المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

المدخل إلى إجراءات التقاضي في محاكم القضاء العام

عبد الرحمن بن يوسف اللحيدان

صفحة ٥ من ١٠

المدخل إلى إجراءات التقا في محاكم القضاء العام 64 الدائرةمن حيث انتهت. رابعا : إذا كانت الدعوى صالحةً للحح ك م فيها بأن ضح ب طَ ت فيها أقوال الخصوم وطلباتهم الختامية، وَ وح ج دَ ت الأسباب التي تستطيع الدائرة الحكم في الدعوى بها = فللمدعى عليه - إن كان حاضاً حين شَ طب الدعوى - أن يَ طلح ب من الدائرة أن تحَ كح مَ فيها، فإن حَ كَ مَ ت الدائرة فيح عَ دُّ حكمها غيابياً في حق المدعي، وهـذه حالة فريدة لم تتكرر في غير هـذا الموضع.( 1) المطلب الثالث: الواب إذا عح ر ضَ ت الدعوى على الدائرة فرَ أت هَ ا محرَّ رة، وجَّ هت ها للمدعى عليه وسألته الجواب، ويح عنى بالجواب: القول الذي يرد به المدعى عليه على دعوى المدعي أمام الحاكم . ويحشترََط في الجواب أن يكون ملاقياً للدعوى، صريحاً مجزوماً به من غير تردد. ( 2) وعند عَر ض الدعوى فللمدعى عليه حالّن: فإما أن يجح ي بَ وإما أن يَ م تَ ن ع عن الجواب صراحة أو حكماً (3): ومثال الّمتناع عن الواب صراحة أن يقول: لا أقر ولا أنكر. ومثال الّمتناع عن الواب حكما : أن يجحي بَ بجواب غير مح لاقٍ للدعوى، كأن يدَّ عي َ مدعٍ بأنه أ ق رَ ضَ المدعى عليه مبلَ غاً من المال فيح ج ي بح المدعى عليه بأنه لم يَ شتر من المدعي شيئاً. ففي هـذه الأحوال تأمح رح هح الدائرة بالجواب، وتح ك رِّ رح عليه ذلك ثلاثاً وتح فه محه بأنه إن لم يجحب فسَ يح عد ناكلاً عن الجواب وسيح ج رَ ى بح قِّ ه الوجه الشرعي. ( 4) وأما إن أجاب-المدعى عليه- عن دعوى المدعي فلا يلو جوابه من أحوال: (1 )المادة السادسة والخمسون من نظام المرافعات الشرعية، واللائحة التنفيذية الأولى للمادة (2 )ينظر: كشاف القناع ط دارالكتب العلمية ( 6/333)، ومطالب أولي النهى ط المكتب الإس6/507.) (3 ) ينظر كشاف القناع ط دار الكتب العلمية ( 6/340)، ومنتهى الإرادات ت ال5/296.) (4 )ينظر: كشاف القناع ط دار الكتب العلمية6/340)، والمادة السابعة والستون من نظام المرافعات الشرعية، و منتهى الإرادات ت التركي ( 5/287.) ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٦٥

المدخل إلى إجراءات التقا في محاكم القضاء العام 65 الحال الأول أن يح صَ دِّقَ المدعى عليه المدعي في جميع دعواه، فهذا يح سمَّّ إقراراً، وهـو وسيلة من وسائل الإثبات، فيح كتَ فىَ بإقراره، ولا يح طلب من المدعي بيِّ نَ ة .( 1) ومثال ذلك أن يدَّ عي مدَّ عٍ بأنه أقرض المدعى عليه مبلَ غَ اً قدره مئة ألف ريال على أن يح سَ دِّ دَ ه في رمضان وقد مَ ضىَ الأجل ولم يح سَ دِّ د المدعى عليه شيئاً ويَ ط لح ب إلزام المدعى عليه بالسداد، فيح جيب المدعى عليه بأن ما ذكره المدعي صحيح . الحال الثاني: أن يح ن ك رَ المدَّ عى عليه دعوى المدعي جمح لَ ةً وتفصيلاً، وفي هـذه الحال يح ط لَ بح من المدعي البينة وسيأتي الكلام على وسائل الإثبات بإذن الله تعالى. ومثال ذلك: أن يدَّ عي مدَّ عٍ بأن المدعى عليه أخذ سيارته - التي صفتها كذا وكذا - غَ ص بَ اً ويطلب إلزامه بردهـا، فيجيب المدعى عليه بأن ما جاء في دعوى المدعي غير صحيح، فتَ ط لح بح الدائرة البيِّ نة من المدعي. الحال الثالث: أن يصدِّق المدعى عليه المدعي في بعض دعواه وينكر الباقي، فهنا يطلب من المدعي البينة على ما أنكره المدعى عليه. مثال ذلك: أن يدعي مدعٍ على مدعى عليه بأنه اقترض منه مبلغاً قدره 17.000 سبعة عشر ألف ريال ويطلب إلزام المدعى عليه بسدادهـا، فيجيب المدعى عليه بأن ما جاء في الدعوى غير صحيح وأنه لم يَ ق ترَض منه سوى 10.000 عشرة آلاف ريال، فهنا أقر بعشرة آلاف وأنكر الباقي، فتطلب الدائرة من المدعي البينة على المبلغ الزائد لإنكار المدعى عليه له. الحال الرابع: أن يح صَ دِّ ق المدعى عليه المدعي في دعواه، ويدفع بدفع موضوعي كالإبراء أو السداد ونحو ذلك. وسمَّّ الشيخ ابن خنين - حفظه الله- هـذا الدفع بـ"دفع الدعوى"، وعرَّفه بأنه: "قول يقرره (1 )ينظر: منتهى الإرادات ت ال5/287)، وكشاف القناع ط دار الكتب العلمية6/333.) ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٦٦

المدخل إلى إجراءات التقا في محاكم القضاء العام 66 المدعى عليه للرد على دعوى المدعي في موضوعها(1) . مثال ذلك أن يدَّ َ عي مدعٍ بأنه أ ق رَ ض المدعى عليه مبلغاً قدره مئة ألف ريال في رمضان من عام 1440هـ على أن يسددَ ه في بداية عام 1441هــ وأن الأجل قد حل ولم يح سَ دِّ د المدعى عليه شيئاً ويطلب إلزام المدعى عليه بالسداد، فيح ج ي بح المدعى عليه بأن ما ذكره المدعي في دعواه من القرض فصحيح، وي دفع بأنه: سدد كامل مبلغ القرض. فها هـنا انقلب المدعى عليه إلى مح دَّ عٍ، وإقراره بالقَ ر ض يقوِّ ي جانب المدعي، ودعواه بالسداد تح عامَ لح معاملة الدعوى، فيح ط لَ بح من المدعى عليه البينة على ما دَ فَ عَ به من السداد.( 2) الحال الخامس أن يَ د فَ ع المدعى عليه بدفع شكلي قبل جوابه عن موضوع الدعوى: يلاحظ أن نظام المرافعات الشرعية مايَز بين الجواب وبين الدفع الشكلي، فجعل للدفع الشكلي أمداً يسقط به، وهـو الطلب أو الدفاع، جاء في المادة الخامسة والسبعين من نظام المرافعات الشرعية أن الدفع بأي دفع شكلي: "يجب إبداؤه قبل أي طلب أو دفاع في الدعوى أو دفع بعدم القبول وإلا سقط الحق فيما لم يبد منها"، ولذلك جعل المنظم الكلام على الدفع بعد الكلام على الجواب وإجراءاته. ويرى بعض الفقهاء أن الدفع من أوجه الجواب عن الدعوى، لأنه بكل حال قول يجيب به المدعى عليه عن دعوى المدعي، وعليه فقد رأيت أن أؤخر الكلام على الدفوع الشكلية جمعاً بين الاتجاهـين. (1 )الكاشف في شرح نظام المرافعات الشرعية الجديد لمعالي الشيخ عبد الله ابن خن -حفظه الله- ( 1/399.) (2 )ينظر: كشاف القناع ط دار الكتبالعلمية ( 6/341)، والإنصاف مع الشرح الكبير ت ال28/450.) ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٦٧

المدخل إلى إجراءات التقا في محاكم القضاء العام 67 المطلب الرابع: الدفوع الدُّ فح وع إمَّ ا أن تكون موضوعيَّ ة، وإما أن تكون شكليَّ ةً ، أما الدُّ فوع الموضوعية فقد َ أشرَ نَ ا إليها في الحال الرابع من أحوال الجواب على الدعوى .( 1) وأما ا فح وع الشكليَّ ة فيح عنىَ بها: ال طعون التي يوجهها المدعى عليه في إجراءات الدعوى ( 2)، ويسميها الشيخ ابن خن-حفظه الله- بالدفوع الإجرائية، "والمراد به: قول وما في معناه يقرِّره المدعى عليه يطعن به في أمر من إجراءات الدعوى يتوصَّل به إلى بطلان الإجراء أو وجوب إعادته على الوجه الصحيح". ( 3) وهي على نوعد فوع مؤقتة، ود فوع مطلقة. • المسألة الأولى: الدفوع المؤقتة. "وهي الدُّ فوع المحدَّ دَ ةح بوقت"(4)، فيَج بح إبداء هـذه الدفوع قبل أيِّ طلب أو دفاع، فإذا لم يَ د فَ ع بها المدعى عليه ابتداء سَ قَ طَ حقُّ ه بالدفع بها مستقبلاً. ونصَّ ت عليها المادة الخامسة والسبعون من نظام المرافعات الشرعية ونصُّ ها: " الدفع ببطلان صحيفة الدعوى، أو بعدم الاختصاص المكاني، أو بإحالة الدعوى إلى محكمة أخرى لقيام النزاع نفس ه أمامها، أو لقيام دعوى أخرى مرتَ ب طَ ةٍ بها، يجب إبداؤه قبل أيِّ طَ لَ بٍ أو دفاع في الدعوى أو دفع بعدم القبول، وإلا سَ قَ طَ الحقُّ فيما لم يَ ب دح منها". ومثالها: أن يرفع مدعٍ يسكن في مدينة الرياض دعواه في محكمة في الرياض ضد مدعى عليه يسكن في مدينة جدة، فإذا حضر المدعى عليه إلى الجلسة المحددة لسماع الدعوى فعرضت عليه الدعوى وأجاب أو تغيَّب عن حضور هـذه الجلسة رغم تبلغه بها فإن حقه (1 )ص65. (2 )نظرية الدعوى للدكتور محمد نعيم ياسين ط دار عالم الكتب (ص 594.) (3 )الكاشف في شرح نظام المرافعات الشرعية الجديد لمعالي الشيخ عبد الله ابن خن -حفظه الله- ( 1/401.) (4 )الكاشف في شرح نظام المرافعات الشرعية الجديد لمعالي الشيخ عبد الله ابن خنين -حفظه الله- ( 1/401.) ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٦٨

المدخل إلى إجراءات التقا في محاكم القضاء العام 68 يسقط في الدفع بعدم الاختصاص ا ويقال مثل ذلك في الدفوع المنصوص عليها في المادة المذكورة. ويدخل في ذلك: الدفع بوجود شرط تحكيم بين المتخاصمين؛ فإن هـذا الدفع يسقحطح إذا لم يبد ه المدعى عليه قبل أي طلب أو دفاع كما نصَّت على ذلك الفقرة الأولى من المادة الحادية عشرة من نظام التحكيم. مثال ذلك: أن يدَّعي عبد الحكيم على مدَّ عىً عليه اسمه سليمان بأنه سلَّمَه مبلغاً قدره مليون ريال على سبيل الشركة في بيع الأجهزة الكهربائية على أن له نسبة من الأرباح قدرهـا خمسون في المئة، وأن المدعى عليه قد صفىَّ الشركة ولم يسلِّم له المدعى عليه نصيبه من رأس المال والأرباح ويطلب إلزام المدعى عليه بتسليمه حقَّه، فيدفع المدعى عليه بأن بينهما شرط تحكيم، فتطَّلع الدائرة على العقد المبرم بينهما فتجد صحة ما دفع به المدعى عليه، فهذ ا دفع صحيح دفع به المدعى عليه في وقته الصحيح. أما إن أجاب عن الدَّ عوى أو طَ لَ بَ أيَّ طلب قبل الدفع بالتحكيم فإن حقه بالتحكيم يسقط. • المسألة الثانية: الدفوع المطلقة. "وهي الدُّ فوع التي يجوز إبداؤهـا في أي مرحلة من مراحل الدعوى" ( 1)، ولم تحقَ يَّد بقيدٍ ، وهي الدفوع الواردة في المادة السادسة والسبعين من نظام المرافعات الشرعية، كالدَّ ف ع بعدم اختصاص المحكمة ولائياً أو نوعياً أو الدَّ فع بأنه لا ص فَ ةَ للمدعي في الدعوى، أو الدَّ فع بسبق الفصل في الدعوى فهذه الدفوع مطلقة لا تَ س قح طح بحال، ويجوز الدفع بها في أي مرحل ة من مراحل الدعوى، وللمحكمة أن تحَ كح مَ بها من تلقاء نفسها ولو لم يدفع المدعى عليه بها. مثال ذلك: كأن يقيم المدعي دعوى لدى المحكمة العامة في الرياض ويدَّ عي فيها على (1 )الكاشف في شرح نظام المرافعات الشرعية الجديد لمعالي الشيخ عبد الله ابن خن -حفظه الله- ( 1/402.) ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٦٩

المدخل إلى إجراءات التقا في محاكم القضاء العام 69 إخوَت ه بأن بين أيديهم أموال والده المتوفى، ويَ ط لح بَ ق سمة التركة، فيح ج ي بح المدعى عليهم بصحَّ ة ما جاء في دعوى المدعي، ثم يدفعون في جلسة أخرى بأن هـذه الدعوى خارجة عن الاختصاص النوعي للمحكمة العامة، فَ لَ هح مح الحقُّ بهذا الدَّ ف ع ؛ لأن هـذا الدَّ ف عَ من الدفوع المطلقة التي لا تَ س قح طح بحالٍ ، ويجوز الدفع بها في أيِّ مرحلة من مراحل الد عوى. • المسألة الثالثة: الطلبات العارضة: يح عنىَ بالطَ لب العارض: " قول وما في معناه يأتي به الخصم بعد قيام الدعوى والسير فيها -مما لم يرد في الطلبات التي افتتحت بها الدعوى أو صحيفتها- وقبل قفل باب المرافعة من زيادة في الطلب أو نقص أو تغيير سبب أو إضافته أو دخول طرفٍ في الخصومة ونحو هـذه الطلبات"(1) . ويقابل الطلبات العارضة: الطلبات الأصلية، وهي الطلبات التي نصَّ عليها المد صحيفة دعواه.( 2) الطلبات العارضة للمدع بيَّنت المادة الثالثة والثمانون الطلبات العارضة التي يحَ قُّ للمدعي التقدم بها وهي: أ- ما يتضمن تصحيح الطلب الأصلي، أو تعديل موضوعه لمواجهة ظروف طرأت أو تبينت بعد رفع الدعوى. ب- ما يكون مكمِّلاً للطلب الأصلي، أو مترتباً عليه، أو متصلاً به اتصالاً لا يقبل التجزئة. ج- ما يتضمن إضافة أو تغييراً في سبب الدعوى مع إبقاء موضوع الطلب الأصلي (1 )الكاشف في شرح نظام المرافعات الشرعية الجديد لمعالي الشيخ عبد الله ابن خنين -حفظه الله- ( 1/446.) (2 )اللائحة التنفيذية الأولى للمادة الثالثة والثمانين من نظام المرافعات الشرعية ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٧٠

المدخل إلى إجراءات التقا في محاكم القضاء العام 70 على حا د- طلب الأمر بإجراء تحفظي أو وقتي. هـ- ما تأذن المحكمة بتقديمه مما يكون مرتبطاً بالطلب الأصلي. ويتبين من هـذه الفقرة الأخيرة (هـ) أن شرط قبول الطلب العارض من المدعي: أن يكون متصلا بالدعوى، وعليه فإذا تقدَّ م المدعي بطلبه العارض: فعليه أن يبينَِّ ارتباط الطلب بموضوع الدعوى أو سببه( 1)، فإذا ناقض الطلب العارض الطلب الأصلي في الدعوى فإنه يتعينَّ على الدائرة رفضه. ( 2) وبيَّنت اللوائح التنفيذية للمادة الثالثة والثمانين أمثلة على الطلبات العارضة التي يحَ قُّ للمدعي التقدم بها فليرجع لها. الطلبات العارضة للمدعى عليه: بيَّنت المادة الرابعة والثمانون من نظام المرافعات الشرعية الطلبات العارضة التي يحَ قُّ للمدعى عليه التقدم بها وهي: أ- طلب المقاصة القضائية، والمقاص ة القضائية: "حكم الدائرة بمبادلة الحق الذي يطلبه المدعي بالحق الذي يطلبه المدعى عليه، مع بقاء ما زاد عنهما في ذمة من وجبت عليه" ( 3)، ويح شترََ ط للتقدم بهذا الطلب عدة شروط بيَّ نَ ت هَ ا اللائحة التنفيذية الأولى للمادة الرابعة والثمانين من وهي: 1) أن يكون لكلٍّ من طَ رَ فيَ المقاصَّ ة دَ ي ن للآخر في ذ مَّ ت ه لا لغيره ولا في (1 )اللائحة التنفيذية الثالثة للمادة الثالثة والثمانين من نظام المرافعات الشرعية (2 )اللائحة التنفيذية الثانية للمادة الثالثة والثمانين من نظام المرافعات الشرعية. (3 )التوضيحات المرعية لنظام المرافعات الشرعية لفضيلة القاضي الدكتور نبيل الجبيرين 2/705.) ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٧١

المدخل إلى إجراءات التقا في محاكم القضاء العام 71 ذمة من هـو نائب عنه 2) أن يكون الدينان متماثلَ ين ج ن سَ اً وصفة. 3) أن يكون الدينان متساو يَ ين حلولاً وتأجيلاً، فلا يقاصُّ حالٌّ بمؤجَّ ل. ولا يح شترََ ط في المقاصَّ ة القضائية ثبوت دين المدعى عليه عند نظر الدعوى، بل تح ن ظَ رح الدائرة ثبوته خلال نظر الدعوى، ثم تجري المقاصة بعد ثبوته.( 1) وإذا ترَاضَ الخصمان على المقاصَّ ة بما في ذمتيهما مما لا تَ ن طَ ب قح عليه الشروط المذكورة بعاليه فتَ نظر الدائرة في طلبهما هـذا ومردُّ إثباته من عدمه للدائرة.( 2) ب- طَ لَ بح الحكم له بتعويض عن ضََ رٍ لحَ قَ هح من الدعوى الأصلية أو من إجراء فيها. ج- أيُّ طَ لَ بٍ يترتب على إجابته ألاَّ يحح كَ مَ للمدعي بطلباته كِّ ها أو بعضها، أو أن يحح كَ مَ له بها مقيدة بقي دٍ لمصلحة المدعى عليه. د- أيُّ طَ لَ بٍ يكون متصلاً بالدعوى الأصلية اتصالاً لا يقبل التجزئة. هـ- ما تأذن المحكمة بتقديمه مما يكون مرتبطاً بالدعوى الأصلية. وبيَّنت اللوائح التنفيذية للمادة الرابعة والثمانين أمثلة على الطلبات العارضة التي يحق للمدعى عليه التقدم بها فليرجع لها. وتحكم المحكمة في موضوع الطلبات العارضة مع الدعوى الأصلية إن أمكَ نَ ذلك، وإلا استبقت الطلب العارض للحكم فيه بعد تحقيقه.( 3) (1 )اللائحة التنفيذية الثانية للمادة الرابعة والثمانين من نظام المرافعات الشرعية (2 )اللائحة التنفيذية الثالثة للمادة الرابعة والثمانين من نظام المرافعات الشرعية. (3 )المادة الخامسة والثمانون من نظام المرافعات الشرعية ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٧٢

المدخل إلى إجراءات التقا في محاكم القضاء العام 72 المطلب الخامس: تكييف الدعوى توطئة: عند عَ ر ض الدعوى على الدائرة فعليها أن تَ ن ظح رَ في الواقعة، و تستخرج المؤثِّ رَ منها لت ص لَ أخيراً إلى الوصف الشرعي للواقعة، فتَ نظر في صحة العقد من عدمه، ومن انطباق الشروط على العقد، ومن تَ وفُّ ر شروط الأركان... إلى غير ذلك مما هـو لازم لصحة العقد، ثم تنظر بعد ذلك في الطلب الذي قرره المدعي في دعواه، وما يلزم له من الإثبات، وتأتي بعد ذلك مرحلة الحكم. والممارس المكثر للقضاء والإفتاء لا يحتاج إلى وقت كبير لتنقيح الوقائع، بل يصبح مَلَكَةً له. وقد ذكر الشيخ عبد الله ابن خنين -حفظه الله- في كتابه القيِّم (توصيف الأقضية) هـذه المسائل بشيء من التفصيل، ناق لاً ومحرِّ رَ اً ما ذَ كَ رَ ه الفقهاء في تنقيح مناط العلة، فجعَ لَ هح منصبَّاً على الوقائع القضائية، وكتابح هح هـذا غنيٌّ عن التعريف لا يَ ن بَ غي أن يستغني عنه المتخصِّ ص قاضياً كان أو متقاضياً. ولكن أج دح أن كتاب الشيخ -حفظه الله- مؤلَّف للمتمكنين والمتوسطين في العلوم الشرعية، ويَ ف ترَضح أن القارئ مح د ر ك للأوصاف التي عليها مدار الأحكام الفقهية، لذا ولأن ما نحن بصدده موجَّه للمبتدئين -سواء أكانوا ملازمين أو متقاضين - ممن لهم إلمام يسير بالأحكام الفقهية = فقد رأيت أن أسوق المعيار الذي به تح ع رَ ف الأوصاف المؤثرة في كلِّ عقد من العقود التي هي محل التقاضي غالباً ، بحيث إذا ضبطها القاضي أو المتقاضي سهَّل عليه ذلك تكييف أي دعوى تحع رَضح عليه -بإذن الله-. وهـذه الأصول في مجح مَ ل هَ ا راج عَ ة إلى ما يأتي: أولّ : ال وصف المؤثِّ ر لكلِّ عقد من العقود، وأعن به : ما يعرف به العقد أو السمات الظاهـرة لكل عقد. ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٧٣

المدخل إلى إجراءات التقا في محاكم القضاء العام 73 ثانيا: الثمرة من العقد. ثالثا : حكم العقد من حيث الجواز واللزوم. رابعا : التزامات كل واحد من المتعاقدين. وأزعم أن َ من أد رَ كَ هـذه الأمور من كلِّ عَ ق دٍ فقد ضَ بط قدراً كبيراً من فقه هـذه الأبواب، َ وأد رَ كَ -كذلك- أغلب المسائل التي تدور حولها الدعاوى. ومحلُّ الحاجة إلى هـذه الأمور -السابق ذكرهـا - راج ع إلى أن المدعي قد يسمِّّ العقد - محل الدعوى - بغير اسمه، فيح سَ مِّ ي ه مثلاً: عقد شرَ كة وهـو قرض بفائدة ربوية، وقد يسمِّ ي ه إجارة وهـو جعالة، ونحو ذلك من الأمور التي تتقارب أحكامها. ومن جهة أخرى يحح تَ اجح إلى هـذه الأصول والأوصاف إذا لم يَ كح ن العقد من العقود المشهورة، وبالمثال يتضح المقال: يدَّ عي علٌّ أن له في ذمة المدعى عليه سالم مبلغ أج رَ ة عَ مَ لٍ قدرهـ ا خمسون ألف ريال، ويطلح بح إلزام المدعى عليه بسدادهـ ا، ف تَ سألح الدائرة عن طَ بيعة العقد المبرم بين الطرفين فيقول عل: بأنَّ ه اتفق مع سالم بأن يح تَ اب ع له معاملة لدى جهة حكومية على أن له إذا أتم المعاملة مبلغاً قدره 50.000 خمسون ألف ريال، وأنَّ سالماً ألغى وكالته ولم يَ س تَ ط ع إكمال العمل. فسمَّّ المدعي ما يح طال بح ح به (أج رَ ةً ) وهـو في الحقيقة (جح ع ل )؛ لأن العقد فيه على النتيجة، والفرق بينهما أن عقد الإجارة لازم لكلِّ واحدٍ من الطَّ رفين ولا يحَ قُّ لواحد منهما فسخ العقد، بخلاف عقد الجعالة الذي يجحَ وِّزح لكلِّ واحد من الطرفين فَ س خَ العقد لكونه عقداً جائزاً.( 1) (1 )مع التنبيه: إلى ما ذكره الفقهاء إلى أن للمجعول له حق المطالبة بأجرة مثله إذا بدأ في العمل ثم فسخ الجاعل العقد بعد ذلك، وهـذا المطلب هـو محل بحث في رسالة الدكتوراه التي بعنوان: (أوصاف عقود المعاوضات المؤثرة في التكييف) أسأل الله أن يسهل تمامها. ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٧٤

المدخل إلى إجراءات التقا في محاكم القضاء العام 74 المطلب السادس: المكل ف بالإثبات إذا سح م عَ ت الدعوى كان على الدائرة أن تَ نظر أيُّ الخصمين مكلَّ فاً بالإثبات، فإن القاعدة الشرعية أن ((البينة على المدع واليمين على من أنكر)) ( 1)، ولكن مجال تطبيق هـذه القاعدة في كلا جانبي الدعوى : جانب المدعي وجانب المدعى عليه، فمَ ن ادَّ عى دعوى ابتداء كانت عليه البينة لأن الأصل عدم ما يدَّ عيه، ومن أقرَّ بأم رٍ ثم دفع بدفع مؤث رٍ مخال فٍ لما يدَّعيه المدعي= كان عليه البينة لأنه يدَّ عي خلافَ الأصل الذي أقرَّ به، ولذلك يح عَ برِّ بعض الفقهاء عن هـذه القاعدة بقوله: القول قول النافي بيمينه، وعليه فيتنبه إلى أن قولنا: (المدع) وصف ، ي ط ل ق ح ك م ا على ك واحد من الخ ص م ين متى ما اد عى خلاف الأصل، ويتبين ذلك بالمثال: الصورة الأولى: أن يدَّ عي فارس بأن له في ذمة أسامة مبلغاً من المال قدره 10.000 عشرة آلاف ريال وذلك من باقي قَ ر ضٍ اقترَ ضَ هح منه، ويطلب إلزامه بتَ س ل يم المبلغ له ، فتحعرض الدعوى على أسامة فيح نكر ما جاء في دعوى المدعي، فها هـنا نطلب من فارس البينة على صحة ما جاء في دعواه؛ لأن الأصل براءة الذمة. الصورة الثانية: أن يدَّ عي صال ح على جعفر بأنه استأجر منه شقة بمبلغ قدره 20.000 عو ن ألف ريال (1 )وهي قاعدة مجمع عليها، نقل الإجماع عليها ابن المنذر في الإجماع (ص251)، وفي البخاري4552) ومسلم1711 ) من حديث ابن عباس واللفظ لمسلم من طريق ابن جريج عن ابن أبي مليكة عن ابن ابن عباس عن النبي ﷺ: ((لو يعطى الناس بدعواهـم لادعى ناس دماء رجال وأموالهم ولكن اليمين على المدعى عليه))، وجاء عند البيهقي في معرفة السنن والآثار ( 20253) من طريق عبد الله بن إدريس عن ابن جريج عن عثمان بن الأسود عن ابن أ مليكة عن ابن عباس: ((ولكن البينة على المدعي وا ليمين على من أنكر))، ومن طريق الفريابي عن الثوري عن نافع بن عمر، وقال: (وهـو غريب)، وبكل حال، فالقاعدة مجمع عليها كما نقله ابن المنذر، ويدل عليه حديث ابن عباس المخرَّج في الصحيحين، والحديث الذي أخرجه البخاري ( 2515) ومسلم221) من حديث ابن مسعود مرفوعاً عن النبي ﷺ: ((شاهـداك أو يمينه)). ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٧٥

المدخل إلى إجراءات التقا في محاكم القضاء العام 75 وأن جعفراً لم يح سَ دِّ د الأجرة ويطلب إلزامه بسدادهـا، فيح ق رَّ جعفر بالعقد وقَ د ر الأجرة والمدة وتاريخ الابتداء ..الخ ويقول: ولكني سدَّ دَ تُّ الأجرة له، فيح عرَ ضَ ذلك على صالحٍ فيح نكر ما جاء في دفع المدعى عليه، فهنا نَ طلح بح البيِّ نَ ةَ من جعفر، لأنه أقرَّ بأصلٍ وهـو العقد، والأص لح أن الأجرة لم تح دفَ ع، والدفع شيء زائد على العقد، والمح ن ك رح هـنا هـو صالح، فيح طلَ ب من جعفر البينة على السداد. وهـاتان الصورتان اللتين ذكرتا بعاليه من الصور الظاهـرة التي لا تكاد تخفى، ولكن ثمَّ صح وَ ر تحتاج إلى ف قهٍ وتَ فَ قُّهٍ لمحل الدعوى أو الادعاء، فيَ بق على القاضي والمتقاضي البحث فيمن ا لقول قوله، وهي مبثوثة في كتب الفقهاء، وقد جمََ عَ هَ ا بعض القضاة الأفاضل (1)، والمقصود الإشارة وإيقاف القارئ على المفتاح، والله الهادي إلى الصواب. (1 )أعني بذلك مذكرة الشيخ عبد الإله بن عبد الرحمن الصقيهي جزاه الله خيراً وعنون لها بـ(القول لمن في المعاملات المالية والزوجية والجنايات والإقرار والدعاوى والقضاء)، وفي المسألة بحوث أكاديمية كبحث الشيخ إبراهـيم بن منصور السماري بعنوان: (المحكوم به من قولي الطرفين في الأحوال الشخصية). ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٧٦

المدخل إلى إجراءات التقا في محاكم القضاء العام 76 المطلب السابع: وسائل الإثبات تمهيد: الشروط العامة في الإثبات. توطئة: لمَّا كان القضاء والحح ك مح في أيِّ واق عَ ةٍ ناشئاً من معرفة حقيقة ما وقع، فالحح ك مح نتيجة للواقعة، ولا يح غَ يرِّ حقيقتها، ولأجل ذلك قال النبي ﷺ: (( إنكم تتصمون إلي ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض، فإنما أقضي على نحو ما أسمع، فمن قضيت له من حق أخيه بشيء فلا يأخذه فإنما أقطع له قطعة من النار))( 1)، فقد بينَّ النبي ﷺ أن الحكم لا يح غَ يرِّ حقيقة الواقعة، "لأن المحكوم له من حقِّ أخيه كان "يقطع بتحريم ما حكم له به قبل الحكم، فلا يحَ لُّ له بالحكم، كما لو ححك مَ له بما يخالف النص أو الإجماع" ( 2)، وهـذا الشرع المطهَّ ر صالح لكل زمان ومكان، ولأجل ذلك بينَّ النبي ﷺ الوسائل التي تَ ث بح تح بها هـذه الوقائع، وهي مفصَّ لَ ة في كتب الفقهاء، ولمَّا كانت هـذه الدولة تتبنى تطبيق شرع الله فقد بينَّ نظام المرافعات الشرعية الإجراءات التي ينبغي اتباعها عند الأخذ بكل وسيلة من وسائل الإثبات. جاء في المادة الأولى بعد المئة من نظام المرافعات الشرعية: "يجب أن تكون الوقائع المراد إثباتها أثناء المرافعة متعلِّ قَ ةً بالدعوى، منتجة فيها، جائزاً قَ بولهح ا"، وقد اشتملت هـذه المادة إجمالاً على سبعة شروط: 1- أن تكون مؤثرة في الدعوى. وذلك لأجل ألاَّ تضيع الجهود ويتعب الخصوم في إثبات واقعة لا تأثير لها على الدعوى المنظورة، وبيَّنت اللائحة التنفيذية الثانية للمادة المذكورة المراد ونصُّ ها: "الوقائع المن ت جَ ة في الدعوى هي: المؤثِّ رة في الدعوى نفياً أو إثباتاً". (1 )أخرجه البخاري2680) ومسلم1713) واللفظ (2 )الكافي في فقه الإمام أحمد ط دار الكتب العلمية4/297.) ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٧٧

المدخل إلى إجراءات التقا في محاكم القضاء العام 77 2- أن تكون متعلقة بالدعوى والمراد بذلك: أن تعودَ على محل الدعوى بالإثبات، فكلُّ وسيلة لا تؤثر في إثبات الدعوى أو جزء منها أو تقوِّي جانباً فيها= لا تح س مَ عح . جاء في اللائحة التنفيذية الأولى للمادة الأولى بعد المئة ما نصه: "الوقائع المتعلِّ قة بالدعوى: ما يؤدِّ ي إثباتها مباشرة أو غير مباشرة إلى إثبات الدعوى أو جزء منها". 3- أن تكون الواقعة م م ك ن ة الوقوع. وذلك بألاَّ تخالف عَ قلاً أو حساً أو شرعاً ( 1) . فمثال مخالفة العقل: أن يدَّ عي محمد على علٍّ بأنه قتل أباه قبل عشرين سنة، وعمر علّ سبع عشرة سنة. ومثال مخالفة الحس: أن يدعي سامر على المثنى بأنه قتل أباه، وأبوه حي مشاهـد حاض. ومثال مخالفة الشرع: أن يتوفى أحمد، وليس له من الورثة إلا ابنان، هـما: عبد الله وعبد الرحمن، وخلَّف 100.000 مئة ألف ريال ليس له غيرهـا، فيدعي عبد الله بأن إرثه من والده70.000 سبعون ألف ريال، فمثل هـذه الدعوى لا تسمع، لأنها تخالف الشرع. 4- ألّ تكون معتر ف ا بها. فإذا كان المدعى عليه مح ق رَّ اً بالواقعة المراد إثباتها؛ فلا فائدة من إثباتها، لكن يح تَ نَ بَّ ه إلى أن هـذا ما لم يكن في إثبات الواقعة مزيد فائدة. 5- ألّ تكون متواترة وما في حكمها ومثال ذلك: طلب البينة على وجود مدينة اسمها دمشق، فهذا أمر معلوم يستوي علمه (1 )نصت على ذلك اللائحة التنفيذية الثالثة للمادة الأولى بعد المئة ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٧٨

المدخل إلى إجراءات التقا في محاكم القضاء العام 78 عند الجميع، فلا حاجة إلى إثباته 6- ألّ تكون من الأمور الباطنة التي يتعذر الّطلاع عليها مثل أن تثبت البينة ما في نية مدعٍ أو مدعى عليه، فهذا لا يقبل؛ لأن النية أمر باطن لا يمكن الاطلاع عليه. 7- أن تكون موج ب ة لّ م ن ف ي ة . وهـذا خاصٌّ بالإثبات بالشهادة، وهـو شرَ ط في الشهادة في الجملة، وبالمثال يت ض ح كونه شرطا : كأن يدَّ عي عبد العزيز بأنه سلَّمَ عبد الخالق مبلغاً قدره أربعون ألف ريال قرضاً، فيح نكر عبد الخالق، ويحح ضر شاهـداً يَ شهد بأنه ليس في ذمة المدعى عليه (عبد الخالق) أي مبلغ، فم ث لح هـذا لا يح قبل، لأنَّ النفي غَ ير ح محدَّ دٍ ولا مح ن ضَ ب طٍ ، ولا يح مكن للإنسان أن يلاز مَ إنساناً على كلِّ أحواله وفي جميع أوقاته، فقد يكون اقتراضح المدعى عليه من المدعي حين غياب الشاهـد -مثلاً - . وقد تح ق بَ لح الشهادة على النفي إذا كان محل النفي: محدَّ دَ اً محصوراً يمكن أن يحح ي طَ به ع ل مح الشاهـد مثل أن يشهد بأن عبد الخالق لم يَ س تَ ل م من عبد العزيز أيَّ مبلغ في المجلس الذي كان في يوم كذا وكذا في وقت كذا وكذا، وكذلك إذا كان يَ غ ل بح على الظنِّ حصوله بالعادة كالشهادة على انحصار الإرث.( 1) هـذه مجح مَ لح الشروط التي أشار إليها المنظم، وهي في جملتها شروط نص عليها الفقهاء. ولأن المقصود من هـذ ه الورقات إيقاف القارئ على واقع التطبيق القضائي ولأن نظام المرافعات الشرعية بينَّ الإجراءات التي تَ س ير ح عليها الدائرة عند الإثبات، فس ح أش ير ح فيما يأتي إلى أصول وسائل الإثبات وفق ترتيب المنظم، مبيِّ نَ اً تعريف كل وسيلة منها، وذكر شروطها (1 )ينظر: كشاف القناع ( 6/412)، وما سبق من شروط الواقعة: ملخص من الكاشف في شرح نظام المرافعات الشرعية الجديد لمعالي الشيخ عبد الله ابن خنين -حفظه الله- ( 1/555) وما بعدهـا ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٧٩

المدخل إلى إجراءات التقا في محاكم القضاء العام 79 وموانعها التي يقف منها النبيه على الإثبات الصحيح من الإثبات الذي هـو محل للقدح، ومحلُّ التفصيل في ذلك كتب الفقهاء( 1). (1 )ينظر: كتاب الطرق الحكمية لابن قيم الجوزية، وتبصرة الحكام لابن فرحون، ومعين الحكام لأبي الحسن الطرا بلسي، ومواضع ذكر البينات من كتب الفقه المذهـبية، وينظر من الكتب المعاصرة وسائل الإثبات للدكتور محمد الزحيلي. ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٨٠