المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الأساليب النبوية في معالجة المشكلات الزوجية

عبد السميع الأنيس

صفحة ٢ من ٢٥

الأساليب النبوية 21 المبحث الأول تعامل النب  مع زوجاته الجانب الاقتصادي من متاهر الءية عند الرسول  حسن تعامله مع أهله في ا وانب القتيادية، ويتضح ذل من لجلال الأمثلة الآتية أولاً : من حيث السكن: لقد أسكين رسول الله  أزواجه في الحجرا: وكان لكيل زوجة حجر لجاصة بها، وقد جاء ذكر الحجرا: في القرلن ، قال تعالى {إ ني اليذ ين يو ن اد ون ك م ن و ر اء الح ج ر ات أ ك ثو ر ه م لا يو ع ق ل ون } [ 4.] كةا جاء ذكرها في السنة النبوية عن أم سلةة زوج الن  قالت استيقظ رسول الله  ليلة فزعا ا يقول «سبحان! ماذا أنزل من الخزائن؟ وماذا أنزل من الفتن؟ م ن يوقظ صوحب الحجرات؟ - يقصد بذلك أزواجه لكي يصلي - ر بي كاسية فِ الدنيا، عارية يوم القيامة»(1). ثانيًا: من حيث الإحسان فِ النفقة: ومن متاهر الءية في الحيا الزوجية للن  أنه كان  كريماا في إنفاقه على أهله، وهذا أمر غء مست ر أبدا ا، ل سيةا إذا علةنا من شمائله (1) رواه البخاري 7161) كتا الف

عدد الصفحات ١٨

الأساليب النبوية 11 عليه اليلا والسلام أنه كان أجود الناس (1). فهل يعقل أن يكيون أجود الناس لجارج بيته ، ول يكيون أجود الناس دالجل بيته؟ والأدلة على ذل كثء ، منها ما جاء عن لقيط بن ص بر قال «كنت وافد ب المنتفق إلى رسول الله ... وفيه فبينةا نُن مع رسول الله  جلوس؛ إذ دفع الراعي غنةه إلى الم راد - مأوى ال ن والإبل ليلاا - ومعه سخلة تـ ي ع ر - هو صو: الشا - فقال ما ولد: يا فلان؟ قال بـ ه ة ةا - وهي ولد الشا أول ما يولد - قال فاذبح لنا مكيالا شا . قــال ل تحســأ أناَّ مــن أجلــ ذبحناهــا، لنــا غــن مائــة، ل نريــد أن تزيــد ، فــإذا ولَّ د الراعي بـ ه ةة ذبحنا مكيالا شا »(2). إن رســــول  كــــان غني ــــا بــــدليل قولــــه تعــــالى {و و ج وووود ك ع ووووائ لاً ف وووو } [ 8]،وكــــان يســــأل ربــــه ال ــــى ، فيقــــول «اللهووووم إني أسوووو لك الهوووود والتقو والعفاف والغ »(3). وكان يستعيذ بالله من الفقر ، فيقول «اللهم إ أعوذ بك من الكفر والفقر»(4).قال ابن حزم «وكان ينفق على نسائه كل سنة عشرين وسقاا من شعء، وثمانين وسقا ا من قر، هكيذا رويناه من طريق في غاية اليحة ، وروينا من (1) رواه البخاري 1617.) (2) ألجرج ه أبو داود (223.) (3) رواه مسل 1712)، والرمذي3281) عن عبد الله بن مسعود (4) انترالحديث بكيامله في سنن أبي داود (5111) وغءه

عدد الصفحات ١٩

الأساليب النبوية 12 طريق فيه ضعف أن هذا العدد لكيل واحد منهن في العام ، فالله أعل ، فقد كان لكيل واحد منهن الإماء والعبيد والعتقاء في حياته »(1). لن قال الشوكاني في «نيل الأوطار» «ويدل على ذل ما ثبت أن الن كان يعطي كل واحد من زوجاته مائة وسق من لجي »(2). وقد كان له ميادر متعدد ينفق منها على أهله (3)،وهي 1- الفيء وهو ما أفاء الله عليه من المشركين م ن غء قتال، و مثال ذل الأموال التي كانت تأتيه من نخيل بني النضء وفدا. وقد جاء عن عةر بن الطا  أنه قال «كانت أموال بني النضء مما أفاء الله على رسوله ، فكيانت لرسول الله لجاصة ، وكان ينفق منها على أهله نفقة سنته، وما بقي جعله في الكي راا والسلاد ع دَّ ا في سبيل الله»(4). وفي راية أن الن  كان يبيع نخيل بني النضء ويحب لأهله قـو: سـنته(5)، وع نـ و ن البخاري رحمه الله باباا لهذه الرواية بقوله با حب الرجل قو: (1) «جوامع السء النبوية » 32، والوسق ستون صاعاا والياا في الموازين المعاصر ثلاثة للف غرام على جهة التقريب. (2) 5/112. (3) الحديث عن ميادر إنفاقه هنا في العهد المدني فقط، أما العهد المكيي فةعلوم أنه  كان يرعى ال ن في بداية أمره، عةل بالتجار ، وكانت زوجته لجد ة من أهل التجار والثراء في مكية. (4) رواه البخاري 2133)، ومسل2757). والكيراا اس ةيع اليل «النهاية» ماد كرا (5) رواه البخاري 5357)، ومسل2757( )51.)

عدد الصفحات ٢٠

الأساليب النبوية 11 سنة على أهله، وكيف نفقا: العيال. ويســتنبط مــن هــذا الحــديث جــواز الدلجــار، قــال الإمــام النــووي رحمــه الله «وفي الحــديث جــواز ادلجــار قــو: ســنة وجــواز ال دلجــار للعيــال، وأن هذا ل يقدد في التوكل ، وأجمع العلةاء على جواز الدلجار فيةا يست له الإنسان من قريته »(1). وإذا علةنا أن غزو بني النضء وقعت في السنة الرابعة من الهجر حسب (1) شرد صحيح مسل (22/112).ولكين قد يقال أل يعار لأ ما تقدم من جواز الإدلجار حديث أن  «كان رسول  ل يدلجر شي اا ل د »رواه الرمذي 1361)، وقال هذا حديث غريب، وقد روي عن ثابت عن الن  مرسلاا. أقول الحديث لم ييححه سوى ابن حبان (6356)، وعند دراسة سنده تبين ني أنه قد تفرد به جعفر بن سليةان، وهو وإن وثقه عدد من المحدثين فقد قال فيه علي بن المديني أكثر عن ثابت ، وكتب مراسيل، وفيها أحاديث مناكء عن الن . فألجشى أن يكيون هذا الحديث من هذه المناكء، وهوقد جمع الرقائق، وجال زهاد البير فحفظ عنه الكيلام الرقيق في الزهد، وللتوسع في ترجمته ينتر «هذيب الكيةال»للةزي 5/23)، وفروعه وعلى فرلأ صحته فقد جمع العلةاء بين الحديثين من عد وجوه منها ما ذكره ابن دقيق العيد. -كةا في « فتح الباري »لبن حجر22 /222) من أنه يحةل حديث أن على الإدلجار لنفسه، وحديث عةر على الإدلجار ل ءه. بينةا ير ى الحافظ بن كثء - كةا في الشةائل 18 أنه مما يسرا إليه الفساد كالأطعةة وغءها.. »، وهو وجيه. قلت ويمكين أن يحةل على الجتلاف الأحوال والتروف، فعند نزول الشدائد، وحيول الأزما: كان ل يدلجر شي اا ل د، وعند السعة كان يدلجر.

عدد الصفحات ٢١

الأساليب النبوية 13 قول ابن إسحاق- وعلى رأي غءه ألا كان ت في السنة الثالثة بعد غزو بدر كةا نقل ذل البيهقي عن عرو - علةنا أن الدلجار المطلو كان في بداية المرحلة المدنية (1).هذا فضلاا عن ال نائ التي كان ي نةها المسلةون من جراء المعارا التي كانت تقع بينه وبين أعدائه وهي كثء ومن المعلوم أن لرسول الله  منها خم الة ، مثال ذل غزو بدر. قال الإمام الطبري رحمه الله «وفيها- أي غزو بدر - كان أو ل خم خمَّ سه رسول الله  في الإسلام، فألجذ رسول الله  صفيه والة وسهةه، وفضل أربعة أخماس على أصحابه، فكيان أول خم قبضه رسول الله »(2). وفيها نزل قول الحق {و اعل م وا أ نَّي ا ن م ت م م ن ش ي ءم ف ني للَّ ي خُ س ه و ل لريس ول و ل ذ ي ال ق ر بَ و ال يو ت ام ى و ال م س اك ي و اب ن السيب يل إ ن ك نو ت م آم نو ت م بِ للَّي و م ا أ نو ز ل ن ا ع ل ى ع ب د نا يو و م ال ف ر ق ان يو و م ال تو ق ى الج م ع ان و اللَّي ع ل ى ك ل ش ي ءم ق د ير } [ 41] «كان سه الن الذي أصا مع المسلةين مما قس بخيبر، وفدا بكيةالها، وهي طائفة كبء من أرلأ لجيبر ...، وأموال بني النضء مما لم يوجف المسلةون عليه بخيل ول ركا ، فكيانت هذه الأموال لرسول الله لجالية وكان ي عزل منها نفقة أهل ه سنة، عل (1) انتر « السء النبيوية اليحي حة » د.أكرم ال عةري (2/312 .) (2) تفسء الطبري 6/151.)

عدد الصفحات ٢٢

الأساليب النبوية 12 ما بقيع ل مال الله ييرفه في الكيراا ، والسلاد، وميالح المسلةين»(1). و«الســــء النبويــــة» لبــــن هشــــام «وكانــــت حيــــة أزواج النــــ  يــــوم لجيــــ سبعةائة وسق من الطعام، وهي من قةح وشعء وقر ونوى وغء ذل ..»(2). فهـــذه أمثلـــة علـــى نفقـــة رســـول  علـــىأهلـــه، والمتتبـــع في كتـــب الســـء ـــد واذج كثء من إنفاقه  على أهله. 3- ومنهــا اليــفي وهــو مــا كــان رســول الله  ييــطفيه مــن كــل غنيةــة ي نةهــا المسلةون قبل أن يقس المال(3). 4- ومنهــا الهــدايا الــتي كانــت هــدى إليــه مــن المســل ةين وغــءه ، فةــن المعلــوم أن رسول الله كان يقبل الهدية ول يأكل اليدقة (4)، «وكان إذا أ بطعام سـأل عنـه أهدية أم صدقة؟ فإن قيـل صـدقة قـال لأصـحابه كلـوا ، ولم يأكـل، وإن قيـل هديـة ضـــر بيـــده  فأكـــل معهـــ»(5)« .وكـــان النـــاس يتحـــرون يـــوم عائشـــة يبت ـــون بــــــذل مرضــــــا رســــــول الله »(6)؛ لألــــــ «قــــــد علةــــــوا حــــــب رســــــول  عائشة»(7) . (1) «السء النبيوية » (3/382.) (2) (1/351). (3) انترالأموال لأبي عبيد 22. (4) رواه أبو داود 2/272.) (5) رواه البخاري (1576.) (6) رواه البخاري 1572.) (7) رواه البخاري 1582.)

عدد الصفحات ٢٣

الأساليب النبوية 15 والن إذ يقبـل الهديـة فإنـه كـان يثيـب عليهـا ؛ تقـول السـيد عائشـة رضـي الله عنهـــا كــــان رســــل الله  يقبــــل الهديـــة ويثيــــب عليهــــا(1)، وكانــــت تيــــله الهدايا من ملوا الأرلأ، ومن الأمثلة على ذل مــا ألجرجــه البخــاري في صــحيحه وقــال أبــو حميــد «أهــدى ملــ أيلــة للنــ  ب لـــــة بيضـــــاء، وكســـــاه بـــــرداا...»(2)، والأمثلـــــة كثـــــء في كتـــــب الحـــــديث والسء . ولكين قد يقال كيف توفق بين ما ذكرته لنفا ا وبين ما جاء عن عائشة رضي الله عنها ألا قالت «إن كنا لننتر إلى الهلال ، الهلال ثلاثة أهلـة في شـهرين ، ومـا أو قد: في أبيا: رس و ل الله  نار، فقلت - والقائل عرو - يا لجالة، ما كان ي عيشــكي ؟ قالــت الأســودان؛ التةــر والمــاء، إل أنــه قــد كــان لرســول الله  جــءان مـــــن الأنيـــــار كانــــــت لهـــــ منــــــائح ، وكـــــانوا يمنحـــــون رســــــول الله  مـــــن ألبــــــال فيســـقينا»(3)، وغـــء ذلـــ مـــن الأمثلـــة. قلـــت هـــذا صـــحيح، ولكينـــه ل ينـــافي مـــا تقـــدم؛ ذاا لأن رســـول الله  ،كـــان أجـــود النـــاس»،«ومـــا ســـ ل عـــن شـــ قـــط فقــال ل»(4)،وكــان يعطــي عطــاء مــن ل يخشــى الفقــر ، فلــي مــن لجلقــه  أن ــد أقواماــا فــيه حاجــة ويمتنــع عــن عطــائه ولــو علــى حســا بيتــه وأهلــه.وكان بع أصحابه  فيغاية ال ى والسعة فةن المستبعد جد ا أن (1) رواه البخاري 1581). (2) «فتح الباري » (5/131.) (3) رواه البخاري 1567.) (4) رواه البخاري 6135.)

عدد الصفحات ٢٤

الأساليب النبوية 16 يركوا أهل رسول  جائع، وه يتقلبون بالأموال والنعي . يدل هذا التفسء للجر الحديث المـذكور لنفاـا إل أنـه قـد كـان لرسـول الله  جءان من الأنيار كانت له منائح .».. بعــد هــذا التوجيــه رأيــت توجيهاــا للجــر لكشــكيال المــذكور ذكــره الحــافظ ابــن حجر عندما قال «وفي هـذا الحـديث مـا كـان فيـه اليـحابة مـن التقلـل مـن الــدنيا في أول الأمــر، وفيــه جــواز ذكــر المــرء مــا كــان فيــه مــن الضــيق بعــد أن يوسع الله عليه تذكءا ا بنعةه، وليتأسى به غء»(1). وهذا توجيـه سـديد يـدل علـى مـا جـاء عـن أنـ  أنـه قـال «كـان الرجـل عــل للنــ  الــنخلا: حــتى افتــتح قريتــة والنضــء ، فكيــان بعــد ذلــ يــرد عليه »(2). إذن كان الضيق المذكور في بداية الأمر ، وسع الله عليه بعـد ذلـ ، وقـد أشــار القــرلن إلى هــذه الســعة بيــور عامــة ، وأن ذلــ قــد حــدث بعــد معركــة بدر التي وقعت في السنة الثانية من الهجر ، فقال تعالى {و اذ ك ر وا إ ذ أ نو ت م ق ل يل م س ت ض ع ف ون فِ الأ ر ض تَ اف ون أ ن يو ت خ طيف ك م النيواس ف وَو اك م و أ ييود ك م ب ن ص ر ه و ر ز ق ك م م ن الطيي ب ات ل ع ليك م ت ش ك ر ون } [ 26.] وواضـــح أن هـــذه الآيـــة قـــد جـــاء: في معـــرلأ التـــذكء بـــنع ، وكيـــف أنـــه تعالى نقله من الوف إلى الأمن ومن الضيق إلى سعة الرزق. (1) فتح الباري 5 /221.) (2) رواه البخاري 3218.)

عدد الصفحات ٢٥

الأساليب النبوية 17 رأيــت تحقيقاــا رائعــا للعلامــة أحمــد بــن نيــر الــداودي حــول هــذا الموضــوا ، نقلــه عنــه العلامــة ابــن بطــال، وذلــ عنــدما تعــرلأ لشــرد با فضــل الفقــر من كتا الرقاق من صحيح البخاري ، فقال «و في الحديث - فيةـا علةنــا - أن النــ  كــان يــدعو علــى نفســه بالفقــر ول يــدعو بــذل علــى أحـــد يريـــد الـــء ، بـــل كـــان يـــدعو بالكيفـــاف (1)،ويســـتعيذ بالله مـــن شـــر فتنـــة الفقر، وفتنة ال ى(2)،ولم يكين يدعو بال ى إل بشريطة يـذكرها في دعائـه (3)، فأمــا مــا روي عنــه أنــه كــان يقــول «اللهووم أحي ووني مسووكينً ا وأم ت ووني مسووكينًا واحشوورني فِ زموورة المسوواكي»» (4)،فــإن ثبــت في النقــل فةعنــاه أل ــاوز الكيفاف، أو يريـد بـه السـتكيانة إلى الله ، ويـدل علـى صـحة هـذا التأويـل أن تــرا أمــوال بــني النضــء ، وســهةه مــن فــدا ولجيــبر ، ف ــء جــائز أن يتــن بــه أن يدعو إلى الله أل يكيون بيده شيء، وهو يقدر على إزالته من يده بالإنفاق. وقــــــال أيضاــــــا وقــــــال عليــــــه الســــــلام لأبي لبابــــــة «أمسووووووك عليووووووك بعوووووو مالك»(5). (1) إشار إلى ما رواه مسل 2155( )21) عن أبي هرير عن رسول  قال«الله اجعل رزق لل محةد كفافاا» (2) ألجرج ه مسل (581)، وهو في مسند أحمد12312.) (3) يعني ال ى الذي ل يطي. (4) رواه الرمذي 1351)، وقال هذا حديث غريب قلت وفي إسناده الحارث بن النعةان الليثي، قال عنه ابن حجر في التقريب رق ( 2151) ضعيف (5) وذل حين قال يا رسـول الله أريد أن أنخلع من ماني صدقة إ الله ورسوله. وقوله  «أمسك عليك بع مالك فهو خي لك»، قاله لكيعب بن مال ولي =

عدد الصفحات ٢٦

الأساليب النبوية 18 وقـال لســعد «إنووك إن توودث ورثتووك أ نيوواء خووي لووك موون أن توودعهم عالووة يتكففون الناس»(1). وقــــال لعةــــرو بــــن العــــا «هوووول لووووك أن أبعثووووك فِ جووووي يسوووولمك ويغنمك، وأر ب لك ر بة من المال؟ قال: ما للموال كانوت هجوري ، إنَّوا كانت لله ولرسو له فقال: نعم المال الصالح للرجل الصالح »(2)، أضاف الداودي قائلاا كيف يذم معاوية، ويأمر أبا لبابة وسعداا أن يبقيا مـا ذكـر مـن المـال ويقـول إنـه لجــء، يخــالف ذلــ وقــد ثبــت أنــه دعــا لأنــ بــن مالــ ، وقــال «اللهووم أكثوور ماله وولده وبِرك له فيما أعطيته»(3). فل يدا له بكيثر المال إل وقرن ذل بقوله «وبِرك له فيما أعطيته»(4)«.وقال الإمام الطبري لش أن محنة اليابر أشد من محنة الشاكر غء = لأبي لبابة، والحديث ألجرج ه البخاري ( 1757)، ومسل1761) ضةن حديث توبة كعب، أما حديث أبي لبابة، فألجرج ه أبو داود (3321)،3311)، وهو في المسند25751). ولفته أن أبا لبابة لما تا الله عليه، قال يا رسول الله، إن من توبتي أن أهجر دار قومي، وأساكن ، وأن أنخلع من ماني صدقة لله ورسوله، فقال رسول الله  «يز عنك الثلث» (1) رواه أحمد 2512)، والبخاري 3136)، ومسل2618( )5.) (2) يعني عندما س ل عنه وقد لجطب امرأ فقال إنه صعلوا ل م ال له ، والحديث ألجرج ه أحمد (27763.) (3) الحديث رواه البخاري 6378،6371) في الدعوا:، با الدعاء بكيثر المال والولد والبركة، ومسل (1281)، والرمذي3811.) (4) انتر«شرد صحيح البخاري »لبن بطال21/268-271-272.)

عدد الصفحات ٢٧

الأساليب النبوية 11 أني أقول كةا قـال مطـرف بـن عبـد لأن أعـا فأشـكير أحـب إنيَّ مـن أ بتلـى فأصبر»(1). وقـال الحــافظ ابـن حجــر في معـرلأ رده علــى مــن قـال فالأفضــل مـا الجتــاره النــ  وجمهور أصحابه من التقلل في الدنيا والبعد عن زهراها «ودعـوى أن جمهـور اليحابة كـانوا علـى التقلـل والزهـد ممنوعـة بالمشـهور مـن أحـواله ...ومن تبحـر في سء السلف عل صحة ذل »(2). نع إن رسول  كان غنيا، ولم يكيـن فقـءا ا، ولكينـه كـان منفقاـا، جـوادا ا، مـؤثرا ا غــءه علــى نفســه، زاهــدا ا، وكــان زهــده  عــن الجتيــار ورضــا يــدل علــى ذلــ مــا جــاء في الحــديث عــن أبي أمامــة  قــال «عوورض علوويي ربي ليجعوول ب بطحوواء مكووة ذهبًووا فقلووت: لا، يا رب، ولكوون أشووبع يومًووا وأجوووث يومًووا، فوواذا جعووت تضووورعت إليووووك وذكرتووووك، وإذا شوووبعت شووووكرتك وحموووودتك»(3)، فكيــــان  بذل قدو للشاكرين وقدو لليابرين (1 )انتر«فتح الباري »22/211 - 213 .) (2) ايدر السابق (22 /213.) (3) ألجرج ه الرمذي (1327)، وقال هذا حديث حسن

عدد الصفحات ٢٨

الأساليب النبوية 31 المبحث الثا تعامل النب  مع زوجاته فِ الجانب الإنسا مـــن متـــاهر الءيـــة عنـــد رســـول الله  حســـن تعاملـــه مـــع زوجاتـــه في جانبـــه الإنساني ويتضح ذل من لجلال الأمثلة الآتية أولاً : دخوله عليهن ومؤانسته لهن: وكان له  نتام في الدلجول والروج عليهن يعرفنـه جميعاـا وكـان يطـوف علـيهن كل صباد فيسل عليهن ويدعو لهن. عن ابن عباس قال «وكان رسول  إذا صلى اليبح جل في ميلاه، وجل الناس حوله حتى تطلع الشة ، يدلجل على نسائه امرا امرأ يسل عليهن ، ويدعو لهن ، فإذا كان يوم إحداهن كان عنده ا»(1). وكـــان إذا إنيـــرف مـــن العيـــر دلجـــل علـــيهن أيضاـــا، عـــن عائشـــة رضـــي الله عنهـــا قالـــــــت «وكـــــــان إذا انيـــــــرف مـــــــن العيـــــــر دلجـــــــل علـــــــى نســـــــائه، فيـــــــدنو مـــــــن إحداهن...»(2) . قــالالحــافظ ابــن حجــر في «فــتح البــاري » «ويمكيــن ا ةــع نن الــذي كــان يقــع أول النهــــــار ســــــلاما ا ودعــــــاءا محضاــــــا والــــــذي في للجــــــره معــــــه جلــــــوس و اســــــت ناس ومحادثة»(3). (1) ألجرجه ابن مردويه كةا «فتح الباري »12/53. (2) (5268.) (3) (12/53.)

عدد الصفحات ٢٩

الأساليب النبوية 32 يلقاهن مجتةعا: كل ليلة فيؤنسهن عن أن  قال كان للن  تسع نسو، فكيان إذا قس بينهن ل ينتهي إلى المرأ الأولى إل في تسع، هكين تةعن كل ليلة في بيت التي يأتيها.»..(1). ويشـــار هنـــا إلى أن هـــذا النتـــام الـــذي ســـار عليـــه رســـول  لم يركـــه ، وكـــان يطبــق حــتى أيام زواجــه عــن أنــ  قــال ب ــني علــى النــ بزينــب ابنــة جحــا بخبــــــز ولح ...و فيــــــه فخــــــرج النــــــ  فــــــانطلق إلى حجــــــر عائشــــــة ، فقــــــال «السوولام علوويكمآل البيووت ورحمووة الله»، فقالــت وعليــ الســلام ورحمــة الله ، كيـف وجـد: أهلــ ؟ بارا الله لـ ، فتقـرَّى - أي تتبــع - حجـر نسـائه كلهــن ، يقول لهن كةا يقول لعائشة ، ويقلن له كةا قالت عائشة (2). وقـد كـان عليــه اليـلا والســلام يعـدل بـين نســائه ، ولم يكيـن يفضــل واحـد مــنهن على غءها فيةا يمل العدل فيه ومن ذل 1- القسم العادل فِ البيت: عن عائشة رضي الله عنهـا قالـت لعـرو يا ابـن ألجـتي، كـان رسـول الله  ل ي فضَّـــل بعضـــنا علـــى بعـــ في القســـ مـــن مكيثـــه عنـــدنا، وكـــان قـــلَّ يـــوم إل وهويطوف علينا جميعا ا، فيـدنو مـن كـل امـرأ مـن غـء مسـي ، حـتى يبلـإ إلى التي (1) رواه مسل 2263()27)، كتا النكياد، با القس بين الزوجا (2) رواه البخاري 2713)، كتا التفسء، با قوله { لا ت د خ ل وا بو ي وت النيب إ لاي أ ن يو ؤ ذ ن ل ك م إ لَ ط ع امم }[ .53 ]

عدد الصفحات ٣٠

الأساليب النبوية 31 هو يومها فيبيت عندها(1). 2- القرعة بينهن إذا أراد سفرً ا: عن عائشة رضي الله عنها قالت كان رسول الله  إذا أراد سفراا أقرا بين نسائه فأيتهن لجرج سهةها لجرج بها معه ، وكان يقس لكيل امرأ منهن يومها وليلتها، غء أن سود ينت زمعة وهبت يومها لعائشة (2). وألجت هذه الفقر بشهاد إحدى زوجاته - وهي السيد عائشة - له بحسن تعامله معهن، ورفقه بهن ، وضحكيه وتبسةه لهن. س لت عائشة رضي الله عنها عن لجلق رسول الله  إذا لجلا بنسائه ، فقالت كان كالرجل من رجالكي ، إل أنه أكرم الناس ، وأحسن الناس لجلقا ا، وألين الناس في قومه، وأكرمه ، ضحَّ اكا ا بساماا(3). ثانيًا: تصريحه بحب أهله: ومن متاهر الءية في الحيا الزوجية للن  في جانبها الإنساني أنه كان يحب أهله وييرد بذل (1) ألجرج ه أبو داود ( 3235) كتا النكياد با القس بين النساء، والحاك 1 /286)، وصححه. (2) ألجرج ه البخاري ( 1513) ومسل1771( )56.) (3) ألجرجه ابن سعد «الطبقا» (2 /365)، وإسحاق بن راهويه «مسنده» (2112 / 2751)، وهناد بن السري «الزه د» برق 2161)، وأبو الشيخ «ألجلاق الن »، والرائطي في «مكيارم الألجلاق » رق 22 .)

عدد الصفحات ٣١

الأساليب النبوية 33 وقبل أن أبدأ بالحديثعن هذه اليفة أود أن أشء إلى لية كريمة في كتا الله تتحدث عن العلاقة التي ب أن تسود بين الزوجين ، قال تعالى {و م ن آيا ت ه أ ن خ ل ق ل ك م م ن أ نو ف س ك م أ ز و اجًا ل ت س ك ن وا إ ل يو ه ا و ج ع ل بو يو ن ك م م و ديةً و ر حم ةً إ ني فِ ذ ل ك لْ يا تم ل ق و مم يو تو ف كير ون } [ 21.] إذن فلي ب ريب على رسول  أن يتحدث عن هذه المود، وهناا شواهد متعدد تدل على ما نُن فيه بيدد الحديث عنه عن عائشة رضي الله عنها قالت (1) ما غر : على أحد من نساء الن  ما غ ر : على لجدبجة وما رأيتها ، ولكين كان الن  يكيثر ذكرها - وفي رواية (2) لكيثر ذكره إياها ، وثنائه عليها - وربما ذبح الشا ي قط عها أعضاءا ، يبعثها في صدائق(3) لجد ة، فربما قلت له كأنه لم يكين في الدنيا امرأ إل لجد ة ! فيقول «إنها كانت ، وكانت ، وكان ب منها ولد » وعن عائشة رضي الله عنها ، قالت استأذنت هالة بنت لجويلد، ألجت لجد ة، على رسول الله ،فعرف است ذان لجد ة فارتاا لذل ، فقال «اللهم هالة». قالت ف ر :، فقلت ما تذكر من عجوز من عجائز قريا ، حمراء الشدقين(4)،هلكيت في الدهر، قد أبدل الله لجءاا منها» (5). (1) رواه البخاري 3828)، ومسل1235( )76.) (2) رواه البخاري 5118). (3) صدائق أي صديقا (4) حمراء الشدقين نسيتها إلى كبر السن؛ لأن من دلجل في سن الشيخولجة مع قو بدنه ي لب على لونه غالبا ا الحةر المائلة إلى السةر . كذا قال القرط ، كةا في «فتح الباري » (7 /221 .) (5) رواه البخاري 3812)، ومسل1237( )78). ولفظ مسل فارتاد، ولي فارتاا

عدد الصفحات ٣٢

الأساليب النبوية 32 وفي رواية أحمد «ما أبدلني الله عز وجل خيًا منها، قد آمنت بي إذ كفر بي الناس، وصدقتني إذ كذبني الناس ، وواستني بمالها إذ حرمني الناس، ورزقني الله أولادها إذ حرمني أولاد النساء» (1). ولم يمنعه حبه لعائشة أن ييرد فضل لجد ة ، ومكيالا في قلبه، ولو في ذل الموقف الذي ظهر: فيه غءه ا، بل لم يكيت حبه لها، وقد مضى على وفاها أكثر من خم سنين! فقال لعائشة «إني قد رزقت حبي ها»(2). فةا أعت وفاءه، وما أرحب قلبه ، و ما أصدق لسانه، وما أصرد وأ فيح تعبءه . إن رسول  ل د غضاضة في أن يحب زوجه ، وأن ييارحها بذل معبراا عن عاطفة لجء ، ويكيت كث ء ون سواه عواطفه تجاه أزواجه ل لا يخ دش كبرياؤ ه ، أو يقل احرامه فيةا يحسبون وه مخط ون(3)،فقد جاء في اليحيح عن عةرو بن العا أنه قال لرسول الله  أي الناس أحب إلي ؟ قال «عائشة» (4). وقد يتبادر إلى الذهن سؤال وهو ما السر في الجتيا عائشة رضي الله عنها بهذا الحب الكيبء؟ وا وا أن ظهور النبو في الأرلأ أمر نادر، ل سيةا (1) رواه أحمد ( 12862). وقال ابن كثء «البداية والنهاية » (2 /218) تفرد به أحمد، وإسناده ل نس به. (2) رواه البخاري 3828)، ومسل1235)، كتا فضائل اليحابة، با فضائل لجد ة أم المؤمنين. (3) «السء النبوية اليحيحة » للدكتور أكرم العةري 1 /627.) (4) رواه البخاري (3661)، ومسل1382.)

عدد الصفحات ٣٣