الأساليب النبوية 83 ،وهو يضح من ذل ومن الأمثلـة علـى الدعابـة اللطيفـة وتبسـةه لهـنَّ مـا جـاء عـن عائشـة رضـي الله عنها قالت رجع رسول الله من جناز بالبقيع ، فوجدني وأنا أجـد صـداعاا في رأسي ، وأنا أقول وارأساه ، فقال بـل أنا يا عائشـة! وارأسـاه قـال «موا ضورك لووووو مووووت قبلووووي، فقمووووت عليووووك، فغسوووولتك، وكفنتووووك ، وصووووليت عليووووك، ودفنتك؟» فقالت لكيأني ب - والله - لو فعلت ذل ، لرجعت إلى بيتي ، فعرسـت فيـه بـــــبع نســـــائ . قالـــــت فتبســـــ رســـــول الله ، بـــــدئ بوجعـــــه الـــــذي مـــــا: فيه...»(1). ول شــــ أن المــــزاد اللطيــــف ، و الدعابــــة الحلــــو تــــؤدي إلى تطييــــب الــــواطر، والرويح عن النفوس وغرس بذور المحبة اليادقة بين الزوجين. *** (1) رواه أحمد (25958)، وابن ماجه 1465)، والنسائي في الكيبرى 7579)، وابن حبان (6586.)
عدد الصفحات ٨٢الأساليب النبوية 82 سابعًا: سماعه الطر ف والأخبار الاجتماعية منهن: ومــــن متــــاهر الءيــــة عنــــد رســــول الله في تعاملــــه مــــع أزواجــــه في ا انــــب الرفيهي ياعه من زوجه طر ف الألجبار يــدل علــى ذلــ مــا جــاء عــن عائشــة رضــي الله عنهــا قالــت «اجتةــع إحــدى عشــر امــرأ فتعاقــدن، وتعاهــدن أن ينعــتن أزواجهــن وييــدقن. فقالــت إحــداهن زوجي عياياء ، طباقاء، كل داءا له داء، شجَّ أو فلَّ أو جمع كلا ل (1). قالــت الألجــرى زوجــي لحــ جمــلا غ ــث ا بجبــل، ل ســهل فءتقــى إليــه ول يــين فينتـ ق ل (2). (1) قولها«زوجي عياياء »العياياء العنين العاجز عن مباضعة النساء «طباقاء»، المعج الذي انطبق عليه الكيلام، وقيل الأحمق الذي انطبقت عليه الأمور فلا يهتدي إ الروج منها. قولها «كلداء له داء»أي كل شيء من أدواء الناس فهو فيه، معناه كل العيو المتفرقة في الناس مجتةعة فيه. وقولها «شج أو فل»الشبي في الرأس لجاصة، وهو أن يعلو الرأس بالعيا، والفل الكيسر في سائر البدن. تقول إن زوجها إذا غضب لم يمل نفسه، فإما أن يشبي رأسي أو يكيسر عضواا من أعضائي، أو ةعهةا عليَّ . (2) قولها«زوجي لح جمل غث »أي مهزول، على رأس جبل تيف قلة لجءه، وبعده مع القلة، كالشيء في قـ لَّ ة ا بل اليعب، ل ينال إل بالمشقة، فكيذل هذا ل يوصل إلى لجءه إل بموته لبخله. وقولها «ول يين فينتقل »أي ينقله الناس إلى منازله لذكل.
عدد الصفحات ٨٣الأساليب النبوية 85 وقالت الألجرى زوجي الع ش نَّ ق ، إن أ سكي ت أ علَّ ق ، وإن أ نط ق أ طلَّ ق (1) . وقـال الألجــرى زوجـي إذا شــر اشـتفَّ ، وإذا رقــد التـف ، ول يــدلجل الكيــف ، فيعل البثَّ (2). وقالــــت الألجــــرى زوجــــي ل أ بــــث لجــــبر ه، ألجشــــى أن ل أذره (3)، [أذ كــــر ه أذكر ع ج ر ه وبج ر ه فقال عرو هؤلء خمسة يشكيون. وقالت الألجرى زوجي ليل هامة ، ل حر ول برد ول مخافة(4). وقالــــت الألجــــرى زوجــــي إذا دلجــــل ف ه ــــد ، وإذا لجــــرج أ س ــــ د، ول ي ســــأ ل عةــــا عهد(5). (1) قولها«زوجي العشنق »أي الطويل، تريد أنه منتر ل لجء فيه، إن ذكر: ما فيه ط لقني، وإن سكيت تركني معلقة ل أيم ا ول ذا: بعل. (2) قولها«إذا شر اشتف »أي شر ما في الإناء كله فل يبق شي اا «وإذا رقد التف »أي نام في ناحية ولم يضاجع وقولها «ول يدلجل الكيف فيعل البث »تريد ل يضجع معي ليعل حزني على بعده وما عندي من المحبة له، وقيل غء ذل . (3) قولها«ل أبث لجبره »أي ل أنشره لقبح لثاره «إني ألجاف أن ل أذره »أي ل أبلإ صفاته من طولها، وقيل ل أقدر على فراقه لذولد والأسبا التي بيني وبينه، وقولها ع ج ر ه، وبح ر ه أراد: عيوبه التاهر ، وأسراره الكيامنة، ولعله كان مستور التاهر رديء الباطن. (4) قولها«زوجي ليل هامة ل حر ول برد »تريد حسن لجلقه، وسهولة أموره أي ل ذو حر ول ذو برد، لأن في كل واحد منهةا أذى، ولي عنده أذى ول مكيروه «ول مخا فة»أي ل ألجاف شره (5) قولها إذا دلجل فهد، أي نام وغفل عن معايب البيت ال يلزمني إصلاحها ، والفهد =
عدد الصفحات ٨٤الأساليب النبوية 86 وقالــت الألجــرى زوجــي الــريح ريــح ز رنــبا ، والمــ مــ أرنــبا ، أغلبــه والنــاس ي لب (1). وقالــت الألجــرى زوجــي أبــو مالــ ، ومــا أبــو مالــ ذو إبــل كثــء المســال ، قليلة المبارا ، إذا يعن صو: الم ز هر أيقنَّ ألن هوال (2). وقالـــت الألجـــرى زوجـــي طويـــل الن جـــاد، رفيـــع العةـــاد، عتـــي الرمـــاد ، قريـــب البيت من الناد(3). قالت أم زرا زوجي أبو زر ا وما أبو زرا؟ أ ناس من ح ليا أ ذ نيَّ (4)،ومن = كثء النوم. وقولها إذا لجرج أسد، تقول إذا لجرج إلى لقاء العدو لجافه كل شجاا، وكان كالأسد الذي يخافه كل سبع. وقولها «ول يسأل عةا عهد، أي عةا رأى في ال بيت من طعام ومأكول لسخائه، وسعة قلبه»تيفه بالكيرم، والشجاعة، وحسن اللق. (1) الزرنب نوا من الطيب. تريد زوجي لين العريكية، شبهته بالأرنب في لين مسه أغلبه، والناس ي لب فوصفته مع جميل عشرته لها، وصبره عليها بالشجاعة. (2 )قولها المزهر، العود وهو المعزف، أرا د: أن الإبل إذا يعت صو: المعازف، علةت بنزول الضيف، وأيقنت ألا منحور له . وصفته بالكيرم، وكثر القرى، والستعداد له مع الثرو الواسعة. (3« )النجاد»حمالة السيف، وهو ما يتلقد به، كن ت به عن امتداد قامته، وحسن منتره. «رفيع العةاد »العةاد عود الباء، كن ت بارتفاعه عن شرفه، وارتفاا بيته. «النادي»مجل القوم ومجتةعه ، والكيريم يقر بيته من النادي ليتهر فيعرف في شى (4) وقولها أناس، من النوس وهو الحركة، وكل شيء تحرا متدلياا، تقول حلاني بالقرطة والشنوف ح تنوس نذنيها، أي تحركهةا.
عدد الصفحات ٨٥الأساليب النبوية 87 شــح عض ــديَّ (1) وبجــح بنفســي فبجحــت(2)،ابــن أبي زرا ومــا ابــن أبي زرا؟ مضج ع ه ك ة س ل الشطبة(3)،وتكيفيه ذراا ا ف ر (4). بنت أبي زرا وما بنـت أبي زرا؟ مـلء كسـائها ، وصـفر ردائهـا ، ولجـء نسـائها ، وغيظ جاراها ، وطوا أبيها وطوا أمها (5)،لجادم أبي زرا ومـا لجـادم أبي زرا؟ ل تبـــــث حـــــديثنا تبثيثاـــــا، ول تعـــــا بيتنـــــا تعشيشاـــــا(6)،أتاني أبـــــو زرا ، وأنا في شـــــق فنكيحني، فانطلق بي إلى أهل ص هيل وأ طيط ودائ ، وم ن ق ، فأنا عنده (1) ومذ من شح عضدي تريد أحسن إنيَّ حتى ينت، ولم ترد به العضد لجاصة، بل أراد: ا سد كله. (2) وبجح بنفسي فبجحت «أي فرحني ففرحت، وعتةت عند نفسي، وقال ابن الأنباري أي عتةني فعتةت عند نفسي» (3) وقولها«مضجعه كةسل الشطبة »تشبهه في الدقة بما شطب من جريد النخل وهو سعفه، وذل أنه يشق ق منه قضبان دقاق ينسبي منها الح ير، أراد: أنه لجفيف اللح ، دقيق الير، وقال ابن الأعرابي أراد: بمسل الشبطة سيفاا يسل من غةده، شبهته به. (4) وقولها«تكيفيه ذراا ا فر »تيفه بقلة الأكل، وا فر تأنيث ا فر وهو من ولد المعز الذي أتى عليه أربعة أشهر وفيل عن أم ه، وألجذ في الرعي (5) وقولها«ملء كسائها »تريد عتيةة العجز والفخذين، أي هي ذا: لح قذ كساءها، وصفر ردائها اليفر أي الشيء الفار ، أراد أن امتلاء منكيبيها، وقيام لديها يرفعان الرداء عن أعلى جسدها فهو ل يمسه فييء كالفار منها، بخلاف أسفلها وغيظ جاراه ا أي تحسدها ةالها وكةالها. (6) وقولها«ل تبث حديثنا»أي ل تشيعه ول تن . وقولها ل قذ بيتنا تعشيشاا أراد: ألا ل تخوننا في الطعام فتخب في كل زاوية شي اا كالطء تعشا في مواضع شتى، وقيل إلا ميلحة للبيت مهتةة بتنتيفه، وإلقاء كناسته، وإبعادها منه. وألا ل تكيتفي بق كناسته وتركها في جوانبه كألا الأعشاش.
عدد الصفحات ٨٦الأساليب النبوية 88 أشر فأ تقةَّ ح (1)،وأ رق د فأ تيبَّ ح ، وأ قول فلا أ قـ بَّ ح ، لجرج مـن عنـدي أبـو زرا والأوطــــا ق خ ـــــ (2)، فأبيــــر امـــــرأ لهــــا ابنـــــان كالفهــــدين ، يلعبـــــان مــــن تحتهـــــا برمـــانتين ، فنكيحهـــا أبـــو زرا وطلقـــني ، فنكيحـــت بعـــده شـــاباا س ـــرياا ، فركـــب فرساـــا شريا ، وألجذ رمحاا لجطي ا، وأراد على بيتي نعةاا ثريا (3) وأتاني من كل سائةة زوجاا، (1) قوله«بشق»أي بمشقة، صهيل وأطيط أي أهل لجء وإبل، واليهيل صو: اليل، والأطيط صو: الإبل، ودائ الذي يدوس الطعام، داسه يدوسه، ودرسه يدرسه تريد أل أصحا زرا وك دس يدوسونه وينقونه، والمنقي ال ربال. وقولها «أشرف فأتقةح »أي تشر حتى تروى، وأرقد فأتيبح أي أنام اليبحة، واليبحة النوم أول النهار، وأقول فلا أقبح، أي ل ير د علي قوني لكيرامتي عليه. (2« )والأوطا قخ »الأوطا أسقيه اللأ، واحدها وط ب. كناية عن كثر اللأ، وأن عنده ما يكيفيه ويفضل حتى يمخضوه، ويستخرجوا زبده. (3) قولها«يلعبان من تحتها برمانت »قال أبو عبيد معناه ألا ذا: كفل عتي إذا استلقت نتأ الكيفل بها من الأرلأ حتى ييء تحتها فجو ري فيها الرمان. وقيل أراد: بالرمانتين الثديين. وقولها «شاباا سرياا »أيمن سرا الناس، وه كبر اؤه في حسن اليور والهي ة. وقولها «فرساا شرياا»أي يستشري في سءه، أي يلبي ويتةادى، وقولها «لجطياا»تعني الرمح يي لجطياا لأنه يحةل من بلد بناحية البحرين يقال له الط فنسب إليه. وقولها «نعةاا ثر»أي كثءاا يقال أثرى بنو فلان إذا كثر: أمواله . قوا «مءي أهل »أي صليه وأوسعي عليه . والحاصل ألا وصفته بالسؤدد في ذاته، والشجاعة، والفضل، وا ود بكيونه أباد لها أن تأكل ما شاء: من ماله، وهدي منه ما شاء: لأهلها مبال ة في إكرامها، ومع ذل فكيانت أحواله عندها محتقر بالنسبة لأبي زرا، وسبب ذل أن أبا زرا كان أول أزواجها، فسكينت محبته في قلبها كةا قيل ما الحب إل للحبيب الأول. اعتةد: في شرد مفردا: الحديث على =
عدد الصفحات ٨٧الأساليب النبوية 81 فقال كلي ومءي أهل فلو جمعت كل شيء أصبته منه فجعلته في أص ر وعاء من أوعية أبي زرا ما مذه. قالت عائشة فقال ني رسول الله «كنت لك ك بي زرث لأم زرث » (1). وفي رواية «فِ الألفة والوفاء لا فِ الفرقة والجلاء» وفي رواية ألجرى «إلا أنه طلقها وإني لا أطلقك». قالت عائشة يا رسول الله بل أنت لجء من أبي زرا لأم زرا » قال الحافظ ابن حجر وكأنه قال ذل تطييباا لها، وطةأنينة لقلبها، ودفعاا لإيهام عةوم = 1- «فتح الباري »لبن حجر11/572 - 653. 2- و«الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان »بتحقيق الأستاذ شعيب الأرنؤوط 16/25) فةا بعدها. (1 )ألجرج ه البخاري ( 5189) في كتا النكياد، با حسن المعاشر مع الأهل 5189)، ومسل (2448( )92) من طريق عيسى بن يون عن هشام بن عرو عن عبد الله بن عرو ، عن عرو عن عائشة. لكينني الجر: إلجراجه هنا من رواية سعيد بن سلةة عن هشام بن عرو به. علةاا نن هذه الرواية أشار إليها كل من البخاري ومسل ، ولم يخرجاها، وإوا ألجرج ها الحافظ الطيب الب دادي في كتابه «الفيل للوصل المدرج في النقل »1/275)، والجر: إلجراجها منه لحسن ترتيبها، إذ قد تم فيها ترتيب الةسة اللاتي مدحن أزواجهن على حد ، بعد أن قةت بتيحيح ما وقع فيها من إدراج ووه ، قال الحافظ ابن حجر في «فتح الباري »11/576« )وقد الجتلف كثء من روا الحديث في ترتيبهن، ول ضء في ذل ، ول أثر للتقديم والتألجء فيه، إذ لم يقع تسةيتهن، نع في رواية سعيد بن سلةة مناسبة، وهي سياق الةسة اللاتي ذممن أزواجهن على حد ، والةسة اللاتي مدحن أزواجهن على حد ... ».
عدد الصفحات ٨٨الأساليب النبوية 11 التشبيه بجةلة أحوال أبي زرا ؛ إذ لم يكين فيه ما تذمه النساء سوى ذل . وأجابت هي عن ذل جوا مثلها في فضلها وعةلها(1). وفِ هذا الحديث من الفوائد: 1- حســن عشــر المــرء أهلــه بالتــأني والمحادثــة بالأمــور المباحــة ، مــا لم يـ ف ــ ذل إلى ما يمنع؛ أي شرعاا. 2- وفيـــه المـــزد أحيـــاناا ، وبســـط الـــنف بـــه، ومداعبـــة الرجـــل أهلـــه ، وإعلامـــه بمحبتــه لهــا، مــا لم يــؤد إلى مفســد ترتــب علــى ذلــ مــن جنيهــا عليــه، وإعراضــه ا عنه. 3- وفيــه إلجبــار الرجــل أهلــه بيــور حالــه معهــ ، وتــذكءه بــذل ل ســيةا عند وجود ما ط ب عن عليه من كفر الإحسان. 4- وفيه ذكر المرأ إحسان زوجها. 5- وفيه الحديث عن الأم الالية وضر الأمثال به اعتباراا. 6- وفيه جواز النبساط بذكر طرف الألجبـار ، ومسـتطابا: النـوادر تنشـيطاا للنفوس. 7- وفيه ح النساء على الوفاء لبعولتهن، وقير الطرف علـيه ، والشـكير ةيله . 8- وفيه جواز وصف النساء ومحاسنهن للرجل ، لكين محله إذا كن (1« )فتح الباري »11/651.)
عدد الصفحات ٨٩الأساليب النبوية 12 مجهول 9- وفيــه جــواز التأســي نهــل الفيــل مــن كــل أمــة ؛ لأن أم زرا ألجــبر: عــن أبي زرا بجةيل عشرته ، فامتثله الن . 15- وفيــــه «مــــا كانــــت النســــاء عليــــه مــــن فيــــاحة وبلاغــــة ، قــــال القاضــــي عيالأ في كلام هؤلء النسو من فياحة الألفاظ ، وبلاغة العبار والبديع مـا ل مزيد عليه .».(1). 11- وفيه فضيلة للسيد عائشـة، ومـا كنـت تتةتـع بـه مـن حسـن الحـديث ، ولطيف اعالسة، وحفظ نوادر الألج بار، والطلاا على ما يدور بـين النسـاء مـن ألجبار وأسرار. 12- ولبــد مــن ا شــار إلى حرمــة أن تيــف الزوجــة زوجهــا بمــا يكيرهــه ؛ لأن ذل من ال يبة المحرمة على من يقوله ، ومن يسةعه. وهؤلء الأزواج الذين وصفته نسا ؤ ه بما يكيرهون كـانوا غـء معـروفين ، وذكـر المــرء بمــا فيــه مــن الع يــب جــائز إذا قيــد التنفــء مــن ذلــ الفعــل شــريطة أن يكيــون مجهولا غء معروف. *** (1« )فتح الباري »11/652،653.)
عدد الصفحات ٩٠الأساليب النبوية 11 ثامنًا: وكان يصحبهن فِ الولائم معه، ولا يختص بطعامم طيبم دونهم: مــن متــاهر الءيــة في حيــا النــ الزوجيــة أنــه كــان ييــحب زوجتــه معه في الولئ لتأكل معه ، لسيةا إذا كان الطعام موصو فاا با ود . يدل على ذل ما جاء عن أنـ أن جـاراا لرسـول الله فارسـي ا كـان طيـب المـــرق ، [،فيـــنع لرســـول الله [، جاءه يدعوه. فقال «وهذه؟» لعائشة فقال ل. فقال رسول الله «لا». عاد يدعوه، فقال رسول الله «وهذه؟». قال نع في الثالثة. فقاما يتدافعان حتى أتيا منزله »(1). (1) رواه أحمد 12243)، ومسل 2537)، والنسائي 6/158)، وابن حبان 5351)، وغءه ، وما بين القوسين زياد من رواية ابن حبان. ومعى قوله يتدافعان أي يمشي كل واحد منهةا في أثر صاحبه.
عدد الصفحات ٩١الأساليب النبوية 13 قال الإمام النووي رحمه ف كي ــــر ه اللجتيــــا بالطعــــام دولــــا، وهــــذا مــــن جميــــل المعاشــــر ، وحقــــوق المياحبة، ولدا اعال المؤكد »(1). ويستفاد من هذا الحديث جواز اتخاذ الأمراق الطيبة ، وألوان الطعـام الحسـنة، واستعةال ما ألجرج الله سبحانه لعباده من طيبا: الرزق ، قال تعالى {ق ل م ون ح ريم ز ين ة اللَّي الي أ خ ر ج ل ع ب اد ه و الطيي ب ات م ن الر ز ق } [ 32.] إن في هذا الحديث «اليور البارز الحية ةيـل لجلقـه مـع أهلـه، وعتـي رحمتـــه وعاطف تـــه تجاههـــا...، أفيـــرا رســـول الله أهلـــه لـــيجل مـــن ورائهـــا إ مائــد شــهية عــامر عنــد جــاره الفارســي؟! ، مــا كــان لجلــق رســول الله لءضــى بذل ! وأمــا أن يكيــون في ذلــ مــا يــدل علــى أن عائشــة رضــي الله عنهــا ذهبــت مــع رســول الله متبرجــة ، وجلســت أمــام الفارســي ســافر ، والجتلطــت (العــائلا:) علــى نُو ما يت اليوم في الأسر الإسلامية الـتي ل سـلطان لـدين الله علـى حياهـا، فهـو شيء ل سبيل في الحديث لأي دللة عليه.»..(2). **** (1) شرد صحيح مس ل ( 13/258)، و انتر «فتح الباري »12/332) عند شرد حديث رق (5434.) (2« )إلى كل فتا تؤمن »للدكتور محةد سعيد البوطي 55.
عدد الصفحات ٩٢الأساليب النبوية 12
عدد الصفحات ٩٣الأساليب النبوية 15 القسم الثا أساليبه فِ معالجة المشكلات الزوجية ويشتةل على قهيد، وأحد عشر مبحثاا؛ وهي المبحث الأول: أ سلو البتسامة و الدعابة. المبحث الثاني: أسلو الت اضي. المبحث الثالث: أسلو الحوار والإقناا. المبحث الرابع: أسلو العتة والتذكء. المبحث الخامس: أسلو العتا . المبحث السادس: أسلو الروي، والتثبت، والتحقيق قبل إصدار الأحكيام. المبحث السابع: أسلو القضاء العادل. المبحث الثامن: أسلو التأديب بالدفع. المبحث التاسع: أسلو الهجر. المبحث العاشر: أسلو التخيء والتشاور. المبحث الحادي عشر: أسلو الطلاق. ****
عدد الصفحات ٩٤الأساليب النبوية 16
عدد الصفحات ٩٥الأساليب النبوية 17 تمهيد : لقـــد عـــاش رســـول الله مـــع زوجاتـــه الطـــاهرا: حيـــا ســـعيد طيبـــة ؛ إذ إلـــا كانت تطبيقاا عةلي ا دقيقاا لقوله تعالى {و ع اش ر وه ني بِ ل م ع ر وف }. فـــلا عجـــب بعـــد ذلـــ أن نـــرى رســـول يتحـــدث عـــن حياتـــه الزوجيـــة بقوله «وأنا خيكم لأهل ي». وقـــــد ســـــبق الحـــــديث عـــــن هـــــذه الءيـــــة في ا وانـــــب القتيـــــادية والإنســـــانية والتعاونية، وا ةالية والرفيهية في حياته الزوجية . ولكين لبد أن تثور بع المشـفي هـذا البيـت الكيـريم «وهـي مـن النـدر بحيـــث ل تـــذكر لـــول مـــا تعـــوَّ د المســـلةون مـــن ذكـــر كـــل كبـــء وصـــ ء في حياتـــه الاصـــة والعامـــة علـــى الســـواء، وهـــذا مـــع طـــول العشـــر ، وتعـــدد الزوجـــا: ، وكثـــر الحوادث ا سام، وقلة النسل الذي ييل المقطوا ، ويرأ الميدوا »(1). ولكيــن رســول كــان في كــل مــر يعــا هــذه المشــكيلا: ، ويقضــي عليهــا بمــا عــرف عنــه مــن الحكيةــة والعقــل والرحمــة والإنيــاف ، ولقــد اتبــع عليــه اليــلا والســــلام في معا ــــة هــــذه المشـــــكيلا: أســــاليب متعــــدد ، حاولــــت استقيـــــاءها ودراستها مـا اسـتطعت إلى ذلـ مـن سـبيل ، وقـد بـذلت في ذلـ جهـداا أحتسـبه عنـــد الله إيمـــاناا مـــني بضـــرور مثـــل هـــذه الدراســـا: في ارتقـــاء الأســـر المســـلةة إلى محلها الأيى، والمحافتة على دورها في تنش ة الأجيـال المؤمنـة ، لتحقيـق الأهـداف العليا في مجتةعنا الإسلامي. **** (1« )عبقرية محةد »لذستاذ عباس محةود العقاد125.
عدد الصفحات ٩٦الأساليب النبوية 18 المبحث الأول أ سلوب الابتسامة والدعابة مــــن الأســــاليب الــــتي اســــتعةلها رســــول الله في معا ــــة اللافــــا: الزوجيــــة أســلو البتســامة والدعابـــة فقــد يـــرى عليــه اليــلا والســـلام أن موقفاــا معيناـــا ل دي فيه ال ضب فضلاا عن أن ينفع فيه العنف ، ولذل فةا أكثر المواقـف الـتي كـان يقابلهـا بالتبسـ المشــفق، أو الدعابـة الحلـو الـتي ت ــء وجـه الموقـف كلــه ، فكي من مشكيلة لي لها من حل سوى البتسامة أو الدعابة الحلـو الـتي تضـفي عليها طابع المرد ، وتبعدها عن دائر ا ـد الـذي يزيـد مـن تفـاق المشـكيلة أحيـاناا ، وييعب معه حلها. وقــــد جــــاء: في الســــنة المطهــــر وــــاذج كثــــء في تبســــةه وقــــت الــــلاف، وسأقتير هنا على ووذج واحد لبيان هذا الأسلو عــن عائشــة رضــي الله عنهــا قالــت قلــت يا رســول الله أرأيــت لــو نزلــت وادياا وفيـــه شـــجر قـــد أكـــل منهـــا ، ووجـــد: شـــجراا لم يؤكـــل منهـــا في أيهـــا كنـــت ت رتـــع بعء ا؟ قـال «فِ الو ل يرتوع منهوا»، زاد في روايــة أبي نعـي قالـت فـأنا ه ي ـه؛ يعــني أن رسول الله لم يتزوج بكيراا غءها(1). وفي رواية ألجرى (1) رواه البخاري 5577). قال الحافظ ابن حجر«فتح الباري »9/366) وفي هذا الحديث بلاغة عائشة، وحسن تأتيها في الأمور.
عدد الصفحات ٩٧