المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

دراسة تحليلية لمقاصد وأهداف الحزب السادس عشر من القرآن الكريم، سورة الأعراف من آية 87

حافظ تكريم حافظ البطة

صفحة ٣٠ من ٤٠

450 الفصؿ الرابع المبحث الأكؿ: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية: ( ٓٔ-ِٕ) الفصؿ الرابع الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية:( ٓٔ-ٕٖ) الإقرار بالنبكات كاجبه كينسبؾ مف أربعة مباحث: المبحث الأكَّؿ : الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية: ( ٓٔ-ِٕ). المبحث الثاني: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية: ( ّٕ-ٕٗ). المبحث الثالث: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية ( َٖ-ْٖ). المبحث الرابع : الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية ( ٖٓ-ٕٖ).

عدد الصفحات ٤٦٤

451 الفصؿ الرابع المبحث الأكؿ: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية: ( ٓٔ-ِٕ) المبحث الأكَّؿ الد راسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية (ٓٔ-ِٕ) ىكد رسكؿي الله كيشتمؿ عمى مطمبيف: المطمب الأكَّؿ: الد يف السَّماكم كاحده . المطمب الثاني: الأخلبؽ الحميدة سًمة المسمميف.

عدد الصفحات ٤٦٥

452 الفصؿ الرابع المبحث الأكؿ: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية: ( ٓٔ-ِٕ) المطمب الأكَّؿ: الد يف السَّماكم كاحده كفيو أربعة مقاصد: المقصد الأكَّؿ: المسممكف قادةي البشرًية دؿَّ عليو قكلو:[وَإِػَ ظَٚدٍ أَخَٚهٌُْ هُودًا ؿَٚلَ يَٚ ؿَوْمِ اظْبُدُوا اللهَ مَٚ فٌَُُْ مِنْ إِفَهٍ ؽَرُْهُ ]{ 21}. أكلان: المفردات المُّغكية في الآية(ُ): ظَٚدٍ : عىاده أمةه عظيمةه مف العرب العاربة البائدة، كاانكا عررى قبائؿ، كىـ أبناءي عاد مف ذرية نكحو، كاانت منازؿي عادو ببلاد العرب بالرَّحٍر مف أرض اليمف كحضرمىكت كعيمىاف كاوحقاؼً . أَخَٚهٌُْ : أمٍ: صاحبيـ كرسكليـ، كالعرب تيسمي صاحب القكـ أخى القكـ، كمنو قكلو:[ـَُِّرمََ دَخََِرْٝ أُمٌَّٜ فًَََْْٝ أُخْتََٓٚ ]{14} أمٍ: صاحبتيا كربييتيا كالمعنى: كأرسلنا إلى قكـ عادو أااىـ، أمٍ: كاحػدان مػػف قبيلػػتيـ، أك صػػاحبيـ، كسػػماه أاػػان لاكنػو ابػػف آدـ مػػثليـ. أمٍ: أاػػاىـ فػػي النسػػب لا فػػي الػػدَّيف، كاوخي فػػي اوصػػؿ مىػػػف كلػػده أبػػكاؾى أك أحػػػديىما، كييسػػتعار اوخي فػػي اػػػؿَّ مرػػارؾو لغيػػره فػػػي القبيلة أك الصَّنعة أك الدَّيف أك المعاملػة أك المػكدَّة أك غيرىػا مػف المناسػبات، اواػكةي إذا اانػت فػي غير الكلادة اانت للمر االة كالاجتماع في الفعؿ. هُودًا : ىكده مف ذرية نكحو () ااف مف قبيلةو يقاؿ ليا عاده، كاانكا عربان يسانكف اوحقاؼ(ِ)، كىي جبػػػاؿ الرمػػػؿ ، ك اػػػانكا ينزلػػػكف الرمػػػؿ بػػػللهرض الرَّػػػحٍر كمػػػا كالاىػػػا، ك ىػػػي سػػػاحؿ الػػػيمف ممتػػػدان إلػػػى حضػػػرمكت ، كاانػػػت ديػػػارىـ أاصػػػب الػػػبلاد كأاثرىػػػا جنانػػػان، فلمػػػا سػػػاط اللهي علػػػييـ جعليػػػا مفػػػاكزى كصحارل ، كاانكا اثيران ما يسانكف الاياـ ذكات اوعمدة الضااـ؛ كذلؾ لردة بللهسيـ كقكتيـ(ّ). اظْبُدُوا اللهَ : العبػادة: اسػـه يجمػ غايػة الحػب لػو كغايػة الػذَّؿ لػو، فمػف ذؿ لغيػره مػ بغضػو لػـ ياػف عابدان، كمف أحبو مف غير ذؿو لو لـ ياف عابدان، كالله سػبحانو يسػتحؽ أف ييحىػب غايػة المحبػة؛ بػؿ ياكف ىك المحبكب المطلؽ الذم لا يحب ريء إلا لو، كأف يعظـ كيذؿ لو غاية الذؿ؛ بؿ لا يػذؿ لرػػيءو إلا مػػف أجلػػو، كمػػف أرػػرؾ غيػػره فػػي ىػػذا كىػػذا لػػـ يحصػػؿ لػػو حقيقػػة الحػػب كالتعظػػيـ؛ فػػإفَّ الررؾ يكجب نقص المحبة . (ُ) معالـ التنزيؿ: البغكم( ِ/ُُْ)، ك التفسير الابير: الرازم( ُْ/ُُٔ)، ك عمدة الحفاظ في تفسير أررؼ اولفاظ: السميف الحلبي(ُ/ْٕ)، ك فتلأ البارم بررح صحيلأ الباارم : ابف حجر(ٕ/ِٓٔ)، ك فتلأ القدير: الركااني(ِ/َّٕ)، ك التحرير كالتنكير: ابف عاركر( ٖ/ََِ) كأيسر التفاسير: أبك بار الجزائرم( ٖ/َُٗ). (ِ) اوحقاؼ جم حقؼ، كىك المعكج مف الرمؿ. ينظر: فتلأ البارم: ابف حجر( ٕ/ِٓٔ). (ّ) مجمكع الفتاكل: ابف تيميَّة(ُٓ/ُِٔ)، ك فتلأ القدير: الركااني(ِ/َّٕ)، كالتحرير كالتنكير: ابف عاركر(ٖ/ََِ)، كالبداية كالنياية: ابف اثير(ُ/َُِ).

عدد الصفحات ٤٦٦

453 الفصؿ الرابع المبحث الأكؿ: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية: ( ٓٔ-ِٕ) ثانيان: مناسبة الآية لما قبميا مف الآيات(ُ): قبيلةي عادو قكـ ىكد مف أقدـ اويمـ كجكدان كآثاران في اورض، كىػـ علػى مػا يظيػر أقػدـ مػف إبراىيـ ()، لذا ناسب ذارىا بعد قصةً نكح م قكمو، بدليؿ قكلو:[ بًَْدِ ؿَوْمِ ُٕوحٍ فللهصػبلأ النَّػاسي علػى علػـ بكاقعػة قػكـ نػكح العظيمػة كىػي الطكفػاف العظػيـ؛ لػذا اػاف قكؿ ىكد لقكمو عاد[أَؾَلََبَتََُّونَ ]إرػارةه إلػى التاكيػؼً بتلػؾ الكاقعػة المتقدمػة المرػيكرة فػي الػدرنيا . فيقػػكؿ الله: كامػػا أرسػػلنا إلػػى قػػكـ نػػكح نكحػػان، اػػذلؾ أرسػػلنا إلػػى عػػاد أاػػاىـ ىػػكدان؛ لػػذلؾ فػػإفَّ ألفػػاظ قصػػة ىػػكد مكافقػػة للألفػػاظ المػػذاكرة فػػي قصػػة نػػكح إلا فػػي أرػػياء يسػػيرة ، فالمناسػػبة بػػيف قصػػة نػػكح كقصػػة ىػػػكد إنَّيػػػا نفػػػس الرسػػػالة، كنفػػػس الحػػػكار، كنفػػػس العاقبػػػة، إنَّيػػػا السرػػػنة الماضػػػية، كالنػػػامكس الجارم، كالقانكف الكاحد؛ فػإفَّ قػكـ عػاد ىػؤلاءً مػف ذرارم نػكح، كالػذيف نجػكا معػو فػي السػفينة، كمػا مػػف رػػؾ أفَّ أبنػػاء ىػػؤلاءً المػػؤمنيف النػػاجيف فػػي السػػفينة اػػانكا علػػى ديػػف نػػكح كىػػك الإسػػلاـ، اػػانكا يعبدكف الله كحدى ه، كاانكا يعتقدكف أنَّو ربر العالميف، فياذا قػاؿ ليػـ نػكح: [ افًَررٚدَِغَ {23} فلمػػا طػػاؿ علػػييـ اومػػد، كتفرقػػكا فػػي اورض، كلعػػب معيػػـ الرػػيطاف لعبػػة الغكاية، كقادىـ مف ريكاتيـ، كفي أكليا ريكة الملؾ كريكات المتاع، عاد قكـ ىكد يستناركف أف يدعكىـ نبيريـ إلى عبادة الله كحػده مػف جديػد، كقػد سػاركا فػي الطريػؽ الػذم سػار فيػو مػف قبػؿ قػكـ نكح، فلـ يتذاركا كلـ يتدبركا ما حؿَّ بمف ساركا في ىذا الطريؽ. ثالثان: المعنى الإجمالي للآية(ِ): بعػػد أفَّ أابػػرت السػػكرة الاريمػػة قصَّػػة نبػػيَّ الله نػػكحو أاػػذتٍ فػػي بيػػاف قصَّػػة ىػػكدو مػػ قكمػػو، فقاؿ الله: كاما أرسلنا نكحان إلى قكمو داعيان إلى التكحيػد أرسػلنا إلػى عػادو كاحػدان مػنيـ، علاقتيػو بيػـ علاقةي اوخ بللهايو كىك ىكده فقاؿ ليـ: يا قكـً اعبدكا الله كحدىه، ليس لاـ إلوه غيري ه، كا فَّ ذلػؾ سػبيؿي الاتقاء مػف الرػرَّ كالعػذاب، كىػك الطريػؽ المسػتقيـ، فيػلاَّ سػلاتمكه لتتقػكا الرػرَّ كالفسػادى (ّ). قػاؿ ابػف عطيَّة: "ىذه ارية نًػذىارىةه مػف ىػكد() لقكمػو"(ْ). فػإفَّ عػادان اػانكا أصػحابى أكثػافو يعبػدكنيا ، فبعػث اللهي إلػػػييـ ىػػػكدان ، كاػػػاف مػػػف أكسػػػطيـ نسػػػبان كأصػػػبحيـ كجيػػػان، فػػػدعاىـ إلػػػى عبػػػادةً الله كأمػػػرىـ أف ييكحَّدكه، كأف يافكا عف ظلـ النَّاس، فللهىبىكٍا ذلؾ كاذبكه كقالكا:[مَنْ أَصَدُّ مَِّْٚ ؿُوَّةً ] {31}. (ُ) التفسير الابير: الرازم( ُْ/ُُٔ)، ك تفسير القرآف العظيـ: ابف اثير(ِ/ِِْ)، ك التفسير المنير: كىبة الزحيلي( ٖ/َِٔ)، ك في ظلاؿ القرآف: سيد قطب( ّ/َُُّ). (ِ) تفسير المراغي( ّ/ِِٕ). (ّ) التفسير المنيجي: جماؿ أبك حساف(ّ/َُّ). (ْ) المحرر الكجيز في تفسير الاتاب العزيز: ابف عطية (ٓ/ْٗٓ).

عدد الصفحات ٤٦٧

454 الفصؿ الرابع المبحث الأكؿ: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية: ( ٓٔ-ِٕ) رابعان: لطائؼ التفسير في الآية(ُ): المطيفػة الأكلػى: قػدـ المجػركر علػى المفعػكؿ اوصػلي فػي قكلػػو:[وَإِػَ ظَرٚدٍ أَخَرٚهٌُْ هُرودًا ] ليتػػللهتى الإيجاز بالإضمار حيثي أريد كصؼ ىكد بللهنَّو مف إاكة عاد كمف صميميـ، مف غير احتياج إلى إعػادة لفػػظ[ظَررٚدٍ ]، كمػػ تجنرػب عػػكد الضَّػػمير علػػى متػػللهار لفظػػان كرتبػػةن، فقيػػؿ[وَإِػَ ظَررٚدٍ أَخَررٚهٌُْ هُودًا ]، ك[هُودًا ] بدؿه أك بيافه مف[أَخَٚهٌُْ ]. المطيفة الثانية: اوخ في ارية:[أَخَٚهٌُْ ] مستعمؿه في مطلؽالقريب على كجو الاتساع، كمنو قكلييـ: يا أاىا العربً ، فالمرادي أفَّ ىكدان ااف مف ذكم نسبً قكمو عاد، كا نَّما كصؼ ىكد كغيريه بذلؾ، كلـ ييكصؼ نكحه بللهنَّو أخ لقكمو؛ وفَّ النَّاسى في زمف نكحو لـ ياكنكا قد انقسمكا رعكبان كقبائؿى، كالعربي يقكلكف: للكاحد مف القبيلة: أاك بني فلاف، قصدان لعزكه كنسبتو تمييزان للنَّاس ؛ إذ قد يرتراكف في اوعلاـ، كيؤاذ مف ارية كنظائرىا أفَّ نظاـى القبائؿً ما حدث إلا بعدى الطركفافً ، كسماه أاان ليما لاكنو مف قبيلتيـ لا مف جية أاكة الدَّيف؛ ونَّيـ اتفقكا على أفَّ ىكدان ما ااف أاان ليـ في الدَّيف، ك ا نَّو ااف كاحدان مف تلؾ القبيلة؛ لياكف الفىيـ كاوينس بالامو كأفعالو أامؿ. المطيفة الثالثة: فيصًؿ قكلو: [ؿَٚلَ يَٚ ؿَوْمِ ]كلـ ييعطؼ بالفاء اما عطؼ نظيره في قصة نكحو؛ وف الحػاؿى اقتضػى ىنػا أف تاػػكف اريػة مسػتللهنفةن اسػػتئنافان بيانيػان؛ وفَّ قصَّػةى ىػػكدو لمػا كردت عقػب قصَّػػة نكحو المذاكر فييا دعكتيو قكمو صار السَّام مترقبان معرفة ما ااطب بو ىػكده قكمىػو حيػثي بعثىػوي اللهي إلييـ، فااف ذلؾ مثار سؤاؿ في نفس السَّام أف يقػكؿ: فمػاذا دعػا ىػكده قكمىػو كبمػاذا أجػابكا؟ فيقػ الجكابي بللهنَّو:[ؿَٚلَ يَٚ ؿَوْمِ اظْبُدُوا اللهَ ]م ما في ىذا الااتلاؼ مف التَّفنرف في أساليب الالاـ. المطيفة الرابعة: الحامة في اكف رسكؿ القكـ منيـ؛ أف ييفيميـ كيىفٍيـ منيـ، كأف ياكنكا أقرب إلى إجابة دعكتيـ لمعرفتيـ رمائلو كأالاقو . المطيفة الخامسة: في القرآف مف قصص اونبياء ما لا يكجد في التكراة كالإنجيؿ مثػؿ قصػة ىػكد كصاللأ كرعيب كغير ذلؾ(ِ). كىذا مف أدلة صدؽ النبكة. المطيفػػػة السادسػػػة: فػػػي اريػػػة دليػػػؿه علػػػى أفَّ العػػػرب اوكائػػػؿ فػػػي جزيػػػرتيـ اػػػانكا أصػػػحاب ديانػػػة سػػماكية قبػػؿ غيػػرىـ ، فقػػد بعػػث اللهي إلػػييـ مػػف بلغيػػـ رسػػالة ربَّ يػػـ، قبػػؿ أف يسػػم النَّػػاس بالييكديػػة كالنصرانية؛ ذلؾ أفَّ نبي الله ىكدان كنبي الله صالحان قد بعثيما اللهي إلى عاد كثمكد قبؿ بعثة مكسى (ُ) التفسير الابير: الرازم( ُْ/ُُٔ)، ك فتلأ البارم بررح صحيلأ الباارم : ابف حجر(ٕ/ِٓٔ)، ك فتلأ القدير: الركااني(ِ/َّٖ)، كالتحرير كالتنكير : ابف عاركر(ٖ/ََِ،َُِ). (ِ) الجكاب الصحيلأ لمف بدؿ ديف المسيلأ: ابف تيمية(ِ/ٖٕ)، ك التحرير كالتنكير: ابف عاركر( ٖ/َُِ)، ك تفسير المراغي( ّ/ِِٖ).

عدد الصفحات ٤٦٨

455 الفصؿ الرابع المبحث الأكؿ: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية: ( ٓٔ-ِٕ) كعيسى، بؿ قبؿ بعثة الاليؿ إبراىيـ ، فالعرب اوقحاح أي مَّ ةه مف أقدـ اوي مـ، كلغتيا مف أقدـ اللر غات كجكدان ، كفي ذلؾ رد على مزاعـ المستررقيف القائليف بللهفَّ العرب لا عيد ليـ باودياف(ُ). خامسان: بياف المقصد في الآية(ِ): أ - المسممكف أيمة قيادة: لقػػد جػػاءت ىػػذه اويمَّػػة المسػػلمة لتنرػػئ فػػي اورض طريقيػػا علػػى مػػنيج الله كحػػدىه، متميػػزة متفػػػردة ظػػػاىرة، ك لقػػػد انبثػػػؽ كجكدىػػػا ابتػػػداء مػػػف مػػػنيج الله لتػػػؤدم فػػػي حيػػػاة البرػػػر دكران ااصػػػان لا ينيض بو سكاىا، لقد كجدت لإقرار منيج الله في اورض، كتحقيقو فػي صػكرة عمليػة، ذات معػالـ منظػػػػكرة، تتػػػػرجـ فييػػػػا النرصػػػػكص الرػػػػرعية إلػػػػى حراػػػػات كأعمػػػػاؿ، كمرػػػػاعر كأاػػػػلاؽ، كأكضػػػػاع كارتباطػػات ، كىػػػي لا تحقػػػؽ غايػػة كجكدىػػػا، كلا تسػػػتقيـ علػػػى طريقيػػا، كلا تنرػػػئ فػػػي اورض ىػػػذه الصكرة الكضيئة الفريدة مف الحياة الكاقعية الااصػة المتميػزة، إلا إذا تلقػت مػف الله كحػدىه، كا لا إذا تكلت قيادة البررية بما تتلقاه مف الله كحدىه، قيادة البررية، لا التلقي مف أحدو مف البرر، كلا اتبػاع أحدو مف البرر، كلا طاعة أحدو مف البرر، إمَّا ىذا كا مَّػا الضػلاؿ كالانحػراؼ، ىػذا مػا يؤاػده القػرآف كيارره في رتى المناسبات، كىذا مػا يقػيـ عليػو مرػاعر الجماعػة المسػلمة كأفاارىػا كأالاقيػا المػا سنحت الفرصة، فيك التكجيو الدائـ ليذه اويمَّة، في اؿَّ جيؿو مف أجياليا؛ ونَّو ىػك قاعػدة حياتيػا، بػػؿ قاعػػدة كجكدىػػا. لقػػد كجػػدت ىػػذه اويمَّػػة لقيػػادة البرػػرية. كحػػيف تتالػػى عػػف ميمػػة القيػػادة فلػػيس لكجكدىػػا مػػػف غايػػػةو ، لقػػد كجػػػدت للقيػػػادة: قيػػادة التصػػػكر الصػػػحيلأ، كالاعتقػػاد الصػػػحيلأ، كالرػػػعكر الصحيلأ، كالالؽ الصحيلأ، ك النظاـ الصحيلأ، كفي ظؿ ىذه اوكضػاع الصػحيحة يماػف أف تنمػك العقػػػكؿ، كأف تتفػػػتلأ، كأف تتعػػػرؼ إلػػػى ىػػػذا الاػػػكف، كأف تعػػػرؼ أسػػػراره، كأف تسػػػار قػػػكاه كطاقاتػػػو كمداراتػػو، كلاػػف القيػػادة اوساسػػية التػػي تسػػملأ بيػػذا الػػو كتسػػيطر علػػى ىػػذا الػػو، كتكجيػػو لايػػر البرر لا لتيديدىـ بالاراب كالدمار، كلا لتسايره في المآرب كالريكات، ينبغػي أف تاػكف ل يمػاف، كأف تقكـ علييا الجماعة المسلمة، ميتدية فييا بتكجيػو الله مػف اػلاؿ الررسػؿ كالرسػالات. كالإسػلاـ الػػذم جػػاء ليقػػكد الحيػػاة بمػػنيج الله، ىػػك الإسػػلاـ الػػذم كجػػو العقػػؿ للمعرفػػة كالانتفػػاع باػػؿ إبػػداع مػػادم فػػي نطػػاؽ منيجػػو للحيػػاة، إفَّ كظيفػػة الإسػػلاـ ىػػي إقصػػاء أنظمػػة الافػػر مػػف قيػػادة البرػػرية، كتػػػكلي القيػػػادة علػػػى منيجػػػو الاػػػاص المميػػػز، المسػػػتقؿ الملامػػػلأ، اوصػػػيؿ الاصػػػائص الرػػػريؼ الغايػػات؛ ليعبػػد الله كحػػدىه، كياػػكف الػػدَّيفي الرػػو لله، فالإسػػلاـ يمػػزج بػػيف الػػدَّيف كالػػدرنيا، كبػػيف المسػػجد كالدكلة، فيك ديفه كدكلةه، كعبادةه كقيادةه (ّ). (ُ) لغة القرآف الاريـ: عبدالجليؿ عبدالرحيـ(ص: ُٓٗػ َِّ). (ِ) في ظلاؿ القرآف : سيد قطب(ُ/ّْٕ ػ ّْٗ)، كالجماعات الإسلامية: سليـ اليلالي(ص:َْٖ). (ّ) الإسلاـ بيف جيؿ أبنائو كعجز علمائو: عبد القادر عكدة(ص:ٖ).

عدد الصفحات ٤٦٩

456 الفصؿ الرابع المبحث الأكؿ: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية: ( ٓٔ-ِٕ) ب - ىكد رسكؿ الله: المقصكد أفَّ عادان، كىـ عاد اوكلى اانكا أكَّؿ مػف عبػد اوصػناـ بعػد الطكفػاف، فبعػث اللهي فييـ أااىـ ىكدان، فدعاىـ إلى عبادة الله كحده، كقد جرل ذار عاد فػي القػرآف اثيػران، فعػاده ىػـ أكَّؿ اومـ عبدكا اوصناـ بعد الطكفاف، كااف الله قد أنعـ علػييـ بػللهفَّ جعليػـ أرػد أىػؿ زمػانيـ فػي الالقة كالردة كالبطش. كلاػف عػادان اػانكا عربػان جفػاةن، اػافريف عتػاةن، متمػرديف فػي عبػادة اوصػناـ، فللهرسؿ الله فييـ رجلان منيـ يدعكىـ إلى الله كا لى إفراده بالعبادة كالإاػلاص لػو كرغػبيـ فػي طاعتػو كاسػػػتغفاره، ككعػػػدىـ علػػػى ذلػػػؾ ايػػػر الػػػدر نيا كاراػػػرة، كتكعػػػدىـ علػػػى ماالفػػػة ذلػػػؾ عقكبػػػة الػػػدر نيا كاراػػرة، فاػػذبكه كاػػالفكه كتنقصػػكه، كاسػػتبعدكا أف يبعػػث الله رسػػكلان برػػريان، كىػػذه الرػػبية أدلػػى بيػػا اثيػػره مػػف جيلػػة الافػػرة قػػديمان كحػػديثان ، كاسػػتبعدكا المعػػاد كأناػػركا قيػػاـ اوجسػػاد بعػػد صػػيركرتيا ترابػػان كعظامػػان ، امػػا يقػػكؿ بعػػض الجيلػػة مػػف الزنادقػػة: أرحػػاـه تػػدف ي كأرضه تبلػػ ي. كىػػذا الرػػو اػػذبه كافػػره كجيؿه كضلاؿه كأقكاؿه باطلةه كايػاؿه فاسػده بػلا برىػافو كلا دليػؿو يسػتميؿ عقػؿى الفجػرةً الافػرةً مػف بنػي آدـى الذيف لا يعقلكف كلا ييتدكف. فللهاػذىـ الله كأىلايػـ بػريلأو صرصػرو عاتيػة (ُ). كىػذا فيػو فائػدة أف مسااف عاد اانت باليمف، بيف عيماف كحضرمكت كأف ىكدان () دفف ىناؾ، كقػد اػاف مػف أرػرؼ قكمػػو نسػػبان؛ وفَّ الررسػػؿ إنَّمػػا يبعػػثيـ اللهي مػػف أفضػػؿ القبائػػؿ كأرػػرفيـ، كلاػػف اػػاف قكمػػو امػػا رػػدد القيػػـ رػػدد علػػى قلػػكبيـ، كاػػانكا مػػف أرػػد اويمػػـ تاػػذيبان للحػػؽَّ؛ ك اػػانكا قػػد فرػػكا فػػي اورض اليػػا، كقيركا أىليا بفضؿ قكَّتيـ التي آتاىـ الله، كاانكا أصحابى أكثاف يعبدكنيا مف دكف الله، فبعث الله إلييـ ىكدان نبيان، كىك مف أكسطيـ نسبان، كأفضليـ مكضػعان كحسػبان، فػللهمرىـ كدعػاىـ إلػى عبػادة الله كحػػده لا رػػريؾ لػػو، كا لػػى طاعتػػو كتقػػكاه. كأف يافرػػكا عػػف ظلػػـ النَّػػاس، فػػللهبكا عليػػو كاػػذبكه، كعتىػػكٍا، كاستمر ذلؾ مػنيـ إلػى أفَّ أراد الله إنفػاذ أمػره، فللهىمسػؾ الله عػنيـ القطر(المطػر) ، فرػقكا بػذلؾ حتػى جيدىـ ذلؾ. عف ابف عباس عف النبيَّ () قاؿنيصًرتي بالصَّػبا، كأيىلًاػتٍ عػاده بالػدَّبيكر "(ِ). كىػذ قصص كق في تفسير السلؼ مطكلان، كفيو ااتلاؼه ، فاقتضبت عيكف ذلؾ بحسب الإيجاز (ُ) معالـ التنزيؿ : البغكم (ِ/ُُٔ)، كأنكار التنزيؿ كأسرار التللهكيؿ: البيضاكم( ُ/ّْٓ)، ك تفسير القرآف العظيـ: ابف اثير(ِ/ِِْ)، ك البداية كالنياية: ابف اثير(ُ/َُِػ َُّ)، ك تيسير الاريـ الرحمف في تفسير الاـ المناف: السعدم(ص:َِْ). (ِ) صػحيلأ الباػػارم اتػػاب أحاديػػث اونبيػػاء ػ بػػاب قكلػو: [وَإِػَ ظَررٚدٍ أَخَررٚهٌُْ هُررودًا ؿَررٚلَ يَررٚ ؿَرروْمِ اظْبُرردُوا اللهَ ] حػػديث رقػػػـ (ّّّْ)،(ص:ّٕٗ)، الصَّػػػبا ىػػػي الػػػريلأ الرػػػرقية، كالػػػدىبيكر مقابليػػػا، يرػػػير() إلػػػى قكلػػػو تعػػػالى فػػػي قصػػػة اوحػزاب [ {5} كفػػي ىػذا الحػػديث تفضػيؿ بعػػض المالكقػات علػػى بعضو، كفيو إاباري المرء عف نفسو بما فضلو الله بو على سبيؿ التحدث بالنعمة لا على الفار، كفيو الإاباري عف اويمـ الماضية كا ىلاايا. ينظر: فتلأ البارم بررح صحيلأ الباارم : ابف حجر(ٕ/َٗٓ).

عدد الصفحات ٤٧٠

457 الفصؿ الرابع المبحث الأكؿ: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية: ( ٓٔ-ِٕ) ج - دعكة الرُّسؿ كاحدةه (ُ): كقد رابيت دعكةي ىكدو قكمىو دعكةى نكحو قكمىو في الميـ مف الاميػا؛ وفَّ الررسػؿى مرسىػلكف مػػف الله، كالحامػػة مػػف الإرسػػاؿ كاحػػدةه ، فػػلا جػػرـ أفَّ تترػػابو دعػػكاتييـ، فجميػػ الررسػػؿ يػػدعكف إلػػى عبػػػادة الله كحػػػده لا رػػػريؾ لػػػو، فػػػديفي اونبيػػػاءً كالمرسػػػليف ديػػػفه كاحػػػده، كا ف اػػػاف لاػػػؿَّ مػػػف التَّػػػكراة كالإنجيػػؿ كالقػػرآف رػػرعةه كمًنيػػاج، فالإسػػلاـ ديػػفي جميػػ اونبيػػاء كالمرسػػليف، كىػػك المًلػػة التػػي أيمػػر اونبياء جميعان بيػا، يقػكؿ ابػف تيميَّػة:" فصػؿه فػي تكحرػد المًلػة كتعػدد الرػرائ كتنكعيػا كتكحرػد الػدَّيف المًلػػػي دكف الرػػػرعي، كاونبيػػػاءي الريػػػـ ديػػػنيـ كاحػػػده، كتصػػػديؽ بعضػػػيـ مسػػػتلزـه تصػػػديؽ سػػػائرىـ، كطاعة بعضيـ تسػتلزـ طاعػة سػا ئرىـ، كاػذلؾ التاػذيب كالمعصػية ، كليػذا اػاف مػف صػدَّؽ محمػدان فقد صدَّؽ اؿَّ نبي ، كمف أطاعػو فقػد أطػاع اػؿَّ نبػي ، كمػف اذبػو فقػد اػذب اػؿَّ نبػي ؛ كمػف عصػاه فقػد عصػى اػؿَّ نبػػي " فالمقصػكد أفَّ اػؿَّ نبػي إنَّمػػا تعبػده الله برػريعةو ااصػة بػػو، أمَّػا الػدَّيف الجػػام كىػػك الإسػػلاـ؛ فإنَّػػو عػػاـ لجميػػ اونبيػػاء، كىػػذا معنػػى تكحرػػد المًلػػة كالػػدَّيف، كتعػػدد الرػػرائ كالمنػػاىج كتنكعيػػػا، كليػػػذا قػػػاؿ رسػػػكؿ الله ():"اونبيػػػاءي إاػػػكةه لعىػػػلاتو أمريػػػاتييـ رىػػػتَّ ى، كدًيػػػنييـ كاحػػػده"(ِ)، قػػػاؿ جميكري العلماءً معنى الحديث أفَّ أصؿ إيمانيـ كاحده ، كررائعيـ ماتلفةه، كأنَّ يـ متفقكف في أصكؿ التكحيػػد كأصػػؿ طاعػػة الله، كأمػػا فػػركع الرػػرائ فكقػػ فييػػا الااػػتلاؼ(ّ). فللهصػػؿ ديػػنيـ كاحػػده ، كىػػك التكحيد، كا ف ااتلفت فركع الررائ . فالدَّ يف الذم بعث اللهي بو رسػلىو كىػك دً يػف الإسػلاـ الػذم اتفقػت عليو الرر سؿ جميعان، ااومر بالتكحيد، كالصدؽ، كالعدؿ، كبر الكالديف كصً لة اورحػاـ، كالن يػي عػف الرػػرؾ، كالظلػػـ، كالفػػكاحش ، كلػػذلؾ فقػػد اتفػػؽ المسػػلمكف علػػى مػػا ىػػك معلػػكـ بالاضػػطرار مػػف ديػػف الإسلاـ كىك أنَّو يجبي الإيمافي بجمي اونبياءً كالمرسليف، كبجمي ما أنزلو اللهي مف الاتب الإليية، فمف افر بنبي كاحدو تيعلـ نبكتيو، مثؿ إبراىيـ كنػكح كلػكط كصػاللأ كرػعيب كمكسػى فيػك اػافره عنػد جمي المسلميف، كا ف ااف مرتدان استتيب، فإف تاب كا لا قتؿ، كمف سب نبيان كاحدان مف اونبياءً قي تؿ باتفػػػاؽ المسػػػلميف، كمػػػا علػػػـ المسػػػلمكف أفَّ نبيػػػان مػػػف اونبيػػػاء أابػػػر بػػػو فعلػػػييـ التصػػػديؽ بػػػو؛ امػػػا يصػػدقكف بمػػا أابػػر بػػو محمػػد() كىػػـ يعلمػػكف أف أابػػار اونبيػػاء لا تتنػػاقض كلا تاتلػػؼ ، كحينئػػذو (ُ) مجمكع الفتاكل: ابف تيمية( ُٗ/ُ،َُٖٔٓ)، ك الجكاب الصحيلأ لمف بدؿ ديف المسيلأ: ابف تيمية(ُ/ِ،ٔٔ/ّْٕ)، ك تفسير القرآف العظيـ: ابف اثير(ِ/ِِٖ)، كالتحرير كالتنكير: ابف عاركر(ٖ/َُِ)، ك معالـ أصكؿ الفقو عند أىؿ السرنة: الجيزاني (ص:َِّ). (ِ) صحيلأ الباارم اتاب أحاديث اونبياء، باب قكلو:[وَاىْـُرْ فِِ افُِتَٚبِ مَرْيٌََ ]حديث رقػـ (ّّْْ)،(ص:َُْ)، العىػػلات الضػػرائر، كأصػػلو أف مػػف تػػزكج امػػرأة ثػػـ تػػزكج أاػػرل اللهنَّػػو عػػؿ منيػػا، كالعلػػؿ الرػػرب بعػػد الرػػرب، كأكلاد العىلات الإاكة مف اوب، كأمياتيـ رتى. ينظر: فتلأ البارم: ابف حجر (ٖ/ْٖ). (ّ) المنياج ررح صحيلأ مسلـ بف الحجاج: النككم (ُٓ/ُُٗ)، ك فتلأ البارم بررح صحيلأ الباارم : ابف حجر(ٖ/ْٖ).

عدد الصفحات ٤٧١

458 الفصؿ الرابع المبحث الأكؿ: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية: ( ٓٔ-ِٕ) فاونبيػػاءي الريػػـ صػػادقكف مصػػدقكف معصػػكمكف فيمػػا يابػػركف بػػو عػػف الله لا يجػػكز أف يثبػػت فػػي ابرىـ عف ا لله ابره باطؿه لا عمدان كلا اطلله، ك لا يجكزي أف يابر أحديىـ بالاؼً ما أابر بوً غيريه، بػػؿ كلا يفترقػػكف فػػي الػػدَّ يف الجػػام (ُ). فالرسػػؿي جميعػػان بيعثػػكا بتحصػػيؿً المصػػاللأً كتاميليػػا، كتعطيػػؿً المفاسد كتقليليػا، كتقػديـً ايػرً الايػريفً علػى أدناىمػا حسػب الإًماػاف، كدفػ رػرً الرػريف بايرىمػا ، لػػذلؾ اػػاف أابػػر نعمػػةو مػػفَّ اللهي بيػػا علػػى البرػػر ىػػي إرسػػاؿ الرسػػؿ، كا نػػزاؿ الاتػػب الإلييػػة، ك قػػكؿ الرسؿ اليـ وقكاميـ: [مِنْ إِفَهٍ ؽَرُْهُ ىي حقيقة كاحدةه يقكـ علييا ديػف الله الو، كيتعاقب بيا الررسؿ جميعان علػى مػدار التػاري ، كعلػى أساسػيا يللهاػذ الله الماػذَّبيف بيػا كينجػي المػػؤمنيف، فالعقيػػدة الإسػػلامية جػػاءت بحقيقػػة كاحػػدة:[، كىػػذا الإلػػو الػػذم دعػػا الررسػػؿ اليـ إليو ىك اللهي ربر العالميف الذم يحاسب النَّاس في يكـو عظيـو، لقد جػاءت الررسػؿي ػػػ رسػكلان بعػد رسكؿ ػػ بالتكحيد الاالص، إفَّ اؿَّ رسكؿو مف الررسؿ قد جاء إلػى قكمػو، بعػد انحػرافيـ عػف التكحيػد الذم ترايـ عليو رسكليـ الػذم سػبقو، فبنػك آدـ اوكائػؿ نرػللهكا مكحػديف لػربَّ العػالميف ػػػ امػا اانػت معتقػػػد آدـ كزكجػػػو ػػػػػ ثػػػـ نرػػػلله انحػػػر اؼ فػػػي تكحيػػػد اولكىيػػػة فبعػػػث الله نكحػػػان داعيػػػا إلػػػى تكحيػػػد ربَّ العالميف ثـ جاء الطك فاف فيلؾ الماػذبكف كنجػا المؤمنػكف، كعمػرت اورض بيػؤلاء المكحػديف لػربَّ العػػالميف حتػػى إذا طػػاؿ علػػييـ اومػػد انحػػرؼ بعضػػيـ إلػػى الجاىليػػة امػػا انحػػرؼ مػػف اػػاف قػػبليـ، حتى إذا جاء ىكد أىلؾ الماذبكف بالريلأ العقيـ، ثـ تاررت القصة، كىاذا (ِ). ثالثان: ما ترشد إليو الآية مف أىداؼو كىداياتو (ّ): ُ. ارية دالة على أفَّ إرساؿ الرر سؿ، كا نزاؿ الاتب وجؿ أفَّ يعبد الله كحدى ه. ِ. الاغترار بالقكة المادية كالجسدية يصرؼ صاحبيا عف الاستجابة وكامر الله كنكاىيو. ّ. النبي ياكف مف جنس قكمو، لانو أررفيـ نسبان، كأفضليـ حسبان، كأارميـ مىعٍرران، كأرفعيػـ ايلقان كأدبان. ْ. أفَّ نتيجة التمررد كالعتك كالطغياف ىي الانييار كالدمار. ٓ. دلػت اريػػة علػػى أفَّ ديػػف الله كاحػػده، كىػػك الإسػلاـ ك ىػػك ديػػف اوكَّلػػيف كاراًػػريف مػػف النبيػػيف كالمرسليف ، كىك عاـ في اؿَّ زمافو كماافو ، فاونبياءي الريـ دينييـ الإسلاـ، الذم ىػك عبػادة (ُ) الجكاب الصحيلأ لمف بدؿ ديف المسيلأ: ابف تيمية(ِ/ُِٓ،ّٕٖ،ُّٕ،ّّٔ). (ِ) في ظلاؿ القرآف: سيد قطب( ّ/َُّْ)، ك في ظلاؿ سكرة التكبة: عبدالله عزاـ(ص :ُٖٓ). (ّ) الفرقاف بيف أكلياء الرحمف كأكلياء الريطاف: ابف تيمية (ص:ُُٔ)، ك أضكاء البياف في إيضاح القرآف بالقرآف: الرنقيطي(ص:َْْ)، كالماتصر في التفسير: مراز تفسير للدراسات القرآنية(ص: ُٗٓ،ٖٓ،ّْٓ)، ك التفسير المنيجي: جماؿ أبك حساف(ّ/َُٓ)، ك الإرراد إلى صحيلأ الاعتقاد: صاللأ الفكزاف(ص: ُِٖ)، كتفسير الاريـ الرحمف: السعدم(ص:َُُ)، ك العقيدة الميسَّرة مف الاتاب العزيز كالسرنة المطيرة: أحمد القاضي، (ص:ٖٖ).

عدد الصفحات ٤٧٢

459 الفصؿ الرابع المبحث الأكؿ: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية: ( ٓٔ-ِٕ) الله كحده لا رريؾ لو ، كىذا ىك الإسلاـ بالمعنى العاـ؛ الذم ىػك الاستسػلاـ لله بالتكحيػد، كالانقياد لو بالطاعة، كالبراءة مف الررؾ. كأمَّا الإسلاـ بالمعنى الااص؛ فيك ما بعث الله بػػػو نبيػػػو محمػػػدان مػػػف اليػػػدل كديػػػف الحػػػؽَّ؛ مػػػف عقائػػػد صػػػحيحة، كرػػػرائ عادلػػػة، كأعمػػػاؿ صالحة، كأالاؽ قكيمة، كجعلو ناساان لما سبقو مف الررائ ، فلا يقبؿ دينان سكاه. ٔ. ديػػػفي اونبيػػػاءً كاحػػػده، كدعػػػكتيـ إلػػػى الايػػػر كاحػػػدة، كا ف تنكَّعػػػت رػػػرائعييـ، فػػػدعكة اونبيػػػاء كاحدةه ، ك الرَّسالةي الربانيةي كاحدةه . ٕ. أفَّ رػػرائ ا ونبيػػاء اليػػـ داالػػة فػػي ضػػمف معنػػى(لا إلػػو إلا الله) وفَّ معناىػػا الػػ جميػػ المعبكدات غير الله في جمي أنكاع العبادات، كا فراده تعالى كحدى ه بجمي أنكاع العبػادات، فيداؿ في ذلؾ جمي اوكامر كالنكاىي القكلية، كالفعلية، كالاعتقادية. ٖ. الرسالات الإليية اليا اتفقت على المة عدؿو كاحدةو، كىي تكحيد الله كالنيي عف الررؾ. ٗ. التكحيد ملة جمي اونبياء كدعكتيـ. المقصد الثَّاني: التَّقكل جًماعي كؿ خيرو دؿَّ على ىذا المعنى اودبي العظيـ قكلو:[{21}. أكَّلان: المفردات المُّغكية في الآية(ُ): بَتََُّررونَ : التقػػكل لغػػةن: الحجػػز بػػيف الرػػيئيف، كرػػرعان: التحػػرز بطاعػػة الله عػػف ماالفتػػو كامتثػػاؿ أمػػره كاجتنػػػاب نييػػػو. ك المػػػراد بػػػالتَّقكل الحػػػذر مػػػف عقػػػاب الله علػػػى إرػػػراايـ غيػػػرىه فػػػي العبػػػادة كاعتقػػػادً الإلييَّة. كالمتقي مف اتصؼ بالاتقاء، كأصلو مف كقى كقايػةن ك الكقايػة بمعنػى الصػيانة كالحفػظ مػف الماركه، فالمتقي ىك الحذًر المتطلب للنجاة مف رػيء ماػركه مضػر، كالمػراد ىنػا المتقػيف الله، أم الذيف ىـ اائفكف غضبو كاسػتعدكا لطلػب مرضػاتو كاسػتجابة طلبػ و، كالتقػكل الرػرعية: ىػي امتثػاؿي اوكامر كاجتنابي المنييات مف الابائر، كعدـ الاسترساؿ على الصػغائر ظػاىران كباطنػان، أمٍ: اتقػاءي ما جعؿ اللهي الاقتحاـ فيػو مكجبػان غضػبو كعقابػو، فالابػائري الريػا متكعػده فاعليػا بالعقػاب دكف اللمػـ . كالتَّقػػػػكل: لفػػػػظه جػػػػام ه يػػػػراد منػػػػو فعػػػػؿي اػػػػؿَّ ايػػػػرو، كاجتنػػػػابي اػػػػؿَّ رػػػػرو ، كمحػػػػؿ التقػػػػكل ىػػػػك القلػػػػب . كالمعنػػى:[أَؾَررلََ بَتََُّررونَ ] أمٍ: أتصػػرركف علػػى الرَّػػرؾ فػػلا تتَّقػػكف عػػذابى الله بالإيمػػاف بػػو كتكحيػػده، كالاستفياـ إناارم ، أمٍ: ينار علييـ عدـ تقكاىـ لله. (ُ) لكام اونكار البيية: السفاريني( ُ/ّٓ)، ك التحرير كالتنكير: ابف عاركر( ُ/َِِ،ِِٔ)، ك تفسير آيات اوحااـ: الصابكني(ِ/ُُٖ)، ك غاية اوماني في تفسير الالاـ الرباني: أحمد الاكراني( ُ/ِٖ) أيسر التفاسير: أبك بار الجزائرم( ٖ/َُٗ).

عدد الصفحات ٤٧٣

460 الفصؿ الرابع المبحث الأكؿ: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية: ( ٓٔ-ِٕ) ثانيان: المعنى الإجمالي للآية(ُ): ىػػذا ىػػك القصػػص القرآنػػي الثػػاني فػػي السػػكرة ، قىصىػػصي ىػػكد مػػ قكمػػو عػػاد اويكلػػى التػػي أىلايػػا الله بػػريلأو صرصػػرو عاتيػػة سػػارىا علػػييـ سػػب ى ليػػاؿو كثمانيػػةى أيػػاـو، فقكلػػو :[ أمٍ كأرسلنا إلى قبيلة عادو أااىـ مف النسب ىكدان فماذا قاؿ ليػـ[ أمٍ: كحػدكه في العبادة كلا تعبدكا معو آلية أارل. كقكلو: [ أمٍ: لػيس لاػـ أمر إلػوو غيػر الله، إذ الله ىك الإلو الحؽر ، كما عداه فآلية باطلػةه؛ وفَّ الله يالػؽ كىػـ لا يالقػكف، كيػرزؽ كىػـ لا يرزقػػكف، كيػػدبر الحيػػاةى باػػؿَّ مػػا فييػػا كىػػـ مػػدبَّركف لا يملاػػكف نفعػػان كلا ضػػران، كلا مكتػػان كلا حيػػاةن كلا نرػػكران، فايػػؼ ياكنػػكف آليػػةن ، ثػػـ حضػػيـ علػػى التقػػكل كأناػػر علػػييـ تػػرايـ ليػػا فقػػاؿ ليػػـ: [ بَتََُّونَ أمٍ: الله ربَّاـ فتتراكا الررؾى كتكحدكه، كارية مرعرةه بالتيديد كالتاكيؼ بالكعيد. ثالثان: لطائؼ التفسير في الآية(ِ): المطيفة الأكلى: قكلو تعالى:[مستللهنؼه ابتدائيه المطيفة الثانية: قكلو:[أَؾَلََ بَتََُّونَ ]استفياـه إناارمه معطكؼ بفاءً التَّفري على قكلو[ إِفَهٍ ؽَررُْهُ كفيػو تعػريضه بكعيػدىـ إف اسػتمركا علػى ذلػؾ، كا نَّمػا ابتػدأ بالإناػار علػييـ إغلاظػان فػي الػػدَّعكة كتيػػكيلان لفظاعػػة الرَّػػرؾ، إف اػػاف قػػاؿ ذلػػؾ فػػي ابتػػداء دعكتػػو، فاريػػة اسػػتنااران لقلػػة اػػكفيـ مف الله، كمف ذلؾ المصير المرىكب. المطيفة الثالثة: في قكلو:[أَؾَرلََ بَتََُّرونَ ] اسػتعطاؼه إلػى التقػى كالإيمػاف، فػالتقكل أمػره يسػعى إليػو اؿر مؤمفو؛ لما ليا مف العكاقب الحميدة في الدرنيا كارارة. المطيفة الرابعة : إفَّ الله قاؿ في قصة نػكح [ يَوْمٍ ظَئٌٍِ بينما قاؿ في قصة ىكد:[، كالفػرؽ بػيف الصكرتيف أفَّ قبؿ نكح لـ يظير فػي العػالـ مثػؿ تلػؾ الكاقعػة العظيمػة، كىػي الطركفػاف العظػيـ، فػلا جرـ أابر نكح ()عف تلؾ الكاقعة فقاؿ[..] كأمَّا كاقعة ىكد فقد اانت مسبكقةن بكاقعة نكحو، كااف عنػد النَّػاس علػـ بتلػؾ الكاقعػة قريبػان؛ فػلا جػرـ ااتفػى ىػكد بقكلػو:[أَؾَرلََ بَتََُّرونَ ] (ُ) التفسير الابير: الرازم( ُْ/ُٓٔ)، ك أيسر التفاسير: أبك بار الجزائرم( ٖ/َُٗ). (ِ) المحرر الكجيز في تفسير الاتاب العزيز : ابف عطية(ٓ/ْٗٓ)، ك التفسير الابير: الرازم( ُْ/ُُٔ)، ك التحرير كالتنكير: ابف عاركر( ٖ/َُِ،َِِ)، ك في ظلاؿ القرآف: سيد قطب( ّ/َُُّ)، كمجالس قرآنية: عكيض بف حمكد العطكم(ص: ٖ).

عدد الصفحات ٤٧٤

461 الفصؿ الرابع المبحث الأكؿ: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية: ( ٓٔ-ِٕ) كالمعنى: تعرفكف أفَّ قكـ نكح لما لـ يتقػكا للهى كلػـ يطيعػكه نػزؿ بيػـ ذلػؾ العػذابي الػذم ارػتيير ابػريه في الدرنيا، فااف قكلو:[أَؾَلََ بَتََُّونَ ] إرارةن إلى التاكيؼ بتلؾ الكاقعة المتقدمة المريكرة في الدرنيا رابعان: بياف المقصد في الآية(ُ): التقكل كصيةي الله للأكَّليف كاراريف، قاؿ الله تعػالى: [وَفَََدْ وَصََّْْٔٚ افَّذِينَ أُوبُوا افُِتَٚبَ مِرنْ ؿَرربٌُُِِْْ وَإِيَّررٚـٌُْ أَنِ ابََُّرروا اللهَ ] {313}. فيػػذه الكصػػية كصػػية عظيمػػة جامعػػة لحقػػكؽ الله كحقػػكؽ عباده، كأصؿ التَّقكل أف يجعؿ العبدي بينو كبيف ما ياافو كيحذره كقايةن تقيو منو، فتقكل العبػد لربَّػو أف يجعؿ بينو كبيف ما ياراه مف ربَّ و مف غضبو كساطو كعقابو كقاية تقيػو مػف ذلػؾ، كىػك فعػؿ طاعتو كاجتناب معاصيو، كا ذا أضيفت التقكل إلى اسـ الله اقكلػو:[يَٚ أَيََُّرٚ افَّرذِي نَ آَمَُْروا ابََُّروا اللهَ ] {34} فػػالمعنى: اتقػػكا سػػاطوكغضػػبو، كىػػك أعظػػـ مػػا يتقػػى، كعػػف ذلػػؾ ينرػػلله عقابػػو الػػدر نيكم كاواركم، كقػاؿ تعػالى: [هُروَ أَهْرَُ افتََّْروَى وَأَهْرَُ ادٌٍَِْررَةِ ]{12}، فػالله أىػؿ أف يارػى كييػاب كيجؿ كيعظـ في صدكر عباده حتى يعبدكه كيطيعكه، لما يستحقو مف الإجػلاؿ كالإاػراـ، كصػفات الابريػػاء كال عظمػػة كقػػكَّة الػػبطش، كرػػدَّة البػػللهس، كيػػداؿ فػػي التقػػكل الااملػػة فعػػؿ الكاجبػػات، كتػػرؾ المحرَّمػػات كالرػػبيات، كربمػػا داػػؿ فييػػا بعػػد ذلػػؾ فعػػؿ المنػػدكبات، كتػػرؾ الماركىػػات، كىػػي أعلػػى درجات التقكل ، فالتقكل ىي مف الكقاية بللهفَّ يجعؿ بينو كبػيف مػا يارػاه كقايػةن تقيػو، فتقػكل الله أفَّ يجعؿ العبد بينو كبيف ما ياراه مف غضب الله كساطو كقايةن تقيو بفعؿ اوكامر، كترؾ المناىي، كليذا أفضؿ ما فيسَّرت بو التقكل أف تعمؿ بطاعة الله على نكر مف الله ترجك ثكاب الله، كأف تترؾ معصية الله على نك ر مف الله تااؼ عقاب الله. كىذا مف أحسف مػا عيرَّفىػت بػو التقػكل، كمػف تللهمػؿ المػػة التقػػكل فػػي اػػلاـ الله كرسػػكلو علػػـ أفَّ التقػػكل ىػػي أفَّ يللهاػػذ العبػػد مػػف اػػؿَّ مػػا أعطػػاه الله ربرػػو كقاية لو مف اؿَّ ما ياره، كياػاؼ مػف الايبػة كالاسػراف فػي اوكلػى كاواػرل، كيتحػرل باػؿَّ يقظػةو ك ىدلن كبصيرةو أف يجعؿ منو سببان لفلاحو في الدرنيا كارارة، مؤمنان بللهفَّ اػؿَّ مػا آتػاه ربرػو فػي نفسػو كمالػػػو ككلػػػده كمػػػا سػػػار لػػػو صػػػاللأه أف ياػػػكف سػػػببان للفػػػلاح كسػػػببان للاسػػػراف(ِ). ك مػػػا زالػػػت التقػػػكل بػالمتقيف حتػػى تراػػكا اثيػػران مػػف الحػػلاؿ ماافػػةى الحػػراـ، ك ا نَّمػػا سػػمكا متقػػيف؛ ونَّيػػـ اتقػػكا مػػا لا ييتقػػى، فػػػالمتقكف تنزىػػػكا عػػػف أرػػػياءى مػػػف الحػػػلاؿً ماافػػػةى أف يقعػػػ كا فػػػي الحػػػراـ، فسػػػماىـ الله متقػػػيف ، كفػػػي الجملػػة، فػػالتقكل ىػػي كصػػية الله لجميػػ القػػو، ككصػػية رسػػكؿ الله () ومتػػو، كاػػاف() إذا بعػػث أميػػران علػػى سػػريةو أكصػػاه فػػي ااصػػة نفسػػو بتقػػكل الله، كبمػػف معػػو مػػف المسػػلميف ايػػران. فتقػػكل الله (ُ) الإيماف: أبك بار ابف أبي ريبة(ص:ٕٔ)، ك جام العلكـ كالحًاـ: ابف رجب الحنبلي(ص:ُُِ). (ِ) تيذيب مدارج السالايف لابف القيـ: عبد المنعـ صاللأ العلي العزم(ص: ُْٖ)، كالتحفة السنية ررح منظكمة ابف أبي داكد الحائية: عبد الرزاؽ بف عبد المحسف البدر(ص: ِٔ).

عدد الصفحات ٤٧٥

462 الفصؿ الرابع المبحث الأكؿ: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية: ( ٓٔ-ِٕ) جً ماعي اؿَّ ايرو ، كلـ يزؿ السلؼ الصاللأ يتكاصكف بيػا، فإنَّيػا ايػر زاد اراػرة كاوكلػى، فقػد تكاػؿ الله وىليػا بالنجػػاة ممػا يحػػذركف، كالػػرزؽ مػف حيػػث لا يحتسػبكف كفػػي الجملػػة فتقػكل الله فػػي السػػرَّ ىك علامة اماؿ الإيماف، كلو تللهثير عظيـ في إلقاء الله لصاحبو الثناء في قلكب المؤمنيف(ُ). خامسان: ما ترشد إليو الآية الكريمة مف أىداؼو ك ىداياتو (ِ): ُ. أفَّ الرػػرع جػػاء بالتسػػكية بػػيف المسػػلميف فػػي معظػػـ اوحاػػاـ، كأفَّ التفاضػػؿ الحقيقػػي بيػػنيـ إنَّما ىك بالتقكل. ِ. أفَّ التقكل زً ماـ القلكب الذم يماف أف تقاد منػو طائعػة ذلكلػة فػي يسػرو كفػي ىػكادةو، كبيػذا الزماـ يقكد القرآف ىذه القلكب إلى الإصلاح. ّ. فػػي اريػػة دليػػؿه علػػى أىميػػة التقػػكل فػػي حيػػاة المسػػلـ؛ فػػالتقكل فػػي القلػػب ىػػي التػػي تؤىلػػو للانتفػػاع باتػػاب الله، ك ىػػي التػػي تفػػتلأ مغػػاليؽ القلػػب لػػو فيػػداؿ كيػػؤدم دكره ، ك ىػػي التػػي تييػػئ ليػػذا القلػػب أف يلػػتقط كأف يتلقػػى كأف يسػػتجيب. ك لا بيػػدَّ لمػػف يريػػد أف يجػػد اليػػدل فػػي القرآف أف يجيء إليو بقلبو سليـو، بقلػبو اػالصو، ثػـ أف يجػيء إليػو بقلػب يارػى كيتػكقى، كيحػػذر أف ياػػكف علػػى ضػػلالة، أك أف تسػػتيكيو ضػػلالة، كعندئػػذو يتفػػتلأ القػػرآف عػػف أسػػراره كأنكاره، كيسابيا في ىذا القلب الذم جاء إل يو متقيان، اائفان، حساسان، مييلله للتلقي. ْ. أفَّ التقكل حساسية في الضمير، كرفافية في الرعكر، كارية مستمرة، كحذر دائـ، كتكؽ وركاؾ الطريؽ، طريؽ الحياة الذم تتجاذبو أركاؾ الرغائػب كالرػيكات، كأرػكاؾ المطػام كالمطاملأ، كأركاؾ المااكؼ كاليكاجس. ٓ. المتقكف ىـ قكـ اتقكا الررؾ كعبادة اوكثاف، كأالصكا لله بالعبادة. ٔ. أفَّ التقكل كاجبة . ٕ. أفَّ مف معاني التقكل أف ييطػاع الله فػلا ييعصػى، كييػذار فػلا يينسػى، كأف ييرػار فػلا ييافػر، كراره يداؿ فيو جمي فعؿ الطاعات . ٖ. أفَّ التقكل امتثاؿ أكامر الله كاجتناب نكاىيو. (ُ) جام العلكـ كالحًاـ: ابف رجب الحنبلي(ص:ُِٔ). (ِ) فتلأ البارم بررح صحيلأ الباارم : ابف حجر(ُّ/َْٔ)، ك في ظلاؿ القرآف : سيد قطب(ّ/ُْْٕ)، (ُ/ّٗ،ّٖ)، ك الفتكحات الإليية: الجمؿ(ُ/َِٗ)، كالماتصر في التفسير: مراز تفسير للدراسات القرآنية(ص: ُٖٓ).

عدد الصفحات ٤٧٦

463 الفصؿ الرابع المبحث الأكؿ: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية: ( ٓٔ-ِٕ) المقصد الثالث: الكفري ممةه كاحدةه في مكاجية النبكة دؿر عليو قكلو:[ {22} أكَّلان: المفردات المُّغكية في الآية(ُ): ادَلََُ : الملأي اورراؼ؛ سيمكا بذلؾ ونَّيـ يىملؤكف القلكبى ىىيبةن، كالعيكفى جلالةن، ك سيمي الرؤساء بذلؾ ونَّيـ ملأل بالرأم كالعىناء، ك الملأ: القكـ يجتمعكف على رأمو فيملؤكف القلكبى ىيبةن ، ثـ أيطلؽى على اؿَّ جماعةو ؛ ونَّيـ اانكا يتىمالؤكف على ما يريدكف، أم: يتعاك نكف. شَررٍَٚهٍَٜ : السَّػػفاىة سػػاافةي العقػػؿً كاًفتيػػو، كقلػػة الإدراؾ كالحلػػـ؛ حيػػثي جعلػػكا قكلػػو: [ ؽَرُْهُ الامان لا يىصدري إلا عف مياتؿً العقؿً؛ ونَّو مف قكؿ الميحاؿ عندىـ ، كالسفاىة مصدره عبَّر بو عف الحاؿ الميليلة الرقيقة التي لا ثبات ليا كلا جكدة، كالسَّفىوي في الثكب اًفَّة نسجو. وَإَِّٕٚ فََْيََُُّْ : الظفه على بابو؛ ونَّيـ لـ ياف عندىـ إلا ظنكف كتارص، كقد ااف تاذيبيـ إياه على الظػػفَّ لا علػػى اليقػػيف، فافػػركا بػػو ظػػانيف لا متيقنػػيف، كىػػذا يػػدؿر علػػى أفَّ حصػػكؿ الرػػؾ، كالتجػػكيز في أيصكؿ الدَّيف يكجب الافر، ك قاؿ بعضي المفسريف : المراد منو القط كالجزـ . شٍََٚهٍَٜ : اًفَّة عقؿو، كضلالة عف الحؽَّ، كحمؽ كجيالة، أمٍ: تدعكنا إلى ديف لا نعرفو (ِ). ثانيان: المعنى الإجمالي للآية(ّ): قاؿ الابراء كالسادة مف قكـ ىػكد الػذيف افػركا بػالله كاػذبكا رسػكلو: إنَّػا لػنعلـ أنَّػؾ يػا ىػكد فػي حمؽو كطيشو حيف تدعكنا إلى عبادة الله كحدىه، كترؾ عبادة اوصناـ، كا نَّا لنعتقد جازميف أنَّؾ مف الااذبيف فيما تدعيو مف أنَّؾ مرسؿه، فاللهنَّما اىبير على الملأ الابراء مف قكمو أف يدعكىـ كاحػده مػف قػكميـ إلػػى اليػدل، كأف يسػػتنار مػػنيـ قلػة التقػػكل، كرأكا فيػو سػػفاىةن كحماقػػةن، كتجػاكزا للحػػدَّ، كسػػكء تقػػدير للمقػػاـ، فػػانطلقكا يتيمػػكف نبػػييـ بالسػػفاىة كبالاػػذب جميعػػان فػػي غيػػر تحػػرجو كلا حيػػاءو، ىاػػذا جيزافان بلا ترك ، كلا تػدبرو، كلا دليػؿو، فقػد نسػبكه إلػى الاًفػة كالحمػؽ كالطػيش، كلػـ ياتفػكا بػذلؾ حتػى قالكا مؤاديف لظنَّ يـ اذبو فيما ادعاه مف الرسػالة ، أم: أابػرت اريػة أفَّ اوغنيػاء الػذيف افػركا مػف قكـ ىكدو قالكا لو: إنَّا لنراؾ في اًفَّة عقؿو، راسًاان فييا حيثي ىجرتى ديفى قكمؾ إلى ديفو آارى، كا نَّػا لنظنرؾ مف الااذبيف في دعكل التبلي عف الله ، كىذا رد قبيلأه منيـ(ْ). (ُ) المحرر الكجيز في تفسير الاتاب العزيز: ابف عطية (ٓ/ْٗٓ)، ك التفسير الابير: الرازم( ُْ/ُِٔ)، ك عمدة الحفاظ في تفسير أررؼ اولفاظ : السميف الحلبي(ْ/َُٔ)، ك تفسير القرآف العظيـ : ابف اثير(ِ/ِِْ)، ك التحرير كالتنكير: ابف عاركر(ٖ/َِِ)، كأيسر التفاسير: أبك بار الجزائرم( ٖ/َُٗ)، كتفسير المراغي( ّ/ِِٕ). (ِ) معالـ التنزيؿ: البغكم( ِ/ُُٓ)، كالتفسير المنيجي: جماؿ أبك حساف(ّ/َُِ). (ّ) فتلأ القدير: الركااني(ِ/َّٖ)، ك في ظلاؿ القرآف: سيد قطب( ّ/َُُّ). (ْ) التفسير المنيجي: جماؿ أبك حساف(ّ/َُّ)، ك أيسر التفاسير: أبك بار الجزائرم( ٖ/َُٗ).

عدد الصفحات ٤٧٧

464 الفصؿ الرابع المبحث الأكؿ: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية: ( ٓٔ-ِٕ) ثالثان: لطائؼ التفسير في الآية(ُ): المطيفػػة الأكلػػى: كصػػؼ المػػلأ بػػػ[افَّررذِينَ ـٍََرررُوا ]كصٍػػؼه اارًػػؼه كلػػيس للتٌقييػػد تىفىنرنػػان فػػي أسػػاليب الحااية، ككصؼ[ادَلََُ ] ىنا بالافر دكفى ملأ قكـً نكحو؛ وفَّ في أرراؼ قكـ ىكد مف ااف قد آمف. المطيفة الثانية: قكليـ:[إَِّٕٚ فََْرَاكَ ] الررؤيةي قلبيٌةه، أمٍ: إنَّا لنعلـ أنَّؾ في سفاىةو. المطيفة الثالثة: أطلقػكا الظػفَّ علػى اليىقػيف فػي قػكليـ:[ كىػك اسػتعماؿ رػػائ كاثيػػره، كفػػي قػػكليـ ىػػذا إيمػػاءه إلػػى تاػػذيبيـ اػػؿَّ رسػػكؿ، إذ ىػػـ قػػد عبػػركا عػػف أصػػحاب ىػػذه الدعكل بالااذَّ بيف، كجعلكه كاحدان منيـ. المطيفػػة الرابعػػة: تعػريفيـ بالاسػػـ المكصػػكؿ [افَّررذِينَ ـٍََرررُوا ] ل رػػعار بعػػراقتيـ فػػي الافػػر، كلبيػػاف ذميـ بيذا الكصؼ(الافر) حيثي إنَّو كصفيـ الذم بو ييعرفكف، كلإيضاح رناعة جيرميـ. المطيفة الخامسة: أفَّ الله أابر عف قكـ نكح أنَّيـ قالكا:[إَِّٕٚ فََْرَاكَ فِِ ضَلََلٍ مُبِغٍ ] كأابر عف قكـ ىػػػكد أنَّيػػػـ قػػػالكا:[إَِّٕرررٚ فََْررررَاكَ فِِ شَرررٍَٚهٍَٜ ..] كالفػػػرؽ بػػػيف الصػػػكرتيف أفَّ نكحػػػان اػػػاف ياػػػكؼ الافػػػار بالطكفػاف العػاـ، كاػاف أيضػػان مرػتغلان بإعػداد السػفينة، فعنػػد ىػذا، القػكـ قػالكا:[إَِّٕررٚ فََْرررَاكَ فِِ ضَررلََلٍ مُبِغٍ ] كلػـ يظيػر رػيءه مػف العلامػات التػي تػدؿر علػى ظيػكر المػاء فػي تلػؾ المىفػازة، أمَّػا ىػكد فمػا ذار ريئان إلا أنَّػو زيػؼ عبػادة اوكثػاف، كنسػب مػف ارػتغؿ بعبادتيػا إلػى السػفاىة كقً لػة العقػؿ، فلمػا ذار ىكد ىذا الالاـ في أسلافيـ قابلكه بمثلو كنسبكه إلى السفاىة، كالاذب في ادعاء الرسالة. المطيفة الثانية: إفَّ القكـ لما قالكا لػػ ىػكد:[إَِّٕٚ فََْرَاكَ فِِ شٍََٚهٍَٜ ]فيػك لػـ يقابػؿ سػفاىتيـ بالسػفاىة، بؿ قابليا بالحلـ كالإغضاء، كلـ يزد على قكلو:[فَْٔسَ بِِّ شٍََٚهٌَٜ ]كذلؾ يدؿر على أف ترؾ الانتقػاـ أكلى، لقد نفى عف نفسو السفاىةى في بساطةو كصدؽو . رابعان: بياف المقصد في الآية(ِ): أ - الكفري ممةه كاحدةه في مكاجية النبكة : إفَّ اونبياء جميعػان أيمػةه كاحػدةه ميمػا ااتلفػت أزمنػتيـ كأمانػتيـ، كا فَّ أىػؿ الباطػؿ اػذلؾ، كقػد ترػػػابيت أقػػػػكاؿي قػػػػكـ ىػػػػكدو كأقػػػكاؿي قػػػػكـً نػػػػكحو فػػػػي تاػػػذيبً الررسػػػػكؿ؛ وفَّ ضػػػػلالةى الماػػػػذَّبيف متَّحػػػػدةه، كربياتيـ متَّحدةه ، اما قاؿ تعالى:[بَنَٚمََْٝ ؿُُِرومٌُُْ ] {334} فاػللهنَّيـ لىقَّػف بعضيػيـ بعضػان، امػا (ُ) التفسير الابير: الرازم( ُْ/ُِٔ،ُّٔ)، ك تفسير المراغي( ّ/ِِٖ)، ك التحرير كالتنكير: ابف عاركر(ٖ/َِِ)، ك في ظلاؿ القرآف: سيد قطب( ّ/ُُُّ)، ك الماتصر في التفسير: مراز تفسير للدراسات القرآنية(ص: ُٖٓ)، كمجالس قرآنية: عكيض بف حمكد العطكم(ص: ٕٓ). (ِ) مي غني المحتاج: الاطيب الرربيني( ّ/َّ)، ك التحرير كالتنكير: ابف عاركر( ٖ/َِّ)، ك فقو السنة: السيد سابؽ(ْ/ِّّ)، ك القصص القرآني: فضؿ حسف عباس(ص :ّْ).

عدد الصفحات ٤٧٨

465 الفصؿ الرابع المبحث الأكؿ: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية: ( ٓٔ-ِٕ) قػاؿ تعػػالى:[أَبَوَاصَرروْا بِررهِ بَررَْ هُررٌْ ؿَرروْمٌ ضَررٚؽُونَ ]{11}. فامػػا أفَّ ديػػف اونبيػػاء كاحػػده ألا كىػػك الإسػػلاـ، فاػػذلؾ الافػػار يمثلػػكف ملػػة كاحػػدة، قػػاؿ تعػػالى:[وَافَّررذِينَ ـٍََرررُوا بًَْوُررٌُْٓ أَوْفَِٔررٚءُ بًَْررضٍ إِ بًٍََُِْوهُ بَُُنْ ؾِتٌَْْٜ فِِ الأَرْضِ وَؾَسَٚدٌ ـَبِرٌ ]{كػال31} .كذلؾوفَّ جمي ملؿً الافر في البيطلاف االملػة الكاحدة، قاؿ تعػالى:[{18}. قػاؿالفقيػاء: أمَّػا غيػر المسػلميف، فػإفَّ بعضيـ يرثي بعضان؛ ونَّيـ يعتبركف أىؿ ملةو كاحدةو . ب - الاستيزاء بالرُّسؿ دأب الممحديف في التنفير مف الد يف: إفَّ مػػف سيػػنف الله فػػي ىػػذا الاػػكف التػػداف بػػيف الحػػؽَّ كالباطػػؿ، كىػػك مػػا يعػػرؼ فػػي ليغػػة القػػرآف بػ(سينة المدافعة) قاؿ تعػالى:[ {813} فمػا مػػف نبػػيَّ بعثػػو اللهي إلػػى أي مَّػػةو مػػف اوي مػػـ إلا اػػاف لػػو أعػػداءه مػػف قكمػػو، يناصػػبكنو العػػداكة، كيصػػدكف النَّاس عف دعكتو، يفسدكف في اورض بعػد إصػلاحيا، فاػاف مػف صػنكؼ اوذل كصػكر الابػتلاء للررسػػػػؿ كأتبػػػػاعيـ السػػػػارية كالاسػػػػتيزاء بيػػػػـ، قػػػػاؿ أىػػػػؿ التفسػػػػير فػػػػي ردىػػػػ ـ علػػػػى مػػػػا عػػػػارض بػػػػو المرػػراكف أىػػؿ التكحيػػد كالإي مػػاف: "كقػػد تضػػمنت معارضػػتيـ مسػػبة مػػف دعػػا إلػػى التكحيػػد كأناػػر الرػػرؾ أسػػكة أعػػداء الررسػػؿ اقػػكـ نػػكح إذ قػػالكا:[ {24}، كقػػاؿ قػػكـ ىػكد:[ {22}، فػالظلـ كالػزكر فػي اػلاـ ىػػؤلا ءً المناريف للتكحيد أمره ظاىره ، فقد تناكلت مسبتيـ اؿ مف دعا إلى الإسلاـ، كعمؿ بػو مػف اوكَّلػيف كاراػػريف، امػػا أفَّ مػػف اػػذب رسػػكلان بمػػا جػػاء بػػو مػػف الحػػؽَّ فقػػد اػػذب المرسػػليف، امػػا ذاػػره اللهي فػػي قصص اونبياء، فمف أنار ما جاءت بو الررسؿ فيك عدك ليػـ، فيػذه العػداكة مػف المجػرميف للررسػؿ كأتباعيـ أمره ظاىره للعياف، اللهنَّما ىـ متكاصكف بو، فقد قالكا ذلؾ تقليدان ربػائيـ، كاقتػداءن رثػارىـ، فمػػكرد جيػػالتيـ مؤتلػػؼ، كمرػػرع تعنػػتيـ متحػػد. فقكلػػو: [ إناػػاره كتعجيػػبه مػػف حػػاليـ كا جماعيـ على تلؾ الالمػة الرػنيعة التػي لا تاػاد تاطػر ببػاؿ أحػدو مػف العقػلاء، فضػلان عػف التفػكره بيا، أمٍ: أأكصى بيذا القػكؿ بعضيػيـ بعضػان حتػى اتفقػكا عليػو(ُ) مػ بيعػد الػديار، كطػكؿ اوحقػاب بينيـ، ما يقاؿ لؾ يا محمَّد إلا ما قيؿ للمرسليف قبلؾ مف الالمات المؤذية، كالمطاعف في الررسؿ، كفػي الاتػب المنزَّلػة، فػػلا ياػكنف ىػذا اوذل، كىػذا الاسػػتيزاء دافعػان لػؾ فػي تػػرؾ تبليػ رسػالة ربػػؾ، كا نذار قكمؾ، فاؿر ىذه اريػات البينػات تػدؿر دلالػة كاضػحة علػى مػا كاجػو بػو أعػداء الررسػؿ رسػليـ بالاسػػتيزاء كالسػػارية، إمعانػػان فػػي تاػػذيبيـ، كاسػػتافافان بعقػػكليـ، كبًنػػاءن عليػػو فػػإفَّ الاسػػتيزاء بالررسػػؿ كأتباعيـ سنةه ماضيةه ، كىي طريقةه للمجرميف، كالملأ المستابريف (ِ). (ُ) محاسف التللهكيؿ: القاسمي(ٗ/ْٓ). (ِ) الاستيزاء بالديف: أحمد محمد القرري(ص: ُٕٗػ َِٔ).

عدد الصفحات ٤٧٩