المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الأمثال – أبو عبيد تحميل PDF

أبو عبيد القاسم بن سلام

صفحة ٨ من ٩

أي لا ألجنت إلى رأيك جلب عليك ما تكره. وأنشد الربير: وإ قد يشاء إلي يوماً ... فلا أنسى البلاء ولا أضيع يشاء: يضطر ويلجاً إلى» قال أبو عبيد: ويقال في مثله: يداك أوكتا وفوك نفخ. وكان المفضل يخبر عن أصل هذا أن رجلاً كان في بعض جزائر البحر, فأراد أن يعبر على زق وقد نفخ فيه فلم يحسن إحكامه, حتى إذا توسط البحر خرجت منه الريح فغرق, فلما غشيه الموت استغاث رجلاً فقال له الرجل " يداك أوكتا وفوك نفخ " يقول: أنت فلت هذا بنفسك. ومنه قوهم: لا يحرنك دم أراقه أهله. وكان المفضل أيضاً يخبر بقصة هذا المثل قال: هو لجذيمة الأبرش حين تزوج الزباء وصار إليها. فقطمت رواشيه. فعندها قال: " لا يحرنك دم أراقه أهله " أي أنا جنيت هذا على نفسي. ومنه قوهم في: يسار الكواعب وكان من حديثه أنه كان عبداً لبعض العربء ولمولاه بنات» فيجعل يتعرض نن ويريدهن عن أنفسهن: ققلن له: يا يسار. اشرب من ألبان هذه اللقاح؛ ونم في ظلال هذه الخيام» ولا تتعرض لبنات الأجواد تأبى فلما أكثر عليهن واعدنه ليلا فأتاهن وقد أعددن له موسىء فلما خلا يمن قبضن عليه فجببن مذاكيره فصار مثلاً كل من جنى على نفسه, وتعدى طوره. وفيه يفول الفرزدق جرير: فهل أنت أن ماتت أتانك راكب ... إلى آل بسطام بن قيس بخاطب وإن لأخشى إن خطبت إليهم ... عايك الذي لاقى يسار الكواعب قال أبو عبيد: ومن أمغاههم في الشماتة بمن لا يقبل النصيحة قول دريد بن الصمة: أمرتهم أمري بمقطع اللوى ... وهل يستبان الرشد إل ضحى الغدٍ باب الحين والشؤم يجتلبه الإنسان أو غيره على من سواه قال الأصمعي: من أمالهم في الشؤم والحين قوهم: كانت عليهم كراغية البكر. يعني بكر مود حين رماه صاحبهم فرغا عند الرمية فأنزل الله يمم سخطه عند قتل الناقة وبكرهاء قال النابغة الجعدي لرجل من الأشعرين: رأيت البكر بكر بني ثمود ... وأنت أراك بكر الأشعرينا وكذلك عاقر الناقة نفسه صار مثلاً في الشؤم عند العرب, ومنه قول زهير بن أبي سلمى: فتنتج لكم غلمان أشأم كلهم ... كأجمر علد ثم ترضع فتفطم 300 أراد " أحمر ثمود " فلم بمكنه الشعرء فقال: " عاد " قال: وقد قال بعض النساب: إن ثموداً من عاد. وقال أبو عبيد: ومن أمثالهم في جلب الشؤم والحين قوهم: على أهلها دلت براقش قال: وبراقش: اسم كلبة نبحت على جيش مروا ولم يشعروا بالحي الذي فيهم الكلبةة فلما جمعوا نباحها علموا أن أهلها هناك فعطفوا عليهم واسنباحوهم, فذهبت مثلاً. وقال مورج: ومن هذا قوهم: عير عاره وتده. قوله: " عاره " أهلكه. كما يقال: لا أدري أي الجراد عاره. أي ذهب به وأتلفه. ويقال في مثله: كلب عاره ظفره.

عدد الصفحات ١١٣

باب دول الدهر الجالبة للمجوب والمكروه قال أبو رَيد: من هذا قوهم: مرة عيش ومرة جيش. يقول: أحياناً شدة وأحياناً رخاء. واصله أن يكون الرجل مرة في عيش رخيء ومرة في جيش غزاة. وقال الأصمعي في مثله: اليوم مر وغداً أمر. وكان المفضل يعرف هذا المثل ويذكر أنه لامرئ القيس أبن حجر الكنديء, قال: وذلك أنه بلغه مقعل أبيه وهو يشربء فعندها قال: " اليوم حمر وغداً أمر " فذهبت مثلاً. ويقال في نحو منه: يا حبذا التراث لولا الذلة. قال ذلك الأصمعي. قال أبو عبيد: وكان المفضل يسمي قائله. قال: وهو لبيهس المعروف بنعامة حين قدل أخوته فورثهم ففرح بالمبراث وساءه قنلهمء لَا في القلة من الذل والمهانة » فاجتمع فيه أمران من المسرة والمساءة. قال أبو عبيد: ومن أمثاهم في دول الدهر قوهم: من ير يوماً بر به. وبعضهم يقول: " من بَرَ يوماً بر به " ومن دول الدهر قول الأعشى: شباب وشيب وافتقار وثروة ... فلله هذا الدهر كيف ترددا ومن أمثالهم في دول الدهر قوهم: إن تعش يوماً تر ما لم تره. باب حؤول الدهر وتنقله بأهله قال الأصمعي: من أمثاههم في هذا: كل امرئ سيعود مريئاً. يعني تصيبه قوارع الدهر فتضعضعه. أو بموت فهو أكبر وأشد. ومن أمثالهم في هذا قوهم: كل ضب عنده مرداته . والمرداة: الحجر الذي يرمى به. يقال: رديت الرجلء أرديته. ومعناه أن يقال: لا تأمن الحدثان والغير فإن الآفات معدة مع كل أحد. ويقال:إنَ الضب قليل الهداية» فلا يتخذ حجره إلا عند حجر يكون علامة له إذا خرج من حجره.؛ فقال: " كل ضب عنله مرداته " . قال أبو عبيد: وهذا سوى التفسير الأول. قال الأصمعي: ومن أمنالهم قولهم: جاءت جنادعه. أي حوادث الدهر وأوائل شره. قال أبو عبيد: ومنه في أمثال أكثم بن صيفي قوله: كل ذات بعل ستئيم. ومنه ول الأول: أفاطم إن هالك فتبيني ... ولا تجرعي كل النساء يثيم قال أبو عبيد: ومثال هذا قوهم: أتى أبد على لبد. يعني نسر لقمان السابع, وفيه يقول النابغة الذبياي: أضحت خلاء وأضحى أهلها احتماوا ... أخنى عليها الذي أخنى على لبد وقد ذكره لبيد في شعره أيضاً. وقال الأصمعي: ومن هذا قوهم: من يجتمع يتقعقع عمده. أي إن قصاراهم التفرق يعني تقعقع أخبيتهم للتفرق والرحلة قال أبو عبيد: ومن هذا بيتهم السائر:

عدد الصفحات ١١٤

وكل أخ مفارقه ... لعمر أبيك إلا الفرقدان قال الأصمعي: من أمثالهم في نحوه: انقطع السلى في البطن. أي فات الأمر وانقضى. وكذلك: انقطع قري من قاوية. قال أبو عبيد: ومن أمثال أكثم بن صيفي: لم ففت من لم يمت. يقول: من مات فهو الفئت. قال الأصمعي: ومن أمثالهم: لو كان ذا حيلة تحول. يعني : عن الأمر الذي هو فيه. والعامة تقول في مثل هذا: أين يضع المخنوق يده. قال: ومن أمثالهم في الذي ينزل به الأمر الشديد الذي يحتاج إلى أن ينصف فيه ويتعنى: إحدى لياليك قال: ومن أمثالهم في حؤول الدهر قوهم: يريك يوم برأيه. قال: يراد به أن كل يوم يظهر لك ما ينبغي أن ترى فيه. ومنه قوهم: عش رجباً ترى عجباً. ومن الشدائد قولهم: رأى فلان الكواكب مظهراً. أي أظلم عليه يومه حتى أبصر الكواكب عند الظهر. - باب اصطلام الدهر الناس بالجوائح للأموال قال الأصمعي: من أمنالهم في هذا قوهم: تركته على مثل مقلع الصمغة قال: ومعناه أنّه لم بيق له شيء لأنّ الصمغ إذا قلع من شجرة ل ببق له علقة ولا أثر. قال: ومثله قوهم: تركته على مثل ليلة الصدر. قال: يعني صدر الئاس من حجهم. قال: وكذلك قوفم: تركته على أنقى من الراحة. كل هذا عن الاصمعي, على أن الخل الأخير مبتذل في الناس. وقال أبو عبيد: فإذا كثر عليه ذلك وطال حتى بمرن عليه ويبسأ به قبل: أساف حتى ما يشتكي السوف والسوف: ذهاب المال واجتياحه» يقول: قد اعتاده حتى ليس يجرع منه. باب هلاك الوم بالحوادث في الأبدان قال الأصمعي: من أمثالهم في الملاك قوهم: وقع القوم في وادي جذبات قال: وقد يقال ذلك فيهم إذا جاروا عن القصد. قال الكسائي: ويقال: وقع القوم في وادي تضال وني وادي شلكء وني وادي تخيب. كله مثل المعنى الأول. قال الأصمعي: ومنه قولهم: أخذوا طريق العيصين. وقال أبو عبيد: ومن أمثالهم في الحلاك قوهم: طارت بم العنقاء. وأودت يهم عقاب ملاع. يقال ذلك في الواحد وني الجميع. قال: ومن أمثالهم في الهلاك والخوف الشديد قوهم: المنايا على الحوايا. وقال أبو عبيد: يقال: إِنْ " الحوايا " في هذا الموضع مراكب» واحدقها حوية» وأحسب أنْ اصلها كان أن قوماً قتلوا فحملوا على الحوايا فصارت مثلاً. ويقال: إِنَ هذا المثل لعبيد بن الأبرص قاله للمنذر أو النعمان بن المنذر حين قتله, وعندها قال حين استدشده: " حال الجريض دون القريض " قال: وهذا مثل قوهم في

عدد الصفحات ١١٥

الدهيى فجعلتها العرب مثلاً في البلايا العظام. وقد روي هذا المثل عن حذيفة حين ذكر الفتن فقال: " أتتكم الديم ترمي بالنشب. والتي بعدها ترمى بالرضف " وفي حديث آخر عن حذيفة " الدهيماء " وفي بعضه " الرقطاء " و "المظلمة " قال أبو عبيد: وهذه كلها أمثال وتشبيه. باب بلوغ الشدة ومنتهى غايتها في الجهد قال الأصمعي: من أمنالهم في هذا قوهم: عدا القارص فحزر. أي تفاقم الأمر واشتد. قال: واصله في اللبن يقرص ثم بحزر. قال: ومثله قولهم: هذا أجل من الحرش. قال: واصله احتراش الضباب. وقال: وأظن أبا عبيلة قد قاله لي أيضاً. ومن أمنالهم في الشدة: القوم في أمر لا ينادى وليده. أي بلغ من الجهد أن يذهل المرأة عن صبيها أن تدعوه. قال الأصمعي: ومن أمناههم في هذا قوهم: وقع القوم في سلى جمل. يقول: في شيء لا مثل له. لأنَّ السلى إنما يكون للناقة ولا يكون للجمل. وقال أبو عمرو الشيبان: من أمثالهم في منتهى الشدة قوهم: قد بلغ السيل الزبى قال: واصله الزبية التي تجعل للصائد, ولا تحفر إلا في نجوة لثلا ينانها السيل فإذا بلغ السيل دخوها فهو مجحف. وقال الأصمعي في مثله أيضاً: قد جاوز الحزام الطين وكذلك التقى البطان والحقب, وكذلك التقت حلقتا البطان. قال: واصل ذلك أن الفارس النجاة من طلب يتبعه. فيبلغ من مخافته أن يضطرب حزام دابته حتى يلغ طبييهاء ولا بمكنه أن ينزل فيشده. وقد روينا هذين المثلين عن عثمان بن عفان أنه كتب بمما إلى علي بن أبي طالب» وكان غائبا وعثمان محصوراً " أما بعد فقد بلغ السيل الزبى» وجاوز الترام الطبيين " في كلام قد ذكرناه في غريب الحديث. قال أبو عبيد: ومن أمالههم في الأمر الذي قد انتهى فساده قوهم: كدابغة وقد حلم الأدم. وذلك أن الجلد إذا صار إلى الحلم فليس بعده صلاح. وهذا المثل يروى عن الوليد بن عقبة أنه قاله لمعاوية: فإنكو الكتاب إلى علي ... كدابغة وقد حلم الأدم و كان المفضلء فيما بلغنا عنه يخبر أن الخل خالد بن معاوية أحد بني عبد شمس بن سعد قال: قد علمت أحسابنا تيم ... في الحرب حين حلم الأدم و من أمثالههم في بلوغ الجهد قوهم: قل أخذد منه بالمخنق. و" قد بلغ منه المخنق " قال: ومن أمثال العامة في هذا قولهم: قد بلغ السكين العظم. باب الغيبة التي لا يرجى لما إياب قال أبن الكلبي: من أمناهم في هذا قوهم: إذا ما القارط العنزي آبا. قال أبن الكلبي: هما قارظان, وكلاهما من عنزة, فالأكبر منهما يذكر بن عنزة لصلبه, والأصغر هو رهم بن

عدد الصفحات ١١٦

عامر من عنزة, فكان من حديث الأول أن حزيمة بن نهد كان عشق ابنته فاطمة ببت يذكرء وهو قائل فيها: إذا الجوزاء أردفت الثريا ... ظننت بآل فاطمة الظنونا قال: ثم إن يذكر وحزبمة خرجا يطلبان القرطه فمرا يموةٍ في الأرض فيها نحل فنزل يذكر ليشتار عسلاً ودلاه حزيمة بحبل, فلما فرغ قال يذكر لحزيمة: أمددى حتى أصعد, فقال حزيمة: لا والله حتى تروجني ابنتنك فاطمة, فقال: أعلى هذه الحال؟ لا يكون ذاك أبداً فتركه حزيمة فيها حتى مات. قال: ولا يدرى ما كان من خيره فصار مثلاً في اقطاع الغيبة» وإياهما أراد أبو ذؤيب بقوله: وح يؤوب القارظان كلاهما ... وينشر في القعلى كاليب لوائلٍ و قال بشر بن أبي حازم عند موته: فرجي الخير وانتظري إيابي ... إذا ما القارظ العنزي آبا قال الأ>مر: ويقال: المسلى لا عهدة. أي انقضى الشأن فلا عليك ولا لك. ومن أمالههم في اليأس من الشيء قوهم: حتى يؤوب المخل. وكانت قصته نحو من قصة العنزي في الغيبة» غبر أنه لم يكن في سبب القرظ باب الإسراف في القتل وفي كثرة الدماء قال الأصمعي: من أمنلههم في هذا قوهم: صمت حصة بدم قال: وأصله أن يكثر القتل وسفك الدماءء حتق إذا وقعت حصاة من يد راميها لم يسمع لها صوت, لأنها لا تقع إلا في دم فهي صماى وليست تقع على الأرض فنصوت. وني بعض الملاحم. تبلغ الدماء الثن يعني الخيل» وهي الشعرات التي فوق الحافر من خلفه. نسم اللله الرحمن الرحيم ذكر الأمثال في الجنايات باب الدواهي العظام يجنيها الرجل قال الأصمعي: من أمثالهم في الداهية يقال أى يما جانبها قولهى: - جاء فلان بالداهية الدهناء وجاء بالرقم الرقماء. وكذلك الداهية الشعراء والداهية الزباء. وقال غير الأصمعي: ومن أسماء الداهية قولهم: - جاء فلان بالسلتم وجاء بالقنطر. وجاء بالعنقفير. وجاء بالدرديس.

عدد الصفحات ١١٧

وقال الأصمعي: ويقال: جاء بأم الربيق على أريق. وجاء ياحدى بنات طبق. قال: واصلها من الحيات. وقال أبو عبيد: ومنها قوهم: جاء فلان عمطفئة الرضف. قال: واصلها أنما داهية أنست التي قبلهاء وأطفأت حرها. قال أبو رَيد: ومن أسمائها أم جندبء قال: ويقال: وقع الفوم في أم جددب. أي داهية وظلم يجني عليهم. قال أبو عبد الله الزبير: قال الشاعر: سيصلى يما القوم الذين اصطفوا يما ... وإلاً فمعكود لنا أم جندب يعني أنا نغشم. قال الأصمعي: ومن أمثالهم في هذا قوهم: صمى صمام. ويقال: صمى ابنة الجبل وقال الكميت: إذا ألقى السفير يما ونادى ... لها صمى ابنة الجبل السفير قال: وصمام هي الداهية» وقوله: " صمي أي اخرسي يا داهية " . قال الكسائي: يقال: » - لقيت من فلان الأمرين ولقيت منه الفتكرين. ولقيت منه الأقورين. ولقيت منه الأقوريات. كل هذا من الدواهي والأمور العظام. قال: وتقول العرب قد بلغت منا المبلغين كل هذا من الدواهي. وقال الأصمعي: ومن أمثالهم في الدواهي قوهم: جاء فلان بالطلاطلة وبأم حبكوري. وبالضئيل. وبالأزب. وبالفلق. وبالفليقة. وبالختفقيق. وبال هاريس. وبالشطل. وبالنادى. باب جناية لبان الني لا دواء لها ولا حيلة قال الأصمعي: من أمثالهم في هذا قوهم: غادر وهيةً لا ترقع. أي فتق فتقاً لا يقدر على رتقه. وقال أبو عبيد: ويقال: هذا أمر لا تبرك عليه الإبل. يضرب للأمر العظيم الذي لا يصبر عليه وذلك أن الإبل إذا أنكرت الشيء نفرت منه فذهبت في الأرض على وجهها. وقال أبو عبيد: ومثله قولهم: جرحه حيث لا يضع الراقي أنفه. أي لا دواء له. قال الأصمعي: يقال إذا لقي الشدة بكاملها: لقيها بأصبارها باب العداوة بين القوم وصفات العداء قال الأصمعي: من أمثالهم في نعت العدو قوهم: - هو أزرق العين وكذلك قوهم: هو أسود البد. وهم سود الأكباد. وهم صهب السبال. وقال الشاعر: وما حاولت من أضغان قوم ... هم الأعداء فالأكباد سود وقال أبن قيس الرقيات: 7"

عدد الصفحات ١١٨

ونزالي في الفوم صهب السبال قال الأصمعي: وليس من هذا شيء يراد به نعوت الرجالء إِنْما معناه العداوة» وقال: ولا أدري لعل اصلها من النعت باب إظهار العداوة وكشفها قال أبو عبيد: من أمنالهم في هذا قولهم: لبست له جلد الدمر وكذلك قوهم: قشرت له العصا. أي أبدت له ما في نفسي. قال الأصمعي: ومن أمثالهم في شدة العداوة والغيظ قوهم: هو يعض عليه الأرم. على مثال " فُعّل " قال: يعني إصبعه. قال مؤرج: " هو بحرق عليه الأرم " قال: وف تفسيره ثلاثة أقوال, يقال: الحصى, ويقال: الأضراسء ويقال: الأسنان, وهي أبعدهاء ولو كانت الأسنان لكانت بالراي " الأزم " وإنما هي بالراء. قال الأصمعي: ومن أمنالهم في الشدة قوهم: لقيت من فلان عرق القربة. قال: ومعناها الشدة, ولا أدري ما اصلها. قال أبو عببد: وقد فسرنا هذا في غريب الحديث. ومن الشدة قد سيل به وهو لا يدري باب فساد ذات البين وتأريث الشر في القوم قال أبو زَيد: يقال للقوم إذا أوفوا على الشر والفساد: قد ثار حابلهم على نابلهم. قال الأصمعي: وإذا نشب الشر بينهم وشملهم قبل: شرق ما بينهم بشر. قال: فإن كان شرا دائما لا يكاد ينقطع قبل: بينهم داء الضرائر. فإن كانت بينهم معاملة من أخذٍ وإعطاء ولا غنى يم عنه, ولا تزل المشارة تكون بينهم فيها قيل: إِنَّ الحماة أواعت بالكنه وأولعت كنتها بالظنه فإن كان ذلك الفعل منهم عاماء ولم يكن لبعضهم فيه على بعض فضل في الصبر والاحتمال قيل: صغراها مراها. أي أصغرهم وأحقرهم أكثرهم شراً. فإن كان لبعضهم فيه أدن فضيلة إلا أنها خسيسة قيل: قبح الله معزى خيرها خطة. قال: وخطة: اسم عنز كانت عنر سوءء كل هذا عن الأصمعي إلا المثل الأول الذي عن أبي زيد وقال الأصمعي: من أمنالهم في الشر قوهم: بينهم عطر منشم. قال: يراد به الشر العظيم باب مقلية القوم بعضهم بعضاً والاستشهاد عليه بالنظر قال أبو عبيد: من أمثالهم في هذا: شاهد البغض اللحظ. قال: ومثله قوهم في الحب: جلى محب نظره. قال أبو عبيد: ومنه قول زهير بن أبي سلمى:

عدد الصفحات ١١٩

فأن تك في صديق أو عدو ... تخبرك العيون عن القلوب وقل أبو زّيد: وإذا أتقل الرجل على صاحبه حتى لا يقدر أن ينظر إليه قبل: إلما هو على حندر عينه قال الأصمعي: وكذلك قوهم: رمي منه في الرأس. إذا ساء رأيه فيه حتى لا ينظر إليه. قال أبو عبيد: ومنه حديث عمر بن الخطاب حين سلم عليه زياد بن حدير فلم يرد عليه, فقال زياد: " لقد رميت من أمير المؤمنين في الرأس " وكان ذلك هيئة رآها عليه فكرهها. باب توعد الرجل عدوه الكاشح له. قال أبو زيد: من أمثالهم في الوعيد قوهم: لأمدن غضدك أي لأطيلن عناءكز قال أبو زيد: ومنه قوهم: لأحقن حواقتك بذواقنك. قال: الحواقن: ما يحقن الطعام في بطنه. والذواقن: اسفل بطنه. قال أبو عبيدة وأبو عمرو في الذواقن والحوافن غبر هذا. وقد فسرناه في غريب الحديث. قال أبو زيد: ومن الوعيد قوهم: لأطعنن في حوصهم. والحوص: الخياطة بغير رقعة, ومعناه إن أفسد ما أصلحوا. قال: ومن الوعيد قوهم: لأشأنن شأفم. ومنه قوهم: لألجتدك إلى قر قرارك. أي لأضطرنك إليه. ويقول أيضاً. لأرينك نحا باصرا. أي صادقاء عن أبي زيد. وقال الأحمر: ومن الوعيد قوهم: لئن التقى روعي وروععك لتندمن. وقال الأموي: ومن أمغالهم في هذا: أما والله لتجنبها مصراً. يقول: لا تقدر على أنْ تنال مني شيئاً. قال: وأصله قلة اللبن يقال: مصرت الشاة أمصرها مصراً. باب معاشرة أهل اللوم وما ينبغي إن يعاملوا به قال أبو عبيد: من أمثالهم في هذا: أجع كلبك يتبعك. قال أبو عبيد: والعامة تقول: ليس لائيم مثل الهوان. أي انك إِنّ دفعته عنك بالحلم والاحتمال اجترأ عليك وإِنَّ أهنته خافك وفأمسك عنك. وقال بعض الماضين: ادفع الشر بمثله إذا أعياك غيره. و مثله: الحديد بالحديد يفلح. ومنه قول الفند الزماني, واه شهل بن شيبان: وبعض الحلم عند الجهل للذلة إذعان وفي الشر نجاة حين لا ينجيك إحسان بسم الله الرحمن الرحيم

عدد الصفحات ١٢٠

ذكر الأمثال في منتهى التشبيه وغايته قال أبو عبيد: من أمثالهم في أقاصي التشبيه قوهم: أنه لأحذر من غراب. قال الفراء: ويقال: إنه لأزهى من غراب. وقال أبو زيد: ويقال: إنه لأبصر من غراب. وقال الفراء: يقال: امع من قراد. واجمع من فرس. قال أبو زيد: يقال: أنوم من فهد. قال: وإذا أرادوا خفة النوم قالوا: أخف رأسا من الذئب. ومثله " أخف رأساً من الطائر " أبو زيد: يقال: أظلم من الحية. قال الأصمعي: يقال: امسخ من لحم الحوار. أي ليس له طعم. الفراء. إنه لأعر من الأباق العقوق. في الشيء الذي لا يوجد, لأن العقوق إِنما هو في الإناث دون الذكور. وكان المفضل يخبر أن المثل لخالد بن مالك التشهلي؛ قاله للنعمان بن المنذرء وكان أسر ناسا من بني مازن بن تميم فقال: من يكفل هؤلاء؟ فقال خالد: أناء فقال النعمان: وبا أحدثوا؟ فقال خالد: نعم وإنّ كان الأباق العقفوق» فذهبت مثلاً. قال الأصمعي: فإن أرادوا العز والمنعة قالوا: إنه لأمنع من أم قرفة. وهي امرأة مالك بن حذيفة بن بدرء وكان يعلق في بيتها حممسون سيفا كلها محرم لها. وقال غير الأصمعي: هي بنت ربيعة بن بدر الفزارية. وقال هشام بن الكلبي في مغله: أعز من كليب وائل. وهو كليب بن ربيعة التغلبي» وكان أعز العرب في دهره. فقتله جساس بن مرة الشيباي» ففيه كانت حرب بكر وتغلب أبني وائل. قال: يقال: أله لأنفذ من خازق. وهو السنان النافل. ْ أنه لأمضى من النصل. قال الفراء: إنه لأصدق من قطاة. قال: وذلك أما تقول: قطا قطاء قال النابغة الذبياي: تدعوا القطا وبه تدعى إذا نسبت ... يا صدقها حين تدعوها فتدسب و قال أبو زيد: ومن أمنالهم في هذا: إنه لأصنع من تنوط. قال الأصمعي في التتوط مثله قال: وهو طائر يبلغ من صنعته ورفقه أنه يجعل عشه مدلى من الشجر. قال أبو زيد: يقال: إنه لأصنع من سرفة. قال: وهي دودة تكون في الحمضء فييلغ من صنعتها أنها تعمل بيتاً مربعاً من قطع العيدان. وقال الأموي في السرفة مثله. وقال الأصمعي: يقال: إنه لأجود من لافظة.

عدد الصفحات ١٢١

وقال أبو زيد: أسمح من لافظة. فيقال: إنها الرحى, ميت بذلك لأفا تلفظ ما تطحنه ويقال: أا العنزء وجدها أنها تدعى للحلب وهي تعتلف, فتلقى ما فيهاء وتقبل للحلب, وهذا التفسير ليس عن الأصمعي ولا عن أبي زيد. ولكن غيرهما: وقال أبو زيد: ويقال: إنه لأخدع من ضب حرشته. وذلك أنه رما أروح الإنسان فخدع في حجره مسرعاء أي يذهب فيه. الفراء: يقال: إنه لأكذب من الشيخ الغريب وإنه لأكذب من أخيذ الجيش. قال: وهو الذي يأخذه أعداؤه فيستدلونه على قومه فيكذ يكم بجهده. قال أبو زيد: يقال: إنه لكذب من الأخيذ الصبحان. قال: وهو الفصيل الذي قد اتحم من اللبن يقال منه. قد أخذ أخذاً قال أبو عبيد: والأول أصح معنى. وقال أبو زيد: من أمنالهم في هذا: إنه لأمق من ترب العقد. يعني عقد الرملء قال: وحمقه أله لا ينبت فيه التراب» إِنما هو ينهال. وقال الفراء: إنه لأحمق من راعي ضأنٍ قال: وذلك أن إعرابيا يشر كسرى ببشرى سر يما فقال: سلني ما شئتء فقال: أسألك ضأناً ثانين. قال: ومثله: أحمق من العقعق. قال: وحمقه أن ولده أبداً ضائع. قال: وكذلك. أحمق من الممهورة إحدى حمدتيها. قال: وذلك أنْ زوجها قضى حاجته منها ثم فقالت: أعطني مهري, فأخذ أحد خلخاليها من رجلها فأعطاها إياه فرضيت وسكنت. وقال أبن الكلبي: ومغله: أنه لأحمق من دغة. قال: وهي امرأة عمرو بن جندب بن العدبر. قال أبو عبيد: وذكر أبن الكلبي من حمقهما شيئاً يسمج ذكره. قال أبو عبيد: ومثل العامة في هذا: أحمق من رجلة. وقال بعضهم: يعني بالرجلة البقلة الحمقاء. قال أبو زيد: ومن أمغالهم: إنه لأخرق من حمامة. وذلك أفها تبيض على الأعواد فربما وقع بيضها فتكسر. قال أبو زيد: إنه لألص من شظاظ. قال: وهو رجل من بني ضبة, كان لصا مغيراً. فصار مثلاً. الفراء: إنه لأسرق من الزبابة. وهي الفأرة البرية. الأصمعي: إنه لأذل من فقع القرقر وأنّه لأذل من وتد. وذلك لأنه يدق قال الفراء: إنه لأجبن من المنروف ضرطاً الأصمعي:إنه لأصرد من عنز جرباء. يصرب للذي يشتد عليه البرد. الأصمعي: إنه لأجوع من كلبة حومل. ْ قال: وهي كلبة كانت في الأمم. الأموي: ومن أمثالهم في هذا: إنه لأعيا من باقل. قال: وهو رجل من ربيعة» وكان غبياً فدماًء وإياه عنى الأريقط في وصف رجل أكثر من الطعام حتى منه ذلك من الكلام فقال:

عدد الصفحات ١٢٢

اتانا وما داناه سبحان وائل ... بيانا وعلما بالذي هو قائل فلما زال عنه اللقم حتى كأنه ... من العي لا أن تكلم بأقل قال: وسبحان هو من ربيعة أيضاً من بني بكر وكان لسناً بليغاً. أبو زيد: قال: يقال: إنه لأفحش من فاسية. يعني الخنفساء, وذلك أها تحركت نننت. قال أبو عمرو: ويقال: إنه لأخيل من مذالةٍ يضرب للمتكبر في نفسه. وهو عند الناس مهين, قال: والمذلة هي الأمة والمهانة, وهي في ذلك تتبختر. الأصمعي: يقال: هو أحلم من فرخ الطائر الفراء: هو أرمى من أبن تقن. وكان أبن تقن رجلاً رامياًء وأنشدنا: رمى بما أرمى من أبن تقن قال أبو عبيد: ويحكى عن المفضل أنه قال: عمرو بن تقن؛ وكان في زمان لقمان بن عاد وكان يناوئ لقمان حتى هم بقتله. وهذا الذي يقال فيه: لا فتى إلا عمرو. وقال الفراء: يقال: إنه لأبر من العملس. وكان رجلاً برا بأمه. حتى كان يحملها على عاتقه. قال: ويقال: إنه لأعق من ضب. وذلك لطول عمره. الفراء: إنه لأصبر ذي الضاغط. وهو البعير الذي قد حز مرفقه جنبه. قال: ويقال أيضاً. أصبر من عودٍ بدفيه الحلب قد أثر البطان فيه والحقب والدفان: الجنبان, والحلب: آثار الدبر, العدو والعود: المسن من الإبل. الفراء: إنه لأدم من بعرة. يعني دمامة خلقة. قال: ويقال: إنه لأعرى من المغزل قال ويقال: أنه لأكسى من البصل. وذلك أن قشوره بعضها فوق بعض. الفراء: ويقال: إنه لأكيس من قشة. وهي القردة. يضرب هذا للصغار خاصة. الأصمعي: أنه لأجبن من صافر. وهو ما صفر من الطير, ولا يكون صفير في سباع الطبر, إِنما يكون في خشاشهاء وما يصطاد منها. الفراء: أنه لأنم من صبح. إذا كان لا يكتم شيئاً. ويقال: أنه لأبعد من بيض الأنوق ويقال: إِنّه لأسأل من فلحس. وهو الذي يتحين طعام الناس» يقال: أتانا فلان يتفحلس, وهو الذي تسميه العامة الطفيلي. وقال الأصمعي: يقال: إنّه لأذل من يد في رحم. ومعناه أنْ صاحبها يتوقى أن يصيب بيده شيتاً. وقال الأصمعي: وأبو عمرو. يقال: إنّه لأشجع من ليث عفرين. هكذا قلا في حكاية المثل» واختلفا في التفسير, فقال أبو عمرو: هو الأسد. وقال الأصمعي: هو دابة مثل الحرباء تتعرض للمراكبء قال: وهو مدسوب إلى " عفرين " اسم بلد. قال الأصمعي: إِنّه لأشهر من فارس الأبلق. قال أبو عبيد: وهذا مثل مبتذل في العامة والعامة تقول " من فرس أبلق " . قال الأصمعي: إِنّه لأروى من

عدد الصفحات ١٢٣

النقاقة. وهي الضفدع, وذلك أن مسكنها الماء. قال أبن الكلبي: يقال: أسرع من نكاح أم خارجة. قال: وهي بنت سعد بن قداد من بجيلة. تزوجها عدة من العرب قد سماهم لي أبن الكلبي. ويقال: إن الخاطب كان يأتيها فيقول: خطب فتقول نكح فذهبت مثلاً. قال أبو عبيد: وهذا مثل قد ابتذلته العوام. وقال أبن الكلبي: ومن أمثالهم: أشأم من خوتعة. قال: وهو الرجل من بني غفيلة أبن قاسط أخي الدمر بن قاسط, كان مشئوماً. الأصمعي قال: هو أصح من عير أبي سيارة. قال: وهو أبو سيارة العدواني, قال الأصمعي: دفع بالناس من جمع أربعين سنة على حماره. قال أبو عبيدة: من أمثالهم: إِنّهِ لأخيب صفقة من شيخ مهو. قال أبو عبيد: وهم حي من عبد القيس, كانت لهم في هذا المثل قصة يسمج ذكرها. وقال أبو عبيدة أيضاً: نه لأحن من شارفف. وهي الناقة المسنة» تكون أشد حنينا على ولدها من غيرها. ويقال: إِنّه لأطبش من فراشة وإنّه لألم من خنفساء. وإِنّه لأسرع من عدوى الثوباء. وذلك أن الإنسان إذا تثاءوب أعدى غيره. وقال الهيثم بن عدي: يقال: إلّه لأزن من قرد. وهو رجل من هذيلء يقال له قرد بن معاوية. قال أبو عبيد: ومن أمنالهم في هذا: إِنّهِ لأشغل من ذات النحيين. وها حديث يسمج ذكره. الأصمعي: يقال: هو أارم لك من شعرات قصك. وذلك أنها كلما حلقت نبعتء فهي لا تفارقه. ويقال. وأجرأ من خاصي الأسد. وله حديث طويل. يعني الناقة, وهي مشئومة, ربا نفرت فذهبت في الأرض. باب الأمثال في اللقاء وأوقاته وأزمته. قال الكسائي: من أمغالهم في اللقاء قولهم: لقيت فلانا أوّل عين. يعني أوّل شيء. وقال أبو زيد في مثل ذلك: " لقيته أوّل عائنةٍ " قال الأصمعي: وكذلك أيضا: لقيته أوّل وهلة.

عدد الصفحات ١٢٤

قال أبو زيد: ومنله: لقيته أوّل ذات يدين. الأصمعي وأبو زيد جميعا. لقيته أوّل صوك وبوك. وهو نحو ذلك الحنى. والأموي وأبو زيد: لقيته أدنى ظلم. ومعناه القرب. أبو زيد قال: فإنَ لقيته فجأة من غير إن تريده قيل: لقيته نقا فإنّ هجمت عليه هجوما قيل: لقيته التقاطاً. قال: ومنه قوشم في الماء: ومنهل وردته التقاطا. أي من غير طلب. فإنَ لقيته مواجهة قلت: لقيته صراحاً. الكسائي قال: ويقال: لقيته فاخا وصقباً. مثل الصراح. قال الأحمر. ومثله قوهم: أشب لي إشباباً وقال غيره في ذلك: " رفع لي رفعاً " قال أبو زيد: فإِنَ لقبته وليس بينك وبيئه أحد قيل: لقيته صحرة بحرة. وهي غير مجراة. فِإنَّ لقيته بمكان قفر لا أئيس به قلت: لقيته بوحش إصمت. غير مجرى أيضاً وبقيته صراحا ما دونه وجاح والوجاح: الستر قال أبو زيد: فإِنْ لقيته قبل طلوع الفجر قبل: لقيته قبل كل صيح ونفر. قال: والصيح: والنفر: التفرق. قال: فإِنْ لقيته بالهجرة قلت: لقيته صكة عمى. قال أبو عبيد: ويقال: لقيته بين مع الأرض وبصرها. وذلك إذا لم يكن معه أحده فكأنه ليس يسمعه ولا يبصره إلا الأرض القفر, ولا سمع ولا بصر لهاء ولكنه قال الأصمعي: فإنَ لقيته بين الأعوام قلت: لقيته ذات العويم. ون بقيته في الزمان قلت: لقيته ذات الزمين. أو في الزمان. وقال الأحمر: فإنْ كنت تلقاه في اليومين والثلاثة فصاعداً قلت: لقيته في الفرط. وقال: ولا يكون الفرط في أكثر من حمس عشرة ليلة. قال أبو زيد: فإنْ لقيته بعد شهر أو نحوه قلت: لفيته عن عفر. قال: إن لقبته بعد الخول أز توه قلت: لقيبة عن عجر. قال: وإذا كان الرجل يمسك عن إتيان صاحبه الزمان, ثم يأتيه ثم بسك عنه نحو ذلك أيضاًء ثم يأتيه ثم 3 بمسك عنه نحو ذلك أيضاً ثم يأتيه قال: لقيته بعيدات بين. قال أبو عبيد: فأما الغب في الزيارة فمعناه الإبطاء والتفليل على غير وقت معلوم, وأحسب الأصل فيها كان من غب الورد وهو أن ترد الإبل الماء يوماً وتدع يوماً. ومثله غب الحمى, ثم انتقل المعنى من هذا في الزيارة خاصة إلى ما فوق وقت الورد ووقت الحمى. ومن هذا المعنى قوله في الحديث: زرغبا تزدد حباً. فقد علم في هذا أنه إنها أراد الإبطاء في الزيارة» ولم يرد يوماً ويوماً لا. وكذلك الإلمام هو نحو الغب. وإنّما

عدد الصفحات ١٢٥

معناه الأحيان على غبر مواظبة ولا وقت محدود. وأما الأعمار فهو اسم الريارة متى كانت, قال ذلك الأصمعي, ومنه قول أعشى باهلة: وراكب جاء من تثليث معتمراً نما هو الزائر. وقال أبو عبيدة في هذا البت: هو المعتم بالعمامة, وقال: الاسم منه العمارة, وقال: وكل شيء جعلنه على رأسك من عمامة أو قلدسوة أو تاج أو إكليل أو غير ذلك فهو عمار, ومنه قول الأعشى: فلما أتانا بعيد الكرى ... سجدا له ورفعنا عماراً قال أبو عبيد: أما هذا البيت فانه عندي كما قال أبو عبيدة, وأما بيت الباهلي تقول الأصمعي فيه أحب إلي» أن يكون المحمر هو الرائر لمكان العمرة التي يعتمرها الناس إلى بيت الحرام هي الزيارة. باب الأمثال في ترك اللقاء ودهوره وأزمنته. قال الأصمعي: يقال في الاعتزام على ترك اللقاء: لا آتيك ما حدت النيب قال: ومثله " لا آتيك ما أطلت الإبل قال أبو زيد والأصمعي: لا آتيك ما اختافت الجرة والدرة. قال: واختلافهما إِنْ الدرة تسفل إلى الضرع, واجرة تعلو إلى الرأس. قال أبو زيد: ويقال: لا أفعل ذلك ما أختلف الملوان. وهما الليل والنهار والواحد منهما ملا مقصور. قال: ومثله: ما اختلف الأجدان. قال أبو عبيد: وكذلك: ما أتلف الفتيان. ومنه قول الشاعر: ما لبث الفتيان أن عصفا يم ... ولكل قفل يسرا مفتاحا و كذلك قوهم: لا أفعله ما سجمر ابنا سمير الأموي: ومن هذا قوهم: لا آتيك السمر والقمر. يريد: ما كان السمر. وما طلع القمر. قل الكسائي: ومن أمثالههم في هذا قوهم: لا آتيك سن الحسل. قال: والحسل هو ولد الضب. يقول: حتى تسقط أسنانه. ويقال: إنها لا تسقط أبداً حتى بموت. قال: ومن هذا قوهم: وكذلك. وقال أبو زيد: ومن هذا قوهم: لا آتيك ما غبا غييس. قال الشاعر: وني بني أم زبير كيس ... على المتاع ما غبا غييس قال الأموي: ومعناه الدهر. وقال الأحمر في مثل هذا: لا آتيك سجيس والأوجس. قال: وكذلك سجيس عجيس. قال: ومعناهما الدهر أيضاًء ومنه قول الشاعر:

عدد الصفحات ١٢٦

فأقسمت لا آنى أبن ضمرة طائعا ... سجيس ما أبان لساني و من أمنالهم في هذا قوهم: لا آتيك الأزلم الجذع. وهو الدهر. قال أبو عبيد: قال أبن الكلبي: ومن هذا قوهم: لا أفعل ذلك ما حي حي, وما مات ميت. ويروى عن المفضل أله قال: هذا المثل للقمان بن عاد. قال الأصمعي: ومثله قوهم: لا أفعله دهر الداهرين وعوض العائضين. قال الأصمعي: ومن هذا قوهم: حتى يرجع السهم على فوقه ومعناه أنه لا يرجع على فوته أبداًء إا مضاؤه قدماً أبداً. قال أبو عبيد: وهذا المثل قد سمعناه في حديث. وقال أبن الكلبي ومن هذا قوهم: لا أفعل ذلك معزى الفزر. قال: والفزر هو سعد بن زيد مناة بن تميم قال: وكان وافى الموسم بمعزىء فأفبها هناك فتفرقت في البلاد» فمعناهم في معزى الفزر أن يقولوا: حتى تجمع تلك» وهي لا تجتمع الدهر كله. قال أبن الكعبي: وإثما سمى الفزر لأنّه قال: من أخذ منها واحدة فهي له. ولا يؤخذ منها فزر, قال: وهو الاثئان. قال أبو عبيدة نحو هذا الحديث إلا أله قال: الفزر هو الجدي نفسه. ويقال: لا آتيك هبيرة بن سعد. وله حديث. قال الأصمعي: ويقال: لا أفعل ذلك أبد الأبيد. قال أبو عبيد: لا آتيك ما حملت عيني الماء. باب الأمثال فيما يتكلم فيه بالنفي من الناس خاصة قال الكسائي: يقال: ما بالدار شفر. يقول: ليس ا أحد قال: وكذلك يقال: ما يما دعو و " ما با دبى " قال: ومعناه ما بما من يدعو ولا من يدب. قال الأصمعي: ويقال: ما يما عريب و " ما يما دبيج " و " ما يما دوري وطوري " و" ما يما وابر" و " ما يما ديار " و " ما يما نافخ ضرمة " و " ما يما أرم " قال أبو رّيد: في " أرم " مثله. الفراء: ما يما عائن و " ما بحا عين " قال أبو زَيد: ما بها تامور. قال أبو عبيد: كل هذا معناه ما بما أحد. ويقال أيضاً: ما الركية تامور. يقول: ليس با من الماء شيء. وكل هذا لا يتكلم به على إثبات الشيء وأيجابه. لا يتقولون: يما شفرء وبما دعوىء وكذلك هذه الحروف كلها إِنما هي في الجحد والنفي خاصة. باب الأمثال في النفي لمعرفة الرجل قال أبو زَيد: من أمثالههم في نفي معرفة الإنسان قوهم: ما أدري أي الطمش هو وكذلك قوهم: ما أرى أي الدهدى هو و " أي ترخم هو " وترخم غير مجرى. قال: وكذلك قوهم: أي البرنساء هو وقال الكسائي مثل ذلك كله. وزاد فيه الكسائي: أي الطبن هو و " أي الأورم هو " . وقال الفراء: ما أدري أي النحط هو وقال غير هؤلاء: ما ادري أي الورى هو.

عدد الصفحات ١٢٧

ومعنى هذا قوهم: كله: ما ادري أي الناس هو, وليس يتكلم بهذا أيضاً في الوجوب. إنما هو في النفي. مثل الباب الذي قبله إلا " الورى " خاصة, فإىن أحسب يتكلم به في الإنبات, ومنه قول ذي الرمة: وكأن ذعرنا من مهاةٍ ورامح ... بلاد الورى ليست له ببلادٍ باب الأمثال في نفي الال عن الرجل قال أبو رَيد: من أمثالههم في نفي المال قوهم: ما له هلع ولا هلعة. قال: ومعناه: ماله شيء. قال: وكذلك قوهم: ما له قذعملة ولا قرطعبة. قال الأصمعي: وكذلك قوهم: ما له سعنة ولا معنة. وكذلك قوهم: ما له هارب ولا قارب. وكذلك قوهم: " ما له عافطة ولا نافطة " قال الفراء: وكذلك قوهم: ما له سم ولا حُم و" ما له سّم ولا حَم " بالضم والفتح. قال الأصمعي: وكذلك قوهم: ما له حبض ولا نبض. وقال أبو رَيد: ومنه قوهم: ما له أقذ ولا مريش و " ما أصبت من فلان أقذ ولا مريشاً " . ومثل العامة المشهور في هذا قوهم: ما له سبد ولا لبد. ومعنى هذه كلها أنه لا شيء له؛ وبعضها يعرف أصله, فمما يعرف اصله اهلع والهلعة, قال أبو رَيد: هما الجدي والعناقء؛ ومنه امهارب والقارب, قال الأصمعي: معناه: ليس أحد يهرب منه. ولا أحد يقرب اليه أي فليس هو بشيء ومنه قوهم: العافطة والنافطة, فهما الضائنة والماعزة؛ ومنه النبض؛ فص هو التحرك, ولا أعرف الحبصء ومنه الحم والسم., قال الفراء: هما الرجاء يقول: ليس أحد يرجوه. قال أبو عبيد: وقد معت من يفسر السبد واللبد قال: هما الشعر والصوف. ولا أدري من سمعته. وأحسب أصل هذه الأشياء كانت على ما ذكرنه أنه لأشياء بأعيانها ثم صارت مثلاً لكل من لا شيء له. فاما القذعملة والقرطعبة والسعنة والمعنة فما وجدنا أحداً يدري ما أصوهاء غير أن الأصمعي قال: معناه أنه لا شيء له. قال: ويرون المعن الشيء الهين» وأنشدنا للدمر أبن تولب: فإِنَ هلاك مالك غير معن " أي ليس بين ولم يعرف السعنة وأنشد الزبير في اللبد: أل تر أن الكبش يعظم قرنه ... ويسمن تحت العبر المتلبد يريد الصوف. واللبد: الشعر - باب الأمثال في نفي الطعام قال الأصمعي: باب في النفي لذوق الطعام: ما ذقت عضاضاً ولا علوساً وقال الأهمر: ما ذقت علوساً ولا عذوفا. قال الفراء: يقال: ما ذقت عذوفاً ولا عذافاً. كلتاهما بالدال والذال. قال الأصمعي: يقال: ما ذقت أكلا ولا لهاجاً ولا شماجاً ولا ذواقاً.

عدد الصفحات ١٢٨