المبحث الأكَّ ؿ المطمب الأكَّ ؿ: تعريؼ سكره الأعراؼ 3 المبحث الأكؿ: اسـ السكرة كعدد آياتيا كترتيبيا كفضميا كمحكرىا المطمب الأكؿ تعريؼ سكرة الأعراؼ سػػػكرةي اوعػػػراؼ أطػػػكؿي السػػػكر الماَّيػػػة؛ إذ تبلػػػ ي آياتييػػػا مػػػائتيفً كسػػػتى آيػػػاتو، كىػػػي تيعتبػػػر بمثابػػػة التَّفصػػيؿ لمػػا كردى فػػي سػػكرة اونعػػاـً مػػف أصػػكؿ العقائػػد كاليػػات الػػدَّيف. كقػػد ارػػتملت ىػػذه السػػكرةي علػػى الحػػديث عػػف بًػػدءً الاليقػػة الإنسػػانيَّة، فػػذارت قًصػػة آدـى () كزكجًػػو حىػػكَّاءى، كاركجيمػػا مػػف الجنَّػػة، ثيػػـَّ عىرضػػت آيػػاتي السػػكرة الاريمػػة اغيرىػػا مػػف سػػكر القػػرآف الاػػريـ إلػػى النَّظػػر فػػي السػػمكات كاورض كمػػا بينيما مف نظاـو بدي و. اما عرضت السكرة بعد ذلؾ لقىصص النبييفى ، كىـ: نكحه، كىكده، كصاللأه، كلكطه، كرعيبه، كمكسى()، كذارت ما دارى بيفى ىؤلاءً اوايار كأقكاميـ، كاي تمتً السركرةي بتصكير مػف ييعطػى اليدايػػػػةى ثيػػػػـَّ يىنسػػػػل ي منيػػػػا بضػػػػليؿً الرػػػػيطاف، كمػػػػا ياػػػػكفي منػػػػو، ثيػػػػـَّ بيػػػػاف الػػػػدَّعكة الحػػػػؽَّ التػػػػي جػػػػاء بيػػػػا محمد()(ُ). كىي تتمت بسمات القرآف الماي مف حيثي أىداؼ كمقاصد السكرة الماية في بياف عظمة القػػرآف كجلالػػة قػػدر ه فػػي بيػػاف مػػنيج الػػدعكة الإسػػلامية، كاعتمػػدت السػػكرة الاريمػػة أسػػلكبيف بػػارزيف فػػي عرض الحقائؽ الررعية كىما: أسلكب التذاير بنعمة الله تعالى، كالتاكيؼ مف نقمتو كعذابو. تعريؼ الأعراؼ ليغةن: قاؿ ابفي فارس : "عرؼ : العيف كالراء كالفاء أصلاف صحيحاف، يدؿر أحدي ىما: على تتاب ً الريء متَّ صلان بعضي و ببعضو ، كاراري : على الساكف كالطرمللهنينة"(ِ). ك اوعراؼ جم ي عي رؼو كاؿر عػاؿو مرتفػ و مػف اورض عنػد العػرب يي سػمَّ ى عي رفػان، كا نَّ مػا قً يػؿ لعيػرؼ الدً يؾ عي رفان لارتفاعو على ما سكاه مف جسده(ّ، فاوعراؼ أعالي السر كر. الأعراؼ شرعان : ىك السكر الذم بيف الجنَّ ة كالنَّ ار يحػكؿ بػيف أىليػا(ْ). ك ىػك الحػاجز المػان مػف كصػكؿ أىؿ النَّ ار إلى الجنَّ ة(ٓ). كلقد ااتلفت عبارات المفسر يف في تعريؼ أصحاب اوعراؼ مىػف ىػـ علػى عرػرة أقػكاؿو ، كاليػا قريب ة ترج إلى معنىن كاحدو ، كىك: أنَّ يـ قكـه استكت حسناتي يـ كسيئاتي يـ. نػصَّ عليػو حذيفػة كابػف عبػاس كابػف مسػعكد كغيػػري كاحػدو مػف السػلؼ كالالػؼ، كعلػى ىػذا الػػر أم أاثر المفسريف ، كىػك الصػكاب، كقػد تمنَّػى سػالـ مػكلى أبػي حذيفػة أف ياػكف مػف أصػحاب اوعػراؼ (ٔ). (ُ) التفسير المنيجي: جماؿ أبك حساف(ّ/ِٔ). (ِ) مقاييس اللر غة: ابف فارس( ْ/ُِٖ). (ّ) جام البياف في تللهكيؿ آم القرآ ف: الطبرم( ٓ/ْٕٗ)، كلساف العرب: ابف منظكر مادة (ع ر ؼ) (ٗ/ُِْ). (ْ) تفسير مجاىد(ص:ّّٕ)، ك جام البياف في تللهكيؿ آم القرآ ف: الطبرم( ٓ/ْٕٗ)، كتفسير القرآف العظيـ: ابف اثير(ِ/ُِٔ). (ٓ) تفسير القرآف العظيـ: ابف اثير( ِ/ُِٔ). (ٔ) الجام وحااـ القرآف: القرطبي( ٕ/ُِِ)، كتفسير القرآف العظيـ: ابف اثير( ِ/ُِٔ).
عدد الصفحات ١٩المبحث الأكَّ ؿ المطمب الثاني: تسمية سكرة الأ عراؼ 4 المطمب الثاني تسمية سكرة الأ عراؼ الظاىر أفَّ تسمية السر كر ااف قديمان جػدان، حيػثي اػاف مػ بػدايات النرػزكؿ، فالتسػمية اانػت مايػةى المنرػػػلله؛ وفَّ الصػػػحابة المايػػػيف قػػػد رككا أحاديػػػث اثيػػػرةن فييػػػا أسػػػماء للسػػػكر، كمػػػف الكاضػػػلأ أيضػػػػان أفَّ تسػػميات السرػػكر ليػػا عً لاقػػة برػػيءو مػػذاكر فػػي السػػكرة، ك منيػػا مػػا ياػػكف مكضػػكعي و مػػذاكران فػػي السػػكرة؛ اسكرة (التكبة)؛ سيمَّيت بيذا الاسـ لكركد مكضكع التكبة على النبي() كالذيف معو كالذيف ايلَّفكا، كمنيا ما ياكف لفظ الاسـ كاردان فييا، كعلى ىذا أغلب التسميات(ُ)؛ كمػف ذلػؾ سػكرة اوعػراؼ، فػاوعراؼ ىػك الاسـ الذم ارتيرت بو ىذه السكرة مف عيد الرسكؿ الله () كفي الاـ أصحابو الاراـ ، فاسميا تػكقيفي ؛ فقػػد أاػػرج النَّ سػػائي مػػف حػػديث عائرػػة() أنيػػػا قالػػت: " قػػرأ رسػػكؿي الله() فػػي صػػلاة المغػػرب بسػػػكرة اوعراؼ فرَّ قى يا في راعتػيف "(ِ). ك فػي الصػحيلأ عػف زيػد بػف ثابػت () أنَّػو قػاؿ: ر أيػتي رسػكؿ الله () يقػرأ فػػي المغػػرب بػػللهطكؿ الطرػػكلييف، ك أطػػكؿي الطػػكلييف؟ اوعػػراؼ (ّ). كالمػػراد بػػالطكلييف سػػكرة اوعػػراؼ كسػػكرة اونعاـ؛ فإفَّ سكرة اوعراؼ أطكؿ مف سكرة اونعاـ، باعتبار عدد اريات(ْ). كبيػذا الاسػـ دكنػت السػكرة فػػػػػي المصػػػػػاحؼ كاتػػػػػب التفسػػػػػير(ٓ)، يقػػػػػكؿ الطبػػػػػرم فػػػػػي تفسػػػػػيره : " تفسػػػػػير السػػػػػكرة التػػػػػي يػػػػػذار فييػػػػػا اوعراؼ" (ٔ). كجو التسمية: كجو تسميتيا بسكرة اوعراؼ؛ ونَّو ذار فييا لفظ (اوعراؼ) في قكلػو:[بٌ وَظَذَ الأَظْرَافِ رِجَٚلٌ ] {02}، كلـ ييذار في غيرىا مف سكر القرآف، كقد تفردت السػكرة أيضػان بػذار رللهف أىؿ اوعراؼ في ارارة، كلـ يذار في غيرىا مف السكر بيذا اللفػظ، كلانَّػو ذاػر بلفػظ (سيػكر) فػي سكرة الحديد في قكلػو:[{31}(ٕ). كلا رؾَّ أفَّ المتللهمؿ في أسماء السكر يجد لطائؼ مف العلـ، كتبرز لو حقائؽ كدقائؽ تدعكه إلػى البحػث في أسرار القرآف الاريـ ، ك ىذا النظر مدعاة للتدبر في أسماء السر كر القرآنية. (ُ) المحرَّر في علكـ القرآف: مساعد بف سليماف الطيار(ص: َُٕ). (ِ) أارجو النَّسائي في السنف اتاب الافتتاح ػ باب القراءة في المغرب بػ [ حديث رقـ ُٗٗ)،(ِ/َُٕ)، كقد صححو اولباني. ينظر: صحيلأ النَّسائي(ُ/ُِْ). (ّ) أارجو الباارم في اتاب اوذاف ػ باب القراءة في المغرب، حديث رقـ( ْٕٔ)،(ص:ٖٗ)، كالفتلأ(ِ/ٕٔٔ). (ْ) فتلأ البارم بررح صحيلأ الباارم: ابف حجر (ِ/ٗٔٔ). (ٓ) أسماء سيكر القرآف كفضائليا: منيرة الدكسرم(ص: ُٔٗ)، كالتفسير المكضكعي لسكر القرآف: مصطفى ميسلـ(ّ/ُ). (ٔ) جام البياف في تللهكيؿ آم القرآ ف: الطبرم( ُِ/ُِٗ) (ٕ) التحرير كالتنكير: ابف عاركر( ٖ/ٔ)
عدد الصفحات ٢٠5 المبحث الأكَّ ؿ المطمب الثالث: زمف السكرة كمكانيا المطمب الثالث زمف السكرة كمكاني يا اػاف للسػلؼ الصػاللأ عنايػةه ااصػػة بماػاف نػزكؿ القػرآف كزمانػو ، كمنػػو نرػلله علػـ الماػي كالمػػدني، ك اوصػؿى فػػي معرفػػة الماػػي كالمػػدني مػف السرػػكر كاريػػات إنَّ مػػا ىػػك النقػؿي عػػف الصػػحابة الػػذيف نػػزؿ القػػرآف بػيف ظيػرانييـ (ُ). فاعتنػاء علمػػاء الصػحابة كالتػابعيف بضػػبط منػازؿ القػرآف آيػةن آيػػةن ضػبطان يحػدد الزمػػاف كالمااف، ىذا الضبط عً ماده قكم في تاري الترري يستند إليو الباحث فػي معرفػة أسػلكب الػدعكة، كألػكاف الاطاب، كالتدرج في اوحااـ كالتااليؼ (ِ). كبًنػػػاءن عليػػػػو سػػػكرة اوعػػػػراؼ مايػػػػةه الريػػػا، قالػػػػو ابػػػفي عبػػػػاسو كالحسػػػػفي كمجاىػػػده كعارمػػػػةي كعطػػػػاءه كغيػريىـ(ّ). ك نقػؿ غيػري كاحػػدو مػف المفسػريف الإجمػاع علػػى مايَّػة سػكرة او عػراؼ ، فقػػد نقػؿ المػاكردم عػػف علماء السلؼ أفَّ سكرة او عراؼ مايةه الريا(ْ). قاؿ العلامة اولكسي: "كأاػرج غيػري كاحػدو عػف ابػف عبػاس كابػف الزبيػر أفَّ سػكرة اوعػراؼ مايػةه كلػػـ يسػػتثنيا رػػيئان "(ٓ). ك أاػػدَّ ذلػػؾ الرػػي محمػػد ررػػيد رضػػ ا فقػػاؿ: "اوعػػراؼ مايػػةه بالإجمػػاع، كقػػد أطلػػؽ القكؿ في ذلؾ ابفي عباسو كابفي الزبير "(ٔ). قاؿ عبدالاريـ الاطيب: نزلت بماَّةى إجماعان (ٕ). (ُ) المحرَّر في علكـ القرآف: مساعد الطيار(ص: ُُِ). (ِ) مباحث في علكـ القرآف: مناع القطاف(ص: ْٓ). (ّ) البحر المحيط: أبك حياف(ْ/ِٔٔ)، كالدرر المنثكر في التفسير المللهثكر: السيكطي(ّ/ُِٓ). (ْ) النات كالعيكف: الماكردم( ِ/ُٖٗ). (ٓ) ركح المعاني : اولكسي(ٖ/ْٕ). (ٔ) تفسير المنار: محمد رريد رضا( ٖ/ِْٗ). (ٕ) التفسير القرآني للقرآف: عبد الاريـ يكنس الاطيب(ْ/ِّٔ).
عدد الصفحات ٢١6 المبحث الأكَّ ؿ المطمب الرابع : ترتيب السكرة كعدد آياتيا المطمب الرابع ترتيب السكرة كعدد آياتيا لـ يق اً لاؼ بيف اوي مَّ ة في أفَّ ترتيب اريات القرآنية ااف بتكقيؼ مف النبي()، إذ ااف يقرؤه على الصحابة ليؿى نيار، كلـ ييسم مف أحدىـ أنَّ و االؼى في ترتيب آيةو مف اريات. أمَّػا مسػللهلة ترتيػب السرػكر فقػد كقػ فييػا اًػلاؼه ؛ ىػؿ اػاف بتكقيػؼ مػف النبػي() أـ باجتيػاد مػف الصحابة الاراـ ؟ كلاؿَّ قكؿو كجوه معتبره، كحظ مف النظر ، كالاً لاؼ بيف ىذيف القك ليف قكم جػدان، كالػذم يتػػرجَّلأ القػػكؿ اوكَّ ؿ ومػػكرو؛ منيػػا: أنَّػػو قػػد ثبػػت فػػي أحاديػػثى عديػػدةو ذاػػر سػػكر القػػرآف المتكاليػػة حسػػب ترتيػب المي صػػحؼ، كمنيػا عػػدـ ترتيبػو علػػى النرػزكؿ، بحيػػثي يقػدـ الماػػي علػى المػػدني، كالػذم يظيػػر مػػف أمػػر القػػرآف أفَّ اوصػػؿ فيػػو النقػػؿ فػػي اػػؿَّ أمػػكره، فػػي ترتيػػب سػػكره كآياتػػو كأسػػماء سػػكره كآياتػػو كفضػػائؿ سػػكره كآياتػػو، لػػيس وحػػدو فػػي ىػػذه اومػػكر اجتيػػاده ، كا نَّ مػػا ظيػػر الاجتيػػاد فيمػػا بعػػد فيمػػا يتعلػػؽ برسػػمو، كضػػبطو، كزارفتػػو ككضػػ أسػػماء سػػكره، كتػػرقيـ آياتػػو، ككضػػ رمػػكز كقكفػػو إلػػى غيػػر ذلػػؾ ممػػا أدالػػو العلمػػاء الثقػػات، كتيلقػػي بػػالقى بكؿ(ُ)، فػػإفَّ جميػػ القػػرآف امػػا ىػػك مػػف ترتيػػب حركفػػو كالماتػػو كآياتػػو كسػػكره حتى جي م اما ىك فإنَّ و مف فعؿ الله كتكليو جمعو، أكحى بو إلى نبيَّ و()، كبينو() للناس، فلا يسػ أحػػدان تقػػديـ مػػؤار مػػف ذلػػؾ كلا تػػللهاير مقػػدـ أصػػلان (ِ)، كعليػػو فسػػكرة اوعػػراؼ ىػػي السػػكرة السػػابعة فػػي ترتيػػػب المصػػػحؼ العثمػػػاني الإمػػػاـ، كىػػػي أكَّؿ سػػػكرة طكيلػػػة نزلػػػت مػػػف القػػػرآف، كىػػػي أطػػػكؿ سػػػكرة فػػػي الماػػي(ّ)، كىػػي معػػدكدة التاسػػعة كالثلاثػػيف فػػي ترتيػػب نػػزكؿ السػػكر، نزلػػت بعػػد سػػكرة (ص) كقبػػؿ سػػكرة الجفَّ . كسػػكرة اوعػػراؼ مػػف السػػكر التػػي ابتػػدأت بػػبعض حػػركؼ التيجػػي [ادررص] كلػػـ يسػػبقيا فػػي النزكؿ مف ىذا النكع مف السرػكر سػكل ثلاثػة كىػي سػكر:(ف، ؽ، ص)(ْ)، كىػي مػف السَّػب الطػكاؿ التػي جعلػػت فػػي أكَّؿ القػػرآف لطكليػػا، كىػػي سيػػكر: البقػػرة، كآؿ عمػػراف، كالنَّسػػاء، كالمائػػدة، اونعػػاـ، كاوعػػراؼ، كبػػػراءة، كقيػػػدـ المػػػدني منيػػػا كىػػػي سيػػػكر: البقػػػرة، كآؿ عمػػػراف، كالنَّسػػػاء، كالمائػػػدة، ثػػػـَّ ذاػػػر الماػػػي كىػػػك: اونعػػاـ، كاوعػػراؼ علػػى ترتيػػب المصػػحؼ العثمػػاني اعتبػػاران بػػللهفَّ سػػكرة اونعػػاـ أنزلػػت بماَّػػةى بعػػد سػػكرة اوعراؼ فيي أقرب إلى المدني مف السكر الطكاؿ(ٓ). (ُ) المحرَّر في علكـ القرآف: مساعد الطيار(ص: ُٕٗ). (ِ) الإحااـ في أصكؿ اوحااـ: ابف حز ـ(ُ/ُِِ)، كالمحرر في علكـ القرآف: مساعد الطيار(ص: ٕٗ). (ّ) تفسير القرآف الاريـ: عبدالله رحاتة( ٖ/ُِِْ). (ْ) التفسير الكسيط للقرآف الاريـ : محمد سيد طنطاكم (ٓ/ُِْ). (ٓ) التحرير كالتنكير: ابف عاركر( ٖ/ٕ)، ك أصؿ صفة صلاة النبيَّ (): اولبانيُ/َٖٓ).
عدد الصفحات ٢٢7 المبحث الأكَّ ؿ المطمب الرابع : ترتيب السكرة كعدد آياتيا عدد آياتيا: يرتبط عد آم السر كر بمكضكع (الفاصلة القرآنية)، كعد ارم يعتمد على معرفة رأس ارية. اما أف لو عً لاقة بعلـ (الكقؼ كالابتداء) في حاـ الكقؼ علػى رأس اريػة ، كلػو تعلرػؽ بعلػـ القػراءات مػف حيثي حاـ إمالة بعض الالمات إذا اانت رأس آية عند مف يميؿ مف القراء. امػػا أف لػػو تعلر قػػان بعلػػـ إعجػػاز القػػرآف؛ وفَّ الكقػػؼ علػػى رأس اريػػة مقصػػد مػػف مقاصػػد المػػتالـ بالقرآف ، ك اوصؿ في ىذا العلػـ النقػؿ، بػؿ ىػك تكقيػؼ مػف الرسػكؿ ()، كلا يماػف وحػدو أف ياتػرع مكقًفػان يجعلو رأس آية ؛ فإفَّ الصحابة القرَّاء لـ ياكنكا أىؿى رأم كااتراعو ، بؿ اانكا أىؿى تمسؾو كاتباعو . فعػػدد آيػػات سػػكرة اوعػػراؼ مائتػػاف كسػػتَّ آيػػاتو فػػي عػػدَّ أىػػؿ المدينػػة النبكيػػة كالاكفػػة، كمائتػػاف كامس في عدَّ أىؿ الراـ كالبصرة (ُ). كىذا الااتلاؼ في عػدَّ ارم إنَّ مػا ىػك فػي مكضػ رأس اريػة، كلػيس فػي زيػادةً آيػةو أك نقصػيا، فجملة ما نزؿ بو القرآف لـ يق فيو اًػلاؼه ، كا نَّ مػا كقػ فػي تحديػد رأس اريػة، فمػف جعػؿ سػكرة او عػراؼ مائتيف ك ست آيات، أك مائتيف ك امس آية، لـ ينقص اوكَّ ؿ في مقدار النازؿ، كلـ يزًد الثاني فيػو، كا نَّ مػا ااتلفكا في مكطف رأس ارم فقط (ِ). (ُ) التحرير كالتنكير: ابف عاركر( ٖ/ٕ). (ِ) التفسير القرآني للقرآف: عبد الاريـ الاطيب(ْ/ِّٔ)، ك الميحرَّر في علكـ القرآف: مساعد الطيار(ص:ُٕٔػ َُٖ).
عدد الصفحات ٢٣8 المبحث الأكَّ ؿ المطمب الخامس: المحكر الرئيس لسكرة الأ عراؼ تسمية سكرة الأ عراؼ المطمب الخامس المحكر الرئيس لسكرة الأ عراؼ مكضكع سكرة الأعراؼ كمحكرىا الرئيس : مكضكع السكرة ىك مجمؿ ما ارتملت عليو السػكرة مػف المعػاني العامػة، قػاؿ رػي الإسػلاـ ابػفي تيميَّػػة: "كالسػػكري التػػي أنزليػػا اللهي بماػػةى مثػػؿ: اونعػػاـ، كاوعػػراؼ، كذكات:[ك[حررٌ]ك[ كنحك ذلؾ، ىي متضمنةه وصكؿً الدَّيف، االإيماف بالله كرسلو كاليكـ ارار"(ُ). كقد قصَّ اللهي تعالى فييا قصص الافػار الػذيف اػذبكا الررسػؿ كايػؼ أىلايػـ، كنصػر رسػلو كالػذيف آمنكا. بً ناءن عليو فإفَّ لاؿَّ سكرةو قرآنيةو مذاقيا كلكنيا كأسلكبيا المميز، بؿ كمكضكعيا الذم ااتصت بػو كااتص بيا، فسكرة اوعراؼ مايةه ، كمكضػكعيا اوساسػي ىػك مكضػكع القػر آف الماػي العقيػدة كالإيمػاف، لاف ىذه السكرة تتحدث عػف العقيػدة الإسػلامية فػي تاريايػا البعيػد الضػارب فػي عمػؽ التػاري إلػى مبػدأ الكجػكد البرػرم، كتسػػير مػ ىػذا التػػاري عبػر رسػػالات الررسػؿ كالانبيػاء، كدعػػكتيـ أقػكاميـ، كردَّ أقػػكاميـ علػييـ، مػػرك ر ان بنػػكحو كىػػكد كصػػاللأ كلػػكطو كرػػعيب()، كانتيػػاءن بمكسػػى() كمػػا لقػػي مػػف قكمػػو، فسػػكرة اوعػػراؼ ك ىػػي تعػػالج مكضػػكع العقيػػدة كتعػػرض مكضػػكعيا فػػي مجػػاؿ التػػاري البرػػرم فػػي مجػػاؿ رحلػػة البرػػػرية اليػػػا مبتدئػػػة بالجنَّػػػة كالمػػػلأ اوعلػػػى، كعائػػػدة إلػػػى النقطػػػة التػػػي انطلقػػػت منيػػػا، فػػػي ىػػػذا المػػػدل المتطػػاكؿ تعػػرض مكاػػب الإيمػػاف مػػف لػػدف آدـ() إلػػى محمػػدو() تعػػرض ىػػذا المكاػػب الاػػريـ يحمػػؿ ىػػذه العقيػػدة الإيمانيػػة، كيمضػػي بيػػا علػػى مػػدار التػػاري يكاجػػو بيػػا البرػػرية جػػيلان بعػػد جيػػؿو ، كقبػػيلان بعػػد قبيؿو (ِ). كحيف نستعرض السكرة الاريمة نجد آياتيا مػف مبػدئيا إلػى منتياىػا تػدكر حػكؿ ىػذا المكضػكع، كتعالجػػو، كترػػػاؿ اػػؿر آيػػػةو أك مقطػػػ و مػػف مقػػػاط السػػكرة لبنػػػة فػػػي بنائػػو المحاػػػـ المتػػيف، امػػػا أفَّ سػػػكرة اوعراؼ تطكؼ بتلؾ القلكب المؤمنة في آفاؽ السمكات كاورض، كفي مرػاىد القيامػة فػي اراػرة، امػا تطكؼ بيـ في مصارع اومـ الماذَّبة للاعتبار. كىػذه السػػكرة المايػػة أينمػػكذجه آاػر مػػف نمػػاذج الاطػػاب القرآنػي للقلػػب البرػػرم بالعقيػػدة الضػػامة التػػي جػػاء القػػرآف ليكقظيػػا فػػي الفطػػر، كيرازىػػا فػػي القلػػكب، عقيػػدة الإقػػرار بػػالله ، اػػالؽ الاػػكف كالنَّػػاس، كمػػػػدبر السػػػػمكات كاورض كمػػػػا بينيمػػػػا كمػػػػا فييمػػػػا مػػػػف الائػػػػؽ لا يعلميػػػػا إلا الله، كالتصػػػػديؽ برسػػػػالة محمد() المكحى إليو بيذا القرآف ليداية البرر إلى الله، كالاعتقاد بالبعث كالقيامة كالحساب كالجزاء . كسػػكرة اوعػػراؼ تعػػالج تلػػؾ القضػػية بللهسػػلكب رائػػد فيػػي تعرضػػيا فػػي آياتيػػا اوكلػػى ثػػـ تمضػػي بقيتيػا تقػدـ مػػؤثرات مكقظػة للقلػػب، منيػرة للػػركح، مثيػرة للتللهمػؿ كالتػػدبر امػا تقػػدـ أدلػة كبػػراىيف علػى تلػػؾ (ُ) مجمكع الفتاكل: ابف تيميَّ ة(ُ/ُِّ)، كعلـ مقاصد السكر: محمد الربيعة(ص: ٖ). (ِ) في ظلاؿ القرآف: سيد قطب( ّ/ُِْْ)، كالقصص القرآني إيحاؤه كنفحاتو: فضؿ حسف عباس(ص: ِٖٗ)، كالتفسير المكضكعي لسكر القرآف الاريـ: مصطفى ميسلـ(ّ/ٖ).
عدد الصفحات ٢٤9 المبحث الأكَّ ؿ المطمب الخامس: المحكر الرئيس لسكرة الأ عراؼ تسمية سكرة الأ عراؼ القضية معركضة في صفحة الاكف كمراىده، كفي نرللهة الإنساف كأطكاره كفػي مرػاىد مػف اليػكـ اراػر حافلػػة بالحيػػاة كالحراػػة كفػػي مصػػارع الغػػابريف كآثػػارىـ الناطقػػة بػػالعبرة لمػػف يسػػم ليػػا كيتػػدبر منطقيػػا! اذلؾ تبيف السكرة صكران للنفكس المؤمنة في اركعيا كتطلعيا إلى ربيػا . كللنفػكس الجاحػدة فػي عنادىػا كلجاجيػػا كتعػػرض صػػكرا للجػػزاء الػػذم يتلقػػاه ىػػؤلاء كىػػؤلاء، كاللهنَّيػػا كاقػػ مرػػيكد حاضػػر للعيػػاف، يرػػيده اؿ قارئ ليذا القرآف (ُ). ك سػػكرة اوعػػراؼ مػػف أطػػكؿ السػػكر المايػػة، كىػػي أكَّؿ سػػكرة عرضػػت قصػػص الررسػػؿ كاونبيػػاء بالتفصػػيؿ، كميمتيػػا ميمػػة السػػكر المايػػة تقريػػر أصػػكؿ الػػدعكة الإسػػلامية مػػف تكحيػػد الله ()، كتقريػػر الكحي كالرسالة، كحاصلو أفَّ مكضكع السكرة يدكر حكؿ تاري النَّاس، آدـ كزكجو حكاء كذرارييمػا تيجػاهى ما يجب علييـ مف اتَّباع ما أينزؿ إلييـ مف ربَّيـ، كما يحريـ علييـ مف اتَّباع أك لياء مف دكف الله، كبيػاف ما أثبتو الكاق مف أفَّ النَّاس قليلان ما يتذاركف عبرى التاري البررم (ِ). (ُ) في ظلاؿ القرآف: سيد قطب (ٓ/َِِٖ). (ِ) معارج التفار كدقائؽ التدبر: عبدالرحمف حسف حبناة الميداني( ْ/ّٗ).
عدد الصفحات ٢٥المبحث الثاني عى لبقو السكرة بغيرىا مف السكر 10 المبحث الثاني عى لبقة السكرة بغيرىا مف السُّكر كيشتمؿ عمى أربعة مطالب: المطمب الأكَّؿ: مناسبة سكرة اوعراؼ لما قبليا اونعاـ. المطمب الثاني: مناسبة سكرة او عراؼ ل ما بعدىا اونفاؿ. المطمب الثالث: مناسبة أكَّؿ سكرة اوعراؼ بآارىا. المطمب الرابع: مناسبة محكر سكرة اوعراؼ لمقاطعيا.
عدد الصفحات ٢٦المبحث الثاني المطمب الأكَّؿ: مناسبة سكرة الأعراؼ لما قبميا الأنعاـ 11 المطمب الأكؿ مناسبة سكرة ا لأعراؼ لما قبميا الأنعاـ إفَّ سكرة اوعراؼ ا سكرة اونعاـ ، مكضكعيا اوساسي ىك مكضػكع القػرآف الماػي ، كىػك العقيػدة الإسػػلامية، فػػإفَّ مكضػػكع سػػكرة اونعػػاـ ىػػك العقيػػدة ، كمكضػػكع سػػكرة اوعػػراؼ ىػػك العقيػػدة ، كلاػػف سػػكرة اونعػػاـ تعػػالج العقيػػدة فػػي ذاتيػػا كتعػػرض مكضػػكع العقيػػدة كحقيقتيػػا، كتكاجػػو الجاىليػػة مكاجيػػة صػػاحب الحػؽَّ الػذم يصػػدع بػالحؽَّ ، أمَّػػا سػكرة اوعػػراؼ فتللهاػذ طريقػػان آاػر، كتعػػرض مكضػكع العقيػػدة فػي مجػػاؿ آار، ىػك مجػاؿ التػاري البرػرم ك رحلػة البرػرية اليػا مبتدئػة بالجنَّػة كالمػلأ اوعلػى، كعائػدة إلػى النقطػة التي انطلقت منيا، كفي ىذا المػدل المتطػاكؿ تعػرض مكاػب الإيمػاف مػف لػدف آدـ () إلػى محمػد) تعرض ىذا المكاب الاريـ يحمؿ ىذه الع قيدة كيمضي بيا على مدار التاري (ُ). إفَّ علاقػػة سػػكرة اوعػػراؼ بمػػا قبليػػا ىػػك أنَّػػو لمػػا ذاػػر تعػػالى قكلػػو:[ ؾَررٚبَّبًُِوهُ {311} كاسػػتطرد منػػو لمػػا بعػػده، كا لػػى قكلػػو آاػػر السػػكرة: [ الأَرْضِ {321} كذار ابتلاءىـ فيما آتاىـ، كذلؾ لا ياكف إلا بالتااليؼ الررعية ذار ما ياػكف بػو التااليؼ كىك الاتاب الإليي كذار اومر باتباعو"(ِ). ثػػـ جػػػاء فػػػي اتػػاـ سػػػكرة اونعػػػاـ الحػػػديث عػػف الصػػػراط المسػػػتقيـ الػػذم يمثػػػؿ الػػػدَّيف الاػػػالص، كالمنيج الصافي الذم لا ييقبػؿ عنػد الله سػكاه؛ إنَّػو الإسػلاـ، ملػة إبػراىيـ حنيفػان كمػا اػاف مػف المرػرايف، كجاء في سكرة اوعراؼ اومر باتباع الػدَّيف الحػؽَّ، كالتحػذير مػف الرػرؾ، كاتاػاذ اوكليػاء مػف دكف الله، قاؿ تعالى:[{1} كفي أكاار سكرة اونعاـ جاء الحديث عف المعاد كالمصير إلى الله، قػاؿ تعػالى [ رَبيُُرٌْ مَرْجًٌُُُِْ ؾََُْٔبيئٌُُُْ بِمََ ـُْْتٌُْ ؾِٔهِ تََْتٍَُِِونَ {320} كفػي أكَّؿ سػكرة اوعػراؼ بيػاف لمػا يػتـ فػي ذلػؾ اليػكـ مػػف سػػؤاؿو للعبػػاد، كا نبػػائيـ بمػػا اػػاف مػػنيـ، ككزف وعمػػاليـ، قػػاؿ تعػػالى: [ وَفََْسَْٖفَنَّ ادُرْشَِِغَ . ؾََََُِْهَّنَّ ظٌََِِْْٔٓ بًٌٍِِِْ وَمَٚ ـَُّْٚ ؽَٚ ِبِغَ . وَافوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الحَق {2 ل4}. كفي أكاار سكرة اونعاـ بياف أفَّ الله استالؼ النَّاس في ىذه اورض، كجعليـ أيممان تتلاحؽ كيالػؼ بعضيػيا بعضػان، قػاؿ تعالى:[ {321}. كفي أكائؿ سكرة اوعراؼ حديثه عف اورض، كالؽ آدـى ()، كتصكيره، كا ساانو، ىك كزكجو الجنَّة، ثـ اليبكط إلى اورض للعيش فييا ابتلاءن(ّ). كبيذا يتبيَّف أفَّ ىناؾ عىلاقة كثيقة بيف سكرة اوعراؼ كسكرة اونعاـ التي قبليا. (ُ) في ظلاؿ القرآف: سيد قطب( ّ/ُِْْ)، التفسير المكضكعي لسكر القرآف الاريـ: مصطفى مسلـ( ّ/ِ ػ ّ). (ِ) البحر المحيط: أبك حياف(ْ/ِٔٔ). (ّ) اوساس في التفسير: سعيد حكل( ْ/ُّٖٖ)، كالتفسير المكضكعي لسكر القرآف الاريـ: مصطفى ميسلـ(ّ/ّ).
عدد الصفحات ٢٧12 المبحث الثاني المطمب الثاني: مناسبة سكرة الأعراؼ لسكرة الأنفاؿ الآتية بعدىا المطمب الثاني مناسبة سكرة ا لأعراؼ لسكرة الأنفاؿ الآتية بعدىا ذار البقاعي(ُ) أفَّ مقصد سكرة اونفاؿ تبرؤ العباد مف الحكؿ كالقكة، كحثيـ على التسليـ ومر الله المثمر لاجتماع الالمة المثمر لنصر الػدَّ يف، كا ذلاؿ المفسػديف المنػتج لاػؿَّ ايػرو ، كالجػام لػذلؾ الػو أنَّ و لما ثبت بالسكر الماضية كجكب اتباع أمر الإلو، كالاجتماع عليو لما ثبػت مػف تفػرده كاقتػداره، اػاف مقصكد ىذه إيجاب اتباع الداعي إليو بغايػة الإذعػاف كالتسػليـ كالرضػى كالتبػرؤ مػف اػؿَّ حػكؿو كقػكةو إلػى مػػف أنعػػـ بػػذلؾ، كلػػك رػػاء سػػلبو، كأدؿ مػػا فييػػا علػػى ىػػذا قصَّػػة اونفػػاؿ التػػي ااتلفػػكا فػػي أمرىػػا كتنػػازعكا قسميا فمنعيـ اللهي منيا، كاؼ عنيـ حظكظ اونفس كألزميـ الإابات كالتكاض ، ك أعطاىا نبيو() ونَّػو الذم ىزميـ بما رمى مف ال حصبات التي ارؽ الله فييا العادة بللهف بثيا فػي أعػيف جمػيعيـ ، كبمػا أرسػؿ مف جنكده، فاللهف اومر لو كحدى ه، يمنحو مف يراء، ثـ لمػا صػار لػو النبػي() رده فػييـ منػة منػو علػييـ كا حسانان إلييـ. فمناسبتيا لسكرة ا وعراؼ أنَّ و لما ذار اللهي تعالى قصص اونبيػاء() مػ أي مميػـ فػي اوعػراؼ ناسػػب أف يػػذار قصػػة ىػػذا النبػػي الاػػريـ () مػػ قكمػػو، كتقػػدـ أنَّػػو لمػػا أطنػػب() فػػي قصػػة مكسػػى() اػػاف ذلػػؾ ربمػػا أكىػػـ تفضػػيلو علػػى الجميػػ ، فػػللهتى بقصػػة المااطػػب بيػػذا القػػر آف فػػي سػػكرتيف اػػاملتيف، اونفػػػػاؿ فػػػػي أكَّ ؿ أمػػػػره كأثا نػػػػو، كبػػػػراءة فػػػػي اتػػػػاـ أمػػػػره كانتيائػػػػو، كفػػػػرؽ بػػػػيف القصػػػػتيف، كذلػػػػؾ أف قػػػػكـ مكسػػى() اػػانكا فػػي سػػكء العػػذاب، كاػػانكا يعلمػػكف عػػفأسػػلافيـ أف الله سػػيذارىـ كينجػػييـ مػػف أيػػدم القبط، فلما أتاىـ مكسى() كبيف ليـ اريات التي أمره الله بيا لـ يراكا في أنَّ و المكعكد بو مف رحمة الله ليػػـ، كا تيانػػو نفػػ ليػػـ عاجػػؿ مػػ مػػا فيػػو مػػف النفػػ ارجػػؿ، فػػللهطبقكا علػػى أتباعػػو، كاػػانكا أاثػػر مػػف ستمائة الؼ مقاتؿ، كم ذلؾ فقد اانكا ياالفكف عليو في اؿ قليؿ، كلا يجدكف قلكبان يكاجيكف بيا القػبط في الإباء عف امتثاؿ أكامرىـ، كأمَّ ا محمد() فللهتى قكمو كلا حس عندىـ مف نبكة كلا علـ ليػـ بيػا، كلػـ ياكنكا تحت ذؿ أحدو ، بػؿ اػانكا ملػكؾ العػرب، فعنػدىـ أنَّػو جػاء يسػلبيـ عػزىـ كيصػيرىـ لػو تبعػان فاػالفكا أرػد الماالفػػة كلػػـ يػػدعكا ايػدان حتػػى بارػػركه فػػي رده عمػا جػػاء بػػو، كمػػ ذلػؾ فنصػػره الله علػػييـ كلػػـ يػػزؿ يؤيده حتى داؿ النَّ اس ىـ كغيرىـ في ديف الله أفكاجػان، ك أظيػر دينػو علػى الػدَّ يف الَّػو امػا كعػده()، ثػـ أيدَّ أمره مف بعده كلـ يزؿ أتباعو ظاىريف كلا يزالكف إلى يكـ الدَّ يف. (1) ىكإبراىيـ بف عمر بف حسف الرربىاط بف علي بف أبػي باػر البقػاعي، أبػك الحسػف برىػاف الػديف، مػؤرخ أديػب. أصػلو مػػف البقػػاع فػػي سػػكرية، كلػػد سػػنة( َٖٗق) كسػػاف دمرػػؽ كرحػػؿ إلػػى بيػػت المقػػدس كالقػػاىرة، كتػػكفي بدمرػػؽ( ٖٖٓق) مػػف مؤلفاتػػو: عنػػكاف الزمػػاف فػػي تػػراجـ الرػػيكخ كاوقػػراف، كنظػػـ الػػدرر فػػي ت ناسػػب اريػػات كالسػػكر، كمصػػاعد النظػػر ل رػػراؼ على مقاصد السكر. ينظر: اوعلاـ: الزرالي( ُ/ٔٓ).
عدد الصفحات ٢٨13 المبحث الثاني المطمب الثاني: مناسبة سكرة الأعراؼ لسكرة الأنفاؿ الآتية بعدىا فبيف القصتيف فرقاف وكلى الإبصار كالإتقػاف، كأمَّػا مناسػبة أكليػا راػر تلػؾ فقػد تبػيف أف آاػر اوعراؼ آار قصة مكسى () الماتتمة بقصة بلعاـ، ك أف ما بعد ذلؾ إنَّ ما ىػك تتمػات لمػا تقػدـ لا بػدَّ منيا كتتمات للتتمات حتى ااف آاػر ذلػؾ مػدح مػف أىليػـ لعنديتػو () بالإذعػاف كتمػاـ الاضػكع، فلمػا أضيفكا إلػى تلػؾ الحضػرة العاليػة، اقتضػى ذلػؾ سػؤالان عػف حػاؿ الػذيف عنػد المااطػب() فللهجيػب بقكلػو تعػالى:[الإٍََْٔرٚلِ {1} أم الػذيف عنػد ربػؾ ىػـ الػذيف ىزمػكا الافػار فػي الحقيقػة امػػا علمػػتـ ذلػػؾ، فيػػـ المسػػتحقكف للأنفػػاؿ كلػػيس ليػػـ إلييػػا التفػػات كا نَّ مػػا ىميػػـ العبػػادة، كالػػذيف عنػػدؾ إنَّ مػػا جعلتيـ آلة ظاىرة كم ذلؾ فيـ يسػللهلكف [ظَنِ الإٍََْٔٚلِ ]التػي تػكليتيـ إياىػا بللهيػدمجنػكدم سػؤاؿ منازعػة ينبغي الاستعاذة بالله منيا؛ وفَّ ذلؾ يفضي إلى افتراؽ الالمة كالضعؼ عف مقاكمة اوعداد (ُ). كالالاصػػػة أفَّ مناسػػػبة ااتمػػػة اوعػػػراؼ لفاتحػػػة اونفػػػاؿ أفَّ سػػػكرة اوعػػػراؼ اتمػػػت بحػػػاؿ أىػػػؿ القػػرب، كمػػا فيػػو مػػف العبػػادة، كىػػـ الملائاػػة اوبػػرار، كقػػد تكلػػكا حقيقػػة ا لنيصػػرة يػػكـ بػػدرو، كافتتحػػت سػػكرة اونفاؿ بحاؿ أىػؿ النيصػرة، كقػد حصػلت مػنيـ المنازعػة كالمسػائلة عػف اونفػاؿ التػي لا ينبغػي الانرػغاؿ بيا؛ ونَّيا تضعؼ عف مقاكمة اوعداء، كتضعؼ عف حقيقة القرب مف الػربَّ المعبػكد، الػذم لػو الحػكؿ كالطكؿ المطلؽ في أمر دينو كرسكلو (). المطمب الثالث مناسبة أكؿ سكرة الأعراؼ بآخرىا قاؿ الحػافظ ابػف حجػر: "إفَّ السػكرة القرآنيػة مػرتبطه بعضػيا بػبعضو "(ِ). فالمناسػبة بػيف افتتاحيػة سكرة اوعراؼ كااتمتيا، ىي افتتاح السكرة الاريمة ببيػاف إنػزاؿ القػرآف الاػريـ إلػى الرسػكؿ ()، كدعكتػو إلى الإنذار بو، كتبليغو، كتذاير المؤمنيف بو، قاؿ تعػالى:[ فِتُْْرررذِرَ بِرررهِ وَىِـْررررَى فُِِّْرررْٗمِِْغَ {8} كااتتمػػت السػػػكرة الجليلػػة بالػػػدعكة إلػػى الاسػػػتماع ليػػذا القػػػرآف كالإنصات لتلاكتو، كاومر بذار الله تعالى، كالتحذير مف الغفلة، قاؿ تعالى:[ فَهُ وَإَْٔهِتُوا فًٌَََُُِّْ بُرْحَُْونَ . وَاىْـُرْ رَبَََّ فِِ ٍَْٕسََِ بَضَُُّظًٚ وَخًٍَِٜٔ وَدُونَ الجَْٓررِ مِرنَ افََروْلِ بِٚفٌُردُوي وَااَصَرٚلِ وَلََ بَُُنْ مِنَ افٌَٚؾِِِغَ {عراف 840 ل841}(ّ). ك اػػذلؾ اتمػػت السػػكرة الاريمػػة بالتكحيػػد امػػا بػػدأت بالتكحيػػد، فاانػػت الػػدعكة إلػػى الإيمػػاف بػػالله الاالؽ المعبكد في البدء كالاتاـ(ْ). (ُ) نظـ الدرر في تناسب اريات كالسكر: البقاعي(ٖ/ُِٕ). (ِ) فتلأ البارم بررح صحيلأ الباارم : ابف حجر(ِ/َِْ)، ك صفة صلاة النبيَّ (): اولبانيُ/ّٓٗ). (ّ) التفسير المكضكعي لسكر القرآف الاريـ: مصطفى ميسلـ(ّ/ّ). (ْ) صفكة التفاسير: محمد على الصابكني( ُ/ّْْ)، كتفسير المنير: الزحيلي( ٖ/ُّٓ).
عدد الصفحات ٢٩المبحث الثاني المطمب الرابع: مناسبة محكر سكرة الأعراؼ لمقاطعيا 14 المطمب الرابع محكر سكرة الأعراؼ كالمناسبة بينو كبيف مقاطع السكرة إفَّ المحػػكر الػػػذم تػػػدكر حكلػػو سػػػكرة اوعػػػراؼ ىػػك العقيػػػدة الإسػػػلامية عبػػر رحلػػػة البرػػػرية منػػػذ كجكدىا اوكَّؿ كمسيرىا الطكيؿ، إلى نياية عكدتيا كرجكعيا إلػى الػدار اراػرة؛ فقػد الػؽ الله تعػالى آدـى كزكجػػػو حػػػكاء كأسػػػانيما الجنَّػػػةى، كحػػػذرىما مػػػف عػػػدكىما الرػػػيطاف، كمػػػف ايػػػده ككسكسػػػتو، ثػػػـ بػػػيف ايػػػؼ كسػػػكس ليمػػػا الرػػػيطافي حتػػػى أارجيمػػػا مػػػف الجنَّػػػة، فللهيىبطػػػا إلػػػى اورض، كبػػػدأت رحلػػػة البرػػػرية علػػػى اورض التي القت كىيئت لحياة البرػر [ٚيِشَ{34}. ثػـتػاب الله تعػالى علػى آدـ كزكجو، كأىبطيما إلى اورض ابتلاءن، كااطب الله تعػالى بنػي آدـ محػذران إيػاىـ مػف الرػيطاف الػذم أارج أبػكييـ مػف الجنَّػة، كنػزع عنيمػا لباسػيما ليرييمػا سػكءاتيما، كبػيَّف لبنػي آدـى أنَّػو سيرسػؿ ليػـ رسػلان يقصكف علييـ آيات الله كينذركنيـ، ثـ دعاىـ الله إلى الاستجابة لنػداء الإيمػاف إذا أردكا أف يعػكدكا إلػى الجنَّة التي أيارج أبكاىـ منيا. ثػػػـ ينتقػػػؿ السػػػياؽ القرآنػػػي إلػػػى قصػػػص اونبيػػػاء () مػػػ أقػػػكاميـ، مبتػػػدئان بقصَّػػػة نػػػكح() مػػػ قكمػػو، كنصػػحو ليػػػـ، كردىػػـ عليػػػو، ثػػـ بيػػاف عاقبػػػة افػػرىـ كتاػػػذيبيـ، ثػػـ قصَّػػة ىػػػكد، كصػػاللأ، كلػػػكط، كرعيب، ثـ يعقب السياؽ القرآني علػى ىػذه القصػص قبػؿ أف ينتقػؿ إلػى قصػة مكسػى () مػ فرعػكف كقكمو، كدعكتو ليـ، كتاػذيبيـ كرفضػيـ لايػات، كنقضػيـ للعيػد كالميثػاؽ، ثػـ عاقبػة افػرىـ كاسػتابارىـ بالغرؽ كاليلاؾ، كأمَّا جزاؤىـ في ارارة فللهرد كأعظـ، كفػي المقابػؿ نجػاة مكسػى كمػف معػو كاسػتالافيـ في اورض للابتلاء . ثػػػـ يقػػػؼ السػػػياؽ القرآنػػػي طػػػكيلان مػػػ قصَّػػػة مكسػػػى() كىػػػك ييعلَّػػػـ قكمػػػو كيػػػربييـ كيغػػػرس فػػػي نفكسيـ عقيدة الإيماف بالله، كيحذرىـ مف الررؾ. تػػللهتي التعقيبػػػات الاتاميػػة فػػػي السػػكرة لإبطػػػاؿ اتاػػاذ الرػػػرااء، كبيػػاف أنَّيػػػـ لا يالقػػكف رػػػيئان كلا يستطيعكف نصران ونفسػيـ فضػلان عػف أف ينصػركا أكليػاءىـ، ثػـ الػدعكة إلػى التمسػؾ بكلايػة الله() [ وَفِٔييَ اللهُ افَّذِي َٕزَّلَ افُِتَٚبَ وَهُوَ يَتَوَػَّ افهَّٚلحِِغَ {352}. ثػػػـ بيػػػاف ضػػػعؼ ايػػػد الرػػػيطاف، كأنَّػػػو قاصػػػر علػػػى الكسكسػػػة كاوذل التػػػي يطردىمػػػا ذاػػػري الله، كيزيؿ آثارىما التذار كالانتباه [َٕزْغٌ ؾَٚشْتًَِذْ بِٚللهِ إَِّٕهُ شَِّٔعٌ ظٌٌَِِٔ {844} . كفػػي اتػػاـ سػػكرة اوعػػراؼ دعػػكةه للاسػػتماع إلػػى ىػػذا الاتػػاب العظػػيـ كالإنصػػات إليػػو، كذاػػر ا تعالى كحضكر القلب معو، كبياف أفَّ المسلـ حيف ياكف في ذار الله كالإنابة إليو ياكف في انسػجاـو مػ ىذا الاكف الَّو، كم العباد اوطيار مف الملائاة الاراـ (ُ). (ُ) التفسير المكضكعي لسكر القرآف الاريـ: مصطفى ميسلـ(ّ/ْ ػػ ٔ).
عدد الصفحات ٣٠المبحث الثالث مفيكـ التفسير المقاصدم 15 المبحث الثالث مفيكـ التفسير المقاصدم كيشتمؿ عمى مطمبيف: المطمب الأكَّؿ: تعريؼ التفسير لغةن كاصطلبحان. المطمب الثاني: تعريؼ المقاصد لغةن كاصطلبحان.
عدد الصفحات ٣١المبحث الثالث المطمب الأكَّؿ: تعريؼ التفسير لغةن كاصطلبحان 16 المطمب الأكَّؿ تعريؼ التفسير لغةن كاصطلبحان التفسير في لساف العرب: التفسير مصدر على كزف تفعيؿ مف الفىسٍر، كىك البيافي، قاؿ ابفي فارس: "الفىسٍري: المةه تدؿر على بيافً الريءً، كا يضاحو"(ُ). تقكؿ فسرتي الريء بالتافيؼ أفسره فسران كفسَّرتيو بالترديد أفسره تفسيران إذا بينتو. كقاؿ الراغب اوصفياني: " الفسٍري: إظياري المعنى المعقكؿ "(ِ). كجاء في لساف العرب لابف منظكر (ّ):" الفسٍري: البياف كارؼ المغطَّى، كالتفسير: البياف، كىك ارؼ المرادً عف اللفظ الميراًؿ"(ْ). كأصؿ الفسر: نظر الطبيب إلى الماء ليعرؼ العلة، كعليو فإفَّ المعنى اوصليَّ لمادة (فسر) ىك البياف كالارؼ كالتكضيلأ كالإظيار، كاؿر تصريفاتً كارتقاقاتً الالمة ترج ي إلى ىذا المعنى اوصلي الجام (ٓ). التفسير اصطلبحان : ىك بياف المراد باللفظ القرآني (ٔ). للعلماء كالمفسريف عدةي تعريفات لمصطللأ(تفسير القرآف) أ اتار منيا تعريفيف: اوكَّؿ: تعريؼ الزراري(ٕ)، قاؿ:" التفسير: علـه ييفيـي بو اتابي الله، المنزَّؿي على نبيو محمد()، كبيافي معانيو، كاستاراجي أحاامو كحًاىمًو"(ٖ). الثاني: تعريؼ محمد الطاىر ابف عاركر (ٗ): قاؿ:" التفسير: اسـه للعلـ الباحثً عف بياف معاني ألفاظ القرآف، كما ييستفادي منيا، بااتصارو أك تكسر و" (َُ). كالالاصة أف تفسير القرآف علـه يتـر بو فىيـي القرآف، كبيافي معانيو، كفؽ ميراد الله تعالى. (ُ) مقاييس اللغة: ابف فارس( ْ/َْٓ). (ِ) مفردات ألفاظ القرآف: الراغب اوصفياني(ص: ّٔٔ). (ّ) ىك: محمد بف مارـ بف علي أبك الفضؿ جماؿ الدَّيف ابف منظكر اونصارم، صاحب معجـ(لساف العرب)، الإماـ اللرغكم الحجة، كىلًيى القضاء في طرابلس، ركل عنو السرباي كالذىبي، عنده تري ه بلا رفضو، تيكفَّيى سنة(ُُٕق). ينظر: بغية الكعاة في طبقات اللغكييف كالنحاة: السيكطي(ُ/ِْٖ). (ْ) لساف العرب: ابف منظكر( ٓ/ٓٓ). (ٓ) التفسير المكضكعي: صلاح عبدالفتاح الاالدم(ص:ُِ). (ٔ) فتلأ البارم بررح صحيلأ الباارم: ابف حجر العسقلاني( ٗ/ِٕٔ). (ٕ) ىك: أبك عبد الله محمد بف بيادر بف عبد الله بدر الديف الزراري، مفسر ، فقيو، أصكلي، لو مصنفات اثيرة في عدة فنكف، مف اتبو: البرىاف في علكـ القرآف، كالبحر المحيط في أصكؿ الفقو، تيكفي سنة(ْٕٗق). ينظر: طبقات المفسريف: اودنركم(ص: َِّ). (ٖ) البرىاف في علكـ القرآف: الزراري( ُ/ُّ). (ٗ) ابف عاركر: ىك محمد الطاىر ابف عاركر، كلد سنة(ُِٔٗق)، رئيس المفتيف المالاييف بتكنس، كري جام الزيتكنة كفركعو، مفسره، لرغكمه، أديب، عيف عاـ ُِّٗـ رياان ل سلاـ مالايان، مف مؤلفاتو: تفسير التحرير كالتنكير(ُٓمجلدان) ااف مدة تللهليفو أربعيف سنةن، تكفي سنة (ُّّٗق). ينظر: اوعلاـ: الزرالي (ٔ/ُْٕ). (َُ) التحرير كالتنكير: ابف عاركر(ُ/ُُ).
عدد الصفحات ٣٢المبحث الثالث المطمب الثاني: تعريؼ المقاصد لغةن كاصطلبحان 17 المطمب الثاني تعريؼ المقاصد لغةن كاصطلبحان المقاصػػد لغػػةن : المقاصػػد المػػة علػػى كزف مفاعػػؿ، كأصػػلو مػػف الجػػدر الثلاثي(قىصىػػدى)، قػػاؿ ابػػف فػػارس: "قصد القاؼ كالصاد كالداؿ أصكؿه ثلاثةه: يدؿر أحدىيا على إتيػاف رػيءو، كأمَّػو، كاراػر علػى ااتنػازو فػي ريءو "(ُ)، قاؿ الراغب: "القىصٍدي: استقامة الطريؽ"(ِ). ك قػػػػاؿ ابػػػػف جًنَّػػػػي(ّ): "أصػػػػؿ مػػػػادة (ؽ ص د) كمكاقعيػػػػا فػػػػي اػػػػلاـ العػػػػرب : الاعتػػػػزاـ كالتكجػػػػو ك النر يػػػػكض نحػػػػك الرػػػػيء، ىػػػػذا أصػػػػلو فػػػػي الحقيقػػػػة"(ْ)، كملاػػػػص اػػػػلاـ اللرغػػػػكييف أفَّ مادة(قصػػػػد) فػػػػي الاسػػتعماؿ العربػػي تػػدؿر علػػى معػػاني الاسػػتقامة كالاعتػػداؿ كالتكجػػو كالامػػتلاء، كالعػػزـ(ٓ)، فالمقصػػد ىػػك العمدة الذم يتجو إليو الالاـ كيرج إليو، كعليو فػيماف تحديػد مقصػد السػكرة بللهنَّػو: "مغػزل السػكرة الػذم ترجػػ إليػػو معػػاني السػػكرة كمضػػمكنيا "(ٔ). أمَّػػا علػػـ المقاصػػد فقػػد عرفػػو البقػػاعي بللهنَّػػو: "علػػـه يعػػرؼ منػػو مقاصد السكر، كمكضكعو: آيات السكر، اؿر سكرة على حياليا"(ٕ). المقاصد اصطلبحان: للمقاصد عدة تعريفات اصطلاحية منيا: ُ. تعريؼ الراطبي(ٖ): "تحقيؽ امتثاؿ المالؼ وكامر الرريعة" (ٗ). ِ. تعريػؼ ابػف عارػكر: "المعػاني كالحاػـ الملحكظػػة للرػارع فػي جميػ أحػكاؿ الترػري أك معظميػػا بحيث لا تاتصر ملاحظتيا بالاكف على نكع ااص مف أحااـ الرريعة" (َُ). (ُ) معجـ مقاييس اللغة: ابف فارس( ٓ/ٓٗ). (ِ) مفردات ألفاظ القرآف: الراغب اوصفياني(ص: َْْ). (3) عثماف بف جًنَّ ي الفارسي المكصلي، أبك الفتلأ، كلد بػ(المكصؿ) إماـ العربية، كأحدؽ أىؿ اودب، كأعلميـ بالنَّحك كالتصريؼ، ككجكه القراءات، أاذ عف أبي علي الفارسي دىىران، كلما تكفي أبك علي أاذ ماانو ببغداد، لو تصانيؼ اثيرة، منيا: الاصائص، ك المحتسب، كلو رعر ، تي كفي ببغداد سنة(ِّٗق)عف نحك ٓٔعامان . ي نظر: سير أعلاـ النبلاء: الذىبي(ُٕ/ُٕ)، بغية الكعاة: السيكطي(ُ/ُِٔ)، ك اوعلاـ: الزرالي( ْ/َِ). (ْ) لساف العرب : ابف منظكر(ٓ/ِّْٔ). (ٓ) معجـ مقاييس اللغة: ابف فارس( ٓ/ٓٗ)، ك لساف العرب : ابف منظكر(ٓ/ِّْٔ)، ك تاج العركس: الزبيدم( ٗ/ّٖ). (ٔ) علـ مقاصد السكر: محمد بف عبدالله الربيعة(ص: ٕ). (ٕ) نظـ الدرر في تناسب اريات كالسكر: البقاعي(ُ/ُٓٓ)، كعلـ مقاصد السكر: محمد بف عبدالله الربيعة(ص: ٕ). (8) الراطبي: أبك إسحاؽ إبراىيـ ابف مكسى بف محمد اللامي الغرناطي، الريير بػ"الراطبي" مف أىؿ غىرٍناطة باوندلس، مف أئمة المالاية، محدثه أصكليه، كلغكمه حافظه، فقيو مف علماء المقاصد، مف اتبو: المكافقات، كالاعتصاـ، تكفي سنة(َٕٗىػػ). ينظر: معجـ المؤلفيف(ُ/ُُٖ)، ك اوعلاـ: الزرالي( ُ/ٕٓ). (ٗ) نظرية المقاصد عند ابف عاركر : اسماعيؿ الحسيني(ُ/ُُٓ). (َُ) مقاصد الرريعة الاسلامية : ابف عاركر(ص: ُٓٔ).
عدد الصفحات ٣٣المبحث الثالث المطمب الثاني: تعريؼ المقاصد لغةن كاصطلبحان 18 ّ. تعريػػػػؼ الػػػػداتكر القرضػػػػاكم: "الغايػػػػات التػػػػي تيػػػػدؼ إلييػػػػا النصػػػػكص مػػػػف اوكامػػػػر كالنَّػػػػكاىي كالاتجاىػػات، كتسػػعى اوحاػػاـ الجزئيَّػػة إلػػى تحقيقيػػا فػػي حيػػاة المالَّفػػيف، أفػػرادنا كأسػػرنا لمصػػلحة العباد"(ُ). التعريؼ المختار لممقاصد: يػػػرل الباحػػػث أفَّ المقاصػػػد ىػػػي اوسػػػرار كالغايػػػات الحميػػػدة التػػػي كضػػػعيا الرػػػارع فػػػي المعػػػاني كالحاـ كاافَّة رئكف الحياة لتحقيؽ المصلحة العامػة للعبػاد، أكىػي النَّتػائج المرجػكَّة بعػد تحقيػؽ اوىػداؼ كالغايػػػات مػػػف المعػػػاني كاوحاػػػاـ المتعلَّقػػػة برػػػئكف الحيػػػاة لجلػػػب المنػػػاف كدفػػػ المضػػػار حسػػػب الطَّاقػػػة البرػػريَّة، فالمقاصػػد فػػي التفسػػير ىػػي الغايػػات التػػي تيػػدؼ إلييػػا السػػكرة كترجػػ إلييػػا جميػػ مكضػػكعتيا كمعانييا(ِ). التفسير المقاصدم: إفَّ مف أىـ ما ينبني عليو ىذا البحث ىك ضركرة أاذ النصكص القرآنية بمقاصدىا، كضركرة إدااؿ التفسير المقاصدم المصلحي في معانييا كأحااميا. ك المقاصد العامة، ىي أصكؿ قطعية لاؿَّ اجتيادو كلاؿَّ تفايرو إسلامي؛ فلا بي دَّ مف اعتبار ىػا فػي فىيـ نصكص الاتاب كالسرنة. كمف ىنا يرل الباحث أ فَّ إحياء علـ المقاصد القرآني ىك عمؿه ضركرمه لتجديد التفسير كتقكيػة دكره كماانتو في حياة المسلـ المعاصر. ك نظريػػػة المقاصػػػد القرآنيػػػة سػػػندىا اسػػػتقراء تفاصػػػيؿ الرػػػريعة الغػػػراء فيمػػػا نطقػػػت بػػػو النصػػػكص القرآنية القطعية، ثبكتان كدلالةن ، مف تعليلات لإرسػاؿ الرر سػؿ كا نػزاؿ الاتػب كرػرع الرػرائ . كىػي تعلػيلات تنبئنا أفَّ الله تعالى إنَّما أراد بيذا الاتاب رحمةن للعػالميف، كتزايػةن للنَّػاس كتعلػيميـ، كا قامػة العػدؿ بيػنيـ، كحفػػػػظ الفطػػػػرة، ك مػػػػف مقاصػػػػد القػػػػر آف الابػػػػرل تصػػػػفية النفػػػػكس كتزايتيػػػػا مػػػػف اودراف ، ك ا صػػػػلاح أحػػػػكاؿ العباد(ّ). ىذا ىك التسليـ الجازـ باكف ال قرآف الاريـ إنَّ ما ك أينزؿ لجلب مصاللأ العباد، كدرء مفاسدىـ في الدر نيا كارارة. لذلؾ فقد كجب على اراذ في فف التفسير أفَّ يعلـ المقاصد اوصلية التي جاء القرآف لتبيانيػا . (ُ) دراسة في فقو المقاصد بيف المقاصد الالية كالنصكص الررعيَّة: القرضاكم (ص:َِ). (ِ) علـ مقاصد السكر: محمد بف عبدالله الربيعة (ص:ٖ). (ّ) التحرير كالتنكير : ابف عاركر(ُ/ّٖ).
عدد الصفحات ٣٤