www.rasoulallah.netنسخة مجانية تهدى ولا تباع17 المختصر الميسـر لأركان الإسلام والإيمان )2تعالى:(فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْآحَرْآ﴾(الكوثر والعبادة قد تكون بالقلب كالخوف والرجاء ، أو باللسان كالدعاء والتسبيح وقرأت القرآن ، أو بالجوارح كالصلاة . ويشترط لها شرطان : ) .5- أن تكون خالصة لله تعالى ، قال تعالى:﴿وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْآبُدُوا اللهََّ مُخْآلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾(البينة: من الية 1 ، قال الله تعالى:﴿ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْآ عَنْآهُ صلى الله عليه سلم- أن تكون على سنة رسول الله 2 . )7فَانْآتَهُوا﴾(الحشر والمعبود هو الإله ، والإله الحق هو المتصف بجميع الصفات الكاملة والقدرات الباهرة حتى لا يعجزه شيء ، ولا يلحقه عيب أو نقص ، وهذه المرتبة لا ينالها مخلوق على الإطلاق ، لأن كل مخلوق مهما عظمت منزلته فهو عاجز وناقص لا محالة ، فلزم أنه لا يعبد سوى الله ، كما لزم أنه لا رب سوى الله . ما يناقض التوحيد أو ينافي كماله : يجب على المسلم تجنب كل ما قد يُشَوِه التوحيد من الأقوال والأعمال التي قد يزول معها أو ينقص بها ، والحذر من كل ذلك ، وخاصة مما يناقضه ويهدمه بالكلية ، ومن هذه النواقض : - الشرك : وهو نوعين :1 أولاً : الشرك الأكبر : وهو تسوية غير الله بالله فيما هو من خصائص الله تعالى وهو ناقل من ملة الإسلام محبط للأعمال كلها ، وصاحبه إن مات عليه يكون مخلداً في نار جهنم ، قال تعالى ) ، وقال: ﴿إِنَّ الشِّرْآكَ لَظُلْآمٌ عَظِيمٌ﴾ 48: ﴿إِنَّ اللهََّ لاَ يَغْآفِرُ أَنْآ يُشْآرَكَ بِهِ وَيَغْآفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْآ يَشَاءُ﴾ (النساء ) ، وقال تعالى: ﴿وَلَقَدْآ أُوحِيَ إِلَيْآكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْآ قَبْآلِكَ لَئِنْآ أَشْآرَكْآتَ لَيَحْآبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ 13(لقمان ) ، وقال تعالى: ﴿إِنَّهُ مَنْآ يُشْآرِكْآ بِاللهَِّ فَقَدْآ حَرَّمَ اللهَُّ عَلَيْآهِ الْآجَنَّةَ وَمَأْآوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ 65الْآخَاسِرِينَ﴾ (الزمر ) ، وهو نوعين :72مِنْآ أَنْآصَارٍ﴾ (المائدة أ- الشرك في الربوبية : وهو تسوية غير الله بالله فيما هو من خصائص الربوبية ، أو نسبة شيء منها إلى غيره ، كالخلق والرَزق والإيجاد والإماتة والتدبير لهذا الكون ونحو ذلك ، قال تعالى : ﴿هَلْآ مِنْآ خَالِقٍ غَيْآرُ اللهَِّ يَرْآزُقُكُمْآ مِنَ السَّمَاءِ وَالأْآَرْآضِ لاَ إِلَهَ ) .3إِلاَّ هُوَ فَأَنَّى تُؤْآفَكُونَ﴾(فاطر أو تسوية غير الله بالله في شيء من أسماءه أو صفاته ، قال تعالى : ﴿لَيْآسَ كَمِثْآلِهِ شَيْآءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ ). 11الْآبَصِيرُ﴾(الشورى ب- الشرك في الألوهية : وهو تسوية غير الله بالله وذلك بصرف شيء من العبادات لغير الله تعالى ، كالصلاة والصيام والدعاء والاستغاثة
عدد الصفحات ١٧www.rasoulallah.netنسخة مجانية تهدى ولا تباع18 المختصر الميسـر لأركان الإسلام والإيمان والذبح والنذر ونحو ذلك ، وهو أنواع منها : - شرك الدعاء ، وهو دعاء غير الله فيما لا يقدر عليه إلا الله من إحياء ميت أو شفاء مريض أو طلب رزق : (الدُّعَاءُ هُوَ الْآعِبَادَةُ)رواه أحمد صلى الله عليه سلم، وذلك أن الدعاء من أعظم أنواع العبادة ، قال النبي والترمذي ، فمن دعا نبياً أو ملكاً أو ولياً أو قبراً أو حجراً أو غير ذلك من المخلوقين فهو مشرك كافر ، قال تعالى : ﴿وَمَنْآ يَدْآعُ مَعَ اللهَِّ إِلَهًا آخَرَ لاَ بُرْآهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْآدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لاَ يُفْآلِحُ الْآكَافِرُونَ﴾ (المؤمنون : ) ، وقال تعالى : ﴿فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْآفُلْآكِ دَعَوُا اللهََّ مُخْآلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْآ إِلَى الْآبَرِّ إِذَا هُمْآ يُشْآرِكُونَ﴾ 117 .)65(العنكبوت تنبيه : دعاء الإنسان واستغاثته واستعاذته بغيره ينقسم إلى ثلاثة أقسام : الأول : دعاء مخلوق في أمر من الأمور التي يمكن أن يدركها بأشياء محسوسة ، كسؤال الفقير ، واستغاثة الغريق بمن ينقذه من الحاضرين ، فهذا جائز . الثاني : دعوة مخلوق والاستغاثة به فيما لا يقدر عليه إلا الله كدعائه بأن يجعل ما في بطن المرأة ولداً ، أو استغاثته به ليدخله الجنة وينجيه من النار ، فهذا شرك أكبر . الثالث: دعوة أو استغاثة بمخلوق لا يجيب بالوسائل الحسية المعلومة كالدعاء والاستغاثة بالأموات والغائبين ، فهذا شرك أكبر ، لأنه لا يقع مثل هذا إلا إذا اعتقد الداعي في المدعو شيئاً سرياً يدبر به الأمر . - شرك النية والإرادة والقصد وذلك أن ينوي بأعماله الدنيا أو الرياء أو السمعة ، إرادة كلية كأهل النفاق الخُلَّص ، ولم يقصد بها وجه الله والدار الخرة ، فهو مشرك الشرك الأكبر ، قال الله تعالى : ﴿مَنْآ كَانَ يُرِيدُ الْآحَيَاةَ الدُّنْآيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْآهِمْآ أَعْآمَالَهُمْآ فِيهَا وَهُمْآ فِيهَا لاَ يُبْآخَسُونَ ، أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْآسَ لَهُمْآ فِي الْآخِرَةِ إِلاَّ النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ ) .16-15مَا كَانُوا يَعْآمَلُونَ ﴾ (هود - شرك الطاعة فمن أطاع المخلوقين في تحليل ما حرم الله أو تحريم ما أحل الله ، ويعتقد ذلك بقلبه أي أنه يسوغ لهم أن يحللوا ويحرموا ويسوغ له ولغيره طاعتهم في ذلك مع علمه بأنه مخالف لدين الإسلام فقد اتخذهم أرباباً من دون الله وأشرك بالله الشرك الأكبر ، قال الله تعالى : ﴿اتَّخَذُوا أَحْآبَارَهُمْآ وَرُهْآبَانَهُمْآ أَرْآبَابًا مِنْآ دُونِ اللهَِّ وَالْآمَسِيحَ
عدد الصفحات ١٨www.rasoulallah.netنسخة مجانية تهدى ولا تباع19 المختصر الميسـر لأركان الإسلام والإيمان ) .31ابْآنَ مَرْآيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْآبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ سُبْآحَانَهُ عَمَّا يُشْآرِكُونَ ﴾ (التوبة - شرك المحبة ، والمراد محبة العبودية المستلزمة للإجلال والتعظيم والذل والخضوع التي لا تنبغي إلا لله وحده لا شريك له ، ومتى صرف العبد هذه المحبة لغير الله فقد أشرك به الشرك الأكبر ، قال تعالى : ﴿وَمِنَ النَّاسِ ) .165مَنْآ يَتَّخِذُ مِنْآ دُونِ اللهَِّ أَنْآدَادًا يُحِبُّونَهُمْآ كَحُبِّ اللهَِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا للهَِِّ﴾ (البقرة ثانياً : الشرك الأصغر : وهو كل ما كان ذريعة إلى الشرك الأكبر ووسيلة للوقوع فيه أو ما جاء في النصوص تسميته شركاً ولم يصل إلى حد الشرك الأكبر ، وهو يقع في هيئة العمل وأقوال اللسان ، ويجب التوبة منه . ومن أمثلته ما يلي : أ- يسير الرياء : (إِنَّ أَخْآوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْآكُمُ الشِّرْآكُ الأَصْآغَرُ) ، قالوا : وما الشرك الأصغر يا رسول صلى الله عليه سلمقال النبي الله ؟ قال : (الرِّيَاءُ ، إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ، يَقُولُ يَوْآمَ يُجَازِي الْآعِبَادَ بِأَعْآمَالِهِمُ : اذْآهَبُوا إِلَى الَّذِينَ كُنْآتُمْآ تُرَاؤُونَ بِأَعْآمَالِكُمْآ فِي الدُّنْآيَا ، فَانْآظُرُوا هَلْآ تَجِدُونَ عِنْآدَهُمْآ خَيْآرًا)رواه أحمد . ب- تعليق التمائم : وهي ما يعلق على العنق وغيره من تعويذات أو خرزات أو عظام أو نحوها لجلب نفع أو دفع ضر ، وهي نوع من أنواع الشرك ؛ لما فيها من التعلق بغير الله ؛ إذ لا دافع إلا الله ، ولا يطلب دفع المؤذيات إلا بالله وأسمائه صلى الله :(إِنَّ الرُّقَى ، وَالتَّمَائِمَ ، وَالتِّوَلَةَ ، شِرْآكٌ)رواه أبو داود ، وقال صلى الله عليه سلموصفاته ، قال رسول الله :(مَنْآ عَلَّقَ تَمِيمَةً ، فَقَدْآ أَشْآرَكَ)رواه أحمد . عليه سلم فإن اعتقد لابسها أنها مؤثرة بنفسها دون الله فهو مشرك شركاً أكبر في توحيد الربوبية ؛ لأنه اعتقد وجود خالق مدبر مع الله تعالى . وإن اعتقد أن الأمر لله وحده وأنها مجرد سبب غير مؤثر ، فهو مشرك شركاً أصغر لأنه جعل ما ليس سبباً سبباً والتفت إلى غير الله بقلبه ، وفعله هذا ذريعة للانتقال للشرك الأكبر إذا تعلق قلبه بها ورجا منها جلب النعماء أو دفع البلاء . - الكفر :2 وهو ضد الإيمان ، وهو اعتقادات وأقوال وأفعال حكم الشارع بأنها تناقض الإيمان كلياً أو جزئياً وهو نوعان :
عدد الصفحات ١٩www.rasoulallah.netنسخة مجانية تهدى ولا تباع20 المختصر الميسـر لأركان الإسلام والإيمان أولاً : الكفر الأكبر : وهو عدم الإيمان بالله ورسوله ، سواء كان معه تكذيب أو لم يكن معه تكذيب ؛ بل عن شك وريب ، أو الإعراض حسداً وكبراً أو اتباعاً لبعض الأهواء الصارفة عن اتباع الرسالة ، وهو صلى الله عليه سلمعن الإيمان بالله ورسوله موجب للخلود في النار ، وهو أنواع منها : - كفر التكذيب ، وهو اعتقاد كَذِبِ الرسل عليهم السلام ، فمن كذَّبهم فيما جاؤوا به ظاهراً أو باطناً فقد كفر ، قال تعالى : ﴿وَمَنْآ أَظْآلَمُ مِمَّنِ افْآتَرَى عَلَى اللهَِّ كَذِبًا أَوْآ كَذَّبَ بِالْآحَقِّ لَمَّا جَاءَهُ أَلَيْآسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْآوًى لِلْآكَافِرِينَ﴾ ) .68(العنكبوت ، وأنه جاء بالحق من عند الله ، صلى الله عليه سلم- كفر الإباء والاستكبار ، وذلك بأن يكون عالماً بصدق الرسول لكن لا ينقاد لحكمه ولا يذعن لأمره ، استكباراً وعناداً ، قال تعالى : ﴿وَإِذْآ قُلْآنَا لِلْآمَلاَئِكَةِ اسْآجُدُوا لِدَمَ فَسَجَدُوا إِلاَّ ).34إِبْآلِيسَ أَبَى وَاسْآتَكْآبَرَ وَكَانَ مِنَ الْآكَافِرِينَ﴾(البقرة - كفر الشك ، وهو التردد ، وعدم الجزم بصدق الرسل عليهم السلام ، ويقال له كفر الظن ، وهو ضد الجزم واليقين ، قال تعالى : ﴿وَدَخَلَ جَنَّتَهُ وَهُوَ ظَالِمٌ لِنَفْآسِهِ قَالَ مَا أَظُنُّ أَنْآ تَبِيدَ هَذِهِ أَبَدًا وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً وَلَئِنْآ رُدِدْآتُ إِلَى رَبِّي لأََجِدَنَّ خَيْآرًا مِنْآهَا مُنْآقَلَبًا قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَكَفَرْآتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْآ تُرَابٍ ثُمَّ ) .38 -35مِنْآ نُطْآفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلاً لَكِنَّا هُوَ اللهَُّ رَبِّي وَلاَ أُشْآرِكُ بِرَبِّي أَحَدًا﴾ (الكهف صلى - كفر الإعراض ، والمراد الإعراض الكلي عن الدين ، بأن يعرض بسمعه وقلبه وعلمه عما جاء به الرسول ) .3 ، قال تعالى : ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا عَمَّا أُنْآذِرُوا مُعْآرِضُونَ﴾(الأحقاف الله عليه سلم - كفر النفاق بأن يظهر الإيمان ويبطن الكفر ، قال تعالى : ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْآ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا فَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْآ فَهُمْآ )، وهو نوعين :3لاَ يَفْآقَهُونَ﴾ (المنافقون ، أو تكذيب صلى الله عليه سلم - نفاق اعتقادي وهو كفر أكبر ناقل من الملة وهو أنواع منها : تكذيب الرسول1 صلى ، أو بغض ما جاء به ، أو المسرة بانخفاض دين الرسول صلى الله عليه سلمبعض ما جاء به ، أو بغض الرسول .صلى الله عليه سلم ، أو الكراهية لانتصار دين الرسول الله عليه سلم - نفاق عملي وهو كفر أصغر لا يخرج من الملة ، إلا أنه جريمة كبيرة وإثم عظيم ، ومنه ما ذكره النبي 2 في الحديث حيث قال : (أَرْآبَعٌ مَنْآ كُنَّ فِيهِ كَانَ مُنَافِقًا خَالِصًا ، وَمَنْآ كَانَتْآ فِيهِ خَصْآلَةٌ مِنْآهُنَّ ، صلى الله عليه سلم كَانَتْآ فِيهِ خَصْآلَةٌ مِنَ النِّفَاقِ ، حَتَّى يَدَعَهَا : إِذَا اؤْآتُمِنَ خَانَ ، وَإِذَا حَدَّثَ كَذَبَ ، وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ ، وَإِذَا خَاصَمَ فَجَرَ)متفق عليه . - ادعاء علم الغيب ، والغيب هو كل ما غاب عن العقول والأنظار من الأمور الحاضرة والماضية والمستقبلة ، وقد استأثر الله عز وجل بعلمه واختص نفسه سبحانه بذلك ، قال الله تعالى : (قُلْآ لاَ يَعْآلَمُ مَنْآ فِي السَّمَاوَاتِ ) ، فلا يعلم الغيب أحد إلا الله ، لا ملك مقرب ولا نبي مرسل فضلاً عمن 65وَالأْآَرْآضِ الْآغَيْآبَ إِلاَّ اللهَُّ﴾(النمل هو دونهما .
عدد الصفحات ٢٠www.rasoulallah.netنسخة مجانية تهدى ولا تباع21 المختصر الميسـر لأركان الإسلام والإيمان والله سبحانه قد يُطْآلِعُ بعض خلقه على بعض الأمور المغيبة عن طريق الوحي ، كما قال تعالى : ﴿ عَالِمُ الْآغَيْآبِ فَلاَ يُظْآهِرُ عَلَى غَيْآبِهِ أَحَدًا إِلاَّ مَنِ ارْآتَضَى مِنْآ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْآلُكُ مِنْآ بَيْآنِ يَدَيْآهِ وَمِنْآ خَلْآفِهِ رَصَدًا لِيَعْآلَمَ أَنْآ قَدْآ ) ، وهذا من الغيب النسبي الذي 28-26أَبْآلَغُوا رِسَالاَتِ رَبِّهِمْآ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْآهِمْآ وَأَحْآصَى كُلَّ شَيْآءٍ عَدَدًا﴾ (الجن غاب علمه عن بعض الخلق دون بعض ، أما الغيب المطلق فلا يعلمه إلا هو سبحانه . ولهذا فإن الواجب على كل مسلم أن يحذر من الدجالين والكذابين المدعين لعلم الغيب المفترين على الله ، الذين ضلوا في أنفسهم وأضلوا كثيراً وضلوا عن سواء السبيل ، كالسحرة والعرافين والمنجمين ، وغيرهم . ثانياً : الكفر الأصغر : وهو لا يخرج صاحبه من الملة ولا يوجب الخلود في النار وإنما عليه الوعيد الشديد ، وهو كفر النعمة ، وهو جميع ما ورد في النصوص من ذكر الكفر الذي لا يصل إلى حد الكفر الأكبر . ومن أمثلته قوله تعالى:﴿وَضَرَبَ اللهَُّ مَثَلاً قَرْآيَةً كَانَتْآ آمِنَةً مُطْآمَئِنَّةً يَأْآتِيهَا رِزْآقُهَا رَغَدًا مِنْآ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْآ صلى الله عليه ) ، وقوله 112بِأَنْآعُمِ اللهَِّ فَأَذَاقَهَا اللهَُّ ، لِبَاسَ الْآجُوعِ وَالْآخَوْآفِ بِمَا كَانُوا يَصْآنَعُونَ﴾ (النحل :(اثْآنَتَانِ فِي النَّاسِ هُمَا بِهِمْآ كُفْآرٌ : الطَّعْآنُ فِي النَّسَبِ ، وَالنِّيَاحَةُ عَلَى الْآمَيِّتِ)رواه مسلم . سلم - الإيمان بالملائكة :2 عنهم تفصيلاًصلى الله عليه سلمأي الإقرار بوجودهم ، والتصديق بهم إجمالاً ، ومن أخبرنا الله تعالى ورسوله : (خُلِقَتِ الْآمَلائِكَةُ مِنْآ نُورٍ) رواه مسلم ، وهم خلق صلى الله عليه سلمخلَقهم الله تعالى من نور قال رسول الله كثير لا يعلم عددهم إلا الله ، لهم القدرة على التشكل والتمثل والتصور بالصور الكريمة ، ولهم قوى عظيمة ، وقدرة كبيرة على التنقل قال تعالى: ﴿الْآحَمْآدُ للهَِِّ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالأْآَرْآضِ جَاعِلِ الْآمَلاَئِكَةِ رُسُلاً أُولِي أَجْآنِحَةٍ مَثْآنَى ) ، قد اختارهم الله واصطفاهم لعبادته والقيام بأمره ، فلا 1وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ يَزِيدُ فِي الْآخَلْآقِ مَا يَشَاءُ ﴾(فاطر يعصون الله ما أمرهم ، ويفعلون ما يؤمرون ، قال تعالى : ﴿وَمَنْآ عِنْآدَهُ لاَ يَسْآتَكْآبِرُونَ عَنْآ عِبَادَتِهِ وَلاَ يَسْآتَحْآسِرُونَ ) ، وقال: ﴿فَإِنِ اسْآتَكْآبَرُوا فَالَّذِينَ عِنْآدَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُ بِاللَّيْآلِ 20 ،19يُسَبِّحُونَ اللَّيْآلَ وَالنَّهَارَ لاَ يَفْآتُرُونَ﴾ (الأنبياء ) ، وقال: ﴿ وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْآمَنُ وَلَدًا سُبْآحَانَهُ بَلْآ عِبَادٌ مُكْآرَمُونَ لاَ يَسْآبِقُونَهُ 38وَالنَّهَارِ وَهُمْآ لاَ يَسْآأَمُونَ﴾ (فصلت ).27 ،26بِالْآقَوْآلِ وَهُمْآ بِأَمْآرِهِ يَعْآمَلُونَ ﴾ (الأنبياء و أسكنهم السماء وإنما يهبطون إلى الأرض تنفيذًا لأمر الله في الخلق وما أسند إليهم من تصريف شؤونهم ، قال ) ، فمنهم:2تعالى : ﴿يُنَزِّلُ الْآمَلاَئِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْآ أَمْآرِهِ عَلَى مَنْآ يَشَاءُ مِنْآ عِبَادِهِ ﴾ (النحل جبريل الموكل بالوحي، ينزل به من عند الله على من يشاء من أنبيائه ورسله قال تعالى: ﴿نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأْآَمِينُ ) .195 -193عَلَى قَلْآبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْآمُنْآذِرِينَ بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ﴾( الشعراء وميكائيل الموكل بالمطر والنبات ، وإسرافيل: الموكل بالنفخ في الصور حين الصعق والنشور يوم القيامة ، قال
عدد الصفحات ٢١آبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْآمُنْآذِرِينَ بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ﴾( الشعراء وميكائيل الموكل بالمطر والنبات ، وإسرافيل: الموكل بالنفخ في الصور حين الصعق والنشور يوم القيامة ، قال ) ، وقال النبي 98تعالى : ﴿مَنْآ كَانَ عَدُوًّا للهَِِّ وَمَلاَئِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْآرِيلَ وَمِيكَالَ فَإِنَّ اللهََّ عَدُوٌّ لِلْآكَافِرِينَ﴾ (البقرةَ
عدد الصفحات ٢١www.rasoulallah.netنسخة مجانية تهدى ولا تباع22 المختصر الميسـر لأركان الإسلام والإيمان في دعاءه : (اللَّهُمَّ رَبَّ جبْآرَائِيلَ وَمِيكَائِيلَ واسْآرَافِيلَ...) رواه مسلم . صلى الله عليه سلم وملك الموت وأعوانه الموكلون بقبض الأرواح عند الموت ، قال تعالى:﴿قُلْآ يَتَوَفَّاكُمْآ مَلَكُ الْآمَوْآتِ الَّذِي وُكِّلَ ) وقال: ﴿حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْآمَوْآتُ تَوَفَّتْآهُ رُسُلُنَا وَهُمْآ لاَ يُفَرِّطُونَ﴾ 11بِكُمْآ ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْآ تُرْآجَعُونَ﴾ (السجدة ) . 61(الأنعام وحملة العرش ، قال تعالى: ﴿الَّذِينَ يَحْآمِلُونَ الْآعَرْآشَ وَمَنْآ حَوْآلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْآدِ رَبِّهِمْآ وَيُؤْآمِنُونَ بِهِ وَيَسْآتَغْآفِرُونَ لِلَّذِينَ ) .7آمَنُوا﴾ (غافر وخزنة الجنة ، قال تعالى: ﴿وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْآا رَبَّهُمْآ إِلَى الْآجَنَّةِ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْآ أَبْآوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْآ ).73خَزَنَتُهَا سَلاَمٌ عَلَيْآكُمْآ طِبْآتُمْآ فَادْآخُلُوهَا خَالِدِينَ﴾ (الزمر وخزنة النار ، قال تعالى:﴿ وَقَالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْآعُوا رَبَّكُمْآ يُخَفِّفْآ عَنَّا يَوْآمًا مِنَ الْآعَذَابِ﴾ (غافر ) ، وغيرهم .49 : - الإيمان بالكتب3 وهي الكتب والصحف التي حوت كلام الله تعالى الذي أوحاه إلى رسله عليهم السلام ؛ سواء ما أنزله مكتوباً كالتوراة ، أو أنزله عن طريق الملك مشافهة فكتب بعد ذلك كسائر الكتب . فنصدق جازمين بأنها كلها منزلة من الله عز وجل ، وأنها كلام الله تعالى لا كلام غيره ، وأن الله تكلم بها حقيقة كما شاء وعلى الوجه الذي أراد سبحانه ، قال تعالى : ﴿اللهَُّ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْآحَيُّ الْآقَيُّومُ ، نَزَّلَ عَلَيْآكَ الْآكِتَابَ بِالْآحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْآنَ يَدَيْآهِ وَأَنْآزَلَ التَّوْآرَاةَ وَالإْآِنْآجِيلَ ، مِنْآ قَبْآلُ هُدًى لِلنَّاسِ وَأَنْآزَلَ الْآفُرْآقَانَ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا ) .4 -2بِآيَاتِ اللهَِّ لَهُمْآ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَاللهَُّ عَزِيزٌ ذُو انْآتِقَامٍ﴾ (آل عمران وبأنها دعت كلها إلى عبادة الله وحده ، وقد جاءت بالخير والهدى والنور ، قال تعالى : ﴿مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْآ ) ، وقال : ﴿كَانَ 79يُؤْآتِيَهُ اللهَُّ الْآكِتَابَ وَالْآحُكْآمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَادًا لِي مِنْآ دُونِ اللهَِّ﴾ (آل عمران ) . 213النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللهَُّ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْآذِرِينَ وَأَنْآزَلَ مَعَهُمُ الْآكِتَابَ بِالْآحَقِّ﴾ (البقرة صلى الله عليه والإيمان بما سمى الله عز وجل من كتبه على وجه الخصوص ، والتصديق بها ، وبإخبار الله ورسوله عنها ، ومنها :سلم صحف إبراهيم عليه السلام ، قال تعالى : ﴿إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الأْآُولَى ، صُحُفِ إِبْآرَاهِيمَ وَمُوسَى﴾ (الأعلى ) .19 -14 : التوراة التي أُنزلت على موسى عليه السلام ، قال تعالى: ﴿وَلَقَدْآ آتَيْآنَا مُوسَى الْآكِتَابَ مِنْآ بَعْآدِ مَا أَهْآلَكْآنَا الْآقُرُونَ ) . 44) ، وقال: ﴿إِنَّا أَنْآزَلْآنَا التَّوْآرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ﴾ (المائًدة 43الأْآُولَى بَصَائِرَ لِلنَّاسِ﴾ (القصص والأنجيل الذي أنزل على عيسى عليه السلام ، قال تعالى : ﴿وَقَفَّيْآنَا عَلَى آثَارِهِمْآ بِعِيسَى ابْآنِ مَرْآيَمَ مُصَدِّقًا لِمَا ) . 46بَيْآنَ يَدَيْآهِ مِنَ التَّوْآرَاةِ وَآتَيْآنَاهُ الإْآِنْآجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ﴾ (المائدة ) .163والزبور الذي أنزل على داود عليه السلام ، قال تعالى : ﴿وَآتَيْآنَا دَاوُدَ زَبُورًا﴾ (النساء
عدد الصفحات ٢٢www.rasoulallah.netنسخة مجانية تهدى ولا تباع23 المختصر الميسـر لأركان الإسلام والإيمان مصدقًا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنًا عليه ، صلى الله عليه سلموالقرآن العظيم الذي أنزل على نبينا محمد وهو آخر كتب الله نزولاً وأشرفها وأكملها ، والناسخ لما قبله من الكتب ، قال تعالى : ﴿وَأَنْآزَلْآنَا إِلَيْآكَ الْآكِتَابَ ) ، وقال تعالى : ﴿قُلْآ أَيُّ شَيْآءٍ أَكْآبَرُ 48بِالْآحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْآنَ يَدَيْآهِ مِنَ الْآكِتَابِ وَمُهَيْآمِنًا عَلَيْآه﴾ (المائدة ) ، وقال تعالى 19شَهَادَةً قُلِ اللهَُّ شَهِيدٌ بَيْآنِي وَبَيْآنَكُمْآ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْآقُرْآآنُ لأُِنْآذِرَكُمْآ بِهِ وَمَنْآ بَلَغَ﴾ (الأنعام أن يحكم بين أهل الكتاب بالقرآن: ﴿فَاحْآكُمْآ بَيْآنَهُمْآ بِمَا أَنْآزَلَ اللهَُّ وَلاَ تَتَّبِعْآ أَهْآوَاءَهُمْآ صلى الله عليه سلمآمراً نبيه ) .48عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْآحَقِّ﴾ (المائدة وقد تكفل الله بحفظ لفظه ومعناه من أن يتطرق إليه التحريف اللفظي أو المعنوي ، قال تعالى : ﴿إِنَّا نَحْآنُ نَزَّلْآنَا ) ، وقال تعالى: ﴿لاَ يَأْآتِيهِ الْآبَاطِلُ مِنْآ بَيْآنِ يَدَيْآهِ وَلاَ مِنْآ خَلْآفِهِ تَنْآزِيلٌ مِنْآ 9الذِّكْآرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ (الحجر ) .42حَكِيمٍ حَمِيدٍ﴾ (فصلت في حين أن أهل الكتاب حرفوا كتب الله المنزلة عليهم وبدلوها ، قال تعالى في حق اليهود : ﴿أَفَتَطْآمَعُونَ أَنْآ ) 75يُؤْآمِنُوا لَكُمْآ وَقَدْآ كَانَ فَرِيقٌ مِنْآهُمْآ يَسْآمَعُونَ كَلاَمَ اللهَِّ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْآ بَعْآدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْآ يَعْآلَمُونَ ﴾ (البقرة ) .46، وقال : ﴿مِنَ الَّذِينَ هَادُوا يُحَرِّفُونَ الْآكَلِمَ عَنْآ مَوَاضِعِهِ ﴾ (النساء وقال تعالى مخبراً عن النصارى : ﴿وَمِنَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى أَخَذْآنَا مِيثَاقَهُمْآ فَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ فَأَغْآرَيْآنَا بَيْآنَهُمُ الْآعَدَاوَةَ وَالْآبَغْآضَاءَ إِلَى يَوْآمِ الْآقِيَامَةِ وَسَوْآفَ يُنَبِّئُهُمُ اللهَُّ بِمَا كَانُوا يَصْآنَعُونَ ، يَا أَهْآلَ الْآكِتَابِ قَدْآ جَاءَكُمْآ رَسُولُنَا ) ، وقال تعالى : ﴿فَوَيْآلٌ لِلَّذِينَ 15 ،14يُبَيِّنُ لَكُمْآ كَثِيرًا مِمَّا كُنْآتُمْآ تُخْآفُونَ مِنَ الْآكِتَابِ وَيَعْآفُو عَنْآ كَثِيرٍ ﴾ (المائدة يَكْآتُبُونَ الْآكِتَابَ بِأَيْآدِيهِمْآ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْآ عِنْآدِ اللهَِّ لِيَشْآتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلاً فَوَيْآلٌ لَهُمْآ مِمَّا كَتَبَتْآ أَيْآدِيهِمْآ وَوَيْآلٌ لَهُمْآ ) ، وقال : ﴿قُلْآ مَنْآ أَنْآزَلَ الْآكِتَابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى نُورًا وَهُدًى لِلنَّاسِ تَجْآعَلُونَهُ 79مِمَّا يَكْآسِبُونَ﴾ (البقرة ) .91قَرَاطِيسَ تُبْآدُونَهَا وَتُخْآفُونَ كَثِيرًا﴾ (الأنعام - الإيمان بالأنبياء : 4 وهو التصديق الجازم بأن الله تعالى بعث في كل أمة رسولاً يدعوهم إلى عبادة الله وحده لا شريك له والكفر بما يعبد من دون الله ، قال تعالى : ﴿وَلَقَدْآ بَعَثْآنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً أَنِ اُعْآبُدُوا اللهََّ وَاجْآتَنِبُوا الطَّاغُوتَ ﴾ (النحل ) ، وبأنهم جميعهم صادقون ، بارون ، راشدون ، كرام بررة ، أتقياء أمناء ، هداة مهتدون .36 : ويجب الإيمان بأن الرسل بشر مخلوقون وهم أفضل البشر ، وليس لهم من خصائص الربوبية شيء ، وإنما هم عباد أكرمهم الله بالرسالة ، قال تعالى : ﴿قَالَتْآ لَهُمْآ رُسُلُهُمْآ إِنْآ نَحْآنُ إِلاَّ بَشَرٌ مِثْآلُكُمْآ وَلَكِنَّ اللهََّ يَمُنُّ عَلَى مَنْآ )، وقال تعالى : ﴿اللهَُّ يَصْآطَفِي مِنَ الْآمَلاَئِكَةِ رُسُلاً وَمِنَ النَّاسِ إِنَّ اللهََّ سَمِيعٌ بَصِيرٌ﴾ 11يَشَاءُ مِنْآ عِبَادِهِ﴾(إبراهيم ).75(الحج
عدد الصفحات ٢٣يَمُنُّ عَلَى مَنْآ )، وقال تعالى : ﴿اللهَُّ يَصْآطَفِي مِنَ الْآمَلاَئِكَةِ رُسُلاً وَمِنَ النَّاسِ إِنَّ اللهََّ سَمِيعٌ بَصِيرٌ﴾ 11يَشَاءُ مِنْآ عِبَادِهِ﴾(إبراهيم ).75(الحج في سنته منهم ، على نحو ما جاءت به صلى الله عليه سلموالإيمان بمن سمى الله تعالى في كتابه أوالنبي النصوص من ذكر أسمائهم وأخبارهم وفضائلهم وخصائصهم .
عدد الصفحات ٢٣www.rasoulallah.netنسخة مجانية تهدى ولا تباع24 المختصر الميسـر لأركان الإسلام والإيمان وقد فضّل اللهَّ تعالى بعضهم على بعض قال تعالى : ﴿ تِلْآكَ الرُّسُلُ فَضَّلْآنَا بَعْآضَهُمْآ عَلَى بَعْآضٍ مِنْآهُمْآ مَنْآ كَلَّمَ ) ، وأفضلهم أولو العزم ، وهم خمسة : نوح ، وإبراهيم ، وموسى 253اللهَُّ وَرَفَعَ بَعْآضَهُمْآ دَرَجَاتٍ﴾ (البقرة ، قال تعالى : ﴿ وَإِذْآ أَخَذْآنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْآ وَمِنْآكَ وَمِنْآ نُوحٍ صلى الله عليه سلم، وعيسى بن مريم ، ومحمّد ) . 7وَإِبْآرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْآنِ مَرْآيَمَ وَأَخَذْآنَا مِنْآهُمْآ مِيثَاقًا غَلِيظًا﴾ (الأحزاب ورسالته لكافة الثقلين من الجن والإنس فلا يسع أحدًا منهم إلا اتباعه والإيمان صلى الله عليه سلموأفضلهم محمد ) ، وقال تعالى : ﴿تَبَارَكَ الَّذِي 28برسالته ، قال تعالى : ﴿وَمَا أَرْآسَلْآنَاكَ إِلاَّ كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا﴾ (سبأ خُتم الأنبياء والمرسلون ، صلى الله عليه سلم) ، وبه 1نَزَّلَ الْآفُرْآقَانَ عَلَى عَبْآدِهِ لِيَكُونَ لِلْآعَالَمِينَ نَذِيرًا﴾ (الفرقان ) . 40قال تعالى : ﴿ مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْآ رِجَالِكُمْآ وَلَكِنْآ رَسُولَ اللهَِّ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ﴾ (الأحزاب وتصديقهم جميعًا فيما جاءوا به ، وأنهم مرسلون من ربهم ، مبَلِّغون عن الله ما أمرهم الله بتبليغه لمن أُرسِلوا ) 64إليهم ، وعدم التفريق بينهم في ذلك ، قال تعالى : ﴿ وَمَا أَرْآسَلْآنَا مِنْآ رَسُولٍ إِلاَّ لِيُطَاعَ بِإِذْآنِ اللهَّ﴾ (النساء ، وقال عز وجل : ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يَكْآفُرُونَ بِاللهَِّ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَنْآ يُفَرِّقُوا بَيْآنَ اللهَِّ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْآمِنُ بِبَعْآضٍ وَنَكْآفُرُ ) . 151 ،150بِبَعْآضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْآ يَتَّخِذُوا بَيْآنَ ذَلِكَ سَبِيلاً ، أُولَئِكَ هُمُ الْآكَافِرُونَ حَقًّا﴾ (النساء وبأن أصل دعوتهم واحدة وهي الدعوة إلى توحيد الله ، وأما شرائعهم فمختلفة ، قال تعالى : ﴿ وَمَا أَرْآسَلْآنَا مِنْآ ) ، وقال عز وجل : ﴿ لِكُلٍّ جَعَلْآنَا 25قَبْآلِكَ مِنْآ رَسُولٍ إِلاَّ نُوحِي إِلَيْآهِ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنَا فَاعْآبُدُونِ﴾ (الأنبياء ) .48مِنْآكُمْآ شِرْآعَةً وَمِنْآهَاجًا﴾ (المائدة وبأنهم قد بلغوا جميع ما أرسلوا به البلاغ المبين ، فقامت بذلك الحجة على الخلق ، قال تعالى:﴿ رُسُلاً مُبَشِّرِينَ ) .165وَمُنْآذِرِينَ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللهَِّ حُجَّةٌ بَعْآدَ الرُّسُلِ﴾ (النساء وهم عليهم الصلاة والسلام يموتون كما يموت البشر ، على أن أجسادهم لا تبلى ، قال تعالى مخاطباً نبيه محمداً ) ، وقال : ﴿كُلُّ نَفْآسٍ ذَائِقَةُ الْآمَوْآتِ﴾ (آل عمران : 30 : ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْآ مَيِّتُونَ﴾ (الزمر صلى الله عليه سلم ) ، إلا ما أخبر به الله عز وجل عن عيسى عليه السلام من رفعه إليه كما قال تعالى : ﴿إِذْآ قَالَ اللهَُّ يَا 185 ) ، فهو عليه السلام حي في55عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ (آل عمران السماء لم يمت ، وقد أخبر الله عن موته قبل قيام الساعة عند نزوله في آخر الزمان وقتل المسيح الدجال ، قال ) .159تعالى : ﴿ وَإِنْآ مِنْآ أَهْآلِ الْآكِتَابِ إِلاَّ لَيُؤْآمِنَنَّ بِهِ قَبْآلَ مَوْآتِهِ وَيَوْآمَ الْآقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْآهِمْآ شَهِيدًا﴾ (النساء - الإيمان باليوم الآخر5 )4وهو التصديق الجازم بيوم القيامة الكبرى الذي لا يوم بعده ، قال تعالى : ﴿مَالِكِ يَوْآمِ الدِّينِ﴾ (الفاتحة ، ويتضمن الإيمان به الإيمان بكل ما يكون بعد الموت من :
عدد الصفحات ٢٤باليوم الآخر5 )4وهو التصديق الجازم بيوم القيامة الكبرى الذي لا يوم بعده ، قال تعالى : ﴿مَالِكِ يَوْآمِ الدِّينِ﴾ (الفاتحة ، ويتضمن الإيمان به الإيمان بكل ما يكون بعد الموت من : :( قال الله تعالى: ﴿ يُثَبِّتُ اللهَُّ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْآقَوْآلِ صلى الله عليه سلم-سؤال الملَكين منكر ونكير للميت ، قال النبي ) ، قَالَ نَزَلَتْآ فِي عَذَابِ الْآقَبْآرِ فَيُقَالُ لَهُ مَنْآ رَبُّكَ فَيَقُولُ 27الثَّابِتِ فِي الْآحَيَاةِ الدُّنْآيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾ (إبراهيم فَذَلِكَ قوله عز وجل: ﴿يُثَبِّتُ اللهَُّ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْآقَوْآلِ الثَّابِتِ فِي الْآحَيَاةِ صلى الله عليه سلمرَبِّيَ اللهَُّ وَنَبِيِّي مُحَمَّدٌ
عدد الصفحات ٢٤www.rasoulallah.netنسخة مجانية تهدى ولا تباع25 المختصر الميسـر لأركان الإسلام والإيمان : (إِنَّ الْآعَبْآدَ إِذَا وُضِعَ فِي قَبْآرِهِ ، وَتَوَلَّى عَنْآهُ أَصْآحَابُهُ ، صلى الله عليه سلمالدُّنْآيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾ )متفق عليه ، وقال صلى الله حَتَّى إِنَّهُ لَيَسْآمَعُ قَرْآعَ نِعَالِهِمْآ ، أَتَاهُ مَلَكَانِ فَيُقْآعِدَانِهِ ، فَيَقُولاَنِ لَهُ : مَا كُنْآتَ تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ ، لِمُحَمَّدٍ ؟ فَأَمَّا الْآمُؤْآمِنُ فَيَقُولُ : أَشْآهَدُ أَنَّهُ عَبْآدُ اللهِ وَرَسُولُهُ ، فَيُقَالُ : انْآظُرْآ إِلَى مَقْآعَدِكَ مِنَ النَّارِ ، فَقَدْآ أَبْآدَلَكَ عليه سلم : فَيَرَاهُمَا جَمِيعًا . وَأَمَّا الْآكَافِرُ وَالْآمُنَافِقُ ، فَيُقَالُ لَهُ : صلى الله عليه سلماللهَُّ بِهِ مَقْآعَدًا فِي الْآجَنَّةِ . قَالَ رَسُولُ اللهِ مَا كُنْآتَ تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ ؟ فَيَقُولُ : لاَ أَدْآرِي ، كُنْآتُ أَقُولُ مَا يَقُولُ النَّاسُ ، فَيُقَالُ لَهُ : لاَ دَرَيْآتَ وَلاَ تَلَيْآتَ ، ثُمَّ يُضْآرَبُ بِمِطْآرَاقٍ مِنْآ حَدِيدٍ ضَرْآبَةً بَيْآنَ أُذُنَيْآهِ ، فَيَصِيحُ صَيْآحَةً ، فَيَسْآمَعُهَا مَنْآ يَلِيهِ غَيْآرُ الثَّقَلَيْآنِ) متفق عليه . ثم يُنَعَّم أهل الطاعة ، ويُعذَّبُ من كان مستحقاً له من أهل المعصية والفجور ، قال الله تعالى : ﴿وَحَاقَ بِآلِ فِرْآعَوْآنَ سُوءُ الْآعَذَابِ ، النَّارُ يُعْآرَضُونَ عَلَيْآهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْآمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْآخِلُوا آلَ فِرْآعَوْآنَ أَشَدَّ الْآعَذَابِ﴾ :( إِنَّ أَحَدَكُمْآ إِذَا مَاتَ عُرِضَ عَلَيْآهِ مَقْآعَدُهُ بِالْآغَدَاةِ وَالْآعَشِىِّ صلى الله عليه سلم) ، وقال النبي 46 ،45(غافر إِنْآ كَانَ مِنْآ أَهْآلِ الْآجَنَّةِ فَمِنْآ أَهْآلِ الْآجَنَّةِ وَإِنْآ كَانَ مِنْآ أَهْآلِ النَّارِ فَمِنْآ أَهْآلِ النَّارِ يُقَالُ هَذَا مَقْآعَدُكَ حَتَّى يَبْآعَثَكَ اللهَُّ إِلَيْآهِ يَوْآمَ الْآقِيَامَةِ) متفق عليه . ويحصل السؤال والنعيم أو العذاب لمن كان مستحق لهما قُبِرَ أو لم يقبر ، أكلته السباع أو احترق حتى صار رماداً ، أو غرق في البحر أو غير ذلك ، وهذا النعيم أو العذاب يكون للروح والبدن جميعاً ، فتنعم الروح أو تعذب متصلة بالبدن ، فيكون النعيم والعذاب عليهما جميعاً كما أنه قد تنعم الروح أو تعذب أحياناً منفصلة عن البدن . البعث بعد الموت : وهو إحياء الله الموتى وإخراجهم من قبورهم ، فيجمع الله أجساد الأموات التي تحللت ويعيدها بقدرته كما كانت ثم يعيد الأرواح إليها ، قال تعالى: ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْآ بَعْآدَ ذَلِكَ لَمَيِّتُونَ ، ثُمَّ إِنَّكُمْآ يَوْآمَ الْآقِيَامَةِ تُبْآعَثُونَ﴾ (المؤمنون ) ، وقال : ﴿زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْآ لَنْآ يُبْآعَثُوا قُلْآ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْآعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْآتُمْآ وَذَلِكَ عَلَى 17 ،15 : ) ، وقال : ﴿وَضَرَبَ لَنَا مَثَلاً وَنَسِيَ خَلْآقَهُ قَالَ مَنْآ يُحْآيِي الْآعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ ، قُلْآ يُحْآيِيهَا 7اللهَِّ يَسِيرٌ﴾ (التغابن : (ثُمَّ يُنْآزِلُ اللهَُّ صلى الله عليه سلم) ، وقال النبي 79 ،78الَّذِي أَنْآشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْآقٍ عَلِيمٌ﴾ (يس مِنْآ السَّمَاءِ مَاءً فَيَنْآبُتُونَ كَمَا يَنْآبُتُ الْآبَقْآلُ لَيْآسَ مِنْآ الإْآِنْآسَانِ شَيْآءٌ إِلاَّ يَبْآلَى إِلاَّ عَظْآمًا وَاحِدًا وَهُوَ عَجْآبُ الذَّنَبِ وَمِنْآهُ يُرَكَّبُ الْآخَلْآقُ يَوْآمَ الْآقِيَامَةِ) متفق عليه ، وهذا بخلاف الأنبياء فإن الله حرم أجسادهم على الأرض كما تقدم . - الحشر : وهو سياق الخلائق بعد بعثهم إلى أرض المحشر ، قال تعالى: ﴿يَوْآمَ تَشَقَّقُ الأْآَرْآضُ عَنْآهُمْآ سِرَاعًا ذَلِكَ
عدد الصفحات ٢٥لاف الأنبياء فإن الله حرم أجسادهم على الأرض كما تقدم . - الحشر : وهو سياق الخلائق بعد بعثهم إلى أرض المحشر ، قال تعالى: ﴿يَوْآمَ تَشَقَّقُ الأْآَرْآضُ عَنْآهُمْآ سِرَاعًا ذَلِكَ ) ، وقال تعالى: 47) ، وقال تعالى: ﴿وَحَشَرْآنَاهُمْآ فَلَمْآ نُغَادِرْآ مِنْآهُمْآ أَحَدًا﴾ (الكهف 44حَشْآرٌ عَلَيْآنَا يَسِيرٌ﴾ (ق صلى الله عليه ) ، وقال النبي 48﴿يَوْآمَ تُبَدَّلُ الأْآَرْآضُ غَيْآرَ الأْآَرْآضِ وَالسَّمَاوَاتُ وَبَرَزُوا للهَِِّ الْآوَاحِدِ الْآقَهَّارِ﴾ (إبراهيم : (يَجْآمَعُ اللهَُّ عَزَّ صلى الله عليه سلم :( يُحْآشَرُ النَّاسُ يَوْآمَ الْآقيَامَةِ حُفَاةً عُرَاةً غُرْآلاً) متفق عليه ، وقال النبي سلم وَجَلَّ الأَوَّلِينَ وَالخِرِينَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ يُسْآمِعُهُمُ الدَّاعِي وَيَنْآفُذُهُمُ الْآبَصَرُ) متفق عليه.
عدد الصفحات ٢٥www.rasoulallah.netنسخة مجانية تهدى ولا تباع26 المختصر الميسـر لأركان الإسلام والإيمان : (لَتُؤَدُّنَّ الْآحُقُوقَ إِلَى أَهْآلِهَا يَوْآمَ الْآقِيَامَةِ حَتَّى يُقَادَ لِلشَّاةِ صلى الله عليه سلموفيه يُقْآضَى بين الخلائق ، قال النبي الْآجَلْآحَاءِ مِنْآ الشَّاةِ الْآقَرْآنَاءِ) رواه مسلم . ثم يحاسب المكلفون ، وتوزن أعمالهم بميزان حقيقي له لسان وكفتان ، فيرجح بمثقال ذرة من خير أو شر ، قال ) ، فمنهم آخذ كتابه بيمينه 47تعالى: ﴿وَنَضَعُ الْآمَوَازِينَ الْآقِسْآطَ لِيَوْآمِ الْآقِيَامَةِ فَلاَ تُظْآلَمُ نَفْآسٌ شَيْآئًا﴾ (الأنبياء ) ، ثم يضرب الجسر على متن جهنم يَرِدُه الأولون والخرون 34-18ومنهم آخذه بشماله (سورة الحاقة اليات :(.. ثُمَّ يُؤْآتَى بِالْآجَسْآرِ فَيُجْآعَلُ بَيْآنَ ظَهْآرَيْآ جَهَنَّمَ قُلْآنَا يَا صلى الله عليه سلموهو طريقهم إلى الجنة ، قال النبي رَسُولَ اللهَِّ وَمَا الْآجَسْآرُ قَالَ مَدْآحَضَةٌ مَزِلَّةٌ عَلَيْآهِ خَطَاطِيفُ وَكَلاَلِيبُ وَحَسَكَةٌ مُفَلْآطَحَةٌ لَهَا شَوْآكَةٌ عُقَيْآفَاءُ تَكُونُ بِنَجْآدٍ يُقَالُ لَهَا السَّعْآدَانُ الْآمُؤْآمِنُ عَلَيْآهَا كَالطَّرْآفِ وَكَالْآبَرْآقِ وَكَالرِّيحِ وَكَأَجَاوِيدِ الْآخَيْآلِ وَالرِّكَابِ فَنَاجٍ مُسَلَّمٌ وَنَاجٍ مَخْآدُوشٌ وَمَكْآدُوسٌ فِي نَارِ جَهَنَّمَ حَتَّى يَمُرَّ آخِرُهُمْآ يُسْآحَبُ سَحْآبًا) رواه البخاري . ثم إلى الجنة وهي دار الثواب الأبدي لمن أطاع الله ، وقد أعد الله لأهلها فيها من النعيم ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر . أو إلى النار وهي دار العقاب لمن شاء الله تعذيبه من عصاة الموحدين الذين يبقون فيها بقدر ذنوبهم ثم مآلهم إلى الجنة ، والدار الأبدية للكافرين والمشركين والمنافقين النفاق الاعتقادي . ويتضمن الإيمان باليوم الخر الإيمان بكل ما يكون قبل القيامة مما يسمى بأشراط الساعة وعلاماتها ؛ من كثرة القتل ، والزلازل ، والخسوف ، وخروج المسيح الدجال ، ونزول عيسى عليه السلام ، وخروج يأجوج ومأجوج ، .صلى الله عليه سلموغير ذلك من العلامات التي جاء بها الخبر عن الله تعالى أو رسوله - الإيمان بالقدر :6 القدر هو تقدير الله تعالى للكائنات حسبما سبق به علمه واقتضته حكمته والإيمان بالقدر هو التصديق الجازم بأن كل خير وشر فهو بقضاء الله وقدره ، وأنه الفعّال لما يريد ، لا يكون شيء إلا بإرادته ، ولا يخرج شيء عن مشيئته ، وليس في العالم شيء يخرج عن تقديره ، ولا يصدر إلا عن تدبيره ، ولا مَحيد لأحد عن القدر المقدور ، ولا يتجاوز ما خُط في اللوح المحفوظ ، وأنه خالق أفعال العباد والطاعات والمعاصي ، ومع ذلك فقد أمر العباد ونهاهم ، وجعلهم مختارين لأفعالهم ، غير مجبورين عليها ، بل هي واقعة بحسب قدرتهم وإرادتهم ، والله خالقهم وخالق قدرتهم ، يهدي من يشاء برحمته ، ويضل من يشاء بحكمته ، لا يُسأل عما يفعل وهم يسألون. وللقدر أربعة مراتب : الأولى : الإيمان بعلم الله الأزلي المحيط بكل شيء وأنه تعالى قد علم ما كان وما يكون وما لم يكن لو كان كيف يكون ، قال تعالى : ﴿لِتَعْآلَمُوا أَنَّ اللهََّ عَلَى كُلِّ
عدد الصفحات ٢٦www.rasoulallah.netنسخة مجانية تهدى ولا تباع27 المختصر الميسـر لأركان الإسلام والإيمان ) ، وقال : ﴿هُوَ اللهَُّ الَّذِي لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ عَالِمُ الْآغَيْآبِ 12شَيْآءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللهََّ قَدْآ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْآءٍ عِلْآمًا﴾ (الطلاق ) ، وقال : ﴿وَعِنْآدَهُ مَفَاتِحُ الْآغَيْآبِ لاَ يَعْآلَمُهَا إِلاَّ هُوَ وَيَعْآلَمُ مَا فِي الْآبَرِّ وَالْآبَحْآرِ وَمَا تَسْآقُطُ 22وَالشَّهَادَةِ﴾ (الحشر ) .59مِنْآ وَرَقَةٍ إِلاَّ يَعْآلَمُهَا وَلاَ حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الأْآَرْآضِ وَلاَ رَطْآبٍ وَلاَ يَابِسٍ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ﴾ (الأنعام الثانية : الإيمان بكتابة الله تعالى لكل شيء مما هو كائن إلى قيام الساعة ، قال تعالى : ﴿أَلَمْآ تَعْآلَمْآ أَنَّ اللهََّ يَعْآلَمُ مَا فِي السَّمَاءِ وَالأْآَرْآضِ إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ ).12) ، وقال تعالى : ﴿وَكُلَّ شَيْآءٍ أحْآصَيْآنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ﴾ (يس 70إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللهَِّ يَسِيرٌ﴾ (الحج الثالثة : الإيمان بمشيئة الله النافذة التي لا يردُّها شيء ، وقدرته التي لا يُعجِزُها شيء ، فالله تعالى قد شاء كل ما في السموات والأرض لا يكون شيء إلا بمشيئته ، ما شاء الله كان وما لم يشأْآ لم يكن ، قال تعالى: ﴿وَيَفْآعَلُ اللهَُّ مَا يَشَاءُ﴾ ، وقال : ﴿وَمَا تَشَاءُونَ إِلاَّ ).29أَنْآ يَشَاءَ اللهَُّ رَبُّ الْآعَالَمِينَ﴾ (التكوير الرابعة : الإيمان بأن الله خَلَقَ كل شيء وأوجده فهو الخالق وحده لا شريك له ، خالق لكل عامل وعمله وكل متحرك وحركته وكل ساكن وسكونه ، قال تعالى ) ، وقال تعالى: ﴿اللهَُّ خَالِقُ كُلِّ شَيْآءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْآءٍ 2: ﴿وَخَلَقَ كُلَّ شَيْآءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْآدِيرًا﴾ (سورة الفرقان ) .96) ، وقال تعالى:﴿وَاللهَُّ خَلَقَكُمْآ وَمَا تَعْآمَلُونَ﴾(الصافات 62وَكِيلٌ﴾(الزمر والإيمان بالقدر لا ينافي أن يكون للعبد مشيئة في أفعاله الاختيارية ، وقدرة عليها ، وهما مناط التكليف الذي ) ، وقال تعالى: ﴿39يترتب عليه الثواب أو العقاب ، قال الله تعالى : ﴿فَمَنْآ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ مَآبًا﴾ (النبأ ) ، وقال تعالى: ﴿ لاَ يُكَلِّفُ اللهَُّ نَفْآسًا إِلاَّ وُسْآعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْآ وَعَلَيْآهَا 28لِمَنْآ شَاءَ مِنْآكُمْآ أَنْآ يَسْآتَقِيمَ﴾ (التكوير ).286مَا اكْآتَسَبَتْآ﴾ (البقرة وكل إنسان يعلم أن له مشيئة وقدرة بهما يفعل ، وبهما يترك ، ويفرِّق بين ما يقع بإرادته كالمشي وما يقع بغير إرادته كالارتعاش ، لكن مشيئة العبد وقدرته واقعتان بمشيئة الله تعالى وقدرته ، قال تعالى: ﴿وَمَا تَشَاءُونَ إِلاَّ ) ، ولأن الكون كله مُلك لله تعالى فلا يكون في ملكه شيء بدون علمه ومشيئته.30أَنْآ يَشَاءَ اللهَُّ﴾ (الإنسان ثالثاً - الإحسان : وهو أن تعبد الله كأنك تراه , فإن لم تكن تراه فإنه يراك ، وهو أعلى مراتب الدين الثلاث . رابعاً : تتمة أركان الإسلام
عدد الصفحات ٢٧www.rasoulallah.netنسخة مجانية تهدى ولا تباع28 المختصر الميسـر لأركان الإسلام والإيمان - الصلاة 2 صلىالصلاة هي الركن الثاني من أركان الإسلام بعد الشهادتين ، وهي الفارقة بين المسلم والكافر قال رسول اللهَّ : (بَيْآنَ الرَّجُلِ وَبَيْآنَ الشِّرْآكِ وَالْآكُفْآرِ تَرْآكُ الصَّلاةِ)رواه مسلم ، وهي عمود الإسلام ، وأول ما يُحاسب الله عليه سلم عنه العبد ، فإن صَحَّت وقُبِلَت قُبِل سائر عمله ، وإن رُدَّت رُدَّ سائر عمله . وهي خمس صلوات في اليوم والليلة : صلاة الفجر ركعتان ، وصلاة الظهر أربع ركعات ، وصلاة العصر أربع ركعات ، وصلاة المغرب ثلاث ركعات ، وصلاة العشاء أربع ركعات . : (لاَ يَقْآبَلُ اللهَُّ صَلاَةً إِلاَّ بِطُهُورٍ)رواه مسلم صلى الله عليه سلمولما كانت الصلاة لا تصح إلا بطهارة ، لقول النبي ، ناسب تقديم الطهارة . الطهارة : وهي إزالة النجاسة عن البدن والثوب ، ورفع المانع من الصلاة بالوضوء أو الغُسل . • الأعيان النجسة : - ما خرج مما يحرم أكله كالدمي والكلب من : بول ، وغائط ، ودم ، ونحو ذلك ، ويستثنى من ذلك: 1 - مني الدمي ، ومخاطه ، وعَرَقُه ، وريقه ، ولبن ورطوبة فرج المرأة ، والريح - ما خرج مما ليس له دم كالخارج من الحشرات . - ريق وعرق ما يشق التحرز عنه كالهرة . - كل ميتة إلا ميتة البحر ، والدمي ، وما لا نفس له سائلة (ما لا دم له) .2 - كل جزء انفصل من حيوان حي ، ويستثنى من ذلك: الشعر ، والريش ، والوبر ، والصوف ، والقرن ، والأضلاف3 ، وأجزاء الدمي - الدم المسفوح الخارج عند تذكية الحيوان أو الخارج من بقية بدن الحيوان حال الحياة ، والدم الخارج من 4 فرج الدمي • آداب قضاء الحاجة : لا يجوز للمسلم أن يقضي حاجته في طريق الناس ، أو في ظلهم ، أو موارد مياههم ؛ ونحو ذلك مما يحتاجه الناس للمرور ، أو البقاء فيه . فإذا أراد المسلم دخول المحل المعد لقضاء الحاجة ؛ فيستحب له أن يقول: بسم الله ، وَالْآخَبَائِثِ ينظف المَخْآرج بالماء ، فإن لم يجد فبكل منظف طاهر مباح مثل: الأوراق ، والأحجار ، والمناديل ، على أن يكون بثلاث مسحات منقية فأكثر ، وألا يكون بعظم ، ولا روث دابة .
عدد الصفحات ٢٨