المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

دراسة تحليلية لمقاصد وأهداف الحزب السادس عشر من القرآن الكريم، سورة الأعراف من آية 87

حافظ تكريم حافظ البطة

صفحة ٣ من ٤٠

المبحث الثالث المطمب الثاني: تعريؼ المقاصد لغةن كاصطلبحان 19 كالمقاصد القرآن ية الأصمية كميا ترجع إلى مقصديف عظيميف ىما: المقصػػد الأكَّؿ : بيػػاف التكحيػػد الاػػالص: فالتكحيػػد فػػي الإسػػلاـ ىػػك اػػؿر الإسػػلاـ، كالقػػرآف الاػػريـ الرػو يػدكر حػكؿ تكحيػد الاػالؽ، فآيػات القػرآف الاػػريـ إمَّػا إابػاره عػف الله كصػفاتو كالقػو كأفعالػو كتػػدبيره، كا مَّا أمره كنيي كىمػا مػف لػكازـ ربكبيتػو كقيكميتػو علػى القػو، كا مَّػا بيػافه للثػكاب بللهنكاعػو، كىػك جػزاءي مػف أطاعو كاتَّبى رسلىو الذيف أرسليـ برريعتو القائمة على تكحيده في الربكبية كاوسماء كالصفات كاولكىية، كا مَّا بيافه للعقاب بللهنكاعو كىػك جػزاءي الماػالفيف لرػرعو، كا مَّػا إابػاره عػف أحػكاؿ الماػذبيف الماضػيف كىػك بيافي لمف ارج عف مقتضى تكحيده كعبادتو. فالتكحيدي ىك لبر الإسلاـ كأساسيو، كمنو تنبثؽ سائر نظمو كأحاامو كأكامره كمناىجو، كاؿر ما فيو عبادات كأحااـ يرساو كيقكيو كيثبتو في قلكب المؤمنيف(ُ). ك المقصػػػد الثػػػاني: تحقيػػػؽ مصػػػاللأ العبػػػاد فػػػي العاجػػػؿ كارجػػػؿ، أم فػػػي الػػػدرنيا كاراػػػرة ؛ فػػػإفَّ مقاصػػد الإسػػلاـ التػػي دؿَّ اسػػتقراء نصػػكص الرػػريعة علييػػا، ىػػي تحقيػػؽ مصػػاللأ العبػػاد كردء المفاسػػػد كاوضػػرار عػػنيـ فػػي العاجػػؿ كارجػػؿ، كبيػػذا الػػو تتحقػػؽ ليػػـ السػػعادة الحقػػة فػػي حيػػاتيـ الػػدنيا كحيػػاتيـ اوارل، كبيذا صرَّح المحققكف مف علماء الإسلاـ، قاؿ الإماـ العز بف عبد السلاـ: " إفَّ الرريعةى الَّيا مصػػاللأ؛ إمَّػػا درءي مفاسػػد، أك جلػػب مصػػاللأ"(ِ)، كقػػاؿ رػػي الإسػػلاـ ابػػف تيميػػة: "إفَّ الرػػريعة الإسػػلامية جاءت بتحصيؿ المصاللأ كتاميليا، كتعطيؿ المفاسد كتقليليا"(ّ)، كقاؿ تلميذه المحقؽ ابف قيـ الجكزية : "الرػػريعة مبناىػػا كأساسػػيا علػػى الحاػػـ كمصػػاللأ العبػػاد فػػي المعػػاش كالمعػػاد، كىػػي عػػدؿه الريػػا كرحمػػةه، كمصػػاللأ اليػػا كحامػػة اليػػا"(ْ)، كقػػاؿ الرػػاطبي فػػي مكافقاتػػو: "إنَّيػػا ػػػ أم: الرػػريعة ػ كضػػعت لمصػػاللأ العباد"(ٓ). الكاقػػػ أفَّ مػػػا ذاػػػره ىػػػؤلاءً اوئمػػػة اوعػػػلاـ حػػػؽ ككصػػػؼه ثابػػػته ل سػػػلاـ، تػػػدؿر عليػػػو نصكصػػػو القرآنيػػة كالحديثيػػة، كيافػػي ىنػػا ذاػػر نػػص كاحػػدو فػػي تعليػػؿ رسػػالة محمػػد()، يتضػػمَّف مػػا قػػالكه، قػػاؿ الله تعالى:[{343} كا نَّما اانت رسالتيو() رحمةن للعالميف؛ ونَّيا تتضمف تحقيؽ المصاللأ للعباد في دنياىـ كآارتيـ، كتدرأ عنيـ المفاسد كاوضرار في اوكلى كارارة . (ُ) أصكؿ الدعكة: عبدالاريـ زيداف(ص: ِٔ). (ِ) القكاعد: العز بف عبدالسلاـ(ُ/ٗ). (ّ) منياج السنة النبكية: ابف تيمية(ُ/ُْٕ، ِ/َِْ، ّ/ُُٖ). (ْ) إعلاـ المكقعيف عف ربَّ العالميف: ابف قيـ الجكزية (ّ/َُ). (ٓ) المكافقات: الراطبي(ِ/ٔ،ّْٖ)، ك أصكؿ الدعكة: عبدالاريـ زيداف(ص: ِٖٗ).

عدد الصفحات ٣٥

20 الفصؿ الأكَّؿ الد راسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية: ( ُ-َّ) الفصؿ الأكَّؿ الد راسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية: (ُ-َّ) القيرآفي الكريـي كتابي ىدايةو كا عجازو كيتككف مف أربعة مباحث: المبحث الأكَّؿ: الد راسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية: ( ُ-َُ). المبحث الثاني: الد راسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية: ( ُُ-ُٖ). المبحث الثالث: الد راسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية: ( ُٗ-ِٔ). المبحث الرابع: الد راسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية: ( ِٕ-َّ).

عدد الصفحات ٣٦

21 الفصؿ الأكَّؿ المبحث الأكؿ: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية (ُ- َُ) المبحث الأوَّل الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية ( ُ-َُ) القرآف الكريـ كلبـ الله حقيقةن كيشتمؿ عمى مطمبيف: المطمب الأكَّؿ: الحر كؼ الميقطعة مف دلائؿ الإعجاز. المطمب الثاني: زكاؿ الظالميف حتميةه قرآنية.

عدد الصفحات ٣٧

22 الفصؿ الأكَّؿ المبحث الأكؿ: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية (ُ- َُ) المبحث الأكَّؿ الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة ا لأعراؼ مف آية ( ُ-َُ) القرآفي الكريـي كلبـي اللهً تعالى حقيقةن تكطئةه كتمييده: سػػكرة اوعػػراؼ مػػف السرػػكر الميفتتحػػة بػػاوحرؼ المقطَّ عػػة، كاوحػػرؼ يالمقطَّعػػةي التػػي افتتحػػتٍ بيػػا بعػػضي السػػكر القرآنيػػة، ىػػي للتحػػدَّم كالمعػػاجىزىة كالإعجػػاز، كل رػػارة إلػػى مصػػدر القػػرآف، كأنَّػػوي الاـي الله، حيثي يض ي بيفى أيدم الاافريفى المناريف المادةى اوكَّليةى لصياغةً كترايػبً الاػلاـً العربػيً، كىػػي الحػػركؼ. كاللهنَّػػو يقػػكؿي ليػػـ: القػػرآفي اػػلاـه عربػػي مبػػيفه، كأنػػتـ تتالمػػكفى العربيػػةى، فػػإفٍ انػػتـ فػػي رػػؾ مػػف أنػػو اػػلاـي اللهً فيػػا ىػػي اوحػػرؼي المقطَّعػػةي ، المػػادةي اوكَّليػػةي للالمػػاتً القرآنيػػة، فصػػكغكا منيػػا الامػػػػػان مثػػػػػؿى القػػػػػرآف فػػػػػي الفصػػػػػاحةً كالبلاغػػػػػةً كالبيػػػػػاف، فػػػػػإفٍ عجػػػػػزتيـٍ فػػػػػاعلمكا أنَّػػػػػو اػػػػػلاـ الله ربر العػػالميف(ُ)، فآيػػة:[ تسػػجيؿه لإعجػػاز القػػرآف، كا نحػػاءه علػػى عامَّػػة المرػػرايف عجػػزىـ عػػف معارضتو، كىك مؤلؼ مف حركؼ الاميـ، كافى بيذا نداء على تعنتيـ (ِ). يقكؿ اوستاذ سيد قطب(ّ): "إفَّ في النصكص القرآنية قكةن افيةن، كعنصػران مسػتانان، يجعػؿ ليا سلطانان كا يقاعان في القلب كالحس ليسا لسائر القكؿ المؤلؼ مف أحرؼ اللرغة، ممػا يقكلػو البرػر فػػػي جميػػػ اوعصػػػار، كىػػػي ظػػػاىرةه ملحكظػػػةه لا سػػػبيؿ إلػػػى الجػػػداؿ فييػػػا؛ وفَّ السػػػام يػػػدرايا، كيميزىا، كييتز ليا، مف بيف سائر القكؿ، كلػك لػـ يعلػـ سػلفان أفَّ ىػذا قػرآف، كالتجػارًب الاثيػرةي تؤاػد ىذه الظاىرة في رػتى أكسػاط النَّػاس، فيػذا الاتػاب مصػكغ مػف جػنس ىػذه اوحػرؼ التػي يعرفػكف، كنمطػػو ىػػك ىػػذا الػػنمط الميعجػػز الػػذم لا يمػػاركف فػػي إعجػػازه، أمػػاـ التجرًبػػة الكاقعػػة، كأمػػاـ مػػكازيف القكؿ التي يقر بيا الجمي ، إفَّ اؿَّ آيةو كاؿَّ سكرةو تنبض بالعنصر المسػتاف العجيػب المي عجػز فػي ىػػذا القػػرآف، كترػػي بػػالقكة الافيػػة المكدعػػة فػػي ىػػذا الاػػلاـ، كا فَّ الايػػاف الإنسػػاني لييتػػز، كيرتجػػؼ (ُ) لطائؼ قرآن ية: صلاح الاالدم(ص:ّٓ)، كالماتصر في التفسير: مراز تفسير للدراسات القرآنية:(ص: ِ). (ِ) التحرير كالتنكير: ابف عاركر( ُ/ِِٕ). (ّ) سيد قطب: سيد بف قطب بف إبراىيـ، مصرمه، مفار كأديب، كداعية إسلامي ابير، مف مكاليد قرية مكرا في أسيكط بمصر سنة(ُِِّىػ)، تارج مف الية دار العلكـ بالقاىرة سنة( ُّّٓىػ)، كتقلٌد عدة كظائؼ، أكفد في بعثة لدراسة" برامج التعليـ في أمرياا سنة( ُْٖٗـ) كلما عاد انتقد البرامج المصرية، كااف يراىا مف كض الإنجليز، كطالب ببرامج تتمرٌى كالقيٌـ الإسلامية، كبنى على ىذا استقالتو سنة(ُّٓٗـ)، انضـ إلى صفكؼ "الإاكاف المسلميف"، كسجف معيـ، كحاـ عليو بالإعداـ، كنفذ الحاـ، كذلؾ أياـ حاـ الطاغية عبد الناصر سنة(ُٔٔٗـ)، لو مؤلفات عديدة تراٌز على نقد الحياة الغربية، كتدعك إلى تحايـ الإسلاـ في بلاد المسلميف، كمنيا: في ظلاؿ القرآف، كالمستقبؿ ليذا الدَّ يف، كمعالـ في الطريؽ. ينظر: اوعلاـ: الزرالي (ّ/ُْٕ).

عدد الصفحات ٣٨

23 الفصؿ الأكَّؿ المبحث الأكؿ: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية (ُ- َُ) كيتزايػػػؿ، كلا يملػػػؾ التماسػػػؾ أمػػػاـ ىػػػذا القػػػرآف، المػػػا تفػػػتلأ القلػػػبي، كصػػػفا الحػػػسي، كارتفػػػ الإدراؾ، كارتفعػػت حساسػػية التلقػػي كالاسػػتجابة، ممػػا يجػػزـ بػػللهفَّ ىػػذا القػػرآف صػػنعة غيػػر برػػرية علػػى كجػػو اليقيف، كأنَّو تنزيؿ الاتاب لا ريب فيو مف ربَّ العالميف"(ُ). كقد اشتمؿ ىذا المقطع القرآني عمى ثماني حقائؽ دًينيةو ىي: ُ. بياف أفَّ القرآف مينزَّؿه مفى الرَّبَّ الاالؽ للعالميف المااطبيف بما جاء فيو. ِ. بيػػػاف كظيفػػػة الرسػػػكؿ محمػػػد () بالنسػػػبة إلػػػى القػػػرآف، بكصػػػؼ اكنػػػو رسػػػكلان، كىػػػي تبليغػػػو كبيانػو، كأايػػران الإنػػذار بمػػا جػػاء فيػػو مػػف إنػذارات، كبيػػاف مػػا يجػػب علػػى النَّػػاس تجػػاه ربَّيػػـ كالاتاب المينزؿ إلييـ، فالمطلكب مف المؤمنيف أف ياكف ىذا الاتاب ذارل ليـ دكامان. ّ. تكجيو الله اومر لاؿَّ المكضكعيف في الحياة الدرنيا مكض الامتحاف كالابتلاء بػللهف يتاػذكا ربَّيـ ىك كلييـ، كأف لا ياذكا مف دكنو أكلياء علػى اػلاؼ مػا تقتضػيو كلايتػو ليمػف كبػللهف يتَّبًعكا ما اينزؿى إلييـ مف ربَّيـ. ْ. بياف حقيقة مف حقائؽ كاق المجمكع البررم، كىي أنَّيـ قليلان ما يتذاركف ما يجب علييـ تجاه ربَّيـ لتحقيؽ سعادتيـ اوبدية. ٓ. الإلماح الى الإنذار بمعجَّؿ العقاب فػي الحيػاة الػدرنيا قياسػان علػى مػف أىلايػـ اللهي مػف أىػؿ القيػػػرل السَّػػػابقيف بسػػػبب افػػػرىـ، كعػػػدـ اتبػػػاعيـ مػػػا أىنػػػزؿ الله الػػػييـ، كتاػػػذًيبيـ رسػػػؿى ربَّيػػػـ، مقركنان ببعض تفصيؿ عف أسلكب الله تعالى في إىلاايـ. ٔ. تكجيو الإنذار بمؤجؿ العقاب إلى يكـ الدَّيف، مف الاؿ عرض لمحاتو مػف عينصػريف مػف عناصر محامة العدؿ الرَّبانيػة يػكـ الػدَّيف، كىمػا عنصػر السػؤاؿ، كعنصػر الػكزف وعمػاؿ العباد. ٕ. بيػػاف أف الله قػػد جعػػؿ النَّػػاس فػػي اورض ممتَّعًػػيف بػػللهتـَّ ايفيػػة لتحقيػػؽ امتحػػانيـ فػػي الحيػػاة الدرنيا، بػيفى طريػؽ الرػار لػربَّيـ، كطريػؽ الافػر بػو، إذ ماَّػنيـ فػي اورض فجعلىيػـ قػادريف على أف يتصرَّفكا فييػا علػى مػا ييريػدكف مػف طاعػةو لػربَّيـ بػإرادة الايػر كفعلػو، أك معصػيةو لربَّيـ بإرادة الررَّ كفعلو، كجعؿ ليـ فييا كسائؿ عيشو ماتلفة ليبلكىـ فيما آتاىـ. ٖ. بياف حقيقة مف حقائؽ كاق حاؿ المجمكع البررم، كىي أنَّيـ قليلان ما يراركف(ِ). (ُ) في ظلاؿ القرآف: سيد قطب(ٓ/َِْٖ). (ِ) معارج التفار كدقائؽ التدبر: عبدالرحمف حسف حبناة الميداني(ْ/ُْ).

عدد الصفحات ٣٩

24 الفصؿ الأكَّؿ المبحث الأكؿ: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية (ُ- َُ) المطمب الأكَّ ؿ: الحر كؼ الميقطعة مف دلائؿ الإعجاز كفيو ثلبثة مقاصد: المقصد الأكَّؿ: الحركؼ الميقطَّعة في أكائؿ السكر إعجازه ك تبكيته (ُ). كيدؿر على ىذا المقصد اللرغكم الفريد قكؿ الله تعالى:[ {3}. يماف دراسة ىذا المقصد دراسة تحليلية مف الاؿ النقاط ارتية: أكلان: المفردات المُّغكية في الآية: ادص: ااتلؼ المفسركف في الحركؼ المقطعة على أقكاؿ اثيرة، كالصكابي في فكاتلأ السكر أفَّ ليا معاني، ك أنَّيا حركؼي ىجاءو عربيةو ، فقكلو:[ق] حرؼه مف حركؼً اليجاءً المذاكرة في أكائؿ السكر، اقكلو:[ص]،[،[ا]،[حٌ]،[ كنحك ذلؾ، قالو مجاىد(ِ). قاؿ ري الإسلاـ ابف تيميَّة(ّ):" لا يي جكز أفَّ يتالـ اللهي بالاـو كلا يعني بو ريئان "(ْ). ثانيان : المعنى الإجمالي للآية(ٓ): ىذه الحركؼي الصركتيَّةي كأمثاليا تيذاري في أكائؿ بعض السكر لتنبيوً المررايفى إلى أفَّ القرآف الاريـ مياكَّفه مف ىذه الحركؼً التي يىنطقكف بيا، كم ذلؾ يعجزكفى عف الإتياف بمثلو، اما أفَّ ىذه الحركؼ إذا تيليت تينبَّوي النَّاسى إلى السَّماع اي يتدبَّركا، كيتَّ عًظكا بما يسمعكفى. كقد ااتىلؼي المفسَّ ركف في المراد بالحركؼً الميقطَّعةً في أىكائؿً السركرً ااتًلافان اثيران ، كاستقرىاءي القرآفً العظيـً ييرجَّلأي كاحدان مف تلؾ اوقكاؿً، كسللهذار الالاؼى المذا كرى كما ييرىجَّحيوي استقراءي القرآف فللهقكؿي : إفَّ بعضى العلماءً ذىب إلى أفَّ الحركؼ المي قطعة التي في أكائؿ السكر ىي ممَّا استللهثرى اللهي بعلمً و، فردكا علميا إلى الله ك لـ يي فسرىا ، كمف العلماء مف فسرىا ك ااتلؼ ىؤلاءً في معناىا: فمنيـ مف قاؿ: إنَّما ىي أىسماءه للسركرً التي افتيتًحىت بًيا(ٔ)، ك قاؿ الفار الرازم (ُ): "إفَّ [ (ُ) التبايت: ىك المكاجية بقبيلأ الفعؿ. ينظر: فتلأ البارم بررح صحيلأ الباارم: ابف حجر (ُٓ/ِّٓ). (ِ) تفسير القرآف العظيـ: ابف اثير( ْ/ُِِ)، ك بحكث في علكـ التفسير: الذىبي(ص:ّٔ). (ّ) ىك: أحمد بػف عبػد الحلػيـ بػف عبػد السػلاـ الحرانػي الدمرػقي، أبػك العبػاس، ناصػر السرػنة كقػام البدعػة، نػادرة دىره، كلد سنة( ُٔٔق) بحراف، أفتى كدرس كصنؼ كىك دكف العرػريف، بػرع فػي تفسػير القػرآف كغػاص فػي دقيػؽ معانيػػػو بطبػػػ و سػػػياؿ، كاسػػػتنبط منػػػو أرػػػياء لػػػـ يسػػػبؽ إلييػػػا، كقػػػد امػػػتحف كأكذم مػػػراران، مػػػات معػػػتقلان بقلعػػػة دمرػػػؽ سنة(ِٖٕق). ينظر: البداية كالنياية: ابف اثير(ُْ/ُُْ)، كطبقات المفسريف: الداككدم( ُ/ْٔ). (ْ) مجمكع الفتاكل: ابف تيميَّة(ُّ/ِٖٔ). (ٓ) التفسير المنيجي: جماؿ أبك حسَّاف(ّ/ّٔ). (ٔ) الاراؼ عف حقائؽ التنزيؿ كعيكف اوقاكيؿ في كجكه التللهكيؿ: الزماررم( ُ/ّٖ)، كتنزيو القرآف عف المطاعف: القاضي عبد الجبار اليمداني(ص:ٗٓ)، كنياية السكؿ: الإسنكم( ُ/ّٓٓ).

عدد الصفحات ٤٠

25 الفصؿ الأكَّؿ المبحث الأكؿ: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية (ُ- َُ) اسـ لقب ليذه السكرة ، كأسماء اولقاب لا تفيد فائدة في المسميات، بؿ ىي قائمة مقاـ الإرارات "(ِ). ك عف مجاىد(ّ) أنَّو قاؿ:[ا] ك[حٌ] ك[ادص]فكاتلأ افتتلأ اللهي بيا القرآف، كقاؿى بعضي أىىؿً العربيَّةً : ىي حركؼه مًف حركؼً المعجـً استيغنيى بذًارً ما ذياًرى منيا في أىك ائؿً السركرً عف ذارً بكاقييا التي ىي تىتًمَّةي الثَّمانيةي كالعرريفى حرفنا(ْ). إلى غيرً ما ذار مف اوقكاؿً في فكاتلأً السركرً، كىي نحكي كاحد كعرريف قكلان ، كأاثر ىذه اوقاكيؿ مداكلةه؛ ونَّيا ليست على نيج الاـ العرب؛ كونَّو لا يجكز في الاـ الحايـ اوصكاتي الااليةي مف المعنى(ٓ). ثالثان: لطائؼ التفسير في الآية(ٔ): المطيفػػة الأكلػػى: لا اػػلاؼ أفَّ ىػػذه اريػػة [ مػػففػػكاتلأ بعػػض السػػكر حػػيف ينطػػؽ بيػػا القارئ أسماء الحركؼ التيجي التػي يي نطػؽ فػي الاػلاـ بمسػمَّ ياتيا، كلػذلؾ يقػكؿ القػارئ:(ألؼ . لاـ. ميـ. صػاد) مػثلان كلا يقػكؿ :[، كا نَّ مػا اتبكىػا فػي المصػاحؼ بصػكر الحػركؼ التػي يتيجػى بيا في الالاـ التي يقكـ رسـي راليا مقاـ المنطكؽ بو في الالاـ كلـ ياتبكىا بدى كى اؿَّ مػا يقرأكنى يػا بػو فػػي القػػرآف ؛ وفَّ المقصػػكد التيجػػي بيػػا، كحػػركؼ التيجػػي تاتػػب بصػػكرىا لا بللهسػػمائيا ، كوفَّ رسػػـ المصحؼ سي نةه لا يي قاس عليو، كىذا أكلى؛ ونَّ و أرمؿ للأقكاؿ المندرجة تحتيا . المطيفة الثانية: قكلو:[ ىذه الفكاتلأ قرآفه لا مى حالػةى ، كلاػف ااتي لػؼ فػي أنَّ يػا آيػاته مسػتقلَّ ةه ، كاوظير أنَّ يا ليست بآياتو مستقلَّ ةو بؿ ىي أجزاءه مف اريات المكالية ليا على الماتار مف مذاىب جميػػكر القػػػراء ، كالصػػػحيلأ عنػػػد القػػػراء الاػػػكفييف أفَّ جميعيػػػا آيػػػاتو كىػػػك اللائػػػؽ بػػػالقرآف، قػػػاؿ ابػػػف عاركر: "كالكجو عندم أنَّ يا آياته ؛ وفَّ ليا دلالػةن تعريضػية ن انائيػةن إذ المقصػكد إظيػار عجػزىـ أك نحك ذلؾ فيي تطابؽ مقتضى الحاؿ م ما يعقبي يا مف الالاـ"(ٕ). (ُ) ىك: محمد بف عمر بف الحسيف، المعركؼ بالفار الرازم، المفسر كاوصكلي، ااف أرعريان فيلسكفان، ثـ ترؾ ىذه العقائد آار عمره، كلو كصية مريكرة في ذلؾ، كقد ااف اثير التصنيؼ، منيا: اتاب التفسير الابير، المسمى: مفاتيلأ الغيب، تكفي سنة(َٔٔق). ينظر: سير أعلاـ النبلاء: الذىبي(ُِ/ََٓ). (ِ) التفسير الابير: الرازم( ُْ/ُٕ). (ّ) ىك: ميجاىد بف جبر الماي، أبك الحجَّ اج المازكمي، الإماـ المريكر، تابعي ، مقرئ، مجم على إمامتو كتقدرمو كالاحتجاج بو في الفقو كالتفسير، مف أرير تلاميذ ابف عباس، تيكفي بماة سنة(َُْق). ينظر: سير أعلاـ النبلاء: الذىبي(ْ/ْْٗ)، كتيذيب التيذيب: ابف حجر(ْ/ِٓ). (ْ) جام البياف في تللهكيؿ آم القرآف: الطبرم( ُ/ُُٖ ػ ُِٓ). (ٓ) باىر البرىاف في مرالات معاني القرآف: نجـ الديف القزكيني(ص: ِٖ). (ٔ) الاراؼ: الزماررم( ُ/ٓٗ)، ك التحرير كالتنكير: ابف عاركر( ُ/َِٔ). (ٕ) الاراؼ: الزماررم( ُ/َُٔ)، ك التحرير كالتنكير: ابف عاركر( ُ/ُِٖ).

عدد الصفحات ٤١

26 الفصؿ الأكَّؿ المبحث الأكؿ: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية (ُ- َُ) المطيفة الثالثة: مجمكع الحركؼ المذاكرة في أكائؿ السكر بحذؼ المارر منيا أربعة عرر حرفان ، كىػػػي:( ا ؿ ـ ص ر ؾ م ع ط س ح ؽ ف) يجمعيػػػا قػػػكؿ:(نػػػص حاػػػيـه قػػػاط ه لػػػو سػػػر )، كىػػػي نصػػؼ الحػػركؼ عػػددان ، كالمػػذاكر منيػػا أرػػرؼ مػػف المتػػر كؾ، كبيػػاف ذلػػؾ مػػف صػػناعة التصػػريؼ ، قاؿ الزماررم (ُ): "كىذه الحركؼ اوربعة عرر مرتملة على أنصاؼ أجناس الحػركؼ يعنػي مػف الميمكسة كالمجيكرة، كمف الراكة كالرديدة، كمف المطبقػة كالمفتكحػة، كمػف المسػت علية كالمنافضػة كمف حركؼ القلقلة، كقد سردىا مفصلة ثـ قاؿ: "فسبحاف الذم دقَّػت فػي اػؿَّ رػيءو حامتيػو، كىػذه اوجناس المعدكدة ثلاثكف بالمذاكرة منيا، كقد علمت أفَّ معظـ الريء كجلو ينزؿ منزلة الو "(ِ). المطيفة الرابعة: لـ ترد الحركؼ المي قطعػة اليػا مجمكعػة فػي أكَّؿ القػرآف، كا نَّمػا اػررت لياػكف أبلػ في التحدم كالتبايت اما اررت قصص اثيرة (ّ). المطيفػػػة الخامسػػػة: اػػػؿر سػػػكرةو افتي تحػػػت بػػػالحركؼ فػػػلا بيػػػدَّ أف يػػػذار فييػػػا الانتصػػػار للقػػػرآف كبيػػػاف إعجازه كعظمتو، كىذا معلكـ بالاستقراء، كىك الكاق في تس كعرريف سكرة (ْ). رابعان: بياف المقصد مف الآية: لا رػػؾَّ أفَّ ىػػذه الحػػركؼى لػػـ يينزًليػػا اللهي عبثػػان كلا سيػػدلن، كمىػػف قػػاؿ: إفَّ فػػي القػػرآف مػػا ىػػك تىعبرده لا معنىن لو بالالَّيَّة، فقد أىاطللهى، فتعيَّفى أفَّ ليا معنػىن فػي نفػس اومػرً، كلػـ ييجمػ ً العلمػاءي فييػا على ريءو ميعيَّفو، كا نَّما ااتىلفكا فمىف ظىيرى لو بعضي اوقكاؿً بػدليؿو فعليػو اتَّباعيػو كا لا فػالكقؼي حتػى يىتبيَّفى ، أمَّا الحً امة التي اقتىضت إيرادى ىذه الحركؼً في أىكائؿً السركرً ، م قطػ ً النَّظػر عػف معانًييػا في أنفسيا، كىك القػكؿي الػذم يػدؿر اسػتًقراءي القػرآفً علػى ريجحانػوً فيػك: أفَّ الحػركؼى الميقطَّعػةى ذياػرتٍ في أكائؿً السركرً التي ذياػرتٍ فييػا بيانػان لإعجػازً القػرآفً، كأفَّ الالػؽى عػاجًزكفى عػف ميعارضػتًو بمثلًػو م أنَّو ميراَّبه مف ىذه الحركؼً الميقطَّعةً التي يىتااطبكف بيا، كحىاى ىذا القكؿى الػرَّازمر فػي تفسػيرًه عف جم و مفى الميحقَّقيف، كنصرىهي الزَّماررمر ، كا ليو ذىػبى الرَّػي ي ابػفي تيميػةى، ك الحػافظي المًػزَّمر، ككجػوي رػػيادةً اسػػتًقراءً القػػرآفً ليػػذا القػػكؿً : أفَّ السرػػكرى التػػي افتيتًحػػتٍ بػػالحركؼً الميقطَّعػػةً ييػػذاري فييػػا دائمػػان عىقًػػبى الحػػركؼً الميقطَّعػػةً الانتًصػػاري للقػػرآفً كبيػػافي إعجػػازهً، كعظمتػػو كأنَّػػو الحػػؽر الػػذم لا رػػؾَّ فيػػو، كذًاري ذلؾ بعدىا دائمان دليؿه استًقرائًي على أفَّ الحركؼى الميقطَّعةى قيصًػدى بيػا إظيػاري إعجػازً القػرآفً، (ُ) ىك: محمكد بف عمر الزماررم، أبك القاسـ، جار الله، إماـ في العربية، ااف معتزليان مجاىران بذلؾ، لو في التفسير اتابو الريير المعركؼ بالاراؼ، تكفي بقصبة اكارزـ سنة( ّٖٓق). ينظر: نزىة اولباء(ص: َِٗ). (ِ) الاراؼ: الزماررم( ُ/َُّ)، كتفسير القرآف العظيـ: ابف اثير(ُ/ّٕ)، كالتحرير كالتنكير: ابف عاركر(ُ/ُِٔ). (ّ) الاراؼ: الزماررم( ُ/َُْ)، ك تفسير القرآف العظيـ: ابف اثير( ُ/ّٖ). (ْ) تفسير القرآف العظيـ: ابف اثير( ُ/ّٖ).

عدد الصفحات ٤٢

27 الفصؿ الأكَّؿ المبحث الأكؿ: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية (ُ- َُ) كأنَّو حؽ (ُ). فقكلو:[ ىذا المطل مف الحركؼ المي قطعة الماتار فػي تفسػيرىا الػرأم القائػؿ: بللهنَّيػػا حػػركؼه مقطعػػةه يرػػيري بيػػا إلػػى أفَّ ىػػذا القػػرآف مؤلػػؼه مػػف جػػنس ىػػذه اوحػػرؼ العربيػػة التػػي يستادميا البرري، ثـ يعجزىـ أف يؤلفكا منيا الامان ايذا القرآف ، كأفَّ ىذا بذاتًو برىافه على أفَّ ىػذا القرآف ليس مف صن ً البررً، فقد اانت أماميـ اوحرؼ كالالمات التػي صػي منيػا، فلػـ يسػتطيعكا أف يصػػػػكغكا منيػػػػا قرآنػػػػان مثلػػػػو؛ فػػػػلا بيػػػػدَّ مػػػػف سػػػػر آاػػػػرى كراء اوحػػػػرؼ كالالمػػػػات(ِ)، كىػػػػك تبايػػػػت المررايف كا لزاـ الحجة إياىـ، كذلؾ مف دلائؿ إعجاز القرآف الاريـ(ّ). كقيؿ: إنَّ يا حركؼ قصد منيا تنبيو السام ، مثؿ النداء المقصػكد بػو التنبيػو فػي قكلػؾ: يػا فتػػى لإيقػػاظ ذىػػف السػػام ؛ فػػإفَّ الحاػػيـ إذا ااطػػب مػػف ياػػكف مى حًػػؿَّ الغفلػػة أك مرػػغكؿى البػػاؿ يي قػػدَّ ـ علػػى الاػػلاـ المقصػػكد رػػيئان ليلفػػت المااطػػب إليػػو بسػػبب ذلػػؾ المقػػدَّ ـ ثػػـ يرػػرع فػػي المقصػػكد فقػػد ياكف ذلؾ المقدـ الامان مثؿ النَّ داء كحركؼ الاستفتاح، كقد ياكف المقدَّ ـ صكتان امف يصػفَّ ؽ ليي قبػؿ عليػػو السػػام فااتػػار الحاػػيـ للتَّ نبيػػو حركفػػان مػػف حػػركؼ التيجَّػػي لتاػػكف دلالتيػػا علػػى قصػػد التَّ نبيػػو متعينةن إذ ليس ليا مفيكـه فتمحَّ ضت للتَّ نبيو على غرضن ميـ (ْ). كاثيركف مف العلماء رأكا أفَّ ىذه الحركؼ الميقطعة جاءت للتحدم كالإيقاظ، أمَّا الإيقػاظ؛ فػػػلأفَّ العػػػرب لػػػـ يتعػػػكدكا مثػػػؿ ىػػػذا فػػػي الاميػػػـ مػػػف قبػػػؿ، فلػػػيس فػػػي الاميػػػـ مثػػػؿ ىػػػذه الحػػػركؼ الميقطعػػػة علػػػى ىػػػذا النظػػػاـ، فكجكدىػػػا فػػػي القػػػرآف مػػػف رػػػللهنَّو أفَّ ينػػػبييـ كيزيػػػد فػػػي إيقػػػاظيـ حينمػػػا يسمعكف ريئان لا قًبؿ ليـ بو، كتلؾ قضية نفسية مسلمة لا محؿ فييا لارتياب، كأمَّا التحدم؛ فلأفَّ اػػلاـ العػػرب ماػػكف مػػف ىػػذه الحػػركؼ نفسػػيا، فحينمػػا تبػػدأ بعػػض السػػكر بيػػا، فيػػك تحػػد يقػػاؿ فيػػو للعػرب: لػـ عجػػزتـ عػف أف تػللهتكا بيػػذا القػرآف مػػ أنَّػو ماػكف مػػف مػادة الحػركؼ التػػي تتالمػكف بيػػا، كىػػذه حركفػػو التػػي يتاػػكف منيػػا:[ {3}، ك[ {3}،كىػػي حػػركفاـ نفسػػيا، فلػػـ العجز، كيستدؿ على ذلؾ بللهنَّو جاء عقب ىػذه الحػركؼ فػي غالػب السػكر ذاػر الاتػاب العزيػز(ٓ). قػػاؿ ابػػف عارػػكر: "كالػػذم يسػػتالص مػػف أقػػػكاؿ العلمػػاء بعػػد حػػذؼ متداالًػػو كتكحيػػد مترػػػاالو أفَّ اورجلأ مف تلؾ اوقكاؿ ثلاثة، كىي اكف تلػؾ الحػركؼ لتباَّيػت المعانػديف، كتسػجيلان لعجػزىـ عػف المعارضػػة، أك اكنييػػػا أسػػػماءن للسػػػكر الكاقعػػة ىػػػي فييػػػا، أك اكنييػػػا أقسػػامان أقسػػػـ بيػػػا لترػػػريؼ قػػػدر (ُ) تفسير القرآف العظيـ: ابف اثير( ُ/ّٖ)، ك أضكاء البياف في إيضاح القرآف بالقرآف: الرنقيطي(ص:َّْ،َِْ)، ك صفكة التفاسير: الصابكني( ُ/ّْٔ)، كالماتصر في التفسير: مراز تفسير للدراسات القرآنية(ص: ِ). (ِ) في ظلاؿ القرآف: سيد قطب( ّ/ُِْٓ). (ّ) تفسير القرآف العظيـ: ابف اثير( ُ/ّٖ). (ْ) البحر المحيط: أبك حياف(ُ/ُٔٓ)، ك التحرير كالتنكير: ابف عاركر( ُ/ُِْ) بتصرؼ. (ٓ) قضايا قرآنية في المكسكعة البريطانية: فضؿ حسف عباس(ص:ُْ).

عدد الصفحات ٤٣

28 الفصؿ الأكَّؿ المبحث الأكؿ: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية (ُ- َُ) الاتابػػة، كتنبيػػوً العػػرب اوميػػيف إلػػى فكائػػد الاتابػػة لإاػػراجيـ مػػف حالػػة اويميػػة، كأرجػػلأ ىػػذه اوقػػكاؿ الثلاثة ىك أكلييا، كىذا أكلى؛ ونَّو أرمؿ للأقكاؿ" فإفَّ ىذه الحركؼ سً يقت مساؽى التيجَّ ي مسركدةن علػى نمػػط التعديػػد فػي التيجيػػة تبايتػػان للمرػػرايف كا يقاظػان لنظػػرىـ فػػي أفَّ ىػذا الاتػػاب المتلػػك علػػييـ كقد تي حدكا بالإتياف بسػكرة مثلػو ، ىػك اػلاـ مؤلػؼ مػف عػيف حػركؼ الاميػـ؛ اللهنَّػو يغػرييـ بمحاكلػة المعارضػػة كيسػػػتللهنس ونفسػػيـ بالرػػػركع فػػي ذلػػػؾ بتيجػػي الحػػػركؼ كمعالجػػة النطػػػؽ تعريضػػان بيػػػـ بمعػػاملتيـ معاملػػة مػػف لػػـ يعػػرؼ تقػػاطي اللر غػػة، فيلقنيػػا اتيجػػي الصػػبياف فػػي أكَّ ؿ تعلميػػـ بالاتَّػػاب حتى ياكف عجػزىـ عػف المعارضػة بعػ د ىػذه المحاكلػة عجػزان لا معػذرةى ليػـ فيػو، قػاؿ فػي الارػاؼ: "كىػػذا القػػكؿ مػػف القػػكة كالالاقػػة بػػالقى بكؿ بمنػػز ؿو "، كىػػك الماتػػار عنػػد أاثػػر أىػػؿ التفسػػير، كتظيػػر المناسبةي لكقكعيا في فكاتلأ السكر أفَّ اؿَّ سكرةو مقصكدةو بالإعجاز؛ فناسب افتتاح ما بو الإعجػاز بالتمييد لمحاكلتو ك يؤيَّ د ىذا القكؿ أفَّ التيجي ظاىر في ىذا المقصد فلذلؾ لـ يسللهلكا عنو لظيػكر أمػػره ، كأفَّ التيجَّػػي معػػركؼ عنػػدىـ للتعلػػيـ فػػإذا ذاػػرت حػػركؼ اليجػػاء علػػى تلػػؾ الايفيػػة المعيػػكدة في التعليـ في مقاـ غيػر صػاللأو للتعلػيـ عػرؼ السػامعكف أنَّ يػـ عكملػكا معاملػة المػتعلَّ ـ؛ وفَّ حػاليـ احالػػو فػػي العجػػز عػػف الإتيػػاف باػػلاـو بليػػ و ، كيعضػػد ىػػذا الكجػػو تعقيػػب ىاتػػو الحػػركؼ فػػي غالػػب المكاقػػ بػػذار القػػػرآف كتنزيلػػو أك اتابيتػػو (ُ)، كبالجملػػػة فالػػدلائؿ الاثيػػرة مػػػف الاتػػاب كالسرػػنة كأقػػػكاؿ السلؼ على أفَّ جمي القرآف ممَّ ا يماف علمو كفيمو كتدبره كىذا ممػا يجػب الق طػ بػو(ِ). ك لػكلا أفَّ العػػرب اػػانكا يعرفػػكف ليػػا مػػدلكلان متػػداكلان بيػػنيـ لاػػانكا أكَّ ؿى مػػف أناػػر ذلػػؾ علػػى النبػػي() بػػؿ تػػ علييـ[حٌ] ك[ادص]كغيرىما فلـ يناركا ذلؾ م تركفيـ إلى عثرةو كحرصيـ على زلػةو ، لػذلؾ ذىب اثيره مف المفسريف كأىؿ اوصكؿ إلى أفَّ الاطاب بما لا ييفيـ بعيده (ّ). خامسان: ما ترشد إليو الآية الكريمة مف أىداؼو ك ىداياتو (ْ): ُ. آية [ تسجيؿه لإعجاز القرآف، كا نحاءه على عامػة المرػرايف عجػزىـ عػف معارضػة القرآف، كىك مؤلؼه مف حركؼ الاميـ، كافى بيذا نداءه على تعنتيـ. ِ. أفَّ الحػػركؼ الميقطعػػة فػػي فػػكاتلأ السرػػكر مسػػكقة مىسػػاؽ التيجَّػػي لإظيػػار عجػػز المرػػرايف عف الإتياف بمثؿ بعض القرآف. (ُ) الاراؼ: الزماررم( ُ/ٕٗ)، ك التحرير كالتنكير: ابف عاركر( ُ/َِٕ،ُِِ). (ِ) مجمكع الفتاكل: ابف تيمية( ُٕ/َّٗ ػ ََْ)، ك معالـ أصكؿ الفقو عند أىؿ السرنة كالجماعة: الجيزاني (ص:ُُُ)، ك ررح ليمعة الاعتقاد: محمد بف صاللأ العثيميف(ص:ّّ). (ّ) تفسير القرآف العظيـ: ابف اثير( ُ/ّْٕ)، ك التحرير كالتنكير : ابف عاركر(ُ/َُِ). (ْ) التفسير الابير: الرازم( ُْ/ُٕ)، كتنزيو القرآف عف المطاعف: عبد الجبار اليمداني(ص: ٗٓ)، ك مجمكع الفتاكل: ابف تيميَّة(ُٕ/ّٗٗ)، ك قضايا قرآنية في المكسكعة البريطانية: فضؿ حسف عباس(ص: ُْ).

عدد الصفحات ٤٤

29 الفصؿ الأكَّؿ المبحث الأكؿ: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية (ُ- َُ) ّ. أنَّػػو غيػػر جػػائز أفَّ يااطػػب الله أحػػدان مػػف القػػو إلا بمػػا يفيمػػو، كأفَّ يرسػػؿ إليػػو رسػػالة إلا باللساف الذم يفيمو، فلا يكجد في القرآف ما لا حًامة لو(ُ). ْ. في ارية رد على الذيف قالكا: "نثبت اوسماء كاولفاظ كلاػف لا نػدرم عػف المعػاني رػيئان "، اػػللهفَّ الله ااطػػب اويمػػة باػػلاـو لا يفيمكنػػو، أك اػػللهفَّ الرسػػكؿ لػػـ ييبػػيَّف ليػػـ معػػاني نصػػكص القرآف ، كمعلكـه أفَّ ىذا قدح في القرآف كاونبياء . ٓ. أفَّ الله تعالى لا يجكز أفَّ يااطبنػا بالميمىػؿ، كلا بمػا ياػالؼ الظػاىر؛ ونَّػو لػك اػاف جػائزان لتعػذر الاسػتدلاؿ باولفػاظ علػى الحاػـ الرػرعي، كونَّػو ىػذياف، كىػك نقػصه، كالػنقص علػػى الله محاؿه؛ فلا يجكز أفَّ يتالـ الله بريءو كلا يعني بو ريئا(ِ). ٔ. تفاكت النَّاسي في فىيـ الحركؼ المي قطعة، فمنيـ مف رأل أنَّيا سػره مػف أسػرار ىػذا الاتػاب، كالقرآف اتاب سماكم لا بيدَّ أف تاكف لو أسرار، اللهم اتاب سماكم. ٕ. لا يجكز أفَّ يرػتمؿ القػرآف علػى مػا لا يي علػـ معنػاه، لػذلؾ اتفػؽ العلمػاءي علػى أنَّػو لػيس فػي القػػرآف مػػا لا معنػػى لػػو ، ك لا تعبَّػػدنا الله بػػتلاكة حركفػػو بػػلا فى يػػـو (ّ)؛ونَّيػػا حينئػػذو تاػػكف بمنزلػػة الالاـ اوعجمي الذم لا يي فيـ، كىذا ما يينزه عنو الاـ الله تعالى كالاـ رسكلو(). ٖ. أفَّ اودلة الررعية ػ القرآف كالسرنة ػ لا تنافي قضايا العقكؿ. ٗ. اللفظ الذم كرد في الاتاب كالسر نة يجب القكؿي بمكجبو سكاء فيمنا معناه أك لـ نفى يمو، فما جاء في الاتاب كالسر نة كجبَّ على اؿَّ مؤمفو الإيماف بو، كا ف لـ يي فيـ معناه(ْ). َُ. اػػؿر اػػلاـو لا تفيميػػو العػػربي فيػػك رىطىانػػةه (ٓ)، كلا رىطانػػةى فػػي اتػػاب الله، فيىبٍعيػػدي أفَّ يااطػػب اللهي عبادىه بما لا سبيؿ وحدو مف الالؽ إلى معرفتو. (ُ) التحرير كالتنكير: ابف عاركر( ُ/ُِٗ،ِِٕ)، ك لي غة القرآف الاريـ: عبدالجليؿ عبدالرحيـ(ص: َُِ)، كالماتصر في التفسير: مراز تفسير للدراسات القرآنية(ص: ِ). (ِ) درء تعارض النقؿ كالعقؿ : ابف تيمية(ُ/َِْ)، ك آراء ابف حجر الييثمي الاعتقادية: محمد بف عبد العزيز الراي (ص:َُّ)، ك نثر الكركد على حائية ابف أبي داكد: زيد بف محمد المدالي(ص: ُٓ). (ّ) مجمكع الفتاكل: ابف تيميَّة(ُّ/ِٖٓ)، ك المكافقات: الراطبي(ّ/ُِِ)، ك معالـ أصكؿ الفقو عند أىؿ السرنة كالجماعة: محمد الجيزاني(ص: َُُ)، التفسير كالتللهكيؿ في القرآف: صلاح عبد الفتاح الاالدم(ص:ُِِ). (ْ) التدمرية: ابف تيمية( ص:ٓٔ)، ك مجمكع الفتاكل: ابف تيمية( ٓ/ِٖٗ)، ك منيج الاستدلاؿ على مسائؿ الاعتقاد عند أىؿ السرنة كالجماعة: عثماف بف علي حسف(ُ/ِِّ). (ٓ) فقو اللغة: الثعالبي(ص:ْٖ)، ك ررح النككم على مسلـ( ُٔ/ْٗٓ)، ك أحاديث العقيدة المتكىـ إرااليا في الصحيحيف: سليماف الدبياي(ص: ٕٔ ػٗٔ).

عدد الصفحات ٤٥

30 الفصؿ الأكَّؿ المبحث الأكؿ: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية (ُ- َُ) المقصد الثاني: القرآفي الكريـي كتابي إنذارو ك تذكيرو . دؿر عليو قكلو:[{8 } يماف دراسة ىذا المقصد دراسة تحليلية مف الاؿ النقاط ارتية: أكَّلان: المفردات المُّغكية المتعمقة بالمقصد(ُ): ـِتَررٚبٌ : الاتػػب: ضىػػـي أدًيػػـو إلػػى أدًيػػـو بالاًياطػػةً، كفػػي التعػػاريؼً ضىػػـي ال حيػػريكؼً بعضػػيا إلػػى بىعػػضو بػالاىطً، فاوصػػؿي فػػي الاًتابػػةً: الػنىظـي بػػالاىط لاػػف ييسػػتىعىاري ايػػؿي كاحىػدو لا اىػػرً، كليػػذا سيػػمًيى اػػلاـي اللهً، كا ف لـ يياتب اًتابان ، ثـ سيمًيى المىاتيكبي فيو اًتابان، كالاًتابي اسـه للصحًيفىة م الماتيكبً فيو. إُْٔزِلَ : الإنزاؿي يقتضي الانتقاؿ مف حاؿو إلى حاؿو ، كالإنزاؿي حطر الرػيء مػف العلػكَّ، كالفاعًػؿي مينػزًؿ، كالمفعكؿ مينزىؿ. صَدْرِكَ : الصدري: الجىارًحةي، ثـ استيعيرى لًقيدىـ الريءً. حَرررَجٌ : حػػرج: المػػة تػػدؿر علػػى تجميػػ الرػػيء ك ضػػيقيو، كمػػف ذلػػؾ الحػػرج الإثػػـ، كالحػػرج الضػػيؽ. كأصؿ الحىػرج ميجتمػ الرػيئيف، كتصػكًر مًنػو ضػيؽي مػا بينيمػا، فقيػؿ للضػيًؽ: حىػرىجه، كل ًثػـً حػرىجه. كذار أىؿ التفسير أفَّ الحرج في القرآف على ثلاثة أكجو: الضيؽ، كالرؾ، كالإثـ. فِتُْْذِرَ : الإنذار الإعلاـ المقترف بتاكيؼ ك تيديدو، فاؿر إنذارو إعلاـه، كليس اؿر إعلاـو إنذاران ، كالإنذاري ررعان: إًاباره فيو تاكيؼه، اما أفَّ التىبرًيرى إًاباره فيو سيريكره. وَىِـْرَى : الكاك حرؼ عطؼ لميطلؽ الجم ، مف غير ترتيب، كذارل: أمٍ: تذايره. ثانيان: المعنى الإجمالي للآية: قاؿ اللهي مابران نبيو() بللهف ىذا القرآف اتػاب:[ أم: لا ياػػػف فيػػػؾ ضػػػيؽ صػػػدر مػػػف تبليغػػػو، ماافػػػة أف ياػػػذبكؾ، أك أفَّ تقصػػػر فػػػي القيػػػاـ بحقػػػو، فإنَّو() ااف يااؼ قكمو، كتاذيبيـ لو، كا عراضيـ عنو، كأذاىػـ، فاػاف يضػيؽ صػدره مػف اوداء، كلا ينبسػػػط لػػػو، فللهمنػػػو اللهي كنيػػػاه عػػػف المبػػػالاة بيػػػـ،[أمٍ: بالاتػػػاب المنػػػزؿ المرػػػرايفى (ُ) مقاييس اللغة: ابف فارس( ِ/َٓ)، ك مفردا ت ألفاظ القرآف: الراغب اوصفياني(ص: ْٕٕ،ِِٔ،ٗٗٔ،ٕٕٗ)، ك التفسير الابير: الرازم (ُْ/ُٕ)، ك اللباب في علكـ الاتاب: ابف عادؿ الحنبلي(ٗ/ٔ)، ك نيزىة اوعيف النكاظر في علـ الكجكه كالنظائر: ابف الجكزم (ص:ُِٕ،ِّٗ)، ك الدرر المنثكر في التفسير المللهثكر: السيكطي(ِ/ُِٔ)، ك أضكاء البياف في إيضاح القرآف بالقرآف : الرنقيطي(ص:ُّٕ،ُٔٔ)، ك ررح ابف عىقيؿ(ِ/َْٕ)، ك ررح قطر الندل كبؿ الصدل: ابف ىراـ(ص:ّّٕ)، ك التحرير كالتنكير : ابف عاركر(ٖ/ُّ)، ك التفسير المنيجي: جماؿ أبك حساف(ّ/ّٔ).

عدد الصفحات ٤٦

31 الفصؿ الأكَّؿ المبحث الأكؿ: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية (ُ- َُ) ليؤمنكا،[ أمٍ عً ظة ليـ، فالقرآف اتابه اريـه أنزلو اللهي إليؾ يا محمد فيو ىدايةي الثَّقلػػػيف، فبلَّػػػ تعاليمىػػػو للنَّػػػاس، كلا تحػػػزفٍ أك تضػػػجرٍ إذا كجػػػدتى مػػػف بعضػػػيـ صيػػػدكدان عنػػػو، فللهنػػػتى عليػػؾ الػػبلاغي كعلػػى الله الحسػػابي، كالمقصػػكدي بيػػذه اريػػة تقكيػػةي قلػػبً النبػػيَّ كتثبيػػتي فػػؤاده، كتسػػليتيو عمَّػا يتقكَّليػو المرػراكف مػف أااذيػبى كأباطيػؿى، كا فيػاـي الػداعي إلػى الله فػي اػؿَّ زمػافو كماػافو أفَّ مػف الكاجػب عليػو أفَّ ياػكف قػكمَّ القلػػب فػي تحمرػؿ مييمَّتػو، مطمػئفَّ البػػاؿ علػى حيسػف عاقبتػو، لا يتػػللهثري بالماالفة، كلا يضيؽي صدريه بالإناار، م كضكح صدقو بالمعجزات الباىرات (ُ). ثالثان: مناسبة الآية لما قبميا مف الآيات(ِ): كجو الارتباط أفَّ الدليؿ الذم دؿَّ على صحة نبكة محمد() ىك أف الله اصَّ و بػإنزاؿ ىػذا القرآف عليو ، ك نحف نعلـ أف ىذه السكرة اتاب أنزؿ إليو مف عند الله ، كالدليؿ عليو أنَّ و() مػا تلمػذ وسػتاذ، كلا تعلػـ مػف معلػـ ، كلا طػال اتابػان ، كلػـ ياػالط العلمػاء كالرػعراء كأىػؿ اوابػار ، كانقضػى مف عمره أربعكف سنةن ، كلـ يتفؽ لو ريءه مف ىػذه اوحػكاؿ، ثػـ بعػد انقضػاء اوربعػيف ظيػر عليػو ىػػذا الاتػػاب المرػػتمؿ علػػى علػػكـ اوكَّ لػػيف كاراػػريف ، كصػػريلأ العقػػؿ يرػػيد بػػللهفَّ ىػػذا لا ياػػكف إلا بطريؽ الكحي ، فثبت بيذا الدليؿ أفَّ [ اتاب أنزؿ على محمدو() مف عند رب العالميف. رابعان: لطائؼ بلبغية ك لمسات بيانية في الآية(ّ): المطيفة الأكلى: كق الابتداء بالنَّارة في قكلو:[؛ إمَّا ونَّ يا أريد بيا النَّكع لا الفرد، كفائدة إرادة النَّكع الردر على المررايف إناارىـ أف ياكف القرآف مف عند الله، كاستبعادىـ ذلؾ، فذاَّ رىـ اللهي بللهنَّو اتابه مف نكعً الايتبً المنزَّ لةً على اونبياء، فاما نزلت صحؼ إبراىيـ، كاتاب مكسى اذلؾ نىزىؿ ىذا القرآفي، فياكف تناير النَّكعية لدف الاستبعاد، فالتناير للنَّكعيَّة، كا مَّا وفَّ التناير أريد بو التَّعظيـ، أمٍ: ىك اتابه عظيـه تنكييان برللهنو، فصار التناير في معنى التَّكصيؼً، كا مَّ ا ونَّو أريد بالتَّناير التعجيب مف رللهف ىذا الاتاب في جمي ما حؼَّ بو مف البلاغة كالفصاحة كالإعجاز كالإرراد، كاكنو نازلان على رجؿو أمَّ ي ، ك الاؿي محتمؿه . المطيفة الثانية: صًي فعؿ [ بصيغة النائب عف الفاعؿ ااتصاران، للعًلـ بفاعؿ الإنزاؿً؛ وفَّ الذم يينزؿ الاتب على الررسؿ ىك الله، كلما في مادة الإنزاؿ مف الإرعار بللهنَّو مف الكحي، كتمسؾ السلؼ بيذه ارية في إثبات أفَّ الله في السماء(العلك)؛ وفَّ (مف) لابتداء الغاية كالمة (ُ) تفسير الإماـ مجاىد(ص:ّّّ)، ك محاسف التللهكيؿ: القاسمي(ٕ/ٓ)، ك أضكاء البياف في إيضاح القرآف بالقرآف : الرنقيطي(ص:ُّٔ)، ك التفسير المنيجي: جماؿ أبك حساف(ّ/ّٔ). (ِ) التفسير الابير: الرازم (ُْ/ُٕ). (ّ) التحرير كالتنكير : ابف عاركر(ٖ/َُ،ُِ).

عدد الصفحات ٤٧

32 الفصؿ الأكَّؿ المبحث الأكؿ: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية (ُ- َُ) (إلى) لانتياء الغاية، فقكلو[يقتضي حصكؿ مسافة مبدؤىا ىك الله كغايتيا محمد() كذلؾ يدؿر على أفَّ الله ماتصه بجية فكؽ؛ وفَّ النزكؿ ىك الانتقاؿ مف فكؽ إلى أسفؿ(ُ). المطيفة الثالثة: قكلو:[حَرَجٌ جاء في نفي الحرج بصيغة نىيٍي الحرج عف أف يحصؿ في صدر النبي() لياكف النَّيي نيي تاكيف، كالمنعى فلا ياف في صدرؾ حرج منو مف جية ما جرَّه نزكلو إليؾ مف تاذيب قكمؾ كا ناارىـ نزكلو، فلا ياف في صدرؾ حرج منو مف عظـ أمره كجلالتًو، كلا ياف في صدرؾ حرج منو فإنَّو سبب ررح صدرؾ بمعانيو كبلاغتًو. أمٍ: أفَّ الله أنزلو إليؾ لا لياكف في صدرؾ حرج، بؿ لينررح صدرؾ بو (ِ). المطيفة الرابعة: الحىرىج: الرػجر الميلٍتىػؼ لا تىصًػؿ إليػو الرَّػمس، اػذلؾ قلػب الاػافر ضػيؽه لا يصػؿ إليو ريءه مف الاير(ّ). المطيفة الخامسة: حيذؼ متعلَّؽ [، كصيرح بمتعلَّؽ[ لظيكر تقدير المحذكؼ مف ذار مقابلو المذاكر، كالتقدير: لتنذر بو الاافريف، كصرح بمتعلَّؽ[ دكف متعلَّؽ[، تنكييان برللهف المؤمنيف، كتعريضان بتحقير الاافريف تجاه ذار المؤمنيف، ك لـ يبيَّف في ارية المفعكؿ بو لقكلو:[ كلانو بينو في مكاض أار اقكلو:[ {53}. المطيفػػة السادسػػة تاصػػيص الػػذارل بػػالمؤمنيف ل يػػذاف بااتصػػاص الإنػػذار بالمرػػرايف، كتقػػديـ الإنذار؛ ونَّو أىـ بحسب المقاـ. المطيفػػة السػػابعة: النفػػكسي البرػػريةي قسػػمافً: نفػػكس جاىلػػةه بعيػػدة عػػف عػػالـ الغيػػب، كنفػػكس رػػريفةه مررقةه، فبعثت اونبياءي كالرر سؿي في حؽَّ القسـ اوكَّؿ ل نذارً كالتاكيؼً، كأمَّا في حؽَّ القسـ الثَّػاني فتذايره كتنبيوه ، فثبت أفَّ الله إنَّما أنزؿ الاتابى على رسكلو لياكف إنذاران في حؽَّ طائفةو، كذارل في حؽَّ أارل (ْ). (ُ) التفسير الابير: الرازم (ُْ/ُٖ). (ِ) التحرير كالتنكير : ابف عاركر(ٖ/ُّ). (ّ) مناىج اللر غكييف في تقرير العقيدة : محمد الري عليك محمد(ص:ِٕٕ). (ْ) التفسير الابير: الرازم (ُْ/ُٗ)، ك البحر المحيط: أبك حياف(ْ/ِٖٔ)، ك اللباب في علكـ الاتاب: ابف عادؿ الحنبلي(ٗ/ٗ)، ك محاسف التللهكيؿ: القاسمي(ٕ/ٓ)، ك أضكاء البياف في إيضاح القرآف بالقرآف : الرنقيطي(ص:ُّٔ)، ك التحرير كالتنكير : ابف عاركر(ٖ/ُْ).

عدد الصفحات ٤٨

33 الفصؿ الأكَّؿ المبحث الأكؿ: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية (ُ- َُ) خامسان: تحقيؽ المقصد مف الآية(ُ): القرآفي اتاب أنػزؿ إلػى محمػدو () ل نػذار بػو كالتػذاير، اتػاب للصػدع بمػا فيػو مػف الحػؽَّ، كلمكاجيػػة النَّػػػاس بمػػا لا يحبػػػكف، كلمجابيػػػة عقائػػد كتقاليػػػد كارتباطػػػات، كلمعارضػػة نظػػػـ كأكضػػػاع كمجتمعػػات، فػػالحرجي فػػي طريقػػو اثيػػره، كالمرػػقةي فػػي الإنػػذارً بػػو قائمػػةه، لا يػػدرؾ ذلػػؾ إلا مػػف يقػػؼ بيػػذا الاتػػاب ىػػذا المكقػػؼ، فػػإفَّ الإسػػلاـى لػػيس حادثػػان تاريايػػان، كقػػ مػػرةن، ثػػـ مضػػى التػػاري ي كالفىػػو كراءىه!، إفَّ الإسػػلاـى مكاجيػػةه دائمػػةه ليػػذه البرػػرية إلػػى يػػكـ القيامػػة، لقػػد جػػاء ىػػذا الػػدَّ يفي ليغيػػر كجػػو العالـ، كليقيـ عالمػان آاػر، يقػر فيػو سػلطاف الله كحػدى ه، فقكلػو:[ إابػارهالمقصػكد منػو تذاير المناريف كالماابريف؛ وفَّ النبيَّ ()، كالمؤمنيف يعلمكف أنَّو أنزؿ مف عند الله، فلا يحتاجكف إلػػى الإابػػار بػػو، فػػالابر مسػػتعمؿه فػػي التعػػريض بتغلػػيظ المرػػرايف كالماػػابريف كالقاصػػديف إغاظػػة الرسػػكؿ () بػػالإعراض، كيجػػكز أف ياػػكف المقصػػكد مػػف الابػػر الامتنػػاف كالتػػذاير بالنَّ عمػػة، فياػػكف الابر مستعملان في الامتناف، كيجكز أف يجعؿ الابر ىك قكلػو:[ مػ مػا انضػـَّ إليػو مف التَّفري كالتَّعليؿً، أمٍ: ىػك اتػابه أنػزؿ إليػؾ فاػف منرػ رح الصَّػدر بػو، فإنَّػو أنػزؿ إليػؾ لتنػذر بػو الاافريف كتذاَّر المؤمنيف، كالمقصكد تسايف نفس النبيَّ ()، كا غاظة الاافريف، كتللهنيس المػؤمنيف، أمٍ: ىػػػك اتػػػابه أنػػػزؿ لفائػػػدةو، كقػػػد حصػػػلت الفائػػػدة فػػػلا ياػػػف فػػػي صػػػدرؾ حػػػرج إف اػػػذبكا، كبيػػػذه الاعتبارات كبعدـ منافاة بعضيا لػبعض يحمػؿ ال اػلاـ علػى إرادة جميعيػا كذلػؾ مػف مطػال السرػكر العجيبػػػة البيػػػاف، كقػػػد جمػػػ اللهي فػػػي ىػػػذه اريػػػة بػػػيف الإنػػػذار كالػػػذارل ، فالإنػػػذار للافػػػار، كالػػػذارل للمػؤمنيف، كيػدؿر لػذلؾ قكلػػو:[فُرردًّا {53}، كقكلػػو:[وَىَـيرررْ ؾَررِ٘نَّ افررذيـْرَى بٍََْْررعُ ادُررْٗمِِْغَ ] {11}، كلا ينػػافي ىػػذا مػػف أفَّ الإنػػذار للافػػار، كالػػذارل للمػػؤمنيف أنَّػػو قصػػر الإنػػذار علػػى المػػؤمنيف دكف غيػػرىـ، فػػي قكلػػو:[ افررذيـْرَ {33}؛ونَّػػو لمػػا اػػاف الانتفػػاع بالإنػػذار مقصػػكران علػػييـ، صػػار الإنػػذار اللهنَّػػو مقصػػكر علػػييـ؛ وفَّ مػػػا لا نفػػػ فيػػػو فيػػك االعػػػدـ، كمػػػف أسػػػاليب العربيػػػة : التعبيػػر عػػػف قليػػػؿ النفػػػ بللهنَّػػػو لا رػػػيء، كحاصػػػؿ تحريػػػر المقػػػاـ فػػػي اريػػػة: أفَّ الإنػػػذار يطلػػػؽ فػػػي القػػػرآف إطلاقػػػيف: أحػػػدىما: عػػػاـ لجمي النَّاس، اقكلػو:[فَُُِٔرونَ فًَِِْرٚدَِغَ َٕرذِيرًا ] {3} كىػذا الإنػذار العػاـ: ىػك الػذم قصػر علػى المؤمنيف قصران إضافيان في قكلػو:[ {33}؛ونَّيػـ ىػـ المنتفعػكف بػو دكف غيرىـ ، كالثاني: إنذار ااص بالافار؛ ونَّيـ ىـ الكاقعكف فيما أنذركا بو مف النً اػاؿ كالعػذاب، كىػك الذم يذار في القرآف مبينان أنَّو ااص بالافار دكف المؤمنيف، اقكلو:[وَبُْْذِرَ بِهِ ؿَوْمًٚ فُدًّا ]{53}. (ُ) أضكاء البياف في إيضاح القرآف بالقرآف : الرنقيطي(ص:ُّٕ)، ك في ظلاؿ القرآف: سيد قطب( ّ/ُِْٓ)، ك التحرير كالتنكير : ابف عاركر(ٖ/ُُ).

عدد الصفحات ٤٩

34 الفصؿ الأكَّؿ المبحث الأكؿ: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية (ُ- َُ) سادسان: ما ترشد إليو الآية الكريمة مف أىداؼو ك ىداياتو (ُ): ُ. أفَّ القػػرآف يرػػتمؿ علػػى أنػػكاع مػػف القكاعػػد اوصػػلية كالفكائػػد الفرعيػػة، كالمحاسػػف اودبيػػة، فمف ذلؾ عدـ المؤااذة قبؿ الإنذار؛ فإفَّ الله لا يؤااذ بالماالفة إلا بعد إرساؿ الررسؿ. ِ. أفَّ ىذا الاتاب أنزلو الله عليؾ كا ذا علمت انَّ و تنزيؿ الله تعالى فػاعلـ أفَّ عنايػة الله معػؾ، كا ذا علمت ىذا فػلا ياػف فػي صػدرؾ حػرج؛ وفَّ مػف اػاف الله حافظػان لػو كناصػران لػـ ياػؼ أحػػػدان كا ذا زاؿ الاػػػكؼ كالضػػػيؽ عػػػف القلػػػػب فارػػػتغؿ بالإنػػػذار كالتبليػػػ كالتػػػذاير ارػػػػتغاؿ الرجاؿ اوبطاؿ ، كلا تباؿ بللهحدو مف أىؿ الزي كالضلاؿ كالإبطاؿ. ّ. القرآف الاريـ اتابي ىدايةو فيو تفصيؿ ما تحتاج إليو البررية؛ رحمةن مف الله. ْ. أرػػػار الله فػػػي ىػػػذه اريػػػة إلػػػى أفَّ ىػػػذا القػػػرآف العظػػػيـ تاكيػػػؼه كتيديػػػده للاػػػافريف، كبرػػػارةه للمؤمنيف المتقيف. المقصد الثالث: الشرعي المينزؿي اتباعه لا ابتداعه كيدؿر على ىذا المقصد قكلو:[بَتَّبًُِوا مِنْ دُوِٕهِ أَوْفَِٔٚءَ ؿَِِٔلًَ مَٚ بَذَـَّرُونَ {1}. أكَّلان: التحميؿ المفظي للآية(ِ): ابَّبًُِوا: تب يقاؿ تىبًعىوي كأىتبعو: قفا أثره، كالاتَّباع حقيقتو المري كراء ماشو، فمعناه يقتضي ذاتيف: تابعان كمتبكعان. إُْٔررزِلَ : أمٍ: ىػػذا القػػرآف ، ك النيػػزيكؿي فػػي اوصػػؿً ىػػك انحًطىػػاطه مػػف عيلػػكو ، كنػػزؿ المػػةه تػػدؿر علػػى ىيبػػكط رػػيءو ككقكعػػو، فػػالنزكؿي ىبػػكطه مػػف علػػك إلػػى سىػػفؿو، ىػػذا أصػػلو، كىػػك عاػػسي تىعػػاؿى، فػػإفَّ أصػػلو أف تىػدعكى مىػػف ىػػك أسػػفؿي أفٍ يرتفػػ ى إليػؾ ، كا نػػزاؿي الله تعػػالى نًعىمىػػو علػػى اىلقًػو اثيػػرةه، منيػػا إنػػزاؿ القػػرآف، كمنيا إنزاؿ الحديد كاللب اس كنحك ذلؾ، كقد اتفؽ السلؼ على أفَّ الاـ الله منزؿه غير مالكؽو. رَبيٌُُْ : الرىبي فػي اوصػؿ: التربيػةي، كىػك إنرػاءي الرػيءً حػالان فحػالان إلػى حىػدً التمػاـ، كلا ييقػاؿي الػر بي ميطلقان إلا للهً المتىاىفًؿي بمصلحة المكجكداتً ك الميتىكىلي لمصاللأ العباد. (ُ) التفسير الابير: الرازم (ُْ/ُٗ)، ك المكافقات: الراطبي(ْ/ََِ)، ك أضكاء البياف في إيضاح القرآف بالقرآف : الرنقيطي(ص:ُٔٔ)، كالمياتصر في التفسير: مراز تفسير للدراسات القرآنية(ص:ُٕٓ). (ِ) مقاييس اللغة: ابف فارس (ٓ/ُْٕ)، ك مفردات ألفاظ القرآف: الراغب اوصفياني (ص:ُِٔ،ٕٗٗ،ّّٔ)، ك عمدة الحفاظ في تفسير أررؼ اولفاظ : السميف الحلبي(ْ/ُّٔ)، ك الدر المنثكر في التفسير المللهثكر: السيكطي(ّ/ُِٔ)، كلكام اونكار البيية: السفاريني( ُ/ُّّ)، ك التحرير كالتنكير : ابف عاركر(ٖ/ُٓ،ُٔ).

عدد الصفحات ٥٠