المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

المراحل الثمان لطالب فهم القرآن ب

عصام بن صالح العويد

صفحة ٧ من ١٠

105 ﯺﱫ، قال بعدها: سورة النازعات )14(ﱪ ﯶ ﯷ ﯸﱫ إلى ﱪﯡ ﯢ ﯣ ﯤ في شأن الساعة، ×، فلما ذكر تكذيبهم وردهم لخبر رسول اﱪ ﯻ ﯼ ﯽ ثم أخبر عن قوته جل وعلا بأنا إنما هي زجرة واحدة فإذا هم بالساهرة، فمن لم يؤمن من هؤلاء الكفار بالبعث والنشور ولم يصدقك يا رسول الله بما أخبرت به، فدعهم فإن مصيرهم كمصير قوم موسى عليه السلام الذين أخذهم الله نكال الآخرة والأولى. ويدل على ذلك أن كلمة يكون فيه عبرة للغير ؛ لأن النكال في أصل اللغة إنما هو الرجوع، تقول: نكلت عن كذا أي رجعت عنه، فأخذ الله عز وجل فرعون وقومه أخذةً يكون فيها عبرة وعظة لمن جاء بعده إن كانوا يعقلون. فذكر الله أهل مكة بما جرى لفرعون وقومه تهديداً لهم بأنم إن كذبوا محمداً كما كذب فرعون وقومه موسى عليه السلام فإن مصيرهم كمصير أولئك. هذا هو المعنى الذي دل عليه السياق وهو معنى زائد عن دلالة الآيات بمفردها، لكن السياق دل على هذا المعنى بوضوح. وهذا النوع من الدلالة أمر زائد على دلالة اللفظ، وهو أحد أنواع دلالات السياق أن يدل السياق على شيء جديد لم يدل عليها اللفظ. ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﱫ في سورة الصف قوله تعالى المثال الرابع: ﱪﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭﯮ ﯴ .الصف

عدد الصفحات ١٠٥

106 من المتقرر أن سورة الصف من أولها إلى آخرها في الجهاد وصف القتال، فمجيء قصة موسى عليه السلام في هذه السورة الذي يظهر من أول الأمر أنا ليست لها علاقة بالجهاد، ولكن دلالة السياق لها دلالة هنا لابد أن تظهر، وإلا يكون الكلام منقطعاً بعضه عن بعض على نحوٍ يبعد أن يقع في كلام الله عز وجل. تد في هذا إشارة إلى ﱪ..ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﱫفعند تأمل قوله تعالى ﮫ ﮬ ﮭ ﱫقصة موسى عليه السلام في سورة المائدة في قوله سبحانه: ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﱫ إلى قوله: ﱪ ﮮ ، فأشارت الآية إلى نوع من أذى قوم موسى له، وهو التخلي عنه المائدة ﱪﯦﯬ في موضع الجهاد حيث خذلوه في أشد المواقف الذي هو أشد حاجة إليهم، فلما ذكرت الآية هذه القصة من موسى وقومه، أرادت أن يذكر أمة محمد أن لا يقولوا له كما قال قوم موسى له: اذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون! وإنما يقولون ﭛ ﭜ ﱫ كما قال المقداد بن الأسود: إنا لا نقول كما قال قوم موسى لموسى ، وإنما نقول اذهب أنت وربك فقاتلا المائدة ﱪﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡﭢ إنا معكما مقاتلون. ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﱫ لذلك قد جاءت إشارة لهذا المعنى في أول السورة ، وأن الذي يقول ما لا يفعل يكون مصيره كمصير الصف ﱪﮟ ﮠ ﮡ ﮢ قوم موسى. ﮊ ﮋ ﱫ اختلف السلف رحمهم الله في المراد بقوله تعالى المثال الخامس: .التكوير ﱪﮌﮍ ﮎ ﮏ ﮐ

عدد الصفحات ١٠٦

107 فمنهم من قال: هي الكواكب والنجوم، جاء ذلك عن علي وابن عباس وغيره. ومنهم من قال: المراد بالخنس الجوار الكنس: البقرُ الوحشي، والضباء التي تكون في الصحاري والبراري؛ فإنا تخنس إذا رأت الإنسان. والخنوس لغة: هو الاختباء والاختفاء مع تأخر، والكنس أي: أنا تكنس وتعود إلى أماكنها، والكناسة هي المكان الذي يبيت فيه الحيوان ونحوه، جاء ذلك عن جماعة من السلف مجاهد وإبراهيم النخعي. ومن المرجحات التي ترجح القول الأول دلالة السياق؛ فإن السورة من أولها جاءت بذكر الكواكب والنجوم والسماء والليل والصبح، فكان الأولى بالذكر بعد هذه الكواكب هو ما يناسبها من أحوال بقية الكواكب الأخرى. ﱪﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﱫ من سورة الماعون: المثال السادس: .الماعون فدلالة السياق على أن هذه الصفات ليست من صفات أهل الإيمان بل هي من صفات الكافرين المكذبين، فلا يمكن أن يكون مؤمناً كامل الإيمان وهو يدع اليتيم، ولا يحض على طعام المسكين، فدلالة السياق هي التي تظهر المعنى الكلي. وكذلك أن مَنْعَ الماعون ليس من صفات المؤمنين، بل هو من صفات الكافرين. فسورة الماعون تحث على الأخلاق والصفات الواجب على المؤمنين؛ لأن الله جعل البراءة منها من صفات المؤمنين، والذي يقع فيها، فيه صفة من صفات الذي يكذب بيوم الدين، وهذا المعنى لا تفهمه إلا بالربط بين معاني الآيات من أولها إلى آخرها.

عدد الصفحات ١٠٧

108 ﯸ ﯹﯺ ﯻ ﯼﯽ ﯾﱫ قوله تعالى في آخر آية الدين: المثال السابع: .البقرة ﱪﯿ ﰀ ﰁ ﰂ الرابط بين هاتين الجملتين هي الواو، والواو في لغة العرب لا تأتي للشرط أبدا، وكثير من الناس يستنبط أن تقوى الله شرط في التعليم، وليس في الآية ما يدل على ذلك صراحة، ولكن هناك في لغة العرب ما يسمى: بدلالة الاقتران والالتزام، وهي من أنواع دلالة السياق، فهذه الواو دلت على وجود اقتران والتزام. (فآية الدين) اشتملت على مسائل يجب على الإنسان تعلمها، وختمت الآية ، فدلت الآية على أن هذا العلم يحتاج ﱪﯸ ﯹﯺ ﯻ ﯼ ﱫبقوله: إلى تقوى، فهذه الواو لاتدل على ذلك بل الذي دل على معنى الشرط هو دلالة .)1(السياق المثال الثامن: ﮠ ﱫفي قصة موسى عليه السلام عندما أمر قومه أن يذبحوا بقرة، فجاء في أولها: ، وكان المتبادر أن يأتي البقرة ﱪﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩﮪ ﯗ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂﮃ ﮄ ﮅ ﱫبأول أحداث القصة وقوعاً، وهو قوله تعالى ) يقول شيخ الإسلام ابن تيمية - كما في مجموع الفتاوي1( من الباب الأول، حيث يستدلون بذلك على أنﱪ ﯻ ﯼﯺ ﯸ ﯹﱫالعامة أن قوله: التقوى سبب تعليم الله، وأكثر الفضلاء يطعنون في هذه الدلالة لأنه لم يربط الفعل الثاني بالأول ربط الجزاء بالشرط، فلم يقل: واتقوا الله يعلمكم، ولا قال: فيعلمكم، وإنما أتى بواو العطف، وليس من العطف ما يقتضي أن الأول سبب الثاني، وقد يقال العطف قد يتضمن معنى الاقتران والتلازم كما يقال زرني وأزورك وسلم علينا ونسلم عليك ونحو ذلك مما يقتضى اقتران الفعلين والتعاوض من الطرفين.

عدد الصفحات ١٠٨

109 ، والسر في ذلك -والله أعلم- أن المقصود من ذكر هذهالبقرة ﱪﮆ ﮇ ﮈ ﮉ القصة هو ذكر إعراض اليهود -قبحهم الله- عن تنفيذ أوامر الله عز وجل، وليس .ﱪ ... ﭾ ﭿ ﮀﱫالمقصود من إيرادها هو ذكر حادثة القتل ﭑ ﭒ ﱫوهذا تلحظه بيناً في سورة الأنفال في موقعة بدر، فأول السورة ﭑ ﭒ ﭓﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘﭙ ﭚ ﱫ ، وجاء جواب السؤال ﱪﭔﭓ ، وتلحظه الأنفال ﱪﭛ ﭜ ﭝ ﭞﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ أيضاً في قصة أصحاب الكهف. ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﱫ قوله سبحانه: المثال التاسع: الرحمن. ﱪﭾ ﭿ ﮀ ﮁ : قال الحسن: يعني النطق، وقال الضحاك وقتادة وغيرهما: )1(قال ابن كث في تعليمه السياق لأنيعني الخير والشر، وقول الحسن ها هنا أحسن وأقوى؛ تعالى القرآن، وهو أداء تلاوته، وإنما يكون ذلك بتيسير النطق على الخلق، وتسهيل خروج الحروف من مواضعها من الحلق واللسان والشفتين على اختلاف مخارجها وأنواعها. ﱪﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄﱫ قوله تعالى: المثال العاشر: .مريم أن القرآن سياق: والذي يفهم من )2(قال الإمام الشنقيطي في أضواء البيان . 271/4) تفسيره1( .397/3 )2(

عدد الصفحات ١٠٩

110 سبيل على النهر ذلك لها وأجرى، العادة خرق سبيل على الرطب ذلك لها أنبت الله كان الجذع إن قلنا سواء، ذلك قبل موجودين والنهر الرطب يكن لم، العادة خرق .جنياً رطباً وجعله الثمر فيه أنبت الله أن إلا، مثمرة غير نخلة أو يابساً ﭑ ﭒ ﭓ ﱫ على ذلك أن قوله تعالى: السياق دلالة ووجه: قال ، يدل على أن عينها إنما تقر في ذلك الوقت بالأمور الخارقة للعادة، مريم ﱪﭔﭕﭤ لأنا هي التي تبين براءتها مما اتهموها به، فوجود هذه الخوارق من تفجير النهر وإنبات الرطب وكلام المولود تطمئن إليه نفسها وتزول به عنها الريبة وبذلك يكون قرة عين لها، لأن مجرد الأكل والشرب مع بقاء التهمة التي تنت بسببها أن تكون قد ماتت من قبل وكانت نسياً منسياً لم يكن قرة لعينها في ذلك الوقت كما هو ظاهر، وخرق الله لها العادة بتفجير الماء وإنبات الرطب وكلام المولود لا غرابة فيه. ﱪﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽﯾﱫ قوله تعالى في سورة القيامة المثال الحادي عشر: . ﱪﰉ ﰊ ﰋ ﰌ ﰍﱫ إلى قوله تعالى: هذه الآيات جاءت في سياق الكلام عن القيامة، فالسباق في يوم القيامة وأهواله وحال الإنسان فيه، واللحاق في العاجلة والآخرة والموت والبعث، فلأي شيء جاءت هذه الآيات الأربع في هذا السياق ؟ أدع الأمر لك، فتأمله جيداً، فأمثاله كثير في كتاب ربك.

عدد الصفحات ١١٠

111

عدد الصفحات ١١١

113 فهم موضوع السورة وما يتعلق به المقصود بموضوع السورة إذا أطلق هو: المعنى العام الذي أنزلت السورة من أجله، أو هو الموضوع الذي تدور عليه آياتُ سورةٍ ما. هذا هو المقصود بموضوع السورة، أو مقصود السورة، أو مقاصد السُّور، وهذا الاسم لهذا العلم لم يكن موجوداً عند السلف بهذه التسمية، كشأن كثير من العلوم التي كانت ممارسة عند السلف، لكن لم تكن التسمية موجودة كعلم النحو والبلاغة وأصول الفقه ومصطلح الحديث وغير ذلك، وإنما دليل من قال به هو الاستقراء ،وهذا العلم علم) 1(والتتبع لطريقة الأئمة في تفسير كتاب ا يطرق كثيراً في كتب التفسير لا المتقدمين ولا المتأخرين، ولهذا أسباب: ) يُنظر محاضرة فضيلة الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ: بعنوان 1( وأثره في فهم التفس

عدد الصفحات ١١٣

114 أن فيه نوع من الجرأة على تفسير كتاب الله جل وعلا، ولهذا أنكره جماعة من– 1 أهل العلم من المتأخرين لما في كثيرٍ منها من التكلف والبُعد أن كثيراً من كتب التفسير إنما تناولوا تفسير كتاب الله جل وعلا من خلال – 2 مدرسة تفسير الآية والكلمات، كما هو حال مدرسة أهل الأثر وأهل الرأي، أما الربط بين الآيات فلم يفرد له أحد ممن تقدم من الأئمة كتاباً في التفسير. ولهذا اختلف المفسون فيه على ثلاثة أقوال: لا تناسب بين السورة والآيات مطلقاً أو غالباً، وهو قول جماعة القول الأول: قال:)1(من المتأخرين منهم الشوكاني كما في فتح القدير « سباحته، واستغرقوا أوقاتهم في فن لا يعود عليهم بفائدة، بل أوقعوا أنفسهم التكلم بمحض الرأي المنهي عنه في الأمور المتعلقة بكتاب الله سبحانه، وذلك أنم أرادوا أن يذكروا المناسبة بين الآيات القرآنية المسرودة على هذا الترتيب الموجود في المصاحف، فجاءوا بتكلفات وتعسفات يتبرأ منها الإنصاف، ويتنزه عنها كلام البلغاء فضلاً عن كلام الرب سبحانه، حتى أفردوا ذلك بالتصنيف، وجعلوه المقصد الأهم من التأليف، كما فعله البقاعي في تفسيره، ومَنْ تقدمه حسبما ذكر في خطبته : أنه ما من آية أو سورة إلا ولها موضوع خاص بها ومناسبة بينها القول الثاني . 72/1 )1(

عدد الصفحات ١١٤

115 885وبين التي قبلها، وهذا هو القول الذي نصره برهان الدين البقاعي المتوفى سنة في كتابه أنه اختيار ابن العربي -أيضاً- فقد ذكر في تفسيره أنه ألف كتاباً كبيراً في ذلك. : أن ما من سورة في الأغلب إلا ولها موضوع تدور عليها، وكذلك القول الثالث الآيات، فالآية في الأعم الأغلب تكون متصلة بما قبلها وما بعدها، ولا يلزم أن يكون ذلك في كل آية وكل سورة، ولو كان ؛ فالوقوف عليه في كل آية وسورة متعذر. ، وقرره الزركشي في كتابهوهذا القول الثالث: هو القول الأقرب وهو مقتضى صنيع جماعة من المحققين من أهل العلم: كشيخ الإسلام ابن تيمية، التحرير «وتلميذه ابن القيم، واستعمله الرازي في تفسيره، والطاهر بن عاشور والتنوير لكن لابد لمن أراد أن يخوض في هذه المسالك من أمرين: أن يكتفي بما ظهر له من الموضوع وتناسب الآيات من دون تكلف الأمر الأول: ولا تنطع، على خلاف ما جرى من البقاعي رحمه الله. أن يكون الخائض في هذه المسالك عالماً بأقوال السلف في تفسير الأمر الثاني: الآيات والسور التي يريد أن يستنبط لها مناسبة أو موضوعاً معيناً، وأن يكون مطلعاً عارفاً بعلوم البلاغة خصوصاً علمي ﮔﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﱫومما يرجح هذا القول قوله تعالى:

عدد الصفحات ١١٥

116 ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﱫ، وقوله تعالى: هود ﱪﮝ ﮞﮟ .النساء ﱪﮈﮉ فهذه الآيات تدل على أن جميع آيات القرآن محكمة وأنه لا خلاف فيه، وهذا مدح لكتاب الله وكمال المدح إنما يتم إذا كانت الآيات متناسبة مع ما قبلها وبعدها غالباً. وإذا كانت السورة في مجملها تحوي موضوعاً، أو مقصوداً واحداً، أو عدة مقاصد تدور عليها، فإن هذا هو تام الأحكام وتام نفي الاضطراب والاختلاف. ويدل على ذلك - أيضاً - فعل السلف، فإن من تأمل كلامهم في التفسير وجد أنم يعتبرون بمقاصد السور، ولذا قد لا يفهم المرء وجه تفسير السلف حتى يربط بين كلامهم وبين مقصود السورة التي أنزلت من أجله،بل نصوا على عدد من مقاصد السور، ومن ذلك: سورة الفاتحة: وهي أم القرآن، فقد جمعت علوم القرآن كاملة على جهة 1 ) الإجمال، بل هي أم الكتب السموية قاطبة مقصودها أن تمع علوم القرآن بحيث تكون كالمقدمة لكتاب الله عز وجل، عن أبي هريرة قال: قال )1(والفاتحة لجميع مقاصده وأغراضه، ولذا أخرج البخاري : أم القرآن: هي السبع المثاني والقرآن العظيم.×رسول ا ولذا يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رواه ابن ماجه وغيره: أن الله أنزل مائة كتاب و أربعة كتب جمع علمها في الأربعة، ).4427 ح1738/4) صحيح البخاري1(

عدد الصفحات ١١٦

117 وجمع علم الأربعة فى القرآن، وجمع علم القرآن فى المفصل، وجمع علم المفصل فى أم .)1(القرآن سورة براءة: وهي في صفات المنافقين. 2 ) عن سعيد بن جبير قال: قلت لابن عباس سورة التوبة قال التوبة قال بل هي الفاضحة ما زالت تنزل ومنهم ومنهم حتى ظنوا أن لا يبقى منا أحد إلا ذكر . )2(فيها . وقال القرطبي: هذه )3(قال سفيان بن عيينة: هذه السورة نزلت في المنافق . )4(السورة نزلت في المنافقين وبالسيف سورة الأنفال: وهي سورة بدر. 3 ) عن سعيد بن جبير قال: قلت لابن عباس: سورة الأنفال ؟ قال: تلك سورة .)5(بدر ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﱫقال ابن العربي: قوله تعالى: ﱪﭚ ﭛ ﭜ ﭝﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ .7/14) مجموع الفتاوى1( ح 1852/4)، وأصله في صحيح البخاري 3031 ح 2322/4) صحيح مسلم 2( .)4600 .390/3) زاد المس3( .63/8) تفسير القرطبي4( ح 1852/4)، وأصله في صحيح البخاري 3031 ح 2322/4) صحيح مسلم 5( .)4600

عدد الصفحات ١١٧

118 .)1(، هي من توابع ما تقدم وروابطه فإن السورة هي سورة بدر كلهاالأنفال .)2(وقال الثعالبي: ولا خلاف أن هذه السورة نزلت في شأن بدر وأمر غنائمه سورة النحل: و تسمى سورة النعم. 4 ) ﮀﱫإلى قوله ﱪﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﮆﱫ عن قتادة في قوله: .)3(، قال: ولذلك هذه السورة تسمى سورة النعمالنحل ﱪﮁ ﮂ ﮃ . )4(قال الإمام ابن تيمية: سورة النحل و تسمى سورة النعم كما قاله قتادة و غيره وقال العلامة السعدي: هذه السورة تسمى سورة النعم، فإن الله ذكر في أولها أصول .)5(النعم وقواعدها، وفي آخرها متمماتها ومكملاتها وقاله الزمخشري وابن عطية وابن الجوزي والقرطبي وغيرهم. سورة طه: وهي سورة الكتب المنزلة. 5 ) قال شيخ الإسلام رحمه ا كما أن مريم سورة عباده ورسله.كتبه، سورة فهيالله تعالى من كتبه، إلى طه ﱪ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼﱫثم علل لذلك فقال: افتتحها بقوله: ثم ذكر قصة موسى ونداء الله طه ﱪﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﱫ قوله .387/2) أحكام القرآن1( .80/2) تفسيره2( .154/5) ينظر الدر المنثور السيوطي3( .308/14) مجموع الفتاوى4( .435/1) تفسيره5(

عدد الصفحات ١١٨

119 . إلى آخر) 1(له ومناجاته إياه وتكليمه له... ثم ذكر قصة آدم لأنا أول النبوات كلامه رحمه الله. سورة مريم: وهي سورة رحمة الله لأوليائه. 6 ) قال شيخ الإسلام ابن تيمية: سورة طه مضمونا تخفيف أمر القرآن وما أنزل .)2(ورسله عباده سورة مريمالله تعالى من كتبه فهي سورة كتبه كما أن وقد تكرر فيها اسم (الرحمن) في اثنتي عشرة آية، وهذا ما لم يقع في أي سورة أخرى من القرآن، وكذا تكرر ذكر الرحمة في السورة كثيراً، ويكفي في ذلك مطلعها .)3(، فهي سورة رحمة الله لأوليائهمريم ﱪﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘﱫ سورة الأنبياء: وهي سورة الذكر الذي تنزل على الأنبياء جميعاً، أي ما 7 ) اتفقت عليه الأديان السموية قال شيخ الإسلام: سورة الأنبياء سورة الذكر، وسورة الأنبياء الذين عليهم ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﱫنزل الذكر. ثم علل لذلك فقال: افتتحها بقوله: ﯠ ﯡ ﱫ وقوله: ﱪﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠﱫ الآية وقوله ﱪﭟ ﮇ ﱫ وقوله: ﱪﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅﱫ وقوله: ﱪﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﱫقوله: ﱪ ﮓ ﮔ ﮕﱫوقوله: ﱪ ﮈ .)4(ﱪﮂ .237/15) مجموع الفتاوى1( .237/15) مجموع الفتاوى2( ) هذا مما استفدته من أخي الشيخ / عمر بن عبد الله المقبل، نفع الله به3( .265/15) مجموع الفتاوى4(

عدد الصفحات ١١٩

120 سورة العنكبوت: وهي في الفتنة والابتلاء 8 ) وقد بسط مقصودها وأوضحه أتمَّ إيضاح شيخنا الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ: في محاضرة بعنوان سورة ص: وهي سورة الخصومات. 9 ) يقول ابن القيم:... وإذا أردت زيادة إيضاح هذا فتأمل ما اشتملت عليه سورة ﭵ ﭶ ﭷ ﱫص من الخصومات المتعددة، فأولها خصومة الكفار مع النبي إلى أخر كلامهم، ثم اختصام الخصمين عند داود، ثم تخاصم أهل النار، ﱪﭸ ثم اختصم الملأ الأعلى في العلم - وهو الدرجات والكفارات - ثم مخاصمة إبليس واعتراضه على ربه في أمره بالسجود لآدم، ثم خصامة ثانياً في شأن بني حِلْفه ليغوينهم أجمعين، إلا أهل الإخلاص منهم فليتأمل اللبيب الفطن هل يليق بهذه .)1(السورة غير (ص سورة ق: سورة القوة والعلو.10 ) يقول ابن القيم عن سورة ق:.. والسورة مبنية على الكلمات القافية، من ذكر القرآن وذكر الخلق، وتكرير القول ومراجعته مراراً، والقرب من ابن آدم، وتلقي الملكين قول العبد، وذكر الرقيب، وذكر السائق والقرين، والإلقاء في جهنم، والتقدم بالوعيد، وذكر المتقين، وذكر القلب والقرون، والتنقيب في البلاد، وذكر القَبْل مرتين، وتشقق الأرض وإلقاء الرواسي فيها، وبسوق النخل والرزق، وذكر القوم وحقوق الوعيد، ولو لم يكن إلا تكرار القول والمحاورة، وسر آخر: وهو .693/3) بدائع الفوائد1(

عدد الصفحات ١٢٠

121 أن كل معاني هذه السورة مناسبة لما في حرف القاف من الشدة والجهر والعلو .)1(والانفتاح سورة القمر: وهي سورة إظهار الهيبة. 11 ) سورة الرحمن: وهي سورة إظهار الرحمة12 ) ﮙﱫ يقول الرازي: ذكر الله تعالى في السورة المتقدمة ــ أي سورة القمر ــ ﮪ ﱫ غير مرة، وذكر في السورة ــ أي سورة الرحمن ــ القمر ﱪﮚ ﮛ ﮜ ﮝ مرة بعد مرة، لما بينا أن تلك السورة سورة إظهار الرحمن ﱪﮫ ﮬ ﮭ ﮮ .)2(الهيبة وهذه السورة سورة إظهار الرحمة سورة الواقعة: عن مسوق قال: من سره أن يعلم علم الأولين والآخرين 13 ) .)3(وعلم الدنيا والآخرة فليقرأ سورة الواقعة سورة القلم: في الأخلاق. 14 ) قال شيخ الإسلام رحمه الله: فصل: سورة ن ؛ هي سورة الخلق الذي هو جماع ﱪﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟﱫ ، قال الله تعالى فيها ×الدين الذي بعث الله به محمداً . )4(القلم 15 )وهذا ظاهر سورة الصف: نزلت في الجهاد، .693/3) بدائع الفوائد1( .73/29) التفسير الكب2( .148/7) مصنف ابن أبي شيبة3( .62/16) مجموع الفتاوى4(

عدد الصفحات ١٢١