المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

المجوسيه الرافضيه الشيعيه الصفويه الإيرانيه

أبوعبدالله الحذيفي

صفحة ٣٥ من ٣٨

إعتقال وتصفيه رموز السنه العراقيه

عدد الصفحات ٥١٢

الحقير بهاء الأعرجي يتطاول على أبي بكر الصديق

عدد الصفحات ٥١٣

إشكالية المقاومة في العراق يجد المحللون السياسيون مفارقة صارخة ما بين النجاح الأميركي المذهل عسكريا في غزو العراق, بأقل خسائر ممكنة وبسرعة قياسية, وبين الاخفاق السياسي الذريع في إدارة شؤون البلد المحتل. ولا يفسر المحللون العسكريون هذا النجاح العسكري بتفوق الآلة العسكرية الاميركية وحد , بل والى التعاون الوثيق ما بين آلة الحرب والاستخبارات (سقوط بغداد دون قتال كان مؤشرا واضحا على هذا التعاون الفائق). بالمقابل نجد إخفاقا سياسيا مريعا في إدارة البلاد بعد إنجاز النصر العسكري. وتجلى هذا الاخفاق في حالة التسبب بالفلتان الأمني والضيق المعيشي. كما تجلى في عجز إدارة الاحتلال عن إيجاد إدارة عراقية مدنية, ولو مؤقتة, تدير شؤون المرافق المدنية المختلفة, ولا نقول حكم البلاد . وأدى فشل الأميركيين وتخبطهم في إدارة الأمور الى تفاقم البؤس واليأس, ما أدى بدور الى ظهور <<حالة>> مقاومة في أماكن متفرقة من البلاد. هذا الفلتان الأمني والتدهور المعيشي سوف يتفاقم تدريجيا الى أن يتحول الى حركة مقاومة منظمة في عدة مناطق. والمظاهرات التي نشهدها كل يوم تقريبا في العراق في مناطق مختلفة (إذا استثنينا المنطقة الكردية) والكمائن ضد الجنود الاميركيين وآلياتهم, تظهر مقدار السخط الشعبي المتزايد وخاصة بعد تسريح الجيش العراقي, مما جعل عشرات آلاف الأسر العراقية بدون مورد مالي تعيش منه. السؤال المطروح اليوم: لماذا تتركز <<حالة المقاومة>> في ما بات يدعى <<المثلث السني>> أي وسط البلاد؟ ولماذا لم يشهد شمال العراق (المنطقة الكردية) أو جنوبه بأغلبيته الشيعية الكاسحة أية أعمال مقاومة تذكر؟ الإجابة على مثل هذ الاسئلة تفسر الى حد ما ما يمكن ان نسميه <<إشكالية المقاومة>> في العراق. يتهم الأميركيون المقاومة في <<المثلث السني>> بأنها مقاومة صدامية أو بعثية! وليس من المستبعد بالطبع أن تقوم عناصر بعثية أو عناصر موالية لصدام في الجيش العراقي الذي سُرّح مؤخرا بأعمال مقاومة. بيد أن هذ الأعمال ليست تعبيرا عن الولاء لصدام أو حتى للحزب, بقدر ما هي تعبير عن حالتي اليأس والبؤس بعد أن اقتطعت موارد رزقهم. كما أن وجود السلاح في أيديهم وقدرتهم على استخدام هذا السلاح قد ساعدهم على نصب بعض الكمائن للأميركيين الذين فقدوا صوابهم من شراسة المقاومة. جماعة <<سرايا المقاومة العراقية>> التي تبنت عمليات المقاومة العراقية العنيفة الأخيرة نفت عن نفسها الولاء للنظام السابق . ولم تسفر <<السرايا>> عن هويتها الا بأنها مجموعة من الشباب المؤمن بوحدة العراق وحريته وكرامته. ورغم عمومية هذا البيان فمن السابق لأوانه أن نتحدث عن <<حركة مقاومة>> عراقية شبيهة؛ لا سيما أن حركة كهذ لم تتسع لتشمل طيف الطوائف أو معظمها من سياسية وإثنية ودينية. انها حتى الآن, رغم إطلاق اسم <<حركة>> على نفسها, ما تزال أشبه بردود أفعال نتيجة جملة أسباب أشرت الى بعضها. واتهام الأميركيين لهذ المقاومة بأنها <<صدامية>> فيه كثير من المغالطة, لأن الكثير من عناصرها من الاسلاميين, ويطلقون شعارات إسلامية, وهؤلاء لا يربطهم شيء بصدام. نعود الى السؤال لماذا اقتصرت حالة المقاومة, حتى الآن على الأقل, على السنة او المثلث السني بالدرجة الأولى. لماذا غابت المقاومة الشيعية؟! وأين موقع الأكراد؟! في بداية الاحتلال بدا وكأن الجماعات الشيعية ستتخذ المبادرة تجا مقاومة الاحتلال. وجاءت تصريحات كبار أئمة الشيعة, والتظاهرات الضخمة في الجنوب ضد الاحتلال لتؤكد هذا المعنى . ولكن شيعة العراق صمتوا فجأ ة! وباتوا يتحدثون عن <<الدبلوماسية>>. وجاء على لسان رئيس المجلس الأعلى للثورة الاسلامية قوله: <<علينا أن نبذل كل الجهود السياسية للاسراع في نهاية الاحتلال!>>. ودعا رئيس المجلس الى الحوار مع الولايات المتحدة. فهل هذا

عدد الصفحات ٥١٤

وجاء على لسان رئيس المجلس الأعلى للثورة الاسلامية قوله: <<علينا أن نبذل كل الجهود السياسية للاسراع في نهاية الاحتلال!>>. ودعا رئيس المجلس الى الحوار مع الولايات المتحدة. فهل هذا موقف إيراني؟ ! بمعنى هل المهادنة مطلوبة إ يرانيا الآن بسبب ما تتعرض له إيران من ضغوط داخلية (تظاهرات الطلاب) وخارجية؟ وهل تخشى إيران أن تزداد الضغوط عليها إذا ما حركت الشارع الشيعي الآن؟! من المعروف ان الولايات المتحدة تقوم في الآونة الأخيرة بحملة ضغط قوية على إيران, يُساندها الاتحاد الأوروبي الى حد ما, بسبب البرنامج الايراني. ولا يخفى ان السلطات الايرانية باتت تخشى من عواقب هذ الحملة, التي ترافقت مع عنصر ضغط داخلي تجلى في تظاهرات طالبية صاخبة ضد النظام. ولا يخفى أن من بين الأهداف السياسية لهذ الضغوط أن يفكر النظام الايراني مرتين قبل أن يحرّض أنصار من شيعة العراق على القيام بأعمال مقاومة مسلحة. ولعل هذا ما يفسر الى حد كبير هدوء الشارع الشيعي الايراني الهوى في الوقت الحاضر.

عدد الصفحات ٥١٤

الخلاف السني الشيعي تجا الاحتلال ظهر الى العلن حين قال الشيخ الكبيسي (رئيس الحركة الوطنية العراقية الموحدة): <<الهدف الأول للسنة إخراج المحتل, وعلى المدى البعيد سيقول التاريخ : الشيعة فرقوا, والسنّة قاوموا>>. أما الأكراد في الشمال فهم الغائب الأكبر . انهم يلعبون في الوقت الضائع, او ينعمون في الشقاوة ! وهم الفئة الوحيدة من الشعب العراقي التي تبدو وكأنها استقالت من الصراع, أو لا شأن لها به. وهم الفئة الوحيدة التي سمحت لهم القوة الاميركية المحتلة بالاحتفاظ بسلاحهم الثقيل, مما يدل بوضوح على <<ثقة متبادلة>>! وهم إذ ينعمون الآن بشيء من الاستقلال, وببرلمان خاص, بعد طول إذلال واضطهاد في عهد صدام, وخاصة قبل غزو الكويت, ينبغي ألا تراودهم أية أوهام بالاستقلال او إنشاء دولة. فهذا ما ترفضه جميع الدول المجاورة, وخاصة تركيا, كما ترفض الدولة <<الراعية>> لهم الآن. انهم أولا وأخيرا جزء من الشعب العراقي, و<<استقالتهم>> من المقاومة لن تعود عليهم بشيء يذكر, حتى ولو بحصة أوفر من عائدات النفط! لا بد من الاشارة أخيرا الى أن عمليات المقاومة الناجحة الأخيرة تدل دلالة واضحة على أن المقاومة حتى بوضعها الحالي قادرة على التحرك والتصعيد. الفلوجة و الصّدر بعد أن قام المقاومون في الفلوجة بقتل أربعة من القوات الأمريكية الخاصة تعهد الأمريكيون ابتداء من رامسفيلد و انتهاء بكميت مرورا ببريمر بالانتقام من الفلوجة و تلقين الارهابيين (المجاهدين) درسا مناسبا, ففي ظل هذ الأجواء و التحضيرات للهجوم على المدينة حدث تطور جديد فقد دخل أنصار الزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر و ما يسمّى بجيش المهدي في معركة مع الأمريكيين فقام الإعلام و الإعلاميون و الكتّاب و الصحافة بالقول انه التحالف السنّي الشيعي لمقاومة الاحتلال, أنها هبّة شعبية أنها تكاتف لجميع المرجعيّات و الطوائف لمقاومة الاحتلال. لكنّ الحقيقة هي غير ذلك و كنّا نتمنى أن تكون هناك هبّة شعبية ضدّ الاحتلال و نحن من أوائل الدّا عين إلى ذلك و الداعمين له و لكننا لا نريد أن نخدع القارئ و الآخرين من أجل إيهامهم بوقوع ذلك, و لا أعلم حقيقة هل أن هؤلاء الكتّاب و الصحفيين و الإعلاميين يعانون من نقص في التحليل السياسي أم أنّهم يريدون أن يزيدوا من عدد القرّاء لصحفهم و مجلاّتهم فيكتبون خيا لاتهم ليصبح القرّاء كالأنعام بل أضلّ سبيلا. و إليكم الواقع, الذي حصل هو أنّ القوات الأمريكية كانت تعلم أنّها سترتكب مجازر في الفلوجة و للتعتيم على هذ العملية و للفت الأنظار (هذا ما يفسّر طلب الأمريكيين بإخراج قناة الجزيرة من الفلوجة) لجأت إلى التصادم مع أنصار الصدر و كي لا يقال أيضا أن هناك تحيّزا أمريكيا مع طرف(أي الشيعة) ضدّ طرف آخر (السنّة) في العراق, بمعنى أننا نقاتل الشيعة كما نقاتل السنّة, و لاحظوا أنه في الوقت الذي عرض فيه الطائي قائد ما يسمى بجيش المهدي وقف العمليات ضدّ الأمريكيين قام الأمريكيون بع رض هدنة من طرف واحد لوقف العملية ضدّ المجاهدين في الفلوجة (طبعا هدنة وهمية لإحداث نوع من التوازن كما شرحنا) . و ما يدعم تحليلنا هو أنّ القوات الأمريكية هي من بادرت إلى قتال أنصار مقتدى الصدر في هذا التوقيت بالتحديد و هو ما أكّد عليه الصدر نفسه و أتباعه عندما قالوا "أنّنا كنّا نسير في تظاهرة سلمية عندما أطلق الأمريكيون النار علينا", كما قد عمد الأمريكيون إلى عدّة إجراءات استفزازية منها اعتقال مصطفى اليعقوبي من أنصار مقتدى الصدر و إظهار إلى أتباعه بدون عمّامة و بشكل مهين و قام الأمريكيون بإصدار مذكّرة توقيف بحق الصدر مع العلم أنّ كثيرا من المصادر أشارت إلى أنّ المذكرة موجودة من قبل . فلماذا أخرجت الآن إذن؟!!! و هناك أمر آخر أيضا قد أغفله الجميع و هو وجود ضوء أخضر شيعي للأمريكيين بتحجيم دور الصدر و التخلص

عدد الصفحات ٥١٥

ثيرا من المصادر أشارت إلى أنّ المذكرة موجودة من قبل . فلماذا أخرجت الآن إذن؟!!! و هناك أمر آخر أيضا قد أغفله الجميع و هو وجود ضوء أخضر شيعي للأمريكيين بتحجيم دور الصدر و التخلص من أتباعه الذين يوصفون من قبل الشيعة الآخرين بأنهم من الغوغاء و الرعاع, خاصة و أن موعد تسليم السلطة (الشكلي) قد اقترب و لا يريد المسئولون العراقيون (31 من اصل27 عضو في مجلس الحكم هم من الشيعة) وجود ميليشيات لهذا الزعيم أو ذاك في عراق الديمقراطية على حد قولهم.!!! و لا يخفى على أحد الصراع بين المرجعيات في العراق و الحوزة الناطقة(تيار الصدر) و الحوزة الصامتة(تيار السيستاني), كما أن أنصار الصدر هم من الأقلية الشيعية نسبة إلى التيّار الشيعي المؤيد بمعظمه لمرجعية أية الله العظمى السيستاني المتعاون مع الاحتلال و تستشير جميع الأحزاب و المرجعيات الشيعية المشاركة في مجلس الحكم, لذلك شهدنا في بداية الاشتباكات صمتا من قبل المرجعيات في العراق و إيران و لبنان على المسألة و لم يبادروا إلى دعم الصدر و أتباعه بل على العكس صدرت عدّة دعوات تدعوا إلى وقف أعمال العنف من قبل أتباع الصدر ممّا اضطر الصدر و أتباعه إلى إشاعة أن السيستاني و كافة الشيعة

عدد الصفحات ٥١٥

مؤيدون لأعماله كي يستغل مرجعية السيستاني و يربك الوضع, فأصدر السيستاني فتوى تطالب بوقف أعمال العنف و تطالب أنصار الصدر بعدم الرد على الأمريكيين حتى و لو تعرّضوا لإطلاق النار. و في مقابلة أجرتها معه إذاعة البي بي سي في 3-4-2114 قال ممثل آ ية الله السيستاني في الكويت محمد الموسوي المهري:"أنّ آية الله السيستاني لا يؤيد أعمال الفوضى و التخريب و الاستيلاء على مراكز الشرطة و لا يؤيد الغوغاء و هو لا علاقة له بهذ الأحداث و لا يؤيد تحركات هذ الجماعة و أن ما قالو عن دعم السيستاني لهم هو تفسير غير دقيق للفتوى, فالشيعة الإمامية يتّبعون المرجعية العليا و المرجعية العليا في العراق هي آية الله السيستاني ممثل الإمام المهدي (عج) و الراد على السيستاني كالراد على الإمام المهدي" انتهى التصريح. و بمثل هذا الاتجا سارت إيران و حزب الله اللبناني, إذ صمتت إيران التي تعتبر متبنية لشيعة العالم على هذ الأحداث فلو قتل 1 أو4 من الشيعة في باكستان مثلا لقامت الدنيا و قعدت في إيران استنكارا لهذا العمل و لو أن صدّام هو الذي يقتل أنصار الصدر الآن لوجدنا أن إيران تحضّر لحملة عسكرية و إعلامية و لكن أن يموت أنصار الصدر على يد الأمريكيين فلا بأس طالما أنّ مصالح إيران مع السيستاني و الحكيم و مجلس الحكم و القوات الأمريكية تسير على ما يرام . كما أنّ حزب الله اللبناني الذي يتبع الولي الفقيه في إيران و الذي عوّدنا على تفجير القنابل الصوتية و الدعائية و التهديد و الوعيد في مثل هذ المناسبات خاصة بعد توقيع الهدنة غير المعلنة عبر الاتفاقيات الأخيرة بعد انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان,صمت و بدت تعليقات قادته و ممثليه خجولة و متهرّبة و مطّاطية غير واضحة كيف لا و ركوب حصان الصدر و العراق لا ينفع كركوب حصان حماس و الجهاد و فلسطين في الترويج لنفسه الخ .... و طالما أن السيد الإيراني لا يؤيد الصدر و أتباعه تأييدا صريحا و طالما أن تحركات الصدر لا تخدم الشيعة الذين يحصلون على مطالبهم من الأمريكيين بالتعاون معهم و ليس بالسلاح. و قد يقول قائل إذا كانت أمريكا تستثير أنصار الصدر للصدام معهم من أجل الأسباب المذكورة أعلا فلماذا قبل الصدر التحدّي و لم ينتظر تجلّي الموقف؟ نقول إن الصدر أصبح منبوذا منذ فترة من قبل السيستاني و أتباعه و القوى الأخرى المؤثرة و ذلك لأنه لا يمكن السيطرة عليه كما أن الصدر قد تمّ تهميشه من اللعبة السياسية بعد أن كان يطالب لأتباعه بمنصب وزارة الدفاع و هو ليس بمرجع كبير من الناحية الفقهية الدينية بالمعنى الحقيقي للكلمة و لا هو صاحب حزب سياسي بالمعنى الدقيق و بالتالي وجد نفسه معزولا و وحيدا في الساحة ممّا اضطر إلى التحالف مؤقتا مع ورقة المقاومة و هي العنصر الوحيد الفاعل في مقابل الأمريكيين و مجلس الحكم لإجبارهم على التفاوض معه بشروطه لذلك التقى مع جبهة المقاومة في ما يسمى بالمثلث السني و لا يعني ذلك هبّة شعبية أو تحالف مع السنّة كما أشاع العديد من الكتّاب فأي تحالف و هو من قام قبل شهور باحتلال مساجد السنّة في البصرة و قام أتباعه بطرد المسئول عن الأوقاف السنيّة في المدينة بالإضافة إلى العديد من الأعمال, و أمّا ما يقوله المحللون عن دعم مجلس الحكم أو آية الله السيستاني للمقاومين سواء في الفلوجة أو لأتباع الصدر فذلك لأنّهم أحرجوا بعدما صمدت الفلوجة أكثر مما كان الجميع يتوقع و الأمر لا يتعدى تكتيك إعلامي و إلا لاستقالوا منذ البداية خاصة و أن مجلس المحكومين لا تأثير له على أحد و لا حتّى على نفسه. و على العموم فان القتال في الفلوجة لا يقارن بالقتال بأي مكان فالمدينة محاصرة بالكامل منذ أسبوع تقريبا و استخدمت في القتال طائرات الهليكوبتر (شينوك و اباتشي) و الطائرات النّفاثة ف 3: و33 و القنابل المحرّمة دوليا

عدد الصفحات ٥١٦

جة لا يقارن بالقتال بأي مكان فالمدينة محاصرة بالكامل منذ أسبوع تقريبا و استخدمت في القتال طائرات الهليكوبتر (شينوك و اباتشي) و الطائرات النّفاثة ف 3: و33 و القنابل المحرّمة دوليا العنقودية و المدافع و الدبّابات و قنابل زنتها ربع طن كالتي ألقيت على مسجد الفلوجة و استمر القصف عليها على الرغم من تكتيك إعلان وقف العملية من طرف واحد كما أعلن بريمر (وذلك كما شرحنا لكي لا يقال و قف للقتال مع الشيعة فقط) و لا يمكن قياس سقوط ما يزيد 11 شهيدا حتى الآن و أكثر من ألف جريح في منطقة واحدة هي الفلوجة مع قصف مكتب للصدر أو قتل 11 من أتباعه فيما تقف الأغلبية الشيعية صامته دون الجهاد و الحكّام العرب و العزّة لله و لرسوله و المجاهدين في كل مكان و لكن المنافقين لا يعلمون. ونذكر وننبه أنه يمنع منعا باتا بيع هذا الكتاب بإي سعر كان, بدون موافقه خطيه من الكاتب ويسمح بنشر وتوزيعه مجانا

عدد الصفحات ٥١٦

هيئة علماء المسلمين هل تصبح هدفا للانتقام الشيعي ؟ كان التهديد واضحا لا لبس فيه ولا غموض , عندما وقف وزير الداخلية العراقي أمام الصحفيين قبل أيام من موعد الانتخابات موجها اتهامه الخطير : " عدم مشاركة بعضهم في الانتخابات سيشكل خيانة وسيؤدي إلى حرب أهلية وإلى تقسيم البلاد " وتابع الوزير المتحمس : " على الجميع المشاركة في الانتخابات وبفعالية ولا يهم لمن يصوتون , المهم أن يشاركوا في هذ العملية السياسية " وقال الوزير ملمحا للجهات السنية التي تتبنى المقاطعة : " هذ المؤامرة واضحة للعيان من خلال العمليات الإرهابية التي أعتقد أنها ستتصاعد خلال الفترة المقبلة, خصوصاً في بغداد ومن خلال دعوة بعض المناطق إلى عدم المشاركة فيها أو التصويت لجهة معينة " ثم تحول التلميح إلى تصريح عندما حدد النقيب الجهات التي تعمل لإشعال الحرب الأهلية : " قسما منهم يدعون أنهم يعملون في السياسة وهم بالأساس رؤوس الجريمة المنظمة , وقسما منهم من أتباع النظام السابق, وقسما آخر يعمل تحت غطاء ديني .. والكل مرتبط في مركز واحد " وقد يتعجب البعض عندما يعلم أن فلاح النقيب ينتمي إلى الطائفة السنية , وهو بعثي سابق كان أبو نائبا لرئيس أركان جيش صدام , وقد هرب في السبعينيات هو وأسرته إلى أوروبا حيث تحول إلى المعارضة من خلال العمالة للمخابرات الأمريكية , وتكمن خطورة تصريحات النقيب في أمرين , أولهما : أنها توجه اتهامات واضحة بالخيانة تجا الجهة التي تتمسك بالغطاء الديني , والمقصود بها : هيئة علماء المسلمين , والتي لها الدور الأكبر في تفعيل المقاطعة السنية للانتخابات , والأمر الثاني أنها تصدر من شخصية سنية تشغل منصبا حساسا وكلامه سيحدد أرضية التعامل مع قيادة سنية كبرى مثل الهيئة , بمعنى أن تصريحاته تلك ستُعد بمثابة ضوءا أخضر للشيعة كي يلقوا بغضبهم كله تجا هيئة علماء المسلمين التي باتت تمثل عقبة كؤود في طريق تحقيق الفوز الكامل في الانتخابات , فبدون مشاركة سنية مؤثرة سيكون النصر الشيعي مشوبا بالخلل لا يشفي الغليل ولا يتيح لقادة الشيعة تنفيذ مخططاتهم , ويقول عادل عبد المهدي العضو البارز في المجلس الأعلى الشيعي للثورة الإسلامية ووزير الاقتصاد أن : " مشاركة 41 أو71 %من السنّة تكفي لاعتبار الانتخابات شرعية " وقد عبَّر أحمد الجلبي المتدثر برداء السيستاني عن ثقته الكبرى في إقبال السنة على التصويت , فقال : " حفنة من الإرهابيين لن تمنع العراقيين من التصويت .. السُنة سيصوتون الكثير منهم يريدون التصويت , هذا الانطباع بأن السنة لن يصوتوا سيتبدد بسرعة " وواضح من كلامه التوجيه الخبيث نحو حقيقتين إحداها أن السنة يريدون التصويت , والثانية أن هناك من يحول بينهم وبين ذلك , وهذا يعود بنا إلى المقاومة والهيئة مرة أخرى . ولكن السنة قد خيبوا أمله خاصة في محافظات الأنبار وصلاح وديالى فقد هُجرت معظم مراكز الاقتراع من مسؤولي الانتخابات والناخبين على حد سواء , أما المراكز التي استقبلت القلة من الناخبين فقد فتحت أبوابها متأخرة عدة ساعات عن الموعد المحدد , وبينما فتح مركز اقتراع واحد في سامراء لم تشهد الرمادي كبرى مدن الأنبار أي عملية انتخابية في حين لم يقترع سوى ناخب واحد في أحد مراكز الاقتراع بتكريت معقل صدم حسين . وعزوف السنة بشكل كامل عن التصويت بما يؤثر على مشروعية الانتخابات فإن ذلك سيترتب عليه نتائج خطيرة في الفترة القادمة , فإن المقاومة والهيئة سيكون عليهما تحمل تبعة المواجهات الانتقامية المتوقعة , وإذا كانت المقاومة في حرب دائمة ومفتوحة مع قوات الاحتلال , فإن الهيئة التي تمارس نشاطا سلميا علنيا يتوقع كثير من المراقبين أنه سيكون معها شأن آخر , ويمكن أن نلخص المواجهة المتوقعة مع هيئة علماء المسلمين في ثلاثة أبعاد : التصفية , التضييق , الاستبدال . أولا ..

عدد الصفحات ٥١٧

شاطا سلميا علنيا يتوقع كثير من المراقبين أنه سيكون معها شأن آخر , ويمكن أن نلخص المواجهة المتوقعة مع هيئة علماء المسلمين في ثلاثة أبعاد : التصفية , التضييق , الاستبدال . أولا .. التصفية : وقد تعرض أعضاء الهيئة منذ إعلان تأسيسها إلى حملة منظمة للاعتقال والاغتيال راح ضحيتها العشرات , ورغم أن الهيئة تضم ما يقرب من ثلاثة آلاف عضو من العلماء والدعاة وأئمة المساجد , فإن قوتها الضاربة تتمثل في قادتها ورموزها الذين يعبرون عن ثبات مواقفها ويملكون القدرة على التأثير في الرأي العام السني , ومن المتوقع أن تنشط حملة الاغتيال في الفترة القادمة لتطول رموزا كبيرة مثل الشيخ حارث الضاري وابنه الدكتور مثنى , أو الشيخ عبد السلام الكبيسي الناطق باسم الهيئة , وقد تعرض هؤلاء من قبل لمحاولات اعتقال واغتيال ويعيشون في ظل حراسة مشددة من أتباعهم , وكانت مجلة النيوزويك الأمريكية قد ذكرت أن البنتاجون يبحث تشكيل فرق اغتيالات من القوات الخاصة لاستهداف قادة المقاتلين في العراق في استراتيجية جديدة تقوم على أساليب استخدمت ضد المقاتلين اليساريين في أمريكا الوسطى قبل 21 عاما , ونقلت المجلة عن مصادر عسكرية أنه من بين المقترحات إرسال خبراء متخصصين وفرق للدعم تتولى تدريب كوادر عراقية على تنفيذ هذ الاغتيالات ويكون أفرادها من الشيعة والأكراد , ولا يخفى أن قادة المقاومة يحتاجون إلى فرق تتدرب على المطاردة وليس الاغتيال فهم مجهولو المكان ولا يعرف أحد أين يختبئون حتى يرسل إليهم فرق اغتيال , وأما قادة الهيئة فيتحركون في العلن ويبدون أهدافا مرشحة لهذ الفرق في الفترة القادمة . ثانيا .. التضييق : يؤكد الأمريكيون أنهم لن يسمحوا بدولة دينية في العراق , ونحن قد نصدقهم في ذلك , ونضيف أنهم لن يسمحوا إلا بدولة أمنية فقط , والدولة الأمنية لها سياق ونسق يختلف تماما في البناء والتأسيس عن الدولة

عدد الصفحات ٥١٧

الحضارية , ففي الأولى يتم تجاوز كثير من القوانين والأعراف والقيم والحقوق , ويبقى فوق كل ذلك القدرة على السيطرة وهو أول ما ستوجه إليه الحكومة المقبلة جهدها , وإذا سلمنا جدلا أن المشكلة العراقية هي في حقيقتها مشكلة سنية , فسيكون معروفا لمن ستوجه الدولة الأمنية سهامها في المرحلة المقبلة , وبالنسبة لهيئة العلماء يمكن القول أنها تستمد قوتها من أربعة عناصر : الانتماء الديني , وفراغ الميدان السني من قادة ورموز , توفر ساحة عريضة لمخاطبة الجماهير من خلال المساجد , وثبات مواقفها في مواجهة الاحتلال .. وهذ الأربعة عناصر لا نشك في أن الحكومة القادمة ستبذل جهودها لحصارها وإضعاف أثرها في المرحلة المقبلة , والعنصران الأخيران سيتم مواجهتهما من خلال تضييق السقف القانوني الذي تتحرك فيه الهيئة لمواجهة الاحتلال ومحاولة بسط سيطرة أكبر على المساجد السنية , وإذا كانت الإدارة الأمريكية تسعى في المرحلة المقبلة إلى تعظيم دور الحكومة الجديدة من الناحية الأمنية , فإن ذلك يعني أن غطاء سلطة الدولة سيكون جاهزا لتفعيله في هذ المواجهة , ويلاحظ في الحكومة السابقة أن وزير الداخلية وهو المعني في الأساس بهذ المواجهة كان ينتمي إلى السنة بينما كانت القوة الضاربة للشرطة تنتمي إلى الشيعة . ثالثا .. الاستبدال : ونعني به محاولة إضعاف الدور القيادي الديني للهيئة , من خلال طريقين أولهما , استغلال الحزب الإسلامي الذي قاطع الانتخابات لأسباب إجرائية وهو في الأساس ليس معترضا على المشاركة السياسية في أي انتخابات تباشرها قوات الاحتلال , والطريق الثاني هو البحث عن رموز سنية بديلة أو ترويج أنماط أخرى مرنة من الخطاب الديني السياسي , وقد اهتمت وسائل الإعلام أمس بنشر دعوة الشيخ مؤيد الأعظمي إمام مسجد أبي حنيفة مستمعيه إلى التصويت في الانتخابات , وهو ما يبدو وكأنه خروج على الإجماع السني الذي تتبنا الهيئة . ونذكر وننبه أنه يمنع منعا باتا بيع هذا الكتاب بإي سعر كان, بدون موافقه خطيه من الكاتب ويسمح بنشر وتوزيعه مجانا

عدد الصفحات ٥١٨

تعميم سري لمنظمه بدر لقتل علماء السنه

عدد الصفحات ٥١٩

تصدع الصف الشيعي في العراق ثمة مؤشرات عديدة على أن الصف الشيعي في العراق قد بدأ يتصدع و إذا شئنا الدقة فإن الانقسامات الشيعية بدأت تطفو على سطح الأحداث . فالتناقضات الشيعية موجودة منذ القدم و التحيز لذلك المرجع أو ذاك ظاهرة متوغلة في المناطق الشيعية و لكن هذ الأيام بلغت حدا غير مسبوق . فالتصعيد الأمريكي المتعمد ضد مقتدى الصدر و جماعته و محاولة بريمر إنهاء الدور الذي يضطلع به هذا الفصيل الشيعي في العراق قد أجج الخلافات داخل المجتمع الشيعي في العراق حيث اعتبر فريق السيستاني و المجلس الأعلى للثورة الإسلامية فرصة لتصفية جناح الصدر من الساحة السياسية و الشعبية الإيرانية . و في تكتيك جديد للصدر اعتصم هو و غالب مليشياته في مدينة النجف لتوريط السيستاني في معقل الشيعة المقدس . الأمر الذي جعل بعض زعماء العشائر الشيعة الموالين للسيستاني يؤكدون في بيان لهم أن النجف أصبحت مدينة ميتة حيث أصيبت فيها النشاطات التجارية والاجتماعية والتعليمية بالشلل بينما يفرض أفراد ميليشيا إرادتهم عليها ودفع الوضع زوار العتبات المقدسة ومعظمهم من الإيرانيين إلى تجنب المدينة مما يضر بمصالح التجار ويؤدي إلى تباطؤ النشاط في الأسواق ولا تعرض المحلات التجارية القليلة التي بقيت مفتوحة كثيرا من البضائع إذ إن التجار اضطروا لسحب بضائعهم خوفا من عمليات النهب. ودعا الشيوخ الذين يلعبون مرة على الوتر الديني وأخرى على ضرورة حماية السكان أفراد الميليشيا إلى إلقاء أسلحتهم. و أكد هؤلاء الوجهاء نطلب من كل المسلحين في النجف حماية قدسية المدينة باسم الإسلام وندعوهم إلى ترك المسئولين العراقيين ورجال القانون يتولون شؤون المدينة لتجنب حمام دم» . وقال مصدر قريب من السيستاني أن المرجعية تعارض أيضا فرض أفراد الميليشيا قانونهم في المدينة وأكد مصدر قريب من المرجعية الشيعية قبل شن مقاومة مسلحة ضد المحتل علينا تعزيز إيماننا. و لا ندري أي إيمان يقصد السيستاني و ربما يقصد الإسلام الأمريكي . وحمل هذا المصدر مقتدى الذي شن هجوما على مؤسسات الدولة في المدن الشيعية في الجنوب مسؤولية الأزمة مؤكدا أن المرجعية الشيعية لا تحتاج إلى حماية ميليشيا الصدر وأضافت المرجعية الشيعية : لا نشعر أننا في خطر بينما يؤكد الزعيم الشاب أن الميليشيا الموالية له أنشئت لحماية المرجعية والعتبات الشيعية المقدسة من قوات الاحتلال وفي الوقت نفسه يدعو زعماء القبائل الدولة بإصرار إلى فرض سيطرتها على النجف وفي نداء إلى مجلس الحكم الانتقالي الذي شكلته سلطة الائتلاف دعوا إلى العمل بجدية لدى مختلف الوزارات وممارسة الضغوط إذا احتاج الأمر لفرض النظام واحترام القانون وحماية العتبات المقدسة في النجف. وأكدوا أنهم مستعدون للتعاون في شكل كامل مع مختلف الوزارات لإعادة الاستقرار والأمن و تعتبر هذ إشارة قوية إلى احتمال صدام شيعي شيعي لإخراج الصدر من المعادلة العراقية . و في بيان صدر باسم شباب النجف المؤمن و هي على ما يبدو منظمة شيعية موالية للسيستاني و قال البيان إنه بعد المضايقات التي تعرض لها أهل النجف و الانتهاكات التي تعرض لها صحن أمير المؤمنين عليه السلام من قبل ما يسمى بجيش المهدي قام اليوم شباب من أهالي النجف بوضع حد لتصرفات هذ المليشيا قرب الصحن الشريف و قتل ثلاث و جرح اثنان من هذ الميليشيا تبعها إطلاق نار في جميع أطراف النجف و على هذا تنذر شباب أهالي النجف أفراد هذ الميليشيا بنزع سلاحها و عدم الاعتداء على حرمة أمير المؤمنين عليه السلام و اتخاذ الصحن درع لهم علما أن القوات الأمريكية تبعد عن النجف 37 كيلو مترا. و يبدو أن المراجع الشيعية اللبنانية قد التزمت جانب الحياد في هذا الصراع علنا و إن كانت في واقع حالها منقسمة على نفسها هي أيضا و قد عبر هاني فحص الصحفي الشيعي و هو يعتبر أيضا عالم دين في حديث إلى

عدد الصفحات ٥٢٠

الشيعية اللبنانية قد التزمت جانب الحياد في هذا الصراع علنا و إن كانت في واقع حالها منقسمة على نفسها هي أيضا و قد عبر هاني فحص الصحفي الشيعي و هو يعتبر أيضا عالم دين في حديث إلى صحيفة الرأي العام الكويتية أن لجوء مقتدى الصدر إلى النجف هو نوع من الاحتماء بالمرجعية وقد يكون توريطاً لها فإذا أصر على رفض التسوية فإنه يضع الشيعة جميعاً في حالة حرج وإذا لم يكن هناك حل معتدل وعقلاني فإن الشيعة أمام ورطة كبيرة لا عهد لهم بمثلها. و أشار فحص إلى أن الصدر لم يؤسس ولم يستقطب بل ورث من والد من دون أن تؤهله علومه إلى المرجعية وصفه بأنه شخصية قلقة يميل مناصروها إلى الحراك المتوتر في الشارع ولا يصبرون على العملية السياسية. وكرّر إن المقاومة السلمية هي الوسيلة الأمثل لتحقيق المطالب ومقدمة منطقية لكل أشكال المقاومة محذراً من القتال داخل المذهب الواحد لأن لا ضوابط له ومن الصعب حصر . و تصر الحوزة العلمية بزعامة السيستاني على خروج الصدر و مليشياته من النجف وأعلنت أنها تجد نفسها ملزمة تأكيد طلبها الحثيث من جيش المهدي ألا يعرض مدينتي النجف المهددة اليوم بالاجتياح بسببهم وكذلك كربلاء لهجوم قوات الاحتلال لأي سبب كان وأكدت: بقيت لعنة التاريخ تطارد صدام يوم اقتحم النجف وكربلاء فلا تتسببوا انتم باقتحامها ثانية. و في هذا أول إشارة إلى تشبيه الصدر بصدام . و من ناحية ثانية اتهم بيان لمنظمة أنصار السيد محمد باقر الصدر (رابطة اجتثاث الخونة) المجلس الأعلى الذي يقود عضو

عدد الصفحات ٥٢٠

مجلس الحكم السيد عبد العزيز الحكيم وجناحه العسكري منظمة بدر بالتآمر ضد الشعب العراقي وضد قيادته الشريفة على حد تعبير . واتهم البيان الذي تم توزيعه في بغداد والمحافظات العراقية الأخرى المجلس بالوقوف إلى جانب المحتل ضد أهالي الفلوجة وذكر انه تم اسر مجموعة من القوات التابعة للمجلس وهي تقاتل مع الأمركيين وأشار البيان إلى أن المجلس و منظمة بدر دخلا النجف لإرشاد القوات الأميركية إلى أماكن وتحصينات جيش المهدي ومداخل المدينة. و يعد هذا تطورا هاما في النزاع الشيعي الشيعي حيث يستعين فصيل بالقوات الأمريكية في ضرب الفصيل الآخر . و لكن ماذا عن حزب الدعوة بزعامة الجعفري ؟يبدو أن هذا الحزب منشق على نفسه إلى فصيلين أحدهما بزعامة الجعفري و هو موالي لأمريكا و يشارك في مجلس الحكم و يشترك مع جماعة الحكيم و جماعة السيستاني في ضرب تيار الصدر بينما الفصيل الآخر من حزب الدعوة يحاول الوساطة بين الصدر و السيستاني لتوحيد الشيعة . و يعتبر كثير من الشيعة أن السنة يحاولون دق اسفين في العلاقات داخل الصف الشيعي و قد كتب أحدهم مؤخرا رسالة إلى مقتدى الصدر يقول فيها سيدي مقتدى الصدر لا تضع يدك في يد حارث الضاري فإنه شيطان مهووس بالحكم إنه نسخة من معاوية بن أبي سفيان فكن يا سيد مقتدى عليا ولا تهادنه وادفع بالتي هي أحسن لن يسمح لك الضاري بحكم العراق إذا وصلوا إلى سدة الحكم على أكتافكم إنهم من ذات الفئة المجرمة في العراق التي حكمت البلاد بالحديد والنار والدم خلال عقود من الزمن وكنت أنت ووالدك والشيعة كلهم مضطهدين فيها مقهورين معذبين كانوا يسومونكم سوء العذاب يقتلون أبناءكم ويستحيون نساءكم وكان في ذلكم بلاء عظيم بعد هذا كله تقول للمخلصين الناصحين لكم أنني لا أطرد البعثيين من صفوف الصدريين لأنهم تابوا على يدي وهم الآن أحبائي!! هل يتخلى الشيعة عن جرائمهم الطائفية؟ لم يكن مفاجأة لي أن أقرأ أن أكثر من مائة وخمسين من مقاتلي فيلق بدر إضافة إلى مائتين من مقاتلي جيش المهدي قد شاركوا في العمليات العسكرية التي نفذها الجيش الأمريكي في مدينة سامراء العراقية, وهم يرتدون ملابس مغاوير الداخلية؛ لإضفاء صفة شرعية أثناء اقتحامهم القرى السنية المحيطة بسامراء. وانعدام المفاجأة بالنسبة لي ولغيري ينبع من سلوك الحكومات العراقية المتتابعة في عهد الاحتلال الأمريكي البريطاني, والتي يسيطر عليها الشيعة, حيث أكدت ممارسات هذ الحكومات المتعاقبة على المنحى الطائفي المتعصب, الذي ينطلق من تحميل السنّة مسئولية جرائم صدام حسين, ومن ثم الانتقام منهم, والحيلولة بين مشاركتهم في السلطة والحكم. الحكومات العراقية إذن تغذي المشاعر الطائفية, والشواهد على ذلك بلا حصر, وهي تتضح في قائمة طويلة من الممارسات, لعل أحدها محاكمة صدام حسين على محاولة اغتياله في الدجيل, وهو الحادث الذي وقع في عام 3532 . فلماذا إذن انتقاء هذا الحادث تحديداً وإسقاط كل الممارسات التي وقعت قبله وبعد , الإجابة معروفة وهي أن ما جرى في أعقاب محاولة الاغتيال هذ استهدف الشيعة, وهم الآن يريدون الانتقام. مسئول دولي يفضح ميليشيات الشيعة ولم يكن مفاجئاً كذلك اتهام جون بيس, الرئيس السابق لبعثة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في العراق, فيلق بدر بالوقوف وراء مئات حالات الإعدامات في البلاد, موضحًا أن ضحايا الإعدامات يمثلون الآن ثلاثة أرباع الضحايا الذين تتسلم دائرة الطب العدلي جثثهم كل أسبوع. جون بيس أكد للعالم أن جثث معظم الضحايا تحمل أيضًا آثار تعذيب, وحمّل بيس فيلق بدر مسؤولية هذ الإعدامات, وقال إن الأغلبية العظمى للجثث ظهرت عليها علامات إعدام عاجل, والكثيرون رُبطت أيديهم وراء ظهورهم, وتظهر على البعض آثار التعذيب, مع كسور في مفاصل السيقان والأذرع من جراء استخدام المثاقب الكهربائية.

عدد الصفحات ٥٢١

هذا المسئول الدولي, الذي هو بكل تأكيد غير سني وغير معادٍ للشيعة أكد أيضاً أن السجلات, المدعمة بالصور لهذ الانتهاكات الخطيرة, جاءت من معهد بغداد للطب العدلي, والتي سُلّمت إلى الأمم المتّحدة. وقال إن مشرحة بغداد تسلّمت أكثر من سبعمائة جثة في الشهر. وبلغت الأرقام الذروة في يوليو/تموز الماضي حيث بلغت 3311 جثة, الكثير منها تحمل آثار التعذيب. وكشف هذا المسئول الدولي عن فرار فائق بكر مدير مشرحة بغداد, هارباً من العراق؛ خوفًا على حياته بعد كتابته تقارير تؤكد بأنّ أكثر من 57111 شخص قتلوا من قِبل فرق الموت الشيعية في الأشهر الأخيرة. حتى السفير الأمريكي !! أما السفير الأمريكي في بغداد زلماي خليل زاد فإنه يواجه حملة عدائية شرسة تشنها ضد قوى وشخصيات سياسية شيعية عراقية تتهمه بالانحياز للسنّة, وإطلاق تصريحات تشجع على الإرهاب وتهيئ لحرب أهلية طائفية . وسبب هذ الحملة هي تصريحات خليل زاد الشهيرة عن رفض تولي "أشخاص طائفيين" لحقيبتي وزارتي الداخلية والدفاع, وحديثه عن جرائم ترتكبها مليشيات تابعة للداخلية, التي يتولاها قيادي في المجلس الأعلى للثورة الإسلامية بزعامة عبد العزيز الحكيم, هو بيان جبر صولاغ وزير الداخلية الشيعي المتطرف. الجنرال الأميركي جوزيف بيترسون, وهو أحد المسئولين عن تدريب العسكريين العراقيين, قال هو الآخر لصحيفة [شيكاغوتريبيون]إن هناك فرقة موت داخل وزارة الداخلية العراقية, وهي مسئولة عن الكثير من جرائم القتل التي ارتكِبت في البصرة. وقال الجنرال الأمريكي: إن 22 من أفراد شرطة النجدة يرتدون زي قوات المغاوير أوقفوا في نهاية كانون الثاني الماضي شمال بغداد, بينما كانوا في طريقهم لتنفيذ عملية قتل رجل سني, وأن الوزارة عزلت أربعة من قادة ألوية الشرطة الخاصة بعد نشر الكثير من التقارير عما تقوم به وحداتهم من إساءات . فيلق بدر ذروة التطرف الشيعي لقد دخلت العراق حشود من الشيعة العراقيين الذي عاشوا في المنفى الإيراني عقودًا من الزمن, تحت لواء "المجلس الأعلى للثورة الإسلامية " و"حزب الدعوة الإسلامية", محملين بأثقال من روح الثأر والانتقام الأعمى, تقودهم قيادات انتهازية تستبيح كل شيء في سبيل تحقيق حلمها التاريخي بحكم العراق والهيمنة عليه, حتى ولو كان ذلك من خلال امتطاء دبابات دولة محتلة طالما وصموها بوصمة "الشيطان الأكبر ."وقد ارتكبت الميليشيات التابعة لهذين الحزبين فظائع ضد أهل السنّة, متسترة بستار وزارة الداخلية والدفاع العراقيتين اللتين تسيطران عليهما, أو بستار الشرطة والجيش الوطني, وما ث مَّ جيش وطني في العراق اليوم, وإنما هي ميلشيات طائفية بغيضة تتسمى باسم الجيش العراقي . وقد تشكّل فيلق بدر نهاية عام 3531 من ذوي الأصول الإيرانية الذين أبعدهم صدام حسين إلى إيران, ومن الأسرى العراقيين في إيران. إذ كان الخيار بينهم إما الموت أو الدخول في فيلق بدر. وكانت مهمة بدر هي حفر الخنادق الأمامية للجيش الإيراني في الحرب مع العراق. ثم أصبح جزءًا من القوات الإيرانية وبقيادة ضباط من حرس الثورة الإيرانية .وقد انضم العديد من العراقيين منهم لمنظمة بدر؛ تخلصًا من التعذيب الذي كان يواجههم في أقفاص الأسر في إيران, وأصبح عددهم 17ألف مقاتل. وكانت مهمة فيلق بدر هي قتل الأسرى العراقيين وتعذيبهم, وكان ذلك بقيادة باقر الحكيم. وقد ارتكب فيلق بدر العديد من المجازر بحق الأسرى العراقيين راح ضحية هذ المجازر عشرات الآلاف منهم. وبعد الاحتلال الأمريكي للعراق دخلت قوات بدر مع الاحتلال. وبالنظر لقيام بريمر بحل المليشيات الخاصة بموجب قرار المرقّم 5: أعلن فيلق بدر أنه أصبح منظمة سياسية. وحصل فيلق بدر على أسلحة كبيرة من العراق, وأقام معسكرات تدريب في إيران. واستغل الحالة المعاشية للمواطنين, وعمل على فتح التطوع وإرسال المتطوعين إلى إيران للتدريب قرب الحدود العراقية .

عدد الصفحات ٥٢٢