وقال أبو رّيد: ما ذقت عضاضاً ولا مضاغاً ولا قضاماً ولا لماظاً. قال: يعني ما فض أو بمضغ أو يقضم أو يتلمظ به. قال أبو عبيد: وكذلك تلك الحروف الأول كلها مشتقة من الأفعال, وهي ما يذاق أو يؤكل أو يلمج؛ ومعناها يرجع إلى ما ينال من المطعم. وقال الأصمعي: فإن أرادوا نفي الشراب قالوا: ما ذقت لاق وأنشدي لنهشل بن حرى: كبرق بات يعجب من رآه ... ولا يشفي الحوائم من لماق قال: والحوائم: العطش. باب الأمثال في نفي اللباس قال الكسائي: يقال في نفي اللباس: ما علية طحربة. بضم الطاء والراء. وقال الأصمعي: " طرحبة " بكسرهماء وقال أبو الجراح العقلي: " ما عليه طرحبة " بفتح الطاء وكسر الراءء قال أبو عبيد: وسمعناه في الحديث " أن الناس يحشرون يوم القيامة وليس على أحد منهم طحربة " على ما حكاه الكسائي. وهاتان الأخريان صحيحتان أيضاً. وقل الأموي: يقال: ما عليه فراض. في نحو هذا. وقال أبو ريد والأصمعي جميعاً في نفي الحلى. و" ماعليها خربصيصة " بالخاء: وقال محمد اليزيدي: هي بالحاء والخاء قال أبو عبيد: والذي سمعناه في الحديث " خربصيصة " بالخاءء على حكاية أبي زيد والأصمعي. وهي عندنا الحفوظ وقال الفراء: يقال: ما عليها خضاض. بمعنى الأول أيضاً وأنشدنا القنان: ولو أشرفت من كفة الستر عاطلاً ... لقلت غزال ما عليه خضاضٌ باب الأمثال في نفي النوم والأوجاع قال أبو رَيد: من أمالهم في نفي النوم: ما أكتحلت غماضاً ولا حثاثا. وقال الأصمعي: " حنائاً " بالكسر. قال أبو عييد: والفول ما قال أبو زيد: وقال الأصمعي: في نفي الوجع والعلة: ما به وذية قال: وكان أصلها " حزة " . وقال أبو زيد: وأبو عمرو الشيباي: " ما به وذية " كذلك أيضاً. وزاد فيه: و ما له ظبظاب. أي ليس به وجع ولا شيء منه. وقال روبة بن العجاج: كأنَ بي سلا وما بي ظبظاب باب الأمثال في الاستجهال ونفي العلم.
عدد الصفحات ١٢٩قال الأصمعي: من أمثالهم في الإستجهال: ما يعرف فلان الحلو من اللو ويقال: " ما يعرف الحي من اللي " قال: وكذلك قوهم: ما يدري هرا من بر قال الأصمعي: ومثله ما يدري ما أي من أي. أي لا يعرف هذا من هذا. قال الأصمعي: من أمغالههم في هذا قوهم: لا يدري أي طرفيه أطول. ومعناه في الناس, وقد سمعت غير هذا ولا أعلم فيه أحسن من مذهب الأصمعي. قال: ومن أمثالهم: لا يدري اسعد الله أكثر أم جذام. قال أبو عبيد: وهذا المثل مبعذل أيضاً في العامة على غير هذا اللفظ. وهو عندي كقول الأصمعيء وقال: سعد الله وجذام حيان بينهما فضل بين لا يخفى على الجاهل الذي لا يعرف شيئاً. ويروى عن حارثة بن عبد العزى العامري. وكان من علماء العرب, أن هذا الخل قائله حمزة بن الضليل البلوى لزنباع بن روح الجذامي: لقد أفحمت حتى لست تدري ... أسعد الله أكثر أم جذامُ قال أبو عبيد: هنه الأبواب السبعة التي فيها النفي ليس يتكلم بشيء منها على وجوب أشياء وكينونتها؛ لا يقال: في الدر عريب, وكذلك جميع الباب الذي فيه. ومثله ما ذكرنا في اللباس والطعام والنوم والحلى وكل ما اقتصصنا لا يقال منه شيء في الإثبات, إنما هو في النفي والجحد خاصة. باب الأمثال في الطعام قال الأصمعي: من أمثالهم. أي ذق الطعام فانه يدعوك إلى الشهية. وقال: منها أيضاً قوههم: اعلل تحظب. أي كل مرة بعد مرة تسمن, يقال منه: حظب حظوباً. إذا امتلاً. قال الأحمر: يقال: - العاشية قيج الآلية. يقول: إن الإبل التي تتعشى إذا رأها التي لا تشتهي العشاء اشتهت فأكلت معها. وكان المفضل يقول: هذا المثل ليزيد بن رويم الشيباي. وقال الأموي: ومن أمثالهم قوهم: الماء ملك أمر. أي إن الماء ملاك الأشياء. يضرب للشيء الذي به يكون ملاك الأمر. ١ 5 متاحة ١ امت سمه جميع الحقوق متاحة لجميع المسامير جميع ف جميع ين
عدد الصفحات ١٣٠