المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

دراسة تحليلية لمقاصد وأهداف الحزب السادس عشر من القرآن الكريم، سورة الأعراف من آية 87

حافظ تكريم حافظ البطة

صفحة ٣٧ من ٤٠

562 الفصؿ الرابع المبحث الرابع: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة ا لأعراؼ مف آية ( ٖٓ-ٕٖ) بقرينة اكنو معلكـ الحصكؿ، كبقرينة النَّ فػي بػػ[لمَْ ] المعطػكؼ علػى الرَّػرط فػإفَّ [لمَْ ] صػريحةه فػي المي ضيَّ . فػالمعنى: إف تبػيَّ ف أفَّ طائفػةن آمنػكا كطائفػةن افػركا فسػيحاـ الله بيننػا فاصػبركا حتػى يحاػـ كيؤكؿ المعنى: إف ااتلفتـ في تصديقي فسيظيري الحاـ بللهنَّ ي صادؽه . المطيفة الثالثة: المة [حَتَّى ] في ارية تفيدى غايةن للصَّ بر. المطيفػػػة الرابعػػػة : أداػػػؿ رػػػعيبه () نفسػػػو فػػػي المحاػػػكـ بيػػػنيـ بضػػػمير المرػػػاراة ؛ وفَّ الحاػػػـ المتعلَّ ؽ بالفريؽ الذيف آمنكا بو يعتبر راملاى لو؛ ونَّ و مؤمفه برسالةً نفسوً . رابعان: بياف المقصد في الآية(ُ): المة [حَتَّى ] في ارية تفيدى غايةن للصَّ بر، كىي مي ؤذنةه بللهفَّ التَّ قدير: كا فٍ ااف طائفػةه مػناـ آمنكا كطائفةه لـ يؤمنكا فسيحاـ الله بيننػا فاصػبركا حتػى يحاػـ، كحاػـ الله أريػد بػو حاػـه فػي الػدر نيا، فيظير المحػؽر مػف المبطػؿ، كىػذا صػدرى عػف ثً قػةً رػعيبو بػللهفَّ الله سػيحاـ بينػو كبػيف قكمػو اسػتنادان لكعد الله إيَّ اه بالنَّ صػر علػى قكمػو أك لعلمػو بسػنَّ ة الله فػي رسػلو كمىػف اػذَّ بيـ بإابػار الله إيَّػاه بػذلؾ، كلكلا ذلؾ لجاز أف يتللهاَّ ر الحاـي بيف الفريقيف إلى يكـ الحساب، كليس ىك المراد مف الامػو ؛ ونَّػو لا يي ناسب قكلو: [ؾَٚصْزُِ وا]إذا ااف اطابان للفريقيف فػإفٍ اػاف اطابػان للمػؤمنيف ااصَّػةن صػلأَّ إرادة الحامػػيف جميعػػان ، ك ىػػذا اريػػة الاريمػػة تكضػػلأ أفَّ طائفػػة آمنػػت، كطائفػػة لػػـ تػػؤمف، ثػػـ جػػاء اومػػر للطػػائفتيف، فػػللهمري الله المػػؤمنيف بالصػػبر تػػللهنيسه ليػػـ، كأمػػري الاػػافريف بالصػػبر تيديػػده ليػػـ، كىػػذه دقػػة القرآف في اوداء ، كعظمػة البيػاف كالبلاغػة كالإعجػاز؛ فالمػة:[ؾَٚصْرزُِوا ] أفػادت فػي التعبيػر عػف اومػػػر بالصػػػبر للػػػذيف آمنػػػكا، ك أيضػػػان فػػػي ارػػػؼ المصػػػير الػػػذم ينتظػػػر الػػػذيف لػػػـ يؤمنػػػكا، فصػػػبر الاػػػػافريف مآلػػػػو كعاقبتػػػػو، إمَّػػػػا أف ياجلػػػػكا مػػػػف أنفسػػػػيـ فيؤمنػػػػكا، كا مَّػػػػا أف يجػػػػدكا العػػػػذاب، كصػػػػبر المػػؤمنيف يقػػكدىـ إلػػى الجنَّػػة، كالمػػؤمفي مػػللهمكره عنػػد المصػػائب أف يصػػبر كيسػػلَّـى، كعنػػد الػػذنكب أف يستغفر كيتكب، قاؿ تعػالى:[ؾَٚصْزِْ إِنَّ وَظْدَ اللهِ حَقٌّ وَاشْتٌٍَِْرْ فِذَْٕبََِ ]{11} فػللهمره بالصػبر علػى المصػػػائب، كالاسػػػتغفار مػػػف المعايػػػب، كالصػػػبري كاجػػػبه باتفػػػاؽ العلمػػػاء، الصػػػبر مػػػف أىػػػـ صػػػفات المؤمنيف، بذلؾ نػزؿ الاتػاب، كجػاءت السرػنة، كىػي صػفة لازمػةه مػ التكاصػي بػالحؽَّ، كلابػدَّ منيػا، اما أنَّيا صفة المؤمنيف الذيف استثناىـ اللهي مػف الاسػارة فػي سػكرة العصػر، فالصػبر إحػدل دعػائـ الإيمػػاف، كمػػف عػػزائـ التقػػكل، كقػػد ذي اػػر الصػػبر فػػي القػػرآف فػػي نحػػك تًسػػعيف مكضػػعان، كليػػذا اػػاف الصبر مػف الإيمػاف بمنزلػة الػرأس مػف الجسػد، كأابػر النبػير () فػي الحػديث الصػحيلأ أفَّ "الصػبر (ُ) الفرقاف بيف أكلياء الرحمف كأكلياء الريطاف: ابف تيمية(ص: ُّٖ)، ك التحرير كالتنكير: ابف عاركر( ٖ/َِٓ)، كتفسير الرعراكم( ٕ/ِْْْ).

عدد الصفحات ٥٧٦

563 الفصؿ الرابع المبحث الرابع: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة ا لأعراؼ مف آية ( ٖٓ-ٕٖ) ضػػياء"(ُ). كقػػاؿ:" مىػػف يىتصػػبَّر ييصػػبَّرٍ ه اللهي ، كمػػا أيعطػػيى أحػػده عىطػػاءن ايػػران كأكسػػ ى مػػف الصَّػػبر"(ِ)، كقكلو:" عجبان ومر المؤمف، إفَّ أمره الو لو ايره، كليس ذلػؾ وحػدو إلا للمػؤمف، إفٍ أصػابتو سىػرَّاء رار، فااف ايران لو، كا فٍ أصابتو ضىرَّاء صبر، فااف ايران لو"(ّ). كالصبر على ضربيف: أحدىما: بػػدني، اتحمػػؿ المرػػاؽ بالبػػدف، كاتعػػاطي اوعمػػاؿ الرػػاقة فػػي أعمػػاؿ دينيػػة أك دنيكيػػة. كاراػػر: نفسػػاني، االصػػبر عػػف مرػػتييات الطبػػ كمقتضػػيات اليػػكل (ْ). كىػػذا الضػػرب إف اػػاف صػػبران عػػف ريكة البطف سمي عً فةن، كا ف ااف الصػبر فػي قتػاؿو سػمي رػجاعةن، كا ف اػاف فػي اظػـ غػيظو سػمي حً لمان، كا ف اػاف فػي نائبػةو مضػجرةو سػمي سػعةى صػدرو، كا ف اػاف فػي إافػاء أمػرو سػمي اتمػافى سػرو، كا ف اػػػاف فػػػي فضػػػكؿ عػػػيشو سػػػمي زىػػػدان ، كا ف اػػػاف صػػػبران علػػػى قػػػدرو يسػػػيرو مػػػف الحظػػػكظ سيػػػ مَّ ي قناعة(ٓ). كبيذا يظير أفَّ أاثر أالاؽ الإيماف داالة فػي الصػبر، كا ف ااتلفػت اوسػماء بػااتلاؼ المتعلقات، كىك كاجب بإجماع اوي مة، ك الصبري نً صؼي الإيماف؛ فإنَّو ماىًيةه مرابةه مف صبر كرار امػػا قػػػاؿ بعػػػضي السػػػلؼ: الإيمػػػاف نصػػػفاف: نًصػػػؼه رػػػاره، كنًصػػػؼه صػػػبره؛ فالإنسػػػاف يرػػػار علػػػى السػػراء، كيصػػػبر عنػػد الضػػػراء، كقػػػد أمػػرى اللهي فػػػي اتابػػػو بالصػػبر الجميػػػؿ كىػػػك صػػبر بػػػلا رػػػاكل، ك الصػػبري نًصػػؼي الإيمػػافً، فإنَّػػو ماىًيػػةه مرابػػةه مًػػف صػػبر كرػػار، امػػا قػػاؿ بعػػضي السػػلؼ: الإيمػػافي كالصبري ثلاثػةي أنػكاعو : اوكَّؿ: صػبره علػى فػرائض الله، فػلا ييضػيَّعييا، كالثػاني: صػبره عػف محارمػو، فػػػلا يرتاًبييػػػا، كاوايػػػر: صػػػبره علػػػى أقضػػػيتو كأقػػػداره، فػػػلا يتسػػػاَّطييا، كمػػػف اسػػػتامؿ ىػػػذه المراتػػػبى الثلاثى، استامؿ الصبر، كلذةي الدرنيا كارارة كنعيميا، كالفكزي كالظفري فييما، لا يصػؿ إليػو أحػده إلا علػػػى جسػػػر الصػػػبر، امػػػا لا يصًػػػؿي أحػػػده إلػػػى الجنَّػػػة إلا علػػػى الصػػػراطً، كا ذا تللهمػػػؿ المسػػػلـ مراتػػػبى الامػػاؿ الماتسىػػب فػػي العػػالـ، رأىػػا اليػػا منكطػػةن بالصػػبر، كا ذا تللهمػػؿ النرقصػػاف الػػذم ييػػذىـر صػػاحبيو عليػػو، كيػػدايؿ تحػػتى قيدرتػػو، رأيتىػػو الَّػػو مًػػف عػػدـً الصػػبر، فالرػػجاعةي كالعًفػػةي، كالجػػكدي كالإيثػػاري الرػػو صػبري سػاعةو ، كأاثػػري أسػقاـً البػػدف كالقلػب، إنَّمػػا تنرػلله عػػف عػدـ الصػػبر، فمػا حيفًظىػػت صًػحةي القلػػكب كاوبداف كاوركاح بمثؿ الصبر، فيك الفاركؽ اوابر، كالتَّرياؽ اوعظػـ، كلػك لػـ ياػف فيػو إلا معيػةي اللهً مػػ أىلػػو، فػػإفَّ الله مػػ الصػػابريف كمحبتػػو ليػػـ، فػػإفَّ الله ييحػػبر الصػػابريف، كنصػػريهي وىلػػو، فػػإفَّ النصػر مػ الصػبر، كا نَّػو ايػػره وىلػو،[وَفَرئِنْ صَررزَْبٌُْ لََُرروَ خَررٌْ فِِهَّررٚبِرِينَ ] {382}، كا نَّػو سػػبب الفػػلاح(ٔ). فالصػػبر كسػػيلة المػػؤمنيف فػػي الطريػػؽ الطكيػػؿ الرػػائؾ الػػذم قػػد يبػػدك أحيانػػا بػػلا نيايػػةو، (ُ) أارجو مسلـ في اتاب الطيارة ػ باب فضؿ الكضكء، حديث رقـ( ِِّ). (ِ) أارجو الباارم في اتا ب الزااة ػ باب الاستًعفاؼ في المسللهلة، حديث رقـ(ُْٗٔ)،(ص:ُٖٕ). (ّ) أارجو مسلـ في اتاب الزىد ػ باب المؤمف أمره الو اير، حديث رقـ( ِٗٗٗ). (ْ) مسافر في قطار الدعكة: عادؿ الركي (ص: ُٗٔ). (ٓ) ماتصر منياج القاصديف(ْ/ٔٔ)، كفتلأ البارم بررح صحيلأ الباارم: ابف حجر العسقلاني(ُ/ْٓ).

عدد الصفحات ٥٧٧

ب المؤمف أمره الو اير، حديث رقـ( ِٗٗٗ). (ْ) مسافر في قطار الدعكة: عادؿ الركي (ص: ُٗٔ). (ٓ) ماتصر منياج القاصديف(ْ/ٔٔ)، كفتلأ البارم بررح صحيلأ الباارم: ابف حجر العسقلاني(ُ/ْٓ). (ٔ) زاد المعاد في ىدم اير العباد: ابف قيـ الجكزية( ْ/َّٓ).

عدد الصفحات ٥٧٧

564 الفصؿ الرابع المبحث الرابع: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة ا لأعراؼ مف آية ( ٖٓ-ٕٖ) كالثقػػة بكعػػد الله الحػػؽَّ، كالثبػػات بػػلا قلػػؽو كلا زعزعػػةو كلا حيػػرةو كلا رػػاكؾو ، فالصػػبر كالثقػػة كالثبػػات على الرغـ مف اضطراب اراريف، كمف تاذيبيـ للحؽَّ كرػايـ فػي كعػد الله، ذلػؾ أنَّيػـ محجكبػكف عف العلـ محركمكف مف أسباب اليقيف، فللهمىا المؤمنكف الكاصلكف الممساكف بحبؿ الله فطريقيـ ىك الصػػػبر كالثقػػػة كاليقػػػيف، ميمػػػا يطػػػؿ ىػػػذا الطريػػػؽ، كميمػػػا تحتجػػػب نيايتػػػو كراء الضػػػباب كالغيػػػكـ. كالمقصػػكد مػػف اريػػة تسػػلية قلػػكب المػػؤمنيف، كزجػػر مػػف لػػـ يػػؤمف ؛ وفَّ قكلػػو:[ؾَٚصْررزُِوا ]تيديػػده، كاذلؾ قكلو:[حَتَّى يٌََُُُْ اللهُ بَََْْْٔٚ ]كالمراد : إعلاء درجات المؤمنيف ، كا ظيار ىكاف الاافريف، كىػذه الحالة قد تظير في الدر نيا، فإف لـ تظير في الدر نيا فلا بي دَّ مف ظيكرىا في ارارة (ُ). خامسان: ما ترشد إليو الآية مف أىداؼو ك ىداياتو (ِ): ُ. في ارية إيحاء للمسلميف بالصبر كاليقيف، كبياف للصفة التي تستحؽ بيا الإمامة في اورض كالتمايف، كفييا تقرير بللهنَّو بالصبر كاليقيف تناؿ الإمامة كالقيادة في الدَّيف. ِ. ارية إيماء بالصبر على ما يلقاه الدعاة إلى الإسلاـ مف ايدو كمف تاذيبو. ّ. ارية أمره للمؤمنيف بالصبر على ما يحؿ بيـ مف أذل الافار حتى ينصرىـ الله علييـ. ْ. التحلَّي بالصبر مف رًيـ اوفذاذ الذيف يتلقكف المااره برحابة صدرو، كبقكة إرادة كمناعة أبيَّة. ٓ. أفَّ مف حيسفً التكفيؽ، كأمارات السعادة الصبرى على الميلًمَّات، كالرفؽي عند النكازؿ. ٔ. أفَّ الصبر سًتره مف الاركب، كعىكفه على الايطكب، كدف للييمكـ، كحصفه مف الغيمكـ. ٕ. أرارت ار ية إلى أفَّ فقو المآلات معتبره ررعان . ٖ. الثَّقة بالله أكلان كأايران . ٗ. أفَّ الإيماف: صبر كسماحة. (ُ) التفسير الابير: الرازم( ُْ/ُّٖ)، كفي ظلاؿ القرآف: سيد قطب( ٓ/ِٖٕٕ). (ِ) آداب الدَّيف كالدرنيا: الماكردم(ص:ّْٓ)، كفتلأ القدير: الركااني(ِ/ُّٖ)، كفي ظلاؿ القرآف: سيد قطب(ٓ/ُِْٖ،َِْٖ)، كلا تحزف: عائض عبد الله القرني(ص: ٓٔ)، كالإيماف: أبك بار ابف أبي ريبة(ص:َْ).

عدد الصفحات ٥٧٨

565 الفصؿ الرابع المبحث الرابع: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة ا لأعراؼ مف آية ( ٖٓ-ٕٖ) المقصد الثالث: حكـ الله عدؿه مىحضه( الحاكـ ىك الله) كيدؿر على ىذا المقصد القرآني الرريؼ قكلو تعالى:[{43} أكَّلان: المفردات المُّغكية في الآية(ُ): يَُُُْررٌَ : حىاىػػـى أصػػلو: منػػ ى منعػػان لإصػػلاحو، كالحًامػػةي: إصػػابةي الحػػؽً بػػالعلـ كالعقػػؿ، كالحياػػـي أعػػـي مػػف الحًامػػػةً، فاػػػؿ حًامػػػةو حاػػػـه، كلػػػيس اػػػؿي حياػػػـو حًامػػػةن، فػػػإف الحياػػػـى أف ييقضػػػى برػػػيءو علػػػى رػػػيءو. ك الحامػػةي عنػػد العػػرب: مػػا منىػػ ى مػػف الجيػػؿ، ك اػػذلؾ الحياٍػػـ، ىػػك المنػػ مػػف الظلػػـ، كيقػػاؿ: أحامػػتي الرػػيء: إذا جعلتىػػو ممتنعػػان مػػف العيػػب، كبػػو سيػػمَّي الحػػااـ؛ ونَّػػو يمنىػػ ي الظػػالـ. كالإحاػػاـ: الإتقػػاف. كفػي أسػماء الله: الحاػػيـ، كىمػا بمعنػى الحػػااـ، كىػك القاضػػي. كالحاػيـ فعيػؿ بمعنػػى فاعػؿ أك ىػػك الذم ييحاـ اورػياء كيتقنيػا، فيػك فعيػؿه بمعنػى ميفٍعػؿ. كقيػؿ: الحاػيـ: ذك الحامػة، كالحامػة عبػارةي عػػف معرفػػةً أفضػػؿ اورػػياء بللهفضػػؿً العلػػكـ، كيقػػاؿي لمػػف ييحسػػف دقػػائؽ الصػػناعات كييتقنيػػا: حاػػيـه. كالحىاىـ: ىك القيَّـ بما ييسندي إليو، كحاـ الله بيف الفريقيف: ىك نصر المي حقَّ يف على المبطليف. خَرُْ : الايري: ما يرغبي فيو الاؿي، كضدهي: الرري، كايره اسـي تفضيؿو . ثانيان: بياف المقصد مف الآية(ِ): فالحػػااـ بػػيف النَّػػاس ىػػك الله كحامػػو فػػي اتبػػو المنزلػػة؛ فليػػذا أمػػرى اللهي المػػؤمنيف إذا تنػػازعكا فػػي رػػيءو أفَّ يػػردكه إلػػى الله كالرسػػكؿ ، كالػػردر إلػػى الله ىػػك الػػردر إلػػى اتابػػو فػػللهمرىـ بػػالردَّ إلػػى اتابػػو كرسكلو، كقد ذـَّ الله مف لـ يتحااـ إلى اتابو كرسكلو، ك قكلو:[وَهُروَ خَررُْ الحَرٚـِِّغَ ] يعنػي أف الله حااـه مي نزهه عف الجى كر كالميؿ كالحيؼ، فلا بي دَّ كأفَّ ياصَّ المؤمف التقي بالػدرجات العاليػة ، كالاػافر الرقي بللهنكاع العقكباتً ، فإفَّ اللهى ىك الحااـي الذم لا ميعقبى لحامو، كلا يعترض عليو أحده لعظمتػو كجلالو كابريائو كعلمو كحامتو كعدلو كلطفو ، فإفَّ أصؿ التحليؿ كالتحريـ لله؛ فيػك الميرػرَّع ابتػداءن كانتيػػاءن، فعلػػى المسػػلـ أفَّ يػػؤمف بػػللهفَّ الحي اػػـ لله كحػػدى ه، كلػػيس لسػػكاه حػػؽَّ الترػػري ، كلػػذا نقػػكؿ: إفَّ النبي() ميبلَّ ه، كليس بمرػرَّعو؛ ونَّػو لػـ يرػرَّعٍ رػيئان مػف عنػده كا نَّمػا بػكحي مػف الله؛ لػذلؾ فػإفَّ مبػدأ الحااميػػة لله مبػػػدأ إسػػلامي أصػػػيؿه، قػػرره جميػػػ اوصػػكلييف؛ فقػػػد اتفقػػكا علػػػى أفَّ الحػػااـ ىػػػك الله، كالنبيَّ ميبل ه عنو، فاللهي ىك الذم يػللهمر كينيػى، كيحلػؿ كيحػرـ، كيحاػـ كيرػرع، كحااميػة الله للالػؽ (ُ) مفردات ألفاظ القرآف: الراغب اوصفياني( ص:ِْٖ،ََّ)، كفتلأ القدير: الركااني(ِ/ُّٖ)، كمف أسرار اللرغة في الاتاب كالسنة: محمكد الطناحي(ُ/َْٖ)، ك التحرير كالتنكير: ابف عاركر( ٖ/ُِٓ). (ِ) التفسير الابير: الرازم( ُْ/ُّٖ)، ك الجكاب الصحيلأ لمف بدؿ ديف المسيلأ: ابف تيمية(ِ/َِْ)، كتفسير القرآف العظيـ: ابف اثير( ّ/ُٕٓ)، كالتحقيقات كالتنقيحات السلفيات على متف الكرقات: مريكر بف حسف آؿ سلماف(ص:ّٖ)، كالجماعات الإسلامية: سليـ اليلالي(ص:َٔٓ،ُّٖ)، كمف فقو الدكلة في الإسلاـ: يكسؼ القرضاكم(ص: َُْ،ُٔ)، كفي ظلاؿ القرآف: سيد قطب( ّ/ُُّٖ).

عدد الصفحات ٥٧٩

566 الفصؿ الرابع المبحث الرابع: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة ا لأعراؼ مف آية ( ٖٓ-ٕٖ) ثابتةه بيقيفو، كىي نكعػاف: اوكؿ: حااميػةه اكنيػةه قدريػةه، بمعنػى أفَّ الله ىػك المتصػرؼ فػي الاػكف، المػػدبر ومػػره الػػذم يجػػرم فيػػو أقػػداره، كيحامػػو بسػػننو التػػي لا تتبػػدؿ، كاراػػر: حااميػػةه ترػػريعيةه أمريةه، كىي حاامية التاليؼ كاومر كالنيي، كالإلزاـ كالتايير، كىي التي تجلػت فيمػا بعػث الله بػو الررسػػؿى، كأنػػزؿ الاتػػب، كبيػػا رػػرع الرػػرائ ، كفػػرض الفػػرائض، كىػػي التػػي دعػػاىـ رػػعيبه إلييػػا فيػػي أعدؿ اطة، كلقد كقؼ عند آار نقطة لا يملؾ أف يتراج كراءىا اطكة ، نقطػة الانتظػار كالتريػث كالتعػايش بغيػر أذل، حتػى يحاػـ الله كىػك ايػر الحػااميف، كلاػف الطكاغيػت لا يرضػييـ أف ياػػكف ل يمػػاف فػػي اورض كجػػكد ممثػػؿ فػػي جماعػػةو مػػف النَّػػاس لا تػػديف للطػػاغكت، فػػإفَّ كجػػكد جماعػػة مسػػلمة فػػي اورض، لا تػػديف إلا الله ، كلا تحاػػـ فػػي حياتيػػا رػػرعان إلا رػػرعو، كلا تتبػػ فػػي حياتيػػا منيجان إلا منيجػو، إفَّ كجػكد جماعػة مسػلمة ايػذه ييػدد سػلطاف الطكاغيػت، حتػى لػك انعزلػت ىػذه الجماعة في نفسيا، كترات الط كاغيت لحاـ الله حيف يللهتي مكعده، فإفَّ الطاغكت يفرض المعراة فرضان على الجماعة المسلمة فإفَّ كجكد الحؽَّ في ذاتو يزعج الباطػؿ ، ك ىػذا الكجػكد ذاتػو ىػك الػذم يفػػرض عليػػو المعراػػة مػػ الباطػػ ؿ؛ إنَّ يػػا سػػنة الله لا بيػػدَّ أف تجػػرم . ك قكلػػو:[ تػػػػذييؿه بالثَّ نػػػػاء علػػػػى الله بػػػػللهفَّ حامىػػػػو عػػػػدؿه مى حػػػػضه لا يحتمػػػػؿي الظر لػػػػـ عمػػػػدان كلا اطػػػػللهن ، كغيػػػػري ه مػػػػف الحػػااميف يقػػ ي منػػو أحػػدي اومػػريف أك الاىمػػا. كالله تعػػالى عنػػدما يبعػػث أمَّ نبػػي إنَّ مػػا يبعثػػو برػػرعو ليتحػػػااـ النَّػػػاسي إليػػػو، كليحامػػػكا بػػػو، فالحػػػااـ ىػػػك الله، كالحيػػػاة إنَّ مػػػا ىػػػي فػػػي القػػػرآف، أحيػػػا اللهي بػػػو العالميف كأارجيـ مف الظلمات إلى النكر كرحميـ بو، كرفى ما ااف يعػتلج كياػتلج فػي صػدكرىـ مػػف اوكىػػاـ كالظنػػكف كالنظريػػات الباطلػػ ة؛ فػػإفَّ القػػرآف يػػركم ظمػػلله القلػػب، فاللهنَّػػو رػػبو القػػرآف بالمػػاء الذم يػرد إليػو اػؿر عطرػاف، فيرػرب حتػى يػركم ظمػللهه، فاػذلؾ القػرآف يػركم ظمػلله القلػكب كيحيييػا بعد مكتيا كيجلييا مف صدئيا كالله ىػك الحػااـ المتصػرؼ، الػذم يفعػؿ مػا يرػاء، كيحاػـ مػا يريػد، لا معقبى لحامو، كلا ييسللهؿ عما يفعؿ كىـ يسللهلكف، فلي و الالؽ كاومر، ميما فعؿ فىعىدٍؿه (ُ). ثالثان: ما ترشد إليو آيات قصة شعيب() مف أىداؼو كمقاصد ك أحكاـ: رػػعيب اػػاف ييسػػمَّى اطيػػب اونبيػػاءً، لحسػػف مراجعتػػو لقكمػػو، كفػػي قصػػتًو مػػف الفكائػػد كالعبػػر، ريءه اثيره منيا: ُ. أفَّ الافار اما يعاقبكف، كيااطبكف، بللهصؿ الإسلاـ، فاػذلؾ برػرائعو كفركعػو؛ وفَّ رػعيبان دعا قكمىو إلى التكحيد، كا يفاء الماياؿ كالميزاف، كجعؿ الكعيد، مرتبان على مجمكع ذلؾ. (ُ) تفسير القرآف العظيـ: ابف اثير( ّ/َْٖ)، ك التحرير كالتنكير: ابف عاركر( ٖ/ُِٓ)، كررح العقيدة الطحاكية: سفر الحكالي(ص:ِّ)، كالمحرَّر في علكـ القرآف: مساعد الطيار(ص:ِْٓ) كجماؿ القراء: السااكم( ُ/ّّٖ).

عدد الصفحات ٥٨٠

567 الفصؿ الرابع المبحث الرابع: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة ا لأعراؼ مف آية ( ٖٓ-ٕٖ) ِ. أفَّ نقػػػصى المااييػػػؿ كالمػػػكازيف، مػػػف ابػػػائر الػػػذنكب، كتارػػػى العقكبػػػة العاجلػػػة، علػػػى مػػػف تعاطى ذلؾ، كأفَّ ذلؾ مػف سػرقة أمػكاؿ النَّػاس، كا ذا اػاف سػرقتييـ فػي المااييػؿ كالمػكازيف، مكجبة للكعيد، فسرقتييـ ػ على كجو القير كالغلبة ػ مف باب أكلى كأحرل . ّ. أفَّ الجػػزاءى مػػف جػػنس العمػػؿً، فمػػف باػػس أمػػكاؿ النَّػػاس، يريػػد زيػػادة مالػػو، عكقػػب بنقػػيض ذلػػؾ، كاػػاف سػػببان لػػزكاؿ الايػػر الػػذم عنػػده مػػف الػػرزؽ لقكلػػو:[إِنِّي أَرَاـُررٌْ بِخَرررٍْ ]أمٍ فػػلا تسببكا إلى زكالو بفعلاـ. ْ. أفَّ على العبد أفَّ يقن بمػا آتػاه الله، كيقنػ بػالحلاؿ عػف الحػراـ كبالمااسػب المباحػة عػف المااسػػب المحرمػػة، كأفَّ ذلػػؾ ايػػر لػػو لقكلػػو:[بَََِّٔررُٜ اللهِ خَرررٌْ فَُُررٌْ ]ففػػي ذلػػؾ مػػف البراػػة، كزيادة الرزؽ ما ليس في التاالب على اوسباب المحرمة مف المحؽ، كضد البراة . ٓ. أفَّ ذلؾ، مف لكازـ الإيماف كآثاره، فإنَّو رتب العمؿ بو، على كجكد الإيماف، فدؿَّ علػى أنَّػو إذا لـ يكجد العمؿي، فالإيمافي ناقصه أك معدكـه . ٔ. أفَّ الصػػلاةى، لػػـ تػػزؿ مرػػركعة للأنبيػػاءً، كأنَّيػػا مػػف أفضػػؿ اوعمػػاؿ، حتػػى إنَّػػو متقػػرر عنػػد الافػػار فضػػليا، كتقػػديميا علػػى سػػائر اوعمػػاؿ، كأنَّيػػا تىنيػػى عػػف الفحرػػاء كالمناػػر، كىػػي ميزافه ل يمافً كررائعًو، فبإقامتيا تامؿ أحكاؿ العبد، كبعدـ إقامتيا، تاتؿ أحكالو الدينية. ٕ. أفَّ الماؿى الذم يرزقو اللهي الإنساف ػ كا فٍ ااف اللهي قد اكَّ لو إياه ػ فليس لػو أفَّ يصػن ى فيػو مػا يراءي، فإنَّو أمانػةه عنػدىه، عليػو أفَّ يقػيـى حػؽَّ اللهً فيػو، بػللهداءً مػا فيػو مػف الحقػكؽ، كالامتنػاع مػػف المااسػػب التػػي حرميػػا اللهي كرسػػكليو، لا امػػا يزعمػػو الافػػاري، كمػػف أرػػبييـ، أفَّ أمػػكالىيـ ليـ أف يصنعكا فييا ما يراءكفى كياتاركفى، سكاء كافؽ حاـ الله، أك االفو. ٖ. أفَّ مف تاملة دعكة الداعي كتماميا أفَّ ياكف أكؿى مبادرو لما يللهمر غيريه بو، كأكؿى منتوو عما ينيى غيريه عنو، اما قاؿ رعيب: [وَمَٚ أُرِيدُ أَنْ أُخَٚفٌٍَُُِْ إِػَ مَٚ أَنََْٚـٌُْ ظَْْهُ ] {44}. ٗ. أفَّ كظيفةى الرَّ سؿً كسنتيـ كملتيـ إرادة الإصػلاح بحسػب القػدرة كالإماػاف فيػللهتكف بتحصػيؿ المصػػاللأ كتاميليػػا، أك بتحصػػيؿ مػػا يقػػدر عليػػو منيػػا، كبػػدف المفاسػػد كتقليليػػا، كيراعػػكف المصاللأ العامة على المصػاللأ الااصػة، كحقيقػة المصػلحة: ىػي التػي تصػللأ بيػا أحػكاؿ العباد كتستقيـ بيا أمكرىـ الدَّ ينية كالدر نيكية. َُ. أفَّ مف قػاـ بمػا يقػدر عليػو مػف الإصػلاح لػـ ياػف ملكمػان كلا مػذمكمان فػي عػدـ فعلػو مػا لا يقدر عليو، فعلى العبد أفَّ يقيـ مف الإصلاح في نفسو كفي غيره ما يقدر عليو. ُُ. أفَّ العبد ينبغي لو أفَّ لا يتاػؿ علػى نفسػو طرفػةى عػيفو ، بػؿ لا يػزاؿ مي سػتعينان بربَّػو متػكالان عليػػو، سػػائلان لػػو التكفيػػؽ، كا ذا حصػػؿ لػػو رػػيءه مػػف التكفيػػؽ فلينسػػبو لمكليػػو كمسػػديو كلا يعجب بنفسو لقكلو:[{44 }.

عدد الصفحات ٥٨١

568 الفصؿ الرابع المبحث الرابع: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة ا لأعراؼ مف آية ( ٖٓ-ٕٖ) ُِ. الترىيبي بللهاذات اويمـ كما جرل علػييـ، كأنَّػو ينبغػي أفَّ تػذار القصػصي التػي فييػا إيقػاعي العقكباتً بالمجرميف في سياؽً الكعظ كالزجر. ُّ. اما أنَّو ينبغي ذار ما أارـ اللهي بو أىؿى التَّقكل عندى الترغيبً، كالحث على التَّقكل. ُْ. أفَّ التائب مف الذنب اما يسػملأ لػو عػف ذنبػو كيعفػى عنػو فػإفَّ اللهى ييحبػو كيػكده، كلا عبػرةى بمػػف يقػػكؿ: إف التائػػب إذا تػػاب فحسػػبو أف ييغفػػر لػػو كيعػػكد عليػػو بػػالعفك، كأمػػا عػػكد الػػكد كالحب فلا يعكد" فإف الله قاؿ:[وَاشْتٌٍَِْرُوا رَبٌَُُّْ ثٌَُّ بُوبُوا إِفَْٔهِ إِنَّ رَبِّي رَحٌٌِٔ وَدُودٌ ] {54 } ُٓ. أفَّ اللهى يدف عف المؤمنيف بللهسبابو اثيػرةو، قػد يعلمػكف بعضىػيا كقػد لا يعلمػكف رػيئان منيػا، كربما دف عنيـ بسبب قبيلتيـ، أك أىؿ كطنيـ الافار اما دف الله عف رػعيبو رجػـ قكمػو بسػػبب رىطػػو كأفَّ ىػػذه الػػركابط التػػي يحصػػؿ بيػػا الػػدف عػػف الإسػػلاـ كالمسػػلميف لا بػػللهس بالسػػعي فييػػا، بػػؿ ربمػػا تعػػيف ذلػػؾ؛ وفَّ الإصػػلاح مطلػػكبه علػػى حسػػب القػػدرة كالإماػػاف. فعلػػػػى ىػػػػذا لػػػػك سػػػػاعد المسػػػػلمكف الػػػػذيف تحػػػػت كلايػػػػة الافػػػػار كعملػػػػكا علػػػػى جعػػػػؿ الكلايػػػػة جميكريػػػة، يػػػتماف فييػػػا اوفػػػراد كالرػػػعكب مػػػف حقػػػكقيـ الدَّ ينيػػػة كالدر نيكيػػػة لاػػػاف أكلػػػى مػػػف استسػػلاميـ لدكلػػة تقضػػي علػػى حقػػكقيـ الدَّ ينيػػة كالدر نيكيػػة، كتحػػرص علػػى إبادتيػػا كجعليػػـ عىمىلىػػةن كاىػػدىمنا ليػػـ، فػػإف أماػػف أفَّ تاػػكف الدكلػػة للمسػػلميف كىػػـ الحاػػاـ فيػػك المي تعػػيَّ ف كلاػػف لعدـ إمااف ىذه المرتبة، فالمرتبةي التي فييا دف ككقاية للدَّيف كالدرنيا مقدمةه (ُ). ُٔ. أفَّ الله يتصؼ بالحامة البالغة، كمف أسمائو الحسنى الحاػيـ، كىػك الػذم يااطػب البرػرى بما يناسب طبائ البرر، ك الحايـ ىػك الػذم ينبػو الغػافليف إلػى تػدبر آيػات الله فػي صػفحة الاكف كتضاعيفو، في السماء كاورض ، كفي الليؿ كالنيار، كفي مصارع القػركف اوكلػى ، كفي قصص الرر سؿ فييـ، كفي دلائؿ القدرة الاامنة كالظاىرة في ىذا الكجكد . ُٕ. أفَّ الله ىك العادؿ بمطلؽ العدؿ، كلا يظلـ أحدان. ُٖ. الحااـ ىك الله، فيك المررَّع لالقو، كىك الذم يللهمرىـ كينياىـ كيحؿر ليـ كيحرَّـ علييـ. كبالجملة؛ فحيثي ذار قصص اونبياء انكحو، كىك د، كصاللأ، كلكطو، كرعيب، كمكسى؛ فإنَّما ذلػؾ تسػػليةه لمحمػػدو () كتثبيػػته لفػػؤاده لمػػا اػػاف يلقػػى مػػف عنػػاد الافػػار كتاػػذيبيـ لػػو علػػى أنػػكاع ماتلفػػة، فتذار القصَّة على النحك الذم يقػ لػو مثلػو، كسػكرة اوعػراؼ ذاػرت قصػصى المرسػليف كاحػدان بعػد كاحدو ، كىي سب : قصة مكسى، كا براىيـ، كنكح ، كىكد، كصاللأ، كلكط، كرعيب(ِ). (ُ) المكافقات: الراطبي(ْ/ِْٕ)، كتيسير الاريـ الرحمف في تفسير الاـ المنَّاف: السعدم(ص:َُْ،َْٗ). في ظلاؿ القرآف: سيد قطب( ّ/ُٕٗٓ)، كتفسير الرعراكم( ٕ/ِْْْ)، كمف فقو الدكلة في الإسلاـ: يكسؼ القرضاكم(ص: ُٔ). (ِ) مجمكع الفتاكل: ري الإسلاـ ابف تيميَّة(ُِ/ُٖ).

عدد الصفحات ٥٨٢

569 الخاتمة أكَّلان: أىـ النتائج الخاتمة كتحتكم عمى بنديف: أكَّلان: أىـ النتائج. ثانيان: أىـ التكصيات.

عدد الصفحات ٥٨٣

570 الخاتمة أكَّلان: أىـ النتائج الخاتمة كفي الاتاـ أقكؿ:[رَبي أَوْزِظِْْي أَنْ أَصُُْرَ ًَِّْٕتَََ افَّتِي إًَََّْْٔٝ ظَعََّ وَظَذَ وَافِدَيَّ وَأَنْ أَظَََّْ صَٚلحًِٚ بَرْضَٚهُ وَأَصِِْحْ لِِ فِِ ىُرييَّتِي إِنِّي بُبُْٝ إِفَََْٔ وَإِنِّي مِنَ ادُسِِِّْغَ ]{31} فالحمد لله الذم أعانني ككفقني إلى إتماـ ىذا العمؿ المتكاض سائلان الله أفَّ يجعلو االصان لكجيو الاريـ، كأفَّ ينف بو الإسلاـ كالمسلميف؛ كالصلاة كالسلاـ على سيد المرسليف كا ماـ المجاىديف نبيَّنا محمد عليو كعلى آلو كصحبو كمف سار على نيجو كاىتدل بيديو إلى يكـ الدَّ يف أمَّا بعد: أكَّ لان: نتائج البحث: إفَّ المقصػػػكد مػػػف ىػػػذا البحػػػث العلمػػػي بيػػػاف معػػػاني القػػػرآف" الحػػػزب السػػػادس عرػػػر" كمػػػا ارتمؿ عليو مف مقاصد كأىداؼ، كما أراده الله تعػالى مػف عبػاده، كفػي ىػذه اريػات الاريمػات مػف سػػكرة اوعػػراؼ كمػػا قصَّػػو الله علينػػا مػػف أابػػار الرر سػػؿ مػػ أقػػكاميـ التحػػذير ليػػذه اوي مَّػػة مػػف العمػػؿ بالمعاصي لئلا يصيبيـ ما أصاب اوكَّ ليف، فسي نَّ ة الله كاحدةه لا تبدؿ كلا تغير، كسنف الله لا تحابي كلا تجامؿ أحدان مػف الالػؽ، كلا تجػارم أىػكاء البرػر، كا نَّ مػا تسػاير أعمػاليـ، كفيمػا يلػي أبػرز كأىػـ النتائج التي تكصؿ إلييا الباحث، كىي: ُ. أف علـ مقاصد السكر يي عيف على فى يـ اتاب الله فى يمان صحيحان ، كيي عيف على استاراج دقائؽ معانييا كتدبررىا، كيكصؿ إلى معرفة الصكاب في تفسير الاـ الله، كمقصد السكرة ىك أصؿ معانييا التي ترج إليو. ِ. معرفة المقصد للسكرة يي بيف نظـ السكرة، كالمناسبات بيف آيات السكرة، كاذلؾ بمعرفة مقاصد السكر يظير بياف إعجاز القرآف كبلاغتو. ّ. ارتمؿ القرآف الاريـ على العديد مف ال حقائؽ العقدية، كاوحااـ الررعية ، كاوالاؽ الحميدة، كالمك اعظ، كالقصص، كغيرىا مف مقاصد القرآف، التي جعليا الله ىدايةن للبرر، كالتي تدكر جميعيا على الدعكة إلى الله كعبادتو، كالقرآف يبث ىذا المع اني الربانية مف الاؿ المقاصد كاوىداؼ، كاوغراض المكزَّعة على اافَّة اريات كالسركر. ْ. اعتنت سكرة او عراؼ ببناء المجتم الإسلامي بً ناءن إيمانيان مي حامان. ٓ. مف الاؿ العيش م سكرة اوعراؼ التي اانت تستيدؼ بًناء أسس الاعتقاد الإسلامي، كا نراء التصكر الإيماني في القلكب بللهسلكب راقي، حيثي تااطب النَّاس باستاداـ المؤثرات الاكنية كالنفسية، كىذا التصكر الإيماني الاكني ىك أدؽ كأكس تصكر عرفو المؤمنكف في تاري العقيدة الإسلامية، كلقد جاءت الرسالات الإليية اليا بللهلكىية الاالؽ ككحدانيتو، كا نرائو ليذا الكجكد كلاؿ مالكؽ، كرع ايتو كعنايتو لاؿَّ اائفو في الكجكد.

عدد الصفحات ٥٨٤

571 الخاتمة أكَّلان: أىـ النتائج ٔ. تستعرض سكرة اوعراؼ مصائر الغابريف مف الماذَّبيف، كتعرض علييـ مراىد القيامة لإثبات البعث، كتكايده تكايدان رديدان، يدؿر على أفَّ المااطبيف بو مف المناريف الجاحديف، اما أفَّ فييا ما قد ياكف تعزية عف مصابو أك تااليؼ كقعت على عاتؽ المؤمنيف، كرد اومر فييا إلى قدر الله، كتثبيت ىذا التصكر اوصيؿ. ٕ. إفَّ مف مقاصد القرآف ذار كبياف إىلاؾ اويمـ الماذَّبة للررسؿ، كالقرل الظالمة، كأفَّ أاثرىـ منحرفكف عف أىؿ الاتب الإليية، كا نجاء الله لعباده المؤمنيف، كا فَّ صني الله ىذا كىك إنجاء المؤمنيف كا ىلاؾ الاافريف فيو آياته كحججه كدلالاته كاضحاته على صدؽ اونبياء فيما جاءكا بو، كأفَّ الله فاعؿه لما يراء قادره على اؿَّ ريءو، عليـه باؿَّ ريءو. ٖ. أفَّ مف نظر إلى تسليط الافرة على المسلميف عرؼ أفَّ ذلؾ مف أجؿ ذنكبيـ عقكبة ليـ، كأنَّيـ إذا أقامكا اتاب الله، كسينة رسكلو، ماَّف ليـ في اورض كنصرىـ على أعدائيـ. ٗ. إفَّ التاري البررم لا يارر نفسى و، لاف سي نف الله التي مضت في الذيف الكا مف قبؿي تظؿ فاعلةن كمييمنةن في حياة النَّاس اليكـى كغدان، كمف الاؿ ذلؾ نستطي صياغة المستقبؿ كاستررافو، كفىيـ الحاضر كاستالاص العًبر. َُ. اونبيػػاء نً عمػػة مػػف الله، كفػػي إرسػػاليـ ااتبػػار للعبػػاد، كا رسػػاليـ ىػػك مػػف لػػكازـ ربكبيػػة الله كألكىيتو. ُُ. القرآف مرتمؿه على البرارة كالنػذارة، كذاػر اوسػباب التػي تنػاؿ بيػا البرػارة، كىػك الإيمػاف بالله، كالعمؿ الصاللأ، كالتي تسػتحؽ بيػا النػذارة كىػك ضػد ذلػؾ، مػف الافػر بػالله، كتاػذَّ يب رسلو، كجحد النَّعـ، كفعؿ المنارات، كالمعاصي. ُِ. إفَّ اوحااـ الدَّينية تدكر م مقاصدىا كمصالحيا كجكدان كعدمان. ُّ. إفَّ رسػػػكؿى الله() إنَّمػػػا بيعًػػػثى ىاديػػػان، كداعيػػػان إلػػػى اللهً، كا لػػػى جنتًػػػو، كميعرَّ فػػػان بػػػاللهً، كميبينػػػان للأي مَّػػػةً مكاقػػػ ى رضػػػاه كآمػػػران ليػػػـ بيػػػا، كمكاقػػػ ى سػػػاطًو كناىيػػػان ليػػػـ عنيػػػا، كمابػػػرىـ أابػػػار اونبيػػاءً كالرر سػػؿً كأحػػكاليـ مػػ أيمميًػػـ، كأابػػار تاليػػؽ العػػالـ، كأمػػر المبػػدأ كالمعػػاد، كايفيػػة رقاكة النفكس كسعادتًيا كأسباب ذلؾ. ُْ. أفَّ الإيمػػػػاف الصػػػػحيلأ، كالعمػػػػؿ الصػػػػاللأ عنػػػػكافه علػػػػى سػػػػعادة صػػػػاحبو، كأنَّػػػػو مػػػػف أىػػػػؿ الرحمف، كالصالحيف مف عباد الله. ُٓ. إفَّ المعارضػػػػيف للررسػػػػؿ، الماػػػػالفيف ليػػػػـ اػػػػانكا قػػػػد تكاصػػػػكا كحػػػػث بعضيػػػػيـ بعضػػػػان علػػػػى التاذَّ يب، ك اما دلت آيات الاتاب العزيز على أفَّ الله لا يعذب إلا مف االؼ الررسؿ. ُٔ. لا نريد بالإيماف كالجنَّة إلا لمف ريدت لو الررسؿ. ُٕ. أفَّ يعمػػػؿ الإنسػػػاف فػػػي الػػػدرنيا علػػػى ااتسػػػاب مػػػا ىػػػك مػػػف أسػػػباب رحمػػػة الله مػػػف القربػػػات كالطاعات، كالابتعاد عف أسباب عذاب الله كعقابو، كىي المعاصي كالمنارات.

عدد الصفحات ٥٨٥

572 الخاتمة أكَّلان: أىـ النتائج ُٖ. إفَّ الله غني حميده لا تضري ه معصيةي العاصيف، اما لا تنفعي و طاعةي الطائعيف. ُٗ. إفَّ الاستمر ار على المعاصي كالمنارات يفسد الدَّيف كالدرنيا، كييلؾ الحرث كالنسؿ. َِ. إفَّ الله ىػػك المنفػػرد بػػالحاـ الجزائػػي، كىػػك إثابػػة الطػػائعيف، كرحمػػتيـ، كتعػػذيب العاصػػيف كالتنايؿ بيـ. ُِ. اؿر ما كصؿ كيصؿ إلى الالائؽ مف النًعىـ فمف الله كحػدىه، كجميػ مػا انػدف كينػدف مػف النًقـ عف الالؽ، فاللهي تعالى الداف ليا. ِِ. نًقـ اوقكاـ الماذَّبة ىي نًعـه للأنبياء كأتباعيـ. ِّ. إنَّو يجب تصديؽ الررسؿ في اؿَّ ما أىابركا بو مف الغيب، كطاعتيـ في اػؿَّ مػا أىمػركا بػو كليذا أكجب اللهي الإيمافى بما أكتكه، كلـ يكجب الإيمافى بجمي ما يللهتي بو غيريىـ. ِْ. اتفؽ المسلمكف على أفَّ مف اذب نبيان معلكـ النبكةً فيك اافره مرتده، كمف سب نبيػان كجػبَّ قتليو، بؿ يجبي الإيمافي بجمي ً ما أكتيو النبيكف الر يـ، كأفَّ لا نفرؽ بيف أحدو منيـ. ِٓ. إفَّ القرآف برىافه ساط ه داؿ على نبكة محمدو () كصدقو، كعلـ المقاصد يؤاد ذلؾ. ِٔ. اؿر ايرو يكجد في الدرنيا كارارة، فإنَّو مف آثار عبادة الله كتقكاه كتكفيقو. ِٕ. مػػػف أغػػػراض القػػػرآف التصػػػدَّم لتعلػػػيـ الحقػػػائؽ الابػػػرل التػػػي لػػػو أثػػػره فػػػي التَّزايػػػة النَّفسػػػيَّة كالمكعظة. ِٖ. لا ينبغػػي للعبػػد أفَّ يغتػػر بإميػػاؿ الله لػػو، بػػؿ عليػػو المبػػادرة إلػػى التكبػػة مػػا داـ فػػي زمػػف المييلة قبؿ فكاتيا. ِٗ. إفَّ اوصناـ كاوكثاف مالكقةه ناقصةه، لا تملؾ نفعان كلا ضران، كلا مكتان كلا حياةن كلا نركران، كلا رزقان، كأفَّ مف ىذا كصفو لا يستحؽ أدنى مثقاؿ ذرةو مف العبادة كالتللهلو. َّ. إفَّ قلػػػكب العبػػػاد لا بيػػػدَّ أف تطلػػػب معبػػػكدان تللهليػػػو، كتسػػػللهلو حكائجيػػػا، كىػػػك الله المسػػػتحؽ للألكىية. ُّ. اػػػؿر مػػػف لػػػو قصػػػده صػػػحيلأه فإنَّػػػو لا بيػػػدَّ أف يػػػؤمف بػػػالقرآف؛ لمػػػا ارػػػتمؿ عليػػػو مػػػف البينػػػات البػػػاىرات، كالحجػػػج الكاضػػػحات، فيػػػك يمتػػػ العكاطػػػؼ، كيقنػػػ العقػػػكؿ، كيػػػكقظ المرػػػاعر، كييز النفكس، كيثلج الصدكر، كيطمئف القلكب. ِّ. إفَّ اومثػػػاؿى التػػػي يضػػػربيا اللهي فػػػي القػػػرآف، إنَّ مػػػا ىػػػي للأيمػػػك ر الابػػػار، كالمطالػػػب العاليػػػة، كالمسائؿ الجليلة، كليذا أاثر ما يضرب اللهي اومثاؿى في أيصكؿ الدَّ يف كالإيماف كنحكىا. ّّ. حديث القرآف عف اونبياء جاء في سياقات المدح كالثناء الجميؿ علييـ، ففي القرآف ثنػاءه عطره على أنبياء الله، كحث كتحػريضه علػى التللهسػي كالاقتػداء بيػ ـ، فيػـ الػذيف بلغػكا أرفػ الدرجات كأعلى المناصب، كأامؿ الرر تب.

عدد الصفحات ٥٨٦

573 الخاتمة أكَّلان: أىـ النتائج ّْ. إفَّ الافار المعانديف للرر سؿ لا اير فييـ ييرٍجىى، كلا نف ييرٍتىقىب، فلا ينفعيـ تػكالي اريػات لفساد مراعرىـ، كسي كء قصكدىـ. ّٓ. إفَّ أعداء الررسيؿ يحرصكف على تيجيف سبيؿ الله كتقبيحيػا؛ للتنفيػر منيػا، كمػف ىنػا قػاؿ علمػػػاءي اوصػػػكؿ: إفَّ الملاحػػػدةى كضػػػعكا أحاديػػػثى ماالفػػػةن لمقتضػػػى العقػػػؿ، كنسػػػبكىا إلػػػى الرَّسي كؿ تنفيران للعقلاءً عف رريعتو، كلاف يللهبى اللهي إلا أف ييتـ نكرىه، كلك اره الاافركف. ّٔ. إفَّ القػػرآف الاػػريـ مي رػػتمؿ علػػى تعظػػيـ جميػػ الرر سػػؿ، كالصػػالحيف، كجميػػ الاتػػب الإلييػػة المنزلة، كأفَّ الذم جاءت بوً جمي الررسيؿ يارج مف مً رااةو كاحدةو، اما قالو النَّجارير . ّٕ. إفَّ الاتػػػب الإلييػػػة المنزلػػػة تضػػػمنت أصػػػليف: الإابػػػار، كاومػػػر. كالإيمػػػافي بيػػػا لا يػػػتـ إلا بتصديقيا فيما أىابرت، كا يجاب طاعتيا فيما أكجبتو. ّٖ. إفَّ القرآفى الاريـ ىك اليةي الرريعة كينبكع ليا، كىك اتابي عبادةو كىدايةو كا عجازو . ّٗ. قصص اونبياء في القرآف في ضمنيا تزىيده في الدنيا، كتركيؽه لاارة. َْ. إفَّ الرسػػػكؿ مطالػػػبه بػػػالكعظ كالتػػػذاير، كالإنػػػذار كالتحػػػذير، كالتبليػػػ كالنصػػػلأ، كالحسػػػاب على الله. ُْ. في القرآف مف قصص اونبياءً ما لا يكجد فػي التػكراة كالإنجيػؿ، مثػؿ قصػة ىػكدو كصػاللأو كريعيبو كغير ذلؾ . ِْ. الإقرار بللهفَّ ديف الله كاحده منذ أكلى الرَّ سالات إلى ااتمة الرَّ سالات. ّْ. اونبياء الَّيـ اانكا يقكلكف ويمميـ كأقكاميـ:[اظْبُدُوا اللهَ ] {15} أم: اعبدكا الله كحدىه؛ ونَّو مستحؽ للعبادة، فيك الاالؽ الرزَّاؽ المدبر لجمي اومكر، كما سكاه مالكؽه ميدبَّره. ْْ. بدع التفاسير التي كجدت في دكاكيف التفسير ىي مف الاـ مف لـ يفيـ مقاصد الررع. ْٓ. علـ القرآف، كعلـ التكحيد لا يافي فييمػا غلبػة الظػفَّ ، بػؿ لا بيػدَّ مػف اليقػيف، باػلاؼ علػـ الفقو العملي، فإنَّو يافي فيو غلبة الظفَّ كقكة القرينة . ْٔ. القػػرآف الاػػريـ اتػػاب اليػػات لا ينتيػػي عطػػاؤه أبػػدان، فيػػك عطػػاءه متجػػدده بػػيف طياتػػو دليػػؿ صدقو وىؿ العصكر على مرَّ الدىكر. ْٕ. الكاقػ أفَّ الرػػريعة الإسػػلامية مػػا رػػرَّعت إلا لتحقيػػؽ مصػػاللأ العبػػاد فػػي العاجػػؿ كارجػػؿ، أم: في الدرنيا كارارة، كدرء المفاسد كاوضرار عنيـ في العاجؿ كارجؿ، حتى إفَّ بعض الفقياء قاؿ: "إفَّ الرريعةى الإسلامية الَّيا مصاللأه، إمَّا درءي مفاسد أك جلبي مصاللأ". ْٖ. إفَّ تعليػػػؿ اوحاػػػاـ الرػػػرعية بجلػػػب المصػػػلحة كدرء المفسػػػدة لإعػػػلاـ البرػػػر بػػػللهفَّ تحقيػػػؽ المصاللأ ىك مقصكد الإسلاـ، كأفَّ اوحااـ ما ررَّعت إلا ليذا الغرض.

عدد الصفحات ٥٨٧

574 الخاتمة أكَّلان: أىـ النتائج ْٗ. القػػػرآف الاػػػريـ ذك غايػػػاتو كمكاقػػػؼ، محفػػػكظه فػػػي القلػػػكب، مقػػػركءه باولسػػػف ، ماتػػػكبه فػػػي المصاحؼ. َٓ. على المسلـ امتثاؿ اؿَّ ايرو كاجتناب اؿَّ ررو كالاتعاظ باؿَّ مرقؽو. ُٓ. مف تنبييات ىذا البحث بياف أىمية مراعاة المقاصػد، ك أفَّ مػف لػـ يػتفطف لكقػكع المقاصػد في اوكامر كالنكاىي، فليس على بصيرةو في كض الرريعة . ِٓ. إفَّ إصلاحى البدفً بػدكف إصػلاحً القلػب لا ينفػ ، كفسػاد البػدف مػ إصػلاح القلػب مضػرتيو يسيرة جدان، كىي مضرةه زائلةه تعقبيا المنفعة الدائمة التامة. ّٓ. أمرى اللهي باتباع كحيو كتنزيلو، كىك ا لقرآف العظيـ، كذلؾ بامتثاؿ ما يللهمر بو، كاجتناب مػا ينيى عنو، كالاىتداء بيداه، كتصديؽ أاباره، كتدبر معانيو، كتلاكة ألفاظو. ْٓ. إفَّ مف انقاد لله كاتب رسلو، فيك السعيد، كمف انحرؼ عف طريؽ اونبياء، فيك الرقي. ٓٓ. إفَّ معظـ مقاصد القرآف اومر بااتساب المصاللأ كأسبابيا، كالزجر عف ااتساب المفاسد كأسبابيا. ٔٓ. أفَّ مقصػػكد الرػػرع مػػف الالػػؽ امسػػة، كىػػك: أف يحفػػظ علػػييـ ديػػنيـ، كنفسػػيـ، كعقليػػـ، كنسليـ، كماليـ. ٕٓ. مف الاؿ البحث تبيف للباحث أف لاستنباط مقاصػد القػرآف العظػيـ رياٍنىػيف: أحػدىما: علػـي لساف العرب. كثانييما: علـي أسرار الرريعة كمقاصدىا. ٖٓ. أفَّ مقصػػػد سػػػكرة اوعػػػراؼ الػػػرئيس ىػػػك الترايػػػز علػػػى سيػػػنَّة التػػػداف بػػػيف الإيمػػػاف كالافػػػر كعاقبتو مف الاؿ عرض سًير اونبياء م أقكاميـ. ٗٓ. مػػف أىػػـ القضػػايا التػػي جػػاءت سػػكرة او عػػراؼ لتحقيقيػػا ىػػي: كجػػكب إاػػلاص العبػػادة لله كحدى ه، كا قامة اودلة على صدؽ نبكة محمدو ()، كعلى البعثكالجزاء . َٔ. الاستمساؾ باتاب الله كسينَّة رسكلو أعظـ كسيلة للسعادة في الدرنيا، كالفكز في ارارة. ُٔ. النظر في أحكاؿ اويمـ السابقة مف أعظـ ما يكرث العبرة كالعًظة. ِٔ. أقػػاـ الله الحيجَّػػة كقطػػ العػػذر عػػف الالػػؽ بإرسػػاؿ الررسػػؿ كا نػػزاؿ الاتػػب التػػي تيػػدم للحػػؽَّ كتحذر مف الباطؿ. ّٔ. أفَّ التكفيؽ كاليداية مف الله تعالى. كقد أكدَّ البحث كأظير أفَّ في إنزاؿً الكتابً مقاصدي كحًكـه كثيرةه كالله كليُّ التكفيؽ كالمتقيف

عدد الصفحات ٥٨٨

ثانيان: أىـ التكصيات 575 الااتمة ثانيان: أىـ التكصيات: لما ااف الاتابي العزيزي ىك ايلَّيةى الرريعة، كعمدةى المً لَّة، كاانت السرػنةي راجعػةن فػي معناىػا إليػو؛ تيفىصَّؿي مجملو، كتيبيَّف مراًلىو، كتىبسطي مكجىزىه؛ ااف لا بيدَّ لًميريد اقتبػاس مقاصػد اريػات القرآنيػة مػف الرجكع إلى الاتاب كالسر نة، أك إلػى مػا تفػرَّع عنيمػا بطريػؽو قطعػي مػف الإجمػاع كالقيػاس، كالإلمػاـ الكاسػػػ بػػػللهقكاؿ المفسػػػريف القػػػدامى كالمحػػػدثيف لاسػػػتنباط مقاصػػػد القػػػرآف العظػػػيـ، ك فػػػي ضىػػػكء ىػػػذه الدَّ راسة التي قمتي بيا، كالنتائج التي تكصَّ لت إلييا، فإنَّني أكدر أف أرير ك أكصي بمراعاة ما يلي: ُ. أكصي نفسي كا اكاني بتقكل الله ، كالعمؿ على مرضاتو، كاتباع ىدم النبي () كالعمؿ بمقاصد كأىداؼآيات القرآف الاريـ ؛ فإفَّ في ذلؾ الفكز العظيـ كالنجاح المبيف. ِ. أفَّ يكجَّو طلاب العلـ الررعي عامَّة كالدراسات العليا بقسـ التفسير كعلكـ القرآف ااصَّة؛ لدراسة اافَّة مقاصد كأىداؼ القرآف الاريـ، لتستفيد منيا اوي مَّة الميسلمة كطلاب العلـ الررعي مف الاؿ السَّلسلة الاريمة التي كضعتيا الجامعة الإسلامية. ّ. أكصي طلبة العلـ كالبحث بالعمؿ الجاد على جم مثؿ ىذه الجيكد؛ نظران لمساىمة ىذه العلكـ في ادمة اتاب الله؛ حيثي تظير معانيو كحامو كبلاغتو كا عجازه. ْ. محاكلة ترجمة ىذه البحكث إلى لغاتو أارل حيةو اي صكصان التي يسيؿ على غير العرب إدراايا كفى يميا؛ وفَّ ىذا سكؼ ياكف مدعاة لًداكؿ النَّاس في الإسلاـ. ٓ. العمؿ على زيادة التللهصيؿ ليذا ا لعلـ الرريؼ: علـ مقاصد القرآف؛ ونَّو ييستثمر في معرفة غايات جنس اوحااـ القرآنية، كحًاميا، كمقاصدىا، كىداياتيا العملية. ٔ. العناية الفائقة في اعتبار المقاصد في تفسير القرآف الاريـ . ٕ. إبراز المقاصد القرآنية في عبارا ت قكية سديدة متينةه في ألفاظيا مي حامة النَّ ظـ ك الصياغة، كسبايا سباان مي حامان لا يقبؿ الاناراـ. ٖ. العمؿ على ربط الترجيلأ كالااتيار مف أقكاؿ المفسريف بالنظر إلى مقاصد القرآف. ٗ. العمؿ على ضبط مقاصد القرآف الاريـ، كتحقيؽ ىذه المقاصد، كتحرَّم بسطيا، كاستقصاءي تفاريعيا، كاستثماريىا. َُ. علـ مقاصد القرآف بحره ذااره، يحتاج إلى تفاصيؿى كاسعةو، كقكاعدى ايلَّيةو، لتللهصيؿ مباحثو كأصكلو، كتللهسيس الياتو المتضمنة لمقاصد الرارع الحايـ. ُُ. علـ المقاصد القرآ ني قادره على معالجة قضايا العصر كمرالاتو ككقائعو كمستجداتو كنكازلو، كنتحصؿ مف الاؿ ىذا على الإيماف العميؽ بصلاحية التفسير القرآني في الدعكة إلى الله على بصيرةو كعلـو.

عدد الصفحات ٥٨٩

ثانيان: أىـ التكصيات 576 الااتمة ُِ. علـ المقاصد القرآني علـه دقيؽه تحتاجو اويمَّةي المسلمةي إذا ادليمت بيا الاطكب كضاقت بيا الضكائؽ. ُّ. العمؿ على زيادة التللهصيؿ لعلـ مقاصد القرآف مف الاؿ تدريسو ضمف مساقات الجامعة. ُْ. بًناء نظرية علمية متااملة في علـ المقاصد ااصة بعلـ التفسير. ُٓ. العمؿ على إنراء ىيئة علمية عالمية تعتني بالمقاصد القرآنية كترجمتيا إلى كاق عملي. كاتامان اللهى أسللهؿي أف أاكف قد ساىمت في ادمة اتابو العزيز، كأف يتقبَّؿ منَّي ىذا الجيد الطَّيَّب، فإنَّني قد تحرَّيت أثناء جم معلكمات ىذا البحث أف أتجنَّ ب الاطؿ كالزَّلؿ، كحرصت أف أصؿ بيذا الجيد العلمي المتكاض إلى أقرب درجات ال تماـ؛ ونَّي على يقيف بللهفَّ الاماؿ المطلؽ لله، فإف انت قد كفَّقت للكصكؿ إلى ما انت أصبك إليو كأتمنَّى تحقيقو فما تكفيقي إلا بالله، كا ف انت قد أاطللهت أك قصرت أك زللت فم ف نفسي، كأستغفري اللهى العظيـى على اؿَّ اطلله كأتكب إليو مف اؿَّ زلؿو ، كأدعكه سبحانو أف يتقبؿ منَّي ما قدَّمت كأف يغفر لي ما قصَّرت كأف ير زقني الإالاص في السَّرَّ كالعلف كالسَّداد في القكؿ كالعمؿ. كآخر دعكانا أف الحمد لله، كاللهي المكفؽ لمخيرات كالصكاب كاليادم لمصالحات كالفلبح

عدد الصفحات ٥٩٠