35 الفصؿ الأكَّؿ المبحث الأكؿ: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية (ُ- َُ) أَوْفَِٔررررٚءَ : جمػػػػ كلػػػػي، كىػػػػك الميػػػػكالي، أم: المػػػػلازـ كالمعػػػػاكف، فيطلػػػػؽ علػػػػى النَّاصػػػػر، كالحليػػػػؼ، كالصاحب الصَّ ادؽ المكدَّ ة، كاستعير ىنا للمعبكد كل لو؛ وفَّ العبادة أقكل أحكاؿ المكالاة. بَذَـَّرُونَ : التذار مصدر الذرار كىك حضكر الصكرة في الذَّىف. ثانيان: مناسبة الآية لما قبميا مف الآيات(ُ): إفَّ أمر الرسالة إنَّ ما يتـ بالمرسً ؿ كىك الله كالمرسى ؿ كىك الرسكؿ كالمرسؿ إليو كىك اوي مَّ ة فلما أمر في ارية اوكلى الرسكؿ بالتبلي كالإنذار م قلبو قكم كعزـ صحيلأ أمر المرسؿ إليو كىـ اومَّ ة بمتابعة الرسكؿ فقاؿ: [ .فيذا ارية بياف لجملة: [ بقرينة تذييليا بقكلو [ فالاطاب مكجَّو للمررايف كيندرج فيو المسلمكف باوكٍلى، فبعد أف نكَّه اللهي بالاتاب المنزَّؿ إلى الرَّسكؿ، كبيَّف أفَّ حامة إنزالو ل نذار كالذَّارل، أمر النَّاسى أف يتبعكا ما أنزؿ إلييـ، اؿه يتب ي ما ىك بو أعلؽ، كالمرراكف أنزؿ إلييـ الزَّجر عف الرَّرؾ، كالاحتجاج على ضلاليـ، كالمسلمكف أنزؿ إلييـ اومر كالنَّيي كالتَّاليؼ، فاؿه مللهمكره باتباعً ما أنزؿ إليو، كالمقصكد اوجٍدىر ىـ المرراكف تعريضان بللهنَّيـ افركا بنعمةً ربَّ يـ. ثالثان: المعنى الإجمالي للآية(ِ): فػي ىػذه اريػة كجَّػو القػرآفي الاػريـي نػداءىه إلػى النَّػاس آمًػران إيػاىـ باتبػاعً تعػاليـ الإسػلاـ التػي جػػاء بيػػا النبػػير () فقػػاؿ: اتبعػػكا أيريػػا النَّػػاسي ملَّػػةى الإسػػلاـ، كأحًلرػػكا حلالىػػو، كحرَّمػػكا حرامىػػو، كامتثلػػكا أكامػػرىه كاجتنبػػكا نكاىيىػػو؛ وفَّ الػػذم أنػػزؿى علػػياـ ىػػذه الرػػريعة ىػػك ربراػػـ الػػذم ىػػك اػػالقياـ كمػػربَّياـ كمدبَّر أمكراـ، كالعليـي بما فيو مصلحتياـ، فقكلػو:[نْ دُوِٕهِ أَوْفَِٔرٚءَ أمٍ: لا تتبعػكا أكليػاء غيػػره تعػػالى، مػػف الجػػفَّ كالإنػػس، فيحملػػكاـ علػػى عبػػادة اوكثػػاف كاوىػػكاء كالبػػدع، كحػػذار مػػف أفٍ تتراػػػكا رػػػريعةى الإسػػػلاـ التػػػي تػػػدعكاـ إلػػػى إفػػػراد الله بالعبكديػػػة، كتتاًػػػذكا معػػػو ريػػػرااءى ييزيَّنػػػكف لاػػػـ اوباطيؿى، كيصرفكنىاـ عف دينو القػكيـ، إنَّاػـ قلَّ مػا تتعظػكف حػيف تترياػكف ديػفى الله، كتتبعػكف غيػرىه، م أفَّ العًبرى في ذلؾ اثيرةه ، فػ[ أمٍ ما تتعظكف إلا قليلان، حيثي لا تتػللهثركف كلا تعملػػكف بمكجبػػو، كتتراػػكف دينػػو تعػػالى، كتتبعػػكف غيػػره، ثػػـ حػػذرىـ اللهي بللهسػػو، إف لػػـ يتبعػػكا المنػػزؿ إلييـ. كلقػد نػصَّ رسػكؿ الله () علػى أف الاتبػاع فػي الرػريعة كالحاػـ ىػك العبػادة ، التػي صػار بيػا الييكد كالنصارل مررايف ماالفيف لما أي مركا بو مف عبادة الله كحدى ه. (ُ) التفسير الابير: الرازم (ُْ/َِ)، ك التحرير كالتنكير : ابف عاركر(ٖ/ُْ). (ِ) محاسف التللهكيؿ: القاسمي(ٕ/ٔ)، ك في ظلاؿ القرآف : سيد قطب(ّ/ُّْْ)، ك التفسير المنيجي: جماؿ أبك حساف(ّ/ْٔ).
عدد الصفحات ٥١36 الفصؿ الأكَّؿ المبحث الأكؿ: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية (ُ- َُ) رابعان: لطائؼ التفسير في الآية(ُ): المطيفة الأكلى: تنبيوه : استدؿ بارية بعضي العلماء على أفَّ المباح مللهمكره بو؛ ونَّو مف جملة ما أنزؿ الله، كقد أمرنا الله باتباعو، ك ىذا غلك في الاستنباط، كتعمؽه بارده . المطيفة الثانية: قكلو:[ كصؼالر ب في ارية دكف اسـ الجلالة للتَّذاير بكجكب اتباع أمره؛ وفَّ كصؼ الربكبية يقتضي الامتثاؿ وكامره. المطيفة الثالثة: لفظة [ يحمؿ على حقيقتو؛ ونَّيـ قد يتذاركف ثـ يعرضكف عف التَّذارر في أاثر أحكاليـ فيـ في غفلة معرضكف، كيجكز أف ياكف [ ؿَِِٔلًَ ميستعاران لمعنى النَّفي كالعدـ على كجو التَّلميلأ، فلفظ قليؿ مستعمؿ في العدـ على طريقة التَّيارـ بالمضي للأمر الناف . المطيفة الرابعة: إفَّ المة (مف) لابتداء الغاية، كالمة (إلى) لانتياء الغاية، فقكلو:[ رَبيٌُُْ يقتضي حصكؿ مسافة مبدؤىا ىك الله كغايتيا ىك محمد() كذلؾ يدؿر على أفَّ الله ماتص بجية فكؽ؛ وفَّ النزكؿي ىك الانتقاؿ مف فكؽ إلى أسفؿ. المطيفة الخامسة: إفَّ المعصية أىكف رران مف البدعة؛ وفَّ العاصي ترجى تكبتو، الافان وىؿ البدع الذيف تتجارل بيـ اوىكاء، فلا ترجى تكبتيـ، كلذلؾ قاؿ سفياف الثكرم (ِ): " البدعة أحب إلى إبليس مف المعصية؛ وفَّ المعصية يتاب منيا، كالبدعة لا يتاب منيا"، كقرر ذلؾ ري الإسلاـ ابفي تيمية فقاؿ:" إفَّ البدع رر مف المعاصي" (ّ). المطيفة السادسة: في الاطاب للرسكؿ () ااف الاتابي منزلان إليو براصو:[ـِتَٚبٌ إُْٔزِلَ إِفَََْٔ ، كفي الاطاب للبرر ااف الاتابي اذلؾ مينزلان إلييـ مف ربَّ يـ:[ فللهمَّا الرسكؿي () فالاتابي منزؿه إليو ليؤمف بو كلينذر كيذار، كأمَّا البرري فالاتابي منزؿه إلييـ مف ربَّ يـ ليؤمنكا بو كيتبعكه، كلا يتبعكا أمرى أحدو غيره ، كالإسنادي في التا الحالتيف للااتصاصً كالتاريـً (ُ) التفسير الابير: الرازم (ُْ/ُٖ)، ك اللباب في علكـ الاتاب: ابف عادؿ الحنبلي(ٗ/ٔ)، ك محاسف التللهكيؿ: القاسمي(ٕ/ٔ)، ك التحرير كالتنكير : ابف عاركر(ٖ/ُٓ،ُٕ)، كسلسلة ليدبركا آياتو: مراز تدبر للاسترارات التربكية كالتعليمية(ص: ُّ). (ِ) ىك: سيفياف بف سعيد بف مىسركؽ الثكرم، الإماـ، الحافظ، المجتيد، الجام للمحاسف كالريـ، أجمعكا على أمانتو ككرعو كضبطو كزيىده كتقدرمو حتى استيغنًيى عف تزايتو، كلد سنة( ٕٗق)، طلب العلـ منذ حداثتو، كساد العلماء العامليف في زمانو، تيكفَّي سنة(ُِٔق). ينظر: سير أعلاـ النبلاء: الذىبي(ٕ/ِِٗ)، تيذيب التيذيب: ابف حجر(ِ/ٔٓ). (ّ) تيذيب مدارج السالايف لابف القيـ: عبد المنعـ صاللأ العلي العزم(ص: ُْٔ)، ك الجماعات الإسلامية: سليـ اليلالي(ص:ُْٖ).
عدد الصفحات ٥٢37 الفصؿ الأكَّؿ المبحث الأكؿ: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية (ُ- َُ) كالتحضيضً كالاستجارة، فالذم ينزؿ لو ربرو اتابان، كياتاره ليذا اومر، كيتفضؿ عليو بيذا الاير، جديره بللهفَّ يتذارى كأف يرار كأف يللهاذ اومرى بقكةو كلا يستحسر(ُ). المطيفة السابعة: قكلو:[ابَّبًُِوا مَٚ إُْٔزِلَ إِفٌَُُْْٔ اطابه مف الله تعالى لاافة المالفيف باومر باتباع ما أينزؿ، كىك القرآف كالسرنة، كقكفان م عمكمو(ِ). المطيفة الثامنة: إف قيؿ: لماذا قاؿ:[ كا نما أي نزؿ على الرسكؿ ؛ ونَّ و منزؿه على الاؿَّ بمعنى أنَّ و اطابه للاؿَّ (ّ). المطيفة التاسعة: قاؿ الرافعي(ْ): "القرآفي كًعاءه كالسرنةي غًطاءه "(ٓ). المطيفة العاشرة : عف أبي بىرزةى أنَّو قاؿ: "إفَّ الله نىعىرىايـ بالإسلاـً كبمحمدو ().أمٍ: رفىعاـ"(ٔ)، فينبغي للرجؿ إذا حىمىؿى نفسىو على الفيتٍيا أف ياكف عالمان بالسنف، عالمان بكجكه القرآف، عالمان باوسانيد الصحيحة(ٕ). خامسان: بياف المقصد في الآية(ٖ): أ - الد يف المينزؿ اتبػاع لا ابتػداع: إفَّ العبػاداتي فػي الإسػلاـ مبناىػا علػى الرػرعً كالاتبػاع، لا علػػى اليػػكل كالابتػػداع، فػػإفَّ الإسػػلاـ مبنػػي علػػى أصػػليفً : أحػػدىما: أف يي عبػػد الله كحػػدىه لا رػػريؾ لػػو، كالثػػاني: أف يي عبػػده بمػػا رػػرعو علػػى لسػػاف رسػػكلو () لا ييعبػػد بػػاوىكاء كالبػػدع، فليس وحدو أف يعبد الله إلا بمػا رػرعو رسػكلو () مػف كاجػبو كمسػتحبو، لا يعبػده بػاومكر المبتدعػػػػة؛ وفَّ العبػػػػادات لا تىػػػػتًـر إًلا بػػػػالإًالاص لله، كبالمتابعػػػػة للنَّبػػػػيَّ ()، كالمتابعػػػػة تتحقَّػػػؽ إًلا إًذا اانػػػت العبػػػادة مكافًقىػػػة للرَّػػػرع فػػػي سًػػػتَّة أمػػػكر: السَّػػػبب، كالجًػػػنس، كالقىػػػدٍر، (ُ) في ظلاؿ القرآف: سيد قطب( ّ/ُِٗٓ). (ِ) محاسف التللهكيؿ: القاسمي(ٕ/ٔ). (ّ) التفسير الابير: الرازم (ُْ/َِ). (ْ) ىك: محمد بف إدريس الرافعي، أبك عبد الله القررير، نسيب رسكؿ الله()، الإماـ، الحيجَّة، المجتيد، صاحب المػذىب الرػافعي، كا ليػو المرجػ فػي تدكينػو، مػ سػبقو فػي تػدكيف علػـ أصػكؿ الفقػو، كلػد سػنة(َُٓق) بغػزَّ ة، نرػػلله يتيمان، أقبؿ على العربية، كحيبَّػب إليػو الفقػو، فسػاد أىػؿ زمانػو، كاػاف مػف أفصػلأ النػاس مػ عذكبػة منطػؽ، كحسػف بلاغة، كفرط ذااء ، كسيلاف ذىف، كحضكر حجَّ ة، مف اتبػو: اوـ، كالرسػالة، تيػكفي بمصػر سػنة(َِْق). ينظػر: سير أعلاـ النبلاء: الذىبي(َُ/ٓ)، كتيذيب التيذيب: ابف حجر(ّ/ْٕٗ). (ٓ) صناعة الثقافة: طارؽ السكيداف، كفيصؿ باررا حيؿ( ُ/ُٓ). (ٔ) صحيلأ الباارم، اتاب الاعتصاـ بالاتاب كالسر نة، حديث رقـ: (ُِٕٕ)،(ص:ٖٓٓ). (ٕ) إعلاـ المكقعيف عف ربَّ العالميف: ابف قيـ الجكزية (ِ/ٕٖ). (ٖ) مجمكع الفتاكل: ابف تيمية( ُ/َٖ).
عدد الصفحات ٥٣38 الفصؿ الأكَّؿ المبحث الأكؿ: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية (ُ- َُ) كالايفيَّة، كالزَّماف، كالمااف(ُ) قاؿ صػاحب الظػلاؿ: "إفَّ القضػيةى فػي صػميميا ىػي قضػيةي الاتباع، مف يتب البرر في حياتيـ؟ يتبعكف أمرى اللهً، فيـ مسلمكف، أـ يتبعكف أمرى غيرًه، فيـ مرراكف؟ إنَّيما مكقفػافً ماتلفػافً لا يجتمعػافً، ىػذه ىػي قضػيةي ىػذا الػدَّيف اوساسػية، إنَّو إمَّا اتباعه لما أنزؿ اللهي فيك الإسلاـي للهً، كالاعتراؼي لو بالربكبيةً، كا فراديه بالحااميةً التي تػػػللهمري فتطػػػاع، كيتبػػػػ أمرىػػػا كنيييػػػا دكف سػػػػكاه. كا مَّػػػا اتبػػػاعه للأكليػػػػاءً مػػػف دكف الله، فيػػػػك الررؾ "(ِ). كعف النبيَّ ()أنَّو قاؿ:" تراتي فياـ أمريف لف تضلكا ما تمساتـ بيما: اتابى الله، كسنتي"(ّ). كقد قاؿ بعض السلؼ:" اتبعكا كلا تبتدعكا؛ فقد ايفيتـ، علياـ باومر العتيؽ"، كذلؾ لما عيرؼ عنيـ مف الحرص على الاتباع، كنييي ـ الرديد عف الابتداع في الدَّ يف(ْ)؛ لذلؾ ااف مف منيج أىؿ اوىكاء كالبدع الإعراض عف الحي جة كا لدليؿ الصحيلأ عند ماالفة المذىب، كرحـ الله ابفى مسعكد() حيث قاؿ: "اقتصاده في سينَّةو ايره مف اجتياد في بدعةو "(ٓ). ك ليس اؿر ما يفعلو المبتدعة مف عمؿو نحفي مللهمكركف بماالفتيـ بو، حتى يرمؿ أفعالي ـ المكافقة للسرنة، بؿ ييستحب ترؾ مكافقتيـ فيما ابتدعكه كصار رعاران ليـ، كالحاصؿ أفَّ ماالفة المبتدعة في اومر المباح يستحسف، زجران ليـ، كرجكعان إلى الصلاح(ٔ)، لذلؾ ااف مف البدع الإحداث في الدَّيف، كقد عدَّ العلماءي في الابائر "مىف دعا إلى ضلالةو، أك سفَّ سينةن سيَّئةن" ، كىذا معنى الإحداث في الدَّيف، فمىفٍ أمَّرى السنَّة على نفسو قكلان كفعلان، نطؽ بالحً امة، كمىفٍ أمَّرى اليكل على نفسو قكلان كفعلان، نطؽ بالبدعة؛ كليذا قيؿ لمف االؼ السرنة ميبتدعه؛ ونَّو أحدث في الإسلاـ ما لـ يسبقو إليو السَّلؼ(ٕ)، كفي ارية زجره عف اتباع مراسـ الجاىلية، كأمره بجيادىـ كمنابذتيـ، كفييا دليؿه على ترؾ اتباع ارراء م كجكد النصَّ ، فإفَّ الررع المنزؿ مًفٍ عند الله، ىك الاتاب كالسرنة الذم بعث اللهي بو رسكلىو، ك ىذا الررع ليس وحدو مًفى الالؽ الاركجي عنو، كلا يارجي عنو إلا اافره، فلفظ الررع إذا أيريد بو الاتابي كالسنَّة لـ ياف وحدو مًفٍ أكلياء الله كلا لغيرىـ أف يارج عنو، كمىفٍ ظفَّ أف وحدو مًفٍ أكلياء الله طريقان إلى الله غيري متابعة محمد() باطنان كظاىران فيك اافره . (ُ) الررح الممت على زاد المستقن : محمد بف صاللأ العثيميف(ُ/َُْ). (ِ) في ظلاؿ القرآف: سيد قطب( ّ/ُِٗٓ). (ّ) السلسلة الصحيحة: اولباني(ْ/ّٓٓ)، حديث رقـ (ُُٕٔ). (ْ) أصؿ صفة صلاة النبي(): اولبانيُ/ِْٔ، ّ/َٖٗ). (ٓ) أارجو الدارمي في السنف( ُ/ِٕ)، ينظر: مناىج الليغكييف في تقرير العقيدة محمد الري (ص:ُٗٔ). (ٔ) الابائر: الذىبي(ص:ُْٗ)أصؿ صفة صلاة النبيَّ (): اولبانيّ/ْٓٗ،ّْٖ). (ٕ) تيذيب اللرغة: اوزىرم(ِ/َِْ)، ك الجام وحااـ القرآف: القرطبي( ُْ/ُُْ)، ك الفرقاف بيف أكلياء الرحمف كأكلياء الريطاف: ابف تيمية(ص:ٗٗ،ُّٗ،ُٕٖ)، ك مناىج اللغكييف في تقرير العقيدة : محمد الري (ص:َْٖ).
عدد الصفحات ٥٤39 الفصؿ الأكَّؿ المبحث الأكؿ: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية (ُ- َُ) ب - السُّنة النبكية كحيه (ُ) مف عند الله: قاؿ رسكؿ الله () ":أى كا نَّي أيكتًيتي الاتابى كمثلىو معىوي "(ِ)، كقاؿ التابعي الجليؿ حساف بف عطية(ّ): "ااف جبريؿي () ينزؿي على النبيَّ () بالسرنة اما ينزؿ بالقرآف، فيعلَّمو إياىا اما يعلمو القرآف "(ْ). فقكلو:[ يعـر القرآف كالسرنة، قاؿ الفار الرازم: "ارية تتناكؿ القرآف كالسر نة"(ٓ). ك نصرى ىذا القكؿ ابفي تيميَّ ة، فقكلو:[ يرمؿ القرآف كالسرنة(ٔ). ك ليذا ااف تبلي ي الدَّ يف مف أعظـ فرائض الإسلاـ، كااف معرفةي ما أمر اللهي بو رسكليو كاجبان على جمي اوناـ، كاللهي بعث محمدان () بالاتاب كالسر نة، كبيما أتـ على أي متو المًنة، قاؿ تعالى:[وَاىْـُرْنَ مَٚ يُتْذَ فِِ بُُٔوبُُِنَّ مِنْ آَيَٚتِ اللهِ وَالحَُِِّْٜ ]{10} .فقد قاؿ غيري كاحدو مف العلماء: الحً امة ىي السرنةي؛ وفَّ الله أمر أزكاج نبيَّو أفَّ يذارف ما يتلى في بيكتيف مف الاتاب كالحً امة، كالاتاب: القرآفي كما سكل ذلؾ مما ااف الررسكؿ يتلكه ىك السرنة(ٕ)، فإفَّ السرنَّة النبكيَّة ىي اوصؿ الثاني مف أصكؿً اوحااـ الررعية التي أىجم المسلمكف على اعتبارىا أصلان قائمان بذاتًو، فيي كالقرآف متلازًماف، لا ينفىؾر أحديىما عف ارار، فالقيرآفي الَّير ىذه الرريعة، كالرسكؿ () ميبيفه بسينَّتًو لجزئيَّاتيا، فما كردى في القرآف مف اريات ميجملان أك ميطلىقان أك عاماًّ، فإفَّ السرنة النبكيَّة القكليَّة منيا أك الفعلية تقكـي ببيانيا، فتيقيَّدي ميطلقىيا، كتياصَّصي عامَّيا، كتيفسَّري ميجمىلىيا، كلذا ااف أثريىا عظيمان في إظيارً الميراد مف الاتاب، كفي إزالةً ما قد يىق ي في فىيٍمًو مف اًلاؼو أك ريبٍيىة؛ فإفَّ الله بىعث محمدان () باليدل كديفً الحؽَّ لييظيرىهي على الدَّ يف الَّو، كلك اره المررًاكف، كأنزؿ عليو اتابىو، فيو اليدل كالنكري لمف اتَّ بعىو، كجعؿ رسكلىو الداؿَّ على ما أرادى مف (ُ) الكحي في اللرغة: الإعلاـ في افاءو. كررعان: الإعلاـ بالررع. كىك الاـ الله المنزؿ على النبي(). لذلؾ ااف الكحي لبياف اوعماؿ الررعية. ينظر: فتلأ البارم: ابف حجر( ُ/ِٗ). (ِ) أارجو أبك داكد في اتاب السنة ػ باب في لزكـ السنة(ٓ/َُ) برقـ (َْْٔ)، كالترمذم فػي اتػاب العلػـ ػ بػاب مػا نيػػى عنػػو أف يقػػاؿ عػػف حػػديث النبػػي()(ٓ/ّٕ) بػرقـ (ِّٔٔ)، كابػػف ماجػػو فػػي المقدمػػة ػ بػػاب تعظػػيـ حػػديث رسػػػػكؿ الله ()(ٔ:ُ) بػػػػرقـ (ُّ)، كأكرده او لبػػػػاني فػػػػي صػػػػحيلأ الجػػػػام بػػػػرقـ( ِّْٔ)، كفػػػػي صػػػػحيلأ سػػػػنف ابػػػػف ماجو(ُ/ٕ) برقـ( ُِ). (ّ) حسػػاف بػػػف عطيػػة المحػػػاربي، أبػػػك باػػر الدمرػػػقي، ثقػػة فقيػػػو عابػػػد مػػات سػػػنة(ُِِق). تقريػػب التيػػػذيب: ابػػػف حجر(ُ/ُٗٗ)، ترجمة رقـ( َُِٖ). (ْ) مجمكع الفتاكل: ابف تيمية( ّ/ّٔٔ) ك(ٕ/َْ)، كالتكضيلأ لررح الجام الصحيلأ: ابف الميلقف(ّّ/َٖ). (ٓ) أنكار التنزيؿ ك أسرار التللهكيؿ: البيضاكم( ُ/ُّّ)، ك التفسير الابير: الرازم (ُْ/َِ)، ك الجماعات الإسلامية: سليـ اليلالي(ص:ُٔٓ). (ٔ) البحر المحيط: أبك حياف(ْ/ِٖٔ). (ٕ) مجمكع الفتاكل: ابف تيمية( ُ/ٗ،ٖ)، كدراسات في الفار العربي الإسلامي: إبراىيـ زيد الايلاني(ص: ٕٖ).
عدد الصفحات ٥٥40 الفصؿ الأكَّؿ المبحث الأكؿ: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية (ُ- َُ) ظاىرًه كباطًنو، كااصَّو كعامَّو، كناساًو كمنسكاًو، كما قىصىد لو الاتاب؛ فااف رسكؿي اللهً () ىك الميعبَّرى عف اتابً الله، الداؿَّ على معانيًو، كقد تظاىرتً ارياتي القرآنيةي في كجكبً العمؿً بالسنَّة النبكية، كالاعتماد علييا، كالإذعافً ليا، كتحايميا في اؿَّ رللهفو مف رؤكف الحياة(ُ). كأجم أىؿ الإسلاـ الريـ إنسيـ كجنَّيـ في اؿَّ زمافو ك اؿ ماافو على أفَّ السرنة كاجبه اتباعيا، كأنَّيا ما سنَّ و رسكؿي الله()، كمف اتب ما صلأَّ بركاية الثقات مسندان إلى رسكؿ الله() فقد اتب السرنة يقينان، كلزك ـ الجماعة، كىـ أصحاب رسكؿ الله ()، كالتابعكف ليـ بإحسافو، كمف أتى بعدىـ مف اوئمة، كأفَّ مف اتب أحدان غير رسكؿ الله() فلـ يتب السرنة كلا الجماعة(ِ). ك في الصحيلأ عف عائرة() أنَّيا قالت: صن ى النبير () ريئان تراَّصى فيو، كتنزَّهى عنو قكـه، فبل ى ذلؾ النبيَّ ()، فحمدى اللهى كأثنى عليو ثـَّ قاؿ: "ما بىاؿ أقكاـو يىتنزَّىكف عفً الريءً أصنىعيو، فك اللهً إنَّي أعلىمييـ باللهً كأردرىـ لو اريةن"(ّ). ك منيج السلؼ الصاللأ مف الص حابة كالتابعيف، كمف بعدىـ الريـ متفؽه على كجكب التمسؾ بالسرنة، كالرجكع إلييا، كترؾ اؿَّ قكؿو ياالفيا، ميما ااف القائؿي عظيمان؛ فإفَّ رللهنو() أعظـ، كسبيلىو أقكـ(ْ)، كلذلؾ فإفَّ على المسلـ أفَّ يعرؼى عقائد أىؿ السر نة كالجماعة، كأفَّ يتمسؾى بالاتاب كالسرنة فى يمان صحيحان، كعملان مستقيمان ، فإفَّ الله بعث رسكلىو محمدان () بللهفضؿ المناىج كالررائ ، كأحبط بو أصناؼ الافر كالبدع، كأنَّو لا سعادة للعباد كلا نجاة في المعاد إلا باتباع الرسكؿ ()(ٓ). كاوصؿ في أفعالو () الترري ، كأفَّ اومكر الررعية تثبت إمَّا بقكلو ()، أك بفعلو، أك بتقريره، كليس مف الضركرم أف تجتم ىذه اومكر الثلاثة في إثبات أمرو كاحدو اتفاقان ، ك ا فَّ الذم أينزؿ إلينا مف ربَّنا ىك اتاب الله الفرقاف، كسنة النبيَّ العدناف اما دلت عليو ىذه ارية، فالقرآف الاريـ كالسرنة النبكية كحياف اريماف مف عند الله؛ كا فٍ ااف للقرآف مزيتيو كا صائصيو كللسرنة فضلييا فيي ما مف مًرااةو كاحدة مف عند الله، كىما في العمؿ سكاء، فلا يجكز وحدو أف ياتفي بالقرآف كييعرض عف السرنة النبكية؛ بؿ الإيماف بيما كاجبه، يترتب عليو الفكز بالجنَّة كالنجاة مف النَّار(ٔ). فالسرنةي النبكية راجعةه في معناىا إلى الاتاب؛ فيي تفصيؿ مجملو، كبياف مرالو، كبسط ماتصره ، ك ىي مبيَّنةه لما أيجمؿ في اتاب الله. (ُ) جام اوصكؿ في أحاديث الرَّسكؿ: ابف اوثير الجىزىرم( ُ/ُُ). (ِ) الإحااـ في أصكؿ اوحااـ: ابف حزـ( ْ/ّٖٓ)، ك التكضيلأ لررح الجام الصحيلأ: ابف الميلقف(ّّ/ُّ). (ّ) صحيلأ الباارم اتاب الاعتصاـ بالاتاب كالسنة ػ باب ما ياره مف التعمؽ كالتنازع في العلـ كالغلك في الدَّيف كالبدع، حديث رقـ (َُّٕ)،(ص:ٖٖٓ). (ْ) اوساس في التفسير: سعيد حكل( ِ/َٕٗ)، ك صفة صلاة النبي(): اولبانيُ/ّٕ،ِّ). (ٓ) مجمكع الفتاكل: ابف تيمية( ُ/ٔػٕ، ِٖ/ْٔ)، ك أصؿ صفة صلاة النبي(): اولبانيِ/ّْٓ)،(ّ/ُُٗ). (ٔ) المكافقات: الراطبي(ْ/ُّْ)، ك نثر الكركد على حائية ابف أبي داكد: زيد المدالي(ص:ِِ،ّْ،ِٓ).
عدد الصفحات ٥٦41 الفصؿ الأكَّؿ المبحث الأكؿ: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية (ُ- َُ) ك مف أيصكؿ الاستدلاؿ عند اويصكليَّيفى الاحتجاج بالسرنة النبكية؛ ونَّ يا كحي مف الله؛ فما صلأَّ عف رسكؿ الله() كىجب علينا أاذيه كاتباعيو كالعمؿي بو. كمف المعلكـ كالمقرَّر أفَّ العمؿى بالسرنة مف العمؿ بالقيرآف؛ وفَّ الله يقكؿ:[{3} فمف عطَّؿ السرنة فقد ترؾ العمؿ بالقيرآف؛ فإفَّ السرنة النبكية ليا ارتباطه كثيؽه بالقيرآف؛ ونَّيا بيافه لو كتكضيلأه، كىي تفصيؿه لميجملًو، كتقييده لميطلقوً، كبيذا ييعلـ منزلة السرنة النبكية مف القرآف كماانتيا في الإسلاـ(ُ). ك الحي جة اتاب الله كسنة رسكلو كاتفاؽ اوئمة ، ك الاـ النبيَّ () كحي(ِ) كقد ااف السلؼ الطيب يرتد نايريىـ كغضبييـ على مىفٍ عارض حديث رسكؿ الله() برأم أك قياسو أك استحسافو أك قكؿ أحد مف النَّاس اائنان مف ااف، كيناركف على مف يضرب لو اومثاؿ، كلا يسكغكف غير الانقياد لو()، كالتسليـ كالتلقي بالسم كالطاعة، كلا ياطر بقلكبيـ التكقؼ في قىبكلو حتى يريد لو عمؿه أك قياسه أك يكافؽ قكؿ فلاف، بؿ اانكا عامليف بما ثبت أنَّو حؽ (ّ). ج ػ الإيماف بجميع المينزؿ كاجبه . الااػػتلاؼ نكعػػاف: ااػػتلاؼ فػػي تنزيػػؿ الاتػػاب، كااػػتلاؼ فػػي تللهكيػػؿ القػػرآف ، كالماتلفػػكف الذيف ذمَّ يـ اللهي ىـ الماتلفكف في الحؽَّ بػللهف يناػر ىػؤلاءً الحػؽَّ الػذم مػ ىػؤلاءً ، أك بػالعاس؛ فػإفَّ الكاجب على العبد الإيماف بجمي الحؽَّ المنزؿ ، فللهمَّػا مػف آمػف بػذلؾ كافػر بػو غيػره فيػذا ااػتلاؼ يػذـ فيػو أحػػد الصػنفيف كالااػػتلاؼ فػي تنزيػػؿ الاتػاب أعظػػـ كىػك المػػراد فػي اريػػة، فػ الااتلاؼ فػػي تنزيػػػؿ الاتػػػاب ىػػػك بػػػيف المػػػؤمنيف كالاػػػافريف ؛ فػػػإفَّ المػػػؤمنيف يؤمنػػػكف بمػػػا أنػػػزؿ ، كالاػػػافركف افػػػركا بالاتاب كبمػا أرسػؿ الله بػو رسػلو ، فػالمؤمنكف بجػنس الاتػاب كالرر سػؿ مػف المسػلميف يؤمنػكف بػذلؾ، كالاػػافركف بجػػنس الاتػػػاب كالرر سػػؿ مػػػف المرػػرايف يافػػركف بػػػذلؾ، كذلػػؾ أفَّ الله أرسػػػؿ الرر سػػؿ إلػػػى النَّػػاس لتػػبلغيـ اػػلاـ الله الػػذم أنزلػػو إلػػييـ، فمػػف آمػػف بالرر سػػؿ آمػػف بمػػا بلغػػكه عػػف الله كمػػف اػػذب بالرر سػػػؿ اػػػذب بػػػذلؾ، فالإيمػػػاف باػػػلاـ الله دااػػػؿ فػػػي الإيمػػػاف برسػػػالة الله إلػػػى عبػػػاده ، فيػػػذا أصػػػؿ عظيـ، كليذا ااف مف يافر بالرر سػؿ تػارة يافػر بػللهفَّ الله لػو اػلاـ أنزلػو علػى برػرو امػا أنَّػو قػد يافػر بربَّ العالميف، ك في ىػذه اريػة تقريػر قكاعػد ؛ كليػذا اػاف أصػؿ الإيمػاف الإيمػاف بمػا أنػزؿ الله، قػاؿ تعالى:[ {312} كىاذا في أغلب سكر القػرآف، (ُ) إعلاـ المكقعيف عف ربَّ العالميف: ابف القيـ(ُ/ِّ)، كآداب الزفاؼ في السرنة المطيرة: اولباني(ص:ِِْ). أثر الااتلاؼ في القكاعد اوصكلية: مصطفى الاف(ص:ٕ)، ك ررح المنظكمة الحائية: صاللأ الفكزاف(ص: ٗٓ). (ِ) الإحااـ: ابف حزـو(ِ/ُٕ)، كآداب الزفاؼ في السرنة المطيرة: اولباني(ص:َِْ). (ّ) إعلاـ المكقعيف عف ربَّ العالميف: ابف القيـ(ّ/ْْٔ) ك آداب الزَّفاؼ في السرنة المطيرة: اولباني(ص:ِٕٔ).
عدد الصفحات ٥٧42 الفصؿ الأكَّؿ المبحث الأكؿ: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية (ُ- َُ) كليذا عظـ تقريػر ىػذا اوصػؿ فػي القػرآف (ُ)، كالافػار بالرر سػؿ مػف قػكـ نػكحو كعػادو كثمػكد كقػكـ لػكطو كرعيبو كقكـ إبراىيـى كمكسى كمرراي العرب يتبعكف ظنكنيـ كأىكاءىـ ، كيعرضكف عف ذار الله . سادسان: ما ترشد إليو الآية مف أىداؼو ك ىدايات(ِ): ُ. ارية نداءه على إضاعتي ـ النظر كالاستدلاؿ في صفات الله ، كفي نقائص أكليائيـ المزعكميف. ِ. في ارية ذـر الابتداع في ديف الله مالـ يللهمر بو اللهي، كالاتباع ايره مف الابتداع. ّ. ارية دليؿه على أفَّ الله في السماء(العلك). ْ. لا عصمة وحدو إلا في الاتاب كالسرنة كالإجماع. ٓ. مػػف أعظػػـ الحػػدث تعطيػػؿ اتػػاب الله، كسػػنة رسػػكلو ()، كا حػػداث مػػا االفيمػػا، كنصػػر مػػف أحدث ذلؾ، كالذبَّ عنو، كمعاداة مف دعا إلى اتاب الله كسنة رسكلو(). ٔ. في ارية كجكب اتباع السنف كاجتناب البدع، كالتحذير عف المعاصي كالبدع؛ ونَّيػا مىظًنػة الساط، فإفَّ العاقػؿ لا يجػد مي بتػدعان إلا كىػك ميتػنقص للرسػكؿ()، كا فٍ زعػـ أنَّػو ميعظػـه لػو بتلؾ البدعة؛ فإنَّو يزعـ أنَّيا ايره مف السرنة كأكلىى بالصكاب، أك يزعـ أنَّيا ىي السرنة، إف ااف جاىلان ميقلَّدان، كا ف ااف مستبصران في بدعتو فيك مراؽ لله كرسكلو. ٕ. دلػػت اريػػة علػػى أنَّػػو يجػػبر علػػى المسػػلـ أفَّ يتبػػ اتػػاب الله كسػػنة رسػػكلو () فػػي اػػؿَّ أمػػرو، كأف يستسلـ لحاـ الله كرسكلو () في اؿَّ رللهفو، فعلى اؿَّ مسلـو أف ينظر فيما أمر اللهي بػو كرسكلي و فيفعلو، كما نيى اللهي عنو كرسكلي و فيتراو ، ىذا ىك الصراط المستقيـ . ٖ. كجكب الإعراض عف المررايف؛ ونَّيـ يدعكف إلى ما ياالؼ الاتاب كالسرنة. ٗ. في ارية دليؿ على أفَّ سنة رسكؿ الله لا يىس ي أحدنا ترايا لقكؿً أحدو اائنان مف ااف. َُ. أفَّ الحلاؿ ما في اتاب الله، كسػنة رسػكلو تحليليػو، كالحػراـ مػا فػي اتػاب الله كسػنة رسػكلو تحريميو(ّ). ُُ. لا يجكز للمسلـ أفَّ يفيـ آيةن مف الاتاب في معزؿو عف السرنةً النبكية (ْ). (ُ) مجمكع الفتاكل: ابف تيميَّة(ُِ/ٔ ػ ُِ). (ِ) مجمكع الفتاكل: ابف تيمية( ُُ/ِٔ)، ك تفسير القرآف العظيـ: ابف اثير(ْ/ُّٓ)، ك ا غاثة الليفاف مف مصائد الريطاف: ابف قيـ الجكزية (ُ/ُِّ)، ك التكضيلأ لررح الجام الصحيلأ: ابف الميلقف(ّّ/ُِ)، ك الابائر: الذىبي(ص:ِْٓ)، ك فتلأ البارم بررح صحيلأ الباارم : ابف حجر(ُٕ/ْٖٗ)، ك التحرير كالتنكير : ابف عاركر(ٖ/ُٖ)، ك نزؿ اوبرار: صديؽ حسف ااف(ص: ْٖ)، ك أصؿ صفة صلاة النبيَّ (): اولبانيِ/ْٗٔ) ك الجماعات الإسلامية: سليـ اليلالي(ص:ُّٗ). (ّ) إعلاـ المكقعيف عف ربَّ العالميف: ابف قيـ الجكزية(ِ/َُٖ،ٖٗ). (ْ) التحقيقات كالتنقيحات السلفيات على متف الكرقات: مريكر بف حسف آؿ سلماف(ص: ُُِ،ُٕ).
عدد الصفحات ٥٨43 الفصؿ الأكَّؿ المبحث الأكؿ: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية (ُ- َُ) ُِ. الإيماف بالرر سؿ يجب أفَّ ياكف جامعان عامان مؤتلفان لا تفريػؽ فيػو كلا تبعػيض كلا ااػتلاؼ؛ فلا بيدَّ أفَّ يؤمف بجمي الرر سؿ كبجميػ مػا أنػزؿ إلػييـ ، فمػف آمػف بػبعض الرر سػؿ كافػر بػبعض أك آمػػف بػػبعض مػػا أنػػزؿ الله كافػػر بػػبعضو فيػػك اػػافره ، كىػػذا حػػاؿ مػػف بػػدَّ ؿ كافػػر مػػف الييػػكد كالنصػػػارل؛ فإنَّػػػو لػػػـ يػػػؤمف بجميػػػ المنػػػزؿ ، كاػػػذلؾ مػػػف اػػػاف مػػػف أىػػػؿ اوىػػػكاء كالبػػػدع يػػػؤمف بػػبعض نصػػكص الاتػػاب كالسرػػنة دكف بعػػضو ، كاػػاف الييػػكد كالنصػػارل صػػاركا افػػاران مػػف جيػػة تبديليـ لما أنزؿ الله ، كمف جية افرىـ بما أنزؿ على محمدو (ُ). ُّ. أصؿ الإيماف الإقرار بما أنزؿ الله على رسلو . المطمب الثاني: زكاؿ الظالميف حتميةه قرآنيةه كفيو ستة مقاصد: المقصد الأكَّؿ: الظمـي ميؤذفه بخرابً العيمراف. كيدؿر على ىذا المقصد القرآني قكلو:[ ؿَٚ ُِِونَ. ؾَمََ ـَٚنَ دَظْوَاهٌُْ إِىْ جَٚءَهٌُْ بَْٖشَُْٚ إِلََّ أَنْ ؿَٚفُوا إَِّٕٚ ـَُّْٚ طَٚدِِغَ { 0،1}. أكَّلان: المفردات المُّغكية في الآية(ِ): وَـٌَْ : اسـ حاؿ على عدد اثير، كىك ىنا ابر عف الاثرة. ؿَرْيٍَٜ : مف قرل كالقريةي اسـه للمىكض ً الػذم يىجتىمػ ي فيػو النَّػاسي، كللنَّػاس جميعػان ، كلفػظ القريػة يػراد بػو السي ااف مف غير إضمارو كلا حذؼو ، إذ المااف لا ييسمَّى قريةن إلا إذا عيمَّر بالسانى. أَهََُِْْْٚهَٚ : اليلاؾ بيطلافي الريءً مف العالـ. كالإىلاؾ: الافناء كالاستئصاؿ. بَْٖشَُْٚ : البىللهس كالبىللهساء: الردة كالماركه، كالبىللهس كالبللهساء ياكف في النااية، كالبللهس: ما يحصؿي بو اولـ. كأاثر إطلاقو على ردَّة الحربً، كالمراد بو في ارية عذابي الدرنيا. (ُ) مجمكع الفتاكل: ابف تيميَّة(ُِ/ُِ ػ ُٗ). (ِ) التفسير الابير: الرازم (ُْ/ِْ)، ك مفردات ألفاظ القرآف: الراغب اوصفياني (ص:ُّٓ،ْْٖ،ٗٔٔ)، ك البرىاف في علكـ القرآف: الزراري( ْ/َِٗ)، ك مجمكع الفتاكل: ابف تيميَّة(ٕ/ُُّ). ك محاسف التللهكيؿ: القاسمي(ٕ/ٕ)، ك التحرير كالتنكير : ابف عاركر(ٖ/ُٗ،ُِ،ِِ)، ك التفسير المنيجي: جماؿ أبك حساف(ّ/ّٔ)، كالتحقيقات كالتنقيحات السلفيات على متف الكرقات: مريكر آؿ سلماف(ص: ُُٖ)، ك ياقكتة الصر اط في تفسير غريب القرآف : أبك عمر الزاىد (ص:ِِٕ).
عدد الصفحات ٥٩44 الفصؿ الأكَّؿ المبحث الأكؿ: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية (ُ- َُ) بََٔٚبًٚ: التىبيًيتي: قصد العدك ليلان، ييقاؿ لاؿ فًعؿو ديبًر فيو بالليؿ: بييًت، أمٍ: جاءىـ ليلان بائتيفى كىـ نائمكف، اقكـ لكطو، كيطلؽ البيات على ضربو مف الغارة تق ليلان، كىي أردر على المغزكَّ. أَوْ : حرؼ عطؼو، كتقسيـ، كىك في ارية لًتقسيـ القيرل المييلىاة: إلى مييلاةه في الليؿ، كمييلىاةه في النيار، كالمقصكد مف ىذا التٌقسيـ تيديد أىؿ ماَّة حتَّى ياكنكا على كجؿو في اؿَّ ك قتو لا يدركف متى يحؿر بيـ العذاب، بحيثي لا يللهمنكف في كقتو مَّا، ك حرؼ(أىكٍ) يق في الابر كالطلب، فللهمَّا في الابر فلو فيو معاف، منيا: الرؾ، ك الإبياـ، ك التنكي ، ك التفصيؿ، كالإضراب . كأمَّا في الطلب فلو معاف، منيا: الإباحة، ك التايير. ؿَٚ ُِِونَ : أمٍ : اائنكف في كقت القىيلكلة، كىي اسـه للكقت المبتدئ مف نصؼ النَّيار المنتيي بالعصر، أمٍ: كقتى النَّكـً، قائليف ميستريحيف نصؼى النَّيار، اقكـ ريعيب، كالمقيؿ: الراحةي في ذلؾ الكقت، ك القيلكلة عند العرب الاستراحة نصؼ النَّ يار إذا ارتد الحرر ، كا ف لـ ياف م ذلؾ نكـه . دَظْوَاهٌُْ : أمٍ: ديعاؤىـ كتضررعيـ، فالدعكل اسـه بمعنى الدرعاءً كالتضرع، كالدرعاء في ارية لرف العذاب، أمٍ: الاستغاثة عند حلكؿ البللهس كظيكر أسباب العذاب، كذلؾ أفَّ رللهف النَّاسً إذا حؿَّ بيـ العذا ب أف يجللهركا إلى الله بالاستغاثة ، كيجكز أف تاكف الدَّعكل بمعنى الادَّعاء، أمٍ: انقطعت اؿر الدَّعاكم التي اانكا يدعكنيا مف تحقيؽ تعدد ارلية كأفَّ دينيـ حؽ ، فلـ تبؽ ليـ دعكل، بؿ اعترفكا بللهنَّيـ مبطلكف(ُ). كالمعنى: فما ااف تضرعيـ إذ جاءىـ بللهسنا إلا أفَّ قالكا: إنَّ ا انَّ ا ظالميف فللهقركا على أنفسيـ بالررؾ ، أم: فما ااف قكليـ إلا الاعتراؼ بالظلـ ك الإساءة. طَٚدِِغَ : الظلـ كض ي الرػيءً فػي غيػر مكضػعو الماػتصَّ بػو، إمَّػا بنقصػافو أك بزيػادةو،، كا مَّػا بعػدكؿو عف كقتو أك ماانو(ِ). ثانيان: مناسبة الآية لما قبميا مف الآيات(ّ): كجو ارتباط ارية لما قبليا أفَّ الله لما أمر الرسكؿ بالإنذار كالتبلي ، كأمر القكـى بالقى بكؿ كالمتابعة ذار في ىذه ارية ما في ترؾ المتابعة كالإعراض عنيا مف الكعيد ، ف إفَّ مصارع الغابريف مف الماذَّ بيف في الدرنيا، كمصائر ىـ في ارارة ايري مذارو، كايري منذرو ، كالقرآفي يستصحب ىذه الحقائؽ، فيجعليا مؤثرات مكحية، كمطارؽ مكقظة، للقلكب البررية ، إنَّ يا اثيرةه تلؾ القرل التي أىلات بسبب تاذيبيا، فيذه ارية ابره ميستعمؿ في التيديد للمررايف الذيف كجو إلييـ التَّعريض في ارية اوكلى كالذيف قيصدكا مف العمكـ، كقد ثلث ىنا بتمحيص التَّكجو إلييـ. (ُ) التحرير كالتنكير : ابف عاركر(ٖ/ِّ)، ك التفسير المنيجي: جماؿ أبك حساف(ّ/ّٔ). (ِ) التفسير الابير: الرازم (ُْ/ِْ)، ك عمدة الحفاظ في تفسير أررؼ اولفاظ : السميف الحلبي(ّ/ٗ). (ّ) التفسير الابير: الرازم( ُْ/ِِ)، ك التحرير كالتنكير : ابف عاركر(ٖ/ُٗ)، ك في ظلاؿ القرآف: سيد قطب(ّ/َُِٔ).
عدد الصفحات ٦٠45 الفصؿ الأكَّؿ المبحث الأكؿ: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية (ُ- َُ) ثالثان: المعنى الإجمالي للآية(ُ): ساؽ الله تعالى للمررايف على سبيؿ الإنذار كالتَّاكيؼ جانبان مػف العػذاب الػذم نػزؿ بمػف سبقكىـ بسبب ظلميـ كفسادىـ، فجػاءت اريػة لتقػكؿ: كاػـ مػف أىػؿ قريػة مرػرايف أىلانػاىـ جػزاءن علػػى رػػرايـ، فاكنػػكا يػػا معرػػر أىػػؿ ماَّػػة علػػى حػػذرو أفَّ نصػػيباـ مثػػؿ مػػا أصػػابيـ فػػإنَّاـ كا يػػاىـ سػػػكاء، فقػػػد اػػػكَّؼ اللهي فػػػي ىػػػذه اريػػػة الافػػػارى الػػػذيف اػػػذبكه() بللهنَّػػػو أىلػػػؾ اثيػػػران مػػػف القػػػرل بسػػػبب تاػػػذيبيـ الررسػػػؿ، فمػػػنيـ مػػػف أىلايػػػا بياتػػػان، أمٍ : لػػػيلان، كمػػػنيـ مػػػف أىلايػػػا كىػػػـ قػػػائلكف، كالقيلكلػػػة: الاسػػتراحة كسػػط النيػػار، كقػػد أىلػػؾ الله قيػػرلن متعػػدَّ دةن بسػػبب عبػػادة أىليػػا غيػػرى الله ، كسػػلكايـ غيػػرى طريقو بللهفٍ جاءىىـ عذابيو في كقت غفلػتيـ كاطمئنػانيـ لػيلان كىػـ نػائمكف، امػا حػدثى لقػكـ لػكطو، أك نياران كىـ ميستريحكف كقت القيلكلة اما حدث لقكـ رعيبو، ثـ بيَّف اللهي في ىذه ارية أفَّ تلػؾ القػرل الاثيػػرة التػػي أىلايػػا فػػي حػػاؿ البيػػات، أك فػػي حػػاؿ القيلكلػػة، لػػـ ياػػف ليػػـ مػػف الػػدعكل إلا اعتػػرافيـ بللهنَّيـ اانكا ظالميف، فقد بيَّف الله فػي ىػذه اريػة حػاؿ اوي مػـ المييلاػة كقػت أفَّ جاءىػا اومػري الإليػير بالعذاب، كىك الاعتػراؼ بػذنبيـ الػذم اػاف سػببى نابػتيـ، فمػا اػاف مػنيـ عنػدما رأكا عػذاب الله إلا أفٍ قالكا حيثي لا يىنفعيـ ذلؾ: [ ونفسنا بالمعصية، كلـ يىظلمنا اللهي بعذابو رابعان : لطائؼ التفسير كدقائؽ التأكيؿ في الآية(ِ): المطيفة الأكلى: ايصَّ بالذَّار إىلاؾ القرل، دكف ذار اويمـ اما في قكلو:[ بِٚفىَّٚؽَِِٜٔ{1}؛ وفَّ المكاجييف بالتعريض ىـ أىؿ ماَّةى، كىي أيـر القرل، فناسب أف ياكف تيديد أىليا بما أصاب القرل كأىليا، كوف تعليؽ فعؿ "أىلانا "بالقرل دكف أىليا لقصد الإحاطة كالرمكؿ، فيك مغفو عف أدكات الرمكؿ، فالسام يعلـ أفَّ المراد مف القرية أىليا ؛ وفَّ العبرة كالمكعظة إنَّ ما ىي بما حصؿ وىؿ القرية، كىذا مف الإيجاز البدي . المطيفة الثانية: في ارية إاباره عف ايفيَّة إىلاايـ بعد الابر بالإىلاؾ، كىذا التَّرتيبي ىك في الغالب تفصيؿه بعد إجماؿو، فياكف مف عطؼ المفصَّؿ على ال مجمؿ. المطيفة الثالثة: ىناؾ فرؽه بيف المة:[افََرْيَِٜ ]، كالمة:[ في القرآف ك في اللر غة: فإذا اتَّ سعت القرية تيسمى مدينة، كالقرية قد تاكف صغيرة كقد تاكف ابيرة ، ففي سكرة يس كردت الالمتاف:[]{31} ك[وَجَٚءَ مِنْ أَؿْلَ ادَدِيَِْٜ رَجٌَُ يَسًَْى ] {84} (ُ) الدرر المنثكر في التفسير المللهثكر: السيكطي(ّ/ُِٔ)، ك أضكاء البياف في إيضاح القرآف بالقرآف : الرنقيطي(ص:ُّٕ)، ك التفسير المنيجي: جماؿ أبك حساف(ّ/ْٔ)، ك التحرير كالتنكير : ابف عاركر(ٖ/ِّ)، ك التفسير المنيجي: جماؿ أبك حساف(ّ/ْٔ). (ِ) التفسير الابير: الرازم (ُْ/ِّ)، ك تفسير القرآف العظيـ : ابف اثير(ِ/ْٔٗ)، ك التحرير كالتنكير : ابف عاركر(ٖ/ُٗ،ِٓ،ُِ)، ك لمسات بيانية: فاضؿ بف صاللأ السامرائي(ص: ٖٓ).
عدد الصفحات ٦١46 الفصؿ الأكَّؿ المبحث الأكؿ: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية (ُ- َُ) فالمراد بالقر ية: المدينة، لا أنَّ يـ مف أىؿ البكادم، الذيف ىـ أجفى النَّ اس طباعان كأالاقان ، كىذا ىك المعيكد المعركؼ أفَّ أىؿ المدف أرؽ طباعان ، كألطؼ مف أىؿ بكادييـ، كأىؿ الريؼ كالسكاد أقرب حالان مف الذيف يسانكف في البكادم. المطيفة الرابعة : قاؿ قكـه: في ارية [وَـٌَْ مِنْ ؿَرْيٍَٜ ] محذكؼه، كالتقدير: كاـ مف أىؿ قريةو، كالصحيلأي أنَّو لا محذكؼ في ارية، كالمراد إىلاؾ نفس القرية ؛ وفَّ في إىلاايا بيدـو أك اسؼو أك غيرىما إىلاؾ مف فييا . المطيفة الخامسة: الفاء في قكلو :[ؾَجَٚءَهَٚ بَْٖشَُْٚ ]فاء التعقيب ، كىك يكجب المغايرة ؛ وفَّ الإىلاؾ غير البللهس. الثالثة السادسة: قكلو:[ استعارة، حيثي استيعير المجيء لحدكث الريءً كحصكلو بعد أف لـ ياف، تربييان لحيلكؿ الرَّيء بكصكؿ القادـ مف مااف إلى مااف بتنقرؿ اطكاتو. المطيفة السابعة: التاصيص؛ حيثي ايصَّ ىذاف الكقتاف مف بيف أكقات الليؿ كالنيار بمجيء البللهس؛ ونَّيما الل ذاف يطلب فييما النَّ اسي الر احةى كالدعةى كالساكف، كونَّيما كقتا الغفلة، فكقكع العذاب فييما أرد على النَّ اسً كأفظ ، كوفَّ التذاير بالعذاب فييما يينغص على الماذَّبيف تايَّؿ نعيـى الكقتيف(ُ). يقكؿ سيد قطب: "كالتاىما البيات كالقيلكلة ساعة غرَّة كاسترااء كأماف ! كاواذي فييما أردر تركيعان كأعنؼي كقعان، كأدعى اذلؾ إلى التذارً كالحذرً كالتكقي كالاحتياط". المطيفة الثامنة: المة [ في قكلو:[ؿَٚ ُِِونَ للتنكي ً، أمٍ: جاء مرةن ليلان اقكـ لكطو، كمرةن نياران كقت القيلكلة اقكـً ريعيبو، كىذا فيو نرره لما لؼ. المطيفة التاسعة: قكلو:[ مصدر كاق مكق الحاؿ، بمعنى بائتيف، كقكلو:[ حاؿ معطكفة على قكلو[اللهنو قيؿ: فجاءىا بللهسنا بائتيف أك قائليف، كمعنى ارية أنَّ يـ جاءىـ بللهسنا كىـ غير متكقعيف لو إمَّ ا ليلان كىـ نائمكف أك نياران كىـ قائلكف. المطيفة العاشرة : التكايد بػ[إف] لتحقيؽ الابر للنَّفس أك المااطبيف أكٍ ياكف قكل يـ ذلؾ في أنفسيـ، أك بينيـ، جاريان مجرل التَّعليؿ لنزكؿ البللهس بيـ كالاعترا ؼ بللهنَّيـ جديركف بو، كلذلؾ أطلقكا على الررؾ حينئذو الاسـ المرعر بمذمتَّو الذم لـ ياكنكا يطلقكنو على دينيـ مف قبؿ. المطيفة الحادية عشر: قكليـ:[ طَٚدِِغَ ىك اعتراؼ بالذنب، كا قرار بالررؾ ؛ وفَّ الظلـى الذم يعنكنو ىنا ىك الررؾ ، فيذا ىك المدلكؿ الغالب على ىذا التعبير في القرآف (ِ). (ُ) مدارؾ التنزيؿ كحقائؽ التللهكيؿ: للنسفي( ُ/َِٓ)، ك البحر المحيط: أبك حياف(ْ/ِٗٔ)، ك التحرير كالتنكير : ابف عاركر(ٖ/ِّ)، ك في ظلاؿ القرآف: سيد قطب( ّ/َُِٔ). (ِ) التفسير الابير: الرازم (ُْ/ِّ،ِْ)، ك البحر المحيط: أبك حياف(ْ/ِٗٔ).
عدد الصفحات ٦٢47 الفصؿ الأكَّؿ المبحث الأكؿ: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية (ُ- َُ) خامسان: بياف المقصد مف الآية(ُ): أابر الله عف أىؿ القرل المييلاة أنَّيـ قالكا لما حؿَّ بيـ اليلاؾ [ طَٚدِِغَ، أمٍ: أنَّيـ ظلمكا أنفسيـ بالعناد، كتاذيب الررسؿ، كالإعراض عف اريات، كصـَّ ارذاف عف الكعيد كالكعظ، كأفَّ الله لـ يظلميـ، كىك يحتمؿ أنَّيـ علمكا ذلؾ بمراىدة العذاب كا ليامًيـ أفَّ مثؿ ذلؾ العذاب لا ينزؿ إلا بالظالميف، أك بكجدانيـ إياه على الصَّفة المكعكد بيا على ألسنة رسليـ، فياكف الالاـ إقراران محضان أقركا بو في أنفسيـ، كيحتمؿ أنَّيـ اانكا يعلمكف أنَّيـ ظالمكف، مف قبؿ نزكؿ العذاب، كاانكا مصريف عليو كماابريف، فلمَّا رأكا العذابى ندمكا كأنصفكا مف أنفسيـ، فياكف الالاـي إقراران مركبان بحسرةو كندامةو. فػػإفَّ مػػف سػػنة الله القدريػػة كالاكنيػػة أف ينجػػي أكليػػاءه المػػؤمنيف، كييلػػؾ أعػػداءه الاػػافريف، فمنػػػػذ أفَّ الػػػػؽ الله الالائػػػػؽ، كالتػػػػداف بػػػػيف الحػػػػؽَّ كالباطػػػػؿ علػػػػى أرػػػػده مسػػػػتمره، فاانػػػػت إرادة الله بإىلاؾ الاافريف، كانجاء المؤمنيف في اؿ صكلة كجكلة م الافر كأىلو، فنكحه () لبث في قكمو ألؼ سنةو إلا امسيف عامان يدعكىـ إلى الله فاذَّبكه كافركا بو كبما جاء بو مف عنػد ربَّػو، كمػا آمػف معػػو إلا قليػػؿه، فنجػػاه الله كمػػف معػػو كأىلػػؾ قكمػػو الاػػافريف الماػػذَّبيف، كاػػذلؾ قػػكـ عػػاد كقبيلػػة ثمػػكد دمرىـ اللهي، كأىلايـ لما اػذَّبكا الررسػؿ، كأرػراكا بػالله، كاػذلؾ قػكـ رػعيب لمػا اػذبكا رسػكليـ أىلايػـ الله، فيذه سنة الله القدرية الاكنية في إىلاؾ الماذبيف (ِ)، فاؿر اومـ السابقة تكلى الله فييػا إىػلاؾ المررايف كالاافريف الماذَّ بيف بنفسو، فػإفَّ سيػنة الله التػي مضػت فػي اوكَّلػيف ماضػيو فػي اراػريف، كىي عذاب كىلاؾ للماذَّبيف، كنجاة كالاص للررسؿ كمف معيـ مف المؤمنيف، حقان اتبػو اللهي علػى نفسػػو، كجعلػػو سػػنة ماضػػية لا تتالػػؼ كلا تحيػػد(ّ)، فػػإفَّ مصػػارع الماػػذَّ بيف امػػا يعرضػػيا القصػػص القرآني تجرم على سػنةو لا تتبػدؿ: نسػياف ريػات الله كانحػراؼ عػف طريقػو ، إنػذار مػف الله للغػافليف على يد رسكؿو ، استابار عف العبكدية لله كحده كالاضكع لربَّ العػالميف، اغتػرار بالراػاء كاسػتيزاء بالإنػػذار كاسػػتعجاؿ للعػػذاب، طغيػػاف كتيديػػد كا يػػذاء للمػػؤمنيف، ثبػػات مػػف المػػؤمنيف كمفاصػػلة علػػى العقيػػدة، ثػػـ المصػػرع الػػذم يػػللهتي كفػػؽ سػػنة الله علػػى مػػدار التػػاري ، ك ا فَّ أاػػذ الػػذيف افػػركا بالميانػػة كالعذاب، سنةه ماضيةه لا تتالؼ كلا تتبدؿ فيذا ىك المصير المحتكـ الذم جرت بو السرػنة الإلييػة مػػف قػػديـ الزمػػاف، ك الله تعػػالى لا ياًػػؿ النَّػػاس إلػػى فلتػػاتو عػػابرةو ، كلا إلػػى جػػزاؼو لا ضػػابط لػػو، إنَّ مػػا ىي سنتي و يمضي بيػا قػدره ، ك مػا يصػيبي المرػرايف فػي اػؿَّ كقػتو ، لػـ يعجػزكه سػبحانو كلػـ يتالػؼ عػػػنيـ عقابػػػو، كلقػػػد آتػػػاىـ الله مػػػف نعمتػػػو، كرزقيػػػـ مػػػف فضػػػلو، كماَّػػػف ليػػػـ فػػػي اورض، كجعليػػػـ (ُ) التحرير كالتنكير: ابف عاركر( ٖ/ِْ). (ِ) مبررات النصر كالتمايف: ياسيف طاىر اوغا(ص: ْٖ). (ّ) في ظلاؿ القرآف: سيد قطب( ّ/َُّٔ،ُُٖٗ)
عدد الصفحات ٦٣48 الفصؿ الأكَّؿ المبحث الأكؿ: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية (ُ- َُ) الائػؼ فييػا، كىػذا الرػو إنَّ مػػا يعطيػو الله للنَّػاس ابػتلاءن منػػو كامتحانػان ؛ لينظػر أيرػاركف أـ يافػػركف، كلانَّ يـ افركا كلـ يراركا كطغكا كبغكا بما أيعطكا، كغيرتيـ ال نعمة كالقكة فصاركا جبابرةن كطكاغيت افرةن فجرةن . كجاءتيـ آيػات الله فافػركا بيػا، كعندئػذو حقػت علػييـ سػنةي الله فػي أاػذ الاػافريف بعػد أف تػػػبلغيـ آياتػػػو فياػػػذبكا بيػػػا، كعندئػػػذو غيػػػر الله النعمػػػة، كأاػػػذىـ بالعػػػذاب، كدمػػػر علػػػييـ تػػػدميران ، لقػػػد أىلايـ الله بعد التاذيب بآياتو، كلـ ييلايـ قبليا؛ وفَّ ىذه سنتو كرحمتو (ُ). كمػػف أيػػاـ الله المرػػيكدة يػػكـ عارػػكراء فيػػك يػػكـه صػػاللأه، فيػػو ريفػػ الظلػػـي، كنيصػػر الإيمػػافي، كفيو ظيرت قدرةي ربَّ العالميف، ك لا رؾ أف يكـى ىلاةً الظالميف يكـي عيدو كفػرحو، فػالظلـي مقيػته، كا فَّ الظػػالميف لا بيػػدَّ ليػػـ مػػف رحيػػؿو، كأنَّػػو ميمػػا طالػػت فتػػرات حاميػػـ كطغيػػانيـ، فػػإنَّيـ إلػػى زكاؿ، إفَّ سينَّةى إىلاؾ الظالميف ليست حدثان فريدان حدث أياـ مكسى عندما ىلؾ الطاغية المتابر فرعػكف، بػؿ حدثان متارران براؿ اثيؼ في أحداث الدر نيا؛ فػإفَّ الصػكرة التػي ذارىػا الله لفرعػكف فػي اتابػو ليسػت مجػػرد تػػللهري وحػػداث الماضػػي، كا نَّ مػػا ىػػي كصػػؼه دقيػػؽه لػػنمط الفراعنػػة المتابػػريف، كرػػرح مفصَّػػؿ لسػػيرة حيػػاتيـ، كطريقػػة تفايػػرىـ، ككسػػائؿ طغيػػانيـ، كمكاقػػؼ المػػؤمنيف مػػنيـ، ثػػـ ىػػي فػػي النيايػػة تكضػػيلأه جلػػيه لاػػاتمتيـ ميمػػا تابػػركا، كلنيػػايتيـ ميمػػا ظلمػػكا، كا فَّ اومػػؿ لا ينبغػػي أبػػدان أف يمػػكت في قلكبنا، فميما مرَّ على المؤمنيف مف أزماتو، فإنَّ يـ يارجكف منيا بفضؿ الله كقكتو (ِ). فػالظلـي مرتػ كاػػيـ، لػذلؾ قػػاؿ ابػف تيميَّػػة: "فػإفَّ النَّػاس لػػـ يتنػازعكا فػػي أفَّ عاقبػةى الظلػػـ كايمػػػةه كعاقبػػػة العػػػدؿ اريمػػػةه، كليػػػذا يػػػركل : " إفَّ الله ينصػػػر الدكلػػػة العادلػػػة كا فٍ اانػػػت اػػػافرةن، كلا ينصػػر الدكلػػةى الظالمػػةى كا فٍ اانػػت مؤمنػػةن "(ّ)، فػػإفَّ الظلػػـ ميػػؤذف باػػراب العمػػراف؛ ك ا فَّ الملػػؾ لا يػػتـر عزره إلا بالرَّريعة كالقياـ لله بطاعتو كالتَّ صر ؼ تحت أمره كنييو كلا قًكاـ للرَّريعة إلا بالملؾ كلا عزَّ للملؾ إلا بالرَّجاؿ كلا قكاـ للرَّجاؿ إلا بالمػاؿ كلا سػبيؿ إلػى المػاؿ إلا بالعمػارة كلا سػبيؿ للعمػارة إلا بالعػػدؿ كالعػػػدؿ الميػػػزاف المنصػػػكب بػػػيف الاليقػػػة نصػػػبو الػػرَّبر كجعػػػؿ لػػػو قًيٌمػػػان كىػػػك الملػػػؾ، ك الظرلػػػـ مارَّب للعمػراف كا فَّ عائػدة الاػراب فػي العمػراف علػى الدَّكلػة بالفسػاد كالانتقػاض، ىػذه ىػي الحامػة المقصػػكدة للرَّػػارع فػػي تحػػريـ الظرلػػـ، كىػػك مػػا ينرػػلله عنػػو مػػف فسػػاد العمػػراف كارابػػو، كذلػػؾ مػػؤذف بانقطاع النَّكع البررمَّ كىي الحامة العامَّػة المراعيػة للرَّػرع فػي جميػ مقاصػده الضػركريَّ ة الامسػة مف حفظ الدَّ يف كالػنٌفس كالعقػؿ كالنَّ سػؿ كالمػاؿ، فلمَّػا اػاف الظرلػـي مؤذنػان بانقطػاع النَّػكع لمػا أدَّ ل إليػو مػػف تاريػػب العمػػراف، اانػػت حامػػة الاطػػر فيػػو مكجػػكدة، فاػػاف تحريميػػو ميمَّػػان، كأدلَّتػػو مػػف القػػرآف كالسرػػنَّة اثيػػرةه، أاثػػر مػػف أف يللهاػػذىا قػػانكف الضػػبط كالحصػػر(ْ). كىػػذه اومػػـ المكجػػكدة آثارىػػا إلػػى (ُ) في ظلاؿ القرآف: سيد قطب( ّ/َُّٔ) (ِ) صحيفة الرسالة، غزة (العدد:ُُٕٖ، ص:ُٔ)، تاري ٕمحرـ ُّْٓىػ. (ّ) مجمكع الفتاكل: ابف تيميَّة(ِٖ/ّٔ).
عدد الصفحات ٦٤ذه اومػػـ المكجػػكدة آثارىػػا إلػػى (ُ) في ظلاؿ القرآف: سيد قطب( ّ/َُّٔ) (ِ) صحيفة الرسالة، غزة (العدد:ُُٕٖ، ص:ُٔ)، تاري ٕمحرـ ُّْٓىػ. (ّ) مجمكع الفتاكل: ابف تيميَّة(ِٖ/ّٔ). (ْ) المقدمة: ابف الدكف(ُ/ّّٓ)، ك ررح العقيدة الطحاكية: سفر بف عبد الرحمف الحكالي(ص: ِِ).
عدد الصفحات ٦٤49 الفصؿ الأكَّؿ المبحث الأكؿ: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية (ُ- َُ) اليػكـ، االفراعنػة، كالػركـ، كقػكـ ىػػكد، كقػكـ صػاللأ؛ الر يػا اػاف ىلاايػػا كدمارىػا بسػبب تاػذَّ يبيا بمػػا جاء بو اونبياء، كالكحي الذم جاء مػف عنػد الله، ك مػا أىلػؾى اللهي قكمػان كعػذبيـ إلا بتضػيي الرػرائ أك إناار الحقائؽ، فمف قاـ بيما معنا ااف مصحكبنا بالسلامة، مكصكفنا بالارامة في الداريف، كمػف ضػػػيعيما أك أحػػػدىما لحقػػػو الكبػػػاؿ فػػػي الػػػداريف، فػػػإذا لحقػػػو إىػػػلاؾ لػػػـ يسػػػعو إلا الإقػػػرار بػػػالظلـ كالتقصير، حيثي فاتو الحزـ كالترمير، فإذا ندـ لـ ينفعو الندـ، حيث زلت بو القػدـ، فالبػدارى البػدارى إلػػى التكبػػة كالاناسػػار، كالتمسػػؾ برػػريعة النبػػي الماتػػار، كالتحقػػؽ بمعرفػػة الكاحػػد القيػػار، كصػػحبة الصالحيف اوبرار، كالربانييف الابػار، قبػؿ أف يصػير العبػد إلػى قبػر فيجػده إمَّػا رىكضػةه مًػف رًيػاضً الجنَّة، أك حيفٍرة مًفٍ حيفرً النَّ ار(ُ). سادسان: ما ترشد إليو الآية الكريمة مف أىداؼو ك ىدايات(ِ): ُ. أفَّ الارؼ عف آثار الظالميف فيو مكعظةه للنَّاس بالمنظر الرااص أف: إيَّااـ أف تظلمكا، كفي سجف الظلمة تذايره بمصير الجبركت، كفي جثة فرعكف آيةه رادعةه كدليؿي إعجازو. ِ. في ارية دليؿ على إفَّ إىلاؾ الظالميف الماذَّبيف سينةه إلييةه ثابتةه. ّ. المقصػكد مػف اريػػة أنَّ يػـ جػػاءىـ العػذابي علػػى حػيف غفلػػةو مػنيـ مػػف غيػر تقػػدـ أمػارة تػػدليـ على نزكؿ ذلؾ العذاب، فاللهنَّ و قيؿ: للافار لا تغتركا بللهسػباب اومػف كالراحػة كالفػراغ ، فػإفَّ عذاب الله إذا كق كق دفعةن مف غير سبؽ أمارةو فلا تغتركا بللهحكالاـ. ْ. الحسرةي كالندامةي لا تنف عند فكات اوكاف، ك لا تيجدم معرفة كلا اعتراؼ، ك لا ياؼ بللهس الله عنيـ ندـه كلا تكبةه ، فإفَّ الندـى قد فات مكعديه، كالتكبةى قد انقطعت طريقيا بحلكؿ العذاب. ٓ. أفَّ اؿَّ ما نيى الله عنو راج إلى الظلـ، كاؿَّ ما أمر الله بو راج إلى العدؿ. ٔ. أفَّ ارية تبيف أفَّ الله لـ ييلؾ أحدان كلـ يعذبو إلا بذنبو. (ُ) البحر المديد في تفسير القرآف المجيد: ابف عجيبة ( ِ/ُٖٗ). (ِ) التفسير الابير: الرازم (ُْ/ِْ)، ك في ظلاؿ القر آف: سيد قطب(ّ/َُِٔ)، ك صناعة الحياة: محمد أحمد الرارد(ص: ِٓ)، كمجمكع الفتاكل: ابف تيمية( ُٖ/ُٕٓ)، كقكاعد قرآنية: عمر بف عبد الله المقبؿ(ص: ِْٓ).
عدد الصفحات ٦٥