المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

دراسة تحليلية لمقاصد وأهداف الحزب السادس عشر من القرآن الكريم، سورة الأعراف من آية 87

حافظ تكريم حافظ البطة

صفحة ٣٤ من ٤٠

514 الفصؿ الرابع المبحث الثالث: الد راسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية ( َٖ-ْٖ) المبحث الثالث الد راسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية (َٖ-ْٖ) قصة لكط عميو السلبـ كيشتمؿ عمى مطمبيف: المطمب الأكَّؿ : مف رأل منكـ منكران فميغيره. المطمب الثاني: النجاة عمى الله كاجبة.

عدد الصفحات ٥٢٨

515 الفصؿ الرابع المبحث الثالث: الد راسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية ( َٖ-ْٖ) المبحث الثالث الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة ا لأعراؼ مف آية ( َٖ-ْٖ) قصة لكطو () تمييده كتكطئةه لػػكط ىػػك ابػػف أاػػي إبػػراىيـ ()، يقػػاؿ: إفَّ قػػكـ لػػكط لػػـ ياػػف فػػييـ أحػػده يجتمػػ معػػو فػػي نسػػػبو، ونَّيػػػـ مػػػف سىػػػديكـ، كىػػػي مػػػف الرػػػاـ، كاػػػاف أصػػػؿ إبػػػراىيـ كلػػػكط مػػػف العػػػراؽ، فلمػػػا ىػػػاجر إبػراىيـ () إلػػى الرػاـ ىػػاجر معػو لػػكط، فبعػث الله لكطػػان إلػى أىػػؿ سىػديكـ، كىػػي بغػكر زيغىػػر(ُ)مػػف البلاد الرامية، كقد قصَّ اللهي قصتىو م قكمو في سػكرة اوعػراؼ كىػكد كالرػعراء كالنمػؿ كالصػافات كغيرىػػا، كحاصػػلييا أنيػػـ ابتػػدعكا كطء الػػذاكر فػػدعاىـ لػػكط() إلػػى التكحيػػد كا لػػى الإقػػلاع عػػف الفاحرػػة، فللهصػػركا علػػى الامتنػػػاع، كلػػـ يتفػػؽ أف يسػػاعده مػػػنيـ أحػػده، فلمَّػػا أراد اللهي إىلااىيػػـ بعػػػثى جبريػػػؿى كمياائيػػػؿى كا سػػػرافيؿى إلػػػى إبػػػراىيـ () فاستضػػػافكه، فاػػػاف مػػػا قػػػصَّ اللهي فػػػي سػػػكرة ىػػػكد، ثػػػـ تكجيػػكا إلػػى لػػكطو فاستضػػافكه، فاػػاؼ علػػييـ مػػف قكمػػو كأراد أف يافػػي علػػييـ ابػػرىىـ، كقػػد جػػاءت الملائاةي إلى إبراىيـ كا لى لػكطو فػي صػكرة آدميػيف فلػـ يعرفػاىـ ابتػداءن، كلػك عػرفيـ إبػراىيـي لمػا قػدـ ليػػػـ المػػػللهاكؿى، كلػػػك عػػػرفيـ لػػػكطه لمػػػا اػػػاؼى علػػػييـ مػػػف قكمًػػػو(ِ)، فنمَّػػػت علػػػييـ امرأتيػػػو فجػػػاؤكا إليػػػو كعاتبكه على اتمانو أمرىـ، كظنكا أنَّيـ ظفركا بيـ، فللهىلايـ اللهي على يد جبريؿى () فقلبى مدائنىيـ بعد أف ارج عنيـ لكطه بللهىؿ بيتو إلا امرأتىو، فإنَّيا تللهارت م قكمًيا، أك ارجت م لكطو فللهدرايػا العػػذاب، فقلػػب جبريػػؿي () المػػدائفى بطػػرؼً جناحًػػو، فصػػار عالييػػا سػػافليا كصػػار ماانييػػا بحيػػرةن منتنةن لا ينتف ي بمائًيا كلا بريءو مما حكليا (ّ). فلكط () أحد أنبياء الله كرسلو الذيف كاجيكا قكمان قساة القلكب، غلاظ الطباع، جمعػكا بػػيف انحػػراؼ الاعتقػػاد كانحػػراؼ السػػلكؾ، كاػػاف انحػػرافيـ رػػذكذان فػػي التػػاري الإنسػػاني، فقػػد اػػانكا يػللهتكف الػذاراف مػف العػالميف، كيػللهتكف فػي نػادييـ المناػر، فجاىػدىـ لػكطه () جيػادان عظيمػان، حتػػى أنزؿ الله بيـ العذاب (ْ). كفي ىذا المقط القرآني مف سكرة اوعػراؼ طػرؼه مػف أابػار لػكط()، جاء ليضيؼ إلى قصَّة لكط() أاباران لـ تذار مف قبؿ (ُ) زيغىر: على كزف صيرىد، بليدة مف الراـ بينيا كبيف بيت المقدس ثلاثػة فراسػ علػى طريػؽ بحيػرة طبريػة، كزيغىػري اسـ ابنة لكط، قاؿ في القامكس: كزيغىري قريػةه بالرػاـ سػمَّيت بػذلؾ؛ وفَّ ابنػة لػكط نزلػت بيػا، قػاؿ: كبيػا عػيف غػكر مائيا علامة اركج الدجاؿ. ينظر: لكام اونكار البيية: السفاريني( ِ/ُُُ)، كمقاييس اللرغة: ابف فارس(ّ/ُْ). (2) صحيلأ الباارم اتاب أحاديث اونبياء ػ باب قكلو :[ حديث رقـ ّّٕٓ)،(ص:َِْ). (ّ) فتلأ البارم بررح صحيلأ الباارم: ابف حجر العسقلاني(ٕ/ْٖٔ،ٖ/ٕ). (ْ) صحيلأ القصص النبكم: عمر سليماف اورقر(ص: ّٔ).

عدد الصفحات ٥٢٩

516 الفصؿ الرابع المبحث الثالث: الد راسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية ( َٖ-ْٖ) المطمب الأكؿ: مف رأل منكـ مينكران فمييغيره كفيو ثلبثة مقاصد: المقصد الأكَّؿ: إنكار المنكر كاجبه دينيٌّ دؿر عليو قكلو:[أَبَْٖبُونَ افٍَٚحِنََٜ مَٚ شَبٌَََُُْ مَِٚ مِنْ أَحَدٍ مِنَ افًَٚدَِغَ {44}. أكَّلان: المفردات المُّغكية في الآية(ُ): وَفُوضًٚ : لكطه اسـه علـه للنبيَّ المريكر ابف أاي إبراىيـ الاليػؿ، آمػف بػإبراىيـ كاىتػدل بيديػو، كتبػ إبراىيـ في رحلاتو فيما بيف النَّ يريف ، ثـ بلاد الرَّ اـ، حيثي فارؽ إبراىيـى عمو، كساف في سى دي كـ في رػػرقي اوردف ، ك يحمًػػؿي لفػػظي: لىػػكى طى فػػي لسػػاف العػػرب معنػػى: الحػػب، كالإلصػػا ؽ، كالإلػػزاؽ ، لاػػف لا ييعرؼ أف مصدره: (اللكاط) ىػك بمعنػى ااتفػاء الرَّ جػاؿ بالرَّ جػاؿ فػي اودبػار، إلا أفَّ المعنػى ليغػةن لا يػػللهبي داكلػػو فػػي مرػػمكلو؛ لتػػكفر معانيػػو فػػي ىذه(الفًعٍلػػة) مػػف جيػػة قػػكة الباعػػث: الحػػب كالرػػيكة للػذاراف، كليػذا صػار(ليكٍط) اسػػـ علػـ مػف لاط بالقلػػب، أمٍ : لصػؽ حبػو بالقلػب، ىػػذا مػف جيػة قػػكة الباعػػػث علػػػى الفعؿ(الحػػػب) كاػػػذا مػػػف جيػػػة(الفعؿ) الػػػذم فيػػػو إلصػػػاؽ، كا لػػػزاؽ، كلػػػـ يمتنػػػ ىػػػذا الإطلاؽ(اللكاط) على ىذه الفًعلة الرنعاء،(كاللكطي) على فاعليا. فََِوْمِررهِ : قػػكـ لػػك ط ىػػـ أىػػؿ سىػػدي كـ، كذلػػؾ أفَّ لكطػػان رػػاصه مػػف أرض بابػػؿ سػػافر مػػ عمػػو إبػػراىيـ مؤمنان بو مياجران معو، فنزؿ إبراىيـ فً لسطيف كأنزؿ لكطان اوردف، فللهرسلو الله إلى أىؿ سى دي كـ. أَبَررْٖبُونَ : الإتيػػاف انايػػةه عػػف عمػػؿ الفاحرػػة، أمٍ: أتفعلػػكف السػػيئة المتماديػػة فػػي القػػبلأ، كىػػي إتيػػاف الذاراف. افٍَٚحِنََٜ : ما عىظيـى قيبحيوي مػف اوفعػاؿ كاوقػكاؿ، كالفاحرػة رػرعان : الفعػؿي الػدنيء الػذميـ، كالمػراد فػي ارية فاحرةه معركفةه ، كىي: اللركاط، فالفاحرة: ىػي مػا ظيػر قي بحيػا لاػؿَّ أحػدو ، كاستفحرػو اػؿر ذم عقػؿو سػػليـو ، كليػػذا فسػرت بالزنػػا كاللػػكاط، كسػماىا الله (فاحرػػة) لتنػػاىي قي بحيمػا، كاػػذلؾ القبػػيلأ مػػف القػػكؿ يسػػمى فحرػػان ، كىػػك مػػا ظيػػر قبحػػو جػػدان مػػف السَّػػبَّ القبػػيلأ، كالقػػذؼ كنحػػكه، فمػػا ارػػتد إناػػار العقكؿ كالفطر لو فيك فاحرة. شَرربٌَََُُْ : أصػػؿي السىػػػبؽ: التىقػػديـي فػػي السىػػير، ثػػػـ ييتجػػكزي بػػو فػػي غيػػػره مػػف التقػػديـ ، ك السػػبؽ حقيقتيػػػو: كصػػكؿي المارػػيً إلػػى ماػػافو مطلػػكبو لػػو كلغيػػرًه قبػػؿى كصػػكؿً غيػػره، كييسػػتعمؿ تكسػػعان فػػي التقػػدـ فػػي (ُ) معالـ التنزيؿ: البغكم( ِ/ُِٕ)، ك مفردات ألفاظ القرآف: الراغب اوصفياني( ص:ِٔٔ،َٕٓ)، كعيمدة الحفاظ في تفسير أررؼ اولفاظ: السميف الحلبي( ْ/َٓ)، ك التفسير الابير: الرازم( ُْ/ُٕٓ)، كمدارج السالايف بيف منازؿ إياؾ نعبد كا ياؾ نستعيف: ابف قيـ الجكزية(ُ/ّْٔ)، كمعجـ المناىي اللفظية: بار أبك زيد(ص: ْٕٔ)، ك التحرير كالتنكير: ابف عاركر( ٖ/ُِّ)، كالتفسير الكسيط: الزحيلي( ُ/ٖٖٔ)، كالتفسير المنيجي: جماؿ أبك حساف(ّ/ُُِ).

عدد الصفحات ٥٣٠

517 الفصؿ الرابع المبحث الثالث: الد راسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية ( َٖ-ْٖ) الزماف، أمٍ: اوكَّلية كالابتداء، كىك المراد في ارية، كالمقصكدي أنَّيـ سبقكا النَّاسى بيذه الفاحرة، إذ لا ييقصد بمثؿ ىذا التَّرايب أنَّيـ ابتدأكا م غيرًىـ في كقتو كاحدو . قاؿ بعض السلؼ: "ما نزا ذاره على ذارو في الدر نيا حتى ااف مف قكـً لكطو ". افًَٚدَِغَ : العىلىـي :اوثري الذم ييعلىػـي بػو الرػيءى ، كالعىػالىـي: اسػـه لًلفىلػؾ كمػا يحكًيػو مػف أرػياء، كالعػالـي آلػةه في الدًلالةً على صىانًعو(ُ). ثانيان: مناسبة الآية لما قبميا(ِ): ما زالتً السركرةي الاريمةي تكالي ذًارى قىصصً اونبياء، كفي ىذا المقط القرآني تيحدَّثنا سكرة اوعراؼ عف قًصَّة نبيَّ الله لكطو () م قكمو، أىؿ سىديكـ، كىي القصَّةي الرابعةي، ذارت بعد قصَّة نػػػكحو، كىػػػكدو، كصػػػاللأو ()، لبيػػػاف مػػػا حػػػؿَّ بيػػػـ مػػػف العػػػذابً كالناػػػاؿ حينمػػػا أعرضػػػكا عػػػف نيصػػػلأ اونبيػػاءً، كعتػػكا عػػف أكامػػر الله، كقػػد تنبَّػػو صػػاحب الظػػلاؿ إلػػى ناتػػةو جميلػػةو فػػي علػػـ المناسػػبات، حيػػثي يقػػكؿ: "كتمضػػي عجلػػةي التػػاري ، فيظلنػػا عيػػد إبػػراىيـ () كلاػػف السػػياؽ القرآنػػي فػػي سػػكرة اوعراؼ لا يتعرض لقصَّ ة إبراىيـ ، ك ذلؾ أفَّ السياؽ يتحرل مصارع الماذَّ بيف متناسقان م ما جػاء في أكَّ ؿ السػكرة: [وَـٌَْ مِنْ ؿَرْيٍَٜ أَهََُِْْْٚهَٚ ؾَجَٚءَهَرٚ بَْٖشُرَْٚ ]كىػذا القصػص الػكارد فػي السػكرة إنَّ مػا ىػك تفصيؿه ليذا الإجماؿ في إىلاؾ القرل التي اذبت بالنذير ، كقكـ إبراىيـ لـ يي يلاكا؛ وفَّ إبػراىيـ لػـ يطلب مف ربَّ و ىلاايـ، بؿ اعتزليـ كما يدعكف مف دكف الله ، إنما تجيء ىنا قصَّ ة قػكـ لػكطو ، بمػا فييا مف إنذارو كتاذيبو كا ىلاؾو ، يتمرى م ظلاؿ السياؽ، على طريقة القرآف ". ثالثان: المعنى الإجمالي للآية(ّ): لـ يترؾ اللهي تعالى قكمػان أك أمَّػةن مػف غيػر رسػكؿو ينػذرىـ كيبرَّػرىـ ؛ لػذا أرسػؿ الله لكطػان فػي عصػػر إبػػراىيـ ()، لإنػػذار أمَّػػةو تي سػػمى سىػػدي كـ قػػرب البحػػر الميػػت، كمػػف أجػػؿ استئصػػاؿ المفاسػػد كالمناػرات التػػي رػػاعت فػييـ ؛ فػػللهابرت اريػػة أفَّ الله أرسػؿ لكطػػان إلػػى قكمػو، يػػدعكىـ إلػػى التَّكحيػػد، كيينػػبَّيييـ إلػػى كجػػكب التَّالػػي عػػف أقػػبلأً جريمػػةو يفعلكنيػػا قػػائلان ليػػـ: أتػػللهتكف تلػػؾ الفًعلػػةى التػػي بلغػػتٍ نيايتىيا في القيبلأ كالفيحش، كالتي تجاكزتً الحدَّ في الاركج على الفًطرة، كقد ابتدعتيـ تلؾ الفاحرػةى (ُ) مفردات ألفاظ القرآف: الراغب اوصفياني( ص:ُٖٓ،ّٓٗ)، كمعالـ التنزيؿ: البغكم( ِ/ُِٕ)، ك التحرير كالتنكير: ابف عاركر(ٖ/َِّ). (ِ) التفسير المنير: كىبة الزحيلي( ٖ/ُِٖ)، في ظلاؿ القرآف: سيد قطب( ّ/ُُّْ)، كالتفسير المنيجي: جماؿ أبك حساف(ّ/ُُِ). (ّ) معالـ التنزيؿ: البغكم( ِ/ُِٕ)، كالتفسير الابير: الرازم( ُْ/ُٕٓ)، كالتفسير المنيجي: جماؿ أبك حساف(ّ/ُُِ)، كالتفسير الكسيط: الزحيلي( ُ/ٕٖٔ).

عدد الصفحات ٥٣١

518 الفصؿ الرابع المبحث الثالث: الد راسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية ( َٖ-ْٖ) برػػػذكذًاـ، فلػػػـ يسػػػبًقٍاـ بيػػػا أحػػػده مػػػف النَّػػػاس، كقػػػد اػػػانكا يناحػػػكف الرَّجػػػاؿ فػػػي أدبػػػارىـ، ك اػػػانكا لا يناحكف إلا الغرباء ، كقد استحاـ ذلؾ فييـ حتى فعؿ بعضييـ ببعضو . رابعان: لطائؼ التفسير في الآية(ُ): المطيفة الأكلى: عيطؼ [وَفُوضًٚ ]على[ُٕوحًٚ ] فػي قكلػو:[فَََردْ أَرْشَرَِْْٚ ُٕوحًرٚ ] فالتقػدير: كأرسػلنا ليكطان، كتغيير اوسلكب في ابتداء قصَّة لػكطو كقكمػو إذ ابتيػدئت بػذار[وَفُوضًرٚ ] امػا ابتيػدئت قصَّػة بذار نكحو؛ ونَّو لـ ياف لقكـ لكط اسـ يعرفكف بو اما لـ ياف لقكـ نكح اسـ يعرفكف بو. المطيفػػة الثانيػػة: لفظػػة:[إِىْ] ظػػرؼه متعلٌػػؽه بػػػ[أَرْشَررَِْْٚ ] المقػػدَّر يعنػػي أىرسػػلناه كقػػتى قػػاؿى لقكمػػو كجعؿ كقت القكؿ ظرفان ل رساؿً لإفػادة مبادرتػو بػدعكة قكمػو إلػى مػا أرسػلو اللهي بػو، كالمقارنػة التػي تقتضػػييا الظَّرفيػػة بػػيف كقػػت الإرسػػاؿ ككقػػت قكلػػو، مقارنػػةه عرفيػػةه بمعنػػى رػػدَّة القػػرب بللهقصػػى مػػا يستطاع مف مبادرة التَّبلي . المطيفة الثالثة: ابتداء قكلو: بػلفظة:[إِىْ] ونَّيا دالة على تذار تلؾ الحاؿ كتصكيرىا المطيفة الثالثة: لـ يقػؿ الله:[أَخَٚهٌُْ فُوضًٚ] َّ:لأ قػكـى لػكطو اػانكا اليطػان مػف الانعػانييف كممَّػف نػزؿ حػػكليـ، كلػػذلؾ لػػـ ييكصػػؼ بللهنَّػػو أاػػكىـ إذ لػػـ ياػػف مػػف قبػػائليـ، كا نَّمػػا نػػزؿ فػػييـ كاسػػتكطف ديػػارىـ . كاػػاف لػػكطه مػػف أىػػؿ العػػراؽ ك القػػكـ الػػذيف أيرسػػؿ إلػػييـ لػػكط ىػػـ أىػػؿ قريػػة سىػػدكـ كعمرػػكرة مػػف أرض انعاف، كلـ ياف بينيـ كبينو قرىابةه ، كاانت بلاد سىدكـ على راطئ بحري المًلػلأ، كىػك البحػري الميَّػتي المػػدعك (بيحيػػرة لػػكطو ) بقػػرب بيػػت المقػػدس، كاانػػت قػػرل سىػػدكـ كمػػف معيػػـ أحػػدثكا فاحرػػةى اسػػتمتاعً الرجاؿ بالرَّجاؿ، فللهمر اللهي لكطا أفَّ ينياىـ ك ينار كيغلظ علييـ. المطيفة الرابعة: الاسػتفياـ فػي قكلػو:[أَبَرْٖبُونَ افٍَٚحِنَرَٜ ]إناػارمه تػكبيايه، كالإتيػاف المسػتفيـ عنػو مجازه في التَّلػبر س كالعمػؿ، أمٍ: أتعملػكف الفاحرػةى، كاينػي بالإتيػاف علػى العمػؿ الماصػكص، كىػي انايةه مريكرةه . المطيفة الخامسة: قكلو:[مَٚ شَبٌَََُُْ مَِٚ مِنْ أَحَردٍ مِرنَ افًَرٚدَِغَ ] جملػةه ميسػتللهنفةه اسػتئنافان ابتػدائيان فػي التكبي ليـ؛ فإنَّو بعد أفَّ أنار علييـ إتياف الفاحرة، كبَّايـ بػللهنَّيـ أحػدثكىا، كلػـ تاػف معركفػةن فػي البرر، فقد سىنركا سنةن سيَّئةن للفاحريف في ذلؾ. المطيفػة السادسػػة: حػػرؼ البػاء فػػي قكلػػو :[مَررٚ شَرربٌَََُُْ مَِررٚ ]لتعديػة فعػػؿ(شَرربَقَ ) لاسػػتعمالو بمعنػػى (ابتدأ) فالباءي ترريلأه للتبعيَّة. (ُ) التفسير الابير: الرازم( ُْ/ُٕٓ)، كالمكاىب الربانية مف اريات القرآنية: السعدم(ص: ِٓ)، ك التحرير كالتنكير: ابف عاركر(ٖ/ِِٗ،ُِّ،َِّ).

عدد الصفحات ٥٣٢

519 الفصؿ الرابع المبحث الثالث: الد راسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية ( َٖ-ْٖ) المطيفة السادسة: فإف قيؿ: ايػؼ يجػكز أف يقػاؿ:[مَرٚ شَربٌَََُُْ مَِرٚ مِرنْ أَحَردٍ مِرنَ افًَرٚدَِغَ ] مػ أف الريكة داعية إلى ذلؾ العمؿ أبدا؟ الجكاب: أفَّ اثيران مف النَّ اس يستقذر ذلؾ العمؿ، فإذا جػاز فػي الاثير منيـ استقذاره لـ يبعد أيضان انقضػاء اثيػر مػف اوعصػار بحيػثي لا يقػدـ أحػده مػف أىػؿ تلػؾ اوعصار عليو، كيماف أف يقاؿ: لعلَّ يـ باليتيـ أقبلكا على ذلؾ العمؿ، كالإقباؿ بالاليػة علػى ذلػؾ العمؿ مما لـ يكجد في اوعصار السابقة. المطيفة السابعة: حرؼ [مِنْ] الدااؿ على[أَحَدٍ ] لتكايد النَّفػي للدَّلالػة علػى معنػى الاسػتغراؽ في النفي، ك[مِنْ] الداالة على [افًَٚدَِغَ] للتبعيض(ُ). المطيفػػة الثامنػػة: يؤاػػذ مػػف اريػػة أفَّ مجالسػػةي الفسػػقة علػػى كجػػو المؤانسػػة حػػراـه بػػلا اػػلاؼو، كقػػد عػػدَّىا جمػػ ه مػػف العلمػػاءً مػػف الابػػائر، كىػػـ علػػى ارتاػػاب ذلػػؾ لا ينيػػكنيـ عػػف مناػػر، كذلػػؾ سػػبب إرساؿ المصائب على اومـ، بؿ سبب ىلاايـ كلعنيـ على لساف اونبياء(ِ). خامسان: بياف المقصد في الآية(ّ): ااف أىؿ سى دي كـ يعملكف الابائث دكفى حياءو كلا عفَّ ةو ، كأماـ النَّ اس، كيقطعكف الطريؽ على التر جار، كيللهاذكف بضائعيـ، ك قد ابتدأت القصَّ ة على ىذا النحك: كاذار يا محمَّ د لكطان حيف قاؿ لقكمػو باسػػتفياـ علػػى جيػة التػػكبي كالترػػني :[أَبَررْٖبُونَ افٍَٚحِنَررَٜ ] كىػػي إتيػاف الرجػػاؿ فػػي اودبػػار! كركم: أنَّ و لـ تاف ىػذه المعصػية فػي أمػـو قػبليـ، لػذا قػاؿ ليػـ: مػا فعليػا أحػده قػبلاـ فػي أم زمػاف، بؿ ىي مبتدعةه مناـ، كعلياـ كزر اؿ مف يفعليا في المستقبؿ؛ وفَّ مف سفَّ سنَّ ةن سيئةن ااف عليو كزرىا ككزر مف عمؿ بيا إلى يكـ القيامة، كى ذا دليؿه علػى أفَّ تلػؾ الفاحرػة أمػر منػاقض للفطػرة. ففي قصَّػة لػكطو () دليػؿه قػاط ه علػى كجػكب اومػر بػالمعركؼ كالنيػي عػف المناػر، كقػد أجمعػت عليػػػو الرػػػرائ ، كاتفقػػػت علػػػى كجكبػػػو اوديػػػاف، فعليػػػو قػػػد قامػػػت الػػػدعكة إلييػػػا، كمػػػف ينبكعػػػو تغػػػذت النفكس البرػرية غػذاءىا الحضػارم، كمػف ضػكئو اقتبسػت ىػدايتيا، فػاومر بػالمعركؼ كالنيػي عػف المنار ىك القطب اوعظـ فػي الػدَّ يف، كىػك الميػـ الػذم ابتعػث الله لػو النبيػيف أجمعػيف، كلػك طػكم بسػاطو كأىمػػؿ علمػػو كعملػو، لتعطلػػت النبػػكة، كاضػمحلت الديانػػة، كعمػػت الفتػرة، كفرػػت الضػػلالة، كرػػػاعت الجيالػػػة، كاسترػػػرل الفسػػػاد، كاتسػػػ الاػػػرؽ، كاربػػػت الػػػبلاد، كىلػػػؾ العبػػػاد، كلػػػـ ي رػػػعركا باليلاؾ إلا يكـ التناد، كاودلة على لزكـ اومر بالمعركؼ، كالنيي عػف المناػر اثيػرة فػي الرػريعة الإسلامية، حتى لقد عدت بحؽ رريعة التكاصي بالحؽَّ ، كالتناىي عف المنار. (ُ) التفسير الابير: الرازم( ُْ/ُٕٓ)، ك التحرير كالتنكير: ابف عاركر( ٖ/ُِّ). (ِ) افاية اوايار: أبكبار بف محمد الحيصني(ص:َُِ). (ّ) إحياء علكـ الدَّيف: أبك حامد العزالي(ِ/َِٔ)، كالاطابة أصكليا كتاريايا: محمد أبك زىرة(ص: ُِٓ)، كالتفسير الكسيط: الزحيلي( ُ/ٖٖٔ).

عدد الصفحات ٥٣٣

520 الفصؿ الرابع المبحث الثالث: الد راسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية ( َٖ-ْٖ) يقكؿ ابف تيميَّة: "كا ذا ااف جً ماع الدَّيف كجمي الكلايات ىك أمره كنييه؛ فاومر الذم بعث اللهي بو رسكلىو ىك اومر بالمعركؼ، كالنيي الذم بعثو بو ىك النيي عف المنار، كىػذا نعػت النبػيَّ كالمؤمنيف؛ اما قاؿ تعػالى:[وَادُْٗمُِْونَ وَادُْٗمَِْٚتُ بًَْوٌُُْٓ أَوْفَِٔٚءُ بًَْضٍ يَْٖمُرُونَ بِٚدًَْرُوفِ وَيََْْٓروْنَ ظَرنِ ادَُُْْرِ ] {33} .كىذا كاجبه على اؿَّ مسػلـو قػادرو، كىػك فػرضه علػى الافايػة كيصػير فػرض عػيف علػػى القػػادر الػػذم لػػـ يقػػـ بػػو غيػػريه، كالقػػدرة ىػػك السػػلطاف كالكلايػػة فػػذككا السػػلطاف أقػػدر مػػف غيػػرىـ، كعلييـ مف الكجكب مػا لػيس علػى غيػرىـ؛ فػإف منػاط الكجػكب ىػك القػدرة، فيجػب علػى اػؿَّ إنسػافو بحسػػب قدرتػػو ، كجميػػ ي الكلايػػات الإسػػلامية إنَّمػػا مقصػػكديىا اومػػري بػػالمعركؼ كالنيػػيي عػػف المناػػر سػػكاء فػػي ذلػػؾ كلايػػة الحػػرب الابػػرل، مثػػؿ نيابػػة السػػلطنة، كالصػػغرل مثػػؿ كلايػػة الرػػرطة، ككلايػػة الحاـ أك كلاية الماؿ، كىي كلاية الػدكاكيف الماليػة، ككلايػة الحسػبة"(ُ). ك فريضػة اومػر بػالمعركؼ كالنيي عف المنار تاليؼه عظيـه ، كأمره جديره بعناية الدَّ يف الإسلامي، كلا غرابة فػي أف يعنػى بػو ، فإفَّ بً ناء اوي مػـ كحفػاظ الجماعػات مػف التػردم فػي ميػاكم الضػلاؿ كالفسػاد، كمػا الػرأم العػاـ الػذم تعتػػػرؼ لػػػو اوي مػػػـ بالسػػػلطاف كتجعلػػػو مقيػػػاس الرقػػػي فييػػػا كدليػػػؿ التقػػػدـ أك علامػػػة التػػػللهار إلا كليػػػد الإررادات، كثمػرة التكا صػي بػالاير، كالتنػاىي عػف المناػر، كا ف تراػو ميلاػة كا ثػـ، كضػياع، كا نَّ مػا ااف الساكتي عف المنار مكجبان للعقكبةً، لما فيو مف المفاسد العظيمة(ِ): ُ. أفَّ مجػػػرد السػػػػاكت، فعػػػؿ معصػػػػية، كا ف لػػػػـ يبارػػػرىا السػػػػاات. فإنَّػػػػو امػػػا يجػػػػب اجتنػػػػاب المعصية فإنَّو يجب الإناار على مىفٍ فعؿ المعصية. ِ. أنَّو يدؿر على التياكف بالمعاصي، كقلة الااتراث بيا. ّ. أفَّ ذلػؾ يجػػرئ العصػاة كالفسػػقة علػى الإاثػػار مػػف المعاصػي، إذا لػػـ يردعػكا عنيػػا، فيػػزداد الرر كتعظـ المصيبة الدَّ ينية كالدر نيكية، كياكف ليـ الركاة كالظيكر، ثـ بعد ذلؾ يضعؼ أىؿ الاير عف مقاكمة أىؿ الرر، حتى لا يقدركف على ما اانكا يقدركف عليو أكَّلان . ْ. أفَّ فػػػي تػػػرؾ الإناػػػار للمناػػػر ينػػػدرس العلػػػـي، كياثػػػر الجيػػػؿ، فػػػإفَّ المعصػػػية مػػػ تاررىػػػا كصػػدكرىا مػػف اثيػػر مػػف اورػػااص، كعػػدـ إناػػار أىػػؿ الػػدَّ يف كالعلػػـ ليػػا يظػػف أنَّ يػػا ليسػػت بمعصيةو، كربما ظفَّ الجاىؿي أنَّيا عبادةه مستحسنةه، كأم مفسدةو أعظـ مػف اعتقػاد مػا حػرَّـ الله حلالان؟ كانقلاب الحقائؽ على النفكس كرؤية الباطؿ حقان؟ ٓ. أفَّ بالسػاكت علػى معصػية العاصػيف، ربمػا تزينػت المعصػية فػي صػدكر النَّػاس، كاقتػدل بعضيػػيـ بػػبعض، فالإنسػػاف مكلػػ ه بالاقتػػداءً بللهضػػرابًو كبنػػي جنسًػػو، فلمػػا اػػاف السػػاكت عػػف (ُ) مجمكع الفتاكل: ابف تيمية( ِٖ/ٔٔ). (ِ) تيسير الاريـ الرحمف في تفسير الاـ المناف: السعدم(ص:ِّٕ).

عدد الصفحات ٥٣٤

521 الفصؿ الرابع المبحث الثالث: الد راسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية ( َٖ-ْٖ) الإناار بيذه المثابة، نصَّ اللهي أف بنػي إسػرائيؿ الافػار مػنيـ لعػنيـ بمعاصػييـ كاعتػدائيـ، كاص مف ذلؾ ىذا المنار العظيـ. سادسان: ما ترشد إليو الآية الكريمة مف أىداؼو ك ىداياتو (ُ): ُ. أفَّ مف مقاصد القضاء رف التيارج، كرد التكاثب، كقم المظػالـ، كنصػر المظلػكـ، كقطػ الاصكمات، كاومر بالمعركؼ كالنيي عف المنار. ِ. أفَّ أاػػصَّ أكصػػاؼ المػػؤمنيف اومػػر بػػالمعركؼ كالنيػػي عػػف المناػػر، كرأسػػيا الػػدرعاء إلػػى الإسلاـ. ّ. التحػػػذير مػػػف ارتاػػػاب الفػػػكاحش، كبااصػػػةو التػػػي تىتنػػػافى كالفًطػػػرة الإنسػػػانية، كأفَّ أصػػػحاب المىعاصي يىقلًبكفى الحؽَّ باطلان، كالباطؿ حقٌان. ْ. ارية دليؿه على أفَّ تلؾ الفاحرة أمره مناقض للفطرة. ٓ. أفَّ الله أكجب اومر بالمعركؼ كالنيى عف المنار، كلا يتـر ذلؾ إلا بقكةو كا مارةو . ٔ. قد يعـر عذاب الله المجتم الَّو إذا اثر الاىبىث، كعيدـ فيو الإناار. المقصد الثاني: المُّكاط عمؿي قكـً لكطو ميحرَّـه كميجرَّ ـه دؿر عليو قكلو:[ {43} أكَّلان: المفردات المُّغكية في الآية(ِ): فَتَْٖبُونَ : الإتيػافي: يقػاؿي للمجػيء بالػذات كبػاومر كالتػدبير، كفػي الايػر كالرػرَّ، كييانػى بالإتيػاف عػف الكطٍءً، كىك مف أحسفً الانايات. صَررْٓوَةً : الرَّػػيكةي : الرَّغبػػةي فػػي تحصػػيؿ رػػيءو مرغػػكب، جػػاءت علػػى صًػػيغة الفىعٍلػػة كلػػيس مػػرادان بػػو المرة ، كقكلو:[صَْٓوَةً مِنْ دُونِ افْيسَٚءِ ] يعني: أدبار الرَّجاؿ أريى عنداـ مف فركج النَّساء مُرِْرررؾُونَ : أمٍ: الميسػػػرفكف فػػػي الباطػػػؿً كالجػػػرـً، كمتجػػػاكًزك الحػػػدَّ الإليػػػي، مجػػػاكزكف الحػػػلاؿ إلػػػى الحراـ. فقكلو:[بََْ إَْٔتٌُْ ؿَوْمٌ مُرِْرؾُونَ ] معنػاه اللهنَّػو قػاؿ ليػـ: أنػتـ مسػرفكف فػي اػؿَّ اوعمػاؿ، فػلا يبعد مناـ أيضان اقداماـ على ىذا القبيلأ، فالإسراؼي: مجاكزةي العمؿ مقدار أمثالو في نكعو. (1) السياسة الررعية: ابف تيمي ة(ص:ُِٕ)، ك نظرية المقاصد عند الإماـ الراطبي: أحمد الريسكني (ص:ٗ)، كأصكؿ الدعكة: عبدالاريـ زيداف(ص: ِٔٗ)، كالتفسير الكسيط: الزحيلي( ُ/ٖٖٔ)، كالتفسير المنيجي: جماؿ أبك حساف(ّ/ُُْ)، كالماتصر في التفسير: مراز تفسير للدراسات القرآنية(ص: َُٔ). (ِ) معالـ التنزيؿ: البغكم( ِ/ُِٕ)، كعيمدة الحفاظ في تفسير أررؼ اولفاظ: السميف الحلبي(ُ/ٓٓ)، كالتفسير الابير: الرازم( ُْ/ُٖٕ،ُٕٔ)، ك التحرير كالتنكير: ابف عاركر( ٖ/ِِِّ،ُّ)، كالتفسير المنيجي: جماؿ أبك حساف(ّ/ُُِ).

عدد الصفحات ٥٣٥

522 الفصؿ الرابع المبحث الثالث: الد راسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية ( َٖ-ْٖ) ثانيان: المعنى الإجمالي للآية(ُ): في ارية السابقة أنار نبير الله لكطه () على قكمو فاحرةى اللركاط، كفي ىذه ارية أضاؼى لػػػكطه () إناػػػاران آاػػػرى كتكبياػػػان أرػػػدَّ، فقػػػاؿ ليػػػـ: إفَّ الفاحرػػػة التػػػي تللهتكنيػػػا ىػػػي أنَّاػػػـ أيريػػػا القػػػكـي المىمسػػكاك الطبػػائ تػػللهتكف الرَّجػػاؿ، كلا حامػػؿى لاػػـ علػػى ذلػػؾ إلا مجػػرَّد الرػػيكة الابيثػػة القػػذرة، أنػػتـ رللهنياـ الإسراؼ، كلذلؾ ارجتـ على الفًطرة، كفعلتـ ما لـ يفعلو الحيكاف البييـ. ثالثان: مناسبة الآية لما قبميا مف الآيات(ِ): ييبػيَّف صػػاحب الظػػلاؿ كجػػو ارتبػػاط قصَّػػة لػػكطو بمػا قبليػػا مػػف القصػػص فػػي سػػكرة اوعػػراؼ بقكلو: "كتارؼ لنػا قصَّػة قػكـ لػكطو عػف لػكفو اػاص مػف انحػراؼ الفً طػرة ، كعػف قضػية أي اػرل غيػر قضػػية اولكىيػػة كالتكحيػػد التػػي اانػػت مػػدارى القصػػص السػػابؽ، كلانَّ يػػا فػػي الكاقػػ ليسػػت بعيػػدةن عػػف قضػية اولكىيػػة كالتكحيػد؛ فػػإفَّ الاعتقػػاد فػي الله الكاحػػد يقػػكد إلػى الإسػػلاـ لسػػننو كرػرعو ، كقػػد رػػاء اللهي أف يالؽ البرر ذاران كأنثى، كأف يجعليما رقيف للػنفس الكاحػدة تتاامػؿ بيمػا، كأف يػتـ الامتػداد فػػي ىػػذا الجػػنس عػػف طريػػؽ النَّ سػػؿ كأف ياػػكف النَّ سػػؿ مػػف التقػػاء ذاػػرو كأنثػػى، كمػػف ثػػـ رابيمػػا كفػػؽ ىػذه السرػنة الربانيػة صػالحيف للالتقػػاء، صػالحيف للنَّ سػؿ عػف طريػؽ ىػػذا الالتقػاء ، كجعػؿ اللَّػذة التػػي ينالانيا عندئذو عميقة، كالرغبة فػي إتيانيػا أصػيلة، كذلػؾ لضػماف أف يتلاقيػا فيحققػا مرػيئة الله فػي امتػػداد الحيػػاة، ثػػـ لتاػػكف ىػػذه الرغبػػة اوصػػيلة كتلػػؾ اللػػذة العميقػػة دافعػػان فػػي مقابػػؿ المتاعػػب التػػي يلقيانيا بعد ذلؾ في الذر رية ، مف حمؿو ككض و كرى ضاعةو ، كمف نفقةو كتربيةو كافالةو ، ثػـ لتاػكف اػذلؾ ضػػمانان لبقائيمػػا ملتصػػقيف فػػي أي سػػرةو تافػػؿ اوطفػػاؿ النارػػئيف، كيحتػػاجكف إلػػى رعايػػةو أطػػكؿ مػػف الجيػؿ القػديـ، ىػذه ىػي سػنة الله التػي يتصػؿ إدراايػا كالعمػؿ بمق تضػاىا بالاعتقػاد فػي الله كحامتػػو كتقديره ؛ كمف ثـ ياكف الانحراؼي عنيا متصلان بالانحراؼ عف العقيدة، كعف منيج الله للحياة". رابعان: لطائؼ التفسير في الآية(ّ): المطيفة الأكَّلى: الجملة القرآنية :[إٌَُُِّْٕ فَتَْٖبُونَ افريجَٚلَ ] مبينةه لجملػةً [أَبَرْٖبُونَ افٍَٚحِنَرَٜ ]، كالتللهايػد بػ (إفَّ كاللاَّـ) انايةه عف التَّكبي ؛ ونَّو مبني علػى تنػزيليـ منزلػةى مػف يناػر ذلػؾ لاػكنيـ مسترسػلكف عليو غير سامعيف لنيي النَّاىي، كالإتياف انايةه عف عمؿ الفاحرة. المطيفة الثانية: انتصب لفظة [صَْٓوَةً ] على المفعكؿ وجلو، كالمقصكدي مف ىذا المفعكؿ تفظي ي الفاحرةً كفاعلييا؛ بللهنَّيـ يرتيكف ما ىك حقيؽه بللهف يياره كييستفظ . (ُ) التفسير المنيجي: جماؿ أبك حساف(ّ/ُُّ). (ِ) في ظلاؿ القرآف: سي د قطب(ّ/ُُّٓ). (ّ) التحرير كالتنكير: الطاىر ابف عاركر(ٖ/ُِّ).

عدد الصفحات ٥٣٦

523 الفصؿ الرابع المبحث الثالث: الد راسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية ( َٖ-ْٖ) المطيفة الثالثة: قكلػو:[مِرنْ دُونِ افْيسَرٚءِ ] زيػادةه فػي التَّفظيػ كقطػ ً للعػذر فػي فعػؿ ىػذه الفاحرػة، كليس قيدان ل ناار، فليس إتياف الرَّجاؿ م إتياف النَّسػاء بللهقػؿٌ مػف اراػر فظاعػةن، كلاػف المػراد أفَّ إتيافى الرَّجاؿ الَّو كاق ه في حالةو مف حقَّيا إتياف النَّساء. المطيفة الرابعة: المػةي [بَرَْ] ل ضػراب الانتقػالي، أمٍ: الانتقػاؿ مػف غػرض الإناػار إلػى غػرض الذـَّ كالتَّحقير، كالتَّنبيوي إلى حقيقة حاليـ. المطيفػػة الخامسػػة: كصػػفيـ ليػػكطه () بقكلػػو:[ بَررَْ إَْٔررتٌُْ ؿَرروْمٌ مُرِْررؾُونَ ] بالإسػػراؼ بطريػػؽ الجملػػة الاسميَّة الدَّالة على الثبات كاللزكـ، أمٍ: أنتـ قكـه تماَّف منيـ الإسراؼ في الرَّيكات، فلذلؾ ارتيكا ريكةن غريبةن لما سئمكا الريكات المعتادة، كىذه رنرنةي الاسترساؿ في الرَّيكات حتى يصبلأى المػرءي لا يرفي ريكتو ريءه. المطيفة السادسة: كجو تسػمية ىػذا الفعػؿ الرػني [ؾَٚحِنَرًٜ ] ك[إِسرَْاؾًرٚ ]أنَّػو يرػتمؿي علػى مفاسػدى اثيػػػرةو : منيػػػا اسػػػتعماؿي الرَّػػػيكة الحيكانيػػػة المغػػػركزة فػػػي غيػػػر مػػػا غػػػرزت عليػػػو؛ وفَّ اللهى الػػػؽ فػػػي الإنسافً الرَّيكة الحيكانيػة لإرادة بقػاء النَّػكع بقػانكف التَّناسػؿ، حتػى ياػكف الػدَّاعي إليػو قيػرم ينسىػاؽ إليو الإنساف بطبعو كفطرتو، فقضاءي تلؾ الرَّيكة في غير الغرض الذم كضعيا اللهي وجلػو اعتػداءه علػػى الفًطػػرة كعلػػى النَّػػكع، كونَّػػو يغيػػر اصكصػػية الريجلػػة بالنَّسػػبة إلػػى المفعػػكؿ بػػو، إذ يصػػير فػػي غيػػر المنزلػػة التػػػي كضػػعو اللهي فييػػػا بالقتػػو، كوفَّ فيػػػو امتيانػػان محضػػػان للمفعػػكؿ بػػػو، إذ ييجعػػؿ آلػػػة لقضاءً ريكة غيره على الاؼ ما كض اللهي في نظاـ الػذراكرة كاونكثػة مػف قضػاء الرَّػيكتيفً معػان، كونَّػػو مفػػضو إلػػى قطػػ النَّسػػؿ أك تقليلػػو، كوفَّ ذلػػؾ الفعػػؿ يجلػػب أضػػراران للفاعػػؿ كالمفعػػكؿ بسػػبب استعماؿ محليَّفً في غيرً ما القا لو(ُ). المطيفػػة السػػابعة: قػػاؿ الاليفػػة العباسػػي الكليػػد بػػف عبػػد الملػػؾ(ِ): لػػكلا أفَّ اللهى ذاػػرى قػػكـى لػػكطو فػػي القرآف ما ظننتي أف ذاران يفعؿ ىذا بذارو (ّ). كاانت لا تعرؼ بيف العرب قديمان . (ُ) التحرير كالتنكير: ابف عاركر( ٖ/ِِّ). (ِ) ىك الكليد بف عبدالملؾ بف مركاف بف الحاـ بف أبي العاص بػف أميػة، أبػك العبػاس اومػكم، بكيػ لػو بالالافػة بعد أبيو بعيدو منو في ركاؿ سنة(ٖٔىػ)، كااف أابر كلده، كالكلي مف بعده، كااف مكلده سػنة(َٓىػػ)، سػم سػعيد بػػف المسػػيب، بنػػى الكليػػد جػػام دمرػػؽ سػػنة(ٖٔىػػػ) كماػػث فػػي بنائػػو عرػػر سػػنيف، ككسػػ مسػػجد النبػػيَّ () حتػػى دالت الحجرة التي فييا القبر فيو، كلػو آثػار حسػاف اثيػرة جػدان، اانػت كفاتػو سػنة(ٔٗىػػ)، كاػاف الػذم صػلى عليػو عمر بف عبدالعزيز. كاانت الافتو عرر سنيف. ينظر: البداية كالنياية: ابف اثير( ٗ/َُٔػ ُٔٔ). (ّ) البداية كالنياية: ابف اثير(ٗ/ُِٔػُْٔ)، كالمراحؿ الثماف لطالب فيـ القرآف: عصاـ بف صاللأ العكيد(ص:ُّٓ).

عدد الصفحات ٥٣٧

524 الفصؿ الرابع المبحث الثالث: الد راسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية ( َٖ-ْٖ) المطيفة الثامنة: يقكؿ صاحب الظلاؿ: كقد اانت ىناؾ دعكل عريضة مف اوجيزة التي يكجييػا الييػػػكد فػػػي اورض لتػػػدمير الحيػػػاة الإنسػػػانية بإرػػػاعة الانحػػػلاؿ العقيػػػدم كاوالاقػػػي ، أفَّ احتجػػػاب المرأة ىك الذم ينرر ىذه الف احرة الراذة؛ كلاف ريادة الكاق تارؽ العيكف ، ففي أكربا كأمرياا لػـ يبؽَّ ضابطه كاحده للااتلاط الجنسػي الاامػؿ بػيف اػؿَّ ذاػرو كاػؿَّ أنثػى، كىػذه الفاحرػة الرػاذة يرتفػ معدليا بارتفاع الااتلاط كلا ينقص ، كلا يقتصػر علػى الرػذكذ بػيف الرَّ جػاؿ، بػؿ يتعػداه إلػى الرػذكذ بػػػيف النَّ ساء(السيػػػحاؽ)، كلاػػػف ىػػػذه اوجيػػػزة المكجيػػػة مػػػا تػػػزاؿ تػػػردد ىػػػذه اوي اذكبػػػة، كتسػػػندىا إلػػػى حجاب المرأة ؛ لتؤدم ما تريده بركتكاكلات صييكف، ككصايا مؤتمرات الم نصريف (ُ). خامسان: بياف المقصد في الآية: أ - المكاط حراـه إف جريمػػة اللرػػكاط(ِ) ػ كىػػي عمػػؿي قػػكـً لػػكطو ػ مػػف أابػػر الجػػرائـ، كىػػي مػػف الفػػكاحش المفسػػدة للالػػؽ كللفطػػرة، كللػػدَّيف كالػػدرنيا، بػػؿ كللحيػػاة نفسػػيا، كقػػد عاقػػب اللهي علييػػا بللهقسػػى عقكبػػة، فاسػػؼ اورضى بقكـ لكطو، كأمطرى علييـ حًجارةن مف سًجيؿو جزاءى فعلتًيـ القذرة، كجعؿ ذلػؾ قرآنػان ييتلػى إلػى يكـ القيامة؛ لياكف درسان كعبػرةن، كقػد أمػر الرسػكؿي () بقتػؿ فاعلػو، فعػف ابػف عبػاس أفَّ رسػكؿ () قاؿ:" مف كجدتمكه يعمؿ عمؿ قكـ لكط، فاقتلكا الفاعؿى كالمفعكؿى بو"(ّ). كرحـ اللهي الرػكااني؛ فإنَّػو قاؿ: "كما أحؽ مرتاب ىذه الجريمة، كمقارؼ ىذه الرذيلة الذميمػة، بػللهفَّ يعاقػب عقكبػةن يصػيري بيػا عبػػرةن للمعتبػػريف، كيعػػذبي تعػػذيبان ياسػػري رػػيكةى الفسػػقةً المتمػػرديف، فحقيػػؽ بمػػف أتػػى بفاحرػػةً قػػكـً مػػا سػػبقيـ بيػػا مػػف أحػػدو مػػف العػػالميف، أفٍ يىصٍػػلىى مػػف العقكبػػة بمػػا ياػػكف مػػف الرػػدَّة كالرػػناعة مرػػابيان لعقػػكبتًيـ، كقػػد اىسىػػؼى اللهي بيػػـ، كاستللهصػػؿى بػػذلؾ العػػذاب باػػرىـ كثيػػبيـ"(ْ). كا نَّمػػا رػػددى الإسػػلاـي فػػي عقكبةً جريمة اللكاط؛ رثارىا السيئة، كأضرارىا في اويمة، منيا: ُ. الرَّغبػػةي عػػف المػػرأةً؛ فمػػف رػػللهنو أف يصػػرؼ الرجػػؿ عػػف المػػرأة، كقػػد يبلػػ بػػو اومػػر إلػػى حػػدَّ العجز عف مباررتيا، كبذلؾ تتعطؿ أىـي كظيفةً مف كظائؼ الزكاج، كىي إيجاد النسؿ. ِ. التَّللهثيري في اوعصابً؛ فإفَّ ىذه العادة تغزك النفس، كتصيبيا بالانعااس النفسي في الؽ الفرد، فيرعر في صميـ فؤاده بللهنَّو ما الؽ لياكف رجلان، كينقلب الرعكر إلى رذكذ. (ُ) في ظلاؿ القرآف: سيد قطب( ّ/ُُّٔ). (ِ) اللركاط: ىك إتياف الرجؿ الرجؿى ، أمٍ: إيلاج فرج(حرفة الذار) في فرج( الدر بر، فتحة الررج ) ينظر: فقو السر نة: سيد سابؽ(ّ/ُْٖ). (ّ) أارجو أبك داكد في اتاب الحدكد ػ باب فيمف عىمًؿى عىمىؿى قكـ لكط(ْ/َُٖٗ) حديث رقـ( ِْْٔ)، كالترمذم في اتاب الحدكد ػ باب ما جاء في حدَّ اللركطي(ّ/ّْٕ)حديث رقـ( ُْٔٓ)، كصححو اولباني في" إركاء الغليؿ"( ٖ/ُٔ) حديث رقـ( َِّٓ). (ْ) نيؿ اوكطار ررح منتقى اوابار: الركااني( ٕ/ِٖٖ).

عدد الصفحات ٥٣٨

525 الفصؿ الرابع المبحث الثالث: الد راسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية ( َٖ-ْٖ) ّ. اللػػػكاط يسػػػػبب ااػػػػتلالان فػػػػي تػػػػكازف عقػػػػؿ المػػػرء، كارتبااػػػػان فػػػػي تفايػػػػره، كراػػػػكدان غريبػػػػان فػػػػي تصكراتو، كبلاىة كاضحةن في عقلو، كضعفان رديدان في إرادتًو. ْ. اللكاط علة راذةه، كطريقة غير اافية لإرباع العاطفة الجنسية؛ كذلؾ ونَّيػا بعيػدة اوصػؿ عف الملامسة الطبيعية، كبعدـ صلاحية المكض ، كفقد ملاءمتو للكض الراذ. ٓ. ارتااءي عضلاتً المستقيـً كتمزقيو، كفقد السيطرة على المكاد البرازية، كلذلؾ تجد الفاسقيف دائمي التلكث بيذه المكاد المتعفنة، بحيثي تارج منيـ بغير إرادةو أك رعكرو . ٔ. اللكاط مضػر بالرجػاؿ؛ وفَّ لفػرج المػرأة ااصػية فػي اجتػذاب المػاء المحػتقىف كراحػة الرجػؿ منو، كالكطءي في الدربر لا يعيف على اجتذاب جمي الماء، كلا يارج اؿ المحتقف. ٕ. ونَّ و محؿ القذر كالنجك، فيستقبليو الرَّجؿ بكجيو كيلابسو. ٖ. أنَّو يضر بالنَّساء جدان؛ ونَّو كارد غريب بعيد عف الطباع، منافر ليا غاية المنافرة . ٗ. أنَّو ييسكَّدي الكجو، كييظلًـي الصدرى، كيطمًسي نكرى القلب، كياسك الكجو كحرة. َُ. أنَّو ييكجب اليـ كالغـ ك النرفرة كالتباغض الرديد، كالتقاط بيف الفاعؿ كالمفعكؿ، كلا بيدَّ . ُُ. أنَّو يىذىبى بالمحاسف منيما، ك يذىب المكدة بينيما، كيبدليما بيا تباغضان كتلاعنان . ُِ. اما أنَّو يذىب بالحياء جملةن، كالحياءي ىك حياة القلكب، فإذا فقدىا القلب؛ استحسف القبيلأ كاستقبلأ الحسف، كحينئذو فقد استحاـ فساده. ُّ. أنَّو يحيؿ الطباع عما رابيا الله، كييارج الإنساف عف طبعػو إلػى طبػ لػـ ييراػبً الله عليػو ريئان مًف الحيكاف، بؿ ىػك طبػ ه مناػكسه، كا ذا نياًػسى الطبػ ي انػتاسى القلػبي كالعمػؿي كاليػدل، فيستطيبي حينئذو الابيثى مف اوعماؿ كالييئات، كيفسدي حاليو كعمليو كالاميو بغير ااتياره . ُْ. أنَّو ييكرث مًف الكقاحة كالجيرأة ك الميانة كالسَّفاؿ كالحىقارة ما لا يكرثو غيره . ُٓ. أنَّو ياسك العبدى مف حلة المقت كالبغضاء، كازدراء النَّاس لو، كاحتقارىـ إياه، كاستصغارىـ لو ما ىك مراىد بالحًسَّ (ُ). إفَّ اللكاط لكثة أالاقية، كمرض نفسي اطير، فتجد جميػ مػف يتصػفكف بػو سػيَّئي الايلػؽ، فاسػػػدم الطبػػػاع، لا ياػػػادكف يميػػػزكف بػػػيف الفضػػػائؿ كالرذائػػػؿ، ضػػػعيفي الإرادة، لػػػيس ليػػػـ كجػػػداف يػؤنبيـ، كلا ضػمير يػردعيـ، لا يتحػرج أحػدىـ، كلا يردعػػو رادع نفسػي، عػف السػطك علػى اوطفػػاؿ كالصًغار، كاستعماؿ العينؼ كالردة؛ لإرػباع عاطفتػو الفاسػدة، كالتجػرؤ علػى ارتاػاب الجػرائـ، ممػا تقدـ يتبيف حامة الترري الإسػلامي فػي تحػريـ اللػكاط، كتظيػر دقػة أحاامػو فػي التنايػؿ بمقترفيػو، كاومر بالقضػاء علػييـ، كتالػيص العػالـ مػف رػركرىـ (ِ) فػإفَّ فاحرػة اللػكاط اصػلة قبيحػة رػنيعة، (ُ) زاد المعاد في ىدم اير العباد: ابف قيـ الجكزية( ْ/ُِْ،َِْ)، الابائر: الذىبي(ص:ْْٗ). (ِ) فقو السنة: السيد سابؽ(ّ/ُٖٕػ ُِٖ) بتصرؼ.

عدد الصفحات ٥٣٩

526 الفصؿ الرابع المبحث الثالث: الد راسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية ( َٖ-ْٖ) ك فاحرة مذمكمة، لذلؾ عذَّبى اللهي أىلىيػا بػللهنكاع العقكبػات، كأحػؿَّ بيػـ أنكاعػان مػف الميػثلات، التػي لػـ ييعاقب بيا أحدان مف اويمـ السالفات، فإفَّ في اللكاط مف المفاسد مػا يفػكت الحصػر كالتعػداد، كليػذا تنكعػػت عقكبػػات فاعليػػو، كوف يقتػػؿ المفعػػكؿ بػػو ايػػر مػػف أف يػػؤتى فػػي دبػػره، فإنَّػػو يفسػػد فسػػادان لا ييرجػػى لػػو بعػػده صػػلاح أبػػدان، إلا أف يرػػاء اللهي؛ وفَّ الػػذنكبى كالمعاصػػي كالرػػيكات تاػػذؿ صػػاحبيا عنػػد المػػكت مػػ اػػذلاف الرػػيطاف لػػو، فيجتمػػ عليػػو الاػػذلاف مػػ ضػػعؼ الايمػػاف، فيقػػ فػػي سيػػكء الااتمة، كسيكء الااتمة لا يق فييا مف صللأ ظاىره كباطنو م الله، كصدؽ في أقكالػو، كأعمالػو، فإفَّ ىذا لـ يسم بو، كا نَّما يق سيكء الااتمة لمف فسد باطنو عقدان، كظػاىره عمػلان، كلمػف لػو جػرأة علػػػى الابػػػائر، كا قػػػداـ علػػػى الجػػػرائـ، فربمػػػا غلػػػب ذلػػػؾ عليػػػو حتػػػى ينػػػزؿ بػػػو المػػػكت قبػػػؿ التكبػػػة، كالمقصكدي أف مفسدةى اللكاطً مف أعظـي المفاسدً، كا نَّما قد أى مرى الررع بقتؿ الفاعؿ كالمفعكؿ بو؛ ونَّو لا ايرى في بقائيما بيف النَّاس، لفساد طكيتيما، كايبث بكاطنيما، فمػف اػاف بيػذه المثابػة فػلا ايػرى للالػػؽ فػػي بقائػػو، فػػإذا أراح اللهي الالػػؽى منيمػػا صػػللأ ليػػـ أمػػري معارػػيًـ كديػػنًيـ، ك اللػػكطي قػػد عاػػس الفًطرة، كقلب اومر، فللهتى ذاران، فقلب اللهي قلبىو، كعاس عليػو أمػرىه، بعػد صػلاحو كفلاحػو، إلا مػف تاب كآمف كعمؿ صالحان ثـ اىتدل. كمػ إجمػاع العلمػاء علػى حرمػة ىػذه الجريمػة، كعلػى كجػكب أاػػذ مقترفييػػا بالرػػدة، إلا أنَّيػػـ ااتلفػػكا فػػي تقػػدير العقكبػػة المقػػررة ليػػا علػػى مػػذاىب ثلاثػػة: مػػذىب الحنفيػػػػػػة: لا حػػػػػػدَّ فيػػػػػػو، كفيػػػػػػو التعزيػػػػػػر، كمػػػػػػذىب المالايػػػػػػة حػػػػػػد اللػػػػػػكاط الػػػػػػرجـ، كلا يراعػػػػػػى فيػػػػػػو الإحصاف.(القتؿ)، ك مذىب الرافعي أفَّ حد اللكطي حد الزنا سكاء، فيجلد البار كيرجـ المحصف. كالػػػراجلأ أفَّ اللرػػػكاطي يقتػػػػؿ الفاعػػػؿ كالمفعػػػػكؿ بػػػو، محصىػػػػنىيٍف اانػػػا أك غيػػػػر محصػػػنيف، حيػػػػرَّيٍف أك مملكايٍف، أك ااف أحدىما مملكاان كارار حران، فإفَّ ااف أحديىما غيرى بال و عكقػب بمػا د كف القتػؿ، كقتليما بالرجـ، قالو ابف تيمية، كزاد:" كىك الصحيلأ الذم اتفقت عليو الصحابة: أف يقتؿ الاثناف؛ اوعلى كاوسفؿ، سكاء اانا محصنيف أك غير محصنيف" كقد قرر بعض المحققيف مف العلماء أفَّ الصحابة الاراـ متفقكف على قتؿ اللكطي، كأفَّ الالاؼ بينيـ إنَّما ىك في ايفيَّة قتلو(ُ). كفي بياف ذلؾ يقكؿ ابف القيـ:" كأطبؽ أصحابي رسكؿ الله () علىقتلو، لـ ياتلؼ مػنيـ فيػو رجػلاف، كا نَّ مػا ااتلفت أقكاليـ في صفة قتلػو، فظػف بعػضي النَّػاس أف ذلػؾ ااتلافػان مػنيـ فػي قتلػو، فحااىػا مسػللهلة نػػػزاع بػػػيف الصػػػحابة، كىػػػي بيػػػنيـ مسػػػللهلة إجمػػػاع لا مسػػػللهلة نػػػزاع "(ِ). كقػػػد عػػػدَّ العلمػػػاء اللرػػػكاطى مػػػف الابائر ك قد قصَّ الله علينا قصَّة قكـ لكط، كأنَّو أىلايـ بفعليـ الابيث، كأجم المسلمكف مف أىػؿ الملػػؿ أفَّ التلػػكرط مػػف الابػػائر، كاللرػػكاط أفحػػش مػػف الزنػػا كأقػػبلأ؛ فػػاللركاط ىػػك الػػداء العضػػاؿ، كالسرػػـر (ُ) مجمػػػكع الفتػػػاكل : ابػػػف تيميػػػة(ِٖ/ّّْ)، ك زاد المعػػػاد فػػػي ىػػػدم ايػػػر العبػػػاد: ابػػػف القػػػيـ( ٓ/ّٕ)، كالابػػػػائر: الذىبي(ص:َِٕ)، كالبداية كالنياية: ابف اثير(ٗ/ُِٔػُْٔ). (ِ) الداء كالدكاء: ابف قيـ الجكزية(ص: ُٖٔ)، كركضة المحبيف: ابف القيـ(ص:ّّٔ).

عدد الصفحات ٥٤٠

527 الفصؿ الرابع المبحث الثالث: الد راسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية ( َٖ-ْٖ) القتَّاؿ، كلػـ يبتػؿً اللهي بيػذه الابيػرة قبػؿ قػكـ لػكط أحػدان مػف العػالميف، كعػاقبيـ عقكبػةن لػـ يعاقػب بيػا أيمةن غيػرىـ، كجمػ علػييـ مػف أنػكاع العقكبػات بػيف الإىػلاؾ، كقلػب ديػارىـ علػييـ، كالاسػؼ بيػـ، كرجميػػػـ بالحجػػػارة مػػػف السَّػػػماء، فناػػػؿ بيػػػـ ناػػػالان لػػػـ ينالػػػو أمػػػة سػػػكاىـ، كذلػػػؾ لعظػػػـ مفسػػػدة ىػػػذه الجريمػػػة ، كقتػػػؿ المفعػػػكؿ بػػػو ايػػػر لػػػو مػػػف كطئػػػو، فإنَّػػػو إذا كطئػػػو قتلػػػو قػػػتلان لا ترجػػػى الحيػػػاة معػػػو بالاؼ قتلو فإنو مظلكـ رييد، كربما ينتف بو في آارتو (ُ). ب - النكاح عبادة: إفَّ المقصد اوصلي مف النااح ابتغاء الكلد، كلا يتحصؿ ىذا م الػكطء فػي الػدبر ألبتػة؛ فػإفَّ الدبر لـ يتييلله ليذا العمؿ، كلـ ييالؽ لػو، كا نَّمػا الػذم ىييَّػئى لػو فػرج المػرأة، فالعػادلكف عنػو إلػى دبػر الصػػػبياف اػػػارجكف عػػػف حًامػػػة الله كرػػػرعو جميعػػػان ، ك اللرػػػكاط رػػػذكذ كا سػػػراؼ فػػػي تجػػػاكز مػػػنيج الله الممثػػؿ فػػي الفطػػرة السػػكية ، كالإسػػراؼ فػػي الطاقػػة التػػي كىػػبيـ الله إياىػػا، وداء دكرىػػـ فػػي امتػػداد البررية كنمك الحياة، فإذا ىػـ يريقكنيػا كيبعثركنيػا فػي غيػر مكضػ الإاصػاب ، فيػي مجػرَّ د رػيكةو راذةو ؛ وفَّ الله جعؿ لى ذةى الفطرة الص ادقة في تحقيؽ سنة الله الطبيعية، فػإذا كجػدت نفػسه لػذتى يا فػي نقػػػيض ىػػػذه السرػػػنة الربانيػػػة ، فيػػػك الرػػػذكذ إذف كالانحػػػراؼ كالفسػػػاد الفطػػػرم، قبػػػؿ أف ياػػػكف فسػػػاد اوالاؽ، إفَّ التاكيف العضكم للأنثى ىك الذم يحقؽ لى ذة الفطرة الصادقة للذار في ىػذا الالتقػاء، الذم لا يقصد بو مجرد الريكةو ، إنَّ ما ىذه اللَّ ذة المصاحبة لو رحمة مف الله كنعمة، إذ يجعؿ القياـ بتحقيؽ سنتو في امتداد الحياة، مصحكبان بلى ذة تعادؿ مرقة التاليؼ، فللهمَّػا التاػكيف العضػكم للػذار فلا يماف أف يحقؽ لى ذة للفطرة السليمة (ِ). ك ىذا بياف الكجكه المكجبة لقبلأ اللكاط كحيسف النااح(ّ): ُ. أف أاثػػػر النَّػػػاس يحتػػػرزكف عػػػف حصػػػكؿ الكلػػػد؛ وفَّ حصػػػكلو يحمػػػؿ الإنسػػػاف علػػػى طلػػػب المػػاؿ كا تعػػاب الػػنفس فػػي الاسػػب، إلا أفَّ الله جعػػؿ الكقػػاع سػػببان لحصػػكؿ اللىػػذة العظيمػػة حتػػى إف الإنسػػاف بطلػػب تلػػؾ اللػػذة يقػػدـ علػػى الكقػػاع، كحينئػػذو يحصػػؿ الكلػػد رػػاء أـ أبػػى، كبيذا الطريػؽ يبقػى النَّ سػؿ كلا ينقطػ النػكع ، فكضػ اللػذة فػي الكقػاع ارػبو الإنسػاف الػذم كضػػػ الفػػػ لػػػبعض الحيكانػػػات؛ فإنَّػػػو لا بيػػػدَّ كأف يضػػػ فػػػي ذلػػػؾ الفػػػ رػػػيئا يرػػػتييو ذلػػػؾ الحيػػكاف حتػػى يصػػير سػػببان لكقكعػػو فػػي ذلػػؾ الفػػ ، فكضػػ اللػػذة فػػي الكقػػاع يرػػبو كضػػ الريء الذم يرتييو الحيكاف في الف ، كالمقصكد منو إبقاء النكع الإنساني . (ُ) الداء كالدكاء: ابف قيـ الجكزية(ص: ُِٗ،ُْٖ). (ِ) في ظلاؿ القرآف: سيد قطب( ّ/ُُّٓ). (ّ) التفسير الابير: الرازم( ُْ/ُٕٔ).

عدد الصفحات ٥٤١

528 الفصؿ الرابع المبحث الثالث: الد راسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية ( َٖ-ْٖ) ِ. لك تماػف الإنسػاف مػف تحصػيؿ تلػؾ اللػذة بطريػؽ لا تي فضػي إلػى الكلػد لػـ تحصػؿ الحامػة المطلكبػػػػة، كودل ذلػػػػؾ إلػػػػى انقطػػػػاع النَّ سػػػػؿ كذلػػػػؾ علػػػػى اػػػػلاؼ حاػػػػـ الله فكجػػػػب الحاػػػػـ بتحريمو قطعان ، حتى تحصؿ تلؾ اللذة بالطريؽ المي فضي إلى الكلد. ّ. أفَّ الذاكرة مى ظً نة الفعؿ، كاونكثة مى ظً نة الانفعػاؿ، فػإذا صػار الػذار مػنفعلان كاونثػى فػاعلان ااف ذلؾ على الاؼ مقتضى الطبيعة، كعلى عاس الحامة الإليية. ْ. أفَّ الارتغاؿ بمحض الريكة تربوه بالبييمة، كا ذا اػاف الارػتغاؿ بالرػيكة يفيػد فائػدة أاػرل سكل قضاء الريكة فلياف قضاء الريكة مػف المػرأة يفيػد فائػدة أاػرل سػكل قضػاء الرػيكة ، كىػػك حصػػكؿ الكلػػد كا بقػػاء النػػكع الإنسػػاني، فللهمَّػػا قضػػاء الرػػيكة مػػف الػػذار فإنَّػػو لا يفيػػد إلا مجرد قضاء الريكة ، فااف ذلؾ تربيان بالبيائـ، كاركجان عف الغريزة الإنساني ة. ٓ. ىػػب أف الفاعػػؿ يلتػػذ بػػذلؾ العمػػؿ إلا أنَّػػو يبقػػى فػػي إيجػػاب العػػار العظػػيـ، كالعيػػب الاامػػؿ بػػالمفعكؿ علػػى كجػػو لا يػػزكؿ ذلػػؾ العيػػب عنػػو أبػػد الػػدىر، كالعاقػػؿ لا يرضػػى وجػػؿ لػػذة اسيسةو منقضية في الحاؿ إيجاب العيب الدائـ الباقي بالغير ٔ. أنَّػػػو عمػػػؿه يكجػػػب اسػػػتحااـ العػػػداكة بػػػيف الفاعػػػؿ كالمفعػػػكؿ، كربمػػػا يػػػؤدم ذلػػػؾ إلػػػى إقػػػداـ المفعكؿ علػى قتػؿ الفاعػؿ وجػؿ أنَّػو ينفػر طبعػو عنػد رؤيتػو، أك علػى إيجػاب إناائػو باػؿَّ طريؽو يقدر عليو. أمَّ ا حصكؿ ىذا العمؿ بػيف الرجػؿ كالمػرأة ، فإنَّػو يكجػب اسػتحااـ اولفػة كالمكدة كحصكؿ المصاللأ الابيرة . ٕ. أفَّ الله أكدع في الرحـ قكة رديدة الجذب للمني ، فػإذا كاقػ الرجػؿ المػرأة قػكم الجػذب فلػـ يبؽى ريءه مف المنػي فػي المجػارم إلا كينفصػؿ ، أمَّػا إذا كاقػ الرجػؿ فلػـ يحصػؿ فػي ذلػؾ العضك المعيف مف المفعػكؿ قػكة جاذبػة للمنػي، كحينئػذو لا يامػؿ الجػذب، فيبقػى رػيءه مػف أجػػػزاء المنػػػي فػػػي تلػػػؾ المجػػػارم كلا ينفصػػػؿ ، كيعفػػػف كيفسػػػد كيتكلػػػد منػػػو اوكراـ الرػػػديدة كاوسقاـ العظيمة، فيذه ىي الكجكه المكجبة لقبلأ اللكاط. سادسان: ما ترشد إليو الآية مف أىداؼو ك ىداياتو (ُ): ُ. على الإنساف المسلـ أف يينار الفكاحش، لاف بالطريقة التي تيبيَّف فسادىىا. ِ. لقد ااف انحراؼي الفً طرة كاضحان في قصَّ ة قػكـ لػكطو ، ك أنَّ يػـ بػدعه دكف الػؽ الله فييػا، كأنَّ يػـ في ىذا الانحراؼ الرني غير مسبكقيف . ّ. على الرجؿ حفظ كلده في حاؿ صغره كبعد بلكغو، كأفَّ يجنبو ماالطة الركاذ. (ُ) التفسير الابير: الرازم( ُْ/ُٕٕ)، كميغني المحتاج: الاطيب الرربيني(ّ/ُْٓ)، كفي ظلاؿ القرآف: سيد قطب(ّ/ُُّٓ)، كالتفسير المنيجي: جماؿ أبك حساف( ّ/ُُْ)، كالابائر: الذىبي(ص:ّْٔ،َُِ)، كالماتصر في التفسير: مراز تفسير للدراسات القرآنية(ص: ُُٔ).

عدد الصفحات ٥٤٢

529 الفصؿ الرابع المبحث الثالث: الد راسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية ( َٖ-ْٖ) ْ. أفَّ اللػػكاط مػػف أابػػر أسػػباب زكاؿ الػػنَّعـ، كحيلػػكؿ الػػنَّقـ، فإنَّػػو يكجػػب اللعنػػة كالمقػػت مػػف الله كا عراضو عف فاعلو كعدـ نظره إليو، فللهمر ايرو يرجكه بعد ىذا، كأمر ررو يللهمنيو. ٓ. اللكاط يجعؿ المرء عرضةن ل صابة بللهمراض عصبية رػاذةو كعلػؿ نفسػية رػائنة، تفقػده لػذةى الحياةً، كتسلبو صفةى الإنسانية كالرجكلة . ٔ. قد ثبت بالتكاتر الظاىر مف ديفً الإسلاـ حرمة اللكاط، كالمبالغة في المن منو. ٕ. أفَّ قبلأ اللكاط أمره مقرره في الطباع. ٖ. أفَّ مف أعماؿ قكـ لكط الذيف غضب اللهي علييـ، كاسؼ بيـ كبدارىـ إتياف الذاكر. ٗ. مف مقاصد النااح طلب الكلد لبقاء النكع الإنساني . َُ. اللكاط فاحرة تدؿر على انتااس الفطرة، كأضراره عظيمة، كعقابو رديد. ُُ. اوالاؽ الإسلامية ىي اوالاؽ الفطرية، بلا انحراؼو كلا فسادو . ُِ. النااح عبادة دينية لما فيو مف عمارة الدرنيا. المقصد الثالث: مف صكر الابتلبء كالتمحيص الإخراج مف الديار لقكلو:[أَخْرِجُوهٌُْ مِنْ ؿَرْيَتٌُُِْ إِنٌََُّْ إَُٔٚسٌ يَتَىََّٓرُونَ {48 } أكَّلان: المفردات المُّغكية في الآية(ُ): جَوَابَ : الجكابي ررعان : الالاـي الذم ييقابؿ بوً الاـ آار تقريران، أك ردٌان، أك جزاءن . ؿَرْيَتٌُُِْ : ىي سىدكـ، كتق ي جنكبى البحر الميَّت باتجاه مىعافى. يَتَىََّٓرُونَ : كالطيارةي: النظافة كالتالص مف اودناس حسيَّة أك معنكيػة، ثػـ الطَّيػارةي ضػرباف: طيػارةي جسػػـو، كطيػػار ةي نىفػػسو، كالطيػػارةي رػػرعان: رفػػ ي حػػدثو، كا زالػػةي نجػػسو، أك مػػا فػػي معنػػى ذلػػؾ، ك التَّطيػػر تالرؼ الطَّيارة، كحقيقتييا النَّظافة، كتطلؽ الطَّيػارة تكسػعان علػى تزايػةً الػنَّفس، كالحػذر مػف الرذائػؿ، كىي المراد في ارية، كتلؾ صفةي اماؿو ، فمعنى:[يَتَىََّٓرُونَ ]أم: المزيليف للنجاسػات، كالمتحػرَّيف في الطيارات ؛ وفَّ الطيارةى أيسر العبادةً، التارايف للذنب، العامليف للصلاح. ثانيان: المعنى الإجمالي للآية(ِ): كما ااف جكاب الطرغاة الميستابريف على نصائلأ نبيَّيـ لكطو المرتابيف ليذه الفاحرة إلا أفٍ قاؿ بعضييـ لبعضو معرضيف عف الحؽَّ: أارجكا لكطان كأتباعػو مػف قػريتًاـ التػي اسػتكطنتيمكىا، ثػـَّ قػػالكا: إفَّ لكطػػان كاتباعػػو أينػػاسه يترفَّعػػكف عػػف إتيػػاف الرَّجػػاؿ كعػػف اػػ ؿَّ عمػػؿو مػػف أعمالنػػا كلا يىركنىػػو (ُ) عمدة الحفاظ في تفسير أررؼ اولفاظ: السميف الحلبي( ِ/ُْٖ)، ك التحرير كالتنكير: ابف عاركر( ٖ/ِّٓ)، ك التفسير المنيجي: جماؿ أبك حساف(ّ/ُُِ)، كالفقو المنيجي: مصطفى الاف كآاركف(ُ/ِٕ). (ِ) في ظلاؿ القرآف: سيد قطب( ّ/ُُّٔ)، ك التفسير المنيجي: جماؿ أبك حساف(ّ/ُُّ)

عدد الصفحات ٥٤٣