ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الإعجاز البلاغي في قصة يوسف عليه السلام الإعجاز البلاغي في قصة يوسف عليه السلام ــــــــــــــ 17 فكَمر قد ساءَ مُمرتَحِنٌ إليكُم فعُررغمَ منه مُرتَفِعُ العَ ُى ِ (الأَنف) إلى كَرَم فإنر سابَقرتَ قَىرماً سَهقرتَهمُ على أَسررَى عَ ُى ِ (الفرس ) ففَضرلُكَ لي َ يُحرصِيه مَديحٌ كما لم يُحرآَ أَعرداوُ العَ ُى ِ (الرمل ) مكانَتُكُم على هامِ الث رَيِّا ومَنر يَقلا َ راي بالع ى ( الصو معة) رَكِهرتَ إلى المَعالي طِررلَ عَذرم حَماهُ الله من شَيرنِ العَ ُى ِ ( العرج) (1) نخرج من ذلك كله بعن الع ذ هى عدم القدرة علاى الفعال ، وماا يخاآ القارمن هااى الع ااذ عاان الإتيااان بمثلااه ، ومسااايرة نظمااه وتراكيهااه ، وم اااراة أساالىبه الهديع . ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 1- تاج العروس من سىاهرالقامىس: السيد محمد مرتضى الذبيد ، بيروا ، وار صااور ، وط ، 1966م ماوة ع ذ
عدد الصفحات ١٧ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الإعجاز البلاغي في قصة يوسف عليه السلام الإعجاز البلاغي في قصة يوسف عليه السلام ــــــــــــــ 18 الإعجيز القرآ يعااد القاارمن الكااريمُ بالإسماااع مع ااذة النهااي محمااد صاالى الله عليااه وساالم الكهرى ، وإن كان قد أُيِِّد بمع ذاا كثيرة ؛ غير أن تلك المع اذاا قامات فاي أوقاا خاصلا ، وأحىا خاصلا ، أما القرمن الكريم فهى للناس عاملا ، وفي كل وقت وحين ، فعن أبي هريرة قا : قا الني صلى الله عليه وسلم : ﴿ ما من الِّنبياء نبي إلا أعطي ما مثلهه ممهن عليهه البشهر و وإنمها كهان الهذي أُتيت وحياً أوحاه الله إلي فأرجو أن أكون أكثرهم تابعاً يوم القيامة ﴾ (1) . وقد حمل القرمن وعىة التحد إلى الناس عاملا ، وإلى العرب خاصالاً وقات نذو القرمن الكريم بعن يعتىا بمثل هذا القرمن ، أو بعشر سىر مثله مفترياا ، أو بسىرة من مثله ، فقا عذ وسل : ﴿قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَهى أَن يَأْتُواْ بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْمنِ لاَ يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُههُمْ لِهبَعْ ٍ ظَهِيهرًا ﴾ (2) وقاد تحداهم بعن ياعتىا بعشار ساىر فقاا تعاالى : ﴿أَمْ يَقُولُهونَ افْتَهرَاهُ قُهلْ فَهأْتُواْ بِعَشْهرِ سُوَرٍ مأثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ وَادْعُواْ مَنِ اسْتَطَعْتُم مأهن دُونِ اللهِِ إِن كُنهتُمْ صَهادِقِينَ ﴾ (3) ، أماااا مااان حياااث التحاااد بالإتياااان بساااىرة مااان مثلاااه فقاااد قاااا عاااذ وسااال : ﴿وَإِن كُنههتُمْ فِههي رَيْههبٍ مأمَّهها نَ زَّلْنَهها عَلَههى عَبْههدِنَا فَههأْتُواْ بِسُههورَةٍ مأههن مأثْلِهههِ وَادْعُههواْ شُهَدَاءكُم مأن دُونِ اللهِِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ * فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ وَلَن تَفْعَلُواْ فَاتَّقُواْ النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِ رِينَ ﴾(4) . ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 1- رواه الهخار 2- الإسراء88 3- هىو13 4- الهقرة23-24
عدد الصفحات ١٨ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الإعجاز البلاغي في قصة يوسف عليه السلام الإعجاز البلاغي في قصة يوسف عليه السلام ــــــــــــــ 19 ولاام تقااف وعااىة التحااد عنااد العااربِ خاصاالا،أو غياارهم، باال تعاادا إلااى الثقلااين الإن وال ن عاملاً ، وذلك في قىله تعالى : ﴿قُل لَّئِ نِ اجْتَمَعَتِ الإِنسُ وَالْجِهنُّ عَلَههى أَن يَههأْتُواْ بِمِثْههلِ هَههذَا الْقُههرْمنِ لاَ يَههأْتُونَ بِمِثْلِهههِ وَلَههوْ كَههانَ بَعْضُهههُمْ لِههبَعْ ٍ ظَهِيرًا﴾ (1) وقد نتج عن هذا التحد ع ذ العارب وغيارهم عان الإتياان بمثال هذا القرمن ، أو بعشر ساىر مثلاه ، أو بساىرة مثلاه ، وعلاى الارغم مان تساليم العرب بالع ذ في حينه فإن الىقىل على ال هلا التي كان فيها الإع ا القرمني أمااراً لاام تلتااق عنااده ااراء ، ولاام يكاان محاال اتفاااق بااين العلماااء والهاااحثين والناظرين في وساىه الإع اا فاي كال مكاان و ماان ، فثمالا مراء فاي ال هالا أو ال هاا التي كان بها القرمن مع ذاً ، ولي ذلك شعن مع ذاا سائر الأنهيااء ؛ إذ كل مع ذة كانت تناو بىضىح معلنلاً صافتها التاي أع اذا بهاا ، وتشاير بصااراحلا إلااى ال هاالا التااي ساااء منهااا الإع ااا ، فاايعلم الناااس حينااذ ماااذا فااي المع ااذة ماان ودئاال الإع ا ،ومااا فيهااا ماان القااىة الظاااهرة والقاااهرة التااي د يتساانى لهاام القيااام بهااا (2) .وياارىالمتاادبر فااي قصاالا مىسااى عليااه الساالام أن مع ااذة يااده تتمثاال فااي أنهااا مثاال أيااد الناااس ، لحاام ووم وعظاام وعصااب ، د تختلف مطلقاً عن أيد الهشار ، إد أن هنالاك قادرة د تُارى ، هاي قاىة الله عاذ وسل التي تمد مىسىعليه السلام بهذه المع ذاا ، وليست يده ، والأمر نفسه فاي عصاه ؛ إذ هي في حد ذاتها م ارو عصاا ، مثال أ عصاا أخارى ، د تخارج عن صفاا العصي ، ولكنها في يده تفعل الأعاسيب . ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 1- الإسراء88 2- القاارمن العظاايم هدايتااه وإع ااا ه : محمااد الصاااوق عرسااىن ، القاااهرة : مكتهاالا الكلياااا الأ هريلا ،1966م ص153
عدد الصفحات ١٩ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الإعجاز البلاغي في قصة يوسف عليه السلام الإعجاز البلاغي في قصة يوسف عليه السلام ــــــــــــــ 20 كااذلك النهااي عيسااى عليااه الساالام ، يهتااف بالمياات فيحيااا ، ويشااير إلااى الأكمااه أو الأباارص فيشاافى ، ولااي فااي صااىرة الااذ يهتااف بااه شاايء مخااالف لهاااقي الأصىاا المعروفلا للناس ، بل هي م رو كلماا تُنطق من فمه عليه السالام ؛ فااإذا هااي حياااة ، وإذا هااي روح تساار فااي مياات فتحييااه ؛ إذن هنااا قااىة قاااورة قاااهرة د تُاارى قااد سعلاات لهااذه الكلماالا وتلااك الإشااارة هااذا الشااعن والأمر الع يب المع ذ . أما القرمن الكريم فشعنه غير هذا الشعن ، وأمره على خلال هذا الأمر؛فهاى كلمااا وألفااظ وعهااراا،د تختلاف عماا ألفاه النااس مماا ي ر على ألسنتهم من كلام هى مما كان يدور على ألسنلا العرب،ومما يصاغ منه نثرُهم ونظمهم من خطب وحكم وشعر ورسذ ، فقد قا الله تعالى: ﴿ نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الَِّْمِينُ *عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِهنَ الْمُنهذِ رِينَ *بِلِسَهانٍ عَرَبِهيم مُّبِهينٍ ﴾ (1) وقا سل سلالاه أيضااً﴿ إِنَّها أَنزَلْنَهاهُ قُرْمنًها عَرَبِيًِها لَّعَلَّكُهمْ تَعْقِلُهونَ ﴾(2).وقاا تعاالى أيضاااً :﴿ وَكَههذَلِكَ أَنزَلْنَههاهُ قُرْمنًهها عَرَبِيًِهها وَصَههرَّفْنَا فِيهههِ مِههنَ الْوَعِيههدِ لَعَلَّهُههمْ يَتَّقُههونَ أَ وْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْرًا ﴾ (3) ،وقا :﴿ قُرمنًا عَرَبِيًِا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ﴾(4)،ثم إن هااذه الكلماااا التااي عرفاات بااالقرمن والتااي تحاادى بهااا الرسااى الكااريم العاارب سميعاً،ثم الإن وال ن قاطهلا،هذه الكلماا لها ما كان لكلملا عيسى عليه السلام حين كان ينطق بها؛ فت د مع ذةً قاهرةً يشهدها الناس ويرونها رأ العين ، ولها ما لعصا مىسى عليه السلام من تغير وتحى (5) . ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 1- الشعراء193-195 2- يىسف2 3- طه113 4- الزمر 28
عدد الصفحات ٢٠ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الإعجاز البلاغي في قصة يوسف عليه السلام الإعجاز البلاغي في قصة يوسف عليه السلام ــــــــــــــ 21 5- الإع ا في وراساا الساابقين :عهاد الكاريم الخطياب . بياروا ، وار المعرفالا ، الطهعالا الثانيالا ، 1975م ، ص 146 إن القاارمن الكااريم لااي لااه تلااك المخلىقاااا الع يهاالا والم ساادة ليااىمهن ، وليست باالمع ذاا التاي تخارج فاي وقتهاا فيكاىن عمرهاا عمار ذلاك الىقات ، ومن ثم د يُعرل لها مكان ود وسىو ، فعين كلماا عيساى علياه السالام التاي يحي بها المىتى ، وأين عصا مىسى عليه السلام وأيان ياده ، لقاد أوتاا وورهماا في الحياة ثم لم يعد لهما وسىو ؛ فكلماا القرمن لم تخلق شيتاً مان تلاك الصاىر المع ذة ، شاعنهن شاعن الكالام الماعلىل الاذ ي ار علاى ألسانلا النااس ، ولقاد سعلهن الله ي رين على الألسانلا إلاى ياىم القيامالا ، د تتغيار صاىرهن ود تتهاد بل يظللان هكاذا ؛ كالامٌ مماا يتىاصال باه النااس ، ويتعااملىن باه ، وينظماىن أشعارهم ويؤلفىن خطههم ، كما كان شعن هذا الكلام قهل أن ينذ القرمن على نهينا الكريم عليه أفضل صلاة المصلين(1) . غياار أن هااذا الكاالام المااعلىل المعاارول علااى ألساانلا العاارب حااين ضاامه القاارمن إليااه ، وساااءا مياتاااه منااه ، وساااءا علياااه أحكامااه وقصصااه وسدلاااه ومىاعظه و واسره قد أصهح مناذ ذلاك الىقات مع اذة قااهرة ، تتحادى النااس ساايلاً بعااد سياال وأماالا بعااد أماالا ، قااا تعااالى:﴿ فَلْيَههأْتُوا بِحَههدِيثٍ مأثْ لِهههِ إِن كَههانُوا صَههادِقِينَ ﴾ (2)،ومااع أن اللغاالا لغااتهم والحااديث حااديثهم والألفاااظ هااي نفسااها التااي يتلفظااىن بهااا،إد أنااه قااد ع ااذ أكثاارهم بلاغلا،وأفصااحهم لساااناً؛فلم يااعتىا بآياالا واحدة (3). ولكن أيان المع اذة فاي هاذا الكالام ا وماا الاذ يهادو للنااس منهاا ا وكيف يضع الناس أيديهم على المع ذة ، ويرفعىن أبصارهم إليها ا ، د تُرى بالعين ود تُلم باليد ، ولم يخرج من هذا الكلام ما يراه الناس بععينهم ، ولم ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 1- الإع ا في وراساا السابقين :عهد الكريم الخطيب ، ص146 2- الطىر34
عدد الصفحات ٢١ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الإعجاز البلاغي في قصة يوسف عليه السلام الإعجاز البلاغي في قصة يوسف عليه السلام ــــــــــــــ 22 3- مناهل العرفان من علىم القرمن: محماد عهاد العظايم الذرقاني،القاهرة،المطهعالا الفنيالا،وا ص128 يلمسااىه بعيااديهم، باال علااى الناااس أن يساامعىا لهااذا الكاالام ، ويتاادبروا مياتااه ، وعندئذ يرون بهصائرهم د أبصارهم كل ميلا مع اذة قاهرة،تخضاع لهاا الرقااب ، وتُذهل بها العقى ،قا الله تعالى : ﴿ كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَهارَكٌ لأيَهدَّبَّرُوا ميَاتِههِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الَِّْلْبَابِ ﴾ (1)، فما بين هذا التدبر مان قىلاه تعاالى ليادبروا وباين التذكر من قىله تعالى وليتذكر مع ذة الرسى الكريم صلى الله عليه وسالم ، وإع ا القرمن ؛ فالعقل يدعى للكشف عن الحق الذ ساء به القرمن ، وعن الإع ا الذ ضمته مياتاه وكلماتاه قاا الله تعاالى : ﴿ إِنَّها أَنزَلْنَهاهُ قُرْمنًها عَرَبِيًِها لَّعَلَّكُههمْ تَعْقِلُههونَ ﴾(2) ،وقااا ساال سلالااه : ﴿ وَتِلْههكَ الَِّْمْثَههالُ نَضْههرِبُهَا لِلنَّههاسِ وَمَهها يَعْ قِلُهَا إِلاَّ الْعَالِمُونَ ﴾ (3) . إنهااا مياااا مع ااذاا ومااا يتعاارل عليهااا ويعقلهااا ، ويتعاارل علااى مااىطن الإع اااا بهاااا إد العاااالمىن ، الاااذين يلقاااىن أساااماعهم إليهاااا ويفتحاااىن قلاااىبهم وعقىلهم للحق الذ فيها ، والنىر الذ معها (4) ، إن القرمن الكريم د يتفااوا ود يتهاين ع ياب نظماه وباديع تعليفاه علاى تعادو وسىهاه ، مان ذكار قصاآ وحكم وأحكام ووعيد وأخلاق كريملا وغير ذلك ، خلافاً لهذا ن اد كالام الهليا والشاعر المفلق يختلف على حسب هذه الأمىر ، فمن الشعراء من ي يد المدح وون اله اااء ، وماانهم ماان ي يااد الشااعر الغذلااي ود ي يااد الفخاار والحماساالا و هير إذا رغب والأعشى إذا طرب (5) ، وينطهق هذا الكلام على الخطب ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 1- سىرةص 29 2- يىسف2 3- العنكهىا43 4- الإع ا في وراساا السابقين:عهد الكريم الخطيب ، ص147
عدد الصفحات ٢٢ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الإعجاز البلاغي في قصة يوسف عليه السلام الإعجاز البلاغي في قصة يوسف عليه السلام ــــــــــــــ 23 5- الأغاني: أبى فرج الأصافهاني ، القااهرة ، وار الكتاب المؤسسالا المصاريلا العامالا ،1963م ال ذء التاسع أخهار الأعشى ونسهه والحكملا ؛ ولذلك يضرب المثل دمرىء القي إذا ركب ، والنابغلا إذا رهب ، والرسائل وما إلى ذلك من أناىاع الأوب والإباداع اللغاى ، ونلاحا مان هاذا المنطلق الفرق والتفاوا في شعر شخصيلا ماا علاى حساب الناىع أو ادت ااه أو المىضىع الذ يتحد فياه ، ومتاى نظارا إلاى القارمن وأمعنات فاي ورره وتعملت في نظمه وسدا أن سميع ما يتناوله القرمن د تفاوا فيه ، ماع كىناه عالي القيملا والهلاغلا والفصاحلا ، ون د إذا ما تمعنا في القرمن أناه قاد عاالج أمااىر الحياااة فااي منتهااى الفصاااحلا ، واسااتخدم لااذلك ضااروب التعكيااد ، وأنااىاع التشهيه ، والتمثيال وأصانال ادساتعارة ، وغيار ذلاك مان فناىن الهلاغالا التاي بهرا متحدثي العربيلا على مر العصىر(1) ، فالقرمن مع ذٌ كله من ناحيلا مهناه ومعناه ، ومن الأسرار الدقيقلا في القرمن تعثيره في القلاىب ، وسالطانه في النفىس ، وسحره للعقى ؛ لماا لاه مان حالاوة تقاع فاي الألهااب فاي روعالا ومهابلا ، قا تعالى : ﴿ اللهَُّ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُّتَشَابِهًا مَّثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَ خْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِهينُ جُلُهودُهُمْ وَقُلُهوبُهُمْ إِلَهى ذِكْهرِ اللهَِّ ذَلِهكَ هُهدَى اللهَِّ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاء وَمَن يُضْلِلْ اللهَُّ فَمَا لَهُ مِنْ هَهادٍ ﴾ (2) ، ومان حياث نظارا إلاى القرمن ت د به الإع ا ، وهذا في حد ذاته إع ا ٌ ؛ إذ د يقتصر الإع اا علاى ماان يااتكلم العربياالا ، ويعاارل مكااامن الهلاغاالا ، ماان اسااتعارة وتشااهيه وم ااا وغير ذلك ، بل أع ذ القرمنُ الطبَ والتاري َ والفلكَ ، وما إلى ذلك من علىم ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 1- روح الدين الإسلامي : عفيف بد الفتاح طهارة ، وار العلم للملايين ، 1984م ، ص 41 2- الذمر23
عدد الصفحات ٢٣ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الإعجاز البلاغي في قصة يوسف عليه السلام الإعجاز البلاغي في قصة يوسف عليه السلام ــــــــــــــ 24 وفنىن ، غير أن هذا التهاين لم يتر للعلمااء فساحلا للإسمااع علاى المع اذ فاي القرمن ، والىقىل م تمعين على ودئل الإع ا فيه . وهذا ماا سانقف علياه مىضاحين - إن شااء الله - أوساه الإع اا القرمناي عناد علمائنا الأسلاء رحمهم الله .
عدد الصفحات ٢٤ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الإعجاز البلاغي في قصة يوسف عليه السلام الإعجاز البلاغي في قصة يوسف عليه السلام ــــــــــــــ 25 اختلاف العلميء ف الاستدلال على وجوه الإعجيز القرآ تتناف العربُ أيام ال اهليلاِ في نظم القصيد والرسذ ، وفي الخطب المنثاىرة ، ورُوياااتر عااانهم أمثاااا وأحاوياااث ، وكاااان ماااا يفااايض مااان قااارائح شاااعرائها وخطهائهاااا فاااي المفااااخراا والمناااافراا والمهاونااااا مااان وواعاااي الإع ااااب وادغتهاط ، وما كاان لكال عرباي أن يتفتاق لساانه بقاى ال ياد مان الشاعر أو النثاار ؛ فقااد يماار سياال أو ساايلان ود يظهاار فااي القهيلاالا شاااعرٌ أو خطياابٌ يعلااي صىتَها وصايتها ، ويعادو مآثرهاا، ويرهاب بسالطانِ بلاغتِاهِ عادولها ؛ فالهلاغالا والهيان والفصاحلا أمىر دبد منها للقهيللا ؛ مما أوى إلى ظهىر فنىن القى لدى العاارب ونهااىغهم فيهااا (1) .وعلااى الاارغم ماان هااذا فااإن العاارب أذعنااىا للقاارمن ، وأقروا بإع ا ه وشهدوا على أنفسهم بالع ذ عن مطاولته في أقصر سىرة . كلامٌ مع ذٌ ، لي ثملا شك في ذلك ؛ إذ قامت الشىاهدُ والأوللاُ الىاضاحلاُ و القاطعاالاُ المتصااللاُ أبااد الاادهر علااى وقااىع الإع ااا ِ بهااذا الكاالامِ (2)، ود يعلاام الأع مي أنه مع اذ إد إذا علام ع اذ العارب عناه ؛ إذ هاى يحتااج فاي معرفالا ذلك إلى أمىر ديحتاسها من كان من أهل اللغلا وفصاحتها وبلاغتها نفسها ـ أ العربي - ، فإذا عرل ع ذ أهل اللغلا والفصاحلا والهلاغلا حل محلهام وسارى م راهم في إقرارهم بالإع ا فيه ، وبالتدرج في مستىياا النطق والفصاحلا د يخفى علينا أن المتىسن من أهل اللغلا واللساان د يعارل مان إع اا القارمن ما يعرفه غيره ممن له تَ مَ ك نٌ في هذه الصنعلا ، فربما حل في هذا المىضع محل الأع مي في أنه د يقف على إع ا القرمن حتى يعرل ع ذ المتنااهي ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 1- أمراء الهيان:محمد كرو علي،بيروا،وار الأمانلا،مطابع وار الكتاب ط3 1969 ص1
عدد الصفحات ٢٥ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الإعجاز البلاغي في قصة يوسف عليه السلام الإعجاز البلاغي في قصة يوسف عليه السلام ــــــــــــــ 26 2- القرمن العظيم هدايته وإع ا ه : محمد الصاوق عرسىن ، ص157 فاي الصانعلا والفصااحلا عناه ، وكاذلك د يعارل المتنااهي والمُ ِيادُ فاي الشاعر وحده ، أو من بل الغايلا فاي معرفالا الخطاب أو الرساائل وحادها مان غاىر هاذا الشعن ـ أ إع اا القارمن ـ ماا يعرفاه مان اساتكمل معرفالا سمياع تصاار يف الخطاااب ووسااىه الكاالام وطاارق الهراعاالا ، فاالا يقااف المخااتآ بااهعض هااذه العلىم بانفراوها على الإع ا وون تحققه من ع ذ الهارع في هذه العلاىم كلهاا عنه ، فعما من كان متناهياً في معرفالا وساىه الخطااب وطارق الهلاغالا والفناىن التي يمكن فيها إظهار الفصاحلا فهى متى سمع القرمن عارل إع اا ه ، ووقاع في نفسه ما يدهشه ويذهل عقله (1) ، ويطرح السؤا نفسه :من أين لهاذا الكالام الإع ا ا ، ومن أ سهلا يُهحثُ عن ودئل الإع ا فيه ا هل من سهلا ألفاظه ا وكيف ا وألفاظه التي نُظم منها هي نفسها الألفاظ المتداولالا المعروفالا للعارب ، والتي نظمىا منها شعرهم ، وصااغىا منهاا حكمهام وأمثاالهم وخطاههم ، هال من سهلا تركيب عهاراته وسمله ا وكيف ا والقرمن لم يخرج عن قىاعد اللغالا العربيلا ، ولم يهعد عن أساليب القى التي تىاضع عليها العرب وتعاملىا بها ، هل من سهلا معانيه التي احتىتها مياتُه وألفاظُه وسىرُه ا كيف ا والمعااني التااي وارا حىلهااا مياااا القاارمن كاناات معروفاالا عنااد العاارب فااي سملتهااا ، وخاصلا الأخلاقياا منها ، وإن لم يستقيمىا عليها أو على كثير من مفاهيمها ، وإنك أخي القارر أينما قلهت وسىه الارأ فاي الكالام العرباي وأسااليهه لان ت اد القرمن الكريم خارساً على وسه واحد منها خروساً غير ماعلىل ؛ بحياث يعاد وسهاً سديداً مفرواً ساء به القرمن يُرى منه وسهُ الإع ا الذ د يقدر الناس على مثله رؤيلاً واضحلاً محدوةً (2) ، ومع هذا فالقرمن مع ذ ، ومع هذا ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 1- إع ا القرمن : : أبىبكر محمد بن الطياب الهااقلاني ،القااهرة ، وار المعاارل ، الطهعالا الرابعالا ، 1964 ، ص25
عدد الصفحات ٢٦ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الإعجاز البلاغي في قصة يوسف عليه السلام الإعجاز البلاغي في قصة يوسف عليه السلام ــــــــــــــ 27 2- الإع ا في وراساا السابقين:عهد الكريم الخطيب ، ص 149 الإع ا أيضاً صار الكشف عن وساه الإع اا والتعارل علاى ودئلاه مطلهااً عذيااذاً ، انصاارفت إليااه هماام الهاااحثين والدارسااين ماان المساالمين وغياارهم ؛ ليقعىا على السار الاذ مان أسلاه كاان القارمن بهاذه المكانالا العاليالا ، والتاي د ينالها أحد ود يطمع فيها بشر ، مع أنه كلام من الكلام المعرول المعلىل .
عدد الصفحات ٢٧ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الإعجاز البلاغي في قصة يوسف عليه السلام الإعجاز البلاغي في قصة يوسف عليه السلام ــــــــــــــ 28 وجوه الإعجيز القرآ احتدمت شدةُ الناذاعِ علاى أوساهِ الإع اا القرمناي باين علمااء المسالمين، وأياً ما قالىا فيها فالذ د ريب فيه هى أن الإع ا الهلاغي لم يكن قن مىضع سد أو خلال ، وإنما ادختلال بين المسلمين في عدِِّه وسه الإع ا الىحيد ، أو القى معه بىسىه أخرى (1)، وعلى الرغم من هذا ادختلال بين العلمااء إد أنهم مقرون بعن القرمن الكريم له بلاغلا وفصااحلا غريهالا ومع اذة ، فماا انفرو به القرمن وباين باه ساائر الكالام أناه د يَخرلَاقُ علاى كثارة الارو ، وطاى التكاارار ، ود تُماال منااه الإعاااوة ، وكلمااا نظاارا إليااه وسدتااه غضاااً طرياااً ، وسديداً منمقاً ، ووسدا فاي نفساك لاه نشااطاً مساتعنفاً ، وحسااً مىفاىراً ، وهاذا أمرٌ يذهل فكرَ العاقلِ ، ويملأ صدرَ المفكرِ بما يرى من إع ا النظم وبلاغتاه ، وبالهم وال هر والقلقللا والصفير والغنلا والمد ونحىها ، علاى اخاتلال ذلاك في ااياا ، بسطاً وإي ا اً وابتداءاً ورواً وإفراواً وتكاراراً (2)، ومماا باه أيضااً ال مع بين صفتي ال ذاللا والعذوبلا ، وهما كالمتضاوين ، د ي تمعان غالهاً في كلام الهشار ، وماع هاذا ن اد تهاينااً فرعيااً ولاي أصالياً ، أ لاي فاي ال اىهر؛ فتنىعت مراؤهم حى الإع ا ، وأرسعىا إع ا ه إلى ناىاح متعادوة فاي معنااه ومهناااه ؛ فقااا بعضااهم بيلصاارفة ، وعنااىا بهااا أن الله تعااالى صاارل الهماام عاان معارضته ، وشاعت نسهلا هذا القاى إلاى المعتذلالا ، ونُقالَ فياه كالامُ عادو مان متقدمي شيىخهم ، ومنهم أبى إسحاق النظام ، وعهاو بن سليمان (3) ، ووسىه ح هم بالصرفلا أنه إذا سا عقلاً عدم تعذر المعارضلا ثم ع ذ بلغاء ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 1- ودئل النهىة ومع ذاا الرسى: عهد الحليم محمىو ، وار الشعب ،1984م ، ص142 2- علىم القرمنعدنان ر ور ، بيروا ، المكتب الإسلامي ، 1981م ، ص 107
عدد الصفحات ٢٨ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الإعجاز البلاغي في قصة يوسف عليه السلام الإعجاز البلاغي في قصة يوسف عليه السلام ــــــــــــــ 29 3- مناهل العرفان من علىم القرمن : محمد عهد العظيم الذرقاني ، ص 72 العاارب عاان معارضااته وانقطعااىا وونااه فااذلك برهااان علااى المع ااذة ؛ لأن العاااائق مااان حياااث كاااان أماااراً خارسااااً عااان م اااار العااااواا ، صاااار كساااائر المع ذاا ، ويهدو أن مثل هذا ادحت اج للنهىة بصرل الهمم عان معارضالا القرمن قد أوقاع فاي شاههلا وهاي أن الإع اا الهلاغاي غيار معتهار عناد مان لام ينظروا إليه ، وذلك ما التَفَتَ إليه أعلام المعتذلالا نفساهم ، فسااروا إلاى تقريار وسااه الإع ااا الهلاغااي ؛ أ إع ااا نظمااه وفصاااحته ، وت اارووا للاحت اااج باه (1) ، ومانهمالجااي الاذ ألااف كتاباه ظاام القارآن احت اساااً لإع اا هااذا النظم ، ومخالفاً فيه مراء من اكتفىا فيه بالقى بالصرفلا ، غير أن المسعللا قاد عىل اات فااي م ااا ال ااد النظاار ، وإن ملاات بالمعتذلاالا أنفسااهم بعااد ال ياال الأو من شيىخهم إلى اعتهار الصرفلا وسهااً ً مان وساىه الإع اا ، د يعطال النظر في وسهلا إع ا ه الهلاغي ، والذين ذكروا الإع اا بالصارفلا مان غيار المعتذللا استيعاباً لمذهب المتكلماين فاي الإع اا لام يلهثاىا أن خصاىا إع اا ه الهلاغي بالعنايلا وادهتمام والدرس (2) . وثماا سماعاالا ماان العلماااء سعلااىا إع ااا ه منصااهاً فااي أن معانيااه ت اار في مناسهلا الىضع وأحكام الانظم ، ود يعادم المفكارُ وسهااً صاحيحاً مان القاى في ربن كل كلملا بعختها ، وكل ميالا بضاريهتها ، وكال ساىرة بماا يليهاا ، وهاذا ضرب من العلىم أكثر منه الإمام فخر الدين الارا فاي تفسايره ، وقاد قاا إن لطائف القرمن مىوعلا في الترتيهاا والروابن (3) ، وقا مخرون : إن إع ا ه يكمن في معانيه وقيمه ومثله وأحكامه ، قا تعالى : ﴿ وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَذَا ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 1- علىم القرمن: عدنان ر ور ،ص 110 2-الإيضاح في علىم الهلاغلا:الخطيب القذويني،بيروا،وار الكتاب اللهناني،وط،وا،ص43 3- ودئل النهىةومع ذاا الرسى : عهد الحليم محمىو ، ص145
عدد الصفحات ٢٩ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الإعجاز البلاغي في قصة يوسف عليه السلام الإعجاز البلاغي في قصة يوسف عليه السلام ــــــــــــــ 30 الْقُرْمنِ لِلنَّاسِ مِن كُلأ مَثَلٍ وَكَانَ الإِْنسَهانُ أَكْثَهرَ شَهيْءٍ جَهدَلاً ﴾ (1)و وقهال أيضهاً : ﴿ وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْمنِ مِن كُلأ مَثَلٍ لَّ عَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ * قُرمنًا عَرَبِيًِا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُهونَ ﴾ (2)، ووسهالا أن ياعتي مثلهاا مان أ بشار أمايِّ ، من قىم أميين ، في ماان ومكاان هيهااا أن يشاارفا ذلاك الأفاق القرمناي كماا سااماه بعضااهم ، هااى الااذ فااري إع ااا ه علااى العاارب ماان مسااتهل الاادعىة والىحي ، وأن قضيلا التحد واسهت المشركين فاي العهاد المكاي ، وحُ سامت بآيلا الهقرة أو السىر المادنياا ، قهال أن ياتم التشاريع والأحكاام بتماام الاىحي في مخر العهد المدني ، وهم وإن لم ينصىا على التفاتهم لهذا الملحىظ فقد عهار عنااه مساالكهم حااين اكتفااىا بااعن عاادوا القاايم والأحكااام ماان وسااىه الإع ااا ، ثاام تفرغىا للنظرفي الإع ا الهلاغي، ولم يفصلىا بين القايم والمثال القرمنيالا وباين النظم الهلي المع ذ؛ فإذا وسدا الألفاظ وفق المعنى ، والمعناى وفقهاا د يفضال أحدهما على ااخر؛ فالهراعلا أظهر والفصاحلا أتم (3) . وقياال : إن إع ااا ه يكماان فااي ذكاار الأ اادال قباال أن تقااع ، وإخهاااره عاان أمىر مطىيلا في مضمر الغيب ، ثم حدثت تماماً كما أنهاع عنهاا ، وهاذا أحاد وسىه الأشاعرة ، ولم يختلف معهم أحد في صدق ما أخهر عنه القارمن قهال أن يحد ،حتى أصحاب الصرفلا مان المعتذلالا قاالىا باه ؛ فقاد قاا شايخهم النظاام مقرراً أن اايلا والأع ىبلا في القرمن ما فيه من إخهار عن الغيىب، وكذلك أهل السنلا ، أقروا ذلك لكنه عندهم لي الىسه العام الذ يتحقق في كل ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 1- الكهف54 2- الذمر27-28
عدد الصفحات ٣٠ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الإعجاز البلاغي في قصة يوسف عليه السلام الإعجاز البلاغي في قصة يوسف عليه السلام ــــــــــــــ 31 3- إع ا القرمنللهاقلاني ص63 سىرة فتقع فيه المع ذةوذهب غير هؤدء إلى أن إع ا ه يقع فاي ذكار الأمام السيبقة ، وأخهار الماضي الغابر؛ فقد اشتمل القرمن علاى ماا حاد مان وقاائع عظيماا الأمىر، ومهماا السير ، من حين خلق الله موم عليه السلام إلاى حاين مهعثه صلى الله عليه وسلم ، ولم يستطع من ذكر هذا الإع ا أن يفصاله عان الهيان القرمني ، وقد علمىا أن التىراة والإن يل فيهماا كثيار مان أخهاار الأمام السااابقلا ، ولعلهمااا أكثاار تفصاايلاً ، ولاام يقاال أحاادٌ أن الكتااب السااماويلا كاناات مع ذاا رسالها وميااا نهاىتهم ، ولام يارو أن مىساى أو عيساى عليهماا السالام تحدى كلٌ منهما قىماه باعن ياعتىا بسافر أو إصاحاح مثال التاىراة والإن يال (1) . وقياال الإع ااا البلاغاا ، وهااى أكثاار مااا ذهااب إليااه علماااء أهاال النظاار ؛ فقااد سااايطر علاااى مهاحاااث المتكلماااين فاااي الإع اااا ، ون اااد أن المتكلماااين بهاااذا الإع ااا لاام يغفلااىا عاان أن للقاارمن وسااىه أع ااا أخاارى ، وقااد ألااف فااي هااذا الماانهج ساال علماااء اللغاالا والهلاغاالا المتقاادمين ، وساارى المتااعخرون علااى أن ي معىا ما قا السلف من وسىهه . ولعل سل العلماء قد أيقنىا أن وسه الإع ا يت سد فاي وحادة الانظم ، و فاي اتساااق عهاراتااه وأحكااام نظمااه ، واتحاااو طريقتااه فااي الإبااداع والقااىة ، وكعنمااا وضع سمللاً واحدة لي بين أسذائها تفاوا أو تهاين ، ومارو ذلاك إلاى روح التركيب ، وسىانب الكلام الإلهي . ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 1- مناهل العرفان من علىم القرمن محمد عهد العظيم الذرقاني ، ص 130
عدد الصفحات ٣١ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الإعجاز البلاغي في قصة يوسف عليه السلام الإعجاز البلاغي في قصة يوسف عليه السلام ــــــــــــــ 32 آراء متفرقة فوجوه الإعجيز عرضنا فيما سهق وسىه الإع ا القرمني ، وقد قيل فياه الكثيار ، وتضااربت ااراء حيناً وتىافقت حيناً مخر ، وفيما يلي نعاري بشايء مان ادختصاار مراء متفرقلا للعلماء والأوباء والفقهاء لذيااوة الإيضااح لىساىه الإع اا القرمناي كماا يراها علماؤنا الأسلاء . 1- الجاحظ (1) يثهت الإع ا ويىسذه فيالنظم والأسلوب ، ويرسعه إلى بلاغته الساحرة وخصائصه الهيانيلا الرائعلا ،ونظمه الع ياب ، وفصااحته الهااهرة ، فاالقرمن فاي الذروة من الهلاغلا وقي القملا من الإع ا ، ولم يقدر علاى معارضاته أحاد ، وس ل عليهم الع ذ ، واعترل أمراء الهلاغلا منهم بهلاغته وإع ا ه (2) . 2- أبو حيان التوحيدي (3) إن المتتهع مراء أبي حيان في الإع ا ي د أنه يشير إلاى ماا وصال إلياه العلماااء حتااى عصااره (4) ، يقااى رحمااه الله : سااتل بناادار الفااارس عاان مىضااع الإع ا من القرمن فقا : هاذه المساعللا فيهاا حياف علاى المعناى ؛ وذلاك أناه شهيه بقىلك : ما مىضع الإنسان من الإنسان ا بل متاى ماا أشارا إلاى سملتاه فقد أشرا وعرفات حقيقتاه ، ووللات علاى ذاتاه ، كاذلك القارمن لشارفه وعلاى مكانته د يشار إلى شيء منه ، وكان ذلك الشيء ميلاً في نفسه ، ومع ذةً لحاملاه وهدىً لقائله ، ولي في طاقلا الهشر الإحاطلا بعغراي الله في كلامه وأسراره في كتابه ؛ فلذلك حارا العقى وتاهت ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 1- أبى عثمان عمر بن بحر بن محهىب ، تىفي سن255لله رة 2-الإيضاح في علىم الهغلا : الخطيب القذويني ،ص43 3- وهى علي بن محمد بن العهاس تىفي سن360 وقيل380 لله رة 4- أبى حيان التىحيد رأيه في الإع ا وأثره في الأوب والنقد : محمد عهد الغناي الشاي ، الدار العربيلا للكتاب، 1983 ، ص1/250
عدد الصفحات ٣٢