الأساليب النبوية 151 استنبطت ذل الأمر، وأنزل الله عز وجل لية التخيء (1). جو- رواية الطبي فِ تفسيه(2) : (1) وقد رواها مسل 1479( )35) كتا الطلاق، با في الإيلاء واعتزال النساء وتخيءهن، وقوله تعالى {و إ ن ت ظ اه ر ا ع ل ي ه }، والطبري في تفسء سور التحر 12/152) مختيراا. قال الحافظ ابن حجر في «فتح الباري »9/196« )وقد وقع في هذه الرواية- أي رواية عكيرمة بن عةار - موضع للجر مشكيل، وهو قوله في للجر الحديث «فنزل رسول الله ونزلت »فإن ظاهره أن الن نزل عقب ما لجاطبه عةر، فيلزم منه أن يكيون عةر، تألجر كلامه معه تسعة وعشرين يوماا، وسياق غءه ظاهر في أنه تكيل معه في ذل اليوم، وكيف يمهل عةر تسعة وعشرين يوماا ل يتكيل في ذل وهو ميرد ننه لم ييبر ساعة في المسجد حتى يقوم ويرجع إلى ال رفة ويستأذن » ولكين رغ أنه استشكيل هذا الموضع إل أنه ذهب ليجد تأويلاا لهذا الإشكيال فقال «ولكين تأويل هذا سهل، وهو أن يحةل قوله «فنزل »أي بعد أن مضت المد ، ويستفاد منه أنه كان يردد إ - الن فيتل المد التي حلف عليها، فاتفق أنه كان عنده حين إرادته النزول فنزل معه، لجشي أن يكيون نسي فذكره كةا ذكرته السيد عائشة » (2( )12/149) قال رحمه الله حدثنا سعيد بن يحيى، قال حدثنا أبي، قال حدثنا محةد بن إسحاق عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن أبي ثو ر، به. قلت رجاله ثقا:، رجال اليحيحين، سعيد بن يحيى هو الأموي، وأبوه يحيى بن سعيد، سوى محةد بن إسحاق، فقد قال عنه الحافظ الذه في «ميزان العتدال »3/469 ...« )فالذي يتهر ني أن ابن إسحاق حسن الحديث، صالح الحال، صدوق، وما انفرد به ففيه نكيار ... » وقال عنه الحافظ ابن حجر في «التقريب » 546« إمام الم ازي، صدوق يدل » قلت ففي هذه الرواية عنعنة ابن إسحاق، وهو مدل لكين مع وجود المتابعا: والشواهد يرتقي الحديث إلى درجة اليحيح فلا تضر العنعنة إن شاء الله، وهو لم ينفرد بهذه الرواية، وكذل تنتفي علة الإدراج التي أشار إليها الحافظ =
عدد الصفحات ٢٥٨الأساليب النبوية 161 = ابن حجر رحمه أما الشواهد فقد تقدمت عن كل من عائشة وأن ، وابن عةر عن عةر، وأبي هرير . وأما المتابعا:؛ فهي 1- ما ألجرجه الطبرا «معجةه الأوسط»برق 8764) من طريق يزيد بن رومان عن ابن عباس عن عةر بمثل هذه الرواية. قال السيوطي في «لبا النقول في أسبا النزول » 255 وسنده صحيح، وله شاهد اليحيحين. وأقره الشوكاني في «فتح القدير»5/251.) قلت لعله يعني صحيح ل ءه، وإل فهو ل يرتقي إلى درجة اليحيح، لأن رجاله ثقا:، سوى عبد الله بن صالح الميري كاتب الليث فقد وثقه جم اعة، وضعفه للجرون، وقال عنه الحافظ ابن حجر في التقريب «صدوق، كثء ال لط » وعليه فحديثه حسن في المتابعا:، وانتر«تحرير التقريب »2/222.) 2- ما ألجرجه الدارقط «سننه»4/45) من طريق إسحاق بن محةد الفروي قال ألجبرنا عبد الله ابن عةر - وهو العةري - حدثني أبو النضر مولى عةر بن عبيد الله، عن علي بن الحسين عن ابن عباس عن عةر، بمثل رواية ابن إسحاق، وفيه زياد ، وهي «فالى ل يدلجل على نسائه شهراا، فاعتزلهن تسعاا وعشرين ليلة، فأنزل الله {يا أ يواه ا النيب ا ل تح ر م م ا أ ح لي اللَّي ل ك } الآية» قال والحديث بطوله طويل وفي سنده عبد الله بن عةر العةري هو ضعيف كةا قال الحافظ ابن حجر في «التقريب » 372. لكين يعتبر به في المتابعا: والشواهد، فقد وثقه يعقو بن شيبة، وأحمد بن يون ، والليلي، وقال العجلي ل نس به، وقال ابن عدي ل نس به في رواياته، صدوق، والجتلف فيه قول ابن معين. وضعفه غء واحد، منه البخاري، وابن المديني، ويحيى القطان، والنسائي، وابن سعد، والرمذي، وابن حبان، والدارقطني. انتر «تحرير التقريب »2/242.) 3- ما ألجرجه الدارقطني أيضاا في سننه4/42) من طريق أحمد بن محةد بن عبد العزيز =
عدد الصفحات ٢٥٩الأساليب النبوية 162 وهذا نيها «عـــن ابـــن عبـــاس قـــال قلـــت لعةـــر بـــن الطـــا م ـــن المـــرأتان ؟ قـــال ع شــة وحفيــة , وكــان بــدء الحــديث في شــأن أم إبــراهي القبطيــة , أصــابها النــ في بيــت حفيــة في يومهــا، فوجــد: حفيــة ، فقالــت يا نــ الله لقــد ج ــت إني شـــي اا مـــا ج ـــت إلى أحـــد مــــن أزواجـــ بمثلـــه، في يـــومي، وفي دوري ، وعلــــى فراشـــي ، قـــال «ألا ترضوووي أن أحرمهوووا فووولا أقربهوووا؟»، قالـــت بلـــى فحرمهـــا ، وقال ل تذكري ذل لأحد ، فذكرته لعائشـة ، فـأظهره الله عـز وجـل عليـه ، فـأنزل الله {يا أ يواه ا النيب ا ل تح ر م م ا أ ح لي اللَّي ل ك } الآيا: كلها ، فبل نـا أن نـ الله كفر يمينه، وأصا جاريته. ملحواات: 1- نيـــو الـــروا الأربعـــة عـــن ابـــن عبـــاس كانـــت عـــن حادثـــة التحـــر ، وأن اعتزال الن نساءه شهراا كان بعد هذه الحادثة. 2- روايــة محةــد بــن إســحاق عــن الزهــري نيــت علــى أن ســبب التحــريم هــو تحريمــه ماريــة. وقــد صــحح الباحــث هــذه الروايــة بالمتابعــا: والشــواهد ، فــانتفى القول بإدراجها (1) ما دام ألا وصلت في هذه المتابعا: والشواهد 3- انفرد بع الروا عن الزهري فأورد حادثة التخيء التي جاء ا ديث = قال وجد: في كتا أبي، عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس به. بمثل رواية ابن إسحاق. (1) أشار إلى الإدراج الحافظ ابن حجر «فتح الباري »11/56) عند شرد الحديث رق (4912.)
عدد الصفحات ٢٦٠الأساليب النبوية 161 عنهـا في ليا: مــن ســور الأحــزا عقــب روايـة حادثــة التحــريم ممــا أشــعر نلــا وقعت بعدها مباشر ، وهو لجلاف التحقيق. 4- وضحت رواية ياا بن الوليد عن ابن عباس في صحيح مسل، ونيـت على أن التخيء المقيود في حادثـة التحـريم هـو الآيـة الـتي نزلـت في سـور التحـريم ونيها {عس ى ر باه إ ن ط ليق ك ني أ ن يو ب د ل ه أ ز و اجًا خ يو رًا م ن ك ني }. خامسًووا: نتووائج دراسووة حووديث ابوون عبوواس عوون عموور، وإثبووات أن اعتزالووه نساءه شهرًا كان بعد حادثة التحري: 1- الــدارس لحــديث ابــن عبــاس عــن عةــر ــد أنــه قــد ذكــر تفيــيلا: مهةــة عن حادثة التحريم، وحدد بمـا ل يـدا مجـادلا للشـ نن المتتـاهرتين همـا عائشـة وحفية. 2- ثبـــت بالحـــديث اليـــحيح أن ســـبب نـــزول ليـــة التحـــر، هـــو تحريمـــه مارية 3- إن حادثة التخيء حادثة منفيلة عـن حادثـة التحـر، وتختلـف عنهـا مـن حيث السبب والزمان والمكيان والأ سلو وطريقة التعامل في معا ة اللا ف، ممـا دعا إلى إفراد ذل ببحث لجا . 4- إن اعتزال رسول نساءه شهراا كان بعد حادثة التحر، يدل علـى ذل رواية البخاري «فاعتزل النـ حـين أفشـته حفيـة إلى عائشـة، وكـان قـد قــال مــا أنا بــدالجل علــيهن شــهراا، مــن شــد موجدتــه علــيهن حــين عاتبــه الله »، وقــد جــاء الــنس علــى ذلــ في كــل روايا: حــديث ابــن عبــاس عــن عةــر ، ويؤيــد ذل
عدد الصفحات ٢٦١الأساليب النبوية 163 أ- حديث ابن عباس عن تل الحادثة، وهذا نيه قـــال «أصـــبحنا يوماـــا ونســـاء النـــ يبكيـــ، عنـــد كـــل امـــرأ مـــنهن أهلهـــا، فخرجت إلى المسجد ، فإذا هو ملآن من الناس، فجاء عةر بن الطا ، فيعد إلى النــ وهــو في غرفــة لــه ، فســل فلــ بــه أحــد، ســل فلــ بــه أحــد، ســل فلــ بــه أحــد، فنــاداه، فــدلجل علــى النــ فقــال أطلقــت نســاءا؟ فقــال «لا،ولكووووون آليوووووت مووووونهن شوووووهرًا» فةكيـــــث تســـــعة وعشـــــرين دلجـــــل علـــــى نسائه»(1). - وحـــديث أبي هريـــر قـــال هجـــر النـــ عليـــه اليـــلا والســـلام نســـاءه - قــال شــعبة وأحســبه قــال شــهراا - فــأتاه عةــر بــن الطــا ، وهــو في غرفــة علــى حيـء، وقـد أثـر الحيــء بتهـره ، فقـال يا رســول الله كسـرى يشـربون في الــذهب والفضــة، وأنــت هكيــذا!! فقــال النــ «إنهووم عجلووت لهووم طيبوواتهم فِ الحيوواة الدنيا»، قال الن «الشهر تسعة وعشورون، هكوذا وهكوذا، وكسور فِ الثالثة الإبهام»(2). هــذا وقــد جــاء لجــبر اعتزالــه نســاءه عــن عــدد مــن اليــحابة أيضاــا لكيــنه لم يحددوا سبب العتزال ، فإذا أضيف إلى ما سبق من أحاديث فإنه يرجح أن (1 )ألجرج ه البخاري ( 5253) في كتا النكياد با هجر الن نساءه في غءبيوهن. وقوله «فخرجت إلى المسجد فإذا هو ملآن من الناس »، دليل على أن ابن عباس حضر هذه القية. قال الحافظ ابن حجر في «فتح الباري »9/213) هذا ظاهر في حضور ابن عباس هذه القية، وحديثه الطويل - أي الذي رواه عن عةر - يشعر ننه ما عرف القية إل من عةر، لكين يحتةل أن يكيون عرفها مجةلة ففيلها عةر له لما سأله عن المتتاهرتين. (2 )ألجرج ه أحمد (7963)، وألجرج ه البزار ( 3676) كةا في كشف الأستار
عدد الصفحات ٢٦٢الأساليب النبوية 162 العتزال المذكور كان بعد حادثة التحر ، وهي 1- حديث عائشة رضي الله عنها: ألجــرج الإمــام مســل في صــحيحه (1) مــن طريــق عبــد الــرزاق قــال ألجــبرنا معةــر عـــن الزهـــري أن النــــ أقســـ أل يــــدلجل علـــى أزواجـــه شــــهراا قـــال الزهــــري فــألجبرني عـــرو عـــن عائشــة رضـــي الله عنهـــا قــال لمـــا مضـــت تســع وعشـــرون ليلـــة أعــدهن ، دلجــل علــيَّ رســول الله قالــت بــدأ بي، فقلــت يا رســول الله ، إنـــ أقســـةت أل تـــدلجل علينـــا شـــهراا، وإنـــ دلجلـــت مـــن تســـع وعشـــرين ، أعـــدهن. فقال «إن الشهر تسع وعشرون» 2- حديث جابر بن عبد : أنـــــه قـــــال كـــــان رســـــول الله اعتـــــزل نســـــاءه شـــــهراا، فخـــــرج إلينـــــا في تســـــع وعشرين ، فقال «إنَّا الشهر» وصفق بيديه ثلاث مرا ، وحب أصبعاا واحـد في الآلجر (2). 3- حديث أنس بن مالك أنه قال للى رسـول الله مـن نسـائه شـهراا، وكانت انفكيت قدمه فجل في علية له ، فجاء عةر فقال أطلقت نساءا؟ (1) برق 1583( )22)، في الييام با الشهر يكيون تسعاا وعشرين، والنسائي2131) من طريق عبد الأعلى قال حدثنا معةر عن الزهري عن عرو عن عائشة قالت «أقس رسول أن ل يدلجل على نسائه شهراا....»وجعل قوله «أقس رسول »من كلام عائشة ل من كلام الزهري. (2 )ألجرج ه مسل (1584( )23) الييام با الشهر يكيون تسعاا وعشرين
عدد الصفحات ٢٦٣الأساليب النبوية 165 قال «لا،ولكني آليت منهن شهرًا»(1). (1 )ألجرج ه البخاري ( 2469) في المتالم با ال رفة والعلية المشرفة وغ ء المشرفة في السطود وغءها. وقد رواه في مواضع متعدد في صحيحه من طرق، عن حميد الطويل عن أن . ومن هذه المواضع (378) في كتا اليلا با اليلا في السطود والمنبر والشب، وزاد فيه أن رسول الله سقط عن فرسه، فجحشت ساقه أو كتفه، فجل في مشرب ة له، درجتها من جذوا، فأتاه أصحابه يعودونه فيلى به جالساا وه قيام، فلةا سل قال «إنَّا جعل الإمام ليؤتم به». ونزل لتسع وعشرين فقالوا يا رسول الله إن لليت شهراا؟ فقال«إن الشهر تسع وعشرون» وكذل رواه برق 1911)، في اليوم با قول الن «إذا رأيتم الهلال فصوموا » وبرق 5289) في الطلاق با قول الله تعا{ل ليذ ين يو ؤ ل ون م ن ن س ائ ه م} . وبرق 6684) في با ايمان والنذور. وكل الروايا: التي رواها البخاري في صحيحه من طريق حميد الطويل عن أن جمعت بين حلفه أن يعتزل شهراا، وبين حادثة سقوطه عن الفرس علىشقه الأيمن، أو ألا ذكر: قية العتزال فقط. أو حادثة السقوط عن الفرس فقط. بينةا كل الروايا: التي رواها البخاري ومسل في صحيحيهةا من طريق الزهري عن أن ذكر: حادثة سقوطه عن الفرس فقط. ولم تذكر قية العتزال، وقد رواها عن الزهري كل من 1- مال وحديثه في الب خاري ( 689)، ومسل411( )85.) 2- وشعيب وحديثه في البخاري 732.) 3- والليث وحديثه في البخاري 733) ومسل411( )78.) 4- سفيان بن عيينة وحديثه في البخاري 855)،1114)، ومسل411( )77.) 5- يون ومعةر وروايتهةا في صحيح مسل411( )79( )81.) ومن شواهد رواية الزهري عن أن حديث عائشة عند مسل ( 412( )82)، وغءه =
عدد الصفحات ٢٦٤الأساليب النبوية 166 4- حديث أم سلمة: عن أم سلةة أن الن للى من نسائه شهراا، فلةـا مضـى تسـعة وعشـرون يوماـا غدا أو راد فقيل ل ه إن حلفت أن ل تدلجل شـهراا، فقـال «إن الشـهر يكيـون تسعة وعشرين »(1). *** = وفيه«اشتكيى رسول فدلجل عليه ناس من أصحابه يعودونه»وحديث جابر عند مسل أيضاا برق (412( )84)، وغءه. وفيه«اشتكيى رسول فيلينا وراءه وهو قاعد » ويبدو ني أن حميداا الطويل جمع ب حادثتين منفردتين في حديثه هذا. (1 )ألجرج ه البخاري ( 1915) في اليوم با قول الن «إذا رأيتم الهلال فصوموا، وإذا رأيتموه ف فطروا». وألجرج ه أيضاا (5252)، في كتا النكياد با هجر الن نساءه في غء بيوهن، ومسل (1585( )25) في الييام با شهر يكيون تسعااوعشرين ونيه أن الن حلف أل يدلجل على بع أهله شهراا وفيه إشكيال، حيث إنه حلف أل يدلجل على بع أهله، أي بع أزواجه ولي كلهن والعتزال شمل كل الزوجا:. قال الحافظ ابن حجر في «فتح الباري »9/213« )وهو يشعر نن اللاتي أقس أن ل يدلجل عليهن هن من وقع منه ما وقع من سبب القس ل جميع النسو ، لكين اتفق أنه في تل الحالة انفكيت رجله كةا في حديث أن ... فاستةر مقيةاا في المشربة ذل الشهر كله، وهو يؤيد أن سبب القس ما تقدم في مارية، فإلا تقتضي الجتيا بع النسو دون بع ، بخلاف قية العسل، فإلن اشركن فيها إل صا حبة العسل، وإن كانت إحداهن بدأ: بذل ، وكذل قية طلب النفقة وال ء فإلن اجتةعن فيها»
عدد الصفحات ٢٦٥الأساليب النبوية 167 سادسًا: الراجح فِ سبب نزول آيات التحري هو قصة مارية: وعليه، ومن لجلال ما تقدم يتبين لنا بوضود أن سبب نزول ليا: التحريم هو تحريمه مارية وأن حادثة شر العسل ليست سبباا للنزول، وإوا ذكر: فيها لية التحريم على سبيل الستشهاد كةا تقدم بيان ذل ، ول مانع من أن تكيون قد وقعت قبل حادثة التحريم بمد قيء ، لذسبا الآتية 1- إن الأحاديث الوارد في تحريمه مارية ، وكولا سبباا لنزول الآيا: صحيحة، وقد اعرف بذل عدد من المحدثين، منه الحافظ ابن حجر، والإمام السيوطي، والإمام ابن كثء وهو ممن يرجح شر العسل سبباا لنزول الآيا:، والشوكاني ، وهو ممن يرى أن الحادثتين صحيحتان، وأن كلتيهةا سبب في نزول الآيا:. ويؤكد ذل الآثار الوارد عن أئةة التابعين ، والأحكيام الفقهية المستنبطة من هذه الحادثة. وعليه ف لا ييح قول من قال إنه روي مرسلاا ، اعتةادا ا على رواية من روايا: الحديث المرسلة ، وهي ما جاء عن زيد بن أسل . وكونه لم يدون في اليحيح لي حجة ، فكيثء من الأحاديث لم تدون في اليحيح، وأصحا اليحاد لم يشرطوا الستيعا بل نيوا على أن ما لم يخرجوه في كتبه من اليح يح أكثر. 3- صنيع جميع المفسرين عند تفسءه للآيا: الأولى من سور التحر مشعر برجيحه له، فقد توسعوا أيما توسع في ذكر الأحاديث والآثار الوارد في ذل ، والأحكيام الفقهية المستنبطة منها. بل قد اعرف عدد ممن لم يرجحه
عدد الصفحات ٢٦٦الأساليب النبوية 168 ننه أقر إلى المعى ، ومنه ، ابن العربي، والقرط ، والألوسي. قال الحافظ ابن حجر والراجح من الأقوال كلها قية مارية ، للجتيا عائشة وحفية بها ، بخلاف العسل فإنه اجتةع فيه جماعة منهن. 3- القرائن: ومن القرائن التي تؤيد الرجيح أ- ورود سور التحريم بعد سور الطلاق مشعر بمناسبة بينهةا قال الإمام السيوط ي رحمه الله ، وهو يتحدث عن سور التحريم «وهي متوالجية مع التي قبلها في الفتتاد بخطا الن ،وتل مشتةلة على طلاق النساء، وهذه على تحريم الإماء، وبينهةا من الملابسة ما ل يخفى، ولما كانت تل في لجيام نساء الأمة، ذكر في هذه لجيومة نساء الميطفى »...(1). - وقال البخاري في صحيحه وقال أهل العل إذا طلق ثلاثاا فقد حرمت عليه ، فسةوه حراماا بالطلاق والفراق، ولي هذا كالذي يحرم الطعام ؛ لأنه ل يقال للطعام الحل حرام ، ويقال للةطلقة حرام (2). جـ- وبعد كتابة ما تقدم رأيت تحقيقاا جيداا للعلامة للشيخ محةد جمال الدين القايي حيث قال «والذي يتهر، هو ترجيح روايا: تحريم ا ارية في سبب نزولها، وذل لوجوه (1 )انتر«رود المعا »لذلوسي28/146.) (2« )فتح الباري »9/285.)
عدد الصفحات ٢٦٧الأساليب النبوية 161 منها أن مثله يبت ى به مرضا الأزواج، وي هت به لهن. ومنها أن روايا: شر العسل ل تدل على أنه حرمه ابت اء مرضاهن ، بل فيه أنه حلف ل يشربه أنفة من ريحه. ومنها أن الهتةام بإنزال سور على حد لتقريع أزواجه ،وتأديبهن في المتاهر عليه ، وإيعادهن على الإصرار على ذل ، بالستبدال بهن ، وإعلامهن برفعه مقامه ، وأن ظهراءه موله وجبريل والملائكية والمؤمنون كل ذل يدل على أن أمراا عتيةاا دفعهن إلى تحريمه ما حرم، وما هو إل ال ء من مثل ما روي في شأن ا ارية ، فإن الأزواج يحرصن أشد الحر على ما يقطع وصلة الضر الضعيفة ويبرها من عضو الزوجية » أضاف قائلاا «وأما تخريبي رواية العسل في هذه الآية ، وقول بع السلف نزلت فيه ، فالمراد منه أن الآية تشةل قيته بعةومها على ما عرف من عاد السلف في قوله نزلت في كذا .»..(1). *** (1« )محاسن التأويل»16/215.)
عدد الصفحات ٢٦٨الأساليب النبوية 171 سابعًا: الدروس المستفادة من قصة التحري: الووودرس الأول: نســـتفيد مـــن هـــذه الحادثـــة درساـــا تربـــويا رائعاـــا في فقـــه الأســـر المسلةة، وهو كتةان الأسرار في الحيا الزوجية ، وعـدم إفشـائها مهةـا كـان حجـ السر، ومهةا كان نوعه. قـــال تعـــالى {و إ ذ أ س وووري النيوووب ا إ لَ بو ع ووو أ ز و اج وووه ح ووود يثًا فو ل ميوووا نو بيووو ت ب وووه و أ ا ه وور ه اللَّي ع ل ي ووه ع ووريف بو ع ض ووه و أ ع وور ض ع وون بو ع وو م فو ل ميووا نو بي ه ووا ب ووه ق ال ووت م وون أ نو ب ك ه ذ ا ق ال نو بي ني ال ع ل يم الخ ب ي }. لقــد علةــت الزوجــة ألــا وقعــت في أمــر ل ــوز الوقــوا فيــه ، بعــد أن اســتأمنها رســول الله ،وطلـــب منهــا عـــدم إفشـــائه، ولهــذا كـــان موقفهــا موقـــف الضـــعيف المدافع عن تيرف لجاط ، وهي الآن تريد أن تلقي التبعة على من أف شـت إليهـا سرها ظن ا منها ألا هي التي أباحت بالسر. قالت من أنبأا هذا؟ ولكيــن النــ ذهــب لينفــي هــذا التــن، ويؤكــد لجطــأ التيــرف الــذي صــدر منها، ليتخذ القرار الحازم في ا زاء ، فإن أمراا عتيةاا مثل هـذا - قـد يهـدد الحيـا الزوجية برمتها ، ويقضي على استقرارها - ل ينب ي أن يمر ب ء جزاء. فةـــا هـــو الأســـلو الـــذي اســـتعةله رســـول الله أمـــام هـــذا الطـــر العتـــي ، والموقف ا لل؟ هــــــــل ضــــــــر ؟ ل ، إن رســــــــول الله لم يســــــــتعةلأســــــــلو الضــــــــر لحــــــــل المشكيلا: الزوجية.
عدد الصفحات ٢٦٩الأساليب النبوية 172 ولكينه هنا استعةلأسلو الهجر، وهو أسلو تربوي هادف يعبر عـن حالـة ال ضب وعدم الرضا أتم تعبء، وهو أكثر إيلاماا في النف وأشد وقعاا عليها. إنه أسـلو قـرلني ، ولكيـن النـ هنـا يعلةنـا كيـف نطبقـه ومـتى نطبقـه , قـال تعـــالى {و الووولايي تَ ووواف ون ن ش ووووز ه ني ف ع ظ ووووه ني و اه ج ووور وه ني فِ ال م ض ووواج ع } [ 34]،وفي حادثة التحريم «وأقس رسـول أن ل يـدلجل علـيهن شهراا من شد موجدته عليهن». وفي رواية ألجرى «فاعتزل الن نسـاءه مـن أجل ذل الحديث حين أفشته حفية إلى عائشة تسعاا وعشرين ليلة»(1). قـــال الحـــافظ ابـــن حجـــر رحمـــه وفيـــه أي في حـــديث عةـــر مـــن الفوائـــد - المعاقبة على إفشاء السر بما يليق بمن أفشاه»(2). الدرس الثا: يستفاد من قية التحريم درس عةلي، ومـنهبي يتبعـه المسـل في تعامله مع الأشياء التي أحلها الله له في هذه الحيا ، قال تعالى {ق ول م ون ح وريم ز ين ة اللَّي الي أ خ ر ج ل ع ب اد ه و الطيي ب ات م ن الر ز ق } [ 32.] وإذا كــان الله عــز وجــل كــرم الإنســان بشــتى متــاهر التكيــريم، وفضــله علــى كثــء ممــن لجلــق تفضــيلاا فلــي مــن مــنهبي الله في شــيء أن يح ــ رم الإنســان علــى نفســه بعضاـا مــن هـذا التكيــريم ني وسـيلة مــن وسـائل التحــريم، ولـو بالمتنــاا عة ـا أحلــه الله عــن طريــق حلــف الأ يمــان، ولهــذا كــان ل منــا في المــنهبي الــرباني مــن الراجــع عـــن مثـــل هـــذا المتنـــاا ، إذا مـــا وقـــع الإنســـان فيـــه، قـــال تعـــالى {ق ووود فو ووور ض (1) من حديث ابن عباس عن عةر، وقد تقدم تخر ه (2« )فتح الباري »9/254.)
عدد الصفحات ٢٧٠الأساليب النبوية 171 اللَّي ل ك م تح لية أ يم ان ك م}. أكــد النــ هــذا المفهــوم، وحثنــا علــى الراجــع مــن غــء مــا تــردد عنــدما قــال «وإذا حلفووت علووى يمووي، فرأيووت يهووا خوويًا منهووا، فكفوور عوون يمينووك و أت الوووذي هوووو خوووي»(1). والأمـــر في قيـــة التحـــريم ل يخـــرج عـــن هـــذا الإطـــار تقول السيد عائشة رضـي الله عنهـا «ألى رسـول وحـرم، فـأمر في الإيـلاء بكيفــار ، وقيــل لــه في التحــريم {ل تح وور م م ووا أ ح وولي اللَّي ل ووك}(2).إن النــ لم يحرم الحـلال ، وكـل مـا في الأمـر أنـه للى أي حلـف، وحـرم - أي امتنـع - ولكينـه عاد عن تحر يمه فجعل الحرام حلالا وكفر عن يمينه. إنه أراد أن يعا مشكيلة طارئة قد عرضت في بيته الكيريم , انطلاقاا من لجلقه العتــي في تعاملــه مــع زوجاتــه الطــاهرا: ، ريثةــا هــدأ النفــوس وتســتقر الأوضــاا ، ولكيــن الله تبــارا وتعــالى أراد أن يعلــ الأمــة مــن وراء هــذه الحادثــة أنــه ل ينب ــي لأحد أن يحرم حلالا ولـو بالمتنـاا عنـه ، فضـلاا عـن غـءه ؛ إذ ل يملـ أحـد مثـل هذا القرار إل الله تبارا وتعالى. إن هذا المتناا نوا مـن أنـواا الإعـرالأ غـء المقيـود عـن إكـرام الله وإنعامـه ، والكيريم يعاتـب المكيـرَّ م إذا أعـرلأ عـن كرمـه وإنعامـه ، ولكيـن معاتبـة المحـب لمحبوبـه، ل معاتبة ال ضب والنتقام، والله غفور رحي . قال الألوسي «{و اللَّي ف ور ر ح يم } فيه تعتي شأنه نن تـ ـر ا الأولى (1) رواه البخاري 6622) ومسل1653.) (2 )ألجرج ه الطبري في تفسءه ( 12/155)، ورجاله ثقا: كةا قال الحافظ ابن حجر «فتح الباري »9/285.)
عدد الصفحات ٢٧١الأساليب النبوية 173 بالنســبة إلى مقامــه الســامي الكيــريم يعــد كالــذنب، وإن لم يكيــن في نفســه كــذل ، وأن عتابــه لــي إل لمزيــد العتنــاء بــه ، وقــد زل الزمخشــري ههنــا وزعــ كعادتــه أنَّ ما وقع من تحريم الحلال المحتور، لكينه غفر له عليه اليلا السلام»(1). ورد عليه ابن المنء بقوله «إن ما أطلقه في حقه تـق ـو ل وافـراء، والنـ منـه براء ، وذل أن تحريم الحلال منه على وجهين الأول: اعتقــاد ثبــو: حكيــ التحــريم، وهــو محتــور يوجــب الكيفــر ، فــلا يمكيــن صدوره من المعيوم أصلاا. والثواني: المتنـاا مـن الحـلال مطلقاـا أو مؤكــداا باليةـين مـع اعتقـاد حلـه، وهــذا مبـــاد، ومـــا وقـــع منـــه مـــن هـــذا النـــوا وإوـــا عاتبـــه الله عليهـــا رفقاـــا بـــه وتنويهاـــا بقــدره ، وإجــلالا لمنيــبه عليــه اليــلا والســلام أن يراعــي مرضــا أزواجــه بمــا يشــق عليه جرياا على ما ألف من لطف الله به»(2). الدرس الثالث: في بيان اللفظ الذي استعةله رسول الله في هذه الحادثة الجتلــف العلةــاء في اللفــظ الــذي اســتعةله رســول الله في تحريمــه ماريــة علــى قولين 1- حرمها مع اليمي: وممن قال بذل عائشة، وزيد بن أسل ، ومسروق، وقتاد وعامر الشــع ، والضــح ، ورجحــه الطــبري وقــال - كةــا في تفســءه(3) - ل يعقــل (1« )رود المعا »18/147. (2) في كتابه «النتياف فيةا تضةنه الكيشاف من العتزال »المطبوا بحاشية الكيشاف 4/113.) (3( )12/155.)
عدد الصفحات ٢٧٢الأساليب النبوية 172 في ل ة عربيـة ول عجةيـة أن قـول القائـل اريتـه ، أو لطعـام أو شـرا هـذا علـيَّ حـــرام يمـــين فـــإذا كـــان ذلـــ غـــء معقـــول ، فةعلـــوم أن اليةـــين غـــء قـــول القائـــل للشيء الحلال له هو عليَّ حرام. قالوا حرمها عليه وحلف أن ل يقربها ، فعوقب في التحريم، وجاء: الكيفار في اليةين. ودليله في ذل حديث عائشة رضي الله عنها المذكور لنفاا. 2- حرمها فقط ، فجعل الله عز وجل تحريمه إياها بمنزلة اليةين ، وأوجـب فيهـا الكيفار . وهــو قــول ابــن عبــاس رضــي الله عنهةــا وروايــة عــن قتــاد ، ورجحــه الشــيخ ابــن تيةيـــة وتلةيـــذه ابـــن القـــي ، ودلـــيله حـــديث ابـــن عبـــاس رضـــي الله عنهةـــا قـــال قلــت لعةــر مــن المــرأتان؟ قــال عائشــة وحفيــة ، وكــان بــدء الحــديث في شــأن أم إبـــراهي القبطيـــة ، وفيـــه «قـــال أل ترضـــين أن أحرمهـــا فـــلا أقربهـــا؟ قلـــت بلـــى، فحرمها .».. الدرس الرابع: في بيان الأحكيام الفقهية المتعلقة بالتحريم هذا، وقد الجتلف العلةاء فيةن حر م على نفسه شي اا، فقـال جمهـور الفقهـاء إن حر م زوجته أو أ مته، ولم يقيد الطلاق ول التهار ، ول العتق في الأمة فعليـه كفار يمين ، ويعني بقوله «علي حرام » أي اجتنابها وترا وط ها وقـــال مالـــ في الحـــرام ثـــلاث تطليقـــا: ، ول يســـأل عـــن نيتـــه ، أمـــا إذا قـــال لأمته أنت علـيَّ حـرام ، ولم يقـرن ذلـ بالحلـف ، فهـو ل ـو عنـده ول يرتـب عليـه شيء.
عدد الصفحات ٢٧٣