66 الفصؿ الأكَّؿ المبحث الأكؿ: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية (ُ- َُ) خامسان: بياف المقصد في الآية(ُ): المعنى: أمٍ: جعؿ الله للعباد قدرةن، أمٍ: أقدىرنااـ على أمكر اورض كاكَّلنااـ التَّصررؼى في مالكقاتيا، كذلؾ بما أكدع الله في البرر مف قكَّة العقؿ كالتفاير التي أىلتو لسيادة ىذا العالـ كالتغلرب على مصاعبو، كليس المراد مف التَّمايف ىنا القكَّة كالحاـ، االمراد في قكلو:[إَِّٕٚ مَََُّّْٚ فَهُ فِِ الأَرْضِ ]{40}، وفَّ ذلؾ ليس حاصلان بجمي البرر إلا على تللهكيؿ، كليس المراد بالتمايف أيضان معناه الحقيقي، كىك جعؿ المااف في اورض، وفَّ قكلو: [ يمن مف ذلؾ، ونَّو لك ااف اذلؾ لقاؿ: كلقد مانااـ اورضى، كقد قاؿ تعالى عف عاد: [ََدْ مَََُّّْٚهٌُْ ؾِٔمََ إِنْ مَََُّّْٚـٌُْ ؾِٔهِ {82}، أمٍ: جعلنا ما أقررناىـ عليو أعظـ ممَّا أقدرنااـ عليو، أمٍ: في آثارىـ في اورض. كفي ىذا التَّمايف تاريـه ل نساف كا علاءه لقيمتو التي تميزه عف الحيكاف، كىك اليفة في اورض، كسيده على اؿَّ المالكقات اوارل، فسارت لمصالحو كجعلت تابعة لو. كفيو أيضان التمايف نعمة كابتلاء ، كفي ارية مقصد آار، كىك أفَّ الاكف صديؽ الإنساف كليس بعدكو، فالاكف متناسؽ غير متصارعو ؛ فإفَّ الله االؽ اورض كاالؽ النَّاس، ىك الذم ماَّف ليذا الجنس البررم في اورض، ىك الذم أكدعى اورضى ىذه الاصائص كالمكافقات الاثيرة التي تسملأ بحياة ىذا الجنس، ك ىك الذم جعليا مقران صالحان لنرللهتو بجكىا كترايبيا كحجميا كبعدىا عف الرمس كالقمر، كدكرتيا حكؿ الرمس، كميليا على محكرىا، كسرعة دكرتيا إلى آار ىذه المكافقات التي تسملأ بحياة ىذا الجنس علييا، كىك الذم أكدعى ىذه اورض مف اوقكات كاورزاؽ كمف القكل كالطاقات ما يسملأ بنرللهة ىذا الجنس كحياتو، كبنمك ىذه الحياة، كىك الذم جعؿ ىذا الجنس سيد مالكقات ىذه اورض، قادران على تطكيعيا كاستاداميا بما أكدعو اللهي مف اصائص كاستعدادات للتعرؼ إلى بعض نكاميس ىذا الاكف كتسايرىا في حاجتو، فإفَّ التصكر الإسلامي كحده ىك الذم يمضي كراء ىذه الجزئيات ليربطيا اليا بللهصؿو رامؿو متناسؽو ، فإفَّ الله ىك الذم الؽ الاكف، كىك الذم الؽ الإنساف، كقد قضى الله بحامتو أف يجعؿ طبيعة ىذا الاكف بحيث تسملأ بنرللهة ىذا الإنساف، كىذا التناسؽ الملحكظ ىك الجدير بصنعة الله الذم أحسف اؿ ريء القو، كلـ يجعؿ الائقو متعااسة متعادية متدابرة، كفي ظؿ ىذا التصكر يعيش الإنساف في اكف مللهنكس صديؽ كفي رعاية قكة حايمة مدبرة، يعيش مطمئف القلب، مستركح النفس، ثابت الاطك، ينيض بالالافة في اورض في اطمئناف الكاثؽ بللهنَّو معافه على الالافة كيتعامؿ م الاكف بركح المكدة كالصداقة كيرار الله الما اىتدل إلى سر مف أسرار الكجكد. (ُ) في ظلاؿ القرآف: سيد قطب( ّ/ُِّٔ،ُِِٔ).التحرير كالتنكير : ابف عاركر(ٖ/ّّ)، ك صناعة الثقافة: طارؽ السكيداف، كفيصؿ باررا حيؿ(ص: ٕٔ).
عدد الصفحات ٨٢67 الفصؿ الأكَّؿ المبحث الأكؿ: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية (ُ- َُ) سادسان: ما ترشد إليو الآية مف أىداؼو ك ىداياتو (ُ): ُ. ارية بياف نعمة الله على عباده بتماينيـ في اورض، كجعليا مكض ى اعتياشو ليـ. ِ. أفَّ الرحلة الابرل ل نساف تبدأ بتمييدو عف تمايف اللهً للجنس البررم في اورض، احقيقة مطلقة، كذلؾ قبؿ أفَّ تبدأ قصة البررية تفصيلان . المقصد السادس: الشكر مف شيعب الإيماف كيدؿر على ىذ المقصد العالي قاؿ الله تعالى:[ {34 }. أكلان: المفردات المُّغكية فيالآية(ِ): ؿَِِٔلًَ : القً لَّ ة كالاثرة مف اوسماء المي قابلة. بَنُُْرُونَ : الرراري: تىصكرري النَّعمةً كا ظياريىا، كييضادرهي الايف ر، كىك نسيافي النَّعمةً كستريىا، كالرراري ثلاثةي أضريبو: رياري القلبً، كىك تىصكرري النَّعمةً، كرياري اللَّسافً، كىك الثَّناءي على المينعًـً. كرياري سائرً الجكارحً، كىك مياافللهةي النَّعمة بقىدٍرً استًحقاقو ، كالرار عيرفان : صرؼي العبد جمي ما أنعـ الله بو عليو في ما الؽ وجلو، كىذا ياكف لمف حفتو العناية الربانية ، كأصؿ الرار في كض اللساف: ظيكر أثر الغذاء في أبداف الحيكاف ظيكران بينان مف أثر العى لؼ، كاذلؾ حقيقة الرار في العبكدية كىك ظيكر أثر نً عمة الله على لساف عبده: ثناءن كاعترافان كعلى قلبو: ريكدان كمحبةن كعلى جكارحو: انقيادان كطاعةن ، كالرار مبني على امس قكاعد: اضكع الراار للمراكر ، كحبو لو كاعترافو بنعمتو، كثناؤه عليو بيا، كأف لا يستعمليا فيما ياره ، فيذه الامس ىي أساس الرار كبناؤه علييا، فمتى عي دـ منيا كاحدة ااتؿ مف قكاعد الرار قاعدة . ثانيان: مناسبة ىذه الفاصمة القرآنية لما قبميا (ّ): بيَّ ف الله في أكَّؿ ارية أنَّ و أنعـ على الالؽ بالتمايف في اورض، كاثرة النَّعـ تكجب الطاعة، كأنَّو م ىذا الإفضاؿ كالإنعاـ عالـه بللهنَّ يـ لا يقكمكف براره اما ينبغي ، فقاؿ:[ بَنُُْرُونَ . (ُ) التفسير المنيجي: جماؿ أبك حساف(ّ/َٕ). (ِ) المبسكط: السراسي (ُِ/ُٔ)، ك مفردات ألفاظ القرآف: الراغب اوصفياني (ص:ُْٔ)، ك لكام اونكار البيية: السفاريني( ُ/ّٕ)، ك ميغني المحتاج: الاطيب الرربيني( ُ/ِٗ)، ك مدارج السالايف بيف منازؿ إياؾ نعبد كا ياؾ نستعيف: ابف قيـ الجكزية(ِ/ٕٓٓ). (ّ) التفسير الابير: الرازم( ُْ/ُّ).
عدد الصفحات ٨٣68 الفصؿ الأكَّؿ المبحث الأكؿ: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية (ُ- َُ) ثالثان : لطائؼ التفسير كدقائؽ التأكيؿ في الآية(ُ): المطيفة الأكلى: في التَّعقيب بيذه ارية رية:[وَـٌَْ مِنْ ؿَرْيٍَٜ أَهََُِْْْٚهَٚ ] إيماءه إلى أفَّ إىماؿ رار النَّعمة يعرَّض صاحبيا لزكاليا، كىك ما دؿَّ عليو قكلو:[أَهََُِْْْٚهَٚ ]. المطيفة الثانية تذييؿ ارية بقكلو :[ؿَِِٔلًَ مَٚ بَنُُْرُونَ ] مسكؽه لبيافً سكءً حاؿً المااطبيف كتحذيرىـ، أمٍ: ما مننا علياـ بذلؾ إلا لتراركا بمتابعة ما أنزلنا إلياـ، كترؾ متابعة مف دكننا، فتحصلكا معايش السعادات اوبدية. المطيفة الثالثة: في قكلو:[ يدؿر على أنَّ يـ قد يراركف، كاومر اذلؾ؛ كذلؾ وفَّ الإقرار بكجكد الصان ااومر الضركرم اللازـ لجً بلة عقؿً اؿَّ عاقؿو ، كنعـ الله على الإنساف اثيرةه ، فلا إنساف إلا كيرار الله في بعض اوكقات على نً عمو، إنَّ ما التفاكت في أفَّ بعضيـ قد ياكف اثير الرار، كبعضيـ ياكف قليؿ الرار. المطيفة الرابعة : قكلو:[ٚ بَنُُْرُونَ كلـ يقؿ:) قليلان ما تؤمنكف)؛ وفَّ العاقؿ ينظر إلى ما عليو مف النَّعمة العظيمة في اىلٍقو كتعريضو للمناف فيرار راران مبٍيىما، فإذا انتيى بو النظر إلى معرفة المينعًـ آمف بو، ثـ رار راران متصلان فااف الرار متقدمان على الإيماف؛ كاللهنو أصؿ التاليؼ كمداره. كقيؿ: وفَّ الإيماف مف الرار، كايصَّ بالذار لررفو. رابعان: بياف المقصد في الآية(ِ): إفَّ القرآف قد احتكل آيات اثيرة فييا أمر بالرار لله ، كالحث عليو كالكعػد بزيػادة نً عمػة الله للرااريف كالدر عاء لله بللهفَّ يكفػؽ الػداعي إلػى رػاره كاعتبػار عػدـ الرػار جحػكدان لله كفضػلو كعنكانػان للافر بو، كتقرير اكف الله رااران مف راره مي سبغان عليو نعمتو كرعايتو مجزيو عليو بللهحسف الجزاء. كالإيذاف م ذلؾ بللهفَّ الله غني عف النَّ اس كعف رارىـ كأفَّ الراار إنَّ ما يرار لنفسو مف حيثي إفَّ في الرار اعترافان بالله كفضلو كنعمتو كتقربان إليو للازديػاد مػف ىػذا الفضػؿ كالنَّ عمػة، فالرػار: اسػـه لمعرفػػة النَّ عمػػة؛ ونَّ يػػا السػػػبيؿ إلػػى معرفػػة الميػػػنعـ، كليػػذا سػػمَّ ى اللهي الإسػػػلاـى كالإيمػػافى فػػي القػػػرآف: راران . كلاف النَّاس قليلان ما يراركف؛ ذلؾ أنَّيػـ فػي جػاىليتيـ لا يعلمػكف، كحتػى الػذيف يعلمػكف لا يملاػػكف أف يكفػػكا نعمػػة الله علػػييـ حقيػػا مػػف الرػػار، لػػكلا أفَّ الله يقبػػؿ مػػنيـ مػػا يطيقػػكف، كىػػؤلاءً كىػؤلاءً ينطبػػؽ علػييـ بيػػذيف الاعتبػاريف قكلػػو:[ؿَِِررٔلًَ مَررٚ بَنْررُُرُونَ ]،إفَّ المػػة الرػار مػػف جكامػػ (ُ) التفسير الابير: الرازم( ُْ/ُّ)، ك البرىاف في علكـ القرآف: الزراري( ّ/ِْٖ)، ك محاسف التللهكيؿ: القاسمي(ٕ/ُٓ)، ك التحرير كالتنكير : ابف عاركر(ٖ/ّٓ). (ِ) مدارج السالايف بيف منازؿ إياؾ نعبد كا ياؾ نستعيف: ابف قيَّـ الجكزية (ِ/َٖٓ)، ك في ظلاؿ القرآف: سيد قطب(ّ/ُِّٔ).
عدد الصفحات ٨٤69 الفصؿ الأكَّؿ المبحث الأكؿ: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية (ُ- َُ) الالـ تنتظـ اؿ ايرو كترمؿ اؿ ما يصللأ بو قلب الإنساف كلسانو كجكارحػو، كا ف الرػار لله علػى مػػا أنعػػـ بػػو علػػى الإنسػػاف مػػف مػػاؿو أك علػػـو يطيػػر النفػػكس كيقربيػػا مػػف الله، كيكجَّػػو إرادتيػػا إلػػػى الكجية الصالحة في إنفاؽ النَّعـ في كجكىيا المرركعة، كيبث فييا اومؿ كالرجػاء كالطمللهنينػة إلػى كعد الله بالزيادة كالرعاية كحسف الجزاء، فلا بيدَّ للمسلـ مف أف يرار الله على نعمو كأفضػالو؛ وفَّ الرار كاجبه على العبد نحك المعبكد(ُ)، كلقد كعدى اللهي الرااريف بمزيد الإنعاـ اما تكعد الجاحديف بمزيد الاسراف . خامسان: ما ترشد إليو الآية الكريمة مف أىداؼو ك ىداياتو (ِ): ُ. أفَّ الرار ىك القياـ بطاعة الله كالتقرب إليو بللهنكاع محابَّو ظاىران كباطنان. ِ. أفَّ غاية الالؽ كاومر أف ييػذار اللهي فػلا ينسػى، ك أف ييرػار فػلا ييافػر، كىػك سػبحانو ذااػره لمف ذاره رااره لمف راره. ّ. تدؿر ارية على ما أعاره القرآف لمكضكع الرار لله مف عنايةو كرعايةو كاىتماـو. ْ. أفَّ المعاصي الَّيا مف نكع الافر اوصغر؛ فإنَّيا ضد الرار الذم ىك العمؿ بالطاعة. ٓ. الما عىظيمت نعمة الله على العبد عىظيـ ما يجب عليو مف الرار. ٔ. ييستحبر لمف تجددت لو نًعمة ظاىرة، أك اندفعت عنو نًقمة ظاىرة أفَّ يسجد راران لله. (ُ) التفسير الحديث: محمد عزة دركزة( ِ/َّٕ)، ك ماذا يعني انتمائي ل سلاـ: فتحي ياف(ص:ٖ). (2) اوذاار: النككم(ص ُّٔ)، كتيذيب مدارج السالايف: عبد المنعـ صاللأ العلي العزم(ص: َُٕ)، كالتفسير الحديث: محمد عزة دركزة( ِ/َّٕ)، كالماتصر في التفسير: مراز التفسير للدراسات القرآنية(ص: ٗ).
عدد الصفحات ٨٥70 الفصؿ الأكَّؿ المبحث الثاني: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية ( ُُ ػ ُٖ) المبحث الثاني الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية ( ُُ-ُٖ) قصة البشرية كيشتمؿ عمى مطمبيف: المطمب الأكَّ ؿ: نشأة الحياة دليؿه عمى كجكد الخالؽ. المطمب الثاني: الأصؿ في الكجكد التفاضؿ.
عدد الصفحات ٨٦71 الفصؿ الأكَّؿ المبحث الثاني: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية ( ُُ ػ ُٖ) المبحث الثاني الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية ( ُُ-ُٖ) ( قصَّة البشرية) تكطئةه كتمييده: مف ىذه اريات الاريمات تبدأ قصة البررية بللهحداثيا المثيػرة، تبػدأ بػإعلاف مػيلاد الإنسػاف فػػػي احتفػػػاؿو مييػػػبو، فػػػي رحػػػاب المػػػلأ اوعلػػػى، الملائاػػػة الاػػػراـ ، يعلنػػػو اللهي الملػػػؾي العزيػػػزي الجليػػػؿي العظيـي زيادة في الحفاكة كالتاريـ ، كتحترد لو الملائاة الاراـ، كتريده السمكاتي كاورضي كما الؽ اللهي مف ريءو، إنَّو أمره ىائؿه، كحدثه عظيـه في تاري ً ىذا الكجكدً، فػآدـ أبػك البرػر صيػكَّر كأعطػي اصائصو الإنسانية عند القو(ُ). كلقد ذار الله تعالى قصَّ ة آدـى م قصَّ ة إبليس في القرآف الاريـ في سبعة مكاض : في سكرة البقرة ، كفي ىذه السكرة ، اوعراؼ، كسكرة الحجر ، ك سكرة بني إسرائيؿ ، ك سكرة الايؼ ، ك سكرة طو ، ك سكرة ص، كمضمكف القصَّ ة ىنا: التنبيو على تاػريـ آدـ، كبيػاف عػداكة إبلػيس لذريتػو، كحسده ليـ ليحذركه كلا يتبعكا طرائقو، كليراركا الله على نً عمو العظيمة(ِ). إفَّ آدـ نبي مي الَّ ـه الَّ مو اللهي قيػبي لان (ّ)، كلػـ يػرد أنَّػو أي نػزؿ عليػو رػيئان ماتكبػان فلػيس فػي القصػة ما يدؿر على أفَّ الله أنزؿ على آدـى صحيفةن كلا اتابان ، كلا ىذا معركؼ عند أىؿ الاتاب (ْ). مناسبة ىذا المقطع القرآني لما قبمو (ٓ): اريات السابقة فييا تنديده بقلَّػة رػار بنػي آدـ لله، كفػي ىػذا المقطػ القرآنػي تنديػد كا عػلاـه بقكؿ إبليس مف أنَّ و سكؼ يكسكس لبني آدـ حتى يمن أاثرىـ عف رار الله (ٔ). كقد رغَّ ب الله في اريات السابقة بقى بكؿ دعػكة اونبيػاء، بػالتاكيؼ أكلان ، ثػـ بالترغيػب ثانيػان بالتنبيػو علػى اثػرة نً عػـ الله علػى الالػػؽ، ثػػـ أتبعػػو ببيػػاف أنَّػو الػػؽ أبانػػا آدـ كارَّ مػػو بػػللهمر الملائاػة بالسػػجكد لػػو، كالإنعػػاـ علػػى اوب إنعاـ على الابف، لاػف قػد يتعػرض النَّػاس لكسكسػة الرػيطاف كا غكائػو، كلا يليػؽ بيػـ مػ ىػذه النَّ عـ العظيمة التمرد كالجحكد . (ُ) في ظلاؿ القرآف: سيد قطب( ّ/ُِٓٔ). (ِ) التفسير الابير: الرازم (ُْ/ِّ)، كالتفسير المنير: الزحيلي (ٖ/ُّٓ). (ّ) مجمكع الفتاكل: ابف تيميَّة(ِ/َِّ)، ك مسند أحمد(ٓ/ِٓٔ). (ْ) مجمكع الفتاكل : ابف تيمية(ُِ/ٖٓ). (ٓ) التفسير المنير: الزحيلي( ٖ/ُِٓ). (ٔ) التفسير الحديث: محمد عزة دركزة( ِ/ّٗٔ).
عدد الصفحات ٨٧72 الفصؿ الأكَّؿ المبحث الثاني: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية ( ُُ ػ ُٖ) المطمب الأكَّ ؿ: نشأة الحياة دليؿه عمى كجكد الخالؽ كفيو أربعة مقاصد: المقصد الأكَّؿ: الكجكد أشرؼ مف العدـ كيدؿر على ىذا المقصد قكلو:[ ]{ 33}. أكَّلان: المفرداتالمُّغكية في الآية(ُ): وَفَََدْ : قػد: حػرؼ تحقيػؽ كىػك معنػى التللهايػد، كىػي مػف مؤاػدات الجمػؿ الفعليػة، كلا يػؤتى بيػا فػي ريءو إلا إذا ااف السام ي متركقان إلى سماعو. خََََِْْٚـٌُْ : الاىلؽي أصليوي: التقديري الميستقيـي، كييستىعمىؿي في إبػدىاع الرػيءً مػف غيػر أصػؿو كلا احتًػذىاءو، كييستعمؿي فػي إيجػادً الرػيءً مػفى الرػيءً. كالالػؽي: الإيجػاد كا بػراز الرػيء إلػى الكجػكد، ك الػؽ: أمٍ: أكجد كأنرلله كأبدع، قدَّرى ، فالالؽ يللهتي بمعنييف: اوكَّؿ: التقػدير، أم: تحديػد مقػادير اػؿ رػيءو ييػرادي إيجاديه، الثاني: الإبداع على غير مثاؿو سبىؽ، إيجػادان مػف العػدـ الالػي، كمعنػى اريػة: القنػا أبػااـ آدـ طينان غير مصكر، ثـ صكرنااـ أم صكرنا آدـ ، ثـَّ قلنا للملائاة اسجدكا ردـ؛ كذلؾ وفَّ أمر الملائاػػة بالسػػجكد ردـى تػػللهار عػػف الػػؽ آدـ كتصػػكيره ، كلػػـ يتػػللهار عػػف القنػػا كتصػػكيرنا ، ك يحسػػف جعػػؿ القنػػا كتصػػكيرنا انايػػة عػػف الػػؽ آدـ كتصػػكيره ؛ وفَّ آدـ أصػػؿ البرػػر. كفػػي الصػػحيلأ عػػف النبيَّ () قاؿ" الؽ اللهي آدـى على صي كرتو، طكلي و ستكفى ذً راعان "(ِ). ثٌَُّ : حرؼ عطؼو للترتيب كالتَّرااي في اوابار، أم: التللهاير في الإابار، كالتريث الزماني (ّ). صَوَّرَْٕٚـٌُْ : الصكرةي: ما يينتقشي بو اوعيافي، كيىتىميٌزي بيا عف غيرًىا. فالصكرةي أرادى ما ايصَّ الإنسافي بيػػػا مػػػف الييئػػػةً الميدراىػػػةً بالبىصػػػر كالبصًػػػيرةً، كبيػػػا فضػػػلىوي علػػػى اثيػػػرو مػػػف اىلقًػػػو. كالتَّصػػػكير جعػػػؿ الريء في صكرةو كىيئةو ااصةو يتميَّزي بيا عف غيره، كىذه الصكرة تيدرؾ بالحسَّ الظاىر، كالصكرة (ُ) التفسػػػػػػير الابيػػػػػػر: الػػػػػػرازم (ُْ/ّّ)، ك الارػػػػػػاؼ: الزمارػػػػػػرم( ِ/ٖٔ)، ك مػػػػػػدارؾ التنزيػػػػػػؿ كحقػػػػػػائؽ التللهكيػػػػػػؿ: النسػػػػػػػػفي(ُ/َْٓ)، ك البرىػػػػػػػػاف فػػػػػػػػي علػػػػػػػػكـ القػػػػػػػػرآف: الزرارػػػػػػػػي( ِ/ُْٕ)، ك مفػػػػػػػػردات ألفػػػػػػػػاظ القػػػػػػػػرآف: الراغػػػػػػػػب اوصػػػػفياني(ص:ِٔٗ)، ك رػػػػرح العقيػػػػدة الطحاكيػػػػة: ابػػػػف أبػػػػي العػػػػز الحنفػػػػي(ص:ْٗ)، ك التحريػػػػر كالتنػػػػكير : ابػػػػف عاركر(ٖ/ّٔ)، ك معارج التفار كدقائؽ التدبر: الميداني(ْ/َُٖ). (ِ) أارجو الباارم في اتاب الاستئذاف ػ باب بىدٍءً السلاـ، حديث رقـ: (ِِٕٔ)،(ص:ُْٕ). (ّ) رػػػرح قطػػػر النَّػػػدل كبػػػؿ الصَّػػػدل: ابػػػف ىرػػػاـ(ص:ّّٗ)، ك التفسػػػير الابيػػػر: الػػػرازم (ُْ/ِّ)، ك أنػػػكار التنزيػػػؿ كأسػرار التللهكيػؿ: البيضػاكم( ُ/ّّّ)، ك جػام البيػاف فػػي تفسػير القػرآف: الإيجػي( ُ/َْٔ)، ك حارػية الصػاكم علػػى تفسير الجلاليف(ِ/ٖٓٔ).
عدد الصفحات ٨٨73 الفصؿ الأكَّؿ المبحث الثاني: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية ( ُُ ػ ُٖ) الرَّػػػاؿ الػػػذم ييرػػػاَّؿ بػػػو الجسػػػـ امػػػا يرػػػاَّؿ الطػػػيف بصػػػكرة نػػػكع مػػػف اونػػػكاع، فػػػإف الالػػػؽ معنػػػاه: الإنراء، كالتصكير معناه: إعطاء الصكرة كالاصائص(ُ). ثانيان: مناسبة الآية لما قبميا(ِ): لمَّا تقػدَّـ مػا يػدؿر علػى تقسػيـ المالفػيف إلػى طػائ و كعػاصو، فالطػائ ي ممتثػؿ مػا أمػرى اللهي بػو مجتنػبه مػا نيػى عنػو، كالعاصػي بضػدَّه، أاػذ يينبَّػػو علػى أفَّ ىػذا التقسػيـ اػاف فػي البػدءً اوكَّؿ مػػف أمر اللهً للملائاة بالسجكد، فامتثلكا كامتن إبليس، كأفَّ الله أمرى آدـى كنيى فللهابر عنو ما أتي ابػره فنبَّو أكَّلان على مكض الاعتبار كا بػراز الرػيءً مػف العػدـ الصػرؼ إلػى الكجػكد، كالتصػكير فػي ىػذه الصػكرة الغريبػة الرػاؿ المتمانػة مػػف بػدائ الصػان ، فلمَّػا ذاػر اللهي نعمػػة الإمػداد فػي اريػة السػػابقة أتبعو بنعمة الإيجاد في ىذه ارية، فبيَّف اللهي نعمتىو على آدـى التي سرت إلى بنيو، كبيَّف ليـ عػداكةى إبليسى كما انطكل عليو مف الحسد وبييـ، ليحذركه كلا يتبعكا طرائقو. ثالثان: المعنى الإجمالي للآية(ّ): ىػػذه ذاػػر نًعمػػة أاػػرل عظيمػػةه مػػف نًعػػـ الله علػػى عبػػاده، حيػػثي الػػؽ اللهي البرػػر نطفػػان ثػػـ صػػكرىـ بعػػد ذلػػؾ بػػالتاطيط كرػػؽ الحػػكاس، كالمعنػػى: لقػػد القنػػا أييػػا النَّػػاس أبػػااـ آدـ مػػف المػػاء كالطػػيف الػػلازب، ثػػـ صػػكرناه برػػران سػػكيان ، كنفانػػا فيػػو مػػف ركحنػػا، ثػػـ أمرنػػا الملائاػػة بالسػػجكد لػػو سجكدى تحيةو . رابعان : لطائؼ التفسير في الآية(ْ): المطيفة الأكلى: تصدير ارية بالقسـ كحرؼ التحقيؽ[وَفَََدْ ] إعلاـه باماؿ العناية بمضمكنيا. المطيفػػػة الثانيػػػة: إنَّمػػػا نسػػػب الالػػػؽ كالتصػػػكير إلػػػى الماػػػاطبيف فػػػي قكلػػػو:[وَفَََررردْ خََََِْْرررٚـٌُْ ثُرررٌ صَررروَّرَْٕٚـٌُْ ] مػػػ أفَّ المػػراد بيمػػػا الػػؽ آدـ كتصػػػكيره حتمػػػان، تكفيػػة كا عطػػػاءن لمقػػاـ الامتنػػػاف حقػػػو، كتللهايدان لكجكب الرار علييـ بالرمز إلى أفَّ ليـ حظان مف الؽ أبييـ كتصكيره، لما أنَّيما ليسا مف الاصائص المقصكرة عليو، بؿ مف اومكر السارية إلى الذرية جميعان، إذ الاؿي مالػكؽه فػي ضػمف (ُ) مفردات ألفاظ القرآف: الراغب اوصفياني (ص:ْٕٗ)، ك التحرير كالتنكير : ابف عاركر(ٖ/ّٔ)، ك معارج التفار كدقائؽ التدبر: الميداني(ْ/َُٖ)، ك في ظلاؿ القرآف: سيد قطب( ّ/ُِْٔ). (ِ) البحر المحيط: أبك حياف اوندلسي(ْ/ِِٕ)، ك البحر المديد في تفسير القرآف المجيد: ابف عجيبة الفاسي(ِ/ََِ)، ك محاسف التللهكيؿ: القاسمي(ٕ/ُٓ). (ّ) معالـ التنزيؿ: البغكم( ِ/ُٗ)، ك النات كالعيكف: الماكردم( ِ/َِِ)، ك فتلأ القدير: الركااني(ِ/ِٖٔ)، ك فتلأ البياف في مقاصد القرآ ف: صديؽ حسف ااف(ْ/َّٖ)، ك التفسير المنير: الزحيلي (ٖ/ُّٓ). (ْ) محاسف التللهكيؿ: القاسمي(ٕ/ُٔ).
عدد الصفحات ٨٩74 الفصؿ الأكَّؿ المبحث الثاني: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية ( ُُ ػ ُٖ) القو على نمطو، كمصنكعه على رػاالتو، فاػللهنَّيـ الػذم تعلػؽ بػو القػو كتصػكيره، أمٍ : القنػا أبػااـ آدـ طينان غيرى مصكرو، ثـ صكرناه أبدعى تصكيرو، كأحسفى تقكيـو، سار إلياـ جميعان (ُ). المطيفة الثالثة: قكلو:[وَفَََدْ خََََِْْٚـٌُْ ] يعني آدـ؛ ذار بلفظ الجم تعظيمان لو؛ ونَّو أبك البرر، فقد نزؿ الؽ آدـ كتصكيره منزلة الؽ الاؿ كتصكيره؛ ونَّو أبك البرر، ففي القو الؽ مف يارج مف صلبو؛ فإفَّ العرب تااطب العظيـ الكاحد باطاب الجم ، فالاطاب عاـ لجمي بني آدـ(ِ). كالمعنى: ابتدأنا القاـ ثـ تصكيراـ بللهفَّ القنا آدـ ثـ صكر ناه؛ حيثي تـ تعدية فعلي الالؽ ك التصكير إلى ضمير المااطبيف، لما ااف على معنى الؽ النَّكع الذم ىـ مف أفراد تعيَّف أف ياكف المعنى: القنا أصلاـ ثـَّ صكَّرناه، كىك آدـ، فنيزؿ الؽ أصؿ نكعيـ منزلةى الؽ أفراد النَّكع الذيف منيـ المااطبكف؛ وفَّ المقصكد التَّذاير بنعمة الإيجاد ليراركا مكجدىـ(ّ). المطيفة الرابعة: التاصيص، فا لاطاب في ارية للنَّاسً الَّيـ، كالمقصكد بالاصكص منو المررا كف؛ ونَّيـ الغرض في ىذه السكرة، فيـ الذيف سكَّؿ ليـ الرَّيطاف افراف ىذه النَّعـ(ْ). المطيفة الخامسة: العطؼ بحرؼ [ثٌُ] داؿه على التَّرااي الرتبي، أمٍ: ترااي رتبة التَّصكير عف رتبة الالؽ؛ وفَّ التَّصكير حالة اماؿ في الالؽ، بللهفَّ ااف الإنساف على الصكرة المتقنة حسنان كررفان، بما فييا مف مراعر الإدراؾ كالتَّدبير فػ[ثٌُ] للترتيب في اوابار لا في الزماف (ٓ). المطيفة السادسة: قػاؿ بعػض المفسػريف حاايػان عػف بعػضً أىػؿً العلػـ أف معنػى اريػة: القنػااـ يػا بني آدـ في ظير آدـ ثـ صكرنااـ في أرحاـ أمياتاـ، أك صكرنااـ في ظير آدـ، أك يكـ الميثاؽ حيف أارجاـ االذر، أك: القنااـ في أصلاب الرجاؿ ثـ صكَّرنااـ في أرحاـ النَّسػاء، أك: القنػااـ نطفػػان فػػي أصػػلاب الرَّجػػاؿ، كترائػػب النَّسػػاء، ثػػـ صػػكرنااـ عنػػد اجتمػػاع النطػػؼ فػػي اورحػػاـ، أك: القنااـ في بطكف أمَّياتاـ، ثـ صكرنااـ فييا بعد الالؽ برؽَّ السم كالبصر(ٔ). المطيفة السابعة: دؿَّ قكلو:[ثٌَُّ ؿَُِْْٚ فَِِّْلََ َُِِٜ اشْجُدُوا اَِدَمَ ] على أفَّ المالكؽ كالمصكَّر ىك آدـ، (ُ) محاسف التللهكيؿ: القاسمي(ٕ/ُٔ)، ك حارية الصاكم على تفسير الجلاليف(ِ/ٖٓٔ)، ك فتلأ البياف في مقاصد القرآف : صديؽ حسف ااف(ْ/َّٗ). (ِ) معالـ التنزيؿ: البغكم( ِ/ُٗ)، ك الجام وحااـ القيرآف: القرطبي(ٕ/ُٖٔ)، ك جام البياف في تفسير القرآف: الإيجي(ُ/َّٔ)، ك البحر المحيط: أبك حياف(ْ/ِِٕ)، ك فتلأ القدير: الركااني(ِ/ِٗٔ)، ك صفكة التفاسير: الصابكني(ُ/ّْٖ). (ّ) أنكار التنزيؿ كأسرار التللهكيؿ: البيضاكم( ُ/ِّّ)، ك التحرير كالتنكير : ابف عاركر(ٖ/ّٕ). (ْ) التحرير كالتنكير : ابف عاركر(ٖ/ّٕ،ّٓ). (ٓ) البحر المحيط: أبك حياف اوندلسي(ْ/ِِٕ)، ك التحرير كالتنكير : ابف عاركر(ٖ/ّٔ). (ٔ) النات كالعيكف: الماكردم( ِ/َِِ)، ك معالـ التنزيؿ: البغكم( ِ/ُٗ)، ك البحر المحيط: أبك حياف اوندلسي(ْ/ِِٕ)، ك جام البياف في تفسير القرآف: الإيجي( ُ/َّٔ).
عدد الصفحات ٩٠75 الفصؿ الأكَّؿ المبحث الثاني: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية ( ُُ ػ ُٖ) فإفَّ ترتيب ىذا القكؿ علػى الالػؽ كالتصػكير يفيػد أف المالػكؽ المصػكر آدـ، كمعنػى الاػلاـ القنػا أصلاـ كصكَّرناه فبرز مكجكدان معيَّنان مسمَّى بآدـ، فإفَّ التَّسمية طريػؽه لتعيػيف المسػمَّى، ثػـ أظيرنػا فضلو كبدي صنعنا فيو، فقلنا للملائاة اسجدكا لو، فكق إيجازه بدي ه في نسج الالاـ (ُ). المطيفػػة الثامنػػة: تعريػػؼ [فَِِّْلََ َُِررِٜ ] للاسػػتغراؽ، فػػإفَّ اومػػر عػػاـي لجميػػ الملائاػػة، كىػػذا ىػػك مذىب السلؼ، كالملائاة الؽه مف الؽ الله مف عالـ الغيب، ليـ اصائصيـ، ككظائفيـ(ِ). المطيفة التاسعة: ظاىر ارية يقتضي أف آدـ قد الؽ في العالـ الذم فيو الملائاة، أمٍ: الؽ في السمكات أك أنَّو الؽ في الجنَّة التي ىي دار الثَّكاب، كبيذا أاذ جميكر أىؿ السرنةً (ّ). المطيفػػة العاشػػرة : سػػجكد الملائاػػة ردـ سػػجكد حقيقػػي، كمػػف بػػدع التفاسػػير تللهكيػػؿ سػػجكد الملائاػػة ردـ بتساير قكل اورض ل نساف، كىك رذكذ في التفسير (ْ). المطيفة الحادية عشر: ارية دليؿه على كجػكد الملائاػة كالجػفَّ، فػالقكؿ بكجكدىمػا ممػا انعقػد عليػو الإجماع، كنطؽ بو الاـ الله كالاـ اونبياء، كحاى مراىدة الجفَّ عف اثيرو مف العقلاءً (ٓ). المطيفة الثانية عشر: آدـ نبي ، معلـه، مالـه (ٔ). خامسان: بياف المقصد في الآية(ٕ): ىذه ارية العظيمػة ىػي تػذايره بنعمػةً إيجػاد النَّػكع، كىػي نعمػة عنايػة؛ وفَّ الكجػكدى أرػرؼي مػػف العػػدـً، بقطػػ النَّظػػر عمػػا قػػد يعػػرض للمكجػػكد مػػف اواػػدار كالمتاعػػب، كبنعمػػة تفضػػيلو علػػى النَّكع بللهف أمر الملائاة بالسجكد وصلو، كأيدمج في ىذا الامتناف تنبيوه كا يقاظه إلى عداكة الرػيطاف لنػػكع الإنسػػاف مػػف القًػػدـ، لياػػكف ذلػػؾ تمييػػدان للتحػػذير مػػف كسكسػػو كتضػػليلو، إغػػراءه بػػالإقلاع عمَّػػا أكق فيو النَّاس مف الرَّرؾ كالضَّلالة، كىك غرض السكرة. ك قكلو:[ اطػابه للنَّػاس أجمعػػػيف بضػػػمير المػػػتالـ العظػػػيـ ل رػػػعار بػػػللهفَّ اىلٍػػػؽى النَّػػػاس مىظيػػػره مػػػف مظػػػاىر ربكبيَّػػػة الاػػػالؽ العظيـ، فيذه ارية معناىا التنبيو على مكض العبرة كالتعجيب مف غريب الصنعة كا سداءً النَّ عمة، (ُ) فتلأ القدير: الركااني(ِ/ِٗٔ)، ك التحرير كالتنكير : ابف عاركر(ٖ/ّٕ). (ِ) في ظلاؿ القرآف: سيد قطب( ّ/ُِٓٔ)، كأضكاء البياف في إيضاح القرآف بالقرآف: الرنقيطي(ص: ُُٕ). (ّ) التحرير كالتنكير : ابف عاركر(ٖ/ّٖ). (ْ) منيج البحث كالفتكل: مصطفى الطرابلسي(ص: ِٗٓ). (ٓ) ررح المقاصد: التفتازاني( ِ/ْٗٗ). (ٔ) البداية كالنياية: ابف اثير(ُ/َُُ). (ٕ) التحرير كالتنكير : ابف عاركر(ٖ/ّٓ)، ك معارج التفار كدقائؽ التدبر : الميداني(ْ/َُٕ).
عدد الصفحات ٩١76 الفصؿ الأكَّؿ المبحث الثاني: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية ( ُُ ػ ُٖ) فبدأى بالالؽ الذم ىك الإيجاد بعد العدـ، ثـ بالتصكير في ىذه البنية الماصكصة للبرر، كا لا فلػـ يي عى رَّ المالكؽ قطر مف صكرة (ُ). سادسان: ما ترشد إليو الآية مف أىداؼو ك ىداياتو : ُ. الحياة أررؼ مف المكت (ِ)، فالحياةي في سبيؿ الله أصعب مف المكت في سبيؿ الله. ِ. ارية تذاير لنعمة عظيمة على آدـ، سارية إلى ذريتو مكجبة لرارىا (ّ). ّ. الإيماف بالغيب نقلةه نكعيةه في التصكر الإسلامي. ْ. إف سرَّ الحياة كنرللهتيا غيبه مف غيب الله، انرللهة الاكف. ٓ. مػػػف مقصػػػكد اريػػػة بيػػػاف أفَّ الكاقػػػ الػػػذم تضػػػمف الػػػكحيي الإابػػػارى عنػػػو ينقسػػػـ إلػػػى غيػػػبو كرػػيادةو، فػػإفَّ الررسػػؿ قسػػمكا المكجػػكدات إلػػى غيػػبو كرػػيادةو، كأمػػركا الإنسػػافى بالإيمػػاف بمػػا أابركا بو مف الغيب(ْ). ٔ. أفَّ حقائؽ الغيب ىي أمكره مكجكدةه ثابتةه أامؿ كأعظـ مما نريده في الدرنيا(ٓ). ٕ. أفَّ علـ الغيبيَّات أررؼ مف المراىدات(ٔ). ٖ. تػدؿر اريػػة علػػى أفَّ الملائاػػة محجكبػػكف عػػف المرػػاىدة؛ فيػػـ عػػالـه غيبػػي ، لا يقعػػكف تحػػت مدارؾ الحكاس الإنسانية في الحيػاة الػدرنيا إلا لمػف رػاء الله، كا نَّمػا يػركف فػي اراػرة، لاػف الله أعطاىـ القدرة على التحكؿ كالتراؿ على ىيئة اردمييف (ٕ). ٗ. جمي ي الملائاةً الاراـ امتثلكا كسجدكا ردـ كىك سجكد تقدير كاحتراـ ك تاريـ (ٖ). َُ. أفَّ المىلىؾ معصكـه، كالتللهسي بالمعصكـ مرركعه (ٗ) ُُ. أفَّ الملائاة غير الجفَّ. ُِ. أفَّ أصؿ اومر بالسجكد متقدـه على الؽ آدـ معلؽ عليو(َُ). (ُ) المحرر الكجيز في تفسير الاتاب العزيز : ابف عطية(ٓ/ّْٖ). (ِ) التفسير الابير: الرازم (ُْ/ِٔ). (ّ) حارية الصاكم على تفسير الجلاليف(ِ/ٖٓٔ). (ْ) درء تعارض العقؿ كالنقؿ: ابف تيمية( ّ/ُٕٓ). (ٓ) التللهصيؿ الررعي لمفيكـ فقو الكاق : سعيد بف محمد بييي(ص: ِّّ). (ٔ) البرىاف في علكـ القرآف: الزراري( ّ/ِّٓ). (ٕ) العقيدة الميسرة : أحمد بف عبد الرحمف القاضي (ص:ْٕ). (ٖ) الماتصر في التفسير: مراز التفسير للدراسات القرآنية(ص: ٔ). (ٗ) فتلأ البارم بررح صحيلأ الباارم: ابف حجر العسقلاني( ُٓ/ّٔٓػ ّٖٓ). (َُ) أضكاء البياف في إيضاح القرآف بالقرآف: الرنقيطي(ص: ُُٕ).
عدد الصفحات ٩٢77 الفصؿ الأكَّؿ المبحث الثاني: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية ( ُُ ػ ُٖ) المقصد الثاني: إفَّ الله يتكمـ حقيقةن بحرؼو كصكتو ييسمع منو. كيدؿر على ىذا المعنى القكيـ قكؿ الله تعالى:[ثٌُؿَُِْْٚ فَِِّْلََ َُِِٜ اشْجُدُوا اَِدَمَ ] {33}. أكَّلان: المفردات المُّغكية في الآية(ُ): ؿَُِْْررٚ: صػػفة الاػػلاـ لله ك ىػػي حػػؽ علػػى حقيقتيػػا، فيجػػب إجراؤىػػا علػػى ظاىرىػػا، دكف تحريػػؼو كلا تمثيػؿ كلا تاييػؼو كلا تعطيػؿو، كىػػي صػفة ذاتيػةه كفعليػػةه، فيػي ذاتيػة باعتبػػار أصػؿ الصػفة، كفعليػػة باعتبار آحادىا كأفرادىا، أك يقاؿ: قديـ النكع، حادث ارحاد. فَِِّْلََ َُِِٜ : قاؿ ابفي فارس (ِ):(ألؾ) اليمزة كاللاـ كالااؼ أصؿه كاحده، كىػك تىحمرػؿي الرَّسػالة، ك اوىليػكؾي الرَّسػػالة، كىػػي المللهلاػػةي علػػى مىفٍعىليػػة، كا نَّمػػا سػػمَّيت الرَّسػػالة أليكاػػان؛ ونَّيػػا تؤلػػؾ فػػي الفػػـً، كالملائاػػة ررعان: ىـ عباده مارمكف، بررةه مقربكف، ااضعكف لله، مرفقكف، لػيس ليػـ مػف اصػائص الربكبيػة كالإليية رػيءه، مالكقػكف مػف نػكرو، أكلػك أجنحػةو متعػددةو، علػى ىيئػات عظيمػة متنكعػة، فالملائاػة أجساـه علكيةه لطيفةه تتراؿ أم راؿو أرادكا (ّ). اشْرررجُدُوا : إفَّ السػػػجكد ييطلػػػؽ علػػػى كضػػػ الجبيػػػة بػػػاورض، كعلػػػى الارػػػكع (ْ). السيػػػجكدي أصػػػليو: باورض، كعلى التَّطاميفي كالتذىليؿي، كجيعؿى ذلؾ عًبارةن عف التذىليؿً لله كعبادتوً، كىك عاـ في الإنسافً، كالحيكاناتً، كالجماداتً ، كمسمَّى السجكد يحصؿ بكض الجبية كاونؼ باورض بتمافو كاستقرارو ، فللهفَّ المسجد ىك مكض السجكد(ٓ). اَِدَمَ : آدـ أبػػك البرػػر كىػػك أكَّؿ مػػا علَّمػػو الله اوسػػماء اليػػا، كآدـ نبػػي علػػى الػػراجلأ؛ وفَّ الله أكحػػى إليو بررع أمره كنياه، فآدـي أكَّؿى اونبياء المكحى إلييـ، كأمَّػا أكَّؿ الررسػؿ فنػكح(ٔ). كآدـ اسػـه عربػي ، كىك مف اوديـ؛ ونَّو الؽ مف أديـ اورض، كامتن صرفو للكزف كالعلمية(ٕ). (ُ) العقيدة الميسرة : أحمد بف عبد الرحمف القاضي(ص:ّٗ). (ِ) ىك: أحمد بف فارس القزكيني، أبك الحسيف، مف أئمة اللغة كاودب، ااف فقييان رافعيان، نحكيان على طريقة الاكفييف، مف تلاميذه: بدي الزماف اليمذاني، كالصاحب ابف عباد، مف اتبو: معجـ مقاييس اللغة، كالصاحبي، تكفي سنة(ّٓٗق). ينظر: إنباء الركاة على أنباء النحاة: القفطي(ُ/ُُّ). (ّ) مقاييس اللغة: ابف فارس( ُ/ُِّ)، ك فتلأ البارم بررح صحيلأ الباارم : ابف حجر العسقلاني(ُ/ُٓ)، كالعقيدة الميسرة : أحمد بف عبد الرحمف القاضي (ص:ْٓ). (ْ) البرىاف في علكـ القرآف: الزراري( ّ/َِٓ)، ك مفردات ألفاظ القرآف: الراغب اوصفياني(صّٔٗ). (ٓ) أصؿ صفة صلاة النبي(): اولبانيِ/ِّٕ)، كالعقيدة الميسرة : أحمد بف عبد الرحمف القاضي (ص:ّْ). (ٔ) ررح العقيدة الطحاكية : ابف أبي العز الحنفي(ص:ْٓ)، كررح العقيدة الكاسطية: ابف العثيميف(ص: ِٖٓ). (ٕ) فتلأ البارم بررح صحيلأ الباارم: ابف حجر (ٕ/َٔٔ).
عدد الصفحات ٩٣78 الفصؿ الأكَّؿ المبحث الثاني: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية ( ُُ ػ ُٖ) ؾَسَجَدُوا : الفاءي حرؼ عطؼو للتَّرتيب كالتَّعقيب، كىي تدؿر على أفَّ السجكد ااف عقب اومر الإليي مباررةن دكف مييلةو أك تريثو. ك قد ثبت أفَّ بيف تصكير آدـى طينان، كنف الركح فيو ااف مدة أربعيف سنةن (ُ)، أمٍ: أفَّ آدـ ى أقاـ في طينتو أربعيف سنةن . ثانيان: مناسبة الآية لما قبميا(ِ): إفَّ الله رغب اومـى في قى بكؿ دعكة اونبياء بالتاكيؼ أكلان ثـ بالترغيب ثانيان ، كالترغيب إنَّ ما ااف وجؿ التنبيو على اثرة نعـ الله على الالؽ فبدأ في ررح تلػؾ الػنعـ بقكلػو: [وَفَََردْ مَََُّّْرٚـٌُْ فِِ الأَرْضِ ] ثػػـ أتبعػػو بػػذار أنَّػػو الػػؽ أبانػػا آدـ كجعلػػو مسػػجكدان للملائاػػة، كالإنعػػاـ علػػى اوب يجػػرم مجرل الإنعاـ على الابف ، فيذا ىك كجو النظـ في ىذه اريات، كالمقصكد مف الاؿَّ تقريػر أفَّ مػ ىػػذه الػػنَّ عـ العظيمػػة لا يليػػؽ بيػػـ التمػػرد كالجحػػكد فاػػذا فػػي ىػػذه السػػكرة ذاػػر الله عػػيفى ىػػذا المعنػػى بغير ىذا الترتيب ، فيذا بياف كجو النظـ. ثالثان : لطائؼ التفسير في الآية(ّ): المطيفة الأكلى: الاسـ المجمػكع المعػرؼ بػاولؼ كالػلاـ يكجػب اسػتيعاب الجػنس قػاؿ تعػالى:[ثُرٌ ؿَُِْْٚ فَِِّْلََ َُِِٜ ] {33} فسجكدي الملائاة يقتضػي جميػ الملائاػة ىػذا مقتضػى اللسػاف الػذم نػزؿ بو القرآفي ، كمذىب المسػلميف مػا أابػرى اللهي بػو فػي القػرآف، أنَّػو لػـ ياػرج مػف السػجكد ردـ أحػده مػف الملائاة، لا جبر يؿ كلا مياائيؿ كلا غيرىما. المطيفة الثانية: ااتلؼ العلماءي في القياـ كالسجكد: أييما أفضؿ؟ فذىب الحنفية، كالرافعية كغيريىـ إلى أف القياـ أفضؿ، كاالفيـ آاركف؛ فقالكا: السجكد أفضؿ؛ كتكسط قكـ، فقالكا: باوكَّؿ ليلان، كبالثَّاني نياران . كىك اوكفؽ بفعلو() .قاؿ ابف القيـ بعد أف ساؽ اوقكاؿ الثلاثة كأدلتيا :" ك الصكاب أنَّيما سكاءه، كالقياـ أفضؿ بذاره ، كىك القراءة، كالسجكد، أفضؿ بييئتو؛ فييئة السجكد أفضؿي مف ىيئة القياـ، كذًاٍري القياـ أفضؿ مف ذًاٍرً السجكد، كىاذا ااف ىدم رسكؿ الله()؛ فإنَّو ااف إذا أطاؿ القياـ؛ أطاؿ الراكع كالسجكد، كااف إذا افؼ القياـ؛ افؼ الراكع كالسجكد"(ْ). (ُ) ررح قطر الندل كبؿ الصدل: ابف ىراـ(ص: ّّٖ)، ك فتلأ البارم بررح صحيلأ الباارم: ابف حجر(ُٓ/ِّٔ)، ك القصص القرآني ايحاؤه كنفحاتو: فضؿ حسف عباس(ص: ّٕٗ). (ِ) التفسير الابير: الرازم (ُْ/ِِ). (ّ) مجمكع الفتاكل: ابف تيمية( ْ/ّْٔ،ِّٔ،ّْٓ)، كالفرقاف: ابف تيميَّة(ص:ِٕٓ). (ْ) زاد المعاد في ىدم اير العباد: ابف قيـ الجكزية (ُ/ْٖ)، ك صفة صلاة النبيَّ (): اولبانيُ/َْٕ).
عدد الصفحات ٩٤79 الفصؿ الأكَّؿ المبحث الثاني: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية ( ُُ ػ ُٖ) رابعان: بياف المقصد في الآية(ُ): ذىب قكـه مف اوراعرة في قكؿ الله كالامو إلى أنَّو ليس قكلان كلا الامان على الحقيقة، كا نَّما ىك إيجاد للمعاني، كصرفكه في اثيرو مف القرآف إلى المجاز، كقالكا: في قكلو للملائاة:[ىكإلياـه منو للملائاة، اقكلو:[ {24} أمٍ أليىمىيىا، فإفَّ الجيم ية أنار ت أف ياكف الله يتالـ، كىذا قكؿ رني ه مرذكؿ، كباطؿه ماالؼه للأدلة العقلية كالسمعية، كمذىب السلؼ إثبات صفة الالاـ لله، قاؿ تعالى:[ {304} فقد عابى العًجؿى بذلؾ، كىذا دليؿه على أفَّ الله يتالَّـي، كلـ يزؿٍ ميتالَّمان (ِ)؛ ونَّو لا ياكفي ىك بًصفةً ما عابى ، فإفَّ الله يتالـ متى راء، ايؼ راء، بما راء، كأفَّ الالاـ صفة أزلية قديمة ثابتة لله، كأفَّ نكع الالاـ قديـ، كآحاده حادث يتعلؽ بمريئة الله كا رادتو، ذلؾ ىك مذىب أىؿ السرنة كالجماعة(ّ). كيجب الجزـ بللهفَّ الله متالـ بالاـو بلا ايؼو على ما يليؽ بامالو كجلالو. كالالاـ صفة اماؿو، لا صفة نقصو، كمف تالـ بمريئتو أامؿ ممف لا يتالـ بمريئتو، فايؼ يتصؼ المالكؽ بصفات الاماؿ دكف الاالؽ؟! ك قكلو:[لا رؾ أف قائؿ ىذا القكؿ ىك الله؛ وفَّ قكلو:[ لا يليؽ إلا با، كأمَّ ا قكلو:[ فلا رؾ أفَّ قائؿ ىذا القكؿ ىك إبليس، كأمَّ ا قكلو:[ فلا رؾ أفَّ قائؿ ىذا القكؿ ىك الله، كمثؿ ىذه المناظرة بيف الله كبيف إبليس مذاكر في سكرة (ص) على سبيؿ الاستقصاء، فإفَّ الله تالـ م إبليس بلا كاسطةو ، كلاف على كجو الإىانة بدليؿ أنَّ و تعالى قاؿ لو:[ افهَّٚؽِرِينَ {31} كتالـ م مكسى كم سائر اونبياء على سبيؿ الإاراـ ؛ وفَّ الله قاؿ لمكسى:[ {31} كقاؿ لو[{03} كىذا نياية الإاراـ ، كلقد اتفقت الررسؿ على أفَّ الله متالـه حقيقةن، كالقرآف مملكءه بإثبات ذلؾ، كفي ىذا رد على اورعرية الذيف قالكا: إفَّ الحركؼ كاوصكات ليست مف حقيقة الالاـ، بؿ دالةه عليو ، ك ىذا مما يقكؿ جميكر العقلاءً إنَّ و معلكـ الفساد بالضركرة . كأمَّ ا السلؼ فقالكا: لـ يزؿ الله متالمان إذا راء، كأفَّ الالاـ صفة اماؿو ، كمف يتالـ أامؿ ممَّ ف لا يتالـ، كمف يتالـ بمريئتو كقدرتو أامؿ ممف ياكف الالاـ لازمان لذاتو ليس لو عليو قدرةه (ُ) تللهكيؿ مراؿ القرآف: ابف قيتيبة(ص:َُٔ)، ينظر: مناىج اللغكييف في تقرير العقيدة(ص: ِٕٔ). (ِ) ررح العقيدة الطَّحاكيَّة: لابف أبي العز الحنفي(ص:َُّ). (ّ) التفسير الابير: الرازم (ُْ/ّٖ)، ك ياقكتة الصراط في تفسير غريب القرآف : محمد بف عبد الكاحد الزاىد (ص:ُِّ)، ك مجمكع الفتاكل: ابف تيميَّة(ٔ/ُِٗ،ُِ/ُٓ،ّْ،ِٗ)، كلكام اونكار البيية: السفاريني( ُ/ُُّ)، ك مناىج اللغكييف في تقرير العقيدة : محمد الري عليك محمد(ص:ِٗٓ).
عدد الصفحات ٩٥80 الفصؿ الأكَّؿ المبحث الثاني: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية ( ُُ ػ ُٖ) كلا لو فيو مريئةه ، كالاماؿ إنَّ ما ياكف بالصفات القائمة بالمكصكؼ لا باومكر المباينة لو، كلا ياكف المكصكؼ متالمان عالمان قادران إلا بما يقك ـ بو مف الالاـ كالعلـ كالقدرة ، كا ذا ااف اذلؾ فمف لـ يزؿ مكصكفان بصفات الاماؿ أامؿ ممف حدثت لو بعد أف لـ ياف متصفان بيا، فتبيف أفَّ الربَّ لـ يزؿ كلا يزاؿ مكصكفان بصفات الاماؿ، منعكتان بنعكت الجلاؿ؛ كمف أجلَّ يا الالاـ، فلـ يزؿ متالمان إذا راء، كلا يزاؿ اذلؾ ، كىك يتالـ إذا راء بالعربية اما تالَّ ـ بالقرآف العربي ، كما تالـ الله بو فيك قائـ بو ليس مالكقان منفصلان عنو، فلا تاكف الحركؼ التي ىي مباني أسماء الله الحسنى كاتبو المنزلة مالكقةن ؛ وفَّ الله تالـ بيا، فالقرآف الاـ الله منزؿه غير مالكؽو ، ك ا فَّ الله لـ يى زؿٍ متالمان إذا راء، كمتى راء، كايؼ راء، كىك يىتالَّـ بو بصكت ييسٍمى ي (ُ). رابعان: ما ترشد إليو الآية مف أىداؼو ك ىداياتو (ِ): ُ. في ارية رد على الجيمية الذيف لـ يؤمنكا أفَّ لله الامان ، أك يتالـ كيقكؿ، أك أنَّ و ينزؿ مف عنده الامان كذاران على أحدو مف البرر أك أنَّ و يالَّ ـ أحدان مف البرر، كحقيقة قكليـ: أفَّ الله ليس بمتالـو ، كىذا قكؿ مف يقكؿ: إفَّ القرآف مالكؽ، فقد أناركا أف ياكف الله متالمان على الكجو الذم دلت عليو الاتبي الإلييةي ، كاتفقت عليو أىؿي الفطرةً السليمةً . ِ. أفَّ الله ىك المتالـ بالقرآف، فإفَّ القرآف الاـ الله تالَّ ـ بو بلفظو كمعناه بصكت نفسو. ّ. أفَّ الله تعالى يتالـ بحرؼو كصكتو. ْ. أفَّ الكصؼ بالتالـ مف أكصاؼ الاماؿ، كضًدره مف أكصاؼ النقص. ٓ. أفَّ الله أمر الملائاةى الاراـى بالسجكد ردـ() تعظيمنا لرللهف الله، كتاريمان ردـ ك ذريتو. ٔ. أفَّ الله أمر الملائاة بالسجكد فامتثلكا اومر، كفعلكا السجكد بعد اومر، كقبؿ داكؿ الجنَّة. ٕ. أفَّ الله أسجد ردـى جمي ى الملائاةً اما نطؽ بذلؾ القرآف؛ فإفَّ قكلو :[فَِِّْلََ َُِِٜ ]يقتضي جمي الملائاة؛ فإفَّ اسـ الجم المعرؼ باولؼ كاللاـ يقتضي العمكـ . ٖ. الملائاة الؽه حقيقي ، كىـ الؽه اثيره، لا يحصييـ اثرةن إلا الله االقيـ، كأنَّيـ صافكف مسبحكف، أليميـ اللهي تسبيحو، كامتثاؿ أمره، كمنحيـ القكة على تنفيذه(ّ). (ُ) مجمكع الفتاكل: ابف تيميَّة(ُِ/ِٓ،ْٓ)، كررح العقيدة الطحاكية : ابف أبي العز الحنفي(ص:ُِٗ). (ِ) مجمكع الفتاكل: ابف تيميَّة(ُِ/ُٗ،َْ،َّ،ِٕ)، ك الجيمية مرتقةه مف الصابئة. فللهىؿ الالاـ المبتدع في الإسلاـ ىـ مف فركع الصابئيف، ينظر: مجمكع الفتاكل( ُِ/ُّ،ٔ)، ك ررح العقيدة الطَّحاكيَّة: ابف أبي العز الحنفي(ص:َُّ)، كلكام اونكار البيية: السفاريني( ُ/ُّٖ،ُّّ)، كتفسير القرآف العظيـ: ابف اثير(ِ/َِِ)، ك صفكة التفاسير: الصابكني( ُ/ّْٖ).. (ّ) فتلأ البياف في مقاصد القرآف : صديؽ حسف ااف(ْ/َّٗ)، كأضكاء البياف في إيضاح القرآف بالقرآف: الرنقيطي(ص:ُُٕ)، كالعقيدة الميسرة: أحمد بف عبد الرحمف القاضي (ص:ْٕ).
عدد الصفحات ٩٦81 الفصؿ الأكَّؿ المبحث الثاني: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية ( ُُ ػ ُٖ) المقصد الثالث: ترؾ الأمر أعظـ مف ارتكاب النَّ يي لقكلو:[ثٌَُّ ؿَُِْْٚ فَِِّْلََ َُِِٜ اشْجُدُوا اَِدَمَ ؾَسَجَدُوا إِلََّ إِبِِْٔسَ لمَْ يَُُنْ مِنَ افسَّٚجِدِينَ ] {33} أكَّلان: المفردات المُّغكية في الآية(ُ): اَِدَمَ : آدـ أبك البرر؛ سي مَّي بذلؾ لاكف جسده مف أديـ اورض، كقيؿ: لسمرةو في لكنو. إِلََّ : حرؼ استثنا ء، كالاستثناء في ارية منقط ؛ ونَّو استثناء مف غير الجنس. إِبِِْٔسَ : الإًبلاس: الحزف المعترض مف ردة البػللهس، ييقػاؿ: أبٍلىػس، كمنػو ارػتؽ إبلػيس. كا بلػيس أبػك الجفَّ الريـ، فإبليس أكَّ ؿ اليفة الجػفَّ كأبػكىـ، امػا أفَّ آدـ أكَّ ؿ اليفػة الإنػس كأبػكىـ، وإبلػيس افػر؛ ونَّ و سم أمر الله لو فلـ ياذب رسػكلان، كلاػف لػـ ينقػد للأمػر كلػـ ياضػ لػو كاسػتابر عػف الطاعػة فصار اافران. لمَْ يَُُنْ مِنَ افسَّٚجِدِينَ : ىذه الجملة القرآنية مبنية لما فيـ مف معنى الاستثناء، فالراجلأ أفَّ الاستثناء منقط ، فليس إبليس مف جنس الملائاة، كالمعنى: لاف إبليس لـ ياف مف الساجديف ردـ. ثانيان : لطائؼ التفسير في الآية(ِ): المطيفة الأكلى: قكلو:[لمَْ يَُُنْ مِنَ افسَّٚجِدِينَ ] جملةه لا مكض ليا مف الإعرابً، مؤادةه لمعنى ما أارجو الاستثناءي مف نفي سجكد إبليس اقكلو:[أَبَى وَاشْتَُْزََ ]{10} بعد قكلو:[إِلََّ إِبِِْٔسَ ]. المطيفة الثانية [مَٚ ] في قكلو:[ؿَٚلَ مَٚ مًَََََْ ] استفياميةه تدؿر على التكبي ، ك المعنى: أفَّ الله كباو كقرعو على امتناعو مف السجكد، كا ف ااف الله تعالى عالمان بما منعو مف السجكد. المطيفة الثالثة: قكلو:[ مسكؽ مساؽ التَّعليؿ للامتناع، كبيَّف مانعو مف السجكد بللهنَّو رأل نفسو ايران مف آدـ، فلـ يمتثؿ ومر الله تعالى إياه بالسجكد ردـ، كىذا معصيةه صريحةه. المطيفة الرابعة : حصىؿ لإبليس العلـ باكنو مالكقان مف نارو، بإابار مف الملائاة الذيف ريدكا القىو، أك بإابار مف الله تعالى. المطيفة الخامسة: الجفر أجساـ لطيفةه قابلةه للتَّرارؿ، مالكقكف مف نارو، مالَّ فكف، منيـ المؤمنكف، كمنيـ دكف ذلؾ. (ُ) التفسير الابير: الرازم (ُْ/ّْ).مفردات ألفاظ القرآف: الراغب اوصفياني (ص:َٕ،ُّْ)، كالصارـ المسلكؿ: ابف تيميَّة(ص:ُٗٓ)، كالاستيزاء بالديف: أحمد القرري(ص: ِْٖ)، ك فتلأ البارم بررح صحيلأ الباارم: ابف حجر (ٕ/ُْٔ)، ك فتلأ البياف في مقاصد القرآف : صديؽ حسف ااف(ْ/َّٗ)، ك صفكة التفاسير: الصابكني(ُ/ّْٖ). (ِ) البحر المحيط: أبك حياف اوندلسي(ْ/ِِٕ،ِّٕ)، كالتحرير كالتنكير: ابف عاركر (ٖ/ُْ)، ك معارج التفار كدقائؽ التدبر: الميداني(ْ/َُُ).
عدد الصفحات ٩٧