فالجواب عنها من وجو: الوجه الأول : أن الأنبياء لا يُور ثون , وم ن قال بِخلاف ذلك فعليه الدليل , ولا دليل . الوجه الثاني : أن آل البيت شهِدوا بصحة حديث : لا نُور ث , ما ت ركنا صدقة . بل شهد به عليّ بن أبي طالب نفسه . روى الإمام البخاري في صحيحه أن فاطمة عليها السلام أرسلت إلى أبي بكر تسلأله ميراثهلا ملن النبلي صللى الله عليله وسلم مما أفاء الله على رسوله صلى الله عليه وسلم , تطلب صدقة النبي صلى الله عليه وسلم التي بالمدينة وف لد ك وملا بقي من خمس خيبر , فقال أبو بكر : إن رسول الله صلى الله عليه وسللم قلال : لا نُلور ث . ملا ت ركنلا فهلو صلدقة . إنملا يأكل آل محمد مِن هذا المال - يعني مال الله - ليس لهلم أن ي زيلدوا عللى المأكلل . وإنلي والله لا أغيلر شليئا مِلن صلدقات النبي صلى الله عليه وسلم التي كانت عليها في عهد النبي صلى الله عليه وسلم , ولأعم ل نّ فيها بما ع مِلل فيهلا رسلول الله صلى الله عليه وسلم , فتشهد عليّ رضي الله عنه ثلم قلال : إنلا قلد عرفنلا يلا أبلا بكلر فضليلتك , وذ ك لر قلرابتهم ملن رسول الله صلى الله عليه وسلم وحقهم . فتكلم أبو بكر فقال : والذي نفسي بيد لقرابة رسول الله صلى الله عليله وسللم أحبّ إلي أن أصِل من قرابتي . فأين هذا ممن زعم الظلم لبنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ أكان عليّ رضي الله عنه قال ذلك تقيّـة ؟ أو كان عليّ رضي الله عنه ضعيفاً لا يأخذ حقّـه ؟ وروى الإمام مسلم في صحيحه أن عمر رضي الله عنه كان في مجلسه فاستأذن عليه عباس وعليّ رضلي الله عنهملا , فأذن لهما فقال عباس : يا أمير المؤمنين اقض بينلي وبلين هلذا , فقلال القلوم : أجلل يلا أميلر الملؤمنين , فلاقض بيلنهم وأرِحهم . فقال عمر : اتئِدا . أنشدكم بالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض أتعلمون أن رسلول الله صللى الله عليله وسللم قلال : لا نورث ما تركنا صدقة ؟ قالوا : نعم . ثم أقبل على العباس وعليّ فقال : أنشدكما بالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض أتعلمان أن رسول الله صللى الله عليله وسلم قال : لا نورث ما تركنا صدقة ؟ قالا : نعم . فقال عمر : إن الله جل وعز كان خصّ رسوله صلى الله عليه وسلم بخاصة لم يخصص بها أحدا غير . قال : ( مَا أَفَاءَ اللهَُّ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّ سُولِ ) . وفي رواية للبخاري أن عُمر قال لعلي وعباس : أنشدكما بالله هل تعلمان ذللك ؟ قلالا : نعلم , ف ت لو فَّى الله نبيله صللى الله عليه وسلم , فقال أبو بكر : أنا و لِيّ رسول الله صلى الله عليه وسلم فقبضها ف ع مِل بما عمل به رسول الله صلى الله عليه وسلم , ثم ت وفى الله أبا بكر , فقلت : أنا ولي وليّ رسول الله صلى الله عليه وسلم فقبضتها سنتين أعملل فيهلا ملا عملل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر , ثم جئتماني وكلِمتكما واحدة وأمركما جميع , جئتني تسألني نصيبك من ابلن أخيك وأتاني هذا يسألني نصيب امرأته من أبيها . فقلتُ : إن شئتما دفعتها إليكما بذلك . فتلتمسان مني قضاء غير ذلك ؟ فو الله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض لا أقضي فيها قضاء غير ذلك حتى تقوم الساعة , فإن ع جِزتما فادْف عاهلا إلليّ فأنا أكْفِيكُم اها .
عدد الصفحات ٣١٧فهذا عُمر رضي الله عنه يقول للعباس وعليّ رضي الله عنهما: إن شئتما د ف عتها إليكما . فلماذا لم ي قبضاها ؟ ثم ي قْسِم انها على و ر ثة النبي صلى الله عليه وسلم كما ت زعم الرافضة ؟ ! بل جاء في رواية لمسلم صريحة في أن عمر رضي الله عنه د ف ع بعض ملا تركله النبلي صللى الله عليله وسللم إللى علليّ والعباس رضي الله عنهما . ففي صحيح البخاري ومسلم : فأما صدقته بالمدينة ف د ف ع ها عمر إلى عليّ وعباس , فغلبه عليها عليّ , وأما خيبر وف د ك فأمْس ك هما عمر . فهذ الرواية الصحيحة تُثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم د ف ع صدقة النبي صللى الله عليله وسللم التلي كانلت بالمدينلة إلى عليّ والعباس . فأين هو الدليل أن علياً رضي الله عنه أعطى فاطمة نصيبها من ميراث أبيها ؟ فمن ط ع ن في أبي بكر وعُمر بشأن ميراث فاطمة في لزمه أن ي طعن في عليّ لأنه عمِل ك م ا ع مِلا ! ومن طريف ما يُروى في هذا المقام , وإلزام الرافضلة بمثلل هلذا الللزوم , ملا روا ثعللب علن ابلن الأعرابلي قلال : أول خطبة خطبها السفاح في قرية يقال لها العباسية , فلما صار إلى موضع الشهادة من الخطبة قام رجل من آل أبي طاللب في عنقه مصحف فقال : أذكّرك الله الذي ذ ك رْت ه ألا أنصفتني من خصمي , وحكمت بيني وبينه بما في هذا المصحف . فقال له : وم ن ظ ل م ك ؟ قال : أبو بكر الذي م ن ع فاطمة ف د كاً . قال : وهل كان بعد أحد ؟ قال : نعم . قال : م نْ ؟ قال : عمر . قال : فأقام على ظلمكم ؟ قال : نعم . قال : وهل كان بعد أحد ؟ قال : نعم . قال : م نْ ؟ قال : عثمان . قال : وأقام على ظلمكم ؟ قال : نعم . قال : وهل كان بعد أحد ؟ قال : نعم .
عدد الصفحات ٣١٨قال: وم نْ هو ؟ قال : عليّ . قال : وأقام على ظلمكم ؟ قال : فأسكت الرجل ! وج ع ل يلتفت إلى ورائه . فأثْبِتُوا لنا أن ع لِيًّا رضي الله عنه ق س م ميراث النبلي صللى الله عليله وسللم سلواء فيملا تلولاّ ز ملن عملر , أو فلي زملان خلافته هو رضي الله عنه . وأين إثبات ذلك ؟ فهل أعطى ورثة فاطمة حقّهم من ف د ك وسهم النبي صلى الله عليه وسلم في خيبر ؟ فإن لم تأتوا به – وهو الحق – فلا أقل مِن مُعاملة أبي بكر وعمر ك مُع ام لة عليّ رضي الله عنهم أجمعين . ثم إن الرافضة تزعم أن أبا بكر وعمر ظ ل م ا فاطمة ميراثها . وها هو العباس رضي الله عنه عم رسول الله صلى الله عليه وسلم , وها هو عليّ رضي الله عنه زوج ابنته يُقرّان بقول النبي صلى الله عليه وسلم ويتذكّرانه يوم ذكّرهما به عُمر رضي الله عنه , وهو قوله صلى الله عليه وسلم : " لا نورث ما تركنا صدقة " . فيلزم من تكذيبنا لهذا الخبر لانفراد أبي بكر به – كما ي زعم بعضهم – أن نُكذّب العباس وعليّ رضي الله عنهما , لأنهما وافقا أبا بكر عليه , وشهدا بِصحّة قول عمر . وهما يشهدان عليه شهادة بعد أن نشدهما عمر رضي الله عنه فقال : أنشلدكما بلالله اللذي بإذنله تقلوم السلماء والأرض أت عْل م ان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لا نُور ث ما تركنا صدقة ؟ فهل شهدا على كذب وزور ؟؟ سبحانك هذا بهتان عظيم . وعند أبي داود أن العباس وعلي دخلا على عمر وعند طلحة والزبير وعبد الرحمن وسعد وهما يختصلمان فقلال عملر لطلحة والزبير وعبد الرحمن وسعد : ألم تعلموا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : كل مال النبي صلى الله عليله وسلم صدقة إلا ما أطعمه أهله وكساهم إنا لا نورث ؟ قالوا : بلى . يعني كل هؤلاء شهدوا على صدق عمر رضي الله عنه وعللى صلدق أبلي بكلر رضلي الله عنله ثلم تلأتي الرافضلة لتّكّلذّب الأخيار الأبرار !!! والحديث لم ينفرد به أبو بكر رضي الله عنه بل روا عمر وعائشة رضي الله عنهم أجمعين . الوجه الثالث : أن الله خصّ نبيّه بشيء لم يخصّ به غير , وهو الفـيء , وهو الغنائم التي أُخِذت من غير قِتال . وخصّ بني هاشم وبني المطّلب بسهم ذوي القربى , فلا تحلّ لهم ال صدقة – كما تقدّم – . الوجه الرابع : هل ردّ عليّ رضي الله عنه هذا الميراث لورثته حينما تولّى الخلافة ؟!
عدد الصفحات ٣١٩الجواب: لا . إذا يُقال في حق عليّ رضي الله عنه ما يُقال في حق أبي بكر وعُمر إذ لم يُعطيا فاطمة حقها من ميراث أبيها. قد يقول قائل : فاطمة قد ماتت آنذاك . والجواب : أن فاطمة رضي الله عنها وإن ماتت , إلا أنه إذا كان لها حق في ميراث أبيها , فهو لورثتها من بعدها . فلماذا لم ي قسمه عليّ رضي الله عنه حينما تولّى الخلافة وصار الأمر له ؟! بل لماذا لم ي قسِمه وقد وُكِل إليه ؟ وقد تقدم هذا . الوجه الخامس : إذا كان رسلول الله يُؤيِّلد بلالوحي – وهلو كلذلك – فلملاذا للم ي قسِلم أرض فلد ك وسلهمه فلي خيبلر عللى ورثته ؟ فإن قيل : النبي صلى الله عليه وسلم لا يعلم ما يكون بعد . فيُقال : فالله يعلم ما كان وما يكون , ولم يأمر نبيّـه صلى الله عليه وسلم بأن ي قسم ميراثه قبل موته لئلا تُ ظل م ابنته . وهل يُتصوّر أن الله أقرّ نبيّه على ظلم ابنته ؟ ! أما في ظل عقيدة ( البداء ) التي ي عتقدها الرافضة والمستمدّة من عقائد اليهود التي ت نْسِب الجهل إلى الله فقد يجوز مثل هذا ! هذا إذا قلنا إن النبي صلى الله عليله وسللم لا ي عللم ملا يكلون بعلد عللى معتقلد أهلل السلنة والجماعلة , أملا عللى اعتقلاد الرافضة من الأئمة يعلمون الغيب – كما تقدّم – فيلزم على هذا أن النبي صلى الله عليه وسلم ي علم الغيب عند الرافضة ! ويلزم من هذا أن يكون علِم ما سيكون بعد في شأن ابنته , ولم يُنصِفها . أقول هذا من باب إلزام الرافضة , وإلا فإن عقيدة أهل السنة والجماعة أنه لا ي علم الغيب إلا الله وليُعلم أن أهل السنة هم أعفّ الناس ألسنة , وهم أكثر الناس تأدّبا مع مقام رسول الله صلى الله عليه وسلم . فلا ينسبونه إلى الخطأ , ولا إلى الجهل , ولا إلى الظلم , كما هو لازم دِين الرافضة وعقيدتهم وأقوالهم ! الوجه السادس : أن فاطمة رضي الله عنها ليست ك ب قِيّة النساء . كيف ؟ سألني مرّة بعض الرافضة : لماذا كل بنت ت رِث مِن أبيها إلاّ فاطمة ؟ فأجبت : لأن كل بنت ت رِث مِن أبيها ليست بنت نبي غير فاطمة ! ولأن فاطمة هي بنت سيد المرسلين , وخاتم النبيين , فليست مثل سائر النساء , ولا ك بقيّة البنات وثمّة شُبهة يتمسّك بها الرافضة , وهي قولهم : إن أبا بكر أنفذ و عْد النبي صلى الله عليه وسلم لِجابر رضي الله عنه , ولم يُورّث فاطمة مِن ميراث أبيها .
عدد الصفحات ٣٢٠والجواب عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم و ع د جابر بن عبد الله رضي الله عنهما , فقال : لو قد جاء ملال البحلرين قد أعطيتك هكذا وهكذا وهكذا , فلم يجئ مال البحرين حتى قُبض النبي صللى الله عليله وسللم , فلملا جلاء ملال البحلرين أمر أبو بكر مُنادياً فنادى : من كان له عند النبي صلى الله عليه وسلم عدة أو دين فليأتنا . قال جابر : فأتيته فقلت : إن النبي صلى الله عليه وسلم قال للي كلذا وكلذا , فحثلى للي حثيلة فعلددتها فلإذا هلي خمسلمائة , فقلال : خُلذ مثليهلا . روا البخاري ومسلم . فهذا من وفاء أبي بكر رضي الله عنه للنبي صلى الله عليه وسلم أن يُنفذ مُجلرّد الوعلد , وهلذا ملن حسلنات أبلي بكلر , والرافضة ت عُدّ مِن م ساوئه ! والرافضة تقول : لماذا صدّق أبو بكر جابر فيما قال , ولم يُصدق فاطمة رضي الله عنها ؟ والجواب : أن جابر بن عبد الله يُخبر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم و ع د , ومن وفاء أبي بكر رضي الله عنه لرسول الله صلى الله عليه وسلم أن أنفذ وعد لجابر رضي الله عنه . وأما فاطمة فإنها لم تقل وعدني رسول الله صلى الله عليه وسلم . بل تُطالب بحقها من ميراث أبيها حيث فهملت أن لهلا الحق في ميراث أبيها , فهي رضي الله عنها ما قالت : وعدني أبي صلى الله عليه وسلم . فأبو بكر رضي الله عنه لم يُكذّب الزهراء رضي الله عنها , وإنملا أفهمهلا أن ملا تركله رسلول الله صللى الله عليله وسللم ص د قـة بنصّ قولِه عليه الصلاة والسلام . ويدل عليه ما روا الترمذي عن فاطمة أنها جاءت إلى أبي بكر فقالت : من يرثك ؟ قال : أهلي وولدي . قالت : فما لي لا أرث أبي ؟ فقال أبو بكر : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : لا نُور ث . ولكني أ عُول من كلان رسلول الله صلى الله عليه وسلم يعوله , وأنفق على من كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُنفِق عليه . وثمّـة شُبهة يتشبّث بها الرافضة في هذا السياق , وهي : أن النبي صلى الله عليه وسلم فاطمة ب ضْع ة مني فمن أغضبها أغضبني . روا البخاري . تقول الرافضة : إن أبا بكر أغضب فاطمة رضي الله عنها , فهو داخل في هذا الحديث . وليس الأمر كما زعموا , فإن أبا بكر رضي الله عنه عمِل بوصية رسول الله صلى الله عليه وسلم , كما سيأتي , وعمِلل بما اتفق عليه الخلفاء من بعد ووافقو عليه بما في ذلك عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه . فهل يُقال : إن علياً رضي الله عنه أغضب فاطمة بهذا ؟ والجواب عن ذلك من وُجو : الأول : سبب وُورد الحديث , وهو خِطبة عليّ رضي الله عنه ابنة أبي جهل . وذلك أن ن علي بن أبي طالب خطب بنت أبي جهل وعنلد فاطملة بنلت رسلول الله صللى الله عليله وسللم , فلملا سلمعت بذلك فاطمة أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت له : إن قومك يتحدثون إنك لا تغضب لبناتك ! وهلذا علليّ ناكحلا ابنلة
عدد الصفحات ٣٢١أبي جهل. قال المسور : فقام النبي صلى الله عليه وسلم فسمعته حين تشهد ثم قال : أما بعد فإني أنكحت أبا العاص بن الربيع فحدّثني فصدقني , وإن فاطمة بنت محمد مضغة مني , وإنما أكر أن يفتنوها , وإنها والله لا تجتمع بنت رسول الله وبنت عدو الله عند رجل واحد أبدا . قال : ف ت ر ك عليّ الخطبة . روا البخاري ومسلم . الثاني : أن أبا بكر عمِل بما عمِل به الخلفاء من بعدِ , وهذا يعني أنه على الحق , فالغضب الذي يُغضب فاطمة واللذي ي غضب له النبي صلى الله عليه وسلم ما كان في حقّ , أي ما كانت فيه مُحقّـة . ونحن لا ندّعي العِصمة لأحد بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم . وفاطمة سيدة نساء العالمين , وهي من بنات آدم تغضب كما ي غضبون . بل إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ذلك عن نفسه , فقال : اللهم إنملا أنلا بشلر , فلأيّ المسللمين لعنتله أو سلببته فاجعله له زكاة وأجرا . روا مسلم . الثالث : أن عليا رضي الله عنه أغض ب فاطمة مرّة , فهل يُمكن أن يُقال إن علياً رضي الله عنه أغضلب فاطملة فغضلبت عليه , أو غاضبها ثم خ ر ج من عندها , أنه بفعله ذلك أغضب النبي صلى الله عليه وسلم ؟ روى البخللاري ومسلللم عللن سللهل بللن سللعد قللال : جللاء رسللول الله صلللى الله عليلله وسلم بيت فاطمة فلم يجد علياً في البيت , فقال : أين ابن عملك ؟ قاللت : كان بيني وبينه شيء , فغاضلبني , فخلرج فللم ي قلل عنلدي . فقلال رسلول الله صلى الله عليه وسلم لإنسان : انظر أين هلو . فجلاء فقلال : يلا رسلول الله هللو فللي المسللجد راقللد . فجللاء رسللول الله صلللى الله عليلله وسلللم وهللو مُضْط جِع قد س ق ط رِد اؤ عن شِقِّه وأصابه تُراب , فجعلل رسلول الله صللى الله عليه وسلم يمسحه عنه ويقول : قُم أبا تراب , ق م أبا تراب . فلو كان هذا الإغضاب من عليّ سبب في غضب النبي ما مسح عنه التراب , ولا مازحه بقوله هذا . الرابع : أن أبا بكر رضي الله عنه ع ر ف لقرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم حقّهم , وما كان ي سُرّ أن ت موت فاطملة وهي غ ضْبى عليه . فقد ط ل ب رضاها قُبيل م وتها . فقد حدّث الشعبي قال : ل مّا م رِضت فاطمة أتى أبو بكر فاسلتأذن , فقلال علليٌّ : يلا فاطملة هلذا أبلو ب كلر يسلتأذن عليلك , فقالت : أتُحِبّ أن آذن له ؟ قال : نعم . فأذِن تْ له , فدخل عليهلا ي ت ر ضّلاها , وقلال : والله ملا تركلت اللدار والملال والأهلل والعشليرة إلاّ ابتغلاء م رضللاة الله ورسلوله وم رْض للاتِكم أهلل البيللت . قلال : ثلم ت ر ضَّللاها حتلى ر ضِللي تْ . روا البيهقلي فللي الكبرى وفي " الاعتقاد " . قال الذهبي في سيرة سيدة نساء العالمين رضي الله عنها : ول مّا تُوفي أبوها ت ع لّقت آمالها بميراثه , وجاءت تطلب ذلك من أبي بكر الصديق , فحدّثها أنه سمع من النبي يقول : لا نُور ث ما تركنا صدقة , ف و ج د تْ عليه , ثم ت ع لّل تْ . اهـ .
عدد الصفحات ٣٢٢ومما يدلّ على رضاها عنه أنها رضي الله عنها أوص تْ أن تُغسِّلها أسلماء بنلت عُمليس املرأة أبلي بكلر رضلي الله عنهلا وعنه . قال ابن كثير : ول مّا ح ض رتها الوفاة أوْص تْ إلى أسماء بنت عميس امرأة الصديق أن تُغ سّلها , ف غ سّللتها هلي وعللي بلن أبي طالب وسلمى أم رافع , قيل : والعباس بلن عبلد المطللب . وملا رُوي ملن أنهلا اغتسللت قبلل وفاتهلا وأوصلت أن لا تُغ سّل بعد ذلك فضعيف لا يُعوّل عليه , والله أعلم . فلو كانت ت جِلد فلي نفسلها عللى الصلدِّيق رضلي الله عنله ل م لا أوص لتْ أن تُغسِّللها امرأتله , ولكانلت بمنلأى علن أهلل بيلت أغضبوها وغصبوها حقّها – كما تزعم الرافضة – . قال الرافضي : السؤال الثالث عشر : أن الله سبحانه وتعالى أرسل 324111 نبي لهداية البشر.. فهل نقل عن أي نبي ملن هلؤلاء أن صلحابته للم يحضلروا مأتمه ؟ وأنهم تنازعوا المنصب بعد ؟ الـردّ : يُقال في هذا العدد ما قيل فيه سابقا . ثم يُقال : وهل نُقِل عن نبي من الأنبياء أنه عُمِل له م أتم ؟ كما هو دِين الرافضة ! الذي لا يكاد يخلو ش هر مِن الشهور مِن مأتم ! وهذا يدل على أن المآتِم ليست مِن دِين الأنبياء , وإنما هي مِن دِين الرافضة الذين اتّخذوا الأئمة آلهة ! ولم يتناز ع الصحابة رضي الله عنهم المنصب ب عد . وم ن ت عنيه بالانشغال بالمنصب هو م ن كان ح ض ر د فنه , فإن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لم ي دروا أين ي قْبُلرون النبي صلى الله عليه وسلم حتى قال أبو بكر رضي الله عنه : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : لن يُقْبر ن بِي إلاّ حيث يموت . فأخّرُوا فِراشه وح ف روا له تحت فِراشه . روا الإمام أحمد . وحدّث ابن عباس رضي الله عنهما قال : ل مّا أرادوا أن ي حفروا لرسول الله صلى الله عليه وسلم بعثوا إلى أبي عبيدة بن الجراح وكان ي ضْر ح ك ض ريح أهل مكة , وبعثوا إلى أبي طلحة وكان هو اللذي يحفلر لأهلل المدينلة وكلان ي لْح لد , فبعثلوا إليهما رسولين فقالوا : اللهم خِر لِرسولك , فوجدوا أبا طلحة فجيء به ولم يُوجد أبو عبيدة , ف ل ح د لرسول الله صلى الله عليه وسلم . قال : فلما ف ر غوا مِن جهاز يوم الثلاثاء وُضِع على سرير في بيته , ثم دخل الناس على رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسالا يُصلّون عليه حتى إذا فرغوا أ دْخ لوا النساء حتى إذا فرغوا أدْخ لوا الصبيان , ولم يؤم الناس على رسول الله صلى الله عليه وسلم أحد . لقد اختلف المسلمون في المكان الذي يُحف ر له , فقال قائلون : يُدف ن في مسلجد , وقال قائلون : يُدفن مع أصحابه , فقال أبو بكر : إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ما قُبِض ن بِليّ إلاّ دُفن حيث يُقبض . قال : ف ر ف عوا فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي توفي عليه , ف ح ف رُوا لله ثلم دُفِلن صللى الله
عدد الصفحات ٣٢٣عليه وسلم وسط الليل مِن ليلة الأربعاء , ون ز ل في حفرته علي بن أبي طالب والفضل بن العباس وقُلث م أخلو وشلقران مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم . روا ابن ماجه . فهل الذين د خ لوا عليه أرْس الاً يُصلّون عليه كانوا يتنازعون المنصب آنذاك ؟ ! ثم إن الأمم الماضية كانت تسوسها الأنبياء , فليس ثم منصب خلافة . قال عليه الصلاة والسلام : كانت بنو إسرائيل ت سُوسُهم الأنبياء كلما ه لك ن بِيّ خ ل ف ه ن بِيّ . روا البخاري ومسلم . والأمة قد افترقت رغم حرص أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم على وِحدة الصف واجتملاع الكلملة , فكيلف للو ضُليِّع هذا المنصب ؟ قال الرافضي : السؤال الرابع عشر: إذا كان عمر ابن الخطاب مُصيبا عندما رفض طلب النبي للدواة والقلم ليكتلب كتابلا للن يضلل بله أحلد بعلد ... فملا هلي العبرة المستفادة من لا وعي النبي يومها كسنة لنطبقها لأن فعل النبي سنة ؟ وما هو مصير من يتعرض للنبي بهذ الطريقة ؟ الـردّ : وما مصير م ن ي سُبّ أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم , ويُسيء الأدب مع أصهار صلى الله عليه وسلم ؟ ! فعُمر رضي الله عنه هو والِد حفصة أم المؤمنين , وهو زوج أم كلثوم بنت عليّ . وعثمان رضي الله عنه هو زوج ابنتي النبي صلى الله عليه وسلم . ولم يُعرف عن أحد أنه ج م ع ابنتي نبيّ , أي تزوّج بهما الواحدة بعد الأخرى , سوى عثمان رضي الله عنله , وملع ذللك لم ي سْل م من أذى الرافضة وسبِّهم وشتمهم ولعنهم ! وم ن آذى أصهار النبي صلى الله عليه وسلم فقد آذى النبي صلى الله عليه وسلم . وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : يا أيها الناس م ن آذى ع مِّي فقد آذاني . ونحن نقول : وم ن آذى أصهار فقد آذا صلى الله عليه وسلم . وأما قول الرافضي إن عمر ر فض طلب النبي صلى الله عليه وسلم , فهذا لا ي صِحّ , وإنما قال عُمر رضي الله عنله ذللك مِن باب التأدّب مع النبي صلى الله عليه وسلم , ولعدم ر فْع الصوت عند صللى الله عليله وسللم , ولكراهتله لِلّغلط عنلد صلى الله عليه وسلم . ثم إن ما أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ي كتبه قاله ونُقِ ل إلينا .
عدد الصفحات ٣٢٤فإنه عليه الصلاة والسلام لما قال: ائتوني بكتاب أكتب لكم كتابا لن تضلوا بعد أبلدا . فتنلازعوا - ولا ينبغلي عنلد نبلي تنازع – ثم قال : د عوني فالذي أنا فيله خيلر مملا تلدعونني إليله . وأوصلى عنلد موتله بلثلاث : أخرجلوا المشلركين ملن جزيرة العرب , وأجِيزوا الوفد بنحو ما كنت أُجيزهم . قال الراوي : ونسيت الثالثة . روا البخاري ومسلم . وس ب ق أنه عليه الصلاة والسلام قال لعائشة رضي الله عنها وهو في مرضه : ادعي لي أبا بكر وأخاك حتى أ كْتُب كِت ابًا , فإني أخاف أن ي ت م نّى مُت م نٍّ ويقول قائل : أنا أ وْل ى . وي أبى الله والمؤمنون إلاّ أبا بكر . روا مسلم . فهذا مما أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ي ق ول ه وي كْتُبه . وعُمر رضي الله عنه كان ينهى عن رفع الصوت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي مسجد في حياته وبعد موته . روى البخاري من طريق السائب بن يزيد قال : كنت قائما في المسجد ف ح ص ب نِي ر جل , فنظرت فإذا عملر بلن الخطلاب , فقال : اذهب فأتني بهذين , فجئته بهما . قال : من أنتما ؟ أو من أين أنتما ؟ قالا : من أهل الطائف . قال : لو كنتما من أهل البلد لأوجعتكما ! ترفعان أصواتكما في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم . فأنكر عمر رضي الله عنه ر فع الصوت عند النبي صلى الله عليه وسلم في حال حياته , وأنكر رفع الصلوت فلي مسلجد صلى الله عليه وسلم بعد مماته . وهذا الرافضي يعتبر ذلك م نْق صة في حق عُمر ! قال الرافضي : السؤال الخامس عشر : إذا كان الشيعة هم من خذل الحسين وقتله كما يجعجع بعض الجهلة ؟ فلماذا لم ينصر السنة ؟ وفي أي موقف كانوا يومها ؟ في أي معسكر ؟ هل كانوا جانيا فخذلو أم كانوا في معسكر يزيد ؟ أم لم يكونوا موجودين أصلا ؟ أم كانوا في رحلة في جزر المالديف..؟ الـردّ : لن أرد عليك بحقائق التاريخ الساطعة الناصعة , وإنما سوف أرد عليلك فلي جلواب هلذا السلؤال بملا أثبتله أئملة الشليعة الرافضة مِن أن الذين ز ع مُوا م حبة الحسين هم م ن خ ذ له ! وقال الإمام الحسين رضي الله عنه في دعائه على شِيعته : اللهم إن م تّعتهم إلى حين ففرقهم فرقا, واجعلهم طرائق قِددا , ولا تُرْض الولاة عنهم أ بدا , فإنـهم دعونلا لينصلرونا ثلم ع د وا علينا ف ق تلونا . (الإرشاد للمُفيد 243.)
عدد الصفحات ٣٢٥ودعا عليهم مرة أخرى , فقال: لكنكم استسرعتم إلى بيعتنا كطيرة الدّبا , وتـهافتم كتهافت الفراش , ثم نقضتموها سفها , وبُعْدًا وسُحْقا لطواغيت هلذ الأمة وب قية الأحزاب ون ب ذة الكتلاب , ثلم انلتم هلؤلاء تتخلاذلون عنلا وتقتلوننلا , ألا لعنلة الله عللى الظلالمين . (الاحتجلاج للطبرسي 2/24. ) وقال السيد محسن الأمين: ب للاي ع الحسللين مللن أهللل العللراق عشللرون ألفللا , غ للدروا بلله وخ ر جُللوا عليلله , وبيعتلله فللي أعنللاقهم , وقتلللو . (أعيللان الشيعة/القسم الأول 14. ) وقال الإمام زين العابدين لأهل الكوفة : هل تعلمون أنكم ك تبتم إلى أ بِي وخ دعتمو , وأعطيتمو مِن أنفسكم العهد والميثلاق ثلم ق لاتلتمو وخلذلتمو ؟ بلأي علين تنظللرون إلللى رسللول الله صلللى الله عليلله وآللله وهللو يقللول لكللم : قللات لتم عِترتللي وانتهكللتم حرمتللي , فلسللتم مِللن أمتللي . (الاحتجاج 2/12.) وقال أيضا: إن هؤلاء يبكون علينا , ف من ق ت ل نا غيرهم ؟! (الاحتجاج 2/25.) وقالت فاطمة الصغرى في خطبة لها في أهل الكوفة: يللا أهللل الكوفللة , يللا أهللل الغ للدْر والْم كْللر والخلليلاء , إنللا أهللل البيللت ابتلانللا الله بكللم , وابللتلاكم بِنللا فجعللل بلاءنللا حسللنا . ف كفرتمونا وكذّبتمونا , ورأيتم قتالنا حلالاً وأموالنا نـهبا . كما قتلتم جدّنا بالأمس , وسيوفكم ت قْطُر مِن دمائنا أهل البيت . ت ـبًّا لكم ! فانتظروا اللعنة والعذاب فكأن قد حلّ بكم ... ألا لعنة الله على الظالمين . ت ـبًّا لكلم يلا أهلل الكوفلة , كلم قلرأت لرسول الله صلى الله عليه وآله قبلكم , ثم غدرتم بأخيه علي بن أبي طالب وجدي , وبنيه وعترته الطيبين . ف ر دّ علينا أحد أهل الكوفة [ممن يدّعون محبة آل البيت]فقال: نحن قتلنا علياً وبني علي *** بسيوف هندية ورماحِ وسبينا نساءهم سبي تركٍ *** ونطحناهمُ فأيُّ نطاحِ (الاحتجاج 2/23. ) وقالت زينب بنت أمير المؤمنين لأهل الكوفة: أما بعد يا أهل الكوفة , يا أهل الختل والغدر والخذل . إنما مثلكم كمثل التي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثلا , هلل فليكم إلاّ الصَّل ف والعجب والشنف والكذب ؟ أتبكون أخي ؟ أجل والله فابكوا كثيلرا واضلحكوا قلليلاً فقلد ابتليلتم بِعارِهلا . وأنلى ترخصون قتل س ليل خاتم النبوة . (الاحتجاج 2/25-11.) هذا ما أثبتته مصادر الرافضة قبل غيرهم! وقد علِم الإمام الحسن بن علي رضي الله عنه بأن الذين يدّعون محبة الحسين إنما هم ك ذّب ـة .
عدد الصفحات ٣٢٦فقد قال لأخيه الحسين رضي الله عنه: يا أخي إن أب ان ا رحمه الله تعالى ل مّا قُبِض رسول الله استشرف لهلذا الأملر ور ج لا أن يكلون صلاحبه , ف ص لر فه الله عنله , ووليها أبو بكر , فلما ح ض رت أبا بكر الوفاة تشوّف لها أيضا ف صُرِفت عنه إلى عُمر , فلمّا احْتُضِر عُمر جعلهلا شلورى ب يْن سِتة هو أحدهم , فلم ي شُكّ أنها لا ت عْدُو ف صُرِفت عنه إلى عثمان , فلما ه لك عثمان بُويِع ثم نُوزِع حتى ج رّد السيف وط لبها , ف ما ص ف ـا ل له شليء منهلا , وإنلي والله ملا أرى أن ي جْم لع الله فينلا أهلل البيلت النبلوة والخلافلة , فللا أعلرفن ملا استخفّك سفهاء أهل الكوفه فأخرجوك . وأما أهل السنة فما أخرجو مِن دار ولا و عدو بالنُّصرة , ولا زعموا أن الكوفة بل العراق كلها تحت أمْر .. ما كان أهل السنة أهل ث ورة وفِتنة ! وإنما كان ذلك في أهل الرفض , فهم الذين ي زعمون أنهم أهل ثورة ! وي نسبُون ذلك إلى بعض الصحابة , كعمّار بن ياسر والحسين بن علي رضي الله عنهم . فهل ع لِمْت الآن م ن ق ت ل الحسين ؟ ومن الذي أخرجه ثم خذ له ؟ شهِد بهذ الحقيقة علماء الرافضة قبل غيرهم . قال الرافضي : السؤال السادس عشر: إذا كان لا وجود لأي خلاف بين علي والخلفاء الثلاثة ممن سبقه , فلماذا لم يحمل علي سيفه عللى عاتقله ويشلارك فلي المعارك التي خاضها هؤلاء الخلفاء ضد الكفار خصوصا وأن الجهاد واجب عيني يومها في كثير من المعارك ... بينما نجد حينما استلم الخلافة وهو في سن متأخرة حمل سيفه على عاتقه في حربه في صفين والجمل ؟ الـردّ : ها أنت تُسيء إلى أمير المؤمنين عليّ رضي الله عنه المرّة تِلو الأخرى ! هل كان عليّ جبانا بحيث ي قْب ع في بيته , ولا يُشارك في الجهاد ؟ ولا يأخذ بِحقّه المغصوب – بزعمكم – ؟ أحد أمرين : إما أنه ي رى بيعة أبي بكر – وهذا ما تقدّم تقرير بقوله وفِعله – وإقرار أحكام أبي بكر . وإما أنه لا ي راها . فلماذا انزوى وس ك ت – كما تدّعون – ؟! إما أن يكون شُجاعا يقوم على رؤوس الناس ويُحرّضهم على أخذ حقّه وإما أن ي نْز وي ويكون جبانا . فأيهما تختار ؟ طالما أنك تدّعي وُجود خلاف ! أما م ن أخذ بالقول الصحيح وهو أن عليّ بن أبي طالب كان يرى صحّة البيعة لأبي بكر , فإنه لا ي لزمه شيء من ذلك !
عدد الصفحات ٣٢٧نعم.. كان هناك خلاف يسير في أول الأمر ثم باي ع عليّ أبا بكر وانتهى الخلاف . روى البخاري ومسلم عن عائشة حديثا طويلاً – وفيه – : وكان لعلي من الناس وجْـه حياة فاطمة , فلما تُوفِّي ت استنكر عليٌّ وُجُو الناس , فالتمس مصالحة أبي بكر ومُب ايعتله , ولم يكن يبايع تلك الأشهر , فأرسل إلى أبي بكر أن ائتنا ولا يأتنا أحد معك ... فدخل عليهم أبو بكر فتشهد علليٌّ فقلال : إنا قد ع ر فْنا ف ضْلك , وما أعطاك الله , ولم ننفس عليك خيرا ساقه الله إليك , ولكنك استبددت علينلا بلالأمر , وكنلا ن لرى لِق ر ابتنا من رسول الله صلى الله عليه وسلم ن صِيبا , حتى ف اض ت عينا أبي بكر , فلما ت ك لّلم أبلو بكلر قلال : واللذي نفسلي بِيد ل ق ر ابة رسول الله صلى الله عليه وسلم أحبّ إليّ أن أصِل مِن قرابتي , وأما الذي ش ج ر بيني وبينكم مِن هذ الأموال فلم آل فيها عن الخير , ولم أترك أمْرًا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسللم يصلنعه فيهلا إلاّ صلنعته . فقلال علليٌّ لأبلي بكر : موعدك العشيّة للبيعة , فلما صلى أبو بكر الظهلر ر قلي عللى المنبلر ف ت ش لهّد وذ ك لر شلأن علليّ وت خ لّفله علن البيعلة وعُذْر بالذي اعتذر إليه , ثم استغفر وتشهد عليٌّ ف ع ظّم حق أبي بكر وح دّث أنه لم ي حْمِله على اللذي صلنع نفاس لة عللى أبي بكر ولا إنكارًا للذي ف ضّله الله به , ولكنا نرى لنا في هذا الأمر ن صيبا فاستبدّ علينا , فوجدنا في أنفسنا , ف سُرّ بذلك المسلمون , وقالوا : أ ص بْت . وكان المسلمون إلى عليّ قريبا حين راجع الأمر المعروف . فهذا عليّ رضي الله عنه قد ش هِد بِفضل أبي بكر وبإمامته , بل وب ايعه بعد أشهر . فهل يبقى بعد ذلك م ج الاً لقائل أن يقول : إن عليا كان يرى أن أبا بكر غصبه حقّه ؟! فلو كان كذلك ل م ا باي عه , ول م ا اعترف بِفضله . وأمّا أنه لم ي حمِل سيفه فقد كان الخلفاء يستشيرونه , وي عرفون له ف ضْله , ولهذا كان يبقى في المدينة . وهذا ثابت في كُتب السنة والشيعة ( الرافضة ) . فإن مما يُروى في كُتب الرافضة قول عُمر : أعوذ بالله مِن مُعْضِلة ولا أبو ح سن لها . وهو مُثبت في كُتب أهل السنة . قال ابن كثير : وكان عمر يقول : أعوذ بالله مِن مُعْضِلة ولا أبو ح س ن لها . وذ ك ر ابن حزم الظاهري أن هذا القول جاء عن معاوية رضي الله عنه . وكذلك ذ ك ر ابن الأثير في النهاية . وكان عُمر رضي الله عنه يستشير عليّ بن أبي طالب وعمّه العباس . قال ابن كثير في ذِكر نهاوند : فصعد عُمر المنبلر حتلى اجتملع النلاس فقلال : إن هلذا يوملا لله ملا ب علد ملن الأيلام , ألا وإنلي قلد همملت بلأمر فاسمعوا وأجيبوا وأوجِزوا , ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب رِيحكم . إني قد رأيت أن أسير بمن قبللي حتلى أنلزل م نْزِلا وس طا بين هذين الْمِصْر ين فأسْت نْفِر الناس , ثم أكون لهم رد ءا حتى يفتح الله عليهم , فقام عثمان وعلليّ وطلحة والزبير وعبد الرحمن بن عوف في رجلال ملن أهلل اللرأي , ف لت ك لّم كلل ملنهم بلانفراد فأحْس لن وأجلاد , واتفق رأيهم على أن لا ي سير مِن المدينة ولكن يبعث البعوث ويحضرهم برأيه ودعائله , وكلان مِلن كللام علليّ رضي الله عنه أن قال : يا أمير المؤمنين إن هذا الأمر لم يكن ن صْر ولا خُذلانه بِكثرة ولا قِلة , هو دِينه اللذي أظهر , وجُند الذي أعزّ , وأمدّ بالملائكة حتى ب ل غ ما ب لغ , فنحن على موعود مِن الله , والله مُنْجِلز وعْلد , وناصِر جند , ومكان ك منهم يا أمير المؤمنين مكان النظام مِن الْخ رز ي جْم عه ويُمْسِكه , فإذا انْحِلّ تفرّق ما فيه
عدد الصفحات ٣٢٨وذهب , ثم للم يجتملع بحلذافير أبلدا , والعلرب اليلوم وإن كلانوا قلليلا فهلم كثيلر عزيلز بالإسللام , فلأقِم مكانلك واكتللب إلللى أهللل الكوفللة فهللم أعلللام العللرب ورؤسللاؤهم فليللذهب مللنهم الثلثللان ويُقلليم الثلللث , واكتللب إلللى أهللل البصرة يُمِدّونهم أيضا . وكان عثمان قد أشار في كلامه أن يُمدّهم في جيوش مِن أهل الليمن والشلام , ووافلق عُمر على الذهاب إللى ملا بلين البصلرة والكوفلة ف لر دّ علليّ عللى عثملان فلي موافقتله عللى اللذهاب إللى ملا بلين البصرة والكوفة , كما تقدم , و ر دّ رأي عثمان فيم أشا رّ بِلهِ ملن اسلتمداد أهلل الشلام خوفلا عللى بلادهلم إذا قللّ جيوشها مِن الروم , ومِن أهل اليمن خوفا على بلادهم مِن الحبشة , فأعجب عُم ر قول عليٍّ وسُلـرّ بله , وكلان عمر إذا استشار أحدا لا يُبْرِم أمْرًا حتى يُش اوِر العباس . اهـ . واستشار عُمر رضي الله عنه عليًّا رضي الله عنه في فتح بيت المقدس , وفي فتح المدائن . وكان عمر رضي الله عنه يستخلفه على المدينة إذا خ رج عُمر رضي الله عنه لِحجّ أو عمرة أو فتوحات . وكانت علاقة عليّ رضي الله عنه بِعُمر علاقة الأخ بأخِيه . أخرج ابن أبي شيبة من طريق أبي السفر قال : رُئي على عليّ بُرْد كان يُكْثر لُبسه . قال فقيل له : إنك لتكثر لُلبس هلذا البرد . فقال : إنه كسانيه خليلي وص فِيّي وص ديقي وخ اصّي عُمر . إن عُمر ناص ح الله ف ن ص ح ه الله , ثم بكى . وأقط ع عمر علًّيا ي نبع . وروى جعفر بن محمد ( الصادق ) عن أبيه أن عُمر ج ع ل للحسين مثل عطاء عليّ , خمسة آلاف وهذا يدلّ أيضا على شرعية خلافة عمر رضي الله عنه , وإقرار عليّ بذلك , بل وإقرار أولاد مِن بعد . فإن عُمر رضي الله عنه أعطى للحسين بن عليّ ابنة يزدجرد , وهي مِن س بي الفُرس , فولدتْ له زين العابلدين , وملن هذا النسل تتابع الأئمة الذين اتّخذهم الرافضة أئمة مِن الأئمة الاثنا عشر . فعِماد دين الرافضة قائم على هِبة وأُعْطِية أعطاها عُمر رضي الله عنه للحُسين بن علي رضي الله عنهما . كما أن عليًّا رضي الله عنه كان يحضر مجلس الخلافة في زمن عثمان رضي الله عنه , وكان عثمان يستشير . ولم يقتصر الحضور على عليّ رضي الله عنه بل إن الحسن كان يحضر مجلس عثمان رضي الله عنه روى الإمام مسلم في صحيحه من طريق حُض ين بن المنذر أبو ساسان قال : شهدت عثمان بلن عفلان وأُتِلي بالوليلد قلد صلى الصبح ركعتين , ثم قال : أزيدكم فشهد عليه رجللان - أحلدهما حملران - أنله شلرب الخملر , وش لهِد آخلر أنله رآ يتقيأ , فقال عثمان : إنه لم يتقيأ حتى شربها , فقال : يا علي قُم فاجلد , فقال عليّ : قُم يا ح س ن فاجلد , فقال الحسن : و لِّ حارها من تولى قارّها , فكأنه و ج د عليه , فقال عليّ : يا عبد الله بن جعفر قم فاجلد , فجلد وعليّ ي عُدّ حتى بلغ أربعين , فقال : أمسِك , ثم قال : ج ل د النبي صلى الله عليه وسلم أربعين , و ج ل د أبو بكر أربعين , وعمر ثملانين , وكللّ سُـنَّـة , وهذا أحب إليّ . فهذا الحديث فيه ردود وليس ردًّا على الرافضة ! ففيه أن عليّا رضي الله عنه كان يحضر مجلس عثمان
عدد الصفحات ٣٢٩وأنه كان يُقرّ عثمان على إقامة الحدود , ولو كانت ولاية عثمان غير شرعية , فهل كلان يُقلرّ أو يلأمُر م لن يُقليم الْح لدّ , والآمِر به عثمان رضي الله عنه ؟ وفيه إقرار عليّ عُمر على فعله في تحديد الجلد بـ 31 , وقد تقدّم هذا في أول الإجابات. إلى غير ذلك مما يجهله الرافضة ! أو تتجاهله !! وكان في زمان الخلفاء من يُقاتِل وي قود الجيوش , أما في زمان عليّ رضي الله عنه فقد ه ل ك كثير من القادة . فسيف الله خالد بن الوليد مات قبل خلافة عليّ , والنعمان بن مُقرّن استُشهد في نهاوند في خلافة عمر , وغيرهم كثيلر , مما ج ع ل علي بن أبي طالب يحمل سيفه ويقود الجيوش بنفسه . مع ما ناء به من أعباء الخلافة , حيث كان يرى أن المسؤولية أُلقي ت على عاتقه . فهذ من أسباب عدم كثرة خروجه للقتال في زمن الخلفاء الثلاثة قبله , وخروجه للقتال في زمنه قال الرافضي : السؤال السابع عشر: إن كتب أهل السنة مليئة بالأحاديث عن رسلول الله(ص) والتلي يرويهلا عملر وعائشلة وابلن عملر وأبلو هريلرة بينملا لا نجدها تحوي إلا القليل القليل من الأحاديث التي يرويها علي وفاطمة والحسن والحسين الذين تربلوا فلي أحضلان النبلي ورأو أكثر مما رآ غيرهم ؟ ما السبب ... هل عدم وجود طريق صحيح إليهم ؟ طيب نسال لماذا لم يوجد هذا الطريق الصحيح ... هل كان كل من يصاحب أهل البيت من غير الثقاة ... ولملاذا للم يلرو ثقاتهم عن أئمة أهل البيت اللاحقين الذين عاصروا البخاري ومسلم إلا القليل ... هل كانت روايات أهلل البيلت لا تعجلب حفاظ السنة ! الـردّ : بل أهل السنة ي روون عن أئمة آل البيت . والمسألة تحتاج إلى تفصيل : أولاً : ليس المقياس هو القُرب من النبي صلى الله عليه وسلم أو البُعد , ولا تقدّم الإسلام أو تلأخّر , وإنملا المقيلاس التفلرّغ لهذا الشأن , والتحديث بما س مِع . فعبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما كان ي كتب الأحاديث , وله صحيفة معروفة بالصحيفة الصادقة , وشهِد له أبو هريرة بكثرة الأحاديث , فقال أبو هريرة رضي الله عنه : ما من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أحد أكثر حلديثاً عنه مني إلا ما كان من عبد الله بن عمرو , فإنه كان يكتب ولا أكتب . روا البخاري .
عدد الصفحات ٣٣٠وجاء عن عبد الله بن عمرو أنه تفرّغ للعبادة وانقطع لها , ولهذا لم يُكثر التحديث. وخبر في الصحيحين . وجاء عن غير واحد ممن ك ت بوا أنهم أحرقوا تلك الصُّحُف , وأم روا الناس أن يعتمِدوا على حِفظهم .. إلى غير ذلك من الأسباب التي تجعل الراوي أكثر أو أقل من غير في الرواية . وعلى سبيل المثال : أحاديث أبي بكر رضي الله عنه قليلة , وذلك لاشتغاله بأعباء الخلافة , وبحروب الردّة . وخالد بن الوليد قليل الحديث جداً , وذلك لاشتغاله بالجهاد والمراب طة . وعُمر أيضا ليس من المكثرين . ولذا قال أبو هريرة رضي الله عنه : إن الناس يقولون أكثر أبو هريرة ! ولولا آيتان في كتاب الله ملا حلدثت حلديثا , ثلم ي تلو : ( إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِدنَ الْبَيِّنَداتِ ) إللى قولله ( الدرَّحِيمُ ) إن إخواننلا ملن المهلاجرين كلان ي شلغلهم الصّلفق بالأسواق , وإن إخواننا من الأنصار كان يشغلهم العمل في أموالهم , وإن أبا هريرة كان يلزم رسول الله صلى الله عليه وسلم بِشبع بطنه , وي حْضُر ما لا يحضرون , وي حفظ ما لا ي حفظون . روا البخاري ومسلم . ثانياً : الحسن رضي الله عنه وُلِد في السنة الثالثة والحسين رضي الله عنله فلي السلنة الرابعلة ملن الهجلر ة , فعللى هلذا تكلون أعمارهم دون العاشرة عند موت النبي صلى الله عليه وسلم , وتقريبا قُرابة س بع وست سنوات , وهم يُعدّون من صغار الصحابة . ولذلك لما قال أبو الحوراء السعدي للحسن بن علي : ملا ت لذْكُر ملن رسلول الله صللى الله عليله وسللم ؟ قلال : أذكلر أنلي أخذت ت مْر ة مِن ت مْر الصدقة فألقيتها في فمي , فانتزعها رسول الله صلى الله عليه وسلم بلعابها فألقاها في التمر . روا الإمام أحمد . ثالثاً : بالنسبة لأمير المؤمنين علليّ بلن أبلي طاللب رضلي الله عنله فلإن الحقيقلة أن م روياتله عنلد أهلل السلنة أكثلر مِلن م روياته عند الرافضة ! ق لِّ ب الكافي مثلا تجد أن الرواية عن جعفر الصادق – مثلا – أكثر من الرواية عن عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه . وقلّب الكافي فلا تكاد تجد رواية عن الحسن بن عليّ رضي الله عنه إلاّ نادرا . وأما كتب أهل السنة ففي مسند الإمام أحمد فقط لِعليّ رضي الله عنه (335 )حديثابالمكرر . ولعليّ رضي الله عنه في مسند ب قيّ بن مخلد (73: )حديثا. وله رضي الله عنه في الكُتُب الستة (122 )حديثا. واتفق البخاري ومسلم على (21 )حديثا , وانفرد البخاري بـ(5 )ومسلم بـ(37 )حديثا. يقول الدكتور علي الصِّلابي : ويُعتبر أمير المؤمنين علليّ أكثلر الخلفلاء الراشلدين روايلة لأحاديلث رسلول الله صللى الله عليه وسلم , وهذا راجع إلى تأخّر وفاته عن بقية الخلفاء , وكثرة الرواة عنه . اهـ .
عدد الصفحات ٣٣١وأما سيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء رضي الله عنها فلم تُعمّر طويلا بل توفّيت بعد وفاة أبيها صلى الله عليه وسللم بستة أشهر , عاش تْ أربعا أو خمساً وعشرين سنة . ولذلك ق لَّتْ مروياتها , وأحسب أن مروياتها عند أهل السنة أكثر منها عد الرافضة ! ولكي تعرف أن أهل السنة لا يتحيّزون ضد آل البيت , بل هم محل تقدير , أن فلي مسلند الإملام أحملد - وهلو يُعتبلر ملن أضخم الموسوعات الحديثية - المجلد الأول منه لأحاديث الخلفاء الثلاثة (أبي بكر وعمر وعثمان ) والمجلّد الثاني كاملا لأحاديث عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه . فبلغت أحاديث الخلفاء الثلاثة (7:3 )حديثا , في حين بلغت أحاديث علي بن أبي طالب(335 )حديثا. فهل بعد هذا يُـتّهم أهل السنة أنهم لا ي روون عن آل البيت ؟! وهم ي روون لعليّ رضي الله عنه أكثر من ثلاثة من الخلفـاء !! رابعاً : آل البيت ليسوا محصورين بِعليّ وفاطمة والحسن والحسين , كما أن ذرية الحسين ليست محصورة في الباقر – كما تقدّم – . ويكاد يكون عُمدة أهل السنة في التفسير حبر الأمة وتُرجمان القرآن ابن عمّ رسول الله صلى الله عليه وسلم , أعني ابن عباس رضي الله عنهما . وهو لا يُعتبر عُمدة في التفسير عند الرافضة , بل العُمدة في الأئمة المعصومين – زعموا – ! وانظر إلى مرويات ابن عباس رضي الله عنهما في كُتب السنة أو في كُتب التفسير تجد أنها ليست بالقليلة بل هي كثيرة جدا . ومسند ابن عباس ( 3::1 )حديثا , وله في الصحيحين(57 )وانفرد البخاري له بـ(321 )ومسلم بـ(5. ) ولابن عباس في تفسير ابن جرير الطبري(7315 )روايات. خامساً : قول الرافضي : (هل كان كل من يصاحب أهل البيت من غير الثقاة) ؟ فالجواب في كُتُ ب الرافضة , مِن أن بعض م ن ص حِب أئمة آل البيت كانوا كذلك . وإليك بعض ما جاء فيها : جابر بن يزيد الجعفي : روى الكشّي في معرفة أخبار الرجال عن زرارة بن أعين قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن أحاديث جابر , فقلال : ما رأيته عند أبي قطّ إلاّ مرة واحدة , وما د خ ل عليّ قطّ . وجابر الجعفي هذا رافضي يُقال في كُتب الرافضة أنه روى سبعين ألف حديث عن الأئمة !!
عدد الصفحات ٣٣٢