ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الإعجاز البلاغي في قصة يوسف عليه السلام الإعجاز البلاغي في قصة يوسف عليه السلام ــــــــــــــ 97 عليااه الساالام ؛ لأن التىصاايلا المااذكىرة د تشااير إلااى ظاان الناااسي باال إلااى ظاان يىسف (1) ،وهى كما مر بنا سابقاً بمعنى اليقين ومثيله فاي قىلاه تعاالى : ﴿ إِ نأهي ظَنَنتُ أَنأي مُلاَقٍ حِسَابِيهْ ﴾ (2) الآية43) قيل تعيلى ﴿ وَقَالَ الْمَلِكُ إِنأ ي أَرَى سَبْعَ بَقَرَاتٍ سِهمَانٍ يَهأْكُلُهُنَّ سَهبْعٌ عِجَهافٌ وَسَهبْعَ سُهنبُلاَتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ يَا أَيُّهَا الْمَ ُ أَفْتُونِي فِي رُؤْيَايَ إِ ن كُنتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ ﴾ يعسار القاارمن الكاريم بهااديع نظماه ووقاالا ألفاظاه المتمعنااين فاي وقائقااه ، ففااي اايلا هذه ن د أن الصاي قاد أفااوا معااني متعادوة ، وتعادا مادلىدتها فقاد قاا الملك : ﴿ إِنأي أَرَى ﴾ ؛ أ رأيت فقد ساءا بصيغلا المضاارع ؛ لحكايالا الحاا الماضاايلا ، وناارى مثاال ذلااك فااي قىلااه : ﴿ يَههأْكُلُهُنَّ ﴾ ؛ أ أكلهاان ، كااذلك وروا صايغلا المضاارع دستحضااار الصاىرة ، وال ملالا حااا مان الهقااراا أو صفلا لها ، ولننظر إلى قىله : ﴿ سَبْعٌ عِجَافٌ ﴾ ؛ أ ساهع بقاراا ع اال ، لاام يقاال : سااهعُ ع ااال بالإضااافلا ؛ لأن التمييااذ مىضااىع لهيااان ال اان ، والصفلا ليست بصالحلا لذلك ؛ فلا يقا : ثلاثلاُ ضاخام و أربعالاُ غالاظ ، ولربما قا قائل: ثلاثلاُ فرسان و خمسالاُ ركهاان فاإن ذلاك راساعٌ ل رياان الفارس و الراكب م رى الأسماء (3). أما في قىله ﴿ يَا أَيُّهَا الْمَ ُ أَفْتُونِي فِي رُؤْيَايَ إِن كُنتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ ﴾ فإنه تشريف ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 1- تفسير أبي السعىو: محماد بان محماد العمااو أباي الساعىو ، بياروا ، وار إحيااء التارا العربي ،4 /280 2- الحاق20 3- تفسير أبي السعىو 4/280
عدد الصفحات ٩٧ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الإعجاز البلاغي في قصة يوسف عليه السلام الإعجاز البلاغي في قصة يوسف عليه السلام ــــــــــــــ 98 لهم وتفخيم أمر رؤياه حيث قا ﴿ يَا أَيُّهَا الْمَه ُ ﴾ أماا قىلاه : ﴿ تَعْبُهرُونَ ﴾ فمعناه : تعلمىن عهارة سن الرؤياا علمااً مساتمراً ، وهاي ادنتقاا مان الصاىر الخياليلا المشاهدة في المنام ، إلى ما هي صىر وأمثللا لها ، مان الأماىر اافاقيالا أو الأنفسيلا الىاقعلا في الخارج ، وتعهرون من العهىر وهاى الم ااو ة ، تقى : عهرا النهر إذا قطعته ، وال ماع باين الماضاي والمساتقهل للددلالا علاى الإستمرار ، واللام للهيان ، أو لتقىيلا العامل المؤخر لمراعااة الفىاصال وهاى تعهرون ، أو لتضمين تعهارون معناى فعال متعاد بااللام كعناه قيال : إن كناتم تنتدبىن لعهارتها وي ى أن يكىن للرؤيا خهار كاان ، كماا يقاا : فالان لهاذا الأمر إذا كان مستقلا به متمكنا منه (1) . والمتعمل في قىله تعالى﴿ إِن كُنتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُ رُونَ ﴾ يتراءى له فهمٌ مفاوه أن قىلاه : إن كنااتم للرؤيااا تعهاارون إنمااا هااى تاادليل علااى أنهاام لاام يكىنااىا فااي علمه عالمين بها ؛ ذلك أنه أتى بـ إن التي تفيد الشك (2) . الآيااة44 ) قاايل تعاايلى ﴿ قَههالُواْ أَضْههيَاثُ أَحْههلاَمٍ وَمَهها نَحْههنُ بِتَأْوِيههلِ الَِّحْههلاَ مِ بِعَالِمِينَ ﴾ دتخلى ميلا أيها القارر مان كتااب الله مان نكات بلاغيالا تع اذ أماراء الهيان ، فهين أيدينا تعهيرغايلا في الدقالا وهاى قىلاه تعاالى : ﴿ أَضْهيَاثُ أَحْهلاَمٍ ﴾ فياااه مهالغااالا ، فقاااد سمعاااىا الضاااغث وقاااالىا : أضاااغا أحااالام ؛ أ تخاليطها ، والضغث : في الأصل ما سُ مع من أخلاط النهاا وحُ ذِ م ، ثم استعير لما ت معه القىة المتخيللا من أحاويث النف ، ووساوس الشيطان ، ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 1- تفسير أبي السعىو4/281 2- الفىائد المشىقلا ص35
عدد الصفحات ٩٨ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الإعجاز البلاغي في قصة يوسف عليه السلام الإعجاز البلاغي في قصة يوسف عليه السلام ــــــــــــــ 99 وتريها في المنام، و الأحلام سمع حلم وهي الرؤيا الكاذبلا التاي د حقيقالا لهاا ، أخرسىها من سن الرؤيا التي لها عاقهلا تَ ؤُ و ُ إليها ، وعن أبي قتاوة قاا : ساامعت رسااى الله صاالى الله عليااه وساالم يقااى : الرؤيااا ماان الله والحلاام ماان الشيطان ، فإذا رأى أحدكم شيتاً يكرهاه فلينفاث ثالا ماراا ويتعاىذ مان شارها فإنها د تضره (1) . وقااد أورووا الأحاالام علااى صاايغلا ال مااع،على الاارغم ماان أنهااا رؤيااا واحاادة؛ وذلااك مهالغاالا فااي وصاافها بالهطلان،كمااا فااي قااىلهم: فلان يركااب الخياال ويلااه العمائم ،وذلااك لماان د يملااك إد فرساااً واحااداً وعماماالا فااروة،أو لتضاامنها أشااياء مختلفاالا ماان الهقااراا السااهع الساامان والسااهع الع ال،والساانابل السااهع الخضاار والأُ خر اليابساا،فتعمل أيها القارر الكريم حسن مىضع الأضغا مع السانابل، فما أروع وأرفع شعن هذا القرمن بهديع نظمه المتناهي في الدقلا والهلاغلا (2) . وثملا أمر مخر بهذه اايلا وهى ضربٌ من ضروبِ محاسان الكالام يعارل باـ نفي الشيء بإي ابه ويعد هاذا الهااب مان المهالغالا،ولي بهاا مختصااً،إد أناه مان محاسن الكلام،فإذا تعملتاه وسادا باطناه نفياً،وظااهره إي اباً ،ومناه قاى امارىء القي : عَلى لا ِ ٍ لا يَهتَد بِمَنيرِهِ إِذا سيفَهُ العَودُ النُبيطِ ُّ جَ رجَرا فقىله : د يُ هتادى بمنااره لام يارو أن لاه منااراً د يهتادى باه، ولكان أراو أناه د منار له فيهتدى بذلك المنار، ومن ذلك أيضاً قى هير : بأرض خلاء لا يسد وصيدهي عَ لَ َّ ومعروف بهي غير منكر فعثهت لها في اللف وصيداً، وإنما مراوه أن لي لها وصيد فيسد عليل . ففي قىله تعالى:﴿ قَالُواْ أَضْيَاثُ أَحْلاَمٍ ﴾أُرِيدَ نفيُ الأحالام الهاطلالا خاصالا،كعنهم قالىا: د تعويل للأحلام الهاطللا فنكىن بها عالمين ، فتامل هذا أيها القارر (3) . ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 1- رواه الهخار 2- تفسير أبي السعىو4/281 3- الفىائد المشىقلا ص35
عدد الصفحات ٩٩ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الإعجاز البلاغي في قصة يوسف عليه السلام الإعجاز البلاغي في قصة يوسف عليه السلام ــــــــــــــ 100 الآية46 ) قيل تعيلى ﴿ يُوسُهفُ أَيُّهَها الصأهدأيقُ أَفْتِنَها فِهي سَهبْعِ بَقَهرَاتٍ سِهمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعِ سُنبُلاَتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ لَّعَلأي أَرْجِعُ إِلَهى النَّهاسِ لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ ﴾ . القرمن الكريم مليء بالأساليب الهلاغيلا التي تنه عن مدى الرقي فاي طارح المىاضيع ، وعن ما بها من بلاغلا ناورة ، ولنتتهع عهاراا هذه اايالا الكريمالا ، فن د أن الذ ن ا وتذكر بعد مدة قد وخل علاى يىساف ، فقاا : ياا يىساف ووصفه بالمهالغلا في الصدق بقىلاه : الصاديق حساهما شااهده وذاق أحىالاه وسربها ؛ لكىناه بصادو اغتناام مثااره واقتهااس أناىاره ؛ فهاى مان بااب براعالا ادستهلا ، وأحسن ادبتاداءاا ماا ناساب المقصاىو ، ومثالاه فاي الشاعر قاى أبي تمام يهن المعتصم بالله بفتح عمىريلا ، وكاان أهال التن ايم عماىا أنهاا د تُ فتحُ في ذلكَ الىقت: السَيفُ أَصدَقُ إِ بيء مِنَ الكُتُ ِ ف َدِّهِ الحَدُّ بَينَ الجِدِّ وَاللَعِ ِ بيضُ الصَفيئِحِ لا سودُ الصَحيئِفِ ف مُتو ِهِنَّ جَلاءُ الشَكِّ وَالرِيَ ِ أَينَ الرِوايَةُ بَل أَينَ النُجومُ وَمي صيغوهُ مِن زُخرُفٍ فيهي وَمِن كَذِبِ وانظاار أيهااا القااارر إلااى الرقاالا وعذوباالا الأساالىب فااي مناواتااه،وكيف أن عاادم ذكر أواة النداء قد أشعرا بسمىِ عاطفلا ونهلِ خلق .ناهيك عن وصافه بالصاديق، قا :﴿ يُوسُفُ أَيُّهَا الصأدأيقُ ﴾ . وحيث عاين على رتهته عليه السلام في الفضل عهار عان ذلاك باـ الإفتااء ولم يقل كما قا هاى وصااحهه فاي السا ن : نهتناا بتعويلاه ولننظار إلاى الدقالا في نقل الصىرة وطرحه لمهتغاه فقاا : ﴿ أَفْتِنَها ﴾ ماع أناه المساتفتي وحاده ؛ وذلك إشعار بعن الرؤيا ليست له بل لغيره .
عدد الصفحات ١٠٠ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الإعجاز البلاغي في قصة يوسف عليه السلام الإعجاز البلاغي في قصة يوسف عليه السلام ــــــــــــــ 101 الآية47) قيل تعيلى ﴿ قَالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَبًا فَمَا حَصَدتُّمْ فَهذَرُوهُ فِهي سُنبُلِهِ إِلاَّ قَلِيلاً مأمَّا تَأْكُلُونَ ﴾ . أما قىله : ﴿ دَأَبًا ﴾ فهي من : وأب في العمل إذا سد فياه وتعاب وانتصاابه على الحاليلا من فاعل تذرعىن؛ أ وائهين أو تادأبىن وأبااً علاى أناه مصادر مؤكااد لفعاال هااى الحااا ، أول َ عليااه الساالام الهقااراا الساامان والساانهلاا الخضاار بسنين مخاصيب والع ال واليابسان بسنين م دبلا فعخذهم بعنهم يىاظهاىن ساهع ساانين علااى الااذراع ويهااالغىن فيهااا إذ بااذلك يتحقااق الخصااب الااذ هااى مصااداق الهقراا السمان وتعويلها (1). وقاد أشااار إلاايهم بااعمر فيااه النفااع لهاام ، ويااد علااى علمااه عليااه الساالام ، وهااى إشااارة إلااى أنااه يمتلااك حساان التاادبير والقياااوة ، وأنااه ذو رأ سااديد فااي الشااؤون ادقتصاويلا،والأمر الذ أشاربه عليهم هى قىله:﴿فَمَ ا حَصَهدتُّمْ فَهذَرُوهُ فِهي سُهنبُلِهِ إِلاَّ قَلِيلاً مأمَّا تَأْكُلُونَ ﴾ فقاد أمارهم أن ياذروه فاي سانهله ، ود يفصالىا الحَابل عان الساانابل،وفي هااذه ااياالا يظهاار الإع ااا العلمااي سلياااً ؛ حيااث إن العلاام الحااديث وصل إلى نتي لا مفاوها أن الحهىب إذا تركت في سنابلها فإن ذلك وقايلا طهيعيالا لهاا ماان التساىس،وهذه الحقيقاالا مثهتالا فااي القاارمن الكاريم منااذ نذولاه علااى ساايدنا محمد صلى الله عليه وسلم . ولى أرونا أن نتحد عن النظام ادقتصااو الهاديع الاذ اتخاذه يىساف علياه السلام لما وسعنا هذا الكتاب ، فهى استطاع أن يقيم نظاماً اقتصاوياً ، اساتطاع مااان خلالاااه أن يخاااارج الدولااالا ماااان أشاااد محنهاااا ادقتصاااااويلا ، مماااا أذهاااال ادقتصاويين اليىم . ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 1- تفسير أبي السعىو4/282.
عدد الصفحات ١٠١ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الإعجاز البلاغي في قصة يوسف عليه السلام الإعجاز البلاغي في قصة يوسف عليه السلام ــــــــــــــ 102 الآياة50 ) قايل تعاايلى ﴿ وَقَهالَ الْمَلِهكُ ائْتُههونِي بِههِ فَلَمَّها جَههاءهُ الرَّسُهولُ قَههالَ ارْجِههعْ إِلَههى رَبأههكَ فَاسْههأَلْهُ مَهها بَههالُ النأسْههوَةِ اللاَّتِههي قَطَّعْههنَ أَيْههدِيَهُنَّ إِنَّ رَبأههي بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ ﴾ ن د في قىله تعالى : ﴿ فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النأسْهوَةِ اللاَّتِهي قَطَّعْهنَ أَيْهدِيَهُنَّ ﴾ براعالا فااي الطلااب،على الاارغم ماان أن الشاايء المااراو السااؤا عنااه واحااد إد أن الصااي تختلف،وإن تشابهت الصي فإن لكل صيغلا ودللاً معينلاً ؛ فيىساف علياه السالام عندما قا :﴿ فَاسْأَلْهُ مَا بَهالُ النأسْهوَةِ ﴾ تحارى أن يىقاع فاي نفا الملاك ادهتماام بطلهه ، فلم يسعله أن يستقصي ويفاتش عان ذلاك الأمر،بال ساعله ماا باا النساىة؛ حثاً منه للملك علاى ال اد فاي التفتيش؛ليتهاين براءتاه وتتضاح نذاهتاه؛إذ الساؤا مما يهيج الإنسان على ادهتمام في الهحث للتقصاي عماا تىساه إلياه،وأما الطلابُ فمما قد يتسامح ويتساهل فيه ود يهالي به (1). الآية51 ) قيل تعيلى : ﴿ قَالَ مَا خَطْبُكُنَّ إِذْ رَاوَدتُّهنَّ يُوسُهفَ عَهن نَّفْسِههِ قُلْهنَ حَاشَ للِِِّ مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ مِن سُهوءٍ قَالَهتِ امْهرَأَةُ الْعَزِيهزِ الآنَ حَصْهحَ َ الْحَهقُّ أَنَهاْ رَاوَدتُّهُ عَن نَّفْسِهِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ ﴾ . في قىلهن:﴿مِن سُوءٍ ﴾مهالغالا فاي نفاي الساىء عناه وذلاك بتنكيار لفظلا ساىء ، وبذياوة من ،بهذا يقع في النف بعده أو بالأحرى انتفاء السىء عنه عليه السلام الآية( 53 -54 ) قيل تعيلى﴿وَمَا أُبَرأىءُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَِّمَّارَةٌ بِالسُّهوءِ إِلاَّ مَها رَحِمَ رَبأ يَ إِنَّ رَبأي غَفُورٌ رَّحِيمٌ * وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 1- تفسير أبي السعىو4/284
عدد الصفحات ١٠٢ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الإعجاز البلاغي في قصة يوسف عليه السلام الإعجاز البلاغي في قصة يوسف عليه السلام ــــــــــــــ 103 لِنَفْسِي فَلَمَّا كَلَّمَهُ قَالَ إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنَا مِكِينٌ أَمِينٌ ﴾ . أما في قىله تعالى:﴿ وَمَا أُبَرأىءُ نَفْسِهي ﴾ فإناه مان كالام امارأة العذياذ كماا أوروه اباان كثير،وقااد قيل:إنااه ماان كاالام يىسااف عليااه الساالام، وقااد رُول علااى هااذا القى بعن يىسف عليه السلام لام يكان حاضاراً المىقاف(1)؛لأن العذياذ قاا فيماا بعد: احضروه ،قا تعالى:﴿ وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي فَلَمَّها كَلَّمَههُ قَالَ إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنَا مِكِينٌ أَمِهينٌ ﴾،ونلحا سارعلا ادسات ابلا وذلاك بتقادير: فَ عَتَ ىرا به وذلك بعد قىله:﴿ائْتُونِي بِههِ أَسْتَخْلِصْههُ لِنَ فْسِهي فَلَمَّها ﴾أ فلماا أتَاىرا به فحاذفت للإيااذان بساارعلا الإتيااان بااه فكعنااه لاام يكاان بااين الأماار بإحضاااره والخطاااب معااه مان،ويعىو الضمير الهار في قىله: كلمه للملك؛أ فلما كلمه يىسف إثر ما أتاه فاساتنطقه وشااهد مناه ماا شااهد قاا :﴿إِنَّهكَ الْيَهوْمَ لَهدَيْنَا مِكِهينٌ أَمِه ينٌ ﴾ أ ذو مكانلا ومنذللا رفيعلا(2) . الآية57 ) قيل تعيلى ﴿ وَلََِّجْرُ الآخِرَةِ خَيْرٌ لألَّذِينَ ممَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ ﴾ ساء فاي اايالا:﴿ وَلََِّجْهرُ الآخِهرَةِ ﴾ والمقصاىو أسارهم فاي ااخارة،ونلاح أن العلاقلا هنا علاقلا إضافلا وهي للملابسالا،وهى النعايم المقيم،الاذ د نفااو لاه، أمااا فااي قىلااه:﴿خَيْههرٌ ﴾ فااإن مراوه: خياار لهم وإنمااا وضااع مىضااعه المىصااى فقيل:﴿لألَّذِينَ ممَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ ﴾ تنهيهاً على أن المراو بالإحسان إنما هى ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 1- تفسير ابن كثير2/483 2- تفسير أبي السعىو4/286
عدد الصفحات ١٠٣ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الإعجاز البلاغي في قصة يوسف عليه السلام الإعجاز البلاغي في قصة يوسف عليه السلام ــــــــــــــ 104 الإيمانوالثهاا على التقىى المستفاو من سمع صيغتي الماضي و المستقهل (1). الآية59) قيل تعيلى ﴿ وَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمْ قَالَ ائْتُونِي بِأَخٍ لَّكُم مأنْ أَبِيكُمْ أَلاَ تَرَوْنَ أَنأي أُوفِي الْكَيْلَ وَأَنَاْ خَيْرُ الْمُنزِلِينَ ﴾ نلاح اختلال الصاي والفائادة التي ساءا بها كل صيغلا من الصي ففاي قىلاه : ﴿ أَلاَ تَهرَوْنَ أَنأهي أُوفِهي الْكَيْهلَ وَأَنَاْ خَيْرُ الْمُنزِلِينَ ﴾أ أُ تِ م هُ لكم،قد وروا صيغلا ادستقها مع كىن هاذا الكالام بعد الت هيذ؛وذلك للددللا على أن تلك عاوة له مستمرة، أما قىله تعاالى : ﴿ وَأَنَهاْ خَيْههرُ الْمُنههزِلِينَ ﴾ ف ملاالا حالياالا مفاوهااا: أنااي فااي غاياالا الإحسااان فااي إنااذالكم وضيافتكم وذلك ترغيب لهم كي يرسعىا إليه (2) . الآية70 ) قيل تعيلى﴿فَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمْ جَعَلَ السأقَايَةَ فِي رَحْلِ أَخِيهِ ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذأنٌ أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ ﴾.في هذه اايلا يتهاور للذهن سؤا وهى:هل العير تعقل لكي نسعلهاا،إن المراو هنا لي العير ذاتها؛بال أصاحاب العير،وهاذا ضرب من ضروب الهلاغلا يسمى الم ا المرسل (3)،ومثال ذلاك ماا أوروه أباى واوو في سننه من قى الرسى الكريم: ﴿ يي خيل الله اركب ﴾ الآية ( 73 ) قيل تعيلى ﴿ قَالُواْ تَاللِِّ لَقَدْ عَلِمْتُم مَّا جِئْنَا لِنُفْسِدَ فِي الَِّرْ ِ وَمَا كُنَّها سَهارِقِينَ ﴾ إن النسايج القرمني إذا ما نظرنا إليه بعين المتعمل والمدقق فإننا ن ده من الدقلا بحيث د يتسنى أن يُستغنى عن أ لفظلا منه أو حرل ، وتذخر العربيلا بعنىاع ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 1- تفسير أبي السعىو 4/287 2- تفسير أبي السعىو4/288 و تفسير ابن كثير2/484 3- الكشال: أبى القاسم سار الله الذمخشر ، 2/484
عدد الصفحات ١٠٤ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الإعجاز البلاغي في قصة يوسف عليه السلام الإعجاز البلاغي في قصة يوسف عليه السلام ــــــــــــــ 105 متعادوة ماان ال ماال ، اسااتخدمها القاارمن فااي بنائااه ، مثاال ال ملاالا الحالياالا وال ملاالا ادعتراضااايلا،وال مللا الخهريااالا وماااا إلاااى ذلاااك مااان أناااىاع ال مااال التاااي تخااادم المعنى،وتذيده رونقاً وحسناً،وتىصل السامع إلى الفهم الدقيق ، وفي هاذه اايالا الكريملا ن د ال مللا ادعتراضيلا ، وادعتراي يسمى التفاتاً وهى أن يؤتى فاي أثناء كلام أو كلامين متصلين معنى بشيء يتم الغري الأصلي بدونه،ود يفىا بفىاته؛ فيكىن فاصلاً بين الكلام والكلامين لنكتلا، وقيل هى إراوة وصاف شايتين ، الأو منهما قصدا ، والثاني بطريق ادن رار، ولاه تعلاق باالأو بضارب مان التعكيد ، وعند النحاة هى : سمللا صغرى تتخلل سمللا كهرى على سهلا التعكيد ، يقى ابان هشاام فاي المغناي : هاي ال ملالا التاي باين شايتين لإفااوة الكالام تقىيالا وتسديداً أو تحسيناً (1). مثا ذلكقى المتنهي: وَتَحتَقِرُ الدُ يي اِ تِقيرَ مُجَرِّبٍ يَرى كُلَّ مي فيهي وَ يشيكَ في ِيي احتر بقىله: حاشا من وخىله في الفناء . ومنه ما ورو في هذه اايالا الكريمالا وهاى قىلاه تعاالى : ﴿ تَهاللِِّ لَقَهدْ عَلِمْهتُم مَّها جِئْنَههها لِنُفْ سِهههدَ فِهههي الَِّرْ ِ ﴾ ف ااااءا سملااالا ﴿ لَقَهههدْ عَلِمْهههتُم ﴾ اعتراضااايلا ، والمراو تقرير إثهاا الهراءة من تهملا السرقلا (2) . الآية80 )قيل تعيلى﴿فَلَمَّا اسْتَيْأَسُواْ مِنْهُ خَلَصُواْ نَجِيًِا قَالَ كَبِيهرُهُمْ أَلَهمْ تَعْلَمُهواْ أَنَّ أَبَاكُمْ قَدْ أَخَ ذَ عَلَيْكُم مَّوْثِقًا مأنَ اللهِِ وَمِن قَبْلُ مَها فَهرَّطتُمْ فِهي يُوسُهفَ فَلَهنْ أَبْهرَحَ الَِّرْ َ حَتَّىَ يَأْذَنَ لِي أَبِي أَوْ يَحْكُمَ اللهُِ لِي وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ ﴾لقد نذ القرمن بلغلا قىم يعدون أمراء الهلاغلا ، فالفصاحلا والمحسناا والشع ر وبديع ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 1- مغني اللهيب عن كتب الأعاريب : ابن هشام .تحقياق ح.الفااخىر ، بياروا ، وارال يال ، الطهعا الأولى ، 1991م2/21 2- الهرهان في علىم القرمن3/56-57
عدد الصفحات ١٠٥ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الإعجاز البلاغي في قصة يوسف عليه السلام الإعجاز البلاغي في قصة يوسف عليه السلام ــــــــــــــ 106 النظم هى شغلهم الشاغل ،وكما مر بنا ساابقاً فاإن الأع ماي د يادر أن القارمن مع ذإد إذا علم ع ذ العربي عنه وإقاراره بهلاغتاه ، وروعالا نظماه المتنااهي في الحسن والدقلا ، فقد رو أن أعرابيااً سامع هاذه اايالا فسا د ، فقيال لاه فيماا س ىو ؛ أ ليست اايلا محال سا ىو لتسا د ، فقاا : إنماا سا دا لهلاغتاه ، وأشهد أن مخلىقاً د يقدر على مثل هذا . الآية ( 82 ) قيل تعيلى ﴿ وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيهَا وَالْعِيْرَ الَّتِي أَقْبَلْنَا فِيهَا وَإِنَّهها لَصَههادِقُونَ ﴾يتكاارر الم ااا المرساال فااي هااذه ااياالا الكريملا،فسااؤا القرياالا عهارة عن سؤا أهلها م ا اً في القريلا لإطلاقها عليها بعلاقلا الحاليلا والمحليلا ، وحاصل المعنى: أرسل من تثق به من أهال القريلا،واساعلهم عان القصالا،فعهر بالقريلا عن ساكنيها(1) . الآيااة83-84 ) قاايل تعاايلى ﴿ قَههالَ بَههلْ سَههوَّلَتْ لَكُههمْ أَنفُسُههكُمْ أَمْههرًا فَصَههبْرٌ جَمِيلٌ عَسَى اللهُِ أَن يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ * وَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَا أَسَفَى عَلَى يُوسُفَ وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ ﴾ . ونقف أخي القارر عناد هاذه اايالا نااظرين إليهاا مان الناحيالا الهلاغيالا ، ففاي قىله:﴿ وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ ﴾استعارة تصريحيلا؛فقد شهه امتلاء قلهه بالحذن علاى يىساف باامتلاء القربالا بالماء،وشاهه صاهره فاي أماره وتركاه الشاكىى لغيار الله بربااط رباان علاى فام القربالا حتااى د يخارج منهاا الماء،وهااذا معنى الكظم(2)وقيل في التعسي والصهر:ما أعرطِيَتر أمِّلاٌ عند المُصِيهلا ما أعرطِيَت ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 1- تفسير الطهر13/37 2- الكشال: الذمخشر2/490
عدد الصفحات ١٠٦ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الإعجاز البلاغي في قصة يوسف عليه السلام الإعجاز البلاغي في قصة يوسف عليه السلام ــــــــــــــ 107 هااذه الأمااماان قىلهااا: إنِّااا لِلِّ وإنِّااا إليااه رَاسِعُااىن . ولااى أ عرطِيهااا أحاادٌ لأعرطيهااا يَعرقىب حيثُ يقى : يا أسَفَا عَلَى يىسُف، وابيضتر عَيرنَاهُ منَ الحُذرن فَهُىَ كَظيم . الآية (85) قيل الله تعيلى ﴿ قَالُواْ تَاللّ تَفْتَأُ تَذْكُرُ يُوسُهفَ حَتَّهى تَكُهونَ حَرَضًها أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهَالِكِينَ ﴾ . يظهر في هاذه اايالا مان الناحيالا الهلاغيالا ماا يسامى باـ ائاتلال اللفا ماع المعنى وهى أن تكىن ألفاظ المعنى المطلىب لي فيها لفظلا غير دئقلا بذلك المعنى منس ملا مع بعضها ، ومن ائتلال اللف مع المعنى أن يكىن اللف سذدً إذا كااان المعنااى فخماااً، ورقيقاااً إذا كااان المعنااى رشاايقاً، وغريهاااً إذا كااان المعنااى غريهاً ؛ كقى هير في معلقته : أَثيفِ َّ سُفعي ف مُعَرَّسِ مِرجَلٍ وَ ُؤيي كَجِذمِ الحَوضِ لَم يَتَثَلَّمِ فَلَمّي عَرَفتُ الدارَ قُلتُ لِرَبعِهي أَلا عِم صَبي ي أَيُّهي الرَبعُ وَاِسلَمِ فإن هيراً لما قصد إلى تركيب الهيت الأو من ألفاظ غريهلا سعلها مؤتلفالا فااي الغراباالا وهي: أَثااافِيل ، سُاافعاً ، مُعَرلسِ ، مِرسَل ، وَنُؤياً ، كَ ِااذمِ ، يَتَثَللمِ ،والأثااافي هااي الح ااارة التااي يىضااع عليهااا القدر،و سفعاً الساافعلا سااىاو تخلطااه حماارة ، و معرس مىضااع تعااري القىم،و مرسل المرساال كاال قاادر يطااه فيهااا ماان ح ااارة أو خااذل أو حديااد أو نحاااس،و النؤ هى حاااسذ يرفااع حى الهيت من التراب لتلا يدخل الماءُ الهيتَ من الخارج،و سذم الحىي حرفه أو أصله و يتثلم الثلملا هي الخلل في الحائن وغيره(1)،فانظر إلى ملاءملا تلااك الألفاااظ بعضااها بعضاااً،فكلها غريب،ولمااا قصااد الهياات الثاااني ركهااه ماان ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 1- شرح ويىان هير بن أبي سلمى : صانعلا أباي العهااس أحماد بان يحاي بان ياد الشايهاني ثعلب ، القاهرة ، مطهعلا وار الكتب والىثائق القىميلا ، الطهعلا الثالثلا ، 2003ل ص7
عدد الصفحات ١٠٧ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الإعجاز البلاغي في قصة يوسف عليه السلام الإعجاز البلاغي في قصة يوسف عليه السلام ــــــــــــــ 108 ألفاظ مستعمللا معروف مت انسلا مع بعضها في السهىللا وال ريان على الألسنلا ، ومن شىاهد هذا القسم من ادئتلال من الكتاب العذياذ اايالا التاي باين أيدينا ، فإنه ساهحانه أتاى باعغرب ألفااظ القسام ، بالنساهلا إلاى أخىاتهاا ، فاإن والله و باالله أكثاار اساتعمادً وأعاارل عناد العاماالا مان تااالله ولمااا أن كااان القساام متمااثلاً فااي أغاارب صاايغه التااي فااي بابااه فااإن كااان وأخىاتهااا أكثاار اساتعمادً ماان تفتااع وأعارل عنااد العاماالا ؛ ولااذلك أتاى بعاادهما بااعغرب ألفاااظ الهلا وهي لفظلا حري ويقا : نهك فلان مرضاً، حتى أصهح حرضااً، وهااى المشاارل علااى الهاالا أحرضااه المااري (1) ، فاقتضااى حساان الىضااع فااي النظم أن ت او كل لفظلا بلفظلا من سنساها فاي الغرابالا ، أو فاي ادساتعما ؛ تىخياً لحسن ال ىار ، ورغهلا في ائتلال اللف مع المعنى ، ولتتعاو الألفاظ في الىضع وتتناسب في النظم ؛ فتعمل هذا أخي القارر (2) . الآية87 ) قيل الله تعيلى ﴿ يَا بَنِيَّ اذْهَبُهواْ فَتَحَسَّسُهواْ مِهن يُوسُهفَ وَأَخِيههِ وَلاَ تَيْأَسُواْ مِن رَّوْحِ اللهِِ إِنَّهُ لاَ يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللهِِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ ﴾ . وتت لااى ادسااتعارة فااي هااذه ااياالا فااي قىلااه:﴿ وَلاَ تَيْأَسُههواْ مِههن رَّوْحِ اللهِِ ﴾؛ أ د تقنطىا من فرسه تعالى وتيسيره وتنفيسه ، وأصل معنى الرَورح بالفتح التنفااي ، يقااا : أراح الله الإنسااان إذا تاانف ، ثاام اسااتعير للفاارج ، وفساار الااروح بالرحماالا علااى أنااه اسااتعارة ماان معناهااا المعاارول ؛ لأن الرحماالا سهب الحياة كالروح ، وإضافتها إلى الله لأنها منه سهحانه وتعالى (3) . ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 1- أساس الهلاغلا: الذمخشر ، ص122 2- الهيان العربي : بدو طهانلا ، القاهرة ، مكتهلا الأن لى ، ص69 3- التصىير الهياني : محمد أبى مىسى ، القاهرة ، مكتهلا وههلا ، ص207
عدد الصفحات ١٠٨ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الإعجاز البلاغي في قصة يوسف عليه السلام الإعجاز البلاغي في قصة يوسف عليه السلام ــــــــــــــ 109 الآية92 ) قيل الله تعيلى ﴿ قَالَ لاَ تَثْرَيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَيْفِرُ اللهُِ لَكُمْ وَهُهوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ﴾ وتشاااتمل هاااذه اايااالا علاااى ادساااتعارة أيضااااً ، وهاااي متمثلااالا فاااي قىلاااه : ﴿ لاَ تَثْرَيبَ ﴾ أ د تعنيب ود لىم عليكم، وأصله من الثرب وهى الشحم على ال فاىن وعلاى الكارش (1). واسااتعير للاىم ، وبااللىم تظهاار العياىب كماا بإ الاا الشحىم يهدو الهذ ، فال امع بينهما طريان النقآ بعد الكما (2) . الآية96 ) قيل الله تعيلى ﴿ فَلَمَّا أَن جَهاء الْبَشِهيرُ أَلْقَهاهُ عَلَهى وَجْهِههِ فَارْتَهدَّ بَصِيرًا قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنأي أَعْلَمُ مِنَ اللهِِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ ﴾ لي ثمالا حارل فاي القارمن لاي لاه فائادة ، أو د وور لاه فاي يااوة المعناى أو تغيره ، ونلح في هذه اايلا أن الفاء فاي بادايتها أفااوا أن الأمار قاد وقاع بادون تراخي (3) . الآية99 ) قيل الله تعيلى ﴿ فَلَمَّا دَخَلُواْ عَلَى يُوسُفَ موَى إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ وَقَالَ ادْخُلُواْ مِصْرَ إِن شَاء اللهُِ ممِنِينَ ﴾ ويتضااح الم ااا المرساال سلياااً ً فااي هااذه ااياالا فااي قىلااه: ﴿ ادْخُلُههواْ مِصْههرَ ﴾ والمعلىم أنهم د يستىعهىن مصر كلها ، وإنما يدخلىن سذءاً منها ، فعهر بالكل ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 1- لسان العرب : ابن منظىر ، ماوة ( .ر.ب ) 2- معتر الأقران في إع ا القرمن : السيىطي ، وار الكتب العربيلا ، ص155 3- أسرار التكرار فاي القارمن الكاريم: محماىو بان حماىة بان نصار الكرمااني : تحقياق :عهاد القاور أحمد عطا ، القاهرة ، وار ادعتصام 1/146
عدد الصفحات ١٠٩ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الإعجاز البلاغي في قصة يوسف عليه السلام الإعجاز البلاغي في قصة يوسف عليه السلام ــــــــــــــ 110 وأراو ال ذء ،فعلاقلا هذا الم ا الكليلا ، ويسمى إطلاق الكل على الهعض (1) . الآيااة101 ) قاايل الله تعاايلى ﴿ رَبأ قَههدْ متَيْتَنِههي مِههنَ الْمُلْههكِ وَعَلَّمْتَنِههي مِههن تَأْوِيلِ الَِّحَادِيثِ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالَِّرْ ِ أَنتَ وَلِيأي فِي الهدُّنُيَا وَالآخِهرَةِ تَهوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ ﴾ . يتكرر الحذل في هذه اايلا ، وهى حذل حرل النداء من ﴿ فَااِِرَ السَّامَاوَاتِ وَالأَرْضِ ﴾ وذلك ودللا على التعظايم والتنذياه ، ونلحا أيضااً براعالا المطلاب وحسن التىسل . الآية ( 102 -104 ) قيل الله تعيلى ﴿ ذَلِكَ مِ نْ أَنبَاء الْيَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَمَا كُنههتَ لَههدَيْهِمْ إِذْ أَجْمَعُههواْ أَمْههرَهُمْ وَهُههمْ يَمْكُههرُونَ * وَمَهها أَكْثَههرُ النَّههاسِ وَلَههوْ حَرَصْههتَ بِمُؤْمِنِينَ * وَمَا تَسْأَلُهُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ لألْعَالَمِينَ ﴾ . ن د في هذه اايلا من ضروب الهلاغلا أمرين : الأول : فن الا تجيج النظر . وهى فن سميل لطيف في علم الهيان،ويسميه بعضهم المذهب الكلامي وهاى أن يلذم الخصم ح لا تلذم لهاذا ادحت ااج،والمعنى أن هاذا النهاع غياب،لم تعرفاه إد بالىحي؛لأنك لم تحضر أخىة يىساف حاين عذماىا علاى ماا هماىا باه مان أن ي علىه فاي غيابااا ال اب، وهام يمكارون باه،ومن المعلاىم الاذ د يخفاى علاى مكذبيك أنك ما لقيت أحاداً سامع ذلاك فتعلمتاه مناه،وقا بعاض المحققاين:إن هاذا تهكم بمن كذبه،وذلك من حيث إنه تعالى سعل المشكى فيه كىنه عليه السلام ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 1- إعراب القرمن7/70
عدد الصفحات ١١٠ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الإعجاز البلاغي في قصة يوسف عليه السلام الإعجاز البلاغي في قصة يوسف عليه السلام ــــــــــــــ 111 حاضراً بينيد أودو يعقىب ، فنفاه بقىله:﴿ وَمَا كهنتَ لَدَيْهِمْ ﴾ (1) الثي : فن الاعتراض . وذلاااك فاااي قىلاااه:﴿ وَمَههها أَكْثَهههرُ النَّهههاسِ وَلَهههوْ حَرَصْهههتَ بِمُهههؤْمِنِ ينَ ﴾ وينقسااام ادعتراي إلى قسمين : أ دهمي د يعتي في الكلام إد بفائدة ، وهى سار م رى التىكيااد ، والآخاار أن يااعتي فااي الكاالام لغياار فائاادة ، فإمااا أن يكااىن وخىلااه فيااه كخروسه منه ، وإما أن يؤثر فاي تعليفاه نقصااً وفاي معنااه فسااواً ، فالقسام الأو كهذه اايلا ، وفائدة ادعتراي على وسهين : الأول : تصااىير حرصااه عليااه الساالام علااى إيمااان قىمااه ، وهاادايتهم ، وتهالكااه على روعهم عن غيهم ، وت نيههم مظان الخطع ، ومىاطن الضلا ، وتعرضاه للأذى في سهيل هذا الحرص . الثي : تصىير لحاستهم وسحاىو عقلياتهم ، وإصارارهم علاى الغاي الاذ هام شارعىن فيه ، وبه مخذون (2) . ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 1- إعراب القرمن7/74 2- ادسااتغناء فااي ادسااتثناء: شااهاب الاادين القرافااي . تحقيااق : محمااد عهااد القاااور عطااا ، وار الكتب العلميلا ، ص444
عدد الصفحات ١١١ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الإعجاز البلاغي في قصة يوسف عليه السلام الإعجاز البلاغي في قصة يوسف عليه السلام ــــــــــــــ 112 القرآن الكريم والأوزان العروضية . إن للقرمن الكاريم عذوبالا د تضااهى ، وحالاوة د يىساد مثيلهاا ، ولام يقادر لهشر ود سان أن يعتي بمثل رونقه ، فله وقلا ألفاظ غايلا في الإباداع ، وقاد ع اذ العاارب عاان م اراتااه فااي أ شاايء ، فثهاات علاايهم الع ااذ فااي كاال م ااا ماان م ادا أوبهم وبلاغتهم ونظمهم ونثرهم وقصصهم وشعرهم،وما إلى ذلك مان فنااىن القااى والهلاغاالا كالتشااهيهاا والكناياااا والم ااا وادسااتعاراا والحااذل وال ناااس والطهاااق والمقابللا،وقااد كللااتر عقااى العاارب وع ااذا ألساانتهم ولاام يسااتطيعىا أن يااعتىا بمثلااه ولااى بسااىرة ؛ فىقفااىا عاااسذين أمااام سذالاالا ألفاظااه وعااذوبتها وبلاغتهااا الساااحرة، وقااد وروا مياااا كثياار ماان القاارمن الكااريم مطابقلا لأو ان الشاعر العرباي المعروفالا ، وذلاك مان الناحيالا العروضايلا ، أماا ماان حيااث رباان القاارمن بااعو ان الشااعر فااإني د أرى أن ذلااك تنااذيلاً ماان قاادر القاارمن ووضااعه مىضااع الشااعر، فااالقرمن الكااريم أرفااع ماان أن يكااىن كااذلك ، ولكاان العااروي يعااد علماااً ماان علااىم العربياالا ، والقاارمن عربااي ، وإنمااا تحاادى القرمن العرب في لغتهم وعلىمها ، فلست أرى بعساً في هذا ماا لام يما القارمن بشيء مماا د يلياق باه ، وفاي هاذا ال اناب مان الكتااب سانىرو ماا وقعات علياه أعيننا مما وافق الأو ان الشعريلا من مياا سىرة يىسف عليه السلام . موافقة بعض الآييت من سورة يوسف لأوزان الشعر العرب . أوزان الشعر : بنى الخليل بن أحمد الفراهيد علم العروي على تشهيه بياتِ الشِاعر بهيات الشَااعر الخيمااة واسااتخدم ماان أوواا بناااء الخيماالا مصااطلحاا لهناااء الهياات الشعر ،ومن ثم بناء علم العروي ، وبحىر الشعر خمسلا عشر بحراً ، وهي :
عدد الصفحات ١١٢