الأساليب النبوية 112 أولاً: الْيات الواردة فِ قصة التخيي: قـــال تعـــالى { يا أ يواه وووا النيوووب ا ق ووول لأ ز و اج وووك إ ن ك نو وووتن ي ت ووور د ن الح ي ووواة الووودانو ي ا و ز ينو تو ه وووا فو تو ع وووال ي أ م وووت ع ك ني و أ س ووور ح ك ني س ووور احًا يل ووويلاً * و إ ن ك نو وووتن ي ت ووور د ن اللَّي و ر س ول ه و الديار الْ خ ر ة ف ا ني اللَّي أ ع دي ل ل م ح س ن ات م ن ك ني أ ج رًا ع ظ يمًا } [ الأحزا 28- 29.] التفسي الإيلاب(1) : {إ ن ك نو تن ي ت ر د ن الح ي اة الدانو ي ا} سعتها ونضارها ورفاهيتها والتنع فيها {و ز ينو تو ه ا} أي زلجارفها {أ م ت ع ك ني} أي أعطكين المتعة، وأطلقكين. والمتعة ما يعطى للةرأ المطلقـة على حسب السعة والقتدار من ثيا أو دراه أو أثاث، تطوعاا ل وجوباا. {س ر احًا يل يلاً} أي طلاقاا من غء ضرار ول بدعة قــال المفســرون إن أزواج النــ ســألنه شــي اا مــن عــرلأ الــدنيا، وطلــأ منــه الزياد في النفقة، فنزلت الآية ، ولمـا نزلـ ت بـدأ بعائشـة رضـي الله عنهـا وكانـت أحبهن إليه فخءها فالجتار : الله ورسوله والدار الآلجر ، الجتار (1« )تفسء الطبري »15/295)،«فتح القدير»للشوكا 4/275)،«محاسن التأويل»للقايي (13/246)، وقد ذكر: هنا تفسء الآيتين بيور مجةلة، وأما التفييل فقد تكيفل البحث به ولسيةا الدروس المستفاد من قية التخيء.
عدد الصفحات ٢٩٠الأساليب النبوية 111 جميعهن الجتيارها ، وكن يوم ذا تسعاا عائشة، وحفية ، وأم حبيبة، وأم سلةة، وســــود ، وهــــؤلء مــــن نســــاء قــــريا ، وصــــفية، وميةونــــة، وزينــــب بنــــت جحــــا ، وجويريـــة بنـــت الحـــارث ، وقيـــل في ســـبب التخيـــء غـــء مـــا ذكـــر هنـــا، ممـــا ســـيأتي مناقشته في هذا البحث. ثانيًا: سبب التخيي: ذكر العلةاء في قية التخيء أربعة قوال ؛ وهي 1- طلب زياد النفقة وقد ذكره جميع المفسرين (1). 2- ال ــء وذلــ ألــن ت ــايرن عليــه ، فحلــف أل يكيلةهــن شــهراا، أ م ــر نن يخءهَّ ن. و قـد ذكـره عــدد مـن المفســرين (2)،وضـعفه الطــبري؛ إذ أورده بيـي ة التةــري ، فقال وقيل كان سبب ذل غء ا كانت عائشة قد غارها. 3- أنه لماء بـين م ل ـ الـدنيا ونعـي الآلجـر فالجتـار الآلجـر أ م ـر بتخيـء (1 )انترعلى سبيل المثال «تفسء الطبري »15/289 - 295)،«محاسن التأويل »للقايي (13/246)،«معالم التنزيل »للب وي 3/525)،«زاد المسء »لبن ا وزي 6/377)، وقال عن القولين الأولين والقولن مشهوران في التفسء، تفسء القرط ( 14/162)،«أحكيام القرلن »لبن العربي (3/551)، تفسء ابن كث ء (3/462)، ولم يذكر سوى القول الأول، وذكره الحافظ ابن حجر في «التلخيس الحبء»3/122.) (2« )جامع البيان »للطبري 15/295)،«زاد المسء »لبن ا وزي 6/377)، تفسء القرط (14/162)،«أحكيام القرلن »لبن العر3/551)، وقال عنه وهو اليحيح الذي يعول عليه ول يلتفت إلى سواه، وقال الحافظ ابن حجر في «التلخيس الحبء »3/122) وحكياه ال زا و«فتح القدير»للشوكا 4/276.)
عدد الصفحات ٢٩١الأساليب النبوية 113 نسائه ليكي نَّ على مثل حاله (1). وقـــد حكيـــاه ابـــن ا ـــوزي عـــن أ القاســـ اليـــيةري وذكـــره أيضاـــا ابـــن العـــربي والقرط وغءه (2). 4- أن سبب نزولها قية مارية في بيت حفيـة ، أو قيـة العسـل الـذي شـرب ه في بيت زينب بنت جحا. قال الحافظ ابن حجر وهذا يقر من الثاني (3). وقد جعله ابن العربي القول الثاني نفسه . القول الراجح: وبعـــد اســـتعر الأ الأدلـــة يـــرجح عنـــدي في ســـبب حادثـــة التخيـــء طلـــب زياد النفقة، لقو الأدلة التي استدل بها أصحا هذا القول، ولذسبا الآتية (1) الحديث الوارد في ذل هو ما رواه الإمام أحمد 7165) عن أبي هرير قال «جل الن فنتر إلى السةاء فإذا مل ينزل فقال جبريل إن هذا المل ما نزل يوم لجلق قبل الساعة. فلةا نزل قال يا محةد أرسلني إلي رب ، أفةلكياا نبي ا عل ، أو عبداا رسولا؟ قال جبريل تواضع لرب يا محةد. قال بل عبداا رسولا »قال الشيخ شعيب الأرناؤوط في تحقيقه للةسند إسناده صحيح على شرط الشيخين، وفي البا عن ابن عباس رواه النسائي في السنن الكيبرى (6743)، وفي إسناده تييح بن عبد الرحمن وهو ضعيف، وعن عةر عند الطبراني في الكيبء ( 13359)، قال الهيثةي وفيه بن عبد الله البابلي، وهو ضعيف. (2 )انترالميادر السابقة. (3« )التلخيس الحبء»3/122.)
عدد الصفحات ٢٩٢الأساليب النبوية 112 1- ظاهر قوله تعـا {يا أ يواه ا النيب ا ق ول لأ ز و اج وك إ ن ك نو وتن ي ت ور د ن الح ي واة الدانو ي ا و ز ينو تو ه ا}، يدل على ألا نزلت لتعا موضـوعاا يتعلـق بالمطالبـة نمـر مـن أمور الحيا وزينتها. 2- أدلته من الحديث النبوي اليحيح واضحة، ومن أصـرحها حـديث جـابر بن عبدالله، وهو نس صريح نن حادثة التخيء وقعت بعد طلـبهن زياد النفقـة ، وقد ذكره جمهور المفسرين عند تفسء الآية. 3- الأدلـــةالـــتي اســـتدل بهـــا أصـــحا القـــول الثـــاني(1) ل تـــنه دلـــيلاا نتـــراا للاعراضا: التي أثء: حولها؛ لألا تتعلق بحادثة التحريم، وهي حادثة ألجرى له أدلتها وظروفها وأسبابها الاصة بها. 4- وأما أصحا القول الثالث، فقد استدلوا على قوله بحديث تخيـء ه بـين مل الدنيا ونعي الآلجر ، والواقع أنه ل يوجد دليل من النقل يدل على أن الآيـة نزلت بسبب هذا الحديث ، بل الأحاديث اليحيح تدل على لجلاف ذل . وقــــال الحــــافظ ابــــن حجــــر «وهــــذا يعكيــــر عليــــه أن الأكثــــر مــــن أهــــل العلــــ بالم ازي أن إيلاءه من نسائه كان سنة تسع ، وأن تخيـءهن وقـع بعـد ذلـ ، وقـد كــان فيللجــر عةــره قــد وســع لــه مــن العــيا بالنســبة لمــا كــان فيــه قبــل ذلــ ، قالت عائشة ما شبعنا من التةر حتى فتحت لجيبر» (2). (1) لطلاا على أدلته ومناقشتها يرجع إلى بحثي المرسوم بـ «حادثة التخيء في إطار المعا ةالنبوية لمشكيلا: الحيا الزوجية »، المنشور في مجلة الأحمدية اليادر عن دار البحوث - دبي العدد (12 ) سنة1423هـ (2« )التلخيس الحبء»3/122.)
عدد الصفحات ٢٩٣الأساليب النبوية 115 5- وأمـــا أصـــحا القـــول الرابـــع فيكيفـــي في رد قـــو أن قيـــة التحـــريم هـــي حادثة ألجـرى تختلـف قـام اللجـتلاف عـن هـذه الحادثـة مـن عـد وجـوه (1)،ورحـ الله الحافظ ابن حجر عندما قال عن هذا القول وهذا يقر من الثاني. ثالثًا: كيفية التخيي: وقد الجتلف العلةاء في كيفية تخيء الن أزواجه على قول القول الأول: أنه لجءهن بإذن الله في البقاء على الزوجيـة أو الطـلاق فـالجرن البقاء،. وبهذا قالت عائشة ومجاهد وعكيرمة والشع والزهر ي وربيعة. القول الثواني: أنـه إوـا لجـءهن بـين الـدنيا فيفـارقهن ، وبـين الآلجـر فيةسـكيهن ، ولم يخــء هن في الطــلاق. وبهــذا قــال علــي والحســن وقتــاد ، وقــال الشــوكاني - رحمــه الله - والراجح الأول (2). رابعًا: الأحاديث النبوية الواردة فِ قصة التخيي: ورد في قية التخيء حديثان ، وهما 1- مـــا جـــاء عـــن عائشـــة رضـــي الله عنهـــا قالـــت لمـــا أمـــر رســــول الله بتخيــء أزواجــه بــدأ بي فقــال: «إني ذاكوور لووك أموورًا، فوولا عليووك ألا تعجلي حتى (1 )انتربحثي المرسوم بـ «حادثة التحريم في إطار المعا ة النبوية لمشاكل الحيا الزوجية »المنشور مجلة الأحمدية. العدد (15) سنة1423هـ (2« )فتح القدير»4/274.)
عدد الصفحات ٢٩٤الأساليب النبوية 116 تست مري أبويك» قالت وقد ع ل أنَّ أبويَّ لم يكيونا ليأمراني بفراقه ». قالت قـال «إن الله عوز وجول قوال: {يا أ يواه واالنيوب ا ق ول لأ ز و اج وك إ ن ك نو تن ي ت ر د ن الح ي اة الدانو ي ا و ز ينو تو ه ا فو تو ع وال ي أ م وت ع ك ني و أ س ور ح ك ني س ور احًا يل ويلاً * و إ ن ك نو ووتن ي ت وور د ن اللَّي و ر س ووول ه و الووديار الْ خ وور ة ف ووا ني اللَّي أ ع وودي ل ل م ح س وون ات م وون ك ني أ ج رًا ع ظ يمًا} [ فقالـــت فقلـــت في أي شـــيء أســـتأمر أبـــوي؟ فـــإني أريـــد الله ورســـوله والـــد ار الآلجـــر ، قالـــت فعـــل أزواج النـــ مثـــل مـــا فعلـــت ، زاد مســـل قـــال معةـــر فألجبرني أيو أن عائشة قالت ل تخبر نساءا أني الجرت ، فقال لها النـ إن الله أرسلني مبل اا ولم يرسلني متعنتاا»(1). وجووه الدلالووة: أن الله ســبحانه وتعــالى أمــر نبيــه أن يخــبر نســاءه، ذاكــراا ســبب ذل من لجلال التخيء بين الحيا الدنيا وزينتها وبين أن يردن الله ورسوله والـدار الآلجــر ، ممــا يــوحي نن ســبب ذلــ هــو طلــبهن الحيــا الــدنيا وزينتهــا وذلــ عنــد طلبهن زياد النفقة، جاء حديث جـابر ليوضـح ذلـ بيـور صـريحة ، كةـا أن هــذا الــنس بــين لنــا كيــف طبــق النــ أمــر التخيــء الــذي أمــر بــه مــن الله تبــارا وتعـــالى، مـــع ملاحتـــة أن الإمـــام البخـــاري رحمـــه الله لم يخـــرج عنـــد تفســـء هـــاتين (1 )ألجرج ه البخاري ( 4786)، في تفسء«وإن كنتن تردن الله ورسوله »، ومسل1475 ) (27) في الطلاق بيان أن تخيء امرأته ل يكيون طلاقاا إل بالنية من طريق الزهري قال ألجبرني أبو سلةة بن عبد الرحمن به، و ألجرج ه أحمد (24487) و25299) و25351) و26158)، والنسائي ( 3445) من طريق معةر عن الزهري عن عرو عن عائشة، وفي بع الروايا: لما نزلت «وإن كنتن تردن »دلجل علي رسول .»...
عدد الصفحات ٢٩٥الأساليب النبوية 117 الآيتين في صحيحه سوى هذا الحديث 2- حديث جابر بن عبد الله وهذا نيه قال أقبل أبو بكير يستأذن على رسول الله والناس ببابه جلوس فل يـؤذن لــه، أقبــل عةــر فاســتأذن فلــ يــؤذن لــه، أذن لأبي بكيــر وعةــر فــدلجلا والنــ جال وحوله نساؤه ، وهو ساكت(1). فقال عةر لأكةلن الن لعله يضح فقال عةر يا رس ول الله، لو رأيت بنت زيد (2) - امرأ عةر - سألتني النفقـة لنفاا فوجأ: عنقها(3). فضح الن حتى بدا ناجذه(4)،وقال «هن حوب كموا تور يسو لن النفقة»(5). (1) في رواية مسل واجماا ساكتاا، ومعى وج سكيت على غيظ، أو عب وأطرق وسكيت عن الكيلام من شد الحزن. المعج الوسيط، ماد وج . (2) في رواية مسل بنت لجارجة، وايها جميلة بنت ثابت بن أبي الأقلح، وهي من المبايعا: ال بايعن رسول الله ، وهكيذا جاء ايها في طبقا: ابن سعد8/252،345)،و«الإصابة»لبن حجر (7/755.) (3) قوله«فوجأ: عنقها »أي ضربته (4) الناجذ للجر الأضراس، وهو الذي يقال له ضرس العقل. وفي رواية ابن لهيعة «حتى بد نواجذه »ولكنسان أربعة نواجذ، وهذا اللفظ كناية عن شد الضح وبلوغه فيه ال اية (5) في رواية ابن لهيعة عند أ د «سألنه النفقة فل يوافق عنده شيء حتى أحجزنه »ووقع في رواية السندي «حتى أحجرنه »وقال هكيذا في كثء من النسخ، ولعله ل ة في حجزنه، أي منعنه من الروج، وقيل لعل أحرجنه من الحرج.
عدد الصفحات ٢٩٦الأساليب النبوية 118 فقـــام أبـــو بكيـــر إلى عائشـــة ليضـــربها، وقـــام عةـــر إلى حفيـــة كلاهمـــا يقـــولن تســألن رســـول الله مـــا لـــي عنــده، فنهاهمـــا رســـول الله (1)، فقلـــن نســـاؤه والله ل نسأل رسول الله بعد هذا اع ما لي عنده(2)،قال وأنزل الله عز وجــل اليــار (3). فبــدأ بعائشــة فقــال «إني ذاكوور لووك أموورًا مووا أحووب أن تعجلووي فيه حتى تسوت مري أبويوك» قالـت مـا هـو؟ قـال فـتلا عليهـا {يا أ يواه وا النيوب ا ق ووول لأ ز و اج وووك } الآيــة، قالـــت عائشـــة أفيـــ أســتأمر(4) أبـــوي؟ بـــلألجتـــار الله ورسوله ، وأسأل أن ل تذكر ل مرأ من نسـائ مـا الجـر:. فقـال «لا تسو ل امرأة منهن عما اخترت إلا أخبتها، إن الله ل يبعثوني م تع ن تًوا أو مفتنًوا(5)،لكون بعثني معلمًا ميسرًا»(6). (1) هذا النهي الوارد في هذه ا ةلة غء مذكور في رواية مسل (2) انفرد مسل بز د هنا وهي « اعتزلهن شهراا أو تسعاا وعشرين»، ول وجود لهذه الزياد مسند أحمد ول في سنن النسائي مع أن السند واحد. (3) في رواية مسل نزلت عليه هذه الآية {يا أ يواه ا النيب ا ق ل لأ ز و اج ك } حتى بلإ {ل ل م ح س ن ات م ن ك ني أ ج رًا ع ظ يمًا} [28،29.] (4) في رواية مسل «أفي يا رسول الله أستشء أبوي؟ بل ألجتار الله ورسوله والدار الآلجر » (5) وفي رواية عند أحمد «معنفاا»وعند مسل«لم يبعث معنتاا ول متعنتاا» (6 )ألجرج ه أحمد (14515)،14516)، ومسل1478)،29)، في الطلاق،بيان أن تخيء امرأته ل يكيون طلاقاا إل بالنية، ومن طريقه ألجرج ه البيهقي ( 7/38)، والنسائي «السنن الكيبرى »9258)، من طريق ابن لهيعة كلاهما (زكريا بن إسحاق وعبد الله بن لهيعة) عن أبي الزبء المكيي. و ألجرج ه ابن سعد في طبقاته (8/185)، من طريق أبي سلةة الحضرمي، كلاهما (أبو الزبء وأبو سلةة) عن جابر بن عبد الله، ولي في حديث أبي سلةة ذكر لعتزاله شهراا. وانتر تفسء ابن كثء (3/523)، و«الدر المنثور»للسيوطي6/594.)
عدد الصفحات ٢٩٧الأساليب النبوية 111 وجه الدلالة: أن قولـه «هن حوب كما تر يسو لني النفقوة » يـدل دللـة واضـحة علـى أن سبب تزول الآيتين من سور الأحزا هو طلب النفقة. خامسًا: مناقشة قضية الاعتزال فِ قضية التخيي هل اعتزل رسول الله نساءه شهرًا فِ قصة التخيي؟ قد ورد في حديث جابر بن عبد الله الذي ألجرج ه مسل (1) قوله « اعتـزلهن شهراا أو تسعاا وعشرين»مما يفيد أن الن اعتزلهن شهراا بعد مطالبتهن بزياد النفقــة. وقــد ذهــب إلى ذلــ عــدد مــن المفســرين ، مــنه الإمــام الطــبري والب ــوي وابن ا وزي وغءه (2). قــال الإمــام الطــبري رحمــه «ذكــر أن هــذه الآيــة نزلــت علــى رســول الله من أجل أن عائشة سألت رسول شي اا من الدنيا، إما زياد في (1 )ألجرج ه مسل (1478( )29)، وقد تقدم تخر ه. لكين يشار هنا إلى أن الإ مام مسلةاا انفرد بتخريبي ذكر ا لعتزال، ول وجود لهذه الزياد في مسند أحمد، وهو متقدم عليه، كةا أنه ل وجود لها في سنن النسائي وهو متألجر عليه علةاا نن السند واحد، وا ةيع يروي الحديث من طريق أبي الزبء المكيي عن جابر..و ألجرج ه أيضاا ابن سعد في «الطبقا: الكيبرى »8/185)، من طريق أبي سلةة عن جابر أيضاا ولي فيه ذكر لعتزاله شهراا (2) تفسء الطبري 15/288)، وتفسء الب وي 3/525)، و «زاد المسء »لبن ا وزي (6/376.)
عدد الصفحات ٢٩٨الأساليب النبوية 311 النفقــة أو غــء ذلــ ، فــاعتزل رســول الله نســاءه فيةــا ذكــر أمــره الله عــز وجل أن يخبرهن »(1). ولكن يعارض ذلك أنه: قــد جــاء في حــديث ابــن عبــاس عــن عةــر الــذي ألجرجــه البخــاري ومســل مــا يفيد اعتزاله شـهراا كـان بعـد حادثـة التحـر، ونيـه «فـاعتزل النـ نسـاءه من أجل ذل الحديث حين أفشته حفية إلى عائشة تسعاا وعشرين ليلـة. وكـان قـــال «موووا أنا بوووداخل علووويهن شوووهرًا» مـــن شـــد موجدتـــه علـــيهن حـــين عاتبـــه الله.»..(2). فهـــل العتـــزال كـــان بعـــد التحـــريم أم كـــان بعـــد طلـــب زياد النفقـــة في حادثـــة التخيء؟ (1) أورد عن أبي الزبء أن رسول لم يخرج صلوا:، فقالوا ما شأنه » وهي مثل رواية أبي الزبء عن جابر التي رواها مسل م ع الجتلاف في بع السياق، والذي يهةنا هنا أنه لم ترد في هذه الرواية قية اعتزاله نساءه شهراا بل جاء فيها«لم يخرج صلوا »، مما ينفي أنه اعتزلهن شهراا بعد طلب النفقة. وقد ورد: رواية عن ابن زيد - وهو عبد الرحمن بن زيد بن أسل - وفيها «كان أزواجه قد ت ايرن على الن فهجرهن شهراا، فنزل التخيء من الله له فيهن{يا أ يواه ا النيب ا ق ل لأ ز و اج ك } فقرأ حتى بلإ {و لا تو بو ريج ن تو بو راج الج اه ل يية الأ و }، فخءهن بين أن يخرن أن يخلي سبيلهن ويسرحهن، وبين أن يقةن إن أردن الله ورسوله على أل ن أمها: المؤمنين ول ينكيحن أبداا» لكينها رواية ضعيفة لألا جاء: عن عبد الرحمن بن زيد بن أسل المتوفي سنة 182هـ) غء مسند ، أضف إلى ذل أن عبد الرحمن المذكور ضعيف عند أهل الحديث. انتر «التقريب » 455. (2) تقدم تخر ه في المبحث التاسع، الفقر الرابعة الأحا ديث الوارد في قية التحريم. وقد بحث ت هذه المسألة بتوسع في بحثي المو سوم بـ «حادثة التحريم في إطار المعا ة النبوية »
عدد الصفحات ٢٩٩الأساليب النبوية 312 عنـــد دراســـة الحـــادثتين يـــرجح أن اعتزالـــه نســـاءه شـــهراا كـــان بعـــد حادثـــة التحــريم بــدليل حــديث ابــن عبــاس عــن عةــر في اليــحيحين، وهــو نــس في محــل النــزاا ، وعنــد التعــارلأ يقــدم مــا رواه البخــاري ومســل علــى مــا رواه مســل ويؤيــد ذل أن حديث جابر بن عبد الله نفسه قد رواه أحمد في مسـنده، والنسـائي في سننه، ولم يذكرا العتزال المذكور علةاا نن السند واحد كةا تقدم قريباا. بقى أن يقال: مــا المــانع مــن أن يكيــون ســبب العتــزال وهــو وقــوا الحــادثتين جــاء التخيــء بعد العتزال؟ قلــت هــذا جــوا وجيــه ، ويؤيــد ذلــ أن الحــادثتين وقعتــا في زمــن م تقــار ، فقد وقعت حادثة التحـريم في أوالجـر سـنة ثمـان مـن الهجـر (1) بينةـا وقعـت حادثـة التخيء في بداية سنة تسع من الهجر كةا سيأتي. فكيــأن العتــزال المــذكور جــاء تأديباــا لكيــل الزوجــا: علــى مــا صــدر مــنهن وقــد احتةل ذل الحافظ ابن حجر، قال رحمه الله «وقد الجتلف في الذي حر م على نفسه، وعوتب على تحريمه، كةا الجتلف في ســـبب حلفـــه أن ل يـــدلجل علـــى نســـائه، علـــى أقـــوال» وذكـــر منهـــا التحـــر، وطلب زياد النفقة قال «والراجح من الأقوال كلها قية مارية » أضــاف قـــائلاا «ويحتةــل أن تكيـــون الأســـبا جميعهــا اجتةعـــت فأشـــء إ أهمها، ويؤيده شمول الحلف للجةيع، ولو كان مثلاا في قيـة ماريـة فقـط للجـتس بحفية وعائشة... وهذا هو اللائق بمكيارم ألجلاقه وسعة (1 )انترأدلة ذل في بحثي «حادثة التحريم في إطار المعا ة النبوية»
عدد الصفحات ٣٠٠الأساليب النبوية 311 صـــدره ، وكثـــر صـــفحه ، وأن ذلـــ لم يقـــع منـــه حـــتى تكيـــرر موجبـــه مـــنهن ورضي عنهن »(1). قلــت لكيــن يلــزم مــن هــذا ا ةــع أن التخيــء قــد وقــع أيضاــا بســبب الحــادثتين حادثــة التحــريم، و حادثــة طلــب زياد النفقــة، وأن العتــزال وقــع بســبب الحــادثتين أيضاا. وقد يقال: وما المانع من ذلك؟ قلـــت المـــانع مـــن ذلـــ النيـــو الـــوارد في كـــلا القيـــتين ، وبيـــان ذلـــ أن التخيــء في ليــتي ســور الأحــزا قــد نــزل بســبب طلــب زياد النفقــة ، يــدل علــى ذل حديث جابر بن عبد الله وهو نس في محل النزاا ، وظاهر الآية يؤيد ذل ، كةــا أن ســبب التحــريم ماريــة أو شــر العســل علــى لجــلاف بــين العلةــاء ، فهةــا حادثتان منفيلتان. (1« )فتح الباري »9/251)، وقال ال زا «الوسيط»5/9« )إواالجتس في أمر النكياد بوجو التخيء لنسائي بين التسريح والإمساا، ولعل سره فيه أن ا ةع بين عدد منهن يوغر صدورهن بال ء التي هي أعت الآلم، وهو إيذاء يكياد ينفر القلب، ويوهن العتقاد، وكذل إلزامهن اليبر على الضرر والفقر يؤذيهن، ومهةا ألقى زمام الأمر إليهن لجر ج عن أن يكيون بيدد التأذي والإيذاء، فنزه عن ذل منيبه العلي، وقيل له {يا أ يواه ا النيب ا ق ل لأ ز و اج ك } ونزل ذل عليه حين ضاق صدره من كثر لجيامهن، واقراحهن زينة الدنيا حتى للى عنهن، ومكيث في غرفته شهراا، فابتدأ بتخيء عائشة رضي الله عنها وقال «إني ملق إليك أمرًا، فلا تبادريني بِلجواب ح تؤامري أبويك، وتلا الآية، فقالت أفي أوامر أبوي؟ الجر: الله ورسوله والدار الآلجر » قالت ل تخبر زوجات بالجتياري إياا، وأراد: أن يختار سائر زوجاته الفراق، فطاف على نسائ ه، وكان يخبرهن بالجتيار عائشة إياه فالجر ن الله ورسوله نجمعهن »
عدد الصفحات ٣٠١الأساليب النبوية 313 ممــا يــدل عــل أن حــديث عائشــة في التخيــء قــد ألحــق بحــديث ابــن عبــاس عــن عةر الذي ورد في التحريم ، وأن أحد الـروا قـد جمـع بينهةـا لتشـابه موضـوعيهةا، و لقر وقوعهةا وقد تقدم بيان ذل في قية التحريم. إل أن يقــال ننـــه قـــد وقعـــت قيــة التحـــريم حادثـــة طلـــب زياد النفقـــة، جاء اعتزاله شهراا تأديباا لهن، نزل التخيء بسـبب طلـب زياد النفقـة ، وفيـه تكيلف ظاهر. ورحــ الله الحــافظ ابــن حجــر مــا أ د ق ع ب ار ت ــه عنــدما قــال «ويحتةــل أن تكيــون الأســـبا جميعهـــا اجتةعـــت فأشـــء إلى أهمهـــا.»..ولم يـــرجح ذلـــ ، بـــل رجـــح في قية التحريم ألا كانت بسب مارية ، مما يدل على أن الحادثتين منفيلتان. سادسًا: زمن وقوعها من المفيد في معرفة المزيـد عـن تفاصـيل قيـة التخيـء معرفـة زمـن وقوعهـا إذ بـه تنكيشف لنـا كثـ ء مـن الحقـائق المتعلقـة بهـا، وعنيـر الـزمن مهـ في الطـلاا علـى التـــــروف والملابســـــا: الـــــتي رافقـــــت هـــــذه الحادثـــــة ، فةـــــتى يا تـــــرى وقعـــــت هـــــذه الحادثة؟! للعلةاء في ذل ثلاثة أقوال، وهي 1- ألــــا وقعــــت ســــنة تســــع للهجــــر، وممــــن جــــزم بــــذل الحــــافظ الــــدمياطي وأتباعه،وقال الحافظ ابن حجر بعد أن نقل ذل هو المعتةد(1). (1« )فتح الباري »9/197)، وقد ذكر أدلته على ذل . ولمزيد من التفييل ينتر بحثي «حادثة التحريم في إطار المعا ة النبوية.... »
عدد الصفحات ٣٠٢الأساليب النبوية 312 2- ألــا وقعــت بعــد غــزو لجيــ، وممــن ذهــب إلى ذلــ المــولى محســن الملقــب بالفي الكياشاني (: 1159هـ(1). 3- وقعــت بعــد غــزو بــني قريتــة ، وهــذا يعــني أن التخيــء وقــع في أوالجــر ســنة خمســة مــن الهجــر ، ذلــ لأن غــزو بــني قريتــة وقعــت بعــد غــزو الأحــزا ، وقــد نــس علةــاء الســء علــى ألــا وقعــت ســنة خمــ علــى لجــلاف بيــنه في الشــهر، فــذهب جمهــوره إلى ألــا وقعــت في شــوال (2)،وذهــب الــبع إلى ألــا وقعــت في ذي القعد (3)،وممن قال بهذا القول أبو حيان محةد بن يوسـف الأندلسـي (: 745هـ(4)،ونقله عن الألوسي (1275هـ(5). (1) تفسء اليا4 /185)، وقد نقل عن القةي سبب النزول وهو أنه لما رجع رسول من غزو لجيبر، وأصا كنز لل أبي الحقيق قلن أزواجه أعطنا ما أصبت؟ فقال لهن رسول الله «قسمته بي المسلمي على ما أمر. ف ضأ من ذل ، وفيه فاعتزلهن رسول الله في مشربه أم إبراهي تسعة وعشرين يوماا، أنزل الله هذه الآيا:. وتابعه على ذل محةد حسين الطباطبائي في «الميزان تفسء القرلن »16/315). وفاهةا أن الن لم يكين في تل الفر- وهي شهر محرم من السنة السابعة، وهي زمن وقوا غزو لجيبر - قد تسري بمارية حتى يعتزل في مشربتها!!. (2 )انتر«السء النبوية »لبن هشام 3/165)، و «الكيامل»لبن الأثء 2/75)، و «البداية والنهاية »لبن كثء 4/93)، وقال «نس على ذل ابن إسحاق، وعرو بن الزبء، وقتاد ، والبيهقي، وغء واحد من العلةاء سلفاا ولجلفاا....» (3 )انتر«الم ازي »للواقدي 2/445)، و«الطبقا: الكيبرى »لبن سعد3/65.) (4 )انترتفسءيه «البحر المحيط»7/219)، و«النهر الماد من البحر المحيط»2/2/724.) (5 )انتر«رود المعا »11/182)، ميرحاا بنقله، ومستحسناا له بقوله«وما أحسن موقع هذه الآيا: على هذا بعد انتهاء قية الأحزا وبني قريتة كةا ل يخفى » وممن ذهب إلى هذا القول عدد من المفسرين المعاصرين، وه محةد بن يوسف =
عدد الصفحات ٣٠٣الأساليب النبوية 315 ونــس أبي حيــان «لمــا نيــر الله نبيــه، وفــرق عنــه الأحــزا ، وفــتح عليــه قريتــة والنضء، ظن أزواجه أنه الجتس بنفائ اليهـود، وذلجـائرهن ، فقعـدن حولـه وقلـن يا رسول الله بنا: كسرى وقيير في الحلـي والحلـل والإمـاء والـول - أي الـدم - ونُن على ما تراه من الفاقة والضـيق ، وللمـن قبلـه بمطـالبتهن بتو سـعة الحـال وأن يعـاملهن بمـا يعامــل بـه الملــوا والأكـابر أزواجهـ فــأمره الله أن يتلـو علــيهن مـا نــزل في أمرهن ، وأزواج الن إذ ذاا تسع» عددهن ويبــــدو ني أن مســــتند أبي حيــــان ومــــن تابعــــه في هــــذا القــــول هــــو ورود ليا: حادثــة التخيــء ب ــد الآيا: الــتي تحــدثت عــن غــزوتي الأحــزا وقر يتــة، وفــاه أن التخيء المذكور كان ةيع أزواج الن ،يدل على ذل ظاهر قوله تعالى {يا أ يواه ا النيب ا ق ل لأ ز و اج ك } والأصل أن يشةل لفظ «الأزواج»ا ةيع ثانياــا نــس عــدد مــن أئةــة التــابعين مــن أهــل التفســء مــنه الحســن البيــري وقتاد وعكيرمة علـى أن التخيـء وقـع مـن النـ وكـان تحتـه يوم ـذ تسـع نسـو ، فخةــ مــن قــريا عائشــة وحفيــة وأم حبيبــة ، وســود بنــت زمعــة ، وأم ســلةة، وكان تحته صفية وميةونة بنت الحارث ، وزينب بنت جحا وجويرية = أطفيا الإباضي في «تيسء التفسء للقرلن الكير »15/346)، والأستاذ أحمد ميطفى المراغي تفسءه ( 7/155)، والعلامة محةد الطاهر بن عاشور «التحرير والتنوير »15/314)، وسيد قطب «في ظلال القرلن »5/2825)، ومحةد علي اليابو «صفو التفاسء »2/33)، والدكتور وهبة الزحيلي في «التفسء المنء في العقيد والشريعة والمنه »21/279)،- وقد نقل نس أبي حيان، ولم ييرد بميدره -، وعبد الكيريم الطيب في «التفسء القرلن للقرلن »6/697.)
عدد الصفحات ٣٠٤الأساليب النبوية 316 بنت الحارث. وبدأ بعائشة فلةا الجتار : الله ورسوله والدار الآلجر رؤي الفرد في وجــــه رســــول الله فتتــــابعن كلهــــن علــــى ذلــــ والجــــرن الله ورســــوله والــــدار الآلجر . وقد نقـل المفسـرون هـذا القـول مـن غـء إنكيـار(1). وال ريـب أن القـائلين بوقـوا حادثة التخيء بعد غزو بني قريتة قد ذكروا ذل ، وفاه أن النـ ،ولم يكيـن قد تزوج هذا العدد من النسـاء فإنـه تـزوج عـدداا مـن نسـائه بعـد غـزو بـني قريتـة ، ومن هؤلء 1- زينب بنت جحا وقد تزوجها بعد غزو بني قريتة في شهر ذي القعـد مــن الســنة الامســة الهجريــة (2). فةــن المســتبعد أن تطالبــه بــذل في بدايــة زواجهــا منه، لسيةا وهي معروفة بال ى واليسار. 2- أم حبيبـــة- رملـــة بنـــت أبي ســـفيان بـــن حـــر - وكـــان ذلـــ ســـنة ســـبع للهجر (3). 3- صــفية بنــت حيــي وذلــ بعــد غــزو لجيــ، وكانــت غــزو لجيــبر في شــهر محــرم من السنة السابعة للهجر (4). (1) ينتر على سبيل المثال تفسء الطبري 15/289)، والب وي 3/525)، وزاد المس ء (6/377)، وتفسء الطبري 13/164)، وابن كثء 3/523)، و «البحر المحيط »7/219)، و«الدر المنثور »6/597)، و«رود المعا »11/182.) (2 )انتر«طبقا: ابن سعد»8/114.) (3 )انتر«السء النبوية في ضوء الميادر الأصلية »للدكتور مهدي رزق 756. (4) وممن قال بذل ابن إسحاق كةا في «السء النبوية »لبن هشام2/455)، ورجحه ابن حجر في الفتح (16/41.)
عدد الصفحات ٣٠٥