المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الأساليب النبوية في معالجة المشكلات الزوجية

عبد السميع الأنيس

صفحة ٨ من ٢٥

الأساليب النبوية 225 فقال يا رسول الله أما يعت ما قالت؟ فقال رسول الله  «إن الغي لا تبصر أسفل الوادي من أعلاه»(1). وواضــح مــن هــذا الحـــديث كيــف أن النــ  عــا هـــذه المشــكيلة عــن طريـــق الحوار، وبين لها السبب الذي دعاه إلى أن يتخذ القرار المذكور. **** (1) رواه أبو يعلي «مسنده»8/4675)، وقال الهيثةي«مجةع الزوائد »4/322) رواه أبو يعلي، وفيه محةد بن إسحاق وهو مدل ، وسلةة بن الفضل، وقد وثقه جماعة ابن معين وابن حبان، وأبو حاتم، وضعفه جماعة، وبقية رجاله رجال اليحيح. وقد رواه أبو الشيخ بن حيان في كتا الأمثال، ولي فيه غء أسامة بن زيد الليثي وهو من رجال الي حيح، وفيه ضعف، وبقية رجاله ثقا:، وقال الحافظ ابن حجر في «فتح الباري »9 /456) وسنده ل نس به»

عدد الصفحات ١١٤

الأساليب النبوية 226 النموذج الثالث: أتباعه  أسلوب الحوار والإقناث مع السيدة عائشة رضي الله عنها أيضًا: عن عائشة رضي الله عنها أن رس ول الله  لجرج من عندها ليلاا قالت ف ر: عليه. فجاء فرأى ما أصنع. فقال «مالك يا عائشة أ رت؟». فقلت وماني ل ي ار مثلي على مثل ؟ فقال يا رسول الله  «أقد جاءك شيطانك؟» قالت يا رسول الله ، أو معي شيطان؟ قال «نعم». قلت ومع كل إنسان؟ قال «نعم» قالت ومع يا رسول الله؟ قال «نعم، ولكن ربي أعانني عليه حتى أسلم»(1). وفي رواية ابـن حبـان قالـت فقـد: رسـول الله ،وكـان معـي علـى فراشـ ي، فوجدته ساجداا، راص ا عقبيه، مستقبلاا نطراف أصابعه (1 )ألجرج ه أحمد (24845)، ومسل2815( )75)، واللفظ له، والنسائي مختيراا«الي رى » (7/72)، و«السنن الكيبرى »8858.) وألجرج ه مطولا ابن لجزيمة ( 654)، والطحاوي «شرد مشكيل الآثار »111)، والحاك (1/228)، وغءه

عدد الصفحات ١١٥

الأساليب النبوية 227 للقبلة.».(1). «فســةعته يقــول «اللهووم، إني أعوووذ برضوواك موون سووخطك، وبمعافاتووك موون عقو بتووك، وأعوووذ بووك منووك، لا أحصووي ثنوواءً عليووك أنووت كمووا أثنيووت علووى نفسك»(2). *** المبحث الرابع أسلوب العظة والتذكي ومـن الأسـاليب الـتي اسـتعةلها النــ  في معا ـة اللافـا: الزوجيـة أســلو (1) رواه ابن حبان (1933.) (2) رواه ابن حبان 1932.)

عدد الصفحات ١١٦

الأساليب النبوية 228 العتة والتذكء ويســتعةل هــذا الأســلو في حــال تقيــء المــرأ في أداء حــق الله ع ليهــا، أو في أداء حقوق الزوج التي أوجبها الشرا له عليها. وحق الله عليها هو فعـل مـا أمرهـا بـه ، وتـرا مـا لاهـا عنـه ، وقـد أمـر الله تعـالى المسل بوقاية أهله من النار، ويدلجل في هذا الأمـر قطعاـا الزوجـة؛ لأن زوجتـه مـن أهلــه، وإوــا تكيـــون الوقايــة بحةلهــا علـــى طاعــة الله تعــالى، واجتنـــا مــا لــى عنـــه بالعتــــة والنيــــيحة والتــــذكء والتخويــــف والرغيــــب والرهيــــب ، وإل فـــــ«بوســــائل» التأديب الألجرى المشروعة ؛ كالهجر مثلاا. قال تعالى {يا أ يواه ا اليذ ين آ م ن ووا ق ووا أ نو ف س وك م و أ ه ل ويك م نا رًا} [ 6.] وقــال عليــه اليــلا والســلام «كلكووم راثم ، وكلكووم مسووؤول عوون رعيتووه ...، والرجل راثم فِ أهله، وهو مسؤول عن رعيته.»..(1). ومن واذج وعتـه  لأهلـه مـا جـاء عـن عائشـة رضـي الله عنهـا قالـت قلـت للن  حسب من صفية كذا وكذا ؛ تعني قيء . فقال «لقد قلت كلمة لو مزجت بماء البحر لمزجته » قالت وحكييت له إنس اناا - أي نن أفعل مثل فعله، أو أقول مثل قولـه علـى وجه التنقيس. (1) رواه البخاري 893.)

عدد الصفحات ١١٧

الأساليب النبوية 221 فقال «ما أحب أني حكيت إنساناً، وأن ب كذا وكذا »(1). إن الكيلةة كائن حي عند الإنسـان الـواعي الـذي فقـد وجـوده في هـذه الحيـا ، وفه أبعاد علاقته مع لجالقه ونفسه ومجتةعه. ولـــذل فقـــد أولى النـــ  الكيلةـــة اهتةاماـــا بال اـــا، فهـــو ل يفتـــأ يـــذكر الأمـــة بآثارها ، وينبه العقول إلى أبعادها. لقد قالت السيد عائشة رضـي الله عنهـا للنـ  «حسـب مـن صـفية كـذا وكـــذا »، وهــــي تحســــب ألــــا قالــــت كلةــــة لـــي لهــــا ذلــــ الأثــــر الكيبــــء في ميــــزان الأعةال عند الله. فوعتهــا النــ  وذكرهــا ولجوفهــا مــن عو اقــب هــذه الكيلةــة الــتي نطقــت بهــا بقولـه «لقد قلوت كلموة لوو مزجوت بمواء البحور لمزجتوه »؛ أي لجالطتـه مخالطـة يت ء بها طعةه أو ريحه لشد نتنها وقبحها. إن في هــذا الحــديث ترهيباــا شــديداا لكيــل مــن تســول لــه نفســه فيلقــي بالكيلةــة وهي مخالفة لمنهبي الله غء عاب بها، ول متفكير بمسؤول يته تجاهها. ولو أن الزوجة ألقت لكيل كلةـة تقولهـا بالا ، وحسـبت لهـا حسـاباا فلـ تنطقهـا إل بعــد تفكيــء عةيــق لمــا تحــدد مــن مواقــف، وتكيشــف عــن مســ وليا: لتجنبتهــا أشد الجتنا . (1 )ألجرج ه أحمد ( 24964)،25565)، وأبو داود 4875)، والرمذي 2552)، وقال حديث حسن صحيح.

عدد الصفحات ١١٨

الأساليب النبوية 211 إن الزوجـــــة المســـــلةة مطالبـــــة بالألجـــــذ بهـــــذا التوجيـــــه النبـــــوي ، والهتةـــــام كـــــل الهتةام بالمحافتة على لسالا؛ لألا مسؤولة عـن كـل كلةـة تنطـق بهـا، ألـي قـد قال عليه اليلا والسلام «إن العبد ليتكلم بِلكلمة من رضوان الله موا يلقوي لها بِلاً ، يرفعوه الله بهوا درجوات ، وإن العبود ليوتكلم بِلكلموة مون سوخط الله لا يلقي لها بِلاً ، يهوي بها فِ جهنم»(1). ومــن وــاذجأســلو العتــة والتــذكء في المــنهبي النبــوي عنــد وقــوا الــلاف مــا كــان يفعلــه  مــع زوجــه اليــديقة عائشــة رضــي الله عنهــا ، نن يضــع يــده علــى أنفهـــــا ويعلةهـــــا أن تلجـــــأ إلى الله بالـــــدعاء ليـــــذهب غـــــيظ قلبهـــــا، و ءهـــــا مـــــن الشيطان، ويعيذها من مضلا: الفتن. ول شــ أن اللتجــاء إلى الله لــه أثــر كبــء في طةأنينــة القلــب، وهــدوء البــال، وإليــ نــس الحــديث عــن عائشــة رضــي الله عنهــا قالــت دلجــل رســول الله ، وأنا غض ، فألجذ بطر ف المفيل من أنفي، فعركه ، قال «يا عوي، قووب: اللهوم ا فور ب ذنوب، وأذهوب ويظ قلوب، وأجورني مون الشيطان»(2). وفي روايــة كانــت عائشــة رضــي الله عنهــا إذا غضــبت عــرا النــ  ننفهــا يقول «يا عوي، قوب: اللهم رب ممد ا فر ب ذنب، وأذهب (1) رواه البخاري 6478.) (2 )ألجرج ه ابن السني في «عةل اليوم والليلة »برق 623.) وقال الحافظ العراقي في «تخريبي إحياء علوم الدين »1/386) سنده ضعيف قلت لأن فيه مسلةة بن علي الشني وهو ضعيف . انتر ترجمته في هذيب الكيةال ( 27/67.)

عدد الصفحات ١١٩

الأساليب النبوية 212 يظ قلب، وأجرني من مضلات الفتن»(1). وفي روايـــــة كـــــان رســـــول الله  إذا غضـــــب علـــــى عائشـــــة وضـــــع يـــــده علـــــى منكيبهــا، فقــال «اللهووم ا فوور لهووا ذنبهووا، وأذهووب وويظ قلبهووا، وأعووذها مووون مضلات الفتن»(2). ومــن المعلــوم أن الــوعظ مــن الأســاليب القرلنيــة الــتي أرشــد الحــق تبــارا وتعــالى الزوج إلى تطبيقه عند الوف من نشوز الزوجة وعييالا ، فـلا نس أن أسـتعرلأ مــا قالــه العلةــاء عــن هــذا الأســلو الربــوي في معا ــة المشــكيلا:، وســأذكر هنــا ما كتبه العلةاء عن الوعظ الوارد في قوله تعالى {ف ع ظ وه ني}. قال الإمام القرط «أي فعتوهن بكيتا الله تعا أي ذكـروهن مـا أوجـب الله عليهن مـن حسـن اليـحبة، وجميـل العشـر للـزوج والعـراف بالدرجـة الـتي لـه عليهـــا، ويـــذكرها أيضاـــا بقـــول النـــ  «لوووو أمووورت أحووودًا أن يسوووجد لأحووودم لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها»(3). (1 )ألجرج ه ابن السني في «عةل اليوم والليلة »برق 456)، عن القاس بن محةد بن أبي بكير مرسلاا. (2 )ألجرج ه ابن عساكر في كتا «الأربع ين في مناقب أمها: المؤمنين » 143، وفي بقية بن الوليد وصف التدلي وقد عنعن. قلت لكين الحديث بهذه المتابعا: يتقوى، والمرفوا منه له شاهد من حديث أم سلةة ألجرج ه أحمد (26576) ونيه «قلت قلت يا رسول الله، أل تعلةني دعو أدعو بها لنفسي؟ قال «بلى، قوب: اللهم رب النب ممد، ا فر ب ذنب، وأذهب يظ قلب، وأجرني من مضلات الفتن ما أحييتنا»»، وقال الهثيةي في «مجةع الزوائد»إسناده حسن (3) ا امع لأحكيام القرلن (5/171.)

عدد الصفحات ١٢٠

الأساليب النبوية 211 وقــــــال الإمــــــام ا يَّــــــا في معــــــى {ف ع ظ وووووووه ني} يعــــــني لجوفــــــوهن وعقابه»(1).وقال الإمام الرازي «قال الشافعي أمـا الـوعظ فإنـه يقـول لهـا اتقـي الله، فـــإن ني عليـــ حق ـــا، وارجعـــي عةـــا أنـــت عليـــه ، واعلةـــي أن طـــاعتي فـــرلأ علي ونُو ذل »(2). - و«تفسء الآلوسي» {ف ع ظ وه ني} أي فانيحوهن وقولوا لهن اتقين الله وارجعن عةا أنتن عليـه ، وظـاهر الآيـة ترتـب هـذا علـى لجـوف النشـوز ، وإن لم يقع وإل لقيل نشزن »(3). - و«تفسء المنار» في«مع{ف ع ظ وه ني} إذا لن الزوج من زوجتـه مـــا يخشـــى أن يـــؤول إلى الرفـــع وعـــدم القيـــام بحقـــوق الزوجيـــة ، فعليـــه أولا أن يبـــدأ بالــوعظ الــذي يــرى أنــه يــؤثر في نفســها. والــوعظ يختلــف بالجــتلاف حــال المــرأ ، فةنهن من يؤثر في نفسها التخويف من الله - عز وجل - وعقابه على النشـوز، ومنهن م ن يؤثر في نفسها التهديد والتحذير مـن سـوء العاقبـة في الـدنيا، كشـةاتة الأعــداء، والمنــع مــن بعــ الرغائــ ب كالثيــا الحســنة والحلــي ، والرجــل العاقــل ل يخفى عليه الوعظ الذي يؤثر في قلب امرأته »(4). وقــــال ابــــن قدامــــة الحنبلــــي «فةــــتى ظهــــر: منهــــا - مــــن الزوجــــة - أمــــارا: النشـــوز، فإنـــه يعتهـــا فيخوفهـــا الله ســـبحانه وتعـــالى، ويـــذكرها مـــا أوجـــب الله لـــه (1) أحكيام القرلن (2/189). (2) تفسء الرازي (15/95). (3 )5/24. (4 )5/72.

عدد الصفحات ١٢١

الأساليب النبوية 213 عليهــا مــن الحــق والطاعــة، ومــا يلحقهــا مــن الإ بالمخالفــة والمعيــية، ومــا يســقط بذل من حقوقها من النفقة والكيسو ، وما يباد له من ضربها وهجرها »(1). القول الراجح فِ وعظ الزوج زوجته (2) : «والواقع أن الـوعظ ـب أن يكيـون بالموعتـة الحسـنة، قـال تعـالى {اد ث إ س وب يل ر ب وك بِ لح ك م وة و ال م و ع ظ ووة الح س ون ة } [ 125]،والموعتـة الحســنة هي التي ل يخفى على من تعته نن تناصحه بها وتقيد ما ينفعه فيها. وعلى هذا ب على الزوج أن يشعر زوجته في وعته إياها أنه يريد الء لها ، ويقيها الضرر والشر بسبب تقيءها فيةا أوجبه الله له عليها من حقوق. فيذكرها بم عاني الإيمان التي تستلزم طاعة بامتثال أوامره واجتنـا مـا لـى عنـه ، ومــن ذلــ مــا أوجبــه الله عليهــا مــن حقــوق لزوجهــا ، فــلا ــوز التفــريط فيهــا ، لمــا يرتب على ذل مما يسؤوها في الدنيا والآلجر . كةا أن الموعتة الحسـنة ـب أن تثء عواطفها وأحاسيسها نُو زوجهـا شـري حياهـا ، و أنـه ل يليـق بهـا أن ييـدر منهــا مـــا يزعجـــه ول يس ـــره، وأن العشـــر بالمعـــروف هـــي شـــأن الزوجـــا: ال قانتـــا: الحافتا: لل يب، ولي كثءاا عليها أن تكيون واحد منهن. ينب ــي أن يكيــون وعــظ الــزوج زوجتــه ســر ا فيةــا بينــه وبينهــا ل بحضــور أهلهــا ول بحضور أهله ، حتى ل يحيل تدلجل من ال ء فيةا يخيهةا، فينتير هذا (1« )ا»7/46. (2« ) المفيل في أحكيام المرأ والبيت المسل »للدكتور عبد الكيريم زيدان 7/313 - 314.

عدد الصفحات ١٢٢

الأساليب النبوية 212 ال ء لأحـدهما دون الآلجـر، والأمـر لم يبلـإ بعـد إلى حـد بعـث الحكيةـين لفـ النزاا والشقاق. ـــب أن يكيـــون وعـــظ الـــزوج هيناـــا ليناـــا رقيقاـــا لجالياـــا مـــن التعنيـــف وال لتـــة والشــــد ورود الســــتعلاء ، مفعةاــــا بالحــــب وإراد الــــء لهــــا، وإعــــاد الأمــــور إلى مجاريها الطبيعية السليةة التي ترضي الله. كةا علـى الـزوج أن يـذك ر بحـق الأولد - إن كـان لهـ أو ل – نن ل يتهـروا أمامه بمتهر المختلفين المتنازعين. كةا عليه أن يذكرها نن نشوزها وما يتبـع ذلـ مـن نفـر ولجـلاف سـيفرد لـه الأعداء والكيارهون لها ، فلتفو: عليه مقيده وما يريدون. وعلى كل حال فالوعظ المؤثر مـروا لفطنـة الـزوج وحسـن سياسـته مـع زوجتـه وعدم جرد شعورها بإظهار العنف والتسلط عليها. وعلــى هــذا، فةــا ذكــره المفســرون والفقهــاء في المــراد مــن {ف ع ظ وووه ني} مــراد كلــه مـــن الـــوعظ المطلـــو ، وإن قـــال كــل واحـــد مـــنه , مـــا رله كافياـــا للتنبيـــه إلى المعاني الألجرى المراد من الوعظ » ***

عدد الصفحات ١٢٣

الأساليب النبوية 215 المبحث الخامس أسلوب العتاب الشديد عند الغضب ومـــن الأســـاليب الـــتي اســـتعةلها رســـول الله  في معا ـــة اللافـــا: الزوجيـــة أسلو العتا في موقف ل ينب ي أن يمر دووا حسا . لقد أراد الن  من وراء ذل أن يضع حدا لمشـكيلة طالمـا كـرر: ، والحيلولـة دون وقوعها مر ثانية في بيته الكيريم ، وإلي بيان ذل قالـــت عائشـــة رضـــي الله عنهـــا كـــان رســـول الله  إذا ذكـــر لجد ـــة لم يكيـــد يسـأم مـن ثنـاء عليهــا، واسـت فار لهـا، فـذكرها يوماــا، فحةلتـني ال ـء ، فقلـت لقــد عوض الله من كبء السن! قالــت فرأيتــه غضــب غضــبا ا شــديداا، أ س ــقطت في لجلــدي، وقلــت في نفســي الله إن أذهبت غضب رسول عني لم أعد أذكرها بسوء ما بقيت. فلةــا رأى النــ  مــا لقيــت، قــال «كيووف قلووت؟ والله لقوود آمنووت بي إذ كوووذبني النووواس، وآوتوووني إذ رفضوووني النووواس، ورزقوووت موووني الو لووود إذ حرمتمووووه مني» قالت ف دا و ر ا د عليَّ بها شهراا»(1). (1) حديث حسن ألجرج ه الطبراني في «المعج الكيبء»23/21. ورجاله ثقا: سوى عبد الله البهي فقد قال عنه ابن سعد في «الطبقا»6/299 كان ثقة معروفاا قليل الحديث، ووثقه ابن حبان، بينةا قال عنه أبو حاتم ل يحتبي بالبهي، وهو مضطر الحديث. و انتر «هذيب =

عدد الصفحات ١٢٤

الأساليب النبوية 216 في هـــذا الحـــديث تيـــد أن النـــ غضـــب غضـــباا شـــديداا مـــن زوجـــه الســـيد عائشــة لألــا تعرضــت ل مــرأ لهــا منز لتهــا في الإســلام، ولهــا قــدرها عنــد النــ عليــه اليلا والسلام. إلــا الســيد لجد ــة ســيد نســاء العــالمين في زمالــا ، وهــي أول مــن لمــن بــه، وصدقه قبل كل أحد ، وثبتت جأشه. قال ابن الأثء لجد ة أول لجلق الله أسـل بإجمـاا المسـلةين (1) لكيـن النـ لم يكيتف بموقفه ال اضب، بل شرا يبين لهـا أسـبا حبـه للسـيد لجد ـة ، وثنائـه عليها، فقال «والله لقد آمنت بي إذ كذبني الناس ، وآوتني إذ رفضني الناس، ورزقت مني الولد إذ حرمتموه مني». وهي صفا: عتيةة اتيفت بها هذه السيد ا ليلة. ولهذا كان الن  شديد الحب لها، عتي الوفاء معها حتى بعد وفاها، ومـن متاهر هذا الوفاء أنه «كان إذا ذبح الشا يقول «أرسلوا بهوا إلَ أصودقاء خدية..»(2). = الكيةال»للةزي 16/342 وقد حسن هذا الحديث الهيثةي«مجةع الزوائد»9/224، والشامي في «سبل الهدى والرشاد »11/158، والشيخ شعيب الأرنؤوط في تعليقه على «سء أعلام النبلاء» 2/112، وقال و«المسند»24864) من طريق مجالد، عن الشع ، عن مسروق، عن عائشة لجبر قريب من هذا. وحسنه كذل في تعليقه على «المسند» أصل الحديث مروي في صحيحي البخاري ومسل ، وقد تقدم تخر ه «المبحث الثاني من القس الأول»تعامل الن مع زوجاته في ا انب الإنسا » (1« )أسد ال ابة»7/78.) (2) رواه مسل 2435.)

عدد الصفحات ١٢٥

الأساليب النبوية 217 وهــو لم يكيتــف بهــذا الموقــف ال اضــب مــع بيــان أســبابه، بــل اتخــذ أســلو العتــا المتكيــرر، فقــد ظــل يعاتبهــا علــى مــا بــدر منهــا شــهراا كــاملاا «ف ــدا وراد عليَّ بها شهراا» حتى تعل جيداا نن ما بدر منها ما ينب ي أن يمر دووا حسا ول عتا ول شـــــ أن النـــــ  أراد ن ســـــلوبه المـــــذكور أن يضـــــع حـــــد ا لمشـــــكيلة طالمـــــا كرر: ، حتى ل تكيرره مر ثانية في ب يته الكيريم. وقد حقق هذا الأسلو أهدافه، يدل على ذل قول السـيد عائشـة وقلـت والذي بعث بالحق ل أذكرها بعد هذا إل بخء »(1). قال الشاعر(2) : إذا ذهووووووب العتوووووواب فلوووووويس ودٌّ ويبقوووى الوووودا موووا بقوووي العتووواب **** (1) حديث حسن، فقد رواه الطبرا «المعج الكيبء»23/33 من طريق عبد الله بن أبي تييح عن عائشة. ورجاله ثقا:، وابن أبي تييح لم يسةع من عائشة. لكين له متابعا: يتقوى بها الحديث، منها ما رواه الطبراني في «المعج الكيبء»23/14 من طريق مبارا بن فضالة عن هشام بن عرو عن أبيه عن عائشة وفيه« قلت يا رسول الله اعف عني عفا الله عن , والله ل تسةعني أذكر لجد ة بعد هذا اليوم بشيء تكيرهه » . ومنها رواية مجالد، عن الشع ، عن مسروق، عن عائشة وفيها قلت والله ل أعاتب فيها بعد اليوم»، كةا في «سء أعلام النبلاء»2/117. (2) ينسب هذا البيت لأبي قام، ولم أجده في ديوانه المطبوا

عدد الصفحات ١٢٦

الأساليب النبوية 218 المبحث السادس أسلوب التروي والتثبت والتحقيق قبل إصدار الأحكام ومــن الأســاليب الــتي اســتعةلها رســول الله  في معا ــة المشــكيلا: الزوجيــة أســلو الــروي والتثبــت، والتحقيــق في المشــكيلة، والتحقــق منهــا قبــل إصــدار أي حكي فيها. وإذا كان هذا الأ سلو نافعاا في كل اللافـا: الـتي تعـرلأ، والمشـكيلا: الـتي تقع ضةن إطار الأسر ، فإنه ل ش يكيـون أنفـع وأهـ في تلـ المشـكيلا: الـتي لها مساس بالأعرالأ. ولهــــذا فقــــد تناولــــت في هــــذا المبحــــث بالــــدرس والتحليــــل حادثــــة مــــن ألجطــــر الحوادث التي تعرلأ لها بيت النبو ، وكانت ق الحيا الاصة للن  من قب ـل المنافقين. وهـــي حادثوووة الإفوووك: تلـــ المحنـــة - محنـــة الإفـــ والبهتـــان - الـــتي عرضـــت للسيد الطاهر عائشة رضي الله عنها. وســلطت الضــوء علــى أســلوبه  في معا ــة هــذه المشــكيلة، فقــد عا هــا  نسلو الروي والتثبت والتحقيق الهادئ فيها. وتوضيح هذا ا انب غاية في الأهميـة إذ إنـه يعـا الألجطـاء الشـائعة في بعـ الأوساط الإسلامية في تعامله مع هذا الموضوا الحساس في حياه الزوجية.

عدد الصفحات ١٢٧

الأساليب النبوية 211 حادثة الإفك: نَّوذجًا تمهيد: قبــل الكيــلام عــن هــذه الحادثــة لبــد ني مــن بيــان أســبا هــذا الإفــ المفــرى على السيد اليديقة عائشة رضي الله عنها مـن ق بـل المنـافقين، وبعـ مـن غفـل من المسلةين. ولعــل الــدارس لهــذه الحادثـــة الأليةــة ل ــد لهــا مـــن ســبب ســوى الحقــد علـــى الإســلام، ولــي لهــا مــن غايــة ســوى النيــل مــن رســول الله  وتفريــق النــاس عنــه وبيان ذل أن النـــ  لجـــرج مـــن معركـــة الأحـــزا منتيـــراا، وكـــان ذلـــ في لايـــة الســـنة الامسـة مـن الهجـر ، وانتقـل بـذل مـن حالـة الـدفاا إلى حالـة الهجـوم يـدل علـى ذلــــــ قولــــــه  بعــــــد هــــــذه المعركــــــة «الآنن ــــــزوه ، ول ي زوننــــــا ، نُــــــن نســــــء إليه »(1). وواضـــح مـــن هـــذه الكيلةـــا: أن النـــ اتخـــذط ـــةا جديـــد في معركتـــه مـــع أعدائه. قــال علةــاء الســء بعــد قريتــة تفــر رســول الله  لمعاقبــة مــن أبــدى حربــه ، واعتدى على المسلةين. وكان من هذه المعارا التي لجاضها الن ، ولجرج منها منتيراا «غزو (1) رواه البخاري 4115.)

عدد الصفحات ١٢٨

الأساليب النبوية 231 الميــطلق»الــتي كانــت ردا علــى العتــداء الــذي وقــع مــنه يــوم أحــد؛ حيــث ساندوا جيا مشركي قريا لنذاا. فةــا إن رأى المنــافقون هــذا النتيــار الكيبــء - وقــد لجــرج في هــذه ال ــزو جمــع كبـــــء مـــــنه (1) - إل وبـــــدأوا يخططـــــون، ويكييـــــدون لينـــــالوا مـــــن هـــــذا النتيـــــار، وينتقةوا من صاحبه عليه أفضل اليلا والسلام. فكيـــان مـــن مكيايـــده ذلـــ الإفـــ الـــذي رمـــوا بـــه الســـيد عائشـــة في طريـــق عوده من تل ال زو لهلال رمضان من سنة ست للهجر . وإذا كانـــت المعـــارا الحربيـــة لهـــا أثرهـــا الواضـــح في حيـــا الأمـــ والشـــعو ولهـــا لجطرهــــا علــــى حاضــــره ومســــتقبله ، فــــإن المعــــارا الإعلاميــــة والنفســــية ل تقــــل لجطــــور عنهــــا .. «ولعــــل حادثــــة الإفــــ كانــــت معركــــة مــــن أضــــخ المعــــارا الــــ لجاضها رسول الله  ولكينه لجرج منها منتيراا، ولعل الآلم التي سببتها له تلـ المحنة كانـت مـن أعتـ الآل م الـتي مـر: بـه ، ولعـل الطـر علـى الإسـلام مـن تلـ الفريــة كــان مــن أشــد الألجطــار الــتي تعــرلأ لهــا في تاريخــه »(2)،ولكيــن بحســب مــا كــان فيهــا مــن للم ومخــاطر وجــرود وشــرور ,كــان فيهــا لجــء «كثــء» للةســلة في حاضــره ومســتقبله ، وصــدق الله عنــدما قــال {إ ني اليووذ ين ج وواء وا بِ لإ ف ووك ع ص ووب ة م وون ك م لا تح س ووب وه ش وور ا ل ك ووم ب وول ه ووو خ يو وور }.وقــد كشــف البحــث عــن بع وجوه الءية في هذه الحادثة ، وذل من لجلال عشرين درساا تم استنباطها من ثنايا هذا الحدث ا لل. (1« )الم ازي »للواقدي 1/455. (2« )في ظلال القرلن »4/2551 بتيرف

عدد الصفحات ١٢٩