المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الأساليب النبوية في معالجة المشكلات الزوجية

عبد السميع الأنيس

صفحة ٢٠ من ٢٥

الأساليب النبوية 317 4- ميةونــة بنــت الحــارث الهلاليــة ، وقــد تزوجهــا رســول الله  بعــد أن تحلــل من إحرامه في عةر القضاء ، وكانت عةر القضاء في لايـة العـام السـابع الهجـري تقريباا(1). 5- جويرية بنت الحارث ، وقد تزوجها بعد غزو بني الميطلق (2). وعليه كان ينب ي أن يقال كان تحته يوم ذ أربع نسو !! وأما القول الثاني: وهو أن التخء قع بعد غزو لجيبر فلا أعل له مستنداا مـن الأثــر، مــا قيــل عــن القــول الثالــث يمكيــن أن يقــال فيــه إذ لم يكيــن عنــده يوم ــذ تســع نســـو لأن صـــفية قـــد تزوجهـــا بعــد ال ـــزو مباشـــر ، وميةونـــة قـــد تزوجهـــا في لاية سنة سبع من الهجر . الراجح: وعليـــه فالـــذي أرجحـــه هـــو القـــول الأول ، وأن التخيـــء وقـــع في ســـنة تســـع مـــن الهجر . قال الحافظ ابن حجر ولية التخيء نزلت سنة تسع اتفاقاا»(3). ويؤيده ما 1- ســـياق الآيا: يؤيـــد ألـــا نزلـــت في تنتـــي بيـــت النبـــو وتشـــريع الأحكيـــام الاصة به، ولهذا جاء عن عكيرمة أنه قال «لجء رسول الله أزواجه فالجرن (1 )انتر«السء النبوية »للدكتور مهدي رزق 135. (2) وهي قد وقعت سنة ست من الهجر عند ابن إسحاق، وسنة خم عند الواقدي، وكلاهما قال في شهر شعبان. انتر «السء ال نبوية»لبن هشام3/227)، و«الم ازي »للواقدي 1/454.) (3« )فتح الباري »7/438.)

عدد الصفحات ٣٠٦

الأساليب النبوية 318 الله ورسوله فـانزل {لا يح لا ل ك الن س اء م ن بو ع د و لا أ ن تو ب وديل به وني م ون أ ز و اجم }(1). وقــال قتــاد والحســن لمــا الجــرن الله ورســوله شــكيرهن الله علــى ذلــ فقــال ل يحــل لــ النســاء مــن بعــد ول أن تبــ دل بهــن مــن أزواج فقيــره الله علــيهن ، وهــن التسع اللاتي الجرن الله ورسوله (2). 2- من المعلوم أن غزو حنـين الـتي وقعـت بعـد فـتح مكيـة في أوالجـر سـنة ثمـان من الهجر قد غن ا لمسلةون فيها غنائ عتيةة جداا من الأموال والإبل والشـياه، وأن رســــول الله  قــــد وزعهــــا علــــى المهــــاجرين والطلقــــاء وبعــــ زعةــــاء قــــريا وغطفان وقي يتألفه في ذل ولم يعط الأنيار شي اا(3). يحدثنا اليحابي ا ليـل جبـء بـن مطعـ عـن مشـهد مـن مشـاهد توزيـع ال نـائ وقد ازدح على ر سول الله  الأعـرا ممـا اضـطروه إلى غيـن شـجر حـتى علـق رداؤه بـــه ، فوقـــف رســـول الله  وقـــال «أعطووووني ردائوووي فلوووو كوووان عووودد هوووذه العضوواه - أي شووجر الشوووك - نعمًووا لقسوومته بيوونكم، ثم لا تجوودوني لًوويلاً ولا كذوبًِ ولا جباناً »(4). وكـــان هـــذا الموقـــف تجـــاه المؤلفـــة قلـــوبه قـــد أغضـــب الأنيـــار ممـــا جعـــل بعـــ أحداثه يقول «ي فر الله لرسول الله يعطي قريشاا ويركنا وسيوفنا (1« )أسبا النزول »للسيوطي451 بحاشية تفسء ا لال (2) تفسء الطبري 15/295.) (3 )انترتفاصيل ذل في «السء النبوية »للدكتور مهدي رزق 593 فةا بعدها (4) رواه البخا ري ( 3148.)

عدد الصفحات ٣٠٧

الأساليب النبوية 311 تقطر من دمائه»(1). ممـــا جعــــل رســــول الله ةعهــــ ليقــــول لهــــ «ألا ترضووووون أن يووووذهب النوووواس بِلشوواء والإبوول وتووذهبون برسووول الله  إلَ رحووالكم »(2) وفي روايــة«أوجوود فِ أنفسكم يا معشور الأنصوار فِ ل عاعوة مون الودنيا، تألفوت بهوا قومًوا ليسولموا ووكلتكم إلَ إسلامكم .»..(3). ويبــدو أن هــذا الموقــف أغضــب الكيثــء، فقــد حــدثنا عبــد الله بــن مســعود عــن موقــف مــن مواقــف ال ضــب الــذي أوذي فيــه رســول الله  فيقــول لمــا كــان يــوم حنين لثر الن  أناساا في القسةة فأعطى الأقرا بن حاب- مـن زعةـاء قـي - مائــة مــن الإبــل، وأعطــى عيينــة، وهــو ابــن حيــن مــن زعةــاء غطفــان - مثــل ذل ، وأعطى أناساا من أشراف العـر فـاثره يوم ـذ بالقسـةة، قـال رجـل والله إن هذه القسةة ما عدل فيها وما أريد بها وجه الله!! فلةــا ألجــبر بهــا رســول الله  قــال «فموون يعوودل إذا ل يعوودلورسوووله، رحم الله موسى قد أوذي بأكثر من هذا فصب »(4). ومــن هــذه المواقــف مــا حــدثنا بــه جــابر بــن عبــد«أن رجــلاا أتــى رســول  وفي ثو بلال فضة ورسول  يقب منها يعطي الناس فقال يا محةـد اعدل. قال ويلك! ومن يعدل إذا ل أكن أعودل؟ لقود خبوت وخسورت إن ل أكن أعدل. فقال عةر دعني فأقتل هذا المنافق. فقال معاذ الله! أن (1) رواه البخاري 3147.) (2) رواه مسل 1561.) (3) رواه أحمد (11735.) (4) رواه البخاري 3155.)

عدد الصفحات ٣٠٨

الأساليب النبوية 321 يتحدث الناس أني أقتل أصحا.»..(1). وجه الدلالة: فـــإذا كـــان توزيـــع ال نـــائ قـــد أغضـــب كثـــءاا مـــن النـــاس بمـــا فـــيه الأنيـــار وهـــ معرفــون بســابقته ونيــره رســول الله  ودعوتــه فــلا يســتبعد أن يكيــون لــه أثــر على أزو اج رسـول الله  إثـر رجوعـه إلى المدينـة المنـور (2)،وأن يـدفعه ذلـ إلى المطالبـــة بـــزياد النفقـــة بعـــد أن رأوا هـــذه ال نـــائ العتيةـــة ت ـــوزا علـــى النـــاس ، ول يكيون لهن فيها نييب. 3- ويؤيــد ذلــ أن عــدداا مــن المفســرين قــد ذكــروا أن طلــبهن كــان هــو زياد النفقــة، ولــي طلــب النفقــة(3)، يــدل علــى ذلــ نــس الآيــة {إ ن ك نو ووتن ي ت وور د ن الح ي اة الدانو ي ا و ز ينو تو ه ا}. وزينة الحيا هي الأمر الزائد على الضروريا: قال تعا {ز ي ن ل لنياس ح وبا الشيه و ات م ن الن س اء و ال ب ن ي و ال ق ن اط ي ال م ق ن ط ر ة م ون الوذيه ب و ا ل ف ضيوة و الخ ي ول ال م س ووووويم ة و الأ نو ع ووووام و الح وووور ث ذ ل ووووك م ت وووواث الح ي وووواة الوووودانو ي ا و اللَّي ع ن وووود ه ح س وووون ال م َ ب } [ (1) رواه مسل 1563)، وابن إسحاق كةا «السء النبوية »لبن هشام 2/496)، واس الرجل عنده ذو الويير التةيةي. (2) قال الحافظ ابن حجر«لأنه قد دلجل المدينة من رجوعه من الطائف في ذي الحجة »أي لاية السنة الثامنة للهجر . (3 )انترتفسء الطبري ( 15/288)، و «زاد المسء »لبن ا وزي 6/376)، وتفسء الب وي (3/525)، وغءها

عدد الصفحات ٣٠٩

الأساليب النبوية 322 وأما النفقة فكيان رسول  ينفق على أهله، وحاشاه أن يقير في ذل . ألي هو القائل «خيكم خيكم لأهله ، وأنا خيكم لأهلي »(1). وقدتقدم بيان ذل عند الحديث عن تعامل النـ  مـع زوجاتـه في ا انـب القتيادي. سابعًا: الدروس المستفادة من قصة التخيي بادئ ذي بدء لبد من الإشار إلى أنه من أه الأحكيـام المسـتنبطة مـن قيـة التخيء هو مشروعية التخيء(2)،فقد أجاز: الشريعة ا لإسلامية للةسل أن (1) رواه الرمذي 3895)، وابن ماجه 1978.) (2) يشار هنا إلى أن هذا الحكي ألجذ مساحة واسعة في كتب الفقهاء على مختلف مذاهبه ، وقد ذكر السيوطي في «اليائس الكيبرى »2/455) أن وجو التخيء من لجيائيه  وأما بالنسبة ل ءه  فهو مشروا، لجلافاا لبن حزم التاهري وله أحكيام أشء إلى أهمها حكي التخيء ذهب جمهور الفقهاء إلى أن الزوج إذا لجء زوجته ف الجتارته ل يقع عليها شيء، وإن الجتار: نفسها ففيه لجلاف 1- تقع طلقة بائنة إذا أراد الزوج الطلاق وممن قال بذل أبو حنيفة وأصحابه، ومعى قوله إذا أراد الزوج الطلاق أي إذا نوى الزوج بلفظ التخيء الطلاق، ول يحتاج إلى نيتها. ولفظ التخيء عنده لي من ألفاظ ا لطلاق ل صريح ول كناية، وإوا يقع الطلاق به إذا نوى استحساناا للحديث الوارد عن عائشة أن الن  لجء نساءه فالجرنه فل يكين ذل طلاقاا، و القياس ل يقع، لأنه وعد، والفتوى على الستحسان. =

عدد الصفحات ٣١٠

الأساليب النبوية 321 يخء زوجته بين البقاء أو مفارقته إذا طالبته نمـور ل يسـتطيع الوفـاء بهـا ، وهـو با من أبوا تفوي الطلاق للزوجة. قــال الطــي الشــربيني «جــواز تفــوي الطــلاق للزوجــة هــو جــائز بالإجمــاا ، واحتجوا له أيضاا ننـه  لجـء نسـاءه بـين المقـام معـه، وبـين مفارق تـه لمـا نـزل قـول الله تعالى {يا أ يواه ا النيب ا ق ل لأ ز و اج ك }(1). وبعــد الــذي تقــدم مــن دراســة هــذه الحادثــة والطــلاا علــى تفاصــيلها ، ومعرفــة سببها، والتعرف الكيامل على النيو الوارد فيها ، وزمن وقوعها ، لبـد لنـا مـن استنباط الدروس والعبر التي تنفع المسل في حياته الزوجية مقتـدياا بالحيـا الزوجيـة للن . الوودرس الأول: نشــهد في حادثــة التخيــء تطبيقاــا رائعاــا لمبــدأ الشــورى في نتــام الأسر لقوله تعالى {و أ م ر ه م ش ور بو يو نو ه م} [ 38.] = 2- تقع طلقة يمل بها الرجعة وممن قال بذل عةر، وابن مسعود، وابن عباس، وعةر بن عبد العزيز، وإسحاق، وأبو عبيد ، وأحمد، والشافعين، وقد ذهبا إلى أن لفظ التخيء من ألفاظ الكينايا: الفية فيحتاج إلى نية الزوج والزوجة. 3- تقع ثلاثاا وبه قال الحسن ومال ، وقيده بالتخيء المطلق، وأما المقيد لفتاا بطلقة أو اثنتين فإنه يتقيد بذل . وقد عد الإمام مال لفظ التخيء من ألفاظ الكينايا: التاهر فلا تحتاج إلى نية. وللتوسع في بحث هذه المسألة من الناحية الفقهية يراجع «روضة الطالب »للنووي8/49)، «ا»لبن قدامة 15/383)،«رد المحتار على الدر المختار »لبن عابدين 4/559)، و«الرشي على مختير سيدي لجليل »4/73)، وتفسء الب وي 3/525)، وتفسء القرط (14/171)، وشرد صحيح مسل للنووي 15/68)، و«أحكيام القرلن »لأبي بكير الرازي ا يا (3/527)، و«أحكيام القرلن »لبن العر3/526.) (1« )م ني المحتاج»4/465.)

عدد الصفحات ٣١١

الأساليب النبوية 323 وفيها تعلي لذمة نن مبدأ الشورى مبدأ عام يمكين تطبيقه في كثء من قضـا الأسر وشؤولا وحل لجلافاها. الوووودرس الثوووواني: كةــــا نشــــهد في هــــذه الحادثــــة لــــوناا مــــن ألــــوان تكيــــريم المــــرأ باستشـــارها وتخيءهـــا في أن تألجـــذ القـــرار الـــذي تريـــده ســـواء في البقـــاء باعتبارهـــا عضواا فاعلاا في هـذه الأسـر والعـيا مـع الـزوج في ضـوء إمكيانياتـه ، وعلـى المـنهبي الــذي ريــه لحي اتــه، شــريطة عــدم الإضــرار بهــا أو التقيــء في حقهــا، أو أن تختــار الحيا التي ترضاها وتجد فيها ما تسريح له. الدرس الثالث: ونشهد في هذه الحادثة أدباا كريماا مـن لدا حـل المشـكيلا: الزوجيـــــة وهـــــو الـــــروي والهـــــدوء وعـــــدم الســـــتعجال باتخـــــاذ القـــــرار عنـــــد نشـــــو الــلاف، فــإن في العجلــة الندامــة يــدل علــى ذلــ قولــه. لعائشــة «إني ذاكوور لك أمرًا ما أحب أن تعجلي فيه.»... الدرس الرابع: ونشهد في هذه الحادثة أسـلوبا رائعاـا في تخفيـف الآثار الناشـ ة عن المشكيلا: بين الزوجين ، وذلـ نن يلجاـا إلى السـكيو:، وعـدم الإكثـار مـن الكيلام حالة تفاق المشكيلة، فإن بعـ الكي ـلا م عنـد ثـور اليـام ك ـلام، ويفضـي إلى العداو ، ويبعـد عـن الـومم، يـدل علـى ذلـ «فـد- أي أبـو بكيـر وعةـر - والن  جال، وحوله نساؤه ، وهو ساكت واج » الودرس الخووامس: كةـا نشــهد في هـذه الحادثــة طلـب الــزوج مـن زوجتــه الســتعانة بمشور الأبوين إذا كانا صالحين عاقلين أو من يقوم مقامهةا في حال غيابهةـا في اتخـــــاذ القـــــرار في حـــــال نشـــــو الـــــلاف ، يـــــدل علـــــى ذلـــــ قولـــــه  «حووووو تستشوووويي أبويووووك.».. قالــــت عائشــــة «وقــــد علــــ أن أبــــوي لم يكيــــونا يأمــــرا بفراقه »وأؤكد على مشور الأبوين اليالحين؛ لأن صلاحهةا يدفعهةا إ

عدد الصفحات ٣١٢

الأساليب النبوية 322 الإصــــلاد... أمــــا إذا عــــدم اليــــلاد والعقــــل فــــإن المشــــور ســــتزيد مــــن تفــــاق المشكيلة، وسيكيون لها نتائبي سي ة على مستقبل الأسر وضةان استقرارها. الووووووودرس السوووووووادس: ونشـــــــهد في هـــــــذه الحادثـــــــة مبـــــــادر الآباء إلى معا ـــــــة المشــكيلا: الزوجيــة الــتي تنشــأ بــين الــزوج وزوجتــه ، وأن يكيــون الآباء عــوناا للــزوج لســـيةا إذا تعســـفت المـــرأ في اســـتعةال حقهـــا، وذلـــ عـــن طريـــق إرهـــاق الـــزوج بالمطالبة بزياد النفقا: والإلحاد الزائد عليها. يــدل علــى ذلــ مبــادر أبي بكيــر وعةــر واســت ذالةا للــدلجول علــى رســول الله ،لمعا ة موضوا طلب زياد النفقة من ابنتيهةا. الدرس السابع: كةا نشـهد في هـذه الحادثـة ضـرور إدلجـال أسـلو المـرد في مجال اليلح التي تعقد لحل المشكيلا: الزوجية فإنه أسـلو نافـع جـد ا في مثـل هذه الأوقـا: العيـيبة، ولـه أثـر بالـإ في هدئـة النفـوس، وتخفيـف حـد ال ضـب، وتلطيــــف الأجــــواء المتــــوتر ، كةــــا أنــــه يســــاعد علــــى اتخــــاذ القــــرار الســــلي ليــــالح الزوجين ، يدل على ذل قول عةر «لأكلةـن النـ  لعلـه يضـح.».. وقـد تم له ذل . الووودرس الثوووامن: ونشـــهد في هـــذه الحادثـــة أثـــر التقـــوى في انيـــياا أزواج النـــ الطـاهرا: إلى الحـق ، والتعهـد بالسـء عليـه وعـدم الإصـرار علـى المطالبـة بمـا يـؤ دي إلى إحراج الزوج ، يدل على ذل قولهةا «والله ل نسأل رسول  بعد هذا اعل ما لي عنده» والمطالبــة بــزياد النفقــا: والإكثــار مــن الطلبــا: أمــر محــرج للــزوج لســيةا إذا كــان يمــر بتــروف عيــيبة قنعــه مــن المبــادر والإجابــة الســريعة ، وقــد تــدفع الــزوج الذي ل يمل مخافة الله إلى الطرق المحرمة في الكيسب فيضر بنفسه وأسرته.

عدد الصفحات ٣١٣

الأساليب النبوية 325 فكي رأينا من أسر انفـ رط عقـدها وتفـرق شملهـا عنـدما اضـطر الـزوج فةـد يـده إلى رشو محرمة ، أو سرقة ظالمة ، أو متاجر نمر حرمـه الله فدفعـه ذلـ إلى الحـرام الآ دفعاا. وقد أدبنا القرلن ند العتدال عندما قال {ل يو ن ف وق ذ و س وع ةم م ون س ووع ت ه و م وون ق وود ر ع ل ي ووه ر ز ق ووه فو ل يو ن ف ووق مم يووا آ تا ه اللَّي لا ي ك ل ووف اللَّي نو ف سًووا إ لاي م ووا آ تا ه ا س ي ج ع ل اللَّي بو ع د ع س رم ي س رًا} [ الدرس التاسع: كةا نشهد في هذه الحادثة صور رائعة من صـور المبـادر إلى الــء، وإيثــار أمــور الآلجــر علــى الــدنيا ، ومــا أشــد حاجتنــا إلى التأســي والقتــداء بهذا الموقف النبيل من أم المؤمنين عائشـة - ومعهـا أمهـا: المـؤمنين الطـاهرا: - عندما لجءها رسول الله  فقالت «بلألجتار الله ورسوله والدار الآلجر » الووودرس العاشووور: ونشـــهد في هـــذه الحادثـــة أســـلو اليـــراحة في التعامـــل مـــع الزوجة فعندما دفعت المشـاعر الأنثويـ ة عائشـة لتطلـب مـن زوجهـا الكيـريم أل يخـبر أزواجــــه الألجــــريا: ألــــا الجتار تــــه ييــــر الرســــول  علــــى اليــــراحة واليــــدق التعامــل. وهــو أســلو لــه أهميــة كبــء في اســتقرار الأســر ويزيــد مــن الثقــة المتبادلــة بين الزوجين ، وك رأينـا مـن أسـر أشـرفت علـى الليـار نتيجـة عـدم اليـراحة مـن الزوج ، ومراوغته في التعامل وفقدانه اليدق في تيرفاته وأفعاله ومواعيده. الوودرس الحووادي عشوور: كةــا نشــهد في هــذه الحادثــة أســلوبا كريماــا في التعامــل مـــع الزوجـــة حـــال الـــلاف ، وذلـــ نن ل نلجـــأ إلى إهانتهـــا بالضـــر ســـواء مـــن أبيها أو زوجهـا ، يـدل علـى ذلـ مـا جـاء في حـديث جـابر «فقـام أبـو بكيـر إلى عائشـــة ليضـــربها وقـــام عةـــر إلى حفيـــة.»..فنهاهمـــا رســـول  .وعلينـــا حالة نشوء المشكيلة اللجوء إلى أسلو الحوار، وحل اللاف بالتي هي أحسن

عدد الصفحات ٣١٤

الأساليب النبوية 326 عن طريق الإقناا الدرس الثاني عشر: ونشهد في هذه الحادثة صور من صور العاطفـة البشـرية الحلــو في قلــب رســول الله  لزوجــه الكيريمــة عائشــة ، ولكيــن حبــه لهــا لم يمنعــه مــن أن يتخذ الوسيلة الحازمة معها كي ترتفع معه إلى مستوى القي التي يريدها الله له ولأهــــل بيتــــه ، وهــــو درس بليــــإ لمــــن يحــــب زوجتــــه أن ل يدفعــــه ذلــــ الحــــب إلى التقيـــء في مســـؤوليته تجاههـــا، أو ســـكيوته عةـــا يعيقهـــا عـــن الرتقـــاء إلى مـــدا رج الكيةال وأعاني الدرجا: ومنازل التقوى. الدرس الثالث عشور: ونشـهد في هـذه الحادثـة أسـلوباا مـن أسـاليب الرتقـاء بالحيــا الزوجيــة عــن طريــق تقــديم المعونــة للزوجــة نن ل يحجــب عنهــا كــل مــا قــد يعينهـــا علـــى الـــء، ول يمتحنهـــا امتحـــان التعةيـــة والتعســـء ، وأن يعاملهـــا معاملـــة المعلــــ الرفيــــق ل معاملــــة المعلــــ المتعنــــت كــــي ترتفــــع علــــى نفســــها وتــــتخلس مــــن جواذ الأرلأ وم ريا: المتاا (1). قال. «إن الله ل يبعثني معنتًا ولا متعن تًا، ولكن بعثني معلمًا ميسرًا» والمعنت الذي يوقـع غـءه في العنـت، والعنـت لـه معـان كثـء ، والمناسـب منهـا هنا المشقة, والأذى. والمتعنت هو الذي يطلب زلة الآلجر وأذاه. قال الإمام ال زاني رحمه الله «وفي إبهامــه،وعــدم ميــارحته ومواجهتــه لعائشــة بالزجــر ، إشــعار نن مــن دقائق صناعة التعلي أن يزجر المعل المتعل عن سوء الألجلاق باللطف (1« )في ظلال القرلن »5/2854) بتيرف

عدد الصفحات ٣١٥

الأساليب النبوية 327 والتعري ما أمكين من غء تيريح وبطريــق الرحمــة مــن غــء تــوبيخ، فــإن التيــريح يهتــ حجــا الهيبــة ، ويــورث ا رأ على الهجوم باللاف ، ويهي بي الحر على الإصرار »(1). الدرس الرابع عشر: كةـا نشـهد في هـذه الحادثـة «حقيقـة حيـا الرسـول  والـذين عاشــوا معـه واتيــلوا بـه، وأجمــل مــا في هـذه الحقيقــة أن تلـ الحيــا كانــت حيــا إنســان، وحيــا ناس مــن البشــر لم يتجــردوا مــن بشــريته ومشــاعره ويــاه الإنسانية مع كل تلـ العتةـة الفريـد الـتي ارتفعـوا إليهـا ، ومـع كـل هـذا اللـو لله والتجــرد عةــا عــداه ... فالمشــاعر الإنســانية والعواطــف البشــرية لم قــت في تلــ النفوس، ولكينها ارتفعت وصفت من الأوشا . بقيــت لهــا طبيعتهــا البشــرية الحلــو ، ولم تعــوق هــذه النفــوس عــن الرتفــاا إلى أقيــى درجــا: الكيةــال المقــدر لكنســان ... وكثــءاا مــا نخطــ حينةــا نتيــور للنــ  وليــحابته صــور غــء حقيقيــة أو غــء كاملــة ، تجــرده فيهــا مــن كــل المشــاعر والعواطــف البشــرية ، حاســبين أننــا نــرفعه بهــا وننــزهه عةــا نعــده نقياــا وضــعفاا. وهذا الطأ يرس له صور غء واقعية ، صور ملفعة بهال: غامضة ل نتبين من لجلالها ملامحهـ الإنسـانية الأصـيلة ومـن تنقطـع اليـلة البشـرية بيننـا وبيـنه ... فلا نعود نتأسى به أو نتأثر.»..(2). الوودرس الخووامس عشوور: وألجــءاا نشــهد في هــذه الحادثــة درساــا بلي اــا في حيــا هذا الن القائد  في ترفعه وعزوفه عن زلجرف الحيا وزينتها ، وقد وقع منه هذا التدبء في بي ة يستأثر القائد فيها بكيل نفي غال من الم انم جرياا على ما (1« )في القدير»للةناوي 2/573.) (2« )في ظلال القرلن »5/2855) بتيرف

عدد الصفحات ٣١٦

الأساليب النبوية 328 اعتاد العر في غاراه على أعدائه وقد وقعت هذه الحادثة بعـد غـزو حنـين تلـ ال ـزو الـتي غـن فيهـا المسـلةون ال نائ العتيةة فل تطةح إليهـا نفسـه، ولم قتـد إليهـا يـده، ولم يوزعهـا علـى أهلـه بل وزعها على المسلةين لسيةا ممن ضعفت نفسه ، يتألفـه علـى الإسـلام لينقـذه من النار، ويـدفع بـه إلى حتـء الإيمـان، و نـده ليـالح الـدعو لينضـ إلى القافلـة ويعلي به بناء الإسلام. فيـــلى الله عليـــ يا رســـول الله وأنـــت تعـــيا في الـــدعو وللـــدعو ومـــن أجـــل الدعو ... وصدق الله عندما قال {ل ق د ك ان ل ك م فِ ر س ول اللَّي أ س وو ة ح س ون ة ل م ن ك ان يو ر ج و اللَّي و ال يو و م الْ خ ر و ذ ك ر اللَّي ك ث يًا } [ ***

عدد الصفحات ٣١٧

الأساليب النبوية 321 المبحث اادي عشر أ سلوب الطلاق ومـــن الأســـاليب الـــتي اســـتعةلها رســـول الله  في معا ـــة المشـــكيلا: الزوجيـــة أســــلو الطــــلاق، وقــــد تبــــين ني مــــن لجــــلال دراســــة هــــذا الموضــــوا أن النــــ  اســتعةلأســلو الطــلاق مــرتين مــر مــع زوجــه الكيريمــة حفيــة بنــت عةــر رضــي الله عنهةا، ولكينه  راجعها ، ويبدو ني أن هـذا الطـلاق الرجعـي قـد يضـع حـد ا لمشكيلا: ربما ل تنتهي لول اتباا هذا الأ سـلو ، إذ إن الزوجـة تـدرا أن حياهـا مع زوجهـا باتـت مهـدد فلابـد لهـا مـن اسـتدراا الأمـر قبـل فـوا: الأوان فتسـارا إلى إصلاد ما اعوج من أمرها. واســتعةله  مــر ثانيــة مــع أميةــة بنــت النعةــان ا ونيــة الكين ديــة فقــد طلقهــا قبــل الـــدلجول بهــا، ولم يراجعهـــا وذلــ لأن ابنـــة ا ــون هـــذه كــان بهـــا غــرور وكـــبر وترف ــع وتــرى ألــا بنــت زعــي مــن زعةــاء العــر وهــ صــفا: ل تيــلح معهــا أن تكيون إحدى نساء الن . وهـــو درس غايـــة في الأهميـــة علـــى الأزواج أن يســـتفيدوا منـــه، وأن يســـارعوا إلى الطــــلاق قبــــل الــــدلجول، إذا مــــا علةــــوا أن حيــــاه مــــع هــــذه الزوجــــة ل تســــتقي ، للجتلاف في الطباا ، أو تباين في السلوا، أو سوء في الألجلاق. وأن ينســـحبوا مســـرعين مـــن مشـــروا يحةـــل بـــذور الإلجفـــاق فيـــه ، وأن يختيـــروا الطريـق علـى أنفسـه قبـل قيـام الأسـر ووجـود الأطفـال ، فتكيـبر المشـكيلة وتتفــاق ، وييعب علاجها. وإلي بيان ذل

عدد الصفحات ٣١٨

الأساليب النبوية 311 تمهيد: يأتي أسلو الطلاق في لاية الطـوا: الـتي تتخـذ لمعا ـة اللافـا: الزوجيـة ، وذلـــ بعـــد أن يســـتنفذ الزوجـــان كـــل الأســـاليب المةكينـــة في معا ـــة مـــا طـــرأ مـــن لجلاف. وبعــد أن ــر با الحلــول كافــة الــتي قــد تســاعد علــى أن تعــود الحيــا الزوجيــة إلى طبيعتها من الستقرار والهدوء والطة نان. لكيـــن مـــا العةـــل إذا لم تـــنجح ا هـــود كافـــة في محاولـــة رأ اليـــدا ، وإصـــلاد الأمــور؟ فــلا ســبيل عندئــذ للخــلا ســوى الطــلاق، ذلــ القــرار الب ــي ، يقــول عليه اليلا والسلام «أبغ الحلال إلَ الله الطلاق»(1). ولكين كيف يكيـون الطـلاق ب يضاـا إلى الله مـع وصـفه ننـه حـلال؟ وذلـ لأن الب ي ما رجح تركه على فعله ، والحلال فيه المساوا بين الفعل والرا. وقـــــد أجـــــا العلةـــــاء عـــــن هـــــذا الإشـــــكيال بقـــــوله الطـــــلاق حـــــلال لذاتـــــه، والأب ضـــية لمـــا يرتـــب عليـــه مـــن اتيـــراره إلى المعيـــية. لـــذل قـــالوا أبـــيح الطـــلاق للحاجـــة، والحاجـــة عنـــد تبـــاين الألجـــلاق، وعـــرولأ الب ضـــاء الموجبـــة عـــدم إقامـــة حدود الله، فشرعه رحمة منه سبحانه (2)،قال تعالى {و إ ن يو تو ف ريق ا يو غ ن اللَّي ك م ن س ع ت ه و ك ان اللَّي و اس عًا ح ك يمًا } [ إنه حقا قرار ب ي لما له من لثار ، وما يرتب عنه من نتائبي سلبية تتجاوز (1) رواه أبو داود 2187)، وغءه (2 )انترقام البحث في «مرقا المفاتيح شرد مشكيا الميابيح »للشيخ علي القاري 6/284.)

عدد الصفحات ٣١٩

الأساليب النبوية 312 حدود الزوجين في نطاق الأسر لتشةل اعتةع . لكين قد يضطر الإنسان إليه اضطراراا، ويلجأ إليه عند تعذر الحلول. ومــن هنــا فقــد أباحتــه شــرعة الإســلام ، وشــرعت لــه مــن الضــوابط والحــدود مــا جعلته يحقق أهدافه في معا ـة المشـكيلا:، وحـل الأزمـا: ، وصـانته بسـياج منيـع كـــيلا يســـاء اســـتعةاله، وحـــتى ل يتخـــذ ذريعـــة لتلـــ م ـــن ق ب ـــل متعســـفا يـــرى فيـــه استعةالا لحق مشروا. فــالطلاق حــل لمشــكيلة متفاقةــة، أو مشــكيلة قائةــة مــن قبــل أن تتفــاق ، وإلــاء لعلاقة لي فيها أمارا: النجاد ، ول علاما: التقدم. ول أريــــد أن أتحــــدث هنــــا عــــن هــــذه الضــــوابط والحــــدود الــــتي ــــب أن يكيــــون الطلاق في إطارهـا ، إذ قـد تكيفلـت كتـب الفقـه ببيالـا ، وحسـ هنـا أن أعـود إلى حيا الن  لنرى هل استعةل الن  هذا اسلو في حياتـه الزوجيـة؟ وإذا كان في زواج الن  حكي ودروس فإن في طلاقه حكيةاا ودروساا يمكيـن أن يستنبطها المسل ، وأن يستفيد منها إذا ما و قع في ظروف شبيهة بتل التروف. من لجلال دراستي لكيتب السنة والسء تبين ني أن الن  اسـتعةل الطـلاق مرتين الأولَ: مع حفية بنت عةر بن الطا رضي الله عنهةا. لكينه راجعها. والثانية: مع أميةة بنت النعةان ا ونية الكيندية فقد طلقها قبل الدلجول بها، ولم يراجعهــا ، بــل أمــر لهــا بمتعــة الطــلاق، وألحقهــا نهلهــا، وفيةــا يأتي تفيــيل لهــذا الموضوا

عدد الصفحات ٣٢٠

الأساليب النبوية 311 أولاً: قصة طلاقه  لحفصة بنت عمر بن الخطاب رضي الله عنهما عن عةر  أن الن طلق حفية راجعها (1). وعــن ابــن عةــر رضــي الله عنهةــا قــال «دلجــل عةــر علــى حفيــة وهــي تبكيــي فقال لعل رسول الله ق د طلق ، إنه كان قـد طلقـ مـر راجعـ مـن أجلـي ، فإن كان طلق مر ألجرى ل أكلة أبداا»(2). وعـــن عقبـــة بـــن عـــامر ا هـــني قـــال طلـــق رســـول الله  حفيـــة، فبلـــإ ذلـــ عةر، فحثا على رأسه الرا ، وقال ما يعبأ الله بعةر وابنته. فنــزل جبريــل مــن ال ــد ، وقــال للنــ  إن الله يأمــرا أ ن تراجــع حفيــة رحمــة لعةر(3). وعن قي بن زيد أن الن  طلـق حفيـة، فـدلجل عليهـا لجاللهـا قدامـة، وعثةان، فبكيت، وقالت والله ما طلقـني عـن شـبع وجـاء النـ  فقـال: «قوال ب جبيل: راجع حفصة فانها صوامة، قوامة، وإنها زوجتك فِ الجنة»(4). (1 )ألجرج ه الدارمي ( 2181)، وأبو داود 2283)، وابن ماجه 2516)، وأبو يعلى (1/165)، برق ( 173). وإسناده صحيح و ألجرج ه النسائي (3565) عن ابن عةر وإسناده صحيح. وألجرج ه أحمد (15867) عن عاص ابن عةر مرسلاا. (2 )ألجرج ه أبو يعلى في مسنده (1/165) برق 172.) (3 )ألجرج ه الطبراني في «الكيبء»، وقال الذه«سء أعلام النبلاء»2/229) إسناده صالح. (4 )ألجرج ه ابن سعد (8/84)، والحاك 4/15)، والطبراني كةا «اعةع»9/245)، =

عدد الصفحات ٣٢١