المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

almahaliy lilwaraqat

bahlil mohammed

صفحة ٣ من ١٣

صوؿ الدكر; لْف العلم لَ يعرؼ إلَ بتعريفو كتعريفو فيو المعلوـ، مقتض لح والمعلوـ في كالمعلوـ لَ يعرؼ إلَ بالعلم، فيقتضي ىذا الدكر; فلذلك لَ يمكن أف يعرؼ الشيء بما تتوقف معرفتو على معرفتو، فيمكن أف يقاؿ في تعريف العلم: إدراؾ الشيء على أكبر من الجزء، كأف النية شرط في العبادةكإدراؾ أف الكل ك إف كاف ىذا التعريف لَ يسلم بدكره من الَنتقاد كما سبق من كلاـ الشوكاني ك إنما .المقصود تقريب المعنى إلى الْفهاـ دكف التمحل كالتقعر في الحدكد ك التعريفات مثل ، ? فيقوؿ: لَ أدرم.حنينأف ييسأؿ: متى كانت غزكة إدراكو على كجو يخالف ما ىو عليو، كيسمٌى كلى? فيقوؿ: في السنة الْحنينمثل أف ييسأؿ: متى كانت غزكة ، من الهجرة. ء إدراكان غير جازـ، بحيث يحتمل عنده أف إدراؾ الشي يكوف على غير الوجو الذم أدركو، فلا يسمى ذلك علمان. ثم إف ترجح عنده أحد ك سيأتي ذكر الَحتمالين فالراجح ظن كالمرجوح كىىم، كإف تساكل الْمراف فهو شك .ىذا [ كالجهل تصور الشيء، أم إدراكو على خلاؼ ما ىو بو في الواقع ، كإدراؾ الفلاسفة أف العالم كىو ما سول الله تعالى قديم. كبعضهم كصف ىذا الجهل بالمركب، كجعل البسيط عدـ العلم بالشيء، كعدـ علمنا بما تحت الْرضين ، كبما في بطوف البحار. كعلى ما ذكره المصنف لَ يسمى ىذا جهلان. :هل نوعافالمؤلف ك الشارح أف الج يخلاصة كلام جهل بسيط; كىو عدـ الإدراؾ بالكلية أك عدـ العلم بالشيء ك جهل مركب ; كىو إدراؾ الشيء على كجو يخالف ما ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٣٣

ىو عليو البلداف ك قد مثل الشارح عدـ العلم بالغيب ك بما في أقاصي الجهل البسيط:مثاؿ بعدـ علمنا بما تحت الْرضين ، كبما في بطوف البحار.فهذا كلو من الجهل البسيط. مثاؿ الجهل المركب : إدراؾ اليهود أف عزيرا ابن الله ك ىذا جهل مركب يتضمن جهلين الْكؿ الجهل بوحدانية الله عز ك جل ك الثاني: عدـ علمهم بأنهم يجهلوف ذلك ، ك قد مثل الشارح لهذا النوع من الجهل بإدراؾ الفلاسفة لقدـ العالم . [ كالعلم الضركرم ما لم يقع عن نظر كاستدلَؿ ، كالعلم الواقع بإحدل الحواس الخمس الظاىرة، كىي السمع كالبصر كاللمس كالشم كالذكؽ فإنو يحصل بمجرد الإحساس بها من غير نظر كاستدلَؿ. ضرباف: قديم ىو كلما عرؼ المؤلف العلم كالجهل ، انتقل إلى بياف أقساـ العلم كمحدث. فالقديم علم الله عز كجل كىو متعلق بجميع المعلومات كلَ يوصف ذلك بأنو ضركرم كلَ مكتسب، كالمحدث علم الخلق كقد يكوف ذلك ضركريا كقد يكوف كجو لَ يمكنو دفعو عن نفسو بشك مكتسبا، فالضركرم كل علم لزـ المخلوؽ على كلَ شبهة كذلك كالعلم الحاصل عن الحواس الخمس التي ىي السمع كالبصر كالشم كالذكؽ كاللمس كالعلم بما تواترت بو الْخبار من ذكر الْمم السالفة كالبلاد النائية كما يحصل في النفس من العلم بحاؿ نفسو من الصحة كالسقم كالغم كالفرح كما يعلمو من غيره من النشاط كالفرح كالغم كالترح كخجل الخجل ككجل الوجل كما أشبهو مما .ك لَ يقع عن نظر ك لَ استدلَؿ كما أفادنا المؤلف... يضطر إلى معرفتو [ كأما العلم المكتسب فهو الموقوؼ على النظر كالَستدلَؿ ، كالعلم بأف العالم حادث، فإنو موقوؼ على النظر في العالم كما نشاىده فيو من التغير ، فينتقل من تغيره إلى حدكثو. ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٣٤

ىذا النوع الثاني من أقساـ العلم كىو المكتسب ك قد عرفو المؤلف بأنو كل علم يقف على نظر كاستدلَؿ كالعلم بحدكث العالم كإثبات الصانع كصدؽ الرسل ككجوب الصلاة كأعدادىا ككجوب الزكاة كنيصىبً ها كغير ذلك مما يعلم بالنظر كالَستدلَؿ. (فهو ما يقع عن نظر) أم: حركة النفس في المعقولَت كىو الفكر، (كاستدلَؿ) أم: إقامة للدليل [ كالنظر ىو الفكر في حاؿ المنظور فيو ليؤدم إلى المطلوب عرؼ المؤلف النظر بقولو: «كالنظر: ىو الفكر فيحاؿ المنظور فيو» أم: حركة النفس فيما تتعلق بو، كذكر المنظور ىنا في تعريف النظر فيو إشكاؿ كما سبق في تعريف العلم لْنو يقتضي الدكر ، ك أحسن من ىذا تعريف بعض الْصوليين للنظر بأنو: حركة النفس في المعقوؿ. أم: فيما يتعلق بو العقل، أما حركة النفس في المحسوس فتسمى تخيلان. قاؿ أبو إسحاؽ الشيرازم في اللمع : «كىو طريق إلى معرفة الْحكاـ إذا كجد بشركطو، كمن الناس من أنكر النظر كىذا خطأ لْف العلم يحصل بالحكم عند كجوده فدؿ على أنو طريق لو. كأما شركطو فأشياء. أحدىا: أف يكوف الناظر كامل الآلة على ما نذكره في باب المفتي إف ش اء الله تعالى. كالثاني: أف يكوف نظره في دليلو لَ في شبهةو. كالثالث: أف يستوفيى الدليل كيرتبو على حقو فيقدـ ما يجب تقديمو كيؤخر ما يجب تأخيره» انتهى كلامو . [ كالَستدلَؿ طلب الدليل ليؤدم إلى المطلوب فمؤدل النظر كالَستدلَؿ كاحد فجمع المصنف بينهما في الإثبات كالنفي تأكيدان. الَستدلَؿ في الْصل: طلب الدليل; لْف الَستفعاؿ يدؿ على الطلب، لكن مقصود المؤلف من كلامو ىذا إقامة الدليل لهذا أفادنا الشارح بأف جمع المصنف بينهما في

عدد الصفحات ٣٥

الإثبات ك النفي تأكيد . فائدة: قاؿ الجرجاني في كتابو التعريفات: «الَستدلَؿ: ىو تقرير الدليل لإثبات المدلوؿ، سواء كاف ذلك من الْثر إلى المؤثر أك العكس، أك من أحد الْ ثرين إلى الآخر» ق. [ كالدليل ىو المرشد إلى المطلوب، لْنو علامة عليو الدليل في اللغة: ىو المرشد إلى المطلوب سواء كاف حسيان مثل الدليل الذم يدؿ الناس في السفر على الطريق كمن ذلك ما جاء في صحيح البخارم عىنٍ عىائًشىةى رىضًيى اللاوي عىنػٍهىا: « كىاسٍتىأٍجىرى النابًيُّ صىلاى اللهي عىلىيٍوً كىسىلامى ، كىأىبيو بىكٍرو رىجيلان مًنٍ بىنًي الدٍّيلً، ثيما مًنٍ بىنًي عىبٍدً بٍنً عىدًمٍّ ىىادًينا خًرٍّيتنا - الخًرٍّيتي: المىاىًري بًالهًدىايىةً - قىدٍ غىمىسى يىمًينى حًلٍفو فًي آؿً العىاصً بٍنً كىائًلو، كىىيوى عىلىى دًينً كيفاارً قػيرىيٍشو، فىأىمًنىاهي فىدىفػىعىا إًلىيٍوً رىاحًلىتػىيٍهًمىا، كىكىاعىدىاهي غىارى ثػىوٍرو بػىعٍدى ثىلاىثً لىيىاؿو، فىأىتىاىيمىا بًرىاحًلىتػىيٍهًمىا صىبًيحىةى لىيىاؿو ثىلاىثو، فىارٍتىحىلاى كىانٍطىلىقى مىعىهيمىا عىامًري بٍني فػيهىيػٍرىةى، كىالدالًيلي الدٍّيلًيُّ ، فىأىخىذى بًهًمٍ أىسٍفىلى مىكاةى كىىيوى طىرًيقي السااحًلً » ك الشاىد من الحديث قولها : ك الدليل الديليٌ ، أك معنويان مثل الدليل الذم يؤخذ منو حكم كقولنا مثل دليل كجوب الصلوات الخمس قولو تعالى : «كأقيموا الصلاة كآتوا الزكاة ». [عريف الظن كالظن تجويز أمرين أحدىما أظهر من الآخر عند المجوز. مثالو : اعتقاد الإنساف فيما يخبر بو الثقة أنو على ما أخبر بو كإف جاز أف يكوف بخلافو كظنٍّ الإنساف في الغيم الثخين أنو يجيء منو المطر كإف جوٍّز أف ينقشع عن

عدد الصفحات ٣٦

غير مطر كاعتقاد المجتهدين فيما يفتوف بو في مسائل الخلاؼ كإف جوزكا أف يكوف الْمر بخلاؼ ذلك كغير ذلك مما لَ يقطع بو. [ كالشك تجويز أمرين لَ مزية لْحدىما على الآخر عند المجوز، فالتردد في قياـ زيد كنفيو على السواء شك، كمع رجحاف الثبوت أك الَنتفاء ظن . أمثلة على ذلك : شكُّ الإنساف في طارؽ الباب أعمرك ىو أـ زيد كشكٍّ المجتهد فيما لم يقطع بو من الْقواؿ كغير ذلك من الْمور التي لَ يغلب فيها أحد التجوزين على الآخر كل ذلك يعتبر شكا ك قد مثل الشارح ل و بالتر دد في قياـ زيد ك نفيو على السواء حيث لَ مرجح لْحدىما ك أما مع رجحاف القياـ ثبوتا أك نفيا فيصير الشك ظنا. ك بهذا يتضح لنا جليا أف تعلق الإدراؾ بالْشياء على ستة أكجو: ُ - علم; كىو إدراؾ الشيء على ما ىو عليو إدراكان جازمان. ِ- جهل بسيط; كىو عدـ الإدراؾ بالكلية. ّ - جهل مركب; كىو إدراؾ الشيء على كجو يخالف ما ىو عليو. ْ - ظن، كىو إدراؾ الشيء مع احتماؿ ضد مرجوح. ٓ - كىم، كىو إدراؾ الشيء مع احتماؿ ضدٍّ راجح. ٔ- شك، كىو إدراؾ الشيء مع احتماؿ ضدٍّ مساك. ك لم يذكر المؤلف ك لَ الشارح الوىم كىو كما بينا إدراؾ الشيء مع احتماؿ ضدٍّ راجح كأف يعتقد الإنساف مجيء زيد ك الواقع خلاؼ ذلك. ك لم يتطرؽ المؤلف ك لَ الشارح كذلك إلى معنى الداؿ ك لَ المستدؿ ك لَ المستدؿ لو ك لَ المستدؿ عليو ك ىذه الْمور كالآتي: الداؿ فهو الناصب للدليل كىو الله عز كجل، كقيل: ىو كالدليل كاحد كالعالم كالعليم كإف كاف أحدىما أبلغ ك المستدًؿي ىو الطالب للدليل كيقع على السائل لْنو يطلب الدليل من المسؤكؿ كعلى المسؤكؿ لْنو

عدد الصفحات ٣٧

يطلب الدليل من الْصوؿ. كالمستدىؿ عليو ىو الحكم الذم ىو التحريم كالتحليل ك الندب ك الكراىة ... ك المستدىؿ لو يقع على الحكم لْف الدليل يطلب لو كيقع على السائل لْف الدليل يطلب لو. [ كأصوؿ الفقو الذم كضع فيو ىذه الورقات طرقو، أم طرؽ الفقو على سبيل الإجماؿ كمطلق الْمر كالنهي كفعل النبي - صىلاى اللهي عىلىيٍوً كىسىلامى - كالإجماع كالقياس كالَستصحاب، من حيث البحث عن أكلها بأنو للوجوب كالثاني بأنو للحرمة كالباقي بأنها حجج كغير ذلك مما سيأتي مع ما يتعلق بو بخلاؼ طرقو على سبيل التفصيل نحو- صىلاى اللهي عىلىيٍوً كىسىلامى - في الكعبة) كما أخرجو الشيخاف.كالإجماع على أف لبنت الَبن السدس مع بنت الصلب حيث لَ عاصب لهما.كقياس الْرز على البر في امتناع بيع بعضو ببعض، إلَ مثلان بمثل يدان بيد، كما ركاه مسلم .كاستصحاب الطهارة لمن شك في بقائها، فليست من أصوؿ الفقو كإف ذكر بعضها في كتبو تمثيلان. ككيفية الَستدلَؿ بها أم بطرؽ الفقو من حيث تفصيلها عند تعارضها لكونها ظنية من تقديم الخاص على العاـ كالمقيد على المطلق كغير ذلك. ككيفية الَستدلَؿ بها تجر إلى صفات من يستدؿ بها كىو المجتهد. فهذه الثلاثة ىي الفن المسمى بأصوؿ الفقو لتوقف الفقو عليو. لما فرغ المؤلف من بػىيىاف معنى الٍْيصيوؿ كى الٍفًقٍو ك كذلك الْحكاـ الشرعية كى ذكر مىا يحٍتىاج إًلىيٍوً فًي ىىذىا الٍفىنٌ من مسائل العلم شرع فًي بػىيىاف معنى قػىوٍلو: " أصيوؿ الٍفًقٍو " كلقب لهذا الفن الجليل فىإًف التػارٍكًيب الإضافي لَى ييفًيد إًلَا لنسب ة تكوف بىين الٍميضىاؼ كالمضاؼ إًلىيٍوً.كى لَى بيد للمتكلم بهما من معرفىة كل كىاحًد مًنػٍهيمىا مينػٍفىردا، ثما تعلم النٍّسٍبىة بىينهمىا، ثما يضيف أىحدىمىا إًلىى الآخر.

عدد الصفحات ٣٨

كىمىا إًذا تصورنا الدار - مثلا - ثما عمرا، ثما علمنىا أىنو ملكو، فػىهىذًهً نًسٍبىة تفًيد إًضىافىة الدار إًلىى عمر فىكىذىا من عرؼ " الْىصٍل " ك " الٍفًقٍو " فىلاى يعلم معنى التػارٍكًيب حىتاى يشٍرىح لىوي مىأٍخىذ الشايٍخ رىحمىو الله فًي شرح معنى التػارٍكًيب الاذًم ىيوى علم لهىذىا الٍفىنٌ ،ك خلاصة كلاـ المؤلف رحمو الله أف أصوؿ الفقو ىو معرفة دلَئل الفقو إجمالَن، ككيفية الَستفادة منها كحاؿ المستفيد. قاؿ الجويني في كتابو البرىاف «: فإف قيل فما أصوؿ الفقو قلنا ىي أدلتو كأدلة الفقو ىي الْدلة السمعية كأقسامها نص الكتاب كنص السنة المتواترة كالإجماع كمستنده. » انتهى كلامو. ك قاؿ الإماـ الزركشي في البح ر المحيط: «يىجًبي عىلىى كيلٍّ طىالًبً عًلٍمو أىفٍ يػىعٍلىمى مىا الٍغىرىضي مًنٍوي? كىمىا ىيوى? كىمًنٍ أىيٍنى كىفًيمى? كىكىيٍفى ييحىصالي حىتاى يػىتىمىكانى لىوي الطالىبي كىيىسٍهيلى? كىالٍْىكاؿي: فىائًدىتيوي. كىالثاانًي: حىقًيقىتيوي كىمىبىادًئيوي. كىالثا الًثي: مىاداتيوي الاتًي مًنػٍهىا يىسٍتىمًدُّ. كىالراابًعي: مىوٍضيوعيوي، كىالٍخىامًسي: مىسىائًليوي. أىماا الٍفىائًدىةي: فىهًيى الٍغىايىةي الٍميوىصٍّلىةي لًلٍِيميورً الٍميهًماةً، كىلًلسابىبً الٍغىائًيٍّ اعٍتًبىارىافً: أىكا ؿي الٍفًكٍرً، كىييسىماى الٍبى اعًثى. كىمينٍتػىهىاهي كىىيوى آخًري الٍعىمىلً، كىييسىماى الٍفىائًدىةى. كىأىماا الٍحىقًيقىةي: كىىيوى اقٍتًنىاصيوي بًحىدٍّ أىكٍ رىسٍمو أىكٍ تػىقٍسًيمو. كىالٍقىصٍدي بًوً الإًٍرٍشىادي إلىى الٍمىطٍليوبً كىإًيضىاحيوي. قىاؿى الٍمىازًرًمُّ: كىإًنامىا يىحٍتىاجي إلى يٍوً فًي التػاعٍلًيمً لًلٍغىيٍرً، كىأىماا الطاالًبي لًنػىفٍسًوً إذىا لَىحى لىوي حىقًيقىةي مىا يىطٍليبي صىحا طىلىبيوي، كىإًفٍ لىمٍ ييحٍسًنٍ عًبىارىةن عىنٍوي صىالًحىةن لًلٍحىدٍّ فىلاى يىكيوفي ىىذىا شىرٍطنا إلَا فًي حىقٍّ مىنٍ أىرىادى التػاعٍلًيمى لَى التػا عىلُّمى. كىأىماا الٍمىاداةي: فىذىكىرى إمىاـي الٍحىرىمىيٍنً كىتىابًعيوهي: أىفا أيصيوؿى الٍفًقٍوً ميسٍتىمىدٌّ مًنٍ ثىلاىثىةً عيليوـو: الٍكىلاىـً، كىالٍفًقٍوً، كىالٍعىرىبًياةً. أىماا الٍكىلاىـي: فىلًتػىوىقُّفً الٍْىدًلاةً عىلىى مىعٍرًفىةً الٍبىارًم تػىعى الىى بًقىدٍرً الٍميمٍكًنً مًنٍ ذىاتًوً كىصًفىاتًوً كىأىفػٍعىالًوً. كىمىعٍرًفىةً صًدٍؽً رىسيولًوً، كىيػىتػىوىقافي ثػيبيوتيوي عىلىى أىفا الٍميعٍجًزىةى تىديؿُّ عىلىى دىعٍوىل الرٍّسىالىةً. كىذىلًكى كيلُّوي ميبػىيانه فًي عًلٍمً الٍكىلاىـً فػىييسىلامي ىينىا. كىتىخي صُّ الناظىرى فًي دىلًيلً الٍحيكٍمً ىينىا بًعًلٍمً خىمٍسىةً أىشٍيىاءى: كىلاىـً اللاوً تػىعىالىى لًميخىاطىبو، كىقيدٍرىةً الٍعىبٍدً كىسٍبنا لىييكىلافى، كىتػىعىلُّقً الٍكىلاىـً الٍقىدًيمً بًفًعٍلً الٍميكىلافً لًييوجىدى الٍحيكٍمي، كىرىفٍ عً التػاعىلُّقً فػىيػينٍ سىخى، كىصًدٍؽً الٍميبػىلٍّغً لًييبػىيٍّنا.

عدد الصفحات ٣٩

كىأىماا الٍعىرىبًياةي: فىلًِىفا الٍْىدًلاةى جىاءىتٍ بًلًسىافو الٍعىرىبً، كىىًيى تىشٍتىمًلي عىلىى ثىلاىثىةً فػينيوفو عًلٍمً الناحٍوً: كىىيوى عًلٍمي مىجىارًم أىكىاخًرً الٍكىلًمً رىفػٍعنا، كىنىصٍبنا، كىجىرًّا، كى جىزٍمنا. كىعًلٍمي اللُّغىةً: كىىًيى تىحٍقًيقي مىدٍليولَىتً الٍْىلٍفىاظً الٍعىرىبًياةً فًي ذىكىاتًهىا. كىعًلٍمي الٍْىدىبً: كىىيوى عًلٍمي نىظٍمً الٍكىلاىـً، كىمىعٍرًفىةي مىرىاتًبًوً عىلىى ميقٍتىضىى الٍحىاؿً. كىإًنامىا يىكيوفي ىىذىا مىاداةن لًبػىعٍضً أىنػٍوى اعً الٍْيصيوؿً، كىىيوى الٍخًطىابي ديكفى مىسىائًلً الٍْىخٍبىارً، كىالإًٍجٍمىاعي، كىالناسٍخي، كىالٍقًيىاسي، كىىًيى ميعٍظىمي الٍْيصيوؿً. ثيما إفا الٍمىاداةى فًيوً لىيٍسىتٍ عىلىى نىظًيرً الٍمىاداةً مًنٍ الٍكىلاىـً، فىإًفا الٍعًلٍمى بًهىا مىاداةه لًفىهٍمً الٍْىدًلاةً. كىأىماا الٍفًقٍوي: فىلًِىناوي مىدٍليوؿي أيصيوؿً الٍفًقٍوً، كىأيصيوؿي الٍفًقٍوً أىدًلاتيوي، كىلَى يػيعٍلىمي الدالًيلي ميجىرا دنا مًنٍ مىدٍليولًوً. كىالٍْىكٍلىى أىفٍ يػيقىاؿى فًي كىجٍوً اسٍتًمٍدىادًهً مًنٍ عًلٍمً الٍكىلاىـً: إفا عًلٍمى أيصي وؿً الٍفًقٍوً فًيوً أىلٍفىاظه لَى تػيعٍلىمي ميسىمايىاتػيهىا مًنٍ غىيٍرً أيصيوؿً الدٍّينً لىكًنػاهىا تػيؤٍخىذي ميسىلامىةن فًيوً. عىلىى أىفٍ يػيبػىرٍىً نى فًي غىيٍرًهً مًنٍ الٍعيليوـً، أىكٍ تىكيوفى ميسىلامىةن فًي نػىفٍسًهىا. كىىًيى الٍعًلٍمي، كىالظانُّ، كىالدا لًيلي، كىالٍْىمىارىةي، كىالناظىري، لًْىفا لىفٍظى الطُّريؽً يىشٍمىلي ذىلًكى كيلاوي، كىالٍحيكٍمي أىيٍضنا، إذٍ لَى بيدا فًيوً مًنٍ خًطىابو شىرٍعًيٍّ، كىلَى يػىثٍبيتي ذىلًكى بًالدالًيلً فًي غىيٍرً أيصيوؿً الدٍّينً، كىمىا ذيكًرى مًنٍوي غىيػٍري مىا عىدادٍنى اهي، فػىهيوى تػىبىعه، كىلَى بيدا مًنٍ مىعٍرًفىةً ىىذًهً الٍْيميورً فًي مىعٍرًفىةً ىىذىا الٍعًلٍمً، لًيىتػىوىقافى مًنٍوي إذىفٍ عىلىى بػىعٍضًوً لَى عىلىى كيلٍّوً. كىإًلىى ىىذىا أىشىارى ابٍني بػىرٍىىافو كىغىيػٍريهي.... » انتهى كلامو فوائد متنوعة: الفائدة الْكلى: أكؿ من ألف في أصوؿ الفقو ىو الإماـ محمد بن إدريس الشافعي رحمو الله . الفائدة الثانية: تنوعت طرؽ التأليف في ىذا الفن، ك يمكن التمييز بينها كالآتي : أكلَ طريقة الفقهاء ك ىم الحنفية كتتميز بأنها تقرر القواعد الْصولية على مقتضى ما نقل من الفركع الصادرة عن أئمة الحنفية المتقدمين كأبي حنيفة، ك أصحابو ك سميت بطريقة الفقهاء لْنها أمس بالفقو كأليق بالفركع، كمن كتب ىذه الطريقة: الفصوؿ في الْصوؿ للجصاص، ك تقويم الْدلة للدبوسي... ثانيا :طريقة الجمهور كىم المالكية، كالشافعية، كالحنابلة ك تعرؼ بالميل الشديد

عدد الصفحات ٤٠

إلى الَستدلَؿ العقلي، كالبسط في الجدؿ كتجريد المسائل الْصولية عن الفركع الفقهية، كمن أىم كتب ىذه ال طريقة أحكاـ الفصوؿ للباجي ك البرىاف للجويني ك المستصفى للغزالي ك الواضح لَبن عقيل ك غيرىا من الكتب. ثالثا: طريقة ثالثة أرادت الجمع بين طريقة الحنفية كطريقة الجمهور; من خلاؿ تحقيق القواعد الْصولية، كإثباتها بالْدلة النقلية كالعقلية، كتطبق ذلك على الفركع، كمن كتب ىذه الطريقة: بديع النظاـ لَبن الساعاتي. الفائدة الثالثة: لهذا العلم الجليل فوائد كثيرة منها: ُ/العلم بأحكاـ الله تعالى المتضمنة للفوز بسعادة الدارين. ِ/تعلم طرؽ استخراج الْحكاـ الشرعية للحوادث ك النوازؿ المتجددة. ّ/ من تعلمو يكوف قادران على الدفاع عن كجهة نظر إمامو . ْ/ العارؼ بالحكم كأدلتو أعظم أجران من الذم يعلم الحكم بدكف أدلتو ٓ/ العارؼ بو يستطيع أف يدعو إلى الله كإلى دينو بأسلوب مقنع ، ٔ/ العارؼ بو يستطيع أف يبين لْعداء الإسلاـ أف الإسلاـ صالح ك مصلح لكل زماف كمكاف. ٕ/لَ يمكن للجاىل بو أف يفسر كتاب الله ك لَ أف يشرح الْحاديث ٖ/ فهم كلاـ العلماء ك كلاـ الناس ك دعاكاىم ك أكقافهم ك غيرىا . ك يستفاد منو كذلك معرفة أف ىذه الشريعة لَ تتناقض ك لَ تتعارض... [ كأبواب أصوؿ الفقو أقساـ الكلاـ كالْمر كالنهي كالعاـ كالخاص كيذكر فيو المطلق كالمقيد كالمجمل كالمبين كالظاىر، كفي بعض النسخ كالمؤكؿ كسيأتي. كالْفعاؿ كالناسخ كالمنسوخ كالإجماع كالْخبار كالقياس كالحظر كالإب احة كترتيب الْدلة كصفة المفتي كالمستفتي كأحكاـ المجتهدين.

عدد الصفحات ٤١

بعدما فرغ المؤلف من مقدمتو لهذا الكتاب المختصر شرع في تعداد أبوابو على كجو الإجماؿ، ثما فصلو بىابا بىابا إًلىى آخر كرقاتو على مىا ستراه إًف شىاءى الله كىاضحا ك ىذه الطريقة مفيدة لطالب العلم فهي تمكنو من تصور أبواب الفن على كجو الإجماؿ ثم أخذ كل باب على حدة . [ فأما أقساـ الكلاـ الكلاـ في اللغة: يطلق على عدة أمور، منها الخط، كقوؿ عائشة رضي الله عنها: (ما بين دفتي المصحف كلاـ الله) كالذم بين الدفتين ىو الخطوط . ككذلك يطلق الكلاـ على الإشارة، كقوؿ الشاعر: إذا كلمتني بالع ػػػػػػػػػػػػػيوف الفواتر رددت عليها بالدموع البوادر كلم يعلم الواشوف ما كاف بيننا كقد قضيت حاجتنا بالضمائر كيطلق الكلاـ ، كذلك على ما يفهم من حاؿ الشيء. يا دار عبلة بالجواء تكلمي كعمي صباحان دار عبلة كاسلمي ك الكلاـ كذلك مأخوذ من الكلم، كىو: الجرح الذم يؤثر في نفس المجركح، كمن كلم غيره فقد أثر في قلبو بتفهيم غرضو كمقصده، فيسمى ذلك كلاما. كفي مقاييس اللغة : «الٍكىاؼي كىاللااـي كىالٍمًيمي أىصٍلاىفً: أىحىديىيمىا يىديؿُّ عىلىى نيطٍقو ميفٍهًمو، كىالآٍخىري عىلىى جًرىاحو. فىالٍْىكاؿي الٍكىلاىـي . تػىقيوؿي: كىلامٍتيوي أي كىلٍّميوي تىكٍلًيمنا; كىىيوى كىلًيمًي إًذىا كىلامىكى أىكٍ كىلامٍتىوي. ثيما يػىتاسًعيوفى فػىييسىمُّوفى اللافٍظىةى الٍوىاحًدىةى الٍميفٍهًمىةى كىلًمىةن ، كىالٍقًصاةى كىلًمىةن ، كىالٍقىصًيدىةى بًطيولًهىا كىلًمىةن . كىيىجٍمىعيوفى الٍكىلًمىةى كىلًمىاتو كىكىلًمن ا. قىاؿى اللاوي تػىعىالىى [ْٔ]كىالٍكىلاىـي الٍجًرىاحىاتي، كىجىمٍعي

عدد الصفحات ٤٢

الٍكىلٍمً كيليوـه أىيٍضنا. كىرىجيله كىلًيمه كىقػىوٍـه كىلٍمىى، أىمٍ جىرٍحىى، فىأىماا الٍكىلاىـي ، فػىيػيقىاؿي: ىًيى أىرٍضه غىلًيظىةه. كىفًي ذىلًكى نىظىره » انتهى. ك أما الكلاـ اصطلاحان: اللفظ المفيد مثل: الله ربنا كمحمد نبينا. قاؿ الشيخ محمد حسن ددك الشنقيطي في شرح الورقات : «الكلاـ في الَصطلاح ىو اللفظ المركب الموضوع لمعنى، كالنحويوف يشترطو ف فيو الإفادة كقصد الإفادة، بأف يكوف مفيدان، كأف يكوف مقصودان للإفادة، كاللفظ في اللغة: مصدر لفظ الشيء إذا رماه أك تركو، فيقاؿ: لفظت الدابة الحشيش إذا تركتو، كيقاؿ: لفظ فلاف الحصاة إذا رمى بها، كمنو قوؿ غيلاف: عشية ما لي حيلة غير أنني بلفظ الحصى كالخط في الرمل مولع كالمقصود باللفظ ىنا: الصوت الخارج من الفم، المشتمل على بعض الحركؼ الهجائية، فقولنا: (الصوت) ىو ما يحصل عند اجتماع الْجراـ أك افتراقها مما يسمع، كقولنا: (الخارج من الفم) خرج بو أصوات الْجراـ عند اجتماعها كافتراقها، أم: إلَ ما كاف خارجان من فمو. قو لنا: (المشتمل على بعض الحركؼ) خرج بو أصوات البهائم التي لَ تشتمل على بعض الحركؼ الهجائية، كالهجائية المنسوبة إلى الهجاء كىو الخط، فخرج بذلك حركؼ المعاني، فقد لَ يكوف اللفظ مشتملان عليها، كقولنا: (المركب) مخرج للكلمة الواحدة فلا تسمى كلامان في الَصطلاح، ك (المفيد) يشمل الدلَلة على معنى، فاللفظ الذم لَ يوضع لمعنىن كديزو الذم ىو مقلوب زيدو لَ فائدة فيو، فلا يمكن أف تدؿ الْلفاظ -كىي غير مستعملة- على معنى كلَ أف تكوف كلامان » انتهى كلامو. قاؿ المؤلف رحمو الله عن أقساـ الكلاـ : فأقل ما يتركب منو الكلاـ اسماف نحو زيد قائم قوؿ المؤلف: (أقل ما يتركب منو الكلاـ) دؿ ىذا على أف الكلاـ لَبد أف يكوف مركبان، كالكلمات ثلاث ىي: (الَسم، كالفعل كالحرؼ) فالَسم: ما دؿ على معنى في نفسو من غير إشعار بزمن. كىو ثلاثة أنواع:

عدد الصفحات ٤٣

الْكؿ: ما يفيد العموـ كالْسماء الموصولة. الثاني: ما يفيد الإطلاؽ كالنكرة في سياؽ الإثبات. الثالث: ما يفيد الخصوص كالْعلاـ. كالفعل: ما دؿ على معنى في نفسو، كأشعر بهيئتو بأحد الْزمنة الثلاثة. كىو إما ماضو كػ «قرأ»، أك مضارع كػ «يىقرأ»، أك أمر كىػ«اًقرأ» كالفعل بأقسامو يفيد الإطلاؽ فلا عموـ لو. كالحرؼ: ما دؿ على معنى في غيره قولو :«فأقل ما يتركب منو الكلاـ اسماف » ك من الْمثلة كذلك : الله ربنا ك محمد نبينا ك الشمس طالعة ك السماء زرقاء . أك اسم كفعل نحو قاـ زيد ك جاء الحق ك زىق الباطل أك فعل كحرؼ نحو ما قاـ. أثبتو بعضهم كلم يعد الضمير في قاـ الراجع إلى زيد مثلان لعدـ ظهوره . كالجمهور على عدٍّه كلمة . الصواب أف ىذا لَ يكوف أبدان، فالكلاـ لَ يتركب من فعل كحرؼ، بل الَسم لَبد منو في الكلاـ; لْنو لَ يمكن أف يصدر فعل إلَ بفاعل، فلا يمكن أف يوجد كلاـ بغير اسم. أك اسم كحرؼ ، كذلك في النداء نحو يا زيد كإف كاف المعنى أدعو أك أنادم زيدان . الصواب كذلك أف ىذا لَ يصح إلَ على تقدير، فلابد في الكلاـ من اسمين، كىما ركنا الإسناد، أك اسم كفعل، كيكوناف ركنين للإسناد أيضان، فلا يتركب الكلاـ من حرؼ كغيره كحدىما كما ذكر المؤلف، بل لَبد من اسم كفعل أك اسمين، مثلما قاؿ ابن

عدد الصفحات ٤٤

مالك رحمو الله في الكافية: كىو من اسمين كزيد ذاىب كاسم كفعل نحو فاز التائب كما كاف على تقدير من كجود حرؼ كاسم مثل: يا فلاف! في النداء، فهو على تقدير فعل ينوب عنو الحرؼ المذكور، معناه: أدعو فلانان. [لكلاـ باعتبار مدلولو كالكلاـ ينقسم إلى أمر كنهي نحو قم كلَ تقعد. كخبر نحو جاء زيد. كاستخبار كىو الَستفهاـ نحو ىل قاـ زيد? فيقاؿ: نعم أك لَ. ىذا تقسيم المؤلف الثاني للكلاـ بعد تقسيمو الْكؿ إلى أنواع المركبات، حيث قسم الكلاـ إلى أمر كنهي، كخبر كاستخبار، كفي الْصل ينقسم الكلاـ إلى إنشاء كخبر فقط، فالإنشاءي لغةن: الإيجادي .كفي الَصطلاحً: ما لَ يحتملي صدقان كلَ كذبان، كالْمرً كالنهيً كالَستفهاـً كالتمنٍّي كالنداءً كغيرىا، فإنكى إذا قلتى: (اللٌهيما ارحمٍني) لَ يصحُّ أف يقاؿى لك: صادؽه أك كاذبه، نعمٍ يصحُّ ذل ك بالنسبةً إلى الخبرً الضمنيٍّ المستفادً من الكلاـً، كىو أنكى طالبه للمغفرةً . تعريف آخر للإنشاء: ىو مالَ يحصلي مضمونوي كلَ يتحققي إلَ إذا تلفظتى بوً . فطلبي الفعلً في: افعىلٍ، كطلبي الكفٍّ في لَى تػىفٍعىلٍ، كطلبي المحبوبً في :الاتمىنٍّي، كطلبي الفهم في: الَ ستفهاـً، كطلبي الإقباؿً في النٍّداء،كلُّ ذلك ما حصلى إلَ بنفسً الصٌيغً المتلىفظً بها . كالقسم الثاني ىو الخبر: كىو التحدث عن أمر قد حصل أك يحصل. أما الْمر كالنهي فكلاىما كما بينا من الطلب، كالطلب من أقساـ الإنشاء، كالَستخبار كذلك كىو الَستفهاـ، كأما الخبر: فهو قسم مستقل بذاتو، كىو الذم يقبل التصديق كالتكذيب، مثل: جاء محمد ك ذىب علي. ك لًيػىعٍلىمٍ طىالًبي العًلٍمً أىفا الٍحيذااؽى مًنى النُّحىاةً كىغى يٍرًىًمٍ كىأىىٍلً الٍبػىيىافً قىاطًبىةن حىصىريكا الٍكىلاىـً فًي الخبر ك الإنشاء ، كىاداعىى قػىوٍـه أىفا أىقٍسىاـى الٍكىلاىـً عىشىرىةه نًدىاءه كىمىسٍأىلىةه كىأىمٍره كىتىشىفُّعه

عدد الصفحات ٤٥

كىتػىعىجُّبه كىقىسىمه كىشىرٍطه كىكىضٍعه كىشىكٌّ كىاسٍتًفٍهىاـه . كىقًيلى تًسٍعىةه : نًدىاءه كىمىسٍأىلىةه كىأىمٍره كىتىشىفُّعه كىتػىعىجُّبه كىقىسىمه كىشىرٍطه كىكىضٍعه كىشىكٌّ . كىقًيلى ثىمىانًيىةه : نًدىاءه كىمىسٍأىلىةه كىأىمٍره كىتػىعىجُّبه كىقىسىمه كىشىرٍطه كىكىضٍعه كىشىكٌّ . كىقًيلى سىبػٍعىةه : نًدىاءه كىمىسٍأىلىةه كىأىمٍره كىتػىعىجُّبه كىقىسى مه كىشىرٍطه كىكىضٍعه . كىقىاؿى الٍْىخٍفىشي : ىًيى سًتاةه خىبػىره كىاسٍتًخٍبىاره كىأىمٍره كىنػىهٍيه كىنًدىاءه كىتىمىنٍّ . كىقىاؿى بػىعٍضيهيمٍ : خىمٍسىةه خىبػىره كىأىمٍره كىتىصٍرًيحه كىطىلىبه كىنًدىاءه . كىقىاؿى قػىوٍـه : أىرٍبػىعىةه خىبػىره كىاسٍتًخٍبىاره كىطىلىبه كىنً دىاءه . كىقىاؿى كىثًيريكفى : ثىلاىثىةه خىبػىره كىطىلىبه كىإًنٍشىاءه كىالٍميحىقٍّقيوفى عىلىى ديخيوؿً الطالىبً فًي الإًٍنٍشىاءً . كىقىدً اخٍتػىلىفى النااسي فًي حىدٍّ الٍخىبىرً فىقًيلى: لَى ييحىدُّ لًعيسٍرًهً كىقًيلى لًْىناوي ضىريكرًمٌّ . كىالٍْىكٍثػىري عىلىى حى دٍّهً قىاؿى الٍقىاضًي أىبيو بىكٍرو كىالٍميعٍتىزًلىةي: الٍخىبػىري الٍكىلاىـي الاذًم يىدٍخيليوي الصٍّدٍؽي كىالٍكىذًبي فىأىكٍرًدٍ عىلىيٍوً خىبػىرى اللاوً تػىعىالىى فىإًناوي لَى يىكيوفي إًلَا صىادًقنا. كىقًيلى: الاذًم يىدٍخيليوي التاصٍدًيقي كالتكذيب كىو سىالًمه مًنى الإًٍيرىادً الٍمىذٍكيورً كىقىاؿى أىبيو الٍحىسىنً الٍبىصٍرًمُّ كىلاىـه ييفًيدي بنفسو نسبة فىأيكرًدى عىلىيٍوً نىحٍوي"قيمٍ" فىإًناوي يىدٍخيلي فًي الٍحىدٍّ كىقًيلى الٍكىلاىـي الٍميفًيدي بًنػىفٍسًوً إًضىافىةى أىمٍرو مًنى الٍْيميورً إًلىى أىمٍرو مًنى ا لٍْيميورً نػىفٍينا أىكٍ إًثػٍبىاتنا كىقًيلى: الٍقىوٍؿي الٍميقٍتىضًي بًصىرًيحًوً نًسٍبىةى مىعٍليوـو إًلىى معلوـ بالنفي كالإثبات كقاؿ الٍميتىأىخٍّرًينى: الإًٍنٍشىاءي مىا يىحٍصيلي مىدٍليوليوي فًي الٍخىارًجً بًالٍكىلاىـً كىالٍخىبػىري خًلاىفيوي . [ إلى تمنو نحو ليت الشباب يعود . كعرض نحو ألَ تنزؿ عندنا. كقسم نحو كالله لْفعلن كذا. قاؿ الشيخ محمد الحسن كلد ددك الشنقيطي: ىذا التقسيم كلو غير حاصل، كيقصد أف من أقساـ الكلاـ ما يسمى بالتمني، كىو من الإنشاء، كقولك: ليت زيدان قادـ،

عدد الصفحات ٤٦

فهذا تمنو، كالعرض، مثل: (ألَ تأكلوف) ، كالقسم: (كالله لتفعلن كذا) ، ككل ىذه من الإنشاء، مثل الْمر كالنهي كالَستخبار. فالتقسيم غير حاصل، ككاف الْكلى أف يذكر في أقساـ الكلاـ ىنا أنو ينقسم إلى قسمين: إلى إنشاء كخبر، فالإنشاء يدخل فيو أنواع الطلب كلها، كىي: الْمر كالنهي، كالعر ض كالتحضيض، كيدخل فيو التمني كإنشاء العقود، كيدخل فيو الَستخبار الذم ىو الَستفهاـ. كالخبر إما أف يكوف بجملة اسمية: كزيد قائم، أك بجملة فعلية: كقاـ زيد. [] [ لما فرغ المؤلف من تقسيم الٍكىلاىـ إًلىى أىمر أىك نهي، شرع فًي تقسيمو باعتبار استعمالو إًلىى حىقًيقىة كمجاز. ك ليعلم طالب العلم أف للعلماء في تقسيم الكلاـ إلى حقيقة ك مجاز ثلاثة آراء: ُ- منع ىذا التقسيم أصلا كأنو لَ مجاز لَ في القرآف كلَ في اللغة العربية، ك قد جنح إلى ذلك أبو إسحق الإًسفرائيني ك اختار ىذا القوؿ شيخ الإًسلاـ ابن تيمية منتصرا لو في كتابو الإًيماف حيث قاؿ: إف تقسيم الكلاـ إلى حقيقة كمجاز اصطلاح حادث بعد انقضاء القركف الثلاثة لم يتكلم بو أحد من الصحابة كلَ التابعين لهم بإحساف كلَ أحد من الْئمة المشهورين في العلم كمالك كالثورم كالْكزاعي كأبي حنيفة كالشافعي بل كلَ تكلم بو أئمة اللغة كالنحو مثل: الخليل كسيبويو كأبي عمرك بن العلاء كنحوىم إلى أف قاؿ: كىذا الشافعي ىو أكؿ من جرد الكلاـ في أصوؿ الفقو لم يقسم ىذا التقسيم كلَ تكلم بلفظ الحقيقة كالمجاز.ك قد فصل في كتابو الآنف الذكر المسألة أيما تفصل فليرجع إلى كتابو ك كذلك تلميذه ابن القيم الجوزية انتصر لهذا القوؿ ك أنكر المجاز ك جعلو من الطواغيت ك أبطلو من ستين كجها. ِ- منع كجود المجاز في القرآف دكف اللغة كنسبو في كتاب الإيماف إلى أبي الحسن

عدد الصفحات ٤٧

الجزرم كابن حامد من الحنابلة كمحمد بن خويز منداد من المالكية كإلى داكد بن علي الظاىرم كابنو أبي بكر. ك كأف ىذا القوؿ كسط بين الرأيين الآخرين كرغم ذلك فيو ما فيو. ّ- كقوع المجاز في اللغة كفي القرآف كىو قوؿ القاضي أبي يعلى كابن عقي ل كأبي الخطاب كغيرىم من الحنابلة كرجحو ابن قدامة في ركضة الناظر كنسبو الزركشي في كتابو البرىاف في علوـ القرآف إلى الجمهور بل كثير من أصحاب المذاىب الْخرل من الحنفية ك المالكية ك الشافعية قد اختاركا ىذا القوؿ كانتصركا لو مستدلين بأدلة كثيرة سيأتي ذكر بعضها من المؤلف. [ فالحقيقة ما بقي في الَستعماؿ على موضوعو الحقيقة لغة على كزف فعيلة، مأخوذة من الحق، كاشتقاقو من الشيء المحقق، كىو المحكم، تقوؿ: " ثوب محقق النسج "أم: محكم. ك أيضا ىي مأخوذة من الحق بمعنى الثابت على أنو بمعنى فاعل أك المثبت على أنو بمعنى مفعوؿ.كفي مقاييس اللغة: «الٍحىاءي كىالٍقىاؼي أىصٍله كىاحًده، كىىيوى يىديؿُّ عىلىى إًحٍكىاـً الشايٍءً كىصًحاتًوً فىالٍحىقُّ نىقًيضي الٍبىاطًلً، ثيما يػىرٍجًعي كيلُّ فػىرٍعو إًلىيٍوً بًجىوٍدىةً الًَسٍتًخٍرىاجً كىحيسٍنً التػالٍفًيقً كىيػيقىاؿي حى قا الشايٍءي كىجىبى. »ق قوؿ المؤلف : «الحقيقة ما بقي في الَستعماؿ على موضوعو» أمما بقي شائعان في استعماؿ الناس على ما كضع لو أكلَ أم على دلَلتو الْصلية مثالو: لفظ " الٍْسد كضعت للحيواف المفترس، كىكىذىا " الٍبىحٍر " للٍمىاء الٍكثير، فىإًذا نقل للرجل الشجاع، كالكريم كىانىا مجاز ين. كمن ىىذىا التعريف أفادنا المؤلف أىف كل لفظ نقل عىن مىوٍضًعو اللٌغىوًمٌ إًلىى آخر فػىهيوى مجىاز سىوىاء كىافى النااقًل الشارٍع، أىك الٍعرؼ، أىك الٍ وىاضًع الْكؿ.

عدد الصفحات ٤٨