مفضّل بن عمر: روى الكشي عن حماد بن عثمان قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول للمفضل بلن عملر : يلا كلافر ! يلا مشلرك ! مالك ولابني ؟ يعني إسماعيل بن جعفر . وقد نبّـه الكشي على أن المفضل بن عمر كان يكذب على جعفر الصادق يستأكل الناس . أبو بصير الليث المرادي : روى الكشي عن أبي يعفور قال : خرجنا من السواد نطلب دراهم لنحجّ , ونحن جماعة , وفينا أبو بصير المرادي قال : قلت له : يا أبا بصير اتق الله وحجّ بِمالِك , فإنك ذو ملال كثيلر . فقلال : اسلكت ! فللو أن اللدنيا وقعلت لصلاحبك لاشلت م ل عليها بِكسائه ! وكان يقول عن جعفر الصادق : أظنّ صاحبنا ما تكامل عقله ! زرارة بن أعين : في رجال الكشي عن الإمام الصادق أنه قال في حقّ زرارة : زرارة شرّ من اليهود والنصارى ! وفي المصدر المذكور عن أبي عبد الله عليه السلام : لعن الله زرارة , لعن الله زرارة , لعن الله زرارة . وفي كتاب الرجال للكشي وتنقيح المقال للمامقاني في عن زرارة قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن التشهد فقال : أشهد أن لا إله إلا الله وحد لا شريك له وأشهد أن محمدا عبد ورسوله . قللت : التحيلات والصللوات ؟ قلال : التحيلات والصلوات , فلما خرجت قلت : إن لقيته لأسألنه غدا , فسلألته ملن الغلد علن التشلهد , فقلال كمثلل ذللك قللت : التحيلات والصلوات ؟ قال : التحيات والصلوات . فلمّا خ ر جْتُ ض ر طْتُ في لحيته , وقلت : لا يُفْلِح أبدا . وزرارة هذا من أكثر الرواة في كُتب الرافضة ! فقد ذكر الخوئي أن مرويات زرارة تبلغ 2451 موردا , كما في كتاب رجال الشيعة للزرعي. بريد بن معاوية العجلي : روى الكشي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : لعن الله بريدا وزرارة . فهذ نماذج ممن كانوا ي لْت فّون حول بعض الأئمة من آل البيت , فهذا سبب واضح من أسباب قلّة الرواية عنهم . وهؤلاء ممن ك ذ ب على الأئمة خاصة على جعفر الصادق , ويكفي أن جابر الجُعفي روى سبعين ألف حديث عن الأئمة ! ومع ذلك يقول عنه أبو عبد الله : ما د خ ل ع ل يَّ قـطّ . وأما عند أهل السنة فإن هؤلاء الأئمة محلّ تقدير وإجلال , وقد رووا عنهم بخلاف ما يُوهمه كلام هذا الرافضي !
عدد الصفحات ٣٣٣قال الرافضي: السؤال الثامن عشر : إذا كان أبو بكر هو الأفضل بعد النبي لقربه من النبي فلماذا لم يختار النبلي يلوم آخلى بلين المسللمين فلي الوقلت اللذي نرا آخى نفسه مع علي !؟ الـردّ : تقدّم قوله عليه الصلاة والسلام في حق أبي بكر رضي الله عنه : لو كنت متخذا من أمتي خليلا لاتخذت أبا بكلر , ولكلن أخي وصاحبي . ومعلوم أن القول أبلغ مِن الفعل . ومع ذلك فإننا نُثبت فضل عليّ وفضل أبي بكر , ولا يمتنع عقلا ولا شرعا أن يكون هذا له فضائل وهذا له فضائل . بل قد يقول قائل : أيهما أفضل م ن ز وَّجه النبي صلى الله عليه وسلم بنتا واحدة مِن بناته أوْ م لن ز وَّجله النبلي صللى الله عليه وسلم ابنتين مِن بناته , ز وَّجه الأولى فلمَّا ماتت زوّجه الثانية ؟ والجواب : من زوّجه ابنتيه أفضل ممن زوّجه بنتا واحدة . وهو كذلك عند أهل السنة . ونحن لا نُفضِّل بين الصحابة ولا بين الأنبياء على وجه يُنتق ص فيه آخر , وإنما نذكر فضل هذا وفضل هذا . ولا نغمط أحـدًا حقّـه . قال الرافضي : السؤال التاسع عشر : أن السيدة فاطمة بنت النبي ماتت بعد النبي بستة أشهر , بينما مات أبو بكر بعد النبي بسنتين ونصف وعملر فلي وقلت لاحق بعد ولكن بالرغم من تأخر موتهما عن موت فاطمة إلا أننا نجدهما دفنا إلى جانب النبي فلي الوقلت اللذي للم تنلل فاطمة ابنه النبي التي غضبها من غضب النبي هذا المكان كقبر لها ؟ فهل هي التي أوصت أن تدفن بعيدا عن أبيها ؟ إذا كان الجواب لا , فهل هناك من منع دفنها بجانب أبيها ؟ وما السر في دفنها ليلا وعدم حضور أبو بكر وعمر لدفنها .. مع أن الإسلام ينتدب الخليفة والمسلمين لحضور جنازة أي شخص يموت حتى ولو كانت جارية مملوكة ؟ لقد ماتت ابنة سيد البشر فمن حضر جنازتها ؟ الـردّ : هذا القول فيه حق وباطل . أما الحق فإن فاطمة رضي الله عنها ماتت بعد أبيها بستة أشهر .
عدد الصفحات ٣٣٤وأما الباطل فهو الإيحاء بمنع دفن فاطمة إلى جوار أبيها. ومثله ما ترويه الرافضة مِن م نْع د فْن الحسن إلى جوار جدّ صلى الله عليه وسلم . وهنا يُقال للرافضي : وهل أوصت فاطمة رضي الله عنها أن تُدف ن إلى جوار أبيها ورُفِضتْ هذ الوصية ؟ وهل كانت هناك عداوة – كالتي ي حْمِلها الرافضة – بين آل أبي بكر وآل البيت ؟ الجواب : لا ثم إن أبا بكر اسْت رْض ى فاطمة في آخر حياتها , فرضي ت عنه , وقد تقدّم هذا . فـ فاطمة رضي الله عنها رضِي تْ عن أبي بكر والرافضة ر ف ضتْ أن ت ت ر ضّى عن أبي بكر ! صاحبة الشأن ر ضِي تْ , وم ن ليس له شأن ي سُبّ وي لْع ن ! هذا والله مِن الع جب العُجاب ! وتقدّم فيما سبق بيان القول الفصل في غضب فاطمة رضي الله عنها , الذي هو مِن غضب أبيها صلى الله عليه وسلم . وفي الوقت الذي ن رى الرافضة يستعظمون غ ض ب فاطمة رضي الله عنها , لأن غضبها مِن غ ض ب أبيها صللى الله عليله وسلللم , ن جِللدْهم ي سْللت هِينُون بِغ ض للبِه صلللى الله عليلله وسلللم , إذ ي سُللبُّون ز وج ابنتيلله رقيللة وزينللت , وهُللنّ أخللوات فاطمللة الزهراء رضي الله عنهن جميعا . بل ي سُبّون زوجاته وصحابته . فلماذا يُتحاشى غ ض ب الرسول صلى الله عليه وسلم هنا ولا يُتحاشى هناك ؟! هلذا عللى افتلراض أن غ ض لب فاطملة كلان بِح قّ , وعلى افتراض استمرار . فالذي يسب ويلعن عثمان رضي الله عنه هو سابّ للنبي صلى الله عليه وسللم ومُلؤذٍ لله , فلالنبي صللى الله عليله وسللم زوّجه بنتا بعد أخرى . أكان ي خْف ى على رسول الله صلى الله عليه وسلم حال عثمان ؟ فهبوا أنه خ في عليه , فهل ي خفى على م ن لا تخفى عنه خافية سبحانه وتعالى , الع الِم بِح ال عثمان ومآله بعد ذلك ؟ فهل و ج دتْ الرافضة في مصاحفها أن الله غض ب على عثمان بعد أن رضي عنه ؟! وهل و جدوا أن النبي صلى الله عليه وسلم زوّج ابنتيه لِم لْعُون ؟ حاش ا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يُص اهِر من لا يُرضى دينه وخُلُقه , وحاشا عثملان رضلي الله عنله أن لا يكلون كذلك . وفي الصحيحين أن فاطمة رضي الله عنها ل مّا توفيت دفنها زوجها عليّ ليلا , ولم يُؤذِن بهلا أبلا بكلر , وصللّى عليهلا , وكان لِعلي مِن الناس و جْه حياة فاطمة , فلما توفيت استنكر عليّ وُجو الناس فالْت م س مُص ال ح ة أبي بكر ومُبايعته . كما تقدّم .
عدد الصفحات ٣٣٥فهذا يدل على أن عليًّا رضي الله عنه هو الذي د ف نها ليلاً , ولم تُوصِ هي رضي الله عنه ا بشيء , لا مِن جِهة د فنها إلى جوار أبيها , ولا مِن جِهة د فنها ليلاً . وقد تكون وفاتها في آخر النهار أو في الليل ف ك رِ عليٌّ أن يؤذِن أبا بكر , كما ك رِ الصلحابة أن يُؤذِنلوا النبلي صللى الله عليه وسلم في م وت الذي كان ي قُمّ المسجد . وقد يكون ذلك ل م ا وقع أول الأمر مِن خلاف حول ملا ت ر كله النبلي صللى الله عليله وسللم , إلاّ أن هلذ الروايلة تلدل عللى رُجوع عليّ رضي الله عنه ومُبايعته لأبي بكر بعد وفاة فاطمة رضي الله عنها ونحن لا ندّعي العصمة لأحد بعد النبي صلى الله عليه وسلم , فكلٌّ يؤخذ مِن قوله ويُتْر ك . ومما ي ردّ على هذا الرافضي ملن أن فاطملة للم تُقب لر إللى جِلوار أبيهلا صللى الله عليله وسللم , أن أبلا بكلر للم ي عل لم أصْللاً بِو ف اتهِا , وأن عليًّا د ف نها بِل يل . فلو كان ع ر ض على عائشة أن ي دفنها إلى جوار أبيها صلى الله عليه وسلم , هل كان هذا يخفى على أبي بكر رضي الله عنه ؟ ثم إن فاطمة رضي الله عنها كانت م ح لّ تقدير عند عائشة رضي الله عنها . روى الحاكم عن عائشة رضي الله عنها قالت : ما رأيت أحدًا كان أصدق ل هْج ة مِن ف اطمة , إلاّ أن يكون الذي و لدها . فلا يُتصوّر بعد هذا أن تكون عائشة تمنع فاطمة مِن أن تُقب ر إلى جوار النبي صلى الله عليه وسلم . أما د فن أبي بكر وعُمر إلى جوار النبي صلى الله عليله وسللم فهلذا قلد أجلاب عنله إملام مِلن أئملة آل البيلت , وهلو زيلن العابدين رضي الله عنه , وقد سُئل : كيف كانت م نْزِلة أبي بكر وعمر عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فأشار بِيدِ إلى القبر ثم قال : لمنْزِل تهما مِنه الساعة . وأشار إليه الإمام عليّ رضي الله عنه فيما روا عنه ابن عباس رضي الله عنهما . قال ابن عباس رضي الله عنهما : وُضِع عُمر على س رير ف ت ك نَّف ه الناس ي دعون ويُصلون ق بْل أن يُرفع , وأنا فيهم , فلم ي رعني إلاَّ ر جُل آخِذ مِنكبي , فإذا علي بن أبي طالب , ف ت ر حَّم على عُمر وقال : ما خ لَّفْتُ أحداً أحبّ إليّ أن ألقى الله بِمِثل ع م له منك , وأيم الله إن كنت لأظن أن ي جْعللك الله ملع صلاحبيك , وح سِلبت إنلي كنلت كثيلرا أسلمع النبلي صللى الله عليله وسلم يقول : ذ هبت أنا وأبو بكر وعمر , ود خ لْت أنا وأبلو بكلر وعُملر , وخ ر جْلت أنلا وأبلو بكلر وعملر . روا البخلاري ومسلم .
عدد الصفحات ٣٣٦أما قوله: ( مع أن الإسلام ينتدب الخليفة والمسلمين لحضور جنازة أي شخص يموت حتى ولو كانت جارية مملوكة ؟ ) . فهذا ليس بصحيح , فالخليفة الذي ينوء بأعباء الخلافة لا يُكلّف بِحُضُور جن ازة كل مسلم . وفاطمة رضي الله عنها دُفِنت ليلاً . ومما رأيته يُروى في كُتب الرافضة زعمهم أن الحسن أوصى أن يُدف ن إلى جوار جدّ , ويزعمون أن عائشة رضلي الله عنها ر ف ض تْ ذلك . وهذا غير صحيح لا مِن حيث الرواية ولا مِن حيث الدراية . فهذ الرواية التي رواها الكليني في الكافي رواية مُنقطِعة وفيها مجاهيل , فهو ي لروي – كعادتله - بإسلناد علن ( عِلدّة من أصحابنا ) وهذا يُعتبر مِن رِواية المجاهيل . فمن هم هؤلاء الأصحاب عند ؟ وفي الإسناد : علي بن إبراهيم , وهو القُمِّي , وهو شيخ الكليني , والرافضة مختلفون في توثيق القُمِّي . هارون بن الجهم يُخالف في حديثه . ثم إنه من رواية أبي جعفر , وأبو جعفر ي روي عن الحسن مُرْس لاً , أي لم ي لْق الحسن . فالحسن رضي الله عنه توفِّي سنة 45 أو71 أو73 هـ على أقوال في وفاته. وأبو جعفر الباقر وُلِد ولد سنة ست وخمسين (7: )وتوفِّي سنة334 هـ. فعلى هذا يكون الباقر لم ي ر الحسن أصلاً . فالحسن على أكثر الأقوال توفي سنة 73 هـ , والباقر وُلِد سنة 7: هـ أي أن بين وفاة الحسن وبين ولادة الباقر خمس سنوات . فالرواية على هذا لا ت صِحّ مِن عدّة وُجو . هذا لو سلمنا بِق بُول الكافي أصلاً ! أما إذا لم نُس لِّم به , فالرواية أصلا لا تُناقش هذ المناق شة . وإنما قرّرت هذا التقرير من باب التنـزّل مع الخصم . فالكافي يحتاج إلى إثبات عدالة الكليني أوّلاً . ثم عدالة رُو اة الرافضة . وتقدّم الكلام على أشهر رواة الرافضة في الكافي وغير . قال الرافضي :
عدد الصفحات ٣٣٧السؤال العشرين: إن التاريخ يخبرنا بأن قريش طردت بني هاشم والمؤمنين بالنبي في أوائل الدعوة من مكة إلى شلعاب أبلي طاللب حيلث بقوا لثلاث سنين هناك يعانون الصعوبات .. أيلن كلان أبلو بكلر وعملر خللال تللك الفتلرة إذا ملا فرضلنا أنهلم ملن أوائلل المسلمين كما يدعي مخالفي مذهب أهل البيت ؟ لِم لم يطردوا مع من طرد وخصوصا إذا عرفنا أن أبا بكر وعمر من قبيلتي تليم وعلدي الصلغيرتين اللتلان لا وزن لهملا أمام قبيلة بني هاشم المطرودة ! إذا كانوا في مكة فلما لم يقدما للنبي المساعدة يومها ؟ وإذا كانا لا يستطيعان الوصول إلى شعب أبي طالب فهل هناك أي دليل تاريخي يثبت أنهما قدما شيئا للمسلمين بطريقله أو بأخرى في تلك الأيام وخصوصا أن قريش منعت التعامل والتزاوج مع النبي وبني هاشم . الـردّ : أولاً : أهل السنة لا يُعت برون مِن مُخالِفي آل البيت , بل هم مِن مُوافقيهم . وتقدّم قبل قليل أن مُسْن د الإمام عليّ رضي الله عنه أكثر مِن مُسند ثلاثة من الخلفاء قبله , في أشهر المسانيد للدى أهلل السنة , وهو مُسن د الإمام أحمد بن حنبل . ثانياً : كان هذا الحصار الآثم الظالِم ضد بني هاشِم وبني المطّلب . قال الإمام البيهقي : وحين بُعِث رسول الله صلى الله عليه وسلم بالرسالة آذا ق ومه وه مُّوا به , فقامت بنو هاشلم وبنلو المطلب مُسْلِمهم وكافِرهم دونه , وأب وا أن يُسْلِمو , فلما ع ر فت قريش أن لا سبيل إلى محمد صلى الله عليه وسلم معهم اجتمعوا على أن ي كْتُبُوا فيما بينهم على بني هاشم وبني المطلب : أن لا يُ نْكِحُلوهم ولا ي نْكِحُلوا إلليهم , ولا يُب لايعوهم ولا ي بْت اعُوا منهم , وع مِد أبو طالب فأدخلهم الشعب , شعب أبي طاللب فلي ناحيلة ملن مكلة , وأقاملت قلريش عللى ذللك مِلن أمرهم في بني هاشم وبني المطلب سنتين أو ثلاثا . وهذا الحصار كان بعد قوّة الإسلام وفُشُوّ وانتشار . وكان ذلك بعد إسلام حمزة رضي الله عنه وبعد إسلام عُمر رضي الله عنه . قال الإمام ابن كثيلر : وقال ابن هشام عن زياد عن محمد بن إسحاق : فلما رأت قريش أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قد ن ز لُوا ب ل دًا أص ابُوا مِنه أمْنًلا وق لر ارًا , وأن النجاشلي قلد م ن لع م للن لجللأ إليلله مللنهم , وأن عُم للر قللد أسلللم فكللان هللو وحمللزة مللع رسللول الله وأصللحابه , وجعللل الإسلام ي فْشُو فلي القبائلل , فلاجتمعوا وائتملروا عللى أن ي كتبلوا كتابلا ي تعاقلدون فيله عللى بنلي هاشم وبني عبد المطلب على أن لا ينكحوا إليهم ولا يُنكحوهم , ولا ي بيعوهم شليئا ولا ي بتلاعوا منهم . اهـ . وهذا يدل على ت قدّم إسلام عُمر رضي الله عنه .
عدد الصفحات ٣٣٨بل كان عُمر رضي الله عنه من أسباب قوّة المسلمين . قال ابن مسعود رضي الله عنه : ما زلنا أعِـزّة منذ أسلم عمر . روا البخاري . وأما إسلام أبي بكر فلا يشك عاقل مُنصِف أنه أوّل م ن أسْل م مِن الرِّجال . وكان أبو بكر رضي الله عنه ي دف ع عن النبي صلى الله عليه وسلم ويُدافِع عنه ما استطاع . روى البخاري من طريق عروة بن الزبير قال : سألت عبد الله بن عمرو عن أشدّ ما ص ن ع المشركون بِر سُول الله صللى الله عليه وسلم ؟ قال : رأيت عقبة بن أبي معيط جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يُصلي ف و ض ع رِد اء في عُنُقه ف خ ن ق ه به خ نْقًا ش ديدا , فجاء أبو بكر حتى دفعه عنه فقال : أتقتلون رجلا أن يقلول ربلي الله , وقلد جلاءكم بالبينلات مِلن ربكم ؟ ثالثاً : أبو بكر رضي الله عنه عان ى كما عانى غير في تلك الفترة , بل لعله عانّى أشدّ مُعاناة . ويدل على ذلك أنه ل مّا ابْتُلِي المسلمون في مكة واشتدّ البلاء خرج أبو بكر رضي الله عنه مهاجِرا قِب ل الحبشلة حتلى إذا ب ل غ ب رْك الغِماد لقيه ابن الدّغِنة وهو سيد القارة , فقال : أين تريد يا أبا بكر؟ فقال أبو بكر : أخرجني قومي فأنا أريد أن أسِيح في الأرض فأعْبُد ربي . قال ابن الدغنة : إن مثللك لا ي خْلرُج ولا يُخْلر ج , فإنلك ت كسِلب المعلدوم , وت صِلل اللرَّحِم , وت حْمِل الك لّ , وت قْرِي الضيف , وتُعِين على نوائب الحق , فأنا لك جار . فارْجِع فاعْبُد ربك ببلادك , فارْت ح ل ابن الدغ نلة , ف ر جع مع أبي بكر , فطاف في أشراف كفار قريش , فقال لهم : إن أبا بكر لا ي خْرُج مثله ولا يُخْر ج . أتُخْرِجُون ر جُللاً ي كْسِب المعدوم , وي صِل الرحم , وي حْمِل الك لّ , وي قْرِي الضيف , ويُعين على نوائب الحق ؟ ! فأنْف لذ تْ قلريش جِلوار ابلن الدغنة , وآمنوا أبا بكر , وقالوا لابن الدغنة : مُـرْ أبا بكر فليعبد ربه في دار , ف لْيُص للّ , وليقلرأ ملا شلاء , ولا يُؤذينلا بذلك , ولا ي سْت عْلِن به . فإنا قد خ شينا أن ي فْتِن أبناءنا ونساءنا . قال ذلك ابن الدغنة لأبي بكر ف ط فِق أبلو بكلر يعبلد ربله في دار ولا ي سْت عْ لِن بالصلاة ولا القراءة في غير دار , ثم بدا لأبي بكر فابتنى مسجدا بِفِناء دار وب لرز , فكلان يصللي فيه ويقرأ القرآن , فيت ق صّف عليه نساء المشركين وأبناؤهم يُعجبون وينظرون إليه , وكان أبو بكر رجللاً بكّلاءً لا يمللك د مْعه حين يقرأ القرآن , فأفْز ع ذلك أشراف قريش من المشركين , فأرْس لُوا إلى ابن الدغنة , ف ق دِم عليهم فقالوا له : إنا كنا أج رْنا أبا بكر على أن ي عْبد ربه في دار , وإنه جاوز ذلك , فابتنى مسجدا بِفِنلاء دار , وأعللن الصللاة والقلراءة , وقد خشينا أن ي فْتِن أبناءنا ونساءنا , فأتِه فإن أحب أن ي قتصر على أن يعبد ربله فلي دار فعلل , وإن أ ب لى إلاّ أن يُعْلِلن ذلك ف س لْهُ أن يردَّ إليك ذمتك فإنّـا كرهنا أن نُخْفِر ك , و ل سْن ا مُقِرِّين لأبي بكرٍ الاستعلان . قالت عائشة : فأتى ابن الدغنة أبا بكر فقال : قد ع لِمْت الذي ع ق دْت لك عليله , فإملا أن ت قْت صِلر عللى ذللك , وإملا أن ت لرُدّ إلِليّ ذمتلي , فلإني لا أحلب أن تسمع العرب أني أُخفِرت في ر جل ع ق دْت له . قال أبو بكر : إني أرد إليك جوارك وأرضى بجوار الله . روا البخاري . و تعرّض أبو بكر رضي الله عنه لأشدّ أنواع التعذيب حتى شار ف على الهلاك . قال ابن كثير : وقام أبو بكر في الناس خطيبا ورسول الله جلالس , فكلان أول خطيلب دعلا إللى الله وإللى رسلوله , وثلار المشركون على أبي بكر وعللى المسللمين فضُلرِبوا فلي نلواحي المسلجد ضلربا شلديدا , ووُطِلئ أبلو بكلر وضُلرِب ض لرْبًا ش ديدا , ودنا منه الفاسق عتبة بن ربيعة ف ج ع ل ي ضْرِبه بِن عْل ين م خْصُوف تين ويحرفهما لوجهه , ون ـز ا على بطن أبي بكلر
عدد الصفحات ٣٣٩مسلجد ضلربا شلديدا , ووُطِلئ أبلو بكلر وضُلرِب ض لرْبًا ش ديدا , ودنا منه الفاسق عتبة بن ربيعة ف ج ع ل ي ضْرِبه بِن عْل ين م خْصُوف تين ويحرفهما لوجهه , ون ـز ا على بطن أبي بكلر حتى ما يُعرف و جهه مِن أنفه , وجاء بنو ت يم يتعادون فأجْل ت المشركين عن أبي بكر , وحملت بنو ت يم أبا بكر في ثوب حتى أدخلو م نْزِله ولا ي شُكُّون في م وته , ثم رجعت بنو ت يم فلدخلوا المسلجد , وقلالوا : والله للئن ملات أبلو بكلر ل ن قْلتُل نّ عُتبة بن ربيعة , فرجعوا إلى أبي بكر ف جعل أبو قحافة وبنو ت يم يُك لِّمُون أبا بكر حتى أجاب فتكلم آخر النهار , فقال : ما ف عل رسول الله ؟ فمسُّوا منه بألسنتهم وع ذ لُو , ثم قاموا , وقالوا لأُمِّـه أم الخير : انظري أن تُطْ عِميه شليئا , أو ت سْلقيه إيا . فلما خ ل تْ به أل حَّتْ عليه , وجعل يقول : ما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقالت : والله مالي علم بصاحبك . فقال : اذهبي إلى أم جميل بنت الخطاب فاسأليها عنه . ف خ ر ج تْ حتى جاءت أم جميلل فقاللت : إن أبلا بكلر يسلألك علن
عدد الصفحات ٣٣٩محمدبن عبد الله . فقالت : ما أعرف أبا بكر ولا محمد بن عبد الله , وإن كنت تُحبِّين أن أذهب معك إلى ابنلك ؟ قاللت : نعم . ف م ض ت معها حتى وجدت أبا بكر صريعا د نِف ـا , ف د ن تْ أم جميل وأعْل ن ت بالصِّياح , وقالت : والله إن قومًا ن الُوا هذا منك لأهل فِسْق وكُفر , وإني لأرجو أن ينتقم الله لك منهم . قال : فما فعل رسول الله ؟ قالت : هذ أمك تسمع . قال : فلا شيء عليك منها . قالت : سالِم ص الِح . قال : أين هو ؟ قالت : في دار ابن الأرقم . قال : فإن لله ع ليَّ أن لا أذوق طعاما ولا أشرب شرابا أو آتي رسول الله . فامْه ل ت ا حتى إذا ه دأت الرِّجْل وس كن الناس , خ ر ج تا به يتكئ عليهما حتلى أدخلتلا على رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال : فأكبّ عليه رسلول الله ف ق بَّل لـه , وأك لبّ عليله المسللمون ور قَّ لله رسلول الله رِقَّةً شديدة , فقال أبو بكر : بأبي وأمي يا رسول الله ليس بي بأس إلاَّ ما نال الفاسِق مِن و جهي , وهذ أمي ب رَّة بِو ل دها , وأنت مبارك فادْعها إلى الله , وادع الله لها عسى الله أن يستنقذها بك من النار . قال : فدعا لها رسول الله ودعاها إلى الله , فأسْل م تْ , وأقاموا مع رسول الله في الدار شهرا , وهم تسعة وثلاثون رجلا , وقد كان حمزة بن عبد المطلب أسلم يوم ضُرِب أبو بكر , ودعا رسلول الله لعملر بلن الخطلاب أوْ لأبلي جهلل بلن هشلام , فأصلبح عملر , وكانلت اللدعوة يلوم الأربعاء فأسْل م عُمر يوم الخميس , ف ك بَّر رسول الله وأهل البيت تكبيرة سُمِع تْ بأعلى مكة . فقول الرافضي : ( لِم لم يطردوا مع من طرد وخصوصا إذا عرفنا أن أبا بكر وعمر ملن قبيلتلي تليم وعلدي الصلغيرتين اللتان لا وزن لهما أمام قبيلة بني هاشم المطرودة ! ) فالجواب عنه أن المقاطعة كانت لبني هاشم وبني المطّلب , كما تقدّم . كما أن قبيلة تيم ( قبيلة أبي بكر ) ليست كما و ص ف الرافض ي ( لا و زن لها ) بل لها و زن حتى أنها ه لدّدتْ عنلد تعلذيب أبي بكر رضي الله عنه بِق تْل عُتبة بن ربيعة , وم ن هو عُتبة ؟ إلاَّ أن قوّة قريش وجبروتها وسطوتها ومكانتها عند الع ر ب بالإضافة إلى قرابتها ببني هاشم وبني المطّلب ج ع لت الناس يُحجِمون عن مـدّ يد المساعدة لبني هاشم وبني عبد المطّلب حينما حُصِروا . وقللد ع لِمللت أن أبللا بكللر رضللي الله عنلله تعللرّض للتعللذيب مللن قِب للل بعللض صللناديد قللريش , وتعللرّض للمضللايقة حتللى ه للمّ بالخروج من مكة حتى ردّ ابن الدّغنة . يقول الدكتور مهدي رزق الله : ون ال أبا بكر رضي الله عنه ن صيبه مِن الأذى , حتى فكّر في الهجلرة إللى الحبشلة فِلر ارًا بِدِينِـه . اهـ . كما أن تلك المقاط عة ليس فيها تفاصيل دقيقة إذ لم تكن الع ر ب تُعنى بالتوثيق والكتابة والتقييد للأحداث . يقول الدكتور مهدي رزق الله : لم ي رِد ذِكر هذ المقاط عة بِت فْصِيل في الصِّحاح . اهـ . وأنت لو تأمّلت في كتاب الله ف ضْلاً عن السنة لوجدّت كثيرا مِن الأحداث لا ي رد لها تفاصيل دقيقة . ف ع لى سبيل المثال قصة يوسف عليه الصلاة والسلام , وقد لبِث في السجن بِضع سنين , ومع ذلك لم ي رِد تفاصليل ملاذا ع مِل في تلك السنوات . بل في قصة نوح عليه الصلاة والسلام وقد لبِث في قومه ألف سنة إلاَّ خمسين عاما , لم ي رد ذِكر تفاصيل ماذا ع مِل في تلك السنين , والفائدة حاصلة في الإشارة , والعِبْر ة مُتحقّقة بسياق هذا الق دْر من قصّته . فالذي ي طلب تفاصيل دقيقة لِم ا ح د ث في سنوات تلك المقاط عة لن ي جِد تللك التفاصليل الدقيقلة , بحيلث تتنلاول ملاذا عمِلل فلان , وماذا قال فلان .
عدد الصفحات ٣٤٠وبقي أن نُذكِّر القارئ الكريم المنصف بشيء من فضائل أبي بكر رضي الله عنه. فإنه قدَّم نفسه وماله في سبيل الله , وفي سبيل نُصرة رسول الله وحمايته . ولذا حفِظ له رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا الصَّنِيع . روى البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : خ رج رسول الله صللى الله عليله وسللم فلي مرضله اللذي ملات فيله ع اصِبًا رأسه بِخِرْق ـة , فقعد على المنبر , فحمد الله وأثنى عليه , ثم قال : إنه ليس من الناس أحد أم لنَّ علليَّ فلي نفسله وماله مِن أبي بكر بن أبي قحافة , ولو كنت مُتَّخِذًا مِن الناس خليلا لاتَّخ ذْت أبا بكر خلليلا , ولكلن خللة الإسللام أفضلل , سُدُّوا عني كل خوخة في هذا المسجد غير خوخة أبي بكر . وهذا فيه إشارة في آخر حياته صلى الله عليه وسلم إلى فضل أبي بكر مع ما تقدّم من صريح العبارة في رضا صلى الله عليه وسلم عن أبي بكر , وأمر له أن ي ؤمّ الناس . ول مّا أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم الهجرة إلى المدينة أتى إلى أبي بكر رضي الله عنه ظُهرا , ولم يأتِ إلى غير , فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي بكر : أشعرت أنه قد أُذِن لي في الخروج ؟ قال أبو بكر : الصحبة يا رسلول الله . قال رسول الله صللى الله عليله وسللم : الصلحبة . قلال : يلا رسلول الله إن عنلدي نلاقتين أعلددتهما للخلروج , ف خُلذ إحداهما . قال : قد أخذتها بالثمن . روا البخاري . وتقدّم أن أبا بكر ل مّا خرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في الهجرة احتمل أبو بكر م ال ه كله معله , خمسلة آلاف , أو ستة آلاف درهم , فانطلق بها معه . ول مّا ح ثّ رسول الله صلى الله عليه وسللم عللى الصلدقة وأملر بهلا , جلاء أبلو بكلر رضلي الله عنله بمالِله كلّله , فقلال لله رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما أبْق يت لأهلك ؟ قال : أبْق يتُ لهم الله ورسوله . روا أبو داود والترمذي . ول مّا قال النبي صلى الله عليه وسلم : م ن أنفق زوجين في سبيل الله نُودي من أبواب الجنة : يا عبد الله هذا خ ير , فمن كان م ن أهل الصلاة دُعي من باب الصلاة , وم ن كان مِن أهل الجهاد دُعي مِن باب الجهاد , وم ن كان مِن أهلل الصليام دُعي مِن باب الريان , وم ن كان مِن أهل الصدقة دُعي مِن باب الصدقة . فقال أبو بكلر رضلي الله عنله : بلأبي وأملي يلا رسول الله ما على م ن دُعي مِن تلك الأبواب مِن ضرورة , فهل يُدْع ى أحد من تلك الأبواب كلها ؟ قال : نعم , وأرجو أن تكون منهم . روا البخاري ومسلم . ول مّا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : م ن أصبح منكم اليوم صائما ؟ قال أبو بكر رضلي الله عنله : أنا . قال : فمن ت بِع منكم اليلوم جنلازة ؟ قلال أبلو بكلر رضلي الله عنله : أنلا . قلال : فملن أطعلم منكم اليوم مسكينا . قال أبو بكر رضي الله عنه : أنا . قال : فمن عاد منكم اليوم مريضا . قال أبو بكر رضي الله عنه : أنا . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما اجلتمعن فلي املرئ إلاَّ د خ ل الجنة . روا مسلم . قال ابن حجر في الإصابة : وأخرج أبو داود في الزهد بِس ن دٍ صحيح عن هشام بن عروة أخبرني أبي قال : أسْل م أبو بكر وله أربعون ألف درهم . قال عروة : وأخبرتني عائشة أنه مات وما ت ر ك دِينارا ولا دِرهما .
عدد الصفحات ٣٤١وقال يعقوب بن سفيان في تاريخه: حدثنا الحميدي حدثنا سفيان حدثنا هشام عن أبيه : أسْل م أبو بكر وله أربعون ألفا , فأنفقها في سبيل الله , وأعْت ق س بعة كُلّهم يُع ذَّب في الله ؛ أعتق بلالا وعامر بن فهيرة وزنّيرة والنهدية وابنتها وجاريلة بني المؤمل وأم عُبيس . وقال الحافظ ابن حجر في " الإصابة " : ومناقب أبي بكر رضي الله عنه كثيرة جدا , وقد أفرد جماعة بالتصنيف , وترجمته في تاريخ ابن عساكر ق دْر مُج لّدة . ومن أعظم مناقبه قول الله تعالى : ( إِلاَّ تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللهَُّ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللهََّ مَعَنَا ) فإن المراد بِص احِبه أبو بكر بلا نِز اع , إذ لا يعترض لأنه لم يتعين , لأنله كلان ملع النبلي صلى الله عليه وسلم في الهجرة عامر بن فهيرة وعبد الله بن أبي بكر وعبد الله بن أريقط الدليل , لأنا نقول : لم يصحبه في الغار سوى أبي بكر , لأن عبد الله بلن أبلي بكلر اسلتمر بمكلة وكلذا علامر بلن فهيلرة , وإن كلان تلرددهم إليهملا ملدة لبثهما في الغار استمرت لعبد الله من أجل الإخبار بما وقع بعدهما , وعامِر بِسبب ما يقوم بغذائهما مِن الشِّيا , والدليلُ لم ي صحبهما إلاّ مِن الغار , وكان على دِين قومه مع ذلك كما في نفس الخبر , وقلد قيلل إنله أسْلل م بعلد ذللك . وثبلت فلي الصحيحين مِن حديث أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأبي بكلر وهملا فلي الغلار : ملا ظنلك بلاثنين الله ثالثهملا ؟ والأحاديث في ك ونه كان معه في الغار كثيرة شهيرة , ولم ي شْركه في هذ المنقبة غير . اهـ . وروى الإمام أحمد والحاكم – وصححه – عن عليّ رضي الله عنه قال : قال لي النبي صلى الله عليه وسلم ولأبي بكر : مع أحدكما جِبريل , ومع الآخر ميكائيل , وإسرافيل ملك عظيم يشهد القتال ويكون في الصفّ . وروى البخللاري ومسلللم عللن عمللرو بللن العللاص رضللي الله عنلله أن النبللي صلللى الله عليلله وسلللم بعثلله علللى جلليش ذات السلاسل . قال : فأتيته فقلت : أي الناس أحب إليك ؟ قال : عائشة . قال : فقلت : مِن الرجال ؟ فقال : أبوها . قلت : ثم م ن ؟ قال : عمر بن الخطاب . ف ع دَّ رِج الاً . وهذ إشارات لفضل أبي بكر الصديق رضي الله عنه , وقد أطال ابن عساكر في تاريخ دمشق في ذِكر فضائله رضي الله عنه . والله تعالى أعلم .
عدد الصفحات ٣٤٢مختصر تاريخ الرافضة هذا هو سرطان الأمة , ومرضها العضال , أبرز الأحداث التي مرت بها هذه الفرقة الخبيثة , وذلك كما يلي : أذكر أهم حدث فيها مما له علاقة مباشرة بتأريخ هذه الفرقة الشيطانية . . 14هـ :هذه السنة أساس حنق الرافضة على الإسلام وأهله , وذلك أنه في هذه السنة كانت معركة القادسية التي انتصر فيها المسلمون على أجداد الرافضة الفرس المجوس , وكان ذلك في خلافة الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضي الله عنه . 16هـ : فتحت عاصمة الفرس ( المدائن ) وبهذا سقطت الدولة الفارسية , وبقي صدى هذه الحادثة يتردد في قلوب الرافضة حسرة وندامة . 23هـ :قام ( بابا علاء الدين )كما تسميه الرافضة فهو رمز من رموزهم في الحرب ضد الإسلام , واسمه أبو لؤلؤة المجوسي , قام بقتل الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضي الله عنه . 34 هـ : ظهر عبد الله ابن سبأ اليهودي الصنعاني الملقب بابن السوداء وادعى الإسلام ظاهراً , مع كفره باطناً ؛ وأخذ يؤلب الأحزاب ضد الخليفة الثالث الراشد عثمان بن عفان رضي الله عنه حتى قتله الثوار بسبب فتنة ابن السوداء هذا , وكان ذلك عام 61 هـ . وكان معتقد ابن سبأ الخبيث يقوم على أمور ذات أصول يهودية ونصرانية ومجوسية , وهي : ( الألوهية في علي رضي الله عنه , و الوصية , والرجعة , والولاية , والإمام , والبداء ونحوها . ) 36 هـ : قبل أن تحدث معركة الجمل بليلة اتفق الفريقين رضي الله عنهم على الصلح وباتوا بخير ليله بينما بات ابن سبأ ومن معه من الثوار بشر ليلة , وطفق يكيد لهم إثارة الفريقين المصطلحين على القتال حتى تم له ما أراد من الفتنة . وفي عهد علي رضي الله عنه جاءت السبئية طائفة عبد الله بن سبأ إلى علي رضي الله عنه , وقالوا له : أنت أنت !! قال : ومن أنا قالوا : الخالق الباريء , فاستتابهم فلم يرجعوا , فأوقد لهم ناراً عظيمة وأحرقهم . 41 هـ : من أشد الأعوام نحساً على الرافضة وأغيضها لهم , سمي عام الجماعة بسبب اجتماع كلمة المسلمين على أمير المؤمنين كاتب الوحي معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما حيث تنازل له الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه بالخلافة , فاندحر كيد الرفض بذلك . 61 هـ : فيها قتل الحسين رضي الله عنه وأرضاه في يوم عاشوراء من شهر المحرم بعد أن تخلى عنه شيعته وأسلموه . 260 هـ : توفي الحسن العسكري , وخرجت الرافضة الاثني عشرية الإمامية . وزعم الرافضة أن إمامهم المنتظر محمد بن الحسن العسكري غاب في سرداب سامراء وأنه سيرجع . 277 هـ : ظهرت في الكوفة حركة القرامطة الرافضة , على يد حمدان بن الأشعث الملقب بـ ( قرمط . ) 278 هـ : ظهر الرافضة القرامطة في الأحساء والبحرين على يد أبو سعيد الجنابي الرافضي .
عدد الصفحات ٣٤٣280 هـ : ظهرت الدولة الزيدية الرافضية في صعدة وصنعاء باليمن , على يد الحسين بن القاسم الرسي . 817 هـ: ظهرت دولة العبيديون الرافضة في مصر والمغرب , على يد عبيد الله بن محمد المهدي . 647 هـ: وصل ابوطاهر الرافضي القرمطي إلى مكه يوم التروية فقتل الحجاج في المسجد الحرام , واقتلع الحجر الأسود , وبقى بحوزتهم في الأحساء حتى عام 661 هـ. واستمرت دولتهم في الأحساء حتى عام 188 هـ. وفيها ظهرت الدولة الحمدانية الرافضية في الموصل , وحلب , وزالت عام 611 هـ. 681 هـ: هذا العام عند الرافضة أخزاهم الله عام الغيبة الكبرى حيث يدعون أنه وصلت رقعة بتوقيع الإمام المهدي المنتظر يقول فيها : (( لقد وقعت الغيبة التامة فلا ظهور إلا بعد أن يأذن الله , فمن ادعى رؤيتي فهو كذاب مغتر )) . وهذا كله ليتخلصوا من كثرة سؤال العامة منهم لكهانهم عن تأخر ظهور غائبهم المعصوم المعدوم . 684 الى661هـ: ظهرت الدولة البويهية الرافضية في الديلم على يد بويه بن شجاع .وأظهروا الفساد في بغداد العراق , وتجرأ السفهاء في عهدهم على شتم الصحابة رضي الله عنهم. 661 هـ: أعيد الحجر الأسود من الأحساء يشفاعة حاكم مصر العبيدي . 618 هـ: أمر البويهيون باغلاق الأسواق في اليوم العاشر من المحرم , وعطلوا البيع , وعلقوا المسوح , وظهرت النساء ناشرات لشعورهن يلطمن في الأسواق , وأقيمت النائحة على الحسين ولأول مرة في تاريخ بغداد. 616 هـ: استولى العبيديون الرافضة على مصر . وكان أبرز حكامها الحاكم بأمر الله الذي ادعى الألوهية , ودعا إلى القول بتناسخ الأرواح . وبنهاية هذه الدولة عام 186 هـ ظهرتفرقة الدروز الباطنية . 148 هـ: كتب محضر ببغداد في القدح في النسب الذي تدعيه خلفاء مصر العبيديون الرافضة , وفي عقائدهم وأنهم زنادقة , وكفرهم سائر العلماء . 146 هـ: ادعى الحاكم بأمر الله العبيدي الرافضي ( الفاطمي) زوراً ادعى الألوهية , وهذا حال كثير من أئمة الروافض. ومن مخازي هذا الرافضي الخبيث التي لا تحصر : عزمه على نبش قبر النبي صلى الله عليه وسلم مرتين : الأولى : يوم أن أشار عليه بعض الزنادقة بنقل النبي صلى الله عليه وسلم من المدينة إلى مصر , فقام فبنى حائزاً بمصر وأنفق عليه مالاً جزيلاً , وبعث أبا الفتوح لنبش الموضع الشريف , فهاج عليه الناس وحصل له من الهم والغم ما منعه من قصده الخسيس ولله الحمد والمنة . الثانية : حينما أرسل من ينبش قبر النبي صلى الله عليه وسلم , حيث سكن هذا الرسول بقرب المسجد , وحفر تحت الأرض ليصل إلى القبر , فاكتشف الناس أمره فقتلوه . 166 هـ: ظهرت حركة الحشاشين التي تدعوا للعبيديين الرافضة , قامت على يد الحسن الصباح ذو الأل الفارسي , وكان قد بدأ دعوته في فارس عام 176 .
عدد الصفحات ٣٤٤500 هـ : وما بعدها بنى الرافضة العبيديون مشهداً بمصر يقال له ( تاج الحسين ) وزعموا أن به رأس الحسين , ومازال كثير من الرافضة يحجون إليه إلى يومنا هذا , فالحمد لله على نعمة العقل . 656 هـ : الخيانة العظمى للرافضة بقيادة نصير الدين الطوسي وابن العلقمي الرافضيين حيث تعاونا مع التتار على إدخال التتار إلى بلاد الإسلام حتى قتل أكثر من مليوني مسلم , وكثير من آل هاشم الذين يدعي الرافضة محبتهم زوراً .وفيه خرجت فرقة النصيرية وقائدها محمد بن نصير الرافضي الإمامي . 907 هـ : قامت الدولة الصفوية الرافضية بإيران على يد مؤسسها الشاه إسماعيل بن حيدر الصفوي الرافضي , وقد قام بقتل ما يقرب من مليون نفس مسلمة لا لشيء إلا أنهم لا يعتنقون مذهب الرفض . ولما قدم بغداد أعلن سبه للخلفاء الراشدين وقتل من لم يسلك ديانة الرفض , ونبش قبور كثير من أموات أهل السنة كما فعل بقبر الإمام أبي حنيفة رحمه الله . ومن الأحداث البارزة في الدولة الصفوية الرافضية قيام شاه عباس الكبير الصفوي بالحج إلى مشهد ليصرف الناس عن الحج إلى مكة , وفيها بدأ صدر الدين الشيرازي الرافضي في دعوته إلى عقيدة الباب (البهائية ) , وقد ادعى ميرزا علي محمد الشيرازي الرافضي أن الله – تعالى الله عن قوله – قد حل فيه , ثم مات وخلفه بعده تلميذه بهاء الله . وعلى غرارها نشأت فرقة في الهند اسمها ( القاديانية ) ومؤسسها غلام أحمد الذي ادعى النبوة وكثير من العقائد الباطلة .وانتهت الدولة الصفوية عام 4411 هـ . 1218هـ : قام رافضي خبيث قدم من العراق وأظهر الزهد والتنسك حينما قدم إلى الدرعية , وكان من أمره أنه صلى في مسجد الطريف بالدرعية خلف الإمام عبدالعزيز بن محمد بن سعود رحمه الله فقتله وهو ساجد في أثناء صلاة العصر بخنجر معه كان قد أخفاه وأعده لذلك فرحم الله الإمام وقاتل الله الرافضة الخونة أهل الغدر والخيانة . 1289هـ : طبع في إيران كتاب ( فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب ) لعالم النجف الرافضي الحاج ميرزا حسين بن محمد النوري الطبرسي , وقد جمع في هذا الكتاب النصوص الرافضية التي تثبت بزعمه أن القرآن زيد ونقص منه . 1366هـ: كتبت جريدة رافضية اسمها ( برجم الإسلام ) الرافضية شعراً جاء فيه تفضيل كربلاء على مكة : هي الطفوف فطف سبعاً بمغناها فمـــا لمكة معنى مثل معناها أرض ولكنمـا السبع الشداد لها دانت وطـأطأ أعلاها لأدناها 1389هـ :صدر كتاب ( ولاية الفقيه – الحكومة الإسلامية )للهالك الرافضي الخميني , ومما جاء فيه من الكفر والطوام قوله : (وإن من ضروريات مذهبنا أن لأئمتنا مقاماً لا يبلغه ملك مقرب , ولا نبي مرسل ) ص 61 . 1399 هـ : قامت جمهورية الرفض في إيران على يد الهالك الخاسر الخميني بعد الإطاحة بنظام الشاه , وكان من أبرز مظاهر هذه الدولة المظاهرات والأفساد باسم الثورة الإسلامية في أطهر
عدد الصفحات ٣٤٥بقاع الأرض وأشرفها في مكة المكرمة , وفي أشرف الأزمنة في موسم الحج من كل سنة . 1400 هـ : القى الهالك الخاسر الخميني كلمة بمناسبة عيد مولد المهدي الموهوم في الخامس عشر من شعبان , ومن ضمن ما قال في هذه الكلمة (( :الأنبياء جميعاً جاؤوا من أجل إرساء قواعد العدالة في العالم لكنهم لم ينجحوا ...وحتى النبي عليه الصلاة والسلام خاتم الأنبياء الذي جاء لإصلاح البشرية وتنفيذ العدالة لم ينجح في ذلك في عهده ... وأن الشخص الذي سينجح في ذلك ويرسي قواعد العدالة في أنحاء العالم ويقوم الإنحرافات هو الإمام المهدي المنتظر ... )) هكذا فشل الأنبياء ومنهم محمد صلى الله عليه وسلم عند هذا الهالك الخاسر بينما يعد ثورته الكفرية من أنجح الثورات وأعد لها . 1407 هـ : قام الرافضة التابعون لحكومة إيران في ولاية الخميني في حج عام 4147 من يوم الجمعة بالمسيرات والمظاهرات الغوغائية في حرم الله في مكة المكرمة , وعاثوا في الحرم فساداً أسوة بأجدادهم القرامطة , وقاموا بقتل عدد من رجال الأمن والحجاج , وكذلك قاموا بتكسير أبواب المتاجر وتحطيم السيارات وأوقدوا النار فيها وفي أهلها , وقدر عدد القتلى في ذلك اليوم بـ ( 148 )قتيل منهم( 61 )من رجال الأمن والمواطنين السعوديين . ((شاهد ذلك في المقطع المرئي المدرج في قسم جرائمهم من هذه الاسطوانة )) 1408 هـ : صدرت عن المؤتمر الإسلامي العام الثالث لرابطة العالم الإسلامي المنعقد بمكة المكرمة فتوى بكفر الخميني . 4141 هـ: قام جماعة من المخربين من الروافض بزرع المتفجرات المدمرة في مكة المكرمة في الحج من ذلك العام بعد أن هربوها من أوكار الرفض والألحاد إلى حرم الله الآمن , وقد فجروا منها حول المسجد الحرام مساء يوم السابع من شهر ذي الحجة من العام المذكور , وقد نتج عن التفجير قتل رجل باكستاني وإصابة ستة عشر شخصاً بجروح وخسائر مادية , وقد أمكن الله منهم وقبض عليهم وأقيم حكم القتل على المضطلعين منهم بالحادث ( 48 )شخص في عام4144 هـ ولله الحمد والمنة . 1410 هـ : توفي فيها الهالك الخاسر الخميني , عليه من الله ما يستحق , وقد بنى الرافضة على قبره مشهداً وكعبة يضاهون بها الكعبة المشرفة , قاتلهم الله أنى يؤفكون . وما زال التاريخ مستمراً بالأحداث ونذكر وننبه أنه يمنع منعا باتا بيع هذا الكتاب بإي سعر كان, بدون موافقه خطيه من الكاتب ويسمح بنشر وتوزيعه مجانا
عدد الصفحات ٣٤٦الخميني الهالك(فضح الله سره) من هو الخميني يقول الدكتور الشيعى موسى الموسوي فى كتاب الثورة البائسة قبل كل شئ يجب أن نعرف شخصية الخميني وهو جواب لأسئلة كثير تطرح نفسها . 4- الخميني الذي يمجد نفسه يقدسها بحيث يجازي فخر الحجازي كثيرة الذي قال أن الخميني أعظم من النبي موسى وإبراهيم نائبا عن طهران ورئيسا لمؤسسة المستضعفين, أعظم مؤسسة مالية في البلاد . 8 - - الخميني الذي جعل نفسه أعظم من النبي الكريم وأدخل اسمه في أذان الصلاة . 6- الخميني الذي يرى نفسه حارسا إلهيا أرسله الله لإنقاذ البشرية ونصب نفسه وخلفائه في الدستور الإيراني الجديد متصفا بهذه الصفة, كما احتكر لشخصه كل الصلاحيات التي احتكرها المستبدون الطغاة . 1- الخميني هذا الذي ترمز وتطبل له كل أجهزة إعلامه والصحف التي استولى عليها من الصباح إلى المساء وتصفه بالصفات البطولية العظمى وتنسب إليه الكرامات والمعاجز لماذا هذا الإعلام وهذه الصحف نست أو تناست تماما أسرة خميني ونسبة وموطنه قبل أن يهاجر إلى إيران وهكذا الحالة الاجتماعية التي كانت أسرته تعيس فيها أن الذي يعرفه الجميع هو أن جدّ الخميني أحمد قدم من الهند إلى إيران, وذلك قبل مائة عام وسكن قرية خمين ووالد أباه مصطفى الذي قتل في أبان الشباب في تلك القرية, وهذا كل ما يعرفه الشعب الإيراني من نسب الرجل والقه أما من هم أسرته وأين كان موطنها في الهند قل الهجرة إلى إيران فهذا شئ لا يعرف أحد شيئا عنها ولا هو أشار إليها لا من القريب ولا البعيد ولا أجهزة الإعلام أشارت شيئا إلى هذا الموضوع الحيوي من حياة أسرته خميني, وكما أشرنا قبل قليل بما أن هجرة جدّ خميني إلى :غيران كانت قبل مائة عام, والمائة من السنين في حياة الأسرة يعتبر تاريخا لثلاثة أجيال فقط, فإذاً لا يمكن أن نصدق أن صلة الخميني مقطوعة بأسرته في الهند وقد نساهم, فإذاً ما هو السر لدفين تناسي أسرته وأقربائه وقطع الصلة بهم, أليس هناك ما يعتبر غريبا وخطيرا في هذا الكتمان الشديد وهذا التعميم غير طبيعي على نسب خميني ومؤسسي الجمهورية الإسلامية ومرشد الثورة الإسلامية في إيران . أبرك الجواب للمعجبين بالرجل ومريديه وصحافته وزمرته في أرجاء إيران وكل أملي أن لا يهمس بعضهم في أذن البعض الآخر قوله تعالى((لا تسئلوا عن شيئا أن تبد لكم تسوءكم )) صدق الله العظيم. وهنا أورد أن أعرج إلى موضوع خطير له علاقة مباشرة بالحالة الراهنة في إيران المنكودة الحظ, وهذا أهم بكثير من معرفة نسب الخميني لأن هذا الأخير, سواء كان من سلالة الإمام موسى بن جعفر كما يحمل توقيعه أو لا يكون فالإنسان مسؤول أما الله بأعماله وبما يصدر منه من خير أو شر, (( يومئذ يصدر الناس أشتاتا ليروا أعمالهم فمن يعمل مثقال ذرة خير يره ومن يعمل مثقال ذرة شر يره )) . فقد يكون الإنسان منحدرا من أرفع السلالات ولكن عنصره سيئ لا يساوي خردلة, وقصة ابن نوح والتي جاءت في القرآن الكريم تغنينا عن الإسهاب في هذا الموضوع: (( ونادى نوح ربه فقال إن أبني من أهلي وإن وعدك الحق وأنت أحكم الحاكمين, قال يا نوح أنه ليس
عدد الصفحات ٣٤٧