المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

almahaliy lilwaraqat

bahlil mohammed

صفحة ٤ من ١٣

كقيل ما استعمل فيما اصطلح عليو من المخاطبة ، كإف لم يبق على موضوعو كالصلاة في الهيئة المخصوصة، فإنو لم يبق على موضوعو اللغوم، كىو الدعاء بخير . كالدابة لذات الْربع كالحمار، فإنو لم يبق على موضوعو ، كىو كل ما يدب على الْرض . كبناءا على التعريف الثاني للحقيقة فكل لفظ اسٍتعٍمل فًيمىا اصٍطلحى عىلىيٍوً عًنٍد التخاطب فػىهيوى حىقًيقىة كلفظة " الصالاىة " مثلا: فىإًف كىافى الٍخطاب باصطلاح اللُّغىة كىانىت حىقًيقىة; فىإًف لىفٍظىة " الصالاىة " كضعت أىكلَ فًي اللُّغىة للدُّعىاء، فىإًذا نقلت كاستعملت فًي الٍعًبىادىة الٍمىعٍريكفىة المفتتحة بالتكبير المختتمة بالتسليم كىانىت مجىازنا. كىإًف كىافى الٍخطاب باصطلاح الشارٍع كىانىت حىقًيقىة; لًْىف لىفٍظىة الصالاىة كضعت أىكلَ فًي الشارٍع لًلٍعًبىادىةً السابقة الٍمىعٍريكفىة، فىإًذا نقلت كاستعملت فًي الدُّعىاء كىانىت مجىازنا. كىكىذىا لىفٍظىة " دىاباة " إًذا أطلقت، كىكىافى الٍخطاب باصطلاح اللُّغىة فىهًيى حىقًيقىة فًي جىمًيع ما دب على ىذه البسيطة، كمجاز فًي ذىكىات الٍْىرٍبىع.كىإًذا كىافى الٍخطاب باصطلاح الٍعرؼ كىافى الٍْىمر بًالٍعىكٍسً. [ كالمجاز ما تجوز أم تعدم بو عن موضوعو ىذا على المعنى الْكؿ للحقيقة. كعلى الثاني ىو ما استعمل في غير ما اصطلح عليو من المخاطبة . فإف قلنا بالتعريف الْكؿ فليس ثمة إلى الحقيقة اللغوية ، ك إف قلنا بالتعريف الثاني للحقيقة فبحسب الَستعماؿ فإف كاف اللفظ مستعملا من أى ل اللغة فهو حقيقة لغوية ك حملو على غيرىا مجاز كلفظ الصلاة مثلا إف كاف المخاطب من أىل اللغة فقولنا ىي الدعاء حقيقة لغوية كقولنا الصلاة ىي العبادة المعركفة مجاز بناءا على ىذا التعريف ك ىكذا نفس الشيء إف كاف اللفظ مستعملا من الشرع فهو حقيقة شرعية ك

عدد الصفحات ٤٩

حملو كذلك على غيرىا مجاز ك إف كاف اللفظ مستعملا من أىل العرؼ فهو حقيقة عرفية ك حملو بالتالي على غيرىا مجاز. ك بالنسبة للمجاز ىو لغة:الٍمىجىازي ميشٍتىقٌّ مًنٍ الٍجىوىازً، كىالٍجىوىازي فًي الٍْىمىاكًنً حىقً يقىةه كىىيوى الٍعيبيوري، يػيقىاؿي: جيزٍت الداارى أىمٍ عىبػىرٍتهىا، كىييسٍتػىعٍمىلي فًي الٍمىعىانًي، كىمًنٍوي الٍجىوىازي الٍعىقٍلًيُّ. كاصطلاحا ىو اللفظ المستعمل في غير ما كضع لو، مثل: أسد للرجل الشجاع. فخرج بقولنا: «المستعمل»; المهمل، فلا يسمى حقيقة ك مجازان. كخرج بقولنا: «في غير ما كضع لو»; الحقيقة كلَ يجوز حمل اللفظ على مجازه إلَ بدليل صحيح يمنع من إرادة الحقيقة، كىو ما يسمى في علم البياف بالقرينة. كيشترط لصحة استعماؿ اللفظ في مجازه: كجود ارتباط بين المعنى الحقيقي كالمجازم، ليصح التعبير بو عنو، كىو ما يسمى في علم البياف بالعلاقة، كالعلاقة إما أف تكوف المشابهة أك غيرىا. فإف كانت المشابهة سمي التجوز «استعارة»; كالتجوز بلفظ أسد عن الرجل الشجاع كإف كانت غير المشابهة سمي التجوز «مجازان مرسلان» إف كاف التجوز في الكلمات، ك «مجازان عقليًّا» إف كاف التجوز في الإسناد. [ كالحقيقة إما لغوية بأف كضعها أىل اللغة كالْسد للحيواف المفترس بعدما عرؼ المؤلف الحقيقة ، شرع في بياف أقسامها ك ىذا بناءا على تعريفو الثاني لها كما قلنا سابقا ،فبدأ بالحقيقة اللغوية ك ىي: اللفظ المستعمل فيما كضع لو في اللغة. فخرج بقولنا: «في اللغة»; الحقيقة الشرعية كالعرفية مثاؿ ذلك الزكاة، فإف حقيقتها اللغوية النماء، فتحمل عليو في كلاـ أىل اللغة. كإما شرعية بأف كضعها الشارع كالصلاة للعبادة المخصوصة .

عدد الصفحات ٥٠

الحقيقة الشرعية ىي: اللفظ المستعمل فيما كضع لو في الشرع فخرج بقولنا: «فيالشرع » ;الحقيقة اللغوية كالعرفية مثاؿ ذلك: الصلاة كما مثل الشارح، فإف حقيقتها الشرعية الْقواؿ كالْفعاؿ المعلومة المفتتحة بالتكبير المختتمة بالتسليم، فتحمل في كلاـ أىل الشرع على ذلك. كإما عرفية بأف كضعها أىل العرؼ العاـ كالدابة لذات الْربع كالحمار، كىي ل غة لكل ما يدب على الْرض. أك الخاص كالفاعل للاسم المرفوع عند النحاة. كىذا التقسيم ماشو على التعريف الثاني للحقيقة دكف الْكؿ القاصر على اللغوية. الحقيقة العرفية ىي: اللفظ المستعمل فيما كضع لو في العرؼ. فخرج بقولنا: «في العرؼ»; الحقيقة اللغوية كالشرعية ك قد مثل الشارح بلفظ الدابة، فإف حقيقتها العرفية ذات الْربع من الحيواف، فتحمل عليو في كلاـ أىل العرؼ. كالشارح أفادنا بأف الحقيقة العرفية تنقسم بدكرىا إلى قسمين :عامة كخاصة فالعرفية العامة: ما تعارؼ عليو عامة أىل اللغة بغلبة استعماؿ اللفظ في بعض مدلولو أك بتغليب المجاز على الحقيقة. فالْكؿ: أف يكوف اللفظ قد كضع في أصل اللغة لمعنى عاـ ثم خصصو العرؼ ببعض مسمياتو كلفظ "دابة" فإف أصلو لكل ما دب على كجو الْرض غير أف العرؼ خصصو بذكات الْربع ك قد ذكر الشارح ىذا المثاؿ كما أشرنا إليو سابقا . كالثاني: أف يكوف اللفظ في أصل اللغة لمعنى ثم يشتهر في عرؼ الَستعماؿ في المعنى المجازم بحيث لَ يفهم من اللفظ عند إطلاقو غيره كلفظ " الغائط " فإنو في أصل الوضع للمكاف المطمئن من الْرض ثم نقل عنو إلى الفضلة الخارجة من الإًنساف. كالعرفية الخاصة: ما تعارؼ عليو بعض الطوائف من الْلفاظ التي كضعها لمعنى عندىم

عدد الصفحات ٥١

كتعارؼ أىل النحو على استعماؿ الرفع كالنصب كأدكات الجر في معاف اصطلحوا عليها. ك من خلاؿ تقسيم الحقيقة إلى ىذه الْقساـ الثلاثة ،نحمل كل لفظ على معناه الحقيقي في موضع استعمالو، فنحملو في استعماؿ أىل اللغة على الحقيقة اللغوية، كفي استعماؿ الشرع على الحقيقة الشرعية، كفي استعماؿ أىل العرؼ على الحقيقة العرفية ك ىذا بناءا على التعريف الثاني للحقيقة كما نبهنا ك نبو الشارح كذلك . [ كالمجاز إما أف يكوف بزيادة أك نقصاف أك نقل أك استعارة، فالمجاز بالزيادة مثل قولو تعالىىء كىو محاؿ، كالقصد بهذا الكلاـ نفيو. كالمجاز بالنقصاف مثل قولو تعالى أم أىل القرية. كقػىريب صدؽ تعريف المجاز على ما ذكر بأنو استعمل نفي مثل المثل في نفي المثل كسؤاؿ القرية في سؤاؿ أىلها . كالمجاز بالنقل كالغائط فيما يخرج من الإنساف نقل إلي و عن حقيقتو كىي المكاف المطمئن من الْرض تقضى فيو الحاجة بحيث لَ يتبادر منو عرفان إلَ الخارج . كالمجاز بالَستعارة كقولو تعالى أىفٍ يػىنػٍقىضا السقوط بإرادة السقوط التي ىي من صفات الحي دكف الجماد . كالمجاز المبني على التشبيو يسمى استعارة . بعدما عرؼ المؤلف المجاز ، ذكر أقسامو على سىبًيل الإًٍيضىاح. كىلًهىذىا مثل لكل قسم مًثىالَ.ك ليعلم القارئ أف البلاغيين قسموا المجازى إلى قسمينً : ُ/ مجاز لغومُّ : كىو استعماؿي اللفظ في غير ما كضع لو لعلاقةو ، بمعنى مناسبةً بين المعنى الحقيقيٍّ كالمعنى المجازمٍّ لقرينةو مانعةو من إرادةً المعنى الحقيقيٍّ، كىذه القرينة قد تكوف لفظيٌةن، كقد تكوف حاليٌةن، ككلٌما أطلقى المجازي، انصرؼى إلى ىذا المجازً ،

عدد الصفحات ٥٢

كىو المجازي اللغوم كالمجازي المرسلي . ِ/مجاز عقليٌّ : كىو يجرم في الإسنادً، بمعنى أف يكوفى الإسنادي إلى غير من ىوى لوي، نحو: (شفىى الطبيبي المريضى)، فإفا الشفاءى من الله تعالى، فإسنادهي إلى الطبيبً مجازه، كيتمُّ ذلك بوجودً علاقةو مع قرينةو مانعةو من جريافً الإسنادً إلى من ىوى لوي.فهذا المجازي يسماى «المجازى العقليا» . المجازي المفردي المرسلي: ىو الكلمةي المستعملةي قصدان في غير معناىا الْصليٍّ لملاحظةً علاقةو غيرً المشابهةً مع قرينةو تدؿ على عدـً إرادة المعنى الوضعيٍّ . ك علاقاتو كثيرةه من أىمٌ ها : ُ/ السببياةي : ىي كوفي الشيءً المنقوؿً عنو سببان كمؤثران في غيرهً، ك ىذا إذا ذكًرى لفظي السببً، كأريدى منو المسبٍّبي، نحو: رعتً الماشيةي الغيثى أم النباتى، لْفا الغيثى سببه فيو، كقرينتيو (لفظيةه) كىي (رعىت) لْفا العلاقةى تعتبري من جهةً المعنى المنقوؿً عنو . ِ/المسببياةي : ىي أف يكوفى المنقوؿي عنو مسبابان كأثران لشيء آخر، ك تكوف إذا ذكًرى لفظي المسبٍّبً، كأريدى منو السببي، نحو قولو تعالى : (كىيػينػىزٍّؿي لىكيمٍ مًنى السامىاءً رًزٍقنا ) [ُّ]. ّ/الكليةي : ىي كوفي الشيءً متضمنان للمقصود كلغيره، كذلك فيما إذا ذكرى لفظي الكلٍّ، كأريدى منو الجزءي، نحو قولو تعالى : (يىجٍعىليوفى أىصىابًعىهيمٍ فًي آىذىانًهًمٍ مًنى الصاوىاعًقً حىذىرى الٍمىوٍتً [البقرةُٗ] كلٍّو في الْذفً . ْ/الجزئيةي : ىي كوفي المذكورً ضمنى شيءو آخر، كذلك فيما إذا ذكرى لفظي الجزءً، كأريدى منو الكلُّ :نحو نشرى الحاكمي عيونىوي في المدينة، أم الجواسيسي، فالعيوفي مجازه مرسله، علاقتيو (الجزئيةي) لْفا كلا عينو جزءه من جاسوسًها كالقرينةي الَستحالةي . ٓ/الآليةي : ىي كوفي الشيء كاسطةن لإيصاؿً أثر شيءو إلى آخر، كذلك فيما إذا ذكرى اسمي الآلةً، كأريدى الْثري الذم ينتجي عنو، نحو قولو تعالى : (كىاجٍعىلٍ لًي لًسىافى صًدٍؽو فًي الآٍىخًرًينى [الشعراءْٖ] علاقتيو (الآليةي) لْفا اللسافى آلةه في الذكرً الحسنً .

عدد الصفحات ٥٣

ٔ/اعتباري ما كافى : ىو النظري إلى الماضي، أمٍ تسميةي الشيءً باسم ما كافى عليو، نحو قولو تعالى : (كىآىتيوا الٍيىتىامىى أىمٍوىالىهيمٍِ] الذين كانوا يتامىى ثم بلغوا، فاليتامىى: مجازه مرسله، علاقتيو (اعتباري ما كافى). ٕ/اعتباري ما يكوفي : ىو النظري إلى المستقبلً، كذلك فيما إذا أطلقى اسمي الشيء على ما يؤكؿي إليو، كقولو تعالى أىرىانًي أىعٍصًري خىمٍرنأّ) سورة يوسف ،أم: عصيران يؤكؿي أمرهي إلى خمرو، لْنوي حاؿى عصرهً لَ يكو في خمران، فالعلاقةي ىنا: اعتباري (ما يؤكؿي إليو) . ٖ/الحاليٌةي : ىي كوفي الشيء حالَن في غيره، كذلك فيما إذا ذكرى لفظي الحاؿً، كأريدى المحلا لما بينهما من الملازمةً، نحو قولو تعالى : (كىأىماا الاذًينى ابػٍيىضاتٍ كيجيوىيهيمٍ فىفًي رىحٍمىةً اللاوً ىيمٍ فًيهىا خىالًديكفى [آؿ عمرافَُٕ] تحلُّ فيها الرحمةي، فهم في جنةو تحلُّ فيها رحمةي الله، ففيو مجازه مرسلي، علاقتيو (الحاليةي (. ٗ/المحلياةي : ىي كوف الشيءً يحلُّ فيو غيره، كذلك فيما إذا ذكر ىلفظي المحلٍّ، كأريدى بو الحاؿا ف يو - كقولو تعالى ( :فػىلٍيىدٍعي نىادًيىوي (ُٕ) سىنىدٍعي الزابىانًيىةىُٕ، ُٖ])، كالمراد من يحلُّ في النادم. َُ/المجاكرةي : ىي كوفي الشيءً مجاكران لشيءو آخر، نحو كلامتي الجدارى كالعامودى، أم الجالسى بجوارىًما، فالجداري كالعامودي مجازافً مرسلاف ً علا قتهيما (المجاكرةي ). ُُ/اللاٌزمياةي : ىي كوفي الشيء يجبي كجوديه، عند كجودً شيءو آخر، نحو: طلعى الضاوءي، أم الشمسي; فالضوءي مجازه مرسله، علاقتيو اللازميٍّةي ، لْنو يوجدي عند كجودً الشمسً، كالمعتبري ىنا اللزكـي الخاصُّ، كىو عدـي الَنفكاؾً . ُِ/الملزكميةي : ىي كوف الشيءً يجبي عند كجودهو كجودي شيءو آخر، نحو: ملِتً الشمسي المكافى، أم الضاوءى، فالشمسي مجازه مرسله، علاقتيو الملزكمياةه ، لْنها متىى كيجدتٍ كيجدى الضٌوءي، كالقرينةي ملِت . ُّ/التٌقييدي، ثمٌ الإطلاؽي : ىو كوف الشيءً ميقىيٌدان بقيدو أك أكثرى، نحو: مًشٍفري زيدو مىجٍريكحه; فإف المًشٍفىر لغةن: شىفىةي البعيرً، ثم أيريدى ىنا مطلقى شفةن، فكاف في ىذا منقولَن

عدد الصفحات ٥٤

عن المقيدً إلى المطلىقً، ككاف مجازان مرسلان، علاقتيو التقييدي، ثم نيقًل ىمن مطلقً شفةو، إلى شفةً الإنسافً، فكاف مجازان مرسلان بمرتبتينً، ككانت علاقتيو التٌقييدى كالإطلاؽى . ُْ/العموـي : ىو كوف الشيءً شاملان لكثيرو، نحو قولو تعالى:(أـٍ يىحٍسيدكف الناسْٓ ] مرسله، علاقتيو العموـي . ُٓ/ الخصوصي : ىو كوف اللفظً خاصان بشيءو كاحدو، كإطلاؽً اسم الشخصً على القبيلةً، نحو :ربيعةه كقريشه . ُٔ/ البدليةي : ىي كوفي الشيءً بدلَن عن شيءو آخر، كقولو تعالى: (فإذا قضيٍتيمي الصالاةً) [َُّ ]. ُٕ/ المبدليةي : ىي كوف الشيءً مبدلَن منو شيءه آخر، نحو: أكلتي دـى زيدو أمٍ ديتىوي . فالدـي مجازه مرسله علاقتيو المبدليةي ، لْفا الدـى: مبدؿه عنوي الديةي . ُٖ/ التعلقي الَشتقاقيُّ : ىو إقامةي صيغةو مقاـى أخرل، كذلك: أ/ كإطلاؽ المصدرً على اسم المفعوؿً ، في قولو تعالى: (صينٍعى الله الذم أتقن كل شيءٖٖ ]. ب/ ك كإطلاؽً اسم الفاعلً على المصدرً كقولو تعالى{ىىذىا خىلٍقي اللاوًُُ) سورة لقماف ، أم مخلوقيو. جػ /ك كإطلاؽ اسمً الفاعل على اسم المفعوؿً ، في قولو تعالى الٍيػىوٍـى مًنٍ أىمٍرً اللٌوً إًلَا مىن راحًمى ّْ) سورة ىود ، أم لَ معصوـى . د /ك كإطلاؽ اسمً المفعوؿً على اسم الفاعلً ، في قولو تعالى{كىإًذىا قػىرىأٍتى الٍقيرآفى جىعىلٍنىا بػىيػٍنىكى كىبػىيٍنى الاذًينى لَى يػيؤٍمًنيوفى بًالآخًرىةً حًجىابنا ماسٍتيورنا ْٓ) سورة الإسراء ،أم ساتران . كالقرينة على مجازية ما تقدـ، ىي ذكري ما يمنعي إرادةً المعنى الْصليٍّ . ىػ/ إطلاؽي اسمً المفعوؿً ع لى المصدرً ، ، كقولو: (بمنصورً النبيٍّ على الْعادم...) أم بمثلً نصرةً النبيٍّ (صلى الله عليو كسلام) على أعاديوً . ُٗ/ المجازي بالمشارفةً : كىو كالمجاز بالْىكؿً إلَ أفا الفرؽى بينهما كوف الْىكٍؿً أعما من القريبً كالبعيدً، ك(المشارفةي) لخصوصً القريبً، قاؿ صلى الله عليو كسلم: «مىنٍ قػىتىلى

عدد الصفحات ٥٥

قىتًيلان فػىلىوي سىلىبيوي»فإفا القتيلى لَ ييقتلي، كإنما المرادي المشرؼي على القتلً . المجازي العقليُّ: ىو إسنادي الفعلً، أك ما في معناهي من اسمً فاعلو، أك اسمً مفعوؿو أك مصدرو إلى غير ما ىو لو في الظاىرً، من حاؿ المتكلٍّمً ، لعلاقةو مع قرينةو تمنعي من أف يكوفى الإسنادي إلى ما ىوى لوي . المجازي العقليُّ على قسمين: الْكؿي /المجازي في الإسنادً، كىو إسنادي الفعلً أك ما في معنى الفعلً إلى غير من ىوى لوي، كىو على أقساـ، أشهرىا: ُ/ الإسنادي إلى الزمافً ، نحو قوؿ الشاعر : لَ تحسبنا سركران دائمان أبدان ... مىنٍ سراهى زمنه ساءتٍوي أزماف أسندى الإساءةى كالسركرى إلى الزمنً، كىو لم يفعلٍهما، بل كانا كاقعينً فيو على سبيلً المجازً . ِ/الإسنادي إلى المكافً ، نحو قولو تعالى : (كىجىعىلٍنىا الٍْىنػٍهىارى تىجٍرًم مًنٍ تىحٍتًهًمٍ [ٔ] أسندى الجرمى إلى الْنهار، كىي أمكنةه للمياهً، كليستٍ جاريةن بل الجارم ماؤيىا. ّ/ الإسنادي إلى السببً ، كقولو: (بنىى الْميري المدينةى) فإفٌ ىالْميرى سببي بناءً المدينة، لَ إنٌو بناىا بنفسًو. ،ك نحو قوؿ عنترة : إنٍّي لمًنٍ مىعٍشر أفػٍنىى أكائلىهيمٍ ... قيلي الكيماةً ألَ أىينى المحاميونا فقد نسبى الإفناءى إلى قوؿ الشجعافً، ىل من مبارزو ? ،كليس ذلك القوؿي بفاعلو لو، كمؤثرو فيو، كإنما ىو سببه فقطٍ . ْ/ الإسنادي إلى المصدرً ، كقوؿ أبي فراس الحمداني : سىيىذٍكيريني قػىوٍمي إذا جىدٌ جدٌىيمٍ، كفي الليلة ً الظلماءً ، يفتق دي البدري فقد أسندى الجدا إلى الجدٍّ، أم الَجتهادً، كىو ليسى بفاعلً لو، بل فاعليو الجادُّ فأصلو جدا الجادُّ جدًّا، أم اجتهدى اجتهادان، فحذؼى الفاعلى الْصليا كىو الجادُّ، كأسندى الفعلى إلى الجدٍّ . ٓ/إسنادي ما بنيى للفاعلً إلى المفعوؿً ، نحو: سراني حديثي الوامقً، فقدً استعملى اسمى

عدد الصفحات ٥٦

الفاعل، كىو الوامقي، أم (الميحًبُّ) بدؿى الموموؽً، أم المحبوبً، فإفا المرادى: سررتي بمحادثةً المحبوبً . ٔ/ إسنادي ما بنيى للمفعوؿً إلى الفاعلً ، نحو قولو تعالى : (كىإًذىا قػىرىأٍتى الٍقيرٍآىفى جىعىلٍنىا بػىيػٍنىكى كىبػىيٍنى الاذًينى لَى يػيؤٍمًنيوفى بًالآٍىخًرىةً حًجىابنا مىسٍتيورنآْ] جعلى الحجابى مستوران، مع أنو ىو الساتري. الثاني /المجازي في النسبةً غيرً الإسناديةً ، كأشهريىا النسبةي الإضافيٌةي نحو: أ/جىرٍمي الْنهارً : فإفا نسبةى الجرمً إلى النهرً مجازه ب اعتبار الإضافةً إلى المكافً . ب/صوـي النهارً : فإفا نسبةى الصوـً إلى النهارً مجازه باعتبارً الإضافة إلى الزمافً . ج/غيرابي البىينً : فإنٌوي مجازه باعتبار الإضافة إلى السببً . د/اجتهادي الجًدٌ : مجازه باعتبار الإضافةً إلى المصدرً . [ كالْمر استدعاء الفعل بالقوؿ ممن ىو دكنو على سبيل الوجوب ، فإف كاف الَستدعاء من المساكم سمي التماسان أك من الْعلى سمي سؤالَن ، كإف لم يكن على سبيل الوجوب بأف جوز الترؾ فظاىره أنو ليس بأمر أم في الحقيقة . بػىعٍدىمىا فػىرىغى الميؤىلٍّفي مًنٍ مىبٍحىثً اىلٍكىلاىـً كى أىقٍسىامًوً شىرىعى فًي بىابً اىلٍْىمٍرً. كى قىدٍ جىرىتٍ عىادىةي الْصوليين على تقديم الٍكىلاىـً فًي الْمر عىلىى الٍكىلاىـً فًي النػاهٍيً، لًتػىقىدُّـً الإًٍثػٍبىاتً عىلىى النػافٍيً، أىكٍ; لًْىناوي طىلى بي إيجىادً الٍفًعٍلً، كىالنػاهٍيي طىلىبي الًَسٍتًمٍرىارً عىلىى عىدىمًوً، فػىقيدٍّـى الٍْىمٍري تػىقٍدًيمى الٍمىوٍجيودً عىلىى الٍمىعٍديكـً، كىىيوى التػاقٍدًيمي بًالشارىؼً، كىلىوٍ ليوحًظى التػاقٍدًيمي الزامىانًيُّ لىقيدٍّ ـى النػاهٍيي تػىقٍدًيمى الٍعىدىـً عىلى ى الٍمىوٍجيودً; لًْىفا الٍعىدىـى أىقٍدىـي. ك لم يعرؼ المؤلف كلَ الشارح الْمر من الناحية اللغوية كىو يطلق فيها إطلاقين: الْكؿ: على طلب الفعل كقولو تعالى أكامر. الثاني: على الفعل كالحاؿ كالشأف كقولو تعالى

عدد الصفحات ٥٧

على أمور كالمراد ىنا: الْكؿ لما فيو من الطلب كالْمر: مصدر أمر بالشيء إذا طلب كقوعو، كىو يطلق بقيد شيء، أم: بقيد الجزـ، كبقيد لَ شيء، أم: بقيد عدـ الجزـ، كلَ بقيد شيء، أم: من غير تعرض لذكر الجزـ أك نفيو. فالْكؿ: كىو ما أطلق بقيد شيء: ىو الْمر الداؿ على الوجوب. كالثاني: كىو ما أطلق بقيد لَ شيء. أم: بقيد عدـ الجزـ: كىو الْمر الداؿ على الندب. كالثالث: كىو ما أطلق لَ بقيد شيء.أم: لَ بقيد الجزـ كلَ عدمو: ىو الْمر المطلق، ككل ىذه يبحثها الْصوليوف. قاؿ ابن فارس في مقاييس اللغة: « الٍهىمٍزىةي كىالٍمًيمي كىالرااءي أيصيوؿه خىمٍسىةه: الٍْىمٍري مًنى الٍْيميورً، كىالٍْىمٍري ضًدُّ النػاهٍيً، كىالٍْىمىرى النامىاءي كىالٍبػىرىكىةي بًفىتٍحً الٍمًيمً، كىالٍمىعٍلىمي، كىالٍعىجىبي. فىأىماا الٍوىاحًدي مًنى الٍْيميورً فػىقىوٍليهيمٍ ىىذىا أىمٍ ره رىضًيتيوي، كىأىمٍره لَى أىرٍضىاهي. كىفًي الٍمىثىلً: " أىمٍره مىا أىتىى بًكى ". كىمًنٍ ذىلًكى فًي الٍمىثىلً: " لًْىمٍرو مىا ييسىوادي مًنٍ يىسيودي ". كىالٍْىمٍري الاذًم ىيوى نىقًيضي النػاهٍيً قػىوٍليكى افػٍعىلٍ كىذىا. قىاؿى الٍْىصٍمىعًيُّ: يػيقىاؿي: لًي عى لىيٍكى أىمٍرىةه ميطىاعىةه، أىمٍ: لًي عىلىيٍكى أىفٍ آميرىؾى مىراةن كىاحًدىةن فػىتيطًيعىنًي » إلى آخر كلامو . ك أما من الناحية الَصطلاحية ، فالْمر ىو قوؿ طلب الفعل على كجو الَستعلاء ، مثل ) كأقيموا الصلاة ك آتوا الزكاة (. فخرج بقولنا : «قوؿ» الإشارة ك الكتابة ، فلا تسمي أمرا، كإف أفادت معناه . كخرج بقولنا :«طلب الفعل»النهي، لْنو طلب ترؾ، كالمراد بالفعل الإيجاد ،فيشمل القوؿ المأمور بو ، فإذا قلت لك : قل لَ إلو إلَ الله فهذا أمر أف توجد ىذا القوؿ . كخرج بقولنا : «على كجو الَستعلاء» الَلتماس كالدعاء كغيرىما مما يستفاد من صيغة الْمر بالقرائن . فعلى ىذا يعتبر الَستعلاء، كىو قوؿ أبي الخطاب ، كالموفق ، كأبي محمد الجوزم ،ك الطوفي ، كابن مفلح ، كابن قاضي الجبل ، كابن برىاف ، كالفخر الرازم ، ك الآمدم ، كغيرىم ، كأبي الحسين من المعتزلة ، كصححو ابن الحاجب كغيره .

عدد الصفحات ٥٨

قاؿ في«شرح التحرير« : »كاعتبر أكثر أصحابنا ، منهم القاضي ، كابن عقيل ، كابن البناء ، كالفخر إسماعيل ، كالمجد بن تيمية ، كابن حمداف كغيرىم كنسبو ابن عقيل في «الواضح»إليالمحققين ، كأبو الطيب الطبرم ، كأبو إسحاؽ الشير از م ،كالمعتزلة : العلو ، فأمر المساكم لغيره يسمي عندىم التماسا ، ك الْدكف سؤالَ . كاعتبر الَستعلاء كالعلو معا ابن القشيرم كالقاضي عبد الوىاب المالكي. كالَستعلاء : طلب بغلظة ، كالعلو : كوف الطالب أعلى رتبة .قاؿ القرافي في «التنقيح « : »الَستعلاء ىيئة في الْمر من الترفع أك إظهار امر ، كالعلو يرجع إلي ىيئة الآمر من شرفو كعلو منزلتو بالنسبة إلي المأمور »انتهػى كلامو . كصيغتو الدالة عليو إفعل نحو اضرب كأكرـ كاشرب، ىل للِمر صيغة تدؿ عليو ? مذىب جمهور العلماء ك ما اختاره المؤلف ىو أف للِمر صيغة تدؿ عليو ك ىذا ىو الراجح عندم .ك قد استدؿ أصحاب ىذا القوؿ بأدلة كثيرة منها: 1/أف العرب قد كضعوا لما لَ يحتاج إليو أسماء كالدجاجة، كالهر، كالميسر، كالخمر، فمن باب أكٍلى أف يضعوا صيغة للِمر تدؿٍ عليو; كذلك لْف الحاجة داعي ة إلى معرفة الْمر،لكثرة مخاطبات الناس بو، فلا يمكن أف يتخاطبوا بغير صيغة، فدؿ ىذا على أنهم كضعوا لو صيغة كىو: " افعل ". ِ/أف السيد لو قاؿ لعبده: " ناكلني اللحم "، فلم يناكلو، فإنو يستحق عند أىل اللغة الذـ كالتوبيخ، فلو لم تكن ىذه الصيغة موضوعة للاستدعاء لما استحق ذلك. ّ/ أنا نجد في العقل ضركرة أف من كجدت منو صيغة" افعل " يسمى آمران، أما إذا لم توجد منو ىذه الصيغة، فإنو لَ يسمى آمران، كلو كاف الْمر أمران لقيامو في النفس لسمي من لم يوجد منو ذلك آمران. ْ/ أف أىل اللغة قد قسموا الكلاـ إلى أمر، كنهي، كخبر، كاستخبار، فعبركا عن الْمر ب " افعل "، كعبركا عن النهي بػ " لَ تفعل "، كعبركا عن الخبر ب " جاء زيد "،

عدد الصفحات ٥٩

كعبركا عن الَستخبار بقولهم: " ىل جاء زيد? "، كلم يشترطوا لذلك أية قرينة، فدؿ على أف " افعل " للِمر بمجردىا بدكف قرينة.كىذا التقسيم قد استفاض بين أىل اللساف كاست فاضة جود حاتم،كشجاعة عنترة. ٓ/ أنو يسبق إلى الفهم إذا أطلقت صيغة " افعل ":أنها للِمر، كلَ يسبق إلى الفهم إلَ الحقيقة، أما غيره فلا يفهم إلَ بواسطة قرينة، فلو كانت صيغة " افعل " مشتركة بين الْمر كغيره:لما سبق إلى فهمنا أف السيد إذا قاؿ لعبده: " افعل " أف ذلك أمر،فلما سبق ذلك إلى فهمنا دؿا على أنو حقيقة في الْمر مجاز في غيره، بخلاؼ الْلفاظ المشتركة: فلو قاؿ السيد لعبده: " اصبغ الثوب "،أك قاؿ: " ائت العين ": فلا يسبق إلى فهمنا لوف دكف لوف،كلَ عين دكف عين. أما المذىب الثاني في المسألة فيرل أنو ليس للِمر صيغة في اللغة، كإنما صيغة "افعل "مشتركة بين الْمر كغيره، كلَ يحمل على أحدىما إلَ بقرينة.كى ذا مذىب كثير من الْشاعرة.ك قولهم مرجوح. ك بناءا على القوؿ الراجح فإف للِمر صيغا تدؿ على طلب الفعل إذا تجردت عن القرائن الصارفة عنو كىي أربع: ُ/ فعل الْمر: مثل: أقم الصلاة، استغفركا ربكم، يا أيها النبي جاىد الكفار كالمنافقين. ِ/ المضارع المجزكـ بلاـ الْمر : مثل قولو تعالى كليطوفوا بالبيت العتيق ّ/ اسم فعل الْمر: مثل قولو تعالى. ْ/ المصدر النائب عن فعل الْمر: مثل قولو تعالى فائدة: كىناؾ صيغ أخرل تدؿ على الْمر بالشيء كطلب إيجاده كمن ىذه الصيغ: التصريح بلفظ الْمر مثل: آمركم كأمرتكم أنتم مأموركف? ككذ ا التصريح بالإيجاب; كالفرض كالكتب; كلفظة حق على العباد كعلى المؤمنين; ككذا ما فيو ترتيب الذـ كالعقاب على الترؾ أك إحباط العمل بالترؾ كنحو ذلك.

عدد الصفحات ٦٠

كىي عند الإطلاؽ كالتجرد عن القرينة الصارفة عن طلب الفعل تحمل عليو أم على الوجوب نحو، إلَ ما دؿ الدليل على أف المراد منو الندب أك الإباحة مثاؿ الندب فىاصٍطىاديكا اخٍ تػىلىفى أىىٍلي الٍعًلٍمً فًي صًيغىةً "افػٍعىلٍ" كىمىا في معناىا ىىلٍ ىًيى حىقًيقىةه فًي الٍويجيوبً، أىكٍ فًيوً مىعى غىيٍرًهً، أىكٍ فًي غىيٍرًهً? قاؿ الإماـ الشوكاني في إرشاد الفحوؿ : «فىذىىىبى الٍجيمٍهيوري إًلىى أىنػاهىا حىقًيقىةه فًي الٍويجيوبً فػىقىطٍ، كىصى حاحىوي ابٍني الٍحىاجًبً كىالٍبػىيٍضىاكًمُّ.قىاؿى الراازًمُّ: كىىيوى الٍحىقُّ. كىذىكىرى الٍجيوىيٍنًيُّ أىناوي مىذٍىىبي الشاافًعًيٍّ، قًيلى: كىىيوى الاذًم أىمٍلاىهي الٍْىشٍعىرًمُّ عىلىى أىصٍحىابًوً. كىقىاؿى أىبيو ىىاشًمو، كىعىاماةي الٍميعٍتىزًلىةً، كىجى مىاعىةه مًنى الٍفيقىهىاءً، كىىيوى رًكىايىةي الشاافًعًيٍّ: أىنػاهىا حىقًيقىةي النادٍبً. كىقىاؿى الٍْىشٍعىرًمُّ كالقاضي: بالوقف، فقيل: إنهما تػىوىقػافىا فًي أىناوي مىوٍضيوعه لًلٍويجيوبً كىالنادٍبً، كىقًيلى تػىوىقػافىا بًأىفٍ قىالَى: لَى نىدٍرًم بًمىا ىيوى حقيقة فيو أصلان. كىحىكىى الساعٍدي فًي "التػالٍوًيحً" عىنً الٍغىزىالًيٍّ، كىجىمىاعىةو مًنى الٍميحىقٍّقًينى، أىنػاهيمٍ ذىىىبيوا إًلىى الٍوىقٍفً فًي تػىعٍيًينً الٍمىعٍنىى الٍمىوٍضيوعً لىوي حىقًيقىةن، كىحىكىى أىيٍضنا عىنً ابٍنً سيرىيٍجو الٍوىقٍفي فًي تػىعٍيًينً الٍمىعٍنىى الٍميرىادً عًنٍدى الًَسٍتًعٍمىاؿً، لَى فًي تػىعٍيًينً الٍمىوٍضيوعً لىوي عًنٍدىهي; لًْىناوي مىوٍضيوعه عًنٍدىهي بًالًَشٍتًرىاؾً لًلٍويجيوبً كىالنادٍبً، كىالإًٍبىاحىةً كىالتػاهٍدًيدً. كىقًيلى: أىنػاهىا ميشٍتػىرىكىةه بػىيٍنى الٍويجيوبً كىالنادٍبً اشٍتًرىاكنا لىفٍظًيًّا، كىىيوى قػىوٍؿي الشاافًعًيٍّ فًي رًكىايىةو عىنٍوي. كىقًيلى: إًنػاهىا ميشٍتػىرىكىةه اشٍتًرىاكنا لىفٍظًيًّا بػىيٍنى الٍويجيوبً كىالنادٍبً كىالإًٍبىاحىةً. كىقًيلى: إًنػاهىا مىوٍضيوعىةه لًلٍقىدٍرً الٍميشٍتػىرىؾً بػىيٍنى الٍويجيوبً كىالنادٍ بً، كىىيوى الطالىبي: أىمٍ تػىرٍجًيحي الٍفًعٍلً عىلىى التػارٍؾً، كىنىسىبىوي شىارًحي التاحٍرًيرً إًلىى أىبًي مىنٍصيورو الٍمىاتيرًيدًمٍّ كىمىشىايًخً سىمىرٍقػىنٍدى.

عدد الصفحات ٦١

كىقًيلى: إًنػاهىا لًلٍقىدٍرً الٍميشٍتػىرىؾً بػىيٍنى الٍويجيوبً كىالنادٍبً، كىالإًٍبىاحىةً، كىىيوى الإًٍذٍفي بًرىفٍعً الٍحىرىجً عىنً الفعل، كبو قاؿ الٍميرٍتىضًي مًنى الشٍّيعىةً...» انتهى ك الراجح من ىذه الْقواؿ ىو رأم الجمهور كىو أف صيغة الْمر ك ما في معناىا إذا تجردت عن القرائن تقتضي الوجوب حقيقة، كاستعمالها فيما عداه من المعاني التي ذكرىا المؤلف كالندب كالإباحة كغيرىا يكوف مجاز ا لقولو تعالى: (ثيما قػيلٍنىا لًلٍمىلاىئًكىةً اسٍجيديكا لآًدىـى فىسىجىديكا إًلَا إًبٍلًيسى لىمٍ يىكينٍ مًنى السااجًدًينى () قىاؿى مىا مىنػىعىكى أىلَا تىسٍجيدى إًذٍ أىمىرٍتيكى)، حيث إف الله تعالى قد ذـ إبليس لما امتنع عن السجو د كأنكر عليو بقولو: (مىا مىنػىعىكى)، فلو لم يكن السجود كاجبان عليو لما استحق الذـ كالتوبيخ على تركو; لْنو لَ يذـ أحد إلَ بسبب تركو لواجب، حيث قلنا فيما سبق: إف الواجب ىو: ما ذـ تاركو شرعان مطلقان، فتكوف الصيغة كىي: افعل تقتضي الوجوب عند التجرد. كلإجماع ا لصحابة رضي الله عنهم على أف الْمر يقتضي الوجوب; حيث إنهم كانوا يسمعوف الْمر من الكتاب كالسنة فيحملونو على الوجوب، كلهذا لم يرد عنهم أنهم سألوا النبي صلى الله عليو كسلم عن المراد بهذا الْمر، بل كانوا يحملوف جميع الْكامر على الوجوب إلَ إذا اقترف بو قرينة تصرفو عن الوجوب، كلم ينكر بعضهم على بعض ذلك، فكاف إجماعان. من ذلك: استدلَلهم على كجوب الصلاة عند ذكرىا بالْمر المطلق الوارد في قولو صلى الله عليو كسلم: " من ناـ عن صلاة أك نسيها فليصلها إذا ذكرىا "، كاستدلَلهم على كجوب الزكاة على المرتدين بالْمر المطلق ال وارد في قولو تعالى: (كىآتيوا الزاكىاةى)، كاستدلَلهم على كجوب أخذ الجزية من المجوس بقولو صلى الله عليو كسلم: " سنُّوا بهم سنة أىل الكتاب " كغير ذلك من الْدلة. فائدة: قىاؿى الراازًمُّ فًي "الٍمىحٍصيوؿً": «قىاؿى الٍْيصيولًيُّوفى: صًيغىةي افػٍعىلٍ ميسٍتػىعٍمىلىةه فًي خىمٍسىةى عىشىرى كجهنا للإيجاب كقولو تعالى

عدد الصفحات ٦٢

كىلًلنادٍبً كىقىوٍلًوً كيقرب منو التأديب كقولو صىلاى اللاوي عىلىيٍوً كىسىلامى لًَبٍنً عىبااسو: "كيلٍ مًماا يىلًيكى" ; فىإًفا الٍْىدىبى مىنٍديكبه إًلىيٍوً كىإًفٍ كىافى قىدٍ جىعىلىوي بعضهم قسمنا مغايرنا للمندكب. ك للإرشاد كقولو { كىالٍفىرٍؽيبػىيٍنى النادٍبً كىالإًٍرٍشىادً أىفا النادٍبى لًثػىوىابً الآٍخًرىةً، كىالإًٍرٍشىادى لًمىنىافًعً الدُّنػٍيىا، فىإًناوي لَى يػىنٍتىقًصي الثػاوىابي بًتػىرٍؾً الًَسٍتًشٍهىادً فًي الٍميدىايػىنىاتً كىلَى يىزًيدي بًفًعٍلًوً. كى لًلإًٍبىاحىةً مًثٍلي قػىوٍلًوً تػىعىالىى{ : كللتهديد مثل{كىاسٍتػىفٍزًزٍ مىنً اسٍتىطىعٍتى، كيقرب منو الإنذار كقولو تعالىكىإًفٍ كىافى قىدٍ جىعىليوهي قًسٍمنا آخىرى. كى لًلاًمٍتًنىافً مثل ك للإكراـ: { كللتسخير{ : كللتعجيز{ : كللإىانة{ : كللتسوية{ : كللدعاء{ : كىلًلتامىنٍّي كىقىوٍ ؿً الشااعًرً: "أىلَى أىيػُّهىا اللايٍلي الطاوًيلي ألَ انجل". كى لًلاًحٍتًقىارً كىقىوٍلًوً تػىعىالىى ك للتكوين{ :» انتهى ك أضاؼ الإماـ الشوكاني على الرازم معاني أخرل لصيغ الْمر حيث قاؿ : «كىمىنٍ جىعىلى التاأٍدًيبى كىالإًٍنٍذىارى مىعٍنػىيػىيٍنً ميسٍتىقًلايٍنً جعلها سبعة عشر مىعٍننى، كىجىعىلى بػىعٍضيهيمٍ مًنى الٍمىعىانًي الإًٍذٍفى نىحٍوى قولو تعالى الخبر نحو كى لٍيىبٍكيوا كىثًيرناالتفويض نحوالمشورة كقولو تػىرىلالًَعٍتًبىارى نىحٍوىالتكذيب نحو بػيرٍىىانىكيمالَلتماس كقولك لنظيرؾ: "افعل". ك التلهيف نحو

عدد الصفحات ٦٣

كالتصبير نحو» انتهى. [ كلَ يقتضي التكرار على الصحيح ، لْف ما قصد بو من تحصيل المأمور بو يتحقق بالمرة الواحدة، كالْصل براءة الذمة مما زاد عليها، إلَ إذا دؿ الدليل على قصد التكرار، فيعمل بو كالْمر بالصلوات الخمس ، كالْمر بصوـ رمضاف . كمقابل الصحيح أنو يقتضي التكرار ،فيستوعب المأمور بالمطلوب ما يمكنو من زماف العمر ، حيث لَ بياف لْمد المأمور بو، لَنتفاء مرجح بعضو على بعض. خي لاى صى ةي ىى ذى ا اى لٍ مى بٍ حى ثً أى فا اى لٍ جي وى يٍ نً ي صى حا حى عى دى ـى اً قٍ تً ضى اءً اى لٍْى مٍ رً لً لتً كٍ رى ارً إً لَا إً ذى ا دى ؿا اى لٍ دا لً يلي عى لى ى اً قٍ تً ضى ائً وً لً ذى لً كى ،كى فً ي ىى ذً هً اى لٍ مى سٍ أى لى ةً نًزىاعه بػى يٍ نى اى لٍْي صي ولً يٍّ ينى ، حى يثي ذىىىبى جىمىاعىةه مًنى الٍْي صيولًيٍّين إًلىى أىفا صًيغىةى الٍْىمٍرً بًاعٍتًبىارً الٍهىيٍئىةً الٍخىاصاةً مىوٍضيوعىةه لًميطٍلىقً الطالىبً، مًنٍ غىيٍرً إًشٍعىارو بًالٍوىحٍدىةً كىالٍكىثػٍرىةً، كىاخٍتىارىهي الٍحىنىفًياةي، كىالآٍمًدًمُّ، كىابٍني الٍحىاجًبً، كىالٍجيوىيٍنًيُّ، كىالٍبػىيٍضى اكًمُّ كىاخٍتىارىهي أىيٍضنا من المتعزلة أىبيو الٍحيسىيٍنً الٍبىصٍرًمُّ، كىأىبيو الٍحىسىنً الٍكىرٍخًيُّ قىاليوا جىمًيعنا: إًلَا أىناوي لَى ييمٍكًني تىحٍصًيلي الٍمىأٍميورً بًوً بًأىقىلا مًنٍ مىراةو فىصىارىتً الٍمىراةي مًنٍ ضىريكرًيا اتً الإًٍتػٍيىافً بً الٍمىأٍميورً بًوً، لَى أىفا الٍْىمٍرى يىديؿُّ عىلىيػٍهىا بًذىاتًوً. كقاؿ جماعة: إف صًيغىةى الٍْىمٍرً تػىقٍتىضًي الٍمىراةى الٍوىاحًدىةى لىفٍظنا، كىعىزىاهي الٍْيسٍتىاذي أىبيو إًسٍحىاؽى الإًٍسٍفىرىايًينًيُّ إًلىى أىكٍثىرً الشاافًعًياةً، كىقىاؿى: إًناوي ميقٍ تىضىى كىلاىـً الشاافًعًيٍّ، كىإًناوي الصاحًيحي الٍْىشٍبىوي بًمىذىاىًبً الٍعيلىمىاءً كىبًوً قىاؿى جماعة من قدماء الحنفية، كقاؿ جماعة من الَصوليين: إنها تىديؿُّ عىلىى التاكٍرىارً ميداةى الٍعيمٍرً مىعى الإًٍمٍكىافً، كىبًوً قىاؿى أىبيو إًسٍحىاؽى الشٍّيرى ازًمُّ، كىالٍْيسٍتىاذي أىبيو إًسٍحىاؽى الإًٍسٍفىرىايًينًيُّ، كىجىمىاعىةه مًنى الٍفيقىهىاءً كىالٍميتىكىلٍّمًينى، كىإًنامىا قػىياديكهي بًالإًٍمٍكىافً لًتىخٍ ريجى أىكٍقىاتي ضىريكرًيااتً الإًٍنٍسىافً كىقًيلى: إًنػاهىا لًلٍمىراةً، كىتىحٍتىمًلي التاكٍرىارى كى ىىذىا مىرٍكًمٌّ عىنً الشاافًعًيٍّ.

عدد الصفحات ٦٤