اللقاء العلمي للشبكة مع أ.د.غانم قدوري الحمد- 1426هـ17 شبكة التفسير والدراسات القرآنية – ملتقى أهل التفسير w w w . t a f s i r . n e t وأكتاا ار لى أن روا الحدي من الصحابة - رضا الله عن م – بلغاوا واحاداً ً وعةااارين صاااحابياً ً ( 1) ، وأن أبا عبياااد القاسااام بااان سااالا ( ت 224 هاااا ) ناااآ علاااى تاااواتر ( 2) . وي منا هنا البح ل معنى الأحرف السبعة وعلاقت ا بقرا القرآن و كن تصنيف روايات الحدي بنا على ما ورو في ا لى ثلاؤ اموعات ها ( 3) : 1 . اموعااااة روايات تتلااااامن حصااااول نقاااااش بااااين بعااااا الصااااحابة حااااول القاااارا وبو م لى النبي - صلى الله عليه وسلم – فيسمل من م قرا ا م ويقارهم علي اا ويقاول لهام : ن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف ، فاقر وا ماا تيسار مناه . وقاد حادؤ مفيال ذلاط النقااش باين عمار بان ا طااب وهةاا بان حكايم ، وباين أبي بان كعاب ورجال مان الصاحابة ، وكاذلط حصل لعبد الله بن مسعوو ، رضا الله عن م . 2 . اموعاااة روايات وروت ا اااار في اااا لى حاااوار باااين جبريااال – علياااه السااالا – والناابي - صاالى الله عليااه وساالم – حااول قاارا القاارآن وعلااى كاام حاارف يُقاارأ ، وماان أ اا رها ُ حدي أبي بن كعب ، وحذياة بان اليماان – رضاا الله عن ماا – أن النابي - صالى الله علياه وسلم – قال : ن لقي جبريل عند أح ار المِّرا ، فقلا : يا جبريال أ بُعفيا ل اماة أمياين ِّ ُ ... ن ، وقد مر كاملاً ً 3 . اموعااة روايات أ ااارت لى قااول الناا – صاالى الله عليااه وساالم - : ن ن هااذا القارآن أنازل علاى سابعة أحارف ن وجااا ل بعاا الاروايات : ن كل اا اافه كاافه ن أو ن أي ااا ه ه قرأت أصب ن ، كما ورو ذلط ل حدي أ أيوب الأنصارية ، وأبي هريار ، ورواياة عان ابان مسعوو ، وغرهم ، رضا الله عن م . و يرو ل أي من روايات الح دي تدياد لرحارف السابعة ، قاال أباو بكار ابان العاربي : ن تتعين هذ السبعة بنآ من النبي – صلى الله علياه وسالم - ، ولا لجماا مان الصاحابة ، وقاد ا تلاا في اا الأقاوالن ( 4) . ولكان المت مال ل الاروايات لا يخطاي تدياد موضاوع ا وهااو ( 1) السيواا : ا تقان 1 / 13 1 ، وين ر : ابن ابزري : النةر 1 / 21 ( 2) فلاا ل القرآن ص 339 ، وين ر : ابن ابزري : النةر 1 / 21 ( 3 ) كن الاالا على روايات الحدي ل المصاور المذكور ل الهامش رقم 40 ) المتقد ( 4) ين ر : أبو امة : المر د الوجيز ص 97 ، والرزكةا : البرهان 1 / 212
عدد الصفحات ١٧اللقاء العلمي للشبكة مع أ.د.غانم قدوري الحمد- 1426هـ18 شبكة التفسير والدراسات القرآنية – ملتقى أهل التفسير w w w . t a f s i r . n e t قاارا القاارآن ، فااالا تلاف الحاصاال بااين الصاا حابة كااان ل الألااااظ المسااموعة ، لا ل المعاااأ الما ومة ( 1) . وقد قاال محماد بان ا اب الزهاري بعاد روايتاه لحادي الأحارف السابعة : ن بلغا أن تلاااط السااابعة الأحااارف نماااا هاااا ل الأمااار الاااذي يكاااون واحاااداً ، لا يختلاااف ل حااالال ولا ً حرا ن ( 2) ، وأ رج الطبري عن أبي العالياة الرياحاا (ت 90 هاا) أناه قاال : ن قارأ علاى رساول – صالى الله عليااه وساالم – ماان كال ااسه رجاالٌ ، فااا تلاوا ل اللغاة ، فرضااا قاارا م كل اام ، ه ٌ وكانااا بناااو رااايم أعااارب القاااو ن ( 3) بلاااا : ن قااارأ عناااد النااابي ن ،والبااااقلاأ ل نكااا الانتصاااار ( ص 387 ) بلااا : ن قاارأ عليااه ماان كاال حااا رجاال ن وهااذا ياادل علاا ى أن الصااحابة ا تلاااوا ل قاارا القرآن ، ونزل الر صة بالتيسر علي م ل القرا ، و يختلاوا ل المعاأ والأحكا . ( 4) وقد ا تلف الناس ل معنى حدي ن الأحرف السبعة ن ا تلافاً كبراً ً ً ( 5) ، وقاال ا ماا ابن تيمية ، ل جابته حين ستيل عان الماراو بالأحارف السابعة : ن هاذ مسا لة كبار ، قاد تكلام في ااا أصااناف العلمااا ،من الاق ااا والقاارا وأهاال الحاادي والكاالا و اار الغريااب وغاارهمن ( 6) . وقال القرابي : ن قد ا تلف العلما ل المراو بالأحرف على ساة وثلاثاين قاولاً ، ذكرهاا أباو ً حاااام محمااااد باااان حياااان البسااااق ن ( 7) .وأوروهااااا الساااايواا ل كتاباااه ا ت قااااان ( 8) . وقااااد أوصاااال ( 1) الم د وي : بيان السبب ص 144 ( 2) أبو عبيد : فلاا ل القرآن ص 335 ، وصحيح مسلم بةر النووي 6 / 101 ،والطبري : جامل البيان 1 / 14 ( 3) جامل البيان 1 / 19 ، ونقله أبو امة ل المر د الوجيز ( ص 13 ) ( 4) وروت رواية عن أبي مسعوو عن الن -صلى الله عليه وسلم – أنه قال : ن كان ا لكِّتساب الأول نزل من باب واحد ِّ س ،ونزل القرآن من سبعة أبواب على سبعة أحرف : زاجر وآمر ، وحلال وحرا ، ومحكم ومتةابه ، وأمفيال ن ( ين ر الطبري : جامل البيان 1 / 30 ، والداأ : الأحرف السبعة ص 57 ، وأبو امة : المر د الوجيز ص 107 ) وقال ابن عبد البر ( التم يد 8 / 275 ) : ن هاذا حادي عناد أهال العلام يفيبا ... وهاذا الحادي اتمال علاى ضاعاه من ج ة سناو ، وقد رو قو من أهل الن ار ن . وباينَّ عادو مان العلماا أن هاذا الحادي لا علاقاة لاه بالر صاة َّ ل قرا القرآن المذكور ل حدي الأحرف السبعة ( ين ر : الأندرابي : ا يلاا ص 61 – 62 ، وأبو امة : المر د الوجيز ص 108 ، وابن ابزري : النةر 1 / 25 ، والسيواا : ا تقان 1 / 136 ) ( 5) مكا : ا بانة ص 34 . ابن عبد البر : التم يد 8 / 274 ، وابن عطية : مقدمة تاسر ص 264 ( 6) امو الاتاوى 13 / 389 ( 7) ابامل لأحكا القرآن 1 / 42 ( 8) 1 / 138 - 141
عدد الصفحات ١٨اللقاء العلمي للشبكة مع أ.د.غانم قدوري الحمد- 1426هـ19 شبكة التفسير والدراسات القرآنية – ملتقى أهل التفسير w w w . t a f s i r . n e t السيواا الأقوال ل معنى الحدي لى أربعين قولاً ً ( 1) وقاد ياااز القااارئ ماان سماا هااذ الأعااداو ماان الأقاوال ، وقااد نعلااه ذلااط يتةااكط ل مكانيااة وراك معاانى الحاادي أو الوقااوف علااى المااراو منااه ، لكاان الاااالا علااى تلااط الأقااوال نعل القارئ يلاع ا ل اارها الصح يح ، وكان الةرف المزأ المرسا الاذي نقال تلاط الأقاوال عاان ابااان حباااان قاااد قاااال : ن هاااذ الوجاااو أكفيرهاااا متدا لاااة ، ولا أوري مساااتندها ، ولا عم ااان نقل ، ولا أوري ِّس آَّ كل واحد من م هذ الأحرف السبعة بما ذكار ... وأكفيرهاا يعارضاه ِّس َّ حاااادي عماااار ماااال هةااااا باااان حكاااايم الااااذي ل الصااااحيح ، فإ مااااا يختلاااااا ل تاساااار ولا أحكامه، نما ا تلاا ل قرا حروفه ن . ( 2) ولا يخاى على النا ر ل تلط الأقوال أن مع م ا لا علاقة له بقرا القرآن ، لأ ا تتعل بالمعاأ والأحكا ، وها الأقوال من (1-19) والأقوال من31- 35) ، وبقا من ا أحد عةر قولا ستة من ا ً تدور حول تاسر الأحرف بسبل لغات ، وما بقا يدور حول وجو النط المختلاة (3). ولا يبقى من تلط الأقوال بعد التمحيآ لا ثلاثة أو أربعة صالحة للعرض والمناقةة . وذكر الزركةا أن أبا جعار بن محمد بن ساعدان الكاول النحاوي ( ت 231 هاا) قاال : ن ناااه مااان المةااااكل الاااذي لا يُااادر ُ ى معنااااا ، لأن العااارب تُساااما الكلمااااة المن وماااة حرفاااااً ، ُ ً وتُساما القصاايد بأسارها كلمااة ، والحارف يقاال علااى المقطاو ماان الحاروف المع مااة ، والحاارف ُ أيلااً المعنى واب ة. ً ( 4) . وعسدَّ ُ السيواا مان المتةاابه ، فقاال ل كتاباه ( تناوير الحوالاط ) : ن وأرجح اا عنادي س َّ ُ قول من قال : ن هذا من المتةابه الذي لا يدرى ويلاه ، فاإن الحادي كاالقرآن مان م المحكام والمتةااااابه ن [ 1 / 160 ] ، لكنااااه قااااال ل كتابااااه ( الااااديباج) : ن المختااااار أن هااااذا ماااان متةااااابه ( 1) ا ت قان 1 / 131 ( 2) ا تقان 1 / 141 ( 3 ) تن ر تلط الأقوال ل ا تقان 1 / 138 -141 ( 4) البرهان 1 / 213
عدد الصفحات ١٩اللقاء العلمي للشبكة مع أ.د.غانم قدوري الحمد- 1426هـ20 شبكة التفسير والدراسات القرآنية – ملتقى أهل التفسير w w w . t a f s i r . n e t الحادي الاذي لا يُادرى ويلاه ، والقادر المعلااو مناه تعادو وجاو القارا ات ن ُ ( 1) ، و نماا يبحاا العلما ل هذا القدر الم علو منه ، وهو تعدو وجو القرا ات . ولعاال ماان المايااد ، قباال مناقةااة أ اا ر الأقااوال ل معاانى الحاادي ، أن أ اار لى ولالااة كلمااة ( الحاارف) ل اللغااة ، ليساا ل تا اام أقااوال العلمااا ل معاانى الأحاارف الساابعة ، جااا ل لساان العاارب : الحارف ل الأصاال الطارف وابانااب، وحاارف كال ااا ارفاه و اا ار وحااد ، وحرف الةا ناحيته ، وفلان على حرف من أمر أي على ناحياة مناه ، ك ناه ينت ار ويترقاب ، ول التنزيل العزيز ومان النااس مان يعباد الله علاى حارف [ 11 ] والحاارف ماان حااروف اله ااا معااروف ، والحاارف الأوا أو الرابطااة ، والحاارف القاارا الااق تُقاارأ ُ ع لى أوجه ( 2) وذكر الداأ وج ين ل تسمية الوجه من القارا حرفااً ، فقاال : ن يتوجاه لى وج ا ً : أحااداا : أن يكااون يعااني بااذلط أن القاارآن أناازل علااى ساابعة أوجااه ماان اللغااات ، لأن الأحارف جماال حارف ، ل ابماال القليال ، مفياال فاسل،اس وأفلااس ورأس وأر س ، والحارف قااد يااراو س ، به الوجه .. . فل ذا سمسَّى النبي سَّ – صلى الله عليه وسلم – هذ الأوجه المختلااة مان القارا ات ، والمتغاااير ماان اللغااات أحرفاااً ، علااى معاانى أن كاال ااا من ااا وجااه علااى حدتااه ، غاار الوجااه ً الآ اار ، كنحااو قولااه تعااالى:( وماان الناااس ماان يعبااد الله علااى حاارف ) أي علااى وجااه ن تغاار عليه تغر عن عباوته و ااعته على ما بينا . والوجااااه الفياااااأ : ماااان معاااانى الأحاااارف : أن يكااااون – صاااالى الله عليااااه وساااالم – سمسَّااااى سَّ القاارا ات أحرفاااً علااى ارياا السااعة ، كنحااو مااا جاارت عليااه عاااو العاارب ل تسااميت م الةااا ً باسم ما هاو مناه ... فلاذلط سمَّاى النابي َّ – صالى الله علياه وسالم – القارا حرفااً ، و ن كانا ً كلاماً كفيراً ، من أجل أن من اا حرفااً قاد غُار ن ُماه ، أو كُسِّارس ، أو قلاب لى غار ، أو أُميال ً ً ً ُ ُ ُ ِّ س ُ ، أو زِّيدس ، أو نُقآ منه ، على ما جا ل المختلف فيه من القرا ن ِّ س ُ ( 3) . ( 1) الديباج 2 / 409 ( 2 ) لسان العرب 10 / 385 – 386 – حرف ( 3) الأحرف السبعة ص 27 - 28
عدد الصفحات ٢٠اللقاء العلمي للشبكة مع أ.د.غانم قدوري الحمد- 1426هـ21 شبكة التفسير والدراسات القرآنية – ملتقى أهل التفسير w w w . t a f s i r . n e t ول ما ثل عرض موجز ومناقةة مركز لأهم الأقوال ل معنى الأحرف السبعة 1 . الأحرف السب عة : سبعة وجوه من وجوه القراءات : نسااب بعااا المااتلاين لى ا لياال باان أحمااد أنااه قااال : معاانى قولااه ساابعة أحاارف : ساابل قارا ات ، والحاارف هاا هنااا القارا ( 1) . وقااال الزركةااا : وهاو أضااعا ا ( 2) . ونقلاه بعااا المحاادث بتعريف الكلمتين فقال : ن القول الفيال : هو أن المراو بالأحرف السابع ة : القارا ات السابل ، وهاااو قااااول ا لياااال بااان أحمااااد، وذلااااط قااااول ضاااعيف ...ن ( 3) . ومعلااااو لاااادى المتخصصااااين أن مصااطلح ( القاارا ات الساابل) يكاان معروفاااً ل زماان ا لياال ، قااال اباان تيميااة : ن لا ناازا بااين ً العلما المعتبرين أن الأحرف السبعة الق ذكر النبي - صلى الله عليه وسالم – أن ا لقارآن أنازل علي ا ليس ها قرا ات القارا السابعة المةا ور ، بال أول مان جمال قارا ات هاتلا هاو ا ماا أبو بكر بن ااهد ، وكان على رأس المتية الفيالفية ببغداو ... ن ( 4) . ويبدو ل أن قول ا ليل ل تاسر الأحارف ياُا، سام، علاى ماا أراو، وياترجح عنادي أناه ُ ، س ، أراو بقولااه : ن ساابل قاارا ات ن : ساابعة وجااو ماان القاارا ، قااال ل العااين : ن وكاال كلمااة تقاارأ علااى وجااو ماان القاارا ات تساامى حرفاااً ن ً ( 5) . ولعلااه يكااون أااذا التاساار قااد فااتح باباً لماان جااا ً بعد من العلما الذين حملوا ( الأحرف السبعة) على سبعة أوجه من القرا . فقااد قااا جماعااة ماان أهاال العلاام بتصاانيف الا ااتلاف الموجااوو ل القاارا ات علااى ساابعة وجاااو ، وجعلاااوا كااال وجاااه حرفااااً مااان تلاااط الأحااارف ، وبعاااا العلماااا اقتصااار علاااى تصااانيف ً الا اااتلاف الموجاااوو ل القااارا ات الصاااحيحة المةااا ور ، وبعلاااا م تعااادَّى ذلاااط لى القااارا ات َّ الةاذ المخالاة ط المصحف . ولعال اباان قتيبااة ( ت 276 هااا) هااو أقااد ماان فعاال ذلااط ، فقااد قااال ل كتابااه ( وياال مةااكل القاارآن) : ن و نمااا وياال قولااه - صاالى الله عليااه وساالم - : ( ناازل القاارآن علااى ساابعة أحرف ) : علاى سابعة أوجاه مان اللغاات متارقاة ل القارآن ... وقاد تادبرت وجاو ا الاف ل ( 1 ) ابن عبد البر : التم يد 8 / 274 ( 2) البرهان 1 / 214 ( 3) أمر عبد العزيز : وراسات ل علو القرآن ص 86 ( 4) امو الاتاوى 13 / 390 ، وين ر : مكا : ا بانة ص 5 ( 5) 3 / 210
عدد الصفحات ٢١اللقاء العلمي للشبكة مع أ.د.غانم قدوري الحمد- 1426هـ22 شبكة التفسير والدراسات القرآنية – ملتقى أهل التفسير w w w . t a f s i r . n e t القرا ات فوجد ا سبعة أوجه ... ن ( 1) . وليبال ابانس قتيباة ل تا س سار الأحارف علاى هاذا النحاو عادوٌ كبار مان علماا القاارا ات ، ٌ مااان المتقااادمين والمتااا رين ( 2) ، وهااام قاااد يختلااااون ل بعاااا التااصااايل لكااان م متاقاااون علاااى الأسااس الااذي قاا عليااه تاساارهم لرحارف الساابعة ، وهاو تقساايم وجااو القارا ات علااى ساابعة أقسا ، لتكون بعدو الأحرف الق نزل علي ا الق رآن . ولا ااااط ل أن القاااارا ات القرآنيااااة نانااااة ماااان ر صااااة الأحاااارف الساااابعة ، وأن هااااذ الأحاارف لا نااد تاساارها لا ل تلااط القاارا ات ، لكاان نقطااة اللاااعف ل هااذا المااذهب هاااا عااد وجااوو مااا يتكااد قصااد الناابي - صاالى الله عليااه وساالم – لهااذ الوجااو الااق ِّماال علي ااا الحدي . قال أبو امة الم قدسا : ن وهذ الطرو المذكور ل بيان وجو السابعة الأحارف ل هذ القرا ات المة ور كل ا ضعياة ، ذ لا وليال علاى تعياين ماا عيناه كال واحاد مان م ، ومان الممكن تعيين ما يعينوا ، ِّصل حصر جميل القرا ات ل ما ذكارو مان اللااوابط ، فماا الدليل على جعل ما ذكرو مما و ل ل ضابط م مان جملاة الأحارف السابعة وون ماا ياد ل ل ضابط م ن ( 3) . 2 . الأحرف السبعة : سبع ل ات كان أبو عبيد القاسم بن سلا ( ت 224 هاا) مان أقاد مان فسسَّارس الحادي ، وهاو س َّ س أول من حمله على اللغات ، فقال ل كتاب ( غريب الحدي ) ن : قوله : سابعة أحارف ،يعاني س بل لغات من لغات العرب ، وليس معناا أن يكاون ل الحارف الواحاد سابعة أوجاه ، هاذا ماا نساامل بااه قااط ، لكاان نقااول : هااذ اللغااات متارقااة ل القاارآن ، فبعلاااه ناازل بلغااة قااريش ، وبعلاااه بلغااة هُااذسي،ل ، وبعلاااه بلغااة هااوزان، وبعلاااه بلغااة أهاال الاايمن، وكااذلط سااا ر اللغااات ، ُ س ، ومعاني اا ل هاذا كلا ه واحاد ، ومماا يباين ذلاط قاول ابان مساعوو : أ سمعا القسارسأ س فوجاد م س س س متقاربين ، فاقر وا كما عل متم ، نما هو كقول أحادهم : هسلُامَّ وتعاالس ، وكاذلط قاال ابان سارين س ُ َّ س ( 1) ص 34 - 38 ( 2) ين ار : أباو اامة : المر اد الاوجيز ص 113 - 125 ، وابان ابازري : النةار 1 / 26 - 28 ، ومحماد عباد الع اايم الزر قاأ : مناهل العرفان 1 / 128 - 160 ( 3) المر د الوجيز ص 127
عدد الصفحات ٢٢اللقاء العلمي للشبكة مع أ.د.غانم قدوري الحمد- 1426هـ23 شبكة التفسير والدراسات القرآنية – ملتقى أهل التفسير w w w . t a f s i r . n e t : نما هو كقولط : هلم وتعال وأقبل . فس ار ابان سارين فقاال : ل قارا ابان مساعوو ( ن كانا لا زسقا، س ، يسااةً واحااد ) ،ول قرا تنااا : س ً ن، كانا لا صاايحة واحااد ، [ 29 ] يكاون المعاانى ل الساابعة الأحاارف لا علااى اللغااات لا غار، بمعاانى واحااد ،لا يختلااف فيااه حاالال ولا حرا ولا بر ولا غر ذلط ن ( 1) . وقاااال أباااو عبياااد ل كتاباااه ( فلااااا ل القااارآن ) :ن ولااايس معااانى تلاااط السااابعة أن يكاااون الحرف الواحد يُقرأ على سبعة أوجه ، هذا ا غر موجوو ، ولكنه عندنا أنه نزل علاى سابل ُ لغات متارقة ل جميل القرآن من لغات العارب ، فيكاون الحارف من اا بلغاة قبيلاة ، والفيااأ بلغاة أ رى سوى الأولى ، والفيال بلغة أ رى سوااا ، كذلط لى السبعة ، وبعاا الأحياا أساعد أا وأكفير ح اً في ا من بعا ، وذلط باسين ٌِّ ل أحاويا تاترىن ً س ٌِّ ( 2) ، ونقال أباو عبياد رواياة عان أنااس باان مالااط بناازول القاارآن بلغااة قااريش ، ونقاال روايتااين عاان عبااد الله باان عباااس ل تساامية القبا ل الق نزل القرآن بلغا ا ( 3) . قااااال الساااايواا : ن و لى هااااذا ذهااااب أبااااو عبيااااد ، وثعلااااب ، والأزهاااا ري ، وآ اااارون ، وا تار ابن عطية ، وصححه البي قا ل الةعب ن. ( 4) قاال اباان عبااد الابر : ن وأنكاار أكفياار أهال العلاام أن يكااون معانى حاادي الناا - صاالى الله عليه وسلم - : أنزل القرآن على سبعة أحرف : سبل لغات ، وقالوا هذا لا معانى لاه ،لأناه لااو كااان ذلااط كااذلط ينكاار القااو بعلااا م علااى بعااا ل أول الأماار ، لأنااه ماان كاناا لغتااه ايتياً قاد جُبِّالس واباال علياه وفُطِّارس بااه ياُن،كسار علياه ، وأيلاااا فاإن عمار باان ا طااب وهةاا باان ً ُ ِّ س ُ ِّ س ُ ، س حكيم كلااا قر ا مكا ، وقد ا تلا قرا ما ...ن. ( 5) وقااال الطاابري ن هااذا القااول : ن لا ن اال فساااو ذو عقاال ، ولا يلتاابس طاات علااى ذي لااب ... ماال ن المتاادبر ذا تاادبر قااول هااذا القا اال ل ويلااه قااول الناابي – صاالى الله عليااه ( 1) غريب الحدي 3 / 159 - 161 ( 2) فلاا ل القرآن ص 339 ( 3) فلاا ل القرآن ص 339 - 340 ( 4 ) ا تقااان 1 / 135 ، وين اار : الأزهااري : اااذيب اللغااة 5 / 13 ، واباان عطياااة : مقدمااة تاساار 267 ، البي قاااا عب ا ان 2 / 42 ، وأبو امة : المر د الوجيز ص 134 ( 5) التم يد 8 / 280 - 281 ، وين ر : أبو امة : المر د الوجيز ص 102 – 103
عدد الصفحات ٢٣اللقاء العلمي للشبكة مع أ.د.غانم قدوري الحمد- 1426هـ24 شبكة التفسير والدراسات القرآنية – ملتقى أهل التفسير w w w . t a f s i r . n e t وساالم - : ن أناازل القاارآن علااى ساابعة أحاارف ن واوعا ااه ن معاانى ذلااط ساابل لغااات متارقااة ل جمياال القاارآن ، جماال بااين قيلااه ذلااط ، واعتلالااه لقيلااه ذلااط بالأ بااار الااق رُوِّيساا ، عماان رُوِّيس ُ ِّ س ، ُ ِّ س ذلاااط عنااا ه مااان الصاااحابة والتاااابعين ، أناااه قاااال : هاااو بمنزلاااة قولاااط : تعاااال وهلااام وأقبااال ، وأن بعلااا م قااال : هااو بمنزلااة قاارا عبااد الله : لا زقيااة ، وهااا ل قرا تنااا : لا صاايحة ، ومااا أ اابه ذلط ، عُلِّمس أن حُ س سهُ مُا،سِّدس ٌ ل ذلط مقالته ، وأن مقالته فيه ملااو ح ه ...ن ُ ِّ س ُ س س ُ ُ ، ِّ س ٌ ( 1) . وأ ار الطبري لى أن الآ ر المروية ل تعياين تلاط اللغاات لا تقاو أاا ح اة ، فقاال : ن ورُوِّيس جميااال ذلاااط عااان ابااان عبااااس ، وليسااا الرواياااة عناااه مااان رواياااة مااان ناااوز الاحت ااااج ُ ِّ س بنقلهن ( 2) . ومن الدارسين المحدثين من رجَّح هذا القول َّ ( 3) ، لكن أكفيرهم ضعَّاه وروَّ عليه َّ َّ . ( 4) 7 . الأحرف الس بعة : سبعة ألفاظ مختلفة في النطق متفقة في المعنى : ضاااعَّف الطااابري ( ت َّ 310 هاااا) تاسااار أبي عبياااد لرحااارف السااابعة بأ اااا سااابل لغاااات متارقااة ل القاارآن ، وروَّ ، وقااال : ن باال الأحاارف الساابعة الااق أناازل الله أااا القاارآن هاان لغااات َّ سبل ل حرف واحد وكلماة واحاد ، با اتلاف الألاااظ وا تاااو المعااأ ، كقاول القا ال : هلامَّ َّ ، وأقبل ، وتعال ، و لَّ ، وقصدي ، وهوي ، وقربي ، مما لتلف فيه الألااظ بلااروب المنطا َّ وتتا فيه المعاأ ... ن ( 5) . وذهاااب الطااابري لى أن عفيماااان بااان عااااان - رضاااا الله عناااه – جمااال المسااالمين علاااى حارف واحاد ، حاين أمار بانتسااخ المصااحف ، و أن الأحارف الساتة الأ ارى قاد تُرِّكسا ِّ القارا ُ ِّ س ِّ أااا حاا وسرسسساا ، ماان الأمااة معرفت ااا س س س ، ( 6) ، بناااا علااى أن الأمااة أماارت ااا القاارآن و ُااار ِّست ل ُ ِّس ( 1) جامل البيان 1 / 24 - 25 ( 2 ) جامل البيان 1 / 29 ( 3) ين ر : أمر عبد العزيز : وراسات ل علو القرآن ص 88 - 90 ( 4) ين اار : محمااد عبااد الع اايم الزرقاااأ : مناهاال العرفااان 1 / 173 ، ومحمااد ااازر ارااال : الااوجيز ل علااو القاارآن ص 114 - 115 ( 5) جامل البيان 1 / 25 ( 6) جامل البيان 1 / 28
عدد الصفحات ٢٤اللقاء العلمي للشبكة مع أ.د.غانم قدوري الحمد- 1426هـ25 شبكة التفسير والدراسات القرآنية – ملتقى أهل التفسير w w w . t a f s i r . n e t قرا ته وحا ه بأي تلط الأحرف السبعة ا ت ( 1) وياارى الطاابري أن القاارا ات الااق يقاارأ أااا القاارا اليااو لا علاقااة لهااا بالأحاارف الساابعة ، حياا قااال : ن ف ماااا مااا كااان مااان ا ااتلاف القااارا ل رفاال حاارف وجااار ِّ ونصاابه ، وتساااكين ِّ حرف وتريكه ، ونقل حرف لى آ ر مال اتاااو الصاور ، فمان معانى قاول النابي – صالى الله علياه وسالم -: ن أُمارت أن اقارأ القارآن علاى ساابعة أحارف ن بمعازل ، لأناه معلاو أناه لا حاارف ُ من حروف القرآن ، مما ا تلا القارا ل قرا تاه أاذا المعانى ، يوجاب المِّارا ُ باه كُا،ارس الممااري ِّ ُ ُ ، س به ، ل قول أحد من علما الأمة ن ( 2) وانتصاار اباان عبااد الاابر ( ت 463 هااا) لمااذهب الطاابري ل تاساار الحاادي ، وقااال : ن وأنكاار أكفياار أهاال العلاام أن يكااون معاانى حاادي الناابي – صاالى الله عليااه وساالم : أناازل القاار آن على سابعة أحارف سابل لغاات ... وقاالوا : نماا معانى السابعة الأحارف سابعة أوجاه مان المعااأ المتاقة المتقاربة بألااظ مختلاة،هو: أقبل وتعال وهلم ، وعلى هذا الكفير من أهل العلم ( 3) . وذكااار ابااان عباااد الااابر أن ساااايان بااان عينياااة ( ت 198 هاااا) سُاااتيِّلس عااان ا اااتلاف قااارا ُ ِّ س المااادنيين والعااا راقيين : هااال تاااد ل ل السااابعة الأحااارف ؟ فقاااال : لا ، و نماااا السااابعة الأحااارف كقااولهم : هسلُاام ، وأق،بِّاال، ، وتاسعسااالس ، أيَّ ذلااط قلاا أجاازأك س ُ ، ِّ ، س س س َّ ( 4) . ولعاال الطاابري اسااتند لى رأي سايان ل تاسر لرحرف السبعة. ومان المحاادثين مساان رجَّااح هاذا المااذهب س َّ ( 5) ، وماان م ماان أنكار لأنااه كاان أ ن يُسااتدل بااه ُ على جواز ن وية المعنى باللا المراوف ن ( 6) ، وهو ما يااتح باب القاول بجاواز القارا بالمعا ، كما ذهب لى ذلط بعا المستةرقين متةبفيين أذا التاسر لرحرف السبعة. ( 7) لكن الروايات والآ ر المنقولة عن بعا الصحابة والتابعين تةر لى ا مان ذلاط ، ( 1) جامل البيان 1 / 25 ( 2) جامل البيان 1 / 29 ( 3) التم يد 8 / 280 - 281 ( 4 ) التم يد 8 / 293 ،وين ر : أبو امة : المر د الوجيز ص 105 ( 5) ين ر : منا القطان : مباح ل علو القرآن ص 162 ( 6) ين ر : ابن ح ر : فتح الباري 9 / 26 ( 7) ين ر : صبحا الصالح : مباح ل علو القرآن ص 107 ، وعبد الصبور اهين : ليريخ القرآن ص 77 - 97
عدد الصفحات ٢٥اللقاء العلمي للشبكة مع أ.د.غانم قدوري الحمد- 1426هـ26 شبكة التفسير والدراسات القرآنية – ملتقى أهل التفسير w w w . t a f s i r . n e t كالت مفيياال بالأفعااال : هلاام وتعااال وأقباال ، وصاايحة وزقيااة ، لكاان الاابعا نعاال ذلااط ماان باب التاساار ولاايس القاارا ، علااى هااو مااا سنةاار لى ذلااط عنااد الحاادي عاان القاارا ات المخالاااة لرسم المصحف . تلط أهم الأقوال ل تاسر الأحرف السبعة ، ولا يكاو قول من اا يسالم مان م اذ أو اعتراض ، وهو ما نال مان اعتمااو واحاد من اا أو ترجيحاه ، ولكان تلاط الأقاوال بين اا تادا ل وارتبااا، ، وقااد يكماال بعلااا ا بعلااااً ل ف اام الر صااة ل القاارا ، وماان لا نااوز لغااا أي ً من ا ، لأن كل واحد من ا لى أصل الموضو بسبب : ( 1 ) فاالقول ن الأحارف هاا سابعة مان وجااو القارا ات يتخاذ مان الآ ر الاق ترتباا علاااى الر صاااة أساسااااً للتاسااار ، لكااان آرا العلماااا تباينااا ل كياياااة حصااار تلاااط السااابعة ، ً لكو م يستندون لى الاجت او ل ذلط . ( 2 ) والقااول ن الأحاارف ساابل لغااات ماان لغااات العاارب متارقااة ل القاارآن ، فيكاااون بعلااه بلغاة هاذ القبيلاة ، وبعلااه بلغاة أ ارى ، وهكاذا ، لا يبتعاد عان سابب الر صاة ، وهااو ا ااتلاف اللغااات ، لكنااه لا يااتوي لى التيساار ل القاارا بقاادر مااا يااتوي لى التعقيااد ، فباادلاً ً من قرا القرآن بلغة قريش فإن القارئ سيقر بسبل لغات . ( 3 ) والقاااول ن الأحااارف سااابل لغاااات ل حااارف واحاااد وكلماااة واحاااد ، با اااتلاف الألااااظ واتااااو الم عاااأ ، قااد يعاابر ِّ عاان وجااه ماان وجااو التيساار لكنااه يفياار أكفياار ماان ااكال ، ِّ ف اااو ِّصااار الر صاااة ل بااادال كلماااة بأ ااارى ، وياسعُاااد القااارا ات الموجاااوو الياااو لا تاااد ل ل س ُ الأحرف السبعة ، ولا يبين القا لون أذا القول أصل هذا القرا ات ومصدرها . وكاذلط فاإن الا اتلاف باين لغاات العاارب لا يصال لى أن يكاون للمعانى الواحاد لااا مغاااير ل كاال لغااة ماان تلااط اللغااات ، لأن الا ااتلاف بين ااا ذا وصاال لى هااذ الدرجااة فإ ااا ساااتكون لغاااات مساااتقلة لا نمع اااا اسااام العربياااة ، ولا يخااااى علاااى القاااارئ أن علماااا العربياااة والقرا حين يستخدمون كلمة ( لغات) فإ م يقصدون ماا يساميه اللغ وياون الياو بالل اات . ويلخآ الدكتور براهيم أنيس هذ القلاية بقولاه : ن فالا باد أن تةاترك له اات اللغاة الواحااد ل الكفيااار الغالباااة مااان الكلمااات ومعاني اااا ، ول مع ااام الأساااس الااق للاااال لهاااا بنياااة
عدد الصفحات ٢٦اللقاء العلمي للشبكة مع أ.د.غانم قدوري الحمد- 1426هـ27 شبكة التفسير والدراسات القرآنية – ملتقى أهل التفسير w w w . t a f s i r . n e t الكلمات ، وفوو هذا وذاك ل تركيب ابمل ، فإذا ا تلا معااأ مع ام كلما اا ، والاذت أسساً اصة ل بنية كلما ا ، وقواعد اصة ل تركيب جمل اا ، لا تسامى حينتياذ له اة ، بال ً لغة مستقلة ، و ن ل تتصل وغرهاا بو اا نعل اا تنتماا لى فصايلة واحاد مان الاصاا ل اللغويااة ن ( 1) ، فاااالقول بوجاااوو هااذا الا اااتلاف ل الألاااااظ المسااتخدمة ل الل اااات العربياااة للتع بر عن المعاأ أمر لا يتناسب وابيعة اللغات البةرية وسنن ا . و ذا كاناااا القاااارا ات القرآنيااااة جميع ااااا ، مةاااا ورها ، و اااااذها ، نانااااة ماااان ر صاااااة الأحااارف الساااابعة ، فينبغااااا البحاااا عاااان تاساااار الأحاااارف الساااابعة ل اااااار الا ااااتلاف بااااين القرا ات ، و ذا كان القرآن الكر قد نزل بلغة قريش جا ت الر صاة بعاد ذلاط ل التيسار بقرا ته بما اعتاووا عليه مان له اا م ، ف ارت القارا ات ، فاإن الأحارف السابعة لا لارج عان صااور التباااين بااين الل ااات العربيااة ، ولهااذا وجاادنا أن ااار علمااا الساالف ل تاساار الأحاارف السبعة تت ه هو لغات العرب ، و ن ا تلا وج ات ن رهم ل ذلط . و ذا كاناا محااااولات تديااد الأحااارف الساابعة كل اااا لا للااو مااان اعااتراض ، ف ااال مااان اللاااروري ا صاارار علااى تعيااين الساابعة ؟ وصاارف اب ااد ل ييااد قااول ورو ِّ الأقااوال الأ اارى ؟ ِّ والنتي ة ل الن اية واحد ،ها أن هذ القرا ات نانة من تلط الر صة . ولعل مفيل هذا الةاعور هاو الاذي حمال اا ااة مان علماا السالف علاى القاول بأناه مان المُة،كِّل ، ومرَّ من قبل قول السيواا : ن المختار أن هذا من متةاابه الحادي الاذي لا يادرى ُ ، ِّ َّ ويله ، والقدر المعلو منه تعدو وجو القرا اتن ( 2) . ولعاال ذلااط أيلاااا هااو الااذي حماال بعلاااااً ماان العلمااا علااى القااول بعااد راو حقيقاااة ً العاادو ل الحاادي ، و نمااا الدلالاااة علااى التيساار والسااعة ، وقاااد أ ااار لى ذلااط ا طاااابي ( ت 388 ها) بقوله : ن وقيل فيه وجه آ ر ، وهو أن المراو به التوسعة ، وليس حصراً للعدو ن ً ( 3) . وقااال الأناادرابي ( ت 500 هااا) : ن وقااال آ اارون : ن لااا الساابعة الااق ل هااذا ا اا جا على ج ة التمفيي ل ، لأنه لو جا ل كلمة أكفير من سابل قارا ات جااز أن يقارأ أاا ، كماا ( 1) ل الل ات العربية ص 18 ( 2) الديباج 2 / 409 ( 3) نقلاً عن أبي امة : المر د الوجيز ص ً 99
عدد الصفحات ٢٧اللقاء العلمي للشبكة مع أ.د.غانم قدوري الحمد- 1426هـ28 شبكة التفسير والدراسات القرآنية – ملتقى أهل التفسير w w w . t a f s i r . n e t جاا لمفيال ذلاط لاا السابعين ل قولاه ن تساتغار لهام سابعين مار فلان يغاار الله لهاام [ التوبة 80 ] – صالى الله علياه : ن لأزيادن علاى السابعين ن أنازل تعااالى : سااوا علااي م اسااتغارت لهاام أ تسااتغار لهاام لاان يغااار الله لهاام [ 6 ] روي هااااذا عاااان الحساااان . ووجااااه ذلااااط أن الساااابعة والساااابعين عنااااد العاااارب أصاااال للمبالغااااة ل العدون ( 1) . وقااال النااووي : ن قااال القاضااا عياااض ( ت 544 هااا) : قياال هااو توسااعة وتساا يل ، و يقصد به الحصر ن ( 2) . وقال أبو ا مة المقدسا ( ت 665 ها) : ن نه جارى كالمسفيسالِّ ل التعبار علاى التكفيار ، س س ِّ لا حصراس ل هذا العدو، والله أعلم ن س ( 3) . وقال ابان ابازري ( ت 833 هاا) : ن وقيال لايس الماراو بالسابعة حقيقاة العادو يا يزياد ولا ياانقآ ، بال المااراو الساعة والتيساار ، وأناه لا حاارج علاي م ل قرا تااه بماا هااو مان لغااات العااارب مااان حيااا أن الله تعاااالى أذن لهااام ل ذلاااط ، والعااارب يطلقاااون لاااا السااابل والسااابعين والسبل متية ولا يريدون حقيقة العدو ي لا يزياد ولا يانقآ، بال يريادون الكفيار والمبالغاة مان غر حصر ، قال تعاالى : كمفيال حباة انبتا سابل سانابل [ 261 ] ن تساتغار لهاام ساابعين ماار [ 80 ] – صاالى الله عليااه وساالم – ل الحساانة : ن لى ساابل متية ضعف لى أضعاف كفير ن ، وكذا حمال بعلاا م قولاه – صالى الله علياه وسالم : ن ا اان بلااال وساابعون ااعبة ن . وهااذا جيااد لااولا أن الحاادي ثبا ، فإنااه ثباا ل الحاادي ماان غاار وجااه أنااه ألي جبر ياال اارف واحااد ، قااال لااه ميكا ياال اسااتزو ... حاا بلاا ساابعة أحاارف ... فدَّل على راو حقيقة العدو واهصار ن َّ . ( 4) . وقال السيواا ( ت 911 ها) : ن الفياأ : أناه لايس الماراو بالسابعة حقيقاة العادو ، بال المااراو التيساار والتساا يل والسااعة ، ولااا ( الساابعة) يطلاا علااى راو الكفياار ل الآحاااو ، كمااا ( 1) ا يلاا ص 57 ( 2) ر النووي على صحيح مسلم 6 / 99 ( 3) المر د الوجيز ص 99 ( 4) النةر 1 / 25 - 26
عدد الصفحات ٢٨اللقاء العلمي للشبكة مع أ.د.غانم قدوري الحمد- 1426هـ29 شبكة التفسير والدراسات القرآنية – ملتقى أهل التفسير w w w . t a f s i r . n e t يطلاا ( الساابعون ) ل العةاارات و ( الساابل متيااة) ل المتيااين ، ولا يااراو العاادو المعااين، والى هااذا جنح عياض ومن تبعه . وياسااارُو ُ ماااا ل حااادي ابااان عبااااس ل الصاااحيحين ، أن رساااول الله س ُ ُ - صااالى الله علياااه وسلم – قال : ن أقرأأ جبريل على حرف ، فراجعته فلم أزل أستزي د ويزيادأ حا انت اى لى سبعة أحرف ن ... ف ذا يدل على أراو حقيقة العدو واهصار ن. ( 1) و كان أن للااآ ماان العارض الساااب لى نتي ااة تلخااآ الماراو ماان الأحاارف الساابعة ، وهو التعبر عن الر صاة ل القارا للصاحابة الاذين ركان م عااوا م اللغوياة مان نطا القارآن الكر با للا المنزل بلغاة قاريش ، وذلاط بالتر ايآ لهام بقرا تاه بعاربيت م الاق اعتاووهاا ونةا وا علي اا ، وهااا لا تبتعااد كفياراً عاان عربيااة قااريش الاق ناازل أااا القارآن ، فكاناا القاارا ات القرآنيااة ً نتي ة الر صة . و ذا كان السبعة تتعين بنآ من النابي - صالى الله علياه وسالم – ولا لجماا مان الصاحابة ، وقااد ا تلااا في ااا أقااوال العلمااا وتبايناا ، وذهااب بعلااا م لى أ ااا ماان المةااكل الاذي لا يُاادرى معناا ، وقااال آ ارون: يقصااد بالسابعة حقيقااة العادو ، فااإن صارف الن اار عاان ُ تديااد الساابعة لى وراسااة مااا أنت تااه الر صااة ماان قاارا ات وتديااد علاقت ااا بالمصااحف الاااذي أجمل عليه الصح ابة – رضوان الله تعالى علي م – أمر أكفير أاية وفا د . ومما يكمل الحدي عن ولالة الأحرف السابعة البحا عان مادى الر صاة ، وا جاباة عان التساا ل عان مقادار ارتباا، كال الوجاو الاق ترتبا عان الر صاة بالنابي - صالى الله عليااه وسلم – وصدورها عنه ؟ 4 . الأحرف السبعة توقيف أ م اجتهاد : كاان رساول الله - صاالى الله علياه وسالم – يتلقااى القارآن مان جبرياال – علياه الساالا – يتلو على صحابته ، وثمر كتبة الوحا بكتابته ، وكاان ذلاط ناري علاى لساان قاريش ، جاا ت ر صااة الأحارف الساابعة و تتغار اريقااة نازال القاارآن وتبليغاه ، لكاان الر صااة أوَّت َّ لى ور وجو جديد ل القرا ، لى جانب قرا ته بلغة قريش الاق أُنازل أاا ، وكُتِّابس علي اا ُ ُ ِّ س . ( 1) ا تقان 1 / 131 - 132
عدد الصفحات ٢٩اللقاء العلمي للشبكة مع أ.د.غانم قدوري الحمد- 1426هـ30 شبكة التفسير والدراسات القرآنية – ملتقى أهل التفسير w w w . t a f s i r . n e t وللباحاا أن يتسااا ل عاان مصاادر القاارا ات النانااة عاان ر صااة الأحاارف ، وهاال كااان مصدرها الوحا مفيل القرا العاماة الاق تلقاى أاا النابي - صالى الله علياه وسالم – القارآن مان جبريال – علياه ال سالا – أو نازل القارآن ارف واحاد وقارا واحاد قارأ النابي – صاالى الله عليااه وساالم – بالقاارا ات ، أو أق اار للصااحابة القاارا بالوجااو الااق كااانوا يقر و ااا ، سااب مااا تيسر لهم . كااان للاااادارس أن نااااد قاااولين ل هااااذ المساااا لة ، و ن كاااان مع اااام علمااااا الساااالف يتعرضوا لها بالنقاش ، وأقد من أ ر هذا التسا ل حاول الموضاو ، ل ماا االعا علياه ، هاو ابن الويه ( ت 370 ها) ، فقاال ل كتاباه ( عاراب القارا ات السابل وعلل اا ) : ن فاإن سا ل سا ل فقال : أهذ الحروف نزل على رسول الله - صلى الله علياه وسالم – أاذا الا اتلاف والوجو ، أ نزل رف واحد ، وقرأها رسول الله - صلى الله عليه وسلم – باللغات ؟ فابواب ل ذلط ، وبالله التوفي : أن اا اااة قالاا : ااا نزلاا علااى ساابعة أحاارف ماان ساابعة أبااواب ل العرضااات الااق كان جبريل عليه السلا ينزل بكل سنة فيعرض عليه رسول الله – صلى الله عليه وسلم. وقال آ رون : بل نزل القرآن بلغاة قاريش ، و ارف واحاد هاو مالاط ياو الادين [ 4 ] س س - صاالى الله عليااه وساالم – تساا يلاً علااى امتااه ، أن يقاارأ ً كل قو بلغت م ، وها سبل لغات متارقة ل القرآنن ( 1) . وقاال السايواا : ن وقاد حكاوا لافااً غريبااً ل الآياة ذا قُر ا ب ً ً ُ قارا تين ، فحكاى أباو اللي السمرقندي ( ت 375 ها) ل كتاب البستان قول أحداا : أن الله قال أما جميعاً . ً والفيااأ : أن الله قاال بقارا واحاد ، لا أناه أذِّنس أن نقارأ بقارا تين ... قاال : فاإن قيال ِّ س : ذا قلتم: نه قال لحدااا ، ف ي القرا تين ها؟ قلنا : الق بلغ ة قريش ، انت ىن ( 2) . وصر عدو من علما السلف أن القرا ات كل ا منزلاة ، فقاال أباو عمارو الاداأ ( ت 444 ها) : ن ووجه هذا الا تلاف ل القرا ات أن رسول – صالى الله علياه وسالم – كاان ( 1 ) عراب القرا ات السبل وعلل ا 1 / 18 – 20 ( 2) ا تقان 1 / 226 - 227
عدد الصفحات ٣٠اللقاء العلمي للشبكة مع أ.د.غانم قدوري الحمد- 1426هـ31 شبكة التفسير والدراسات القرآنية – ملتقى أهل التفسير w w w . t a f s i r . n e t يعرض القرآن على جبريل – عليه الصلا والسالا – ل كال عاا عرضاة ، فلماا كاان ل العاا الذي تول فيه عرضه عليه عرضتين ، فكان جبريال – علياه الصالا والسالا – ث اذ علياه ل كل عرضاة بوجاه وقارا مان هاذ الأوجاه والقارا ات المختلااة ، ولاذلط قاال – صالى الله علياه وسااالم - : ن هاااذا القااارآن أنااازل علي اااا ، وأ اااا كل اااا اااافه كاااافه ، وأبا لأمتاااه القااارا بماااا ه ه اااا ت من اااا ، مااال ا اااان بجميع اااا ، وا قااارار بكل اااا ، ذ كانااا كل اااا مااان عناااد الله تعاااالى منزلة،ومنه – صلى الله عليه وسلم – م وذ ن ( 1) . وقال أيلاا : ن وهذ القرا ات كل ا والأوجه بأسارها مان اللغاات هاا الاق أنازل القارآن علي ااا ، وقرأهااا رسااول الله – صاالى الله عليااه وساالم – وأقاارأ أااا ، وأبا الله تعااالى لنبيااه القاارا بجميع ا ، وصَّوب الرسول َّ - صلى الله عليه وسلم –من قرأ ببعلا ا وون بعان ( 2) . وقال البغوي ( ت 510 ها) : ن ذ ليس معنى هذ الحاروف أن يقارأ كال فريا بماا اا مما يواف لغته من غر توقيف ، بال كال هاذ الحاروف منصوصاة وكل اا كالا الله عاز و جال – نزل أا الرو الأمين على النبي – صلى الله عليه وسلم - ن ( 3) وقال ابن ح ر العسقلاأ ( ت 852 ها) : ن ن ا باحة المذكور تقال بالتةا ا ، أي أن كل أحد ياُغسر ُِّ الكلمة بمراوف ا ل لغته ، بل المراعى ل ذلط الساما مان النابي ُ س ُِّ – صالى الله علياه وسالم – ويةاار لى ذلاط قاول كاال مان عماار وهةاا ل حادي الباااب : أقارأأ الناابي – صلى الله عليه وسلم – ن ( 4) وجا ل بعا الروايات وأقوال بعا العلما ما يا م منه صادور بعاا القارا ات مان الصاحابة مان وون توقياف ، فقااال ابان ح ار : ن لكاان ثبا عان غار واحااد مان الصاحابة أنااه كان يقرأ بالمراوف ، و يكن مس موعاً له ، ومن أنكر عمار علاى ابان مساعوو قرا تاه ( عا ً حين) أي : ح حين ، وكتب ليه ن أن القرآن ينزل بلغة هذيل ، فا قرئ النااس بلغاة قاريش ولا تقر م بلغة هذيلن. وكان ذلط قبل أن نمل عفيمان الناس على قرا واحد ن ( 5) ( 1) الأحرف السبعة ص 46 ( 2) الأحرف السبعة ص 53 ( 3) نقلاً عن أبي امة : المر د الوجيز ص ً 134 ( 4) فتح الباري 9 / 27 ( 5) فتح الباري 9 / 27
عدد الصفحات ٣١اللقاء العلمي للشبكة مع أ.د.غانم قدوري الحمد- 1426هـ32 شبكة التفسير والدراسات القرآنية – ملتقى أهل التفسير w w w . t a f s i r . n e t ونقاال اباان جااني ل ( المحتسااب) ثاالاؤ قاارا ات عاان أنااس باان مالااط اسااتدل أااا علااى جواز القرا بالمراوف، وها : 1 . وماااان ذلااااط مااااا روا الأعمااااش ،قااااال : سمعاااا أنساااااً يقاااارأ : ( لسوسل ااااو،ا ليااااه وهااااو ً س س ، نمااازون) قياااال لاااه : ومااااا نماااازون ؟ نماااا هااااا : نمحااااون 57 ] ونمزون ويةتدون واحد قال أباو الااتح : ااهر هاذا أن السالف كاانوا يقار ون الحارف مكاان ن ار مان غار أن تتقد القرا بذلط، لكنه لموافقته صاحبه ل المعنى. ( 1) . 2 . عن الأعمش عن أنس أناه قارأ :( وأقاو ُ قايلاً ُ ً 6 ] له : يا أبا حمز ، نما ها : ( وأقو قيلاً) ، فقال أنس : ن أقو وأصوب وأه ً ي واحد . قااال أبااو الاااتح : هااذا يااتنس بأن القااو كااانوا يعتاابرون المعاااأ ، ويخلاادون لي ااا ، فإذا حصلوها وحصنوها سامحوا أناس م ل العبارات عن ا ( 2) 3 . وقااارأ أناااس ل ماااا روا أبان عناااه ( وحططناااا عناااط وزرك) ، قاااال : قلااا : يا أ حمااز : ( ووضاااعنا 2 ] للناااا وحططنااا عناااط وزرك سااوا . ن جبريااال أتاااى النبي – صلى الله عليه وسالم – فقاال : اقارأ علاى سابعة أحارف ، ماا للاط مغاار بعاذاب ، أو عذاباً بمغار ً ( 3) . ونقاال أبااو محمااد باان بسااطا عاان اايخه محمااد باان الهيصاام قولااه : ن أمااا القاارا ات فإ ااا على ثلاثة أوجه : من ا : أن يغلاط القاا رئ فيقارأ علاى الاف ماا هاو الحا ، وذلاط ماا لا ناوز أن يعتادَّ َّ به ل قرا ات القرآن ، و نما يرجل لومه على الغالط به ... والوجه الفياأ : من القرا ات أن يكون القرآن قد نزل علاى لغاة ، ارج بعاا القارا فيه لى لغة أ رى من لغات العارب ، مماا لا يقال فياه الاف المعانى ، فاترُِّ ُِّ كس النكار علياه تيساراً س ً وساعة ، وقارأ بااه بعاا القارا وذلااط بمنزلاة ماا ذكاار عان أناس باان مالاط أناه قاارأ ن وحللناا عنااط ( 1) المحتسب 1 / 296 ( 2) المحتسب 2 / 336 ( 3) المحتسب 2 / 367
عدد الصفحات ٣٢