114 الفصؿ الأكَّ ؿ المبحث الثالث: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية ( ُٗ- ِٓ) سادسان: ما ترشد إليو الآية الكريمة مف أىداؼو ك ىداياتو (ُ): ُ. أرردت ارية إلى اعتقاد المتقيف في الاـ الله كبياف أنَّو صفةه مف صفاتو، كأفَّ الله لـ يزؿ متالَّمان متى راء كيالَّـ مف راء بما راء؛ فالَّـ اللهي آدـى في كقت، كالَّـ مكسى في كقتو. ِ. دلَّت ىذه ارية عف طريؽ اللرزكـ الػذىني علػى أفَّ الله الػؽ ردـ زكجىػو، كىػي أيمرنػا حػكاء، كلا رؾ أنَّيا أكَّؿ امرأةو ايلقت، كىي زكجة أبي البرر آدـ. ّ. في الؽ حكَّاء دليؿه على أفَّ المرأة مارمةه في الإسلاـ. ْ. في ارية رد على مف زعـ مف المعتزلة أفَّ الجنَّة لا تكجد إلا يكـ القيامة. ٓ. ارية دليؿ على أفَّ الجنَّة مالكقة مكجكدة ارف. ٔ. أفَّ أىؿ الجنَّة ىـ أىؿ الإيماف، كأىؿ النَّار ىـ أىؿ الافر. المقصد الثاني: في الجنَّة طعاـه كشرابه حقيقةن كيدؿر على ىذا المفيكـ الإيماني قكلو تعالى:[ ]{35}. أكَّلان: المفردات المُّغكية في الآية(ِ): ؾَُُلََ : اواؿ تناكؿ المطعـ. اشُُْنْ : ااف ىذا الإساافي اوكَّؿ إساافى امتحافو كااتبارو، لا إساافى ايلكدو كاستقرارو. الجََّْررَٜ : الجنَّػػة: اسػػـه جػػام ه لجميػػ الجنَّػػات لمػػا تضػػمنتو مػػف اونػػكاع التػػي يتػػنعـ بيػػا مػػف المػػللهاكؿ كالمرركب كالملبكس كالصكر كالرائحة الطيبة كالمنظر البييج، كالمسااف الكاسعة، كغيػر ذلػؾ مػف النَّعيـ الظاىر كالباطف. ثانيان: المعنى الإجمالي للآية(ّ): ارية تابر أفَّ أباح الله ردـ كزكجو حكاء المالكقة منو سانى الجنَّ ة، كأف يللهالا مف جمي ثمارىا إلا رجرةن كاحدةن ، فاومر ىنا أمري إباحػةو لا أمػرى تاليػؼو ، كىػذا دليػؿ علػى أفَّ سػانى آدـ فػي الجنَّػػػػة اانػػػػت فػػػػي مبػػػػدأ حياتيمػػػػا، ثػػػػـ أمػػػػرا بػػػػالنزكؿ إلػػػػى اورض، بسػػػػبب ايػػػػد الرػػػػيطاف كحسػػػػده ككسكستو، كااف أاطر سلاح استادمو ىك تغريرىما بالحلؼ المؤاد بالله ، فانادعا. (ُ) مجمكع الفتاكل: ابف تيمية( ِ/ٓ)، كفتلأ البارم بررح صحيلأ الباارم: ابف حجر العسقلاني( ٕ/ّٔٓ)، كالجنَّة كالنَّار: عمر اورقر(ص:ُّ)، ك معارج التفار كدقائؽ التدبر : عبد الرحمف حبناة الميداني (ْ/ُِٗ)، ك نثر الكركد على حائية ابف أبي داكد: زيد بف محمد المدالي(ص: ّٓ). (ِ) مفردات ألفاظ القرآف: الراغب اوصفياني(ص: َِ)، ك معارج التفار كدقائؽ التدبر : عبد الرحمف حسف حبناة الميداني (ْ/َُّ)، ك حادم اوركاح إلى بلاد اوفراح : ابف قيـ الجكزية (ص:ٖٗ). (ّ) التفسير المنير: الزحيلي (ٖ/ُِٔ،ُٓٔ).
عدد الصفحات ١٣٠115 الفصؿ الأكَّ ؿ المبحث الثالث: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية ( ُٗ- ِٓ) ثالثان : لطائؼ التفسير في الآية(ُ): المطيفة الأكلى: قكؿ الله ردـ:[ ىك أمره تعبده ، أك أمري إباحػةو كا طػلاؽو ، مف حيثي إنَّ و لا مرقة فيو، فليس ىك أمران تاليفيان ، كلا يتعلؽ بو تاليؼه . المطيفة الثانية: يستدؿ مف ارية على أفَّ الله تعالى تكلَّى بنفسو عقدى تزكيجو بيف آدـ كحكاء. المطيفة الثالثة: قكلو:[وَلََ بََْرَبَٚ هَذِهِ افنَّجَرَةَ ]ىك إاباره مف الله تعالى، كامتحافه ردـ رابعان: بياف المقصد في الآية(ِ): اواؿي كالرربي في الجنَّة ثابته باتابً اللهً كسي نةً رسكلوً، كا جماع المسلميف، كىك معلكـه بالاضطرار مف ديف الإسلاـ، كاذلؾ الطيكر كالقصكر في الجنَّة بلا ريبو، اما كصؼ ذلؾ في اوحاديث الصحيحة الثابتة عف النبيَّ () كاذلؾ إفَّ أىؿ الجنَّة لا يبكلكف كلا يىتغكَّطكف كلا يىبصيقكف، لـ ياالؼ مف المؤمنيف بالله كرسكلو أحده، كا نَّما الماالؼ في ذلؾ أحد رجليف : إمَّا اافره، كا مَّا منافؽه، أمَّا الاافري فإفَّ الييكد كالنصارل يناركف اواؿ كالررب كالنااح في الجنَّة، يزعمكف أفَّ أىؿ الجنَّة إنَّما يتمتعكف باوصكات المطربة كاوركاح الطيبة م نعيـ اوركاح، كىـ يقركف م ذلؾ بحرر اوجساد م اوركاح كنعيميا كعذابيا، ثـ إفَّ محمدان () قد بيَّف ذلؾ بيانان رافيان قاطعان للعذر، تكاتر ذلؾ عند أمَّتًو ااصيا كعاميا، كقد ناظره بعضي الييكد في جنس ىذه المسللهلة، كقاؿ: "يا محمد أنت تقكؿ: إفَّ أىؿ الجنَّة يللهالكف كيرربكف، كمف يللهاؿ كيررب لا بيدَّ لو مف الاء، فقاؿ النبير (): "رىرٍلأه اررلأً المًسٍؾ"(ّ). فللهىؿ الجنَّة يللهالكف، كيرربكف، كيناحكف، متنعميف بذلؾ بإجماع المسلميف، ك اما نطؽ بو الاتاب كالسرنة. كفي صحيلأ الباارم أفَّ الييكد اذَّبكا محمدنا، كأفَّ النصارل افركا بالجنَّة، كقالكا: لا طعاـ فييا كلا رراب (ْ). خامسان: ما ترشد إليو الآية مف أىداؼو كىداياتو (ٓ): ُ. ارية رد على الييكد كالنصارل الذيف افركا بالجنَّ ة، كقالكا: ليس في الجنَّة طعاـ كلا رراب . ِ. ارية دليؿه على أفَّ الجنَّة مالكقة ارف. (ُ) تفسير القرآف العظيـ: ابف اثير( ُ/ٕٗ)، ك التفسير المنير: الزحيلي (ٖ/ُٓٔ)، ك معارج التفار كدقائؽ التدبر : عبد الرحمف حسف حبناة الميداني (ْ/َُّ). (ِ) مجمكع الفتاكل: ابف تيمية( ْ/ُّّػ ُّٔ)، كالاعتصاـ: الراطبي(ُ/ّٖ). (ّ) أارجو الباارم في بدء الالؽ ػ باب ما جاء في صفة الجنَّة كأنَّيا مالكقةه، حديث رقـ(ِّْٔ)،(ص:ّٕٖ). (ْ) صحيلأ الباارم اتاب التفسير ػ باب قكلو: [ؿَُْ هََْ َُْٕبيئٌُُُْ بِٚلأَخْرَِينَ أَظْمََلًَ ]{341} حديث رقـ (ِْٖٕ)،(ص:ٖٔٓ). (ٓ) فتلأ البارم بررح صحيلأ الباارم: ابف حجر( َُ/ِّْ)، كررح لمعة الاعتقاد: ابف عثيميف(ص: ُُّ).
عدد الصفحات ١٣١116 الفصؿ الأكَّ ؿ المبحث الثالث: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية ( ُٗ- ِٓ) المقصد الثالث: قاعدة سد الذرائع حجةه دينيةه. كيدؿر على ىذا المقصد قكلو:[ {35}. أكَّلان: المفردات المُّغكية في الآية(ُ): ؾَتَُُوَٕررٚ مِررنَ افيَّررٚدِِغَ : أم: مػػف الظػالميف ونفيسػػاما؛ إذ تيسػػبَّبي لامػػا معصػيتياما الإاػػراج مػػف الجنَّػػة، كالإىباط إلى اورض، كتحمرؿ الادح كالادَّ كالعناء كالمتاعب فييا. ثانيان: المعنى الإجمالي للآية(ِ): أبػػاح الله ردـى كحػػكاءى اواػػؿ مػػف ماتلػػؼ ثمػػار الجنَّػػة، كنياىمػػا عػػف اواػػؿ مػػف رػػجرة ااصػػةن لػػـ يعينيا لنا في اتابو، كقد علؿ النيي بللهنَّ يما إذا أالا منيا اانا مف الظػالميف ونفسػيما، بفعليمػا مػا يعاقباف عليو، كىذا امتحافه مف الله في إباحة الاثير كتحريـ القليؿ. ثالثان: لطائؼ التفسير في الآية(ّ): المطيفة الأكلى: التنبيو على قاعدة سػد الػذرائ (ْ)، فػي قكلػو:[وَلََ بََْرَبَرٚ هَرذِهِ افنَّرجَرَةَ ] فػإفَّ النَّيػي عػػف قربػػاف الرػػجرة أرػػدر فػػي التَّحػػذير مػػف أف يينيػػى عػػف اواػػؿ منيػػا، كفػػي النَّيػػي عػػف قربانيػػا سػػد لذريعة اواؿ منيا؛ وفَّ الغرض مف النيي عف الاقتراب النيي عف اواؿ منيا(ٓ). المطيفة الثانية: الذريعة : عبارةه عف أمر غير ممنكع لنفسو ياػاؼ مػف ارتاابػو الكقػكع فػي ممنػكع . ك قاؿ الراطبي: "حقيقتييا التكسؿ بما ىك مصلحة إلى مفسدة". المطيفة الثالثة: قكلو:[وَلََ بََْرَبَٚ ] النيي نيي تحريـ؛ بدليؿ ترتب العقاب على اواؿ رابع ان: بياف لممقصد في الآية(ٔ): في ىذه ارية دليؿه على التمسؾ بسػدَّ الػذَّرائ ، كحمايتيػا، كىػك مػذىب الجميػكر، كقػد دؿَّ علػػى ىػػذا اوصػػؿ الاتػػاب كالسرػػنة، أمَّػػا الاتػػاب فيػػذه اريػػة، كقكلػػو:[يَررٚ أَيََُّررٚ افَّررذِينَ آَمَُْرروا لََ بََُوفُرروا رَاظَِْٚ ]{340} ككجو الدَّلالة بيػا أفَّ الييػكد اػانكا يقكلػكف ذلػؾ، كىػي سػبه بلغػتيـ، فلمَّػا علػـ الله (ُ) معارج التفار كدقائؽ التدبر: عبد الرحمف حسف حبناة الميداني (ْ/ُُّ). (ِ) التفسير المنير: الزحيلي (ٖ/ُِٔ). (ّ) الجام وحااـ القرآف: القرطبي( ِ/ٕٓ)، ك المكافقات: الراطبي(ٓ/ُّٖ). (ْ) الذرائ جم الذريعة ، كىى لغة: الكسيلة كالسبب إلى الريء. كالذريعةي: ما ااف كسيلةن كطريقان إلى الريءً ، كسد الذرائ : ىك من المباح متى ااف يؤدم إلى مفسدة. ينظر: إعلاـ المكقعيف: ابف القيـ(ْ/ّٓٓ). (ٓ) التحرير كالتنكير : ابف عاركر(ٖ/ْٓ)، كمعارج التفار كدقائؽ التدبر : عبد الرحمف حسف الميداني (ْ/ُُّ). (ٔ) الجام وحااـ القرآف: القرطبي( ِ/ٕٓ،َّْ) ك ا علاـ المكقعيف عف ربَّ العالميف : ابف قيـ الجكزية (ْ/ّٓٓ،ٓ/ٔٔ) ك الاستيزاء بالديف: أحمد القرري(ص: ِْٓ) كالكاضلأ في أصكؿ الفقو: محمد سليماف اورقر(ص:َُٔ).
عدد الصفحات ١٣٢117 الفصؿ الأكَّ ؿ المبحث الثالث: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية ( ُٗ- ِٓ) ذلؾ منيـ؛ من مف إطلاؽ ذلؾ اللفظ؛ ونَّو ذريعةه للسبَّ، كقكلو:[وَلََ بَسُبُّوا افَّذِينَ يَدْظُونَ مِرنْ دُونِ اللهِ ؾََٔسُبُّوا اللهَ ظَدْوًا بٌَِرِْ ظٌٍِِْ ]{344} فمن مف سبَّ آليتيـ، كنيى عف سب اوصناـ، كىك في اوصؿ قربةه إلػى الله؛ لػئلا ييفضػي ذلػؾ إلػى سػب الله. ك قػاؿ بعػض الحػذاؽ: إفَّ الله لمػا أراد النَّيػي عف أاؿ الرجرة نيى عنو بلفظ يقتضي اواؿ كما يدعك إليو العرب، كىك القرب ، كىػذا مثػاؿه بػيَّ ف فػي سػد الػذرائ ، كبػاب سػػد الػذَّرائ أحػد أربػاع التاليػؼ؛ فإنَّػػو أمػر كنيػي، كاومػر نكعػاف؛ أحػػدىما: مقصػػكده لنفسػػو، كالثػػاني: كسػػيلةه إلػػى المقصػػكد، كالنيػػي نكعػػاف؛ أحػػدىما: مػػا ياػػكف المنيػػي عنػػو مفسػػدة فػػي نفسػػو، كالثػػاني: مػػا ياػػكف كسػػيلة إلػػى المىفسػػدة؛ فصػػار سػػد الػػذَّرائ الميفضًػػية إلػػى الحػػراـ أحػػد أربػػاع الػػدَّيف، ك لمػػا اانػػت المقاصػػد لا ييتكصَّػػػؿ إلييػػا إلا بللهسػػباب كطيػػريؽ تيفٍضًػػي إلييػػا اانػػػت طرقيػػػا كأسػػػبابيا تابعػػػةن ليػػػا ميعتبػػػرة بيػػػا، فكسػػػائؿ المحرمػػػات كالمعاصػػػي فػػػي اراىتيػػػا كالمنػػػ منيػػػا بحسب إفضائيا إلى غاياتيا كارتباطاتيا بيػا، ككسػائؿ الطاعػات كالقيريبىػات فػي محبتيػا كالإذف فييػا بحسػب إفضػائيا إلػى غاياتيػا؛ فكسػيلة المقصػكد تابعػة للمقصػكد، كالاىمػا مقصػكده، لانػو مقصػكده قصدى الغاياتً، كىي مقصكدة قصد الكسػائؿ؛ فػإذا حىػرَّـى الػربر رػيئان كلػو طػرؽ ككسػائؿ تيفٍضًػي إليػو فإنَّػػو يحرميػػا كيمنػػ منيػػا، تحقيقػػان لتحريمػػو، كتثبيتػػان لػػو، كمنعػػان أف يقػػرب حًمىػػاه، كلػػك أبػػاح الكسػػائؿ كالذَّرائ الميفٍضًية إليو لااف ذلؾ نقضان للتحريـ، كا غراءن للنفكس بو، كحامة الله كعلمو يللهبى ذلؾ. كقد ذار الراطبي الالاؼ بيف العلماء مف اعتبار سدَّ الذَّرائ مف عدمو، كارج مف عرض الالاؼ في المسللهلة برأم مكحد للفقياء، فقاؿ: "فقد ظير أفَّ قاعدة الذَّرائ متفؽه على اعتبارىا في الجملة، كا نَّما الالاؼ في أمر آار"(ُ). ك الباحث يميؿ إلى أفَّ العلماء جميعان يللهاذكف بللهصؿ الذرائ ، كا فٍ لـ ييسمر كه بذلؾ الاسـ. خامسان: ما ترشد إليو الآية مف أىداؼو كىداياتو (ِ): ُ. ىذا ارية ينبني علييا قاعدة دًينية، كىي قاعدة الذرائ التي حاَّميا الفقياء في أاثر أبكاب الفقو. ِ. رريعة القرآف ااملة، كىي في أعلى درجات الحامة كالمصلحة كالاماؿ، كمف تللهمؿ مصادرىا كمكاردىا علـ أفَّ الله كرسكلو سد الذَّرائ الميفضًية إلى المحارـ بللهفَّ حرَّميا كنيى عنيا. (ُ) المكافقات: الراطبي(ٓ/ُٖٓ)، ك الإماـ مالؾ: محمد أبك زىرة(ص: ُِٔ). (ِ) إعلاـ المكقعيف عف ربَّ العالميف: ابف قيـ الجكزية (ْ/ّٓٓ)، ك المكافقات: الراطبي(ٓ/ُِٖ).
عدد الصفحات ١٣٣118 الفصؿ الأكَّ ؿ المبحث الثالث: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية ( ُٗ- ِٓ) المقصد الرابع: الستر فضيمةه، كالتعرم رذيمةه كيدؿر على ىذا المقصد اوالاقي قكلو:[ شَوْآَتِِِمََ {84} كقكلو[يَْْزِعُ ظَُْْٓمََ فِبَٚشَُٓمََ فِرُِيََُمََ شَوْآَتِِِمََ ] {83 }. أكَّلان: التحميؿ المفظي للآية(ُ): ؾَوَشْوَسَ : الكىسكسةي: الاىطرةي الرَّديئةي، كأصلو مف الكىسكىاس، كىك صكتي الحيلي، كاليىمسي الاىفير. كالكسكسة الالاـ الافي المارر الذم لا يسمعو إلا الميداني للمتالَّـ، كالكسكسة ررعان: الدلالةي على الرر كا لقاؤه في النفس، فقكلو في ىذه ارية:[ؾَوَشْوَسَ لََُمََ افنَّْٔىَٚنُ ] أم: الميا الامان افيان فسمعو منو آدـ كفيمو، كالدليؿ على أفَّ الكسكسة المذاكرة في ىذه ارية الاـ مف إبليس سمعو آدـ كفيمو أنَّو فسر الكسكسة في ارية بللهنَّيا قكؿه، فقاؿ:[وَؿَٚلَ مَٚ نَََٚـُمََ رَبُُُّمََ ]{84} ثـ كبيف أنَّو كسكس إلى حكاء م آدـ، كفي ذلؾ دليؿه كاضلأه على أفَّ الكسكسة المذاكرة الاـه مسمكعه. افنَّْٔىَٚنُ : يطلؽ لفظ "ريطاف" على اؿَّ عاتو مت مردو مف الجفَّ كالإنس كالدَّكاب. مَٚ نَََٚـُمََ : النَّيٍيي : الزَّجٍري عف الريءً، كالانتياءي : الانزًجاري عمَّا نيىى عنو ، كالنَّيٍي عند علماء اوصكؿ: قكؿه طالبه للترؾً. فُِٔبْدِيَ : الإبداء ضدر الإافاء، فالإبداء ارؼ الريءً كا ظياره. فقكلو:[مَٚ وُورِيَ ظَُْْٓمََ ] :أمٍ حجب عنيما كأافى كستر كغطى، مرتقان مف المكاراة، كىي التَّغطيَّة كالإافاء كالستر، كتطلؽ المكاراة تكسعان على صرؼ المرء عف علـ ريءو بالاتماف أك التلبيس. شَوْآَتِِِمََ : السكآت جم ي سكٍأة، كىي اسـه لما يسكء كيتعيَّر بو مف النَّقائص، كييانى بالسكأة عف العكرة، كالسكأة فرج الرجؿ كالمرأة؛ كذلؾ وفَّ ظيكره يسكء الإنساف ، [ؾَوَشْوَسَ لََُمََ افنَّْٔىَٚنُ ] أمٍ: إبليس بللهاؿ الرجرة مايلا ليما النف [فُِٔبْدِيَ لََُمََ ] أمٍ: يظير ليما [مَٚ وُورِيَ ]أمٍ: ستر [ظَُْْٓمََ مِنْ شَوْآَتِِِمََ ]أم: عكراتيما (ِ). (ُ) الاراؼ: الزماررم (ِ/ِٕ)، ك مفردات ألفاظ القرآف: الراغب اوصفياني (ص:ٖٗٔ،ِٖٔ)، ك التفسير الابير: الرازم (ُْ/ْٖ)، ك غاية اوماني في تفسير الالاـ الرباني: أحمد الاكراني(ص: ْٕٔ)، ك فتلأ البياف في مقاصد القرآف : صديؽ حسف ااف(ْ/ُّٕ،ُّٖ)، ك نياية السركؿ في ررح منياج الكصكؿ: الإسنكم( ُ/ّّْ)، ك أضكاء البياف في إيضاح القرآف بالقرآف : الرنقيطي(ص:ٖٖٗ)، ك معارج التفار كدقائؽ التدبر : عبد الرحمف حسف حبناة الميداني(ْ/ُِّ)، ك التحرير كالتنكير : ابف عاركر(ٖ/ٕٓ،ٖٓ). (ِ) التفسير الابير: الرازم( ُْ/َٓ) ك محاسف التللهكيؿ: القاسمي(ٕ/ّٓ) ك التحرير كالتنكير : ابف عاركر(ٖ/ٕٓ).
عدد الصفحات ١٣٤119 الفصؿ الأكَّ ؿ المبحث الثالث: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية ( ُٗ- ِٓ) ثانيان: المعنى الإجمالي للآية(ُ): كسكس ليما إبليس بللهاؿ الرجرة ماينلا ليما النف ليي ظيً ر ليما ما سي تً ر عنيما مف عكراتيما ، كأمَّا ايؼ كسكسى الريطافي ردـى كزكجو في الجنَّة فقضيَّة مف قضايا الغيب التي لـ يىرًد في النرصكص الإسلامية الصحيحة بيافه عنيا، كلمَّا ااف إسااف آدـ كزكجو الجنَّة إساافى امتحافو كااتبارو، لا إساافى ايلكدو كاستقرارو، ااف تمايف الله تعالى لإبليس مف أف ييكسك س ليما بكسيلةو ما، كلك بداكؿ الجنَّ ة داكؿى غيرً ساافو كلا ميستمت أمران منسجمان م الحامة الربانية، كلا يتنافى م قضيَّة مف حقائؽ صفات الجنَّة. كالذم يقكلو بعض النَّاس: إفَّ إبليس داؿ في جكؼ الحية، كىي دالت بو إلى الجنَّة، فيك قصَّةه راياةه. ثالثان: لطائؼ التفسير في الآية(ِ): المطيفة الأكلى: اللاـ في قكلو:[ للتعليؿ كالغرض، أمٍ: جعؿ ذلؾ غرضان لو ليسكءىما إذا رأيا ما يؤثراف ستره، كأف لا يطل عليو ماركفان، كىك اوصؿ فييا، بًناءن على حدسو أك علمو بطريؽو ما. فيي لاـ العلَّة الباعثة إذ ااف الريطافي يعلـ ذلؾ بالإلياـ أك بالنظر، فالريطاف كسكس ردـ كزكجو لغرض إيقاعيما في المعصية ابتداءن؛ وفَّ ذلؾ طبعو الذم جيبؿ على عملو، ثـَّ لغرض الإضرار بيما، إذ ااف يعلـ أنَّيما يعصياف الله باواؿ مف الرجرة، كلما ااف عدكٌان ليما ااف يسعى إلى ما يؤذييما، كيحسدىما على رضى الله عنيما، كيعلـ أفَّ العصياف ييفضي بيما إلى سكء الحاؿ على الإجماؿ، فااف مظير ذلؾ السكء إبداءى السكٍآت. المطيفة الثانية: في قكلو:[ أسند إبداء السكٍآت إلى الرَّيطاف؛ ونَّو ىك المتسبَّب فيو على طريقة التكس في الالاـ. المطيفة الثالثة: إفَّ في كسكسة الريطاف إلى آدـ إراالان، كىك أفَّ يقاؿ: إبليس قد أارج مف الجنَّة صاغران مذمكمان مدحكران، فايؼ أمانو الرجكع إلى الجنَّة حتى كسكس ردـ كحكاء؟ كالكاق أنَّو لا إرااؿ؛ لإمااف أفَّ يقؼ إبليس اارج الجنَّة قريبان مف طرفيا بحيثي يسم آدـي الامىو كىك في الجنَّة، كا مااف أف يدالو الله إياىا لامتحاف آدـ كزكجو، لا لارامة إبليس، فلا محاؿ عقلان في ريءو مف ذلؾ، كالقرآفي قد جاء بللهفَّ إبليس الَّـ آدـى، كحلؼ لو حتى غره كزكجو بذلؾ. (ُ) محاسف التللهكيؿ: القاسمي(ٕ/ّٓ)، ك فتلأ البياف في مقاصد القرآف : صديؽ حسف ااف(ْ/ُّٖ)، كالماتصر في التفسير: مراز تفسير للدارسات القرآنية(ص: ُِٓ)، ك معارج التفار كدقائؽ التدبر : عبد الرحمف حسف حبناة الميداني(ْ/ُّّ). (ِ) الاراؼ: الزماررم (ِ/ِٕ)، ك التفسير الابير: الرازم (ُْ/ْٗ)، ك محاسف التللهكيؿ: القاسمي(ٕ/ّٓ)، ك فتلأ البياف في مقاصد القرآف : صديؽ حسف ااف(ْ/ُّٖ)، ك التحرير كالتنكير : ابف عاركر(ٖ/ٕٓ).
عدد الصفحات ١٣٥120 الفصؿ الأكَّ ؿ المبحث الثالث: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية ( ُٗ- ِٓ) المطيفة الرابعة : في ارية سؤاؿه كىك أ فَّ آدـ() اافيعرؼ ما بينو كبيف إبليس مف العداكة ، فايؼ قبؿ قكلى و؟ الجكاب: لا يعبد أف يقاؿ: إفَّ إبليس لقي آدـ مراران اثيرةن كرغبو في أاؿ الرجرة بطرؽ اثيرةو فلأجؿ المكاظبة كالمداكمة على ىذا التمكيو أثر الامو في آدـ(ُ). رابعان: بياف المقصد مف الآية(ِ): ىذا ىػك ىػدؼ الرػيطاف أفَّ ييتػؾ السػتر عػف الإنسػاف كيعريػو مػف جميػ الفضػائؿ الحسػية كالمعنكيػػة. كاوصػػؿ فػػي الإنسػػاف السػػتر؛ ونَّػػو ماػػرـه، كاوصػػؿ فػػي البيػػائـ التَّعػػرم؛ ونَّيػػا مسػػارةه. كقػد أكىػػـ إبلػيس آدـى كزكجػػو أنَّيمػا متماَّنػػاف أف يصػيرا ملاػػيف مػف الملائاػػة، إذا أاػلا مػػف الرػػجرة، كىػػذا مػػف تدجيلػػو كتلبيسػػو، كىػػذه أكَّؿ كسكسػػة صػػدرت عػػف الرَّػػيطاف، كأكَّؿ تضػػليؿو منػػو ل نسػػاف ، ك تعليؿ إبليس بللهفَّ اواؿ مف الرجرة ارتقاء إلى الملاية تمكيوه منو كتاييؿه أف ما يراىد فػي الملػؾ مػػف حسػػف الصػػكرة، كعظػػـ الالػػؽ، كامػػاؿ القػػكة يحصػػؿ بللهاػػؿ الرػػجرة ، ك دلػػت ىػػذه اريػػة علػػى أفَّ ارؼ العكرة مف المنارات المحرمات، كأنَّ و لـ يزؿ مستيجنان في الطً باع مي ستقبحان في العقكؿ. خامسان: ما ترشد إليو الآية مف أىداؼو ك ىداياتو (ّ): ُ. في ارية دليؿه على أفَّ ارؼ العػكرة فػي الالػكة، كعنػد الػزكج مػف غيػر حاجػةو مػف عظػائـ اومكر، كأنَّو قبيلأه ميستيجفه في الطًباع، كلذلؾ سيمَّيت سكأة؛ ونَّو يسكء صاحبيا. ِ. اسػػتدؿَّ قػػكـه باريػػة علػػى كجػػكب سػػتر العػػكرة، كأنَّػػو اػػاف فػػي رػػريعة آدـ. قيػػؿ: لا دليػػؿى فػػي ارية على الكجكب؛ ونَّو ليس فييا إلا أنَّيما فعلا ذلؾ. ّ. في ارية دليؿه على أنَّيما ارىا التعرَّم، كا ف لـ ياف ليما ثالػثه، ففػي ذلػؾ دليػؿه علػى قيػبلأ التعرَّم، كا ف لـ ياف م الميتعرم أحده، إلا لحاجةو . (ُ) التفسير الابير: الرازم (ُْ/ْٗ)، كتفسير القرآف العظيـ: ابف اثير(ُ/ٕٗ)، ك أضكاء البياف في إيضاح القرآف بالقرآف : الرنقيطي(ص:َٖٗ). (ِ) التفسير الابير: الرازم (ُْ/َٓ)، ك فتلأ البياف في مقاصد القرآف : صديؽ حسف ااف(ْ/ُّٖ)، ك ررح المقاصد: التفتازاني( ّ/ِّْ)، ك التحرير كالتنكير : ابف عاركر(ٖ/ٗٓ ػ ِٔ)، ك صفكة التفاسير : الصابكني(ُ/ُْْ). (ّ) الاراؼ: الزماررم (ِ/ِٕ)، كأنكار التنزيؿ كأسرار التللهكيؿ: البيضاكم( ُ/ّّْ)، ك محاسف التللهكيؿ: القاسمي(ٕ/ّٓ).
عدد الصفحات ١٣٦121 الفصؿ الأكَّ ؿ المبحث الثالث: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية ( ُٗ- ِٓ) المقصد الخامس: القسـ معظـه في الشرع كيدؿر على ىذه الحقيقة القرآنية قكلػو:[ مَََُِغِْ أَوْ بَُُوَٕٚ مِنَ الخَٚفِدِينَ . وَؿَٚشََُّٓمََ إِنِّي فَُُمََ دَِنَ افَّْٚصِحِغَ {84،83 }. أكَّلان: المفردات المُّغكية في الآية(ُ): وَؿَٚلَ : أم: قاؿ الريطاف ردـ كحكاء. نَََٚـُمََ : النَّيٍػيي الزجػر عػف الرػيء، كىػك طلػبي اػؼ ، كقػد ياػكف بلفظػة لا تفىعػؿٍ اػذا، كىػك نىيٍػيه مػف حيثي اللفظي كالمعنى جميعان . وَؿَٚشََُّٓمََ : أمٍ: حلؼ ليما بالله، كأقسـ بو. افَّْٚصِحِغَ : المعنى: أفَّ إبليس قاؿ: أقسـ لاما إنَّ ي لاما لمف النَّ اصػحيف؛ ونَّػي القػت قبلامػا، كأنػا أعلـ أحكالان اثيرةن مف المصاللأ كالمفاسد لا تعرفانيا فامتثلا قكلي أررد اما. ثانيان: المعنى الإجمالي للآية(ِ): يػػػذار اللهي أفَّ إبلػػػيس قػػػاؿ اػػػذبان كافتػػػراءن ردـ كحػػػكَّاء: مػػػا نياامػػػا الله عػػػف اواػػػؿ مػػػف ىػػػذه الرجرة إلا اراىػة أف تاكنػا مىلىاىػيفً ، أك اراىػة أف تايكنػا مػفى الاالػديف الػذيف لا يمكتػكف كيبقػكف فػي الجنَّػػة سػػػاانيف مالػػديف، فلػػػك أنامػػػا أالتمػػا مػػػف الرػػجرة لحصػػػؿ لامػػػا ذلامػػا (ّ)، كالمػػػللهمكؿ مػػػف آدـ كحكاء أنَّيما ما صدقا إبليس فيما قاؿ قطعان ، ك المحققك ف أناركا حصكؿ ىذا التصديؽ قطعان كظنػان ، بؿ الصكاب إنَّ ما أقدما على اواؿ لغلبة الريكة، لا أنَّ يما صدقاه علمان أك ظنان . ثالثان: لطائؼ التفسير في الآية(ْ): المطيفة الأكلى: قكلو:[إِلََّ أَنْ بَُُوَٕٚ مَََُِغِْ أَوْ بَُُوَٕٚ مِنَ الخَٚفِدِينَ ] ترغيػب كتطميػ مػف إبلػيس، كقػد كق الترغيب في مجمكع اومريف ؛ ونَّ و أداؿ في الترغيب أك على ظاىره على طريقة التايير. المطيفة الثانية: قكلو:[وَؿَٚشََُّٓمََ ] أارج قسـ إبليس على زنة المفاعلة للمبالغة؛ ونَّو اجتيد فيو، كالمراد بيا المبالغة في صدكر الإقساـ ليما مف إبليس. (ُ) التفسير الابير: الرازم (ُْ/ِٓ)، كعمدة الحفاظ في تفسير أررؼ اولفاظ: السميف الحلبي( ْ/ِِٔ)، ك فتلأ البياف في مقاصد القرآف : صديؽ حسف ااف(ْ/ُّٖ)، كتفسير القرآف العظيـ: ابف اثير( ِ/َِٓ)، كمحاسف التللهكيؿ: القاسمي(ٕ/ّٕ). (ِ) التفسير الابير: الرازم (ُْ/ِٓ)، ك فتلأ البياف في مقاصد القرآف : صديؽ حسف ااف(ْ/ُّٖ). (ّ) الاراؼ: الزماررم (ِ/ِٕ)، ك تفسير القرآف العظيـ: ابف اثير(ِ/َِٓ)، كأنكار التنزيؿ كأسرار التللهكيؿ: البيضاكم( ُ/ّّْ)، محاسف التللهكيؿ: القاسمي(ٕ/ّٔ)، كالماتصر في التفسير(ص:ُِٓ). (ْ) التفسير الابير: الرازم (ُْ/ِٓ)، ك فتلأ البياف في مقاصد القرآف : صديؽ حسف ااف(ْ/ُّٗ).
عدد الصفحات ١٣٧122 الفصؿ الأكَّ ؿ المبحث الثالث: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية ( ُٗ- ِٓ) رابعان: بياف المقصد في الآية(ُ): قد استدؿ بيذه ارية على تفضػيؿ الملائاػة علػى اونبيػاء، لارتاابيمػا ذلػؾ طمعػان فػي نيػؿ ما ذار، كجكابيو: أنَّو ااف مف المعلػكـ أفَّ الحقػائؽ لا تنقلػب، كا نَّمػا اانػت رغبتييمػا فػي أفَّ يحصػؿ ليمػا أيضػان مػػا للملائاػةً مػف الامػػالات الفًطريػة، كالاسػػتغناء عػف اوطعمػة كاورػػربة، كذلػؾ لا يػػدؿر علػى فضػلًيـ مطلقػػان، كأجػاب مػف لػػـ يػرى ىػػذا مػف أىػؿ السرػػنة أيضػان باحتمػاؿ أف تاػػكف ىػذه الكاقعػػة قبػػؿ نبػػكة آدـ، كلػػئف اانػػت بعػػدىا، فلعػػؿ آدـ رغػػب فػػي الملايػػة للقػػكة كالرػػدة كالقػػدرة، كقػػاؿ جميػػكر المفسريف: كالعجب ممػف أاػذ يسػتدؿر مػف ىػذه اريػة علػى تفضػيؿ الملائاػة علػى اونبيػاء، كالاػلاـ الػػػذم فييػػػا إابػػػاره مػػػف الله عػػػف قػػػكؿ إبلػػػيس فػػػي معػػػرض المنػػػاداة عليػػػو بالاػػػذب كالغػػػركر كالػػػزكر كالتدليس، كا نَّما ييستدؿ مف الاـ الله، أك مف الاـ أابػر بػو عػف بعػض أنبيائػو، كا ف لػـ ياػف ذلػؾ، فالاـ حااه راضيان بو مقرًّا لو، فليس في اريػة حجػة كلا دليػؿه علػى أفضػلية الملائاػة، ك لا يلػزـ مػف اعتقاد إبليس لذلؾ ككسكستو بػللهفَّ الملائاػة أفضػؿ أف ياػكف اومػر اػذلؾ فػي علػـ الله؛ وفَّ إبلػيس قد أابر أفَّ الله منعيما مف الرجرة حتى لا يالدا أك لا ياكنا ملايف، كىك في ذلػؾ اػاذبه مبطػؿه، فلا دليؿ فيو إذ ليس في ارية ما يكجب تقرير الله تعالى لإبلػيس علػى ذلػؾ، كلا تصػديقو فيػو، بػؿ ايتمت ارية بما يدؿر على أنَّو اىذىب ليما كغرَّ ىما، إذ قػاؿ تعػالى:[ؾَردَلََّمَُٚ بٌُِررُورٍ ]فلعػؿ تفضػيلو الملائاة على النبكة مف جملة غركره، فارية أرارت إلى أسلكب الاديعػة كالتغريػر الػذم اصػطنعو إبلػػيس مػػ آدـ كحػػكاء، كمػػا اػػاف لػػو مػػف نتػػائج أليمػػة للتنبيػػو إلػػى كجػػكب التػػركَّم فػػي الإصػػغاء إلػػى الكسكسة كالإغكاء كأساليب الغكاية كعدـ الاندفاع بما فييا مف تزكيؽ كبيرجة ، ىػذا مػا نبيػت إليػو ارية، فقكلو:[وَؿَٚشََُّٓمََ ] أمٍ حلؼ ليما بالله على ذلؾ حتى ادعيما، كقد يادع المػؤمف بػالله، فقد حلؼ إبليس بػالله ليمػا إنَّػي القػت قبلامػا، كأنػا أعلػـ منامػا، فاتبعػاف أررػداما . ك مػا حسػب آدـ كحكاء أفَّ أحدان مف الالؽ يحلؼي بالله ااذبان. خامسان: ما ترشد إليو الآية مف أىداؼو كىداياتو (ِ): ُ. القسـ كسيلة مف كسائؿ الإثبات في الرريعة الإسلامية أماـ القضاء، كأنَّيا مرركعة لتللهايد جانب الصدؽ على جانب الاذب في إثبات الحقكؽ أك نفييا. ِ. القىسـ معظـه عند جمي البرر. (ُ) جام البياف في تللهكيؿ القرآف: الطبرم (ُِ/ِّٓ)الاراؼ: الزماررم( ِ/ّٕ،ِٕ)، كالإنصاؼ: ابف المنير الإساندرم( ىامش الاراؼ ِ/ِٕ)، كأنكار التنزيؿ كأسرار التللهكيؿ: البيضاكم( ُ/ّّْ)، ك التفسير الابير: الرازم (ُْ/ُٓ،ِٓ)، كمحاسف التللهكيؿ: القاسمي(ٕ/ّٕ)، كفتلأ البياف في مقاصد القرآف: صديؽ حسف ااف(ْ/ُّٗ،ُّٖ)، كالقرآف العظيـ: ابف اثير(ِ/َِٔ)، كالتفسير الحديث: محمد عزة دركزة( ِ/ّٖٔ). (ِ) كسائؿ الإثبات في الرريعة الإسلامية: محمد مصطفى الزحيلي( ُ/ِّْ،ُّٔ).
عدد الصفحات ١٣٨123 الفصؿ الأكَّ ؿ المبحث الثالث: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية ( ُٗ- ِٓ) المطمب الثاني الإسلبـ حضارة كتقدـ كفيو ستة مقاصد: المقصد الأ كَّؿ: ستر العكر ات متأصؿ في الفً طرة السكية، كىك أكَّؿ مظاىر الحضارة كيدؿر على ىذا المقصد الفطرم قكلػو:[ىَاؿَرٚ افنَّرجَرَةَ بَردَتْ لََُرمََ شَوْآَتُُِمََ وَضٍَََِٚ يََْهٍَِٚنِ ظََِِْٔٓمََ مِنْ وَرَقِ الجََِّْٜ {88} . أكَّلان: المفردات المُّغكية في الآية(ُ): ؾَررردَلََّمَُٚ : أمٍ : أطمعيمػػػا كمناىمػػػا، فكيضػػػعت التدليػػػةي مكضػػػ الإطمػػػاع فيمػػػا لا ييجػػػدم نفعػػػان ، كفيػػػو إرعاره بللهنَّو أىبطو ما بذلؾ مف درجةو عاليةو، إلى رتبةو سافلةو، فػإفَّ التدليػة كالإدلاء: إرسػاؿي الرػيء مف أعلى إلى أسفؿ، كالمعنى يدكر حكؿ الاديعة كالإيقاع في اليلاؾ كالمعصية. بٌُِرُورٍ : أمٍ: بما غرَّىما بوً مف القىسـ؛ فإنَّيما ظنان أف أحدان لا يىحلؼ بالله ااذبان . ىَاؿَٚ: الذَّكؽ إدراؾ طعـ المللهاكؿ أك المرركب باللساف، كىك يحصؿ عنػد ابتػداء اواػؿ أك الرػرب. كذلؾ يدؿر على أنَّ يما تناكلا اليسير قصدان إلى معرفة طعمو ، كلكلا أفَّ الله ذار في آيةو أارل أنَّ يما أالا منيا، لااف ما في ىذه ارية لا يدؿر على اواؿ؛ وفَّ الذائؽ قد ياكف ذائقان مف دكف أاؿ. افنَّجَرَةَ : الرَّجىري مف النباتً: ما لو سىاؽه. بَدَتْ لََُمََ : أمٍ: ظيرت عكراتيما لاؿ منيما. شَرروْآَتُُِمََ : السيػػكءي: اػػؿر مػػا يغيػػـر الإنسػػافى مػػف اويميػػكرً الدرنيكيػػة، كاوياٍرىكيػػةً، كمػػف اوحػػكاؿً النَّفٍسًػػيَّةً، كالبىدنية، كالاارجةً، مًفٍ فىكىاتً ماؿو، كىجاهو، كىفىقٍدً حمًيـو، كاينَّيى عفً الفىرجً كعف العكرة بالسَّكٍأىةً. يََْهٍَِٚنِ : أم: يجعلاف كرقػة علػى كرقػة، كمنػو قيػؿ للػذم يرقػ النعػؿ: اصػاؼ، كالاصػؼ حقيقتػو تقكيػػة الطَّبقػػة مػػف النَّعػػؿ بطبقػػةو أاػػرل لترػػتدَّ، فمعنػػى ياصػػفاف ييؤلفػػافً كيضػػعافً علػػى عكراتيمػػا الكرىؽ بعضو على بعضو، افعؿ الااصؼ، كضعان ميلزقا متماٌنان ، فمعنػى [وَضٍَََِرٚ يََْهِرٍَٚنِ ] أم: أاذا يرقعاف كيلزقاف كرقة فكؽ كرقة مف كرؽ الجنَّة على عكراتيما ليستترا بو. الجََِّْٜ : الجىنَّةي: اؿر بيستافو ذم رجرو يستري بللهرجاره اورض. (ُ) الاراؼ: الزماررم (ِ/ّٕ)، كأنكار التنزيؿ كأسرار التللهكيؿ: البيضاكم( ُ/ّّٓ)، ك التفسير الابير: الرازم (ُْ/ِٓ،ّٓ)، ك مفردات ألفاظ القرآف: الراغب اوصفياني (ص:َِّ،ْْٔ،ُْْ)، ك فتلأ البارم بررح صحيلأ الباارم : ابف حجر(َُ/ُُّ)، ك محاسف التللهكيؿ: القاسمي(ٕ/ّٕ،ّٖ)، ك زاد المسير في علـ التفسير: ابف الجكزم (ّ/َُٖ)، ك مف أسرار اللغة في الاتاب كالسنة : محمكد الطناحي(ِ/َٓٔ)، ك فتلأ البياف في مقاصد القرآف : صديؽ حسف ااف(ْ/َِّ)، ك التحرير كالتنكير : ابف عاركر(ٖ/ُٔ،ْٔ).
عدد الصفحات ١٣٩124 الفصؿ الأكَّ ؿ المبحث الثالث: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية ( ُٗ- ِٓ) ثانيان: المعنى الإجمالي للآية(ُ): فحطَّيمػػا كأنزليمػػا مػػف المنزلػػة التػػي اانػػا فييػػا باػػداعو منػػو كغػػركر، فلمػػا أاػػلا مػػف الرػػجرة التػي نييًيػا عػف اواػؿ منيػا ظيػرت ليمػا عكراتيمػا مارػكفة، فللهاػذا ييلٍزًقػاف علييمػا مػف كرؽ الجنَّػػة؛ ليسترا عكراتيما . ثالثان: المطائؼ البيانية في الآية(ِ): المطيفة الأكلى: الاناية فالمة:[شَوْآَتُُِمََ ] السكأة : اناية عف الفرج، لا أصؿ لو في تسميتو المطيفة الثانية: أفادت المة " لما " في قكلو: [، تكقيت بدكٌ سكآتيما بكقت ذكقيما الرَّػجرة، وفَّ "لما" حرؼه يدؿ على كجكد ريءو عند كجكد غيره، فيي لمجر د تكقيت مضمكف جكابيا بزمػاف كجكد ررطيا، كىذا معنى قكليـ: حرؼ كيجكدو لًكيجكدو، كىي ظرؼه بمعنى حيف. المطيفة الثالثة: قكلو:[ؾََِمََّ ىَاؿَٚ افنَّجَرَةَ بَدَتْ لََُمََ شَوْآَتُُِمََ ] استدؿ بيذه ارية بعضييـ علػى أفَّ مػف ذاؽ الامر عصى، كىذا كقكؼ م الظػاىر؛ فػإفَّ الػذكؽ كجػكد الطعػـ بػالفـ، كظػاىر أنَّػو قػد يعبػر بوً عف اواؿ اليسير، كىك المراد ىنا، ونَّو كق في آيةو أارل مصرحان باواؿ فييا. المطيفة الرابعة: قكلػو:[بَدَتْ لََُمََ شَوْآَتٌَُُِ ] أمٍ: أاػذتيما العقكبػة كرػؤـ المعصػية، فتيافػت عنيمػا اللباس، فظيرت ليما عكراتيما . رابعان: بياف المقصد مف الآية(ّ): ارية دليؿه على أفَّ إًظيار السكأة( ارؼ العكرة) قبيلأه مف لػدف آدـ؛ لقكلػو:[فُِٔبْردِيَ لََُرمََ مَرٚ وُورِيَ ظَُْْٓمََ مِنْ شَوْآَتِِِمََ ] فإنَّيما بادرا يستتراف لقبلأ التارؼ، كا نَّما سيمَّيت السكأةي سكأةن؛ وفَّ ارفيا يسكء صاحبيا، كدلت ىذه ارية على أفَّ بيديك سكآتيما حصػؿ عنػد أكَّؿ إدراؾ طعػـ الرَّػجرة، دلالػة علػػى سػػرعة ترترػػب اومػػر المحػػذكر عنػػد أكَّؿ الماالفػػة، أمٍ: أف حصػػكؿ ظيػػكر السػػكآت عنػػد ذكؽ الرجرة، فللهفَّ الله جعػؿ اومػريف مقتػرنيف فػي الكقػت، كلاػف ىػذا التَّقػارف ىػك لاػكف اومػريف مسػبٌبيف عف سببو كاحدو، كىك ااطر السكء الذم نفثو الرَّيطاف فييما، فسبَّب الإقداـى على الماالفة للتَّعا ليـ الصالحة، كالررعكر بالنقيصة، كفي قكلػو: [وَضٍَََِرٚ يََْهِرٍَٚنِ ظََِرِْٔٓمََ مِرنْ وَرَقِ الجََّْرِٜ ] إابػاره لابتػداء عمؿ الإنساف لستر نقائصو، كتحيرلو على تجنٌب ما يارىػو، كعلػى تحسػيف حالػو بحسػب مػا ييايَّػؿ (ُ) الماتصر في التفسير: مراز تفسير للدراسات القرآنية(ص: ُِٓ). (ِ) الاراؼ: الزماررم (ِ/ّٕ)، كأنكار التنزيؿ كأسرار التللهكيؿ: البيضاكم( ُ/ّّٓ)، ك محاسف التللهكيؿ: القاسمي(ٕ/ّٖ)، ك زاد المسير في علـ التفسير: ابف الجكزم( ّ/َُٖ). التحرير كالتنكير : ابف عاركر(ٖ/ِٔ). (ّ) زاد المسير في علـ التفسير: ابف الجكزم( ّ/َُٖ)، ك التفسير الابير: الرازم (ُْ/ّٓ)، ك فتلأ البياف في مقاصد القرآف : صديؽ حسف ااف(ْ/ُِّ)، ك التحرير كالتنكير : ابف عاركر(ٖ/ِٔ).
عدد الصفحات ١٤٠125 الفصؿ الأكَّ ؿ المبحث الثالث: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية ( ُٗ- ِٓ) إليو اياليو، كىػذا أكَّؿ مظيػر مػف مظػاىر الحىضػارة أنرػللهه اللهي فػي عقلػي أصػلي البرػر، فإنَّيمػا لمػا رعرا بسىكآتيما بالا المعنييف، عرفا بعض جزئياتيا، كىي العكرة كحدث في نفكسيما الررعكر بقبلأ بركزىػػا، فرػػرعا يافيانيػػا عػػف أنظارىمػػا استبرػػاعان كاراىيػػةن، كا ذ قػػد رػػعرا بػػذلؾ بالإليػػاـ الفطػػرم، حيػثي لا ملقٌػف يلقٌنيمػػا ذلػؾ، كلا تعلػيـ يعلميمػػا، تقػرَّ ر فػي نفػػكس النَّػاس أفَّ ارػؼ العػػكرة قبػيلأه فػػي الفًطرة، ك أفَّ سترىا متعيَّف، فدؿَّ على أفَّ ستر العكرة فطرم متللهصَّ ؿه، فلذلؾ جاء ديف الفطرة بتقرير ستر العكرة، مرايعةن لما استقرَّ في نفكس البرر (ُ). خامسان: ما ترشد إلي الآية مف أىداؼو كىدايات (ِ): ُ. في ارية دلالة على أفَّ للعرم الباطف مف التقكل أثر ان في اللباس الظاىر. ِ. تدؿر ارية على أفَّ ستر العكرة ااف مف رريعة آدـ، كقد استدؿَّ بارية على كجكب الستر. ّ. تدؿر على أفَّ الستر مف اليؽ آدـ كحكَّاء، كأنَّيما ارىا العرَّم كا ف لـ ياف ليما ثالثه، ففي ذلؾ دليؿه على قيبلأ التَّعرَّم إلا عند الحاجةً . المقصد الثاني: نداء الرب تعالى عتابه كتربيةه، كدليؿ عمى أفَّ الله متكمـه لقكلو:[مََ ظَنْ بُُِِْمََ افنَّجَرَةِ وَأَؿَُْ فَُُمََ إِنَّ افنَّْٔىَٚنَ فَُُمََ ظَدُوٌّ مُبِغٌ {88} أكَّلان: المفردات المُّغكية فيالآية(ّ): وََٕٚدَامَُٚ : النَّداء حقيقتيػو ارتفػاع الصَّػكت، كىػك مرػتؽ مػف النىػدم كىػك بعػد الصَّػكت، كىػك يػدؿر علػى طلب الإقباؿ، فمعنى:[وََٕٚدَامَُٚ رَمُُّمََ ] أمٍ: يذارىما النَّيي السابؽ، كاومر كالتجنب عػف الرػيطاف كفيو دليؿ على أفَّ الله متالـ متى راء بصكتو كحرؼو. رَمُُّمََ : لفظ الربَّ ينبئ عف التربية كالحفظ ك الرعاية. افنَّرْٔىَٚنَ : الرػيطافي النػكفي فيػػو أصػلًيَّةه، كىػك فىيعػاؿه مًػف: رىػػطىفى أم: تىباعػدى، فالرػيطافي مالػكؽه مػػف النَّارً، ك الريطافي في الررع: اسـه لًايؿَّ عىارًـو مف الجًفَّ كالإنسً كالحيكىاناتً. ظَرردُوٌّ : العىػػدٍكي: التَّجػػاكزي كمينافػػاةي الالتًئػػاـً، كالاعتػػداءي: ميجػػاكزةي الحػػؽَّ ، كالمعنػػى: مظيػػر للعػػداكة بتػػرؾ السجكد حسدان كبغيان. (ُ) التحرير كالتنكير : ابف عاركر(ٖ/ِٔ،ْٔ). (ِ) تيسير الاريـ الرحمف في تفسير الاـ المناف: السعدم(ص: ِٖٗ)، ك محاسف التللهكيؿ: القاسمي(ٕ/ّٖ). (ّ) مفردات ألفاظ القرآف: الراغب اوصفياني (ص:ْْٓ،ّٓٓ)، ك عمدة الحفاظ في تفسير أررؼ اولفاظ : السميف الحلبي(ِ/َُّ)، ك محاسف التللهكيؿ: القاسمي(ٕ/ّٖ)، ك التحرير كالتنكير : ابف عاركر(ٖ/ٓٔ)، كلكام اونكار البيية: السفاريني( ُ/ُّٖ)، ك الجماعات الإسلامية: سليـ اليلالي(ص:ِّْ)، كركائ البياف تفسير آيات اوحااـ: الصابكني(ِ/ُِٗ)، ك فتلأ البياف في مقاصد القرآف : صديؽ حسف ااف(ْ/ُِّ).
عدد الصفحات ١٤١126 الفصؿ الأكَّ ؿ المبحث الثالث: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية ( ُٗ- ِٓ) مُبِررغٌ : مػػف بػػافى، كالبيػػاف الارػػؼ عػػف الرػػيءً، كالبيَّنػػة: الدلالػػة الكاضػػحة، كالميبػػيف أصػػلو المظيػػر، أمٍ: للعػػداكة بحيػػثي لا تافػػى علػػى مػػف يتتبَّػػ آثػػار كسكسػػتو كتغريػػره، كمػػا عامػػؿ بػػو آدـى مػػف حػػيف القو إلى حيف غركره بو، ففي ذلؾ الَّو إبىانة عف عداكتو(ُ). ثانيان: المعنى الإجمالي للآية(ِ): لما أاؿ آدـ كحكاء مف الرجرة ظيرت ليما عكرة اؿ منيما بعد ما اانػت مسػتكرة، كجىعىػلا ياصفاف على عكراتيما مف أكراؽ رجر الجنَّ ة، ليستترا بذلؾ ، كىما بتلؾ الحاؿ ناداىما الله معاتبان قػائلان : ألػػـ أنيامػػا عػف اواػػؿ مػػف ىػذه الرػػجرة، كأقػػؿ لامػا محػػذران لامػػا مػف الرػػيطاف: إفَّ الرػػيطاف عدك لاما بيَّف العداكة، فلـ اقترفتما المنيي، كأطعتما عدكَّايما؟ ثالثان: لطائؼ التفسير في الآية(ّ): المطيفػػػة الأكلػػػى: الاسػػػتفياـ فػػػي قكلػػػو:[أَلمَْ أَنََُُْرررمََ ] للتَّقريػػػر كالتَّػػػكبي ؛ وفَّ النَّيػػػي اػػػاف مرػػػفكعان بالتَّحذير مف الرَّيطاف الذم ىك المغرم ليما باواؿ مف الرَّجرة، فيما قد أضاعا كصيتيف. المطيفة الثانية: في قكلو:[أَلمَْ أَنََُُْمََ ] دليؿه على أفَّ مطلؽى النَّيي للتحريـ. المطيفة الثالثة: إسناد النَّداء إلى الربَّ في قكلو: [ دليؿه على أفَّ الله ناداىما بالاـو بػدكف كاسػػطة مىلػػؾو مرسػؿو، مثػػؿ الاػػلاـ الػػذم الَّػـ اللهي بػػو مكسػػى ()، كىػػذا كاقػ ه قبػػؿاليبػػكط إلػػى اورض، فلا ينافي ما كردَّ مف أفَّ مكسى ىك أكَّؿ نبيو الَّمو اللهي بلا كاسطةو. المطيفػػة الرابعػػة: النَّػػداء فػػي اريػػة رفػػ الصَّػػكت، كياػػكف وغػػراض، كمحملػػو فػػي اريػػة علػػى أنَّػػو صكتي غضبو كتكبي و. المطيفة الخامسة: قد تللهاَّر نداء الربَّ إياىما إلى أفَّ بدت ليما سكآتيما، كتحيَّلا لستر عكراتيما لياكف للتَّكبي كق ه مايف مف نفكسيما، حيف يق بعد أف تظير ليما مفاسد عصيانيما، فيعلما أفَّ الاير في طاعة الله، كأفَّ في عصيانو ضران . المطيفػػة السادسػػػة: طػػػكىل القػػرآفي ىنػػػا ذاػػر التَّكبػػػة علػػى آدـ؛ وفَّ المقصػػػكدى مػػف القصَّػػػة فػػي ىػػػذه السركرة التَّذاير بعداكة الرَّيطاف كتحػذير النَّػاس مػف اتباعػو، كا ظيػار مػا ييعقبػو اتباعػو مػف الاسػراف (ُ) مفردات ألفاظ القرآف: الراغب اوصفياني (ص:ُٕٓ)، ك التحرير كالتنكير: ابف عاركر(ٖ/ٕٔ). (ِ) تيسير الاريـ الرحمف في تفسير الاـ المناف: السعدم(ص: ِٖٗ)، كالماتصر في التفسير: مراز تفسير للدراسات القرآنية )ص:ُِٓ). (ّ) المحرر الكجيز في تفسير الاتاب العزيز : ابف عطية(ٓ/ْْٔ)، كأنكار التنزيؿ كأسرار التللهكيؿ: البيضاكم( ُ/ّّٓ)، ك التحرير كالتنكير : ابف عاركر(ٖ/ٔٔ،ٖٔ)، ك فتلأ البياف في مقاصد القرآف : صديؽ حسف ااف(ْ/ُِّ).
عدد الصفحات ١٤٢127 الفصؿ الأكَّ ؿ المبحث الثالث: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية ( ُٗ- ِٓ) كالفساد، كمقاـ ىذه المكعظة يقتضي الإعػراض عػف ذاػر التَّكبػة للاقتصػار علػى أسػباب الاسػارة، كقد ذارت التَّكبة في البقرة المقصكد منيا بياف فضؿ آدـ كارامتو عند ربَّو، كلاؿ مقاـو مقاؿه . ثالثان: بياف المقصد في الآية(ُ): اريةي عتابه مف الله تعالى ردـ كحكاء، كتكبي ه كتنبيوه على الاطلله، حيثي لـ يحذرا ما حذرىما اللهي مف عداكة إبليس، أادَّ ىذا المعنى القاضي البيضاكم بقكلو: "اريةي عتابه على ماالفةً النَّيي، كتكبي ه على الاغترار بقكؿ العدك". كىذه ارية ىي العمدةي في العداكة بيف آدـ كا بليس، كالمقصكد منيا إابار الله ىذا القكؿ في ارية تذايري اويمَّة بعداكة الرَّيطاف وصؿ البرر، فيعلمكا أنَّيا عداكة بيف النَّكعيف، فيحذركا مف اؿَّ ما ىك منسكب إلى الرَّيطاف كمعدكد مف كسكستو، فإنَّو لما جيبؿ على الابث كالارم ااف يدعك إلى ذلؾ بطبعو كااف لا يينلله لو باؿ ما داـ عدكرهي كمحسكديه في حالةو حسنةو. ككجو تلؾ العداكة أفَّ طبعو يينافي ما في الإنساف مف الاماؿ الفًطرم المؤيَّد بالتَّكفيؽ كالإرراد الإليي، فلا يحب أفَّ ياكف الإنساف إلا في حالة الضَّلاؿ كالفساد. رابعان: ما ترشد إليو الآية مف أىداؼو كىدايات (ِ): ُ. تدؿر ارية على أصؿ تارياي كجكدم كىك عداكة الريطاف اوبدية للجنس البررم . ِ. أرارت ارية إلى ما تكطد مف عداءو بيف آدـ كا بليس للتنبيو إلى ما في متابعة إبليس مف جرـ مضاعؼ؛ ونَّو عدك . المقصد الثالث: اعتراؼ آدـ بالذنب تكبة ك فضيمة دؿر عليو قكلو:[ {81 } أكَّلان: المفردات المُّغكية في الآية(ّ): طَََِّْْٚ : الظرلـي عندى أىىؿً الليغة كاثيرو مف العلماءً: كض ي الريءً في غيرً مكضعوً المياتىصَّ بو؛ إمَّا بًنيقصافو أك بًزيادةو؛ كا مَّ ا بعديكؿو عف كقتوً أك ماانوً، كالظلـي ييقاؿي في ميجاكزةً الحؽَّ، كلذلؾ قًيؿ ردـى في تىعدَّيو ظالـه، كفي إبليسى ظالـه، كا ف ااف بيفى الظرلٍميٍفً بىكٍفه بعيده. بٌٍَِْرْ : الغىفري: إلباسي الريءً ما يىصيكنيو عف الدَّنسً، كالغيفرىافي كالمىغفًرةي مف الله ىك أفٍ يىصيكفى العىبدى مف أفٍ يمىسَّوي العىذابي، كالاستًغفاري: طلبي ذلؾ بالمقاؿ كالفًعىاؿ. الخَٚسرِِينَ : الايسٍري كالايسرافي: انتًقاصي رأسً الماؿً. (ُ) الاراؼ: الزماررم (ِ/ّٕ)، كأنكار التنزيؿ كأسرار التللهكيؿ: البيضاكم( ُ/ّّٓ)، ك فتلأ البياف في مقاصد القرآف : صديؽ حسف ااف(ْ/ُِّ)، ك تفسير القرآف العظيـ: ابف اثير(ِ/َِٔ)، ك التفسير الحديث: محمد عزة دركزة( ِ/ّٖٔ). (ِ) التحرير كالتنكير : ابف عاركر(ٖ/ٕٔ). (ّ) مفردات ألفاظ القرآف: الراغب اوصفياني (ص:ُِٖ،ّٕٓ،َٗٔ).
عدد الصفحات ١٤٣128 الفصؿ الأكَّ ؿ المبحث الثالث: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية ( ُٗ- ِٓ) ثانيان: المعنى الإجمالي للآية(ُ): قاؿ آدـ كحكاء: يا ربنا ظلمنا أنفسنا بارتااب ما نييتنا عنو مف اواؿ مف الرجرة، كا ف لـ تغفر لنا ذنكبنا بمحك أثر الذنب كعقكبتو، كترحمنا بقى بكؿ التكبة كالمعافاة مف أمثاؿ ىذه الاطايا لناكنفَّ مف الااسريف بإضاعتنا حظنا في الدرنيا كارارة، فغفر الله ليما ذلؾ. ثالثان: لطائؼ التفسير في الآية(ِ): المطيفة الأكلى: قكلو:[ؿَٚلََ رَبََّْٚ طَََِّْْٚ إٍَُْٔسََْٚ ] معناه: أضررناىا بالمعصية، كالتعريض ل اراج مف الجنَّ ة، كارية جملة مستللهنفة مبنية على تقدير سؤاؿ، اللهنو قيؿ: فماذا قالا. المطيفة الثانية: سمَّى آدـ كحكاء ذنبيما، كا ف ااف صغيران مغفكران ظلمان ونفسيما، كقالا:[فََُُْروَٕن مِرررررنَ الخَرررررٚسرِِينَ ] علػػػػػى عػػػػػادة اوكليػػػػػاء كالصػػػػػالحيف فػػػػػي اسػػػػػتعظاميـ الصػػػػػغير مػػػػػف السػػػػػيئات، كاستصغارىـ العظيـ مف الحسنات، كا ف ااف اونبياءي معصكميف مف الابائر. المطيفة الثالثة: في قكلو:[وَإِنْ لمَْ بٌٍَِْرْ فََْٚ وَبَرْحََْْْٚ فََُُْوَٕنَّ مِنَ الخَٚسرِِينَ ]دليؿه على أفَّ الصغائرى معاقبه علييا إف لـ تيغفر. المطيفة الرابعة : التكايد في قكلو: [فََُُْوَٕنَّ مِنَ الخَٚسرِِينَ ] فقد أاد جكاب الرَّرط بلاـ القسـ كنكف التَّكايد؛ إظياران لتحقيؽ الاسراف استرحامان كاستغفاران مف الله تعالى. المطيفة الخامسة: آدـ() كا ف ااف أاؿ مف الرجرة، فقد تاب اللهي عليو كاجتباه كىداه. المطيفة السادسة: ييقاؿ إفَّ آدـ( )سعد بامسة أرياء: اعترؼ بالذنب، كندـ عليو، كلاـ نفسو، كسارع إلى التكبة، كلـ يقنط مف الرحمة، كرقي إبليس بامسة أرياء: لـ يقر بالذنب، كلـ يندـ، كلـ يلـ نفسو، فلـ يتب، كقنط مف الرحمة. المطيفة السابعة: آدـي تاب كاستغفر، كأمَّا إبليسي فلـ يسللهلو التكبةى، كسللهلو النظرةى، فللهيعطي اؿر كاحدو منيما الذم سللهلو. (ُ) تيسير الاريـ الرحمف في تفسير الاـ المناف: السعدم(ص: ِٖٗ)، كالماتصر في التفسير: مراز تفسير للدراسات القرآنية(ص: ُّٓ). (ِ) الاراؼ: الزماررم (ِ/ّٕ)، كأنكار التنزيؿ كأسرار التللهكيؿ: البيضاكم( ُ/ّّٓ)، كمجمكع الفتاكل : ابف تيمية(ِ/ِّٓ)، ك الجكاب الصحيلأ لمف بدؿ ديف المسيلأ: ابف تيمية(ِ/ُّْ)، كفتلأ البياف في مقاصد القرآف : صديؽ حسف ااف(ْ/ُِّ)، ك تفسير القرآف العظيـ: ابف اثير(ِ/َِٔ)، ك محاسف التللهكيؿ: القاسمي(ٕ/ّٗ)، ك التحرير كالتنكير : ابف عاركر(ٖ/ٕٔ).
عدد الصفحات ١٤٤129 الفصؿ الأكَّ ؿ المبحث الثالث: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية ( ُٗ- ِٓ) رابعان: بياف المقصد في الآية(ُ): ىذا اعتراؼه مف آدـ( )بالذنب كطلب للمغفرة كالرحمة، كتلؾ ىي الالمات التي تاب ا عليو بيا. فارية اعتراؼ مف آدـ كحكاء بالعصياف كالماالفة، كبللهنَّيما علما أفَّ ضر المعصية عاد علييما، فاانا ظالميٍفً ونفسيما إذ جرَّا على أنفسيما الدراكؿى في طكر ظيكر السكآت، كمرقَّة اتااذ ما يستر عكراتيما، كبللهنَّيما جرَّا على أنفسيما غضب الله، فيما في تكق حقكؽ العذاب، كقد جزما بللهنَّيما ياكنافً مف الااسريف، أم: اليالايف إف لـ يغف ر الله ليما، إمَّا بطريؽ الإلياـ أك نكعه مف الكحي، كا مَّا بالاستدلاؿ على العكاقب بالمبادئ، فإنَّيما رأيا مف العصياف بكادًئ الضر كالرر، فعلما أنَّو مف غضب الله كمف ماالفة كصايتو، قاؿ الرازم: "إفَّ ىذه ارية مفسرة في سكرة البقرة ، كىي تدؿر على صدكر الذنب العظيـ مف آدـ إلا أفَّ ىذا الذنب إنَّ ما صدر عنو قبؿ النبكة"، كقد استدؿ بارية على صدكر الذنب مف اونبياء، ثـ إفَّ المحرمات في الرريعة ترج إلى الظلـ ، كالظلـي إمَّ ا في حؽَّ الله، كا مَّ ا في حؽَّ العبد، كا مَّ ا في حقكؽ العباد، كاؿر ما ااف ظلمان في حؽَّ العباد فيك ظلـ العبد لنفسو؛ كلا ينعاس ، فجمي ي الذنكب تداؿ في ظلـ العبد نفسو، كأكَّ ؿ مف اعترؼ بيذا آدـي أبك البرر لما تلقى مف ربَّ و الالمات فقاؿ:[ؿَٚلََ رَبََّْٚ طَََِّْْٚ إٍَُْٔسََْٚ وَإِنْ لمَْ بٌٍَِْرْ فََْٚ وَبَرْحََْْْٚ فََُُْوَٕنَّ مِنَ الخَٚسرِِينَ ] فااف في ىذه الالمات اعترافو بذنبو ، كطلبو ربَّ و على كجو الافتقار كالمغفرة كالرحم ة، فالمغفرةي إزالة السيئات ، كالرحمةي إنزاؿ الايرات ، فيذا ظلـ لنفسو ليس فيو ظلـ لغيره ، كفي الصحيلأ الدر عاء الذم علمو النبير () أبا بار() أف يدعك بو في صلاتو، قاؿ: "قؿ: الليـَّ إنَّ ي ظلمتي نفسي ظلمن ا اثيرن ا كلا يغفري الذنكبى إلا أنت فاغفر لي"(ِ). فيذا الدر عاء مطابؽ لدعاء آدـى في الاعتراؼ بظلـ النفس ، كمسللهلة المغفرة كالرحمة ، كا ذا ااف اذلؾ فالظلـي نكعافً : تفريطه في الحؽَّ ، كتعد للحدَّ ؛ فإفَّ ترؾ الكاجب ظلـه ، اما أفَّ فعؿ المحرـ ظلـه . خامسان: ما ترشد إليو الآية مف أىداؼو كىداياتو (ّ): ُ. عند الذنكب المعاصي يؤمر الإنساف بريكد إساءتو على نفسو كظلمو ليا بما يدفعو إلى التكبة كالإنابة عسى أفَّ يتجاكز الله عنو اما تجاكز عف أبكيو. (ُ) التسييؿ لعلكـ التنزيؿ: ابف جزمٌ الالبي(ُ/ِٖٗ)، ك التفسير الابير: الرازم (ُْ/ّٓ)، ك مجمكع الفتاكل: ابف تيميَّة(ِٗ/ِٕٕ ػ َِٖ)، ك تفسير القرآف العظيـ: ابف اثير(ِ/َِٔ)، ك التحرير كالتنكير : ابف عاركر(ٖ/ٕٔ)، ك فتلأ البياف في مقاصد القرآف : صديؽ حسف ااف(ْ/ُِّ). (ِ) صحيلأ الباارم اتاب اوذاف ػ باب الدعاء قبؿ السلاـ، حديث رقـ (ّْٖ)،(ص:َُٔ). (ّ) رفاء العليؿ في مسائؿ القضاء كالقدر كالحامة كالتعليؿ: ابف قيـ الجكزية( ُ/د)، كسير أعلاـ النبلاء: الذىبي(ٖ/ُٖ)، كدراسات في السيرة: سالـ أحمد سلامة كآاركف(ص: ِٔ).
عدد الصفحات ١٤٥