المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الأساليب النبوية في معالجة المشكلات الزوجية

عبد السميع الأنيس

صفحة ٥ من ٢٥

الأساليب النبوية 67 وقـــد أطلـــت في هـــذا المبحـــث لأبـــين هـــدي النـــ  في التجةـــل لســـيةا للـــزوج ؛ وذل لأننا اعتدنا أن نرشد الزوجة إلى التزين والتجةـل لزوجهـا ، ول نرشـد الـزوج لذل . *** = شعوركم، واستاكوا وتزينوا، وتنظفوا فان بني إسرائيل ل يكونوا يفعلون ذلك فزنت نساؤ هم». وهو حديث ضعيفذكره الذه في «تذكر الحافظ » (3/2258)، وفي سنده عبد الله بن ميةون القداد، قال عنه البخاري ذاهب الحديث، وقال عنه اب ن حبان ل وز أن يحتبي بما انفرد به. وأورده السيوطي في «جمع ا وامع »، ونسبه إلى ابن عساكر عن علي  ، كةا «جامع الأحاديث» برق 3856) برتيب أحمد عبد ا واد.

عدد الصفحات ٦٦

الأساليب النبوية 68 المبحث الخامس تعامل النب  مع زوجاته فِ الجانبالترفيهي ومن متاهر الءية عند رسول الله  في تعامله مع زوجاته في جانبه الرفيهي أنه كان يأذن لهن باللهو المباد ، ويتضح ذل من لجلال الفقرا: الآتية 1. إقراره النتر إلى اللهو المباد . 2. إقراره ياا ال ناء المباد من ا ارية . 3. ياحه لهن يمياحبة النساء 4. ممارسة الر ضة البدنية. 5. وكان ييحبهن في سفره ، و يتبادلن أطراف الحديث. 6. إقراره الدعابة والمزاد ، وتبسةه لهةا. 7. ياعه طرف الألجبار ال جتةاعية منهن. 8. وكان ييحبهن معه في الولئ أحياناا ، ول يختس بطعام طيب دولن. ***

عدد الصفحات ٦٧

الأساليب النبوية 61 أولاً: إقراره النظر إلَ اللهو المباح: ويتضح ذل من لجلال المثالين الآتيين أ- إقراره  أهله النظر إلَ اللهو المباح يوم العيد: يــدل علــى ذلــ مــا جــاء عــن عاشــة رضــي الله عنهــا قالــت «...وكــان يــوم عيــد يلعـــــب فيـــــه الســـــودان بالـــــدَّر ق (1)والحـــــرا ، فإمـــــا ســـــألت النـــــ ،وإمـــــا قـــــال «تشتهي تنظرين؟» (2). قلــت نعــ ، فأقــامني وراءه ، لجــدي علــى لجــده، وهــو يقــول «دونكووم(3) يا بوو أ ر ف دة» (4) حتى إذا مللت قال «حسبك» قلت نع . قال «فاذهب» (5) . قال الحافظ ابن حجر «وفي الحديث جواز النتر إلى اللهـو المبـاد، وفيـه حسـن لجلقه  مع أهله، وكرم معاشرته » (6). (1) الدرق جمع درقة، وهي ترس مينوا من جلد. (2) جاء في رواية النسائي «سننه الكيبرى» فقال ني الن  «يا حمياء، أتحبي أن تنظري إليهن؟» قلت نع . قال ابن حجر في «فتح الباري » (3/511) إسناده صحيح، ولم أر في حديث صحيح ذكر الحةءاء إل في هذا. (3) دونكي بالنيب على الترفية بمعى الإغراء، وفيه إذن وتنهي له ، وتنشيط (4) بني أرفد قيل هو لقب للحبشة، وقيل المعى يا بني الإماء، وجاء في رواية فإل بنو أرفد كأنه يعني أن هذا شأل وطريقته ، وهو من الأمور المباحة فلا إنكيار عليه . (5) ألجرج ه البخاري ( 1117)، ومسل811)،26)، وغءهما (6)«فتح الباري » (1/322)، شرد حديث رق 252.)

عدد الصفحات ٦٨

الأساليب النبوية 71 ب- ومن نَّاذج اللهو المباح: إقراره  أهلهعلى النظر إلَ اللهو المباح فِ ي يوم العيد: يدل على ذل ما جاء عن عائشة رضي الله عنها ألا قالت «ولما قدم وفد الحبشة على رسول  قـاموا يلعبـون في المسـجد فرأيـت رسـول الله  يسرني بردائه ، وأنا أنتر إلـيه , وهـ يلعبـون في المسـجد، حـتى أكـون أنا الذي أسأم، فاقدروا قدر ا ارية الحديثة السن ، الحريية على اللهو » (1). وفي روايـــةألجـــرى قالـــت «لقـــد رأيـــت رســـول  يوماـــا علـــى با حجـــرتي ، والحبشة يلعبون بحرابه في مسجد رسول الله » (2). وفي روايــة قالــت «كــان رســول  جالساــا، فســةعنا ل طاــا وصــو: صــبيان، فقام رسول الله  فإذا حبشية تزفن , واليبيان حولها فقال «يا عائشة، تعواب فووانظري، فجئووت فوضووعت لح ي وويي علووى منكووب رسووول الله  فجعلووت أنظ وور إليها ما بي المنكوب إلَ رأسوه، فقوال ب: «أموا شوبعت، أموا شوبعت؟»، قالـت فجعلت أقول ل؛ لأنتر منزلتي عنده ، إذ طلع عةر، قال فار ف َّ النـاس عنهـا، قالــت، فقـــال رســول الله  «إني لأر شوووياطي الأنوووس والجووون قووود فوووروا مووون عمر»،قالت فرجعت » (3). وفي رواية أن الن قال يوم ذا «لتعلم اليهود أن فِ ديننا فسحة، إني (1) ألجرج ه ابن حبان (5826.) (2) ألجرج ه البخاري ( 252)، ومسل811)،28.) (3) ألجرج ه الرمذي (3612)، عن عائشة.ومعى فارف أي تفرق.

عدد الصفحات ٦٩

الأساليب النبوية 72 أرس لت بحنيفية سمحة»(1). وقد ورد حديث للجر يبـين لنـا بعـ مـا كانـت الحبشـة تقـول في لعـبه ذلـ ، وهــو مــا جــاء عــن أنــ  أن الحبشــة كــانوا يزفنــون بــين يــدي رســول ، ويتكيلةون بكيلام ل يفهةه، فقال رسـول الله  «ما يقولوون؟» قـالوا يقولـون محةد عبد صالح(2). وقـــد اســـتنبط الحـــافظ ابـــن حجـــر(3) مـــن روايـــة «ولمـــا قـــدم وفـــد الحبشـــة علـــى رسـول الله  »أن الحادثـة المـذكور وقعـت بعـد فـتح لجيـ ، وقـدوم جعفـر بـن أبي طالــب إلى المدينــة، ومــن المعلــوم أن فــتح لجيــبر كــان في شــهر محــرم ، ســنة ســبع مــن الهجر . وعلى الحديث المذكور اعتةد: في قوني إقراره  أهله على النتر إلى اللهو المباد في غء يوم العيد. ويشار هنا إلى أنه قد تقدم معنا في النةوذج الأول أن السيد عائشة نتر: (1) رواه أحمد 24855)، وقال الشيخ شعيب إسناده قوي. (2 )ألجرج ه ابن حبان (5845)، وفي رواية النسائي في الكيبرى ومن قوله يوم ذ أبا القاس طيباا ومعى يزفنون أي يرقيون. (3« )فتح الباري »11/697.) قال رحمه الله وظاهر الرجمة أن المينف كان يذهب إلى جواز نتر المرأ إلى الأجن بخلاف عكيسه، وهي مسألة شهء ، والجتلف الرجيح فيها عند الشافعية، وحديث البا يساعد من أجاز، ولكين النووي أجا عن ذل نن عائشة كانت ص ء دون البلو ، أو كان ذل قبل الحجا ، وقواه بقوله في هذه الرواية. «اقدروا قدر الجارية الحديثة السن». لكين يعكير عليه أن في بع طرقه «أن ذل كان بعد قدوم وفد الحبشة ولعائشة يوم ذا ست عشر سنة، فكيانت بال ة، وكان ذل بعد الحجا ...»

عدد الصفحات ٧٠

الأساليب النبوية 71 إلى لعب السودان، وكان ذل يوم عيد وفي هذا الحديث - النةوذج الثاني - ما يفيــد أن الســيد عائشــة أيضاــا نتــر: إلى الحبشــة، وهــ يلعبــون بحــرابه ولــي فيــه إشــار إلى أن ذلــ وقــع يــوم العيــد، فهــل يا تــرى همــا قيــة واحــد ؟ هــذا محتةــل ولكينني رجحت ألةا قيتان ، وأن اللعب المذكور قد وقع مرتين مـر يـوم العيـد ، وقــد قــام بــه الســودان ومــر ثانيــة عنــد قــدوم جعفــر بعــد فــتح لجيــبر ، اعتةــاداا علــى رواية ابن حبان لما قدم وفـد الحبشـة»ويبـدو ني أنـه قـام بـه الوفـد الـذي وفـد مـن الحبشة مع جعفر بن أبي طالب  بدليل قوله «قاموا يلعبون»ويؤيـده روايـة أنــ أن الحبشــة كــانوا يزفنــون ، ويتكيلةــون بكيــلام ل يفهةــه.»..ممــا يــدل علــى أل قوم طارئون على المدينة وليسوا من أهلها. ***

عدد الصفحات ٧١

الأساليب النبوية 73 ثانيًووا: وموون الأمثلووة علووى الجانووب الترفيهووي، إقووراره  أهلووه علووى سموواث الغنوواء المباح من الجارية يوم العيد: يدل على ذل ما جاء عن عائشة رضي الله عنها قالت «دلجل علي رسول الله  [- أوأضـــــــحى- ](1) وعنـــــــدي جاريتـــــــان الأنيار(2) ت نيان ب ناء بعاث(3)،[ وليستا بم نيت(4)،فاضـطجع علـى الفــراش ، وحــوَّ ل وجهــه ، ودلجــل أبــو بكيــر فــانتهرني ، وقــال مزمــار الشــيطان عنــد النــ ! (5)، فأقبــل عليــه رســول الله ع ليــه الســلام(6) فقــال «دعهمووا يا أ بكر، إن لكل قوم عيدًا، وهذا عيد(7). فلةا غفل غةزهةا فخرجتا »(8). (1) من رواية البخاري 3931.) (2) من رواية البخاري 952.) (3) وفي رواية البخاري 952) ت نيان بما تقاولت الأنيار يوم ب عاث وفي رواية ألجرى ( 987) جاريتان تدففان وتضر بان. وفي رواية ألجرى ( 3931) وعندها فينتان ت نيان بما تعازفت الأنيار يوم بعاث. ويوم ب عاث يوم مشهور من أيام العر ، كانت فيه مقتلة عتيةة انتير فيها الأوس على الزرج، وكان قبل الهجر بثلاث سنين. (4) من رواية البخاري 952.) (5) في رواية ألجرى 952) أمزامء الش يطان في بيت رسول الله ! وذل في يوم عيد وفي رواية ألجرى ( 3931) مزمار الشيطان مرت (6) في رواية البخاري 987)، فكيشف الن عن وجهه (7) من رواية البخاري 952.) (8 )ألجرج ه البخاري ( 949)، وما كان مقوساا فهو من زيادتي على هذه الرواية، ولكين جميع هذه الألفاظ من صحيح البخاري.

عدد الصفحات ٧٢

الأساليب النبوية 72 قال الحافظ ابن حجر رحمه «وفي هذا الحديث من الفوائـد الرفـق بالمـرأ ، واستجلا مودها، وفيـه أن إظهـار السـرور في الأعيـاد مـن شـعار الـدين، وفيـه مشروعية التوسعة على العيال في أيام الأعياد ننواا ما يحيل له ببسط الـنف ، وترويح البدن من ك لف العباد . واستدل به على جو از ياا صو: ا ارية بال ناء ولو لم تكين مملوكة ؛ لأنه  لم ينكيــر علــى أبي بكيــر ياعــه بــل أنكيــر إنكيــاره ، واســتةرتا إلى أن أشــار: إليهةــا عائشة بالروج ، ول يخفى أن محل ا واز ما إذا أمنت الفتنة بذل »(1). ومعــــى قولــــه «ليســــتا بم نيتــــ»؛ أي ليســــتا ممــــن يعــــرف ال نــــاء كةــــا يعرفــــه الم نيا: المعروفا: بذل ، وهذا منهـا تحـرز عـن ال نـاء المعتـاد عنـد المشـتهرين بـه ، وهـــو الـــذي يحـــرا الســـاكن ، ويبعـــث الكيـــامن، وهـــذا النـــوا إذا كـــان في شـــعر فيـــه وصف محاسن النساء والةر، وغءهما من الأمور المحرمة ل يختلف في تحريمه (2). قال الإمام المهلب بن أحمد بن أبي صفر435هـ «وكان أهل المدينة على سء من أمر ال ناء واللهـو ، وكـان النـ  وأبـو بكيـر على لجلاف ذل ، ولذل أنكير أبو بكير الم نيتـين في بيـت عائشـة؛ لأنـه لم يرهمـا قبـــــــل ذلـــــــ بحضـــــــر النـــــــ ،فـــــــرلجس في ذلـــــــ للعيـــــــد ، وفي ولئـــــــ إعـــــــلان النكياد»(3). **** (1« )فتح الباري »3/499.) (2) هذا التفسء من كلام الإمام القرط رحمه الله كةا «فتح الباري »3/498.) (3 )انترشرد صحيح البخاري لكمام علي بن لجلف بن بطال ( 2/549.)

عدد الصفحات ٧٣

الأساليب النبوية 75 ثالثًا: سماحة لهني بمصاحبة النساء، واللهو معهن: ومن واذج ذل ما جاء عن عائشة رضي الله عنها قالت «كنت ألعب بالبنا:(1) عند الن،وكان ني صواحب يلعأ معي ، فكيان رسول الله  إذا دلجل يتقةَّ عن(2) منه بهنَّ ](3) إ فيلعأ معي»(4). قال الحافظ ابن حجر: «واستدل بهذا الحديث على جواز اتخاذ صور البنا: واللعب، من أجل لعب البنا: بهن، ولجس ذل من عةوم النهي عن اتخاذ اليور ، وبه جزم عيالأ ونقله عن ا ةهور.»..(5). ويشار هنا إ أن الإمام البخاري رحمه الله عنون للبا الذي ألجرج فيه هذا الحديث بقوله «با النبساط إلى الناس» وقال ابن مسعود «لجالط الناس، ودين ل تكيلةن ه»، قال والدعابة مع الأهل. وهو استنباط دقيق من الحديث، وهو يريد أن يقول يدل هذا الحديث على مشروعية الدعابة مع الأهل، والد عابة هي الملاطفة في القول بالمزاد وغءه. (1) البنا: أي لعب على صور البنا:. (2) يتقةعن أي يت يأ منه، ويدلجلن من وراء السر حياءا وهيبةا منه . (3) فيسربهن يرسلهن. (4 )ألجرج ه البخاري ( 6135)، ومسل2445)،81.) (5« )فتح الباري »13/648.)

عدد الصفحات ٧٤

الأساليب النبوية 76 ويشار هنا أيضاا إلى أن السيد عائشة رضي الله عنهـا كانـت تلعـب بالبنـا: ، وتيـور منهــا الأشــكيال ال ريبــة ، وكـان رســول الله  يمازحهــا في ذلــ ويضــح ، يدل على ذل ما جاء عن عائشة قالت قـدم رسـول الله  مـن غـزو تبـوا أو لجيـــبر وفي ســـهوها ســـر، فهبَّـــت ريـــح فكيشـــفت ناحيـــة الســـر عـــن بنـــا: لعائشـــة ل ع با ، فقال «ما هذا يا عائشة؟»، قالت بناتي، وأرى بينهن فرساا له جناحان من رقاا ، فقال «ما هذا الذي أر وسطهن؟» قالت فرس، قال «وموا هوذا الذي عليه؟» قالت جناحـان! قـال «فورس لوه جناحوان؟» قالـت أمـا يعـت أن لسليةان لجيلاا لها أجنحة؟! قالت فضح حتى رأيت نواجذه (1). **** (1 )ألجرج ه أبو داود (4764)، وقوله و«سهوها»، السهو شيء شبيه بالرف والطاق يوضع فيه الشيء. وقوله من «رقاا »، الرقاا قطع من نسيبي.

عدد الصفحات ٧٥

الأساليب النبوية 77 رابعًا: ممارسة الرياضة البدنية: ومن متاهر الءية عند رسول الله  في تعامله مـع أهلـه في جانبـه الرفيهـي، ممارسة الرياضة البدنية معهن ، ومثال ذل ، سباق ا ري يدل على ذل مـا جـاء عـن عائشـة رضـي الله عنهـا ألـا كانـت مـع رسـول الله  في ســــفر، وهــــي جاريــــة قالــــت لم أحمــــل اللحــــ ولم أ ب ــــدن، فقــــال لأصــــحابه «تقدموا» فتقدموا قال ني «تعاب حتى أسابقك»،فسابقته، فلةا كان بعــد، لجرجــت معــه في ســفر ، فقــال لأصــحابه «تقوودموا» قــال «تعوواب حووتى أسووابقك»،ونســيت الــذي كــان ، وقــد حملــت اللحــ ، فقلــت كيــف أســابق يا رســول الله ، وأنا علــى هـــذه الحــال؟! فقـــال «تفعلووي» فســـابقته فســبق، فجعـــل يضح ، وقال «هذه بتلك السبقة»(1). يدل هذا الحديث على حسـن تعامـل الميـطفى مـع أهلـه، وانبسـاطه لهـن، كةـــا أنـــه يـــدل علـــى مشـــروعية الرياضـــة البدنيـــة للزوجـــة إذا كانـــت هـــذه الأعةـــال الرياضـــية منضـــبطة بالضـــوابط الشـــرعية ؛ لألـــا تنشـــط الأعضـــاء، وتـــريح النفـــوس ، وتبعث على النشاط، وتذهب عن النف السامة والملل. **** (1 )ألجرج ه أحمد (26277)، وأبو داود (2578)، والنسائي «الكيبرى »8942)، وابن حبان (4691) وغءه

عدد الصفحات ٧٦

الأساليب النبوية 78 خامسًا: وكان  يصحبهن فِ سفره، ويتبادلان أطراف الحديث: ومـــن أمثلـــة ا انـــب الرفيهـــي أنـــه  كـــانييـــحب أهلـــه في ســـفره ، ويســـء معهن في الليل ويتجاذبان أطراف الحديث. يــدل علــى ذلــ مــا جــاء عــن عائشــة رضــي الله عنهــا «أن النــ كــان إذا أراد ســفراا أقــرا بــين نســائه، فطــار: القرعــة لعائشــة وحفيــة ، وكــان النــ  إذا كــان بالليــل ســار مــع عائشــة يتحــدث، فقالــت حفيــة أل تــركبين الليلــ ة بعــءي، وأركـــب بعـــءا تنتــــرين وأنتـــر ، فقالــــت بلـــى، فركبـــت فجــــاء النـــ  إلى جمــــل عائشة وعليه حفية، فسل عليها حتى نزلوا ، وافتقدته عائشة.»..(1). يستفاد مـن هـذا الحـديث أن ييـحب الرجـل زوجـه في سـفره ، وأن يهيـ مـن التروف ما يسهل عليه أمر سفرها معه ، وقد غا هـذا الأد النبـوي عـن كثـء مــن الأزواج في اعتةــع الإســلامي، وأصــبح الرجــل يعــيا حياتــه في ســفره وحضــره منفــرداا، وأصــبحت المــرأ تعــيا حياهــا منفيــلة عــن الــزوج في كثــء مــن الأحيــان ، وهذا أمر له لثاره السلبية على الأسر المسلةة مما يؤدي إلى انفيام (1 )ألجرج ه البخاري ( 5211)، ومسل2445( )88.) وقال الحافظ ابن حجر في شرحه للحديث 11/221« )كأن عائشة أجابت إلى ذل لما شوقتها إليه من النتر إلى ما لم تكين هي تنتر، وهذا مشعر نلةا لم يكيونا حال السء متقاربتين بل كانت كل واحد منهةا من جهة كةا جر العاد من السء قطارين، وإل فلو كانتا معاا لم تختس إحداهما بنتر ما لم تنتره الألجرى »

عدد الصفحات ٧٧

الأساليب النبوية 71 العلاقة بينهةا، وقد يؤدي ذل إلى الفراق. وعلــــى المســــل أن يهتــــدي بالهــــدى النبــــوي في ذلــــ ، فــــإنَّ صــــحبته لأهلــــه في ســـفره ، وســـءه معهـــا لـــيلاا ، وتجاذبـــه معهـــا أطـــراف الحـــديث لـــه أثـــر كبـــء في زياد الألفة والمود والتفاه بينهةا. ومن الأحكام الفقهية المستنبطة من هذا الحديث: مشـــــروعية القرعـــــة في القســـــةة بـــــين الشـــــركاء و غـــــء ذلـــــ ، وإلى ذلـــــ ذهـــــب ا ةهــور ولجــالف المالكييــة ، ولهــ اجتهــاد في تفســء الحــديث، قــال القــرط رحمــه الله ينب ي أن يختلف ذل بالجـتلاف أحـوال النسـاء، وتخـتس مشـروعية القرعـة بمـا إذا اتفقت أحوالهن ل لا تخرج واحد معه فيكيون ترجيحاا ب ء مرجح. وعللوا ذل بقوله إن بع النسو قد تكيون أنفـع في السـفر مـن غءهـا فلـو لجرجت القرعـة للـتي ل نفـع بهـا في السـفر لأضـر بحـال الرجـل ، وكـذا بالعكيـ قـد يكيون بع النساء أقوم ببيت الرجل من الألجرى (1). قلت هذا اللاف إوا يقوى في حـق مـن كـان متزوجاـا أكثـر مـن اثنتـين، كـأن يكيــون ألجــذ حقــه كلــه في التعــدد ، أمــا المتــزوج مــن اثنتــين فــيةكين لــه أن ييــحب معــه في كــل ســفر واحــد مــنهن ، وأمــا المتــزوج واحــد فــلا ــري هــذا الــلاف في حقه أصلاا. ومما ينب ي ذكره هنا أن الن  كان في غاية الشفقة على أهله (1 )انتر«فتح الباري »لبن حجر11/221.)

عدد الصفحات ٧٨

الأساليب النبوية 81 السفر، ومن متاهر شفقته، ورحمته ، وعنايته أنه كـان يمهـد لزوجـه موضـعاا لينـاا لركوبهــا ، ويضــع ركبتيــه لتيــعد عليهةــا ، يــدل علــى ذلــ مــا جــاء عــن أنــ  قال «.. لجرجنا إلى المدينة - راجعين من لجيـبر - فرأيـت النـ  يحـوي لهـا وراءه بعبــاء ، لــ عنــد بعــءه فيضــع ركبتيــه وتضــع صــفية رجلهــا علــى ركبتيــه حتى تركب .»..(1). ومن متاهر شفقته على أهله في السفر أنه كان يوصي الحادي أن يخفف رفقاا بهن، يدل على ذل ما جاء عن أن  أن النـــ كـــان في ســـفر، وكـــان غـــلام يحـــدو بهـــن يقـــال لـــه أ تي شـــة، [ حسن اليو، فقال الن  «رويدك يا أن شة سوقك بِلقوارير»(2). رويدا أي ارفق ، القوارير كى عن النساء بالقوارير. قال الطابي رحمه الله كــان أتيشــة أســود، وكــان في ســوقه عنــف ، فــأمره أن يرفــق بالمطــايا وقيــل كــان حسن اليو: بالحداء، فكيره أن تسةع النساء الحداء ، فإن حسن اليو: يحرا مـــن النفـــوس، فشـــبه ضـــعف عـــزائةهن ، وســـرعة تأثـــء اليـــو: فـــيهن بالقـــوارير في ســـرعة الكيســـر إليهـــا ، وقـــد جـــزم ابـــن بطـــال بالمعـــى الأول، بينةـــا جـــزم أبـــو عبيـــد الهــروي والقاضــي عيــالأ بالمعــى الثــاني، وجــوز القــرط الأمــرين ، فقــال شــبههن بالقوارير لسرعة تأثرهن ، وعدم تجلدهن، فخاف عليهن من (1) رواه البخاري 4211)، ومعى يحوي أي عل لها حوية تركب عليها وهي كساء محشو تدار حول الركب، وفي رواية ألجرى ( 4213) فلةا ارتحل وطأ لها لجلفه (2) رواه البخاري 6215.)

عدد الصفحات ٧٩

الأساليب النبوية 82 حــث الســء بســرعة الســقوط، أو التــألم مــن كثــر الحركــة ، والضــطرا الناشــ عن السرعة ، أو لجاف عليهن الفتنة من ياا النشيد»(1). وهذا ا ةع جيد معقول **** (1 )انتر«فتح الباري »13/675 - 679.)

عدد الصفحات ٨٠

الأساليب النبوية 81 سادسًا: إقراره المزاح والدعابة وتبسمه لهما: ومن أمثلة ا انب الرفيهي، إقراره  المزاد وتبسةه لهةا يدل على ذل ما جاء عن عائشة رضي الله عنها قالت «زارتنا سود يوماا، فجلـــــ رســـــول الله  بيـــــني وبينهـــــا، إحـــــدى رجليـــــه في حجـــــ ري، والألجـــــرى في حجرها ، فعةلت له حرير ... فقلت ك لي، فأبت. فقلــــت لتــــأكلي أو لألطخــــن وجهــــ فأبــــت ، فألجــــذ: مــــن القيــــعة شـــــي اا فلطخت به وجهها ، فرفع رسول الله  رجله من حجرها تستقيد م ، فألجذ: من القيعة شي اا فلطخت به وجهي، ورسول الله  يضح.»..(1). مــن المعلــوم أن ســودتربطهــا علاقــة جيــد مــع الســيد عائشــة ، فهــي أولا مــن حزبها، يدل علـى ذلـ مـا جـاء عـن عائشـة رضـي الله عنهـا أن نسـاء رسـول الله  كن حزب فحز فيه عائشة وحفية ، وصفية، وسود ، والحـز الآلجـر أم سلةة، وسائر نساء رسول الله (2)،وهـي الـتي وهبـت يومهـا مـن رسـول الله  لعائشة(3) ف ء مست ر هذا المزاد بينهةا في حضر الن (1 )ألجرج ه النسائي في «السنن الكيبرى »8868)، وأبو يعلي «مسنده»7/4476)، وقال الهيثةي في «مجةع الزوائد »4/15) ورجاله رجال اليحيح لجلا محةد بن عةرو بن علقةة وحديثه حسن. و«الحرير »هي الحساء المطبوخ من الدقيق والدس والماء كةا «النهاية»ماد حسا (2) رواه البخاري 2581.) (3 )انترفي ذل الحديث الذي رواه البخاري ( 5212.)

عدد الصفحات ٨١