المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الأساليب النبوية في معالجة المشكلات الزوجية

عبد السميع الأنيس

صفحة ٤ من ٢٥

الأساليب النبوية 52 ومن الأمثلة على هذا ا انب. ثانيًا: التعاون على الخي ل بد ونُن نتحدث عـن تعامـل النـ  مـع زوجاتـه في جانبـه التعـاوني أن نشـء إلى أمر غاية في الأهمية أل وهو التعاون على الء فيةـا يرضـي الله ميـداقا ا لقولـه تعـالى {و تو ع واو ن وا ع ل ووى ال وب و التويق وو} [ 2]. وأي تعـاون أعتـ مــن تعاون الزوجين على أمر من أمور الآلجر ، وهذا ما يعلةنا إياه رسول الله . يدل على ذل ما جاء عن ثوبان قال قال رسول الله  «ليتخذ أحدكم قلبًووا شوواكرً ا، ولسوواناً ذاكوورً ا، وزوجووة تعينووه علووى أموور الْخوورة» (1).ومــا جــاء عـــن أبي هريـــر قـــال قـــال رســـول الله  «رحوووم الله رجووولاً قوووام مووون الليووول فصلى، وأيقظ أمرأته فصلت، فان أبت نضح فِ وجهها المواء، ورحوم الله اموووورأة قامووووت موووون الليوووول فصوووولت و أيقظووووت زوجهووووا فصوووولى، فووووان أ بَ نضووحت فِ و جهووه الموواء» (2).ومــا جــاء عــن أبي ســعيد قــال قــال رســول الله  «إذا استيقظ الرجل من الليل ، وأيقظ أهله، فصوليا ركعتوي كتبوا مون الذاكرين الله كثيً ا والذاكرات» (3). بل إن الن عليه اليلا والسلام كان يطبق ذل عة لي ا، ويضر لنا (1) رواه أحمد 11237)، وابن ماجه2856.) (2) رواه أحمد 7221)، وأبو داود2318) وابن ماجه2336.) (3) رواه أبو داود 2311) وابن ماجه2335)، واللفظ له، وابن حبان1561.)

عدد الصفحات ٥٠

الأساليب النبوية 51 أروا الأمثلـــة في تعـــاون الـــزوجين علـــى الـــ ء، يـــدل علـــى ذلـــ مـــا جـــاء عـــن عائشــة رضــي الله عنهــا قالــت «كــان النــ إذا دلجــل العشــر شــد م ــزره ، وأحيا ليله، وأيقظ أهله» (1). وتحدثنا أم سلةة رضي الله عنها زوج الن  عن موقـف مـن هـذه المواقـف فتقــول اســتيقظ رســول الله  ليلــة فزعاــا، يقــول «سووبحان الله! موواذا أنووزل الله من الخزائن؟، وماذا أنزل من الفوتن؟، مون يووقظ صوواحب الحجورات؟ - يريوووود أزواجووووه - لكووووي يصوووولي - ربي كاسووووية فِ الوووودنيا عاريووووة فِ الْخرة»(2). وتحدثنا أم المؤمنين جويرية عـن موقـف للجـر مـن مواقـف النـ  مـع زوجاتـه في جانــب مــن جوانــب التعــاون علــى الــبر والتقــوى، وكيــف كــان يعلةهــن مــا يرفع منزلتهن عند الله نيسر سبيل ، وأسهل طريق فقد لجـرج النـ  مـن عنـدها بكيـر حـين صـلى اليـبح ، وهـي في مسـجدها رجع بعد أن أضحى ، وهي جالسة. فقال «ما زلت على الحال ال فارقتك عليها؟». قالت نع . قال الن  «لقد قلت بعدك أربع كلمات ثلاث مرات، لوو وزنوت بموا قلت منوذ اليووم لووزنتهن: سوبحان الله وبحموده عودد خلقوه، ورضوا نفسوه، وزنة عرشه، ومداد كلماته » (3). (1) رواه البخاري 1112)، ومسل2272). (2) رواه البخاري 7161.) (3) رواه مسل 1716.)

عدد الصفحات ٥١

الأساليب النبوية 53 ومن الأمثلة على التعاون ثالثً ا: التشاور بي الزوجي ويـــدلجل في با التعــــاون أيضاــــا التشــــاور بـــين الــــزوجين في القضــــايا الــــتي هــــ الأســـر ، أو ه ـــ اعتةـــع؛ ذلـــ لأن الأمـــر بالشـــورى أ مـــر عـــام يشـــةل جميـــع اعــال: دالجــل الأســر ولجارجهــا ، وفي الأمــور الاصــة والعامــة امتثــالا لقولــه تعـالى {و أ م ر ه م ش ور بو يو نو ه م} [ 38]، وحسـبنا في ذلـ تلـ المشور التي قدمتها أم سلةة لرسول الله  يوم الحديبية عن المسور بن مخرمة و مروان بـن الحكيـ قـال «.. فلةـا فـر- أي رسـول الله  - مــن قضــية الكيتــا- أي كتــا صــلح الحديبيــة - قــال رســول الله  لأصحابه «قوموا فانحروااحلقوا». قال فوالله ما قام منه رجل حتى قال ذل ثلاث مرا: ، فلةـا لم يقـ مـنه أحد دلجل على أم سلةة فذكر لها ما لقي من الناس. فقالت أم سلةة يا ن الله أتحب ذل ، ألجرج ل تكيل أحدا ا منه كلةة ، حــتى تنحــر ب ــدن ، وتــدعو حالقــ فيحلقــ ، فخــرج فلــ يكيلــ أحــدا ا مــنه حتى فعل ذل ، نُر ب دنه، ودعا حالقه فحلقه، فلةا رأوا ذل قاموا فنحروا ، وجعل بعضه يحلق بعضا ا.. » (1). ويتأكــــد مثــــل هــــذا التشــــاور في القضــــايا الــــتي لهــــا أثــــر كبــــء في حيــــا الأبنــــاء والبنا: ومستقبله ، يـدل علـى ذلـ مـا جـاء عـن أنـ قـال لجطـب رسـول الله  على جليبيب امرأ ا من الأنيار إلى أبيها. (1) رواه البخاري 1731.)

عدد الصفحات ٥٢

الأساليب النبوية 52 قال حتى أستامر أمها - أى حتى أستشء أمها -. قال «فنعم إذًا». قال فانطلق الرجل إلى امر أته فذكر ذل لها .. » (1) . وفي رواية ألجرى قال قال رسول الله  لرجل من الأنيار «زوجني ابنتك». فقـــال نعـــ وكرامـــة يا رســـول الله ، ونـ ع ـــ عيـــني - أي نكيرمـــ ، ونســـر عينـــ بها-. قال «إني لست أريدها لنفسي». قال فلةن يا رسول الله ؟ قال « لجليبيب». قال فقال يا رسول الله أشاور أمها. فأتى أمها، فقال رسول الله  يخطب ابنت فقالت ونعةت عيني، زو ج رسول الله . فقال أنه لي يخطبها لنفسه، إوا يخطبها ليبيب. قالت ح ل ق ى أجليبيب...؟ ل، لعةر الله، ل أزوج جليبيا ا. فلةا قام أبوها ليأتي الن  قالت الفتا من لجدرها لأمها من لجطبني إليكيةا؟ قال رسول الله . (1) رواه أحمد (21313)، وابن حبان2153.)

عدد الصفحات ٥٣

الأساليب النبوية 55 قالـــتأتـــردون علـــى رســـول الله  أمـــره ، ادفعـــوني إلى رســـول الله  فإنـــه لـــن يضــــــــــيعني فــــــــــذهب أبوهــــــــــا إلى النــــــــــ  فقــــــــــال شــــــــــأن بهــــــــــا، فزوَّجهــــــــــا جليبيباا... »(1). وقد جاء في هذا المعى حديث للجـر يقـول فيـه النـ «آموروا النسواء فِ بناتهن» (2). *** (1) رواه أحمد 21821). وقولها «حل ق ى» تقال في ا مر يعجب منه، وانتر «النهاية» ماد حلق. (2) رواه أبو داود 1188.)

عدد الصفحات ٥٤

الأساليب النبوية 56 المبحث الرابع تعامل النب  فِ الجانب الجماب تمهيد: كــان رســول الله  أجمــل النــاس، وكــان مــع هــذا ا ةــال أنيقاــا، ل يطيــق مــا يتنـــا مـــع هـــذه الأناقـــة، وكـــان  مـــتجةلاا وقـــد ظهـــر تجةلـــه  في شـــؤونه كافة، ولهذا كان لبـد لنـا مـن الوقـوف علـى مفـردا: التجةـل في حياتـه ، ليقتدي بها المسل في حياته الزوجية . والتجةل وإن كان عنواناا بارزا ا في حيا الن  بيور عامة إل أننا نستطيع أن نســـتفيد منـــه في حياتـــه الزوجيـــة بيـــور لجاصـــة ، ذاا لأن الحيـــا الزوجييـــة هي اللبنة الأولى في اعتةع، وتيا د الإنسان فيها عنوان على تياحه في حياته الجتةاعية بيور عامة . ونســتطيع أن نتعــرف علــى مفــردا: التجةــل في حيــا النــ  مــن جــانب، هما 1- تنظفه 2- اهتمامه بمظهره الخارجي أولاً : تنظفه  : رعايتـــه  ةيـــع وســـائل التنتيـــف في ســـائر أعضـــاء جســـده أمـــر واضـــح غايـــة الوضود في سءته  بلإن الن عليه اليلا والسلام رعى هذا ا انب

عدد الصفحات ٥٥

الأساليب النبوية 57 رعاية لجاصة عندما عـده مـن لجيـال الفطـر الـتي كـان يأمـر بهـا. ومعـى الفطـر أي السنة القديمة التي الجتار ها الأنبياء، واتفقت عليها الشرائع ، وكألـا أمـر ج ب لـي فطروا عليه، ليكيونوا على أكةل اليفا: وأشرفها صور (1). ولجيال الفطر كثء منها ما جاء عن عائشة أن الرسول  قال «عشر من الفطورة: قوص الشوارب، وقوص الأاوافر، و سول الوباجم - وهووووي عقوووود الأصووووابع الوووو فِ اهوووور الكووووف- وإعفوووواء اللحيووووة، والسووووواك، والإستنشاق، ونتف الإبط، وحلق العانة، وانتقوا المواء - أي الاسوتنجاء- ، قـــــــــال ميـــــــــعب-أحـــــــــد روا الحـــــــــديث- ونســـــــــيت العاشـــــــــر إل أن تكيـــــــــون المضمضة»(2). ومــن وســائل التنتيــف الوضــوء خمــ مــرا: في اليــوم والليلــة ، لقولــه تعــالى { يا أ يواه ووووا اليووووذ ين آم ن وووووا إ ذ ا ق م ووووت م إ لَ الصيوووولا ة ف ا س وووول وا و ج وووووه ك م و أ ي وووود ي ك م إ ال م ر اف ووق } [ 6] .وإلى مشــروعية الوضــوء مــع كــل صــلا ذهــب جمهــور الفقهـاء إل ألـ الجتلفـوا في وصــف هـذه المشـروعية علـى قــولين؛ مـنه مـن ذهــب إلى الوجو ، وا ةهور على أنه مندو ، في حالة كونه على وضوء. ومنها المحافتة على غسـل ا ةعـة لقولـه  «إذا أراد أحودكم أن يأي الجمعوة فليغتسل» (3) . ومنها المحافتة على نتافة الأسنان، فقد كان  شديدالعناية بها، (1) انترما قيل عن الفطر «فتح الباري » (23/336)، وقد ألجر: أجمع ما قيل فيها (2) رواه النسائي 8/217ـ218 .) (3) رواه مسل 822.)

عدد الصفحات ٥٦

الأساليب النبوية 58 يدل على ذل ما جاء عن عائشة رضي الله عنها قالت «كنا نعد لرسول  سواكه وطهوره فيبعثه الله ما شاء أن يبعثه من الليل فيتسوا ، ويتوضأ، ييلي"(1). وكان يقول «السواك مطهرة للفم مرضاة للرب» (2). والثابت عنه أنه كان يستاا مفطرا ا وصائةا ا، وعند النتباه من النوم، وعند الوضوء، وعند اليلا ، وعند دلجول البيت، وغء ذل . ثانيً ا: اهتمامه  بمظهره الخارجي : كــــان رســــول الله  يمتــــاز ببهــــاء طلعتــــه، وجمــــال هي تــــه، وأناقــــة ملبســــه، وطيــــب رائحتــه ، وترجيــل شــعره ، وســأتناول الحــديث عــن هــذا ا انــب مــن حيــا الرســول الزوج  من عد زوايا الزاوية الأولَ: عنايته  نابأقة ملبسه: القاعد العامة في لباسه  أنه كان يتحرى فيهـا صـفة ا ةـال، يـدل علـى ذلـ ما جاء عنه  أنه قال «لايدخل الجنة من كان فِ قلبه مثقوال ذرة مون كوب ، فقوال رجوول : إن الرجول يحووب أن يكوون ثوبووه حسونً ا، ونعلووه حسونة، فقووال: إن الله يليل يحب الجمال... » (3). فكيـان يتحــرى ا ةــال في ملبسـه ، والإناقــة بمتهــره الـارجي ، وعلــى المســل أن يقتدي برسول الله  في ذل، ولكين ضةن الضوابط الآتية (1) رواه مسل 2736.) (2) رواه النسائي 5.) (3) رواه مسل 12)، وأبة داود2112)، وغءهما

عدد الصفحات ٥٧

الأساليب النبوية 51 ضوابط اللبس فِ ضوء السنة النبوية 1- أل يكيـــون لباســـه مـــن الحريـــر ، والـــديباج، والإســـتبرق، بإســـتثناء الشـــ القليل من ذل ، فإنه رلجس فيه . 2- وأل ينوي به اليلاء ول الشهر . قـال  «من لبس ثوب شهرة ألبسه الله يوم القيامة ثوب مذلوة، ثم تلهب فيه النار» (1). وقد كان السلف يكيرهون الشهرتين من الثيا العاني والمنخف . 3- وأل يكيـــون ملـــوناا بالألـــوان الاصـــة بالنســـاء، كلبـــاس الأحمـــر القـــاني، بـــدليل مـــا جـــاء عـــن عبـــد الله بـــن عةـــرو قـــال «رلني رســـول  وعلــــــيَّ ثــــــو ميــــــبو بعيــــــفر م ــــــورَّ د ، قــــــال مــــــا هــــــذا؟ فانطلقــــــت فأحرقتــه... ، فقــال النــ  « أفوولا كسوووته بعوو أهلووك ، فانووه لا بأس به للنساء» (2). 4- وأليكيون مما ل يختس به الكيفار. قال عليه اليـلا والسـلام «إن هوذه مون لبواس الكفوار فولا تلبسوها». قال ذل لعبد بن عةرو و قد رأى عليه ثوبين معيفرين » (3) . 5- وأن يتـذك ر عنـد لباسـه نعةـة الله عليــه لـءبط النعةـة بالمـنع ، قــال  «من لبس ثوبًِ جديدً ا فقال: الحمد لله الذي كساني هذا ورزقنيوه مون ي حول مني ولا قوة: فر له ما تقدم من ذنبه و ما تأخر» (1). (1) رواه أبو داود 2111 .) (2) رواه أبو داود 2163،2165.) (3) رواه مسل 1177.)

عدد الصفحات ٥٨

الأساليب النبوية 61 الألبسة ال كان يلبسها  ول نس أن نستعر - ولو بشكيل موجز - أنواا الألبسة التي كان عليه اليلا والسـلام يلبسـها «كـان أحـب الثيـا إلى النـ  أن يلبسها الح بـ ر » (2) . والح بـ ر كةا قـال ابـن بطـال، وهـي مـن بـرود الـيةن تيـنع مـن قطـن، وكانت أشرف الثيا عنده . وييت بهذا الس كةا قال القـرط لألـا تحـبرَّ أي تـزين ، والتحبـء التزين والتحسين (3) . وحــــتى عنــــد وفاتــــه لم يفارقــــ ه هــــذا النــــوا مــــن الثيــــا ، تقــــول الســــيد عائشــــــة رضــــــي الله عنهــــــا «إن النــــــ حــــــين تــــــوفي ســــــجي بــــــبرد ح بر » (4). ولوووبس حلوووة حموووراء: يـــدل علـــى ذلـــ مـــا جـــاء عـــن الـــبراء بـــن عـــاز  قـــال «رأيت الن  وعليه حلة حمراء مرجلاا - والرجيل تسريح شـعر الـرأس والحيـة ودهنــــه -لم أر قبلــــه ول بعــــده مثلــــه » (5).وفي روايــــة مــــا رأيــــت «مــــا رأيــــت شــــي اا أحسن منه» (6).«والة إزار ورداء ، ول تكيون الحلة إل ايا ا للثوبين معا ا». = (1) رواه أبو داود 2121.) (2) رواه البخاري 5823.) (3) «فتح الباري » (23/133.) (4) رواه البخاري 5822)، ومسل123.) (5) رواه النسائي 5322.) (6) رو اه البخاري( 5828.)

عدد الصفحات ٥٩

الأساليب النبوية 62 والحلــة الحةــراء بــردان يمانيــان منســوجان بخطــوط حمــر مــع الأســود كســائر الــبرود اليةنيــــة، وهــــي معروفــــة بهــــذا الســــ باعتبــــار مــــا فيهــــا مــــن الطــــوط الحةــــر، وإل فالأحمر البحت منهي عنه أشد النهي» (1). ويبــدو لــو أن الحلــة الحةــراء المــذكور لهــا مواصــفا: لجاصــة ، وهــي قتــاز نلــا مــن ذوا: الألــــوان الهادئــــة؛ إذ إن لولــــا لــــي مشــــبعا ا بالحةــــر ، بــــل هــــو مــــن الألــــوان الحةراء الفيفـة اليـبإ ، وهـي لم تيـبإ كلهـا ، وإوـا فيهـا لـون للجـر مـن البيـالأ أو سواد، ولولا ثابت ل يت ء، وييبإ غزلها قبل نسجه. ولبس  بردينأخضرين: يــدل علــى ذلــ مــا جــاء عــن أبي رمثــة قــال رأيــت رســول الله  يخطــب وعليــه ب ردان ألجضران (2). والــبرد الألجضــر هــو الــذي فيــه لجطــوط لجضــر، وهــو كالحلــة الحةــراء ســواء ، فةــن فهــ مــن الح لــة الحةــراء الأحمــر البحــت فينب ــي أن يقــول إن الــبرد الألجضــر كــان ألجضر بحتا ا، و هذا ل يقوله أحد(3). ولبس القميص: وهو من أحب الثيا إليه يدل على ذل ما جاء عن أم سلةة قالـت «كـان أحـب الثيـا إلى رسـول  القةيس» (4). (1)«زاد المعاد »لبن قي ا و ز ية (2/231.) (2) رواه النسائي 5332)، وأبوداود (2116)، وغءهما (3) زاد المعاد 2/231.) (4) رواه أبو داود (2112.)

عدد الصفحات ٦٠

الأساليب النبوية 61 وكـــــان قةييـــــه مـــــن قطـــــن، وكـــــا ن قيـــــء الطـــــول، قيـــــء الكيةـــــين(1) - أي إ الرسإ (2)-. وألجت هذه الفقر بما جاء عن ابن عباس رضي الله عنهةا قال «لقد رأيت عل ى رسول الله  أحسنما يكيون من الح لل» (3). هــذه أمثلــة علــى الألبســة الــتي كــان يلبســها رســول ،وعنيــر ا ةــال فيهــا واضح كةا رأيت ، وهذا هو محل الشاهد الذي أرد: التدليل عليه . وإل فهناا أنواا ألجرى من الألبسة التي كان رسـول الله  يلبسـها ومـن أهمهـا، أنه  «لب ا بة الشـامية، وكانـت ضـيقة الكيةـين، وجبـة طيالسـة كسـروانية لهـا ل بـ ن ـــة ديبـــاج، واشـــري ســـراويل ، والتـــاهر أنـــه اشـــراها ليلبســـها، وقـــد روي في غـــء حديث أنه لب السراويل ، ولب الإزار والرداء ، ولإزاره من نسبي ع ةان..» (4). قال ابن القيم: «وكان غالـب مـا يلـب هـو وأصـحابه مـا نسـبي مـن القطـن ، وربمـا لبسـوا مـا نسـبي من اليوف والكيتان، قال ابن سءين «وقد حدثني مـن ل أهـ أن النـ قـد لب الكيتان، واليوف والقطن، وسنة نبينا أحق أن تـ تَّ بع» . ومقيود ابن سءين بهذا أن أقوامـاا يـرون أن لـب اليـوف دائةاـا أفضـل مـن غـءه فيتحرونـــــــه، ويمنعـــــــون أنفســـــــه مـــــــن غـــــــءه، وكـــــــذل يتحـــــــرون ز يا واحـــــــدا ا مـــــــن (1) زاد المعاد 2/235 .) (2) رواه أبو داود 2113.) (3) رواه أبو داود 2137)، وغءهما (4) انترزاد المعاد ( 2/213-235.)

عدد الصفحات ٦١

الأساليب النبوية 63 الملابــ ويتحــرون رســوماا وأوضــاعا ا وهي ــا: يــرون أن الــروج عنهــا منكيــرا ا، ولــي المنكير إل التقيد بها، والمحافتة عليها وترا الروج عنها . واليــوا أن أفضــل الطــرق طريــق رســول الله  الــتي ســنها، وأمــر بهــا، ورغــب فيها، وداوم عليها، وهي أن هديه في اللباس أن يلب ما تيسر من اللباس...» (1). بــــل إن النــــ كــــان يأمــــر بالتجةــــل، وحســــن المتهــــر وعنــــدما رأى رجــــلاا رث الثيا قال له «إذاأتاك الله مالاً فلي أثره عليك» (2) . وعد إظهار النعةـة مـن الأعةـال المحبوبـة عنـد فقـال «إن يحوب أن يور أثر نعمته على عبده» (3). الزاويووة الثانيووة: عنايتووه بشووعره: كــان النــ  يعتةــي بشــعره لجــء عنايــة ،«وكــا ن مــن هديــه في حلــق الــرأس تركــه كلــه ، أو ألجــذه كلــه ، ولم يحفــظ عنــه حلقــه إل في نس » (4)؛إذ كان ال الب ع ليـه تـرا حلقـه ، يـدل علـى ذلـ مـا جـاء عـن أنـ  قال «كان شعر الن إلى نيف أذنيه» (5).وكـان يرج ـ ل نفسـه تار ،يـدل على ذل ما جاء عائشة رضي الله (1) الميدر السابق2/237،238.) (2) رواه النسائي 5112.) (3) ألجرج ه الرمذي(1821)، عن عبد الله بن عةرو (4) زاد المعا د(2/267.) (5) رواه النسائي 5132.)

عدد الصفحات ٦٢

الأساليب النبوية 62 عنها، عن الن ،«أنه كان يعجبه التيةن ما استطاا ترجله ووضوئه » (1). وترجله السيد عائشة تار ألجـرى (2)،لكينـه كـان ل يبـالإ في ذلـ ، وينهـى عـن المبال ة(3) . قال ابن بطال: والر جيـــل تســـريح شـــعر الـــرأس وال لحيـــة، ودهنـــه، وهـــو مـــن النتافـــة، وقـــد نـــد الشارا إليها ، وقال تعالى {خ ذ وا ز ينو ت ك م ع ن د ك ل م س ج دم } (4) [ 31.] وكــان  يعــد العنايــة بالشــعر باباا مــن أبــوا تكيريمــه، وكــان يقــول «موون كووا ن لووه شووووووعر فليكرمووووووه» (5), وفي هــــــذا الحــــــديث دعــــــو صــــــريحة إلى العنايــــــة بالشــــــعر وإصلاحه، ور عايته على الدوام. «ورأى ررجـــلاا ش ـــع ثاا قـــد تفـــرق شـــعره فقـــال أموووا كوووان هوووذا يووود موووا يسوووكن بوووه شعره» (6). (1) ألجرج ه البخاري (5116 .) (2) انترالحديث في صحيح البخاري ( 5115 .) (3) عن عبد الله بن الم فَّل أن الن  كان ينهى عن الرجل إل غ ب ا، رواه أحمد (26713)، وأبو داود(2251)، والرمذي (2756)، وقال حسن صحيح (4)«فتح الباري » (23/381.) (5) رواه أبو داود 2151), وقال الحافظابن حجر في «الفتح» (23/ 381), وسنده حسن (6) والحديث رواه أبو داود (2151) , عن جابر بن عبد الله وفيه ورأى رجلاا للجر عليه ثيا وسخة فقال «أما كان هذا يد م ا يغسل به ثوبه».

عدد الصفحات ٦٣

الأساليب النبوية 65 ومن متاهر عنايته بشعره أنه  كان يسدل شعره فرقه (1). والفرق أن عل شعره فرقتين ، كل فرقة ذؤابة ، ويكيشفه عن جبينه(2). والسدل أن يسدله من ورائه ، ول عله فرقتين (3). الزاوية الثالثة: تطيبه : كان رسـول الله  يحـب الطيـب، وكـان يكيثـر مـن التطيـب ، وكـا ن أحـب الطيـب إليه المس ، وكان ل يرده (4)،ويقول «من عرض عليوه ريحوان فولا يورده، فانوه خفيف المحمل، طي ب الريح» (5). الزاويوة الرابعووة: وموون مظوواهر العنايووة بمظهووره الخووارجي : ذوقووه الرفيووع فِ تعاملووه مع العطاس والتثاؤب: من ذل أنه  كان إذا عط غطى وجهه بيده أو ثوبه، وغ َّ بها صوته(6). وكان ينهى عن التثاؤ , ويأمر من غلبه التثاؤ أن يمس بيده علـى فةـه قـال  «إذا تثاءب أحدكم فليمسك بيده على فمه فان الشيطان يدخل» (7) . (1) ألجرج ه أبو داود (2285)، والنسائي (5138.) (2)«فتح الباري » (23/371.) (3) زاد المعاد (2/268 .) (4) ألجرج ه البخاري( 5111)، والنسائي5158.) (5) ألجرج ه مسل (1153)، والنسائي (5151.) (6) ألجرج ه الرمذي (1725.) (7) رواه مسل 1115.)

عدد الصفحات ٦٤

الأساليب النبوية 66 وألجت هـذا المبحـث- تعامـل النـ  مـع زوجاتـه في ا انـب ا ةـا- بكيلةـة نفيسة سـجلها الحـافظ ابـن حجـر عـن مقاصـد الشـريعة مـن هـذا التجةـل ، فقـال «ويتعلـــق بهـــذه اليـــال- أي لجيـــال الفطـــر - ميـــالح دينيـــة ودنيويـــة تـــدرا بالتتبــــــع، منهــــــا تحســــــين الهي ــــــة، وتنتيــــــف البــــــدن جملــــــة وتفيــــــيلاا ، والحتيــــــاط للطهــارتين , والإحســان إلى المخــالط والمقــارن (1)، بكيــف مــا يتــأذى بــه مــن رائحــة كريهــــة ، ومخالفــــة شــــعار الكيفــــار مــــن اعــــوس واليهــــود والنيــــارى وعبــــاد الأوثان ، وامتثــــال أمــــر الشــــارا ، والمحافتــــة علــــى مــــا أشــــار إليــــه قولــــه تعــــالى {و ص وووووير ك م ف ح س ن ص و ر ك م } [ 64] ذل، وكأنه قيل قد حسَّ نت صورك فلا تشوهوها بما يقبحهـا ، أو حـافتوا علـى مـــا يســـتةر بـــه حســـنها، وفي المحافتـــة عليهـــا محافتـــة علـــى المـــروء ، وعلـــى التـــالف المطلو ؛ لأن الإنسان إذا بدا في الهي ة ا ةيلـة كـان أدعـى لإنبسـاط الـنف إليـه فيقبل قوله، ويحةد رأيه ، والعكي بالعكي » (2). وكا قاله الحافظ ابن حجر رحمـه الله ينطبـق قـام ال نطبـاق علـى العلاقـة بـين الـزوج والزوجــــــــة ، فــــــــلا شــــــــ أن التجةــــــــل با مــــــــن أهــــــــ أبــــــــوا حســــــــن المعاشــــــــر للزوجة ،وصــــدق الله عنــــدما قــــال {و ع اش وووور وه ني بِ ل م ع وووور وف }. كةــــا أن تــــرا التجةل با من أبوا سوء المعاشر (3). (1) وهل يوجد الط أو مقارن للرجل أكثر من زوجته. (2) "فتح الباري 23/335.) (3) وقد جاء في هذا المعى حديث عن الن وهو قوله«ا سلوا ثيابكم وخذوا من =

عدد الصفحات ٦٥