المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

اللقاء العلمي لشبكة التفسير والدراسات القرآنية مع الأستاذ الدكتور غانم قدروي الحمد

شبكة التفسير والدراسات القرآنية

صفحة ٣ من ٨

اللقاء العلمي للشبكة مع أ.د.غانم قدوري الحمد- 1426هـ33 شبكة التفسير والدراسات القرآنية – ملتقى أهل التفسير w w w . t a f s i r . n e t وزرك ن ، ولا ينكر أن يكون قد قارئ مان هاذا اللاارب باين يادي رساول – صالى الله علياه وسلم – و ينكر ... والوجه الفيال : من القرا ات هاو ماا ا تلاف با اتلاف النازول بماا كاان ياسع،ارِّضُ رساول س ، ِّ ُ الله – صالى الله علياه وسالم – القارآن علاى جبريال ل كال ا ر رملااان وذلاط بعاد ماا هااجر لى المدينااة ، فكااان أصااحاب رسااول الله – صاالى الله عليااه وساالم – يتلقااون منااه حااروف كاال عرض ، فمن م من يقرأ على حرف ، ومان م مان يقارأ علاى آ ار ، لى أن لطاف الله عا ز وجال أم ، ف مع م على آ ر العرض ..ن ( 1) . وأنكااار عااادو مااان العلماااا أن يكاااون الصاااحابة قاااد قااار وا بالمعااانى ، فقاااال أباااو بكااار بااان الأنباري ( ت 327 ها) معلقاً على ما روا الأعمش عن أنس من أنه قرأ ( وأصاوب قايلاً) : ن ً ً وقد ترامى ببعا هتلا الزا غين لى أن قال : من قرأ رف يوا ف معنى حرف من القارآن ف او مصيب ذا يخاالف معانى ، و ثت بغار ماا أراو الله وقصاد لاه ، واحت اوا بقاول أناس هاذا ، وهااو قااول لا يعاارج عليااه ولا يلتااا لى قا لااه ، لأنااه لااو قاارأ بألااااظ لااالف ألااااظ القاارآن ذا قارباا معاني ااا وا ااتمل علااى عامت ااا باااز أن يقاارأ ل موضاال ( الحمااد لله رب العااالمين ) : الةكر للباري ملط المخلوقين ، ويتسل الأمر ل هاذا حا يبطال جميال القارآن ، ويكاون التاال له ماترياً على الله عز وجل ، كاذباً على رسوله ً ً – صلى الله عليه وسلم - . ولا ح ااة لهاام ل قااول ابااان مسااعوو ناازل القااارآن علااى ساابعة أحااارف ، نمااا هااو كقاااول أحدكم : هلا م وتعاال وأقبال ، لأن هاذا الحادي يوجاب أن القارا ات الما ثور المنقولاة بالأساانيد الصحا عن النبي – صلى الله عليه وسلم – ذا ا تلا ألاا ا واتاق معاني اا كاان ذلاط بمنزلة ا لاف ل هلم وتعال و أقبل ، ف ما ما يقرأ النابي – صالى الله علياه وسالم - وأصاحابه وليبعاوهم – رضااا الله عان م – فإنااه ماان أورو حرفااً منااه ل القارآن فقااد أاا وماال و اارج ماان ً مذهب الصواب . قال أبو بكر : والحدي الذي جعلو قاعاد م ل هاذ اللاالالة حادي لا يصاح عان أحاد مان أهاال العلام ، لأنااه مباني علاى روايااة الأعماش عاان أناس ، ف او مقطااو لايس بمتصاال ، ( 1) مقدمة كتاب المباأ ص 170 - 171 ، وين ر : ص 218 - 22

عدد الصفحات ٣٣

اللقاء العلمي للشبكة مع أ.د.غانم قدوري الحمد- 1426هـ34 شبكة التفسير والدراسات القرآنية – ملتقى أهل التفسير w w w . t a f s i r . n e t فيت ذ به ، من قبل أن ا عمش رأى أنساً و يسمل منه ً ( 1) . وأكد هذا المعنى أيلااا أباو بكار البااقلاأ ( ت 403 هاا) وذلاط حيا قاال : ن وكياف ناوز لقا اال أن يقااول : ن القاارا بالمعاانى جااا ز ماال العلام بمااا كااانوا عليااه ماان المفيااابر علااى نقاال القرآن على ما سمعوا و د تامي م ل ذلط وكفير الروايات فياه . .. ويادل علاى ذلاط أن النابي – صاالى الله علياااه وسااالم – قااال : ن رحااام الله امااار اً سماال مقاااالق ف واهاااا كمااا سمع اااا ، فااارب ً حاماال فقااه لاايس باقيااه، ورب حاماال فقااه لى ماان هااو أفقااه منااه ن وقولااه - صاالى الله عليااه وسالم - : ن مان كاذب علاا متعماداً فليتباوأ مقعااد مان الناار ن فكياف ث اذ علاي ً م أن يااتووا مقالتااه كمااا سمعوهاااا منااه ويبااايح لهاام ماال ذلاااط نقاال القااارآن بالمعاانى ؟ هااذا ماااا لا يقااول محصااال (كذا)، وقد أجمال الكال ممان أجااز رواياة الحادي القرآن بالمعنى ... ن . ( 2) وماان علمااا الساالف ماان حماال مااا يااروى ماان قاارا ات مخالاااة ااط المصااح ف ، باازياو كلمة أو تبديل كلمة بأ رى ، على التاسر ، قال أبو بكار البااقلاأ : ن وكاان مان م مان يقارأ الت ويل مل التنزيل، هو قوله : ( الصلا الوسطى ) [ 238 ] وها صلا العصر..ن ( 3) . وقاااال أيلاااااا : ن وناااوز أن يكااااون كاااال ساااامل ماااان م لهااااذ القااارا ات أو واجااااد لهااااا ل مصاحا م نما كان من م على وجه التاسر و التاذكر لهام ، وا باار لمان سمال القارا أن هاذا هو المراو ، هو قوله ( والصلا الوسطى ) وها صلا العصرن ( 4) . وقاااال الم ااادوي ( ت 440 هاااا) : ن وحملاااوا جميااال ماااا جاااا مااان الاااروايات مخالاااااً اااط ً المصحف ، ذا تيقن صحته ، على التاسر ، لا أنه من التلاو ن ( 5) . ويتيد ذلط ما روا الترمذي عن ااهد بن جبر المكا أنه قال :ن لو كن قارأت قارا ( 1) نقلاً عن : القرابي : ابامل أحكا القرآن ً 19 / 41 -42 ( 2) نك الانتصار ص 328 - 329 ( 3) نقلاً عن أبي امة : المر د الوجيز ص ً 241 ( 4) نك الانتصار ص 102 ( 5) الموضح ص 96 ، وين ر : النحاس : القطل والا تناف ص 212 و 258 و 474 و 511 ، والقرابي : ابامل لأحكا القرآن 1 / 47 ، وأبو حيان : البحر المحيط 7 / 65

عدد الصفحات ٣٤

اللقاء العلمي للشبكة مع أ.د.غانم قدوري الحمد- 1426هـ35 شبكة التفسير والدراسات القرآنية – ملتقى أهل التفسير w w w . t a f s i r . n e t ابن مسعوو أحت لى أن أس ل ابن عباس عن كفير من القارآن مماا سا ل ن ( 1) . قاال اارحه المباركاوري : ن أي لِّمسا وقل ل قرا ته تاسر كفير من القرآنن ِّ س ( 2) . وللحاادي عاا ن القاارا ات المخالاااة للخااط موضاال آ اار ماان هااذا البحاا ، و نمااا الااذي يعنينا هنا هو توضيح موقف العلما من أصل القرا ات القرآنية ومدى ارتباا اا بالاوحا المنازل علااى رسااول الله – صاالى الله عليااه وساالم – ولعاال موقااف أبي ااامة المقدسااا ( ت 665 هااا أقارب لى رفييال وج اة ن ار أكفيار علماا السالف ل هاذا الموضال ، ويصالح أن لاتم باه حااديفينا عن هذ المس لة . قال أبو امة معقباً على قاول زياد بان با ً – رضاا الله عناه - : ن القارا سانة ن : ن وقل وهذ السن ة الاق أ ااروا لي اا هاا ماا ثبا عان رساول الله – صالى الله علياه وسالم – نصاااً أنااه قاارأ أو أسذِّنس فيااه علااى ً س ِّ س مااا صااح عنااه : ( ن هااذا القاارآن ناازل علااى ساابعة احاارف ) ، فرجاال ذلااط كفياار الا ااتلاف ل القاارا ل زمانااه - صاالى الله عليااه وساالم – وبعااد لى أن كتب المصاحفن ( 3) . وقد جا ل موضل آ ر من كلا أبي امة ماا يوضاح قولاه هاذا بماا لا ياد ل موقااه مان هاذ القلااية أي غمااوض أو لابس ، فقاا ل وهاو يتحاادؤ عان كتاباة المصاحف : ن ارمااو ل المصاحف هااو المتااا علااى نزالاه المقطااو بااه ، وهااو مااا كتاب بأماار الناابي - صاالى الله عليااه وساالم – أو ثباا عنااه أنااه قاارأ بااه أو أقاارأ غاار بااه ... وأمااا مااا يرساام ف ااو ممااا كااان جااوَّز بااه َّ القرا وأسذِّنس فيه ، ولما أُنزل ما يكن بذلط ال س ِّ س ُ لا سيا رس باين تلاط الألاااظ ، توساعة علاى النااس س س وتساا يلاً علااي م ، فلمااا أفلاااى ذلااط لى مااا نقاال ماان الا ااتلاف والتكفياار ا تااار الصااحابة ً - رضااا الله عاان م – الاقتصااار علااى اللااا المناازل الماا ذون ل كتابتااه ، وتاارك الباااقا للخااوف ماان غا لتااه ، فااالم ور هااو مااا يفيباا نزالااه ، باال هااو ماا ن اللااارب الماا ذون فيااه سااب مااا ااف وجرى على ألسنت من ( 4) . ( 1) سنن الترمذي 5 / 184 ( 2) تاة الأحوذي 8 / 282 ( 3 ) المر د الوجيز ص 171 ، وأثبا أباو اامة الانآ ل كتاباه باراز المعااأ اذافر ص 4 )، وهاو ل المر اد ( أناه قرأ وأذن فيه ) وصححته من براز المعاأ ( 4) المر د الوجيز 138 -139

عدد الصفحات ٣٥

اللقاء العلمي للشبكة مع أ.د.غانم قدوري الحمد- 1426هـ36 شبكة التفسير والدراسات القرآنية – ملتقى أهل التفسير w w w . t a f s i r . n e t وأوو أن أذك ر القارئ ل آ ر هذا العرض بعدو من النقا، ، من ا 1 . ثباا أن جبرياال – عليااه الساالا – كاااان ياادارس الناابي – صاالى الله عليااه وسااالم - القرآن ل ر رملاان من كل عا ، وكان يعارضه بالقرآن ، وأنه عرض عليه القرآن ل العااا الااذي قُاابِّاس فيااه ماارتين ُ ِّ س ( 1) . لكاان القااول نااه كااان يعارضااه ل كاال عااا اارف ماان الأحارف السابعة يفيباا بانآ عناه – صاالى الله علياه وساالم - و نماا هاو ااا اساتنت ه بعااا العلما ، واستةكله آ رون ( 2) 2 . ن تعلاايم الصااحابة القاارآن كاناا عمليااة مسااتمر ، لتتااابل ناازول ال قاارآن ، ولتتااابل و ولهم ل ا سلا ، وكان تلط العملية كبر و اقة ، ما كان يت تى للنبي – صالى الله علياه وسلم – أن يتولاها بناسه ل جميل الأوقات ، ولهذا كان ذا و ل رجال ل ا سالا وفعاه لى بعااا الصااحابة وقااال لهاام : فق ِّ ااوا أ اااكم ل وينااه وأقر ااو وعلمااو القاارآن. ِّ ( 3) وحااين تتابعاا الوفوو على المدينة ل السنة التاسعة من اله ر كان أبي بن كعب يعل ِّم تلط الوفوو القرآن ِّ ( 4) . وبناا علاى ذلاط يصاعب القاول ن النا – صالى الله علياه وسالم – عل ام كال صااحابي القرا على لغته الاق اعتااو علي اا ، لأن ذلاط ِّتااج مان الوقا واب اد ماا يكان يسام ح باه وق النبي – صلى الله عليه وسلم – الذي كاان مةاغولاً بالادعو والتعلايم والتربياة لأصاحابه ، ً وباب اااو والقتاااال لأعدا اااه ، والأقااارب لى التصاااور أن الناابي – صااالى الله علياااه وسااالم – كاااان يعل ِّااام الصاااحابة ماااا ينااازل علياااه مااان القااارآن ، وثمااارهم بكتابتاااه ، ويقااار علاااي م ل صااالواته ، ِّ ور َّآ لهم بقرا ته بما يستطيعون من وجاو النطا ،وكاان يتاابل ذلاط مع ام باين الحاين والآ ار َّ فيسمعه من م فراوى أو جماعات ، على هو ما مر ذكر . 3 . ن عصااار الرساااالة لاااه صوصاااية ل أماااور كفيااار ، لأناااه عصااار باااد الااادعو لهاااذا الاادين ابديااد ، ونةاار ، و ساايس وولتااه ، فكاناا الساا نوات الاافيلاؤ والعةاارون الااق عا اا ا ( 1) روا البخاري : فتح الباري 9 / 43 ( 2) ين ر : السيواا : ا تقان 1 / 136 ( 3) ين ر : الطبري : ليريخ الرسل والملوك 2 / 474 ( 4) ين ر : ابن سعد : الطبقات الكبرى 1 / 336 و 34 5

عدد الصفحات ٣٦

اللقاء العلمي للشبكة مع أ.د.غانم قدوري الحمد- 1426هـ37 شبكة التفسير والدراسات القرآنية – ملتقى أهل التفسير w w w . t a f s i r . n e t رسول – صالى الله علياه وسالم – بعاد بعفيتاه مليتياة بالحركاة والتنقال والادعو والتعلايم والتربياة ، وكااان أصااحابه نارونااه ل تلااط الحركااة ، وكااان حااالهم ماان الأميااة وا ااتلاف اللغااات وضااي الأوقات قد جلاب لهام الر صاة ل القارا ، حا لا ُِّ،ارس س ُ، س س أحاد مان الصاحابة مان قارا القارآن وتعلماااه ونيااال ثواباااه والتاقاااه فياااه . و تكااان هنااااك مااادارس ولا معاهاااد ، ولا كتاااب ولا وساااا ل للتعليم ، سوى التلقين والمةاف ة ، ف ا ت الر صة لتسا ِّل علاي م تلقاا القارآن وحا اه علاى ِّ ما هم عليه من تباين اللغات وانعدا وسا ل التعلم ل أول ذلط ا لع د. 4 . قااد لا يكااون البحاا عاان جااواب للتسااا ل عاان ماادى ارتبااا، القاارا ات القرآنيااة بالوحا الآن م ماً بقدر أاية البح ل مدى انعكاس الر صاة ل القارا علاى كتاباة القارآن ً وتدويناه . فاالقرا ات المنقولاة كل ااا صاحيح ا و ااذها تاارتبط بماا قارأ بااه النابي – صالى الله عليااه وسلم – وأقرأ أو أذن باه ، وأ اذ الصاحابة عناه وقار وا باه ، لكان كتاباة القارآن كانا تعتماد على اللا المنزل المتلقى من رساول الله – صالى الله علياه وسالم – فلام تانعكس الر صاة علاى الكتابة ، وهو ما س فيه ل الاقر الآتية من هذا البح ، ن ا الله . 5 . ل ا تاا أقاول مااا قالاه أسااتاذي الادكتور عباد الصاابور ااهين ماان قبال : ن لاايس مااان حقناااا ، ولا ل مقااادورنا أن نعطاااا عااان ذلاااط جاباااة محااادو ، ولكااان الاااذي يُعاااين ساااياو ُ الأحاوياا علاااى القااول باااه ، أن بعلااا ا كاااان قااارا ً منااه ً – صااالى الله عليااه وسااالم – وبعلاااا ا الآ اار كااان قااراراً لماان أقاارأ ، أو اسااتمل لى قرا تااه ، و ً يسااتطل أن ثل ااروف الناا الله عليه وسلم ( 1) . ( 1) ليريخ القرآن ص 44

عدد الصفحات ٣٧

اللقاء العلمي للشبكة مع أ.د.غانم قدوري الحمد- 1426هـ38 شبكة التفسير والدراسات القرآنية – ملتقى أهل التفسير w w w . t a f s i r . n e t ثانيا : علاقة رخصة الأحرف السبعة بكتابة القرآن ( 1 ) مراحل كتابة القرآن والأسس التي قامت عليها ماار ت كتابااة القاارآن باافيلاؤ مراحاال ، يسااتند بعلااا ا لى بعااا ،أولاهااا : كتابتااه علااى الرقاا ل زمان النابي - صالى الله علياه وسالم – و نيت اا : جمال الر قاا ل الصاحف ل لافااة أبي بكر الصدي – رضا الله عناه – و لفيت اا نساخ الصاحف ل المصااحف ل لافاة عفيماان بن عاان – رضا الله عنه – ولسنا اجة هنا للاد ول ل تاصايل تلاط المراحال ، و نماا الاذي ي منااا هااو تتباال الأسااس الااق قاماا علي اااا الكتابااة وماادى انعكاااس ر صااة الأحاارف السااابعة علي ا . كان زيد بن ب أ ا ر كتباة الاوحا ل حياا رساول الله - صالى الله علياه وسالم – وكان مختصاً أذا العمل معنياً به ، وبيته قريب من بي رسول الله ، ف و يقاول : ن كنا جاار ً ً رساا ول الله – صاالى الله عليااه وساالم – فكااان ذا ناازل الااوحا أرساال لَّ فكتباا الااوحا ن َّ ( 1) . وكان ِّتا ل بيته بأووات الكتابة فإذا نازل الاوحا قاال رساول الله : ن أو، ُ ل زياداً ، وسل،يس ِّاي، ، ُ ً س ، س ِّ ، باللو والدوا ن ( 2) . وكان كتابة القرآن ل هذ المرحلاة للاال للمتابعاة والمراجعاة والتادقي مان لادن النابي – صاالى الله عليااه وساالم - فتاادق بعااد الكتابااة مبا اار ، يقااول زيااد : ن كناا أكتااب الااوحا عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم – وهو ُ،لِّاا علااَّ ، فاإذا فرغا ُ قاال : اقارأ ُ فا قر ُ ُ ، ُ، ِّ َّ ُ ُ ُ ُ فااإن كااان فيااه سااقطٌ أقامااه ، ا ،اارُجُ بااه لى الناااس ن ٌ ، ُ ُ ( 3) . وتُراجاال ُ الرقااا بعااد ذلااط ماان كتبااة الوحا ، قاال زياد : ن بينماا هان حاول ( ول رواياة عناد ) رساول الله - صالى الله علياه وسالم – نتلف القرآن مان الرقاا ، ذ قاال : ااوش للةاا ! قيال : يا رساول الله و ذاك ؟ قاال : ن ملا كة الرحمن باسطة أجنحت ا علي ان . ( 4) وتول رسول - صلى الله عليه وسلم - والقرآن ل الرقا نمل ل صاحف ، قاال ( 1 ) ابن أبي واوو : المصاحف ص 3 ( 2) البخاري : ابامل الصحيح 6 / 227 ( 3) البسوي : المعرفة والتاريخ 1 / 377 ، والطبراأ : المع م الكبر 5 / 142 ، والهيفيما : امل الزوا د 8 / 257 ( 4) مصاانف اباان أبي اايبة 4 / 218 و 6 / 409 ، وساانن الترمااذي 5 / 690 ، والحاا اكم : المسااتدرك 2 / 229 ، وقااال هذا حدي صحيح على ر، الةيخين و يخرجا .

عدد الصفحات ٣٨

اللقاء العلمي للشبكة مع أ.د.غانم قدوري الحمد- 1426هـ39 شبكة التفسير والدراسات القرآنية – ملتقى أهل التفسير w w w . t a f s i r . n e t محمد بن اب الزهري:ن قُبِّاس الن ُ ِّ س - صالى الله علياه وسالم - و يكان القارآن جمُال ل اا ُ ، و نما كان ل الكرانيف والعسب ن ( 1) . وكاان القارآن كلاه كُتِّابس ل ع اد رساول ُ ِّ س - صالى الله عليه وسلم – ل الصحف والألوا والعسب ، لكن غر امو ل موضل واحد. ( 2) ولااايس هنااااك ماااا يةااار لى و اااول اااا مااان وجاااو القااارا الاااق جاااا ت أاااا ر صاااة الأحرف السبعة ل كتابة القارآن ل هاذ المرحلاة ، فاالقرآن كاان يُكتاب لمالا النابي ُ - صالى الله عليااه وساالم – ويقاار زيااد بعااد الااارات ماان الكتابااة للت كااد ماان صااح ة المكتااوب ، و يكاان صعباً على زياد بان با تا ام نطا النابي ً - صالى الله علياه وسالم – للقارآن ، وكتابتاه ، فلام تكن الاوارو اللغوية كبر بين لغة قريش ولغة أهل المدينة ، وكلاااا ترجعاان لى اموعاة لغوياة عربيااة واحااد هااا اللغااة الح ازيااة ، وماان الماارجح أن قاارا زيااد باان باا للقاارآن كاناا راثاال قاارا رسااول الله - صاالى الله عليااه وساالم – لتلقي ااا منااه ، وكتابت ااا بااين يديااه ، واعتياااو لهااا لكفير سماع ا منه – صلى الله عليه وسلم - . وصاار الةاايخ محمااد أبااو زهاار ن كتابااة القاارآن ل هااذ المرحلااة يااد ل ا ااا ماان ر صة الأحرف السبعة ، وذلط ل قول ه : ن ن الذي كتب ل عصار النابي – صالى الله تعاالى عليااه وساالم – يعااتر تغياار ، و ناار عليااه الحااروف الساابعة ، و ن الحااروف الساابعة كاناا ل قرا القرآن لا ل كتابته ن . ( 3) ول لافااة أبي بكااار الصااادي – رضاااا الله عناااه – جمُِّااالس القااارآن ل الصاااحف بعاااد أن ُِّ س كاااان مارقااااً ل الرقاااا ً ، وقاااا بالعاااب الأكااابر ل ذلاااط العمااال كاتاااب الاااوحا لرساااول الله - صالى الله عليااه وساالم – زياد باان باا ، وقااال لاه أبااو بكاار : ن ناط رجاال اااب ،عاقاالٌ ، لا ٌ ناستَّاااهِّ ِّمُط ، وقاااد كنااا تكتاااب الاااوحا لرساااول الله س َّ ِّ ِّ ُ - صااالى الله علياااه وسااالم – فتتبااال القااارآن فاجمعااه ن ، وكااان ذلااط بعااد حااروب الاار و ، ومعركااة اليمامااة اصااة ، ل قصااة معروفااة رواهااا البخاري وغر . ( 4) ( 1) الطبري : جامل البيان 1 / 28 ، وين ر : ابن ح ر: فتح الباري 9 / 12 ( 2) القسطلاأ : لطا ف ا ارات 1 / 51 ( 3) المع ز الكبرى ص 36 ( 4) البخاااااري : ابااااامل الصااااحيح 6 / 89 و 225 و 9 / 92 ،والترمااااذي : الساااانن 5 / 624 ، واباااان أبي واوو : كتاااااب المصاحف ص 6 -8

عدد الصفحات ٣٩

اللقاء العلمي للشبكة مع أ.د.غانم قدوري الحمد- 1426هـ40 شبكة التفسير والدراسات القرآنية – ملتقى أهل التفسير w w w . t a f s i r . n e t وكان هدف أبي بكر من ذلط جمس،لس القرآن ل صحف من مة ياُت،مسنُ مع ا ضيا اا س، س ُ ، س ُ ماان القاارآن ، و يكاان مااا قااا بااه زيااد سااوى نقاال الرقااا المتارقااة لى صااحف متتابعااة يلااام ا لوحااان ، ولاايس هناااك مااا يةاار لى تتباال ز يااد للقاارا ات الااق ترتباا علااى الر صااة ، لتفيبيت ااا ل الصحف ، فإذا كان الراجح أن ما كُتِّبس باين يادي رساول الله ُ ِّ س - صالى الله علياه وسالم – مان القاارآن كااان بلسااان قااريش ، و تد لااه آ ر ر صااة الأحاارف الساابعة فااإن الصااحف ليبعااة ل ذلط لرصل الذي نُقل منه . ُ وذهب عدو من العلما لى أن الصحف كانا محتوياة جميال الأحارف السابعة ونساب اباان اباازري هااذا المااذهب لى عاادو ماان العلمااا ، وذلااط ل قولااه :ن والحاا مااا تاارر ماان كاالا ا ما محمد بن جرير الطابري وأبي عمار بان عباد الابر ، وأبي العبااس الم ادوي ، ومكاا بان أبي االب ، وأبي القاسم الةاابي ، وابن تيمية وغار هم ، وذلاط أن المصااحف ( كاذا) الاق كتبا ل زمن أبي بكر –رضا الله عنه – كان محتوية على جميل الأحرف السبعة ( 1) و أجد ل ما االع عليه من كالا هاتلا العلماا الانآ علاى ذلاط ساوى الةااا ( ت 590 هاا) الااذي قاال ل قصاايدته ( عقيلاة أتااراب القصاا د ) الااق ن ام في ااا كتااب ( ا قناال ل معرفة مرسو مصاحف أهل الأمصار ) لأبي عمرو الداأ ( 2) : ف جم،سعُوا جمس،عسهُ ل الص ح،فِّ واعتمدوا زسيد بن ب ه العدلس الرضى ن را ،س ُ س، س ُ ، ِّ س ه س فقا س فيه بعونِّ اللهِّ نس،مسعُهُ بالن ص،حِّ وابدِّ والعز ِّ الذي أرا س ِّ ِّ س، س ُ ُ ، ِّ ِّ ِّ من كل أو،جُ ِّهِّ ح اس،تاستسمَّ ، ُ ِّ ِّ ، س س َّ لاهُ بالأحرفِّ السبعةِّ العليا كما ا ت را ُ ِّ ِّ وصاار الااداأ بااذلط ل (المقناال ص 120 ) حياا قااال : ن ن أبا بكاار – رضااا الله عنه – كان قد جمعه أولاً على السبعة الأحرف الاق أذن الله عاز وجال لرماة ل الاتلاو أاا ً ، و يخآ حرفاً بعينه ، فلما كان زمان عفيماان ووقال الا ً اتلاف باين أهال العاراو وأهال الةاا ل القاارا وأعلمااه حذياااة بااذلط رأى هااو وماان بالحلااار ماان الصااحابة أن نماال الناااس علااى حارف واحاد مان تلاط الحارف وأن يساقط ماا ساوا ن . وأ اار الاداأ لى ذلاط أيلاااً ل كتابااه ً ( 1) من د المقر ين ص 21 - 22 ( 2) ين ر : علا محمد اللابا : تاف البرر ص 318

عدد الصفحات ٤٠

اللقاء العلمي للشبكة مع أ.د.غانم قدوري الحمد- 1426هـ41 شبكة التفسير والدراسات القرآنية – ملتقى أهل التفسير w w w . t a f s i r . n e t الكبر ( جامل البيان ل القرا ات السبل المة ور ( 1) وليبل رَّا َّ العقيلة نا م اا ل القاول باذلط ، فقاال علام الادين الساخاوي : ن ف مال زيد بن ب - رضا الله عنه – هذ الأحرف السبعة وكان متارقة ل الصاحابة، واموعاة عند بعلا من ( 2) . وكذلط فعل ابن القاصاح ل ارحه (تلخايآ الاوا اد ص 13 ] ، لكان ابعابري استةااكل عبااار الةاااابي ، و حاااول ناااو ولياال علي ااا ، فقااال : ن وول قولااه:(ح اساتتم لااه بالسابعة الأحاارف) علااى أن زياداً كتااب القارآن كلااه بجمياال وجاو قرا اتااه ، والمُعاابَّ ر ً ُ َّ عن ااا بااا ( الساابعة الأحاارف ) ، ولاايس ل كاالا أبي بكاار وزيااد - رضااا الله عن مااا – تصااريح بااذلط ، باال هااو ما ااو سااياو كلام مااا ، لأن أبا ب كاار أماار بكتابااة القاارآن كلااه ، وكاال حاارف ماان الحااروف الساابعة بعااا ماان أبعاااض القاارآن ، فلااو أ االَّ ببعلااا ا يكاان قااد كتااب القاارآن َّ كلهن ( 3) والاااذي أرجحاااه هاااو لاااو الصاااحف مااان أي أثااار لر صاااة الأحااارف السااابعة ، لكو اااا منقولة من الرقا الق كستسبس علي ا زياد بان با القارآن ل زمان النابي س س س - صا لى الله علياه وسالم – والق كُتِّبس ، علاى لغاة قاريش المنازَّل علي اا القارآن ، والساياو التااريخا يادل علاى ذلاط ، لأن ُ ِّ س ، َّ جمل تلط الوجو ل الكتابة أمر بال الصاعوبة والتعقياد ، وأناه لا ضارور تادعو لى نةام عناا تلط الم مة ، ما وا اللا المنزل للقرآن محاو اً . ً وبسااينس الساان س س ةِّ الفيانيااة عةاار ماان اله اار ، الااق كُتِّبساا ، في ااا الصااحف ، والساانة ا امسااة ِّ ُ ِّ س ، والعةرين الق نُسِّخس ، في ا المصااحف ، اتساع بالاو ا سالا ، وتلاااعف عادو المسالمين ، ُ ِّ س ، واحتااجوا لى ماان يعلم اام القارآن ، وتااولى ذلااط علماا القاارا ماان الصاحابة ، واسااتغرو ذلااط مع ام لافااة عمار باان ا طااب – رضااا الله عناه –الااذي أبادى اهتماماااً ع يمااً بتعلاايم الناااس ً ً القرآن والاقه والعربية ، ف رسل المعلمين لى الأمصار لتعليم القارآن ، فكاان زياد بان با وأبي باان كعااب ل المدينااة ، وعبااد الله باان مسااعوو ل الكوفااة ، وأبااو موسااى الأ ااعري ل البصاار ، ( 1) ين ر : الأحرف السبعة ص 60 – 63 ( 2 ) الوسيلة لى كةف العقيلة ص 148 – 149 ( 3 ) جميلة أرباب المراصد ص 186

عدد الصفحات ٤١

اللقاء العلمي للشبكة مع أ.د.غانم قدوري الحمد- 1426هـ42 شبكة التفسير والدراسات القرآنية – ملتقى أهل التفسير w w w . t a f s i r . n e t وأبااو الاادروا ل ومةاا ، ومعاااذ باان جباال ل فلسااطين ، وعباااو باان الصااام ل حمااآ ( 1) . وتكون حول هتلا الصحابة مدارس قرا القرآن والتاسر والاقه وكان من نتا تلط اب وو ل تعليم القرآن أمور من ا : ( 1 ) باااروز ا ااالاف ل القااارا ، وهاااو اساااتمرار للوجاااو الاااق كاااان يقااارأ أاااا الصااحابة القاارآن ، ل اال ر صااة ا لأحاارف الساابعة ، لكاان الأجيااال اللاحقااة تكاان تااادرك ماااا أوركاااه الصاااحابة مااان حكماااة تلاااط الر صاااة ، فا اااتد ابااادل باااين المعلماااين والمتعلمين ، وجعل بعلا م يخط يُ قرا الآ ر ُ ( 2) . ( 2 ) ااارت ل الأمصاااار مصااااحف مكتوباااة علاااى قااارا الصاااحابة الاااذين أ ذوا عن م القرآن ، قال ابن عطية : ن وا ت رت ل لال ذلاط صاحف ل الآفااو كُتِّبسا ، عان الصاحابة ، كمصاحف ابان مساعوو ، وماا كُتِّابس عان الصاحابة ل الةاا ، ُ ِّ س ، ُ ِّ س ومصاااحف أبي بااان كعاااب ، وغااار ذلاااط . وكاااان ل ذلاااط ا اااتلاف حساااب السااابعة الأحرف الق أنزل القرآن علي ان ( 3) . وجعاال ذلااط عفيمااان باان عاااان ياكاار ل جماال الأمااة علااى مصااحف واحااد ، ب عااد أن بلغاه ا اتلاف النااس ل القارا ، وكاان أول ماا بادأ باه هاو استةاار الصاحابة الاذين ل المديناة حول ذلط الأمر ، فقالوا : نعم ما رأي ( 4) . والذ من الصاحف الاق جمال في اا زياد بان با القرآن ل لافة أبي بكر أساساً لنسخ المصاحف ابديد . ً وانتادب ا لياااة لهاذا العماال أ ربعاة ماان الصاحابة ، ماان ذوي الحاا والمعرفااة بالكتابااة ، وهم زيد بن ب الأنصاري ، وثلاثاة مان أبناا الم ااجرين مان قاريش وهام : عباد الله بان الازبر ، وسعيد بن العاص ، وعبد الرحمن بن الحارؤ بن هةا ، علاى ماا جاا ل رواياة البخااري ل صحيحة. ( 5) وحاادو ا لياااة لهااتلا الصااح ابة الأساااس اللغااوي الااذي يسااتندون ليااه ل تفيبياا نااآ ( 1) ين ر : ابن سعد : ال طبقات الكبرى 6 / 7 و 2 / 345 و 2 / 357 ( 2) ين ر : ابن أبي واوو : كتاب المصاحف ص 13 -14 و ص 21 ( 3) مقدمة تاسر ابن عطية ص 274 ( 4) ين ر : ابن أبي واوو : كتاب المصاحف ص 22 ( 5) صحيح البخاري 6 / 226

عدد الصفحات ٤٢

اللقاء العلمي للشبكة مع أ.د.غانم قدوري الحمد- 1426هـ43 شبكة التفسير والدراسات القرآنية – ملتقى أهل التفسير w w w . t a f s i r . n e t القاارآن ، والقاارا الااق يرسمااون نطق ااا ل المصاااحف ، ف ااا ل تلااط الروايااة : ن وقااال عفيمااان للرهط القر ايين الفيلاثاة : ذا ا تلااتم أناتم وزياد بان با ل اا مان القارآن فااكتبو بلساان قاريش ، فإنماا نازل القارآن بلسااا م ن ، و ساب تقيا القاول ل مساا لة نازول القارآن بلغاة قااريش بما يغني عن عاو الكلا علي ا هنا مر أ رى . والقلاية الاق ينبغاا الوقاوف عنادها هاا تدياد ولالاة كتاباة القارآن بلساان قاريش ،وقاد حمله ابعبري على ( مصطلح م ل الكتابة ) ( 1) ، لكن علم الدين السخاوي فسار بقولاه ن ي ريد لحن م ولسا م ولغت م ن ( 2) ، وهاو الارأي الاراجح ، لأن ا الاف كاان ل القارا والنطا ولاايس ل مصااطلح الرساام ، وحااين عرضااوا المصاااحف وتوقاااوا عنااد بلاااعة كلمااات ، من ااا : ( التاااابوت ) و ( يتسااانه ) سااا لوا علماااا القااارا عن اااا مفيااال أبي بااان كعاااب وزياااد بااان بااا ، لتحقي كياية النط ، وليس لمعرفة كل الكتابة ( 3) . وجا ل كفير من المصااور تسامية القارا الاق كُتِّابس علي اا المصاحف المساتند لى لغاة ُ ِّ س قاريش باسام قارا العاماة ( 4) ، وقاارا ابماعاة ( 5) ، وقاد تسامى قارا زيااد بان با ، لأناه كتب ااا لرسااول الله - صاالى الله عليااه وساالم – وقرأهااا علياااه ، و اا د الع رضااة الأ اار ، وكااان يقااارئ الناااااس أااااا حااااا مااااات ، ولاااااذلط اعتمااااد أبااااو بكااااار وعماااار ل جمعاااااه ،وولا عفيمااااان كتاااااب المصاحف. ( 6) وروي عن أبي عبد الرحمن السالما ( ت 74 هاا) قولاه : ن كانا قارا أبي بكار وعمار وعفيمان وزيد بن ب والم اجرين والأنصار واحد ، كانوا يقر ون قارا العاماة ، وهاا القارا الق قرأها رسول الله - صلى الله عليه وسلم – على جبريال مارتين ل العاا الاذي قُابِّاس فياه ، ُ ِّ س وكان علا - رضا الله عنه – اول أيامه يقرأ مصحف عفيمان ويتخذ ماماً ن ً . ( 7) ( 1 ) جميلة أرباب المراصد ص 198 ( 2) الوسيلة لى كةف العقيلة ص 152 ( 3) ين ر : أبو عبيد : فلاا ل القرآن ص 286 ، والطبري : جامل البيان 3 / 38 ( 4) الزركةا : البرهان 1 / 237 ( 5) الباقلاأ : نك الانتصار ص 147 ( 6) أبو امة : المر د الوجيز ص 69 ( 7) ين ر: أبو امة : المر د الوجيز ص 69

عدد الصفحات ٤٣

اللقاء العلمي للشبكة مع أ.د.غانم قدوري الحمد- 1426هـ44 شبكة التفسير والدراسات القرآنية – ملتقى أهل التفسير w w w . t a f s i r . n e t وذهااب عاادو مااان العلمااا لى أن المصااااحف العفيمانيااة ا ااتمل علاااى جمياال الأحااارف السااابعة ، فقاااال القاضاااا أباااو بكااار البااااقلاأ : ن الصاااحيح أن هاااذ الأحااارف السااابعة ااارت واستااضا عاان رسااول الله - صالى الله عليااه وساالم – وضاابطت ا عناه الأمااة ، وأثبت ااا عفيمااان وابماعة ل المصحف، وأ بروا بصحت ا،و نما حذفوا من ا ما يفيب متواتراًن. ً ( 1) وقااال الااداأ : ن ... وأن أماار المااتمن ين عفيمااان – رضااا الله عنااه – وماان بالحلااار ماان جميل الصحابة قد أثبتوا جميل تلاط الأحارف ل المصااحف وأ ابروا بصاحت ا ،وأعلماوا بصاواأا ، و اار وا الناااس في ااا ... وأن ماان هااذ الأحاارف حاارف أبي باان كعااب ، وحاارف عبااد الله باان مساعوو، وحارف زياد بان با ... ن ( 2) وقاد يباادو رأي الاداأ هاذا مناقلاااً لماا قالاه ل (المقناال ً ص 120 ) الذي مر من قريب ولا اااط ل أن جم اااور العلماااا ياااذهبون لى أن مصاااحف عفيماااان كُتِّااابس علاااى حااارف ُ ِّ س واحااد ، وهااو حاارف زيااد باان باا ، المسااتند لى لغااة قااريش ، وأن الأحاارف السااتة الأ اارى تاااد ل ل الكتاباااة ، وقاااال الطااابري : ن عفيماااان – ر ضاااا الله عناااه – قاااد أساااقط ا وتُرِّكساااا ُ ِّ س القرا أا ( 3) . وهذا قول قد جمل فيه الطبري بين الصاواب وغار ، وهاو محاا اجت ااو مناه ، وقد ناقةه العلما وبينوا وجه الح فيه . ( 4) ونب التاري بين القول : ن مصحف عفيمان كُتِّبس علاى حارف واحاد وقارا واحاد ُ ِّ س ، وهاو أماار با ، ويتناسااب ماال الغاياة الااق أراوهاا عفيمااان والصااحابة مان نسااخ المصاااحف ، وبااين القااول : ن رساام المصااحف ِّتماال أكفياار ماان حاارف أو قاارا ، بساابب ناارو الكتابااة ماان الانقط والةااكل . قاال مكااا بان أبي االااب : ن فالمصااحف كُتِّابس علااى حارف واحااد ، و طااه ُ ِّ س محتمل لأكفير من حرف ، ذ يكن منقوااً ولا ملابوااً ً ً ، فاااااذلط ا لاحتماااااال الاااااذي احتمااااال ا اااااط هاااااو مااااان الساااااتة الأحااااارف الباقياااااة ن ( 5) . ( 1) نقلاً عن النووي : ر صحيح مسلم ً 6 / 100 ( 2) الأحر ف السبعة ص 60 - 61 ( 3) جامل البيان 1 / 28 ( 4) ين ااار : مكاااا : ا باناااة ص 10 -12 ، وكاااان ابااان حاااز نساااب قا ااال هاااذا القاااول لى الكاااار والااارو 4 / 551 ] ( 5) ا بانة ص 176

عدد الصفحات ٤٤

اللقاء العلمي للشبكة مع أ.د.غانم قدوري الحمد- 1426هـ45 شبكة التفسير والدراسات القرآنية – ملتقى أهل التفسير w w w . t a f s i r . n e t وس تدؤ عن القلاية ل الاقر الآتية ( 2 ) القراءات القرآنية بعد نسخ المصاحف العثمانية مااان الحقااااا الااااق رخااااا عن ااااا البحاااا ل أصااااول الكتابااااة العربيااااة ل عصاااار صاااادر ا سلا أ ا كان الياة مان نِّقاا، ا ع اا ِّ وعلاماات الحركاات ، وكاان الاداأ قاد قاال قاد اً ً : ن ن العاارب تكااان أصااحاب نقاااط و ااكل ن ( 1) . وكانااا المصاااحف العفيمانياااة ااارو مااان تلط العلامات ا ن ما كان يكتب بالعربية ل ذلط الزمان . وذهااب بعااا علمااا الساالف لى أن الصااحابة جاارَّووا المصاااحف ماان الاانقط والةااكل َّ ليحتمل ط ا أكفير مان قارا ، فالاداأ الاذي قاال : ن العارب تكان أهال نقاط و اكل ، يقول : ن و نما أ لى الصدر مان م المصااحف مان ذلاط ومان الةاكل مان حيا أراووا الدلالاة علااى بقااا الساااعة ل اللغااات والاسااحة ل القااارا ات الااق أذن الله تعااالى لعبااااو ل الأ ااذ أاااا والقاارا بمااا ااا ت من ا،فكااان الأماار علااى ذلااط لى أن حاادؤ ل الناااس مااا أوجااب نقط ااا و كل ان ( 2) . وأ ار لى ذلط ابن تيمية أيلاا ،حين قال ل جابته المة ور عان ساتال حاول الأحرف السبعة : ن فإنه ذا كان قد سسوَّت لهم أن يقر و على سبعة أحرف كل اا اافه كاافه س َّ ه ه ، مل تنو الأحرف ل الرسم ، فسارن ي س ساوت ذلاط مال اتاااو ذلاط ل الرسام وتنوعاه ل اللاا أولى وأحارى . وهااذا ماان أسااباب تاارك م المصاااحف أول مااا كُتِّبساا ، غاار مةااكولة ولا منقواااة ، ُ ِّ س ، لتكااون صااور الرساام محتملااة لرماارين ، كالتااا واليااا ، والاااتح واللااام ، وهاام يلااابطون باللااا كااالا الأمااارين ، وتكاااون ولالاااة ا اااط الواحاااد علاااى كااالا اللا اااين المنقاااولين المساااموعين المتلاااوين بي اً بدلالة اللا الواحد على كالا المعنياين المنقاولين الما اومين ن ً ( 3) . وأ اذ ابان ابازري هاذ الاكر عن ابن تيمية ( 4) ، وذكرها بعا المحدث ( 5) ، لكن ا فكر لا يتيادها ماا عُارِّف مان ليرياخ ُ ِّ الكتاباة العربيااة ، فلاام تاسع،اارِّفِّ الكتابااة الع س ، ِّ ِّ ربيااة ن اماااً لنقااا، ا ع ااا وللحركااات لا علااى يااد أبي ً الأسوو التل ( ت 69 ها) ونصر بن عاصم الليفيا ( ت 90 هاا) وا ليال بان أحماد الاراهيادي ( 1 ) المحكم ص 176 ( 2) المحكم ص 3 ( 3) امو الاتاوى 13 / 402 ( 4) ين ر : النةر 1 / 33 ، و من د المقر ين ص 22 ( 5) أبو زهر : المع ز الكبرى ص 40 و 50

عدد الصفحات ٤٥

اللقاء العلمي للشبكة مع أ.د.غانم قدوري الحمد- 1426هـ46 شبكة التفسير والدراسات القرآنية – ملتقى أهل التفسير w w w . t a f s i r . n e t ت 170 ها ( 1) . و ذا كان القرا تتوقف صحت ا والأ ذ أا على روايت ا وتلقي اا عان النا - صالى الله عليه وسلم – وصحابته ، فاإن مو افقت اا لرسام المصااحف العفيمانياة صاارت ارااً نيااً ياز ً ً بااين القاارا الصااحيحة المقبولااة والقاارا الةاااذ المتروكااة ، وصااار الرساام ن هااو الااركن الأع اام ل ثباااات القرآنياااة للقااارآنن ( 2) ، و نماااا حصَّااال مصاااحف عفيماااان َّ - رضاااا الله عناااه – هاااذا المحااال جما الصحابة وسا ر الأمة عليه ( 3) . ومماا يلااا الن اار ، ويفياار الع ااب قااول اباان حااز : ن فماان أياان وجااب أن يراعااى ااط المصاحف ، ولايس هاو مان تعلاايم رساول الله ، لأناه كاان أميااا لا يقارأ ولا يكتاب ، واتباا عماال من وون توقياف مناه - علياه السالا - لا ح اة فياه ولا ناب قولاهن ( 4) . لكان رسام المصاحف و ن يكن من تعليم رسول الله – صلى الله عليه وسلم – فإناه كُتِّابس باين يدياه ، وعلاى لا اه ُ ِّ س ، وكااان يسااتعيد مااا كتبااه الكاتااب ليت كااد ماان صااحته ، وهااو ماان عماال الصااحابة الااذين تلقااوا القاارآن عااان رسااول الله - صااالى الله عليااه وسااالم – وهاان نعااارف القاارآن لا عااان ااااريق م ، وصارت المصاحف العفيمانية أصح وثيقة لحا نآ القرآن الكار ، مناذ أن كتبا المصااحف لى زماننا هذا . وبعد نسخ المصاحف ل لافة عفيماان ، وتاريق اا ل الأمصاار ، وتريا ماا ساواها ، صاارت هاا الح اة ل قارا القارآن ، فماا وافا رسام هاذ المصااحف مان القارا ات المروياة عان الصحابة كان مقبولاً وصح القرا به ، وماا كاان ً مخالاااً لرسم اا تُرِّكا القارا باه ، و ن كاان ً ُ ِّ مااروياً ، لمخالاتااه ااط المصااحف الااذي أجماال الصااحابة علااى كتابتااه ، وتكاااا ل كيااد هااذ ً الحقيقة بلاعة نصوص : قااال أبااو عبيااد ( ت 224 هااا) ل كتابااه ( فلاااا ل القاارآن) بعااد أن ذكاار الااروايات الااق لالف ط المصحف ن وُِّ،كسمُ بالكار على ُ، س ُ اباحد لهذا الذي بين اللاوحين اصاة ، وهاو ماا ( 1) ين ر تاصيل هذ القلاية ل كتابي : رسم المصحف ص 469 - 474 ( 2) الةوكاأ : ر او الاحول 1 / 64 ( 3) ابن عبد البر : التم يد 4 / 279 ( 4) ا حكا 4 / 556

عدد الصفحات ٤٦

اللقاء العلمي للشبكة مع أ.د.غانم قدوري الحمد- 1426هـ47 شبكة التفسير والدراسات القرآنية – ملتقى أهل التفسير w w w . t a f s i r . n e t ثبا ل ا ماا الاذي نسااخه عفيماان لجماا مان الم اااجرين والأنصاار ، و ساقا، ماا سااوا ، أابقاا الأمااة .. ف مااا مااا جااا ماان هااذ الحااروف الااق يت ااذ علم ااا لا با سااناو والااروايات الق يعرف ا ا اصة من العلما وون عاوا النااس ، فإ نماا أراو أهال العلام من اا أن يستةا دوا أاا على ويل ما بين اللوحين ، وتكون ولا ل على معرفة معانيه وعلم وجوهاه ... ف اذ الحاروف وأ با لها كفير قد صارت ماسر للقرآنن ( 1) . وقااال اباان قتيبااة ( ت 276 هااا) : ن كاال مااا كااان موافقاااً لمصااحانا غاار ااارج ماان رساام ً كتابه جاز لنا أن نقرأ به ، وليس لنا ذلط ل ما الاهن ( 2) . وقاال سماعيال القاضاا (ت 282 هااا):نفإذا ا تاار نساان أن يقاارأ بابعا القارا ات الااق روياا ممااا يخااالف ااط المصااحف صااار لى أن ث ااذ القاارا بروايااة واحااد عاان واحااد،وترك مااا تلقته ابماعة عن ابماعة،والذين هم ح ة على الناس كل م،يعني ط الم صحفن ( 3) . وقاال أبااو منصااور الأزهااري ( ت 370 هااا) : ن مان قاارأ اارف اااذ يخااالف المصااحف ، و ااالف ل ذلااط جم ااور القساارسأ المعااروفين ف ااو غاار مصاايب ، وهااذا مااذهب الراسااخين ل علاام س س القرآن قد اً وحديفياً ن ً ً . ( 4) ووضل علماا القارا مقياسااً لقباول القارا أو روهاا ، مناذ أول عصار التا لي ً ف ل علام القاارا ات ، ف ااذا أبااو عبيااد القاساام باان ساالا ( ت 224 هااا) ، صاااحب أول كتاااب جااامل ل القرا ات ، يستند لى ذلط المقياس ل ا تيار القرا ل ماا كُتِّبسا فياه هاا الساك ، فقاال : ُ ِّ س ن الا تياار عنادي ل هاذا البااب كلاه الوقااوف علي اا بالهاا بالتعماد لاذلط ، لأ اا ن أورجاا ل القرا مل ثبات الها كان روجاً من كلا العارب ، و ن حاذف ل الوصال كاان الاف ً الكتاب ، فإذا صار قار ا لى السك عندها على ثبوت الهاا ات اجتمعا لاه المعااأ الفيلاثاة من أن يكون : - مصيباً ل العربية . ً ( 1) فلاا ل القرآن ص 325 - 326 ( 2) ويل مةكل القرآن ص 42 ( 3) نقلاً عن مكا : ا بانة ص ً 21 ( 4 ) ذيب اللغة 5 / 14

عدد الصفحات ٤٧

اللقاء العلمي للشبكة مع أ.د.غانم قدوري الحمد- 1426هـ48 شبكة التفسير والدراسات القرآنية – ملتقى أهل التفسير w w w . t a f s i r . n e t - وموافقاً للخط ً - وغر ارج من قرا القرا ن . ( 1) وقال مكا بن أبي االب القيسا ( ت 437 ها) وهو يتحدؤ عان أقساا القارا ات ن قسم ياُق،رسأ به اليو ، وذلط ما اجتمع فيه ثلاؤ ِّلال ، وها : أن ياُنا،قسالس عان الفيقاات لى ُ ، س ِّ ُ ، س س النبي - صلى الله عليه وسلم – ويكاون وج اه ل العربياة الاق نازل أاا القارآن اا عاً ، ويكاون ً موافقاً ط الم ً صحفن ( 2) . وصارت القرا ات المخالاة ط المصحف ل حكم المنسو ة ، قال مكاا : ن وساقط العمااااال بالقااااارا ات الاااااق لاااااالف اااااط المصاااااحف ، فك اااااا منساااااو ة با جماااااا علاااااى اااااط المصحف ( 3) ن. ومارَّ مان قبال أن بعاا العلماا لا يعاد ماا االف ا اط قارا ، و نماا هاا علاى َّ التاسر . وبعاد هاذا العارض ل طبيعاة العلاقاة باين القارا ات والرسام بعاد نساخ المصااحف العفيمانياة تلز ا جابة عن ستالين : الأول : هل المصاحف العفيمانية مةتملة على جميل الأحرف السبعة ؟ والآ ر : هل القرا ات الق ياُق،رسأ أا القرا السبعة أوالعةر ها جميل الأحارف السابعة ُ ، س أ بعلا ا ؟ وا جابة ع ن هذين الستالين متدا لة وينبني بعلا ا على بعا . أماا الساتال الأول فقاد أجااب عناه ابان ابازري بقولاه :ن ن هاذ مسا لة كبار ا تلااف العلمااا في اااا ، فاااذهب جماعاااات مااان الاق اااا والقااارا والمتكلماااين لى أن المصااااحف العفيمانياااة مةاااتملة علاااى جميااال الأحااارف السااابعة الاااق نااازل القااارآن أاااا ، وقاااد أجمااال الصاااحابة علاااى نقااال المصاحف العفيمانية من الصحف الق كتب اا أباو بكار وعمار ، و رساا ل كال مصاحف من اا لى مصاار ماان أمصااار المساالمين ، وأجمعااوا علااى تاارك مااا سااوى ذلااط ، وقااال هااتلا : ولا نااوز أن ين ى عن القرا ببعا الأحرف السبعة ، ولا أن نُمعوا على ترك ا من القرآن ُ . ( 1 ) نقلاً عن ابن الأنباري : يلاا الوقف ً 1 / 311 ( 2) ا بانة ص 10 ، وين ر : الباقلاأ : نك الانتصار ص 102 ، وأبو امة : المر د الوجيز ص 144 ( 3) ا بانة ص 10 ، وين ر : الباقلاأ : نك الانتصار ص 102 ، و أبو امة : المر د الوجيز ص 144

عدد الصفحات ٤٨