www.rasoulallah.netنسخة مجانية تهدى ولا تباع29 المختصر الميسـر لأركان الإسلام والإيمان ويقدم اليمنى عند الخروج ، ويقول وإذا أراد أن يقضي حاجته في غير محل معد لقضائها ، فإنه يستحب له أن يبعد عن الناس ؛ ويستتر عن الأنظار بحائط أو شجرة أو غير ذلك ، ويحرم أن يستقبل القبلة وأن يستدبرها حال قضاء الحاجة ؛ بل ينحرف عنها ، ويقول الذكر المشروع قبل البدء ، وعليه أن يتحرز من رشاش البول أن يصيب بدنه أو ثوبه . • الوضوء : وهو غسل أعضاء الوضوء بالماء . وصفته : أن ينوي الوضوء بقلبه ، ثم يقول ويستنشق من كف واحدة ، وينثر الماء من أنفه بيساره ، ثم يغسل وجهه ثلاثاً ، ثم يغسل يديه مع المرفقين ثلاثاً ، ثم يمسح كل رأسه وأذنيه مرة واحدة بماء جديد غير البلل الباقي من غسل يديه ، ثم يغسل رجليه مع الكعبين ثلاثاً. ويجوز المسح على الخفين وما يقوم مقامهما من الجوارب ونحوها بإمرار اليد المبلولة على ظاهر الخف والجورب ، ومدته للمقيم يوم وليلة ، وللمسافر سفراً يبيح له القصر ثلاثة أيام بلياليها ، وابتداء المدة في الحالتين يكون من المسح بعد الحدث ، فمن توضأ لصلاة الفجر ثم لبس الخفين وبقي على وضوءه حتى العصر ثم أحدث فتوضأ لصلاة العصر فيبدأ توقيت المسح من صلاة العصر . ويشترط للمسح عليها أن يلبسها بعد كمال الطهارة بالماء من الحدث . ومن به جرح وعليه جبيرة ونحوها ، كالضماد الذي يكون على الجرح ، واللصوق الذي يجعل على القروح ، فإنه يمسح عليها بإمرار اليد المبلولة على جميع الجبيرة ، أعلاها وأسفلها ، مما هو في محل الغسل ، فإن لم يكون عليه شيء غسله أو مسحه ، فإن كان يتضرر بالمسح أو الغسل ، فإنه يتيمم بعد فراغه من الوضوء . ويجوز المسح على الجبيرة ونحوها في الحدث الأصغر والأكبر ، وليس للمسح عليها وقت محدد ، بل يمسح عليها إلى نزعها أو بُرْآء ما تحتها ؛ لأن مسحها لأجل الضرورة إليها . نواقض الوضوء : - الخارج المعتاد من السبيل من : بول ، أو مني ، أو مذي ، أو دم حيض ، أو غائط ، أو ريح .1 - غياب العقل بالنوم أو الإغماء أو الجنون ونحوه2 - أكل لحم الإبل3 فمتى حصل شيء منها فإنه ينتقض الوضوء ، وعليه أن يتوضأ الغُسل: وهو إمرار الماء على جميع البدن بنية رفع الحدث . موجبات الغُسل : - خروج المني ، فإن خرج في حال اليقظة أُشتُرِط وجود اللذَّة بخروجه ، فإن خرج بدون لذَّة لم يُوجِب الغُسْآلَ
عدد الصفحات ٢٩www.rasoulallah.netنسخة مجانية تهدى ولا تباع30 المختصر الميسـر لأركان الإسلام والإيمان ، كالذي يخرج بسبب مرض ، أو عدم إمساك ونحو ذلك . وأما حال النوم (الاحتلام) فإن وجد بللاً وعلم أنه مني وجب عليه الغُسل وإن لم يشعر باللذة ، وإن علم أنه غير مني فلا يجب عليه الغُسل ، وإن شك في الأمر فلا يجب عليه الغُسل ، ولكن يطهر ما أصابه ، وإن رأى أنه جامع ولم ير بللاً فلا غُسْآل عليه . - الجماع ، ويجب الغسل بإدخال رأس الذكر في فرج الأنثى ، ولو لم يحصل إنزال للواطئ والموطوءة . - الحيض ، والنفاس . وصفته: بعد عقد النية ، أن يفيض الماء على جميع بدنه أو ينغمس فيه ، ويستحب تقديم غَسل أعضاء الوضوء . التيمم : ويلجئ إليه عند فقد الماء ، أو خوف الضرر باستعماله لمرض أو تأخر برء ؛ أو لحرج ومشقة . وصفته : أن يضرب المتيمم بِيَدَيْآه على صعيد طيب (ما كان من جنس الأرض ، من تراب أو رمل أو حجر أو صخر أو غير ذلك) ضربة واحدة ، ويمسح بباطنهما وجهه وكفيْآه. ويبطل التيمم : بمبطلات الوضوء ، وموجبات الغسل ، أو بوجود الماء إن كان التيمم لعدمه ، أو بزوال العذر الذي من أجله شرع التيمم من مرض ، ونحوه . الحيض : وهو دم طبيعي يخرج من فرج الأنثى في أوقات معلومة . والحائض لا تصلي ولا تصوم حال حيضها ، ويحرم على زوجها وطؤها في الفرج ويحل له الاستمتاع منها بما دون الفرج . فإذا انقطع دمها فقد طهرت وانتهت فترة حيضها فيجب عليها الاغتسال ، ثم تزاول ما منعت منه بسبب الحيض ، وإن رأت بعد الطهر كُدْآرة أو صُفْآرة ؛ لم تلتفت إليها ، وعليها قضاء الصوم دون الصلاة . وعلامة الطهر خروج سائل أبيض يقذفه الرحم آخر الحيض (القَصْآةُ البيضاء) ، أو الجفاف بأن ينقطع الدم . النفاس : دم يخرج من فرج الأنثى بسبب الولادة ، وبعدها ، وقبلها مع الطَلْآق . فإن رأت المرأة دماً قبل الولادة وليس معه أَمارةُ ولادة من طلقٍ فليس نفاساً . والنفاس كالحيض في أحكامه ، وأكثر مدته أربعون يوماً ، فإذا انقطع دم النفساء قبل الأربعين يوماً ؛ فقد انتهى نفاسها ، فتغتسل وتصلي وتزاول ما مُنعت منه بسبب النفاس . وإذا ألقت الحامل ما تبين فيه خَلْآقُ إنسان ؛ بأن كان فيه تخطيط ، ولو خفياً وصار معها دم بعده ؛ فلها أحكام النفساء ، والمدة التي يتبين فيها خلق الإِنسان في الحمل ثلاثة أشهر غالباً ، وأقلها واحد وثمانون يوماً ، وإن أَلْآقَت علقة أو مضغة لم يتبين فيها تخطيط إنسان ؛ فليس لها أحكام النفساء .
عدد الصفحات ٣٠www.rasoulallah.netنسخة مجانية تهدى ولا تباع31 المختصر الميسـر لأركان الإسلام والإيمان الاستحاضة : وهي خروج الدم من فرج الأنثى من غير حيض ولا نفاس على سبيل النزيف ، والمستحاضة طاهر لها أحكام الطاهرات ، ولها مع الحيض ثلاث حالات : الأولى : أن تكون لها عادة معروفة لديها قبل إصابتها بالاستحاضة ؛ بأن كانت قبل الاستحاضة تحيض خمسة أيام أو ثمانية أيام مثلاً في أول الشهر أو وسطه ، فتعرف عددها ووقتها ؛ فهذه تجلس قدر عادتها ، وتعتبر لها أحكام الحيض ، فإِذا انتهت عادتها ؛ اغتسلت وصلَّت ، واعتبرت الدم الباقي دم استحاضة. الثانية : إذا لم يكن لها عادة معروفة ، لكن دمها متميز ، بعضه يحمل صفة دم الحيض (أسود ثخين له رائحة) ، وبقيته لا يحمل صفة دم الحيض ؛ ففي هذه الحالة تعتبر الدم الذي يحمل صفة الحيض حيضاً ، وتعتبر ما عداه استحاضة ، تغتسل عند نهاية الذي يحمل صفة الحيض ،وتصلي وتصوم ،وتعتبر طاهراً. الثالثة : إِذا لم يكن لها عادة تعرفها ولا صفة تميز بها الحيض من غيره ؛ فإنها تجلس غالب الحيض ستة أيام أو سبعة أيام من كل شهر ؛ لأن هذه عادة غالب النساء . شروط الصلاة : وهي ما تتوقف عليها صحة الصلاة مع الإِمكان ، وهي : - العقل . 1 - الوضوء أو ما ينوب عنه2 - دخول الوقت3 - صلاة الظهر : يبدأ وقتها بزوال الشمس ؛ أي : ميلها إلى المغرب ، ويمتد إلى أن يصير ظِّلُ الشيء مثله في الطول ، سوى فَيء الزَوَال . وفيء الزوال : هو الظِّلّ الحاصل للأشياء حين تميل الشّمس عن وسط السّماء ، وسمّي فيئاً ، لأنّ الظّلّ رجع إلى جهة المشرق بعد أن كان في جهة المغرب . سم ، ثم راقب الظل قبيل الزوال 100فمثلاً : أحضر عصا واغرسها في الأرض بحيث يكون الجزء البارز منها سم وأخذ يتناقص حتى وصل إلى 200وأثناءه وبعده ، فإذا وجدت أن الظل قبل الزوال(من جهة المغرب) كان سم هو فيء الزوال ، وبداية الزيادة 110سم عند زوال الشمس ، ثم بدأ يزيد (من جهة المشرق) ، فيكون110 عليه هي بداية دخول وقت الظهر - صلاة العصر : يبدأ وقتها من نهاية وقت الظهر ؛ أي من مصير ظل كل شيء مثله ، سوى فيء الزوال ، إلى غروب الشمس .
عدد الصفحات ٣١www.rasoulallah.netنسخة مجانية تهدى ولا تباع32 المختصر الميسـر لأركان الإسلام والإيمان - صلاة المغرب : يبدأ وقتها بغروب الشمس إلى مغيب الشفق الأحمر (بياض تخالطه حمرة ، ثم تذهب الحمرة ويبقى بياض خالص ثم يغيب) . - صلاة العشاء : يبدأ وقتها بانتهاء وقت المغرب ؛ أي : بمغيب الشفق الأحمر إلى نصف الليل . - صلاة الفجر : يبدأ وقتها بطلوع الفجر الثاني (وهو البياض المعترض في الأفق قبل طلوع الشمس) ، ويمتد إلى طلوع الشمس . ومن كان في موضع لا تنضبط فيه علامات دخول وقت الصلاة وخروجه ، فإنه يَقْآدُر للصلاة أوقاتها بالقياس على أقرب البلاد التي تطلع فيها الشمس وتغرب كل يوم ، ومن انضبطت عنده هذه العلامات وجب عليه الصلاة في وقتها ولا عبرة بقصر الوقت أو طوله. - استقبال القبلة ، وهي الكعبة المشرفة . 4 - ستر العورة ، وهي في الرجل من السرة إلى الركبة ، وفي المرأة جميع بدنها عدا وجهها5 - النية : وهي العزم على فعل العبادة تقرباً إلى الله - تعالى- ومحلها القلب6 ومن عجز عن شيء من هذه الأمور ، فإن المكلف يأتي منها بما يستطيع على قدر الجهد والطاقة مع بذل الوسع ؛ كمن كان في مكان لم يعرف جهة القبلة ولم يستطع أن يستدل عليها ، فإنه يتحرى ويجتهد حسب قدرته ، ثم يصلي ولا شيء عليه حتى لو تبين بعد فعل الصلاة خطئه . أما النية فلا تسقط بحال ، وفي زوال العقل زوال للتكليف . أركان الصلاة: وهي أقوال أو أفعال إِذا تُرك منها شيءٌ مع الاستطاعة بطلت الصلاة سواء كان تركها عمداً أو سهواً ، أو لغت الركعة التي تركه منها ، وقامت التي تليها مقامها ، وهي : - الاعتدال 5-الركوع في كل ركعة4- قراءة الفاتحة3-تكبيرة الإحرام2- القيام في صلاة الفريضة1 -السجود وهو وضع الأعضاء السبعة (الجبهة ، والأنف ، واليدان ، والركبتان6من الركوع واقفًا كحاله قبله - التشهد الأخير وجلسته. 8- الجلسة بين السجدتين7، وأطراف القدمين) على الأرض في كل ركعة مرتين -الطمأنينة في كل الأفعال المذكورة .11-الترتيب بين الأركان10- التسليم9 واجبات الصلاة: وهي أقوال أو أفعال إذا تُرك منها شيء عمداً بطلت الصلاة ، وإن كان تركه سهواً لم تبطل ، - قول2- جميع التكبيرات التي في الصلاة غير تكبيرة الإحرام1ويجبره سجود السهو ، وهي ثمانية - قول4-قول3لمن حمده -قول6- قول5في الركوع مرة واحدة - التشهد الأول ، والجلوس له .9بين السجدتين مرة واحدة سنن الصلاة : وهي أفعال وأقوال الصلاة غير ما تقدم ، لا تبطل الصلاة بترك شيء منها لا عمداً ولا سهواً ، والإتيان بها أكمل ، وهي نوعان:
عدد الصفحات ٣٢www.rasoulallah.netنسخة مجانية تهدى ولا تباع33 المختصر الميسـر لأركان الإسلام والإيمان سنن الأقوال ، وهي كثيرة ؛ منها : الاستفتاح ، والتعوذ ، والبسملة، والجهر بها أحيانًا ، والتأمين ، والقراءة بعد الفاتحة بما تيسَّر من القرآن في صلاة الفجر وصلاة المغرب والعشاء والظهر والعصر كما سيأتي في صفة الصلاة. سنن الأفعال ؛ كرفع اليدين عند تكبيرة الإحرام ، وعند الهوي إلى الركوع ، وعند الرفع منه ، وعند الرفع من التشهد الأول ، ووضع اليد اليمنى على اليسرى ، ووضعها على صدره في حال القيام ، والنظر إلى موضع سجوده ، ووضع اليدين على الركبتين في الركوع ، ومد ظهره في الركوع معتدلاً ، وجعل رأسه مستو مع ظهره فلا يخفضه ولا يرفعه ، ومجافاة بطنه عن فخذيه وفخذيه عن ساقيه في السجود ، ومجافاة عضديه عن جنبيه مالم يؤذِ ، وتمكين جبهته وأنفه وبقية الأعضاء من مواضع السجود ، وغير ذلك . صفة الصلاة : إذا قُمْآتَ إلى الصلاة ؛ فاستقبل القبلة ، وارفع يديك حَذْآوَ مَنْآكِبَيِّكَ ، واستقبل ببطون أصابعها القبلة ، وقل الله أكبر وَتَعَالَى جَدُّكَ ، وَلاَ إِلَهَ غَيْآرُكَ اللَّهُمَّ نَقِّنِي مِنَ الْآخَطَايَا كَمَا يُنَقَّى الثَّوْآبُ الأَبْآيَضُ مِنَ الدَّنَسِ ، اللَّهُمَّ اغْآسِلْآ خَطَايَايَ بِالْآمَاءِ وَالثَّلْآجِ وَالْآبَرَدِ : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ، بسم الله الرحمن الرحيم ، ثم اقرأ فاتحة الكتاب ، فإذا ختمتها فقل : آمين ، ثم اقرأ بعد ذلك ما تيسر من القرآن ، ويُسَنُّ أطالة الركعة الأولى من كل صلاة على الثانية . ثم ارفع يديك كما رفعتهما في الاستفتاح ، ثم قل الأصابع ، وجَافِي عَضُدَيِّكَ عن جَنْآبَيِّكَ ، ومُدَّ ظهرك ، واجعل رأسك مستو مع ظهرك فلا ترفعه ولا تخفضه ، وقل وارفع يديك كما رفعتهما عند الركوع ، فإذا اعتدلت قائمًا فقل مُبَارَكًا فِيهِ مِلْآءَ السَّمَوَاتِ وَمِلْآءَ الأَرْآضِ وَمِلْآءَ مَا شِئْآتَ مِنْآ شَيىْآءٍ بَعْآدُ ثم كبر ولا ترفع يديك ، واسجد على جبهتك وأَنْآفِكَ ويديك وركبتيك وأطراف قدميك ، واستقبل بأصابع يديك ورجليك القبلة ، واعتدل في سجودك ومَكِّنْآ جبهتك وأنفك من الأرض واعتمد على كفيك ، وارفع مِرْآفَقَيِّكَ ، وجافي عَضُدَيِّكَ عن جنبيك ، وارفع بطنك عن فخذيك ، وفخذيك عن ساقيك ، وقل مرة أو أكثر ، ثم ادع بما شئت ، واجعل سجودك بقدر ركوعك . ثم ارفع رأسك وقل أصابعها القبلة ، وضع يديك على فخذيك ، ثم قل واجعل جلوسك بِقَدْآرِ سجودك ، ثم كبر واسجد ، واصنع في سجودك الثاني مثل ما صنعت في الأول . ثم ارفع رأسك مكبراً ، وانهض على صدور قدميك ، معتمداً على الأرض ، واجلس للاستراحة إن احتجت إلى ذلك ، فإذا قمت فاقرأ الفاتحة ، وصلي الركعة الثانية كالأولى .
عدد الصفحات ٣٣www.rasoulallah.netنسخة مجانية تهدى ولا تباع34 المختصر الميسـر لأركان الإسلام والإيمان ثم اجلس للتشهد الأول مفترشًا كما جلست بين السجدتين ، وضع يدك اليمنى على فخذك اليمنى ، ويدك اليسرى على فخذك اليسرى ، وأحياناً ضع يدك اليمنى على حرف ركبتك اليمنى ، ويدك اليسرى على ركبتك اليسرى ، وضع إبهام يدك اليمنى على أصبعك الوسطى كهيئة الحَلَقَة ، واقبض الخنصر(الرابع) والبنصر(الخامس) ، وأشر بأصبعك السبابة ، وقل وَبَرَكَاتُهُ ، السَّلاَمُ عَلَيْآنَا وَعَلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ ، أَشْآهَدُ أَنْآ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهَُّ ، وَأَشْآهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْآدُهُ وَرَسُولُهُ ثم انهض مكبراً ، فإذا اسْآتَتَمّتَ قائماً فارفع يديك حذو منكبيك ، وصلى الثالثة والرابعة ، وخففهما على الأوليين ، واقرأ فيهما بفاتحة الكتاب . ثم اجلس للتشهد الأخير متوركاً بفرش رجلك اليسرى ، بأن تجعل ظهرها على الأرض وتخرجها تحت ساقك اليمنى ، وتنصب رجلك اليمنى وتستقبل بأصابعها القبلة ، وتجعل إليتك على الأرض ، ثم تتشهد التشهد الأخير ، وهو التشهد الأول ، وتزيد عليه وَبَارِكْآ عَلَى مُحَمَّدٍ ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ ، كَمَا بَارَكْآتَ عَلَى آلِ إِبْآرَاهِيمَ ، فِي الْآعَالَمِينَ ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ بالله من عذاب جهنم ، ومن عذاب القبر ، ومن فتنة المحيا والممات ، ومن فتنة المسيح الدجال ، وادع بما شئت ، ثم سلم عن يمينك ؛ وقل يكره في الصلاة : الإلتفات بالوجه ، والصدر ، إلا أن يكون ذلك لحاجة فلا بأس به ؛ كما في حال الخوف ، أو كان لغرض صحيح ، فإن استدار بجميع بدنه ، بطلت صلاته ، لتركه الاستقبال القبلة بلا عذر . ويكره رفع البصر إلى السماء ، وتغميض العينين لغير حاجة ، فإن كان لحاجة كأن يكون أمامه ما يشوش عليه صلاته كالزخارف والتزويق ، فلا يكره. ويكره افتراش الذراعين حال السجود ؛ بأن يمدهما المصلي على الأرض مع إلصاقهما بها ، كما تكره الحركة في الصلاة والعبث بيد أو رجل أو لحية أو ثوب أو غير ذلك ، ومسح الأرض من غير حاجة . ويكره التخصر وهو وضع اليد على الخاصرة ، وفرقعة الأصابع وتشبيكها ، وأن يصلي المصلي وبين يديه ما يشغله ويلهيه ، أو في مكان فيه تصاوير ، كما يكره دخوله في الصلاة وهو مشوش الفكر بسبب وجود شيء يضايقه ؛ كاحتباس بول ، أو غائط ، أو ريح ، أو حالة برد أو حر شديد ، أو بحضور طعام يشتهيه . سجود السهو : وهو سجدتان يسجدهما المصلي ؛ لجبر الخلل الحاصل في صلاته سهواً ، ويشرع عند الزيادة في الصلاة ، أو النقص منها ، أو الشك في زيادة أو نقص . فيسجد قبل السلام إن كان عن نقص كما لو نقص تسبيح الركوع أو السجود ، أو لشك لم يترجح فيه شيء . ويسجد بعد السلام إن كان عن زيادة كما لو زاد ركوعاً ، أو سجوداً أو قياماً أو قعوداً ، أو شك وترجح له شيء ؛ كما لو شك هل صلى ثلاثاً أو أربعاً ؟ وترجح له أنها ثلاث ، فيأتي بركعة ، ويسجد للسهو بعد السلام .
عدد الصفحات ٣٤www.rasoulallah.netنسخة مجانية تهدى ولا تباع35 المختصر الميسـر لأركان الإسلام والإيمان ومن سها مراراً كفاه سجدتان ، وإذا اجتمع سجود قبل السلام وآخر بعده في صلاة ، سجد قبل السلام . الذكر بعد الصلاة : فإذا سلم المصلي من الصلاة ، سُنَّ له أن يقول السَّلامُ تَبَارَكْآتَ ذَا الَجَلالِ وَالإكْآرَام عَلَى كُلِّ شَىْآءٍ قَدِيرٌ لاَ حَوْآلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللهَِّ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهَُّ وَلاَ نَعْآبُدُ إِلاَّ إِيَّاهُ لَهُ النِّعْآمَةُ وَلَهُ الْآفَضْآلُ وَلَهُ الثَّنَاءُ الْآحَسَنُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهَُّ مُخْآلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْآ كَرِهَ الْآكَافِرُونَ ، وَلاَ يَنْآفَعُ ذَا الْآجَدِّ مِنْآكَ الْآجَدُّ تمام المائة وأحياناً : يسبح الله ويحمده ، ويهلله ، ويكبره خمساً وعشرين . وأحياناً : يسبح الله عشراً ، ويحمده عشراً ، ويكبره عشراً . وأحياناً : يسبح الله ثلاثًا وثلاثين ، ويحمده ثلاثًا وثلاثين ، ويكبره ثلاثًا وثلاثين ، ثم يكبر تمام المائة . ثم يقرأ آية الكرسي ، والمعوذتين . صلاة الجماعة : يجب على كل مسلم أداء الصلاة جماعة ، إلا لعذر كمرض ، أو خوف ، أو برد ، أو بُعْآدٍ . وأقل ما تنعقد به صلاة الجماعة اثنان ، ويباح للنساء حضور صلاة الجماعة في المساجد بإذن أزواجهن غير متطيبات ، وغير متبرجات بزينة مع الستر التام والابتعاد عن مخالطة الرجال ، ويكنَّ وراء صفوف الرجال . ويجب على المأموم الاقتداء بالإمام بالمتابعة التامة له ، فلا يتقدمه ولا يتأخر عنه . ويسن جهر الإمام بالقراءة في الفجر ، والأوليين من المغرب والعشاء ، ولا يجب على المأموم قراءة الفاتحة في الركعات التي يجهر بها الإمام ، أما إذا كانت الصلاة سرية ، أو كان المأموم لا يسمع الإمام ؛ فإنه يجب عليه أن يقرأ الفاتحة . والمسبوق يدرك الركعة مع الإمام بإدراك الركوع وذلك باجتماعه مع الإمام في الركوع المجزيء ، فإذا أدركَ الإمامَ راكعاً ؛ فإنه يكبر تكبيرةً قائماً ، ثم يركع معه بتكبيرة ثانية ، وإن شك في إدراك الركوع ، فإن غلب على ظنه إدراكه اعتد بهذه الركعة ، وإذا لم يغلب على ظنه شيء أتى بركعة وسجد للسهو قبل السلام . وإذا وجد المسبوق الإمام على أي حال من الصلاة ؛ دخل معه ؛ فإذا سلم الإمام التسليمة الثانية ؛ قام المسبوق ليأتي بما فاته من الصلاة ، وما أدرك المسبوق مع الإمام ؛ فهو أول صلاته ، وما يأتي به بعد سلام الإمام هو آخرها . والأَولى بالإمامة الأقرأ لكتاب الله ، ثم الأفقه ، ثم الأقدم هجرة ، فإذا استووا في القراءة والفقه والهجرة ؛ قُدِّمَ الأسبق إسلاماً ، ثم الأكبر سناً.
عدد الصفحات ٣٥www.rasoulallah.netنسخة مجانية تهدى ولا تباع36 المختصر الميسـر لأركان الإسلام والإيمان صلاة التطوع : يستحب للمسلم صلاة السنن الرواتب قبل أو بعد الفرائض : وهي ثنتا عشرة ركعة : أربع قبل الظهر ، وركعتان بعدها ، وركعتان بعد المغرب ، وركعتان بعد العشاء ، وركعتان قبل الفجر . وصلاة الضحى ركعتين أو أربع ، يبتدئ وقتها من ارتفاع الشمس بعد طلوعها قدرَ رُمحٍ -بنظر العين- إلى قبيل الزوال . كما يستحب له أن يصلي من الليل وتراً ، وأقله ركعة وأكثره إحدى عشر ، ووقته من بعد صلاة العشاء حتى الفجر . يصلي ركعتين ركعتين ثم يوتر بواحدة ، وله أن يوتر بتسع ركعات ، يسرد ثمانياً ، ثم يجلس عقب الركعة الثامنة ، ويتشهد التشهد الأول ولا يسلم ، ثم يقوم ، فيأتي بالركعة التاسعة ، ويتشهد التشهد الأخير ويسلم . وله أن يوتر بسبع ركعات أو خمس ركعات لا يجلس إلا في آخرها ، ويتشهد ويسلم ، وله أن يصلي سبع ركعات بتشهدين بعد السادسة والسابعة ، وبسلام واحد . وله أن يوتر بثلاث ركعات ، يصلي ركعتين ويسلم ، ثم يصلي الركعة الثالثة وحدها ، أو يسردها بتشهد واحد وسلام واحد . وفي شهر رمضان يستحب أن تصلى صلاة الليل جماعة (التراويح) . أوقات النهي : ورد النهي عن الصلاة في أوقات ثلاثة : الأول : بعد طلوع الفجر الثاني (بداية وقت صلاة الفجر) فينهى عن الصلاة في هذا الوقت عدا ركعتي الفجر وصلاته ، حتى ترتفع الشمس قدرَ رُمحٍ في رأي العين . والثاني : عند قيام الشمس في وسط السماء حتى تزول إلى جهة المغرب، وقيام الشمس يعرف بوقوف الظل ، لا يزيد ولا ينقص إلى أن تميل الشمس إلى جهة الغرب . والثالث : من صلاة العصر إلى غروب الشمس . صلاة أهل الأعذار : وهم المرضى ، والمسافرون ، والخائفون . صلاة المريض : يصلي قائماً ، فإن لم يستطع فقاعداً ، فإن لم يستطع فعلى جنبه ، ويكون وجهه إلى القبلة ، والأفضل أن يكون على جنبه الأيمن ، إلا إن كان الأيسر أسهل، فهو أفضل ، وإن لم يكن عنده من يوجهه إلى القبلة ، ولم يستطع التوجه إليها بنفسه ؛ أو كان في توجهه حرج ومشقة ، صلى على حسب حاله ، إلى أي جهة تسهل عليه . فإذا لم يقدر المريض أن يصلي على جنبه ؛ تعين عليه أن يصلي على ظهره ، وتكون رجلاه إلى القبلة مع الإمكان . ويومئ برأسه للركوع والسجود ، ويجعل الإيماء للسجود أخفض من الإيماء للركوع ، وإذا صلى المريض جالساً وهو يستطيع السجود على الأرض ؛ وجب عليه ذلك ، ولا يكفيه الإيماء ، فإن لم يتمكن من الإيماء بالرأس ، فإنه يستحضر أفعال الصلاة بقلبه ، ويحرك لسانه بأقوالها ، فإن لم يتمكن ، استحضر الأقوال أيضاً بقلبه .
عدد الصفحات ٣٦www.rasoulallah.netنسخة مجانية تهدى ولا تباع37 المختصر الميسـر لأركان الإسلام والإيمان صلاة الراكب : يجب على من يصلي الفريضة راكباً لعذر ، ولا يمكنه النزول في الوقت ؛ أن يستقبل القبلة إن استطاع ، فإن لم يستطع صلى على حسب حاله ، ويجب عليه فعل ما يقدر عليه من ركوع وقيام ، وسجود وطمأنينة ، فإن لم يتمكن من الركوع والسجود أومأ بالسجود قاعداً ، وبالركوع قائماً ؛ إن تمكن من القيام ، وما لا يقدر عليه لا يكلف به . فإن تمكن من النزول في الوقت ، أو كانت تجمع لما بعدها وتمكن من النزول في وقت المجموعة ؛ وجب عليه الانتظار حتى ينزل فيصلي صلاة تامة . صلاة المسافر : يشرع للمسافر قصر الصلاة الرباعية من أربع إلى ركعتين ؛ ويبدأ القصر بخروج المسافر من عامر بلده ؛ ويقصر المسافر الصلاة في كل سفر ، ولو تكرر سفره ، وليس للسفر مسافة محددة ، بل كل ما دل العرف على أنه سفر قصرت فيه الصلاة. فإن صلى مسافر خلف مقيم ، فإن كان في رباعية ، أتم أربعاً إن أدرك من صلاته ركعتين فأكثر ، وإلا قصر ، وإن كان المسافر يصلي المغرب جلس بعد الثالثة حتى يسلم الإمام فيسلم معه ، وإن كان المقيم يصلي المغرب والمسافر يصلي العشاء أتم أربعاً. وليس للسفر الذي تقصر فيه الصلاة مدة محدودة ، فإذا أقام المسافر وأطال الإقامة ، وتشبه بأحوال المقيمين ، من التهيؤ بالمنزل ، واستئجاره ونحوه أَتَمَّ . وإذا دخل الوقت ، ثم سافر قَصَر اعتباراً بالفعل . ومن كان سائراً فلا تجب عليه الجمعة ، ولا تشرع منه إلا تبعاً لغيره من المقيمين ، فإذا مرَّ بمن يصلي الجمعة بعد النداء الثاني صلى معهم ، وإن كان مقيماً في البلد ، فيجب عليه أن يصلي الجمعة تبعاً للمقيمين . ويجوز للمسافر الجمع بين الظهر والعصر ، وبين المغرب والعشاء ؛ في وقت أحدهما ، ويسن إذا كان جاداً في السير . وإذا نزل المسافر أثناء سفره في مكان ؛ فالأفضل له أن يصلي كل صلاة في وقتها قصراً بلا جمع ، وإن جمع فلا بأس . ومن يباح له الجمع ؛ فالأفضل له أن يفعل الأرفق به من جمع تأخير أو جمع تقديم . صلاة الجمعة : واجبة على كل مسلم ذكر ، بالغ ، عاقل ، لا عذر له . ويشترط لها : - دخول الوقت كبقية الصلوات ؛ فلا تصح قبل وقتها ولا بعده ، ويدخل وقتها بزوال الشمس ؛ ويصح فعلها قبل الزوال .
عدد الصفحات ٣٧www.rasoulallah.netنسخة مجانية تهدى ولا تباع38 المختصر الميسـر لأركان الإسلام والإيمان - أن يكون المصلون ثلاثة مستوطنين بمساكن مبنيَّة بما جرت العادة بالبناء به . - تقديم خطبتين . ولا تجب على امرأة ، ومسافر ، ومريض ، لكن إن حضرها أحدهم أجزأته ، لأن إسقاطها عن هؤلاء للتخفيف عنهم . .صلى الله عليه سلمويستحب التبكير للذهاب إلى المسجد بعد طلوع الشمس ، وفي يومها كثرة الصلاة على النبي أحكام الخطبة : من دخل المسجد والإمام يخطب ؛ لم يجلس حتى يصلي ركعتين يوجز فيهما ، ولا يجوز الكلام والإمام يخطب ، ويجوز للإمام أن يكلم بعض المأمومين حال الخطبة ، ويجوز لغيره أن يكلمه لمصلحة ؛ وتسن إذا سمعها من الخطيب ، ولا يرفع صوته بها ؛ لئلا يشغل غيره بها . ويسن صلى الله عليه سلمالصلاة على النبي أن يؤمن على دعاء الخطيب بلا رفع صوت ، ولا يرفع الإمام يديه حال الدعاء ، إلا في الإستسقاء ، فإنه يسن للإمام والمأمومين ، وفي غير الاستسقاء يشير بأصبعه ، ولا يجوز له العبث حال الخطبة بيد أو رجل أو لحية أو ثوب أو غير ذلك ، ولا ينبغي له أن يلتفت يميناً وشمالاً ، ويشتغل بالنظر إلى الناس ، أو غير ذلك ؛ لأن ذلك يشغله عن الاستماع للخطبة ، ولكن ليتجه إلى الخطيب ، وإذا عطس فإنه يحمد الله سراً بينه وبين نفسه . ويجوز الكلام قبل الخطبة وبعدها وإذا جلس الإمام بين الخطبتين لمصلحة ، لكن يكره التحدث بأمور الدنيا . ويسن في خطبتي الجمعة أن يخطب على المنبر ؛ وأن يسلم الخطيب على المأمومين إذا أقبل عليهم ؛ وأن يجلس بينهما ، وأن يخطب قائماً ؛ وأن يقصر الخطبة تقصيراً معتدلاً ؛ وأن يرفع صوته بها ، حتى إذا فرغ من الخطبتين أقام الصلاة مباشرة ، ثم صلى من غير فصلٍ طويلٍ . وصفة صلاتها : أن تُصلى ركعتين كالفجر ، ويسن أن يقرأ في الركعة الأولى منهما بسورة الجمعة بعد الفاتحة ، ويقرأ في الركعة الثانية بعد الفاتحة بسورة المنافقين ؛ أو يقرأ في الأولى سورة الأعلى ، وفي الثانية بالغاشية ، وإن قرأ غير ذلك فلا بأس . ومن أدرك مع الإمام من صلاة الجمعة ركعة أتمها جمعة ؛ وإن أدرك أقل من الركعة ؛ بأن رفع الإمام رأسه من الركعة الثانية قبل دخوله معه ؛ فاتته صلاة الجمعة ، فإذا سلَّم الإمام أتمَّها ظهراً أربع ركعات . صلاة العيدين : وهما عيد الفطر وعيد الأضحى ، وصلاتهما فرض كفاية على كل مسلم ذكر مكلف لا عذر له. ووقتها إذا ارتفعت الشمس بعد طلوعها قَدْآرَ رُمحٍ –بنظر العين- إلى الزوال ، فإن لم يُعْآلَم بالعيد إلا بعد الزوال ، صُلِّيت من الغد قضاءً . ويسن للمسلم أن يأكل قبل الخروج لصلاة الفطر تمرات وتراً ، وأن لا يطعم يوم النحر حتى يصلي ، وأن يتجمل بالاغتسال بعد الفجر ، ويلبس أحسن الثياب ، ويبكر في الخروج. ويسن للنساء الخروج لصلاة العيد شرط أن لا يخرجن متطيبات ، ولا متبرجات .
عدد الصفحات ٣٨www.rasoulallah.netنسخة مجانية تهدى ولا تباع39 المختصر الميسـر لأركان الإسلام والإيمان وصفتها : ركعتان بغير أذان ولا إقامة ؛ يكبر تكبيرة الإحرام ، ثم يستفتح ، ثم يكبر خمس تكبيرات أو ست ، ثم يتعوَّذ ويبسمل ، ثم يقرأ جهراً في الأولى: الفاتحة وسورة الأعلى ، وفي الثانية بعد ست أو خمس تكبيرات غير تكبيرة الانتقال : سورة الغاشية ، ومن قرأ غيرهما فلا بأس ؛ فإذا سلَّم من الصلاة خطب بالناس . ويشرع لمن فاته شيءٌ من صلاة العيد قضاؤه على صفته بالتكبيرات الزوائد . ويسن في العيدين التكبير ؛ إلا الأنثى فلا تجهر به ، فيكبر في ليلة عيد الفطر من غروب الشمس ليلة العيد إلى دخول الإمام للصلاة ، وفي عيد الأضحى من طلوع الفجر من أول يوم من شهر ذي الحجة ، إلى غروب شمس اليوم الثالث عشر من آخر أيام التشريق . صلاة الكسوف : وهي الصلاة عند كسوف الشمس أو خسوف القمر . ويبدأ وقتها من ابتداء الكسوف إلى التجلي ،ولا تقضى صلاة الكسوف بعد التجلي ؛ لفوات محلها ، فإن تجلى الكسوف قبل أن يعلموا به ؛لم يصلوا له. وصفتها : أن يصلى ركعتين يجهر فيهما بالقراءة ، يقرأ في الأولى الفاتحة وسورة طويلة ، ثم يركع ركوعاً طويلاً ، ثم يرفع رأسه ويقول الأولى ، ثم يركع فيطيل الركوع ، وهو دون الركوع الأول ، ثم يرفع رأسه ويقول ولَكَ الْآحَمْآدُ حَمْآدًا كَثِيرًا طَيِّبًا ، مُبَارَكًا فِيهِ مِلْآءَ السَّمَوَاتِ وَمِلْآءَ الأَرْآضِ وَمِلْآءَ مَا شِئْآتَ مِنْآ شَيْآءٍ بَعْآدُ الله ، ويطيل ويكرر قول يصلي الركعة الثانية كالأولى بركوعين طويلين وسجودين طويلين ، ثم يتشهد ويسلم . ويسن أن تصلى في جماعة ، وأن يعظ الإمام الناس بعد الصلاة ويحذرهم من الغفلة والإغترار ، ويأمرهم بالإكثار من الدعاء والاستغفار، والصدقة . فإن انتهت الصلاة قبل أن ينجلى الكسوف ذكر الله ودعاه حتى ينجلي ، ولا يعيد الصلاة ، وإن انجلى الكسوف وهو في الصلاة أتمها خفيفة ، ولا يقطعها . صلاة الاستسقاء : هي التعبد لله تعالى بطلب السقيا بالصلاة ، وتشرع إذا أجدبت الأرض ، وانحبس المطر.
عدد الصفحات ٣٩www.rasoulallah.netنسخة مجانية تهدى ولا تباع40 المختصر الميسـر لأركان الإسلام والإيمان صفتها : كصلاة العيد . وللمسلم أن يستسقى بالصلاة جماعة ، أو بالدعاء في خطبة الجمعة ، أو بالدعاء بلا صلاة ولا خطبة . صلاة الجنازة : الصلاة على الميت فرض كفاية ، إذا فعلها البعض سقط الإثم عن الباقين ، وتبقى في حق الباقين سنة ، وإن تركها الكل أثموا . ويشترط فيها : النية ، واستقبال القبلة ، وستر العورة ، وطهارة المصلي ، واجتناب النجاسة ، وإسلام المصلى عليه ، وحضور الجنازة إن كانت بالبلد ، وكون المصلي مكلفاً . وأركانها : ، والدعاء للميت ، صلى الله عليه سلمالقيام فيها ، والتكبيرات الأربع ، وقراءة الفاتحة ، والصلاة على النبي والتسليم ، وترتيب أفعالها . وصفتها : أن يقوم الإمام والمنفرد عند صدر الرجل ، ووسط المرأة ، ويقف المأموم خلف الإمام ، ويسن جعلهم ثلاثة صلى صفوف ، ثم يكبر للإحرام ، ثم يتعوذ ، ثم يسمي ويقرأ الفاتحة ، ثم يكبر الثانية ويصلي بعدها على النبي (مثل الصلاة عليه في تشهد الصلاة) ، ثم يكبر الثالثة ويدعو للميت ، ومنهالله عليه سلم وَارْآحَمْآهُ ، وَعَافِهِ وَاعْآفُ عَنْآهُ ، وَأَكْآرِمْآ نُزُلَهُ ، وَوَسِّعْآ مُدْآخَلَهُ ، وَاغْآسِلْآهُ بِالْآمَاءِ وَالثَّلْآجِ وَالْآبَرَدِ ، وَنَقِّهِ مِنَ الْآخَطَايَا ، كَمَا نَقَّيْآتَ الثَّوْآبَ الأَبْآيَضَ مِنَ الدَّنَسِ ، وَأَبْآدِلْآهُ دَارًا خَيْآرًا مِنْآ دَارِهِ ، وَأَهْآلاً خَيْآرًا مِنْآ أَهْآلِهِ ، وَزَوْآجًا خَيْآرًا مِنْآ زَوْآجِهِ ، وَأَدْآخِلْآهُ الْآجَنَّةَ ، وَأَعِذْآهُ مِنْآ عَذَابِ الْآقَبْآرِ ، ومِنْآ عَذَابِ النَّارِ اجْآعَلْآهُ لَنَا فَرَطًا وَسَلَفًا وَذُخْآرًا كبر خمس تكبيرات ؛ أو ست فلا بأس . ومن فاتته بعض الصلاة على الجنازة ، دخل مع الإمام فيما بقي ، ثم إذا سلم الإمام ؛ قضى ما فاته على صفتها. ومن فاتته الصلاة على الميت قبل دفنه ؛ صلى على قبره .
عدد الصفحات ٤٠www.rasoulallah.netنسخة مجانية تهدى ولا تباع41 المختصر الميسـر لأركان الإسلام والإيمان - الصوم3 وهو الإمساك بنية العبادة عن المفطرات من طلوع الفجر إلى غروب الشمس وصوم شهر رمضان ركن من أركان الإسلام الخمسة ، وفريضة من فرائضه ، ويبدأ وجوب صومه إذا عُلم دخول الشهر برؤية هلاله ، أو بالشهادة على الرؤية والإخبار عنها ، أو بإكمال عدة شهر شعبان ثلاثين يومًا ، فإذا رؤي الهلال في بلد وجب الصوم على جميع البلدان التي توافق بلد الرؤية في مطلع الهلال . ويسن : السحور ، والاجتهاد في العبادة من صلاة وقراءة قرآن وصدقة ، وتعجيل الإفطار ، وأن يفطر على رطب ، فإن لم يجد فعلى تمر ، فإن لم يجد فعلى ماء ؛ فإن لم يجد فعلى ما تيسَّر من طعامٍ وشرابٍ . مفسداته : . الجماع : وهو تغييب رأس الذكر في الفرج ، فمتى جامع الصائم بطل صيامه ، ولزمه قضاء ذلك اليوم الذي 1 جامع فيه ، ويجب عليه مع قضائه الكفارة وهي : عتق رقبة ، فإن لم يجد الرقبة أو لم يجد قيمتها فعليه أن يصوم شهرين متتابعين ، فإن لم يستطع صيام شهرين متتابعين ، بأن لم يقدر على ذلك لعدم استطاعته لكبر سنه ، أو مرضه الدائم ، أو لضرره في معيشته فعليه أن يطعم ستين مسكيناً ، من الطعام المأكول في البلد . وأما النائم إذا احتلم فأنزل فلا شيء عليه ، وصيامه صحيح . . الأكل أو الشرب متعمداً ، فإن أكل أو شرب ناسياً ؛ فلا شيء عليه ، ويتم صومه.2 ولا يفطر بشيء من المفطرات إلا بالذِّكر ، والاختيار ، والعلم ، فلو نسي ، أو أُكره ، أو جهل الحكم الشرعي ، فأتى شيئاً من المفطرات فلا شيء عليه . . الحيض والنفاس .3 ومن أفطر في رمضان بسبب مباح كالأعذار الشرعية التي تبيح الفطر كالحيض والسفر , أو بسببٍ محرم كمن أبطل صومه بجماعٍ أو غيره , وجب عليه القضاء ؛ ويستحب له المبادرة بالقضاء ؛ لإبراء ذمته ، ويستحب أن يكون القضاء متتابعاً ؛ ويجوز له التأخير ؛ لأن وقته موسع , لكن إذا لم يبق من شعبان إلا قدر ما عليه فإنه يجب عليه التتابع ؛ لضيق الوقت . ولا يجوز تأخيره إلى ما بعد رمضان الخر لغير عذر ؛ فإن أخر القضاء حتى أتى عليه رمضان الجديد فإنه يصوم رمضان الحاضر ، ويقضي ما عليه بعده ، فإن كان تأخيره لعذر لم يتمكن معه من القضاء في تلك الفترة فليس عليه إلا القضاء ، وإن كان لغير عذر يستحب له مع القضاء إطعام مسكين عن كل يوم من قوت البلد . وإن مات بعد رمضان الجديد فإن كان تأخيره القضاء لعذر - كالمرض والسفر - حتى أدركه رمضان الجديد فلا شيء عليه أيضاً ، وإن كان تأخيره لغير عذر وجبت الكفارة في تركته ، بأن يُخرج عنه إطعام مسكين عن كل يوم .
عدد الصفحات ٤١www.rasoulallah.netنسخة مجانية تهدى ولا تباع42 المختصر الميسـر لأركان الإسلام والإيمان ومن لا يستطيع الصيام أداءً ولا قضاءًًً كالكبير الهرم ، والمريض الذي لا يرجى برؤه فقد خفف الله عنهم ، فأوجب عليهم بدل الصيام إطعام مسكين عن كل يوم ، فإن مات فإنه يُطْآعَمُ من تركته عن كل يوم مسكيناً . وأما من أفطر بعذر يزول كالمسافر والمريض -مرضاً يرجى زواله- ، والحائض والنفساء ؛ فإنه يجب عليه القضاء بأن يصوم الأيام التي أفطر فيها . والمسافر في سفره إن كان يشق عليه الصوم مشقة شديدة فيحرم عليه الصوم مع صحته إذا صام ، وإن كان يشق عليه مشقة يسيرة فيستحب له الفطر ، ويكره الصوم ؛ وإن كان لا يشق عليه الصوم فالأفضل الصوم . ويجب على المسلم تعيين نية الصوم الواجب من الليل من غروب الشمس إلى طلوع الفجر ، وتكفي نية واحدة في أول الصيام إلا إن قطعه بمرض أو سفر أو نحو ذلك فإنه يجدد النية . أما صوم النفل المطلق فيجوز بنية من النهار ، أما المعين كصوم يوم عرفة ، وستة أيام من شوال ، ويوم عاشوراء ، ونحو ذلك ، فلا بد من تعيين النية من الليل ، وإلا كان نفلاً مطلقاً . صيام التطوع : يسن صيام يوم وأفطار يوم وهو أفضل الصيام صيام داود عليه السلام ، وصيام ثلاثة أيام من كل شهر ، وصيام يوم الأثنين ، ويوم عرفة ، وستة أيام من شوال ، واليوم العاشر من شهر الله المحرم . ويحرم صيام يوم عيد الفطر أو يوم عيد الأضحى ، وإفراد يوم الجمعة بصيام خاص . زكاة الفطر : تجب زكاة الفطر على كل مسلم ؛ ذكرًا كان أو أنثى ، صغيراً أو كبيراً ، قبل صلاة عيد الفطر . كغم) تخرج من غالب قوت البلد ، بُرَّاً كان ، أو شعيراً 2‚40ومقدار ما يخرج عن كل شخص صاع ، ويساوي ، أو تمراً ، ... أو غير هذه الأصناف مما اعتاد الناس أكله في البلد ، وغلب استعمالهم له ؛ كالأرز والذرة ، واللحم ، وما يقتاته الناس في كل بلد بحسبه ، ويجوز إخراجها مالاً بدل الطعام إن احتياج لذلك . ويجوز تقديم إخراجها قبل العيد بيوم أو يومين ؛ وإخراجها يوم العيد قبل الصلاة أفضل ، فإن أخرها عن صلاة العيد بغير عذر أثم وليس له قضائها ، وإن كان لعذر وجب عليه إخراجها قضاء .
عدد الصفحات ٤٢www.rasoulallah.netنسخة مجانية تهدى ولا تباع43 المختصر الميسـر لأركان الإسلام والإيمان - الزكاة4 وهي حقٌ مقدرٌ شرعاً للفقراء في أموال الأغنياء يخرجه الغني تعبداً لله عز وجل في وقت وجوبه وتجب الزكاة على المسلم في مالٍ : مَلَكَهُ ، وبلغ نصاباً ، ومضى حَوْآلٌ عليه . وتمام الحول مشترط في النقود وبهيمة الأنعام وعروض التجارة ، أما الخارج من الأرض فتجب فيه الزكاة عند جنيه وحصاده ، فلا يعتبر فيه الحول . ونتاج البهائم التي تجب فيها الزكاة ، وربح التجارة ، حولهما حول أصلهما ؛ فلا يشترط أن يأتي عليهما حول مستقل إذا كان أصلهما قد بلغ النصاب . ومن له دينٌ على معسر أو مماطل ؛ فإنه يخرج زكاته إذا قبضه لعام واحد ، فإن كان دينه على من إذا طلبه منه دفعه إليه ؛ فإنه يزكِّيه كل عام . وما أُعِدَّ من الأموال للاستعمال ، فلا زكاة فيه كدور السكنى ، والثياب ، وأثاث المنـزل ، والسيارات ، والدواب المعدة للركوب والاستعمال . وما أُعِدَّ للكراء كالسيارات والدكاكين والبيوت ، فتجب الزكاة في أجرته إذا بلغت النصاب بنفسها أو بضمها إلى غيرها من أمواله ، وحال عليها الحول من حين العقد . ومنْآ وجبت عليه الزكاة ثم مات قبل إخراجها ، وجب إخراجها من تركته ، فلا تسقط بالموت. زكاة بهيمة الأنعام : وهي : الإبل ، والبقر ، والغنم ، فتجيب الزكاة فيها بشرطين : الأول : أن تتخذ لدَرٍ -أي للحليب- ونسل ، فإن كانت للعمل في أرض ونحوها فلا زكاة فيها ، وإن كانت للتجارة فتزكى زكاة عروض تجارة . الثاني : أن تكون سائمة ، أي : راعية الحول أو أكثره ؛ فلا تجب الزكاة في دواب تُعلف بعلف اشتراه لها أو جمعه من الكلأ أو غيره . ومقدار الزكاة فيها : زكاة الإبلزكاة البقرزكاة الغنم العددزكاتهالعددزكاتهالعددزكاته 1-4-1-29-1-39- 5-9شاة30-39)ما تم له سنة (تبيع أو تبيعة40-120شاة 10-14شاتان40-59مسن أو مسنة(ما تم له سنتان121-200شاتان 15-19ثلاث شياهفأكثر 60 تبيع30في كل مسنة40وفي كل فأكثر 200 100في كل شاة
عدد الصفحات ٤٣www.rasoulallah.netنسخة مجانية تهدى ولا تباع44 المختصر الميسـر لأركان الإسلام والإيمان 20-24أربع شياه 25-35 بنت مخاض(ما تم لها سنة) 36-45 بنت لبون(ما تم لها سنتان) 46-60 حقة(ما لها ثلاث سنوات) 61-75 جذعة(ما لها أربع سنين) 76-90بنتا لبون 91-120حقتان أكثر من 120 50في كل حقة وفي كل بنت 40 لبون .ولا تؤخذ هرمة ، ولا معيبة ، ولا تؤخذ الحامل ولا التي تُربِي ولدها ، ولا النفيسة التي تتعلق بها نفس صاحبها وإذا شاء صاحب المال أن يخرج أفضل مما وجب عليه ؛ فهو أفضل وأكثر أجراً ، وإن كان المال مختلطاً من كبار وصغار ، أو صحاح ومعيبات ، أو ذكور وإناث ، أخذت أنثى صحيحة كبيرة على قدر قيمة المالين ، فيقوم المال كباراً ويعرف ما يجب فيه، ثم يقوم صغاراً كذلك ، ثم يؤخذ بالقسط ، وهكذا الأنواع الأخرى من صحاح ومعيبات أو ذكور وإناث ، فلو كانت قيمة المخرج من الزكاة إذا كان النصاب كباراً صحاحاً عشرين ، وقيمته إذا كان صغاراً مراضاً عشرة فيخرج النصف من .هذا والنصف من هذا ، أي ما يساوي خمسة عشر تجب الزكاة في الحبوب كلها ، كالحنطة ، والشعير ، والأرز ، وسائر الحبوب ، وفي كل ما يُكَال ويُدَّخر : زكاة الحبوب والثمار ) .كجم 690(من الثمار كالتمر والزبيب ونحوهما حال حصادها أو جنيها ، ونصابها خمسة أوسق والقدر الواجب إخراجه في زكاة الحبوب والثمار يختلف باختلاف وسيلة السقي ، فإذا سقي بلا مؤونة كالذي سقي ، وفيما سقي بمؤونة كالذي سقي من الآبار والآلات ففيه نصف ) ٪10(بالأمطار والعيون والأنهار فيجب فيه العشر ) .٪5(العشر زكاة النقدين : .وهما الذهب والفضة ، وما اشتق منهما من نقود ، وسبائك وغير ذلك
عدد الصفحات ٤٤