المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

دراسة تحليلية لمقاصد وأهداف الحزب السادس عشر من القرآن الكريم، سورة الأعراف من آية 87

حافظ تكريم حافظ البطة

صفحة ٧ من ٤٠

82 الفصؿ الأكَّؿ المبحث الثاني: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية ( ُُ ػ ُٖ) ثالثان : بياف المقصد في الآية(ُ): اسػػتثناء إبلػػيس مػػف السػػاجديف يػػدؿر علػػى أنَّػػو لػػـ ياػػف فػػي عػػداد الملائاػػة؛ وفَّ الملائاػػة لا يعصكف الله ما أمرىـ، كفي ارية إرارةه إلى أفَّ اللهى الؽ في نفس إبليس جًبلةن تدفعو إلى العصياف عندما لا يكافؽ اومر ىكاه، كجعؿ لو ىكلن كرأيان، فاانػت جًبلتيػو ماالفػة لجبلػة الملائاػة؛ إذ إفَّ الله الػػؽ إبلػػيس أصػػلان للجػػفَّ ليجعػػؿ منػػو صػػنفان ميتىميَّػػزان عػػف بقيػػة الملائاػػة بقىبكلػػو للمعصػػيةً، كىػػذا ىػػك ظػػػػػاىر القػػػػػرآف، كا ليػػػػػو ذىػػػػػب اثيػػػػػره مػػػػػف الفقيػػػػػاءً، كىػػػػػك الصػػػػػحيلأ عنػػػػػد أىػػػػػؿ السرػػػػػنة، كقػػػػػد قػػػػػاؿ تعػالى:[{14} امػا أفَّ الملائاػة ايلقػكا مػف النرػكر، كأفَّ الجػفَّ ايلقػػكا مػػف النَّػػار، ففػػي الصػػحيلأ قػػاؿ رسػػكؿ الله():" القػػت الملائاػػة مػػف نػػكر، كالػػؽ الجػػافر مػػف مارجو مف نارو ، كالؽ آدـي مما كصؼ لاـ"(ِ). فإفَّ إبليس ىك الجآف الذم ىك أبك الجػفَّ، كقػد الػؽ مػػف نػػارو ، فلػػـ ياػػف إبلػػيسي مػػف الملائاػػة طرفػػةى عػػيفو، كاػػاف أبػػا الجػػفَّ، امػػا أفَّ آدـى أبػػك الإنػػس (ّ). كذىب ابفي تيمية إلى أنَّو لـ ياف في المللهمكريف بالسجكد أحده مف الرياطيف؛ لاف أبكىـ إبليس ىك اػػػاف مػػػللهمكران فػػػامتن كعصػػػى، كجعلػػػو بعػػػضي النَّػػػاس مػػػف الملائاػػػةً لداكلػػػو فػػػي اومػػػر بالسػػػجكد، كبعضييـ مف الجفَّ؛ وفَّ لو قبيلان كذريةن، كلاكنو الؽ مف نارو، كالملائاة القكا مف نكرو ، كالتحقيؽي أنَّػػو اػػاف مػػنيـ باعتبػػار صػػكرتو، كلػػيس مػػنيـ باعتبػػار أصػػلو كلا باعتبػػار مثالػػو، فػػإبليسي ىػػك الػػؽه غيري الملائاةً، لقكلػو:[{14} كالجػفر الػؽ غيػر الملائاػة، فػإفَّ إبلػيس الؽ مف نارو، فيك مف غير الملائاة قطعان، كا ف ااف قد أيمر بالسجكد ردـ(ْ). كما ذىب إليو بعضي المفسريف مف أفَّ إبليس مف الملائاة بدليؿ الاستثناء في ارية[ؾَسَجَدُوا إِلََّ إِبِِْٔسَ ] فيذا القكؿ ضعيؼه أماـ التحقيؽ العلمي الدقيؽ، للأدلَّة ارتية: ُ. لك ااف إبليس مف الملائاة لما عصى أمر الله؛ وفَّ الملائاة منزىكف عف المعصية. ِ. الملائاة ايلقت مف نكرو، كا بليس ايلؽ مف نارو، فطبيعتيما ماتلفة، كا بليس يقكؿ عف نفسو بصريلأ لفظ القرآف: القتني مف نار، فلك ااف مف الملائاة لقاؿ: القتني مف نكر. (ُ) التحرير كالتنكير : ابف عاركر(ٖ/ّٗ،ُْ). (ِ) مسلـ في اتاب الزىد كالرقائؽ ػ باب في أحاديث متفرقة، حديث رقـ (ِٔٗٗ)،(ص:ُُٗٗ). (ّ) مجمكع الفتاكل: ابف تيمية( ْ/ّْٔ)، ك العظمة: أبك الري اوصبياني(ص:ّّْ)، ك التفسير الابير: الرازم (ُْ/ّْ)، ك البداية كالنياية: ابف اثير(ُ/ّٕ)، ك أضكاء البياف في إيضاح القرآف بالقرآف : الرنقيطي(ص:ُّٗ،َُِٖ)، ك عالـ الملائاة: عمر سليماف اورقر(ص:ِّ)، ك صفكة التفاسير: الصابكني(ُ/ّْٖ). (ْ) في ظلاؿ القرآف: سيد قطب( ّ/ُِٓٔ).

عدد الصفحات ٩٨

83 الفصؿ الأكَّؿ المبحث الثاني: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية ( ُُ ػ ُٖ) ّ. الملائاةي لا ذريَّة ليـ، كلا تتناالأ كلا تتناسؿ؛ ونَّيـ لا ييكصفكف بذاكرةو كلا أنكثةو، بالاؼ الجفَّ؛ فإنَّيـ يتنااحكف كيتناسلكف االإنس كليـ ذريَّ ة. ْ. ىناؾ نصر صريلأ كاضلأ في سكرة الايؼ على أفَّ إبليس مف الجفَّ، كىك قكلو تعالى:[ {14}. كافى بو حجَّةن كبرىانان(ُ). قاؿ التفتازاني (ِ): "إفَّ إبليس مف الجفَّ، كعدَّ مف الملائاة تغليبان، أمٍ: إنَّما أيدرج في الملائاة على سبيؿ التغليب؛ لاكنو جنيان كاحدان مغمكران فيما بينيـ، كلا يقاؿ معنى قكلو:[ـَٚنَ مِنَ الجِني ] ااف مف طائفة مف الملائاة مسماه بالجفَّ، رللهنيـ الاستابار"(ّ). فلـ ياف إبليس مف الملائاة طرفةى عيفو ، ىذا ىك الصحيلأ الذم دؿَّ عليو التحقيؽ، فإفَّ إبليس لـ ياف مف نكع الساجديف في أصؿ القو كطبيعتو، كتاكينو، بؿ ااف مف نكع الجفَّ (ْ). كبًناء عليو فإفَّ ارية تدؿر على أفَّ ترؾ اومر عند الله أعظـ مف ارتااب النَّيي؛ وفَّ آدـ ني يي عف أاؿ الرجرة فللهاؿ منيا فتاب عليو، كا بليس أي مر أفَّ يسجد ردـ فلـ يسجد فلـ يتب عليو. كفي ىذه ارية مسللهلةه عظيمةه ليا رللهفه كىي أفَّ ترؾ اوكامر أعظـ عند الله مف ارتااب المناىي، كذلؾ مف كجكه عديدة(ٓ): ُ. أفَّ ذنب ارتااب النيي مصدريه في الغالب الريكة كالحاجة، كذنب ترؾ اومر مصدريه في الغالب الاًبر كالعًزة، كلا يداؿ الجنَّة مف في قلبو مثقاؿي ذرةو مف اًبر، كيدالييا مف مات على التكحيد كا ف زنى كسرؽ. ِ. أفَّ فعؿ المللهمكر أحبر إلى الله مف ترؾ المنيي اما دؿَّ على ذلؾ النصكص الررعية، كترؾ المناىي عمؿه، فإنَّو اؼ النفس عف الفعؿ، كليذا علؽ الله المحبةى بفعؿ اوكامر، اقكلو:[وَأَحْسُِْوا إِنَّ اللهَ يُُُِّٛ ادُحْسِِْغَ ]{351}، كأمَّا في جانب المناىي اللهاثر ما جاء النفي للمحبة، اقكلو:[وَلََ بًَْتَدُوا إِنَّ اللهَ لََ يُُُِّٛ ادًُْتَدِينَ ] {354}، كنظائريه، كأابر في مكض آار أنَّو يارىيا كيساطيا اقكلو:[ىَفََِ بَِٖنٌََُُّ ابَّبًَُوا مَٚ أَشْخَطَ اللهَ وَـَرِهُوا رِضْوَإَهُ ] {84}. إذا عرؼ ىذا ففعؿ ما ييحبرو اللهي مقصكد بالذات، كليذا ييقدَّر اللهي ما (ُ) قبس مف نك ر القرآف الاريـ: الصابكني( ُ/ِٕ،ِٖ). (ِ) التفتازاني: مسعكد بف عمر بف عبدالله التفتا زاني، سعد الديف، كلد بػ"تفازاف" مف بلاد ايراساف سنة(ُِٕىػ)، كتكفي بػ"سمرقند" سنة( ّٕٗىػ)، كدفف في "سراس"، مف أئمة العربية كالبياف كالمنطؽ، مف اتبو: ررح العقائد الفقيية، مقاصد الطالبيف في الالاـ، ررح المقاصد. ينظر: مًفتاح السعادة(ُ/ُٓٔ)، ك بغية الكعاة(ِ/ِٖٓ). (ّ) ررح المقاصد: مسعكد بف عمر الت فتازاني( ّ/ُّٖ). (ْ) معارج التفار كدقائؽ التدبر : الميداني(ْ/ُُُ). (ٓ) الفكائد: ابف قيـ الجكزية (ص:ُْٖ).

عدد الصفحات ٩٩

84 الفصؿ الأكَّؿ المبحث الثاني: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية ( ُُ ػ ُٖ) يارىو كيساطو لإفضائو إلى ما ييحًبر، اما قدَّر المعاصي كالافر كالفسكؽ لما ترتب على تقديرىا مما يحبو مف لكازميا مف الجياد كاتااذ الريداء كحصكؿ التكبة مف العبد كالتضرع إليو كا ظيار عدلو كعفكه كانتقامو كعزه كحصكؿ المكلاة كالمعاداة وجلو. ّ. أفَّ فعؿ المللهمكر مقصكده لذاتو، كترؾ المنيي مقصكده لتاميؿ فعؿ المللهمكر فيك منيي عنو وجؿ اكنو ياؿ بفعؿ المللهمكر أك يضعفو كينقصو اما نبَّو اللهي على ذلؾ في النيي عف الامر كالميسر باكنيما يصداف عف ذار الله كعف الصلاة، فالمنييات قكاط كمكان صادة عف فعؿ المللهمكرات أكعف اماليا، فالنيي عنيا مف باب المقصكد لغيره، كاومر بالكاجبات مف باب المقصكد لنفسو(ُ). ْ. أفَّ فعؿ المللهمكرات مف باب حفظ قكة الإيماف كبقائيا، كترؾ المنييات مف باب الحمية عما يركش قكة الإيماف كيارجيا عف الاعتداؿ، كحفظ القكة مقدـه على الحمية. ٓ. أفَّ فعؿ المللهمكرات حياة القلب كغذاؤه كزينتو كسركره كقرة عينو كلذتو كنعيمو، كترؾ المنييات بدكف ذلؾ لا يحصؿ لو ريئان مف ذلؾ، فإنَّو لك ترؾ جمي المنييات كلـ يللهت بالإيماف كاوعماؿ المللهمكر بيا لـ ينفعو ذلؾ الترؾ ريئان كااف االدان في النَّار. ٔ. أفَّ مف فعؿ المللهمكرات كالمنييات فيك إمَّا ناجو مطلقان إف غلبت حسناتيو سيئاتًو كا مَّا ناجو بعد أف يؤاذ منو الحؽ كيعاقب على سيئاتو، فمآلو إلى النجاة، كذلؾ بفعؿ المللهمكر، كمف ترؾ المللهمكرات كالمنييات فيك ىالؾه غيري ناجو، كلا ينجك إلا بفعؿ المللهمكر، كىك التكحيد، فإف قيؿ: فيك إنَّما ىلؾ بارتااب المحظكر، كىك الررؾي، قيؿ: يافي في اليلاؾ ترؾ نفس التكحيد المللهمكر بو، كا ف لـ يللهتً بضد كجكدم مف الررؾ، بؿ متى الا قلبيو مف التكحيد رأسان فلـ يكحد الله فيك ىالؾه كا ف لـ يعبد معو غيره، فإذا انضاؼ إليو عبادة غيره عذب على ترؾ التكحيد المللهمكر بو كفعؿ الررؾ المنيي عنو. ٕ. أفَّ الطاعػػة كالمعصػػية إنَّمػػا تتعلػػؽ بػػاومر أصػػلان كبػػالنيي تبعػػان، فػػالمطي ي ممتثػػؿ المػػللهمكر، كالعاصػػػي تػػػارؾه المػػػللهمكر، كالمقصػػػكد مػػػف إرسػػػاؿ الررسػػػؿ طاعػػػةي المرسػػػؿ، كلا تحصػػػؿ إلا بامتثػػػاؿ أكامػػػره، كاجتنػػػاب المنػػػاىي مػػػف تمػػػاـ امتثػػػاؿ اوكامػػػر كلكازمػػػو، كليػػػذا لػػػك اجتنػػػب المنػػػػاىي كلػػػػـ يفعػػػػؿ مػػػػا أمػػػػر بػػػػو لػػػػـ ياػػػػف مطيعػػػػان كاػػػػاف عاصػػػػيان، باػػػػلاؼ مػػػػا لػػػػك أتػػػػى بالمػػللهمكرات، كارتاػػب المنػػاىي، فإنَّػػو كا ف عػػد عاصػػيان مػػذنبان، فإنَّػػو مطيػػ ه بامتثػػاؿ اومػػػر، عاصو بارتااب النيي بالاؼ تارؾي اومرً، فإنَّو لا يعد مطيعان باجتناب المنييات ااصةن . ٖ. أفَّ امتثاؿ اومر عبكديةه كتقػربه كادمػةه كتلػؾ العبػادةي التػي الػؽ وجليػا الالػؽ فػللهابرى اللهي أنَّػػو إنَّمػػا الػػؽ العبػػاد للعبػػادة، كاػػذلؾ إنَّمػػا أرسػػؿ إلػػييـ رسػػلىو كأنػػزؿى علػػييـ اتبىػػو ليعبػػدكه، (ُ) الفكائد: ابف قيـ الجكزية(ص: ُْٔ).

عدد الصفحات ١٠٠

85 الفصؿ الأكَّؿ المبحث الثاني: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية ( ُُ ػ ُٖ) فالعبادةي ىي الغايةي التي القكا ليا، كلـ يالقكا لمجرد الترؾ؛ فإنَّو أمره عدمي لا امػاؿ فيػو مف حيثي ىك عدـه، بالاؼ امتثاؿ لمللهمكر؛ فإنَّو أمره كجكدم مطلكبي الحصكؿ. ٗ. أفَّ الله جعػػؿ جػػزاء المػػللهمكرات عرػػرة أمثػػاؿ فعليػػا، كجػػزاء المنييػػات مثػػؿ كاحػػد، كىػػذا يػػدؿر علػػى أف فعػػؿ مػػا أمػػر بػػو أحػػب إليػػو مػػف تػػرؾ مػػا نيػػى عنػػو كلػػك اػػاف اومػػر بػػالعاس لاانػػت السيئة بعررة كالحسنة بكاحدة أك تساكيان. َُ. أفَّ مػػػػا يحبػػػػو مػػػػف المػػػػللهمكرات فيػػػػك متعلػػػػؽ بصػػػػفاتو، كمػػػػا يارىػػػػو مػػػػف المنييػػػػات فمتعلػػػػؽ بمفعكلاتػػو، فالمنييػػات رػػركر كتفضػػي الػػي رػػركر، كالمػػللهمكرات ايػػره كتفضػػي إلػػى الايػػرات، ك أفَّ المللهمكر محبكبو، كالمنيي ماركىو، ككقكع محبكبو أحبر إليو مف فكات ماركىو(ُ). رابعان: ما ترشد إليو الآية مف أىداؼو ك ىداياتو (ِ): ُ. أفَّ إبليس امتن مف السجكد تابران كعنادان ، أنَّ و لـ ياف مف الملائاة، بؿ ىك أبك الجفَّ . ِ. الاًبٍري رأس المعاصي، كأساس اؿَّ بلاءو ينزؿ بالالؽ كىك أكَّؿ معصية عيصًيى الله بيا. ّ. أفَّ ترؾى المللهمكر أردر مف فعؿ المح ظكر، كيتللهيدي ذلؾ مف كجكه عديدةو ، أكصليا ابف تيميةى إلى أربعيف تحت عنكاف: أفَّ جنس فعؿ المللهمكر أعظـ مف جنس ترؾ المنيي عنو (ّ). ْ. أفَّ جنس فعؿ المللهمكرات أفضؿ مف جنس ترؾ المحظكرات، اما إذا فضؿ الذار على اونثى، كالإنسي على الملؾ، فالمراد الجنس لا عمكـ اوعياف. ٓ. أفَّ المعاصي كا فٍ اتَّحد جنسييا فيي ليستٍ على كزافو كاحدو ، كلذا بكَّب الباارم في صحيحو:(ظلـه دكف ظلـو) ك(حراـه دكف حراـو). ٔ. أفَّ أداء الكاجب أعظـ مف ترؾ المحرـ ، كأفَّ الطاعات الكجكدية أعظـ مف الطاعات العدمية فياكف جنس الظلـ بترؾ الحقكؽ الكاجبة أعظـ مف جنس الظلـ بتعدم الحدكد . ٕ. أفَّ فعؿ المللهمكر في الررع ميقدَّـه على ترؾ المحظكر؛ كلذلؾ ااف أفضؿ الصبر عند الله كأحبرو لو الصبر على فعؿ الطاعات، كااف عقابي إبليسى بسبب تراو أمرى السجكدً أردَّ كأعظـى مف عقاب آدـ في فعلو للمحظكر، كىك اواؿ مف الرجرة. ٖ. أفَّ مف ألفاظ الحراـ سؤاؿ الله عف علَّة الفعؿ(ْ)، نحك[مَٚ مًَََََْ أَلََّ بَسْجُدَ ] {38}. (ُ) الفكائد: ابف قيـ الجكزية (ص:ُْٖ). (ِ) صفكة التفاسير: الصابكني( ُ/ّْٖ)، كالماتصر في التفسير: مراز تفسير للدراسات القرآنية(ص: ٔ). (ّ) مجمكع الفتاكل: ابف تيمية( ُُ/ُٕٔ، ِٖ/ُِٗ، ِٗ/ِٕٗ)، ك الابائر: الذىبي(ص:ُّ). (ْ) التحقيقات كالتنقيحات السلفيات على متف الكرقات: مريكر بف حسف آؿ سلماف(ص:ّٖ،ُٖ).

عدد الصفحات ١٠١

86 الفصؿ الأكَّؿ المبحث الثاني: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية ( ُُ ػ ُٖ) المقصد الرابع: ترؾي الاعتراضً عمى الكبراء محمكده كيدؿر على ذلؾ المفيكـ التربكم قكؿ الله إاباران عف إبليس قكلو:[ إِىْ أَمَرْبََُ ؿَٚلَ إََٔٚ خَرٌْ مِْْهُ خَََِْتَِْي مِنْ َٕٚرٍ وَخَََِْتَهُ مِنْ ضِغٍ { 38 }. أكَّلان: المفردات المُّغكية في الآية(ُ): مَٚ : حرؼ استفياـ، كىك استفياـ ظاىره حقيقي، كمركبه بتكبي و، كالمقصػكد مػف الاسػتفياـ إظيػار مقصد إبليس للملائاة، كىك للتقري كالتكبي كا لا فالله تعالى عالـه بذلؾ. إِىْ أَمَرْبََُ : أم: كقتى أمرم إيَّاؾ بالسجكد م مىفٍ أمرتي مف الملائاة. خَرٌْ : الاير ما يىرغبي فيو اؿر أحدو االعقؿ كالعدؿ كالفضؿ كالنف . كالاير يقابؿ بالررَّ. مًَََََْ : المن ي يقاؿي في ضًد العىطًية. كمعناه في ارية: ما صدؾ كافَّؾ عف السجكد . مِنْ : حرؼ جر يجئ في العربية للتبعيض، كلبياف الجنس، كلابتداء الغاية في الزماف كالمااف. أَمَرْبََُ : اومر: عند اوصكلييف: " قكؿه طالبه للفعؿً". ضِغٍ : الطَّيف ىك التررابي المياتلطي بالماءً . ثانيان : لطائؼ التفسير في الآية(ِ): المطيفة الأكلى: قاؿ جم ه مف المفسريف: حرؼ [لَ] في قكلو:[أَلََّ بَسْجُدَ ] مزيدةه كصًلةه للتنبيوً على أفَّ المكبَّ عليو ترؾ السجكد، كلتكايدو لمعنى الفعؿ الذم دالت عليو كتحقيقو، كذىب قكـه مف أىؿ التفسير إلى أفَّ حرؼ النفي [لَ] في اريةمفيدةه ، كليست لغكان ، كىذا ىك الصحيلأ؛ وفَّ الحي اـ بللهفَّ المةن مف اتاب الله لغكه لا فائدةى فييا مراؿه صعبه ، كعلى ىذا القكؿ ففي تللهكيؿ ارية كجياف: اوكؿ: أف ياكف التقدير: أم ريءو منعؾ عف ترؾ السجكد؟ كياكف ىذا الاستفياـ على سبيؿ الإناار كمعناه: أنَّ و ما منعؾ عف ترؾ السجكد؟ الثاني: أفَّ الله ذار المن ى كأراد الداعي، فاللهنَّ و قاؿ: ما دعاؾ الله إلى أف لا تسجد؟ وفَّ ماالفة أمر الله حالة عظيمة يتعجب منيا كيسللهؿ عف الداعي إلييا، كىذا الرأم ىك الصكاب؛ ونَّو جارو على قاعدة التضميف القرآنية ، فقد ضيمَّف فعؿ(من ) معنى فعؿ(حمؿ) فعدَّم تعديتو، فللهغنت الجملة عف جملتيف، كأصؿ الالاـ: (ُ) نياية السيكؿ في ررح منياج الكصكؿ: الإسنكم(ُ/ّٕٓ)، ك عيمدة الحفاظ في تفسير أررؼ اولفاظ: السميف الحلبي(ُ/ْٓٓ)، ك مفردات ألفاظ القرآف: الراغب اوصفياني (ص:ّّٓ،ٕٕٗ)، ك ررح ابف عقيؿ( ِ/َّّ)، ك التحرير كالتنكير : ابف عاركر (ٖ/ّٗ،ِْ)، ك فتلأ البياف في مقاصد القرآف : صديؽ حسف ااف (ْ/َُّ)، ك معارج التفار كدقائؽ التدبر : الميداني(ْ/ُُّ). (ِ) التفسير الابير : الرازم (ُْ/ّْ)، ك محاسف التللهكيؿ : القاسمي (ٕ/ُٔ)، ك أضكاء البياف في إيضاح القرآف بالقرآف : الرنقيطي(ص:ُّٗ).

عدد الصفحات ١٠٢

87 الفصؿ الأكَّؿ المبحث الثاني: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية ( ُُ ػ ُٖ) ما منعؾ أف تسجد، كما حملؾ على أف لا تسجد؟، كبالتضميف الإيجازم البدي جاءت ارية، كااتصاران في التقدير، كبيذه ارية أباف الله أنَّو سللهؿ إبليس عف المان لو مف السجكد، كعف الحامؿ لو على عدـ السجكد، كاعتبار[لَ] زائدة لا يستقيـ م اماؿ الإعجاز القرآني (ُ). المطيفة الثانية: قكلو:[مَٚ مًَََََْ ]محمكؿه على (ما حملؾ كما دعاؾ) تكسعان أك تضمينان، كالمعنى ما حماؾ عف عدـ السجكد، كلا يافى أف السؤاؿ عف المان مف السجكد، م علمو بو، للتكبي ، كلإظيار معاندتو كافره كابره كافتااره بللهصلو كتحقيره أصؿ آدـ. المطيفة الثالثة: إنَّما قاؿ إبليس:[إََٔٚ خَرٌْ مِْْهُ خَََِْتَِْي مِنْ َٕٚرٍ وَخَََِْتَهُ مِنْ ضِغٍ ]، كلـ يقؿ: منعني اذا مطابقة للسؤاؿ؛ وفَّ في ىذه الجملة التي جاء بيا مستللهنفة، ما يدؿر على المان ، كىك اعتقاده أنَّو أفضؿ منو، كالفاضؿ لا يفعؿ مثؿ ذلؾ للمفضكؿ، م ما في طيَّيا مف إناار أف يؤمر مثلو بالسجكد لمثلو، كقد علؿ ما ادعاه مف الايرية أفَّ عنصر النَّار أفضؿ مف عنصر الطيف؛ ونَّيا جكىر نكراني ، كىك ظلماني ، كلقد أاطلله إبليس حيثي اصَّ الفضؿ بما مف جية المادة كالعنصر، كغفؿ عما ياكف باعتبار الفاعؿ، كباعتبار الصكرة ، كباعتبار الغاية كىك ملاؾ اومر، كلذلؾ أمر الملائاة بالسجكد لو لما بيَّف ليـ أنَّو أعلـ منيـ بما يدكر عليو أمر الالافة في اورض، كأفَّ لو اكاصَّ ليست لغيره، كبالجملة فالريء اما يررؼ بمادتو، يررؼ بفاعلو كغايتو كصكرتو، كالثلاثة في آدـ دكنو، فاستباف غلطو. المطيفة الرابعة : قاؿ السلؼ: يجكز التاليؼ لمف قدر علـ الله فيو أنَّو لا يفعلو، كالدليؿ عليو قكلو تعالى لإبليس:[مَٚ مًَََََْ أَلََّ بَسْجُدَ إِىْ أَمَرْبََُ ] فللهمر، كقد سبؽ مف علمو أنَّو لا يق منو فعلو، فااف اومر متكجيان إلى ما قد سبؽ مف علـ الله أنَّو لا يطيقو، م سلامة ارلة، لاف عدـ الطاقة لعدـ التكفيؽ كالقىبكؿ، كذلؾ يجكز(ِ). رابعان: بياف المقصد في الآية(ّ): إفَّ مف أقكل اودلة على ىذا المقصد الجليؿ ما جاء في اعتراض إبلي س عف السجكد ردـ، حيف أمره الله بذلؾ، فقاؿ تعالى: [مَٚ مًَََََْ أَ بَسْجُدَ إِىْ أَمَرْبََُ ] فاعتراض إبليس بقكلو:[ؿَٚلَ إََٔٚ خَرٌْ مِْْهُ خَََِْتَِْي مِنْ َٕٚرٍ وَخَََِْتَهُ مِنْ ضِغٍ ] ىك الذم ايتب لو بو الرقاء إلى يكـ الدَّيف لاعتراضو على الحايـ الابير، كىك دليؿ في بياف المقصد، كقصَّة أصحاب البقرة م مكسى مف ىذا القبيؿ أيضان، عندما أابرىـ بللهمر الله [وَإِىْ ؿَٚلَ مُوشَى فََِوْمِهِ إِنَّ اللهَ يَْٖمُرُـٌُْ أَنْ بَذْبَحُوا بَََرَةً ] (ُ) محاسف التللهكيؿ: القاسمي(ٕ/ُٕ)، ك معارج ا لتفار كدقائؽ التدبر: الميداني(ْ/ُُِ). (ِ) مجمكع الفتاكل : ابف تيمية(ٖ/ِٕٗ). (ّ) المكافقات: أبك إسحاؽ الراطبي(ٓ/ّّٗ).

عدد الصفحات ١٠٣

88 الفصؿ الأكَّؿ المبحث الثاني: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية ( ُُ ػ ُٖ) {23} حيثي تعنتكا في السؤاؿ فردد الله علييـ، فقالكا: [أَبَتَّخِذَُٕٚ هُزُوًا ]، فإنَّو استبعاد لما قالو كا ناار، أم أيف ما سللهلنا عنو مف بياف القاتؿ مف اومر بذبلأ البقر؟ فيك اعتراض على الابراء. كأارج الباارم عف سعيد بف الميسىيَّبً أف جده حزنان قىدًـى على النبيَّ () فقاؿما اسمؾ؟" قاؿ: اسمي حىزٍفه، قاؿ: "بؿٍ أنتى سىيٍؿه" ، قاؿ: لا أيغيَّري اس مان سمَّانيوً أبي. قاؿ ابف الميسىيَّبً: فىما زىالتً فًينا الحيزيكنةي بىعدي (ُ). كاوحاديث في ىذا المعنى اثيرة ، كما عيد بالتجرًبة مف أفَّ الاعتراض على الابراء قاضو بامتناعً الفائدة مبعد بيف الري كالتلميذ. خامسان: ما ترشد إليو الآية مف أىداؼو ك ىداياتو (ِ): ُ. احتج العلماءي بارية على أفَّ صيغة اومر تفيد الك جكب وفَّ الله ذـَّ إبليس بيذه ارية علػى ترؾ ما أمر بو ، كلك لـ يفد اومر الكجكب لما ااف مجرد ترؾ المللهمكر بو مكجبان للذـَّ. ِ. ارية دليؿه لمف قاؿ: إفَّ اومر يفيد الفػكر؛ كذلػؾ وفَّ الله ذـَّ إبلػيسى علػى تػرؾ السػجكد فػي الحاؿ، كلك ااف اومر لا يفيد الفكر لما استكجب ىذا الذـ بترؾ السجكد في الحاؿ . ّ. إفَّ إبليس أصرَّ على عناده كاستاباره، كأعلف بيذا الإصرار أنَّ و غير مػؤمفو بإلييَّػة الله لػو، كأنَّػػػو معتػػػرضه علػػػى أمػػػر الله لػػػو بالسرػػػجكد ردـ، كليػػػذا الاعتػػػراض لػػػكازـي افريػػػة متعػػػدَّدة. (ُ) صحيلأ الباارم اتاب اودب ػ باب اسـ الحىزف، حديث رقـ(َُٗٔ،ُّٗٔ)،(ص:ّٕٕ). (ِ) التفسير الابير: الرازم (ُْ/ّٓ)، ك فتلأ البياف في مقاصد القرآف : صديؽ حسف ااف(ْ/َُّ)، ك معارج التفار كدقائؽ التدبر: الميداني(ْ/ُُّ).

عدد الصفحات ١٠٤

89 الفصؿ الأكَّؿ المبحث الثاني: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية ( ُُ ػ ُٖ) المطمب الثاني: الأصؿ في الكجكد التفاضؿ كفيو سبع مقاصد: المقصد الأكَّؿ: الإنس أشرؼ كأفضؿ مف الجف كيدؿر على ىذا قكلو عف إبليس:[{ 38} أكَّلان: المفردات المُّغكية فيالآية(ُ): خَرٌْ : أصؿ الاير العى طٍ ؼ كالميٍ ؿ، فالاير اً لاؼي الررَّ ؛ وفَّ اؿَّ أحدو يى مً يؿي إليو كيى عطً ؼ على صاحبو. ثـ يي صرَّ ؼ الالاـي ، فيقاؿ: رجؿه ايَّ ره ، كامرأةه ايَّ رةه : فاضلة. كقكـ اً ياره كأايار. َٕٚرٍ : ذار اللهي في ىذه ارية: أفَّ إبليس الؽ مف نارو، كقد زاد في مكاض أار أكصافان للنَّار التي القو منيا، مف ذلؾ أنَّيا نار السمكـ، كمف ذلؾ أنَّيا اصكص المارج، كالمارجي أاصر مف مطلؽ النَّار؛ ونَّو الليب الذم لا دااف فيو، كسميت نار السمكـ؛ ونَّيا تنفذ في مساـ البدف لردة حرىا. ضِغٍ : الطيف ىك عجف التراب بالماء. ثانيان: مناسبة آخر الآية لأكليا(ِ): إفَّ قكلو في أكَّؿ ارية :[مَٚ مًَََََْ أَلََّ بَسْجُدَ إِىْ أَمَرْبََُ ] طلب الداعي الذم دعا إبليس إلى ترؾ السجكد ، فللهابر الله في آار ارية عف إبليس ذار ذلؾ الداعي كىك أنَّ و قاؿ:[إََٔٚ خَرٌْ مِْْهُ خَََِْتَِْي مِنْ َٕٚرٍ وَخَََِْتَهُ مِنْ ضِغٍ ] كمعناه: إف إبليس قاؿ: إنَّ ما لـ أسجد ردـ ونَّ ي ايره منو كمف ااف ايران مف غيره ؛ فإنَّ و لا يجكز أمر ذلؾ اوامؿ بالسجكد لذلؾ اودكف! ثـ بيَّ ف المقدمة اوكلى كىك قكلو: [إََٔٚ خَرٌْ مِْْهُ ] بللهف قاؿ:[خَََِْتَِْي مِنْ َٕٚ رٍ وَخَََِْتَهُ مِنْ ضِغٍ ] كالنار أفضؿ مف الطيف، كالمالكؽ مف اوفضؿ أفضؿ، فكجب اكف إبليس ايران مف آدـ. ثالثان : لطائؼ التفسير في الآية(ّ): المطيفة الأكلى: قكؿ إبليس:[ؿَٚلَ إََٔٚ خَرٌْ مِْْرهُ ..] ىػذا لػيس بجػكابو مطػابؽ للسػؤاؿ، لانَّػو يتضػمف الجكاب، إذ معناه منعني فضلي عليو، لررؼ عنصرم على عنصرًه، كىذا يقتضي عنده أفَّ النَّار ايره مف الطيف، كا ذا ااف اذلؾ فالنارئي مف اوفضؿ لا يسجد للمفضكؿ. المطيفة الثانية: إفَّ عدك الله إبليس جيؿ كجوى الحؽَّ، كأاطلله طريؽى الصكاب؛ وفَّ مف المعلػكـ أفَّ مف جكىر النَّار الافة كالطيش كالارتفاع كالاضػطراب، كىػذا الػذم حملػو، مػ سػابقة رػقائو، علػى الاسػػتابار عػػف السػػجكد ردـ، كالاسػػتافاؼ بػػللهمر ربَّػػو، فػػللهكرده ذلػػؾ العطػػب كاليػػلاؾ. كمػػف جػػكىر (ُ) مقاييس اللغة: ابف فارس( ِ/ِِّ)، ك أضكاء البياف في إيضاح القرآف بالقرآف : الرنقيطي(ص:ُّٗ،َُِٖ). (ِ) التفسير الابير: الرازم (ُْ/ّٓ). (ّ) البحر المحيط: أبك حياف(ْ/ِّٕ،ِْٕ)، ك محاسف التللهكيؿ: القاسمي(ٕ/ُٖ).

عدد الصفحات ١٠٥

90 الفصؿ الأكَّؿ المبحث الثاني: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية ( ُُ ػ ُٖ) الطيف الرزانة كاوناة كالصبر كالحلـ كالحياء كالتثبت، كىذا اػاف الػداعي ردـ، مػ سػابقة سػعادتو، إلى التكبة مف اطيئتو، كمسللهلتو ربو العفك عنو كالمغفرة . المطيفة الثالثة: استدؿَّ بقكلو:[إِىْ أَمَرْبُرََ ]علػى أفَّ مطلػؽى اومػرً يػدؿر علػى الكجػكب، كيػدؿر علػى الفكر لذـ إبليسى على امتناعو مف السجكد في الحاؿ، كلك لـ يدؿر على الكجكب كلا على الفػكر لػـ يستكجب الذـ في الحاؿ كلا مطلقا. رابع ان: بياف المقصد في الآية(ُ): قكؿ إبليس:[إََٔٚ خَرٌْ مِْْهُ ] ىذا يقتضي عنػده أفَّ النَّػار ايػره مػف الطػيف، كا ذا اػاف اػذلؾ فالنارػػػئي مػػػف اوفضػػػؿ لا يسػػػجد للمفضػػػكؿ، قػػػاؿ المفسػػػركف: كذلػػػؾ أفَّ النَّػػػار جسػػػـه مرػػػرؽه علػػػكمه لطيؼه افيؼه حاره يابسه مجاكره لجػكاىر السػمكات ملاصػؽه ليػا، كالطػيف مظلػـه سػفليه اثيػؼه ثقيػؿه بػػارده يػػابسه بعيػػده عػػف مجػػاكرة السػػمكات، ك أيضػػان فالنَّػػار قكيػػةي التػػللهثير كالفعػػؿ، كالطػػيفي لػػيس لػػو إلا القىبػػكؿ كالانفعػػاؿ، كالفعػػؿ أرػػرؼ مػػف الانفعػػاؿ كأيضػػان فالنَّػػار مناسػػبةه للحػػرارة الغريزيػػة، كىػػي مػػادةي الحياة، كالطيفي ببرده كيبسػو مناسػبه للمػكت، كالحيػاة أرػرؼ مػف المػكت، كا ذا تقػرر ىػذا فػالمالكؽي مػػف اوفضػػؿ أفضػػؿي؛ وفَّ رػػرؼ اوصػػكؿ يكجػػب رػػرؼ الفػػركع، ك أفَّ اورػػراؼ لا يجػػكز أف يػػؤمر بادمة اودكف؛ فيذا ىك تقرير لربية إبليس ، ثػـ قػاؿ أىػؿ التفسػير: أاطػللهى إبلػيسي مػف حيػثي فضػؿ النَّػار علػى الطػيف، كىمػا فػي درجػةو كاحػدةو مػػف حيػثي ىمػا جمػاده مالػكؽه، كالطػيفي أفضػؿي مػف النَّػػارً مػػف كجػػكهو: منيػػا: أفَّ مػػف جػػكىر الطػػيف الرزانػػة كالسػػاكف كالكقػػار كاونػػاة كالحلػػـ كالحيػػاء كالصػػبر كذلؾ ىك الػداعي ردـ بعػد السػعادة التػي سػبقت لػو فػي التكبػة كالتكاضػ كالتضػرع، فللهكرثػو المغفػرة كالاجتبػػػاء كاليدايػػػة، كمػػػف جػػػكىر النَّػػػار الاًفػػػة كالطػػػيش كالحػػػدَّة كالارتفػػػاع كالاضػػػطراب كذلػػػؾ ىػػػك الداعي لإبليس بعد الرقاكة التي سبقت إلى الاستابار كالإصرار، فللهكرثػو اليػلاؾ كاللعنػة كالعػذاب. ثـى ذاركا كجكىان عررةن يظير بيا فضؿ التراب على النَّار، ثـ قالكا: لا يدؿر مف اانت مادتو أفضؿ علػػػى أنَّػػػو تاػػػكف صػػػكرتو أفضػػػؿ، إذ الفضػػػيلةي عطيػػػةه مػػػف الله ابتػػػداءن؛ فػػػلا يلػػػزـ مػػػف فضػػػيلة المػػػادة فضػػػيلة الصػػػكرة ؛ وفَّ الله ياػػػرج الاػػػافرى مػػػف المػػػؤمف، كالمػػػؤمف مػػػف الاػػػافر، كالنػػػكر مػػػف الظلمػػػة كالظلمة مف النكر، كذلؾ يدؿر على أفَّ الفضيلة لا تحصؿ إلا بفضؿ الله لا بسبب فضيلة اوصػؿ كالجكىر، كأيضان التاليؼ إنَّ ما يتناكؿ الحي بعد انتيائػو إلػى حػدَّ امػاؿ العقػؿ، فػالمعتبر بمػا انتيػى إليو لا بما اي لؽ منو، كأيضان فالفضؿ إنَّ ما ياكف باوعماؿ كما يتصؿ بيا لا بسبب المادة. (ُ) التفسير الابير: الرازم (ُْ/ّٔ)، ك البحر المحيط: أبك حياف(ْ/ِّٕ).

عدد الصفحات ١٠٦

91 الفصؿ الأكَّؿ المبحث الثاني: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية ( ُُ ػ ُٖ) خامسان: ما ترشد إليو الآية مف أىداؼو كىداياتو (ُ): ُ. أفَّ ىذا الادعاء مف إبليس قائـه على الافتراء، كقاعدتيو التكىرـ الباطؿ، كدافعو الاًبٍري كحيبر الاستعلاء كلك بغير حؽ ، كا فَّ الادعاء الااذب لا يزيد الحؽ إلا كضكحان. ِ. مف أرٍبىوى إبليس ػ إذا صدر منو الذنب بالإصرار كالعًناد ػ فإنَّو لا يزداد مف الله إلا بيعٍدنا. المقصد الثاني: ذىـُّ القياس بالرأم الفاسد لقكلو:[ؿَٚلَ مَٚ مًَََََْ أَلََّ بَسْجُدَ إِىْ أَمَرْبََُ ؿَٚلَ إََٔٚ خَرٌْ مِْْهُ خَََِْتَِْي مِنْ َٕٚرٍ وَخَََِْتَهُ مِنْ ضِغٍ ] {38} أكَّلان: المفردات المُّغكية في الآية(ِ): خَرٌْ : الايري: ما يىرغبي فيو اؿ أحدو االعقؿ كالعدؿ كالفضؿ كالنف ، كالايري ضرباف: ضربه مطلؽه، كىك أف يرغبي فيو اؿر أحدو باؿَّ حاؿو، كضربه ايره مقيده، كىك أف ياكف ايري الكاحدً رران رار، االماؿ مثلان، فإنَّو ايره لمف عمؿى فيو صالحان، كرر لمف ااتسبىو مف حراـو. ثانيان : لطائؼ التفسير في الآية(ّ): المطيفة الأكلى: احتج بيذه ارية مف ذىب إلى عدـ جكاز تاصيص عمكـ النص بالقياس؛ بللهنَّ و لك ااف تاصيص عمكـ النص بالقياس جائزان لما استكجب إبليس ىذا الذـ الرديد كالتكبي العظيـ، كلما حصؿ ذلؾ دؿَّ على أف تاصيص عمكـ النص بالقياس لا يجكز. المطيفة الثانية: استدؿَّ نفاةي القياس على إبطالو بقصَّةً إبليسى، كلا حجةى فييا؛ ونَّو قياسه في مكرد النصَّ، فيك فاسده، فلا يدؿر على بطلافً القياس حيثي لا نصَّ ؛ وفَّ رسكؿ الله () قد علـاويمة ايفية القياس كالاستنباط في مسائؿ ليا أصكؿ كمعاني في اتاب الله كمرركع سنتو، ليرييـ ايؼ يصنعكف فيما عدمكا فيو النصكص، إذ قد علـ أفَّ الله لا بيدَّ أف يامؿ لو الدَّيف، كالقياس ىك تربيو ما لا حاـ فيو بما فيو حاـ في المعنى. المطيفة الثالثة: قاس إبليس، كىك أكَّؿي مف قاس، كما عبدت الرمسي كالقمري إلا بالمقاييس، كقاؿ بعضي العلماءً : أاطللهى قياسيو كذىب علميو أفَّ الركح الذم نف في آدـ ليس مف طيفو. المطيفة الرابعة: عف ابف عباس أفَّ امرأةن جاءت إلى النبيَّ ()، فقالت: إفَّ أيمَّي نذرتٍ أفٍ تحجَّ، فماتتٍ قبؿى أف تحجَّ ، أىفللهى حيجَّ عنيا؟ قاؿ: "نعـٍ، حيجَّي عنيا، أرأيتً لك ااف على أيمَّؾ دىيفه أاينتً (ُ) معارج التفار كدقائؽ التدبر : الميداني(ْ/ُُّ)، كالماتصر في التفسير: مراز تفسير للدراسات القرآنية(ص: ُِٓ). (ِ) عمدة الحفاظ في تفسير أررؼ اولفاظ: السميف الحلبي( ُ/ْٓٓ). (ّ) البحر المحيط: أبك حياف(ْ/ِْٕ)، ك محاسف التللهكيؿ: القاسمي(ٕ/ُٖ)، ك التكضيلأ لررح الجام الصحيلأ: ابف الميلقف(ّّ/ّٕ).

عدد الصفحات ١٠٧

92 الفصؿ الأكَّؿ المبحث الثاني: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية ( ُُ ػ ُٖ) قاضًيىتىو؟"، قالت: نعـٍ، فقاؿ: "فاقٍضيكا الله الذم لو، فإفَّ اللهى أحؽر بالكفاءً"(ُ). فقد ربَّو رسكؿي الله()، ديف الله بديف العباد في اللزكـ، ك ىذا صريلأ في العمؿ بالقياس الصحيلأ، كما ذمَّو الررع إنَّما ىك القياس الباطؿ(ِ). ثالثان: بياف المقصد في الآية(ّ): إفَّ قكلو تعالى للملائاة:[اشْجُدُوا اَِدَمَ ]اطابه عاـ يتناكؿ جمي الملائاة، ثـ إفَّ إبليس أارج نفسىو مف ىذا العمكـ بالقياس، كىك أنَّو مالكؽ مف النَّار، كالنَّار أررؼ مف الطيف، كمف ااف أصلو أررؼ فيك أررؼ، فيلزـ اكف إبليس أررؼ مف آدـ ، كمف ااف أررؼ مف غيره ؛ فإنَّ و لا يجكز أف يؤمر بادمة اودكف اودنى ، كالدليؿ عليو أفَّ ىذا الحاـ ثابت في جمي النظائر، كلا معنى للقياس إلا ذلؾ، فثبت أفَّ إبليس لما اصص العمكـ بيذا القياس استحؽ الذـَّ، كما ذاؾ إلا لعدـ جكازه ، كأيضان ففي ارية دلالة على ذلؾ مف كجو آار: كذلؾ وفَّ إبليس لما ذار ىذا القياس قاؿ تعالى:[ؿَٚلَ ؾَٚهْبِطْ مَِْْٓٚ ؾَمََ يَُُونُ فَََ أَنْ بَتََُزََّ ؾَِٔٓٚ ]فكصؼ اللهي تعالى إبليسى باكنو متابران، بعد أف أابر عنو ذلؾ القياس الذم يكجب تاصيص النص، كىذا يقتضي أف مف حاكؿ تاصيص عمكـ النص بالقياس تابَّر على الله، كدلت ىذه ارية على أفَّ التابر على الله يكجب العقاب الرديد، كالإاراج مف زمرة اوكلياء، فثبت أف تاصيص النصَّ بالقياس لا يجكز، كىذا ىك المراد ممف قاؿ: اانت الطاعة أكلى بإبليس مف القياس، فعصى ربَّو كقاس، كأكَّؿ مف قاس إبليسي فافر بقياسًو، فمف قاسى الديفى بريءو مف رأيًو، قرنو اللهي م إبليسى، كقد ركم عف السلؼ آثار اثيرة في ذـَّ القياس الفاسد كا نااره، كسائر الفقياء قالكا في ىذه ارثار كما ااف مثليا في ذـَّ القياس: إنَّو القياس على غير أصؿو، أك القياس الذم يي ردر بو اوصؿ، كالقكؿ في ديف الله بالظفَّ ؛ وفَّ قكؿ مف قاؿ منيـ: أكَّؿي مف قاس إبليسي، فللهفَّ إبليس ردَّ أصؿى العلـ بالرأم الفاسد، كالقياس لا يجكز عند أحدو ممف قاؿ بو إلا في رد الفركع إلى أصكليا، لا في رد اوصكؿ بالرأم كالظفَّ ، كا ذا صلأَّ النص مف الاتاب كاوثر بطؿ القياس، كأمر أصؿو أقكل مف أمر الله لإبليس بالسجكد، كىك العالـ بما ايلؽ منو آدـ، كما ايلؽ منو إبليس، ثـ أمره بالسجكد لو فللهبى كاستابر لعلةو ليست بمانعةو مف أف يللهمره اللهي بما يراء، فيذا كمثلو لا يحؿر كلا يجكزي، كأمَّا القياسي على اوصكؿ، كالحاـ للريءً بحاـ نظيرًه، فيذا ما لا ياتلؼ فيو أحده مف السلؼ، بؿ اؿر مف ريكًم (ُ) صحيلأ الباارم اتاب الاعتصاـ بالاتاب كالسنة ػ باب مىفٍ أربَّوى أصلان معلكمان بللهصؿو ميبيَّف قد بيَّف الله حامىيما لييفيًـى السائؿى، حديث رقـ:(ُّٕٓ)،(ص:َٖٔ). (ِ) التكضيلأ لررح الجام الصحيلأ: ابف الميلقف(ّّ/ُٕ). (ّ) التفسير الابير: الرازم (ُْ/ّٕ)، ك التكضيلأ لررح الجام الصحيلأ: ابف الميلقف(ّّ/َٕ،ٖٔ)، كنياية السركؿ في ررح منياج اوصكؿ: الإسنكم( ِ/َٖٖ).

عدد الصفحات ١٠٨

93 الفصؿ الأكَّؿ المبحث الثاني: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية ( ُُ ػ ُٖ) عنو ذىـٌ القياس قد كجد لو القياس الصحيلأ منصكصان، لا يدف ىذا إلا جاىؿه أك ميتجاىؿه، ماالؼه للسلؼ في اوحااـ، كقد جاء في ذـ القكؿ في ديف الله بالرأم كالقياس على غير أصؿو مقالات سابغة جديرة بالمراجعة (ُ)، كذار ري الإسلاـ ابف تيمية أنَّو ركل عف علي كزيدو أنَّيما احتجا بقياس، فمف ادعى إجماع الصحابة على ترؾ العمؿ بالرأم كالقياس مطلقان فقد غلط، كمف ادعى أنَّو مف المسائؿ ما لـ يتالـ فييا أحده منيـ إلا بالرأم كالقياس، فقد غلط، بؿ ااف اؿ منيـ يتالـ بحسب ما عنده مف العلـ، فمف رأل دلالة الاتاب ذارىا، كمف رأل دلالة الميزاف ذارىا ، كالصحابةي الاراـي اانكا يحتجكف في عامة مسائليـ بالنصكص اما ىك مريكره عنيـ، كاانكا يجتيدكف رأييـ كيتالمكف بالرأم، كيحتجكف بالقياسً الصحيلأً . كالقياسي الصحيحي نكعافً : أحديىما: أف يعلـ أنَّو لا فارؽ بيف الفرعً كاوصؿً، اما ثبت في الصحيلأ عف مىيميكنىةى قالت: سيئًؿى النبير () عف فللهرةو سقىطىتٍ في سىمٍفو، فقاؿ: أىلقيكىىا كما حىكٍلىيا، كايليكا سًمناـ"(ِ)، كقد أجم ى المسلمكف على أفَّ ىذا الحاـ ليس ماتصان بتلؾ الفللهرة كذلؾ السَّ مف، ك ليذا قاؿ جماىيري العلماءً : إنَّو أمر نجاسةو كقعت في دىف مف اودىاف االفىللهرة التي تق في الزيت، كااليًرَّ الذم يق في السمف، فحاميا حاـ تلؾ الفللهرة التي كقعت في السَّمف بالإجماع(ّ). كالنكع الآخر مف القياس الصحيح: أفَّ ينصَّ على حاـو لمعنى مف المعاني، كياكف ذلؾ المعنى مكجكدان في غيرًه، فإذا قاـ دليؿه مف اودلة على أفَّ الحاـ متعلؽ بالمعنى المرترؾ بيف اوصؿ كالفرع سكَّ ل بينيما، كااف ىذا قياسان صحيحان، فيذاف النكعافً ااف الصحابةي الاراـي كالتابعكف ليـ بإحسافو، يستعملكنيما، كىما مف باب فىيـ مرادً الرارعً ، قاؿ تعالى:[اللهُ افَّذِي إَْٔزَلَ افُِتَٚبَ بِٚلحَقي وَادِٔزَانَ ] {33}، فالاتابي ىك النصر، كالميزافي ىك العدؿي، كالقياس الصحيلأ مف باب العدؿ، فإنَّو تسكية بيف المتماثليف، كتفريؽه بيف الماتلفيف، كدلالة القياس الصحيلأ تكافؽ دلالة النَّ ص، فاؿر قياسو االؼ دلالة النَّ ص فيك قياسه فاسده، كلا يكجد نص ياالؼ قياسان صحيحان، اما لا يكجد معقكؿه صريلأه ياالؼ المنقكؿى الصحيلأى، كمف ااف متبحران في اودلة الررعية، أمانو أفَّ يىستدؿَّ على غالبً اوحااـ بالنصكص كباوقيسة، فثبت أفَّ اؿَّ كاحدو مف النصَّ كالقياسً دؿَّ على ىذا الحاـ(ْ)، كالالاـ في القياس الصحيلأ كا ثباتو، كالقياس الفاسد كنفيو يطكؿ استقصاؤه. (ُ) إعلاـ المكقعيف عف ربَّ العالميف: ابف قيـ الجكزية(ِ/ٕٗ). (ِ) صحيلأ الباارم اتاب الذبائلأ كالصيد ػ باب إذا كقعت الفللهرة في السَّمف، حديث رقـ(َْٓٓ)،(ص:ْٕٔ). (ّ) فتلأ البارم بررح صحيلأ الباارم: ابف حجر العسقلاني (ُُ/ُِٔ). (ْ) محاسف التللهكيؿ: القاسمي(ٕ/ُٖ ػ ِٔ).

عدد الصفحات ١٠٩

94 الفصؿ الأكَّؿ المبحث الثاني: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية ( ُُ ػ ُٖ) رابعان: ما تكمئ إليو الآية مف أىداؼو ك ىداياتو (ُ): ُ. أنَّو إذا ااف الرأم كالقياس على أصؿو مف الاتاب أك السرنة أك إجماع اومَّة فيك محمكده، كىك الاجتياد الذم أباحو اللهي للعلماء، كأمَّا الرأم المذمكـ كالقياس المي تالؼ فيك ما لـ ياف على ىذه اوصكؿ؛ ونَّو ظف كنزغه مف الريطاف. ِ. تاصيص عمكـ النصَّ بالقياس غير جائزو ، ك لا بيدَّ في القياس مف قدر مرترؾ بيف المربو كالمربو بو. ّ. ارية دليؿ على إثبات القياس الصحيلأ، كقد أنار القياس طائفةه مف النَّاس، كالجـر الغفير على الافو، كأىؿ السرنة كالجماعة ىـ الحجةي، كلا يلتفت إلى مف رذَّ عنيا. ْ. أفَّ اؿَّ مف سكَّ ل بيف ريئيفً أك فىرؽ بيفى ريئيفً بغيرً اوكصاؼ المعتبرة في حاـ الله كرسكلو فقياسيو فاسده . ٓ. أفَّ القياس على غير أصؿو ررعي ، كالالاـ في الدَّيف بالاىرٍص كالظفَّ مذمكـه. ٔ. أفَّ ما يؤاذ مف التنصيص مقدـه على ما يؤاذ بالاجتياد كالاستنباط. ٕ. أفَّ القياس الفاسد ىك الذم يستلزـ رد لما جاءت بو السرنة النبكية. المقصد الثَّالث: إفَّ صالحي بني آدـى أفضؿي مف الملبئكةً : كيدؿر على ىذا المقصد قكلو:[] {33}. أكَّلان: المفردات المُّغكية في الآية(ِ): فَِِّْلََ َُِِٜ : ملىؾ أصلو: مللهٍلىؾ، كالمللهلؾ كاوىلكؾ: الرسالةي، ك المللهٍلياة: الرسالة؛ ونَّيا تيؤلؾ في الفـ. كظاىر الاتاب كالسرنة أفَّ الملائاة أجساـه لطيفةه نكرانيةه قادرةه على الترالات بللهرااؿ ماتلفة ااملة في العلـ كالقدرة على اوفعاؿ الراقة، رللهنَّيا الطاعات، كمسانيا السمكات، كىـ رسؿ الله إلى أنبيائو، كأمناؤه على كحيو، لا يعصكف الله ما أمرىـ. اشْجُدُوا : أصؿ السجكد الاضكع كالتذلؿي، كاصَّ ذلؾ ررعان بعبادة الله؛ فلا يجك زي السرجكدي لغير الله، ك السجكد نكعاف: سجكده على سبيؿ العبادة، فلا يجكز لغير الله، كسجكد على سبيؿ التعظيـ كالتاريـ اسجكد الملائاة ردـ، كسجكد إاكة يكسؼى واييـ، ثـ السجكدي عاـ في اوناسيَّ كالحيكانات كالجمادات. (ُ) التفسير الابير: الرازم (ُْ/ّٕ)، ك مجمكع الفتاكل: ابف تيمية( ُِ/ُٖ)،(ِ/ُُّ،ٖ)، ك التكضيلأ لررح الجام الصحيلأ: ابف الميلقف(ّّ/ٔٔ،ُٕ)، كا علاـ المكقعيف عف ربَّ العالميف: ابف قيـ الجكزية(ِ/ُُُ،ٖٗ). (ِ) مفردات ألفاظ القرآف: الراغب اوصفياني (ص:ِٖ)، كالعيف: الاليؿ الفراىيدم (ٓ/َْٗ)، ك ررح المقاصد: مسعكد بف عمر التفتازاني( ِ/ََٓ)، كعمدة الحفاظ في تفسير أررؼ اولفاظ: السميف الحلبي( ِ/ُِٕ).

عدد الصفحات ١١٠

95 الفصؿ الأكَّؿ المبحث الثاني: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية ( ُُ ػ ُٖ) ثانيان : لطائؼ التفسير في الآية(ُ): المطيفة الأكلى: جميكر المسلميف على أفَّ الملائاة أجساـه لطيفةه تظير في صكر ماتلفة، كتقكل على أفعاؿ راقة، ىـ عباد مارمكف يكاظبكف على الطاعة كالعبادة، كلا يكصفكف بالذاكرة كاونكثة، كلا أبه ليـ كلا أيـ ، معصكمكف مف المعصية. المطيفة الثانية: إفَّ الله أمر الملائاةى بالسجكد ردـى، كالحايـ لا يللهمر بسجكد اوفضؿ للأدنى، كا باء إبليس، كاستاباره، كالتعليؿ بللهنَّو ايره مف آدـ لاكنو مف نارو كآدـ مف طيف، يدؿر على أفَّ المللهمكر بو ااف سجكدى تارمةو كتعظيـو، لا سجكدى تحيةو كزيارةو، كلا سجكد اوعلى للأدنى إعظامان لو، كرفعان لمنزلتو، كىضمان لنفكس الساجديف. المطيفة الثالثة: سجكد الملائاة ردـ عبادة لله كطاعة لو، كقربة يتقربكف بيا إلى الله، ك السجكد ردـ ترريؼه كتاريـه ، كسجكد إاكة يكسؼ لو تحية كسلاـ، فالسجكد على ضربيف: اوكَّؿ: سجكد عبادة محضة، كارار: سجكد ترريؼ، فللهمَّا اوكؿ فلا ياكف إلا لله، كأمَّا ارار فيجكز لغيره. ثالثان: بياف المقصد في الآية(ِ): ىذه ارية نص في أفَّ صالحي بني آدـ أفضؿي مف الملائاة كىي مما استدؿَّ بو أىؿي السر نةً كالجماعة على أفَّ آدـى كغيرىه مف اونبياءً كاوكلياءً أفضؿي مف جمي ً الملائاةً؛ وفَّ اللهى أمرى الملائاةى بالسجكد لو إارامان لو؛ كليذا قاؿ إبليس:[ؿَٚلَ أَرَأَيْتَََ هَذَا افَّذِي ـَرَّمَْٝ ظَعَ ] {28} فدؿ على أفَّ آدـى ايرـ على مف سجد لو، ك المعركؼ عف جميكر أىؿ السرنَّةً أفَّ صالحي بني آدـى أفضؿ مف سائر اوجناس، كالذيف ذىبكا إلى تفضيؿ الملائاة ىـ المعتزلة ، فمنيـ مف فاضؿ بيف الجنسيف، فقالكا: حقيقة الملؾ أفضؿ مف حقيقة اونساف؛ ونَّيا نكرانيةه كايرةه كلطيفةه م سعةً العلـ كالقكة كصفاء الجكىر، كىذا لا يستلزـ تفضيؿ اؿَّ فردو على اؿَّ فردو لجكاز أف ياكف في بعض اوناسي ما في ذلؾ كزيادة، كمف أقكل أدلة تفضيؿ النبيَّ على الملى ؾ أفَّ الله أمرى الملائاةى بالسجكد ردـى على سبيؿ التاريـ لو حتَّى قاؿ إبليس:[أَرَأَيْتَََ هَذَا افَّذِي ـَرَّمَْٝ ظَعَ ] {28}، كمنيا قكلو :[دَِٚ خَََُِْٝ بِ َٔدَيَّ ]{31}، لما فيو مف الإرارة إلى العناية بو، كلـ يثبت ذلؾ للملائاة، كمنيا قكلو:[{11}، الذيف مف جملتيـ الملائاة، كمنيا قكلو:[وَشَخَّرَ فٌَُُْ مَٚ فِِ افسَّمََوَاتِ وَمَٚ فِِ الأَرْضِ ًًََِٔٚ مِْْهُ ] {31}، فداؿ في عمكمو الملائاة، كالمسار لو أفضؿ مف المسار، كوفَّ طاعة الملائاة بللهصؿ الاًلقة كطاعة البرر غالبان م المجاىدة للنفس لما طبعت عليو مف الريكة كالحرص (ُ) ررح المقاصد: التفتا زاني( ّ/ُّٗ،ُِّ)، ك مجمكع الفتاكل: ابف تيمية( ْ/ُّٔ،َّٔ). (ِ) مجمكع الفتاكل: ابف تيمية( ْ/ّْٕ)، ك فتلأ البارم بررح صحيلأ الباارم : ابف حجر(ُٕ/ّٔٓ).

عدد الصفحات ١١١

96 الفصؿ الأكَّؿ المبحث الثاني: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية ( ُُ ػ ُٖ) كاليكل كالغضب؛ فاانت عبادتييـ أرؽ، كأيضان فطاعةي الملائاةً باومر الكارد علييـ كطاعة البرر بالنص تارةن كبالاجتيادً تارةن كالاستنباط تارةن، فاانت أرؽَّ، كوفَّ الملائاةى سلمت مف كسكسة الرياطيف كا لقاء الربو كالإغكاء الجائزة على البرر، كوفَّ الملائاةى تراىدي حقائؽى الملاكتً، كالبرري لا يعرفكف ذلؾ إلا بالإعلاـً، كلا يتـ ذلؾ إلا بمرقةو رديدةو كمجاىداتو اثيرةو ، كلا رؾَّ أفَّ السابقيف اوكَّليف مف المياجريف كاونصار أفضؿي مف الملائاة، كمحمَّد() اير جمي الالؽ مف الإنس كالجفَّ كالملائاة، فيك سيدي العالـ كصفكة بني آدـى، كأفضؿ الؽ الله، كاير مالكقات الله (ُ)، كقد جم ابفي تيميَّة بيف اودلة فقاؿ: "إفَّ صالحي البرر أفضؿ باعتبار اماؿ النياية، كالملائاة أفضؿ باعتبار البداية؛ فإفَّ الملائاة ارف في الرفيؽ اوعلى منزىكف عما يلابسو بنك آدـ، مستغرقكف في عبادة الربَّ تعالى، كلا ريب أفَّ ىذه اوحكاؿ ارف أامؿ مف أحكاؿ البرر. كأمَّا يكـ القيامة بعد داكؿ الجنَّ ة فيصير صالحك البرر أامؿ مف حاؿ الملائاة"، كبيذا التفصيؿ يتبيَّف سرر التفضيؿ، كتتفؽ أدلة الفريقيف ، فإفَّ في السجكد تعظيـو كترريؼو كتاريـو . ك مذىب الجميكر على تفضيؿ البرر، كمف قاؿ الملائاة أفضؿ، فيذه نزعة اعتزاليةه، فللهررؼ المالكقات بنك آدـ الذيف جعؿ الله ايرتو منيـ، فلك ااف غيرىـ أررؼ لصيره منيـ ، كقد نقؿ رارح الطحاكية عف أىؿ السرنة تفضيؿ صالحي البرر كاونبياء على الملائاة(ِ). رابعان: ما ترشد إليو الآية مف أىداؼو كىداياتو (ّ): ُ. إفَّ النكع الإنساني أفضؿ مف النكع الملى اي عند أىؿ السرنة، فيـ ايري البرية. ِ. أفَّ الله تعالى ارَّـ آدـ فللهسجد لو الملائاة. ّ. أفَّ الله أمر العباد بالطاعة باطنان كظاىران، كنياىـ عف المعصية باطنان كظاىران، كقدَّر ما ياكف في الاكف مف طاعةو كمعصيةو باطنان كظاىران. (ُ) مجمكع الفتاكل: ابف تيمية( ْ/ّّْ،ّْٔ)، ك بدائ الفكائد: ابف قيـ الجكزية (ّ/ُّٔ)، فتلأ البارم بررح صحيلأ الباارم : ابف حجر (ُٕ/ّٕٓ)، ك التكضيلأ لررح ال جام الصحيلأ: ابف الملقف( ّّ/َِٓ)، كررح المقاصد: التفتا زاني( ّ/ُّٖ)، ك لكام اونكار البيية: السفاريني( ُ/ْٕ)، ك في ظلاؿ سكرة التكبة: عبدالله عزاـ(ص: ٕ). (ِ) ررح الطحاكية: ابف أبي العز الحنفي( ِِٖ). (ّ) مجمكع الفتاكل: ابف تيمية( ِ/ِِّ)، كتيذيب مدارج السالايف: عبد المنعـ صاللأ العلي العزم(ص: َُِ)، كالماتصر في التفسير: مراز تفسير للدراسات ا لقرآنية(ص: ْٓ).

عدد الصفحات ١١٢

97 الفصؿ الأكَّؿ المبحث الثاني: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية ( ُُ ػ ُٖ) المقصد الرابع: ييعاقب العاصي بًنقيضً قصدًه شىرعان ك قدران لقكلو:[ {31}. أكَّلان: التحميؿ المفظي للآية(ُ): ؾَٚهْبِطْ : قاؿى اللهي مااطبان لإبلػيس بػللهمرو قػدرم اػكني :[ؾَرٚهْبِطْ مَِْْٓرٚ ] أمٍ: بسػبب عصػيانؾ ومػرم، كاركجؾ عف طاعتي. بَتََُررزََّ : التَّابرػػر إعجػػابه بػػالنفس، كالتابػر علػػى الله الامتنػػاع مػػف قىبػكؿ الحػػؽَّ كالإذعػػافً لػػو بالعبػػادة، كالاًبريػػػاءي الترفػػػ ي عػػػف الانقيػػػادً، كذلػػػؾ لا يىسػػػتحقًوي غيػػػري اللهً لقكلػػػػو:[وَفَرررهُ افُِزِْيَرررٚءُ فِِ افسَّررررمََوَاتِ وَالأَرْضِ ]{13} فقكلػو:[ؾَرمََ يَُُرونُ فَرََ أَنْ بَتََُرزََّ ؾَِٔٓرٚ ]أمٍ: فمػا يىصػلأ كلا يىسػتقيـ، فإنَّيػا ماػاف المطيعيف الاارعيف كالاستابار طلب الترف بالباطؿ كىذا اللفظ في حؽَّ البرر يدؿر على الذـَّ. افهَّٚؽِرِينَ : الصَّاغً ري : المتَّصؼ بالصَّغار، كىك الذؿر كالحقارة، كالرَّاضًي بالمىنزلًةً الدَّ نًيَّةً. ثانيان: لطائؼ التفسير في الآية(ِ): المطيفة الأكلى: أاثري المفسريف على أفَّ الضمير في قكلو: [ؾَٚهْبِطْ مَِْْٓٚ ] عائده إلى الجنَّة، كالإضمار قبؿ ذارىا لريرة اكنو مف ساانًيا. قاؿ السلؼ: "يريد مف الجنَّ ة، كاانكا في جنَّ ة عدفو ، كفييا الؽ آدـ، كقاؿ بعض المعتزلة: "إنَّ و إنَّ ما أمر باليبكط مف السماء". المطيفة الثانية: قكلو:[ؾَٚخْرُجْ ] تللهايده للأمر باليبكط، متفرَّع على علتو [إَََِّٕ مِنَ افهَّٚؽِرِينَ ] أمٍ: مف اوذلاء كأىؿ اليكاف على الله كعلى أكليائو. ثالثان: بياف المقصد في الآية(ّ): بيَّف اللهي في ىذه ارية أنَّو عامؿ إبليس اللعيف بنقيضً قصده؛ حيثي ااف قصديه التعاظـ كالتابر، فللهارجو اللهي صاغران حقيران ذليلان، متصفان بنقيض ما ااف يحاكلو مف العلك كالعظمة، كذلؾ في قكلو:[ؾَٚخْرُجْ إَََِّٕ مِنَ افهَّٚؽِرِينَ ]{31}، كالصغار: أرد الذؿ كاليكاف، كييفيـ مف ارية أفَّ المتابر لا يناؿ ما أراد مف العظمة كالرفعة، كا نَّما يحصؿ لو نقيض ذلؾ، كصرح اللهي بيذا المعنى في قكلو:[إِنْ فِِ صُدُورِهٌِْ إِلََّ ـِزٌْ مَٚ هٌُْ بِبَٚفٌِِٔهِ ] {12}، كبيَّف اللهي في مكاض أار اثيران (ُ) مفردات ألفاظ القرآف: الراغب اوصفياني (ص:ْٖٓ،ٕٗٔ)، ك التفسير الابير: الرازم (ُْ/َٖ)، ك تفسير القرآف العظيـ: ابف اثير( ِ/َِّ)، ك محاسف التللهكيؿ: القاسمي(ٕ/ِٔ)، ك التحرير كالتنكير : ابف عاركر(ٖ/ْٓ). (ِ) التفسير الابير : الرازم (ُْ/ّٖ)، ك تفسير القرآف العظيـ: ابف اثير( ِ/َِْ)، ك محاسف التللهكيؿ : القاسمي(ٕ/ِٔ،ِٕ)، كالماتصر في التفسير: مراز تفسير للدراسات القرآنية(ص: ٕ). (ّ) مجمكع الفتاكل: ابف تيمية( ٕ/ِٖٔ)، ك تفسير القرآف العظيـ: ابف اثير(ِ/َِْ)، ك أضكاء البياف في إيضاح القرآف بالقرآف : الرنقيطي(ص:ُّٗ)، ك التحرير كالتنكير : ابف عاركر(ٖ/ْْ).

عدد الصفحات ١١٣