المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

دراسة تحليلية لمقاصد وأهداف الحزب السادس عشر من القرآن الكريم، سورة الأعراف من آية 87

حافظ تكريم حافظ البطة

صفحة ٨ من ٤٠

98 الفصؿ الأكَّؿ المبحث الثاني: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية ( ُُ ػ ُٖ) مف العكاقب السيئة التي تنرلله عف الاًبر، فمف ذلؾ أنَّو سبب لصرؼ صاحبو عف فيـ آيات الله، كالاىتداء بيا اما في قكلو:[{302}، كمف ذلؾ أنَّو مف أسباب الثكاء في النَّار اما في قكلو:[أَفَْٔسَ فِِ جٌََََّْٓ مَثْوًى فُِِّْتََُزيِينَ ] {24}، كقكلو:[إِنٌََُّْ ـَُٕٚوا إِىَا ؿََِٔ لٌََُْ لََ إِفَهَ إِلََّ اللهُ يَسْتَُْزُِونَ ] {11}، كمف ذلؾ أفَّ صاحبو لا يحبر و اللهي اما في قكلو:[إَِّٕهُ لََ يُُُِّٛ ادُسْتَُْزِِينَ ] {81} ، كمف ذلؾ أفَّ مكسى() استعاذ مف المتصؼ بو كلا ييستعاذ إلا مما ىك رره، اما في قكلو:[وَؿَٚلَ مُوشَى إِنِّي ظُذْتُ بِرَبِّي وَرَبيٌُُْ مِنْ ـَُي مُتََُزيٍ ] {83} إلى غير ذلؾ مف نتائجو السيئة، كعكاقبو الكايمة، فقكلو:[ؾَٚخْرُجْ إَََِّٕ مِنَ افهَّٚؽِرِينَ ] أمٍ: الذليليف الحقيريف، معاملةن لو بنقيضً قصدًه، كماافللهةن لمرادًه بضدًه، كفي ارية بيافه أفَّ التابر علةه للأمر باليبكط، كىك عقكبةه ااصة عقكبةى إبعاد عف المااف المقدَّ س، ونَّ و قد صار ايليقيو غير ملائـ لمَّ ا جعؿ الله ذلؾ المااف لو، كذلؾ ايلؽي التاب ر، كقد عيلـ أفَّ التابر معصيةه لا تليؽ بللهىؿ العالـ العلكم، كوفَّ المااف ااف ماانا نمقدسان فاضلان لا ياكف إلا مطي ران مف اؿَّ ما لو كصؼ ينافيو، كىذه ارية أصؿه في ثبكت الحؽَّ وىؿ المحلَّة أف يارجكا مف محلَّتيـ مف يارى مف سيرتو فرٌك الفساد بينيـ، ك في ارية إظيار ما فيو إبليس مف الصَّغار كالحقارة التي غىفىؿ عنيا فذىبت بو الغفلة عنيا إلى التَّابر، كقد عاقبو الله على عصيانو بإاراجو مف المااف الذم ااف فيو في اعتلاء كىك ال جنَّة، كلما ااف أصؿ ديف الييكد الاًبر عاقبيـ بالذلة:[ضُِْبَْٝ ظٌََُِِْٔٓ افذيفَُّٜ ]{338}، كذلؾ أفَّ المستابر عف الحؽَّ يي بتلى بالانقياد للباطؿ، كلما ااف أصؿ ديف النصارل الإرراؾ لتعديد الطرؽ إلى الله أضليـ عنو؛ فعكقب اؿ مف اومَّتيف على ما اجترمو بنقيض قصده، فااف مف قدر الله الاكني كالررعي أفَّ يعاقب الاافريف بنقيض قصدىـ، كيازييـ غاية الازم، كيجعؿ ايدىـ في تبابو ، فإفَّ إبليس طلب التابر فابتلاه اللهي بالذلة كالصغار تنبييان على صحة التكاض ، كقاؿ بعضي العلماء: لما أظير الاستابار ألبس الصغار(ُ). كأارج الباارم عف أبي ىريرة () يقكؿ: قاؿ النبي() : "تللهتي الإبؿي على صاحبً يا على ايرً ما اانت، إذا ىك لـ يي عٍ طً فييا حقَّ يا، تطؤهي بللهافافًيا"(ِ). ففي الحديث أفَّ الله يحيي البيائـ ليعاقب بيا مان الزااة ، كفي ذلؾ معاملةه لو بنقيضً قصده؛ ونَّ و قصد من حؽَّ الله منيا، كىك الارتفاؽ كالانتفاع بما يمنعو منيا ، فااف ما قصد الانتفاع بو أضر اورياء عليو(ّ). (ُ) التفسير الابير: الرازم (ُْ/ّٖ)، ك الاستيزاء بالديف: أحمد القرري(ص: ٕٓٓ). (ِ) صحيلأ الباارم اتاب الزااة ػ باب إثـ مان الزااة ، حديث رقـ (َُِْ)،(ص:ُٗٔ). (ّ) فتلأ البارم بررح صحيلأ الباارم: ابف حجر العسقلاني (ْ/ُِْ).

عدد الصفحات ١١٤

99 الفصؿ الأكَّؿ المبحث الثاني: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية ( ُُ ػ ُٖ) رابعان: ما ترشد إليو الآية مف أىداؼو ك ىداياتو (ُ): ُ. في ارية إرارة إلى أفَّ الجزاء مف جنس العمؿ، كذلؾ أفَّ الله عاقب إبليس بضد مقصكده، كىك الإذلاؿ كالإىانة لمَّا تابَّر؛ حيثي حاـ عليو بضد المعصية التي عصىى بيا، كىي الابرياءي، فعكقب بالحمؿ عليو بالاؼ ريكتو كأملو. ِ. كييفيـ مف مفيكـ الماالفة في ارية: أفَّ المتكاض لله يرفعو اللهي تعالى. ّ. اذلؾ مف فرط في اتباع القرآف كالاقت داء بيديو، عكقب بالضلاؿ كالحيرة . المقصد الخامس: إفَّ اللهى تعالى ييميًؿي (ِ) كلا يييمًؿي كيدؿر على ىذا قكلو:[ ؿَٚلَ إَََِّٕ مِنَ ادُْْيَرِينَ {30،31}. أكَّلان: المفرداتالمُّغكية في الآية(ّ): أَ ْٕيِرْنِِّ : معناه: أىاَّرني، ك أىميلني كلا تيمتني، قاؿ ذلؾ عندما أيىبط، ثـ استدرؾ، كسللهؿ النظرة . يُبًَْثُونَ : أمٍ : آدـ كذريتيو مف القبكر. إَََِّٕ مِنَ ادُْْيَرِينَ : أمٍ: مف المؤجليف إلى نفاة الصكر الثانية، كالصحيلأ: مف المؤجليف إلى كقت النفاة اوكلى حيثي تصعؽ الالائؽ، أم: إفَّ إبليس يمكت عقب النفاة اوكلى. ثانيان: لطائؼ التفسير كدقائؽ التأكيؿ في الآية(ْ): المطيفة الأكلى: أجاب اللهي تعالى إبليسى إلى ما سللهؿ، لما لو تعالى في ذلؾ مف الحامة كالإرادة كالمريئة التي لا تاالؼ كلا تمان ، كلا مي عقب لحامو، كىك سري الحساب. المطيفػػة الثانيػػة: إذا قيػػؿ: مػػا كجػػو سػػؤاؿ إبلػػيس مػػ أنَّػػو مطػػركده كملعػػكفه؟ فػػالجكاب: علػػـ إبلػػيس بإحساف الله إلى القو، مف أطاع كمف عصى، فلـ يمنعو مف السؤاؿ ما ارتاب مف المعصية. المطيفة الثالثة: إفَّ أينظ ار إبليس ليس إغراءن بالمعصية؛ ونَّو لـ يىعلـ ما الكقت المعلكـ، فلا ياكف إغػػراءن مػػ تجػػكيزه ىجػػكـ المػػكت عليػػو، كوفَّ الله لمػػا أعلمػػو أنَّػػو يدالػػو النَّػػار، كلعنػػو، علػػـ أنَّػػو لا يىاتار الإيماف أبدان . (ُ) أضكاء البياف في إيضاح القرآف بالقرآف : الرنقيطي(ص:َِّ)، ك تفسير جزء تبارؾ : عبد الرحمف البراؾ(ص: ٖٕ)، كالماتصر في التفسير: مراز تفسير للدراسات القرآنية(ص: ّ)، ك ررح العقيدة الطحاكية: سفر الحكالي(ص:َّ). (ِ) الإمياؿي: الرفؽي، كمنو المييلةي، كىي الانتظاري كالتللهاير. ينظر: عمدة الحفاظ: السميف الحلبي(ْ/َُِ). (ّ) المحرر الكجيز في تفسير الاتاب العزيز : ابف عطيٌة(ٓ/ّْْ)، ك تفسير القرآف العظيـ: ابف اثير(ِ/َِْ)، ك محاسف التللهكيؿ: القاسمي(ٕ/ِٕ)، ك التفسير المنير: الزحيلي( ٖ/ُٓٓ). (ْ) تفسير القرآف العظيـ: ابف اثير(ِ/َِْ)، كمحاسف التللهكيؿ: القاسمي(ٕ/َّ،ِٖ).

عدد الصفحات ١١٥

100 الفصؿ الأكَّؿ المبحث الثاني: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية ( ُُ ػ ُٖ) ثالثان: بياف المقصد في الآية(ُ): إفَّ إبلػػيسى سػػللهؿ ربَّػػو أفَّ يػػؤاره إلػػى يػػكـ البعػػث، طمػػ ألا يمػػكت إذ علػػـ أفَّ المػػكت ينقطػػ بعػػد البعػػػث، فللهعطػػػاه اللهي النَّظػػػرةى إلػػى يػػػكـ الكقػػػت المعلػػػكـ، كقػػػد أميػػؿ الله إبلػػػيسى بالحيػػػاة إلػػػى يػػػكـ البعث فيك يحرر حينئذو أك يمكت كيبعث، كلا يعلـ ذلػؾ إلا الله تعػالى، فػإفَّ إبلػيس طلػب الإنظػار مف الله إلى ك قت البعث كىك كقت النفاة الثانية حيف يقكـ النَّ اس لربَّ العالميف، كمقصكده أنَّػو لا يذكؽ المكت، فلـ يعطو الله ذلؾ، بؿ قاؿ:[ فػللهفَّ الله أنظػره إلػى النفاػة اوكلػى ؛ وفَّ الله قاؿ في آية أارل: [ .إِػَ يَروْمِ افوَؿْرِٝ ادًَُِْرومِ {13،14} كالمػراد منػو اليػػكـ الػػذم يمػػكت فيػػو اوحيػػاء الر يػػـ. ك فػػي سػػؤاؿ إبلػػيس أف ينظػػر ليػػكـ البعػػث ماػػره منػػو، كاػػداعه كجيؿه بربَّ العالميف؛ فإنَّو إنَّما حاكؿ أفَّ لا يذكؽ المػكت؛ وفَّ يػكـ البعػث لػيس بيػكـ مػكت، كا نَّمػا ىػك يػكـ بعػثو كنرػكرو كا حيػاءو كبعثػرةو لمػف فػي القبػكر، فػإذا اػاف اومػري اػذلؾ فايػؼ يقػػبض إذ ذاؾ إبليس أك غيره، كا نَّما ذلؾ يكـ الجزاء، فللهجابو العليـي الحايـي بللهنَّو منظره إلى يكـ الكقػت المعلػكـ(ِ). كىذا أصلأ مف قكؿ بعض العلماء: بػللهفَّ إبلػيس إنَّمػا يػذكؽ المػكت يػكـ الحرػر؛ فػاللهي يي ملػي للظػالـ، حتى يزداد طغيانو، كيترادؼ افرانو، ثـ يللهاػذه أاػذ عزيػزو مقتػدرو ، فليحػذر الظػالمكف مػف الإميػاؿ، كلا يظنكا أف يفكتكا الله، كااف الييكد يقكلكف: لك ااف محمده نبيػان لمػا أميلنػا الله بسػبو كالاسػتافاؼ بػػو، كجيلػػكا أفَّ الله حلػػيـه لا ييعاجػػؿ مػػف سػػبَّ و، فايػػؼ مػػف سػػب نبيػػو، كفػػي ىػػذا ارػػؼ لسػػػرائرىـ، كفضلأ لبكاطنيـ، معجزة لرسػكلو ()(ّ)، لػذلؾ فػإفَّ الله إذا أنظػر الظػالميف كأجليػـ فإنَّػو لػيس بغافػؿو عنيـ ميمؿ ليـ لا يي عاقبيـ على صنعيـ، بؿ ىك يحصي ذلؾ علييـ كيعده علييـ عػدان ، كىػذا مػف مار الله؛ فإفَّ مف المار إمياؿ الله العبدى، كتماينيو مفى اوعراض الدرنيكية استدراجان لو(ْ). رابعان: ما ترشد إليو الآية مف أىداؼو ك ىداياتو (ٓ): ُ. أفَّ إبليس استميؿ الزماف الطكيؿ فللهميلو الله ثـ بيَّ ف أنَّ و إنَّ ما استميلو لإغكاء الالؽ كا ضلاليـ كا لقاء الكساكس في قلكبيـ. ِ. أفَّ إبليس سكؼ يمكت كلو أجؿه. (ُ) المحرر الكجيز في تفسير الاتاب العزيز : ابف عطيٌة(ٓ/ّْْ)، ك التفسير الابير: الرازم( ُْ/ّٗ). (ِ) لكام اونكار البيية: السفاريني( ِ/ُْٖ)، ك التفسير المنير: الزحيلي (ٖ/ُٖٓ)، كتيسير الاريـ الرحمف في تفسير الاـ المناف: السعدم(ص:ُِْ). (ّ) تفسير الجام وحااـ القرآف: القرطبي( ُٕ/ِِٗ)، ك الاستيزاء بالديف: أحمد القرري(ص: ُِٓ). (ْ) عمدة الحفاظ في تفسير أررؼ اولفاظ: السميف الحلبي (ْ/َُْ) ك تفسير القرآف العظيـ: ابف اثير( ِ/ُْٓ) (ٓ) التفسير الابير : الرازم (ُْ/ِْ)، ك المكافقات: الراطبي( ْ/ََِ)، ك التفسير المنير: الزحيلي( ٖ/ُٖٓ)، كالماتصر في التفسير: مراز تفسير للدراسات القرآنية(ص: ّ، َُ).

عدد الصفحات ١١٦

101 الفصؿ الأكَّؿ المبحث الثاني: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية ( ُُ ػ ُٖ) ّ. ترؾ اواذ مف أكَّؿ مرة بالذَّنب، كالحلـ عف تعجيؿ المعانديف بالعذاب، م تمادييـ على الإباية كالجحكد بعد كضكح البرىاف. ْ. إنظار الله تعالى إبليس إلى يكـ القيامة لا يقتضي إغراءه بالقبيلأ ؛ وفَّ الله ااف يعلـ منو أنَّ و يمكت على أقبلأ أنكاع الافر كالفسؽ، سكاء أعلمو بكقت مكتو أك لـ يعلمو بذلؾ، فلـ ياف ذلؾ الاعلاـ مكجبان إغراءه بالقبيلأ. ٓ. أفَّ إمياؿ الله للظالميف الماذَّبيف لـ ياف عف غفلةو أك عجزو عنيـ؛ بؿ ليزدادكا إثمنا ، فتاكف عقكبتيـ أعظـ. ٔ. قد ييعىجَّؿي الله العقكبة على بعض المعاصي في الدرنيا قبؿ ارارة؛ لتاكف تذارةن يتعظ بيا النَّ اس فيحذركا ماالفة أمر الله. المقصد السادس: إغكاء إبميس لبني آدـ مقدَّره يدؿر على ىذا المقصد القرآني قكلو :[ .ثٌُ اََبٌََُِّْْٔٓ مِنْ بَغِْ أَيْدِيٌَِْ وَمِنْ خٌٍَِِِْْٓ وَظَنْ أَيْمََنٌَِِْ وَظَنْ صَمََ ٌِِِِْٓ وَلََ تََِدُ أَـْثَرَهٌُْ صَٚـِرِينَ {32ل33} أكَّلان: المفردات المُّغكية في الآية(ُ): أَؽْوَيْتَِْي : الغىير: جيؿه مف اعتقادو فاسدو ، ك الإغكاء إيقاع الغيَّ في القلب، كذلؾ يدؿر على أفَّ إبليس ااف يعتقد أفَّ الحؽَّ كالباطؿى إنَّ ما يق في القلب مف الله، كالمراد مف الإغكاء الإضلاؿ. لأََؿًُْدَنَّ : القيعيكدي : ييقابؿي بو القياـي، كالقىعٍدةي للمرَّةً، كالقًعدةي للحاؿ التي ياكفي علييا القاعدي، كييعبري عف التَّرصدً للريءً بالقيعكد لو، كالمعنى: وقعدف ردـ كبنيو ترصدان بيـ، اما يقعد القيطَّاع للطريؽ على السابلة، فإفَّ الريطاف يكاظب على الإفساد مكاظبة لا يفتر عنيا. سَِاضَََ : الصَّراطي: الطريؽي الميستقيـي السكمر، كالطريؽ الميستىسيىؿي ، قاؿ مجاىد:[سَِاضَََ ادُسْتٌَََِٔ ] يعني: الحؽَّ . كقيؿ: طريؽ ماة، كالصحيلأي أفَّ الصراط المستقيـ أعـر مف ذلؾ الَّو. وَظَنْ : المة تفيد البعد كالمباينة. صَٚـِرِينَ : معنى قكلو:[ قاؿ: مكحديف. (ُ) مفػػػػػػػػػػػػردات ألفػػػػػػػػػػػػػاظ القػػػػػػػػػػػػػرآف: الراغػػػػػػػػػػػػػب اوصػػػػػػػػػػػػػفياني (ص:ّْٖ،َْٕ،َِٔ،ٖٕٔ)، ك التفسػػػػػػػػػػػػػير الابيػػػػػػػػػػػػػر: الرازم (ُْ/َْ،ْٓ)، ك تفسػير القػرآف العظػيـ: ابػف اثيػر(ِ/َِْ)، ك محاسػف التللهكيػؿ: القاسػمي(ٕ/ُّ)، ك التفسػير المنير: الزحيلي (ٖ/ُٗٓ).

عدد الصفحات ١١٧

102 الفصؿ الأكَّؿ المبحث الثاني: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية ( ُُ ػ ُٖ) ثانيان: المعنى الإجمالي للآية(ُ): يابر اللهي أنَّو لما أنظر إبليسى [إِػَ يَوْمِ يُبًَْثُونَ ] كاستكثؽ إبليسي بذلؾ، أاذى في المعاندة كالتمرد، فقاؿ:[ؿَٚلَ ؾَبِمََ أَؽْوَيْتَِْي لأََؿًُْدَنَّ لٌََُْ سَِاضَََ ادُسْتٌَََِٔ ] أمٍ: اما أضللتني عف اليدل وقعدف لعبادؾ ػ الذيف تالقيـ مف ذرية ىذا الذم أبعدتني بسببو ػ على[سَِاضَََ ادُسْتٌَََِٔ ]أم: طريؽ الحؽ كسبيؿ النجاة، كوضلنَّيـ عنيا لئلا يعبدكؾ كلا يكحدكؾ بسبب إضلالؾ إيام، كمعناه لا أفتر عف إفسادىـ، ثـ يي بيَّف الله أفَّ إبليس تكعد بني آدـ بقكلو: [ خٌٍَِِِْْٓ وَظَنْ أَيْمََنٌَِِْ وَظَنْ صَمََ ٌِِِِْٓ أمٍ: مف جمي الجيات اورب التي يللهتي منيا العدك في الغالب، مثَّؿ قصده إياىـ بالتسكيؿ كالإضلاؿ مف أم كجو يمانو، بإتياف العدكَّ مف الجيات اورب التي يعتاد ىجكمو منيا، كلذلؾ لـ يذار الفكؽ كالتحت، ثـ قاؿ: [ صَٚـِرِينَ أمٍ: مستعمليف لقكاىـ كجكارحيـ، كما أنعـ اللهي بو علييـ في طريؽ الطاعة كالتقرب إلى الله، كا نَّما قاؿ ذلؾ لما رآه مف اومارات على طريؽ الظفَّ ، فقكلو :[ أَيْدِيٌَِْ ]أراايـ في آارتيـ، [وَمِنْ خٌٍَِِِْْٓ ]أرغبيـ في دنياىـ،[وَظَنْ أَيْمََنٌَِِْ ] أربو علييـ أمر دينيـ،[وَظَنْ صَمََ ٌِِِِْٓ ] أريي ليـ المعاصي، كقيؿ:[ ]فمف قًبؿ دنياىـ، كأمَّا:[وَمِنْ خٌٍَِِِْْٓ ]فللهمر آارتيـ كأما:[وَظَنْ أَيْمََنٌَِِْ ]فمف قًبؿ حسناتيـ، كأما:[وَظَنْ صَمََ ٌِِِِْٓ ] فمف قًبؿ سيئاتيـ، كقيؿ: [وَظَنْ أَيْمََنٌَِِْ ]فالمراد منو الترغيب في ترؾ المللهمكرات ،[وَظَنْ صَمََ ٌِِِِْٓ ]الترغيب في فعؿ المنييات ، كلا تجد أاثرىـ رااريف لؾ نعمتؾ، كلا مطيعيف أكامرؾ، كقكؿ إبليس ىذا إنَّ ما ىك ظف منو كتكىـ، كقد كافؽ في ىذا الكاق ، كأصاب ما ىك حاصؿ. ثالثان: لطائؼ تفسيرية في الآية(ِ): المطيفة الأكلى: الباء في قكلو:[ بمعنى لاـ التعليؿ، أمٍ: وجؿ إغكائؾ إيام، كقاؿ بعضي النحاة: الباء للقسـ، أمٍ: فللهيقسـ بإغكائؾ إيام، كاوكَّؿ أكلى، كالمعنى:[ أمٍ: فبسبب إغكائؾ إيَّ ام وقعدف ليـ، كالمراد أنَّ ؾ لما أغكيتني فللهنا أيضان أسعى في إغكائيـ. المطيفة الثانية: اللاـ في قكلو:[ لاـ القسـ، قصد تللهايد حصكؿ ذلؾ كتحقيؽ العزـ عليو، كالقعكد اناية عف الملازمة، ككجو الاناية ىك أفَّ ملازمة المااف تستلزـ الاعياء مف (ُ) الاراؼ: الزماررم (ِ/ُٕ)، ك التفسير الابير: الرازم (ُْ/ْْ)، ك تفسير القرآف العظيـ: ابػف اثيػر(ِ/َِْ)، ك محاسف التللهكيؿ: القاسمي(ٕ/ُّ،ِّ)، ك التفسير المنير: الزحيلي (ٖ/ُٔٓ). (ِ) التفسػػػػػػير الابيػػػػػػر: الػػػػػػرازم (ُْ/ُْ)، ك تفسػػػػػػير القػػػػػػرآف العظػػػػػػيـ: ابػػػػػػف اثيػػػػػػر(ِ/َِْ)، ك محاسػػػػػػف التللهكيػػػػػػػؿ: القاسمي(ٕ/ُّ)، ك التحرير كالتنكير : ابف عاركر(ٖ/ْٕ،ْٖ).

عدد الصفحات ١١٨

103 الفصؿ الأكَّؿ المبحث الثاني: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية ( ُُ ػ ُٖ) الكقكؼ عنده، فيقعد الملازـ طلبان للرَّاحةً ، فالقعكد على الطريؽ فيو حرص على الإغكاء، ف ذار القعكد؛ وفَّ مف أراد أفَّ يبال في تاميؿ أمرو مف اومكر قعد حتى يصير فارغ الباؿ فيمانو إتماـ المقصكد، ك المراد مف ارية أفَّ إبليس يكاظب على الإفساد مكاظبةن لا يفتر عنيا. المطيفة الثالثة: الضمير في قكلو: [ ضمير الإنس الذيف دؿَّ علييـ مقاـ المحاكرة، التي ااتصرت ىنا ااتصاران دعا إليو الاقتصار على المقصكد منيا، ىك الامتناف بنً عمة الالؽ، كالتحذير مف ايد عدكَّ الجنس البررم. المطيفة الرابعة : إضافة الصَّراط إلى اسـ الجلالة في قكلو:[؛ وفَّ الله د عا إليو، كأراد مف النَّاس سلكاو، كالصرط المستقيـ: ىك طريؽ الله، كىك العمؿ الذم يحصؿ بو ما يرضي الله بامتثاؿ أمره، كىك فعؿ الايرات، كترؾ السيَّئات. المطيفة الخامسة: لا الاؼ بيف العلماء أفَّ حرؼ (على) مقدره في ارية، كالتقدير: وقعدف ليـ على صراطؾ المستقيـ ، كا لقاء المة (على) جائزه ؛ وفَّ الصراط ظرؼ في المعنى . المطيفة السادسة: قكلو:[الدرنيا [ ارارة، كق يؿ:[ وَظَنْ أَيْمََنٌَِِْ حيثي ييبصركف، [خٌٍَِِِْْٓ وَظَنْ صَمََ ٌِِِِْٓ حيثي لا ييبصركف، كااتار الطبرم أفَّ المراد جمي طرؽ الاير كالرر، فالاير يصدىـ عنو، كالرر يحسنو ليـ. المطيفة السابعة: لػـ يقػؿ إبلػيس: مػف فػكقيـ؛ وفَّ الرحمػة تنػزؿ مػف فػكقيـ، فلػـ يػذار مػ الجيػات اوربػػ مػػف فػػكقيـ كمػػف تحػػتيـ ؛ وفَّ القػػكل التػػي يتكلػػد منيػػا مػػا يكجػػب تفكيػػت السػػعادات الإ يمانيػػة فيػي مكضػػكعة فػي ىػػذه الجكانػػب اوربعػة مػػف البػػدف ، ك بقػي ل نسػػاف جيتػػاف: الفػكؽ كالتحػػت، فػػإذا رفػػ يديػػو إلػػى فػػكؽ فػػي الػػدر عاء علػػى سػػبيؿ الاضػػكع ، أك كضػػ جبيتػػو علػػى اورض علػػى سػػبيؿ الارػػػك ع غيفػػػر لػػػو؛ فالسػػػبب فػػػي تعيػػػيف ىػػػذه الجيػػػات اوربػػػ أنَّيػػػا أحػػػكاؿ تكجػػػب زكاؿ السػػػعادات الإيمانية(ُ). المطيفة الثامنة: في ارية انايةه حيثي اني بنفي الررػار عػف الافػر، إذ لا كاسػطة بينيمػا امػا قػاؿ تعػالى:[وَاصُُْرُوا لِِ وَلََ بٍَُُْرُونِ ] {318}، ككجػوي ىػذه الانايػة، إف اانػت مػف اػلاـ إبلػيس، أنَّػو أراد اودبى م الله فلـ يصرَّح بػيف يديػو بافػر أتباعػو المقتضػي أنَّػو يػللهمرىـ بػالافر، كا ف اانػت مػف الاـ الله ففييا تنبيوه على أفَّ المررايف بالله قد أتىكا أمران رنيعان إذ لـ يراركا نعموى الجمَّةى علييـ. المطيفة التاسعة: قكؿ إبليس:[صَٚـِرِينَ إنَّمػا ىػك ظػف منػو كتػكىـه؛ وفَّ ىػذا مػف باب الغيب، كقد كافؽ في ىذا الكاق ؛ ونَّو ااف عازمان علػى المبالغػة فػي تػزييف الرػيكات كتحسػيف الطيبات، كعلـ أنَّ يا أرياء يرغب فييا ، غلػب علػى ظنَّػو أنَّ يػـ يقبلػكف قكلىػو فييػا علػى سػبيؿ اواثػر (ُ) التفسير الابير: الرازم (ُْ/ُْ،ْٓ،ْْ)، ك تفسير القرآف العظيـ: ابف اثير(ِ/َِْ).

عدد الصفحات ١١٩

104 الفصؿ الأكَّؿ المبحث الثاني: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية ( ُُ ػ ُٖ) كاوغلػػب كيؤاػػد ىػػذا القػػكؿ بقكلػػو تعػػالى:[وَفَََرردْ صَرردَّقَ ظََِررٌِْْٔٓ إِبِِْررٔسُ طََّْررهُ ؾَررٚبَّبًَُوهُ إِلََّ ؾَرِيًَررٚ مِررنَ ادُررْٗمِِْغَ ] {84} كالعجػػب أف إبلػػيس قػػاؿ لله:[ فقػػاؿ ا مػػا يطػػابؽ ذلػػػؾ:[وَؿَِِٔرررٌَ مِرررنْ ظِبَرررٚدِيَ افنَّرررُُورُ ]{31} (ُ). كقيػػػؿ: سػػػمعو مػػػف الملائاػػػة بإابػػػار الله ليػػػـ. فقكلو:[ زيادةه في بياف قكَّة إضلاًلو بحيثي لا يفلت مف الكقكع في حبائلو إلا القليؿه مف النَّاس، كقد عىلًـى ذلؾ بعلـ الحدس كترتيب المسبٌبات(ِ). رابع ان: بياف المقصد في الآية(ّ): دؿَّ مضمكف ارية على أفَّ الله الؽ في نفس إبليس مىقدرةن على إغكاء النَّاس، كأنَّو جعلو باقيان متصرَّفان بقكاه الررَّيرة إلى يكـ البعث، فللهحسَّ إبليس أنَّو سياكف داعيةن إلى الضَّلاؿ كالافر، كأنَّو فاعؿ ذلؾ لا محالة م علمو بللهفَّ ما يصدر عنو ىك ضلا ؿ كفساد فصدكر ذلؾ منو اصدكر النَّيش مف الحيَّ ة، كىذ الالاـ الذم صدر في ارية مف إبليس يدؿر على أفَّ إبليس عىلًـ أفَّ الله الؽ النَّاس للصَّلاح كالنَّف ً، كأنَّو أكدع فييـ معرفة الاماؿ، كأعانيـ على بلكغو بالإرراد، فلذلؾ سيمَّيت أعماؿ الاير في حااية الاـ إبليس، صراطان مستقيمان، كبيذا الاعتبار ااف إبليسي عدكان لبني آدـ، ونَّ و يطلب منيـ ما لـ ييالقكا وجلو، كىك مناؼو للفطرة التي فطر الله علييا البرر، فالعداكة متللهصَّ لةه كجًبليٌةه بيف طب الريطاف كفطرة الإنساف السَّالمة مف التَّغيير، كذلؾ ما أفصلأ عنو الجىعؿ الإليي المرار إليو بقكلو:[ؿَٚلَ بًَْوٌُُُْ فِبًَْضٍ ظَدُو ] {80} كبو سيتَّض ايؼ انقلبت العداكةي كلايةن بيف الرَّياطيف كبيف البرر الذيف استحبركا الضَّلاؿ كالافر على الإيماف كالصَّلاح، ذلؾ وفَّ الريطاف لا بي دَّ كأفَّ يزيف القبائلأ في قلب الاافر كي حسنيا إليو كيذاره ما في القبائلأ مف أنكاع اللذات كالطيبات، فالريطاف حريصه اؿَّ الحرصً على الإضلاؿ كالغكاية، كمف ثىـَّ الكقكع في المحرمات كفعؿ المنارات، ك الريطاف لو دكره في إغكاء بعض النَّاس مف طريؽ الكسكسة ليـ كالإغكاء، كمحاكلات إغكاء الريطاف لا تقتصر على ك جوو كاحدو، كا نَّما تللهتي مف اؿَّ أكجو الحياة، فينبغي الحذر مف الريطاف، ك قكلو:[] يعني أراايـ في صحة البعث كالقيامة، أك أفترىـ عف الرغبة في سعادات ارارة ، [وَمِنْ خٌٍَِِِْْٓ ]ألقي إلييـ أف الدر نيا أزلية ، ك أقكم رغبتيـ في لذات الدر نيا كطيباتيا كأحسنيا في أعينيـ، كعلى ىذا الكجو فالمراد مف قكلو:[] ارارة ؛ ونَّ يـ يردكف علييا كيصلكف إلييا فيي بيف أيدييـ ، كا ذا اانت (ُ) التفسير الابير: الرازم (ُْ/ْٔ) ك الاراؼ: الزماررم( ِ/ُٕ)، ك تفسير القرآف العظيـ: ابف اثير(ِ/َِْ). (ِ) التحرير كالتنكير : ابف عاركر(ٖ/َٓ). (ّ) التفسير الابير : الرازم (ُْ/ِْ،ّْ)، ك التحرير كالتنكير : ابف عاركر (ٖ/ْٖ) ك التفسير المنير: الزحيلي( ٖ/ُٗٓ)

عدد الصفحات ١٢٠

105 الفصؿ الأكَّؿ المبحث الثاني: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية ( ُُ ػ ُٖ) ارارة بيف أيدييـ اانت الدر نيا الفيـ؛ ونَّ يـ يالفكنيا، فمعنى[يٌَِْ] يعني الدرنيا[وَمِنْ خٌٍَِِِْْٓ ]ارارة ، كا نَّ ما في سر قكلو:[] بالدرنيا؛ ونَّ يا بيف يدم الإنساف يسعى فييا كيراىدىا، كأمَّ ا ارارة فيي تللهتي بعد ذلؾ ، كأمَّ ا قكلو:[وَظَنْ أَيْمََنٌَِِْ ] في الصرؼ عف الحؽ، أك أفترىـ عف الحسنات ،[وَظَنْ صَمََ ٌِِِِْٓ ] في الترغيب في الباطؿ ، أك أقكل دكاعييـ في السيئات، كقكؿ مف قاؿ: اويماف انايةه عف الحسنات، كالرمائؿ عف السيئات، قكؿه حسفه ، فيذا تلايص ما ذاره المفسركف في تفسير ىذه الجيات اورب ، كأفَّ اؿَّ كاحدو منيا ماتص بنكع مف ارفة في الدَّ يف، ففي ىذه ارية أفَّ الله أابر عف الريطاف ذار ىذه الكجكه اوربعة ، كالغرض منو أنَّ و يبال في إلقاء الكسكسة، كا لحاؽ الضرر، كلا يقصر في كجو مف الكجكه الممانة البتة ، كتقدير ارية: ثـ رتينيـ مف جمي الجيات الممانة بجمي الاعتبارات الممانة ، كليذا كردَّ في الحديث الصحيلأ الاستعاذة مف تسلط الريطاف على الإنساف مف جياتو اليا(ُ). خامسان: ما ترشد إليو الآية الكريمة مف أىداؼو ك ىداياتو (ِ): 3. تدؿر ارية أفَّ إبليس سللهؿ الإنظار، كأفَّ الله أنظره، كتدؿر على ردة عداكة إبليس لبني آدـ كحرصو على إضلاليـ. 8. تدؿر ارية على أفَّ إبليس ااف عالمان بالدَّ يف الحؽَّ كالمنيج الصحيلأ؛ ونَّ و قاؿ:[لأََؿًُْدَن لٌََُْ سَِاضَََ ادُسْتٌَََِٔ ] كصراط الله المستقيـ ىك دينيو الحؽر . 1. كتدؿر على أفَّ إبليس ااف عالمان بللهفَّ الذم ىك عليو مف المذىب كالاعتقاد ىك محضي الغكاية كالضلاؿ؛ ونَّ و لك لـ ياف اذلؾ لما قاؿ:[، كلذلؾ ااف افري إبليس افرى عنادو لا افر جيؿو. 0. تدؿر ارية على أفَّ الريطاف لا يترؾ جيةن مف جيات الكسكسة إلا كيلقييا في القلب، كلا جية مف جيات الإضرار إلا كيؤذم بيا الإنساف. ٓ. ك في ارية دلالة على أفَّ الريطاف يداؿ في بدف ابف آدـ كياالطو. ٔ. تدؿ ارية على أفَّ أاثر بني آدـ غير رااريف . ٕ. في ارية دلالة على أفَّ الاعتصاـ بالاتاب كالسرنة كاجبه ، كأفَّ الاستمساؾ بيدييما أعظـ كسيلة للثبات على الحؽَّ، كالعصمة مف الضلاؿ. (ُ) التفسير الابير: الرازم (ُْ/ْٓ)، كتفسير القرآف العظيـ: ابف اثير( ِ/َِٓ). (ِ) التفسير الابير : الرازم (ُْ/ُْ،ْٔ)، ك التفسير المنير : الزحيلي (ٖ/ُٗٓ)، ك محاسف التللهكيؿ : القاسمي(ٕ/ُّ،ّّ)، كالمياتصر في التفسير: مراز تفسير للدراسات القرآنية(ص:ّٔ).

عدد الصفحات ١٢١

106 الفصؿ الأكَّؿ المبحث الثاني: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية ( ُُ ػ ُٖ) المقصد السابع : إبميس مطركد مف الجنَّة لقكلو:[ؿَٚلَاخْرُجْ مَِْْٓٚ مَذْءُومًٚ مَدْحُورًا دََنْ بَبًَََِ مٌُِْْْٓ لأََمْلَََنَّ جٌََََّْٓ مٌُُِْْْ أًَََِْغَ ] {34} أكَّلان: المفردات المُّغكية في الآية(ُ): مَذْءُومًٚ : كمذءكـ اسـ مفعكؿ مف ذىأىمىوي إذا عابو كحقره كذمو، أمٍ : محقكر، كالذاـ الاحتقار. مَدْحُورًا : مدحكر مفعكؿ مف دىحره إذا أبعده كأقصاه أم: ااريج اركجى مذميكـ مقصى مطركد، فالذَّـ لًمىا اتَّصؼ بو مف الرَّذائؿ، كالطَّرد لتنزيو عالـ القيدس عف ماالطتو، ك الدحر الطرد كالتبعيد . جٌََََّْٓ : كىي النَّار، كىي دار إىانة أعدىا الله جزاءن للاافريف، فييا مف صنكؼ العذاب الحسي كالمعنكم، ما لا عيفه رأت، كلا أيذفه سمعت، كلا اطر على قلب بررو. ثانيان: مناسبة الآية لما قبميا(ِ): مناسبة ارية لما قبليا أفَّ الله تعالى أعاد أمرىه لإبليس بالاركج مف الجنَّة تللهايدان للأمريف اوكَّؿ كالثاني في اريات السابقة:[ؾَٚهْبِطْ مَِْْٓٚ ] كقكلو:[ؾَٚخْرُجْ إَََِّٕ مِنَ افهَّٚؽِرِينَ ]،فإفَّ إبليس لما كعد بالإفساد الذم ذاره ااطبو الله بما يدؿر على الزجر كالإىانة فقاؿ: [اخْرُجْ مَِْْٓٚ ]اارج منيا أم: مف الجنَّ ة إلى اورض . ثالثان: المعنى الإجمالي للآية(ّ): أم: اارج مف الجنَّ ة معيبان ممقكتان ، مبعدان مطركدان مف رحمة الله ؛ فقد أادَّ اللهي تعالى على إبليس اللعنة كالطرد كالإبعاد كالنفي عف محؿ الملأ اوعلى بيذه ارية. رابع ان: لطائؼ التفسير في الآية(ْ): المطيفة الأكلى: اللاـ في قكلو:[دََنْ بَبًَََِ مٌُِْْْٓ ]مكطئةه للقسـ، ك[مٌُِْْْٓ ]"مف ررطيةه، كاللاـ في[لأََمْلَََنَّ جٌََََّْٓ ]لاـ جكاب القسـ، كالجكاب ساد مسد جكاب الررط، كالتَّقدير: أيقسـ مف تبعؾ منيـ وملأف جينَّـ منيـ كمنؾ، أمٍ : لىمف أطاعؾ مف الجفَّ كالإنس، وملأف جينَّـ مف افاراـ. (ُ) الاراؼ: الزماررم (ِ/ُٕ)، ك التفسير الابير: الرازم (ُْ/ْٕ)، ك محاسف التللهكيؿ: القاسمي(ٕ/ّْ)، ك التحرير كالتنكير : ابف عاركر(ٖ/ُٓ)، ك العقيدة الميسرة مف الاتاب العزيز كالسنة المطيرة: القاضي(ص: ْٔ). (ِ) التفسير الابير: الرازم (ُْ/ْٕ)، كالماتصر في التفسير: مراز تفسير للدراسات القرآنية(ص: ٕ). (ّ) تفسير القرآف العظيـ: ابف اثير(ِ/َِٓ)، ك محاسف التللهكيؿ: القاسمي(ٕ/ّّ)، ك التفسير المنير: الزحيلي (ٖ/ُٔٓ). (ْ) الاراؼ: الزماررم (ِ/ُٕ)، ك التفسير الابير : الرازم (ُْ/ْٕ)، ك محاسف التللهكيؿ : القاسمي (ٕ/ّّ،ّْ)، ك التحرير كالتنكير : ابف عاركر(ٖ/ُٓ،ِٓ).

عدد الصفحات ١٢٢

107 الفصؿ الأكَّؿ المبحث الثاني: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية ( ُُ ػ ُٖ) المطيفة الثانية: غيلَّب في الضَّمير حاؿ الاطاب(المااطب) في قكلو: [مٌُُِْْْ]وف الفرد المكجكد مف ىذا العمكـ ىك المااطىب، كىك إبليس، كونَّو المقصكدي ابتداءن مف ىذا الكعيد؛ ونَّو كعيده على فعلو، كأمَّا كعيدي اتباعًو فبالتب لو، بالاؼ الضَّمير في آية الحجر، كىك قكلو:[وَإِن جٌََََّْٓ دََوْظِدُهٌُْ أًَََِْغَ ]{01}،ونَّو جاء بعد الإعراض عف كعيدو بفعلًو كالاىتماـ ببياف مرتبة عباد الله المياٍلىصيف الذيف ليس لإبليس علييـ سلطافه، ثـ الاىتماـ بكعيد الغاكيف. المطيفة الثالثة: الاناية في قكلو:[دََنْ بَبًَََِ مٌُِْْْٓ ] عائد على كلد آدـ؛ ونَّ و حيف قاؿ:[وَفَََدْ خََََِْْٚـٌُْ ] ااف مااطبان لكلد آدـ، فرجعت الاناية إلييـ . المطيفة الرابعة : التللهايد في ارية بػ[أًَََِْغَ ]للتَّنصيص على العمكـ، لئلاَّ يحمؿ على التَّغليب، كذلؾ أفَّ الالاـ جرل على أمَّة بعنكاف اكنيـ أتباعان لكاحدو، كالعربي قد تجرم العمكـ في مثؿ ىذا على المجمكع دكف الجم ، اما يقكلكف: قتلت تميـه فيلانان، كا نَّما قتلو بعضييـ. المطيفة الخامسة: إنَّما قػاؿ اللهي :[لأََمْلَََنَّ جََٓرٌََّْ مِرٌُُْْْ أًَََِْرغَ ]ونَّػو لا ياػكف فػي جيػنَّ ـ إلا إبلػيس كحزبو م ف الرياطيف، كافار الإنس الذيف انقادكا لو كتراػكا أمػر الله ومػره، فجمعيػـ فػي الاطػاب ، كعصاة المكحديف لا يالدكف في النَّار، بؿ يارجكف بما معيـ مف تكحيد. المطيفة السادسة: قيؿ: ضيَّ ؽ جينَّ ـ ككس الجنَّ ة؛ وفَّ جيػنَّ ـ حػبس، كالجنَّػة دار ملػؾ، قلػتي: ىػذه نزعة اعتزالية؛ فإفَّ الجنَّة عند أىؿ السرنة داري فضؿ ك رحمةو، كليست بدار ملؾو. المطيفة السابعة: فائػدةي قكلػو:[لأََمْرلَََنَّ جََٓرٌََّْ مِرٌُُْْْ أًَََِْرغَ ]اللطػؼي لياػكف المالػؼي تبعػان للأنبيػاء دكف الرياطيف، كلطفان لإبليس كحزبو؛ ونَّو غايةه في الزجر كالنيي. المطيفة الثامنة: دلت ارية على أفَّ التاب كالمتبػكع معنيػاف فػي أفَّ جيػنَّ ـ تمػلأ منيػا ثػـ إفَّ الاػافر تبعو، فاذلؾ الفاسؽ تبعو فيجب القط بداكؿ الفاسؽ النَّ ار، كجكابو أفَّ المذاكر فػي اريػة أفَّ الله يملأ جينَّ ـ ممف تبعو، كليس في ارية أفَّ اؿَّ مف تبعو فإنَّ و يداؿ جينَّ ـ فسقط ىذا الاستدلاؿ. سادسان: ما ترشد إليو الآية الكريمة مف أىداؼو ك ىداياتو (ُ): ُ. تدؿر ارية على الكعيد لمف تب إبليس، كأنَّػو يمػلأ جيػنَّـ مػنيـ، كلا بيػدَّ فيػو مػف رػرطو، كىػك أف لا يتكب، أك لا ياكف معو طاعةه أعظـ. ِ. تدؿر على إذلاؿ إبليس كطرده كلعنو بسبب عصيانًو، تحذيران عف مثؿً حالًو. ّ. تػػػدؿر ىػػػذه اريػػػة علػػػى أفَّ جميػػػ أصػػػحاب البػػػدع كالضػػػلالات يػػػدالكف جيػػػنَّ ـ؛ وفَّ اليػػػـ متابعكف لإبليس. ْ. كتدؿر ارية على أفَّ النَّار مالكقةه، كأفَّ النَّاس ااوبؿ المائة لا تااد تجد فييا راحلة. (ُ) التفسير الابير: الرازم (ُْ/ْٕ)، ك محاسف التللهكيؿ: القاسمي(ٕ/ّْ).

عدد الصفحات ١٢٣

108 الفصؿ الأكَّ ؿ المبحث الثالث: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية ( ُٗ- ِٓ) المبحث الثالث الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية ( ُٗ- ِٓ) آدـ نبيٌّ ميكمَّـ كيشتمؿ عمى مطمبيف: المطمب الأكَّ ؿ: الجنَّة مخمكقةه. المطمب الثاني: الإسلبـ حضارةه كتقدـه.

عدد الصفحات ١٢٤

109 الفصؿ الأكَّ ؿ المبحث الثالث: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية ( ُٗ- ِٓ) المبحث الثالث الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة ا لأعراؼ مف آية ( ُٗ-ِٓ) آدـ() نبيٌّ ميكمَّـ مناسبة ىذا المقطع القرآني لما قبمو مف الآيات (ُ): إفَّ آدـ ىك أكَّؿ مىف بنى الاعبة، كأكَّؿ مف أسس المسجد اوقصى، فآدـ ىك الذم أسس ايلان مف المسجديف، فإفَّ النصكص الررعية لا تدؿر على أفَّ إبراىيـ كسليماف لما بنيا المسجديف ابتدآ كضعيما ليما، بؿ ذلؾ تجديد لما ااف أسسو غيرىما، فما ااف مف آدـ أصلان كتللهسيسان، كما ااف مف غيره رفعان ك تجديدان. ك نكح ىك أكَّ ؿ الرر سؿ إلى أىؿ اورض ، فللهمَّ ا آدـ فقد ااف نبيان كبالضركرة يي علـ أنَّ و ااف على رريعةو مف العبادة، كأفَّ أكلاده أاذكا ذلؾ عنو ؛ فعلى ىذا فيك رسكؿ إلييـ فياكف ىك أكَّ ؿ رسكؿو ، فيحتمؿ أف تاكف اوكلية في قكؿ أىؿ المكقؼ لنكحو : " يا نكح أنتى أكَّؿ الررسؿ إلى أىؿ اورض "(ِ) مقيدةن بقكليـ: إلى أىؿ اورض ؛ ونَّ و في زمف آدـى لـ ياف للأرض أىؿه ، أك وفَّ رسالة آدـ إلى بنيو اانت االتربية للأكلاد ، كيحتمؿ أف ياكف المراد أنَّ و رسكؿه أرسؿ إلى بنيو كغيرىـ مف اوي مـ الذيف أرسؿ إلييـ م تفرقيـ في عدة بلاد ، كآدـي إنَّ ما أرسؿ إلى بنيو فقط كاانكا مجتمعيف في بلدة كاحدة(ّ). كفي ىذا ال مقط القرآني بياف حكؿ قضية الؽ الإنساف متمثًلان بالراص اوكَّؿ مف نكعو، كىك أبكىـ آدـ كمعو زكجتو حكاء، كلقطاتو مما رافؽ القو مف أحداثو، ما جرل ليما بعد إدااليما الجنَّة إدااؿ امتحافو كااتبارو، لا إدااؿ الكدو كدكاـو كاستقرارو، مف إغكاء الريطاف ليما حتى عصيا ربَّيما فللهالا مف الرجرة التي نياىما عف أف يقرباىا، فااف السبب في إاراجيما مف الجنَّة، كااف ما جرل ليما مثلان مف أمثلة الجزاء الرَّباني بالعقاب على معصية أكامر الله كنكاىيو، كىذا المقط القرآني استمراره في الالاـ عف النرللهة اوكلى للبرر، كدكر رياطيف الجفَّ في إغكاء النَّ اس، كالقصدي مف القصة إرراد النَّ اس إلى طرؽ اليداية، كتحذيرىـ مف كساكس الرياطيف؛ فإفَّ الريطاف بسبب حسده ردـ كحكاء سعى في المار كالكسكسة كالاديعة، ليسلبيما ما ىما فيو مف النَّ عمة كاللباس الحسف. كقد ذارت ىذه القصة في القرآف في سبعة مكاض (ْ). (ُ) فتلأ البارم بررح صحيلأ الباارم : ابف حجر العسقلاني(ٕ/ْٕٔ،ّٕٔ). (ِ) أارجو الباارم في اتاب أحاديث اونبياء ػ باب قكؿ الله: [{81} حديث رقـ (َّّْ)،(ص:ّٔٗ). (ّ) فتلأ البارم بررح صحيلأ الباارم : ابف حجر العسقلاني(ٕ/ُٗٔ). (ْ) معارج التفار كدقائؽ التدبر: عبد الرحمف حسف حبناة الميداني(ْ/ِْ)، التفسير المنير: الزحيلي( ٖ/ُُٔ).

عدد الصفحات ١٢٥

110 الفصؿ الأكَّ ؿ المبحث الثالث: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية ( ُٗ- ِٓ) المطمب الأكَّ ؿ: الجنَّة مخمكقةه كفيو خمسة مقاصد: المقصد الأكَّؿ: آدـ ك حكاء في جنَّة الخيمد حقيقةن كيدؿر على ىذا المفيكـ الإيماني قكلػو:[ صِئْتُمََ وَلََ بََْرَبَٚ هَذِهِ افنَّجَرَةَ ؾَتَُُوَٕٚ مِنَ افيَّٚدِِغَ ] {35 }. أكَّلان: المفردات المُّغكية في الآية(ُ): آَدَمُ : آدـ أبك البرر، سمَّي بذلؾ لاكف جسده مف أديـ اورض، كقيؿ لسمرةو في لكنو. اشُُْنْ : السراكفي: ثيبكتي الريءً بعدى تحرؾو، كييستعمؿي فػي الاسػتيطافً نحػكي: سػافى فػلافه ماػافى اػذا، أمٍ: استىكطىنىوي، كاسـ الماافً مىسافه، كالجم ي مىسااًفي. وَزَوْجُرََ : ييقػاؿي لاػؿَّ كاحػدو مػف القىػرينيفً مػف الػذَّار كاوينثػى فػي الحيك انػات الميتزاكجػةً زىكجه، لاػؿَّ مػا يىقترفي بآارى ميماثًلان لو أك ميضادَّان زكجه، كزكجو في ارية ىي حكاء، سيمَّيت بذلؾ؛ ونَّيا أـر اؿَّ حي أك ونَّيا ايلقت مف ريءو حي . الجَََّْٜ : أصؿ ارتقاؽ ىذه اللفظة مف السػتر كالتغطيػة، كمنػو سيػمَّ ى البي سػتاف جنَّػة؛ ونَّػو يسػتر داالػو باورػػػجار كيغطيػػػو، فػػػلا يسػػػتحؽ ىػػػذا الاسػػػـ إلا مكضػػػ اثيػػػر اورػػػجار ماتلػػػؼ اونػػػكاع، كأصػػػؿ الجىفَّ: ستر الريء عف الحاسػة، كالجىنىػاف: القلػب؛ لاكنػو مسػتكران عػف الحاسػة، كالجىنَّػةي: اػؿر بيسػتافو ذم رجرو يستري بللهرجاره اورض ، ك الجنَّة ررعان: ىي الاسـ العاـ المتناكؿ لتلؾ الػدار كمػا ارػتملت عليو مف أنكاع النَّعيـ كاللىذة كالبيجة كالسركر كقرة اوعيف. ؾَُُلََ : الفاء حرؼ عطؼو يفيد الجم على سبيؿ التعقيب. حَُْٔٞ : حيثي ظرؼ مااف، أم: فالا مف ثمارىا في أم ماافو رئتما اواؿ فيو. بََْرَبَرررٚ : القيػػػرٍبي كالبيعػػػدي يتقػػػابلافً، كييسػػػتعمؿي ذلػػػؾ فػػػي الماػػػاف، ك فػػػي الزمػػػاف، ك فػػػي النَّسػػػبة، كفػػػي الحًظكةً، في الرَّعاية، كالقيدكةً. افنَّجَرَةَ : الرَّجىري مف النبات: ما لوي سىاؽه (ِ). (ُ) التفسير الابير: الرازم (ُْ/ْٖ)، ك مفردات ألفاظ القرآف: الراغب اوصفياني (ص:ُْٕ،ّْٖ،َِّ،َٕ)، ك فتلأ البارم بررح صحيلأ الباارم: ابف حجر (ٕ/ُِٔ)، ك حادم اوركاح إلى بلاد اوفراح : ابف قيـ الجكزية (ص:ّٗ)، كفتلأ البياف في مقاصد القرآف : صديؽ حسف ااف(ْ/ُّٕ). (ِ) مفردات ألفاظ القرآف: الراغب اوصفياني (ص:ّٔٔ،ْْٔ).

عدد الصفحات ١٢٦

111 الفصؿ الأكَّ ؿ المبحث الثالث: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية ( ُٗ- ِٓ) افيَّررٚدِِغَ : الظرلمػػةي عػػدـي النرػػكرً، كجمعييػػا: ظيلمػػاته، كالظرلػػـي عنػػدى أىػػؿً اللرغػػة: كىضػػ ي الرػػيءً فػػي غيػػرً مىكضًػػػػعو المياػػػػتصَّ بػػػػو؛ إمَّػػػػا بنقصػػػػافو أك بزيػػػػادةو؛ كا مَّػػػػا بعيػػػػدكؿو عػػػػف كقتػػػػوً أك مىاانػػػػو (ُ)، كالمػػػػراد بػػػػ[افيَّرررٚدِِغَ] ىنػػػا: الػػػذيف يحػػػؽر علػػػييـ كصػػػؼ الظلػػػـ، إمَّػػػا لظلميػػػـ أنفسػػػيـ كا لقائيػػػا فػػػي العكاقػػػب السيَّئة، كا مَّا لاعتدائيـ على حؽَّ غيرًىـ؛ فإفَّ العصياف ظلـه لحؽَّ الربَّ الكاجب طاعتو(ِ). ثانيان: مناسبة الآية لما قبميا(ّ): جاء ىذا القكؿ ميستقطعان مف الحدث الماضي للقصَّة؛ اللهفَّ الحػدث يجػرم ارف، كىػذا مػف أبدع أساليب اوداء البياني، ييعلَّمينا اللهي فيو فنان مف فينكف البياف الرفي ، كقد تقدـ ذاػر ىػذه القصَّػة، كالفائػػدةي فػػي إعادتًيػػا أفَّ القػػرآف نػػزؿى فػػي بضػػ و كعرػػريفى سػػنةن، كالعػػكارضي تعػػرض، كالكفػػكد تقػػدـ، فاانت القصَّة تيعاد، ليسم مػف لػـ يسػم ، رحمػةن كلطفػان؛ وفَّ فػي إعػادة قصَّػة كاحػدة، فػي مكاضػ بللهلفاظ ماتلفة، اؿر كاحدو منيا في نياية الحيسف، مف إعجازً القرآفً . ثالثان: المعنى الإجمالي للآية(ْ): يقكؿ اللهي تعالى إاباران عما أارـ بوً آدـى بعد أفَّ أمر الملائاة بالسجكد لو، فسجدكا إلا إبليس: إنَّو أباح ردـ كلزكجتو حكَّاء الجنَّة يسانا منيا حيثي يراءا، كيللهالا مف جمي ثمارىا ما راءا رغدان، أم: ىنيئان كاسعان طيبان إلا رجرة كاحدة، فعند ذلؾ حسدىما الريطاف، كسعى في المار كالاديعة كالكسكسة ليسلبيما ما ىما فيو مف النَّعمة كاللباس الحسف. رابع ان: لطائؼ التفسير في الآية(ٓ): المطيفة الأكلػى: قكلػو: [ النَّػداء ل قبػاؿ علػى آدـ كالتَّنكيػوً بػذاره فػي ذلػؾ المػلأ اوعلػى. كأيضػػان قكلػػو:[ ىػػك علػػى تقػػدير القػػكؿ، أم: كقلنػػا يػػا آدـ، قػػاؿ لػػو ىػػذا القػػكؿ بعػػد إاػػراج إبليس مف الجنَّ ة، أك مف السماء، أك مف بيف الملائاة. المطيفة الثانية: تاصيص الاطاب بػ[ ل يذاف بللهصالتو في تلقي الكحي كتعاطي المللهمكر. المطيفػػة الثالثػػة: الإتيػػافي بالضػػمير المنفصػػؿ بعػػد اومػػر فػػي[ لقصػػد زيػػادة التَّنايػػؿ بإبليس؛ وفَّ ذاػر ضػميره فػي مقػاـ العطػؼ يػذار غيػره بللهنَّػو لػيس مثلػو، إذ الضػمير كا ف اػاف مػف (ُ) مفردات ألفاظ القرآف: الراغب اوصفياني (ص:ّٕٓ). (ِ) التحرير كالتنكير : ابف عاركر(ٖ/ٔٓ). (ّ) محاسف التللهكيؿ: القاسمي(ٕ/ّٓ)، ك معارج التفار كدقائؽ التدبر : عبد الرحمف حبناة الميداني (ْ/ُِٗ). (ْ) تفسير القرآف العظيـ: ابف اثير(ُ/ِ،ٖٕ/َِٓ). (ٓ) فتلأ القدير: الركااني(ِ/ِّٕ)، ك فتلأ البياف في مقاصد القرآف : صديؽ حسف ااف(ْ/ُّٕ)، ك التحرير كالتنكير: ابف عاركر(ٖ/ّٓ).

عدد الصفحات ١٢٧

112 الفصؿ الأكَّ ؿ المبحث الثالث: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية ( ُٗ- ِٓ) قبيؿ اللقب كليس لو مفيكـي ماالفةو فللهنَّو قد يفيد الاحتراز عف غير صاحب الضَّػمير بالقرينػة علػى طريقة التعريض، فما ااتير الفصؿ بالضَّمير المنفصؿ إلا لما يفيد مف التَّعريض بغيره(ُ). المطيفة الرابعة : قكلو:[ أمٍ: جنَّة الالد، كىك الصحيلأ،الافان لمف قاؿ: إنَّيا جنَّةه في اورض (ِ). المطيفة الخامسػة: التنبيػو علػى قاعػدة سػد الػذرائ فػي قكلػو:[وَلََ بََْرَبَرٚ هَرذِهِ افنَّرجَرَةَ ] فػإفَّ النَّيػي عػػف قربػػاف الرػػجرة أرػػدر فػػي التَّحػػذير مػػف أف يينيػػى عػػف اواػػؿ منيػػا، كفػػي النَّيػػي عػػف قربانيػػا سػػد لذريعة اواؿ منيا (ّ). المطيفة السادسة: فائدة النَّيي، إفَّ النَّيي عف قرباف رجرة ااصة مف رجر الجنَّة إنَّما ىك إاباره مف الله، كىك نيي ابتلاء كامتحاف ردـ، كما ذيار مف أفَّ ما في طب تلؾ الرجرة أف تيثير في النَّفس علـ الاير كالرر، ك أفَّ الله نياه عف أاؿ رجرة معرفة الاير كالرر، فيذا بعيده، كىك أربو بالإسرائيليات ، ك ليس في الظاىر ارية ما يدؿر على التعييف فلا حاجة إلى بيانو؛ ونَّو ليس المقصكد مف ىذا الالاـ أفَّ يعرفنا عيف تلؾ الرجرة كما لا ياكف مقصكدان في الالاـ لا يجب على الحايـ أف يبينو بؿ ربما ااف بيانيو عبثان، كليس وحدو أفَّ يظف أنَّو كق تقصير في البياف(ْ). المطيفة السابعة: قاؿ الإماـ الطبرم : "كالصكاب في ذلؾ أف ييقاؿ: إفَّ الله نيى آدـ كزكجتو عف أاؿ رجرة بعينيا مف أرجار الجنَّة، دكف سائر أرجارىا، فللهالا منيا، كلا علـ عندنا بللهم رجرة اانت على التعييف؛ وفَّ الله لـ يض لعباده دليلان على ذلؾ في القرآف كلا مف السرنة الصحيحة(ٓ). المطيفة الثامنة: في قكلو:[ فائدةه حسنةه كىك أفَّ الله علـى أنَّيما ييصيباف ما ييصيباف فلقَّنىيما الاعتذار، فمف ثـَّ قالا:[ {81}(ٔ) . المطيفة التاسعة: للجنَّة عدة أسماء باعتبار صفاتيا، كمسماىا كاحده باعتبار الذات، فيي مترادفةه مف ىذا الكجو، كتاتلؼ باعتبار الصفات فيي متباينةه مف ىذا الكجو، كىاذا أسماء الرَّب تعالى، كأسماء اتابو، كأسماء رسلو، كأسماء اليكـ ارار، كأسماء النار(ٕ)، كاثرة اوسماء عند العرب (ُ) التحرير كالتنكير: ابف عاركر(ٖ/ّٓ). (ِ) محاسف التللهكيؿ: القاسمي(ٕ/ّٓ). (ّ) التحرير كالتنكير : ابف عاركر(ٖ/ْٓ). (ْ) التفسير الابير: الرازم( ّ/ْْٓ)، ك التحرير كالتنكير : ابف عاركر(ٖ/ٓٓ). (ٓ) جام البياف في تللهكيؿ آم القرآف: الطبرم( ُ/َِٓ)، ك تفسير القرآف العظيـ: ابف اثير(ُ/ٕٗ). (ٔ) عمدة الحفاظ في تفسير أررؼ اولفاظ : السميف الحلبي(ّ/َُ). (ٕ) حادم اوركاح إلى بلاد اوفراح : ابف قيـ الجكزية (ص:ّٗ).

عدد الصفحات ١٢٨

113 الفصؿ الأكَّ ؿ المبحث الثالث: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية ( ُٗ- ِٓ) دليؿه على ررؼ المسمَّى(ُ). ك قد لمَّلأ الباارم بللهسماء الجنَّةً ، كىي عررةه أك يزيد: الفًردكس كىك أعلاىا، كدار السَّلاـ، كدار الايلد، كدار الميقامة، كجنَّة المللهكم، كالنَّعيـ، كالمىقاـ اوميف، كعىدف، كمىقعد صدؽو، كالحيسنى، كالريا في القرآف(ِ). ك دار الحيكاف، كدار المتقيف. خامسان: بياف المقصد في الآية(ّ): ارية نداءه كأمره ردـ كحكاء، كفي تكجيو الاطاب ردـ بيذه الفضػيلة بحضػكر إبلػيس بعػد طرده زيادة إىانة؛ وفَّ إعطاء النَّعـ لمرضي عليو في حيف عقاب مف استللهىؿ العقاب زيادة حسرة على المعاقىػب، كا ظيػاران للتفػاكت بػيف مسػتحؽ الإنعػاـ كمسػتحؽ العقكبػة. ثػـَّ إف اػاف آدـ ايلػؽ فػي الجنَّػة، فاػاف مسػتقران بيػا مػف قبػػؿ، فػاومر فػي قكلػو:[اشْرُُنْ ] إنَّمػػا ىػك أمػر تقريػر، أمٍ: ابػؽ فػػي الجنَّة، كا ف اػاف آدـ قػد ايلػؽ اػارج الجنَّػة، فػاومر لػ ذف تاريمػان لػو، كأيَّػا مػا اػاف ففػي ىػذا اومػر بمسم و مف إبليس مقمعةه لإبليس؛ ونَّ و إف ااف إبليس مسػتقران فػي الجنَّػة مػف قبػؿ فػالقم ظػاىره إذ أطرده الله كأساف الػذم تابَّػر ىػك عػف السػجكد إليػو فػي الماػاف المرػرَّؼ الػذم اػاف لػو قبػؿ تابرػره، كا ف لػػـ ياػػف إبلػػيس سػػاانان فػػي الجنَّػػة قبػػؿي فػػإاراـ الػػذم احتقػػره كترفػػ عليػػو قمػػ ه لػػو، امػػا أفَّ اريػػة أفادت أفَّ الله أذف ردـ بػللهف يتمتَّػ بثمػار الجنَّػة عقػب أمػره بسيػانى الجنَّػة، كتلػؾ مًنَّػةه عاجلػةه تيػؤذف بتمػػاـ الإاػػراـ، كلمػػا اػػاف ذلػػؾ حاصػػلان فػػي تلػػؾ الحضػػرة، كاػػاف فيػػو زيػػادة تنغػػيص لإبلػػيس، الػػذم تابَّػػػر كفضػػػؿ نفسىػػػو عليػػػو، اػػػاف الحػػػاؿ مقتضػػػيان إعػػػلاـ السَّػػػامعيف بػػػو فػػػي المقػػػاـ الػػػذم أيابػػػر فيػػػو الغضب على إبليس كطرده، فحصؿ مف معنى ارية عدة ماػارـ ردـ، امػا أفَّ الغػرض اوىػـ مػف القصػػص فػػي القػػرآف إنَّ مػػا ىػػك العبػػرة كالمكعظػػة كالتللهسػػي، كقػػد ااتلػػؼ فػػي الجنَّػػة التػػي أسػػانيا آدـ، أىي في السماء أـ في اورض؟ كاواثركف مف المفسريف على أفَّ تلؾ الجنَّ ة ىي جنَّ ةي الالد، كىػك قكؿ أىؿ السرنة، كحاى عف المعتزلة القكؿ: بللهنَّيا في اورض ، كىك ضعيؼه. كأىؿ السرنة مجمعكف كمتفقػكف علػى أفَّ الله الػؽ الجنَّػة ثكابػان للطػائعيف الصػالحيف، كالػؽ النَّار عقابان للعاصيف المذنبيف، كأفَّ الجنَّة كالنَّار مالكقتاف ارف، كأنَّيما باقيتاف لا تفنياف أبدان ، كأفَّ أىؿ الجنَّة مينعمكف فييا االػدكف، لا يارجػكف منيػا أبػدان ، كاػذلؾ أىػؿ النَّػار الػذيف ىػـ أىليػا ايلقػك ا ليػػا، ميعػػذبكف فييػػا االػػدكف، لا يارجػػكف أبػػدان ، كسػػياؽ اريػػة يقتضػػي أيضػػان أفَّ حػػكَّاء القػػت قبػػػؿ داكؿ آدـ الجنَّة، كيقاؿ: إفَّ الؽ حكَّاء ااف بعد داكؿ آدـ الجنَّة. (ُ) ىداية السالؾ إلى المذاىب اوربعة في المناسؾ: ابف جماعة الاناني( ّ/ُٖٗ). (ِ) فتلأ البارم بررح صحيلأ الباارم : ابف حجر العسقلاني(ُٓ/ٕٖ) (ّ) تفسير القرآف العظيـ: ابف اثير(ُ/ٖٕ،ٕٗ)، ك التحرير كالتنكير : ابف عاركر(ٖ/ّٓ، ْٓ)، ك التفسير المنير: الزحيلي (ٖ/ُِٔ)، كررح العقيدة الطحاكية: ابف أبي العز الحنفي(ص: ُّْ)، كررح لمعة الاعتقاد: محمد بف صاللأ العثيميف(صُُّ).

عدد الصفحات ١٢٩