المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

ذوو الاحتياجات الخاصة في ضوء القرآن والسنة

صهيب فايز سعيد عزام

صفحة ٤ من ١٢

37 ،"ﻔطرة ووﻀﻌﻪ ﻓﻲ ﻫذا اﻝﻤﻨﻬﺞ اﻹﻝﻬﻲ اﻝذي ﺠﺎءت ﺒﻪ اﻝرﺴﺎﻻت وﺘﻀﻤﻨﻪ اﻝﻘرآناﻝ 1.ﻫذا ﻋن اﻝﻌداﻝﺔ :ﻗﺎل ﺘﻌﺎﻝﻰ :أﻤﺎ ﻋن اﻝﻤﺴﺎواة ihij ihij {1 [ . ﻓﻼ ﻴﺨﺎﻝﻔوﻨﻪ ﻓﻴﻤﺎ أﻤرﻫم ﺒﻪ، وﻻ ﻤﺎ ،ﻴﺄﻤر اﷲ اﻝﻨﺎس أن ﻴﺤذروﻩ: اﻝطﺒري ﻓﻲ ﺘﻔﺴﻴرءﺎﺠ ﺠﻤﻴﻌﺎ ﻤن ﺸﺨص واﺤد، وﻋرّف ﻋﺒﺎدﻩ ﻜﻴف ﻜﺎن ﻤﺒدأ ﺜم وﺼف ﻨﻔﺴﻪ ﺒﺄﻨﻪ ﺨﻠق اﻝﻨﺎس . ﻨﻬﺎﻫم ﻋﻨﻪ وﺤق ﺒﻌﻀﻬم ﻋﻠﻰ ،ﺨﻠﻘﻬم ﻤن اﻝﻨﻔس اﻝواﺤدة، وﻨﺒﻬﻬم إﻝﻰ أﻨﻬم ﺠﻤﻴﻌﺎ أﺒﻨﺎء أب واﺤد وأم واﺤدة ﺒﻌض، وإن ﺒَﻌُدَ اﻝﺘﻼﻗﻲ ﻓﻲ اﻝﻨﺴب إﻝﻰ اﻷب اﻝﺠﺎﻤﻊ ﺒﻴﻨﻬم، ﻤﺜل اﻝذي ﻴﻠزﻤﻬم ﻤن ذﻝك اﻝﻨﺴب، وﻻ ﻴﺘظﺎﻝﻤوا وﻝﻴﺒذل اﻝﻘوي ﻤﻨﻬم ﻝﻠﻀﻌﻴف ﺤﻘﻪ ،واوأﻤرﻫم اﷲ أن ﻴﻌطف ﺒﻌﻀﻬم ﻋﻠﻰ ﺒﻌض ﻝﻴﺘﻨﺎﺼﻔ ، ﺨﻠق ﻤن اﻝﻨﻔس اﻝواﺤدة زوﺠﻬﺎ وﻫو اﻝﻤﺨﻠوق اﻝﺜﺎﻨﻲ اﻝﻤﻜﻤل ﻝﻬﺎ، واﻝﻤراد : ﺠﺎء ﻓﻲ ﺘﻔﺴﻴر اﻝطﺒري وﻨﺴﺎء اﻜﺜﻴر ، أي ﻨﺸر ﻤن آدم وﺤواء رﺠﺎﻻ .ﻜﺜﻴرات 2 ﻴﺸﻌرون ﺒﺎطﻤﺌﻨﺎن ﻋﻨدﻤﺎ ﻴﺴود ﺒﻴن أﻓراد اﻝﻤﺠﺘﻤﻊ اﻝﻌدل ،اﻝﺨﺎﺼﺔ ﺤﺘﻴﺎﺠﺎتإن ذوي اﻹ :ﻗﺎل ﺘﻌﺎﻝﻰ ،ﺎءﺒل ﻋدل وإﺨ ،وﻻ ﻫﻀم ﻝﺤﻘوﻗﻬم وﻻ ظﻠم ﻝﻀﻌﻔﻬم ،واﻝﻤﺴﺎواة، ﻓﻼ اﻨﺘﻘﺎص ﻝذواﺘﻬم {10 [ . 5 . :اﻝﺸورى أﻤر اﷲ ﻋز وﺠل ﺒﺎﻝﺸورى ﻓﻲ آﻴﺎت ﻋدﻴدة ﻓﻘد أﻤر ﻨﺒﻴﻪ salla2أن ﻴﺸﺎور أﺼﺤﺎﺒﻪ ﻗﺎل ، :ﺘﻌﺎﻝﻰ ihij {159 [أﻤر اﷲ ﺘﻌﺎﻝﻰ ﻨﺒﻴﻪ أن ﻴﺸﺎور : ﻗﺎل ﻗﺘﺎدة" :ﺠﺎء ﻓﻲ ﺘﻔﺴﻴر اﻝواﺤدي، وﻗﺎل . ﺒﻌﻀﺎأﺼﺤﺎﺒﻪ ﻓﻲ اﻷﻤور وﻫو ﻴﺄﺘﻴﻪ وﺤﻲ اﻝﺴﻤﺎء، ﻷﻨﻪ أطﻴب ﻷﻨﻔس اﻝﻘوم إذا ﺸﺎور ﺒﻌﻀﻬم .ﻤﺎ أﻤر اﷲ ﻨﺒﻴﻪ ﺒﺎﻝﻤﺸورة إﻻ ﻝﻤﺎ ﻴﻌﻠم ﻤﺎ ﻓﻴﻬﺎ ﻤن اﻝﻔﻀل: اﻝﻀﺤﺎك 3 ﻝذا ،ﺘطﻴب اﻝﻘﻠوب واﻝوﺼول اﻝﻰ أﻓﻀل اﻵراء ،ﻓﺎﻝﺸورى ﻓﻴﻬﺎ ﺨﻴر ﻜﺜﻴر وﻤن ﻫذا اﻝﺨﻴر :ﻗﺎل ﺘﻌﺎﻝﻰ ،ن اﷲ ﻋز وﺠل أن ﻤن ﺼﻔﺎت اﻝﻤؤﻤﻨﻴن اﻝﺸورىﺒﻴّ iha {////38 [. ﺤﺘﻰ ﻴﺘﺸﺎوروا ﻓﻴﻪ ﻝﻴﺘﺴﺎﻋدوا ﺒﺂراﺌﻬم ﻓﻲ ﻤﺜل اﻝﺤروب وﻤﺎ اً أي ﻻ ﻴﺒرﻤون أﻤر " :ﻗﺎل اﺒن ﻜﺜﻴر ِن ﺈِذَا ﻋَزَﻤْتَ ﻓَﺘَوَﻜ ِﻴنَ { ،ِﻴُطﻴب ﺒذﻝك ﻗﻠوﺒﻬم، وﻫﻜذا ﻝﻤﺎ ﺤﻀرت ،وﻝﻬذا ﻜﺎن ﻋﻠﻴﻪ اﻝﺴﻼم ﻴﺸﺎورﻫم ﻓﻲ اﻝﺤروب ﻝ 1677 . م2516 . 3اا 512 .

عدد الصفحات ٥١

38 ﻋﻤر ﺒن اﻝﺨطﺎب radiya1ﻋﺜﻤﺎن وﻋﻠﻲ : اﻝوﻓﺎة ﺤﻴن طُﻌِنَ ﺠﻌل اﻷﻤر ﺒﻌدﻩ ﺸورى ﻓﻲ ﺴﺘﺔ ﻨﻔر وﻫم ".ﺒد اﻝرﺤﻤن ﺒن ﻋوف رﻀﻲ اﷲ ﻋﻨﻬم أﺠﻤﻌﻴنوطﻠﺤﻪ واﻝزﺒﻴر وﺴﻌد وﻋ 1 ﻴُﺄﺨذ ﺒرأﻴﻬم وﻴُﺴﻤﻊ ﻝﻘوﻝﻬم إذا ،اﻝﺨﺎﺼﺔ ﻤن أﻓراد اﻝﻤﺠﺘﻤﻊ اﻝﻤﺴﻠم ﺤﺘﻴﺎﺠﺎتوﺒﻤﺎ أن ذوي اﻹ ﻝﻠﺸورى، ﻝذا ﻨﺠد أن ﻋﻤر ﺒن اﻝﺨطﺎب ﻜﺎﻨوا أﻫﻼً radiya1ﻗد ﺠﻌل ﻤن ﺒﻴن اﻝﺴﺘﺔ اﻝذﻴن اﺨﺘﺎرﻫم ﻝﺘﺸﺎور ﻓﻲ اﺨﺘﻴﺎر اﻝﺨﻠﻴﻔﺔ طﻠﺤﺔ ﺒن ﻋُﺒﻴد اﷲ radiya1واﻝذي ﻜﺎﻨت ﻴدﻩ ﻤﺸﻠوﻝﺔ وﻋﺒد اﻝرﺤﻤن ﺒن ﻋوف radiya1اﻝذي .ﻓﺎﻹﺴﻼم ﻴدﻋو إﻝﻰ أن ﻴﻜوﻨوا ﻤﻤﺜﻠﻴن ﻓﻲ ﺠﻤﻴﻊ ﻤؤﺴﺴﺎت اﻝﻤﺠﺘﻤﻊ ،ﻜﺎن أﻋرجَ head2right :ﺒدانﻋظم ﻤن ﻤﺼﺎﺌب اﻷأﻴﻤﺎن اﻝﻤﺼﻴﺒﺔ ﻓﻲ اﻹ: ﻝثاﻝﻤطﻠب اﻝﺜﺎ ﻻ ﻴﻨﻘص ﻤن ﻜراﻤﺘﻬم وﻻ ﻴﺤط ﻤن ﻗﻴﻤﺘﻬم ﻓﻲ ،اﻝﺨﺎﺼﺔ ﺤﺘﻴﺎﺠﺎتاﻹ ون ﻤﺎ ﻴﻌﺎﻨﻴﻪ ذو إ :ﻗﺎل ﺘَﻌَﺎﻝَﻰ، ﺒدانﻴﻤﺎن ﻻ ﻤﺎ ﻴﺼﻴب اﻷﻓﺎن اﻝﺒﻼء اﻝﺤﻘﻴﻘﻲ ﻫو ﻤﺎ ﻴﺼﻴب اﻹ ،ﺎةاﻝﺤﻴ ذَرَأۡ ihij {179 [،: ﻴﻌﻨِﻲ"ﻗﺎل اﺒن ﻜﺜﻴر :ﻜﻤﺎ ﻗﺎل ﺘﻌﺎﻝﻰ ،ﺴﺒﺒًﺎ ﻝِﻠﻬداﻴﺔ ﻋز وﺠل ﻴﻨﺘﻔﻌونَ ﺒﺸﻲءٍ ﻤن ﻫذﻩ اﻝﺠوارح اﻝ /وَ iha َ { ، :وﻗﺎل ﺘَﻌﺎﻝﻰ { ، ﻫَذَا ﻓﻲ ﺤق :اﻝﻜﺎﻓرِﻴن ihij {171 [:وَﻝم ﻴَﻜوﻨوا ﺼﻤ /: ٱ {23 [/ // // // / ﻓﺈن ﻤﺎ ذﻜر ﻓﻲ اﻝﻘرآن اﻝﻜرﻴم ﻋن اﻝﺤواس ﻴﺒﻴن ﺒﺄن ﺴﻼﻤﺘﻬﺎ ﻻ ﺘﻘﺎس ﺒﺼﺤﺘﻬﺎ إﻨﻤﺎ ﺒﺄداﺌﻬﺎ ﻝﻤﺎ ﺨﻠﻘت ﻝﻪ، ﻓَﻤَن ﺤﺎﺴﺔ اﻝﺴﻤﻊ ﻋﻨدﻩ ﺴﻠﻴﻤﺔ ﻫو ﻤن ﻴﺴﻤﻊ اﻝﺤق، وَﻤَن ﺤﺎﺴﺔ اﻝﺒﺼر ﻋﻨدﻩ ﺴﻠﻴﻤﺔ ﻫو ﻤَن ﻴرى آﻴﺎت اﷲ ﻓﻲ اﻝﻜون ودﻻﺌل ﻗدرﺘﻪ ﻓﻲ ذﻝك، واﻝذي ﻝدﻴﻪ ﻨطق ﺴﻠﻴم ﻫو ﻤن ﻴﺼوﻨﻪ ﻋن ﻝﻔﺤش ﻓﻲ اﻝﻘول وﻴﻨطق ﺒﺎﻝﺤق، ﻓﻠﻴس اﻝﻤﻌﺎق ﻤن ﻓﻘد ﺴﻤﻌﻪ أو ﺒﺼرﻩ أو ﻴدﻩ أو ﻗدﻤﻪ، إن اﻝﻤﻌﺎق ا .ﻤن ﺘﻠﻘﻰ ﻝﻪ ﻋﻘﻼ ﻋن اﻝﺤق أﻀﻠﻪ ﻓﺎﻝﻤﻌﺎق ﺤﻘﺎ وﻓق اﻝﻤﻔﻬوم اﻝﻘرآﻨﻲ ﻫو اﻝذي ﻻ ﻴﺴﺨر ﻋﻘﻠﻪ أو ﺤواﺴﻪ ﻝﻤﺎ ﺨﻠﻘت ﻝﻪ ﻝﺘﻬدﻴﻪ :ﻩ اﻝﺤواس، ﻗﺎل ﺘﻌﺎﻝﻰاﻝﻰ اﷲ ﺘﻌﺎﻝﻰ، ﺒل ﻫو أﻗل ﺸﺄﻨﺎ ﻤن اﻝﺒﻬﺎﺌم اﻝﺘﻲ آﺘﺎﻫﺎ اﷲ ﻫذ أَمۡ {44 [. ﻴﺎ ﻤﺤﻤد أن أﻜﺜر ﻫؤﻻء اﻝﻤﺸرﻜﻴن :(أَمْ ﺘَﺤْﺴَبُ : ")ﻓﻲ ﺘﺄوﻴل ﻫذﻩ اﻵﻴﺔ ﻗﺎل اﻝطﺒري ِﻻ )ﻤﺎ ﻴﻌﺎﻴﻨون ﻤن ﺤﺠﺞ اﷲ، ﻓﻴﻔﻬﻤون ( أَوْ ﻴَﻌﻘﻠون)ﻴﺘﻠﻰ ﻋﻠﻴﻬم، ﻓﻴﻌون ﻤﺎ ( ﻴَﺴﻤﻌونَ ) ِنْ ﻫُمْ إ إ ﻤﺎ ﻫم إﻻ ﻜﺎﻝﺒﻬﺎﺌم اﻝﺘﻲ ﻻ ﺘﻌﻘل ﻤﺎ ﻴﻘﺎل ﻝﻬﺎ، وﻻ ﺘﻔﻘﻪ، ﺒل ﻫم ﻤن اﻝﺒﻬﺎﺌم أﻀلّ : ﻴﻘول( ﻜَﺎﻷﻨْﻌَﺎمِ 1اi 193 .

عدد الصفحات ٥٢

39 م، وﻻ ﻴﺸﻜرون ﺴﺒﻴﻼ ﻷن اﻝﺒﻬﺎﺌم ﺘﻬﺘدي ﻝﻤراﻋﻴﻬﺎ، وﺘﻨﻘﺎد ﻷرﺒﺎﺒﻬﺎ، وﻫؤﻻء اﻝﻜﻔرة ﻻ ﻴطﻴﻌون رﺒﻬ ﻨﻌﻤﺔ ﻤن أﻨﻌم ﻋﻠﻴﻬم، ﺒل ﻴﻜﻔروﻨﻬﺎ، وﻴﻌﺼون ﻤن "ﺨﻠﻘﻬم وﺒرأﻫم 1. ﻗﺎل ﺘﻌﺎﻝﻰ :ihij {46 [، :ﻗﺎل اﻝطﺒري ﻓَﺈِﻨ وﻝﻜن ﺘﻌﻤﻰ اﻝﻘﻠوب اﻝ ﺘﻌﻤﻰ ﻗﻠوﺒﻬم اﻝﺘﻲ ﻓﻲ ﺼدورﻫم ﻋن إﺒﺼﺎر اﻝﺤق وﻤﻌرﻓﺘﻪ (اﻝﺼ 2. اﻝﻌﺒرة ﺒﺎﻝﺒﺼﻴرة اﻝﻘﻠﺒﻴﺔ ﻻ : " أﻫﻤﻴﺔ اﻝﺒﺼﻴرة ﻓﻴﻘول أﻤﺎ اﻝﺸﻴﺦ أﺒو ﺒﻜر اﻝﺠزاﺌري ﻓﻨﺠدﻩ ﻴﺒﻴن ﺒﺎﻝﺒﺼر، ﻓﻜم ﻤن أﻋﻤﻰ ﻫو أﺒﺼر ﻝﻠﺤﻘﺎﺌق وطرق اﻝﻨﺠﺎة ﻤن ذي ﺒﺼر ﺤﺎد ﺤدﻴد، وﻤن ﻫﻨﺎ ﻜﺎن ﻤن اﻝﻤﻔروض ﻋﻠﻰ اﻝﻌﺒد أن ﻴﺤﺎﻓظ ﻋﻠﻰ ﺒﺼﻴرﺘﻪ أﻜﺜر ﻤن اﻝﻤﺤﺎﻓظﺔ ﻋﻠﻰ ﻋﻴﻨﻴﻪ، وذﻝك ﺒﺄن ﻴﺘﺠﻨب ".ب واﻝﺤب واﻝﺒﻐض ﻓﻲ ﻏﻴر اﷲﺠْ ت، واﻝﻜِﺒْر واﻝﻌُ ﻤدﻤرات اﻝﻘﻠوب ﻤن اﻝﻜذب واﻝﺘرﻫﺎت واﻝﺨراﻓﺎ 3 وﻴﻤﻌن ﻓﻲ ﺘﺤدﻴد ﻤواﻀﻊ اﻝﻘﻠوب اﻝﺘﻲ : " أﻤﺎ اﻝﺸﻬﻴد ﺴﻴد ﻗطب ﻓﻴﻌﻘب ﻋﻠﻰ اﻵﻴﺔ اذ ﻴﻘول وﻝو ﻜﺎﻨت ﻫذﻩ ،ﻓﻲ اﻝﺼدور زﻴﺎدة ﻓﻲ اﻝﺘوﻜﻴد، وزﻴﺎدة ﻓﻲ إﺜﺒﺎت اﻝﻌﻤﻰ ﻝﺘﻠك اﻝﻘﻠوب ﻤﻊ وﺠﻪ اﻝﺘﺤدﻴد ة، وﺠﻨﺤت إﻝﻰ اﻹﻴﻤﺎن ﺨﺸﻴﺔ اﻝﻌﺎﻗﺒﺔ اﻝﻤﺎﺜﻠﺔ ﻓﻲ رَ ﺒْ ﻌَ اﻝﻘﻠوب ﻤﺒﺼرة ﻝﺠﺎﺸت ﺒﺎﻝذﻜرى، وﺠﺎﺸت ﺒﺎﻝ .ﻤﺼﺎرع اﻝﻐﺎﺒرﻴن وﻫﻲ ﺤوﻝﻬم ﻜﺜﻴر راﺤوا .. وﻝﻜﻨﻬم ﺒدﻻ ﻤن اﻝﺘﺄﻤل ﻓﻲ ﺘﻠك اﻝﻤﺼﺎرع، واﻝﺠﻨوح إﻝﻰ اﻹﻴﻤﺎن، واﻝﺘﻘوى ﻤن اﻝﻌذاب ".ﻴﺴﺘﻌﺠﻠون اﻝﻌذاب اﻝذي أﺨرﻩ اﷲ ﻋﻨﻬم إﻝﻰ أﺠل ﻤﻌﻠوم 4 :ي واﻷﺨروي ﻋﻨدﻤﺎ ﻴﺘﻌرض ﻝﻘوﻝﻪ ﺘﻌﺎﻝﻰوﻓﻲ ﻤوﻀﻊ آﺨر ﻴرﺒط ﺒﻴن اﻝﻌﻤﻰ اﻝدﻨﻴو وَ {72 [أي ﻤن ﻋﻤﻲ ﻓﻲ اﻝدﻨﻴﺎ ﻋن " ، ".دﻻﺌل اﻝﻬدى، ﻓﻬو ﻓﻲ اﻵﺨرة أﻋﻤﻰ ﻋن طرق اﻝﺨﻴر، وأﺸد ﻀﻼﻻ 5 /head2right :اﻝﻜرﻴم نﺎس اﻝﻤﻔﺎﻀﻠﺔ ﻓﻲ اﻝﻘرآﺴأﻴﻤﺎن اﻝﺘﻘوى واﻹ: راﺒﻊاﻝﻤطﻠب اﻝ ﻏﻴرﻫم، وﺠﻌﻠﻬم ﻓﻲ أواﻝﺨﺎﺼﺔ ﺤﺘﻴﺎﺠﺎتﻨﺴﺎن ﺴواء ﻓﻲ ذﻝك ذوي اﻹﻝﻘد ﻜرم اﷲ ﺘﻌﺎﻝﻰ اﻹ ، وﻝم واﻹﻴﻤﺎن اﻝﺘﻘوى ﻤﺒﻨﻴﺎ ﻋﻠﻰ ﺒﻴﻨﻬم ﻔﺎﻀلﻤﻌظم اﻝﻤﺴؤوﻝﻴﺎت واﻝﺠزاء ﻤﺘﺴﺎوﻴن، وﺠﻌل ﻤﻨﺎط اﻝﺘ :ﻗﺎل ﺘﻌﺎﻝﻰ ،اﻷﺸﻜﺎل واﻷﻝواناﻷﺤﺴﺎب و ﻴﺠﻌﻠﻪ ﺒﻨﺎء ﻋﻠﻰ إِ {13 [. أﻴﻬﺎ اﻝﻨﺎس، ﻝﻴﻌرف ﺒﻌﻀﻜم ﺒﻌﻀﺎ ﻓﻲ ﻗرب ﻫذﻩ اﻝﺸﻌوب واﻝﻘﺒﺎﺌل ﻝﻜم: " ﻗﺎل اﻹﻤﺎم اﻝطﺒري ."اﻝﻘراﺒﺔ ﻤﻨﻪ وﺒﻌدﻩ، ﻻ ﻝﻔﻀﻴﻠﺔ ﻝﻜم ﻓﻲ ذﻝك، وﻗرﺒﺔ ﺘﻘرﺒﻜم إﻝﻰ اﷲ، ﺒل أﻜرﻤﻜم ﻋﻨد اﷲ اﺘﻘﺎﻜم 6 م1اihij 274 . م2؛ اihij 652 . م3628.anav أ 483 . م42.anavihij 2430 . م5633.anav ihij 2241 . م6اihij 312 .

عدد الصفحات ٥٣

40 ﻓﻤﻴزان اﻝﺘﻔﺎﻀل ﻋﻨد اﷲ ﻋز وﺠل ﻫو اﻝﺘﻘوى واﻹﻴﻤﺎن، ﻻ اﻷﺸﻜﺎل وﻻ اﻷﻝوان وﻻ اﻷﺤﺴﺎب ﻓﺠﻤﻴﻊ اﻝﻨﺎس ﻓﻲ اﻝﺸرف ﺒﺎﻝﻨﺴﺒﺔ اﻝطﻴﻨﻴﺔ إﻝﻰ آدم وﺤواء : " وﻻ اﻷﻨﺴﺎب، ﻗﺎل اﺒن ﻜﺜﻴر رﺤﻤﻪ اﷲ ﻋﻠﻴﻬﻤﺎ اﻝﺴﻼم ﺴواء، وإﻨﻤﺎ ﻴﺘﻔﺎﻀﻠون ﺒﺎﻷﻤور اﻝدﻴﻨﻴﺔ وﻫﻲ طﺎﻋﺔ اﷲ ﺘﻌﺎﻝﻰ وﻤﺘﺎﺒﻌﺔ رﺴوﻝﻪ salla2". 1 ﻓﻬﻜذا ﻻ ﺒد أن ﻴﻜون ﻤﻨﻬﺞ اﻝﻨﺎس ﻓﻲ اﻝﺘﻌﺎﻤل ﺒﻴﻨﻬم ﻓﻲ اﻝﺤﻴﺎة ﻝﻜﻲ ﻴﺴﻌدوا ﻓﻲ اﻝدﻨﻴﺎ ا ﻋن ﻫذا اﻝﻤﻨﻬﺞ واﺘﺒﻌوا اﻝﻤﻨﻬﺞ اﻝﺠﺎﻫﻠﻲ ﻓﻲ اﻝﺘﻘﻴﻴم، ﻓﺎن اﻝﻨﺘﻴﺠﺔ وﻴﻔﻠﺤوا ﻓﻲ اﻵﺨرة، أﻤﺎ إذا ﺤﺎدو ﺘﻘدﻴر ﻤن ﻻ ﻴﺴﺘﺤق اﻝﺘﻘدﻴر، وﻫﻀم ﺤﻘوق أﺼﺤﺎب اﻝﻤﻜﺎﻨﺔ اﻝﻌﺎﻝﻴﺔ ﻋﻨد اﷲ ﻋز وﺠل ﻓﺘﺨﺘل ﻓﺄﻤﺎ اﺨﺘﻼف اﻷﻝﺴﻨﺔ واﻷﻝوان، واﺨﺘﻼف اﻝطﺒﺎع : " اﻝﻤﻌﻴﺸﺔ ﻓﻲ اﻝﺤﻴﺎة، ﻗﺎل ﺴﻴد ﻗطب رﺤﻤﻪ اﷲ ﻫب واﻻﺴﺘﻌدادات، ﻓﺘﻨوع ﻻ ﻴﻘﺘﻀﻲ اﻝﻨزاع واﻝﺸﻘﺎق، ﺒل ﻴﻘﺘﻀﻲ اﻝﺘﻌﺎون واﻷﺨﻼق، واﺨﺘﻼف اﻝﻤوا وﺴﺎﺌر ﻫذﻩ اﻝﻤﻌﺎﻨﻲ ﻤن ،واﻝﻠﻐﺔ واﻝوطنﻝﻠون واﻠﺠﻨس ﻝ، وﻝﻴس ﺤﺘﻴﺎﺠﺎتﻝﻠﻨﻬوض ﺒﺠﻤﻴﻊ اﻹ ﻤﻴزان اﷲ، إﻨﻤﺎ ﻫﻨﺎك ﻤﻴزان واﺤد ﺘﺘﺤد ﺒﻪ اﻝﻘﻴم وﻴﻌرف ﺒﻪ ﻓﻀل اﻝﻨﺎس، وﻫو ﻴزﻨﻜم ﻋن ﺤﺴﺎب ﻓﻲ ".ان اﷲ ﻋﻠﻴم ﺨﺒﻴر: ﻤوازﻴنﻋﻠم وﺨﺒرة ﺒﺎﻝﻘﻴم واﻝ 2 /head2right :ﻋز وﺠلﻓﺒﻘدر اﷲ ﺤﺘﻴﺎﺠﺎتذوي اﻹ ﺼﺎبأﻤﺎ : ﺨﺎﻤساﻝﻤطﻠب اﻝ ،ﻨﺴﺎن ﻫو ﺒﻘﻀﺎء وﻗدرﻴﺼﻴب اﻹ ﺸﻲءن ﻜل أاﻝﻘرآن اﻝﻜرﻴم إن اﷲ ﻋز وﺠل ﻴﻘرر ﻓﻲ ﺒﻘﻀﺎء اﷲ، نوﻴؤﻤﻨو ،ﻤرﻫم ﷲأ نﺴﻠﻤو اﻝﺨﺎﺼﺔ ﻫذﻩ اﻝﻤﻌﺎﻨﻲ ﻴُ ﺤﺘﻴﺎﺠﺎتﺼﺤﺎب اﻹأﻓﻌﻨدﻤﺎ ﻴدرك ﺠر ﻬﻨﺎ اﻝﻰ اﻝﺼﺒر واﻝﺘﺤﻤل واﻨﺘظﺎر اﻝﺜواب واﻷﺠِ وَ ﻴُ ﻪﻨﺴﺎن ﻝﻜﻨن ﻻ ﻴﻨﻜر اﻝﺒﻼء اﻝذي ﻴﺤل ﺒﺎﻹﻓﺎﻝﻘرآ .ن ﺼﺒرﻨﺎ ﻋﻠﻰ اﻝﻤﺼﻴﺒﺔإﺒﻌد ذﻝك وﻴﻨزل ﺒﺎﻹﻨﺴﺎنواﻝﻤﺼﻴﺒﺔ ﻫﻲ ﻜل ﻤﻜروﻩ ﻴﺤل ،ﻤﺼﻴﺒﺔ ﺠﻤﻌﻬﺎ ﻤﺼﻴﺒﺎت وﻤﺼﺎﺌبواﻝ ﺒﻪ 3 . :ﻗﺎل ﺘﻌﺎﻝﻰ ihij {22 .[ ﻤﺎ أﺼﺎﺒﻜم أﻴﻬﺎ اﻝﻨﺎس ﻤن ﻤﺼﻴﺒﺔ ﻓﻲ ": اﻹﻤﺎم اﻝطﺒري ﻓﻲ ﺘﻔﺴﻴرﻩ ﻝﻶﻴﺔ اﻝﻜرﻴﻤﺔﻴﻘول ﺒﺎﻷوﺼﺎب واﻷوﺠﺎع ( ﻨْﻔُﺴِﻜُمْ وَﻻ ﻓِﻲ أَ )اﻷرض ﺒﺠدوﺒﻬﺎ وﻗﺤوطﻬﺎ، وذﻫﺎب زرﻋﻬﺎ وﻓﺴﺎدﻫﺎ، ِﻻ ﻓِﻲ ﻜِﺘَﺎبٍ )واﻷﺴﻘﺎم، ﻤن ﻗﺒل أن ﻨﺒرأ : ﻴﻘول( ﻤِنْ ﻗَﺒْلِ أَنْ ﻨَﺒْرَأَﻫَﺎ)إﻻ ﻓﻲ أمّ اﻝﻜﺘﺎب، : ﻴﻌﻨﻲ( إ ﻗد ﺒَ : ﻤن ﻗﺒل أن ﻨﺨﻠﻘﻬﺎ، ﻴﻘﺎل: اﻷﻨﻔس، ﻴﻌﻨﻲ ".اﷲ ﻫذا اﻝﺸﻲء، ﺒﻤﻌﻨﻰ ﺨﻠﻘﻪ ﻓﻬو ﺒﺎرﺌﻪ أَ رَ 4 اﻝﺨﺎﺼﺔ ﻻ ﻴﺠزﻋون ﻝﻤﺎ أﺼﺎﺒﻬم وﻻ ﺤﺘﻴﺎﺠﺎتس ذوي اﻹﻓﻌﻨدﻤﺎ ﺘرﺴﺦ ﻫذﻩ اﻝﻤﻌﺎﻨﻲ ﻓﻲ ﻨﻔو :ﻗﺎل ﺘَﻌَﺎﻝَﻰﻴﺤزﻨون ﻝﻤﺎ أﻝَم أَ {11 .[ م1اihij 360 . م2633.anav ihij 3348 . م3اihij 1330 . م4anavihij 195 .

عدد الصفحات ٥٤

41 : ﻗﺎل اﻝطﺒري " ِﻻ ِﻻ إ ، ﻓﻴﻌﻠم أَﻨ ِﻻ ﺒِﺈِذن اﷲ ﺒذﻝك ﻴﻬد ﻗﻠﺒﻪﺘُﺼﻴﺒُﻪ ﻤُﺼﻴﺒ ."ﻴوﻓق اﷲ ﻗﻠﺒﻪ ﺒﺎﻝﺘﺴﻠﻴم ﻷَﻤرﻩ واﻝرﻀﺎ ﺒﻘﻀﺎﺌﻪ: ﻴﻘول: ﺔٌ إ 1 ﻗد ﻴﻘول ﻗﺎﺌل ﻝﻤﺎذا ﺘﻨزل اﻝﻤﺼﺎﺌب واﻻﺒﺘﻼءات ﻋﻠﻰ أﻫل اﻹﻴﻤﺎن، ﻓﻨﺠد اﻹﻤﺎم اﻝﻘرطﺒﻲ ﻓﺒﻴن ﻝو ﻜﺎن ﻤﺎ ﻋﻠﻴﻪ اﻝﻤﺴﻠﻤون ﺤﻘﺎ ﻝﺼﺎﻨﻬم اﷲ ﻋن اﻝﻤﺼﺎﺌب ﻓﻲ اﻝدﻨﻴﺎ، : ن اﻝﻜﻔﺎر ﻗﺎﻝواإ: "ﻴﻘول ﺎ أَو ﻴوﺠب ﻋﻘﺎﺒًﺎ ﻤ ."ﻋﺎﺠﻼ أَو آﺠﻼ ﻓﺒﻌﻠم اﷲ وﻗﻀﺎﺌﻪ 2 ﻓﻬذﻩ رﺴﺎﻝﺔ رﺒﺎﻨﻴﺔ ﻝﻠﻤﺴﻠﻤﻴن أن ﻜُﻨْتُ رَدِﻴفَ : ﻋَنِ اﺒْنِ ﻋَﺒ رﺴول اﷲ salla2): ، ﻓَﻘَﺎلَ ِﻤَﺎتٍ ﻴَﻨﻔﻌُكَ اﷲُ ﺒِﻬن : ﻓَﻘَﺎلَ . ﺒﻠﻰ: ﻓﻘُﻠتُ " ﻴﺎ ﻏُﻼمُ، أَو ﻴﺎ ﻏُﻠَﻴ ر ﻴﻌًﺎ ﻓَﺎﺴﺄَلِ اﷲَ، وَإِذَا اﺴﺘَﻌَﻨتَ، ﻓَﺎﺴﺘَﻌِن ﺒِﺎﷲِ، ﻗَد ﺠَف ، ﻝَم ﻴَﻘدِرُوا ﻋَﻠَﻴﻪِ، وَإِن أَرَادُوا أَن ﻴَﻀُر ﻴَﻜﺘُﺒﻪُ اﷲُ ﻋﻠَﻴكَ، ﻝم ﻴَﻘدرُوا ﻋَﻠَﻴﻪِ، واﻋﻠَم أن اﻝﺼ (. 3 اﻝﺨﺎﺼﺔ ﻴدﺨل ﻓﻲ اﻝﻘﻀﺎء واﻝﻘدر واﻝﺘﺴﻠﻴم ﺒذﻝك واﻝﺼﺒر ﻋﻠﻴﻪ ﺤﺘﻴﺎﺠﺎتأﺼﺎب ذوي اﻹﻓﻤﺎ ن اﻝﺤﻴﺎة اﻝدﻨﻴﺎ ﻋﺎﺒرة واﷲ ﻋز أﻴﻤﺎن ﻤﻊ اﻝﺘﺄﻜﻴد ﺠزء ﻻ ﻴﺘﺠزأ ﻤن اﻹ ﻷﻨﻪﺘوﺠﻴﻪ ﻗرآﻨﻲ وﻫدي ﻨﺒوي، .وﺠل وﻋد ﻓﻲ اﻵﺨرة ﺜواﺒﺎ ﻋظﻴﻤﺎ ﻝﻠﻤؤﻤﻨﻴن اﻝﺼﺎﺒرﻴن head2right :ﺘﻌﺎﻝﻰاﷲ اﻝﺼﺎﺒرﻴن ﻋﻨدﻋظم أﺠر : ﺎدساﻝﻤطﻠب اﻝﺴ ﺜرﻫﺎ ﻓﻲ ﻨﻔس أوﻝم ﻴﻨﻜر وﺠودﻫﺎ وﻝم ﻴﺘﺠﺎﻫل ،ﻝم ﻴﻬﻤل اﻝﻤﺼﻴﺒﺔ اﻝﺠﺴدﻴﺔ اﻝﻜرﻴم ن اﻝﻘرآنإ ،اﻝﻰ اﻝﺼﺒر ﻋﻠﻰ ﻤﺎ ﻴواﺠﻬﻪ ﻓﻲ ﻫذﻩ اﻝﺤﻴﺎة ﻤن ﻤﺘﺎﻋب وﻤﺼﺎﻋب ﻤﺴﻠموﻝذﻝك ﻓﻘد وﺠﻪ اﻝ ،ﺼﺎﺤﺒﻬﺎ اﺤﺘﺴب،ن ﻫو ﺼﺒر و إﺠر اﻝﻌظﻴم ﻫﻠﻪ، ووﻋدﻩ ﺒﺎﻷأوﻤﺎ ﻴﻨزل ﺒﻪ ﻤن اﺒﺘﻼء ﻴﺤل ﻓﻲ ﺠﺴﻤﻪ او ﻓﻲ ﻤن اﻷﺠر اﷲ ﻓﻴﻬﺎ وﻋدﻫم وﻤﺎ ،آﻴﺎت ﻜﺜﻴرة ﺘﺤدﺜت ﻋن اﻝﺼﺒر واﻝﺼﺎﺒرﻴن اﻝﻜرﻴم وﻓﻲ اﻝﻘرآن ﻓﻘﺎل اﻝﻌظﻴم، ﻓﻘد ﺒﺸرﻫم اﷲ ﺘﻌﺎﻝﻰ : ietl إِذَآ أَ {156[ﻤﺘﺤﺎن، ﺒﺸرﻫم ﻝﺼﺒرﻫم ﻋﻠﻰ اﻹ أي:، ﻗﺎل اﻹﻤﺎم اﻝطﺒري رﺤﻤﻪ اﷲ ﺘﻌﺎﻝﻰ م 1اihij 421 . م2anavا 139 . 3، (ھـ ihij 62A.anav : م، .،

عدد الصفحات ٥٥

42 ِﻝَﻴْﻪِ ِﻨ إ { 1وﺒﺸر اﻝﺼﺎﺒرﻴن ﻋﻠﻰ اﻝﻤﺼﺎﺌب واﻝﺒﻼء ﺒﺠﻨﺎت اﻝﻨﻌﻴم ﺜم ﺒﻴن : "، وﺠﺎء ﻓﻲ ﺼﻔوة اﻝﺘﻔﺎﺴﻴر ِذَا أَﺼَﺎﺒَﺘْﻬُمْ ﻤُﺼِﻴﺒَﺔٌ أي ﻨزل ﺒﻬم ﻜرب أو ﺒﻼء أو ﻤﻜروﻩ، ِﻨ ِﻝَﻴْﻪِ رَاﺠِﻌُونَ إ ."أي اﺴﺘرﺠﻌوا وأﻗروا أﻨﻬم ﻋﺒﻴد ﷲ ﻴﻔﻌل ﺒﻬم ﻤﺎ ﻴﺸﺎء 2 :ﻗﺎل ﺘﻌﺎﻝﻰ ﻠﺼﺎﺒرﻴن ﻤﻌﻴّﺔ اﷲ ﻝﻓﻲ و {/46 [ . ﻜل أَﻤرٍ ﻴَﻨﺒَﻐﻲ اﻝﺼ ِ "بُ ﻤَن رُزﻗﻬﺎ ﻏَﺎﻝبٌ، وﻻ ﻴُؤﺘﻰ ﺼﺎﺤﺒُﻬﺎ ﻤِن ﺠﻬﺔ ﻤِنَ اﻝﺠﻬﺎت، وإِن ﻜﺎﻨت ﻜﺜﻴرةً اﻝﻤﻌﻴﺔ اﻝﺘﻲ ﻻ ﻴَﻐﻠ 3. :ﻗﺎل ﺘﻌﺎﻝﻰ ،ﻤﺤﺒﺔ اﷲ ﻝﻬمﻋن و / {////146 [. واﻝﻤَﻌﻨﻰ أَن ﻤَنْ ﺼَﺒرَ ﻋﻠﻰ ﺘَﺤَﻤ اﻝﺸداﺌد ﻓﻲ طرﻴق اﷲِ وﻝم ﻴُظﻬرِ اﻝﺠزع واﻝﻌَﺠزَ وَاﻝﻬﻠﻊَ ﻓﺈِن اﷲَ ﻴُﺤﺒ ِرادة إﻜراﻤﻪ وإﻋزازﻩ وﺘﻌظﻴﻤﻪ، واﻝﺤﻜم ﻝﻪ ﺒﺎﻝﺜ ."ﻝْﻤَطﻠوبﻋن إ 4 :وأﻤﺎ ﻋظم اﻷﺠر اﻝذي أﻋدﻩ اﷲ ﻝﻠﺼﺎﺒرﻴن، ﻗﺎل ﺘﻌﺎﻝﻰ رَ أَ {، إﻨﻤﺎ ﻴﻌطﻲ اﷲ أﻫل اﻝﺼﺒر ﻋﻠﻰ ﻤﺎ ﻝﻘوا ﻓﻲ اﻝدﻨﻴﺎ ﺜواﺒﻬم ﺒﻐﻴر :ﻗﺎل اﻝطﺒري رﺤﻤﻪ اﷲ ،ﺤﺴﺎب 5."ﻝﻴس ﻴوزن ﻝﻬم وﻻ ﻴﻜﺎل ﻝﻬم إﻨﻤﺎ ﻴﻐرف ﻝﻬم ﻏرﻓﺎ": ﻗﺎل اﻷوزاﻋﻲو 6 ب ﺒﻤﺎ وﻋﻼﻤﺔ اﻝرﻀﺎ ﺴﻜون اﻝﻘﻠ ،واﻝﺼﺒر ﻴورث اﻝرﻀﻰ ﺒﻘﻀﺎء اﷲ: ﻗﺎل اﻻﻤﺎم اﻝﻘرطﺒﻲ . ورد ﻋﻠﻰ اﻝﻨﻔس ﻤن اﻝﻤﻜروﻫﺎت واﻝﻤﺤﺒوﺒﺎت ﻓﺎﻝﺼﺒر ﺘرك اﻝﺸﻜوى، واﻝﺼﺒر ﺤدﻩ أﻻ ﺘﻌﺘرض ﻋﻠﻰ اﻝﺘﻘدﻴر، ﻓﺄﻤﺎ إظﻬﺎر اﻝﺒﻠوى ﻋﻠﻰ ﻏﻴر وﺠﻪ اﻝﺸﻜوى ﻓﻼ ﻴﻨﺎﻓﻲ اﻝﺼﺒر 7. ﻜل ذي وﻴُﻌطﻲن اﻝﻘرآن اﻝﻜرﻴم ﻴﻬدي اﻝﻰ اﻝطرﻴق اﻝﻘوﻴم، أوﻓﻲ ﻨﻬﺎﻴﺔ ﻫذا اﻝﻤﺒﺤث ﻴﺘﺒﻴن اﻝﺨﺎﺼﺔ ﻝﺒﻴﺎن ﺤﺘﻴﺎﺠﺎتواﻝﻘوي، وﻓﻲ اﻝﻘرآن اﻝﻜرﻴم آﻴﺎت ﻜﺜﻴرة ﺘوﺠﻪ ذوي اﻹﺤق ﺤﻘﻪ اﻝﻀﻌﻴف اﻝﺨﺎﺼﺔ ﻻ ﻴﻨﻘص ﻤن ﻜراﻤﺘﻬم وﻻ ﻴﺤط ﺤﺘﻴﺎﺠﺎتاﻹ ون ﻤﺎ ﻴﻌﺎﻨﻴﻪ ذو أﻓﻀﻠﻬم وﺤﻘوﻗﻬم وواﺠﺒﺎﺘﻬم، و م اﷲ ﻋز وﺠل ﻴﻤﺎن ﻻ ﻤﺎ ﻴﺼﻴب اﻷﺒدان، ﻓﻜرّ ﻤن ﻗﻴﻤﺘﻬم، ﻓﺎﻝﺒﻼء اﻝﺤﻘﻴﻘﻲ ﻫو ﻤﺎ ﻴﺼﻴب اﻹ ﻏﻴرﻫم وﺠﻌﻠﻬم ﻓﻲ ﻤﻌظم اﻝﻤﺴؤوﻝﻴﺎت واﻝﺠزاء واﻝﺨﺎﺼﺔ أ ﺤﺘﻴﺎﺠﺎتﻲ ذﻝك ذوو اﻹاﻻﻨﺴﺎن ﺴواء ﻓ م1اiha 221 . م2اihij 107 . م3، (ھـ ihij ، د 359. م4، (ھـ ا 628.anav 381 . م5؛ اihij 270 . م679 . م7اا 174 .

عدد الصفحات ٥٦

43 اﻝﺨﺎﺼﺔ ﻓﺒﻘدر اﷲ ﻋز وﺠل، واﻝﺘﺴﻠﻴم ﺒذﻝك واﻝﺼﺒر ﻋﻠﻴﻪ ﺤﺘﻴﺎﺠﺎتﻤﺘﺴﺎوﻴﻴن، وﻤﺎ أﺼﺎب ذوي اﻹ ﺒﺎﻷﺠروان اﷲ ﻋز وﺠل وﻋد اﻝﺼﺎﺒرﻴن اﻹﻴﻤﺎن،ﺘوﺠﻴﻪ ﻗرآﻨﻲ وﻫدي ﻨﺒوي ﻷﻨﻪ ﺠزء ﻻ ﻴﺘﺠزأ ﻤن .ا اﻷﺠر واﻝﺜواب ﻋﻨد اﷲواﺤﺘﺴﺒو ﻫم ﺼﺒروا ﻋﻠﻰ ﻤﺎ أﺼﺎﺒﻬم ﻤن ﻤﺼﺎﺌب وﻤﺼﺎﻋب ن إاﻝﻌظﻴم

عدد الصفحات ٥٧

44 /xrhombus اﻝﺨﺎﺼﺔ ﺤﺘﻴﺎﺠﺎتﻤواﻗف ﺨﻠدﻫﺎ اﻝﻘرآن اﻝﻜرﻴم ﻷﻨﺎس ﻤن ذوي اﻹ: اﻝﻤﺒﺤث اﻝﺜﺎﻝث اﻝﺨﺎﺼﺔ، ﻜﺎن ﻝﻬم دورٌ ﺤﺘﻴﺎﺠﺎتﻨﺎس ﻤن ذوي اﻹﻷُ ﺎً ﻝﻘد ﺨﻠد اﻝﻘرآن اﻝﻜرﻴم ﻤواﻗف وﻗﺼﺼ ﻓﻲ ﺤﻴﺎﺘﻬم ﻓﻲ ﻤﺠﺘﻤﻌﺎﺘﻬم، واﻀﺤﺎً ﺜراً أن وﺘﺒﻠﻴﻎ رﺴﺎﻝﺔ رب اﻝﻌﺎﻝﻤﻴن، ﻓﺘرﻜوا ﻋظﻴمٌ ﻓﻲ ﺨدﻤﺔ اﻝدﻴ ﻝﻤﺎ ﻓﻴﻬﺎ ﻤن دروس وﻋﺒر، اﻝﻜرﻴم ﻗﺼﺼﻬم ﻓﻲ اﻝﻘرآن و ﻋز وﺠل ﻤواﻗﻔﻬم د اﷲﺨﻠ :ﻗﺎل ﺘﻌﺎﻝﻰ ihij {111 [ﻓﻔﻲ ﻫذﻩ اﻝﻤواﻗف ، ﻝﻬﻤﻤﻬم وﺘﻜرﻴﻤﺎ ﻝذواﺘﻬم، ﻓﻌﺎً وﺘطﻴﻴﺒﺎً ﻝﻘﻠوﺒﻬم ورَ ،اﻝﺨﺎﺼﺔ ﺤﺘﻴﺎﺠﺎتواﻝﻘﺼص ﺘﺴﻠﻴﺔ ﻝذوي اﻹ ﺔ اﻷﺠﻼء رﻀﻲ اﷲ ﺼﺤﺎﺒاﻝ ﻋﻠﻴﻬم اﻝﺴﻼم، وﺒﻌضﻤواﻗف ﻷﻨﺒﻴﺎء ورﺴﻼً وﺴﺄﺘﻨﺎول ﻓﻲ ﻫذا اﻝﻤﺒﺤث :وﻫﻲ ﺎ،ﻤطﻠﺒأﺤد ﻋﺸر ، ﺠﺎءت ﻓﻲ ﻋﻨﻬم .ﺠﺴدﻩﻓﻲ ﺒﺘﻼء ﻤوﻗف أﻴوب ﻋﻠﻴﻪ اﻝﺴﻼم وﺼﺒرﻩ ﻋﻠﻰ اﻹ: اﻝﻤطﻠب اﻷول .ﻓﻲ ﺒﺼرﻩ اﻹﺒﺘﻼءﻤوﻗف ﻴﻌﻘوب ﻋﻠﻴﻪ اﻝﺴﻼم وﺼﺒرﻩ ﻋﻠﻰ : اﻝﻤطﻠب اﻝﺜﺎﻨﻲ .ﺒﺎﻝﻌﻤﻰ ﻋﻠﻰ اﻹﺒﺘﻼءﻋﻠﻴﻪ اﻝﺴﻼم وﺼﺒرﻩ ﻤوﻗف ﺸﻌﻴب: اﻝﻤطﻠب اﻝﺜﺎﻝث .ﺒﺘﻼء ﺒﻌﻘدة اﻝﻠﺴﺎنﻤوﻗف ﻤوﺴﻰ ﻋﻠﻴﻪ اﻝﺴﻼم وﺼﺒرﻩ ﻋﻠﻰ اﻹ: اﻝﻤطﻠب اﻝراﺒﻊ .ﻓﻲ ﺒﺼرﻩ ﻋﻠﻰ اﻹﺒﺘﻼءﻤوﻗف ﻀﻤرة ﺒن اﻝﻌﻴص وﺼﺒرﻩ :ﻝﻤطﻠب اﻝﺨﺎﻤسا .جﺒﺎﻝﻌر ﻋﻠﻰ اﻹﺒﺘﻼءﻤوﻗف ﻋﻤرو ﺒن اﻝﺠﻤوح وﺼﺒرﻩ : اﻝﻤطﻠب اﻝﺴﺎدس .ﺒﺎﻝﻌﻤﻰ ﻋﻠﻰ اﻹﺒﺘﻼءوﺼﺒرﻩ م ﻤﻜﺘومأُ د اﷲ ﺒن ﻋﺒﻤوﻗف : اﻝﻤطﻠب اﻝﺴﺎﺒﻊ .ﺒﺎﻝﺼﻤم وﺼﺒرﻩ ﻋﻠﻰ اﻹﺒﺘﻼءﻤوﻗف ﺜﺎﺒت ﺒن ﻗﻴس : اﻝﻤطﻠب اﻝﺜﺎﻤن .ﺒﺎﻝﻌرج ءﺒﺘﻼﺼﺒرﻩ ﻋﻠﻰ اﻹﻤوﻗف ﻤﻌﺎَذُ ﺒْن ﺠَﺒَلِ و : اﻝﻤطﻠب اﻝﺘﺎﺴﻊ ﻤوﻗف ﻋﺒد اﻝرﺤﻤن: اﻝﻤطﻠب اﻝﻌﺎﺸر .ﺒﺎﻝﻌرج وﺼﺒرﻩ ﻋﻠﻰ اﻹﺒﺘﻼءﺒن ﻋوف .ﺒﺸل ﻴدﻩ وﺼﺒرﻩ ﻋﻠﻰ اﻹﺒﺘﻼءﻤوﻗف طﻠﺤﺔ ﺒن ﻋﺒﻴد اﷲ : اﻝﻤطﻠب اﻝﺤﺎدي ﻋﺸر

عدد الصفحات ٥٨

45 /head2right :ﻼء ﻓﻲ ﺠﺴدﻩﺘوﺼﺒرﻩ ﻋﻠﻰ اﻹﺒ ﻴوب ﻋﻠﻴﻪ اﻝﺴﻼمأ ﻤوﻗف :ولاﻝﻤطﻠب اﻷ ﻤوﻗف اﻴوب ﻋﻠﻴﻪ اﻝﺴﻼم ﻓﻲ اﻝﻘران اﻝﻜرﻴم وﻜﻴف ﺼﺒر ﻋﻠﻰﻝﻘد ﺴﺠل اﷲ ﻋز وﺠل ﻝﻤﺜل ﻓﻲ اﻝﺼﺒر ﻤﺎﻨزل ﺒﻪ ﻤن اﻻﺒﺘﻼء ﺤﺘﻰ اﺼﺒﺢ ﻴﻀرب ﺒﻪ ا :ﻌﺎﻝﻰﻗﺎل ﺘ ۥٓ وَأَ {83 [أَي واذﻜر أَﻴ }ihij ."أَي ﻨﺎﻝﻨﻲ ﻓﻲ ﺒدﻨﻲ ﻀر وﻓﻲ ﻤﺎﻝﻲ وأَﻫﻠﻲ 1 ﻋﻠﻴﻪ إن أﻴوب ﻨﺒﻲ اﷲ: )ﻗﺎل ، أن رﺴول اﷲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﻴﻪ وﺴﻠم ﻋن أﻨس ﺒن ﻤﺎﻝك اﻝﺴﻼم ﻝﺒث ﻓﻲ ﺒﻼﺌﻪ ﺜﻤﺎن ﻋﺸرة ﺴﻨﺔ ، ﻓرﻓﻀﻪ اﻝﻘرﻴب واﻝﺒﻌﻴد إﻻ رﺠﻠﻴن ﻤن إﺨواﻨﻪ ﻜﺎﻨﺎ ﻤن أﺨص ﺘﻌﻠم واﷲ ﻝﻘد أذﻨب أﻴوب ذﻨﺒﺎً ﻤﺎ أذﻨﺒﻪ : إﺨواﻨﻪ ﻜﺎن ﻴﻐدوان إﻝﻴﻪ وﻴروﺤﺎن ، ﻓﻘﺎل أﺤدﻫﻤﺎ ﻝﺼﺎﺤﺒﻪ ﻤﻨذ ﺜﻤﺎن ﻋﺸرة ﺴﻨﺔ ﻝم ﻴرﺤﻤﻪ اﷲ ، ﻓﻴﻜﺸف ﻤﺎ : وﻤﺎ ذاك؟ ﻗﺎل: ﻌﺎﻝﻤﻴن ﻗﺎل ﻝﻪ ﺼﺎﺤﺒﻪ أﺤد ٌﻤن اﻝ ﻻ أدري ﻤﺎ ﺘﻘول ﻏﻴر أن اﷲ : ﺒﻪ ، ﻓﻠﻤﺎ راح إﻝﻴﻪ ﻝم ﻴﺼﺒر اﻝرﺠل ﺤﺘﻰ ذﻜر ذﻝك ﻝﻪ ، ﻓﻘﺎل أﻴوب أن ﻴﻌﻠم أﻨﻲ ﻜﻨت أﻤر ﻋﻠﻰ اﻝرﺠﻠﻴن ﻴﺘﻨﺎزﻋﺎن ﻓﻴذﻜران اﷲ ، ﻓﺄرﺠﻊ اﻝﻰ ﺒﻴﺘﻲ ﻓﺄﻜﻔر ﻋﻨﻬﻤﺎ ﻜراﻫﻴﺔ وﻜﺎن ﻴﺨرج إﻝﻰ ﺤﺎﺠﺘﻪ ، ﻓﺈذا ﻗﻀﻰ ﺤﺎﺠﺘﻪ أﻤﺴﻜت اﻤرأﺘﻪ ﺒﻴدﻩ ﻓﻠﻤﺎ : ﻗﺎل ﻴذﻜر اﷲ إﻻ ﻓﻲ ﺤق ارﻜض ) ﻜﺎن ذات ﻴوم أﺒطﺄ ﻋﻠﻴﻬﺎ ، ﻓﺄوﺤﻰ اﷲ إﻝﻰ أﻴوب ﻓﻲ ﻤﻜﺎﻨﻪ ﻓﺎﺴﺘﺒطﺄﺘﻪ ﻓﺒﻠﻐﺘﻪ ،ﻓﺄﻗﺒل ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻗد أي ﺒﺎرك اﷲ ﻓﻴك ﻫل رأﻴت ﻨﺒﻲ ﻫو ، ﻓﺈﻨﻲ أﻨﺎ : ﻫذا اﻝﻤﺒﺘﻠﻰ ، واﷲ ﻋﻠﻰ ذﻝك ﻤﺎ رأﻴت أﺤداً ﻜﺎن أﺸﺒﻪ ﺒﻪ ﻤﻨك إذْ ﻜﺎن ﺼﺤﻴﺤﺎً ﻗﺎل وﻜﺎن ﻝﻪ أﻨدران أﻨدر اﻝﻘﻤﺢ ، وأﻨدر اﻝﺸﻌﻴر ، ﻓﺒﻌث اﷲ ﺴﺤﺎﺒﺘﻴن ، ﻓﻠﻤﺎ ﻜﺎﻨت إﺤداﻫﻤﺎ ﻋﻠﻰ أﻨدر (ﻋﻠﻰ أﻨدر اﻝﺸﻌﻴر اﻝورق ﺤﺘﻰ ﻓﺎﻀت ﻪ اﻝذﻫب ﺤﺘﻰ ﻓﺎﻀت ، واﻓرﻏت اﻷﺨرىأﻓرﻏت ﻓﻴو اﻝﻘﻤﺢ 2 ، ﻔﺴﻪ وﻴﺼﺒر ﻋﻠﻰ ﻜل ذاﻝك ﻓﻤن اﺒﺘﻠﻲﻓﻲ اﻫﻠﻪ وﻤﺎﻝﻪ وﻨﻨﺒﻲ اﷲ اﻴوب ﻋﻠﻴﻪ اﻝﺴﻼم ﻴﺒﺘﻠﻰ ﻓﻬﺎﻫو .اﻝذي ﺼﺒر ورﻀﻲ واﺤﺘﺴب اﻝﺴﻼم ﻓﻠﻴﻘﺘدي ﺒﺄﻴوب ﻋﻠﻴﻪ ﻋن ﻤﺼﻌب ﺒن ﺴﻌد ﻋن أﺒﻴﻪ radiya1:ﻗﻠت: ﻗﺎل ) :أي اﻝﻨﺎس أﺸد ﺒﻼء؟ ﻗﺎل ول اﷲرﺴﻴﺎ اﻷﻨﺒﻴﺎء ﺜم اﻷﻤﺜل ﻓﺎﻷﻤﺜل، ﻓﻴُﺒﺘﻠﻰ اﻝرﺠل ﻋﻠﻰ ﺤﺴب دﻴﻨﻪ، ﻓﺎن ﻜﺎن دﻴﻨﻪ ﺼُﻠﺒﺎً اﺸﺘد ﺒﻼؤﻩ، وإن ﻜﺎن ﻓﻲ دﻴﻨﻪ رِﻗ (اﻷرض ﻤﺎ ﻋﻠﻴﻪ ﺨطﻴﺌﺔ 3. وﻫذﻩ . ﻋُﻘوﺒﺎتٍ ﻷَﻨﻪ ﺘﻌﺎﻝﻰ وﻋد ﺒﻬﺎ اﻷﻨﺒﻴﺎء وأﺘﺒﺎﻋﻬم ﺘﻜون ﻫذﻩ اﻝﻤﺤن ﻻ :وﻗﺎل اﻝرازي ِذا ﻗرﻨﻬﺎ اﻝﺼ ﺨﻼفَ ﻗولِ وأن ﻫذﻩ اﻝﻤﺤن ﻤِنَ اﷲِ ﺘﻌﺎﻝﻰ، ،اﻝﻤِﺤنَ إ م 1اا 323 . 2ھـ ، iha ، .، 3، 635.anav .

عدد الصفحات ٥٩

46 ِﻝ ِﻝﻰ ﺸﻲءٍ آﺨر، وﺨﻼفَ ﻗول اﻝﻤُﻨﺠ ﻰ اﻝوﺜﻨﻴﺔ اﻝذﻴن ﻴﻨﺴﺒون اﻷَﻤراضَ وﻏﻴرﻫﺎ إ ﺴﻌﺎدة اﻝﻜواﻜب وﻨﺤوﺴﺘﻬَﺎ 1. أﻴوب ﻓﻠﻤﺎ طﺎل اﻝﻤطﺎل، واﺸﺘد اﻝﺤﺎل، واﻨﺘﻬﻰ اﻝﻘدر اﻝﻤﻘدور، وﺘم اﻷَﺠل اﻝﻤﻘدر ﺘﻀرع ِﻝﻰ رب اﻝﻌﺎﻝﻤﻴن وإِﻝﻪ اﻝﻤرﺴﻠﻴن ﻋﻠﻴﻪ اﻝﺴﻼم :ﺘﻌﺎﻝﻰ ﻗﺎل اﻫذ وﻓﻲإ ۥٓ { 41 [ﺒﻨﺼب ﻓﻲ ﺒدﻨﻲ وﻋذاب ﻓﻲ ﻤﺎﻝﻲ ووﻝدي أي ، وأَﻤرﻩ أَن ﻴﻘوم ﻤن ﻤﻘﺎﻤﻪ وأَن ﻴرﻜض اﻷَرض ﺒرﺠﻠﻪ ﻓﻔﻌل ،ﻓﻌﻨد ذﻝك اﺴﺘﺠﺎب ﻝﻪ أَرﺤم اﻝراﺤﻤﻴن ﻓﺄﻨﺒﻊ اﷲ ﺘﻌﺎﻝﻰ ﻋﻴﻨﺎ وأﻤرﻩ أن ﻴﻐﺘﺴل ﻤﻨﻬﺎ ﻓﺄذﻫﺒت ﺠﻤﻴﻊ ﻤﺎ ﻜﺎن ﻓﻲ ﺒدﻨﻪ ﻤن اﻷَذى وأَﻤرﻩ أَن ﺠﻤﻴﻊ ﻤَﺎ ﻜَﺎنَ ﻓِﻲ ﺒَﺎطِﻨِﻪِ ﻤن اﻝﺴوء وﺘﻜﺎﻤﻠت اﻝﻌﺎﻓﻴﺔ ظﺎﻫرا وﺒﺎطﻨﺎ، وﻝﻬذا ﻗﺎل تﺎ ﻓﺄذﻫﺒﻴﺸرب ﻤﻨﻬ :ﺘﺒﺎرك وﺘﻌﺎﻝﻰ /{/42 [. ﺒﻲ ﻫرﻴرةأﻋن radiya1رﺴول اﷲ ﻗﺎل: ﻗﺎل salla2 : ﺒﻴﻨﻤﺎ أَﻴوب ﻴﻐﺘﺴل ﻋرﻴﺎﻨﺎ ﺨر ﻋﻠﻴﻪِ ﺠراد ﻤن ﻓﺠﻌل أﻴوب ﻋﻠﻴﻪ اﻝﺼﻼة واﻝﺴﻼم ﻴﺤﺜو ﻓﻲ ﺜوﺒﻪ ﻓﻨﺎداﻩ رﺒﻪ ﻋز وﺠل ﻴﺎ أَﻴوب أَﻝم أَﻜن ذﻫب .(أَﻏﻨﻴﺘك ﻋﻤﺎ ﺘرى ﻗﺎل ﻋﻠﻴﻪ اﻝﺼﻼة واﻝﺴﻼم ﺒﻠﻰ ﻴﺎ رب وﻝﻜن ﻻ ﻏﻨﻰ ﻝﻲ ﻋن ﺒرﻜﺘك 2 :ﻗﺎل ﺘﻌﺎﻝﻰ ihij {43 [. :وﻗوﻝﻪ ﻋز وﺠل، ﻗﺎل اﻝﺤﺴن وﻗﺘﺎدة أَﺤﻴﺎﻫم اﷲ ﺘﻌﺎﻝﻰ ﻝﻪ ﺒﺄﻋﻴﺎﻨﻬم وزادﻫم ﻤﺜﻠﻬم ﻤﻌﻬم أَي ﺒﻪ ﻋﻠﻰ ﺼﺒرﻩ وﺜﺒﺎﺘﻪ وإﻨﺎﺒﺘﻪ وﺘواﻀﻌﻪ واﺴﺘﻜﺎﻨﺘﻪ، وذﻜرى ﻷُوﻝﻲ اﻷَﻝﺒﺎب أَي ﻝذوي ﻗﺎل ﺘﻌﺎﻝﻰو ،واﻝراﺤﺔ اﻝﻌﻘول ﻝﻴﻌﻠﻤوا أَن ﻋﺎﻗﺒﺔ اﻝﺼﺒر اﻝﻔرج واﻝﻤﺨرج : ۦ {44 [، أَﺜﻨﻰ اﷲ ﺘﻌﺎﻝﻰ ﻋﻠﻴﻪ وﻤدﺤﻪ ﺒﺄَﻨﻪ ِﻨﻪ أَو ﺎع ﻤﻨﻴب، وﻝﻬذا ﻗﺎل ﺠل ﺠﻼﻝﻪاب أَي رﺠّ ﻨﻌم اﻝﻌﺒد إ : ٢ ihij {  3 [ . 3 ﻝذوي ﻤﻠﻴﺌﺔ ﺒﺎﻝدروس واﻝﻌﺒر ﻤدرﺴﺔوﻗﺼﺘﻪ ﻤﻊ اﻝﺒﻼء، ﺴﻼم ﻴوب ﻋﻠﻴﻪ اﻝأ ن ﻤوﻗف إ ﻝﻴﺠد ﺒﻌد ذﻝك ،ن ﻴﺴﺘﻌﻴن ﺒﺎﷲ وﻴﺼﺒرأﻻ إﻫل اﻝﺒﻼء أﻓﻤﺎ ﻋﻠﻰ اﻝﻤﺴﻠم ﻤن اﻝﺨﺎﺼﺔ، ﺤﺘﻴﺎﺠﺎتاﻹ .ﺘﻌﺎﻝﻰ اﻝﻴﺴر واﻝﻔرج ﻤن اﷲ وﻻ زال اﻝﻰ ﻋﺼرﻨﺎ ﻫذا ﻤن ﻴﺼﺒر ﻋﻠﻰ اﻝﺒﻼء، وﻴﻘدم اﻝﻌطﺎء ﺘﻠو اﻝﻌطﺎء ﺒﺎﻝرﻏم ﻤﻤﺎ ﻤن ﺒﻼء، وﻤن ﻫؤﻻء أﺼﺎﺒﻪ أﺤﻤد ﻴﺎﺴﻴن اﻝﺸﻴﺦ . ﻷطراﻓﻪ، ﻜﻤﺎ ﻜﺎن ﻴﻌﺎﻨﻲ ﻤن ﻤﻤﺎرﺴﺘﻪ ﻝﻠرﻴﺎﻀﺔ، ﻨﺘﺞ ﻋﻨﻪ ﺸﻠلٌ أﺜﻨﺎءﺘﻌرض ﻝﺤﺎدث اﻝذي أﺜﻨﺎء اﻝﺘﺤﻘﻴق ﻤﻌﻪ ﻋﻠﻰ ﻪأﻤراض ﻋدﻴدة ﻤﻨﻬﺎ ﻓﻘدان اﻝﺒﺼر ﻓﻲ اﻝﻌﻴن اﻝﻴﻤﻨﻰ، ﺒﻌدﻤﺎ أﺼﻴب ﺒﻀرﺒ 1اihij 132 . م2اihij 3391 . م3A.oDdaihij 75 .

عدد الصفحات ٦٠

47 اﻝﺘﻬﺎب ﻤزﻤن ﺒﺎﻷذن وأﻤراض اﻝﻌﻴن اﻝﻴﺴرى، و إﺒﺼﺎرﻀﻌف ﺸدﻴد ﻓﻲ ، و اﻻﺤﺘﻼلﻴد ﻤﺨﺎﺒرات أﺸﻬرﻜﺎن ﻓﻘد وﺨطﻴﺒﺎ ﻓﻲ اﻝﻤﺴﺎﺠد، وإﻤﺎﻤﺎﻤدرﺴﺎ ﻜل ﻫذا اﻝﺒﻼء ﻝم ﻴﻤﻨﻌﻪ ﻤن أن ﻴﻜون .أﺨرى . ﺨطﻴب ﻋرﻓﻪ ﻗطﺎع ﻏزة وﺘﺄﺴﻴﺴﻪاﺜر ﻨﺸﺎطﻪ اﻝدﻋوي واﻝﺠﻬﺎدي، ،ﺘﻌرض ﻝﻼﻋﺘﻘﺎل ﻋدة ﻤرات ﻤن ﻗﺒل اﻻﺤﺘﻼل ، ﻻ ﻴﻌرف اﻝﻜﻠل وﻻ اﻝﻤﻠل ﻤن اﻝﻌﻤل ﻴﻤﺎنواﻹ، ﻜﺎن ﺸﻌﻠﺔ ﻤن اﻝﻨﺸﺎط اﻹﺴﻼﻤﻴﺔﻝﺤرﻜﺔ اﻝﻤﻘﺎوﻤﺔ ﺨﻼل ﻨﺼف " ﻴﺎﺴﻴنأﺤﻤد "ووﺼﻠﻪ اﻝﺸﻴﺦ إﻻوﺨدﻤﺔ اﻝﻨﺎس، ﻓﻘد ﻻ ﻴﻜون ﻫﻨﺎك ﻤﻜﺎن ﻓﻲ ﻓﻠﺴطﻴن ﻗﺎد ﻤﺴﻴرة اﻝدﻋوة واﻝﺠﻬﺎد ﻝﻨﺼرة اﻝدﻴن واﻝدﻓﺎع ﻋن اﻝﻤﺴﻠﻤﻴن ﻝﺴﻨوات ﻗرن ﻤن اﻝﺒذل واﻝﻌطﺎء، .م 1 أﻋظم ﻫؤﻻء اﻝﻀﻌﻔﺎء، ﻓﺘرى اﻝواﺤد ﻤﻨﻬم ﻀﻌﻴف اﻝﺒﻨﻴﺔ ﻝﻜﻨﻪ ﻗوي اﻹرادة، ﻋﺎﻝﻲ اﻝﻬﻤﺔ، ﻤﺎ ﻴﻌﺠز ﻋﻨﻬﺎ أن ﻴُﺠري ﻋﻠﻰ أﻴدي اﻝﻀﻌﻔﺎء أﻋﻤﺎﻻً ،ﻤن ﺤﻜﻤﺔ اﷲ ﻋز وﺠلو ﺼﻠب اﻝﻌزﻴﻤﺔ، . اﻷﻗوﻴﺎء، ﻝﻴﻌﻠم اﻝﺠﻤﻴﻊ أن اﻝﻌون واﻝﺘوﻓﻴق ﺒﻴد اﷲ اﻝﺨﺎﻝق اﻝﺒدﻴﻊ head2right :ﻓﻲ ﺒﺼرﻩوﺼﺒرﻩ ﻋﻠﻰ اﻹﺒﺘﻼء اﻝﺴﻼم ﻴﻌﻘوب ﻋﻠﻴﻪﻤوﻗف :اﻝﻤطﻠب اﻝﺜﺎﻨﻲ ﻘﺎل اﷲ ﺘﻌﺎﻝﻰﻝﻘد ﺴﺠل اﻝﻘرآن اﻝﻜرﻴم اﺒﺘﻼء ﻴﻌﻘوب ﻋﻠﻴﻪ اﻝﺴﻼم ﻓﻲ ﺒﺼرﻩ، ﻓ :ihij {84 [. ﻤِنَ ، واﻝﺤزن ﻝﻤﺎ ﻜﺎن ﺴﺒﺒﺎ ﻝﻠﺒﻜﺎء ،ﻤن اﻝﺒﻜﺎء، ﻴرﻴد أن ﻋﻴﻨﻴﻪ اﺒﻴﻀﺘﺎ ﻝﻜﺜرة ﺒﻜﺎﺌﻪ: ﺒن ﻋﺒﺎساﻗﺎل ﺴﻤﻲ اﻝﺒﻜﺎء ﺤزﻨﺎ 2. ِب ﺴوارَ ﺒْ واﺒﻴﻀﺎض ﻋﻴﻨﻴﻪ ﻤن ﺘواﻝﻲ اﻝﻌَ : ﺤﻴﺎن ﻓﻲ ﺘﻔﺴﻴرﻩ اﻝﺒﺤر اﻝﻤﺤﻴط ﻗﺎل اﺒو د ة، ﻓﻴﻨﻘﻠ ِﻝﻰ ﺒﻴﺎض ﻜدر ِﻘوﻝﻪﻨﻗﻴل ا، اﻝﻌﻴن إ .ﻓﺎرْﺘد ﺒﺼﻴرا: ﻪ ﻜﺎن ﻴدرك ادراﻜﺎ ﻀﻌﻴﻔﺎ واﻝظﺎﻫر أَﻨﻪ ﻜﺎن ﻋﻤﻲ ﻝ ﺒﻴﻀﺎض ﺒﺎﻝﺤزنِ، وﻋﻠل اﻹ ،ﻓﻘﺎﺒل اﻝﺒﺼﻴر ﺒﺎﻷَﻋﻤﻰ (وﻤﺎ ﻴﺴﺘوي اﻷَﻋﻤﻰ واﻝﺒﺼﻴر): وﻗﺎل وإِﻨﻤﺎ ﻫو ﻤن اﻝﺒﻜﺎء اﻝﻤﺘواﻝﻲ، وﻫو ﺜﻤرة اﻝﺤزن 3 . وإِﻨﻤﺎ اﻝﻤﺤظور اﻝوﻝوﻝﺔ وﺸق اﻝﺜﻴﺎب، واﻝﻜﻼم ﺒﻤﺎ ﻻ اﻝﺤزن ﻝﻴس ﺒِﻤﺤظور،:ﻗﺎل اﻝﻘرطﺒﻲ ﻴﻨﺒﻐﻲ، 4وﻗﺎل اﻝﻨﺒﻲ salla2 :رﺒ (إِﻨ 5. م1؛ اا 14 . م2اا 627 . م3، (ھـ i ، 314 . م4اا 249 . م53.anav ﻋﻠﻴﻪ اﻝﺴﻼم ، 2315 .

عدد الصفحات ٦١

48 ﺴك ﻋﻠﻴﻪ ﻻ أَي ﻤﻜظوم ﻤﻤﻠوء ﻤن اﻝﺤزن ﻤﻤ .ﻴﺒﺜﻪ 1 وﻤن رﺤﻤﺔ ،ﻓﻬو اﻝﻜرﻴم اﻝﺤﻠﻴم اﻝﻌﻠﻴم اﻝرﺤﻴم ،ﻝﻴﻌطﻲ وﻴﺄﺨذ ،اﷲ ﻋز وﺠل ﻴﺒﺘﻠﻲ ﻝﻴﻌﺎﻓﻲان وﻫذا ﻤﺎ ﻜﺎن ﻤﻊ ﻴﻌﻘوب ،ﻻ اﻝﻔرجإوﻝﻴس ﺒﻌد اﻝﻜرب ،اﻝﻴﺴر إﻻﻨﻪ ﻝﻴس ﺒﻌد اﻝﻌﺴر أاﷲ ﻋز وﺠل .ﻋﻠﻴﻪ اﻝﺴﻼم :ﻗﺎل ﺘﻌﺎﻝﻰ ihij {96 [. أي أﻝﻘﻰ اﻝﺒﺸﻴر ﻗﻤﻴص ﻴوﺴف ﻋﻠﻰ وﺠﻪ ﻴﻌﻘوب، ﻓرﺠﻊ : ﻗﺎل اﻝطﺒري رﺤﻤﻪ اﷲ ﺘﻌﺎﻝﻰ ﻤﺒﺼرا ﺒﻌﻴﻨﻴﻪ، ﺒﻌدﻤﺎ ﻋَﻤﻲ 2ﻔﺎﺠﺄة اﻝﻘﻤﻴص، وﻫو دﻝﻴل ﻋﻠﻰ ﻴوﺴف ﻓﻜﺎﻨت ﻤ" وﻗﺎل ﺴﻴد ﻗطب "وﻗرب ﻝﻘﻴﺎﻩ، وﻤﻔﺎﺠﺄة ارﺘداد اﻝﺒﺼر ﺒﻌدﻤﺎ اﺒﻴﻀت ﻋﻴﻨﺎﻩ 3 . ﻓﻬذا ﻴدل ﻋﻠﻰ إﻜرام اﷲ ﻋز ﻗﺎل ، ﺨﺘﺒﺎر واﺒﺘﻼءﻨﻤﺎ ﻫو اأوﻝﻴﻌﻠم ،ﻋوﻓﻲ اﻝﻌﺒد ﻤن اﻝﺒﻼء ﻓﻠﻴﺤﻤد اﷲ ، ﻓﺈذاواﻝﻴﻪ ﻴُرﺠﻊ اﻷﻤر ﺘﻌﺎﻝﻰ :{2 [ﺒﻘﻲ اﻝﺒﻼء وإذا، ﻓﻲ ﻤﺎ ﻜل اﻝﺨﻴر ﻓﺎﻝﺨﻴر، ﺒﻘﻀﺎء اﷲ وﻝﻴﺼﺒر وﻴﺤﺘﺴب اﻻﺠر ﻤن اﷲ اﷲ وﻝﻴرﻀﻰ ﻓﻠﻴﺤﻤد، ﺒﻪ .ﻝﻰﺘﻌﺎﻴﺨﺘﺎرﻩ اﷲ ﻓﺎﻹﺒﺘﻼء ﻓﻲ اﻝﺒﺼر ﻤﺴﺘﻤر ﻋﺒر اﻝﻘرون واﻷزﻤﺎن، إﺒﺘﻠﻲِ ﺒﻪ ﺒﻌض اﻷﻨﺒﻴﺎء واﻝﻌﻠﻤﺎء اﻝﺸﻴﺦ ﻋﺒد اﻝﻌزﻴز ﺒن ﺒﺎزواﻷوﻝﻴﺎء وﻤن ﻫؤﻻء ﻋﺎﻝﻤﺎ ﻓﻲ ﻋﻠوم اﻝﺸرﻴﻌﺔ، وﻤرﺠﻊ اﻝذي ﻜﺎن ، ﺸﺎء اﷲ أن ﻴﺤﺠب ﻋﻨﻪ ،وﻝد ﻓﻲ اﻝرﻴﺎض ﻋﺎم اﻹﺴﻼﻤﻲ،اﻝﻌﺎﻝم أﻨﺤﺎءاﻝﻤﺴﺘﻔﺘﻴن ﻤن ﻤﺨﺘﻠف ﺼر وﻫو ﻓﻲ ﻤطﺎﻝﻊ اﻝﺼﺒﺎ، ﺤﻔظ اﻝﻘرآن ﻋن ظﻬر ﻗﻠب ﻗﺒل أن ﻴﺒدأ ﻤرﺤﻠﺔ اﻝﺒﻠوغ، ﻤﻊ ﺴﻨﺔﻀﻴﺎء اﻝﺒ رﺴول اﷲ salla2، وﺒﺤﻔظﻪ ﻝﻜﺘﺎب اﷲ ﺒﺎﺸر اﻨطﻼﻗﻪ ﻓﻲ طﻠب اﻝﻌﻠم، اﺘﺼل ﺒﺎﻝﻌدﻴد ﻤن اﻝﻤﺸﺎﻴﺦ ﻴﺘﻠﻘﻰ .ﻋﻨﻬم اﻝﻌﻠم وﻜﺎن ﻤﺼدر ﺨﻴر وﺒرﻜﺔ ﻝﻜل ﻤﺎ ﺤوﻝﻪ وﻤن ﺤوﻝﻪ، ،ﺴﻨﺔ وﻨﻴﻔﺎ .ﻗﻴﺎﻤﻪ ﺒﻤﻬﻤﺔ اﻝﻘﻀﺎء أﺜﻨﺎءرص ﻋﻠﻰ ﻨﻔﻊ اﻝطﻠﺒﺔ ﺤ رﺌﻴﺴﺎ أﺼﺒﺢﻝﻴﺘﻔرغ ﻝﻠﺘدرﻴس ﻓﻲ اﻝﻤﻌﺎﻫد واﻝﻜﻠﻴﺎت، ،ﺘﺨﻠﻰ اﻝﺸﻴﺦ ﻋن ﻋﻤﻠﻪ ﻓﻲ اﻝﻘﻀﺎء اﻝﺒﺎرز واﻝﻌﻤﻴق ﻓﻲ ﻜل ﺘﻘدم أﺤرزﺘﻪ اﻝﺠﺎﻤﻌﺔ ﺘﺤت أﺜرﻩوﻜﺎن ﻝﻪ ،ﺒﺎﻝﻤدﻴﻨﺔ اﻝﻤﻨورة اﻹﺴﻼﻤﻴﺔﻝﻠﺠﺎﻤﻌﺔ اﻷﻗﺎﺼﻲ اﻝﺒﻌﻴدة ﻤن وطن إﻝﻰﺤدود اﻝﺠﺎﻤﻌﺔ ﺒل اﻤﺘد اﻝﺸﻴﺦ اﻝﻌﻠﻤﻲ ﻋﻨد ﻨﺸﺎط ﻴﻘﺘﺼروﻝم إﺸراﻓﻪ، م1ط ا 249 . م2اihij 258 . م32.anavihij 47 .

عدد الصفحات ٦٢

49 ﻤن أﻜﺜرﻓﻬﻨﺎك اﻝﻤدرﺴون اﻝذﻴن ﻴﻨﺘدﺒﻬم ﺒﺎﺴم اﻝﺠﺎﻤﻌﺔ ﻝﻠﺘدرﻴس ﻓﻲ ،اﻹﺴﻼم وﻤﻬﺎﺠر اﻝﻤﺴﻠﻤﻴن . ﻤدرﺴﺔ وﺠﺎﻤﻌﺔ، وﺒﺨﺎﺼﺔ ﻓﻲ اﻝﻬﻨد واﻓرﻴﻘﻴﺔ وﺒﺎﻜﺴﺘﺎن ﻩ ﺒﺎﻝطﺎﻋﺔ ﻓﻼ ﻴﺘرك وﻗﺘﺎ ﻴﻤر إﻻ ﻴﻤﻸ ،ﻫو ﻨﺎﻓﻊ وﻤﻔﻴد ﻜﺎن ﻴﺴﺘﺜﻤر ﻝﻴﻠﻪ وﻨﻬﺎرﻩ ﺒﻜل ﻤﺎ أﻋﻤﺎﻝﻪ اﻝرﺴﻤﻴﺔ، ﻜﺎن ﻤﺤﻘﻘﺎ إﻝﻰإﻀﺎﻓﺔ ،واﻝﻌﺒﺎدة واﻝﺘﻌﻠم واﻝﺘﻌﻠﻴم واﻝﻔﺘﺎوى واﺴﺘﻀﺎﻓﺔ طﻠﺒﺔ اﻝﻌﻠم ﻝﻤﺒدأ اﻝﺸورى وﺨطﻴﺒﺎ ﺠرﻴﺌﺎ ﺒﺎﻝﺤق، ﻝﻪ ﻋدة ﻤؤﻝﻔﺎت وﻤﺤﺎﻀرات ﻤﺴﺠﻠﺔ وﻓﺘﺎوى ﻜﺜﻴرة، ﺘوﻓﻲ ﺒﺘﺎرﻴﺦ .ﻓﻲ اﻝرﻴﺎض 1 أُﻤ .وﻋﺎﻝﻤﺎً ﻴﻘود اﻝﻨﺎس ﻝﻠﺨﻴر ،اﻝﺒﺼر ﻻ ﻴﻤﻨﻊ اﻹﻨﺴﺎن ﻤن أن ﻴﻜون إﻤﺎم ﻫدى head2right :ﺒﺎﻝﻌﻤﻰوﺼﺒرﻩ ﻋﻠﻰ اﻹﺒﺘﻼء ﺸﻌﻴب ﻋﻠﻴﻪ اﻝﺴﻼم ﻤوﻗف : اﻝﻤطﻠب اﻝﺜﺎﻝث ﻋﻨد ﻗوﻝﻪ ﻓﻘد ذﻜر ﺠﻤﻬور اﻝﻤﻔﺴرﻴنﻝﻘد ﺴﺠل اﻝﻘرآن اﻝﻜرﻴم ﻤوﻗف ﺸﻌﻴب واﺒﺘﻼﺌﻪ ﺒﺎﻝﻌﻤﻰ }وَإِ {91 [أن ﺸﻌﻴب ﻋﻠﻴﻪ اﻝﺴﻼم ﻜﺎن أﻋﻤﻰ وﺒﺎﻝرﺠوع اﻝﻰ ﻗوﻝﻪ ﺘﻌﺎﻝﻰ :ihij {91 [اﺒن ﻗﺎل ﻤن ﻤﻌﺎﻨﻲ اﻝﻀﻌف اﻝﻌﻤﻰ ﻴﺘﺒﻴن ﻝﻨﺎ أن اﻝﺘﻲ ﻻ ﺤرج ﻋﻠﻰ ﻤن ﻗﻌد ﻤﻌﻬﺎ ﻋن اﻝﻘﺘﺎل، ﻓذﻜر ﻤﻨﻬﺎ ﻤﺎ ﻫو ﻻزم ﻴﺒﻴن اﷲ ﺘﻌﺎﻝﻰ اﻷﻋذار " ﻜﺜﻴر وﻤﻨﻪ ،ﻝﻠﺸﺨص ﻻ ﻴﻨﻔك ﻋﻨﻪ وﻫو اﻝﻀﻌف ﻓﻲ اﻝﺘرﻜﻴب اﻝذي ﻻ ﻴﺴﺘطﻴﻊ ﻤﻌﻪ اﻝﺠِﻼد ﻓﻲ اﻝﺠِﻬﺎد "اﻝﻌﻤﻰ واﻝﻌرج وﻨﺤوﻫﻤﺎ 2ن ﻨﺒﻲ اﷲ ﺸﻌﻴﺒﺎ ﻗد ﻜﺎن أﻋﻤﻰ، وﻗد ﻨﺒﻪ إ: " اﻝﻜﺒﻴر اﻝﺤﺎويﺠﺎء ﻓﻲ ﻜﺘﺎب }ihij ."أي ﻀرﻴراً 3وﻴظﻬر ﻝﻨﺎ ﻤوﻗف ﺸﻌﻴب ﻋﻠﻴﻪ اﻝﺴﻼم ﺘﻌﺎﻝﻰ ﻪﻝﻲ ﻗو ﻓ وﺼﺒرﻩ ﻋﻠﻰ اﻹﺒﺘﻼء :}ihij ١٩ {91 [ﻴﺎ ﺸﻌﻴب ﻤﺎ ﻨﻔﻘﻪ ي، أ .ﻀرﻴرًا 4 ﻤﺤﺎرﺒﺎ ﺎ رﻏم ﻤن إﺼﺎﺒﺔ ﺸﻌﻴب ﻋﻠﻴﻪ اﻝﺴﻼم ﺒﺎﻝﻌﻤﻰ، إﻻ أﻨﻪ ﻜﺎن ﻨﺒﻴﺎ داﻋﻴﺎ وﻤﺼﻠﺤﺎﻝﻓﺒ ﻝﻠﻔﺴﺎد آﻤراً ﺒﺎﻝﻤﻌروف ﻨﺎﻫﻴﺎً ﻋن اﻝﻤﻨﻜر، وﻝم ﻴﻘف ﻤﺴﺘﺴﻠﻤﺎ أﻤﺎم ﻤﺎ أﺼﺎﺒﻪ، ﻤﻤﺎ دﻋﺎ ﻗوﻤﻪ ﻝﻺﻨﻜﺎر .ﻋﻠﻴﻪ واﺴﺘﻐراﺒﻬم ﻤن ﺤﺎﻝﻪ وإِﻨﺎ ﻝﻨراك ﻓﻴﻨﺎ : أﻋﻤﻰ، وﻝذﻝك ﻗﺎل ﻗوﻤﻪ ﻜﺎن ﺸﻌﻴب ﻋﻠﻴﻪ اﻝﺴﻼماﻝﻘرطﺒﻲ ﻓﻲ ﺘﻔﺴﻴرﻩ ﻗﺎل وﻜﺎن ﻗوﻤﻪ أَﻫل ﻜﻔر ﺒﺎﷲ وﺒﺨس ،ﻗوﻤﻪ ﺨطﻴب اﻷَﻨﺒﻴﺎء ﻝﺤﺴن ﻤراﺠﻌﺘﻪ: وﻜﺎن ﻴﻘﺎل ﻝﻪ ،ﻀﻌﻴﻔﺎ 1؛اihij ، اwww.wikipedia.org 2اihij 174 . 3 ،(ھـ ا 639.anav : 41 . م4اihij 457 .

عدد الصفحات ٦٣

50 ﻝﻬم ﻜﻤﺎ ﺠﺎء ﻓﻲ ﻗوﻝﻪ ﺘﻌﺎﻝﻰ الﺎﻗ ،ﻝﻠﻤﻜﻴﺎل واﻝﻤﻴزان :ihij ... { ، أَي ﻗﺎل ﻝﻬم ،ذﻜر ﻝﻪ ﻤﻌﺠزة ﻓﻲ اﻝﻘرآنوﻝم ﻴُ ،ﺒﺎﻝرﺴﺎﻝﺔ ﻋﻠﻴﻪ اﻝﺴﻼم ﺒﻴﺎن، وﻫو ﻤﺠﻲء ﺸﻌﻴب : وَ رۡضِ { ، وﻫو ﻴﻜون ﻓﻲ اﻝﺴﻠﻌﺔ ﺒِﺎﻝﺘﻌﻴﻴب واﻝﺘزﻫﻴد ﻓﻴﻬﺎ، أَو اﻝﻤﺨﺎدﻋﺔ ،اﻝﺒﺨس اﻝﻨﻘص وﻜل ذﻝك ﻤن أَﻜل اﻝﻤﺎل ﺒﺎﻝﺒﺎطل، وذﻝك ،ﻝﻨﻘﺼﺎن ﻤﻨﻪﻋن اﻝﻘﻴﻤﺔ، واﻻﺤﺘﻴﺎل ﻓﻲ اﻝﺘزﻴد ﻓﻲ اﻝﻜﻴل وا ﺜم ،ﺠﻤﻴﻌﻬم ﻴﻬمﺼﻠوات اﷲ وﺴﻼﻤﻪ ﻋﻠﻤﻨﻬﻲ ﻋﻨﻪ ﻓﻲ اﻷﻤم اﻝﻤﺘﻘدﻤﺔ واﻝﺴﺎﻝﻔﺔ ﻋﻠﻰ أَﻝﺴﻨﺔ اﻝرﺴل ِﺼْﻼﺤِﻬﺎ وﻫو ﻝﻔظ ﻴﻌم دﻗﻴق ،ﻋطف ﻋﻠﻰ وﻻ ﺘﺒﺨﺴوا ، ﻌﻤل ﻓﻴﻬﺎ ﺒﺎﻝﻤﻌﺎﺼﻲ ﻴُ ،ﻜﺎﻨت اﻷَرض ﻗﺒل أَن ﻴﺒﻌث اﷲ ﺸﻌﻴﺒﺎ رﺴوﻻ: ﻋﺒﺎسٍ ﻗﺎل اﺒن ،اﻝﻔﺴﺎد وﺠﻠﻴﻠﻪ ِﻝﻰ اﷲ ﻓﻠﻤﺎ ﺒﻌث اﷲ ﺸﻌﻴﺒﺎً ،ﻓذﻝك ﻓﺴﺎدﻫﺎ ،ﺴﻔك ﻓﻴﻬﺎ اﻝدﻤﺎءﺴﺘﺤل ﻓﻴﻬﺎ اﻝﻤﺤﺎرم وﺘُ وﺘُ ودﻋﺎﻫم إ وﻨﺎداﻫم ﻗﺎﺌﻼ .ﺼﻠﺤت اﻷَرض :ihij ihij { 86 [ِﻝﻰ طﺎﻋﺔ اﷲ، ، ﻨﻬﺎﻫم ﻋن اﻝﻘﻌود ﺒﺎﻝطرق واﻝﺼد ﻋن اﻝطرﻴق اﻝذي ﻴؤدي إ ﻌذاب ﻤَنْ آﻤنَ ون اﻝدُ وﻜﺎﻨوا ﻴوﻋِ 1 . ﻓﺒﻌد اﺼرارﻫم ﻋﻠﻰ ﻓﺴﺎدﻫم، وﻤﻌﺎداﺘﻬم ﻝﻨﺒﻴﻬم، أﺨذوا ﻴﺴﺨرون ﻤن ﺸﻌﻴب وﻴﺘوﻋدوﻨﻪ ﺒﺎﻝﻘﺘل، وﻴﻘوﻝون ﺒﺄن اﻝذي ﻴﻤﻨﻌﻬم ﻤن اﻴﻘﺎع ﻤﺎ ﻴﻌدون ﺒﻪ ﻤﻜﺎﻨﺘﻪ ﻓﻲ ﻋﺸﻴرﺘﻪ، إﻻ أن اﷲ ﻋز وﺠل . ﻫو اﻝﺤﺎﻤﻲ واﻝﻤؤﻴد ﻝﻪ ذاب اﻝذي ﺴﻴﻨزل ﺒﻬم ان ﻝم ﻴﻤﺘﺜﻠوا ﻓﻠﻤﺎ ﺤذرﻫم ﺸﻌﻴب ﻋﻠﻴﻪ اﻝﺴﻼم ﻤن اﻝﻌ: ﻗﺎل اﻝواﺤدي ،ﻜﻤﺎ ﻨزل ﺒﺎﻻﻗوام اﻝذﻴن ﻤن ﻗﺒﻠﻬم، اﻤر اﷲ ورﺴوﻝﻪ ihij {91 [ﻤﺎ ﻨﻔﻘﻪ ﺼﺤﺔ ﻜﺜﻴر ، { ،اﻝﻀرﻴر ﻀﻌﻴﻔﺎ، ﻷﻨﻪ ﻀﻌف ﺒذﻫﺎب ﺒﺼرﻩ ﻲوﻓﻲ ﻝﻐﺔ ﺤﻤﻴر ﺘﺴﻤ. أﻋﻤﻰ أي ت، وﻜﺎن رﻫط ﺸﻌﻴب ﻋﺸﻴرﺘك وﻗوﻤك ﻝرﺠﻤﻨﺎك ﻗﺘﻠﻨﺎك، واﻝرﺠم ﻤن ﺸر اﻝﻘﺘﻼ :وﻝوﻻ رﻫطك: ﻗوﻝﻪ .ﻤن أﻫل ﻤﻠﺘﻬم، ﻓﻠذﻝك أظﻬروا إﻝﻴﻬم ﻝﺴت ﺒﻤﻤﺘﻨﻊ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﻤن أن ﻨﻘﺘﻠك ﻝوﻻ ﻤﺎ ﻨراﻋﻲ ﻤن ﺤق : أي ﻋﺸﻴرﺘك، رَ {92 [. { أﻨﺘم ﺘزﻋﻤون أﻨﻜم ﺘﺘرﻜون ﻗﺘﻠﻲ إﻜراﻤﺎ : ﻴﻘول ، .ﻔظﻜم إﻴﺎي ﻓﻲ اﷲ أوﻝﻰ ﻤﻨﻪ ﻓﻲ رﻫطﻲﺤِ : ﻝرﻫطﻲ، واﷲ ﻋز وﺠل أوﻝﻰ ﺒﺄن ﻴﺘﺒﻊ أﻤرﻩ، ﻜﺄﻨﻪ ﻴﻘول م1اا 249 .

عدد الصفحات ٦٤

51 : اﻝﺸﻲء اﻝذي ﺘﻨﺴﺎﻩ وﺘﻐﻔل ﻋﻨﻪ، ﻗﺎل اﺒن ﻋﺒﺎس: اﻝظﻬري ، إِن { ﻋﺎﻝم ﺒﺄﻋﻤﺎﻝﻜم وﻫو ﻴﺠﺎزﻴﻜم ﺒﻬﺎ ،{93 [ ، .ارﺘﻘﺒوا اﻝﻌذاب إﻨﻲ ﻤرﺘﻘب ﻤن اﷲ اﻝرﺤﻤﺔ واﻝﺜواب: ﺒن ﻋﺒﺎسإﻗﺎل :ﻗوﻝﻪ { 94 [،ﺼﺎح ﺒﻬم ﺠﺒرﻴل ﺼﻴﺤﺔ ﻓﻤﺎﺘوا ﻓﻲ أﻤﻜﻨﺘﻬم، {95 [{ ﺒﻌدوا : أي { .1 ﻓﻔﻲ ﻫذﻩ ،ﺼﻼح واﻝدﻋوة اﻝﻰ اﷲ وﻫو ﻀرﻴرف ﺒﺎﻝﺘﺒﻠﻴﻎ واﻹﻜﻠ ن ﻴﻜوﻨوا ﻋﺎﻤﻠﻴن أﺒﻬم ﻤﺎﻨﻌﺎ ﻝﻬم ﻤن ﺼﺎأﻴﻜون ﻤﺎ أﻻاﻝﺨﺎﺼﺔ ﺤﺘﻴﺎﺠﺎتاﻝﻤواﻗف رﺴﺎﻝﺔ ﻝذوي اﻹ .ﻫل اﻝﻌﺎﻓﻴﺔ ﻓﻲ ﻋﻠو ﻫﻤﺘﻪ وﻗوة ﻋزﻴﻤﺘﻪﻓﻜم ﻤن ﺼﺎﺤب ﺒﻼء ﻜﺎن ﻗدوة ﻷ ،ﻓﺎﻋﻠﻴن ﻓﻲ ﻤﺠﺘﻤﻌﺎﺘﻬم وﻤن ﻫؤﻻء اﻝﺸﻴﺦ ﻋﺒد اﻝﺤﻤﻴد ﻜﺸك ﻓﻘد ﻨﻌﻤﺔ اﻝﺒﺼر و ،م ﻤرﻩ، ﺤﺼل ﻋﻠﻰ اﻝﺸﻬﺎدة ﺴﻨﺔ، ﺤﻔظ اﻝﻘرآن وﻝم ﻴﺒﻠﻎ اﻝﺜﺎﻤﻨﺔ ﻤن ﻋ .اﻝﺜﺎﻨوﻴﺔ اﻷزﻫرﻴﺔ وﺸﻬﺎدة ﻜﻠﻴﺔ أﺼول اﻝدﻴن ﺒﺘﻔوق وﻜﺎن ﺨطﻴﺒﺎ ﻤﻔوﻫﺎ ،م ﺘﻌرض ﺒﻌد ذﻝك ﻝﻺﻋﺘﻘﺎل ﻝﻘب ﺒﻔﺎرس اﻝﻤﻨﺒر، ﻜﺎن ﺠرﻴﺌﺎ ﺒﺎﻝﺤق ﻻ ﻴﺨﺸﻰ ﻓﻲ اﷲ ﻝوﻤﺔ ﻻﺌم، م وﺤﺘﻰ ﻋﺎم ﻝﻪ ( ﻓﻲ رﺤﺎب اﻝﻘرآن)ﻝﻪ ﺘﻔﺴﻴر ﻜﺎﻤل ﻝﻠﻘرآن ﺒﻌﻨوان ،ﻤؤﻝف ﻋﻤل اﻹﻨﺎث،ﻤن وأرﺒﻌﺔأرﺒﻌﺔ ﻤن اﻝذﻜور ،ﻝﻪ ﺜﻤﺎﻨﻴﺔ أوﻻد ﺨطﺒﺔ، ﻫل ﺘﻌﻠم أن واﻝدي ﻝم ﻴﻀرب أﺤدا ﻤﻨﺎ طوال : أﺒﻨﺎﺌﻪد ﻴﻘول أﺤ ،ﻋﻠﻰ ﺘﺤﻔﻴظﻬم اﻝﻘرآن ﻜﺎﻤﻼ ﺒﻨﻔﺴﻪ ﻤن ﻋﻤرﻩ 2. ، وﺒﺎﻝﺼﺒر ﻓﻬﺎ ﻨﺤن ﻨرى ﻜﺜﻴراً ﻤﻤن ﻓﻘدوا أﺒﺼﺎرﻫم ﻴﻨﻴرون اﻝطرﻴق ﻝﻜﺜﻴر ﻤن اﻝﻤﺒﺼرﻴن .ﻓﻲ اﻝدﻴن اﻹﻤﺎﻤﺔواﻝﻴﻘﻴن ﺘُﻨﺎل head2right :ﺒﻌﻘدة اﻝﻠﺴﺎنوﻗف ﻤوﺴﻰ ﻋﻠﻴﻪ اﻝﺴﻼم وﺼﺒرﻩ ﻋﻠﻰ اﻹﺒﺘﻼء ﻤ: اﻝﻤطﻠب اﻝراﺒﻊ ﻋﻠﻰ ﻝﺴﺎن - :ﺘﻌﺎﻝﻰ ﻝﻘد اﺒﺘﻠﻰ اﷲ ﺴﺒﺤﺎﻨﻪ وﺘﻌﺎﻝﻰ ﻤوﺴﻰ ﻋﻠﻴﻪ اﻝﺴﻼم ﺒﻌﻘدة ﻓﻲ ﻝﺴﺎﻨﻪ، ﻓﻘﺎل -ﻤوﺴﻰ ﻋﻠﻴﻪ اﻝﺴﻼم {27 [أي : "ﺠﺎء ﻓﻲ ﺘﻔﺴﻴر اﻝطﺒري ، م1اا 587 . 2http://ahpwd.com/vb/showthread.php?t=2593 62D.anav1 .

عدد الصفحات ٦٥

52 ﻪ ﻋُﺠﻤﺔ ﻋن اﻝﻜﻼم اﻝذي ﻜﺎن ﻤن إﻝﻘﺎﺌﻪ اﻝﺠﻤرة إﻝﻰ ﻓﻴﻪ ﻴوم ﻫمّ ﻓﻴ ﻝﺴﺎﻨﻲ ﺒﺎﻝﻤﻨطق، وﻜﺎﻨتأطﻠق "ﻓرﻋون ﺒﻘﺘﻠﻪ 1 . ﻤرﻩ اﷲ أﻋﻨدﻤﺎ ﻝﻘد طﻠب ﻤوﺴﻰ ﻋﻠﻴﻪ اﻝﺴﻼم ﻤن اﷲ ﺴﺒﺤﺎﻨﻪ وﺘﻌﺎﻝﻰ أن ﻴﺤل ﻋﻘدة ﻝﺴﺎﻨﻪ، ﻝﻤﺎ آﻨﺴﻪ ﺒﺎﻝﻌﺼﺎ واﻝﻴد، وأَراﻩ ﻤﺎ ﻴدل : ﻗﺎل اﻝﻘرطﺒﻲ ﻋز وﺠل وﻗﺎل ﻝﻪ اذﻫب اﻝﻰ ﻓرﻋون اﻨﻪ طﻐﻰ، ِﻝﻰ ﻓرﻋون، وأن ﻴدﻋوﻩﻋﻠﻰ أَﻨﻪ ﻤﻌﻨﺎﻩ ﻋﺼﻰ وﺘﻜﺒر وﻜﻔر وﺘﺠﺒر :وطﻐﻰ ،رﺴول، أَﻤرﻩ ﺒﺎﻝذﻫﺎب إ ،وﺠﺎوز اﻝﺤد ٧٢ {28 [ِﻲ ﺼَدْرِي { : ِﻲ أَﻤْرِي ، أَي ﺴﻬل ﻋﻠﻲ ﻤﺎ أَﻤرﺘﻨﻲ ﺒﻪ ﻤن ﺘﺒﻠﻴﻎ اﻝرﺴﺎﻝﺔ ِﻝﻰ ﻓرﻋون، ِﺴﺎﻨِﻲ ﻴﻌﻨﻲ اﻝﻌُﺠﻤﺔ اﻝﺘﻲ ﻜﺎﻨت ﻓﻴﻪ ﻤن ﺠﻤرة اﻝﻨﺎر اﻝﺘﻲ أَطﻔﺄَﻫﺎ ﻓﻲ ﺔﻜﺎﻨت ﻓﻲ ﻝﺴﺎﻨﻪ رﺘ *. 2 ﻝﻴﺒﻠﻐﻪ رﺴﺎﻝﺔ اﷲ وﻴﻘﻴم ﺘﻲ ﻓرﻋون ﺄن ﻴﺄﺒ ﻋﻠﻴﻪ اﻝﺴﻼم ﻤر اﷲ ﻋز وﺠل ﻤوﺴﻰأﻌﻨدﻤﺎ ﻓ ،ﻋﻠﻴﻪ اﻝﺤﺠﺔ ھَٰ {34 [ . ِﻨﻲ ﻗﺘﻠت ﻤن ﻗوم ﻓرﻋون ﻨﻔﺴﺎ ﻓﺄَﺨﺎف إن أﺘﻴﺘﻬم : ﻗﺎل اﻝطﺒري ﻤﻔﺴرا ﻤﺎ ﻗﺎﻝﻪ ﻤوﺴﻰ رب إ اﻝﻜﻼم ، ﻷن ﻓﻲ ﻝﺴﺎﻨﻲ ﻋﻘدة، وﻻ أﺒﻴن ﻤﻌﻬﺎ ﻤﺎ أرﻴد ﻤن ِﺴَﺎﻨًﺎ { ﻴﺒﻴن ﻝﻬم ﻋﻨﻲ ﻤﺎ أﺨﺎطﺒﻬم ﺒﻪ، ﻓﺈﻨﻪ ﻴﻔﻬم ﻤﺎ ﻻ ﻴﻔﻬﻤون: ، أي 3 . ﻋرض ﻓرﻋون واﺴﺘﻜﺒر ﻋن اﻤر اﷲ أ ،ﻤر اﷲأﻓﻠﻤﺎ ﺠﺎء ﻤوﺴﻰ وﻫﺎرون اﻝﻰ ﻓرﻋون وﺒﻠﻐﺎﻩ ﻋﻨدﻫﺎ ihij {51 [. ِﻲ ﻤُﻠْكُ ﻤِﺼْرَ وَﻫَذِﻩِ ﻗَﺎلَ ﻴَﺎﻗَوْمِ أَﻝَﻴْسَ ﻝ ﻜﺎﻨت . ﻤن ﺒﻴن ﻴدي ﻓﻲ اﻝﺠﻨﺎن .ﻝﻬم ﺠﻨﺎت وأﻨﻬﺎر ﻤﺎء ﻌﻴم واﻝﺨﻴر، وﻤﺎ ﻓﻴﻪ أﻓﻼ ﺘﺒﺼرون أﻴﻬﺎ اﻝﻘوم ﻤﺎ أﻨﺎ ﻓﻴﻪ ﻤن اﻝﻨ: ﻴﻘول اﻝﻠﺴﺎن، اﻓﺘﺨر ﺒﻤﻠﻜﻪ ﻤﺼر، وﻤﺎ ﻗد ﻤﻜ وﺤﺴب أن اﻝذي ﻫو ﻓﻴﻪ ﻤن ذﻝك ﻨﺎﻝﻪ ﺒﻴدﻩ وﺤوﻝﻪ، وأن ﻤوﺴﻰ إﻨﻤﺎ ﻝم ﻴﺼل إﻝﻰ اﻝذي ﻴﺼﻔﻪ، ﻓﻨﺴﺒﻪ اﻝﺴﻼم ﻝو ﻜﺎن ﻤﺤﻘًﺎ ﻓﻴﻤﺎ ﻴﺄﺘﻲ ﻗوﻤﻪ ﺒﺄن ﻤوﺴﻰ ﻋﻠﻴﻪ ﻪﻤن أﺠل ذﻝك إﻝﻰ اﻝﻤﻬﺎﻨﺔ ﻤﺤﺘﺠًﺎ ﻋﻠﻰ ﺠﻬﻠ م1اihij 299 . م2اا 192 . * 327 .( م3اihij 577 .

عدد الصفحات ٦٦