المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

المجوسيه الرافضيه الشيعيه الصفويه الإيرانيه

أبوعبدالله الحذيفي

صفحة ٢٠ من ٣٨

والرافضي يقصد معرفة الأئمة الاثنا عشر , ويعني بهم: علي بن أبي طالب والحسن بن علي والحسين بن علي وزين العابدين علي بن الحسين والباقر والصادق والكاظم وعلي بن موسى الرضا محمد بن علي بن موسى الرضا والهادي والعسكري وابنه : محمد بن الحسن [الذي تزعم الرافضة أنه غاب في سرداب سامرا سنة125 هـ] وهو الذي تُسمه الرافضة( المهدي ) و ( القائم ) . فلو كان المقصود بالحديث هؤلاء الأئمة – عليهم السلام – ل ق ال : كلهم مِلن أهلل بيتلي , كملا قلال ذللك فلي الإخبلار علن المهدي المنتظر , لا م هدي السرداب ! أو لقال : من عِترتي . وي رِد على هذا أن فِرق الرافضة مُخت لِفة مُتباينة في تحديد الأئمة الاثنا عشر . قال البغدادي في الفرق بين الفِلرق : افترقلت الرافضلة بعلد زملان عللي رضلي الله عنله أربعلة أصلناف : زيديلة وإماميلة وكيسانية وغُلاة , وافترقت الزيدية فِر قًا , والإمامية فِر قًا . اهـ . ثم إن عند ( الاثنا عشرية) ( الجعفرية ) ( الإمامية ) أن الأئمة هم الذين تقدّم ذِكرهم . واتفقوا مع الإسماعيلية إلى جعفر الصادق رحمه الله ورضي الله عنه , ثم افت رقوا , الإسماعيلية مع إسماعيل بن جعفر , والرافضة مع موسى بن جعفر . إلى غير ذلك مما يطول ذِكر من الاختلافات بين فِرق الرافضة أنفسهم فضلا عن غيرهم . ثم إن زين العابدين علي بن الحسين بن علي رضي الله عنهم أولاد غير محمد البلاقر , فملاذا ح ص لرتْ الرافضلة الإماملة في الباقر ؟

عدد الصفحات ٢٨٧

فإن من أولاد زين العابدين: محمد الباقر وعبد الله وزيد وعمر وعلي ومحمد الأوسط ولم يُعقب , وعبد الرحمن وحسين الصغير , والقاسم ولم يعقب . ثم إن الإمام الثاني عشر اخْت لفت أقوال الرافضة فيه : ففي قول لهم : إنه لم يُول د أصلا , وهذا ما أثبته غير واحد من علماء الرافضة , كالطوسي في كتابه (الغ يبة) , والمفيد في كتابه (الإرشاد) , والطبرسي في كتاب (أعلام الورى) . وفي قول ثاني : أنه وُلِد ومات صغيرا , وقُسِم ميراث أبيه بعد وفاة الأب [الحسن بن علي العسكري] فكيف يُقسم ميراث أبيه مع وُجود في السرداب ؟ !! وقللول ثالللث : أنلله د خ للل فللي السللرداب , وهللذا قللالوا بلله لخللداع العامللة , وأكللل أمللوالهم باسللم الإمللام والخمللس والمرقللد والسرداب !! وإلا كيف يُعقل أن يعيش إنسان في سرداب أكثر من ألف عام ؟! ومتى سوف يخرج ويُخلّص الرافضة ؟! ويزعمون أن من إنجازات القائم أنه يُخرج الذين غصبوا آل محمد حقهم [كما يزعمون]وسوف يُخرجهم من قبورهم ويُقيم عليهم الحـدّ !!! وسوف يهدم المسجدين : الحرام والنبوي , كما نصّوا عليه ! وكان يُقال : حدِّث العاقل بما لا يُعقل , فإن صدّق فلا ع قْل له ! فو الله لا أعلم في مِلة مِن الْمِل ل , ولا في دِين من الأديان , بل ولا في م عقول مِن المعقولات , بل ولا في كلام المجلانين !! أن الموتى يُخْر جُون مِن قبورهم لِـيُقْت صّ منهم , وتُق ام عليهم الحدود ! لا أعلم هذا إلا في دِين الرافضة ! فأي أئمة تُريدون أن نعرف أو نتّبِع ؟ الأئمة الذين يؤمن بهم الزيدية ؟ أو الذين يؤمن بهم الرافضة الاثنا عشرية ؟ أو الذين يؤمن بهم الإسماعيلية ؟ أما من أراد أن يطّرد مع نفسه , ويأخذ بهذا الحديث , فإن عليه أن يعرف الأئمة من بعد وفاته صللى الله عليله وسللم , فإن قوله عليه الصلاة والسلام : لا يزال الإسلام عزيزا إلى اثني عشر خليفة , كلهم من قلريش " يعنلي أن هلذا مُتتلابِع مُتواصِل مع عِزّة الإسلام التي كان عليها في زمن النبلي صللى الله عليله وسللم , فإنله قلال : " لا يلزال " أي ملن وقتله صلى الله عليه وسلم وزمانه , ويمتدّ هذا العِز وتلك العِزّة إلى اثني عشر خليفة . ولم يقُل عليه الصلاة والسلام سوف يكون الدين عزيزا إذا م ـرّ اثنا عشر خليفة , أو إذا ح ك لم اثنلا عشلر خليفلة , ونحلو ذلك .

عدد الصفحات ٢٨٨

ولم يقُل سيكون هذا الدين عزيزا إذا اتّبعتم اثنا عشر خليفة. وإنما أخبر أن هذا الدين سوف يستمر عزيزا إلى انقضاء اثني عشر خليفة . والتاريخ يشهد أن الدين كان قائما عزيزا في ظلل الخلفلاء الأربعلة , ففلي زملانهم فُتِحلت الفتلوح , ومُصِّلرت الأمصلار , وذلّت أُم م الكُفر , وأُطفِئت نار المجوس ! مما ح دا بلالغلام المجوسلي اللذي فُتِح لت بللاد , وأُطفِئلت نلار آلهتله أن ي طعلن وي قْتل م ن ف عل ذلك , وهو أمير المؤمنين عمر بلن الخطلاب رضلي الله عنله , فقلد ق ت لله المجوسلي الملعلون : أبلو لؤللؤة المجوسي , والذي أُقيم له مؤخّرا ض ريح في إيران ! وتُسمّيه الرافضة [بابا شجاع الدين] فيا عجبا ممن ي ت ر ضّون على مجوسي ق ت ل مُسلِما , بل ق ت ل خليفة خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم , ويلعنون خيار هذ الأمة !! قال الرافضي : السؤال الثالث: إن الصحابة كانوا معروفين بالشجاعة والكرم والعبادة والعلم ... فنسال : كم كافرا قتل عمر ابن الخطاب في معارك بدر احد الخندق خيبر وحنين ؟ الـردّ : لسنا بحاجة إلى معرفة الأعداد , لأننا لو أردنا معرفة ذلك بالنسبة لِ كبار الصحابة فلن نتمكّن من معرفة ذلك بِدِقّـة , ليس ذلك في حق كبار الصحابة , بل في حق سيد ولد آدم عليه الصلاة والسللام , لا يُعل لم كلم ق ت لل رسلول الله صللى الله عليله وسلم بيد على وجه التحديد والدقّـة . وذلك راجع إلى أمور , منها : أولاً : أن دواعي الإخلاص تمنع من التحدّث بمثل هذا . ثانياً : أن الحروب تدور رحاها حتى يذهل الابن عن أبيه , والأب عن ابنه , فضلا عن أن يعدّ كم ق ت ل . ثالثاً : أن هذا ليس مما يُتفاخ ر به , أي كثرة من ق ت ل , ولم يكن هذا من شأن القوم ولا من دأبهم . فإننا لو سألنا الرافضة على وجه التحديد والدِّقّـة : كم ق ت ل علي بن أبي طالب رضي الله عنه ؟ ما استطاعوا الإجابة بِدِقّـة . وقد يُعرف ذلك في حق آحادٍ منهم , كخالد بن الوليد , وذلك ليس على وجه الدقّـة , وإنما يكون على التقريب والظنّ . ثم يُقال لهذا الرافضي : لماذا خ ص صت عُمر رضي الله عنه , وهو المشهود له بالشجاعة في الجاهلية والإسلام ؟ فالجواب : أن عمر رضي الله عنه كما تقدّم هو من أطفأ نيران أجدادك المجوس ! من اجل هذا تحقد الرافضة على عمر رضي الله عنه , وتحيك ضدّ الأساطير وتُلفّق الأكاذيب , وتختلق القصص في حق رجل أحبه النبي صلى الله عليه وسلم وبشّر بالجنة , وتزوّج ابنته , وهي حفصة بنت عمر رضي الله عنها وأرضاها , وهي أم المؤمنين , وم ن لم ي رض بها أُمّـا للملؤمنين , فقلد طعلن فلي علرض رسلول الله صللى الله عليله وسللم , وكلذّب القرآن ؟

عدد الصفحات ٢٨٩

كيف ؟ قال الله عز وجل : ( النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَ نْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ ) . فمن لم يعتقد أن زوجات النبي صلى الله عليه وسلم أمهات للمؤمنين فليس هو من المؤمنين بِنصّ الآية . وحفصة وعائشة رضي الله عنهن من زوجات نبينا صلى الله عليه وسلم , ومات عليله الصللاة والسللام وهلو فلي حجلر عائشة رضي الله عنها . أيُعقل أن يموت النبي صلى الله عليه وسلم وهو راض عنها ثم لا نرضى عنها , وندّعي اتِّباع النبي صلى الله عليه وسلم ومحبته ؟ أُيعقل أن يرضى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن زوجاته , ويموت وهو عنهن راضٍ , ولا يأتيه الوحي من السماء يُخبر بخبرهن ؟ إن نبينا أفضل من نوح ومن لوط , وقد جاء القلرآن بالإخبلار عملا فعلتله املرأة نلوح واملرأة للوط , فقلال الله تعلالى : ( ضَرَبَ اللهَُّ مَثَلا لِلَّذِينَ كَفَرُوا اِمْرَأَةَ نُوحٍ وَامْرَأَةَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِ حَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْ نِيَا عَنْهُمَا مِدنَ اللهَِّ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ ) . بل لقد جاء القرآن وتنـزّل على رسول الله صلى الله عليه وسلم في قضايا عديدة , وفي إخبار عليه الصلاة والسلام بما قيل من قول . والرافضلة تللزعم أن أمهلات المللؤمنين – خاصلة عائشللة وحفصللة – خانتلا رسللول الله صللى الله عليلله وسللم , فللأين هللو الوحي الذي أخبرهم بهذا ؟ وهل ت ر ك الله رسوله صلى الله عليه وسلم يعيش مع من لا يُناسِبن مقام النبوة في حياته وبعد مماته ؟ سبحانك هذا بهتان عظيم . بل إن هذا القول هو كُفْر ورِدّة ؛ لأن الطعن في عِرْض رسلول الله صللى الله عليله وسللم ط عْلن فلي الرسلول والرسلالة , والطّعن في الرسول والرسالة تكذيب لِر بّ العالمين . قال الإمام الحافظ ابن كثير عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها : وقد أجمع العلملاء رحمهلم الله قاطِبلة عللى أن م لنْ س بَّها بعد هذا ورماها بما رماها به الذين ذُكِروا في هذ الآية , فإنه كافر ؛ لأنه معاند للقرآن . اهـ . ولسنا بحاجة إلى نسج أساطير وخيالات , كتلك التي يُحدِّث بهلا الرافضلة فلي حلق علليّ رضلي الله عنله , ن أنله ض لر ب م رحب اليهودي في خيبر فقدّ نصفين , فما زال سيفه ذو الفقار يفري في الأرضين وي قطع حتى ب ع ث الله جبريل ليُمسك بسيف عليّ قبل أن يقطع الأرض نصفين ! فما أمسكه جبريل إلاّ قبل الأرض السابعة ! ثم قال : إنه أثقل عليّ ملن قلرى قوم لوط ! هكذا تروي الرافضة ! ولا ع جب أن يُقب ل هذا إذا كان في أصح كتاب ( وهو الكافي للكليني ) حديث حمار عن أبيه عن جدّ ! بل وفيه أنله قلال للنبي صلى الله عليه وسلم فداك أبي وأمي ! ففي الكافي ( المجلد الأول ص 215 ب ابُ م ا عِنْد الأ ئِمَّةِ مِنْ سِلاحِ ر سُولِ اللهَِّ ( صلى الله عليه وآله ) و م ت اعِهِ ) :

عدد الصفحات ٢٩٠

أ نَّ أ وَّل ش يْ ءٍ مِن الدَّو ابِّ تُوُفِّي عُف يْرٌ س اع ة قُ بِض ر سُولُ اللهَِّ ( صلى الله عليه وآله ) ق ط ع خِط ام هُ ثُمَّ م رَّ ي رْكُضُ ح تَّى أ ت ى بِئْر ب نِي خ طْم ة بِقُب ا ف ر م ى بِن فْسِلهِ فِيه لا ف ك ان لتْ ق بْلر ُ و رُوِي أ نَّ أ مِيلر الْمُلؤْمِنِين ( عليله السللام ) ق لال إِنَّ ذ لِلك الْحِم لار ك لَّلم ر سُول اللهَِّ ( صلى الله عليه وآله ) ف ق ال : بِأ بِي أ نْت و أُمِّي إِنَّ أ بِي ح دَّث نِي ع نْ أ بِيهِ ع نْ ج دِّ ِ ع نْ أ بِيهِ أ نَّهُ ك ان م ع نُوحٍ فِي السَّفِين ةِ ف ق ام إِل يْهِ نُوحٌ ف م س ح ع ل ى ك ف لِهِ ثُمَّ ق ال ي خْرُجُ مِنْ صُلْبِ ه ذ ا الْحِم ارِ حِم ارٌ ي رْك بُهُ س يِّدُ النَّبِيِّين و خ ات مُهُمْ ف الْح مْدُ للهَِِّ الَّذِي ج ع ل نِي ذ لِك الْحِم ار . فهل يقول عاقل عن حمار أنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم (بِأ بِي أ نْت و أُمِّي ) ؟ والله لو قِيل هذا لزبّال ما ر ضِيه , فكيف بِس يِّد ولد آدم عليه الصلاة والسلام ؟ كيف ي رْضى م ن ينتسب إلى الإسلام أن يكون هذا جُزء مِن دِينه ؟ أما أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجلّ في أعينهم من أن يُحِدُّوا إليه الـنَّظ ر . وقد شهِد بذلك العدو قبل الصلديق , فقلال علروة بلن مسلعود الثقفلي – وكلان مُشْلرِكًا آنلذاك – وقلد علاد إللى قلريش يُحدِّثهم بما رأى , قال : أي قوم والله لقد وفدت على الملوك ووفدت على قيصر وكسرى والنجاشي , والله إن رأيت ملكا قط يعظمه أصحابه ما يعظم أصحاب محمد صلى الله عليه وسللم محملدا , والله إن تلنخّم نُخاملة إلاّ و قعلت فلي كلفّ رجلل منهم ف د ل ك بها وجهه وجلد , وإذا أم ر هم ابْت د رُوا أمْلر , وإذا توضلأ كلادوا ي قتتللون عللى و ضلوئه , وإذا ت كلّلم خفضلوا أصواتهم عند , وما يُحِدُّون إليه النظر تعظيما له . روا البخاري . هذا حال أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنهم . وذاك حال الرافضة التي تزعم محبة النبي صلى الله عليه وسلم وآل بيته رضي الله عنهم . قال الرافضي : السؤال الرابع : إذا كان قولنا بعدم محبة عائشة ومودتها موجب للكفر , فما هو قولكم في م ن حاربها وأراد قتلها؟ الـردّ : ألا يعلم الرافضي أنه بقوله هذا يُسيء إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه ؟ عليّ رضي الله عنه لم يُرِد ق تْل عائشة رضي الله عنها . بل قال لها يا أمّـه . ففي التاريخ أنه ل مّا كان نهاية وقعة الْج م ل , وحُمِل ه ودج عائشة , وأنه ل ك الْقُنْفُذ مِن السلهام , ونلادى منلادى علليّ فلي الناس : إنه لا يُتْب ع مُدْبِر , ولا يُذ فَّف على جريح , ولا ي دخُلوا الدُّور , وأم ر عليّ نفرًا أن ي حْمِلُوا الهودج مِن بين القتلى , وأم ر محمد بن أبي بكر وعمارا أن يضربا عليها قُـبَّـة , وجاء إليها أخوها محمد فسلألها : هلل و ص لل إليلك شليء مِلن الجراح ؟ فقالت : لا , وما أنت وذاك يا ابن الخثعمية ؟ وسلّم عليها عمار , فقال : كيف أنلت يلا أم ؟ فقاللت : لسلت للك بأم ؟ قال : بلى وإن ك رِهتِ ! وجاء إليها علي بن أبي طالب أمير المؤمنين مُس لِّمًا , فقال : كيلف أنلت يلا أمّلـه ؟ قاللت : بِخير , فقال : ي غفر الله لك . وجاء وجو الناس مِن الأمراء والأعيان يُس لِّمُون على أم المؤمنين رضي الله عنها . فهل كان عليّ رضي الله عنه يُريد ق تْل عائشة رضي الله عنها ؟ أما لو كان يُريد ذلك لما أمر بالهودج أن يُحم ل , بل يأمر أن يُجهز عليها , وحاشا ذلك .

عدد الصفحات ٢٩١

وفي كُتُب التاريخ: ثم جاء عليّ إلى الدار التي فيها أم المؤمنين عائشة , فاستأذن ودخل ف س لَّم عليها و ر حَّب تْ به . بل أم ر عليّ رضي الله عنه بِج لْدِ من نال من أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها , ففي كُتب التلاريخ أن عليلاً رضلي الله عنه ل مّا سلّم على عائشة ورحّبت به , ثم خ ر ج من الدار , فقال له رجل : يا أمير المؤمنين إن على الباب رجلين ينالان من عائشة ! فأم ر عليٌّ القعقاع بن عمرو أن ي جْلِد كل واحد منهما مائة , وأن يُخْرِجْهما مِن ثيابهما . وفي دواوين التاريخ : أن أم المؤمنين عائشة ل مّا أرادت الخلروج ملن البصلرة ب ع لث إليهلا علليّ رضلي الله عنله بكلل ملا ينبغي مِن م رْك لب وزاد ومتلاع وغيلر ذللك , وأذِن لِم لن ن ج لا مملن جلاء فلي الجليش معهلا أن ي رجلع إلاّ أن يُحِلبّ المقلام , واختار لها أربعين امرأة مِن نساء أهل البصرة المعروفات , وس يَّر معها أخاها محمد بن أبي بكر , فلما كان اليوم الذي ارتحلت فيه جاء عليٌّ فوقف على الباب وح ض ر الناس معه , وخ ر ج تْ من الدار في الهودج ف و دَّع تِ الناس , و د ع تْ لهم , وقالت : يا ب نِيَّ لا يعتب بعضنا على بعض , إنه والله ما كان بيني وبين عليّ في القِد م إلا ما يكون بين المرأة وأحمائها , وإنه على م عتبتي لمن الأخيار . فقال عليٌّ : ص د قْتِ , والله ما كان بيني وبينها إلاّ ذاك , وإنها لزوجة نبليكم صللى الله عليه وسلم في الدنيا والآخرة . وسار علي معها مُو دِّعا ومُشيِّعا أمْي الاً , وس رَّح ب نِيهِ معها بقية ذلك اليوم . وهذا يدل على أن عليا رضي الله عنه لم يُرِد أن ي قتُل أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها , وأنها سلار معهلا وودّعهلا , ولم يُنقل عنه كلمة واحدة في الطّعن في عائشة رضي الله عنها . ولذلك ل مّا سأل بعض أصحاب عليّ عليًّا رضي الله عنه أن ي قْسِم فيهم أموال أصحاب طلحة والزبير , فأ ب ى عليه , فطعن فيلله السللبئية ! وقللالوا : كيللف ي حِلللّ لنللا دمللاؤهم ولا ت حِلللّ لنللا أمللوالهم ؟ فبلللغ ذلللك عليللا , فقللال: أيكللم يُحِللبّ أن ت صللير أم المؤمنين في س هْمِه ؟ ف س ك ت القوم . وهذا إقرار من عليّ رضي الله عنه بأن عائشة أم المؤمنين , وهو إقرار عمّار أيضا – كما سبق – ولكلن الرافضلة لا ت رضى بما ر ضيه عليّ رضي الله عنه ولا بِم ا ر ضيه أصحابه رضي الله عنهم . وهذا ما ف همه أصحابه رضي الله عنهم , فقد قام عمار رضي الله عنه على منبر الكوفة ف ذ ك ر عائشة , وذ ك ر م سِيرها , وقال : إنها زوجة نبيكم صلى الله عليه وسلم في الدنيا والآخرة , ولكنها مما ابتليتم . روا البخاري . وروى البخاري من طريق عبد الله بن زياد الأسدي قال : ل مّلا سلار طلحلة والزبيلر وعائشلة إللى البصلرة بعلث علليٌّ عمار بن ياسر وحسن بن عليّ ف ق دِما علينا الكوفة ف صلعدا المنبلر , فكلان الحسلن بلن علليّ فلوق المنبلر فلي أعللا وقلام عمار أسفل مِن الحسن , فاجتمعنا إليه فسمعت عمارًا يقول : إن عائشة قد سارت إلى البصرة , ووالله إنها لزوجة نبيكم صلى الله عليه وسلم في الدنيا والآخرة , ولكن الله تبارك وتعالى ابتلاكم ليعلم إيا تُطِيعون أم هي ؟ وروى الإمام أحمد في فضائل الصحابة من طريق عريب بن حميد قال : رأى عمار يوم الجمل جماعة , فقال : ما هذا ؟ فقالوا : رجل ي سُبّ عائشة , ويقع فيها . قال : ف م شى إليه عمار فقال : اسْكُت م قْبُوحا م نْبُوحا ! ات ق ع فلي حبيبلة رسلول الله ؟ إنها لزوجته في الجنة . وذ ك ر ابن كثير أن عمارا رضي الله عنله س لمِع رجللاً ي سُلبّ عائشلة , فقلال : اسلكت مقبوحلا منبوحلا ! والله إنهلا لزوجلة رسول الله صلى الله عليه وسلم في الدنيا والآخرة , ولكن الله ابتلاكم بها ليعلم أتطيعو أو إياها . وفي رواية أنه قال له ذلك بعد ما ل ك ز ل ك ز ات .

عدد الصفحات ٢٩٢

حلا منبوحلا ! والله إنهلا لزوجلة رسول الله صلى الله عليه وسلم في الدنيا والآخرة , ولكن الله ابتلاكم بها ليعلم أتطيعو أو إياها . وفي رواية أنه قال له ذلك بعد ما ل ك ز ل ك ز ات . فإذا كان هذا قول أح د الْمُق رّبين إلى عليّ رضي الله عنه , وهو أنه كان ينهى عن سبّ عائشة رضي الله عنهلا , ويُشلدِّد في النهي , فهل يُظنّ أنهم كانوا يُريدون ق تلها رضي الله عنها ؟ ونحن ن رضى لأنفسنا ما رضيه عمار بن ياسر رضي الله عنه .

عدد الصفحات ٢٩٢

ونحفظ ألسنتنا عن فِتنة ط هّر الله منها أسيافنا. هذا هو شأن الأخيار في معرفة الفضل لأهله , ولا ي عرف الفضل إلاّ أهل الفضل . ول مّا ن ق ل ابن كثير ما ج رى من أحداث في وقعة الجمل قال : هذا ملخص ما ذكر أبو جعفر بلن جريلر رحمله الله علن أئملة هلذا الشلأن , ولليس فيملا ذكلر أهلل الأهلواء ملن الشليعة وغيللرهم مللن الأحاديللث المختلفللة علللى الصللحابة والأخبللار الموضللوعة التللي ينقلونهللا بمللا فيهللا , وإذا دعللوا إلللى الحللق الواضح أعْر ضُوا عنه , وقالوا : لنا أخبارنا ولكم أخباركم ! فنحن حينئذ نقول لهم : ( سَلامٌ عَلَيْكُمْ لا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ ) . اهـ . قال الرافضي : السؤال الخامس : أن عائشة زوج النبي خلال حياتها وخلال خلافة عثمان كلان لهلا موقلف حلاد ضلد الخليفلة لدرجلة التحلريض عللى قتلله وتشبيهه باليهودي نعثل . فملا هلو سلبب خروجهلا عللى إملام زمانهلا اللذي يسلتوجب الخلروج عليله الملوت عللى غيلر ديلن الإسللام وشلق عصلا المسلمين ؟ هل هو حبها ومودتها لعثمان الخليفة المقتول بلسانها وسيوف الصحابة أم عداوتها لعلي بن أبي طالب الخليفة الشرعي المختار من قبل الصحابة ؟ الـردّ : لم تُحرِّض عائشة رضي الله عنها الناس ضد عثمان رضي الله عنه . ولم يصحّ في ذلك ن قْل يُعتم د عليه . وقد كُذب على عائشة رضي الله عنها , والذين كذ بُوا عليها هم الذين أوقدوا الفتنة تحت رئاسة اليهلودي ( المتلرفّض ) ابن سبأ ! وسبب كذبهم عليها معرفتهم بقدر أم المؤمنين عند الناس , إذ هي زوجة رسول الله صلى الله عليه وسلم , بل هي أحب زوجاته إليه , وعلِموا أن الباطل لا ي روج إلاّ بأن يُلص ق بأم المؤمنين عائشة رضي الله عنها . وعائشة رضي الله عنها ن ف تْ ذلك , بل أقس مْ أنها ما كتبت في ذلك شيئا , فقالت رضي الله عنها : والذي آمن به المؤمنون , وك ف ر به الكافرون ما ك ت بتُ سوادا في بياض . قال الأعمش – وهو من رواة الحديث وفيه تشيّع - : فكانوا ي رون أنه كُتِب على لِس انها . كما ع لِم أهل الفتنة م كانة عليّ رضي الله عنه ف ك ت بُوا على لسانه كُتُبا ي دعون فيها بالخروج على عثمان رضي الله عنه . فنحن نعتقد أن عائشة كُذِب عليها كما كُذِب على عليّ رضي الله عنه .

عدد الصفحات ٢٩٣

فإن أثبت الرافضة مكاتبات عائشة وث ورتها على عثمان فليُثبِتوا ذلك عن علي رضي الله عنه. وحاش ا عليّ رضي الله عنه وحاش ا عائشة رضي الله عنها أن ي كونوا مِن دُعاة الفتنة . ثم إن قول الرافضي : (لدرجة التحريض على قتله وتشبيهه باليهودي نعثل ) أقول هذا كذب صريح , وهذا لو صحّ عن عائشة رضي الله عنها ل م ا ن ط ق به الرافضة , لأمور : الأول : شدّة ع داوتهم لعائشة رضي الله عنها , فكيف يأخذون بِق ولِها ؟ والرافضة لا تزال إلى اليوم تُسمي عثمان رضي الله عنه ( نعثل ) . فهل بلغ حب الرافضة لعائشة رضي الله عنها أن يتشبّهوا بها حتى في اللفظ ؟؟!!! الثاني : أن الرافضة يتديّنون بمخالفة العامة ( أهل السنة ) ويقولون في ذلك : كل خير فيما خال ف العامة . ففي ( الكافي 3/:3 )ي روون عن أبي عبد الله وقد سُئل: قُلْتُ : ف إِنْ ك ان الْخ ب ر انِ ع نْكُم ا م شْهُور يْنِ ق دْ ر و اهُم لا الثِّق لاتُ ع لنْكُمْ ؟ ق لال : يُنْظ لرُ ف م لا و اف لق حُكْمُلهُ حُكْلم الْكِت لابِ و السُّلنَّةِ و خ ال ف الْع امَّة ! ف يُ ؤْخ ذُ بِهِ و يُتْر كُ م ا خ ال ف حُكْمُهُ حُكْم الْكِت ابِ و السُّنَّةِ و و اف ق الْع امَّة . قُلْتُ : جُعِلْلتُ فِلد اك أ ر أ يْلت إِنْ ك لان الْف قِيه انِ ع ر ف ا حُكْم هُ مِن الْكِت ابِ و السُّنَّةِ , و و ج دْن ا أ ح د الْخ ب ر يْنِ مُو افِقاً لِ لْع امَّةِ و الآخ ر مُخ الِفاً ل هُمْ . بِأ يِّ الْخ ب ر يْنِ يُؤْخ ذُ ؟ ق ال : م ا خ ال ف الْع امَّة ف فِيهِ الرَّش ادُ . فلو كانت عائشة ن ط قتْ بذلك ل م ا ت ل فّظ به الروافض ! الثالث : أن أئمة الرافضة يعترفون بأنفسهم بأن الشيعة هم ق ت لة عثمان رضي الله عنه . ويتبجّحون بذلك . ويُصرِّح الصفّار المعاصِر بأن الشيعة هم ق ت ل ة عثمان رضي الله عنه , ويتّهم عمار بن ياسر بأنه هو المخطِّط لذلك . وهو بصوته هنا : dex.htmlhttp://www.albrhan.com/arabic/video/in وك ذّب الصّفار! فإن الحسن والحسين كانا يُدافِعان عن عثمان رضي الله عنه . قال ابن كثير : كان الحصار مُسْت مِرًّا مِن أواخر ذي القعدة إلى يوم الجمعة الثلامن عشلر ملن ذي الحجلة , فلملا كلان قبلل ذللك بيلوم قلال عثمان للذين عند في الدار من المهاجرين والأنصار - وكانوا قريبا من سبعمائة , فيهم عبد الله بن عُملر وعبلد الله بلن

عدد الصفحات ٢٩٤

الزبيروالْح س ن والْحُسين ومروان وأبو هريرة وخ لْق مِن مواليه , ولو ت ركهم ل م ن عُو - فقلال لهلم : أُقْسِلم عللى م لن للي عليه حقّ أن ي كُفّ ي د , وأن ينطلق إلى م نْزِله . وعند من أعيان الصحابة وأبنائهم جمّ غفير , وقال لرقيقه : م ن أغمد سيفه فهو حُرّ . ف ب ر د القِتال مِن د اخِل وح مِي مِن خارج , واشتدّ الأمر , وكان سبب ذلك أن عثمان رأى في المنلام رؤيلا دلَّت على اقتراب أجله , فاستسلم لأمْر الله ر جاء م وعُود , وشوقا إلى رسول الله صلى الله عليله وسللم , وليكلون خيلر ابني آدم حيلث قال حين أراد أخو ق تْل ه : ( إِنِّدي أُرِيددُ أَنْ تَبُدوءَ بِدإِثْمِي وَإِثْمِدكَ فَتَكُدونَ مِدنْ أَصْدحَابِ النَّدارِ وَذَلِكَ جَزَاءُ الظَّدالِمِينَ ) ورُوي أن آخر من خ ر ج من عند عثمان من الدار بعلد أن ع ز م عليهم في الخروج الحسن بن عليّ , وقد جُـرِح . اهـ . فهذا الثابت في كُتب التاريخ مِن أن الحسن والحسين كانا مع عثمان في الدار , وكانلا مملن أراد اللدفاع علن عثملان بلل والقتال معه . فهل يُقال بعد ذلك : إن آل البيت هم الذين خ ر جوا على عثمان ؟ إن هذ م نقص ة ومثل ب ة , وليست مما يُمد ح به آل البيت . إن الغدر ليس مِن شِي م الرِّجال . وإنما المظنون بآل البيت بل والمعروف عنهم الوفاء . كيف لا ؟ وهم نسل النبي صلى الله عليه وسلم وقرابته . وأما قول الرافضي : ( فما هو سبب خروجها على إمام زمانهلا اللذي يسلتوجب الخلروج عليله الملوت عللى غيلر ديلن الإسللام وشلق عصلا المسلمين ؟ ) أقول : هي لم ت خر ج عليه , بل خ ر جتْ رجاء أن يُصلح الله بها بين فئتين . فقد أرسلت عائشة إلى عليّ تُعْلِمه أنها إنما جاءت للصُّلْح . كما في كُتب التواريخ . وقد تقدّم أنها أث ن تْ على عليّ رضي الله عنه , وأثنى عليها . كما أنها ندِمت في خروجها ذلك لِم ا كان فيه , مع أنها لم تخرج أصلا إلاّ للإصلاح . قالت عائشة لابن عمر : ما منعك أن تنهاني عن م سيري ؟ قال : رأيت رجلا قلد اسلتولى عللى أملرك , وظننلت أنلك للن تخالفيه . يعني ابن الزبير قالت : أما أنك لو ن هيتني ما خ ر جْتُ . ثم إن الذي أنشب الحرب هم أهل الفتنة ودُعاتها والذين ت س تّروا بِحُبّ عليّ رضي الله عنه . وهم الذين كانوا يُخالِفون عليا , إن أم رهم لم يأت مِرُوا , وإن نهاهم لم ينتهوا . وهذا هو شأن أدعياء المحبة في كل زمان ومكان . وهل ما قاله الصفّار مِن دعوى أن عمار بن ياسر رضي الله عنه هو الذي قاد الثورة ضد عثمان رضي الله عنه ينطبلق عليه قولك هنا في حق عائشة رضي الله عنها ؟ مع أننا نُبرئ عمار بن ياسر وعائشة من ذلك .

عدد الصفحات ٢٩٥

وأنتم تُثبتونه! فأجيبوا عما أثبتمو في ضوء ما قررته من قولك : (الذي يستوجب الخروج عليه الموت على غير ديلن الإسللام وشلق عصا المسلمين ؟) . قال الرافضي : السؤال السادس : قال رسول الله (ص) في حق علي ما نصه :"من كنت مولا فعلي مولا " . "علي مني وأنا منه , وهو ولي كل مؤمن بعدي" . "إن هذا خليفتي فيكم فاسمعوا له وأطيعوا " . "علي مع الحق والحق مع علي " . "من أطاع عليا فقد أطاعني ومن أطاعني فقد أطاع الله" . فإذا كانت كل هذ الأحاديث لا تدل على خلافلة عللي وأحقيتله بالخلافلة , فملا هلي العبلارات التلي تطلبونهلا للدلاللة عللى الخليفة بعد النبي ؟ وإذا كان قول النبي من كنت مولا فعلي مولا دليل محبة فقط , فالنبي حسلب زعمكلم كلان يحلب أبلا بكلر وعملر . فهلل عندكم أحاديث تفيد أن النبي استخدم نفس الألفاظ معهما ؟ وهل قال لهما : إن أبا بكر وعمر وليا كل مؤمن بعدي ؟ طالما أن هذا القول دليل محبة فقط ؟ الـردّ : حديث : " من كنت مولا فعلي مولا " روا الإمام أحمد وغير , وهو حديث صحيح . وحديث : " عليًّا مِنّي وأنا منه , وهو ولي كل مؤمن بعدي " روا الإمام أحمد والترمذي , وهو صحيح . وصحّ عند أهل السنة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لِعليّ : أما ترضلى أن تكلون منلي بمنزللة هلارون ملن موسلى . روا البخاري ومسلم . ويوضِّح هذا ويُبيِّنه ما جاء في سبب هذ الرواية , وهو ما روا البخاري ومسلم من طريق مصعب بلن سلعد علن أبيله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج إلى تبوك واسلتخلف عليلا , فقلال : أتُخ لّفنلي فلي الصلبيان والنسلاء ؟ قلال : ألا ترضى أن تكون مِنِّي بِم نْزِلة هارون من موسى ؟ إلا أنه ليس نبي بعدي . وموسى عليه الصلاة والسلام قد خ ل فه هارون عليه الصلاة والسلام عندما ذهب موسى لميقات ربِّـه . ولم ي خلفه في النبوة , لأنه مات قبله . قال الإمام القرطبي : لا خلاف أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يُرِد بمنزلة هارون من موسى الخلافة بعد , ولا خلاف أن هلارون ملات قبلل موسى عليهما السلام , وما كان خليفة بعد , وإنما كان الخليفة يوشع بن نون , فلو أراد بقولله : " أنلت منلي بمنزللة

عدد الصفحات ٢٩٦

هارون من موسى" الخلافة , لقال : أنت مِنّي بِم نْزِلة يوشع من موسلى , فلملا للم ي قُلل هلذا دل عللى أنله للم يُلرِد هلذا , وإنما أراد أني استخلفتك على أهلي في حياتي وغيبوبتي عن أهلي كما كان هارون خليفة موسى عللى قومله لملا خلرج إلى مناجاة ربه . اهـ . وقد أجاب أبو إسحاق المروزي رحمه الله بجواب على وجهين مُجْم ل ين : أحدهما : أن هارون كان خليفة موسى في حياته , ولم يكن عليّ خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم في حياته , وإذا جاز أن يتأخّر عليّ عن خلافة رسول الله صلى الله عليه وسلم في حياته على حسبما كان هارون خليفة موسى في حياته ؛ جاز أن يتأخّر بعد موته زمانا , ويكون غير مُق دّما عليه , ويكون معنى الحلديث القصلد إللى إثبلات الخلافلة لله , كملا ث ب ت ت لهارون , لا أنه استحق تعجيلها في الوقت الذي ت ع جّلها هارون من موسى عليه السلام . والوجه الآخر : أن هذا الكلام إنما خرج من النبي عليه السلام في تفضيل عليّ ومعرفة حقه لا في الإماملة , لأنله لليس كل م ن و جب ح قّه وص ار مُف ضّلاًَ اسْت ح قّ الإمامة ؛ لأن هارون مات قبل موسى بِز م ان , فاسْت خْل ف موسلى بعلد يوشلع بن نون , فه ارُون إنما كان خليفة لموسى في حياته , وقد عُلِم أن ع لِيًّلا للم يكلن خليفلة النبلي صللى الله عليله وسللم فلي حياته , ولم يكن هارون خليفة لموسى بعد موته , فيكون ذلك دليلا على أن عليا خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد موته . اهـ . قال ابن عبد البر : كان هذا القول من النبي صللى الله عليله وسللم لعللي حلين اسلتخلفه عللى المدينلة فلي وقلت خروجله غازيا غزوة تبوك , وهذا استخلاف منه في حياته , وقد ش لر كه فلي مثلل هلذا الاسلتخلاف غيلر , م لن لا ي لدّعي لله أحلد خِلافة ؛ ج م اعة قد ذكرهم أهل السنة , وليس في استخلافه حين قال له ذلك القول دليل على أنه خليفة بعد موتله , والله أعلم . اهـ . وقال الإمام النووي في شرح هذا الحديث : فيه إثبات فضيلة لعلي , ولا تعلرّض فيله لكونله أفضلل ملن غيلر أو مثلله , وليس فيه دلالة لاستخلافه بعد , لأن النبي صلى الله عليه وسلم إنما قال هذا لعلي حين استخلفه في المدينة في غلزوة تبوك , ويؤيد هذا أن هارون الْمُش بَّه به لم يكن خليفة بعد موسى , بل تلوفي فلي حيلاة موسلى وقبلل وفلاة موسلى بنحلو أربعين سنة على ما هو مشهور عند أهل الأخبار والقصص . قالوا : وإنما استخلفه حين ذهلب لميقلات ربله للمناجلاة . والله اعلم . اهـ . ثم إن هذا مُنْت قِض بِما كان مِن استخلافه عليه الصلاة والسلام لِغير واحد من الصحابة في غير غلزوة , فقلد كلان النبلي صلى الله عليه وسلم يستخلف ابن أم مكتوم على المدينة إذا خ ر ج النبي صلى الله عليه وسلم لبعض مغازيه . ف لِم لا تقول الرافضة : إنه أحقّ بالخلافة ؟ لأن ا لنبي صلى الله عليه وسلم استخل ف ه على المدينة أكثر من مرّة ؟! وصح عند أهل السنة قول عليّ رضي الله عنه : والذي فلق الحبة وب رأ النَّس م ة إنه لعهد النبي الأمي صلى الله عليه وسلم إليّ أن لا يُحبّنلي إلاّ ملؤمن , ولا يُبغضلني إلاّ منافق . روا مسلم . أما حديث : " إن هذا خليفتي فيكم فاسمعوا له وأطيعوا " فهو حديث موضوع مكذوب لا يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم .

عدد الصفحات ٢٩٧

ولو صح ما كان لأحد أن يُخالِفه , وما كان لعليّ رضي الله عنه أن يسلكت , ولا يُنفِّلذ وصلية رسلول الله صللى الله عليله وسلم . وحسبك منقصة لِعليّ أن يُزعم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أم ر بأمْر ولم يُنفِّذ . سأل حفص بن قيس عبد الله بن الحسن بن علي رضي الله عنهم عن المسلح عللى الخفّلين . فقلال : امس لح , فقلد م س لح عُمر بن الخطاب رضي الله عنه . قال : فقلت : إنما أسألك أنت تمسح ؟ قال : ذاك أعجز لك ! أُخبِرك عن عُمر وت سألني عن رأيي . ف عُم ر كان خيرًا مِنِّي ومِن ملء الأرض . فقلت : يا أبا محمد , فإن ناسا ي زعمون أن هذا منكم تقيّة ! قال : فقال لي – ونحن بين الق بر والمنبر – : اللهم إن هذا قولي في السر والعلانية , فلا تسمعنّ ع ل يَّ قول أحد بعدي . ثم قال : م ن هذا الذي ي زعم أن عليا رضي الله عنه كان مقهورا , وإن رسول الله صلى الله عليله وسللم أم لر بلأمر وللم يُنفذ ؟ وكفى بإزراء على عليٍّ وم نق ص ة أن يُزعم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أم ر بأمرٍ ولم يُنفِذ . وكذلك حديث : " "علي مع الحق والحق مع علي " . وحديث : "من أطاع عليا فقد أطاعني ومن أطاعني فقد أطاع الله " هذ لا تثبت ولا تصح عند أهل العلم , وفيما صحّ في فضائل أبي الحسن غُنية وكفاية . وسبق لي التفصيل في سيرة أبي الحسن رضي الله عنه وأرضا , والتفصيل هنا : http://saaid.net/Doat/assuhaim/418.htm وقول الرافضي: فإذا كانت كل هذ الأحاديث لا تدل على خلافلة عللي وأحقيتله بالخلافلة , فملا هلي العبلارات التلي تطلبونهلا للدلاللة عللى الخليفة بعد النبي ؟ الـردّ : أقول لو كانت هذ الأحاديث – ما صحّ منها – تدلّ على خلافة عليّ وأحقّيته بالخلافة أكان يجوز لأبي الحسن رضي الله عنه وأرضا مع شجاعته وإمامته في الدِّين – أكان يجوز له السكوت ؟ أكان يجوز له ترك تنفيذ وصية النبي صلى الله عليه وسلم ؟ إنكم حينما تطعنون في خلافة الخلفاء الثلاثة تطعنون في عليّ رضي الله عنه من حيث لا تشعرون كيف ذلك ؟ تطعنون في عليّ رضي الله عنه أنه قصّر في تنفيذ وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم وابن عمّه ووالد زوجته وجدّ أولاد ! ومما يؤكِّد أنه عليه الصلاة والسلام لم يُوصِ وصية صريحة لأحد من آل بيته ما روا البخاري مِلن طريلق عبلد الله بلن عباس أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه خ ر ج مِن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فلي و ج عله اللذي تُلوفِّي فيله ,

عدد الصفحات ٢٩٨

فقال الناس: يا أبا الحسن كيف أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقال : أصبح بحمد الله بارِئا . فأخذ بِيدِ عباس بن عبد المطلب فقال له : أنت والله بعد ثلاث عبد العصا , وإني والله لأرى رسول الله صلى الله عليه وسلم سوف يُت و فّى مِن و ج عه هذا , إني لأعرف وُجُو بني عبد المطلب عند الموت . اذهب بنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فلنسلأله فيمن هذا الأمر . إن كان فينا علمنا ذلك , وإن كان فلي غيرنلا ع لِمْن لا فأوْص لى بنلا . فقلال علليّ : إنلا والله للئن سلألناها رسول الله صلى الله عليه وسلم ف م ن ع ن اها لا يُعْطِيناها الناس بعد , وإني والله لا أسألها رسول الله صلى الله عليه وسلم . فلو كان عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه ي فْه م مِن تلك النصوص أنه وصيّ النبي صلى الله عليه وسلم أكان يقول : إنا والله لئن س ألناها رسول الله صلى الله عليه وسلم ف م ن ع ن اها لا يُعْطِيناها الناس بعد , وإني والله لا أسألها رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ وروى البخاري ومسلم من طريق إبراهيم عن الأسود بن يزيد قال : ذ ك لرُوا عنلد عائشلة أن ع لِيًّلا كلان و صِليًّا . فقاللت : م تى أ وْص ى إليه ؟ فقد كنت مُسْنِد ته إلى صدري أو قالت : حجري , فدعا بالطّست , فلقد انْخ ن ث في حجري وملا ش لعرت أنه مات , فمتى أ وْص ى إليه ؟ ولو كان النبي صلى الله عليه وسلم أوْص ى بالخلافة لِعليّ رضي الله عنه فلماذا اختلف علملاء الرافضلة قبلل غيل رهم فلي الوصية ؟ فعلماء الرافضة قد اختلفوا فيما بينهم : هل أوصى رسول الله صلى الله عليه وسلم لِعليّ أو لم يُوصِ ؟ وسمعت مرّة رافضيا وقِحًا يقول : أخطأت يا رسول الله إذ لم تُوصِ . قبّحه الله من خطيب وقبّحه الله مِن م ذهب يُخطّئ رسول الله صلى الله عليه وسلم . وهذا هو التناقض بِعينه ! ففريق يزعمون أنه أوصى لِعليّ وفريق يُخطِّئونه لأنه لم يُوصِ . وقد أوصى النبي صلى الله عليه وسلم بالوفاء لمن بُويع أوّلاً , فقال : ستكون خلفاء فتكثر . قالوا : فما تأمرنلا ؟ قلال : فُوا ببيعة الأول فالأول , وأعطوهم حقهم , فإن الله سائلهم عما استرعاهم . روا البخاري ومسلم . فالذي بُويع له أوّلاً هو أبو بكر رضي الله عنه , وقد بايعه عليّ رضي الله عنه بعد وفاة فاطمة رضي الله عنها . فقول الرافضي : وإذا كان قول النبي من كنت مولا فعليّ مولا دليل محبة فقط , فالنبي حسب زعمكم كلان يحلب أبلا بكل ر وعملر . فهلل عندكم أحاديث تفيد أن النبي استخدم نفس الألفاظ معهما ؟ وهل قال لهما : إن أبا بكر وعمر وليا كل مؤمن بعدي ؟ فـ الـردّ :

عدد الصفحات ٢٩٩

أما محبته صلى الله عليه وسلم لأبي بكر فظاهر , وأبو بكلر رضلي الله عنله زكّلا الله تعلالى , و زكّلا رسلوله صللى عليه وسلم . فمن ذلك : قوله تعالى : ( ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لا تَحْدزَنْ إِنَّ اللهََّ مَعَنَدا فَدأَنْزَلَ اللهَُّ سَدكِي نَتَهُ عَلَيْدهِ وَأَيَّددَهُ بِجُنُدودٍ لَدمْ تَرَوْهَا ) . والذي كان معه صلى الله عليه وسلم في الغار هو أبو بكر رضي الله عنه . فمن خاط ر بنفسه وماله غير أبي بكر في الهجرة ؟ قالت أسماء : ل مّا خ ر ج رسول الله صلى الله عليه وسلم وخ ر ج أبو بكر معه احتمل أبو بكر ماله كله م عه , خمسة آلاف , أو ستة آلاف درهم , فانطلق بها معه . قالت : فدخل علينا جدي أبو قُحافة , وقد ذ هب ب ص ر , فقال : والله إني لأرا قد ف ج ع كم بِم الِه مع ن فْسه ! قالت : قلت : كلاّ يا أبت , إنه قد ترك لنا خيرًا كثيرا . قالت : فأخذتُ أحجارًا فوضعتها في كُوّة في البيت كان أبي ي ضع فيها م اله , ثم و ض عْت عليها ث وبا , ثلم أخلذت بِيلد فقللت : ض لع يلدك يلا أبلتِ عللى هلذا الملال . ف وض ع ي د فقال : لا بأس إن كان ت رك لكم هذا , فقد أحْس لن , ففلي هلذا لكلم بللاغ . قاللت : ولا والله ملا تلرك لنلا شليئا , ولكني أردت أن أسكن الشليخ بلذلك . روا ابلن إسلحاق فلي السليرة , وأورد أصلحاب التلواريخ , وقلال د . الصللابي : وإسناد صحيح . وقوله تعالى : ( وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ ) فإنه جاء في تفسير هذ الآية : والذي جاء بالصدق : رسول الله صلى الله عليه وسلم , وصدّق به : أبو بكر رضلي الله عنه . وأما الأحاديث التي تدل على محبته صلى الله عليه وسلم وتزكيته للخلفاء الراشدين , فمن ذلك: قوله صلى الله عليه وسلم : عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضوا عليها بالنواجذ , وإياكم والأمور المحدثات , فإن كل بدعة ضلالة . روا الإمام أحمد والترمذي وابن ماجه وغيرهم . وقوله صلى الله عليه وسلم في حق الشيخين : اقتدوا باللذين من بعدي : أبي بكر وعمر . روا الإمام أحمد والترمذي , وهو حديث صحيح . بل هناك ما هو أصرح في النصّ على خلافة الصدّيق رضي الله عنه , فمن ذلك : روى البخاري ومسلم من طريق عن محمد بن جبيلر بلن مطعلم علن أبيله قلال : أتلت املرأة النبلي صللى الله عليله وسللم فأمرها أن ترجع إليه . قالت : أرأيت إن جئت ولم أجدك - كأنها تقول الموت - قال صلى الله عليه وسلم : إن لم تجديني فأتي أبا بكر . وقال صلى الله عليه وسلم في حق أبي بكر : لو كنت متخذا من أمتي خليلا لاتخذت أبا بكر , ولكن أخي وصاحبي . روا البخاري من حديث ابن عباس رضي الله عنهما , وروا مسلم من حديث ابن مسعود رضي الله عنه . فهذا صريح في إثبات الأخوّة والصُّحبة لأبي بكر رضي الله عنله , فإنله صللى الله عليله وسللم قلال علن أبلي بكلر : أخلي وصاحبي . ومن ذلك أيضا :

عدد الصفحات ٣٠٠

ما رو البخاري عن ابن عباس قال: خرج رسلول الله صللى الله عليله وسللم فلي مرضله اللذي ملات فيله عاصلبا رأسله بِخِرْق ـة , فقعد على المنبر , فحمد الله وأثنى عليه , ثم قال : إنه ليس من الناس أحد أم نّ عليَّ في نفسه وماله من أبلي بكر بن أبي قحافة , ولو كنت متخذا من الناس خليلا لاتخذت أبا بكلر خلليلا ولكلن خللة الإسللام أفضلل , سُلدّوا عنلي كلل خوخة في هذا المسجد غير خوخة أبي بكر . ومما فيه النص الصحيح الصريح على خلافة أبي بكر رضي الله عنه ما روا مسللم ملن حلديث عائشلة رضلي الله عنهلا قالت : قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه : ادعي لي أبا بكلر وأخلاك حتلى أكتلب كتابلا , فلإني أخلاف أن يتمنى مُت م نٍّ ويقول قائل : أنا أولى . ويأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر . قال ابن أبي العز الحنفي : ولللو كتللب عهللداً [يعنللي النبللي صلللى الله عليلله وسلللم]ل ك ت ب لله لأبللي بكللر , بللل قللد أراد كتابتلله ثللم تركلله وقللال: يللأبى الله والمسلمون إلاّ أبا بكر . فكان هذا أبلغ مِن مُج رّ د الع هد , فإن النبي صللى الله عليله وسللم دلّ المسللمين عللى اسلتخلاف أبي بكر , وأرشدهم إليه بأمور متعددة مِن أقواله وأفعاله , وأخبر بِخلافته إخْب ار ر اضٍ بذلك حامِلدٍ لله , وع لز م عللى أن يكتب بذلك عهدا ثم ع لِم أن المسلمين يجتمعون عليه , ف ت ر ك الكِت اب اكتفاء بذلك . اهـ . ومن ذلك أنه صلى الله عليه وسلم ل مّا م رِض مرضه الذي مات فيه وح ض رت الصلاة فأذن , فقال : مُرُوا أبا بكر فليصلِّ بالناس , فقيل له : إن أبا بكر رجل أسِيف إذا قام في مقامك للم يسلتطع أن يُصللي بالنلاس , وأعلاد فأعلادوا لله , فأعلاد الثالثة : مُرُوا أبا بكر فليصل بالناس , فخرج أبو بكر فصلى , ف و ج د النبي صلى الله عليه وسللم ملن نفسله خِفّلـة فخلرج يُهاد ي بين رجلين , فأراد أبو بكر أن يتأخر فأومأ إليه النبي صلى الله عليه وسلم أن مكانك ثلم أُتِلي بله حتلى جللس إللى جنبه . روا البخاري ومسلم . ولهذا قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه : إن نبيكم صلى الله عليه وسلم نبي الرحمة لم يُقْت لل قلتلاً وللم ي مُلتْ فجلأة , م رِض ليالي وأياما يأتيه بلال فيؤذنه بالصلاة , وهو ي رى م كاني فيقول : ائت أبا بكر فليُص لِّ بالناس , فلما قُبِض رسول الله صلى الله عليه وسلم ن ظ رتُ في أمري فإذا الصلاة عظم الإسلام وقِو ام الدين , فرضلينا للدنيانا م لن ر ضليه رسلول الله صلى الله عليه وسلم لديننا , باي عنا أبا بكر . روا ابن سعد في الطبقات الكبرى وابن عبد البر في التمهيد وابلن عسلاكر في تاريخ دمشق . وفي رواية : لقد أم ر النبي صلى الله عليه وسلم أبا بكر أن يُص لّي بالناس وإني ل ش اهِد ملا أنلا بغائلب , ولا فلي م لرض , ف ر ضِينا لِدُنْي ان ا ما ر ضِي به النبي صلى الله عليه وسلم لِدِينِنا . فنحن نرضى بمن رضي به أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه . - وسيأتي أن عليا رضي الله عنه باي ع أبا بكر بعد وفاة فاطمة رضي الله عنها - ومما يدلّ على ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم ب ع ث أبا بكر الصديق رضي الله عنه في الحجة التي قبلل حجلة اللوداع وأمّر عليها يؤذن في الناس : ألا لا يحج بعد العام مشرك , ولا يطوف بالبيت عريان . ف ن ب ذ أبو بكر إلى الناس في ذلك العام , فلم يحجّ عام حجة الوداع الذي حج فيه النبي صلى الله عليه وسلم مُشرِك . وفي رواية للبخاري : أ نَّ أ ب ا هُر يْر ة ق ال : ب ع ث نِي أ بُو ب كْرٍ ر ضِي اللهَُّ ع نْهُ فِيم نْ يُؤ ذِّنُ ي وْم النَّحْرِ بِمِنًى : لا ي حُجُّ ب عْلد الْع لامِ مُشْرِكٌ , و لا ي طُ وفُ بِالْب يْتِ عُرْي انٌ . وفي رواية للبخاري عن حُميد بن عبد الرحمن أ نَّ أ ب ا هُر يْر ة أ خْب ر ُ أ نَّ أ ب ا ب كْرٍ الصِّدِّيق ر ضِلي اللهَُّ ع نْل هُ ب ع ث لهُ فِلي الْح جَّلةِ

عدد الصفحات ٣٠١