الإسلامي. للأسف المواقف الإيرانية بددت جزء كبيراً من رصيد إيران في المنطقة . وإذا واصل الساسة الإيرانيون ذات النهج فسيجدون أنفسهم في النهاية محاصرين من كل الجهات بالقواعد الأمريكية و ستدورعليهم الدوائر. * هل تخطط إيران فعلاً لما يسميه البعض بـ"الهلال الشيعي"؟ وما خطورة ذلك؟ وكيف يمكن التصدي له؟ **اعتقد أن التركيز الأمريكي علي إثارة النعرة الطائفية ساهم في إشاعة هذ الفكرة ورواجها على نطاق واسع. ولا أرى أن هذا ممكن فالحكومة الإيرانية الحالية متراجعة و ليست بقوتها سابقاً وهي في موقف دفاعي لا تعرف من أين تأتيها الضربة الأمريكية. كما أن التركيبة السكانية والأوضاع الجغرافية ليست مؤيدة لهذا التوجه. كما أن الانقسامات والخلافات التي نراها في العراق بين الشعية العرب الرافضين للاحتلال والشيعة من أصل إيراني المحتمين بالغزاة وصلت إلي التقاتل في بعض الأحيان, هذ الخلافات تعوق هذا التوجه إن كان موجودا. و فوق ذلك بروز المقاومة العراقية السنية وانضمام قطاعات من الشيعة لها يقطع الطريق على أي تقسيم جغرافي علي أساس طائفي. وأنا لست مع التضخيم من خطر الشيعة, فالمشكلة ليست معهم و خلافنا المذهبي , من وجهة نظري ,لا يخرجهم من الإسلام ولا يبررالهجوم عليهم خاصة في بعض المنتديات, والمبالغة في الهجوم عليهم وانتقادهم جميعا بدون تمييز ليس من العدل و يعد استنزافا و تكريسا للفرقة التي يسعي الاحتلال لتعميقها . مشكلتنا جميعا مع الاحتلال الذي يستهدفنا ويستهدف كل المسلمين سنة و شيعة. وفي رأيي أن الخطر الحقيقي في أن السنة ليس لهم دولة تدافع عنهم, هذ هي الحقيقة للأسف, علينا أن ننتقد أنفسنا, فحكوماتنا المحسوبة علي السنة هي التي تحارب السنة و فقه السنة وعلماء السنة و شباب السنة. * كيف تنظر إلى مستقبل العرب السنة في العراق؟ ** المقاومة جعلت من المستحيل إنهاء الملف العراقي بدون السنة, بل إن حكم العراق لن يستقر مع استبعاد أو تهميش السنة. والأمريكيون أخيراً وصلوا إلي هذ النتيجة, و هذا هو الذي يدفعهم إلى لقاء هيئة علماء المسلمين و القيادات السنية والبعثية لبحث الانسحاب الآمن من العراق. لكن السنة في حاجة إلي واجهة سياسية اسلامية تجني ثمار الجهاد. هيئة علماء المسلمين استطاعت أن تقوم بدورها الشرعي والتوجيهي للمقاومة, وهم كما يقولون هيئة شرعية و ليست سياسية. و هنا يحتاج الأمر الي جهد .. خاصة مع سعي الحزب الإسلامي العراقي إلي شغل هذ الواجهة رغم أدائه السلبي وغير الناضج وانتهازية بعض قياداته. و في رأيي فان الهيئة اكتسبت مشروعية بمواقفها الجهادية وهي المطالبة بالقيام بهذا الدورأو باختيار من يقومون به وعدم ترك الأمر لجهات لن تقدم و لن تؤخر. لكن في كل الأحوال فان المجاهدين هم الذين سيفرضون كلمتهم في النهاية وهم الذين سيفرزون قيادة العراق. قد يتأخر هذا لظروف الحرب والقتال لكنه سيحدث, فالمجاهدون الذين يمسكون بالبنادق ويجاهدون بأموالهم و أنفسهم هم أصحاب الكلمة الأولي والأخيرة... أثناء الحرب و بعد انتهاء الحرب . بل إن قادة الجهاد في العراق سيتوجون ليس قادة للعراق فقط وإنما للأمة كلها. فعلي أيديهم ستهزم أمريكا بإذن الله كي يتحرر باقي العالم و يومها يعود للإسلام مجد وترفرف راياته, وستسقط كل حكومات العمالة والخيانة غير مأسوف عليها. حبكة غير فنية لتفجير القبة الذهبية!! إن مرقد علي الهادي لا يعد الشيعة قبلتهم؛ فيولون وجوههم شطر في صلاتهم, رغم إنني لست عالماً بشؤون أئمة الشيعة, لكني مدرك أن محمداً _صلى الله عليه وسلم_هو نبي الإسلام الخاتم وإن تبعه أئمة اثنا عشر كما يقول الشيعة أو لم يتبعه, ولست ملماً ببروتوكولات الدول جميعها وتقاليدها الحكومية لأعلم متى تعلن الدول الحداد, ولست حاذقاً في فنون البحث الجنائي, بيد أني وقفت ملياً أمام حادثة تفجير القبة الذهبية
عدد الصفحات ٤٩٣م يتبعه, ولست ملماً ببروتوكولات الدول جميعها وتقاليدها الحكومية لأعلم متى تعلن الدول الحداد, ولست حاذقاً في فنون البحث الجنائي, بيد أني وقفت ملياً أمام حادثة تفجير القبة الذهبية لمرقد إمامي الشيعة الإثني عشرية علي الهادي والحسن العسكري في سامراء , فما حدث يشي بانزلاق أطراف باطنية تستتر خلف هذ العملية المحسوبة بدقة لخلط الأوراق الإقليمية والدولية في وقت يقدم فيه ملف إيران النووي لمجلس الأمن الدولي.
عدد الصفحات ٤٩٣بادئ الأمر, وبغض الطرف عن قدسية هذين المرقدين عند الشيعة وكونهما لديهما يعلوان في التقديس مقام الكعبة المشرفة أم لا, يفضي الانطباع الأول لمسارعة رئيس الوزراء العراقي (الذي هو من المفترض أنه شخص لا طائفي بحسب ما يحاول الجميع من واشنطن إلى طهران الإيحاء به, عبر الحديث عن رفض وزراء طائفيين في الحكومة الجديدة!!) إلى إعلان الحداد لمدة ثلاثة أيام في عموم العراق تماهياً مع دعوة علي السيستاني المعروف لدى الشيعة بلقب آية الله العظمى إلى إعلان الحداد لمدة سبعة أيام, أن حرمة هذين الضريحين أعظم حرمة عندهما من حرمة 311 ألف عراقي قتلوا منذ دنست القوى الخارجية أرض الرافدين, ويتساقطون يومياً ـ ومنهم العشرات من السنة الذين اغتالتهم أيدٍ باغية دونما ذنب إثر هذا التفجير ـ من دون أن يحظوا ولو بدقيقة حداد من الحكومة غير الطائفية! ومبلغ ظني أن الحداد أو بالأحرى الاهتمام بهؤلاء الشهداء أو القتلى يواطئ مبدأ أخال أنه مقرر أو مفترض أنه مقرر ـ أو ينبغي أن يكون كذلك ـ عند المراجع العلمية الشيعية وهو مبدأ تعظيم حرمة المؤمن على حرمة الكعبة ـ فضلاً عن قبة لمرقد أو ضريح ـ, هذا المبدأ يقرر ابن عمر _رضي الله عنه_بقوله للكعبة:"ما أعظمك و أعظم حرمتك, والمؤمن أعظم حرمة منك", وسواء كان لهذا المؤمن حرمة عند حكومة الجعفري أم لا؛ فإن هذ الحادثة هي الأولى من نوعها التي يعلن فيها عن حداد في دولة على سقوط ـ أو إسقاط ـ قبة هي بالأصل كانت خاضعة لأعمال ترميم وصيانة, وما أظن أن دولة في العالم سبقت العراق إلى ذلك الاهتمام بهذا الحدث على هذا النحو من الحداد. تالي الأمر هذا, أن هذ الجموع الغوغائية التي انتفضت وانبثت تصب جام غضبها وإرهابها وتطرفها وحنقها على مقدسات يفترض أنها تخص المسلمين جميعاً لم تُحِل بالأكيد أهلة مآذنها خناجر تقطع أوصال القبة الذهبية, ولا الدماء سالت من هذ القبة حتى تسفك دماء سنية ثأراً ـ دون دليل ـ لدماء القبة!! صحيح أن هذ القبة تمثل عند الشيعة الإثني عشرية رمزاً لأحد أئمتهم المعصومين لكن أليس في المقابل ثمة ما يدعونا للدهشة من خروج هذ الأعداد الهائلة تحمل هذا الكم الهائل بدور من الغضب والثورة بما لم نلمسه مع التعرض الدنماركي لنبي الإسلام الذي يعلن الشيعة ـ كما السنة ـ أنه فوق كل رمز ديني مسلم, إنه أمر يدعو إلى الريبة عقب الدهشة من هذ الأيديولوجية إذا ما أردنا تسطيح الأمر , أو من هذا التسييس والتوظيف والتغييب لهذ الجموع التي خرجت لا تألوا على شيء ولا تفهم من أخرجها, من أغضبها, من ثورها, من زج بها في المعركة الخطأ, لتجد نفسها في أتون فتنة داخلية عراقية لا يفيد منها إلا قوى الاحتلال الشرقية أو الغربية أحياناً , وتلك الأخيرة السالمة دوماً وإلى الأبد من الغضب الشيعي الذي غدا يختزل قيمة الوطن في بقعة يراها مقدسة أو يحوي الوطن تحت قبة ذهبية كانت أم حديدية.. ثالثة أثافي هذ الفتنة , أن هذ الجموع الهادرة قد خرجت وأمعنت في المسلمين السنة تقتيلاً وفي مساجدهم تخريباً وإحراقاً , كل هذا في ظاهر على عكس ما تريد المراجع الشيعية الأربعة ـ أو العظام على حد أدبيات الشيعة ـ وأنها ما خضعت لتوجيهات ومناشدات المرجع الإيراني الأشهر في العراق علي السيستاني, وهذا يحملنا على منحيين نفكر باتجاههما, الأول أن الرجل ليس صاحب تأثير ولا كلمة مسموعة ولا يكن له أتباعه الاحترام والتقدير الذي نظنه يحظى به, وهذا قد يكون مستبعداً بالنظر إلى ما يتمتع به مراجع الشيعة من قداسة لدى أتباعهم, والثاني أن الرجل استخدم لغة تتسق مع ما يؤمن به من مشروعية ـ أو أحياناً وجوب ـ التعاطي بـ"التقية" مع المواقف السياسية التي تخص التعامل مع السنة, فأطلق تصريحه المحير الذي وصف بأنه "تهدئة للأوضاع" غير أنه حمل اتهاماً مبطناً ومباشراً للمسلمين السنة من دون أن يقوم
عدد الصفحات ٤٩٤اطي بـ"التقية" مع المواقف السياسية التي تخص التعامل مع السنة, فأطلق تصريحه المحير الذي وصف بأنه "تهدئة للأوضاع" غير أنه حمل اتهاماً مبطناً ومباشراً للمسلمين السنة من دون أن يقوم دليل دامغ أمام المرجع الشيعي على مسؤولية سنيين عن هذا التفجير, حين طلب من أتباعه "الهدوء وعدم استهداف مساجد سنية بخاصة مسجدا أبي حنيفة والجيلاني!!", وهو تلميح ذكي يفهم من مضمونه أن السنة وراء هذا الحادث أو أنه ينبغي أن ينصرف الاتهام تلقائياً إليهم , ومن دون أن يحمل المرجع الديني في مناشدته تلك ما يدعو أتباعه إلى التثبت والتحري, مصداقاً لقول الله _عز وجل_" :يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوماً بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين", ولاشك المرجع يعي تماماً أن العراق يعد الآن مرتعاً لكل أجهزة الاستخبارات وفي مقدمها استخبارات "الشيطان الأكبر " سابقاً ! واستخبارات وطنه الأصلي /إيران, ونخشى ما نخشا أن تكون المليشيات قد فهمت مناشدة السيستاني لـ"التهدئة" في سياق "تقية" يراد بها نفض يد ويد الحوزة العلمية برمتها عن أعمال الإرهاب الدموية وتخريب المساجد وتحريقها على النحو الذي لم يجرؤ الاحتلال الأمريكي نفسه عليه بهذ الكثافة في يوم واحد (تشير آخر الإحصاءات الواردة من مكتب الحزب الإسلامي عن تخريب 311 مسجد سني بعد24 ساعة فقط من تفجير قبة المرقد الشيعي), نخشى أن يكون المرجع قد عنا ذلك أو فهم الأتباع ذلك في سياق مضطرب ربما لمفهوم التقية الشيعي, الذي لا يمكننا من خلاله فهم مقصود أي رمز شيعي. وآخر ما استوقفنا في هذا الخصوص أنه حين ثار غبار القبة, أهال التراب على حقيقة مصير حراس المرقد, الذين طيرت الوكالات والفضائيات جميعها أنباء تقييدهم لكنها لم تتحدث عن وقع هذا التفجير عليهم,
عدد الصفحات ٤٩٤وما إذا كانوا قريبين أو بعيدين عن موقع التفجير, وعن "ورع" المهاجمين الذي دعاهم إلى الإحجام عن قتلهم, وعن هذ الكلمة التي رددها الببغاوات بعد تصريح (الزعيم الشيعي الشاب ) مقتدى الصدر عن مسؤولية من أسموهم بالتكفيريين عن هذا الهجوم, فكيف استقام لهم أن يصموا المهاجمين بهذ الصفة مع أنهم هاجموا القبة من دون الحراس (أو هكذا يبدو الأمر من دون معلومات رشحت حتى الآن عن مصيرهم), فأي تكفير يحقن دماء الحراس, أليس الأمر جد مريب أيها الببغاوات؟! بالأمس اندلعت فتنة ليس مفهوماً لحد الآن من أراد إشعالها ولماذا, وقبلها بيومين كان وزير خارجية إيران منوشهر متقي يشرح للصحفيين, في مؤتمر صحافي في بروكسل ـ وفقاً للعربية ـ مفهوماً جديداً للتقية السياسية, حين قال مبرئاً ساحة (الرئيس الإيراني) محمود أحمدي نجاد من مصداقية تصريحاته حول محو "إسرائيل" من على الخريطة , والتي هلل لها البسطاء , قائلاً بالإنجليزية :"لا يستطيع أحد محو بلد من الخريطة. أسيء في أوروبا فهم ما قاله الرئيس. كيف يمكن إزالة بلد من الخريطة. انه يتحدث عن النظام".!! وقبل أقل من ثلاث سنوات بقليل كان يقف "الشهيد" طارق أيوب في مكتبه يراقب طليعة الجيش الأمريكي الغازي على أعتاب بغداد من مكتبه وقبل يوم واحد من سقوطها, فأسكتته قذيفة دبابة غازية إلى الأبد, وعلى بعد أمتار من سامراء حيث كانت تنفذ مؤامرة أخرى أُسكت صوت أطوار بهجت من دون أن ندري هل تسخين سامراء وتغييب خيوط الدمى سيبرد أجواء طهران الملتهبة؟! ونذكر وننبه أنه يمنع منعا باتا بيع هذا الكتاب بإي سعر كان, بدون موافقه خطيه من الكاتب ويسمح بنشر وتوزيعه مجانا
عدد الصفحات ٤٩٥تخريب التعليم في العراق قد يتفاجأ الكثيرون بقصص ووقائع الغش الجماعي, التي تجري في العديد من المناطق والأحياء في العاصمة العراقية ومدن آخرى وبالأخص في الامتحانات النهائية التي تؤهل الطلبة لدخول الجامعات, وقد يتصور البعض أن هذا الكلام فيه مبالغة, بل قد لا يمكن تصور حصول مثل هكذا أمر في أخطر مفاصل بناء المجتمع والدولة وهو التعليم. مهما قيل عن حجم التخريب الممنهج, الذي حصل في قطاع التعليم في العراق, خلال سنوات الاحتلال الأميركي لهذا البلد, فإن الصورة لن تكتمل, لأن الكثيرين لا يؤمنون بمقولة, أن أحد الأهداف المهمة لمشروع احتلال العراق, هو تحقيق ما يمكن تسميته بتصحير هذا البلد ثقافياً ومعرفياً, ولكن ثمة الكثير من الحقائق والوقائع والمؤشرات, تثبت بما لا يقبل الشك, أن عملية تخريب التعليم في العراق, قد جرت وفق خطة منهجية دقيقة, وتفاصيل ما حصل ويحصل يثبت ذلك, لهذا سأبدأ من آخر السلسلة وصولاً إلى بداياتها. ما سأرويه هنا, يتحدث به العراقيون على نطاق واسع, ويعرفون تفاصيله الخطيرة, فقد شهدت الامتحانات النهائية لمرحلة (البكالوريا) التي تؤهل الطلبة العراقيين الدخول إلى الجامعة, ما لم يحصل في مدارس المعمورة من العالم, وقد حصل الآتي, ففي المئات من المراكز الامتحانية, التي تسيطر عليها الميليشيات وبعض المجاميع, التي تمتهن الجريمة من اختطاف وقتل وتعمل على إثارة الفتنة بين أبناء المجتمع العراقي, جرى في هذ المراكز الامتحانية تقديم الإجابات على الأسئلة المركزية إلى الطلبة, ففي بعض المدارس أمسك أشخاص بالميكروفون, وبدأوا بقراءة الأجوبة النموذجية, التي تجيب على الأسئلة, ولم يتردد هؤلاء الأشخاص المكلفين بهذ المهمة في إعادة القراءة عدة مرات, ليتمكن الجميع من إكمال الإجابة في الدفاتر الامتحانية. في مناطق أخرى دخلت مجاميع من هذ العصابات, وهددوا الأساتذة والمراقبين ومدراء المراكز الامتحانات بالتصفية بعد تعذيبهم ورمي جثثهم في المزابل والطرقات, إذا لم يكتبوا حلول الأسئلة أمام الطلبة, فما كان من هؤلاء الأساتذة إلا الانصياع التام لأوامر الخارجين على القانون, وتقديم الاجابات كاملة إلى الطلبة, الذين سارعوا لكتابة ذلك في الدفاتر الامتحانية, لأنها جاءت من لسان الأستاذ المختص إلى الورقة مباشرة, وهذا لا يحتاج إلى أي جهد أو تعب, فالوصول إلى النتائج المطلوبة أصبح مضموناً, ليس بقوة المعرفة, وإنما بقوة الخارجين على القانون. أما في بعض المناطق, فقد تم توزيع أوراق الإجابات إلى جانب أوراق الأسئلة, وهنا جرت عملية الغش بهدوء, وبدون حاجة إلى استخدام الميكروفون, أو التهديد المباشر للمدرسين ومدراء المراكز الامتحانية. هذ الوقائع حصلت مطلع صيف هذا العام 2115, ويتناقل تفاصيلها العراقيون, ويتحدث الجميع عن هذا الخرق الفاضح لأسس التعليم, وجرى كل ذلك بعلم الأجهزة الأمنية الحكومية, وبدراية القوات الأميركية, وتم التحذير من خطورة ذلك قبل بداية الامتحانات, لأنها حصلت في سنوات الاحتلال الثلاث السابقة, لكن فضيحة الغش الجماعي في الامتحانات عام 2115, من أكبر وأوسع عمليات الغش, وسنأتي على جوانب أخرى من عملية تخريب التعليم في العراق. قد يتفاجأ الكثيرون بقصص ووقائع الغش الجماعي, التي تجري في العديد من المناطق والأحياء في العاصمة العراقية ومدن آخرى وبالأخص في الامتحانات النهائية التي تؤهل الطلبة لدخول الجامعات, وقد يتصور البعض أن هذا الكلام فيه مبالغة, بل قد لا يمكن تصور حصول مثل هكذا أمر في أخطر مفاصل بناء المجتمع والدولة وهو التعليم, لكن أقول إن هذا يحصل على أرض الواقع, وبكل أسف شهد العام الدراسي الحالي 2115 ما هو فظيع ومرعب على هذا الصعيد . مهما حاول المراقبون والمتخصصون إيجاد تفسير لما يحصل لا يمكن الخروج عن الإطار العام, الذي يقول إن
عدد الصفحات ٤٩٦لواقع, وبكل أسف شهد العام الدراسي الحالي 2115 ما هو فظيع ومرعب على هذا الصعيد . مهما حاول المراقبون والمتخصصون إيجاد تفسير لما يحصل لا يمكن الخروج عن الإطار العام, الذي يقول إن الأمر يهدف إلى تخريب التعليم في العراق, ومثل هكذا وقائع تعني الآتي: أولاً : تهيئة مجاميع كبيرة من الطلبة الفاشلين دراسياً, ورفع درجات التقييم في الامتحانات النهائية, ليدخل هؤلاء الكليات العليا وأهمها كلية الطب والهندسة والصيدلة والحقوق والإدارة والاقتصاد والعلوم السياسية وبقية التخصصات, التي تهيمن على مفاصل الدولة, وفي الواقع يجب أن لا ننسى أن غالبية هؤلاء إن لم يكونوا جميعا من الفاشلين دراسياً واجتماعياً, ولو كانوا قادرين على تحقيق درجات نجاح معقولة, لما أقدمت الجهات والأحزاب التي تقف خلف مثل هكذا, إلى هذ الطريقة وفرض نجاح هؤلاء في الامتحانات النهائية عن طريق الغش الجماعي, وعلى مرآى ومسمع الأجهزة الأمنية الحكومية .
عدد الصفحات ٤٩٦ثانياً: لقد حصل ذلك بمعرفة الوزارات المعنية بالتعليم في العراق, وهما وزارة التربية ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي, وبعد أن انتشرت أخبار الفضيحة في الأوساط التربوية والعلمية والاجتماعية, نشرت وزارة التربية خبراً مقتضباً عن إلغاء نتائج الامتحانات في عدد من المراكز الامتحانية, ولم تتم تسمية تلك المراكز, ما جعل القضية عبارة عن عملية ذر للرماد في العيون, ومحاولة تغطية واحدة من أخطر عمليات استهداف التعليم في العراق وتخريبه بطريقة منهجية, والاستمرار في هذا المشروع, الذي ستكون له تداعياته الخطيرة على مستقبل العراق والعراقيين. ثالثاً : إن عملية الغش الجماعي, التي جرت في مناطق عديدة في العراق خلال العام الدراسي الحالي2115, تعني زرع الإحباط واليأس في قلوب الطلبة الجادين والحريصين والمثابرين على التعلم, لأنهم وجدوا أن الفاشلين قد تقدموا عليهم, وأن مقاعد الفاشلين الجامعية أصبحت في المقدمة, ما يؤكد أن المثابرة في المستقبل لا تعني شيئاً, وهذا الأمر, يرمي في نفوس طلبة العلم الحقيقيين حالة من اليأس والإحباط, ما يدفع بالكثير من الطلبة إلى عدم الاهتمام بالدراسة, والنظر إليها على أن المثابر فيها سرعان ما يتساوى مع الفاشل, بل أن الثاني قد يتقدم عليه في الدرجات الجامعية بعد تكريس ظاهرة الغش العلني الجماعي . هل هناك عملية تخريب أوسع وأكبر من الذي حصل الآن في مدارس العراق. قبل بدء الامتحانات النهائية كانت لدي قناعة تامة, أن العام الدراسي الحالي, سيشهد أكبر عمليات الغش الجماعي عبر التاريخ, واستندت في هذ القناعة, إلى حقائق من أرض الواقع, إذ حصل مثل هذا الغش الجماعي العلني خلال سنوات الاحتلال, وابتدأ من عام 2114, وعندما سيطرت العصابات على الكثير من المناطق, وأخذت تمارس نشاطاتها من اختطاف وتعذيب وقتل, وترمي الجثث المجهولة تحت أنظار الأجهزة الأمنية وبحمايتها, وفي أحيان كثيرة تستخدم سياراتها وأسلحتها وحتى معتقلاتها, فإن ذلك يدفع بالأوضاع إلى ما هو أسوأ, ولأن هؤلاء يريدون فرض أجندة وفق رغباتهم ومخططاتهم, والأهم من كل ذلك أنهم ليسوا من المتعلمين والغالبية العظمى منهم من الفاشلين دراسياً, ولا يحملون حتى شهادة الدراسة الابتدائية, أو لا يعرفون القراءة والكتابة, فانهم يتحمسون لتنفيذ التوجهيات والأوامر, التي تصدرها قياداتهم المرتبطة بالاحتلال الأميركي وتعمل على تنفيذ مشروعه بطريقة أو بأخرى, وهؤلاء لا يفكرون بطريقة تخدم العراق, بل أنهم يتحمسون لكل ما يخالف ذلك. طبعاً لا أستبعد تدخل أطراف إقليمية في تنفيذ هذا البرنامج, الذي يتفق والمشروع الإسرائيلي والأميركي والهادف إلى تصحير العراق ثقافياً ومعرفياً, لذلك حاولت في وقت مبكر التنبيه إلى خطورة هذا المشروع المعادي للعلم والمعرفة في العراق, وجمعتني ندوة تلفزيونية إدارها الدكتور مزهر الخفاجي في قناة (البغدادية )واشترك فيها إلى جانبي رئيس جامعة بغداد الدكتور موسى الموسوي ورئيس جامعة المستنصرية الدكتور تقي الموسوي, ورغم أن الندوة كانت عن قضية استهداف العلماء في العراق, إلا أنني حذرت من مشروع أوسع وأخطر وهو العمل على تصحير العراق ثقافياً ومعرفياً, وقلت أن الغش الجماعي المعلن يجتاح العراق ويحصل في مناطق عديدة ومعروفة, وأن هذا الأمر في غاية الخطورة, وإذا الحكومة تلتزم الصمت ولا تحرك ساكناً لوقف هذ المؤامرة التي تستهدف التعليم والتربية في العراق, فلا بد أن تتحرك الجامعات لاتخاذ إجراءات عملية على هذا الصعيد, واقترحت حينها, أن تضع الكليات التي تتقدم القائمة مثل كلية الطب والهندسة والتكنولوجيا والصيدلة أو جميع الكليات برنامجاً آخر يتضمن عملية اختبار لجميع المقبولين في هذ الكليات, وهنا ستكون عملية غربلة, سرعان ما تتكشف فيها الحقائق, وفي حينها تحمس د. مزهر
عدد الصفحات ٤٩٧والتكنولوجيا والصيدلة أو جميع الكليات برنامجاً آخر يتضمن عملية اختبار لجميع المقبولين في هذ الكليات, وهنا ستكون عملية غربلة, سرعان ما تتكشف فيها الحقائق, وفي حينها تحمس د. مزهر الخفاجي, ووعد بإجراء ندوة خاصة لمعالجة هذا الخلل الخطير, لكننا لم نلمس أي خطوة أو إجراء من قبل المؤسسة التربوية والتعليمية في العراق باتجا وقف هذا التمزق والتدهور الكبير في الجدار المعرفي والثقافي الذي يجري في العراق, وبما يفضي إلى ما هو أخطر وأبشع, لأن جدار المعرفة يبقى آخر الحصون, التي تقدم الحماية للمجتمعات, رغم معرفة الجميع بالتفاصيل الخطيرة لعملية الغش الجماعي, ما يؤكد ضلوع الجميع بما يجري من برنامج ممنهج ودقيق يستهدف العلم والمعرفة في هذا البلد. أما تخريب التعليم فقد حصل في زوايا وجوانب أخرى سنأتي عليها. لمعرفة حجم التخريب الذي شهد التعليم في العراق, لا بد من العودة إلى جذور هذ العملية, التي ابتدأت بعد احتلال بغداد مباشرة, فقد سارعت الأحزاب الدينية بدون استثناء إلى تحويل الحرم الجامعي الى ساحة للتثقيف الطائفي والعرقي, وانتشرت الكثير من المظاهر الغريبة, التي لم يألفها الجو والوسط التعليمي العراقي, وبرزت تلك المظاهر في الجامعات والمعاهد, وكانت على مستويين, الأول يتعلق بطموحات شخصية لتولي مناصب وزعامات في الأقسام والكليات والجامعات, فانتشرت ظاهرة تهديد الكفاءات والعلماء والعمل على ازاحتهم عن مناصبهم أو طردهم خارج الأوساط الجامعية, واستغلت الحكومات التي جاءت منذ مجلس الحكم بزعامة بول بريمر وحكومات الاحتلال الأخرى قانون اجتثاث البعث, لطرد وإبعاد آلاف الكفاءات من العلماء في مختلف الاختصاصات, كما شمل ذلك عشرات الآلاف من المعلمين والمدرسين في الدراسات الأولية, وهنا حصل تخلخل كبير في البنية التعليمية, ما فتح الكثير من نوافذ التخريب في قطاعي التربية والتعليم .
عدد الصفحات ٤٩٧أما في الجامعات, فقد انتشرت ظاهرة استخدام صور لسياسيين ورجال دين بصورة مثيرة للاستغراب, وفاق عدد تلك الصور ما موجود من مراجع ومؤلفات وكتب في مكتبات تلك الكليات والجامعات, وتحولت المكتبات من أماكن للبحث والتقصي العلمي, إلى مقرات للأحزاب والتجمعات الطائفية والعرقية, التي حرصت على إقامة الندوات الخاصة والشعائر الدينية, وأصبح تواجد الطلبة في هذ الأماكن أكثر من وجودهم داخل قاعات الدرس والمعرفة, ومن هذ الزاوية, بدأت واحدة من أخطر النوافذ التي تقود إلى تخريب التعليم, لأن الحضور الأكبر لم يكن للمحاضرات العلمية, وإنما لكلمات وخطب وأحاديث ممثلين للأحزاب المشاركة في العملية السياسية. لقد هيأت تلك الممارسات الى مرحلة أخرى في غاية الخطورة, ففي العام الدراسي للسنة الثانية من الاحتلال عام 2114, برزت مسألة تقسيم غالبية الجامعات العراقية على أساس طائفي, ورغم أن ذلك لم يعلن بصورة رسمية, إلا أن الجميع يعرفون أن هذ الجامعة أصبحت من حصة الطائفة الفلانية وتلك الجامعة من حصة الطائفة الأخرى, وتساوق ذلك التقسيم الخطير مع الخطوات المدروسة لتكريس الطائفية والعرقية في العراق, والتي جاءت منسجمة وأسس العملية السياسية, التي ابتدأت بتشكيل مجلس الحكم في يوليو عام 2111, ومن المعروف أن تكريس الهوية الطائفية في الجامعات, لم يكن اعتباطياً, وإنما جاء وفق دراسات وخطوات ممنهجة, هدفت إلى تقسيم المجتمع العراقي وتهيئة الأجواء لإثارة الفتنة بين أبنائه, وعلى الطرف الآخر, فإن مثل هذا الزرع ساهم بقوة في تخريب العملية التربوية والتعليمية في العراق الدور الإيراني في ضرب المقاومة العراقية "إن الشيعة وأحزابها يدركون أنهم غير قادرين على حكم البلاد وحدهم ويفهمون أنه لن يكون بإمكانهم استخدام الأسلوب الذي اتبع في حما في سوريا في عام 3532 . " هذا تصريح مسئول أمريكي كبير في السفارة الأمريكية في بغداد (لم يذكر اسمه ) بعد أن لمس قوة المقاومة العراقية ورفض الشعب للاحتلال وعملائه, إن هذا التصريح الخطير إن دل على شيء فإنه يدل على تحريض على العنف الطائفي وتهديد مبطن لأهل السنة بأن هناك عواقب وخيمة ستقع عليهم إذا ساندوا المقاومة العراقية, ويلاحظ أن السفير قد ذكر الأحزاب الشيعية والتي في حقيقتها امتداد إيراني وجناحها السري داخل العراق . ومنذ الاحتلال الأمريكي للعراق في أبريل 2111م لعبت إيران دوراً انتهازياً في المسألة العراقية, وسعت بانتظام إلى اعتبار دعمها للمحتلين الأمريكيين, ودورها هناك ورقة للمساومة مع الأمريكيين وخاصة السعي لامتلاك السلاح النووي؛ فالمسألة النووية الإيرانية لم تعد تحتمل كثيراً من التأجيل. أو كما قالت واشنطن تايمز الناطقة باسم المحافظين الأمريكيين المتطرفين: (الوضع لم يعد يطاق). ولا يزال الدور الإيراني الغامض في العراق يثير كثير من الحيرة لدى كثير من المراقبين . و ينبع الغموض الذي يعتري هذا الملف من التعتيم الإعلامي الشديد عليه فالاحتلال الأمريكي يبدو أنه قد وجد صيغة ما من التعاون بينه و بين الإيرانيين لضبط شيعة العراق و ضمان وقوفهم إلى صفه في القتال الجاري بين التحالف و قوات المقاومة . و يأخذ الدور الإيراني في ضرب المقاومة العراقية نماذج شتى : منها عن طريق الميليشيا الشيعية حلفائها و التي أنشأتها المخابرات الإيرانية و ساهمت في تدريبها مثل حزب الدعوة وحزب ما يسمى بالمجلس الأعلى للثورة الإسلامية الذي تشكل في إيران أبان الحرب العراقية الإيرانية وبأموال إيرانية, و قد كشف الشيخ مثنى الضاري على الأشهاد كثير من الأدوار التي يقوم بها فيلق بدر في عمليات الاعتقال و الاغتيال و حتى المذابح ضد المدنيين العزل, ويسيطر على الشارع الشيعي في العراق عدة مرجعيات وتيارات أهمها:
عدد الصفحات ٤٩٨ي على الأشهاد كثير من الأدوار التي يقوم بها فيلق بدر في عمليات الاعتقال و الاغتيال و حتى المذابح ضد المدنيين العزل, ويسيطر على الشارع الشيعي في العراق عدة مرجعيات وتيارات أهمها: مرجعية علي السيستاني, وتيار الصدر الذي يقود مقتدى الصدر, وجماعة المجلس الأعلى للثورة الإسلامية بزعامة آل الحكيم, وبدرجة أقل حزب الدعوة بفروعه المختلفة, وهناك تيار آخر مدعوم من إيران يعمل بصمت داخل مدن الجنوب وبعيداً عن الضجة الإعلامية كما يمارسها الآخرون وهو تيار المرجع (المدرِّسي) الذي يقود ما يعرف بـ (منظمة العمل الإسلامي) وهذ المنظمة أكثر قوة وتنظيماً, وتمتلك الشرعية الدينية الشيعية التي تؤهلها أن تكون مرجعية دينية قوية مدعومة بمليارات إيران. ولا شك أن السياسة الإيرانية في العموم تقوم على احتواء التيارات الشيعية كلها, والتعامل مع كل فصيل وشخصية قيادية تبرز على الساحة لحصد أي نجاح يحققه أي طرف شيعي. ويبقى التعامل مع هذا الفصيل أو ذاك مرتبطاً إلى حد بعيد بالتداخلات المختلفة داخل الساحة الإيرانية والخلافات بين المحافظين والإصلاحيين, وبقدرة
عدد الصفحات ٤٩٨هذا الفصيل على تحقيق الهدف الشيعي بهيمنتهم على أوضاع العراق. ولعل موقف إيران من مقتدى الصدر وحركته يوضح لنا جانباً كبيراً من طبيعة الدور الذي تقوم به إيران في احتواء الشيعة العراقيين. و منها أيضا الزج بعناصر من الحرس الثوري الإيراني و تواردت أنباء صحفية من أن أكثر من (17 )ألف عنصر من الحرس الثوري الإيراني ينتشرون في المحافظات الجنوبية وفي المدن التي تقطنها الأغلبية الشيعية و ذكرت مصادر أخرى أنه قد دخل من إيران أكثر من نصف مليون عراقي من أصول إيرانية إلى جنوب ووسط العراق ومعهم ميليشيات تعد بعشرات الآلاف من ضباط الاستخبارات الإيرانية مثلما قاموا بثورة مضادة في آذار 3553 في جنوب العراق. أما مما تقوم به الاستخبارات الإيرانية فحدث و لا حرج فقد قامت استخبارات طهران باغتيال المئات من كوادر حزب البعث وضباط الجيش العراقي والمسئولين. كذلك قامت الاستخبارات الإيرانية بشراء مليون بطاقة حصة تموينية من فقراء العراق للحصول على الجنسية العراقية والمساهمة في ترجيح كفة الطائفة الشيعية وزيادة عدد أفرادها من الإيرانيين. وتعمل المخابرات على تقسيم العراق من خلال تشجيع النزعة الانفصالية في جنوب العراق و دعوات بعض الشيعة من عملاء إيران لإقامة حكم ذاتي في الجنوب, دعوة كريم شاهبور - موفق الربيعي - إلى تقسيم العراق شمال.. وسط .. جنوب تقسيما عرقيا وطائفيا ويقول بعض الأصدقاء إن اللغة الفارسية أصبحت مألوفة وتسمع أكثر من العربية في مدينة البصرة المشهورة تاريخيا بأنها مدرسة النحو العربي. كما واصلت طهران حملتها على عروبة العراق من خلال حملة التطهير العرقي في محافظة البصرة حيث واصلت الاستخبارات الإيرانية حملتها الإرهابية ضد أبناء أبو الخصيب والتومة جنوب شرق البصرة لتهجيرهم بالقوة المسلحة من أحياء البصرة تحت سمع وبصر قوات الاحتلال البريطانية وعملاء الإدارة المحلية في البصرة. كما تتواصل حملة القمع والإرهاب الإيرانية عبر أدواتها في البصرة والعمارة ضد كوادر المقاومة و مسانديهم من شيوخ العشائر وموظفي الدولة العراقية ومحاربتهم في أرزاقهم ومحال سكنهم, وتقوم الأدوات الإيرانية بضرب قوى المقاومة العراقية وحماية المنشآت النفطية وخطوط إمداد الطاقة ونهب هذ الثروة وتوظيفها في الإنفاق على عملاء طهران في البصرة وإرهاب أبناء جنوب العراق وفي الثورة المضادة لصالح المشروع الإيراني الرامي لإقامة دولة طائفية مذهبية عميلة لإيران في العراق. و أخيرًا ما أعلن عنه مؤخرا, فقد كشف إعلامي عراقي يمتلك في بغداد مؤسستين صحافيتين مقروءة ومرئية النقاب عن أن حكومة إبراهيم الجعفري بالاتفاق مع الرئيس جلال الطالباني قد تكون وافقت الشهر الماضي على الاستعانة بخبرات إيرانية في مكافحة الإرهاب, إذ تتواتر المعلومات هنا في بغداد من أوساط داخل وزارتي الداخلية والدفاع المسيطرتين على الجيش والشرطة والأجهزة الأمنية عن وجود عناصر من الاستخبارات الإيرانية خبيرة بالكشف عن الإرهابيين في بعض المواقع الحكومية التابعة لهاتين الوزارتين. وقال الإعلامي في اتصال به من العاصمة البريطانية إن الصفقة حول إرسال طهران مساعدة أمنية لمكافحة الإرهاب في العراق قد تكون تمت مباشرة مع وزير الخارجية الإيراني كمال خرازي والوفد الأمني الذي رافقه في زيارته بغداد قبل أسابيع بطلب من الجعفري رئيس الحكومة التي يغلب عليها الطابع الشيعي القريب من إيران ورئيس الجمهورية جلال طالباني ذي العلاقات الوثيقة مع الثورة الإيرانية. وأعرب الإعلامي عن اعتقاد استنادًا إلى تلك المعلومات أن يكون أكثر من 111 خبير أمني إيراني بمكافحة الإرهاب باشروا بالفعل عملهم على الأرض جنبًا إلى جنب مع ضباط عراقيين في تعقب مطاردة العناصر المقاومة من محليين من فلول صدام حسين ومتسللين إسلاميين عبر سورية, وأن يكون لهؤلاء الخبراء الإيرانيين التابعين لوزارة
عدد الصفحات ٤٩٩ى الأرض جنبًا إلى جنب مع ضباط عراقيين في تعقب مطاردة العناصر المقاومة من محليين من فلول صدام حسين ومتسللين إسلاميين عبر سورية, وأن يكون لهؤلاء الخبراء الإيرانيين التابعين لوزارة الداخلية (الاستخبارات) والحرس الثوري في طهران يد واضحة في اعتقال عدد ضخم من تلك العناصر الداخلية والخارجية بينهم أربعة على الأقل من قياديي أبو مصعب الزرقاوي بالإضافة إلى قتل العشرات منهم. ونسب الإعلامي إلى مصادر وزارتي الداخلية والدفاع العراقيتين قولها إن تقديرات الاستخبارات الإيرانية حول عدد المتسللين الأجانب وجنسياتهم ربما كانت أكثر دقة وتحديدًا من معلومات الاستخبارات الأميركية والبريطانية والعراقية مجتمعة, إذ تبين بالفعل من الاعتقالات التي تمت في بغداد (حملة البرق) الأسبوع الأسبق التي شملت نحو ألفي معتقل أن المقاتلين السعوديين في العراق فعلا يتجاوز عددهم الثلاثمائة سعودي, فيما كانت المعلومات المحلية من قبل تتحدث عن 371 سعوديا فقط, وأن عدد السوريين والسودانيين واللبنانيين والمصريين يصل إلى3:11 إرهابي فيما كانت تقديرات الاستخبارات الأميركية تجزم بأن عددهم أكبر بكثير من ذلك. وأماط الإعلامي اللثام عن أن أحد كبار مرافقي خرازي من الجهاز الأمني الإيراني إلى بغداد أبلغ زعيم فيلق بدر الشيعي عبد العزيز الحكيم أن سلطات الأمن الإيرانية تعتقل بالفعل أكثر من 271 إرهابيا تابعين لتنظيم القاعدة بزعامة أسامة بن لادن كمساجين خطيرين, وأنه لولا اعتقالهم لكانوا انضموا إلى القاعدة في العراق, كما أن هؤلاء أدلوا
عدد الصفحات ٤٩٩باعترافات مهمة جدًا سلم بعضها للحكومة العراقية حول وجود الزرقاوي وعناصر في العراق وصورة عن إستراتيجيتهم القتالية. وثائق دامغة تفضح التدخل والجرائم الإيرانيه لا نريد التعليق كثيرا .. فالوثائق المرفقة واتي وقعت بأيدينا تفضح التدخل الإيراني بصورة دامغة , لتتيح لأحد الشك بمصداقيتها , وهي تلقم القادة الإيرانيين الذين يقسمون الأيمان المغلضة بأنهم لا يتدخلون في الشأن العراقي , كما أنها تدين قادة سياسيين مهمين , هم أعضاء في البرلمان العراقي , وتظهرهم عبيدا للعجم الذين لايحبون للإسلام أن يستقيم ألا بمنظارهم المشوه. سوف نذكر بعض المعلومات المعروفة لأغلب العراقيين , والتي قد لا تكون معروفة لغيرهم منها: 4- أن هذه الكتب صادرة من جهاز( أطلاعات) الإيراني , كما هو واضح من الختم الظاهر أسفل كل وثيقة. 8- وكما هي العادة فأن(أطلاعات) في كل توجيهاتها وأوامرها لعملائها وعناصرها في العراق لا تضع رقما ولا تاريخا لكتبها , حفاظا للسرية , وتعتيما على توقتيات التنفيذ. 6- أن الوثائق المرقمة4 ,1 , تتضمن كتبا موجهة إلى(منظمة بدر) التي يرأسها (عبد الكريم العامري) عضو البرلمان الحالي ورئيس (اللجنة المختصة بشؤون الأمن العراقي) في البرلمان , فإذا كان الذي يراقب ويحافظ على الأمن في العراق , هو ضابط في أطلاعات ويأتمر بأوامرها , فكيف سيكون الأمن في العراق؟؟؟؟!!!! 1- أن الوثائق المرقمة8 ,6 ,1 ,8 موجهة إلى( حركة سيد الشهداء ) التي يرأسها ( السيد داغر كاظم الموسوي ) عضو البرلمان الحالي ورئيس ( اللجنة المختصة بشؤون العشائر) في البرلمان , وهو يقود منذ السقوط فرقة أغتيالات مختصة بتصفية أساتذة الجامعة ,وقد نوهنا عنه في رسائل سابقة , وكان البصريون يأملون من صولة الفرسان أن تقضي عليه وعلى حركته كما قضت على أبن عمه المجرم ( يوسف سناوي الموسوي) قائد (حركة ثار الله) , ولكن صولة الفرسان ,تركته يسرح ويمرح ويصول ويجول في البرلمان بكوفيته السوداء ؛ ربما( حزنا على من أغتالهم من أساتذة الجامعة) 1- أن عبارة(التعليمات الموكلة أليهم) الواردة في الوثيقة رقم 4 ,8 المقصود بها مهمات الأغتيال المكلة أليهم. 8- أن منظمة بدر وحركة سيد الشهداء , كلاهما ضمن قائمة الأئتلاف الموحد الذي يقوده العميل الإيراني الأكبر(عبد العزيز الحكيم) , ولا ندري كيف يعد نفسه قائدا , وهو يقود حثالة من العملاء؟؟؟!!! 7- أن كلمات مثل( أتباعنا , عناصرنا ) تعني (عناصر أطلاعات الإيرانيون) المتسللون إلى العراق والذين زودهم المجلس الأعلى ومنظمة بدر بوثائق ثبوتية عراقية , أما كلمة (أخواننا) فتعني (عملاء أطلاعات من العراقيين)
عدد الصفحات ٥٠٠ضلوع إيران في تفجيرات ببغداد وثيقة رسمية صادرة من وكالة وزارة الداخلية لشؤون القوى الساندة/المعلومات برقم منشئ/4684/وقت الإنشاء/4484/تاريخ/44/44/8441 )والتي تثبت تورط إيران في التفجيرات الأخيرة في بغداد.. علما إن الرسالة السرية والفورية والموقعة من قبل اللواء الركن/الوكيل المساعد لشؤون القوى الساندة بتاريخ 44/44/8441م.
عدد الصفحات ٥٠٧وثائق عن ضم عناصر بدر إلى الجيش العراقي
عدد الصفحات ٥٠٨