466 الفصؿ الرابع المبحث الأكؿ: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية: ( ٓٔ-ِٕ) ك مف صكر الاستيزاء بنكحو ما ذاػر الله عػف قكمػو:[ٚ فََْررَاكَ فِِ ضَرلََلٍ مُبِرغٍ {24} فيػػذا كصػػؼ المػػلأ المسػػتابريف لنػػكحو ، كىاػػذا يبلػػ الضػػاؿ مػػف الضػػلاؿ أف يحسػػب مػػف يدعكه إلى اليدل ىػك الضػاؿ، ىاػذا تنقلػب المػكازيف، كتبطػؿ الضػكابط، كيحاػـ اليػكل، مػا داـ أفَّ الميزاف ليس ىك ميزاف الله ، كماذا تقكؿ الجاىلية اليكـ إنَّيػا تسػمي الطيػارة ك النظافػة رجعيػةن كتالفػان كجمكدان ، كينفي نكح عف نفسو الضلاؿ، كيارؼ ليـ عف حقيقػة دعكتػو كمنبعيػا، فيػ ك لػـ يبتػدعيا مػػف أكىامػػو كأىكائػػو، إفَّ نكحػػان يتلقػػى ىػػذا الاتيػػاـ كالإعػػراض كالاسػػتابار، فػػي سػػماحة النبػػيَّ كفػػي اسػػتعلائو، كفػػي ثقتػػو بػػالحؽَّ الػػذم جػػاء بػػو، كاطمئنانػػو إلػػى ربَّػػو الػػذم أرسػػلو؛ كفػػي كضػػكح طريقػػو أمامو كاستقامة منيجو في رعكره، فلا يرتـ اما رػتمكا، كلا يػتيـ امػا اتيمػكا ، كلا يحػاكؿ أف ي الػ علػػى نفسػػو مظيػػران غيػػر حقيقتػػو، ثػػـ تاػػكف العاقبػػة للمتقػػيف، كاليػػلاؾ كالغػػرؽ للماػػذَّ بيف المسػػتابريف ك مػػف صػػكر الاسػػتيزاء باونبيػػاء مػػا كقػػ لػػ ػ(ىكد) مػػف قكمػػو المسػػتابريف(عاد)، مػػف كصػػفو بالسػػفو، كالاذب، كالجنكف، اما قاؿ تعالى:[{22} أم: إنا لنراؾ يا ىكد في سفو، أم: حمؽ كافة عقؿو (ُ)، كااف ىذا الاستيزاء مف قكمػو عنػدما دعػاىـ إلػى التكحيػد، كنبػػذ الرػػرؾ كعبػػادة اوصػناـ، كا فػػراد الله كحػػدى ه بالعبػػادة. كىػذا مػػف اسػػتيزائيـ بيػػكد ، فاػػاف جكاب نبي الله ىكد في مقابلة ىذا السفو كالجيؿ مف قكمو أف كعظيـ مكعظػة بليغػة، كمػف صػكر الاستيزاء باونبياء ما كق لنبي الله صاللأ مف قكمو ثمكد، قاؿ تعػالى: [ مِررنْ ؿَوْمِرررهِ ...أَبًََُِّْرررونَ أَنَّ صَررٚلحًِٚ مُرْشَرررٌَ مِرررنْ رَبيرررهِ {31} كىػػذا قػػػالكه علػػى سػػبيؿ السػػػارية كالاسػػتيزاء، ونَّ يػػـ يعلمػػكف بػػللهنَّ يـ عػػالمكف بػػذلؾ. كقػػد نػػصَّ ال علمػػاء علػػى أفَّ قػػكليـ ىػػذا اسػػتيزاء، فقالكا: كمف استيزائيـ بصاللأ قكليـ: [{33}. كمػف صػكر الاسػتيزاء باونبيػاء مػا حصػؿ لنبػي الله لػكط مػف قكمػو أىػؿ قريػة سىػديكـ عنػدما دعػاىـ إلى ديف الله كتكحيده، كالتطيػر مػف الفاحرػة، فمػا اػاف جػكاب قكمػو إلا أف قػالكا:[ ؿَرررْيَتٌُُِْ إِنََُّررٌْ إَُٔررٚسٌ يَتَىََّٓرررُونَ {48} ، كقػػكليـ ىػػذا سػػارية بيػػـ، كبتطيػػرىـ مػػف الفػػكاحش، كافتااران بما اانكا فيو مف القذارة، ىذا ىك منطؽ المستابريف في اورض يقابلكف الحجج كالبراىيف بالسارية كالاستيزاء كالسب كالرتـ ، كمف حامػة الله أفَّ يجعػؿ الجكلػة اوكلػى للاػافريف فػي معراػة التػػداف بػػيف الحػػؽَّ كالباطػػؿ، ثػػـ تاػػكف العاقبػػة للمتقػػيف، كيينػػزًؿي الله عقابػػو الػػدر نيكم علػػى أىػػؿ الافػػر كالعناد كالاستابار، الذيف ااذكا دينيـ ىػزكان كلعبػان. قػاؿ:[فَّرذِينَ شَرخِرُوا مِرٌُْْْٓ مَرٚ ـَرُٕٚوا بِرهِ يَسْتَْٓزِ ُونَ {34} أم: نزؿ بػللهي مميـ مػف العػذاب مػا أىلاػكا بػو جػزاء اسػتيزائيـ بللهنبيػائيـ . كمػف المعلكـ بما أرانا اللهي مف آياتو فػي ارفػاؽ كفػي أنفسػنا كبمػا رػيد بػو فػي اتابػو أفَّ المعاصػي سػبب (ُ) الجام وحااـ القرآف : القرطبي (ٕ/ِّٔ)،(ٔ/ّْٗ)، ك محاسف التللهكيؿ: القاسمي(ٓ/ُِٕ،ُّٗ).
عدد الصفحات ٤٨٠467 الفصؿ الرابع المبحث الأكؿ: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية: ( ٓٔ-ِٕ) المصػػائب؛ فسػػيئات المصػػائب كالجػػزاء مػػف سػػيئات اوعمػػاؿ، كأفَّ الطاعػػة سػػبب النَّ عمػػة، فإحسػػاف العمؿ سبب لإحساف الله، كقد أابر الله بما عاقػب بػو أىػؿ السػيئات مػف اويمػـ؛ اقػكـ نػكح، كعػاد، كثمػػكد، كقػػكـ لػػكط، كأصػػحاب مػػديف، كقػػكـ فرعػػكف فػػي الػػدرنيا، كأابػػر بمػػا يعػػاقبيـ بػػو فػػي اراػػرة؛ كليػػذا يػػذار اللهي فػػي عامػػة سػػكر الإنػػذار مػػا عاقػػب بػػو أىػػؿ السػػيئات فػػي الػػدرنيا كمػػا أعػػدَّه ليػػـ فػػي ارارة، كقد يػذار فػي السػكرة كعػد اراػرة فقػط؛ إذ عػذاب اراػرة أعظػ ـ؛ كثكابيػا أعظػـ؛ كىػي دار القػػرار ، كا نَّمػػا يػػذار مػػا يػػذاره مػػف الثػػكاب كالعػػذاب فػػي الػػدرنيا تبعػػان ، فاػػاف مػػف عقكبػػات الله الدر نيكيػػة التي حلَّت بللهصحابيا ما نزؿ بقكـ نكحو، كقد دعا قكمو إلى التكحيػد كعبػادة الله كحػده لا رػريؾ لػو، فقكبؿ بالاستيزاء كالسارية فػللهغرقيـ الله بالطكفػاف، فصػار قػكـ نػكحو مػثلان كعبػرةن للأي مػـ مػف بعػدىـ، كمف عقكبات الله التي حلَّت بالمستيزئيف ما نزؿى بعاد قكـ ىكد مف اللعنة كالريلأ التػي فييػا عػذاب ألػػػػيـ، فصػػػػاركا اغيػػػػرىـ مػػػػف الم سػػػػتابريف المسػػػػتيزئيف مػػػػثلان كعبػػػػرةن ، كمػػػػف العقكبػػػػات التػػػػي حاقػػػػت بالمستيزئيف السااريف ما نزؿى بثمكد قكـ صاللأ حيثي دعاىـ إلى عبػادة الله كحػدى ه، كتػرؾ مػا ييعبػد مػػػف دكف الله مػػػف اوكثػػػاف فقػػػابلك ه بالتاػػػذيب كالسػػػارية، كعقػػػركا الناقػػػة التػػػي جعليػػػا اللهي ليػػػـ آيػػػةن، فعاقبيـ الله بالصيحة، كمف العقكبات التي أحاطت بالمستيزئيف مف أىؿ قرية سىدكـ قكـ لكط، كقد أعلنكا بالفاحرة كتاذيب نبي الله كرسكلو إلييـ، كمف عقكبػات الله للمسػتيزئيف مػف أىػؿ مػديف قػكـ رػػػعيب مػػػا نػػػزؿ بيػػػـ مػػػف الصػػػيحة فللهصػػػبحكا فػػػي ديػػػارىـ جػػػاثميف، فاانػػػت نيايػػػة أليمػػػة للظػػػالميف المستابريف، الذيف اتاذكا دينيـ كنبييـ ىيزيكان كساريةن (ُ). ىذه صػكر كنمػاذج لػبعض مػا أكقعػو الله على المستيزئيف مف عقكبات في الدرنيا، كما ينتظرىـ كأمثاليـ في ارارة أردر كأناى. خامسان: ما ترشد إليو الآية مف أىداؼو كىدايات (ِ): ُ. أفَّ الله أقاـ الحجة كقط العذر عف الالؽ بإرساؿ الررسؿ كا نػزاؿ الاتػب التػي تيػدم للحػؽَّ كتحذر مف الباطؿ. ِ. يجػػػب الإقػػػرار كالإيمػػػاف بجميػػػ اونبيػػػاء الػػػذيف أرسػػػليـ الله، كجميػػػ مػػػا أنػػػزؿ علػػػييـ مػػػف الاتب الإليية. ّ. الملأ ىـ الجميكر كالسادة كالقادة مف اويمة. ْ. تدؿر ارية على أفَّ حصكؿ الرؾ، كالتجكيز في أيصكؿ الدَّيف يكجب الافر. ٓ. الاستيزاءي باونبياء كالررسؿ عاقبتيو كايمةه. ٔ. اونبياء ككرثتيـ يقابلكف السفياء بالحلـ، كيغضركف عف قكؿ السكء بالصفلأ كالعفك. (ُ) مجمكع الفتاكل : ابف تيمية(ِٖ/ُّٖ)، ك الاستيزاء بالديف: أحمد محمد القرري(ص: َٔٓ ػ ٕٓٓ). (ِ) التفسير الابير: الرازم( ُْ/ُِٔ)، ك تفسير القرآف العظيـ : ابف اثير(ِ/ِِْ)، كالماتصر في التفسير: مراز تفسير للدراسات القرآنية(ص: ُٗٓ،ُٔ)، ك التفسير المنيجي: جماؿ أبك حساف(ّ/َُٓ).
عدد الصفحات ٤٨١468 الفصؿ الرابع المبحث الأكؿ: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية: ( ٓٔ-ِٕ) المقصد الرابع : مدح النفس جائزه لمحاجة كيدؿر على ىذا قكؿ الله إاباران عف ىكدو:[ .أُبَِيٌُُُرٌْ رِشَرٚلََتِ رَبِّي وَإََٔٚ فٌَُُْ َٕٚصِحٌ أَمِغٌ {23،24} أكَّلانالمعنى الإجمالي للآية الكريمة(ُ): ارية ترير إلى أفَّ ىكدان أاذى يداف عف نفسو، كييبيَّف لقكمو كظيفتىو بللهيسلكبو حاػيـو، فقػاؿ: يا قكـً ليس في ىذه الدَّعكة أمر قىدٍرو مف اًفَّةً العقؿ، كليس بي سفاىةه أك حماقةه حيثي دعكتياـ إلى ديف التَّكحيد الاالص كالعبادة الصادقة، كأنا رسكؿ الله إلياـ ااتارني وداء ىذه المييمػة، كىػك ربر العالميفى الذم القىاـ كرزقىاـ كدبَّػراـ، كا نػي أاثػرياـ نيصػحان، كا الاصػان لاػـ، كأنػا أمػيفه فيمػا أيابػرياـ بػػو، مريػػده لاػػـ الايػػرى، أمػػيفه علػػى كحػػي الله إلػػيَّ، لا أغرػػاـ كلا أاػػكناـ كلسػػتي مػػف الاػػاذبيف، فلقػػد نفى عف نفسو السفاىة في بساطةو كصدؽو . ثانيان: لطائؼ التفسير في الآية(ِ): المطيفة الأكلى: الاستدراؾ الذم فػي قكلػو: [وَفَُِْيري رَشُرولٌ ] لرفػ مػا تكىَّمػكه مػف أنَّػو فػي ضػلاؿو حيثي االؼ دينىيـ، أمٍ: ىك في حاؿ رسالةو عػف الله، مػ مػا تقتضػي الرَّسػالة مػف التَّبليػ كالنٌصػلأ كالإابػػار بمػػا لا يعلمكنػػو، كذلػػؾ مػػا حسػػبكه ضػػلالان، كرػػللهف (لاػػف) أف تاػػكف جملتيػػا مفيػػدةن معنػػى يغػػػاير معنػػػى الجملػػػة الكاقعػػػة قبليػػػا، كلا تػػػدؿر عليػػػو الجملػػػة السَّػػػابقة كذلػػػؾ ىػػػك حقيقػػػةي الاسػػػتدراؾً المكضكعةي لو (لاف) فلا بد مف مناسبة بيف مضمكني الجملتػيف، كأاثػر كقكعيػا بعػد جملػة منفيػةو؛ وفَّ النَّفي معنى كاس ، فياثر أف يحتاجى المتالَّـ بعده إلى زيادةً بيافو، فيللهتي بالاستدراؾ . المطيفػػة الثانيػػة: ااتيػػار طريػػؽ الإضػػافة فػػي تعريػػؼ المرسًػػؿ فػػي قكلػػو:[مِررنْ رَبي افًَررٚدَِغَ ] لمػػا تيؤذف بو مف تفايـ الميضاؼ كمف كجكب طاعتو على جمي النَّاس، تعريضان بقكمًو إذ عصكه. المطيفة الثالثة: آثر التعبير بالرسكؿ دكف النبيَّ ؛ ونَّو أليؽ بسياؽ الالاـ، فالرسكؿ في اللر غة الذم ييتاب أابار الذم بعثو، كوفَّ مف اصائص الرسكؿ الارؼ عف مراد الله كتبليغو للنَّاس. المطيفػػة الرابعػػة : فػػي قصػػة نػػكح قػػاؿ: [وَإَْٔهَررحُ فَُُررٌْ ]كىػػك صػػيغة الفعػػؿ، بينمػػا فػػي قصػػة ىػػكد قػػاؿ:[وَإََٔررٚ فَُُررٌْ َٕٚصِررحٌ ]كىػػك صػػيغة اسػػـ الفاعػػؿ، فنػػكحه قػػاؿ مػػا يػػدؿر علػػى أنَّػػو غيػػر ميقلػػ و عػػف (ُ) في ظلاؿ القرآف( ّ/ُُُّ)، ك التفسير المنيجي: جماؿ أبك حساف(ّ/َُّ)، ك أيسر التفاسير: أبك بار الجزائرم( ٖ/ُُٗ). (ِ) التفسير الابير: الرازم( ُْ/ُِٔ)، ك أنكار التنزيؿ كأسرار التللهكيؿ: البيضاكم( ُ/ّْٓ)، ك التحرير كالتنكير: ابف عاركر(ٖ/ُِٗ،َِّ)، ك في ظلاؿ القرآف: سيد قطب( ّ/َُّٓ)، ك التدبر حقيقتو كعلاقتو بمصطلحات التللهكيؿ كالاستنباط كالفيـ كالتفسير: عبد الله عبد الغني سرحاف(ص: ُِٕ).
عدد الصفحات ٤٨٢469 الفصؿ الرابع المبحث الأكؿ: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية: ( ٓٔ-ِٕ) النرصلأ؛ حيثي جاء بالمضارع دلالة على تجديد النرصلأ ليػـ، كأنَّػو غيػر تاراػو مػف أجػؿ اػراىيتيـ أك بػذاءتيـ. كىػكد قػاؿ مػا يػدؿر علػى أفَّ نصػحىو ليػػـ كصػؼه ثابػته فيػو مػتماٌفه منػو، كأفَّ مػا زعمػػكه سػػفاىةن ىػػك نصػػلأه ، صػػيغة الفعػػؿ تػػدؿر علػػى التجػػدد سػػاعةن فسػػاعةن، كأمَّػػا صػػيغة اسػػـ الفاعػػؿ فإنَّيػػا دالةه على الثبات كالاستمرار على ذلؾ الفعؿ. المطيفة الخامسة: قكؿ اؿَّ رسكؿو لقكمو: [ معبػران عػف ثًقػؿ التبعػة، كاطػكرة ما يعلمو مف عاقبة ما ىـ فيو مف الجاىلية في الدرنيا كارارة، كرغبتو في ىداية قكمو، كىك منيـ. المطيفة السادسة: في قكلو:[ تنبيوه على أنَّيـ عرفكه باومريف ثالثان: بياف المقصد في الآية(ُ): قكلو:[وَفَُِْيي رَشُولٌ مِنْ رَبي افًَٚدَِغَ ] استدراؾه باعتبار ما يلزمو، كىػك اكنػو علػى ىػدلن، اللهنَّ و قاؿ: كلاني على ىدلن في الغاية؛ ونَّ ي رسكؿه مف الله، قاؿ الرازم: "كىك مدحه للنفس بللهعظـ صفات المدح؛ كا نَّما فعؿ ذلؾ؛ ونَّو ااف يجب عليػو إعػلاـ القػكـ بػذلؾ، كذلػؾ يػدؿر علػى أفَّ مػدح الإنساف نفسو إذا ااف في مكض الضركرة جائز ". كفػػي إجابػػة اونبيػػاء() الافػػرةى عػػف المػػاتيـ الحمقػػاءبمػػا أجػػابكا كالإًعػػراض عػػف مقػػابلتيـ امػػػػاؿ النرصػػػػلأ كالرػػػػفقة، كىضػػػػـ الػػػػنفس كحسػػػػف المجادلػػػػة، كىاػػػػذا ينبغػػػػي لاػػػػؿَّ ناصػػػػلأو ، ك النرصػػػػلأ كالنَّصيحة المةه جامعةه، ييعبَّر بيا عف حسف النَّيَّ ة، كا رادة الاير مػف قػكؿو أك عمػؿو ، كياثػر إطػلاؽ النرصلأ على القكؿ الذم فيو تنبيوي للمااطب إلى ما ينفعو كيدف عنو الضر(ِ). رابعان: ما ترشد إليو الآية مف أىداؼو ك ىداياتو (ّ): ُ. مرركعية دف الاتياـ، كتبرئة الإنساف نفسو ممَّا ييتيـ بو مػف الباطػؿ؛ فػإفَّ سػعي الإنسػاف في دف أسباب التيمة السيئة عف نفسو ليس بعارو، بؿ مف سيماء اوايار. ِ. أفَّ مف كظائؼ الررسؿ البلاغ لما أمركا بإبلاغو. ّ. فضيلة النرصلأ، كايليؽ اومانة. ْ. اونبياء نصحةه، كالمنافقكف غررةه. ٓ. على الداعية بذؿ الجيد في الدعكة، كالنتائج بيد الله. (ُ) التفسير الابير: الرازم( ُْ/ُّٔ)، ك أنكار التنزيؿ كأسرار التللهكيؿ : البيضاكم( ُ/ّّْ). (ِ) أنكار التنزيؿ كأسرار التللهكيؿ: البيضاكم( ُ/ّْٓ)، ك التحرير كالتنكير: ابف عاركر( ٖ/ُْٗ). (ّ) المكاىب الربانية مف اريات القرآنية: السعدم(ص: ُٓ)، ك أيسر التفاسير: أبك بار الجزائرم( ٖ/ُُٗ،ُِٗ)، كالماتصر في التفسير: مراز تفسير للدراسات القرآنية(ص: ّٕٓ).
عدد الصفحات ٤٨٣470 الفصؿ الرابع المبحث الأكؿ: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية: ( ٓٔ-ِٕ) المطمب الثاني: الأخلبؽ الحميدة سًمة المسمميف كفيو ستة مقاصد: المقصد الأكَّؿ: الأخلبؽ مف الإيماف دؿَّ على ىذا المقصد اوالاقي قكلو إاباران عف ىكدو :[وَإََٔٚ فٌَُُْ َٕٚصِحٌ أَمِغٌ {24} . أكَّلان: المفردات المُّغكية في الآية(ُ): أَمِغٌ : ارمفي مف اػؿَّ سػكءو كآفػةو كماػركهو، كىػك الػذم قػد جمػ صػفات اومػف اليػا، قػاؿ تعػالى عػف أصػحاب الجنَّػة:[ {13} أمػيفىػك الػذم قػد جمػ صػفات اومػف اليػا، فيػػػك آمػػػف مػػػف الػػػزكاؿ كالاػػػراب كأنػػػكاع الػػػنقص، كأىليػػػو آمنػػػكف فيػػػو مػػػف الاػػػركج كالػػػنغص كالناػػػد. ك اوميف المعركؼ باومانة، كىك الثقة، كالمعنى: أميفه لا أاػكناـ كلا أغرػاـ كلا أاٍػذًبياـ، امػا أنَّػي مللهمكفه على رسالتي، لا أفرط في إبلاغيا. ثانيان: لطائؼ التفسير في الآية(ِ): المطيفة الأكلى: أيتب : [َٕٚصِحٌ ] بػ[ كىك المكصكؼ باومانةً، لردَّ قكلًيـ لو[وَإَِّٕٚ فََْيََُُّْ مِنَ افَُٚىِبِغَ 6] وفَّ اوميفى ىك المكصكؼ باومانة، ك ك صؼ ىكد نفسو باكنو أمينػان، مقصػكد منػو أمكر: أحدىا: الرد علييـ في قكليـ: إنَّؾ مف الااذبيف، كثانييا: أفَّ مدار أمر الرَّسالة كالتبلي عف الله على اومانة، فكصؼ نفسو باكنو أمينان تقريران للرَّسالة كالنبكة، كثالثيا: اللهنَّو قاؿ ليـ: انت قبؿ ىذه الدعكل أمينان فياـ، ما كجدتـ مني غدران كلا ماران كلا اذبان، فايؼ نسبتمكني ارف إلى الاذب؟ المطيفة الثانية: تقديـ الجار كالمجركر:[فٌَُُْ ] على عاملو ل يذاف باىتمامو بما ينفعيـ. ثالثان: بياف المقصد في الآية(ّ): أ - الأمانة خمؽ المسمميف: قاؿ ري الإسلاـ ابف تيميَّة: " كيىنبغي أف يي عرؼ اوصللأ في اؿَّ مىنصبو؛ فإفَّ الكًلايةى ليا ريانافً: القكَّةي كاومانةي، اما قاؿ تعالى: [إِنَّ خَرَْ مَنِ اشْتَْٖجَرْتَ افََوِيُّ الأَمِغُ ] {82}. كاجتمػاع القكَّةً كاومانةً في النَّاس قليؿه ، فالكاجبي في اػؿَّ كًلايػةو اوصػللأ بحسػبيا، فػإذا تعػيف رجػلاف أحػدي ىما أعظـ أمانةن ، كارار أعظـ قكةن قدـ أنفعيما لتلػؾ الكلايػة، كأقليمػا ضػرران فييػا، ك القػكة فػي اػؿَّ كلايػةو بحسبيا؛ فالقكة في إمارة الحرب ترج إلى رػجاعة القلػب، كا لػى الابػرة بػالحركب، كالاادعػة فييػا، (ُ) التفسير الابير: الرازم( ُْ/ُّٔ)، ك حادم اوركاح إلى بلاد اوفراح : ابف قيـ الجكزية (ص:ٖٗ)، ك فتلأ القدير: الركااني(ِ/َّٖ)، ك أيسر التفاسير: أبك بار الجزائرم( ٖ/َُٗ). (ِ) التفسير الابير: الرازم( ُْ/ُّٔ)، ك التحرير كالتنكير: ابف عاركر( ٖ/َِّ،َِْ). (ّ) السياسة الررعية: ابف تيمية( ُ/ُِػ ُٓ).
عدد الصفحات ٤٨٤471 الفصؿ الرابع المبحث الأكؿ: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية: ( ٓٔ-ِٕ) فإفَّ الحرب ايدعة، كا لى القدرة على أنػكاع القتػاؿ، مػف رمػي كطعػف كضػرب كراػكب، كاػر، كفػر، كنحػػك ذلػػؾ، كالقػػكة فػػي الحاػػـ بػػيف النَّػػاس ترجػػ إلػػى العلػػـ بالعػػدؿ الػػذم دؿَّ عليػػو الاتػػاب كالسرػػنة، كا لى القدرة على تنفيذ اوحااـ ، كاومانةي ترج إلى ارية الله، كتػرؾ ارػية النَّػاس". كاومانػةي حالػةه في الإنساف تبعثو علػى حفػظ مػا يجػب عليػو مػف حػؽ لغيػرًه، كتمنعػو مػف إضػاعتًو، أك جعلػو لنفػ نفسػو، كضػدرىا الاًيانػػةي ، كاومانػةي مػػف أعػز أكصػػاؼً البرػر، كىػػي مػف أاػػلاؽ المسػلميف، كالصَّػػدؽ مف اومانة، كالاذبي مف الايانة؛ وفَّ الاذب: الابر بللهمر غير كاق في صكرة تكىـ السَّام كاق ، فػػذلؾ ايانػػة للسَّػػام ، ك الصَّػػدؽ: إبػػلاغ اومػػر الكاقػػ امػػا ىػػك، فيػػك أداء ومانػػةً مػػا علًمىػػو المابػػري، فقكلػػو فػػي اريػػة [أَمِررغٌ]كصػػؼه يجمػػ الصَّػػفات التػػي تجعلػػو بمحػػؿ الثَّقػػة مػػف قكمػػو، كمػػف ذلػػؾ إبطػاؿ اكنػػو مػػف الاػػاذبيف، ك ييحتمػػؿ أف يريػػد علػى الػػكحي كالػػذار النػػازؿ مػػف قًبىػػؿً الله، كييحتمػػؿ أف يريػد أنَّػػو أمػػيفه علػػييـ كعلػػى غيػػبيـ كعلػػى إرادة الايػر بيػػـ، كييحتمػػؿ أف يريػػد بػػو أمػػيفه مػػف اومػػف، أم: جيتي ذات أىمٍفو مف الاذب كالغًش (ُ). ب - الأخلبؽ الحميدة الفاضمة أسُّ الحضارة كالتقدـ كالبناء (ِ). في إجابة ىؤلاءً اونبياءً وقكاميـ بتلؾ الإجابة الصادرة عف الحامة كالإغضػاء عمػا قػالكا مػف كصػػفيـ إيػػاىـ بالسػػفاىة كالضػػلالة أدبه حسػػفه كالػػؽه عظػػيـه كتعلػػيـه لعبػػادًه ايػػؼ يقػػابلكف السػػفياء، كايػػؼ يغضػػكف عػػف قالػػة السػػكء التػػي تصػػدر عػػنيـ، فػػاوالاؽ عنصػػر أصػػيؿ فػػي تقػػكيـ رػػؤكف الحياة كصلاح المجتم ، كلا يغني عنيا أم تقدـو في مجاؿ الثقافة كالعلكـ كالصػناعات، كآيػة ذلػؾ ما نراه اليكـ في العالـ المعاصر، فإفَّ اوزمة التي يمرر بيا العالـ المعاصر إنَّما ىي أزمةه أالاقيةه في أساسيا كجكىرىا. كبنػاء الإسػلاـ يقػكـ أصػلان علػى أسػاسو مػف اواػلاؽ الفاضػلة الاريمػة، قػاؿ تعالى لنبيو():[وَإَََِّٕ فًََذ خُُِقٍ ظَئٌٍِ ]{0} أمكا نَّ ؾ لعلى ديفو عظيـو، كىك الإسلاـ. كقيؿ لعلػػى أدبو عظػػيـو. كقػػد جمػػ اللهي لنبيػػو() ماػػارـ اواػػلاؽ فػػي قكلػػو [ وَأَظْرِضْ ظَنِ الجَٚهِِِغَ {355} فقػد أمػر اللهي نبيىػو() بماػارـ اواػلاؽ، كلػيس فػي القػرآف آيػةه أجم لماارـ اوالاؽ مف ىذه ارية ، كأابر رسكؿ الله ()"أف البً رَّ : ىك حيسف الايليؽً"(ّ). ك الػػدَّ يفي الرػػو ايلػػؽه، فمػػف زاد عليػػؾ فػػي الايلػػؽ زاد عليػػؾ فػػي الػػدَّ يف، كحسػػف الايليػػؽ يقػػكـ علػػى أربعػػةً أراػػاف لا يتصػػكر قيػػاـ سػػاقو إلا علييػػا: الصػػبر، كالعفػػة، كالرػػجاعة، كالعػػدؿ، كمنرػػلله جميػػ اواػػلاؽ الفاضػػلة مػػف ىػػذه اوربعػػة ، كمنرػػلله جميػػ اواػػلاؽ السػػافلة، كبناؤىػػا علػػى أربعػػة أراػػاف: (ُ) المحرر الكجيز في تفسير الاتاب العزيز : ابف عطية(ٓ/َٓٓ)، ك التحرير كالتنكير: ابف عاركر( ٖ/َِْ). (ِ) تفسير القرآف العظيـ: ابف اثير( ْ/َِْ)، ك تفسير المراغي( ّ/ِِٖ)، ك الثقافة الإسلامية: االد ترباف ، كمحمكد عجكر(ص:ُِ). (ّ) صحيلأ مسلـ في اتاب البر كالصلة، حديث رقـ (ِّٓٓ).
عدد الصفحات ٤٨٥472 الفصؿ الرابع المبحث الأكؿ: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية: ( ٓٔ-ِٕ) الجيػػؿ، كالظلػػـ، كالرػػيكة، كالغضػػب، لػػذلؾ فػػإف تزايػػة النفػػكس أصػػعب مػػف عػػلاج اوبػػداف كأرػػد؛ ك الرسػػػؿ الاػػػراـ أطبػػػاء القلػػػكب، فػػػلا سػػػبيؿ إلػػػى تزايػػػة النفػػػكس كصػػػلا حيا إلا مػػػف طػػػريقيـ، كعلػػػى أيدييـ(ُ). فمراعاة قكاعد اوالاؽ الح ميدة ىي مف صميـ الإسلاـ العظيـ. المقصد الثاني: الإنساف خميفةه في الأرض دؿَّ عليو قكلو:[جًٌَََُُِْ خٍََُِٚءَ مِنْ بًَْدِ ؿَوْمِ ُٕوحٍ وَزَادَـٌُْ فِِ الخَِْقِ بَسْىًَٜ ] {25} أكَّلان: المفردات المُّغكية في النَّص القرآني(ِ): وَاىْـُرُوا : الذار: لفظه عاـ للمكاعظ كاوىكامر كالنكاىي. خٍََُِررٚءَ : الالفػػاءي جمػػ ي اليفػػةو، كىػػك الػػذم يالػػؼ غيػػره فػػي رػػيء، أمٍ: يتػػكلى عمػػؿ مػػا اػػاف يعملػػو ارار، فالمراد: جعلاـ الفاء في تعمير اورض ، كجعلاـ سااف اورض بعد قكـ نكح. وَزَادَـُررٌْ : المعنػى: كزاداػـ بصػػطة فػي النَّػػاس بػللهفَّ جعلاػػـ أفضػؿ مػنيـ فيمػػا تتفاضػؿ بػػو اومػـ مػػف اومكر الَّيا، فيرمؿ رجحاف العقكؿ كقكَّة اوجساـ كسلامتيا مف العاىات كارفات كقكَّ ة البللهس. فِِ الخَِْقِ : الالؽ في اللرغػة عبػارة عػف التقػدير، فيػذا اللفػظ إنَّمػا ينطلػؽ علػى الرػيء الػذم لػو مقػدار كجثة كحجمية، فااف المراد حصكؿ الزيادة فػي أجسػاميـ، كمػف العلمػاء مػف حمػؿ ىػذا اللفػظ علػى الزيادة في القكة؛ كذلؾ وفَّ القيكل كالقيدر متفاكتةه فبعضييا أعظـ كبعضييا أضعؼ. بَسْررىًَٜ : البصػػطة: الػػكفرة كالسػػعة فػػي أمػػر مػػف اومػػ كر، فالبصػػطة الزَّيػػادة فػػي القيػػكل الجًبليػػة، أمٍ: زادىـ قكَّة في عقكلًيـ كأجسػامًيـ، فالقيػـ عقػلاءى أصػحاءى ، كالبصػطة الامػاؿ فػي الطػكؿ كالعػرض، كقيؿ زاداـ على أىؿ عصراـ ، كاللفظ يقتضي أفَّ الزيادة ىي على جمي العالـ. ثانيان: المعنى الإجمالي للآية(ّ): تابر ارية أفَّ ىكدان ذارىـ بنعـ الله علييـ لعلَّيا تيحدٍثي ليػـ ذاػران فػي نفكسػيـ فيتراجعػكف بعد عنادىـ كا صرارىـ فقاؿ:[ جًَََُُِرٌْ خٍََُِرٚءَ مِرنْ بًَْردِ ؿَروْمِ ُٕروحٍ أمٍ: بعػد أفَّ أىلايػـ بالطكفػػاف لإصػػرارىـ علػػى الرػػرؾ، [وَزَادَـُررٌْ فِِ الخَِْررقِ بَسْررىًَٜ ]أمٍ: جعػػؿ أجسػػاماـ قكيػػةن كقامػػاتاـ طكيلػػػةن، ىػػػذه نعػػػـ الله علػػػياـ[]ونَّاػػػـ إف ذارتمكىػػػا بقلػػػكباـ رػػػارتمكىابػػػللهقك الاـ كأعمالاـ، كبذلؾ يتـ الفلاح، كىك نجاتاـ مف المرىكب كظفراـ بالمحبكب كىك الفكز المطلكب. (ُ) مدارج السالايف بيف منازؿ إياؾ نعبد كا ياؾ نستعيف: ابف قيـ الجكزية (ّ/ٔٔ ػ َُٕ). (ِ) المحرر الكجيز في تفسير الاتاب العزيز : ابف عطية(ٓ/َٓٓ،ُٓٓ)، ك التفسير الابير: الرازم( ُْ/ُْٔ)، ك التحرير كالتنكير: ابف عاركر( ٖ/َِٓ،َِٔ). (ّ) أيسر التفاسير: أبك بار الجزائرم( ٖ/ُُٗ).
عدد الصفحات ٤٨٦473 الفصؿ الرابع المبحث الأكؿ: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية: ( ٓٔ-ِٕ) ثالثان: مناسبة الآية لما قبميا(ُ): يجكز أف ياكف قكلو:[وَاىْـُرُوا ] عطفا على قكلػو[اظْبُردُوا اللهَ ] {21} كياػكف مػا بينيمػػا اعتراضػػان حاػػي بػػػو مػػا جػػرل بينػػػو كبػػيف قكمػػو مػػػف المحػػاكرة التػػي قػػػاطعكه بيػػا عقػػب قكلػػػو ليػػـ:[اظْبُرردُوا اللهَ ]، فلمػػا أتػػـَّ جػػكابيـ عمَّػػا قػػاطعكا بػػو الامػػو عػػاد إلػػى دعكتػػو، فياػػكف رجكعػػان إلػػى الدَّعكل، كيجكز أف ياكف عطفان على قكلو:[أَوَظَجِبْتٌُْ أَنْ جَٚءَـٌُْ ىِـْرٌ مِنْ رَبيٌُُْ ]أم: لا تناركا أف جاءاـ ذًاره مف ربَّاـ، كاذاركا نعمتىو علياـ، فياكف تاملة للاستدلاؿ، كأيَّا ما ااف فالمآؿي كاحده. رابعان: لطائؼ التفسير في الآية(ِ): المطيفة الأكلػى: [ فػي قكلػو[وَاىْـُررُوا إِىْ ]اسػـي زمػافو منصػكب علػى المفعػكؿ بػو ، كالتَّحقيػؽ أف[إِىْ] لا تػػزـ الظرفيػػة، بػػؿ ىػػي ظػػرؼ متصػػرَّؼ، كالمعنػػى: اذاػػركا الكقػػتى الػػذم ظيػػرت فيػػو الافػػتاـ عػػف قػػكـ نػػكح فػػي تعميػػر اورض، كالييمنػػة علػػى اويمػػـ، فػػإفَّ عػػادان اػػانكا ذكم قػػكَّة كنعمػػة عظيمة كليذا أتى بػ[إِىْ] الدالة على تذار تلؾ الحاؿ كتصكيرىا المطيفة الثانية: لفظ ارية يدؿر على حصػكؿ الزيػادة كاعتػداد تلػؾ الزيػادة فلػيس فػي اللفػظ البتػة مػا يدؿر عليو إلا أفَّ العقؿ يدؿر على أفَّ تلؾ الزيػادة يجػب أف تاػكف زيػادةن عظيمػةن كاقعػةن علػى اػلاؼ المعتاد، كا لا لـ ياف لتاصيصيا بالذار في معرض اونعاـ فائدةه. المطيفة الثالثة: قكلو:[ ظرؼه مستقره في مكض الحاؿ مف ضمير المااطبيف المطيفة الرابعة : في قكلو:[ؾَٚىْـُرُوا آَلََءَ اللهِ ] تعميـه بعد تاصيصو خامسان: بياف المقصد مف الآية(ّ): إفَّ المقصػػكد مػػف اريػػة أفَّ قػػكـ ىػػكد الفػػاء قػػكـ نػػكح، فعػػاده أكَّؿي أمَّػػةو اضػػطلعت بالحضػػارة بعد الطركفاف، كااف بنك نكح قد تااثركا كانترركا في اورض، في العراؽ كبلاد العرب، كاانكا أي ممان اثيرةن، أك اانت عاده عظـ تلؾ اومـ كأصحاب السَّيادة على سػائر اومػـ، كلػيس المػرادي أنَّيػـ الفػكا قػػكـى نػػكحو فػػي ديػػارىـ؛ وفَّ منػػازؿى عػػادو غيػػري منػػازؿً قػػكـ نػػكح عنػػد الميػػؤرَّايف، كىػػذا التَّػػذايري تصػػريلأه بالنَّعمػػػة، كتعػػػريضه بالنَّػػػذارة كالكعيػػػد بػػػللهفَّ قػػػكـ نػػػكح إنَّمػػػا استللهصػػػليـ كأبػػػادىىـ عػػػذابه مػػػف الله علػػػى ررايـ، فمف اتبعيـ في صنعيـ يكرؾ أف يحؿَّ بػو عػذاب أيضػان ، كقػاؿ قػكـه مػف المفسػريف يحتمػؿ أف ياكف المػراد مػف قكلػو: [وَزَادَـُرٌْ فِِ الخَِْرقِ بَسْرىًَٜ ] اػكنيـ مػف قبيلػةو كاحػدةو مترػارايف فػي القػكَّة (ُ) التحرير كالتنكير: ابف عاركر( ٖ/َِْ). (ِ) التفسير الابير: الرازم (ُْ/ُْٔ)، ك أنكار التنزيؿ كأسرار التللهكيؿ: البيضاكم( ُ/ّْٓ)، كالمكاىب الربانية مف اريات القرآنية: السعدم(ص ِٓ)، ك التحرير كالتنكير: ابف عاركر( ٖ/َِٓ،َِٔ). (ّ) التفسير الابير: الرازم (ُْ/ُْٔ)، ك التحرير كالتنكير: ابف عاركر( ٖ/َِٓ).
عدد الصفحات ٤٨٧474 الفصؿ الرابع المبحث الأكؿ: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية: ( ٓٔ-ِٕ) كالردة كالجلادة، كاكف بعضيـ محبان للباقيف ناصران ليـ، كزكاؿ العداكة كالاصكمة مف بينيـ؛ فإفَّ الله لما اصيـ بيذه اونك اع مف الفضائؿ كالمناقب فقد قرر ليـ حصكليا. سادسان: ما ترشد إليو الآية مف أىداؼو ك ىداياتو (ُ): ُ. ارية تعديده للنَّعـ على العباد. ِ. جػػػكاز البنػػػاء الرفيػػػ االقصػػػكر كنحكىػػػا؛ وفَّ مػػػف آثػػػار الصػػػنعة البنػػػاء الحسػػػف مػػػ رػػػار المنعـ. المقصد الثالث: نسياف النًعـ كفره با لمنعـ، كشكر المنعـ كاجبه شرعان كيدؿر على ىذا المقصد العقدم قكلو:[ {25}. أكَّلان: المفردات المُّغكية في الآية(ِ): ؾَررٚىْـُرُوا : لػػيس المػػراد بالػػذار مجػػرد الػػذار اللسػػاف بػػؿ الػػذار القلبػػي كاللسػػاني، كذاػػر الله يتضػػمف ذار أسمائو كصفاتو كذار أمره كنييو، كذاره بالامو، كذلؾ يستلزـ معرفتو كالإيمػاف بػو كبصػفات امالػػو كنعػػكت جلالػػو كالثنػػاء عليػػو بػػللهنكاع المػػدح، كذلػػؾ لا يػػتـ إلا بتكحيػػده فػػذاره الحقيقػػي يسػػتلزـ ذلؾ الو كيستلزـ ذار نً عمو كآلائو كا حسانو إلى القو. آَلََءَ : النَّ عىـ جم (إلىن) كالإلىى: النَّعمة كالمًنَّةي ، ك[آَلََءَ اللهِ ]أمٍ: نًعـ الله علياـ فًٌَََُُِّْ : لعؿَّ في اوصؿ حرؼ ترج كا رفاؽو، كذلؾ في حؽَّ البارم محاؿه، كمف ثـ قاؿ السلؼ: "إفَّ لعؿَّ مف الله كاجبةه ، كقد تردي تعليلان فإفَّ المعنى: اي تيفلحكا، ك(لعؿَّ) ىي في الاـ الله للتعليؿ مجردة مف معنى الترجي، فإنَّ يا إنَّما يقارنيا معنى الترجي إذا اانت مف المالكؽ . بٍُِِْحُررونَ : تػػدراكف البيغيػػة كارمػػاؿ، كالفػػلاح: اسػػـه جػػام ه لاػػؿَّ مطلػػكبو محبػػكبو، كسػػلامة مػػف اػػؿَّ ماركهو. ثانيان: المعنى الإجمالي للآية(ّ): المعنػػى: كاذاػػركا نعمػػة الله علػػياـ إذ جعلاػػـ مػػف ذريػػة نػػكح، الػػذم أىلػػؾ الله أىػػؿ اورض بدعكتو، لما االفكه كاذبكه؛ لاي يفضي باـ ذار النَّعـ إلى رارىا المؤدم إلى الفلاح. (ُ) المحرر الكجيز في تفسير الاتاب العزيز : ابف عطية(ٓ/َٓٓ)، كالماتصر في التفسير(ص:َُٔ). (ِ) المحرر الكجيز في تفسير الاتاب العزيز : ابف عطية(ٓ/ُٓٓ)، ك التفسير الابير: الرازم (ُْ/ُْٔ)، ك الفكائد: ابف قيـ الجكزية (ص:ُِٖ)، ك عيمدة الحفاظ في تفسير أررؼ اولفاظ: السميف الحلبي(ْ/ِٔ)، ك التحرير كالتنكير: ابف عاركر(ٖ/َِٕ)، ك رفاء العليؿ في مسائؿ القضاء كالقدر كالحامة كالتعليؿ: ابف قيـ الجكزية (ّ/َُْٖ)، كمًنٍحة العلاـ في ررح بيلكغ المراـ: عبد الله الفكىزاف(ٗ/ِْْ). (ّ) أنكار التنزيؿ كأسرار التللهكيؿ: البيضاكم( ُ/ّْٓ)، ك تفسير القرآف العظيـ: ابف اثير(ِ/ِِْ).
عدد الصفحات ٤٨٨475 الفصؿ الرابع المبحث الأكؿ: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية: ( ٓٔ-ِٕ) ثالثان: مناسبة فاصمة الآية لما قبميا(ُ): عى لاقػػػػة ىػػػػذه الفاصػػػػلة القرآنيػػػػة: [ؾَررررٚىْـُرُوا آَلََءَ اللهِ فًَََُُِّررررٌْ بٍُِِْحُررررونَ ]بمػػػػا قبليػػػػا كىػػػػك قكلو:[ أنَّو مف حؽَّ ىذا الاستالاؼ، كىذه القكة كالبسطة، أف تستكجب رار النَّعمة، كالحذر مف البطر، كاتقاء مصير الغابريف، كىـ لـ يللهاذكا علػى الله عيػدان أف تتكقػؼ سنتيو التي لا تتبدؿ، كالتي تجرم كفؽ النامكس المرسكـ، بقدر معلكـ ، كذار النَّعـ يكحي برارىا، كرار النَّعمة تتبعو المحافظة على أسبابيا كمف ثـ ياكف الفلاح في الدرنيا كارارة. رابعان: لطائؼ التفسير في النص القرآني (ِ): المطيفة الأكلى: الفاء في قكلو:[ؾَٚىْـُرُوا آَلََءَ اللهِ ] فصيحةه، أمٍ: إف ذارتـ كقتى جىعىلىاـ اللهي الفاء فػػي اورض ككقػػتى زاداػػـ بصػػطة فػػاذاركا نعمػػو الاثيػػرة تفصػػيلان، فػػالالاـ جػػاء علػػى طريقػػة القيػػاس مف الاستدلاؿ بالجزئي على إثبات حاـ الي؛ فإنَّو ذارىـ بنعمة كاضػحة كىػي اػكنيـ الفػاءى كنًعىػـ ميجملة، كىي زيادة بصطتيـ، ثـَّ ذاَّ رىـ بقية النَّعـ بلفظ العمكـ كىك الجم المضاؼ. المطيفة الثانية: في ارية إضماره، كالتقدير: كاذاركا آلاءى الله كاعملػكا عمػلان ي ليػؽ بتلػؾ الإنعامػات لعلاػػػـ تفلحػػػكف، كا نَّمػػػا أضػػػمر العمػػػؿى؛ وفَّ الصػػػلاح الػػػذم ىػػػك الظفػػػر بػػػالثكاب لا يحصػػػؿ بمجػػػرد التذار، بؿ لا بيدَّ لو مف العمؿ، كاستدؿ الطاعنكف في كجكب اوعماؿ الظاىرة بيذه ارية، كقالكا: إفَّ الله رتَّب حصكؿ الصلاح على مجرد التذار؛ فكجب أفَّ ياكف مجرد التذار اافيػان فػي حصػكؿ الصلاح، كجكابيو إفَّ سائر اريات القرآنية ناطقةه بللهنَّو لا بيدَّ مف العمؿ. المطيفػػة الثالثػػة: فػػي اريػػة رتػػب علػػى ذاػػر نًعػػـ الله رجػػاء أف يفلحػػكا؛ وفَّ ذاػػر الػػنَّعـ يػػؤدَّم إلػػى تارير رار المينعـ، فيحمًؿ المنعىـ عليو على مقابلة النَّعـ بالطَّاعة. خامسان: بياف المقصد في الآية(ّ): في ىػذه اريػة انتقػؿ ىػكده () مػف أمػرىـ بالتَّكحيػد إلػى تػذايرىـ بنعمػة الله علػييـ التػي يناركف أنَّيا مف نعـ الله دكف غيره؛ وفَّ الالؽى كاومرى للهً لا لغيره، تػذايران مػف رػللهنو إيصػاليـ إلػى إفػراد الله بالعبػادة، كا نَّمػػا أمػرىـ بالػػذار؛ وفَّ الػنَّفس تنسػػى الػنَّعـ فتافػػر المػنعًـ، فػػإذا تػذاَّرت النَّعمػػة رأتٍ حقان علييا أفَّ ترار المينعـ، كلذلؾ اانت مسللهلة رار المينعـ مف أىـ مسائؿ التَّ اليؼ، كريػاري المنعـ كاجػبه رػرعنا(ْ)، كىػك اعتػراؼ كا قػراره بػنعـ الله علػى جيػة الاضػكع كالإذعػاف، كصػرؼ اػؿَّ نًعىػـ الله فػػي طاعتػو، كأكَّؿي نًعىػػـ الله الدَّينيػة علػػى المػؤمف كأعظميػػا أفَّ ىػداه ل يمػػاف، كأكَّؿي نعػػـ الله (ُ) في ظلاؿ القرآف : سيد قطب(ّ/ُُُّ). (ِ) التفسير الابير: الرازم (ُْ/ُْٔ)، ك التحرير كالتنكير: ابف عاركر( ٖ/َِٔ،َِٕ). (ّ) التحرير كالتنكير: ابف عاركر( ٖ/َِٓ). (ْ) لقكلو تعالى:[ {318}.
عدد الصفحات ٤٨٩476 الفصؿ الرابع المبحث الأكؿ: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية: ( ٓٔ-ِٕ) الدرنيكيػػػة الحيػػػاة العريػػػة عػػػف ضػػػرر، فػػػإفَّ إدراؾ اللػػػذات كنيػػػؿ المرػػػتييات، التػػػي لا يتعقبيػػػا ضػػػرر وجليػػا، كىػػك يعػػـ اػػؿ حيػػكافو، كلاػػف يقيػػد المالػػؼ بالرػػار، كىػػك اعترافػػو بنً عمػػة الميػػنعـ علػػى جيػػة الاضػػكع كالإذعػػاف، كصػػرؼ اػػؿ نعمػػةو فػػي طاعػػةو، فرػػار الميػػنعـ كاجػػبه رػػرعان ، فيجػػب علػػى اػػؿَّ مالؼو ررعان أف يعرؼ الله بصفات الاماؿ (ُ). ك معنى قكؿ العلمػاء: رػاري المػنعـ كاجػبه، أف رػار المنعـ كاجب ررعان عند أىؿ السنة، فالرار ىك اعتقاد القلب أف ما بالعبػد مػف نعمػة فمػف الله ىػك المػػػنعـ بػػػذلؾ فضػػػلان مػػػف غيػػػر كجػػػكبو، كالتحػػػدث باللسػػػاف بػػػالمنعـ كالاضػػػكع بػػػالجكارح، ك الرػػػار: صرؼ العبد جمي مػا أنعػـ الله بػو عليػو إلػى مػا الػؽ وجلػو؛ فالسػم الػؽ ليصػرؼ إلػى تلقػي مػا يػػرد عليػػو مػػف اوكامػػر كالنػػكاىي الإلييػػة، كالمػػ كاعظ كمػػا ينػػتظـ فػػي سػػلايا، كا لػػى مػػا يػػدؿر بيػػا علػػى متعلقيػػا ليرتاػػب كيجتنػػب كنحػػك ذلػػؾ ، كالبصػػر ليصػػرؼ إلػػى رؤيػػة المصػػنكعات فيسػػتدؿ بيػػا علػػى كجػػكب كجػػكد الصػػان كاتصػػافو بصػػفات الامػػاؿ، كاللسػػاف ليصػػرؼ إلػػى الػػذار كالتػػذاير كالدراسػػة كالتعلػػيـ كاومػػر بػػالمعركؼ كالنيػػي عػػف المناػػر كمػػا أرػػبو ذلػػؾ، كعلػػى ىػػذا المنػػكاؿ جميػػ القػػكل كالمدارؾ كالجكارح، وفَّ جمي الطاعات مندرجة في عبادة الرار؛ ونَّو اضكع فػي مقابلػة النَّ عمػة كىك كاجبه (ِ). فلقد ااف مف حؽَّ ىذا الاستالاؼ، كىذه القكة كالبسطة، أف تستكجب رار النَّعمة، كالحذر مف البطر، كاتقاء مصير الغابريف، كىـ لـ يللهاذكا على الله عيدان أف تتكقػؼ سػنتيو التػي لا تتبدؿ، كالتي تجرم كفؽ النَّامكس المرسكـ، بقدر معلكـ، كذار النَّعـ يكحي برارىا، كرار النَّعمة تتبعو المحافظة على أسبابيا، كمف ثـ ياكف الفلاح في الدرنيا كارارة. سادسان: ما ترشد إليو الآية الكريمة مف أىداؼو ك ىداياتو (ّ): ُ. أفَّ المقصػػػػكد مػػػػف اريػػػػة أفَّ تػػػػذار الػػػػنَّعـ العظيمػػػػة يكجػػػػب الرغبػػػػة كالمحبػػػػة كزكاؿ النفػػػػرة كالعداكة، كقد ذار ىكد نكعيف مف الإنعاـ: اوكَّؿ: أفَّ الله جعليـ الفاء مف بعد قػكـ نػكح؛ كذلؾ بللهفَّ أكرثيـ أرضيـ كديارىـ كأمكاليـ ، كالثاني: أفَّ الله زاد ىـ في الالؽ بصطةن . ِ. أفَّ نعمة الله على النَّاس ذريعةه للطاعة، كسببه للتقكل، ككسيلةه للرار. (1 )لكام اونكار البيية: السفاريني ُ/ُُْ)، ك العيف كاوثر في عقائد أىؿ اوثر: عبدالباقي المكاىبي (ص:َّ) ك ررح العقيدة الكاسطية: عبد الاريـ بف عبد الله الاضير( ٕ/ٔ)، كحارية ابف عابديف الحنفي(ُ/ّٔٓ). (2) الفتاكل الحديثية ابف حجر الييثمي(ُ/ُٖٓ)، ك في ظلاؿ القرآف: سيد قطب( ّ/ُُُّ)، كمجالس قرآنية: عكيض بف حمكد العطكم(ص: ٓٔ). (3) التفسير الابير: الرازم ُْ/ُْٔ)، كتصكيبات في فىيـ بعض اريات: صلاح الاالدم(ص:ُّٖ).
عدد الصفحات ٤٩٠477 الفصؿ الرابع المبحث الأكؿ: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية: ( ٓٔ-ِٕ) المقصد الرابع : الاستعجاؿ بالعذاب انحراؼ في الفًطرة كيدؿر على ىذا المقصد النفسي قكلو:[يًَْبُردُ آَبَٚؤَُٕرٚ ؾَْٖبَِْٚ بِمََ بًَِدَُٕٚ إِنْ ـَُْْٝ مِنَ افهَّٚدِؿِغَ . ؿَٚلَ ؿَدْ وَؿَعَ ظٌََُُِْْٔ مِنْ رَبيٌُُْ رِجْسٌ وَؽَوٌَٛ ] {33}. أكَّلان: المفردات المُّغكية في الآية(ُ): أَجِئْتََْٚ : معنى المجيء إمَّا المجيء مف مااف اعتزؿ بو عف قكمو، أك مف السماء على التياـ. وَؿَررعَ : معنػػاه: كجػػبى كحىػػؽ كثبػػت كنػػزؿ، مػػف قػػكليـ للأمػػر المحقَّػػؽ: ىػػذا كاقػػ ه، فػػالمعنى حىػػؽَّ كقيػػدر علياـ رجس كغضب أك نزؿ علياـ، على أفَّ المتكق االكاق ، ك الكقكع انحدار الريء مف علكو، رِجْسٌ : الرجس ىك الريء الابيػث، أطلػؽ فػي اريػة تكسػعان علػى ايبػث البػاطف، أمٍ: فسػاد الػنفس كالمعنى: أصاب اللهي نفكسىيـ بالفساد لافرىـ فلا يقبلكف الايرى كلا يصػيركف إليػو ، كالجميػكر فسػركا الػػرجس ىنػػا بالعػػذاب، فياػػكف فعػػؿ [وَؿَررعَ ] مػػف اسػػتعماؿ صػػيغة المضػػي فػػي معنػػى الاسػػتقباؿ، إرعاران بتحقيؽ كقكعػو، ك رجػسه: عػذاب مػف الارتجػاس كىػك الاضػطراب ، كقػد يػللهتي الػرجسي بمعنػى النَّتىف كالقىذر، كىذا الرجس ىك المستعار للمحرمات، أم ينبغي أف ييجتنب اما ييجتنب النتف. وَؽَوٌَٛ : حقيقة الغضب: انفعاؿ تنرلله عنو اراىية المغضكب عليو كا بعاده كا ضراره. ثانيان: المعنى العاـ للآية(ِ): يقكؿ الله مابران عف تمرد عاد، كطغيانيـ كعنادىـ كا ناارىـ على ىكد، فللهنَّيـ اانكا يعبدكف أصػػنامان، كليػػذا قػػاؿ ىػػكد: قػػد كجػػب علػػياـ بمقػػالتاـ ىػػذه مػػف ربَّاػػـ رجػػس كغضػػب، فقػػد اسػػتبعدكا ااتصاصى الله بالعبادة كاوعراض عما أررؾ بو آباؤىـ انيم ااان في التقليد كحبان لما ألفكه، قاؿ ابف عطيَّة: "أعلميـ ىكده بللهفَّ القضاء قد نفذ، كحؿَّ علييـ الرجس، كىك الساط كالعذاب". ثالثان: لطائؼ التفسير في الآية(ّ): المطيفة الأكلى: إفَّ قكـ ىكد قد جاكبكا ىكدا بما أنبلله عف ضػياع حجتػو فػي جنػب ضػلالة عقػكليـ كماابرة نفكسيـ، كلذلؾ أعادكا تاذيبو بطريؽ الاسػتفياـ الإناػارم ، كىػذا الجػكاب أقػؿر جفػكة كغلظػة مف جػكابيـ اوكَّؿ، إذ قػالكا:[ اػللهنَّيـ رامػكا اسػتنزؿ نفػس ىػكد كمحاكلػة إرجاعػو (ُ) المحرر الكجيز في تفسير الاتاب العزيز : ابف عطية(ٓ/ٕٓٓ)، ك معالـ التنزيؿ : البغكم (ِ/ُُٔ)، ك أنكار التنزيؿ كأسرار التللهكيؿ: البيضاكم( ُ/ّْٓ)، كالتحرير كالتنكير: ابف عاركر( ٖ/َِٗ،َُِ) (2) معالـ التنزيؿ : البغكم (ِ/ُُٔ)، ك المحرر الكجيز في تفسير الاتاب العزيز : ابف عطية(ٓ/ٔٓٓ)، ك أنكار التنزيؿ كأسرار التللهكيؿ: البيضاكم( ُ/ّْٓ)، كتفسير القرآف العظيـ: ابف اثير(ِ/ِِٓ). (ّ) التحرير كالتنكير: ابف عاركر( ٖ/َِٕ،َِٖ). كمجالس قرآنية: عكيض بف حمكد العطكم(ص: ُّٖ،ّٔ،ٕٖ).
عدد الصفحات ٤٩١478 الفصؿ الرابع المبحث الأكؿ: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية: ( ٓٔ-ِٕ) عمَّا دعاىـ إليو، فلذلؾ اقتصركا على الإناار، كذاركه بللهفَّ اومر الذم أناره ىك ديفي آباء الجمي تعريضان بللهنَّو سفَّو آباءه، كىذا المقصد ىك الذم اقتضى التعبير عف دينيـ بطريؽ المكصػكلية فػي قكليـ:[ إيماءن إلى كجو الإناار عليو، كا لى أنَّو حقيؽه بمتابعة ديف آبائو المطيفة الثانية: اجتلاب (ااف) في قكلو:[ لتدؿر علػى أفعبػادتيـ أمػره قػديـه مىضػت عليو العصكر، ففي ذار ىذا الفعؿ مف الإرعار بعراقتيـ في تلؾ اوعماؿ، كقدـ رللهنيـ فييا. المطيفة الثالثة: التَّعبير بالفعؿ كاكنو مضارعان فػي قكلػو:[ ليػدؿر علػى أفَّ ذلػؾ متارر مف آبائيـ، كمتجدد مستمر، كأنَّيـ لا يىفتيركف عنو. المطيفػػة الرابعػػة : معنػػى[أَجِئْتََْررٚ ] أقصػػدتى كاىتممػػتى بنػػا لنعبػػد الله كحػػدىه، فاسػػتعير فعػػؿ المجػػيء لمعنػػػى الاىتمػػػاـ كالتَّحفػػػز كالتصػػػػلب، فقصػػػدكا ممػػػا دؿَّ عليػػػو فعػػػػؿ المجػػػيء زيػػػادة الإناػػػار عليػػػػو كتسفييىو على اىتمامو بللهمر مثؿ ما دعاىـ إليو. المطيفة الخامسة: المة [ في قكلػو[حػاؿ مػف اسػـ الجلالػة، كىػك اسػـ مصدر أكٍحىده: إذا اعتقده كاحدان، فقياس المصدر الإيجاد، كانتصب ىذا المصدر على الحاؿ، إمَّػا مػػػف اسػػػـ الجلالػػػة بتللهكيػػػؿ المصػػػدر باسػػػـ المفعػػػكؿ عنػػػد الجميػػػكر، أمٍ: ميكحَّػػػدان، أمٍ: محاكمػػػان لػػػو بالكىحدانية، ىك بمعنى اسـ الفاعؿ، أمٍ: مكحَّديف لو فيك حاؿ مف الضَّمير في[. المطيفة السادسة الفاء في:[ؾَْٖبَِْٚ بِمََ] لتفري طلب تحقيؽ ما تكعدىـ بو، كتحدَّيان ليػكد، كا رػعاران لو بللهنَّيـ مكقنكف بللهفٍ لا صًدٍؽ للكعيد الذم يتكعَّدىـ فلا ياركف ما كعدىـ بو مف العذاب. المطيفة السابعة: اومر في قكليـ:[ؾَْٖبَِْٚ] للتَّعجيز، كالإتياف بالريء حقيقتيو أف يجػيء مصػاحبان إيػػاه، كيسػػتعمؿ تكسػػعان فػػي الإحضػػار كالإثبػػات، كالمعنػػى فعجػػؿ لنػػا مػػا تعػػدنا بػػو مػػف العػػذاب، أك فحقَّؽ لنا ما زعمتى مف كعيدنا. المطيفة الثامنة: أسندكا الفعؿ إلى ضميره في قكليـ: [ؾَْٖبَِْٚ بِمََ بًَِدَُٕٚ ] تعريضان بللهفَّ مػا تكعػدىـ بػو ىكده ىك ريءه مف ماتلقاتو، كليس مف قًبؿ الله؛ ونَّيـ يزعمكف أفَّ الله لا يحبر منيـ الإقػلاع عػف عبادة آليتيـ؛ ونَّو لا تتعلؽ إرادتو بطلب الضَّلاؿ في زعميـ. المطيفػػة التاسػػعة: الكعػػد الػػذم أرادكه فػػي قػػكليـ: [ؾَْٖبَِْررٚ بِررمََ بًَِرردَُٕٚ ] كعٍػػد بالرػػر، كىػػك الكعيػػد، كلػػـ يتقدـ ما يفيد أنَّو تكعَّدىـ بسكءو، فيحتمؿ أف ياكف كعيدان ضمنيان تضمَّنو قكلػو:[أَؾَلََ بَتََُّونَ ]؛وفَّ إناػػاره علػػييـ انتفػػاء الاتقػػػاء دليػػؿه علػػى أفَّ ثمَّػػة مػػػا ييحػػذر منػػو، كوجػػؿ ذلػػػؾ لػػـ ييعىيَّنػػكا كعيػػدان فػػػي الاميـ، بؿ أبيمكه بقكليـ:[بِمََ بًَِدَُٕٚ ]، كيحتمؿ أف ياػكف الكعيػدي تعريضػان مػف قكلػو[إِىْ جًَََُُِرٌْ
عدد الصفحات ٤٩٢479 الفصؿ الرابع المبحث الأكؿ: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية: ( ٓٔ-ِٕ) خٍََُِٚءَ مِنْ بًَْدِ ؿَروْمِ ُٕروحٍ ] المػؤذف بػللهفَّ الله استللهصػؿ قػكـى نػكحو، كأالفيػـ بعػادو، فيكرػؾ أف يستللهصػؿ عادان كيالفيـ بغيرىـ، كتماف قكليـ:[بًَِدَُٕٚ ]لما ااف ىذا الكعد مصرَّحان بو في الررَّ . المطيفة العاشرة : عقَّبكا الاميـ بالررط فقالكا:[ استقصػاء لمقدرتػو قصػدان مػػنيـ لإظيػػار عجػػزه عػػف الإتيػػاف بالعػػذاب، فػػلا يسػػعو إلا الاعتػػراؼ بللهنَّػػو اػػاذبه، كجػػكاب الرػػرط محذكؼه دؿَّ عليو ما قبلو تقػدي ره: أتيػتى بػو كا لا فلسػتى بصػادؽو ، فللهجػابيـ ىػكد بػللهفَّ أابػرىـ بػللهفَّ الله قد غضب علييـ، كأنَّيـ كق علييـ رجسه مف الله . المطيفة الحادية عشر: قد أابىر ىكد بذلؾ عف علـو بكحي في ذلؾ الكقت أك مف حيف أرسلو الله؛ إذٍ أعلمو بللهنَّيـ إف لـ يرجعكا عف الررؾ بعد أف ييبلَّغيـ الحجَّة، فإفَّ عدـ رجكعيـ علامةه علػى أفَّ ايبث قلكبييـ ميتماَّف لا يزكؿ، كلا ييرجى منيـ إيمافه ، ك ىذا الػذم أابػرى الله عنػو بللهنَّػو كقػ لا يجػكز أف ياكف ىك العػذاب؛ وفَّ العػذاب مػا اػاف حاصػلان فػي ذلػؾ الكقػت، إلا أفَّ يي حمػؿ قكلػو:[وَؿَرعَ ] على معنى كجد كحصؿ كالمعنى: إرادة إيقاع العذاب علػ ياـ حصػلت مػف اوزؿ إلػى اوبػد ، أك أنَّػو جعؿ التكق الذم لا بيدَّ مف نزكلو بمنزلة الكاق . المطيفػػة الثانيػػة عشػػر: تػػللهاير الغضػػب عػػف الػػرجس فػػي قكلػػو: [رِجْررسٌ وَؽَوَررٌٛ ]؛ وفَّ الػػرجس، كىػػك ابػػث نفكسػػيـ، قػػد دؿَّ علػػى أفَّ الله فطػػرىـ علػػى ابػػث بحيػػثي اػػاف اسػػتمرارىـ علػػى الضػػلاؿ أمران جًبليان، فدؿَّ ذلؾ على أفَّ الله غضب علييـ، فكقكع الرجس كالغضب علييـ حاصؿه في الػزمف الماضي بالنسبة لكقت قكؿ ىكد، كاقترانو بػ [ؿَدْ] للدَّلالة على تقريب زمف الماضي مف الحاؿ. المطيفػػة الثالثػػة عشػػر: تقػػديـ:[ظََِررٌُُْْٔ مِررنْ رَبيُُررٌْ ] علػػى فاعػػؿ الفعػػؿ للاىتمػػاـ بتعجيػػؿ ذاػػر المغضػػكب كالغاضػػب، إيقاظػػان لبصػػائرىـ لعليػػـ يبػػادركف بالتَّكبػػة، كوفَّ المجػػركريف متعلقػػاف بالفعػػؿ فناسػػػب إيلاؤىمػػػا إيػػػاه، كلػػػك ذياػػػرا بعػػػد الفاعػػػؿ لتيػػػكىَّـ أنَّيمػػػا صػػػفتاف لػػػو، كقيػػػدـ المجػػػركر الػػػذم ىػػػك ضميرىـ، على الذم ىك كصؼ ربيـ؛ ونَّيـ المقصكد اوكَّؿ بالفعؿ(ُ). رابعان: بياف المقصد في الآية(ِ): أ - الاستعجاؿ بالعذاب نيج المعانديف: إفَّ ىكدان () دعا قكمىو إلى التَّكحيد كترؾ عبادة اوصناـ بالدليؿ القاط ؛ كذلؾ ونَّو بػيَّف أفَّ نًعـ الله علييـ اثيرة عظيمة، كصريلأ الفطر يدؿَّ على أنَّو ليس للأصناـ ريءه مف الػنَّعـ علػى الالػؽ؛ ونَّيػا جمػػادات، كالجمػاد لا قػدرةى لػػو علػى رػػيءو أصػلان، كظػاىر أفَّ العبػػادة نيايػة التعظػػيـ، (ُ) المحرر الكجيز في تفسير الاتاب العزيز: ابف عطية (ٓ/ٓٓٓ)، ك التفسير الابير: الرازم (ُْ/ُٔٔ)، ك التحرير كالتنكير: ابف عاركر( ٖ/َِٗ،َُِ). (2) المحرر الكجيز في تفسير الاتاب العزيز : ابف عطية(ٓ/ٓٓٓ)، والتفسير الابير: الرازم( ُْ/ُٓٔ).
عدد الصفحات ٤٩٣480 الفصؿ الرابع المبحث الأكؿ: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية: ( ٓٔ-ِٕ) كنيايػػة التعظػػيـ لا تليػػؽ إلا بمػػف يصػػدر عنػػو نيايػػة الإنعػػاـ، كذلػػؾ يػػدؿر علػػى أنَّػػو يجػػب علػػييـ أف يعبدكا الله كأف لا يعبدكا رػيئان مػف اوصػناـ، كمقصػكد الله مػف ذاػر أقسػاـ إنعامػو علػى العبيػد ىػذه الحيجَّػػة التػػي ذارىػػا ثػػـ إفَّ ىػػكدان لمػػا ذاػػر ىػػذه الحيجَّػػة اليقينيػػة لػػـ ياػػف مػػف القػػكـ جػػكابه عػػف ىػػذه الحيجَّة التي ذارىا إلا التمسؾ بطريقػة التقليػد اوعمػى، ك ظػاىر قػكليـ كحػده أنَّيػـ أناػركا أف يتراػكا أصػػناميـ، كيفػػردكا العبػػادة لله مػػ إقػػرارىـ بالإلػػو الاػػالؽ المبػػدع، كييحتمػػؿ أف ياكنػػكا مناػػػريف لله، كياػػكف قػػكليـ:[أم علػػى قكلػػؾ يػػا ىػػكد، كالتللهكيػػؿ اوكَّؿ أظيػػر فػػييـ كفػػي عيبَّػػاد اوكثػػػاف اليػػػـ، كلا يجحػػػد ربكبيػػػة الله مػػػف الافػػػرة إلا مػػػف أفرطػػػت غباكتػػػو، ك ا لا مػػػف ادعاىػػػا لنفسػػػو افرعػػكف كنمػػركد ، كا نَّمػػا قػػالكا:[ؾَْٖبَِْررٚ بِررمََ بًَِرردَُٕٚ ]ونَّيػػـ اػػانكا يعتقػػدكف اكنػػو ااذبػػان بػػدليؿ أنَّيػػـ قػػالكا لو:[وَإَِّٕٚ فََْيََُُّْ مِنَ افَُٚىِبِغَ ]فلما اعتقدكا اكنو ااذبان قالكا لو[ؾَْٖبَِْٚ بِمََ بًَِدَُٕٚ ]كالغرض أنَّو إذا لـ يػػللهتيـ بػػذلؾ العػػذاب ظيػػر للقػػكـ اكنػػو ااذبػػان، كا نَّمػػا قػػالكا ذلػػؾ؛ ونَّيػػـ ظنػػكا أفَّ الكعػػدى لا يجػػكز أف يتللهار، فلا جرـ استعجلكه على ىذا الحدَّ ، فقػكليـ:[ؾَْٖبَِْرٚ] تصػميـه علػى التاػذيب، كاحتقػاره ومػر النربكة، كاستعجاؿه للعقكبة، ك الفًطرة حيف تنحرؼ لا تتفاػر كلا تتػدبر كلا تتػذار، كىاػذا أاػذت المػلأ العزة بػالإثـ، كااتصػركا الجػدؿ، كاسػتعجلكا العػذاب اسػتعجاؿ مػف يسػتثقؿ النرصػلأ، كييػزأ بالإنػذار، اللهنَّما ااف يدعكىـ نبيريـ إلى أمرو منارو لا يطيقكف الاسػتماع إليػو، كلا يصػبركف علػى النظػر فيػو، إفَّ قػػكليـ ىػػذا مرػػيده بػػائسه لاسػػتعباد الكاقػػ ال مػػللهلكؼ للقلػػكب كالعقػػكؿ، ىػػذا الاسػػتعباد الػػذم يسػػلب الإنسػػاف اصػػائص الإنسػػاف اوصػػيلة: حر يػػة التػػدبر كالنظػػر، كحريػػة التفايػػر، كيدعػػو عبػػدان للعػػادة كالتقليػػد، كعبػػدان لمػػا تفرضػػو عليػػو أىػػكاؤه، كيغلػػؽ عليػػو اػػؿَّ بػػابو للمعرفػػة كاػػؿَّ نافػػذةو للنػػكر ، كىاػػذا استعجؿ القكـ العذاب فراران مف مكاجية الحؽَّ، بؿ فراران مف تدبر تفاىػة الباطػؿ الػذم ىػـ لػو عبيػد، كقالكا لنبييـ:[كمف ثـ ااف الجػكابي حاسػمان كسػريعان فػي ردَّ الرسػكؿ[ ظٌََُُِْْٔ مِنْ رَبيٌُُْ رِجْسٌ وَؽَوٌَٛ لقد أبلغيـ العاقبػة التػي أنبػللهه بيػا ربرػو، كالتػي قػد حقػت علػييـ فلػـ يعد عنيا محيص؛ إنَّو العذاب الذم لا داف لو، كغضب الله المصاحب لو(ُ). ب - الخير كالشر مف الله : الػػرجس ضػػد التزايػػة كالتطييػػر ، قػػاؿ تعػػالى فػػي صػػفة أىػػؿ البيػػت:[إَِّٕررمََ يُرِيرردُ اللهُ فُِٔررذْهَِٛ ظَررٌُُُْْ افررريجْسَ أَهْررََ افبَْٔررِٝ وَيُىَٓيرررَـٌُْ بَىِْٓرررًا ]{11} كالمػػراد التطيػػر مػػف العقائػػد الباطلػػة، كاوفعػػاؿ المذمكمػػة، كا ذا اػػاف اػػذلؾ كجػػب أف ياػػكف الػػرجسي عبػػارة عػػف ال عقائػػد الباطلػػة كاوفعػػاؿ المذمكمة، كا ذا ثبت ىذا فقكلو:[ؿَدْ وَؿَعَ ظٌََُُِْْٔ مِنْ رَبيٌُُْ رِجْسٌ ]يدؿر على أفَّ الله اصَّيـ بالعقائد المذمكمػػة كالصػػفات القبيحػػة، كذلػػؾ يػػدؿر علػػى أفَّ الايػػر كالرػػر مػػف الله تعػػالى، ك يجػػكز أف ياػػكف (1) في ظلاؿ القرآف: سيد قطب ّ/ُُُّ).
عدد الصفحات ٤٩٤481 الفصؿ الرابع المبحث الأكؿ: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية: ( ٓٔ-ِٕ) الػػرجس ىػػك الازديػػاد فػػي الافػػر بػػالريف علػػى القلػػكب اقكلػػو :[وَأَمَّررٚ افَّررذِينَ فِِ ؿُُِررومٌِِْ مَرررَضٌ ؾَررزَادَتٌُِْْ رِجْسًرررٚ إِػَ رِجْسِرررٌِْٓ ]{381} أمٍ: قػػد كقػػػ علػػياـ مػػػف الله ريػػفه علػػػى قلػػكباـ عقكبػػػةن منػػو لاػػػـ بالاذلاف لإلفاـ الافر كتمادياـ في الغي، ك ارية تدؿر على أفَّ افػرىـ مػف الله ، ك الحاصػؿ أفَّ القػكـ لما أصركا على التقليد كعدـ الانقياد للدليؿ زادىـ اللهي افران، ثـَّ اصَّيـ بمزيد الغضب(ُ). خامسان: ما ترشد إليو آيات قصة ىكد مع قكمو مف عبر كعظاتو (ِ): ُ. ضػػركرةي التَّحلَّػػي بالصػػبر بسػػبب معانػػاة اونبيػػاء فػػي دعػػكة أقػػكاميـ إلػػى عبػػادة الله ك حػػده لا رريؾ لو، كرفض الإرراؾ بو ، فقد دعا ىػكد قكمػو إلػى عبػادة الله كحػده، كذاَّػرىـ بػنًعـ الله كأفضالو علييـ مف التَّ مايف في اورض كزيادة القكة البدنية كطكؿ القامة. ِ. ايبػػػة ارمػػػاؿ بػػػالتَّفكؽ حػػػيف اسػػػتمر عنػػػاد قػػػكـ عػػػاد كتمػػػرردىـ كا ناػػػارىـ دعػػػكة نبػػػيَّيـ، فقػػػد حمليـ غركرىـ بقكتيـ الجسدية كالمادية في البناء كالمصان على الاستيانة بتيديد النَّبػي ككعيده، فاستعجلكا إنزاؿ العذاب علييـ. ّ. النَّبػػي ياػػكف عػػادةن مػػف جػػنس قكمػػو، فيػػك برػػره مػػثليـ، كىػػك أيضػػان كاحػػده مػػف القبيلػػة، لانَّػػو ياػكف مػػف أكسػطيـ نسػػبان كأفضػػليـ حسػبان، كأاػػرميـ مى عرػران، كأرفعيػػـ اي لقػػان كأدبػان. كىػػذا الرػػو ااف منطبقان على ىكد()، بدليؿ إجابتو لقكمو الذيف اتيمكه بالسفاىة إجابػة صػادرة عػف الحامػػػة، كالتَّ رفرػػػ عمٌػػػا قػػػالكا ككصػػػفكه بالسػػػفاىة كالضػػػلالة، كىػػػذا مػػػنيج أصػػػحاب السرػػػمك كالرَّ فعة، يقابلكف السفياء بالحلـ، كيغضكف عف قكؿ السكء بالصَّفلأ كالعفك كالمغفرة. ْ. أفَّ نتيجة التَّمر د كالعتك كالطرغياف ىي الانيياري كالدَّماري، كقد دمَّر اللهي عػادان بسػبب تاػذيبيـ بآيات الله، كافرىـ كعدـ إيمانيـ، فعصؼ ب يـ بالرَّيلأ العاتية. ٓ. أفَّ الاسػػتابار يتكلػػد غالبػػان مػػف اثػػرة المػػاؿ كالجػػاه، كقلػػة المػػاؿ كالجػػاه تحمػػؿ علػػى الإيمػػاف كالانقياد غالبان. ٔ. نجَّى اللهي ىكدان كجماعةى الإيمافً لاستحقاقيـ الرَّحمة بسبب إيمانًيـ، كأنزؿ على عاد عذابى الاستئصاؿ الذم ىك الرَّيلأ، معجزةن ليكد(). ٕ. التعجيؿ بالعذاب مناؼو ل يمافو. ٖ. في ارية دليؿه على علك الله على القو. ٗ. عبادة الله كفعؿ الايرات سببه للفلاح. (1) التفسير الابير: الرازم ُْ/ُٔٔ). (ِ) التفسير المنير: كىبة الزحيلي( ٖ/ِٔٔ)، كالماتصر في التفسير: مراز تفسير للدراسات القرآنية(ص: ُّْ،َُٔ).
عدد الصفحات ٤٩٥