المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الأساليب النبوية في معالجة المشكلات الزوجية

عبد السميع الأنيس

صفحة ٩ من ٢٥

الأساليب النبوية 232 ولهذا سوف أتناول هذه الحادثة بشيء من التفييل، وسـأجعل ذلـ في أربـع فقرا: ، وهي أولا الآيا: الوارد في حادثة الإف مع تفسءها. ثانيا ا حادثة الإف في الحديث النبوي الشريف ، مع التخريبي والتحليل. ثالثاا تحديد زمن وقوعها. رابعاا الدروس المستفاد من حادثة الإف . ***

عدد الصفحات ١٣٠

الأساليب النبوية 231 أولاالآيا: الوارد في حادثة الإف ، مع تفسء إجماني لها بس الله الرحمن الرحي {إ ني اليذ ين ج اؤ وا بِ لإ ف ك ع ص ب ة م ن ك م لا تح س ب وه ش ر ا ل ك م ب ل ه و خ يو ر ل ك وم ل ك ل ام ر م م نو ه م م ا اك ت س ب م ن الإ ثم و اليذ ي تو و لَي ك بو ر ه م ونو ه م ل وه ع وذ اب ع ظ ويم * ل و لا إ ذ سم ع ت م وه ا ني ال م ؤ م ن ون و ال م ؤ م ن ات بأ نو ف س ه م خ يو رًا و ق ال وا ه ذ ا إ ف ك م ب وي * ل وووو لا ج ووواء وا ع ل ي وووه بأ ر بو ع وووة ش وووه د اء ف وووا ذ ل يأ ت ووووا بِ لشاوووه د اء ف ول ئ وووك ع ن ووود اللَّي ه وووم ال ك ووواذ ب ون * و ل وووو لا ف ض ووول اللَّي ع ل وووي ك م و ر حم ت وووه فِ الووودانو ي ا و الْ خ ووور ة ل م سيوووك م فِ م وووا أ ف ض ت م ف يه ع ذ اب ع ظ يم * إ ذ تو ل قيو ن ه بأ ل س ن ت ك م و تو ق ول وون بأ فو وو اه ك م م وا ل وي س ل ك وم ب ه ع ل م و تح س ب ون ه ه ي نًا و ه و ع ن د اللَّي ع ظ يم * و ل و لا إ ذ سم ع ت م ووه قو ل وت م م وا ي ك وون ل ن وا أ ن نو ت ك ليم به ذ ا س ب ح ان ك ه ذ ا بو ه ت ان ع ظ يم * ي ع ظ ك م اللَّي أ ن تو ع ود وا ل م ث ل ه أ ب ودًا إ ن ك نو ووت م م ووؤ م ن ي * و يو بو ووي اللَّي ل ك ووم الْ يا ت و اللَّي ع ل وويم ح ك وويم * إ ني اليووذ ين يح باووون أ ن ت ش يع ال ف اح ش ة فِ اليذ ين آ م ن وا له م ع ذ اب أ ل يم فِ الدانو ي ا و الْ خ ر ة و اللَّي يو ع ل م و أ نو وت م لا تو ع ل م ون * و ل و لا ف ض ل اللَّي ع ل ي ك م و ر حم ت ه و أ ني اللَّي ر ء وف ر ح يم * يا أ يواه ا اليوذ ين آ م ن وووووا لا تو تيب ع وووووا خ ط ووووو ات الشيووووي ط ان و م وووون يو تيب ووووع خ ط ووووو ات الشيووووي ط ان ف ا نيووووه يأ م وووور بِ ل ف ح ش وواء و ال م ن ك وور و ل ووو لا ف ض وول اللَّي ع ل ووي ك م و ر حم ت ووه م ووا ز ك ووا م وون ك م م وون أ ح وودم أ ب وودًا و ل ك ني اللَّي يو ز ك ي م ن ي ش اء و اللَّي سم يع ع ل ويم * و لا يأ ت ول أ ول وو ال ف ض ول م ون ك م و السيوع ة أ ن يو ؤ ت وا أ وب ال ق ر بَ و ال م س اك ي و ال م ه واج ر ين فِ س وب يل اللَّي و ل يو ع ف ووا و ل ي ص وف ح وا أ لا تح باوووووون أ ن يو غ ف ووووور اللَّي ل ك وووووم و اللَّي ف وووووور ر ح ووووويم * إ ني اليوووووذ ين يو ر م وووووون ال م ح ص ووووون ات ال غ وواف لا ت ال م ؤ م ن ووات ل ع ن وووا فِ الووودانو ي ا و الْ خ وور ة و له ووم ع وووذ اب ع ظ وويم * يو ووو م ت ش وووه د ع ل ي ه م أ ل س نو تو ه م و أ ي د يه م

عدد الصفحات ١٣١

الأساليب النبوية 233 و أ ر ج ل ه ووم بم ووا ك ووان وايو ع م ل ووون * يو و م ئ ووذم يو ووو ف يه م اللَّي د يوونو ه م الح ووقي و يو ع ل م ووون أ ني اللَّي ه وووو الح وووقا ال م ب وووي * الخ ب يث وووات ل ل خ ب يث وووي و الخ ب يث وووون ل ل خ ب يث وووات و الطيي ب وووات ل لطيي ب وووي و الطيي ب وووون ل لطيي ب وووات أ ول ئ وووك م بو وووريء ون مم يوووا يو ق ول وووون له وووم م غ ف ووور ة و ر ز ق ك ر ي }(1). التفسي الإيلاب لها: 1- إن الووذين جوواءوا بِلإفووك «أي نبلــإ مــا يكيــون مــن الكيــذ والفــراء، وقيـــل هــــو البهتــــان ل تشـــعر بــــه حــــتى يفاجـــأا»(2)، والإفــــ حــــديث الجتلقــــه المنافقون، وراج عند المنافقين ، ونفرا من المسلةين. - عصوووبة: جماعـــة، «وأصـــل العيـــبة الفرقـــة المتعيـــبة قـ لَّـــت أو كثـــر: ، وكثـــر إطلاقها على العشر فةا فوقها إلى الأربعين. - موونكم: مــن أهــل ملَّــتكي ، وممــن ينتةــون إلى الإســلام ســواء كــان كــذل في نف الأمر أم ل. (1) سور النور ا 11 - 26) ورد في حادثة الإف ست عشر لية، وهو المثبت الميحف الشريف. وجاء عن الحكي بن عتيبة ألا خم عشر لية، وعن سعيد بن جبء ألا ثماني عشر لية. قال الآلوسي رحمه الله في «رود المعا »25/175) وكأن اللاف مبني على اللاف في ر ءوس الآي. (2) اعتةد: في تفسء هذه الآيا: على كتا «إرشاد العقل السلي إلى مزا القرلن الكيريم » بيلأ السعود العةادي6/165)، فةا قوسته فهو مألجوذ منه، وما ألجذته من غءه أوضحت ميدري فيه

عدد الصفحات ١٣٢

الأساليب النبوية 232 فيشـــةل عبـــد الله بـــن أ ممـــن ينتةـــون إلى الإســـلام ظـــاهراا وإن كـــان كـــافراا في نف الأمر لنفاقه»(1). - بول هووو خووي لكووم: «بــل هـو لجــء عتـي لكيــ لنــيلكي باليـبر عليــه الثــوا العتي ، وظهور كرامتكي على الله عز وجل بتنزيل ما فيه تعتي شأنكي ، وتشديد الوعيد فيةن تكيل بما أحزنكي » - لكوول اموور موونهم مووا اكتسووب موون ا: أي جــزاء مــا اكتســب ، «وذلــ بقدر ما لجالأ فيه» - والووذي تووولَ كووبه موونهم : «أي قــام بعتةــه وإشــاعته بعــد ابتدائــه بالــو فيه، وهو رأس المنافقين عبـد الله بـن أبي لإمعانـ ه في عـداو رسـول الله  وانتهـازه الفر ، وطلبه سبيلاا إلى ال ةيز »(2). - له عذاب عظيم: وعذابه في الآلجر بعد جعله في الدرا الأسفل من النـار ل يقدر قدره إل الله عـز وجـل ، وأمـا في الـدنيا فويـه بميسـ الـذل وإظهـار نفاقـه على رؤوس الأشهاد. 2- {ل و لا إ ذ سم ع ت م وه ا ني ال م ؤ م ن ون و ال م ؤ م ن ات بأ نو ف س ه م خ يو رًا }. - لو: بمعى هلا، «ومعـى الآيـة أي كـ ان الواجـب علـى المـؤمنين والمؤمنـا: أن يتنوا - أول ما يعوا ذل الإفـ ممـن الجرعـه بالـذا: أو بالواسـطة مـن غـء تلعث وتردد - نهل ملته من لحاد المؤمنين والمؤمنا: لجءاا»(3). (1« )رود المعا »15/168،169،175. (2« )الكيشاف»للزمخشري 3/221. (3« )رود المعا »15/174.

عدد الصفحات ١٣٣

الأساليب النبوية 235 - «وقوووالوا هوووذا إفوووك مبوووي: أي ظـــاهر مكيشـــوف كونـــه إفكياـــا، فكييـــف نم المــؤمنين عائشــة رضــي الله عنهــا. - وفي هــذه الآيــة تلــوين للخطــا ، وصــرف لــه عـــن رســـول الله  وذويـــه إلى الائضـــين بطريـــق اللتفـــا ، لتشـــديد مـــا في لــــول التحضيضـــــية مـــــن التـــــوبيخ العـــــدول عنـــــه إلى ال يبـــــة في قولـــــه تعـــــالى {ا وووووني ال م ؤ م ن ون و ال م ؤ م ن ات بأ نو ف س ه م خ يو رًا }، لتأكيد التوبيخ والتشنيع.». 3- {ل وووو لا ج وووا ؤ وا ع ل ي وووه بأ ر بو ع وووة ش وووه د اء }؛ أي «هـــلا جـــاء الائضـــون نربعة شهداء يشهدون على ثبو: ما قالوا » 4- {و ل ووو لا ف ض وول اللَّي ع ل ووي ك م و ر حم ت ووه فِ الوودانو ي ا و الْ خ وور ة ل م سيووك م فِ م ووا أ ف ض ت م ف يه ع ذ اب ع ظ يم }. - فِ الدنيا: «أي بفنون النع التي من جملتها الإمهـال للتوبـة»- والْخورة: «بضرو الآلء التي من جملتها العفـو والم فـر» - لمسوكم فيما أفضتم فيه: «أي بسبب ما لجضت فيه من حديث الإف» 5- {إ ذ تو ل قيو ن ووه بأ ل س وون ت ك م }؛ «أي لمسَّــكي ذلــ العــذا العتــي وقــت تلقيكي ما لجضت فيه من الإف ، وألجذ بعضكي إياه من بع ، والسؤال عنه. - والتلقـــــــي، والتلقـــــــف، والـــــــتلقن متقاربـــــــة المعـــــــاني إل أن في التلقـــــــي معـــــــى الستقبال»(1).- وتقولون بأفواهكم ما ليس لكم به علوم: «أي تقولـون قـولا مختياا بالأفواه من غء أن يكيون له ميداق ومنشأ في القلو »، وقيل وز أن (1« )رود المعا »15/176.

عدد الصفحات ١٣٤

الأساليب النبوية 236 يون قوله تعالى {و تو ق ول وون بأ فو وو اه ك م} توبيخاـا كقولـ أتقـول ذلـ بمـلء في (1).! - وتحسبوه هينًا: أي سهلاا ل تبعة فيه. 6- {و ل و لا إ ذ سم ع ت م وه قو ل ت م م ا ي ك ون ل ن ا أ ن نو وت ك ليم به وذ ا س وب ح ان ك ه وذ ا بو ه ت ان ع ظ ويم }. - بهتوان: أي كـذ يبهـت ويحـء سـامعه لفتاعتـه، عتـي ل يقــدر قــدره لعتةــة المبهــو: عليــه ، والتــاهر أن التــوبيخ المــذكور في هــذه الآيــة هــو للســـامعين الائضـــين ل للســـامعين مطلقاـــا(2).وهـــذه الآيـــة ســـيقت للتـــوبيخ علـــى تنـاقله الـبر الكيـاذ ، وكـان الشـأن أن يقــول القائـل في نفسـه مـا يكيـون لنــا أن نتكيل بهذا، ويقول ذل لمن السه ويسةعه منه(3). 7- {ي ع ظ ك وووم اللَّي أ ن تو ع وووود وا ل م ث ل وووه أ ب ووودًا إ ن ك نو وووت م م وووؤ م ن ي}؛ يعتكيـــ «ينيح» 8- {و يو بو ي اللَّي ل ك م الْ يا ت و اللَّي ع ل يم ح ك يم } «يبين الله لكي ا الدالــة علــى الشــرائع ، ومحاســن الآدا دللــة واضــحة لتتعتــوا وتتــأدبوا بهــا» 9- {إ ني اليذ ين يح باون أ ن ت ش يع ال ف اح ش ة فِ اليذ ين آ م ن وا له م ع ذ اب أ ل يم (1 )انتر«محاسن التأويل»للقايي12/4463. (2« )رود المعا »لذلوسي15/178. (3« )التحرير والتنوير »لمحةد الطاهر بن عاشور 9/185.

عدد الصفحات ١٣٥

الأساليب النبوية 237 فِ الدانو ي ا و الْ خ ر ة و اللَّي يو ع ل م و أ نو ت م لا تو ع ل م ون } - يحبون: «أي يريدو ن ويقيدون. - أن تشووويع الفاحشووووة: أي تنتشــــر اليـــلة المفرطــــة في القـــبح ، وهــــي الفريــــة والرمــــي بالــــزنا ، أو الــــزنا نفســــه.- فووووالمراد بشوووويوعها: شــــيوا لجبرهــــا أي يحبــــون شـــيوعها. هـــذا علـــى تفســـء أن يـــراد بالمحبـــة نفســـها مـــن غـــء أن يقارلـــا التيـــدي لكشاعة، وهو الأنسب بسياق النت الكيريم، فيكيو ن ترتيب العذا عليها تنبيهاا على أن عذا من يباشر الإشاعة، ويتولها أشد وأعت » 15- {و ل وووو لا ف ض ووول اللَّي ع ل وووي ك م و ر حم ت وووه و أ ني اللَّي ر ؤ وف ر ح ووويم }،«و هذه الآية تكيرير للةنة برا المعا ة بالعقا ، للدللة على عت ا ريمة، وحذف ا ـــوا و هـــو مســـت ى عنـــه بـــذكره مـــر وهـــو «لمســـ»(1)«.ذلـــ لأن الحـــدث لع تي ، وإن الطأ سي ، ولكين فضل الله ورحمته ، ور أفته ورعايته ذل ما وقـاه الســوء، ومــن يــذكر بــه المــر بعــد المــر ، وهــو يــربيه بهــذه التجربــة الضــخةة الــتي شملت حيا المسلةين»(2). 11- {يا أ يواه وووا اليووووذ ين آ م ن ووووا لا تو تيب ع وووووا خ ط وووو ات الشيووووي ط ان و م ووون يو تيب ووووع خ ط و ات الشيي ط ان ف ا نيه يأ م ر بِ ل ف ح ش اء و ال م ن ك ر } - لا تتبعوا خطوات الشويطان: «أي ل تسـلكيوا مسـالكيه في كـل مـا تأتـون ، وما تذرون من الأفاعيل التي من جملتها إشاعة الفاحشة وحبها. (1« )محاسن التأويل»12/149.) (2« )التلال»4/2554) بتيرف

عدد الصفحات ١٣٦

الأساليب النبوية 238 - والفحشاء ما أفرط قبحه كالفاحشة. - والمنكر: ما ينكيره الشرا ». «وصـــور لهـــ عةلهـــ ننـــه اتبـــاا لطـــوا: الشـــيطان ، ومـــا كـــان لهـــ أن يتبعـــوا لجطوا: عدوه وعدو أبيه من قديم، وإلا ليور مسـتنكير أن يخطـو الشـيطان فيتبــع المؤمنــون لجطــاه، وهــ أجــدر النــاس أن ينفــروا منــه، وأن يســلكيوا طريقاــا غــء طريقة المشؤوم ، ورسـ هـذه اليـور ومواجهـة المـؤمنين بهـا يثـء في نفوسـه اليقتـة والحذر والحساسية، ومـا حـديث الإفـ إل وـوذج مـن هـذا المنكيـر الـذي قـاد إليـه المؤمنين الذين لجاضوا فيه، وهو ووذج منفر شنيع»(1). {و ل و لا ف ض ل اللَّي ع ل ي ك م و ر حم ت ه م ا ز ك ا م ن ك م م ن أ ح دم أ ب دًا} - ما زكا : «أي ما طهر». «إن الإنســان لض ــعيف، معــرلأ للنزعــا: ، عرضــة للتلــوث إل أن يدركــه فضــل الله ورحمتــه حــين يتجــه إليــه ، ويســء علــى لجــه ولــول فضــل الله ورحمتــه لم يــزا مــن أحــد ولم يتطهــر، والله يســةع ويعلــ فيزكــي مــن يســتحق التزكيــة ، ويطهــر مــن يعلــ فيه الء والستعداد {و اللَّي سم يع ع ل يم}»(2). 12- {و لا يأ ت ل أ ول و ال ف ض ل م ن ك م و السيع ة أ ن يو ؤ ت وا أ وب ال ق ر } - ولا يأتل: «أي ل يحلف. أولو الفضل من في الدين، وكفى بهذا (1) الميدر السابق4/2554) بتيرف (2) الميدر السابق4/2455) بتيرف

عدد الصفحات ١٣٧

الأساليب النبوية 231 اللفظ دليلاا على فضل اليديق  .» نزلت هذه الآية في أبي بكير  بعد نزول القرلن ببراء اليـديقة ، وقـد عـرف أن مسطح بن أثاثة كان ممن لجالأ فيه ، وهو قريبة ، ومن فقـراء المهـاجرين ، وكـان أبو بكير ينفق عليه فالى على نفسه أل ينفق عليه حتى بعد توبته. فلةـــا قـــرأ الرســـول  هـــذه الآيـــة قـــال أبـــو بكيـــر بلـــى أحـــب أن ي فـــر الله ني، ورجع إلى مسطح وأهله ما كان ينفق عليه (1). «وفي هـذا الموقـف نطلـع علـى أفـقا عــالا مـن لفـاق النفـوس الزكيـة الـتي تطهــر: بنــور الله فــإن أبا بكيــر اليــديق  الــذي مســه الإفــ في أعةــاق قلبــه، واحتةــل مرار الهام لبيته وعرضه فةا أن يسةع دعو ربه إلى العفو إل يلـ داعـي الله في طةأنينة وصدق.».(2). 13- {إ ني اليووووذ ين يو ر م ووووون ال م ح ص وووون ات ال غ وووواف لا ت ال م ؤ م ن ووووات ل ع ن وووووا الدانو ي ا و الْ خ ر ة و له م ع ذ اب ع ظ يم }. 14- {ي ووووووم ت ش وووووه د ع ل وووووي ه م أ ل س ووووونو تو ه م و أ ي ووووود يه م و أ ر ج ل ه وووووم بم وووووا ك وووووان وا يو ع م ل ون }.- المحصنات: «أي العفائف مما رمين به ، الغوافلات: عـن الفاحشـة بحيث لم يخطر ببالهن شيء منها، ول من مقدماها أصلاا. - المؤمنات: أي المتيفا: بالإيمان بكيل ما ب أن يؤمن به مـن الواجبـا: والمحتورا : وغءها إيماناا حقيقي ا تفييلي ا» (1) سيأتي تخر ه عند الكيلام عن حدي ث عائشة. (2« )التلال»4/1555) بتيرف

عدد الصفحات ١٣٨

الأساليب النبوية 221 «إن ال فران الذي ذكر الله به المؤمنين في الآية السابقة إوا هو لمن ، فأما الـذين يرمـون المحيـنا: عـن لجبـث وإصــرار كأمثـال ابـن أ بي فـلا ياحـة ول عفــو ، ولو أفلتوا من الحد في الدنيا؛ لأن الشهود لم يشهدوا، فإن عذا الله ينتتره في الآلجــر ، ويومــذاا لــن يحتــاج الأمــر إلى شــهود، إذ تشــهد علــيه ألســنته وأيــديه وأرجلهــ بمــا كــانوا يعةلــون .»..(1).قــال الألوســي رحمــه «إن الحكيــ عــام؛ أي في هذه الآية فيةن يرمي الموصوفا: باليفا: المذكور من نسـاء الأمـة ، ورمـيهن إن كان مع استحلال فهو كفر فيستحق الوعيد المـذكور إن لم يتـب علـى مـا ع لـ مـــن القواعـــد، وإن كـــان بـــدون اســـتحلال فهـــو كبـــء ولـــي بكيفـــر ، أمـــا بالنســـبة لأمها: المؤمنين فالذي ينب ي أن يعول الحكي عليه بكيفر من رمى إحداهن بعـد نـــزول الآيا:، وتبـــين ألـــن طيبـــا:.»..(2). «وتخيـــيس هـــذه الأعضـــاء بالـــذكر ؛ لأن لهـــذه الأعضـــاء عةـــلاا في رمـــي المحيـــنا: فهـــ ي نطقـــون بالقـــذف، ويشـــءون بالأيـــــــــدي إلى المقـــــــــذوفا:، ويســـــــــعون نرجلهـــــــــ إلى مجـــــــــال النـــــــــاس لإبـــــــــلا القــذف»(3). 15-{يو و م ئ ووذم يو ووو ف يه م اللَّي د يوونو ه م الح ووقي و يو ع ل م ووون أ ني اللَّي ه ووو الح ووقا ال م ب ووووي } «أي يــــوم إذ تشــــهد جــــوارحه نعةــــاله القبيحــــة يعطــــيه الله تعــــا جـــزاءه الثابـــت الـــذي يحقـــق أن يثبـــت لهـــ ل محالـــة وافياـــا كـــاملاا .». - ويعلمون:«عند معـاينته الأهـوال والطـو حسـبةا نطـق بـه القـرلن »- أن هو الحق:«الثابت الذي يحق أن يثبت ل محالة في ذاته وصفاته، (1) الميدر السابق4/2555) بتيرف (2« )رود المعا »15/188. (3« )التحرير والتنوير »19/191.)

عدد الصفحات ١٣٩

الأساليب النبوية 222 وأفعالــه الـــتي مــن جملتهـــا كلةاتـــه التامــا: المنب ـــة عـــن الشــؤون الـــتي يشـــاهدولا منطبقة عليها»- المبي: «المتهر لذشياء كةا هي في أنفسها » 16- {الخ ب يث ووووات ل ل خ ب يث ووووي و الخ ب يث ووووون ل ل خ ب يث ووووات و الطيي ب ووووات ل لطيي ب وووووي و الطيي ب ووون ل لطيي ب ووات }.«بعــد أن بــرأ الله عائشــة رضــي الله عنهــا ممــا قــال عيــبة الإفـ ففضـحه نلـ مـا جــاؤوا إل بسـي التـن، والجـتلاف القـذف، وتوعــده وهدده ، تا على الذين تابوا، أنُى عليه ثانية ببراء رسول الله  من أن تكيــون لــه أزواج لجبيثــا:؛ لأن عيــةته وكرامتــه علــى الله يأه الله معهــا أن تكيــون أزواجــــه غــــء طيبــــا:، فةكيانــــة الرســــول  كافيــــة في الدللــــة علــــى بــــراء زوجــــه وطهار أزواجه كلهن »(1).- «وفي هذه الآيةإشار إلى ما يؤكد التبر ئة من شاهد العــرف والعــاد ، في أنــه ل يضــ الشــكيل إل إلى شــكيله، ول يســاق الأهــل إل إلى أهله»(2)،«وهذا من عدل الله في الجتياره الذي ركبـه في الفطـر ، وحققـه في واقـع النــــاس»(3).قــــال أبــــوالســــعود العةــــادي رحمــــه الله «وحيــــث كــــان رســــول  أطيب الأطيب، ولجء الأولين والآلجرين تبـين كـون اليـديقة رضـي الله عنهـا مـن أطيب الطيبا: بالضرور ، واتضح بطلان ما قيل في حقها مـن الرافـا: حسـبةا نطـــــق بـــــه قولـــــه تعـــــالى {أ ول ئ وووووك م بو وووووريء ون مم يوووووا يو ق ول وووووون له وووووم م غ ف ووووور ة و ر ز ق ك ر ي }»(4). (1« )التحرير والتنوير »19/194.) (2« )محاسن التأويل»12/151.) (3« )التلال»4/2555.) (4« )إرشاد العقل السلي »6/167.)

عدد الصفحات ١٤٠

الأساليب النبوية 221 ثانيًا: حادثة الإفك فِ الحديث النبوي الشريف مع التخريج والتحليل: ورد: حادثـــة الإفــــ في عــــدد كبــــء مـــن كتــــب الســــنة النبويــــة في الميــــنفا: والمسانيد، وا وامع واليحاد، والمعاج ، والسنن، وكتب التفاسء ، وكتب السـء النبويــة، وقــد قةــت بتخر هــا مــن هــذه الكيتــب متبعاــا في ذلــ طرائــق المحــدثين في تخر ه للحديث، وسأذكر بعد إيـراد الحـديث طرقـه ومواضـعه مـن هـذه الكيتـب. وكانــت طــريقتي في إيــراد الحــديث أنــني اعتةــد: روايــة «مســند» الإمــام أحمــد ابــن حنبـــــل والبخـــــاري ومســـــل ، ومـــــا كـــــان مـــــن زيادا: في المتـــــون قةـــــت بإثباهـــــا في الحاشية، مع ذكر تخريبي هذه الـزياد ، ولم أثبـت مـن هـذه الـزيادا: إل مـا كـان لـه فائد في كشف ملامح هذه الحادثة. ومــــا كــــان مــــن تعــــارلأ بــــين هــــذه الــــروايا: حاولــــت ا ةــــع مــــا أمكيــــن ، وإل فالرجيح حسب طرائق العلةاء في ذل ، كةا فسر: المفـردا: ال ريبـة الـوارد في المــتن، معتةــداا في ذلــ علــى شــرود كتــب الحــديث ، ومــن أهمهــا في ذلــ كتــا «فتح الباري » للحافظ ابن حجر رحمه وهذا نص الحديث: عــن عائشــة زوج النــ  قالــت كــان رســول الله  إذا أراد أن يخــرج ســفراا، أقــــرا بــــين نســــائه ، فــــأيتهن لجــــرج ســــهةها لجــــرج بهــــا رســــول الله  معــــه، قالــــت عائشة فأقرا بيننا في غزو ا غزاها فخرج فيها سهةي ، فخرجت مع

عدد الصفحات ١٤١

الأساليب النبوية 223 رسول (1)،وذلـ بعـد مـا أنـزل الحجـا ، فـأنا أحمـل في هـودجي وأنـزل فيـه مســءنا، حــتى إذا فـر رســول الله  مــن غــزوه، وقفـل(2)،ودنــونا مــن المدينــة، لذن ليلــة بالرحيــل ، فقةــت حــين لذنــوا بالرحيــل فةشــيت حــتى جــاوز: ا ــيا ، فلةـــا قضـــيت شـــأني، أقبلـــت إلى الرحـــل فلةســـت صـــدري ، فـــإذا عقـــد مـــن جـــزا ظفار(3)،قد انقطع، فرجعت فالتةسـت عقـدي فاحتبسـني ابت ـاؤه ، وأقبـل الـرهط الــذين كــانوا يرحلــون بي (4)،فحةلــوا هــودجي، فرحلــوه علــ ى بعــءي الــذي أركــب ، وهــ يحســبون أني فيــه. قالــت وكانــت النســاء ؛ إذ ذاا لجفافاــا، لم يـ ه ــب ل ه نَّ (5)، ولم يـ ش ه نَّ اللح ، إوا يأكلن الع ل ق ة - أي القليل - من الطعام، فل يسـتنكير القـوم ث ق ل(6) او دج حين ر ح ل وه ورفعوه ، وكنت (1في ) رواية عباد بن عبد الله بن الزبء عند الواقدي 2/427) فخرجنا ف نةه الله أمواله وأنفسه انيرفنا راجعين » (2) أي رجع من غزوته (3) ظفار كذا في رواية معةر عند مسل 2775)، والطبري في التفسء 15/119)، والطبرا «معج الكيبء»23/133)، وهي كذل في روا ية صالح بن كيسان عن الزهري عن د البخاري في اليحيح رق ( 4141)، وفي رواية الواقدي فكيان في عنقي عقد من جزا ظفار كانت أمي أدلجلتني به على رسول الله ، وظفار مدينة كبء تقع في سلطنة ع ة ان. (4) وفي رواية ابن إسحاق فرجعت عودي على بدئي إلى المكيان الذي ذهبت إليه (5) أي لم يثقلهن اللح ، من هبله اللح إذا كنز عليه، وركب بعضه بعضاا. وجاء في رواية لم يهبلن المهبل الكيثء اللح ، الثقيل الحركة للسةن. (6) كذا في الأصول ثقل الهودج، وهي رواية معةر، ورواية البخاري عن يون ، عن الزهري لجفة الهودج، وهي أوضح، قال الحافظ لأ ن مرادها إقامة عذره في تحةيل هودجها، وهي ليست فيه، فكيألا تقول كألا لفة جسةها بحيث إن الذين =

عدد الصفحات ١٤٢

الأساليب النبوية 222 جاريـة حديثـة السـن(1)، فبعثــوا ا ةـل وسـاروا، فوجــد: عقـدي بعـدما اســتةر ا ــيا، فج ــت منــازله ولــي بهــا داا ول مجيــب (2)،فيةةــت منــزني الــذي كنــت فيه، وظننت أن القوم سيفقدوني فءجعوا(3) إ، فبينا أنا جالسة في منزني غلبتـني عيني فنةت، وكان صفوان بن الم ع طَّ ل الس ـل ةي - الـذكواني (4) قـد ع ـرَّ س (5) مـن وراء ا يا فادَّ (6)،فأصبح عنـد منـزني ، فـرأى سـواد إنسـان نائـ ، فـأتاني فعـرفني حين رلني وقد كان يراني قبل أن = يحةلون هودجها ل فرق عنده بين وجودها فيه وعدمها... و انتر توجيه الرواية الأولى في «الفتح» (15/466.) والهودج محةل له قبة تسر بالثيا ونُوه، يوضع على ظهر البعء، يركب عليه النساء ليكيون أسر لهن كةا في «فتح الباري »15/463.) (1) أي لم تكيةل خم عشر سنة لألا أدلجلت على الن  بعد الهجر في شوال، ولها تسع سنين، ووقعت غزو بني الميطلق في شعبان سنة ست من الهجر كةا هو الراجح مما سيأتي بيانه. (2) أي لي بها أحد، ل من يدعو، ول من يرد جواباا. (3) كذا الأصل بحذف النون والوجه إثباها، وقد قال الحافظ «الفتح»15/468) تعليقاا على رواية البخاري فءجعون إنيَّ وقع في رواية معةر فءجعوا، ب ء النون، وكأنه على ل ة من يحذفها مطلقاا. (4) من أصحا الرسول  الأجلاء، شهد الندق والمشاهد بعدها، وكان شجاعاا لجءاا فاضلاا قتل شهيداا في غزو أرمينية سنة تسع عشر من الهجر ، و انتر «أسد ال ابة»لبن الأثء2/412.) (5) قد عرس، من التعري ، أي نزل للجر الليل (6) فادَّ أي مشى للجر الليل بعد أن نزل، ووقع في حديث أبي هرير عند البزار كة ا في «الدر المنثور»6/146) وكان صفوان يتخلف عن الناس فيييب القدد وا را والإداو »وفي رواية فيحةله فيقدم به فيعرفه في أصحابه.

عدد الصفحات ١٤٣

الأساليب النبوية 225 يض ر علي الحجا ، فاستيقتت باسرجاعه حين عرفني ، فخ ةَّ ر: وجهي بجلبــابي فــوالله مــا كلةــني كلةــة ، ول يعــت منــه كلةــة غــء اســرجاعه ، حــتى أناخ راحلتــه ، فــوط علــى يــدها فركبتهــا ، فــانطلق يقــود بي الر احلــة، حــتى أتينــا ا ــيا بعــدما نزلــوا مــوغرين (1) في نُــر التهــء ، فهلــ مــن هلــ في شــأني، وكــان الــذي تولى كبره عبد الله بن أبي ابن سلول (2). (1) وقع في رواية مسل 2775( )57) قال عبد بن حميد قلت لعبد الرزاق ما قوله موغرين؟ قال الوغر شد الحر. (2) زاد في رواية صالح بن كيسان عن الزهري في صحيح البخاري ( 4141« )قال عرو ألجبر: أنه كان يشاا ويتحدث به عنده، فيقره ويستةعه ويستوشيه، ومعى يستوشيه؛ أي يستخرجه بالبحث عنه والتفتيا - قال عرو أيضاا لم يس من أهل الإف إل حسان بن ثابت، ومسطح بن أثاثة، وحمنة بنت جحا في ناس للجرين ل عل ني به غء أل عيبة، كةا قال الله تعالى، وإن كبر ذل يقال عبد الله بن أبي ابن سلول، قال عرو كانت عائشة تكيره أن يسب عندها حسان، وتقول إنه الذي قال فان أبي ووالده وعرضي لعرض ممد منهم وقاء أما ما جاء في رواية ألجرى ألجرج ها البخاري ( 4756) ونيها عن مسروق قال دلجل حسان بن ثابت على عائشة فشبب - أي أنشد شعراا - وقال حصان رزان ما تزن بريبة وتصب ح رثي من لحوم النوافل قالت لست كذل ، قلت تدعين مثل هذا يدلجل علي وقد أنزل الله «والذي تولى كبره منه » فقالت وأي عذا أشد من العةى، وقالت وقد كان يرد عن رسول الله . فقد قال الحافظ ابن حجر عن هذه الرواية«الفتح»15/555) وهذا مشكيل، لأن ظاهره أن المراد بقوله «والذي تولى كبره منه »هو حسان بن ثابت، وقد تقدم قبل هذا - يعني الحديث الذي رواه البخاري رق ( 4755 )- أنه عبد الله بن أبي ، وهو المعتةد. شرد البيت حيان من التحيين يراد به المتناا على الرجال، ومن نتره إليها، =

عدد الصفحات ١٤٤

الأساليب النبوية 226 فقــدمت المدينــة، فاشــتكييت حــين قــدمنا شــهراا، والنــاس يفيضــون في قــول أهــل الإفـــ ول أشـــعر بشـــيء مـــن ذلـــ (1)، وهـــو يـــريبني في وجعـــي أني ل أعـــرف مـــن رسـول الله  اللطـف الـذي كنــت أرى منـه حـين أشــتكيي ، إوـا يـدلجل رســول الله  يقـــول «كيوووف تووويكم؟»، فـــذاا يـــريبني ، ول أشـــعر بالشـــر حـــتى لجرجـــت بعــدما نـ ق ه ــت (2)،ولجرجــت معــي أم م س ــط ح ق ب ــل المناصــع(3)،وهــو متــبرزنا (4)،ول نخرج إل ليلاا إلى ليل ، وذل قبل أن نتخذ الكي ن ف (5) قريباا من بيوتنا، وأمـرنا أمـر العـر الأول في التنـزه (6)،وكنــا نتـأذى بالكي ن ـف أن نتخــذها عنـد بيوتنا.وانطلقــت أنا وأم م س ــط ح - وهــي بنــت أبي ر ه ــ بــن المطلــب بــن عبــد منــاف، وأمهــا بنــت صــخر بــن عــامر، لجالــة أبي بكيــر اليــديق، وابنهــا مســطح بــن أثاثــة بــن عبَّــاد بــن المطلــب وأقبلــت أنا وبنــت أبي ر ه ــ ق ب ــل بيــتي حــين فرغ نــا مــن شــأننا(7)،فعثــر: أم = رزان من الرزانة وه ي قلة الحركة، ما تزن أي ما ترم ى، غرثي أي خميية البطن ويعني هنا ألا ل ت تا أحداا من ال افلا: العفيفا:. (1) وفي رواية ابن إسحاق وقد انتهى الحديث إلى رسول الله  وإلى أبوي ول يذكرون ني شي اا من ذل . (2) الناقه هو من أفاق من مرضه، ولم تتكيامل صحته (3) قبل المناصع، وهي مواضع يخلى فيها لقضاء الحاجة لجارج المدينة (4) أي موضع التبرز، وهو الروج إلى البراز، وهو القضاء، وكله كناية عن الروج إلى قضاء ا لحاجة. (5) الكينف جمع كنيف، وهو السا تر. والمراد به هنا المكيان المتخذ لقضاء الحاجة. (6) في التنزه عن الروائح الكيريهة (7) ظاهر هذه العبار تفيد أن عائشة قضت حاجتها ألجبرها البر بعد ذل ، وهي عندي أرجح من رواية هشام بن عرو من ألا عثر: قبل أن تقضي عائش ة حاجتها، وألا لما =

عدد الصفحات ١٤٥