المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

دراسة تحليلية لمقاصد وأهداف الحزب السادس عشر من القرآن الكريم، سورة الأعراف من آية 87

حافظ تكريم حافظ البطة

صفحة ٣٦ من ٤٠

546 الفصؿ الرابع المبحث الرابع: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة ا لأعراؼ مف آية ( ٖٓ-ٕٖ) إلا كمعو آيةه تدؿر على صدقو فيما أابر بو، قػاؿ تعػالى:[فَََدْ أَرْشَرَِْْٚ رُشُرََِْٚ بِٚفبَٔيَْرٚتِ ] {81} حتػػى إف مػػف أافػػى آيػػات الررسػػؿ آيػػات ىػػكد، حتػػى قػػاؿ لػػو قكمػػو:[ؿَررٚفُوا يَررٚ هُررودُ مَررٚ جِئْتََْررٚ بِبَٔيَْررٍٜ ] {11}، كمػػ ىػػذا فبيَّنتيػػو مػػف أكضػػلأ البينػػات لمػػف كفَّقػػو اللهي لًتػػدبرىا، كقػػد أرػػار إلييػػا بقكلػػو:[إِنِّي أُصِْٓدُ اللهَ وَاصَْٓدُوا أَنِّي بَرِيءٌ مَِِّٚ بُؼِْـُونَ . مِنْ دُوِٕهِ ؾَُِٔدُونِِّ ًًََِٔٚ ثٌَُّ لََ بُْْيِررُونِ ]{ 10 ل12} فيػذا مػف أعظػـ اريػػات: أف رجػػلان كاحػػدان يااطػػبي أمػػةن عظيمػةن بيػػذا الاطػػاب، غيػػرى جىػػزعو كلا فىػػزعو كلا اػػكَّارو، بؿ ىك كاثؽه بما قالو، جازـه بو، فللهريدى الله أكلان على براءتو مف ديػنيـ، كمػا ىػـ عليػو، إرػيادى كاثػؽو بو معتمدو عليو، معلـو لقكمو أفَّ الله كليرو كناصريه كغيري ميسلَّطو ليـ عليو، ثـ أريدىىـ إريادى مجاىرو ليػػـ بالماالفػػة أنَّػػو بػػرمءه مًػػف ديػػنيـ كآليػػتيـ التػػي ييكالػػكف علييػػا كييعػػادكف علييػػا، كيبػػذيلكف دمػػاءىـ كأمكاليـ في نصرتيـ ليا، ثـ أاَّدى ذلػؾ علػييـ بالاسػتيانة بيػـ، كاحتقػارىـ كازدرائيػـ، كلػك يجتمعػكف الريـ على اىيده كرفاءً غيظيـ منو، ثـ يعاجًليكنو كلا ييميًلكنو، ثـ قرَّر دعكتيـ أحسفى تقريػر، كبػيَّف أفَّ ربَّو كربَّيـ الذم نكاصييـ بيده ىك كليرو ككايليو القائـ بنصره كتللهييده، كأنَّو على صػراطو مسػتقيـو، فػػلا يىاػػػذيؿي مػػػف تكاَّػػػؿ عليػػػو كأقػػػرَّ بػػػو، كلا ييرػػػمًتي بػػو أعػػػداءىه، فػػػللهمر آيػػػةو كبرىػػػافو أحسػػػفي مػػػف آيػػػات اونبيػػاء كبػػراىينيـ كأدلػػتيـ؟ كىػػي رػػيادةه مػػف الله ليػػـ، بيَّنيػػا لعبػػاده غايػػةى البيػػاف، كمًػػف أسػػماء الله (المػؤمف) كىػك المصػدَّؽ الػذم ييصػػدَّؽي الصَّػادقيف بمػا ييقػيـي ليػـ مػػف رػكاىد صػدقيـ، فإنَّػو لا بيػػدَّ أف ييػػػػرًمى العبػػػػادى مػػػػف اريػػػػات اويفقيػػػػة كالنفسػػػػية مػػػػا ييبػػػػيَّفي ليػػػػـ أفَّ الػػػػكحي الػػػػذم بلَّغتػػػػو رسػػػػليو حػػػػؽ (ُ). فقكلو:[ تعريض لمف يريد النظر كالبحث كالتللهمؿ في المعجزة ، كني قدَّ ر ػػ كلا بيػدَّ ػػػ أفَّ نكحػػان ، كاػػؿَّ نبػػي مبعػػكثه إلػػى الالػػؽ اانػػت لػػو معجػػزة تاػػرؽ العػػادة ، فمػػنيـ مػػف عرفنػػا بمعجزتػػو ، كمنيـ مف لـ يي عرؼ (ِ). رابعان: ما ترشد إليو الآية مف أىداؼو ك ىداياتو (ّ): ُ. ما بعث اللهي نبيان إلا كمعو آيةه تدؿر على صدقو. ِ. ىذه ارية دلتٍ على أنَّ و حصلت لرعيبو معجزةه دالػةه علػى صػدقً و، فللهمَّػا أفَّ تلػؾ المعجػزة مػػف أمَّ اونػػكاع اانػػت فلػػيس فػػي القػػرآف دً لالػػةه عليػػو، امػػا لػػـ يحصػػؿ فػػي القػػرآف الدَّ لالػػة على اثيرو مف معجزات رسكلنا (). (ُ) ررح العقيدة الطحاكية: ابف أبي العز الحنفي(ص: ّْ). (ِ) المحرر الكجيز في تفسير الاتاب العزيز: ابف عطية( ٓ/ْٓٓ). (ّ) التفسير الابير: الرازم( ُْ/َُٖ).

عدد الصفحات ٥٦٠

547 الفصؿ الرابع المبحث الرابع: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة ا لأعراؼ مف آية ( ٖٓ-ٕٖ) المقصد الثالث: الخيانة في الكيؿ كالكزف مف الكبائر يدؿر على ىذا المقصد قكلو:[ ]{41} أكَّلان: المفردات المُّغكية في الآية(ُ): ؾَرررَٖوْؾُوا : معنػػػى إيفػػػاء المايػػاؿ كالميػػػزاف أف تاػػػكف آلػػة الايػػػؿ كآلػػػة الػػكزف بمقػػػدار مػػػا يقػػدَّ ر بيػػػا مػػػف اورياء المقدَّ رة. افَََُْٔ : الايؿ مصدر، كيطلؽ على ما يي ااؿ بو، كىك الماياؿ كىك المراد : لمقابلتو بالميزاف . وَلََ بَبْخَسُرروا : الػػباس: الػػنقص كىػػك ياػػكف بالتعييػػب للسػػلعة أك التزىيػػد فييػػا أك الماادعػػة لصػػاحبيا كالاحتياؿ عليو، كاؿر ذلؾ مف أاؿ أمكاؿ النَّ اس بالباطؿ. كالبىاٍسي: ىك نقصي الريءً على سبيؿ الظلـ، كالمعنى: لا تظلمكىـ أمكاليـ، كاؿر ظالـو بااًسه. ثانيان: المعنى الإجمالي للآية(ِ): تابر ارية أف رعيبان () أمرىـ بإيفاء الايؿ كالميزاف؛ ونَّيػـ اػانكا أىػؿ معاملػة بالايػؿ كالكزف، كاانكا لا يكفكنيما، فقاؿ ليـ: أكفكا الايؿى كالميزافى فػي بػيعًاـ كرًػرائاـ، كلا تينقصػكا حيقػكؽى النَّاس، بؿ أعطكىـ ما تستحقو بضائعيـ مف الثمف بحسب جكدتيا كرداءتيا، ثـ إفَّ عػادة اونبيػاء إذا رأكا قكمى يـ مقبليف على نكعو مف أنكاع المفاسد إقبالان أاثر مف إقباليـ على سائر أنػكاع المفاسػد بػػدأكا بمػػنعيـ عػػف ذلػػؾ النػػكع ، كاػػاف قػػكـ رػػعيبو مرػػغكفيف بػػالباس كالتطفيػػؼ؛ فليػػذا السػػبب بػػدأ بذار ىذه الكاقعة فقاؿ:[ؾََٖوْؾُوا افَََُْٔ وَادِٔزَانَ ]. ثالثانمناسبة ىذا الجزء مف الآية لما قبمو (ّ): الفػػاء فػػي قكلػػو:[ؾَررَٖوْؾُوا افَُْٔررََ ] تكجػػب أف تاػػكف للأمػػر بإيفػػاء الايػػؿ اػػالمعلكؿ كالنتيجػػة عما سبؽ ذاره كىػك قكلػو: [ؿَدْ جَٚءَبٌُُْْ بَٔيٌَْٜ مِرنْ رَبيُُرٌْ ] كالكجػو فيػو اللهنَّػو يقػكؿ: الػباس كالتطفيػؼ عبػػػارة عػػػف الايانػػػة بالرػػػيء القليػػػؿ ، كىػػػك أمػػػره مسػػػتقبلأه فػػػي الفطػػػرة ، كمػػػ ذلػػػؾ قػػػد جػػػاءت البيَّ نػػػة كالرريعة المكجبة للحرمة ، فلـ يبؽى لاـ فيو عذره [ؾََٖوْؾُوا افَََُْٔ ]. (ُ) فتلأ القدير: الركااني(ِ/ُّٕ)، ك التحرير كالتنكير: ابف عاركر( ٖ/ِْْ)، كمف أسرار اللغة في الاتاب كالسنة: محمكد الطناحي(ُ/ُِٖ). (ِ) التفسير الابير: الرازم( ُْ/ُُٖ)، كفتلأ القدير: الركااني(ِ/ُّٕ)، كأيسر التفاسير: أبك بار الجزائرم( ِ/َِِ)، كالتفسير المنيجي: جماؿ أبك حساف(ّ/ُُٔ). (ّ) التفسير الابير: الرازم( ُْ/ُُٖ).

عدد الصفحات ٥٦١

548 الفصؿ الرابع المبحث الرابع: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة ا لأعراؼ مف آية ( ٖٓ-ٕٖ) رابعان: لطائؼ التفسير في الآية(ُ): المطيفة الأكلى: في ارية ذار الايؿ الذم ىك المصدر، كعطؼ عليو الميزاف الذم ىك اسـ لالة تكجيو ذلؾ أف المراد بالايؿ ا لمايػاؿ؛ فتناسػب عطػؼ الميػزاف عليػو، كقيػؿ: المػراد بػالميزاف الػكزف، فيناسب الايؿ. فقاؿ: الايؿ كالميزاف ، كلـ يقؿ: الماياؿ كالميزاف امػا فػي سػكرة ىػكد: [وَلََ بََُْْهُرو ا ادَُِْٔٚلَ وَادِٔزَانَ ] {40} ونَّوأراد بالايؿ آلة الايؿ ، كىك الماياؿ، أك يسمَّ ى ما يااؿ بو بالايؿ. المطيفة الثانية: الفاء في قكلو:[ للعطؼ على قكلو[. المطيفة الثالثة: فائدة النيي في قكلو:[وَلََ بَبْخَسُروا افَّْرٚسَ أَصْرَٔٚءَهٌُْ ] أف قػكـ رػعيبو ، اػانكا قكمػان مرػػرايف لا يعبػػدكف الله كحػػدى ه، كأنَّ يػػـ مػػا اػػانكا يرجعػػكف فػػي معػػاملاتيـ إلػػى رػػرع الله العػػادؿ إنَّ مػػا اانكا يتاذكف ونفسيـ مف عنػد أنفسػيـ قكاعػد للتعامػؿ، كلعػؿَّ رػرايـ إنَّ مػا اػاف فػي ىػذه الاى صػلة، كأنَّ يػػػـ لػػػذلؾ اػػػانكا سػػػيئي المعاملػػػة فػػػي البيػػػ كالرػػػراء ، امػػػا اػػػانكا مفسػػػديف فػػػي اورض، يقطعػػػكف الطريؽ على سكاىـ ، ظلمػةن يفتنػكف الػذيف ييتػدكف كيؤمنػكف عػف ديػنيـ، كيصػدكنيـ عػف سػبيؿ الله كيار ىكف الاستقامة التي في سبيؿ الله، كيريدكف أف تاكف الطريؽي عكجاءى منحرفةن . المطيفة الرابعة : في ارية دليؿه على أفَّ نقصاف الايؿ كالميزاف جريمةه مف الجرائـ الابرل التي مف أجليػػػا أرسػػػؿ اللهي اونبيػػػاءى مبرػػػريف كمنػػػذريف، كلعػػػؿ المػػػرءى يلمػػػلأ ذلػػػؾ فػػػي اقتػػػراف اومػػػر بعبػػػادة الله كحدىه، كا يفاء الايؿ كالميزاف، ثـ بعد ذلؾ يعتبر عدـ الإيفاء باسان لحقكؽ النَّاس، كافى بيذا ظلمان كافتر اءن؛ لذلؾ تعدد اومر بإيفاء الايؿ كالميزاف في القرآف. خامسان: بياف المقصد في الآية(ِ): حاصؿ ما أمرى بو رعيبه () قكمىو، بعد اومر بالتكحيد ينحصر في ثلاثة أصكؿو : ىي حفظ حقكؽ المعاملة الماليَّ ة، كحفظ نظاـ اومَّ ة كمصالحيا، كحفظ حقكؽ حرية الاستيداء. فاوكَّ ؿ قكلػو:[ؾََٖوْؾُوا افَُْٔرََ وَادِٔرزَانَ وَلََ بَبْخَسُروا افَّْرٚسَ أَصْرَٔٚءَهٌُْ ] فإيفػاء الايػؿ كالميػزاف يرجػ إلػى حفػظ حقكؽ المرتريف ؛ وفَّ الاائؿ أك الكازف ىك البائ ، كىك الذم يحملو حب الاستفضاؿ على تطفيؼ الايؿ أك الكزف، لياكف باع الريءى النَّ اقص بثمف الريء الكافي، اما يحسبو المرترم. كأمَّ ا النَّ يػي عػػف بى اػػس النَّػػاس أرػػياءى ىـ فيرجػػ إلػػى حفػػظ حقػػكؽ البػػائ ؛ وفَّ المرػػترم ىػػك الػػذم يػػبٍ اس رػػيء البػػائ ليييَّ ئػػو لقى بػػكؿ الغىػػبٍ ف فػػي ثمػػف رػػيئو، كاػػلا ىػػذيف اومػػريف حً يلػػةه كاًػػداعه لتحصػػيؿ ربػػلأو مػػف الماؿ، ك ا نَّ ما اصَّ ىذيف التحير ليف باومر كالنيي المذاكريف ؛ ونَّ يما اانا رػائعيف عنػد مىػديفى ، كوفَّ التحػػػير لات فػػػي المعاملػػػة الماليَّػػػة تنحصػػػر فييمػػػا إذ اػػػاف التعامػػػؿ بػػػيف أىػػػؿ البػػػكادم منحصػػػران فػػػي (ُ) التفسير الابير: الرازم( ُْ/ُُٖ)، كفتلأ القدير: الركااني(ّ/ُّٕ)، كفي ظلاؿ القرآف: سيد قطب(ّ/ُُّٕ)، كالكصايا العرر في القرآف الاريـ: عبد الحميد ارؾ(ص: َُُ). (ِ) التحرير كالتنكير: ابف عاركر( ٖ/ِِْْٓ،ّ).

عدد الصفحات ٥٦٢

549 الفصؿ الرابع المبحث الرابع: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة ا لأعراؼ مف آية ( ٖٓ-ٕٖ) المبادلات بللهعياف اورياء عرضان كطلبان ، كبيذا يى ظيػر أفَّ النَّ يػي فػي قكلػو:[وَلََ بَبْخَسُروا افَّْرٚسَ ] أفاد معنىن غير الذم أفاده اومر في قكلو:[ؾََٖوْؾُوا افَََُْٔ وَادِٔزَانَ ] كليس ذلؾ النيي جاريان مجرل العلة للأمر، أك التللهايد لمضمكنو، كما جاء في ىذا التَّ رػري ىػك أصػؿه مػف أي صػكؿ ر كاج المعاملػة بيف اوي مَّ ة؛ وفَّ المعاملات تعتمد الثَّ قة المي تبادلة بيف اوي مَّ ة، كا نَّ ما تحصؿ بري يكع اومانة فييا، فػإذا حصؿ ذلؾ نى رً طى النَّ اسي للتعامؿ فالمي نتً ج يزداد إنتاجان كعرضان فػي اوسػكاؽ، كالطالػب مػف تػاجر أك مسػػتيلؾ يي قبًػػؿي علػػى اوسػػكاؽ آمنػػان لا يارػػى غى بنٍػػان كلا اى دً يعػػةن كلا اً لابػػةن ، فتتػػكفر السػػل فػػي اومَّػػة، كتستغني عػف اجػتلاب أقكاتيػا كحاجياتيػا كتحسػينياتيا، فيقػكـ نمػاءي المدينػة كالحضػارة علػى أسػاسو متػػيفو ، كيعػػيش النَّػػاس فػػي رى اػػاءو كتى حابػػبو كتػػآخو ، كبضػػد ذلػػؾ ياتػػؿ حػػاؿ اومَّػػة بمقػػدار تفرَّػػي ضػػدَّ ذلؾ. كقكلو:[وَلََ بٍُْسِردُوا فِِ الأَرْضِ بًَْردَ إِصْرلََحَِٓٚ ]ىػذا اوصػؿ الثَّػاني مػف أي صػكؿ دعػكة رػعيبو النَّ يي عف اؿَّ ما يي فضي إلى إفساد ما ىك على حالة الصَّ لاح في اورض ، كالإرارة بػ ػ:[ىَفُُِرٌْ ] إلػػى مجمػػكع مػػا تضػػمنو الامػػو، أمٍ : ذلػػؾ المػػذاكري ، كلػػذا أي فػػرد اسػػـ الإرػػارة ، كالمػػذاكر: ىػػك عبػػادة الله كحػػدى ه، كا يفػػاءي الايػػؿ كالميػػزاف، كتجنرػػب باػػس أرػػياء النَّػػاس، كتجنرػػب الفسػػاد فػػي اورض ، كقػػد أابر عنو بللهنَّ و ايره ليـ، أمٍ : نف ه كصلاحه تنتظـ بو أمكرىـ ؛ كا نَّ ما ااف ما ذي ار ايران ؛ ونَّ و يكجب ىنػػػاء العػػػيش كاسػػػتقرار اومػػػف كصػػػفاء الػػػكي دَّ بػػػيف اوي مَّػػػة كزكاؿ الإحػػػفً المي فضًػػػ ية إلػػػى الاي صػػػكمات كالمي قاتلات، فإذا تـَّ ذلؾ اثرت اوي مَّ ة كعزَّ ت كىابيػا أعػداؤىا كحسػنت أي حػدكثتيا كاثػر ماليػا بسػبب رغبة النَّ اس في التجارة كالزراعة ومف صاحب الماؿ مف ابتزاز مالو ؛ كفيو ايػر اراػرة ؛ وفَّ ذلػؾ إفٍ فعلكه امتثالان ومر الله أاسبيـ رضى الله، فنجى كٍ ا مف العذاب، كسانكا دار الثَّ كاب. سادسان: ما ترشد إليو الآية مف أىداؼو ك ىداياتو (ُ): ُ. أفَّ الله حثَّ على الاحتياط في أمر اومكاؿ لاكنيا سببان لمصاللأ المعاش كالمعاد. ِ. أفَّ الاً يانة في الايؿ كالكزف مف الابائر. ّ. حرمة التطفيؼ في الايؿ كالميزاف، كيداؿ في ذلؾ الصناعات كالميف كما إلى ذلؾ. ْ. النَّقص فػي الميػزاف كباٍػس النَّػاس أرػياءىـ مػف الجػرائـ الاجتماعيَّػة الاطيػرة علػى أاػلاؽ المجتم كاقتصاده. ٓ. أفَّ الله أىلؾ أىؿ مديف كدمرىـ؛ ونَّيا أمةي أتت ذنكبان ااف منيا نقصاف الماياؿ كالميزاف. ٔ. أفَّ المؤمفي ييطب على الاًلاؿ الَّيا إلا الايانةى كالاذبى. (ُ) الابائر: الذىبي(ص:ُْ)، كحارية الجمؿ على تفسير الجلاليف(ُ/ِْٗ)، كأيسر التفاسير: أبك بار الجزائرم( ِ/َِّ)، كالتفسير المنيجي: جماؿ أبك حساف(ّ/ُُٕ)، ك الإيماف: أبكبار ابف أبي ريبة(ص:ٖٓ)، كتفسير القرآف العظيـ: ابف اثير( ْ/ّْٖ)، كالكصايا العرر في القرآف الاريـ: عبد الحميد ارؾ(ص: َُٗ).

عدد الصفحات ٥٦٣

550 الفصؿ الرابع المبحث الرابع: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة ا لأعراؼ مف آية ( ٖٓ-ٕٖ) المقصد الرابع: الإنصاؼ مف أخلب ؽ النبكة كيدؿر على ىذا المقصد الجميؿ قكلو تعالى:[ {41} . أكَّلان: المفردات المُّغكية في الآية(ُ): بَبْخَسُررروا : الػػػباس فػػػي لسػػػاف العػػػرب ىػػػك الػػػنَّ قص بالتَّ عييػػػب كالتزىيػػػد أك الماادعػػػة عػػػف القيمػػػة أك الاحتياؿ فػي التزيرػد فػي الايػؿ كالنر قصػاف منػو، ك الػباس ىػك إنقػاص رػيءو مػف صػفة أك مقػدار ىػك حقيؽه باماؿو في نكعو، ففيو معنى الظلـ كالتحير ؿ، كالمقصكد مف البى اس أف ينتف البى ااس الرَّ اغب فػػي السَّػػلعة المى باكسػػة بػػللهفٍ يصػػرؼ النَّػػاس عػػف الرَّ غبػػة فييػػا فتبقػػى اػػلان علػػى جالبيػػا فيضػػطرر إلػػى بيعيا بثمفو زى ىيدو ، كقد يقصد منػو إلقػاء الرػؾَّ فػي نفػس جالػب السَّػلعة بػللهفَّ سػلعتو ىػي دكف مػا ىػك رائج بػيف النَّػاس، فيدالػو اليػللهس مػف فكائػد نتاجػو فتاسػؿ اليً مػـ، كبيػذا يي علػـ أف الػبى اس ىػك بمعنػى الػػنَّ قص الػػذم ىػػك فعػػؿ الفاعػػؿً بػػالمفعكؿ، لا الػػنَّ قص الػػذم ىػػك صػػفة الرػػيء النػػاقص، فيػػك أاػػصر مػػف الػػنَّ قص فػػي الاسػػتعماؿ، كىػػك أاػػصر منػػو فػػي المعنػػى، ظػػاىر قكلػػو:[ أنَّيػػـ اػػانكا يباسكف النَّاس في اؿَّ اورياء. كقيؿ: اانكا ماَّاسيف(ِ) يماسكف اؿ ما داؿ إلى أسكاقيـ. ثانيان: مناسبة ىذا الجزء مف الآية لما قبمو (ّ): أفَّ رػػعيبان () لمػػا منػػ قكمىػػو مػػف الػػباس فػػي الايػػؿ كالػػكزف مػػنعيـ بعػػد ذلػػؾ مػػف الػػباس كالتنقػػػيص بجميػػػ الكجػػػكه، كيػػػداؿ فيػػػو المنػػػ مػػػف الغصػػػب كالسػػػرقة كأاػػػذ الررػػػكة كقطػػػ الطريػػػؽ كانتزاع اومكاؿ بطريؽ الحي ؿ، فيك مف ذار العاـ بعد الااصَّ . ثالثان: لطائؼ التفسير في الآية(ْ): المطيفة الأكلى: إفَّ حؽَّ فعؿ بىاس أف يتعدَّ ل إلى مفعكؿ كاحدو ، فػإذا عيػدَّ م إلػى مفعػكليف امػا فػي قكلػػػو ىنػػػا:[ فػػػذلؾ علػػػى معنػػػى التحكيػػػؿ لتحصػػػيؿ الإجمػػػاؿ ثػػػـ التفصػػيؿ، كأصػػؿ الاػػلاـ: "كلا تباسػػكا أرػػياءى النَّػػاس" فياػػكف قكلػػو:[بػػدؿارػػتماؿ مػػف قكلو:[، كبيذايي علـ أفَّ بيف البى اس كالتَّ طفيؼ فرقان . المطيفة الثانية: قكلو:[ يداؿ تحتو قليؿ الفساد كاثيره، كدقيقة كجليلو المطيفة الثالثة: التناير في قكلو:[خَرٌْ ] للتعظيـ كالاماؿ؛ ونَّ و جام ايرم الدر نيا كارارة. المطيفة الرابعة : قكلو:[إِنْ ـُْْتٌُْ مُْٗمِِْغَ ] ررطه مي قيَّ د لقكلو:[ىَفٌُُِْ خَرٌْ فٌَُُْ ]. (ُ) فتلأ القدير: الركااني(ِ/ُّٕ)، ك التحرير كالتنكير: ابف عاركر( ٖ/ِِْ). (ِ) ينقصكف الثمف، مااسو في البي ممااسة أمٍ: طلب منو أف ينقص الثمف. (ّ) التفسير الابير: الرازم( ُْ/ُُٖ). (ْ) فتلأ القدير: الركااني(ِ/ُّٕ)، ك التحرير كالتنكير: ابف عاركر( ٖ/ِِْْٓ،ّ).

عدد الصفحات ٥٦٤

551 الفصؿ الرابع المبحث الرابع: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة ا لأعراؼ مف آية ( ٖٓ-ٕٖ) رابعان: بياف المقصد في الآية(ُ): إفَّ اوالاؽ الفاضلة الحميدة مف عناصر بقاء اويمـ عزيزة قكية، لذلؾ؛ فاوالاؽ تؤثر علػػػى قيػػػاـ المجتمػػػ سػػػلبان كا يجابػػػان؛ وفَّ اواػػػلاؽ الحسػػػنة أصػػػؿه تقػػػكـ عليػػػو أكامػػػر الله فػػػي الػػػنفس البررية، فإذا طيكَّعت ىذه النفس على الايليؽ الاريـ كالسلكؾ القكيـ؛ فإنَّيا لا رؾ راغبة في تعظيـ رعائر الله، كالتػزاـ منيجػو، كمػف أ صػدؽ مػف الله حػديثان، فيػك القائػؿ:[ىَفِرََ وَمَرنْ يًَُييرٌْ صَرًَٚ ِ رَ اللهِ ؾَِ٘نَََّٚ مِنْ بََْوَى افَُُِوبِ ]{18} فػاوالاؽ الاريمػة صيػلب الرػريعة، كجًمػاع الػدَّيف الػذم بعػث اللهي بو محمدان ()، فلابيد مف تحقيقيا فػي الػنفس المسػلمة حتػى تفلػلأ، كتقػكـ علػى أمػر الله فتفػكز، فػإفَّ الله بػػػػػػيَّف آياتػػػػػػو كفصَّػػػػػػليا للنَّػػػػػػاس؛ لتسػػػػػػتقيـ نفكسػػػػػػيـ علػػػػػػى محاسػػػػػػف اواػػػػػػلاؽ كصػػػػػػالحيا؛ فقػػػػػػاؿ تعالى:[ـَذَفََِ يُبَغيُ اللهُ آَيَٚبِهِ فَِِّْٚسِ فًٌَََُِّْٓ يَتََُّرونَ ] {343} ، كلمػا اانػت ىػذه الحقيقػة سيػنَّة اكنيػة رػػرعية؛ فػػإفَّ جميػػ المرسػػليف دعػػكا أقػػكاميـ إلػػى تحقيقيػػا، فيػػذا نػػكح أكَّؿ رسػػكؿو إلػػى أىػػؿ اورض يااطػػب قكمػػو؛ امػػا أابػػر عنػػو تعػػالى:[ـَررذَّبَْٝ ؿَرروْمُ ُٕرروحٍ ادُرْشَررِِغَ . إِىْ ؿَررٚلَ لََُررٌْ أَخُرروهٌُْ ُٕرروحٌ أَلََ بَتََُّررونَ ]{ 341للل334} كاػػػذلؾ ىػػكد ينػػذر قكمػػو قػػائلان، امػػا أابػػر عنػػػو تعػػالى[ـَررذَّبَْٝ ظَرررٚدٌ ادُرْشَِِغَ . إِىْ ؿَٚلَ لٌََُْ أَخُ وهٌُْ هُودٌ أَلََ بَتََُّونَ ]{ 381ل382} كاػذلؾ صػاللأ، كلػكط، كرػعيب، كجميػ المرسػػليف، فيػػذه آيػػات تىحيػػضي علػػى التقػػكل، ك اواػػلاؽ ىػػي عنػػكاف التقػػكل؛ فػػإفَّ التقػػكل ىػػي معػػيف اواػػلاؽ الفاضػػلة تمػػدىا؛ فىتيػػرل غضػػة طريػػة فػػي حيػػاة المسػػلميف؛ فلقػػد اػػاف رسػػكؿ الله() أحسػػف النَّاس ايليقان، كأتقاىـ لله كأعلميـ بو، كبذلؾ تاكف اوالاؽ الطيبة ىي التقكل التي يراىا المسلمكف ايران كنماءن كبراةن كعطاءن في حياة المجتمػ الرَّبػاني، كأصػليا ثابػت فػي قلػب المػؤمف الػذم يغػذييا بارػػػية الله فػػػي السَّػػػر كالعلػػػف، لػػػذلؾ ينبغػػػي علػػػى اػػػؿَّ داعو إلػػػى الله علػػػى بصػػػيرةو أف يػػػكلي قضػػػية اواػػلاؽ اعتنػػاءن ابيػػران، كممػػا يؤاػػد ىػػذه البدييػػة قكلػػو():"إنَّمػػا بعثػػت وتمػػـصػػاللأ اواػػلاؽ"(ِ). حيػػث بػػيَّف رسػػكؿي الله() أف إحػػدل ميماتػػو ىػػي إرسػػاء قكاعػػد ماػػارـ اواػػلاؽ، كا تمػػاـ صػػالحيا، كبيػػاف معالييػػا؛ ألا يػػدؿر ىػػذا الػػو علػػى أفَّ للأاػػلاؽ دكران ىامػػان فػػي إنرػػاء مجتمػػ الالافػػة الرارػػدة، كأثران بارزان لاستئناؼ الحياة الإسلامية. (ُ) الجماعات الإسلامية: سليـ اليلالي(ص:ِّٕ). (ِ) أارجو الباارم في اودب المفرد مف حديث أبي ىريرة () بإسناد حسف

عدد الصفحات ٥٦٥

552 الفصؿ الرابع المبحث الرابع: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة ا لأعراؼ مف آية ( ٖٓ-ٕٖ) خامسان: ما ترشد إليو الآية مف أىداؼو ك ىداياتو (ُ): ُ. في ارية رد على مف قاؿ: إفَّ اوالاؽ لا تياػكَّفي أمَّػةن كلا تيقيػؿ عثػرةن، كلا تػنيض حضػارة؛ فاوالاؽ لا تؤثر في قياـ المجتم كلا في رقيو أك انحطاطو، ِ. أفَّ اوالاؽ مف مقكمات المجتم الصاللأ. ّ. وىميػػة اواػػلاؽ الحميػػدة فػػي حيػػاة المجتمػػ المسػػلـ اانػػت رانػػان أصػػيلان فػػي دعػػكة جميػػ المرسليف؛ فاوالاؽ الحميدة تزاية للن فس البررية، كىي مف ريعب الإيماف، ْ. إفَّ الفضػػائؿ الصػػالحة ااوحاػػاـ الرػػرعية تيعػػدر مػػف دعػػائـ الػػدَّيف اوساسػػية، بػػؿ إنَّيػػا مػػف اوىداؼ السامية التي جاء الإسلاـ لترسػيايا فػي الػنفس اردميػة، كمػف المثػؿ العليػا التػي بعث مف أجليا الرسكؿ (). ٓ. تػػزداد الجػػرائـ زيػػادة مطػػردة فػػي الػػبلاد التػػي تطبػػؽ القػػكانيف الكضػػعية، كتضػػعؼ اواػػلاؽ فييا، كياثر المجرمكف في الطبقات المستنيرة تبعان لزيادة الفساد الالقي في ىذه الطبقات. ٔ. أفَّ الباس نقص الريء على سبيؿ الظلـ. المقصد الخامس: الإيماف شرطه لمخيرية، كالشرؾ مضره بالآ دمية دؿر عليو قكلو:[ {41} أكَّلان: المفردات المُّغكية في الآية(ِ): بًَْرردَ إِصْررلََحَِٓٚ : أمٍ: بعػػد أف صػػلحت اورض بمجػػيء النبػػيَّ بعػػد أف اانػػت فاسػػدةن بالكىػػا منػػػو، فنيػػاىـ عػػف الفسػػاد، كقػػد صػػارت صػػالحةن ، كالمػػراد أف لا تفسػػدكا بعػػد أف أصػػلحيا اللهي بتاثيػػر الػػنَّ عـ فييـ، كالتي منيا إرساؿ الررسؿ. ىَفٌُُِْ : إرارة إلى العمؿ بما أمرىـ بو، كترؾ ما نياىـ عنو. خَرٌْ : المػراد بالايريػة فػي اريػة: الزيػادة المطلقػة؛ ونَّػو لا ايػرى فػي عػدـ إيفػاء الايػؿ كالػكزف، كفػي باس النَّ اس، كفي الفساد في اورض أصلان . إِنْ ـُْْتٌُْ مُْٗمِِْغَ : أمٍ: ذلؾ ايره لاـ إفٍ انتـ تيؤمنكف بالله كبالحؽَّ الكاضلأ البيَّف. (ُ) الإسلاـ بيف جيؿ أبنائو كعجز علمائو: عبد القادر عكدة(ص:ُُ)، كالجماعات الإسلامية: سليـ اليلالي(ص:ّْٗ،َّٕ). (ِ) التفسير الابير: الرازم( ُْ/ُُٖ)، كفتلأ القدير: الركااني(ِ/ُّٕ)، كالتفسير المنيجي: جماؿ أبك حساف(ّ/ُُٔ).

عدد الصفحات ٥٦٦

553 الفصؿ الرابع المبحث الرابع: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة ا لأعراؼ مف آية ( ٖٓ-ٕٖ) ثانيان: مناسبة ىذا الجزء مف الآية لما قبمو (ُ): كذلػػؾ ونَّػػو لمػػا اػػاف أاػػذ أمػػكاؿ النَّػػاس بغيػػر رضػػاىا يكجػػب المنازعػػة كالاصػػكمة ، كىمػػا يكجبػػاف الفسػػاد، لا جػػرـ قػػاؿ بعػػده: [ أمٍ تقػػدمكا علػػى الباس في الايؿ كالكزف ؛ وفَّ ذلؾ يتبعو الفساد، كقيؿ: قكلػو:[ءَهٌُْ منػ ه مف مفاسد الدر نيا كقكلو:[ من ه مػف مفاسػد الػدَّ يف، حتػى تاػكف اريػةه جامعػةن للنَّ يي عف مفاسد الدر نيا كالدَّ يف. ثالثان: لطائؼ التفسير في الآية(ِ): المطيفة الأكلى: قكلػو:[إِنْ ـُْْتٌُْ مُرْٗمِِْغَ ]ىػذا التعقيػب يىػرًدي اثيػران فػي القػرآف لتقريػر معنػىن أصػيؿو، كىك أفَّ الإيماف لا بيدَّ لو مف صكرةو عمليةو كاقعيةو ، يتجلى فييا، ليثبت كجكده، كيترجـ عف حقيقتو. فلػػػيس الإيمػػػافي بػػػالتمنَّ ي، كلا بػػػالتحلَّ ي، كلانَّػػػو مػػػا كقػػػرى فػػػي القلػػػب كصػػػدَّ قو العمػػػؿ، ك ذلػػػؾ لتعريػػػؼ الإيماف كتحديده كا اراجو مف أف ياكف المةن تي قاؿ باللساف، أك تمنيان لا كاقعية لو في عالـ الكاق . رابعان: بياف المقصد في الآية(ّ): حاصػػػؿ دعػػػكة رػػػعيبو () أنَّػػػو دعػػػا قكمػػػو إلػػػى تاػػػاليؼ امسػػػةو ترجػػػ إلػػػى أصػػػليف ىمػػػا: اوكَّؿ: التعظػػيـ ومػػر الله، كيػػداؿ فيػػو الإقػػرار بالتَّ كحيػػػد كالنبػػكة. ك الثػػاني: الرػػفقة علػػى الػػػؽ الله، كيػػداؿ فيػػو تػػرؾ الػػباس كتػػرؾ الفسػػاد ، كحاصػػليا يرجػػ إلػػى تػػرؾ الإيػػذاء ، اػػللهفَّ الله يقػػكؿ: إيصػػاؿ النف إلى الاؿَّ متعذره ، كأمَّ ا اؼر الرر عف الاؿَّ فممافه ، ثـ إفَّ الله لمػا ذاػر ىػذه الامسػة تاػاليؼ الررعية، قاؿ:[ كىك إرػارة إلػى ىػذه الامسػة كالمعنػى: ايػره لاػـ فػي اراػرة [ ـُْْتٌُْ مُْٗمِِْغَ بارارة . كالمراد: ترؾ الباس كترؾ الإفسػاد ايػره لاػـ فػي طلػب المػاؿ فػي المعنػى؛ وفَّ النَّػػاس إذا علمػػكا مػػناـ الكفػػاء كالصػػدؽ كاومانػػة رغبػػكا فػػي المعػػاملات معاػػـ فاثػػرت أمػػكالاـ [ٌْ مُررْٗمِِْغَ أمٍ : إف انػػتـ مصػػدقيف لػػي فػػي قػػكلي. فػػالمؤمنكف فػػي اريػػة لقػػبه للمتَّ صػػفيفى بالإيماف بالله كحدى ه، اما ىك مصطللأي الرػرائ ً ، كحمػؿي المػؤمنيف علػى المصػدَّ قيف لقكلػو، كنصػحو، كأمانتو، حمؿه على ما يللهبى اه السَّ ياؽي ، بؿ المعنى، أنَّ و ياكف ايػران إف انػتـ مػؤمنيف بػالله كحػدى ه، فيػك رجكع إلى الدَّ عكة للتكحيد بمنزلة ردَّ العجز على الصَّ در في الامو، كمعناه أفَّ حصػكؿ الايػر مػف اورػػياء المرػػار إلييػػا لا ياػػكف إلا مػػ الإيمػػاف، ونَّ يػػـ إذا فعلكىػػا كىػػـ مرػػراكف لػػـ يحصػػؿ منيػػا الاير؛ وفَّ مفاسد الرَّ رؾ تفسد ما في اوفعاؿ مػف الايػر، أمَّػا فػي اراػرة فظػاىره ، كأمَّػا فػي الػدر نيا (ُ) التفسير الابير: الرازم( ُْ/ُُٖ). (ِ) ررح الطحاكية: ابف أبي العز الحنفي(ص:ُِّ)، كفي ظلاؿ القرآف: سيد قطب( ّ/ُْْٕ). (ّ) التفسير الابير: الرازم( ُْ/ُِٖ).

عدد الصفحات ٥٦٧

554 الفصؿ الرابع المبحث الرابع: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة ا لأعراؼ مف آية ( ٖٓ-ٕٖ) فإفَّ الرَّ رؾ يدعك إلى أضداد تلؾ الفضائؿ أك يدعك إلى مفاسد لا يظير معيا نف ي تلؾ المصاللأ. كالحاصػػؿ أفَّ المػػراد بالتَّ قييػػد نفػػي الايػػر الاامػػؿ عػػف تلػػؾ اوعمػػاؿ الصَّػػالحة إف لػػـ ياػػف فاعلكىػػا مؤمنيف بالله حؽَّ الإيماف، كتللهكيؿ ارية بغير ىذا عدكؿه بيا عف مى ييػ ً الكي ضػكح. كفػي اريػة حجػةه لمف قاؿ: إفَّ النيي يدؿر علػى أفى المنيػي عنػو فسػاده راجػلأه علػى صػلاحو، كلا يرػرع التػزاـ الفسػاد ممف يررع لو دفعػو ، كأصػؿ ىػذا أفَّ اػؿَّ مػا نيػى اللهي عنػو كحرمػو فػي بعػض اوحػكاؿ ، كأباحػو فػي حػػاؿو أاػػرل ، فػػإفَّ الحػػراـ لا ياػػكف صػػحيحان نافػػذان اػػالحلاؿ يترتػػب عليػػو الحاػػـ ، امػػا يترتػػب علػػى الحػلاؿ، كيحصػؿ بػو المقصػكد امػا يحصػؿ بػو، كىػذا معنػى قػكؿ العلمػاء: النيػي يقتضػي الفسػػاد، فاػػؿر مػػا اػػاف مػػف الفسػػاد لػػيس مػػف الصػػلاح؛ فػػإفَّ الله لا يحػػب الفسػػادى ، كيحػػب الصػػلاحى ، كلا ينيػػى عمػػا يحبػػو، كا نَّ مػػا ينيػػى عمػػا لا يحبػػو، فعي لػػـ أفَّ المنيػػي عنػػو فاسػػده ، لػػيس بصػػاللأو ، كا ف اانػػت فيػػو مصلحةه فمصلحتو مرجكحة بمفسدتو ، فإفَّ مقصكد الررع رف الفساد كمنعو؛ لا إيقاعو كالإلزاـ بو. اما قاؿ تعػالى:[ {33} أمٍ: لا تعملػكا بمعصػية الله، فاػؿر مف عمؿ بمعصية الله فيك مفسده ، كالمحرماتي معصيةه لله، فالرارع ينيى عنو ليمن الفساد كيدفعو كلا يكجد قط فػي رػيءو مػف صػكر النيػي صػكرة ثبتػت فييػا الصػحة بػنص كلا إجمػاعو (ُ). كمقصػكد الررع مف الالؽ امسة، كىك: أف يحفػظ علػييـ ديػنى يـ، ك أنفسػيـ، كعقليػـ، كنسػليـ، كمػاليـ، كىػي التػػي تػػـ حصػػرىا تحػػت اسػػـ الضػػركريات الامػػس فػػي الرػػريعة، ك بعبػػارة جامعػػة حاسػػمة إفَّ حفػػظ اوصػكؿ الامسػػة يسػػتحيؿ أف لا ترػػتمؿ عليػػو ملػػةه مػػف الملػػؿ، كرػػريعة مػػف ال رػػرائ التػػي أريػػد بيػػا إصػػػلاح الالػػػؽ، كلػػػذلؾ لػػػـ تاتلػػػؼ الرػػػرائ فػػػي تحػػػريـ الافػػػر، كالقتػػػ ؿ، كالز نػػػى، كالسػػػرقة، كرػػػرب المسار(ِ). كقػد نػصَّ العلمػاء علػى أفَّ معظػـ مقاصػد القػرآف: اومػر بااتسػاب المصػاللأ كأسػبابيا، كالزجػػر عػػف ااتسػػاب المفاسػػد كأسػػبابيا، امػػا أفَّ الرػػريعة الإسػػلامية اليػػا معللػػة بجلػػب المصػػاللأ كدرء المفاسػػػػد، فالرػػػػريعة اليػػػػا مصػػػػاللأ: إمػػػػا تػػػػدرأ مفاسػػػػد أك تجلػػػػب مصػػػػاللأ، فػػػػإذا سػػػػمعت الله يقػكؿ:[يَٚ أَيََُّٚ افَّذِينَ آَمَُْوا ] {311} فتللهمػؿ كصػيتو بعػد ندائػو، فػلا تجػد إلا ايػران يحثػؾ عليػو، أك رػػران يزجػػرؾ عنػػو، أك جمعػػان بػػيف الحػػث كالزجػػر ، كقػػد أبػػاف فػػي اتابػػو مػػا فػػي بعػػض اوحاػػاـ مػػف المفاسد حثان على اجتناب المفاسد، كما في بعض اوحااـ مف المصاللأ حثان على إتياف المصاللأ، ك التااليؼ الر يا راجعة إلى مصاللأ العباد في دنياىـ كأاراىـ ، كالله غني عف عبادةً الاؿ، لا تنفعػو طاعة الطائعيف، كلا تضره معصية العاصيف (ّ). لػذلؾ فػإفَّ الرسػالة كالنبػكة لا تفتػلله تؤاػد ك تثبػت أفَّ (ُ) مجمكع الفتاكل: ابف تيميَّة(ِٗ/ُِٖ ػ ِّٖ)، ك التحرير كالتنكير: ابف عاركر( ٖ/ِْٔ). (2) المستصفى: العزالي ُ/ِٖٖ)، ك نظرية المقاصد عند الإماـ الراطبي: أحمد الريسكني (ص:ّْ). (3) قكاعد اوحااـ: العز ابف عبد السلاـ(ِ/ّٕ)، كينظر: نظرية المقاصد عند الإماـ الراطبي: أحمد الريسكني (ص:ُٓ).

عدد الصفحات ٥٦٨

555 الفصؿ الرابع المبحث الرابع: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة ا لأعراؼ مف آية ( ٖٓ-ٕٖ) الرريعة الربانية جاءت بتحصػيؿ المصػاللأ كتاميليػا، كتعطيػؿ المفاسػد كتقليليػا، كأنَّ يػا تػرجلأ ايػر الايػػػرييف كرػػػر الرػػػريف، كتحصػػػؿ أعظػػػـ المصػػػلحتيف بتفكيػػػت أدناىمػػػا، كنػػػدف أعظػػػـ المفسػػػدتيف باحتماؿ أدناىما، كقد أمر اللهي العبادى بللهف يبذلكا غاية كسعيـ في التزاـ اوصللأ ف اوصلأ، كاجتنػاب اوفسػػػػػد فاوفسػػػػػد، كىػػػػػذا ىػػػػػك اوسػػػػػاس اوابػػػػػر للترػػػػػري الإسػػػػػلامي (ُ)؛ فػػػػػإفَّ مػػػػػدار الرػػػػػر ع علػػػػػى قكلو:[ؾَٚبََُّوا اللهَ مَٚ اشْتَىًَْتٌُْ ] {32} المفسػر لقكلػو[ابََُّروا اللهَ حَرقَّ بََُٚبِرهِ ]{348} كعلػى أف الكاجب تحصيؿ المصاللأ كتاميليا، كتعطيؿ المفاسد كتقليليا، فإذا تعارضت اػاف تحصػيؿ أعظػـ المصلحتيف بتفكيت أدناىما، كدف أعظـ المفسدتيف م احتماؿ أدناىما، ىذا ىك المرركع . خامسان: ما ترشد إليو الآية الكريمة مف أىداؼو ك ىداياتو (ِ): ُ. دلت ارية على المن مف اؿَّ ما ااف فسادان حملان للفظ على عمكمو. ِ. أفَّ النيي يقتضي الفساد. المقصد السادس: الضرائب الباىظة فييا نكعي ظمـو قكلو:[مَنْ آَمَنَ بِهِ وَبَبٌُْونَََٚ ظِوَجًٚ {الأعراف42} أكَّلان : المفردات المُّغكية في الآية(ّ): سَِاطٍ : الطريػػؽ ، كفػػي الصػػراط قػػكلافً : اوكَّ ؿ: حقيقػػيه، حيػػثي يحمػػؿ الصػػراط علػػى الطريػػؽ الػػذم يسلاو النَّ اس؛ فللهنَّ يـ اانكا يجلسكف على الطرقات كياكفكف مف آمف برعيب . كالثاني: معنكم بػللهفَّ يحمؿ الصراط على مناىج الدَّ يف. بُوظِدُونَ : تياكَّفكفى كتييدَّدكف. وَبَهُدُّونَ : المراد صدر النَّ اس عف الطريؽ الػذم قعػدكا عليػو ، كمػنعيـ مػف الكصػكؿ إلػى رػعيبو فػإفَّ سلكؾ النَّ اس في ذلؾ السبيؿ للكصكؿ إلى نبيَّ الله ىك سلكؾ سبيؿ الله. شَبَِِٔ اللهِ : سبيؿ الله الدَّ يف؛ ونَّ و مثؿ الطَّ ريؽ المكصؿ إلى الله ، ك حفظ أصؿ الدَّ يف ياػكف نظػران إلػى مقصكده كثمرتو مف نيؿ السعادة اوبدية في جكار ربَّ العالميف. وَبَبٌُْونَََٚ ظِوَجًٚ : معناه: تبغكف لسبيؿ الله عكجان ؛ إذ اانكا يزعمكف أفَّ ما يدعك إليو رعيبه باطؿه ، (1) مجمكع الفتاكل : ابف تيمية(َِ/ِٖ،ْٖ/ِْٖ)، ك نظرية المقاصد عند الإماـ الراطبي: أحمد الريسكني (ص:ّٓ). (ِ) التفسير الابير: الرازم( ُْ/ُُٖ). (ّ) التفسير الابير: الرازم( ُْ/ُِٖ)، كفتلأ القدير: الركااني(ِ/ُّٕ)، كالتفسير المنيجي: جماؿ أبك حساف(ّ/ُُٓ)، ك التحرير كالتنكير: ابف عاركر( ٖ/ِْٕ)، ك نظرية المقاصد عند الإماـ الراطبي: أحمد الريسكني (ص:ّْ).

عدد الصفحات ٥٦٩

556 الفصؿ الرابع المبحث الرابع: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة ا لأعراؼ مف آية ( ٖٓ-ٕٖ) ظِوَجًٚ : العً كى ج عدـ الاستقامة فػي المعػاني، فاسػر العػيف[ فػي المعػاني، كالفػتلأ[وَجًرٚ فػي الإجػػراـ كالػذكات ، كالمعنػػى: تي حػاكً لكف أفَّ تى صًػػ فكا دعػكةى رػػعيبو المسػتقيمةى بللهنَّ يػػا باطػؿه كضػػلاؿه ، امف يي حاكً ؿ اعكجاجى عكدو مستقيـو ، أمٍ: تطلبكف سبيؿ الله أفَّ تاكف مً عكجةن غيرى مستقيمةو (ُ). ثانيان: المعنى الإجمالي للآية(ِ): انتقػػؿى نبػػير الله رػػعيبه بعػػد أفَّ دعػػاىـ إلػػى التكحيػػد كالإيمػػاف إلػػى نيػػييـ عػػف رذائػػؿى اػػانكا ميتلبسيف بيا، فقاؿ ليـ: كلا تقعدكا باػؿَّ طريػؽو مػف الطرػرؽ المسػلكاة تييػدَّدكف مىػفٍ آمػفى بػي بالقتػؿ، كتيايفكنىو بللهنكاع اوذل، كتيلصػقكف بػي كأنػا نبػيراـ الػتريـى التػي أنػا بػرمءه منيػا، بػللهفٍ تقكلػكا لمػف يريػدي الإيمافى برسالتي: إفَّ رعيبان اذَّابه، كأنَّو يريدي أفٍ يىفتنىاـ عف ديناـ، كتىصػرفكف النَّػاسى عػف ديػف الله كطاعتًػػػو، كتطلبػػػكف لطريقػػػو العًػػػكجى بإلقػػػاء الررػػػبو أك بكصػػػفيا بمػػػا يينقصيػػػيا، مػػػ أنَّيػػػا ىػػػي الطريػػػؽ المسػػتقيـ الػػذم ىػػك أبعػػدي مػػا ياػػكفي عػػف رػػائبة الاعكجػػاج، فقػػد اػػانكا يجلسػػكف فػػي مػػدااؿ الػػبلاد، كعلػػى أفػػكاه السػػاؾ، كيتكعػػدكف المػػارة بالعػػذاب إف ىػػـ اتصػػلكا بػػالنبيَّ رػػعيب كجلسػػكا إليػػو صػػرفان للنَّػػػاس عػػػف الإيمػػػاف كالاسػػػتقامة، امػػػا أنَّ يػػػـ يقطعػػػكف الطػػػرؽ كيسػػػلبكف النَّػػػاس ثيػػػابيـ كأمتعػػػتيـ أك يدفعكف إلييـ ضريبة ااصة . ثالثان: لطائؼ التفسير في الآية(ّ): المطيفػػػة الأكلػػػى: القعػػػكد فػػػي قكلػػػو:[ بُُِرررَي سَِاطٍ ] مسػػػتعمؿه انايػػػة عػػػف لازمػػػة كىػػػك الملازمة كالاستقرار ، أم: كلا تقتدكا بالريطاف في قكلو[لأََؿًُْدَنَّ لٌََُْ سَِاضَََ ادُسْتٌَََِٔ ]{32} المطيفػػة الثانيػػة لفظػػة [ فػػي اريػػة للعمػػكـ كىػػك عي مػػكـ عي رفػػي، أمٍ : اػػؿر صػػراطو مبلػػ إلػػى القرية أك إلى منزؿ رعيب ()،كيجكز أفَّ تاكف المة [ مستعملة في الاثرة . المطيفة الثالثة: الباء في قكلو:[ ل لصػاؽ، أك ىػي بمعنػى (فػي) ارػللهنيا إذا دالػت على أسماء المنازؿ. المطيفة الرابعة: جملة:[ حاؿ مف ضمير[ كالإيعاد: الكعد بالرػر، كالمقصػكد مػف الإيعػاد الصػدر ، فياػػكف عطػؼ جملػة:[ عطػؼي علػةو علػػى معلػكؿو ، أك أي ريػد تي كعػػدكف المصمَّ ميف على اتباع الإيماف، كتصدر كف الذيف لـ يصمَّ مكا فيك عطؼ عاـو علػى اػاص . أم: لا (ُ) فتلأ القدير: الركااني(ِ/ُّٖ)، ك التحرير كالتنكير: ابف عاركر(ٖ/ِْٕ)، كأيسر التفاسير: أبك بار الجزائرم( ِ/َِِ). (ِ) أيسر التفاسير: أبك بار الجزائرم( ِ/َِِ)، كالتفسير المنيجي: جماؿ أبك حساف(ّ/ُُٔ). (ّ) التفسير الابير: الرازم( ُْ/ُّٖ،ُِٖ)، كفتلأ القدير: الركااني(ِ/ُّٖ،ُّٕ)، ك التحرير كالتنكير: ابف عاركر(ٖ/ِِْْٕ،ٔ).

عدد الصفحات ٥٧٠

557 الفصؿ الرابع المبحث الرابع: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة ا لأعراؼ مف آية ( ٖٓ-ٕٖ) تقعدكا باؿَّ طريؽو مكعديف وىلػو صػاديف عػف سػبيؿ الله، بػاغيف ليػا عكجػان . كالحاصػؿ: أفَّ رػعيبان نياىـ عف القعكد على صراط الله حاؿ الارتغاؿ بللهحد ىذه اومكر الثلاثة . المطيفة الخامسة: التعبير بالماضي في قكلو:[ عكضػان عػف المضػارع، حيػثي المػراد بمف آمف قاصدي الإيماف، فالتعبير عنو بالماضي لتحقيؽ عزـ القاصد علػى الإيمػاف فيػك لػكلا أنَّ يػـ يصػػدر كنو لاػػاف قػػد آمػػف، ك[ مفعػػكؿ[، ك[ يتنازىعيػػو اػػؿر مػػف [ ك[، فالضػمير فػي[ يرجػ إلػى ا ، أك إلػى سػبيؿ الله، أك إلػى اؿَّ صراطو، أك إلى رعيبو. رابعان: بياف المقصد في الآية(ُ): ىذه ارية ىي اوصؿ الثالث مف دعك ة رعيب()، كىك النَّ يي عف التعرر ض للنَّ اس دكف الإيمػػاف، فإنَّػػو بعػػد أف أمػػرىـ بالإيمػػاف بػػالله كمػػا يتطلَّ بػػو مػػف اوعمػػاؿ الصَّػػالحة، كفػػي ذلػػؾ صػػلاح أنفسيـ، أمٍ : أصلحكا أنفسى اـ كلا تمنعكا مف يى رغب في إصلاح نفسو ذلؾ أنَّ يـ اانكا يصدر كف كفػكد النَّ اس عف الدر اكؿ إلى المدينة التي ااف بيا رعيبه () لئلا يؤمنكا بو، فالمراد بالصَّ راط الطَّ ريػؽ المكصً لى ة إلى لقاء رعيب()،ك ا نَّ ما أاَّ رى النَّ يي عف الصدَّ عف سبيؿ الله، بعد جملػة [ىَفٌُُِْ خَرٌْ فٌَُُْ إِنْ ـُْْتٌُْ مُْٗمِِْغَ ]كلـ يجعلٍو في نى سؽ اوكامر كالنَّ كاىي الماضػية ثػـ يعقَّ بػو بقكلػو:[ىَفُُِرٌْ خَررٌْ فٌَُُْ ]؛ ونَّ و رتَّ ب الالاـ على الابتداء بالدَّ عكة إلى التَّ كحيد، ثـ إلى اوعماؿ الصَّػالحة لمناسػبة أفَّ الجمي فيو صلاح الماػاطبيفى ، فللهعقبيػا ببيػاف أنَّ يػا ايػره ليػـ إفٍ اػانكا مػؤمنيف فللهعػادى تنبػيييـ إلػى الإيمػػاف كا لػػى أنَّػػو رػػرطه فػػي صػػلاح اوعمػػاؿ، كبمناسػػبة ذاػػر الإيمػػاف عػػادى إلػػى النَّ يػػي عػػف صػػدَّ الرَّ اغبيف فيو، ثـ إفَّ الله لما عطؼ بعض ىذه الثلاثػة علػى الػبعض، كجػب حصػكؿ المغػايرة بينيػا فقكلو:[ يحصؿ بذلؾ إنزاؿ المضار بيػـ كأمَّػا الصػد فػي قكلػو:[وبَهُردُّونَ فقػد ياػكف بالإيعػاد بالمضػػار، كقػد ياػػكف بالكعػد بالمنػػاف بمػا لػػك تراػو ، كقػػد ياػكف بػػللهف لا يمانػو مػػف الػػذىاب إلى الرسكؿ ليسم الامو. أمَّػا قكلػو:[ظِوَجًرٚ فػالمراد إلقػاء الرػاكؾ كالرػبيات . كالمػراد مف ارية أفَّ رعيبان من القكـى مف أف يمنعكا النَّ اس مف قى بكؿ الدَّ يف الحؽَّ بللهحد ىذه الطرؽ الثلاثة ، كا ذا تللهملػػت علمػػت أف أحػػدان لا يمانػػو منػػ غيػػره مػػف قى بػػكؿ مػػذىبو أك مقالػػةو إلا بللهحػػد ىػػذه الطػػرؽ الثلاثػػة. كمعنػػى اريػػة: أم: لا تقعػػدكا باػػؿَّ طريػػؽو تكعػػدكف النَّػػاس بالعػػذاب، فقػػد منػػ رػػعيبه قكمػػو مف أف يقعدكا على طػرؽ الػدَّ يف كمنػاىج الحػؽَّ ؛ وجػؿ أف يمنعػكا النَّػاس عػف قى بكلًػو، فقػد ركم أنَّيػـ اانكا يقعدكف في الطرقات المفضية إلى رعيبو ، فيتكعدكف مػف أراد المجػيء إليػو، أك القعػكد علػى طػػرؽ الػػدَّ يف كمنػػ مػػف أراد سػػلكايا ، كقيػػؿ: المػػراد باريػػة: النَّ يػػي عػػف قطػػ الطريػػؽ كأاػػذ السػػلب، (ُ) التفسير الابير: الرازم( ُْ/ُّٖ)، ك التحرير كالتنكير: ابف عاركر( ٖ/ِْٕ).

عدد الصفحات ٥٧١

558 الفصؿ الرابع المبحث الرابع: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة ا لأعراؼ مف آية ( ٖٓ-ٕٖ) كااف ذلؾ مف فعليـ، فإنَّ يـ اانكا عرَّ اريف يللهاذكف الجبايةى في الطرؽ مف أمكاؿ النَّ اس، فنيكا عػف ذلؾ، ك لا مان مف حمػؿ النَّ يػي علػى جميػ ىػذه اوقػكاؿ(ُ). فمػف الابػائر المىاَّػاس(ِ)؛ فػإفَّ المىاَّػاسى فيو رىبىوه مف قاط الطَّريؽ، كىك رر مفى اللَّصَّ؛ فإفَّ مىف عىسؼى النَّاسى كجدَّد علييـ ضرائب، فيك أظلػػـي كأغرػػـي مًمَّػػف أنصػػؼى فػػي مىاٍسػػو كرفػػؽى برعيَّتػػو، كجػػابي المىاػػس، كااتبيػػو، كآاػػذيه مػػف جنػػدم ، كري و، كصاحبً زاكيةو ررا اءي في الكًزر، أاَّ الكف للسيحت، ك لا يداؿ صاحب مىاسو الجنَّة(ّ). خامسان: ما ترشد إليو الآية مف أىداؼو ك ىداياتو (ْ): ُ. ارية نييه عف قط الطريؽ كأاذ السلب كااف ذلؾ مف فعؿ قكـ رعيبو . ِ. حرمة ا لتلصص، كقط الطرؽ كتاكيؼ المارة، كزعزعة اومف كالاستقرار. ّ. حرمػػػة الضػػػرائب الفادحػػػة التػػػي تضػػػرب علػػػى المسػػػلميف فػػػي بلادىػػػـ، كالماػػػكس التػػػي فػػػي اوسكاؽ كغيرىا مما اقتدل فيو المسلمكف بالاافريف. ْ. حرمة الصدَّ عف سبيؿ الله بمن النَّاس مف التديف كالالتزاـ بالرريعة ظاىران كباطنان. ٓ. الإيماف بالله كرسلو ررطه في صلاح اوعماؿ. المطمب الثاني: الحفاظ عمى النسؿ مف مقاصد الشر يعة الغراء كفيو أربعة مقاصد: المقصد الأكَّؿ: تكثير النسؿ مطمبه شرعيه دؿر عليو قكلو:[ وَإْيُرُوا ـَْٔ َ ـَٚنَ ظَٚؿِبَُٜ ادٍُْسِدِينَ ] {42} أكَّلان: المفردات المُّغكية في الآية(ٓ): ؾََُثَّرَـٌُْ : ىذا اللفظة تحتمؿ ثلاثة أكجو: اثر عدداـ بعد القلة، كاثراـ بالغنى بعد الفقػر ، كاثػراـ بالقػػػدرة بعػػػد الضػػػعؼ ، ككجػػػو ذلػػػؾ أنَّ يػػػـ إذا اػػػانكا فقػػػراءى أك ضػػػعفاءى فيػػػـ بمنزلػػػة القليػػػؿ فػػػي أنَّػػػو لا يحصػػؿ مػػف كجػػكدىـ قػػكَّ ةه كرػػكاةه . معنػػى اريػػة: تػػذاركا عاقبػػةى المفسػػديف، كمػػا لحقيػػـ مػػف الاػػزم كالنااؿ ليصير ذلؾ زاجران لاـ عف العصياف كالفساد. (ُ) فتلأ القدير: الركااني(ِ/ُّٕ). (ِ) المىاَّاس: العىرَّار، أمٍ: الذم يللهاذ عيرٍرى اومكاؿ، كالمقصكد: جابي الضرائب التي تيفٍرىضي على النَّاس ظلمان. كمف معاني(المىاٍس): النقص كالظلـ. ينظر: الابائر: الذىبي(ص:ٖٗ). (ّ) الابائر: الذىبي(ص:ٖٗ)، كسنف أبي داكد اتاب الإمارة، حديث رقـ( ِّٕٗ). (ْ) أيسر التفاسير: أبك بار الجزائرم( ِ/َِِ). (ٓ) التفسير الابير: الرازم( ُْ/ُّٖ).

عدد الصفحات ٥٧٢

559 الفصؿ الرابع المبحث الرابع: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة ا لأعراؼ مف آية ( ٖٓ-ٕٖ) ثانيان: مناسبة ىذا الجزء مف الآية لما قبمو (ُ): قكلو:[وَاىْـُرُوا إِىْ ـُْْتٌُْ ؿَِِٔلًَ ؾََُثَّرَـٌُْ ] المقصكد منو أنيـ إذا تذاركا نً عـ الله علييـ انقػادكا كأطػػاعكا، كقكلػػو:[وَإْيُرررُوا ـَْٔرر َ ـَررٚنَ ظَٚؿِبَررُٜ ادٍُْسِرردِينَ ]المقصػػكد منػػو أنيػػـ إذا عرفػػكا أفَّ عاقبػػةى المفسػػػػديف المتمػػػػرديف ليسػػػػت إلا الاًػػػػزم كالناػػػػاؿ احتػػػػرزكا عػػػػف الفسػػػػاد كالعصػػػػياف كأطػػػػاعكا فاػػػػاف المقصكد مف ىذيف الالاميف حمليـ على الطاعة بطريؽ الترغيب أكَّ لان ، كالترىيب ثانيان . ثالثان: المعنى الإجمالي للآية(ِ): تبيَّف ارية الاريمة أفَّ ريعيبان ذاَّرىـ بًنًعـ الله علييـ قػائلان ليػـ: اذاػركا ذلػؾ الػذم انػتـ فيػو قليلي العدد، فاثَّرىاـ اللهي بللهف جعلىاـ مىكفكرم العددً، كأفٍ تي فرًدكه كحدىه بالعبادة كالطَّاعػة، ثػـَّ اػكَّفىيـ رعيبه عكاقبى الإفسادً قائلان ليـ: انظركا نظرى تللهمرؿو كاعتبارو ايؼ اانت عاقبةي المفسديفى مف اويمـ الاالية كالقيركف الماضػية، اقػكـ لػكطو، كقػكـ صػاللأو كغيػرًىـ، فسػترىكف أنَّيػـ قػد ديمَّػركا تػدميران بسػبب إفسػػػادًىـ فػػػي اورض كتاػػػذيبيـ لريسػػػليـ، فػػػاتَّقكا اللهى كلا تيطيعػػػكا أمػػػرى المفسػػػديفى؛ وفَّ سػػػيرىاـ علػػػى طريقيـ سييؤدَّم باـ إلى الدَّمار، فالمعنى: كانظركا ايؼ ااف عاقبةي المفسديفى مف اوي مـ الماضية، فإفَّ الله أىلايـ كأنزؿ بيـ مف العقكبات ما ذىب بيـ كمحا أثرىـ . رابعان: لطائؼ التفسير في الآية(ّ): المطيفة الأكلى: المة قليؿ في ارية [ ؿَِِٔلًَ ؾََُثَّرَـٌُْ ] كصؼه يى لزـي الإفرادى كالتذايرى ، مثؿي اثيرو . المطيفة الثانية: [إِىْ] في قكلو[إِىْ ـُْْتٌُْ ؿَِِرٔلًَ ] اسػـي زمػافو ، غيػري ظػرؼو فيػك فػي مى حػؿَّ المفعػكؿ بو أمٍ : اذاركا كقت ك زمافى انتـ قليلان عدداـ فاثراـ بالنَّسؿ فللهعقبو بللهفَّ اثَّ راـ في مدَّ ةو قريبةو . خامسان : بياف المقصد في الآية(ْ): إفَّ رػػػعيبان () فػػػي دعكتػػػو قكمػػػو اػػػاف يستصػػػحب بعػػػض المػػػؤثرات المكحيػػػة، فقػػػد اػػػاف يذارىـ نً عمة الله علييـ؛ حيثي ذاَّ رى ىـ رعيبه () عىقً بى ذلؾ بتاثير الله إيَّػاىـ بعػد أف اػانكا قلػيلان ، كىي نً عمةه علييـ، إذ صاركا أي مَّ ةن بعد أفٍ اانكا مى عرران ، كمعنى تاثير الله إيَّ اىـ تيسيره أسباب الاثرة ليػـ بػللهفَّ قػكَّ ل فػييـ قػػكة التَّ ناسػؿ، كحفظيػـ مػف أسػباب المى كى تىػػاف، كيسَّػر لنسػليـ اليً فاعػة حتػى اثيػػرت مكاليػدىـ كقلَّػػت كفيَّػاتيـ، فصػػاركا عػػددان اثيػران فػػي زمػفو لا يي عيػػد فػػي مثلػو مصػػير أي مَّػةو إلػػى عػػددىـ، فيي عػػدر مػػنعي يـ النَّػػػاسى مػػف الػػدر اكؿ فػػػي ديػػف الله سػػعيان فػػػي تقليػػؿ حػػزب الله، كذلػػػؾ اي فػػرافه لنً عمػػػة الله علييـ بللهفَّ اثَّ رىـ، كليقػابلكا اعتبػار ىػذه النَّ عمػة باعتبػار نً قمتػو تعػالى مػف الػذيف غضػب علػييـ، إذ (ُ) التفسير الابير: الرازم( ُْ/ُّٖ). (ِ) فتلأ القدير: الركااني(ِ/ُّٖ)، التفسير المنيجي: جماؿ أبك حساف(ّ/ُُٔ). (ّ) فتلأ القدير: الركااني(ِ/ُّٖ)، ك التحرير كالتنكير: ابف عاركر( ٖ/ِْٗ). (ْ) في ظلاؿ القرآف: سيد قطب( ّ/ُُّٕ)، ك التحرير كالتنكير: ابف عاركر( ٖ/ِْٗ).

عدد الصفحات ٥٧٣

560 الفصؿ الرابع المبحث الرابع: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة ا لأعراؼ مف آية ( ٖٓ-ٕٖ) استللهصػليـ بعػػد أف اػػانكا اثيػػران فػػذلؾ مػػف تمػػايز اورػػياء بللهضػػدادىا. فلػذلؾ أعقبػػو بقكلػػو:[ ـَْٔرر َ ـَررٚنَ ظَٚؿِبَررُٜ ادٍُْسِرردِينَ كفػػي ىػػذا الاػػلاـ جمػػ ه بػػيف طريقػػي التَّ رغيػػب كالتَّ رىيػػب ، كالمػػراد بػػ ػ [ادٍُْسِرردِينَ ] الػػذيف أفسػػدكا أنفسىػػيـ بعقيػػدة الرَّػػرؾ كبللهعمػػاؿ الضَّػػلاؿ، كأفسػػدكا المجتمػػ بماالفػػة الرَّػرائ ، كأفسػػدكا النَّػػاسى بإمػػدادىـ بالضَّػػلاؿ كصػػدَّ ىـ عػػف اليػػدل، كلػػذلؾ لػػـ ييػػؤت: لػػػ[ادٍُْسِرردِينَ ] بمتعلَّػػؽو ؛ ونَّػػو اعتي بػػر صػػفةن ، كقطػػ عػػف مرػػابية الفعػػؿ، أم الػػذيف عرفػػكا بالإفسػػاد ، كىػػذا الاطػػاب مقصػػػكده منػػػو الاػػػافركف مػػػف قكمػػػو ابتػػػداءن ، كفيػػػو تػػػذايره للمػػػؤمنيف مػػػنيـ بً نعمػػػة الله، فإنَّ يػػػا ترػػػمليـ كبالاعتبار بمف مى ضى كا فإنَّ و ينفي عيـ، كفي ىذا الالاـ تعريضه بالكعػد للمسػلميف كبالتَّ سػلية ليػـ علػى ما يي لاقكنو مف مفسدم أىؿ الرَّ رؾ لانطباؽ حاؿ الفريقيف على حاؿ الفريقيف مف قكـ ري عيب. سادسان: ما ترشد إليو الآية الكريمة مف أىداؼو ك ىداياتو (ُ): ُ. تذايري النَّاسً بماضييـ مف اومكر التي تيعيفي على تىيذيب سيلكايـ. ِ. ضىركرة تذايرً النَّاس واذً العبرة مف الماضيفى. ّ. المقصػػكد مػػف اريػػة أنَّ يػػـ إذا تػػذاركا اثػػرة إنعػػاـ الله علػػييـ أفَّ ذلػػؾ يحمليػػـ علػػى الطاعػػة كالبعد عف المعصية. المقصد الثاني: الصبر أحد دعائـ الإيماف كيدؿر على ىذا المقصد اوسػمى قكلػو:[ لمَْ يُْٗمُِْوا ؾَٚصْزُِوا حَتَّى يٌََُُُْ اللهُ بَََْْْٔٚ وَهُوَ خَرُْ الحَٚـِِّغَ ] {43} أكَّلان: المفردات المُّغكية فيالآية(ِ): ضَٚ ٌٍَِٜ : الطائفة: الجماعة مػف النَّػاس ذات العػدد الاثيػر، كتقػ علػى الكاحػد، كيسػمَّى الرجػؿ طائفػة. فلفػػظ طائفػػة يتنػػاكؿ الكاحػػد فمػػا فكقػػو، كلا ياػػتص بعػػددو معػػيفو . كالطائفػػة فػػي اوصػػؿ الجماعػػة مػػف النَّاس، كالقطعةي مف الريءً، كىي المرادة في ارية في ىذا المكض . ؾَٚصْررزُِوا : الصػػبري: الإمسػػاؾي فػػي ضًػػيؽو، كالصػػبري: حىػػبسي الػػنفسً علػػى مػػا يقتىضًػػيوً العقػػؿي كالرػػرعي. ك ىذه ارية مف باب التيديد كالكعيد الرديد ليـ، كليس ىك مف باب اومر بالصبر على الافر. والصػػػبر فػػػي اللر غػػػة الحػػػبس كالاػػػؼ، كالصػػػبر يعنػػػي: حػػػبس الػػػنفس عػػػف الجػػػزع كالتسػػػاط، كحػػػبس اللساف عف الراكل، كحبس الجكارح عف التركيش ، كلاف ميما تنكعت العبارات في بياف الصبر، (ُ) التفسير الابير: الرازم( ُْ/ُّٖ)، كالتفسير المنيجي: جماؿ أبك حساف(ّ/ُُٕ). (ِ) مفردات ألفاظ القرآف: الراغب اوصفياني( ص:ْْٕ)، كعمدة الحفاظ في تفسير أررؼ اولفاظ: السميف الحلبي(ِ/ِْٓ)، كفتلأ القدير: الركااني(ِ/ُّٖ)، كالتحرير كالتنكير: تفسير ابف عاركر(ٖ/ِْٗ)، كالجماعات الإسلامية: سليـ اليلالي(ص:ّٖٔ)، كتيذيب مدارج السالايف: عبد المنعـ صاللأ العزم(ص: َّٓ).

عدد الصفحات ٥٧٤

561 الفصؿ الرابع المبحث الرابع: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة ا لأعراؼ مف آية ( ٖٓ-ٕٖ) فإنوَّ لا الاؼ بيف أىؿ العلـ أفَّ أظير معاني الصػبر: حػبس الػنفس علػى الماػركه، كعقػؿ اللسػاف عف الراكل . كالصبر: حبسي الػنَّ فس فػي حػاؿ الترقرػب، سػكاءه اػاف ترقرػب محبػكبو أـ ترقرػب ماػركهو ، كأرير استعمالو أفَّ يطلػؽ علػى حػبس الػنَّ فس فػي حػاؿ فقػداف اومػر المحبػكب، كقػد جػاء فػي ىػذه ارية مستعملان في القدر المرترؾ ؛ ونَّ و اي كطب بو الفريقاف: المؤمنكف كالاافركف، كصبري اػؿ بمػا يي ناسبو، كلعلَّػو رجػلأى فيػو حػاؿ المػؤمنيف، ففيػو إيػذافه بػللهفَّ الحاػـ المترقَّػب ىػك فػي منفعػة المػؤمنيف، كقد قاؿ بعضي المفسَّ ريف: إنَّ و اطابه للمؤمنيف ااصةن (ُ). ثانيان: المعنى الإجمالي للآية(ِ): تيكضػػلأ اريػػة أفَّ نبػػيَّ الله ًريػػعيبان نصػػلأى قكمىػػو بػػللهفٍ يللهاػػذكا أنفسىػػيـ برػػيءو مػػف العػػدؿً كسىػػعة الصَّػػدر، كأفٍ يتراػػػكا أتباعىػػػو أحػػػراران فػػي عقيػػػدتيـ، فػػػلا يفتنػػػكا المػػؤمنيف الػػػذيف ىػػػداىـ الله إليػػػو عػػػف ديػػنيـ، حتػػى يحاػػـ اللهي بػػيف الفػػريقيف، ثػػـ قػػاؿ ليػػـ: فػػإف اػػاف بعضيػػاـ قػػد آمػػفى بمػػا أرسػػلني الله بػػو إلياـ مف التَّكحيد كحيسف اوالاؽ، كبعضياـ لـ يؤمف بما أيرسلتي بو بؿ أصرَّ على رًػراو كعنػاده، فتربَّصػػكا كانتظػػركا حتػػى يحاػػـى الله بينىنػػا كبيػػنىاـ بحيامػػو العػػادؿ الػػذم يتجلَّػػى فػػي نيصػػرة المػػؤمنيفى كا ىػػلاؾً الظػػ الميف، كىػػك سػػبحانو ايػػري الحػػااميف، كا لػػى ىنػػا تاػػكف السػػكرةي قػػد بيَّنػػت لنػػا جانبػػان مػػف الحيجج النَّاصعة، كالنَّصائلأ الحايمة كالتَّكجييات الرَّريدة التي كجَّيىيا رعيبه () إلى قكمو ثالثان: لطائؼ التفسير في الآية(ّ): المطيفة الأكلى: في ارية تقديـ كتللهاير؛ حيػثي إفَّ التقػديـ كالتػللهاير ىػك أحػد أسػاليب البلاغػة؛ فػإفَّ العرب أتكٍا بو دلالة على تمانيـ فػي الفصػاحة، كملىاػتيـ فػي الاػلاـ كانقيػاده ليػـ، كلػو فػي القلػكب أحسػػفي مكقػػ و كأعػػذبي مىػػذاؽ، كىػػك أنػػكاع، كلػػو أسػػرار جليلػػة، كحًاػػـ بالغػػة، فمنيػػا مػػا قيػػدَّـ للرػػرؼ، اقكلو:[وَإِنْ ـَٚنَ ضَٚ ٌٍَِٜ مٌُُِْْْ آَمَُْوا بِٚفَّذِي أُرْشِرُِْٝ بِرهِ وَضَٚ ٍَِرٌٜ لمَْ يُْٗمُِْروا ]حيػثيقػدَّـ الػذيف آمنػكا علػى الػػذيف لػػـ يؤمنػػكا؛ كذلػػػؾ لرػػرؼ الإيمػػاف، كاػػػذلؾ تقػػديـ المسػػلميف علػػى الاػػػافريف فػػي اػػؿَّ مكضػػػ و كالطائ على العاصي كأصحاب اليميف عف أصحاب الرماؿ. المطيفػػة الثانيػػة: الرػػرط فػػي قكلػػو :[وَإِنْ ـَررٚنَ ضَٚ ٍَِررٌٜ ] أفػػاد تعليػػؽ حصػػكؿ مضػػمكف الجػػزاء فػػي المسػػتقبؿ، يعنػػي مػػا تضػػمَّ نو الكعيػػدي للاػػافريف بػػو كالكعػػدي للمػػؤمنيف، علػػى تحقرػػؽ حصػػكؿ مضػػمكف فعؿ الرَّ رط، لا على ترقر ب حصكؿ مضمكنو، ونَّ و معلكـ الحصكؿ، فالماضي الكاقػ فعػلان للرَّػرط ىنػػا مػػاضو حقيقػػي كلػػيس مػػؤكلان بالمسػػتقبؿ، امػػا ىػػك الغالػػب فػػي كقػػكع الماضػػي فػػي سػػياؽ الرَّػػرط (ُ) مدارج السالايف بيف منازؿ إياؾ نعبد كا ياؾ نستعيف: ابف قيـ الجكزية(ِ/ّْٔ)، ك التحرير كالتنكير: ابف عاركر(ٖ/َِٓ). (ِ) التفسير المنيجي: جماؿ أبك حساف(ّ/ُُٕ). (ّ) البرىاف في علكـ القرآف: الزراري( ّ/ِّٓ)، ك التحرير كالتنكير: ابف عاركر( ٖ/ِْٗػ ُِٓ).

عدد الصفحات ٥٧٥