الفصؿ الثالث المبحث الرابع: الد راسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية (ٗٓ-ْٔ) 418 رابعان: لطائؼ التفسير في الآية(ُ): المطيفة الأكلػى: معنػى الإرسػاؿ فػي اريػة أفَّ الله حملػو رسػالةن يؤدييػا، فالرسػالة علػى ىػذا التقػدير تاكف متضمنةن للبعث، فياكف البعثي االتاب لا أنَّ و اوصؿ. المطيفة الثانية: قكلو:[فَََدْ أَرْشََِْْٚ ُٕوحًرٚ إِػَ ؿَوْمِرهِ ] فيػو إرػارةه إلػى سػنة الله فػي إرسػاؿ اػؿَّ رسػكؿو مػػػف قكمػػػػو، كبلسػػػػانيـ، تللهليفػػػػان لقلػػػػكب الػػػػذيف لػػػػـ تفسػػػد فطػػػػرتيـ، كتيسػػػػيران علػػػػى البرػػػػر فػػػػي التفػػػػاىـ كالتعػػػػارؼ ، كا ف اػػػػاف الػػػػذيف فسػػػػدت فطػػػػرتيـ يعجبػػػػكف مػػػػف ىػػػػذه السرػػػػنة الإلييػػػػة، كلا يسػػػػتجيبكف، كيسػػتابركف أف يؤمنػػكا لبرػػرو مػػثليـ، كيطلبػػكف أف تػػبلغيـ الملائاػػة! كا ف ىػػي إلا تعلػػة، كمػػا اػػانكا ليستجيبكا إلى اليدل، ميما جاءىـ مف أم طريؽو . المطيفة الثالثػة: أفَّ الله أابػر عػف نػكح فػي ىػذه اريػة ثلاثػة أرػياء: اوكؿ: أفَّ نكحػان أمػرىـ بعبػادة الله، كالثاني: أنَّ و حاـ أف لا إلو غير الله، كالمقصػكد مػف الاػلاـ اوكَّ ؿ إثبػات التاليػؼ، كالمقصػكد مف الالاـ الثاني الإقرار بالتكحيد ، ثـ قاؿ عقيبو:[إِنِّي أَخَٚفُ ظٌََُُِْْٔ ظَذَابَ يَوْمٍ ظَئٌٍِ ] كلا رؾ أف المػػراد منػػو عػػذاب يػػكـ القيامػػة ، كعلػػى ىػػذا فيػػك قػػد اػػكفيـ بيػػكـ القيامػػة، كىػػذا ىػػك الػػدعكل الثالثػػة ، كالحاصؿ أفَّ الله أابر عنو أنَّ و ذار ىذه الدعاكل الثلاثة ، كلـ يذار علػى صػحة كاحػدو منيػا دلػيلان كلا حجةن ، فإف ااف قد أمرىـ بالإنػذار بيػا علػى سػبيؿ التقليػد ، فيػذا باطػؿه ؛ فػاللهي قػد مػلأ القػرآف مػف ذـ التقليد، فايؼ يليؽ بالرسكؿ المعصػكـ الػدعكة إلػى التقليػد؟ كا ف اػاف قػد أمػرىـ بػالإقرار بيػا مػ ذاػػر الػػدليؿ فيػػذا الػػدليؿ غيػػر مػػذاكر، كقػػد ذاػػر الله فػػي أكؿ سػػكرة البقػػرة دلائػػؿ التكحيػػد كالنبػػػكة ، كصحة المعاد، كذلؾ تنبيوه منو تعالى على أفَّ أحدان مف اونبيػاء لا يػدعك أحػدان إلػى ىػذه اوصػكؿ إلا بذار الحي جَّ ة كالدليؿ، ك أفَّ الله ما أابر عف نكح تلؾ الدلائؿ في ىػذا المقػاـ إلا أفَّ تلػؾ الػدلائؿ لما اانت معلكمةن لـ ياف إلى ذارىا حاجة في ىذا المقاـ ، فترؾ الله ذار الدلائؿ ليذا السبب . المطيفة الرابعة : تصػكير الصػكر، كتعظػيـ القبػكر اػاف مػف أعظػـ أسػباب عبػادة اوصػناـ فػي بنػي آدـى مػػف عيػػد نػػكحو ؛ لػػذلؾ تاػػره الصػػلاة فػػي الماػػاف الػػذم فيػػو صػػكره؛ لاكنيػػا مىظًنػػة الرػػرؾ، كاػػاف غالب افر اومـً مف جية الصكر؛ فإفَّ الررؾ في قكـً نكحو ااف أصلو مف عبادة الصالحيف، أىؿ القبكر ثـ صكركا تماثيليـ(ِ). المطيفة الخامسة: ااف النَّاس أمةن كاحدةن على الإسػلاـ، فلمػا ااتلفػت بنػك آدـى ك حػدث فػييـ الرػرؾ كالااتلاؼ بعثى اللهي النبييف(ّ). (1) التفسير الابير: الرازم ُْ/ُٓٓ)، ك في ظلاؿ القرآف: سيد قطب( ّ/َُّٖ) (ِ) مجمكع الفتاكل: ابف تيمية( ٔ/ِٓٓ)، ك فتلأ البارم بررح صحيلأ الباارم : ابف حجر العسقلاني(ٗ/َْٗ). (ّ) الجكاب الصحيلأ لمف بدؿ ديف المسيلأ: ابف تيمية(ِ/ِٖٓ)، ك فتلأ البارم بررح صحيلأ الباارم : ابف حجر(ٕ/ُٖٔ)، ك تفسير القرآف العظيـ: ابف اثير(ِ/ِِّ)، كفتلأ القدير: الركااني(ِ/َّٕ).
عدد الصفحات ٤٣٢الفصؿ الثالث المبحث الرابع: الد راسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية (ٗٓ-ْٔ) 419 خامسان: بياف المقصد في الآية(ُ): إفَّ الإيمػػاف بالرر سػػؿ يجػػب أف ياػػكف جامعػػان عامػػان مؤتلفػػان لا تفريػػؽ فيػػو ، كلا تبعػػيض كلا ااتلاؼ؛ بللهفًّ يؤمف بجميػ الرر سػؿ كبجميػ مػا أنػزؿ إلػييـ. فمػف آمػف بػبعض الرر سػؿ كافػر بػبعض أك آمف ببعض ما أنزؿ الله كافر ببعضو فيك اػافر؛ فإنَّػو لػـ يػؤمف بجميػ المنػزؿ، كطاعػة الرر سػؿ كاجبػػةه؛ فػػإفَّ المسػػلمكف مقػػرركف فػػي اوصػػؿ بامػػاؿ الرسػػالة كالنبػػكة، ك كجػػكب الاعتصػػاـ بالرسػػالة، كبياف أفَّ السعادة كاليدل في متابعة الرسكؿ ، كأفَّ الضلاؿ كالرقاء في ماالفتو، كأفَّ اؿَّ ايرو في الكجػػكد، إمَّػػا عػػاـ، كا مَّػػا اػػاص فمنرػػؤه مػػف جيػػة الرسػػكؿ ، كأفَّ اػػؿَّ رػػرو فػػي العػػالـ ماػػتص بالعبػػد فسػػببو ماالفػػة الرسػػكؿ ، أك الجيػػؿ بمػػا جػػاء بػػو، كأفَّ سػػعادة العبػػاد فػػي معارػػيـ كمعػػادىـ باتبػػاع الرسػػالة ، كالرسػػالة ضػػركريةه للعبػػاد لا بيػػدَّ ليػػـ منيػػا، كحػػاجتيـ إلييػػا فػػكؽ حػػاجتيـ إلػػى اػػؿَّ رػػيءو ، ك الرسالة ركح العالـ كنكره كحياتو كالدر نيا مظلمػة ملعكنػة إلا مػا طلعػت عليػو رػمس الرسػالة كاػذلؾ العبػػد مػػا لػػـ ترػػرؽ فػػي قلبػػو رػػمس الرسػػالة كينالػػو مػػف حياتيػػا كركحيػػا فيػػك فػػي ظلمػػة ، كىػػك مػػف اومكات، فالرسالة الإلييػة ضػركريةه فػي إصػلاح العبػد فػي معارػو كمعػاده، فامػا أنَّػو لا صػلاح لػو فػػػي آارتػػػو إلا باتبػػػاع الرسػػػالة ، فاػػػذلؾ لا صػػػلاح لػػػو فػػػي معارػػػو كدنيػػػاه إلا باتبػػػاع الرسػػػالة؛ فػػػإفَّ الإنسػاف مضػطره إلػى الرػػرع؛ فإنَّػو بػيف حػراتيف: حراػػة يجلػب بيػا مػ ا ينفعػػو؛ كحراػة يػدف بيػا مػػا يضػػره ، كالرػػرع ىػػك النػػكر الػػذم يبػػيف مػػا ينفعػػو كمػػا يضػػره ، كالرػػرع نػػكر الله فػػي أرضػػو كع دلػػو بػػيف عبػػػاده، كلػػػيس المػػػراد بالرػػػرع التمييػػػز بػػػيف الضػػػار كالنػػػاف بػػػالحس؛ فػػػإفَّ ذلػػػؾ يحصػػػؿ للحيكانػػػات العجػػـ؛ فػػإفَّ الحً مػػار كالجى مػػؿ يميػػز بػػو بػػيف الرػػعير كالتػػراب ، بػػؿ التمييػػز بػػيف اوفعػػاؿ التػػي تضػػر فاعليػػا فػػػي معارػػػو كمعػػػاده انفػػ الإيمػػػاف كالتكحيػػػد؛ كالعػػػدؿ كالبػػر كالتصػػػدؽ كالإحسػػػاف، كاومانػػػة كاومر بالمعركؼ كالنيي عف المنار، كا الاص العمؿ لله كالتكاػؿ عليػو، كالاسػتعانة بػو، كالتسػليـ لحامػػو كالانقيػػاد ومػػره ، كالتقػػكل إليػػو بػػللهداء فرائضػػو كاجتنػػاب محارمػػو ، كتصػػديؽ رسػػلو فػػي اػػؿَّ مػػا أابركا بو؛ كطاعتو في اؿَّ ما أمركا بو؛ ممػا ىػك نفػ كصػلاح للعبػد فػي دنيػاه كآارتػو؛ كفػي ضػد ذلؾ رػقاكتو كمضػرتو فػي دنيػاه ك آارتػو ، كلػكلا الرسػالة لػـ ييتػد العقػؿ إلػى تفاصػيؿ النػاف كالضػار فػػي المعػػاش كالمعػػاد فمػػف أعظػػـ نً عػػـ الله علػػى عبػػاده كأرػػرؼ مً نَّػػة علػػييـ أفَّ أرسػػؿ إلػػييـ رسػػلو ، كأنزؿ علييـ اتبو ، ك بيَّ ف ليـ الصػراط المسػتقيـ ، كلػكلا ذلػؾ لاػانكا بمنزلػة اونعػاـ كالبيػائـ ، بػؿ أرػر حالان منيا، فمف قى بؿ رسالة الله كاستقاـ علييا فيك مف اير البرية ، كمف ردىا كارج عنيا فيك مف رر البرية ، فالررسؿ ىـ السفراء بيف الله كبيف القو فػي أداء مػا حملػكه مػف الرسػالة كا بػلاغ اومانػة، فقامكا بذلؾ أتـ القياـ كنصحكا الالؽ، كىـ إنَّما يللهمركف بالإيماف كىك عبادة الله كحدىه. (ُ) مجمكع الفتاكل: ابف تيميَّة(ُِ/َُ)،(ُٗ/ّٗػٗٗ) كالررسؿ كالرسالات: عمر سليماف اورقر(ص:ِٗ). تفسير القرآف العظيـ: ابف اثير( ُ/ّٕٕ)
عدد الصفحات ٤٣٣الفصؿ الثالث المبحث الرابع: الد راسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية (ٗٓ-ْٔ) 420 الحكمة مف إرساؿ الرُّسؿ(ُ): النفكس أحكج إلى معرفة ما جاء بو الرسػكؿ كاتباعػو منيػا إلػى الطعػاـ كالرػراب؛ فػإفَّ ىػذا إذا فػػات حصػػؿ المػػكتي فػػي الػػدرنيا، كذاؾ إذا فػػات حصػػؿ العػػذاب، فحػػؽَّ علػػى اػػؿَّ أحػػدو بػػذؿ جيػػده كاسػػػتطاعتو فػػػي معرفػػػة مػػػا جػػػاء بػػػو الرسػػػكؿ كطاعتػػػو؛ إذ ىػػػذا طريػػػؽ النجػػػاة مػػػف العػػػذاب اولػػػيـ، كالسعادة في دار النعػيـ، كالطريػؽ إلػى ذلػؾ الركايػة كالنقػؿ، إذ لا يافػي مػف ذلػؾ مجػرد العقػؿ، بػؿ امػػا أفَّ نػػكر العػػيف لا ييػػرل إلا مػػ ظيػػكر نػػكر قدَّامػػو، فاػػذلؾ نػػكر العقػػؿ لا ييتػػدم إلا إذا طلعػػت عليو رمس الرسالة، فليذا ااف تبلي الدَّيف مف أعظـ فرائض الإسلاـ، كااف معرفة ما أمر اللهي بو رسكليو كاجبان على جمي اوناـ، فالحامة التي كراء إرسػاؿ الرر سػؿ كالتػي علػى أساسػيا يماػف تبريػر إرساليـ إلى النَّاس، تقكـ علػى أسػاس تفػررد الله بالربكبيػة كاولكىيػة، فيػك ربر العػالميف كا لييػـ، فػلا ربَّ ليػػـ سػػكاه، كلا إلػػوى ليػػـ غيػػريه، كمػػف لػػكازـ ربكبيتػػو كألكىيتػػو قيامػػو بتػػدبير رػػؤكف القػػو، كالتافرػػؿ بمصالحيـ كما يصللأ ليـ كيصلحكف بو، كالتصػرؼ فػييـ بػاومر كالنيػي، كلا رػؾَّ أفَّ الإنسػاف لا يحتاج فقط إلى الغذاء كنحكه مما ىك ضركرم لإدامػة حياتػو الجسػدية، كا نَّمػا ىػك بحاجػة كضػركرة إلػػى مػػا يفػػي بحاجػػات ركحػػو التػػي امتػػاز بيػػا عػػف غيػػره، كا لػػى مػػا يكصػػلو إلػػى الامػػاؿ اللائػػؽ بػػو، كعلى ىذا فللهىـَّ مصاللأ الإنساف على الإطلاؽ إبلاغو السعادة كالاماؿ المقدكر لو بتعريفو باالقػو كمعبػػكده، كطريػػؽ الكصػػكؿ إليػػو، ككضػػعو علػػى الصػػراط المسػػتقيـ الػػذم لا يضػػؿ فيػػو كلا يرػػقى، كحيػثي إفَّ الإنسػػاف بنفسػػو لا يسػتطي أف يعػػرؼ ىػػذه اومػكر علػػى كجػػو صػحيلأ سػػالـ مػػف الاطػػلله؛ ونَّيػػػا فػػػكؽ قػػػدرة العقػػػؿ، فقػػػد اقتضػػػت حامػػػة الػػػربَّ كرحمتػػػو بالإنسػػػاف أفَّ يرسػػػؿ للبرػػػر رسػػػلان مػػػف جنسػػيـ، يالمػػكنيـ بلغػػتيـ، كيبلغػػكنيـ رسػػالات ربَّيػػـ، كيعرفػػكنيـ بػػو، كيبينػػكف ليػػـ طػػرؽ الكصػػكؿ إليػػو، كمػػا يسػػعدكف بػػو فػػي حيػػاتيـ كأاػػراىـ، كليػػذا اػػاف مػػف لػػكازـ الإيمػػاف بػػالله ربػػان كا ليػػان الاعتقػػاد برسػػؿ الله، كأفَّ إناػػار رسػػلو يتضػػمف الجيػػؿ بػػالله كتنقيصػػو كعػػدـ تقػػديره حػػؽَّ قػػدره، كمػػف ىنػػا يعلػػـ اضػػػطرار العبػػػاد فػػػكؽى اػػػؿَّ ضػػػركرةو إلػػػى معرفػػػة الرسػػػكؿ، كمػػػا جػػػاء بػػػو، كتصػػػديقو فيمػػػا أابػػػر بػػػو، كطاعتػو فيمػػا أمػػر؛ فإنَّػػو لا سػػبيؿ إلػػى السػػعادة كالفػلاح لا فػػي الػػدرنيا كلا فػػي اراػػرة إلا علػػى أيػػدم الررسػػؿ، كلا سػػبيؿ إلػػى معرفػػة الطيػػب كالابيػػث علػػى التفصػػيؿ إلا مػػف جيػػتيـ، كلا يينػػاؿ رضػػا الله البتة إلا على أيدييـ، فالطيَّب مف اوعماؿ كاوقكاؿ كاوالاؽ ليس إلا ىػدييـ كمػا جػاءكا بػو، فيػـ الميزافي الراجلأي الذم على أقكاليـ كأعماليـ كأالاقيـ تيكزف اوقكاؿ كاوالاؽ كاوعماؿ، كبمتابعتيـ يتميػػز أىػػؿ اليػػدل مػػف أىػػؿ الضػػلاؿ، فالضػػركرة إلػػييـ أعظػػـي مًػػف ضػػركرة البػػدف إلػػى ركحػػو، فػػللهم (ُ) مجمكع الفتاكل: ابف تيميَّة(ُ/ٖ)، كأصكؿ الدعكة: عبد الاريـ زيداف(ص: ِٕ).
عدد الصفحات ٤٣٤الفصؿ الثالث المبحث الرابع: الد راسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية (ٗٓ-ْٔ) 421 ضػػركرة حاجػػة فيرًضىػػت، فضػػركرةي العبػػد كحاجتػػو إلػػى الررسػػؿ فكقيػػا باثيػػرو ، فحػػاؿ العبػػد عنػػد مفارقػػة قلبو لما جاء بو الررسؿ احاؿ الحكت إذا فارؽ الماء، بؿ أعظـي (ُ). سادسان: ما ترشد إليو الآية الكريمة مف أىداؼو كىداياتو (ِ): ُ. أفَّ البررية في حاجةو ماسةو إلى تعاليـ الرسػالة السػماكية، فحاجتيػا إلييػا أرػد مػف حاجتيػا إلى الطعاـ كالرراب. ِ. أفَّ إرسػػػاؿ الررسػػػؿ كا نػػػزاؿ الاتػػػب مػػػف أعظػػػـ نًعػػػـ الله علػػػى القػػػو، كاصكصػػػان محمػػػدان ()، فالكاجبي اتباعي المرسليف، كاتباع ما أنزلىو اللهي علييـ. ّ. أفَّ العباد في ضركرة كحاجة ملحةو إلى الرسالة؛ وفَّ فييا اليداية لاؿ ايرو كا حسافو. ْ. أفَّ نكحه () أكَّؿي رسكؿو إلى أىؿً اورض . ٓ. الإيماف بالررسؿ أصؿه مف أصكؿ الإيماف. ٔ. اريػػػة ردر علػػػى مىػػػف زعػػػـ أفَّ إرسػػػاؿ الرر سػػػؿ عبػػػثه ، لا يليػػػؽ بػػػالحايـ؛ لإغنػػػاء العقػػػؿ عػػػف الرر سؿ. المقصد الثاني: القصص القرآني حقائؽ تاريخيةه، كقي ـ إيمانيةه دؿَّ عليو قكلو:[{ 15} أكَّلان: المعنى الإجمالي للآية(ّ): أقسػػػـ الله للماػػػاطبيف بيػػػذه اريػػػة: أنَّػػػو أرسػػػؿ نكحػػػ ان إلػػػى قكمػػػو، منػػػذرىىـ بللهسىػػػو، كماػػػكَّفىيـ سىػاىطو، علػى عبػادتيـ غيػػره، فقػاؿ لمػف افػر مػػنيـ: يػا قػكـ، اعبػدكا الله الػػذم لػو العبػادة، كذًلرػكا لػػو بالطاعة، كااضعكا لو بالاستاانة، كدعكا عبادة ما سكاه مف اونداد كارلية، فإنَّ و لػيس لاػـ معبػكده يسػتكجب علػياـ العبػادةى غيػػريه، فػإنَّ ي أاػاؼ علػياـ إف لػػـ تفعلػكا ذلػؾ عػذابى يػػكـ يعظػـ فيػو بلاؤاػػـ بمجيئو إيااـ بساط ربَّاـ. (ُ) زاد المعاد في ىدم اير العباد: ابف قيَّـ الجكزية(ُ/ٖٔ). (ِ) ررح العقيدة الطحاكية: ابف أبي العز الحنفي(ص: ُُٔ،ُِ)، كتيسير الاريـ الرحمف في تفسير الاـ المناف: السعدم(ص:ُِٕ)، كلكام اونكار البيية: السفاريني( ِ/ِٔٓ)، كالررسؿ كالرسالات: عمر سليماف اورقر(ص:ّْ،ُٓ). (ّ) جام البياف في تللهكيؿ آم القرآف: الطبرم( ٓ/َِٓ).
عدد الصفحات ٤٣٥الفصؿ الثالث المبحث الرابع: الد راسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية (ٗٓ-ْٔ) 422 ثانيان: بياف المقصد في الآية(ُ): ُ. نكحه أكَّؿي رسكؿو إلى أىؿً الأرض . كبالجملة فنكحه () إنَّما بعثو اللهي لما عبدت اوصناـ كررعالنَّاس في الضلالة كالافر، فبعثػو اللهي رحمةن للعباد، فااف أكؿى رسكؿو بعث إلى أىؿ اورض، اما يقكؿ لػو أىػؿ المكقػؼ يػكـ القيامػة، كالمقصكد أفَّ الفساد لما انترر في اورض، كعـَّ البلاء بعباد اوصناـ فييا بعث اللهي عبدىه كرسكلىو نكحان يدعك إلى عبادة الله كحدى ه لا رريؾ لو، كينيى عف عبادة ما سكاه، فااف أكؿى رسكؿو بعثو الله إلى أىؿ اورض، اما ثبت في الصحيلأ في حديث الرفاعة الطكيؿ:" قاؿ فيللهتكف نكحان، فيقكلػكف: يا نكحي أنتى أكَّؿي الررسيؿً إلى أىؿً اورضً "(ِ). فلما بعث الله نكحان دعػاىـ إلػى إفػراد العبػادة لله كحػدى ه لا رريؾ لػو، كأف لا يعبػدكا معػو صػنمان ك لا تمثػالان كلا طاغكتػان، كأف يعترفػكا بكى حدانيتػو، كأنَّػو لا إلػو غيػػػره، كلا ربَّ سػػػكاه، امػػػا أمػػػر الله مػػػف بعػػػده مػػػف الررسػػػؿ الػػػذيف ىػػػـ الر يػػػـ مػػػف ذريتػػػو، امػػػا قػػػاؿ تعالى:[وَجًَََِْْٚ ىُرييَّتَهُ هٌُُ افبَٚؿِغَ ] {33} فاػؿر مػف علػى كجػو اورض اليػكـ مػف سػائر أجنػاس بني آدـ ينسبكف إلى نكحو . كقد أغرؽ الله عػاـى الطكفػاف جميػ ذريػة آدـ إلا مػف فػي السػفينة، كأىػؿ السفينة انقطعت ذريتيـ إلا أكلاد نكحو، كجمي النَّاس مف أكلاده، لذلؾ يابر اللهي أنَّو منذ بعػث نكحػان لػػـ يرسػػؿ بعػػده رسػػكلان كلا نبيػػان إلا مػػف ذريتػػو، كاػػذلؾ إبػػراىيـ، لػػـ ينػػزؿ مػػف السػػماء اتابػػان كلا أرسػػؿ رسػػكلان كلا أكحػػى إلػػى برػػرو مػػف بعػػده، إلا كىػػك مػػف سػػلالتو(ّ)، كقػػد أفػػرد اللهي لنػػكحو سػػكرةن ااملػػةن فػػي القرآف لحًامةو، كىي طكؿ لبثو() في قكمو، كتارار دعكتو إلى التكحيد، كنييو عف الررؾ (ْ). ب - القصص القرآني حقائؽ تاريخيةه، كقي ـ إيمانيةه (ٓ): لا ييساؽ القصص القرآني لمجرد حااياتو تيركل، كلانو لمساته كا يحاءاته مقػدرةه تقػديران. فالقرآف الاريـ دستكره ثقافي رامؿ، كتبياف لاؿَّ ريءو يكضلأ اؿَّ ما يحتاجو المسػلمكف ممػا يتعلػؽ بػػللهمكر الػػدرنيا كاراػػرة، كيعرفنػػا ايػػؼ نعػػيش، كاػػؿر ذلػػؾ نجػػده فػػي قصػػص اونبيػػاء كتجػػاربيـ، فيػػي الاصػػػة الحيػػػاة البرػػػرية. فمػػػف رحمػػػة الله بالإنسػػػاف أف لا يتراػػػو كحػػػده ، لػػػذلؾ فػػػي سػػػكرة اوعػػػراؼ نلتقػػػي بمكاػػػب الإيمػػػاف، يرفػػػ أعلامػػػو رسػػػؿ الله الاػػػراـ: نػػػكح. كىػػػكد. كصػػػاللأ. كلػػػكط. كرػػػعيب. كمكسى. كمحمد() كنريد ايؼ يحاكؿ ىذا الرىط الاػريـ إنقػاذ الراػب البرػرم مػف الياكيػة التػي يقكده إلييا الريطاف، كأعكانو مف رياطيف الإنس المستابريف عف الحؽَّ في اػؿَّ زمػافو . امػا نرػيد (ُ) البداية كالنياية: ابف اثير(ََُ ػ َُِ)، كأنكار التنزيؿ كأسرار التللهكيؿ: البيضاكم( ُ/ّّْ). (ِ) صحيلأ الباارم اتاب أحاديث اونبياء، حديث رقـ( َّّْ)،(ص:ّٔٗ). (ّ) مجمكع الفتاكل: ابف تيميَّة(ٕ/ّٗ)، كتفسير القرآف العظيـ: ابف اثير( ْ/ُّٓ). (ْ) تيسير الاريـ الر حمف في تفسير الاـ المناف: السعدم(ص:ِٕٗ). (ٓ) في ظلاؿ القرآف: سيد قطب( ّ/ُُٖٗ)، كصناعة الثقافة: طارؽ السكيداف، كفيصؿ باررا حيؿ( ُ/ُٓ).
عدد الصفحات ٤٣٦الفصؿ الثالث المبحث الرابع: الد راسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية (ٗٓ-ْٔ) 423 مكاقػػؼ التػػداف بػػيف اليػػدل كالضػػلاؿ، كبػػيف الحػػؽَّ كالباطػػؿ، كبػػيف الرر سػػؿ الاػػراـ كرػػياطيف الجػػفَّ كالإنس، ثـ نريد مصارع الماذَّ بيف في نياية اػؿَّ مرحلػةو ، كنجػاة المػؤمنيف، بعػد الإنػذار كالتػذاير، كالقصص في القرآف لا يتب دائمان ذلؾ الاط التارياي، كلانو في سكرة اوعػراؼ يتبػ ىػذا الاػط، ذلػػؾ أنَّػػو يعػػرض سػػير الراػػب البرػػرم منػػذ النرػػللهة اوكلػػى، كيعػػرض مكاػػب الإيمػػاف ، كىػػك يحػػاكؿ ىداية ىذا الراب كاستنقاذه الما ضؿَّ تمامان عف معػالـ الطريػؽ، كقػاده الرػيطاف اليػة إلػى الميلاػة ليسلمو في نيايتيا إلى الجحيـ، إفَّ ىذا القصص القرآني يصكر طبيعة الإيماف كطبيعة الافر فػي نفكس البرر، كيعرض أنمكذجان مارران للقلكب المستعدة ل يماف، ك أي نمكذجان ماػرران للقلػكب المسػتعدة للافػػػر، ك ا فَّ الػػػذيف آمنػػػكا باػػػؿَّ رسػػػكؿو لػػػـ ياػػػف فػػػي قلػػػكبيـ الاسػػػتابار عػػػف الاستسػػػلاـ لله كالطاعػػػة لرسػكلو ، كلػـ يعجبػكا أف ياتػار الله كاحػدان مػنيـ ليػبلغيـ كينػذرىـ. فللهمَّػا الػذيف افػركا باػؿَّ رسػكؿو فقػد اػػانكا ىػػـ الػػذيف أاػػذتيـ العػػزة بػػالإثـ، فاسػػتابركا أف ينزلػػكا عػػف السػػلطاف المغتصػػب فػػي أيػػدي يـ لله صاحب الالؽ كاومر، كأف يسمعكا لكاحد منيـ(ُ). رابعان: ما ترشد إليو الآية الكريمة مف أىداؼو كىداياتو (ِ): ُ. أفَّ في القرآف مف قصص المرسليف التي فييا تسلية كتثبيت ليتللهسى بيػـ فػي الصػبر علػى ما اذبكا كأكذكا. ِ. أفَّ اليػػػدؼ مػػػف إيػػػراد قصػػػص اونبيػػػاء التنبيػػػو علػػػى أفَّ إعػػػراض النَّػػػاس عػػػف قىبػػػكؿ دعػػػكة اونبيػػاء لػػيس مقتصػػران علػػى قػػريشو قػػكـ محمػػد()، بػػؿ ىػػذا مكقػػؼ متبػػ ه فػػي جميػػ اومػػـ السابقة، كالمصيبة إذا عمت افت، كفي ذلؾ تسلية للرسكؿ كتعزية كتافيؼ على قلبو. ّ. فػػي القصػػص بيػػاف العاقبػػة، عاقبػػة المناػػريف كىػػي اللعػػف فػػي الػػدرنيا كالاسػػارة فػػي اراػػرة، كعاقبة المؤمنيف، كىي العزة في الدر نيا كالسعادة في ارارة. ْ. فػػي إيػػراد القصػػص التنبيػػوي إلػػى أفَّ الله كا فٍ اػػاف ييميًػػؿ ىػػؤلاءً المبطلػػيف، فػػلا ييمليػػـ، بػػؿ ينتقـ منيـ، كفي ىذا مف العًظة كالعبرة للأجياؿ ما يافي. ٓ. كفي سػرد القصػة مػف غيػر تحريػؼو كلا اطػلله دليػؿه علػى نبػكةً محمػد() الػذم اػاف أي مَّ يػان لا يقػػرأي كلا ياتػػبي، إذ يػػدؿر ذلػػؾ علػػى أنَّػػو إنَّمػػا عػػرؼ القصػػة بػػالكحي مػػف الله، ممػػا يػػدؿر علػػى صحةً نبكتًو(ّ). (ُ) في ظلاؿ القرآف: سيد قطب( ّ/َُّٔ،َُّْ). (ِ) مجمكع الفتاكل: ابف تيمية( ُٓ/ُٕٗ). (ّ) التفسير المنير: كىبة الزحيلي( ٖ/ِْٗ)، ك أيسر التفاسير: أسعد حكمد(ُ/َُُْ).
عدد الصفحات ٤٣٧الفصؿ الثالث المبحث الرابع: الد راسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية (ٗٓ-ْٔ) 424 المقصد الثالث: إفراد الله بالعبكدية دعكة الأنبياء جميعان كيدؿر على ىذا المقصد قكلو:[اللهَ مَٚ فٌَُُْ مِنْ إِفَهٍ ؽَرُْهُ ] {15}. أكَّلان: المفردات المُّغكية في الآية(ُ): فَََرردْ أَرْشَررَِْْٚ : أمٍ : كعزتنػػا لقػػد أرسػػلنا نكحػػان إلػػى قكمػػو امػػا أرسػػلناؾ أنػػت يػػا محمػػد إلػػى قكمػػؾ مػػف العرب كالعجـ ، فقد أقسـ الله تعالى أنَّ و أرسؿ نكحان . ُٕوحًٚ : نكحه ىك أكَّؿي الررسؿً إلى أىؿ اورض بعد آدـى، كمػا قيػؿ مػف أفَّ إدريػس قبػؿ نػكحو ()،فإنَّػو كىـه لا دليؿ عليو، فإدريس ليس مػف أجػداد نػكح ، ك لػـ ياػف جػدان لنػكحو، كا نَّمػا ىػك مػف بنػي إسػرائيؿ. كنكح ىك أبك اردمييف الذيف حدثكا بعد الطكفاف، فإفَّ الله أغرؽ كلد آدـ إلاَّ أىؿ السفينة، فاؿر مف علػى كجػو اورض اليػكـ مػف سػائر أجنػاس بنػي آدـ ينسػبكف إلػى أكلاد نػكحو ، كنػكح ىػك أكَّ ؿ الرر سػؿ ك ىك أحد أكلى العزـ الامسة مف الرر سؿ عاش داعيان كىاديان كمعلمان ألؼى سنةو إلا امسيف عامان (ِ). اظْبُدُوا : العبادة: أصؿي معناىا الذؿ كالاضكع، يقاؿ: طريؽ معبده إذا ااف ميذللان قد كطئتػو اوقػداـ. لاػػف العبػػادة المػػللهمكر بيػػا تتضػػمف معنػػى الػػذؿ كمعنػػى الحػػبَّ ، فيػػي تتضػػمف غايػػة الػػذؿ لله بغايػػة المحبة لو، فمف اض لإنساف م بغضو لو لا ياكف عابدان لو، كلك أحب ريئان كلػـ ياضػ لػو لػـ ياف عابدان لو، كليذا لا يافي أحدىما في عبادة الله بؿ يجب أف ياكف اللهي أحبَّ إلى العبد مف اؿَّ ريءو، كأف ياكف اللهي أعظـى عنده مف اؿَّ ريءو، بؿ لا يستحؽ المحبة كالذؿ التاـ إلا الله، كالعبادة ررعان: اسـه جام ه لاؿَّ ما ييحبو اللهي كيىرضاهي، مف اوقكاؿ كاوعماؿ الباطنة كالظاىرة(ّ). إِفَررهٍ : مػػف (ألػػو) كىػػك أصػػؿه كاحػػده، كىػػك التعبرػػد، فالإلػػو اللهي، كسػػمَّي بػػذلؾ؛ ونَّػػو معبػػكده ، كيقػػاؿ: تللهلَّػػو الرجيؿ: إذا تعبَّد، كفسر الإلو بالمعبكد الحؽَّ، فالإلو اسـ جنسو لاؿَّ معبكد، ثـ استيعمؿ في المعبكد بحؽ . كليس امف زعـ أفَّ الإلو ىك الربر الاالؽ؛ فإفَّ المررايف اػانكا مقػريف بللهنَّػو لا ربَّ إلا الله، كلا اػػػالؽى سػػػكاه، كبللهنَّػػػو كحػػػدى ه المنفػػػرد بػػػالالؽ كالربكبيػػػة ، كلػػػـ ياكنػػػكا مقػػػريف بتكحيػػػد الإلييػػػة ، كىػػػك المحبَّ ة كالتعظيـ، بؿ اانكا يي ؤليكف م الله غيره ، كىذا ىك الررؾ الذم لا يغفره الله (ْ). (ُ) جام البياف في تللهكيؿ آم القرآف: الطبرم( ٓ/َِٓ)، كالمحرر الكجيز في تفسير الاتاب العزيز: ابف عطية(ٓ/ّْٓ)، كالجكاب الصحيلأ لمف بدؿ ديف المسيلأ: ابف تيمية(ِ/ِِْ)، كأيسر التفاسير: أبك بار الجزائرم( ٖ/ُٖٖ). فتلأ البارم بررح صحيلأ الباارم: ابف حجر( ٕ/ُِٔ). فتلأ القدير: الركااني(ِ/َّٓ). (ِ) المحرر الكجيز في تفسير الاتاب العزيز: ابف عطية( ٓ/ّْٓ)، كالبداية كالنياية: ابف اثير(ُ/ُُٓ)، كفتلأ القدير: الركااني(ِ/َّٕ)، كأيسر التفاسير: أبك بار الجزائرم( ٖ/ُٕٖ). (ّ) مجمكع الفتاكل: ابف تيميَّة(َُ/ُْٗػ ُّٓ)، كمقاييس اللرغة: ابف فارس(ُ/ُِٕ)، كالقامكس المحيط: الفيركز آبادم(ص:َُّٔ)، كآراء ابف حجر الييتمي الاعتقادية: محمد بف عبدالعزيز الراي (ص: ُّٖ). (ْ) مدارج السالايف بيف منازؿ إياؾ نعبد كا ياؾ نستعيف: ابف قيـ الجكزية(ّ/ِْٓ).
عدد الصفحات ٤٣٨الفصؿ الثالث المبحث الرابع: الد راسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية (ٗٓ-ْٔ) 425 أَخَٚفُ : الاىكٍؼي ررعان: انفعاؿه في النٌفس يىحٍديثي عنػد تكقٌػ مىاػريكهو قػادًـو، أك تكقرػ ً فىػكىاتً محبػكبو أك مىرغكبو فيو (ُ). فقكلو:[إِنِّي أَخَٚفُ ظٌََُُِْْٔ ظَذَابَ يَوْمٍ ظَئٌٍِ ] إف لـ تؤمنكا، كىك كعيده كبيافه للداعي إلػػى عبادتػػو، كاليػػكـ يػػكـ القيامػػة، فػػالمعنى: أنػػذرىـ عػػذابى يػػكـ القيامػػة إف ىػػـ أصػػركا علػػى الرػػرؾ كالعصياف(ِ). إِػَ : حرؼي جر ، معناهي انتياءي الغاية، كىك يداؿ ما بعدىا في ما قبليا. ظَذَابَ : يحتمؿ أف يريد بو عذاب الدر نيا، كيحتمؿ أف يريد بو عذاب ارارة (ّ). ثانيان: مناسبة الآية لما قبميا(ْ): لما بيَّف اللهي اماؿ قدرتو كبدي صنعتو في اريات السابقة، ك ذار ىنا أقاصيص اويمـ كما فييا مف تحذير الافار ككعيػدىـ لتنبيػو ىػذه اومَّػة علػى الصػكاب، كأف لا يقتػدكا بمػف اػالؼ الحػؽَّ مف اومـً السػالفةً، كىػذه القصػص حلقػة مػف سلسػلة طكيلػة اسػتغرقت أاثػر مػف نصػؼ السػكرة كقػد جػاءت عقػػب فصػكؿ احتػػكت إنػذاران كتنديػػدان بالافػار كتنكييػػان كثنػاءن علػػى المػؤمنيف كصػػكران لمصػػائر الفػػريقيف كبػػراىيف علػػػى عظمػػة اللهً كقدرتًػػو كرػػػمكؿ ملاػػو، جريػػػان علػػى اوسػػلكب القرآنػػػي فػػي إيػػػراد القصص بعد مثؿ ىذا السياؽ، فالسلسػلة كالحالػة ىػذه متصػلة بمػا سػبقيا اتصػاؿ تعقيػب كاسػتطراد كتمثيؿ كتذاير كعظة، كبًناءن عليو فكجو اتصاؿ ىذه ارية بما قبليا مػف اريػات ىػك أفَّ ىػذه اريػة اسػػتئناؼه انتقػػؿ بػػو الغػػرض مػػف إقامػػة الحجَّػػة كالمنَّػػة المبتدئػػة بقكلػػو:[وَفَََرردْ مَََُّّْررٚـٌُْ فِِ الأَرْضِ ]، كتنبيػػوي أىػػؿ الضَّػػلالةً أنَّيػػـ غػػارقكف فػػي ايػػد الرَّػػيطاف، الػػذم ىػػك عػػدكر نػػكعيـ، ثػػـَّ التَّيديػػد بكصػػؼً عػػذاب اراػػرة كأحػػكاؿ النَّػػاس فيػػوً، كمػػا تالَّػػؿ ذلػػؾ مػػف اومثػػاؿ كالتَّعػػريض إلػػى غػػرضً الاعتبػػارً كالمكعظةً بما حؿَّ باومـ الماضية، فيذا الاستئناؼي لو مزيدي اتصاؿو بقكلو في أكائؿ السكرة :[وَـٌَْ مِنْ ؿَرْيَرٍٜ أَهََُِْْْٚهَرٚ ] كقػد أفػيض القػكؿ فيػو فػي معظػـ السَّػكرة كتىتٍبىػ ي ىػذا الاعتبػار أغػراضه أاػرل ، كىي تسليةي الر سكؿ، كتعليـي أمَّتو بتاري ً اومـً التي قبليػا مػف اومػـ المرسػؿ إلػييـ، لػيعلـ الماػذَّبكف مػػف العػػرب أفَّ لا غىضاضػػة علػػى محمَّػػد()، ك علػػى رسػػالتًو مػػف تاػػذيبيـ، كلا يجعلػػو ذلػػؾ دكف غيػػره مػػف الررسػػؿ، بلػػو أف يؤيٌػػد زعميػػـ أنَّػػو لػػك اػػاف صػػادقان فػػي رسػػالتو ويَّػػده اللهي بعقػػاب ماذبيػػو، كلػػيعلىـى أىػػؿ الاتػػاب كغيػػرىـ أفَّ مػػا لقيػػو محمَّػػد() مػػف قكمػػوً ىػػك رىنرػػنةه أىػػؿً الرَّػػقاكة تلقػػاء دعػػكة (ُ) معارج التفار كدقائؽ التدبر: الميداني(ْ/ُِّ). (ِ) أنكار التنزيؿ كأسرار التللهكيؿ: البيضاكم( ُ/ّّْ)، كأيسر التفاسير: أبك بار الجزائرم( ٖ/ُٖٖ). (ّ) عمدة الحفاظ في تفسير أرر ؼ اولفاظ: السميف الحلبي(ُ/ُُُ)، ك المحرر الكجيز: ابف عطية(ٓ/ّْٓ). (ْ) تفسير القرآف العظيـ: ابف اثير( ِ/ِِّ)، ك فتلأ القدير: الركااني(ِ/َّٓ)، ك التفسير الحديث: محمد عزة دركزة( ِ/ُْٕ)، ك التحرير كالتنكير: ابف عاركر( ٖ/ُٕٖ).
عدد الصفحات ٤٣٩الفصؿ الثالث المبحث الرابع: الد راسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية (ٗٓ-ْٔ) 426 رسػػؿ الله، ك أيضػػان فػػي اريػػة مناسػػبة لمػػا قبليػػا أنَّػػو بعػػد أف ذاػػر اللهي قصػػة آدـ فػػي أكؿ السػػكرة كمػػا يتعلػػؽ بػػػذلؾ كمػػػا يتصػػػؿ بػػو، كفػػػرغ منػػػو، رػػػرع الله فػػػي سػػرد كذاػػػر قصػػػص اونبيػػػاء الاػػػراـ اوكَّؿ فػاوكَّؿ، فابتػػدأ بنػػكح الػػذم ىػػك أبػػك البرػػر الثػاني، كونَّػػو أكَّؿ رسػػكؿو بعثػػو اللهي إلػػى أىػػؿ اورض بعػػد آدـ، كقد تنبَّػو سػيد قطػب إلػى مناسػبة رائعػة بػيف ىػذا المقطػ القرآنػي كمػا قبلػو مػف اريػات، فقػاؿ: "إفَّ مكاب الإيماف الذم يسير في مقدمتو رسؿ الله الاراـ، مسبكؽ في ال سياؽ بمكاب الإيماف في الاكف الو، ففي اريات السابقة مباررة تقرر أفَّ الدينكنة ليذا الإلو، الذم الؽ السمكات كاورض، كالذم استكل على العرش، كالذم يحرؾ الليؿ ليطلب النَّ يار، كالذم تجرم الرمس كالقمر كالنجكـ مسارات بللهمره، كالذم لو ا لالؽ كاومر، فإفَّ العبكدية ليذا الإلو كحدى ه ىي التي يدعك إلييا الرر سػؿ اافة، ىي التي يدعكف إلييا البررية اليا ، كالمنيج القرآني ياثر مف الربط بيف عبكدية ىذا الاكف لله، كدعكة البرر إلى الاتساؽ م الاكف الذم يعيركف فيو، كالإسلاـ لله الذم أسلـ لو الاكف الر و، كالذم يتحرؾ مساران بللهمره، ذلؾ أف ىذا الإيقاع بيذه الحقيقة الاكنية افيؿ بللهفَّ ييز القلب البرػرم ىػػز ان ، كأف يسػػتحثو مػػف داالػػو علػػى أف يناػػرط فػػي سػػلؾ العبػػادة المستسػػلمة ، فػػلا ياػػكف ىػػك كحػػده نرػػازان فػػي نظػػاـ الكجػػكد الَّػػو! إفَّ الرر سػػؿ الاػػراـ لا يػػدعكف البرػػرية ومػػرو رػػاذو ؛ إنَّ مػػا يػػدعكنيا إلػػى اوصػػؿ الػػذم يقػػػكـ عليػػو الكجػػكد الػػػو، كا لػػى الحقيقػػة المراػػػكزة فػػي فطػػرة البرػػػر كالتػػي تيتػػؼ بيػػػا فطرتيـ حيف لا تلكم بيا الريكات، كلا يقكدىا الريطاف بعيدان عف حقيقتيا اوصيلة"(ُ). كىذه ىي اللمسة البيانية المستفادة مف تتاب السياؽ القرآني في سكرة اوعراؼ على النحك الذم تتاب بو. ثالثان: المعنى الإجمالي للآية(ِ): بعػػػد أف ذاػػػر اللهي الإنسػػػافى كمعػػػادىه كأف مػػػردَّه إلػػػى الله فػػػي يػػػكـ تيجػػػازل فيػػػو اػػػؿر نفػػػسو بمػػػا اسبت، قفَّى على ذلؾ بذار قصص اونبياءً م أيمميـ كا عراضيـ عف دعكتيـ، ليبيف للرسكؿ أفَّ الإعػػراض عػػف قىبػػكؿ دعػػكة اونبيػػاءً لػػيس بًبًػػدع فػػي قكمػػؾ، بػػؿ سػػبؽ بػػوً أقػػكاـه اثيػػركف، كفػػى ذلػػؾ تسليةه لو() إلى ما فيو مف التنبيو إلى أفَّ الله لا يييمؿ أمرى المبطليف، بؿ ييميليـ، كتاكف العاقبػة للمتقيف، كمف العظة كالاعتبار بما حؿَّ بمف قبليـ مف النااؿ كالكباؿ. رابعان: لطائؼ تفسيرية كنكات بلبغية في الآية(ّ): المطيفػػة الأكلػػى: أاَّػػد اللهي ىػػذه اريػػة بػػلاـ القسػػـً كحػػرؼ التَّحقيػػؽ:[فَََرردْ]6 وفَّ الغػػرضى مػػف ىػػذه اوابػػار تنظيػػر أحػػكاؿ اومػػـ الماذَّبػػة رسػػلىيا بحػػاؿ مرػػراي العػػرب فػػي تاػػذيبيـ رسػػالة محمَّػػدو () كاثيػػر فػػي الاػػلاـً اقتػػرافي جملػػة جػػكاب القسػػـ بػػػ[ؿَرردْ]؛وفَّ القسػػـ ييييػػئ نفػػس السَّػػام لتكقػػ ابػػر (ُ) في ظلاؿ القرآف: سيد قطب( ّ/َُّٕ). (ِ) تفسير المراغي( ّ/ِِٓ). (ّ) التحرير كالتنكير: ابف عاركر( ٖ/ُٖٖ)، كمجالس قرآنية: عكيض بف حمكد العطكم(ص: ٕٗ).
عدد الصفحات ٤٤٠الفصؿ الثالث المبحث الرابع: الد راسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية (ٗٓ-ْٔ) 427 ميـو، فيؤتى بػ[ؿَدْ]،ونَّيا تدؿر على تحقيؽً أمرو متكقَّ و ، كالتَّكقٌ قػد ياػكف تكقعػان للمابىػر بػوً، كقػد ياكف تكقعان للابر اما في ارية، ك ا نَّ ما ااف اذلؾ؛ وفَّ الجملة القسمية لا تي ساؽ إلا تللهايدان للجملػة المي قسػـ علييػا التػي ىػي جكابيػا، فاانػت مى ظً نػة لمعنػى التكقػ الػذم ىػك معنػى[ؿَردْ] عنػد اسػػتماع المااطػػب المػػة القسػػـ، ك[فَََرردْ] جػػكاب قسػػـ محػػذكؼ، كلا تاػػاد تطلػػؽ ىػػذه الػػلاـ إلا مػػ (قػػد)؛ ونَّ يا مى ظً نةي التكق ، فإفَّ المااطب إذا سمعيا تكق كقكع ما صدر بيا (ُ). المطيفة الثانية: ااف قكـي نكحو يسانكف الجزيرةى كالعراؽى، حسػب ظػف المػؤرَّايف، كعبَّػر عػنيـ القػرآفي بطريػػػؽ القكميػػػة المضػػػافة إلػػػى نػػػكحو إذ لػػػـ ياػػػف ليػػػـ اسػػػـه اػػػاصه مػػػف أسػػػماءً اويمػػػـ يعرفػػػكف بػػػو، فالتَّعريؼ بالإضافة في ارية ونَّيا أاصري طريؽو . المطيفة الثالثة: عطؼ جملة [ؾَََٚلَ يَٚ ؿَوْمِ ] على جملػة:[أَرْشََِْْٚ ] بالفػاءً إرػعاران بػللهفَّ ذلػؾ القػكؿ صدرى مف نكحو بفكرً إرسالو، فيي مضمكف ما أرسؿ بو. المطيفػػة الرابعػػة: ااطػػب نػػكح قكمىػػو الَّيػػـ، بقكلػػو:[يَررٚ ؿَرروْمِ ] وف الػػدعكةى لا تاػػكف إلا عامػػةن ليػػـ، كعبَّر في ندائًيـ بكصؼ القػكـ لتػذايرىـ بآصػرةً القرابػة، ليتحقَّقػكا أنَّػو ناصػلأه كمريػدي ايػرًىـ كمرػفؽه علييـ، كأضاؼ[ؿَوْمِ ] إلى ضميره للتحبيب كالتَّرقيؽً لاستجلاب اىتدائيـ. المطيفة الخامسة: في قكؿ نكح ليـ: [اظْبُدُوا اللهَ ...]إبطاؿه للحالةً التي اانكا علييا، كىي تحتمؿ أف تاػػػكف حالػػػةى رػػػرؾو، كتحتمػػػؿ أف تاػػػكف حالػػػةى كثنيػػػةو باقتصػػػارىـ علػػػى عبػػػادة وصػػػناـ دكف الله، كآياتي القرآفً صالحةه للحاليفً، كالمنقكؿ في القصص أفَّ قكـى نكحو اانكا مررايف . المطيفة السادسة: قكؿ نكح ليـ: [مَٚ فٌَُُْ مِنْ إِفَهٍ ؽَرُْهُ ] بيافه للعبادةً التي أمىرىىـ بيا، أم أفردكا اللهى بالعبػػادةً دكفى غيػػره، إذ لػػيس غيػػريه لاػػـ بالإلػػو، كىػػي جملػػةه فػػي حاػػـ العلػػة لقكلػػو:[اظْبُرردُوا ]، أمٍ اعبػػػػدكه؛ ونَّػػػػو لػػػػـ ياػػػػف لاػػػػـ إلػػػػوه غيػػػػره حتَّػػػػى يسػػػػتحؽى مػػػػناـ أف ياػػػػكف معبػػػػكدان (ِ). كقػػػػد ذاػػػػر أكلان قكلو:[اظْبُدُوا اللهَ ]كثانيا قكلػو[مَٚ فٌَُُْ مِنْ إِفَهٍ ؽَررُْهُ ]كالثػاني االعلػة لػلأكؿ؛ ونَّػو إذا لػـ ياػف ليػـ إلػػو غيػػره اػػاف اػػؿر مػػا حصػػؿ عنػػدىـ مػػف كجػػكه النفػػ كالإحسػػاف كالبػػر كاللطػػؼ حاصػػلان مػػف الله، كنيايػػػة الإنعػػػاـ تكجػػػب نيايػػػة التعظػػػيـ، فإنَّ مػػػا كجبػػػت عبػػػادة الله وجػػػؿ العلػػػـ بللهنَّػػػو (لا إلػػػو إلا الله) كيتفرع على ىذا القكؿ أف العلـ بالتكحيد ررطه للعلـ بحسف العبادة. (ُ) التفسير الابير: الرازم( ُْ/ُّٓ)، كأنكار التنزيؿ كأسرار التللهكيؿ: البيضاكم( ُ/ّّْ)، ك التحرير كالتنكير: ابف عاركر(ٖ/ُٖٖ،ُٖٗ) (ِ) التفسير الابير: الرازم( ُْ/ُٔٓ)، ك فتلأ القدير: الركااني(ِ/َّٓ).
عدد الصفحات ٤٤١الفصؿ الثالث المبحث الرابع: الد راسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية (ٗٓ-ْٔ) 428 المطيفة السابعة: ظاىر ارية يدؿر على أفَّ (الإلو) ىك الذم يسػتحؽ العبػادة؛ وف قكلػو:[اظْبُردُوا اللهَ مَرٚ فَُُرٌْ مِررنْ إِفَرهٍ ؽَرررُْهُ ] إثبػاته كنفػيه ، فيجػب أف يتػكاردا علػػى مفيػكـو كاحػدو حتػى يسػتقيـ الاػػلاـ، فااف المعنى: اعبدكا الله ما لاـ مف معبكدو غيره ، حتى يتطابؽ النفي كالإثبات. المطيفػػة الثامنػػة: قكلػػو:[إِنِّي أَخَررٚفُ ظََِررٌُُْْٔ ظَررذَابَ يَرروْمٍ ظَيِررٌٍٔ ] فػػي مكقػػ التَّعليػػؿ، أم لمضػػمكف قكلو:[مَٚ فٌَُُْ مِنْ إِفَهٍ ؽَرُْهُ ] اللهنَّو قيؿ: اتراكا عبادةى غير الله اكفان مف عذاب يػكـ عظػيـ فالفاصػلة ىػػذه متضػػمنة لتعليػػؿ اومػػر بالعبػػادة. أمٍ: إف لػػـ تعبػػدكه، فػػإني أاػػاؼ علػػياـ عػػذاب يػػكـ القيامػػة. كبينػػي نظػػػـ الاػػػلاـ علػػػى اػػػكؼ المػػػتالَّـ علػػػييـ، دلالػػة علػػػى إمحاضػػػو النرصػػػلأ ليػػػـ كحرصػػػو علػػػى سػلامتًيـ، حتَّػػى جعػػؿ مػػا ييضػػر بيػـ اللهنَّػػوي ييضًػػرر بػػوً، فيػػك ياافػو امػػا ياػػافكف علػػى أنفسػػيـ، كذلػػؾ وفَّ قكلو ىذا ااف في مبدأ اطابيـ بما أرسػؿ بػو، كيحتمػؿ أنَّػو قالػو بعػد أف ظىيػر مػنيـ التَّاػذيبي : أمٍ: إف انتـ لا تاافكف عذابان فإنَّي أاافو علياـ، كىذا مف رحمة الررسؿ بقكميـ، كيجكزي أف ياكف قكلو:[إِنِّي أَخَٚفُ ظٌََُُِْْٔ ]استئناؼ بعد قكلو[اظْبُدُوا اللهَ ] لقصد الإرىاب كالإنذار المطيفة التاسعة: قكلو:[إِنِّي أَخَٚفُ ظٌََُُِْْٔ ظَذَابَ يَوْمٍ ظَئٌٍِ ]العذاب الماكؼ كيكمػو يحتمػؿ أنَّيمػا فػػي اراػػرةً، عػػذاب النَّػػار، كىػػك الصػػكاب؛ وفَّ جػػكابىيـ بللهنَّػػو فػػي ضػػلاؿو مبػػيفو ييرػػعر بػػللهنَّيـ أحػػالكا الكىحدانيػػػػةى، كأحػػػػالكا البعػػػػثى فحػػػػاليـ احػػػػاؿً مرػػػػراي العػػػػرب؛ وفَّ عبػػػػادةى اوصػػػػناـ تمحػػػػض أىليػػػػا للاقتصػػار علػػى أغػػراض الػػدرنيا. ك فػػي اريػػة أفَّ ديانػػة نػػكح أقػػدـ ديانػػة ك اانػػت فييػػا عقيػػدة اراػػرة ، عقيدة الحساب كالجزاء في يكـ عظيـو ، يااؼ نكح على قكمو ما ينتظرىـ فيو مف عذاب (ُ). المطيفة العاشر: قكلو:[إِنِّي أَخَٚفُ ظٌََُُِْْٔ ظَذَابَ يَوْمٍ ظَئٌٍِ ] ىػؿ ىػكيقػيف كجػزـ أك اػكؼ بمعنػى الظف كالرؾ؟ قاؿ قكـ: المػراد منػو الجػزـ كاليقػيف ؛ ونَّػو اػاف جازمػان بػللهفَّ العػذاب ينػز ؿ بيػـ إمَّػا فػي الدر نيا، كا مَّ ا فػي اراػرة إف لػـ يقبلػكا ذلػؾ الػدَّ يف. كقيػؿ: بػؿ المػراد منػو ال ظػفر ، ونَّػو جػكَّ ز أف يؤمنػكا اما جكَّ ز أف يستمركا على افرىـ كم ىذا التجػكيز لا ياػكف قاطعػان بنػزكؿ العػذاب، كوفَّ حصػكؿ العقاب على الافر كالمعصية أمره لا يي عرؼ إلا بالسم ، كلعؿ الله ما بيَّ ف لػو فػلا جػرـ بقػي متكقفػان مجكزان أفَّ الله ىؿ يعاقبيـ على ذلؾ الافر أـ لا؟ ك يحتمؿ أف ياكف المراد مف الاكؼ الحذر ، ونَّ و بتقدير أف ياكف قاطعان بنزكؿ أصؿ العذاب، لانو ما ااف عارفان بمقدار ذلؾ العذاب(ِ). (ُ) التفسير الابير: الرازم( ُْ/ُٔٓ)، ك فتلأ القدير: الركااني(ِ/َّٓ)، ك التحرير كالتنكير: ابف عاركر(ٖ/َُٗ)، كتفسير القرآف العظيـ: ابف اثير( ِ/ِِّ)، كفي ظلاؿ القرآف: سيد قطب( ّ/َُّٖ). (ِ) التفسير الابير: الرازم( ُْ/ُٔٓ)، ك الجكاب الصحيلأ لمف بدؿ ديف المسيلأ: ابف تيمية(ُ/ّْٕ).
عدد الصفحات ٤٤٢الفصؿ الثالث المبحث الرابع: الد راسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية (ٗٓ-ْٔ) 429 خامسان: بياف المقصد في الآية(ُ): أ - إفراد الله بالعبكدية دعكة الأنبياء جميعان : إفَّ الله ىك ذك اولكىية كالعبكدية على القو أجمعيف، فإفراد الله كحدىه بالعبادة اليا كا الاص الدَّيف الو لله كحدىه ىذا ىك تكحيد اولكىية، أمٍ: تكحيد العبادة، كىك معنى(لا إلو إلا الله)، فتكحيد اولكىية ىك مقصكد دعكة الررسؿ مف أكليـ إلى آارىـ؛ وفَّ اولكىية التي ىي صفة تعـر أكصاؼ الاماؿ، كجمي أكصاؼ الربكبية كالعظمة؛ فإنَّو المللهلكه المعبكد لما لو مف أكصاؼ العظمة كالجلاؿ، كلما أسداه إلى القو مف الفكاضؿ كالإفضاؿ، فتكحده سبحانو بصفات الاماؿ، كتفرده بالربكبية يلزـ منو أف لا يستحؽ العبادة أحده سكاه، كبناءن عليو فالنَّصارل فييـ الررؾي بالله، كالييكد فييـ الاستاباري عف عبادة الله، كالإسلاـ ىك أفَّ يستسلـ العبد لله كحدى ه فيعبده كحدى ه بما أمره ، اما أفَّ الييكد مف رللهنيـ التاذيب بالحؽَّ ، كالنَّصارل مف رللهنيـ التصديؽ بالباطؿ، فإفَّ الييكد اذبكا باونبياءً كقد جاءكا بالحؽَّ ، كالنَّصارل يصدقكف بمحالات العقكؿً كالررائ ؛ اما صدقكا بالتثليث كنحكه مف الممتنعات، إنَّو لا بيدَّ مف عبكديةو، فإف لـ تاف لله كحدى ه تاف لغير الله، كالعبكدية لله كحدى ه تطلؽ النَّاس أحراران ارامان ررفاء أعلياء، كالعبكدية لغير الله تللهاؿ إنسانية النَّاس كارامتيـ كحرياتيـ كفضائليـ، ثـ تللهاؿ أمكاليـ كمصالحيـ المادية في النياية، مف أجؿ ذلؾ الو تناؿ قضية اولكىية كالعبكدية اؿ تلؾ العناية في رسالات الله كفي اتبو، كسكرة اوعراؼ أينمكذج مف تلؾ العناية كمف أجؿ ذلؾ ااف جكىر الرسالات كالاتب ىك تقرير ألكىية الله كربكبيتو كحدى ه للعباد، كذلؾ أفَّ العبادة لله ىي الغاية المحبكبة لو كالمرضية لو، التي الؽ الالؽ ليا، كبيا أرسؿ جمي الررسؿ، اما قاؿ نكح لقكمو:[اظْبُدُوا اللهَ مَٚ فٌَُُْ مِنْ إِفَهٍ ؽَرُْهُ ]، كاذلؾ قاؿ ىكد كصال كري عيب كغيرىـ وقكاميـ، فالدَّيف الر و دااؿ في العبادة، فديف الله عبادتو كطاعتو كالاضكع لو كالذؿ، كقد أابر الله عف جمي المرسليف أفَّ الان منيـ يقكؿ لقكمو:[اظْبُدُوا اللهَ مَٚ فٌَُُْ مِنْ إِفَهٍ ؽَرُْهُ ] كعبادتو تاكف بطاعتًو كطاعةً رسكلو، كذلؾ ىك الايري كالبً ري كالتقكل كالحسنات كالقربات كالباقيات الصالحات كالعمؿ الصاللأ، كمعنى الإيماف بالرر سؿ ىك التصديؽ الجازـ بللهفَّ الله بعث في اؿَّ أي مةو رسكلان يدعكىـ إلى عبادة الله كحده لا رريؾ لو، كأفَّ جميعيـ صادقكف مصدقكف بارركف راردكف اراـ بررة أتقياء أمناء ىداة ميتدكف، كبالبراىيف الظاىرة كاريات الباىرة مف ربَّ يـ مؤيدكف، كأنَّيـ بلَّغكا جمي ى ما أرسليـ اللهي بو، لـ ياتمكا منو حرفان كلـ يغيركه كلـ يزيدكا فيو مف عند أنفسيـ حرفان كلـ ينقصكه، كأنَّيـ اليـ اانكا على الحؽَّ المبيف كاليدل المستبيف، كقد اتفقت دعكتييـ مف أكَّليـ إلى آارىـ في أصؿ الدَّ يف كىك تكحيد الله بإلييتو كربكبيتو كأسمائو كصفاتو، (ُ) الجكاب الصحيلأ لمف بدؿ ديف المسيلأ: ابف تيميَّ ة(ِ/ِِٔ)، ك نكر التكحيد كظلمات الررؾ: سعيد بف علي القحطاني(ص:ُْ ػ ُٗ).
عدد الصفحات ٤٤٣الفصؿ الثالث المبحث الرابع: الد راسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية (ٗٓ-ْٔ) 430 كنفي ما ييضاد ذلؾ أك ينافي امالو، كأمَّا فركع الررائ مف الفرائض كالحلاؿ كالحراـ فقد تاتلؼ، لحامةو بالغةو كغايةو محمكدةو قضاىا ربرنا؛ ابتلاءن (ُ). إفَّ جمي اومـ لـ تيرسؿ إلييـ الررسؿ إلا لطلب تكحيد العبادة، لا للتعريؼ بللهنَّو ىك الاالؽ للعالىـ، كأنَّو ربر السمكات كاورض؛ فإنَّيـ اانكا ميقًرَّيف بيذا بباعث الفطرة، كمما سبؽ ييعلـ أفَّ المررايف لـ يتاذكا اوصناـ كاوكثاف ررااء لله في الربكبية؛ أم: أنَّيـ ما اعتقدكا فييـ أنَّيـ ررااء لله في الالؽ، كالرزؽ، كالإحياء، كالإماتة، الا؛ فإنَّيـ نفكا ذلؾ بللهنفسيـ، كا نَّما اتاذكىـ ررااء لله في العبكدية كاولكىية؛ فيـ مقًرركف بللهفَّ المقصكد بالذات ىك الله، كأنَّيـ إنَّما عبدكا أكثانيـ؛ كسيلة تكصليـ إلى الله، كمعنى عبادة المررايف وكليائيـ كأصناميـ ىك أنَّيـ اىصركىـ بنكع مف العبادات االاستغاثة بيـ، كالنذر، كالنحر ليـ، كغيرىا؛ مما يدؿر على منتيى الاركع كالاضكع، كىـ لـ يفعلكا ذلؾ إلا لاعتقادىـ أنَّيا تقربيـ إلى الله، كترف ليـ لديو، فللهرسؿ اللهي الررسؿى تللهمر بترؾ عبادة اؿَّ ما سكاه، كأفَّ ىذا الاعتقاد الذم يعتقدكنو في اونداد باطؿ، كالتقرب إلييـ باطؿه ، كأفَّ ذلؾ لا ياكف إلا لله كحدى ه، كىك تكحيد العبادة(ِ). يقكؿ ابف القيـ: "كليذا اتفقت دعكة الررسؿ مف أكَّليـ إلى آارىـ على عبادة الله كحدى ه لا رريؾ لو، كأصؿ العبادة كتماميا كاماليا ىك المحبَّة، كا فراد الربَّ بيا، فلا يررؾ العبد بو فييا غيره "(ّ). كقد أادَّ ىذا المعنى سيد قطب فقاؿ: "إفَّ الترايز في اؿَّ رسالةو ااف على أمرو كاحدو ىك تعبيدي النَّ اس اليـ لربَّ يـ كحدى ه رب العالميف ، ذلؾ أف ىذه العبكدية لله الكاحد، كنزع السلطاف الو مف الطكاغيت التي تدعيو، ىك القاعدة التي لا يقكـ ريءه صاللأه بدكنيا في حياة البرر، كلـ يذار القرآفي إلا قليلان مف التفصيلات بعد ىذه القاعدة اوساسية المرتراة في الرَّ سالات جميعان ؛ ذلؾ أف اؿَّ تفصيؿو في الدَّ يف، إنَّ ما يرج إلى ىذه القاعدة ، كلا يارج عنيا ، كأىمية ىذه القاعدة في ميزاف الله ىي التي جعلت المنيج القرآني يبرزىا كيفردىا بالذار في استعراض مكاب الإيماف ، بؿ في القرآف الو ، فإفَّ ىذا ااف ىك مكضكع القرآف الماي الو ، اما ااف ىك مكضكع القرآف المدني ا لما عرضت مناسبة لترري أك تكجيو ، إفَّ ليذا الدَّ يف حقيقةن ، كمنيجان لعرض ىذه الحقيقة، كالمنيجي في ىذا الدَّ يف لا يقؿ أصالة كلا ضركرة عف الحقيقة فيو ، كفي ىذا المنيج إبراز كا فراد كتكايد لحقيقة التكحيد للألكىية ؛ كمف ذلؾ التكايد كالإبراز كالإفراد ليذه القاعدة في قصص ىذه السكرة (ْ).إفَّ ىذا الديف إعلاف عاـ لتحرير الإنساف في اورض مف (ُ) الجػػػػػػػػػػػكاب الصػػػػػػػػػػػحيلأ لمػػػػػػػػػػػف بػػػػػػػػػػػدؿ ديػػػػػػػػػػػف المسػػػػػػػػػػػيلأ: ابػػػػػػػػػػػف تيميَّػػػػػػػػػػػة(ِ/ِٔٓ)، كمجمػػػػػػػػػػػكع الفتػػػػػػػػػػػاكل: ابػػػػػػػػػػػف تيميَّػػة(َُ/َُٓ،ُِٓ)،(ِٖ/ُٔ)، كمعػػارج القىبػػكؿ برػػرح سػػلـ الكصػػكؿ: حػػافظ الحامػػي(ِ/ٕٕٔ)، ك فػػي ظػػلاؿ القرآف: سيد قطب( ّ/ُٕٓٓ). (2) أصؿ صفة صلاة النبي(): اولبانيّ/ٖٕٖ). (3) إغاثة الليفاف مف مصائد الريطاف: ابف قيـ الجكزية (ِ/ُٓٔ). (ْ) في ظلاؿ القرآف: سيد قطب( ّ/َُّٔ).
عدد الصفحات ٤٤٤الفصؿ الثالث المبحث الرابع: الد راسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية (ٗٓ-ْٔ) 431 العبكدية للعباد، كذلؾ بإعلاف ألكىية الله كحدى ه، كربكبيتو للعالميف ، كرفض اؿَّ كض و في أرجاء اورض الحاـ كمصدر السلطات فيو ىـ البرر، ىك تللهليو للبرر، ثـ إفَّ اماؿ المالكؽ في تحقيؽ عبكديتو لله، كالما ازداد العبدي تحقيقان للعبكدية ازداد امالي و كعلت درجتي و، فقد ذار اللهي نبيَّ و() باسـ العبد في أررؼ المقامات، فقاؿ في ذار الإسراء: [شُبْحَٚنَ افَّذِي أَسرَْى بًَِبْدِهِ فَْٔلًَ ] {3} كبذلؾ استحؽ التقديـ على الناس في الدر نيا كارارة (ُ). ب - الدعكة إلى الله كظيفة رسؿ الله(ِ): الكاق أفَّ الػدعكة إلػى الله ىػي كظيفػة رسػؿ الله جميعنػا، كمػف أجليػا بعػثيـ اللهي إلػى النَّػاس، فالريػػـ بػػلا اسػػتثناءو دعػػكا أقػػكامىيـ كمػػف أرسػػلكا إلػػييـ إلػػى الإيمػػاف بػػالله، كا فػػراده بالعبػػادة علػػى النحػػك الذم ررعو ليـ، قاؿ اللهي مابران عف نػكح :[يَٚ ؿَوْمِ اظْبُدُوا اللهَ مَٚ فٌَُُْ مِنْ إِفَرهٍ ؽَررُْهُ ]{15} كقػاؿ عف ىكد:[يَٚ ؿَوْمِ اظْبُدُوا اللهَ مَٚ فٌَُُْ مِنْ إِفَهٍ ؽَرُْهُ ]{21} كعف صػاللأ:[يَٚ ؿَوْمِ اظْبُدُوا اللهَ مَٚ فَُُرٌْ مِنْ إِفَهٍ ؽَرُْهُ ] {31}، كعف رػعيب:[ؿَرٚلَ يَرٚ ؿَروْمِ اظْبُردُوا اللهَ مَرٚ فَُُرٌْ مِرنْ إِفَرهٍ ؽَررُْهُ ] {41} كىاػػػػذا جميػػػػ رسػػػػؿ الله دعػػػػكا إلػػػػى الله، إلػػػػى عبادتًػػػػو كحػػػػدىه، التبػػػػرؤ مػػػػف عبػػػػادة مػػػػا سًػػػػكاه، قػػػػاؿ تعػالى:[وَفَََدْ بًََثَْْرٚ فِِ ـُرَي أُمَّرٍٜ رَشُرولًَ أَنِ اُظْبُردُوا اللهَ وَاجْتَِْبُروا افىَّرٚؽُوتَ ]{12}، فرسػؿي الله ىػـ الدر عاة إلى الله، كقد ااتارىـ الله لحمؿ دعكتو كتبليغيا إلى النَّاس. فقكليـ جميعػان :[يَرٚ ؿَروْمِ اظْبُردُوا اللهَ مَررٚ فَُُررٌْ مِررنْ إِفَررهٍ ؽَرررُْهُ ] معنػػاه أم لػػيس لاػـ علػػى الحقيقػػة إلػػوه غيػري ه؛ إذ الإلػػو الحػػؽر مىػػف يالػػؽ كيرزؽ كيدبر فيحيي كيميت ، كيعطػي كيمنػ ، كيضػر كينفػ ، كيسػم كيبصػر، فػللهيف ىػذا مػف آليػة نحتمكىا بللهيدياـ، ككضعتمكىا في بيكتاـ عمياءى لا تي بصر، صماءى لا تى سم ، باماءى لا تى نطؽ. سادسان: ما ترشد إليو الآية الكريمة مف أىداؼو كىداياتو (ّ): ُ. أفَّ الإسلاـ إعلاف عاـ لتحريػر الإنسػاف مػف العبكديػة للعبػاد ، فيػك ييػدؼ ابتػداءن إلػى إزالػة اونظمة التي تقكـ على أساس حاامية البرر للبرر كعبكدية الإنساف ل نساف. ِ. أفَّ النظاـ الذم يحاـ البرر في اورض يجػبر أف تاػكف قاعدتػو العبكديػة لله كحػدى ه، كذلػؾ بتلقػػي الرػػرائ مػػف الله كحػػدى ه، كبيػػذا ياػػكف الػػدَّ يف الرػػو لله، أمٍ : تاػػكف الدينكنػػة كالاضػػكع كالاتباع كالعبكدية الر يا لله. (1 )ررح العقيدة الطحاكية: ابف أبي العز الحنفي(ص:َُْ)، ك في ظلاؿ القرآف: سيد قطب( ّ/ُّّْ). (ِ) أصكؿ الدعكة: عبدالاريـ زيداف(ص: ِٓٗ)، كأيسر التفاسير: أبك بار الجزائرم( ٖ/ُٖٖ). (3) ررح العقيدة الطحاكية: ابف أبي العز الحنفي(ص َُٖ). في ظلاؿ القرآف: سيد قطب( ّ/ُّْٓ)، كنكر التكحيد كظلمات الررؾ : سعيد بف علي القحطاني(ص:ٗ)، ك أيسر التفاسير: أبك بار الجزائرم( ٖ/ُٖٗ)، كالررسؿ كالرسالات: عمر سليماف اورقر(ص: ْٓ).
عدد الصفحات ٤٤٥الفصؿ الثالث المبحث الرابع: الد راسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية (ٗٓ-ْٔ) 432 ّ. أفَّ الدَّ يف ىك المنيج كالنظاـ الذم يحاـ الحياة كىػك فػي الإسػلاـ، كفػي الإسػلاـ يماػف أفَّ تاض جماعات متنكعة لمنيجو العاـ الػذم يقػكـ علػى أسػاس العبكديػة لله كحػدى ه، كلػك لػـ تلتزـ بعض ىذه الجماعات عقيدة الإسلاـ. ْ. أفَّ تقرير نبكة محمد () انبكة نكح (). ٓ. تقرير التكحيد كتللهايد ه، كبياف معنى (لا إلو إلا الله)، كأفَّ اونبياء اليـ متفقكف على دعػكة كاحدة، كديف كاحد، كىك عبادة الله كحدىه لا رريؾ لو، كبياف أنَّو الإلو الحػؽر المعبػكد، كأفَّ عبادة ما سكاه باطلة. ٔ. التحذير مف عذاب يكـ القيامة بالتذاير بو. ٕ. أفَّ النبػػكة مرػػتملةه علػػى علػػكـو كأعمػػاؿو لا بيػػدَّ أف يتَّ صػػؼ الرسػػكؿي بيػػا، كىػػي أرػػرؼي العلػػكـ كأررؼي اوعماؿ. ٖ. لا تقػػؼ ميمَّػػة الرر سػػؿ عنػػد حػػدَّ بيػػاف الحػػؽَّ كا بلاغػػو، بػػؿ علػػييـ دعػػكة النَّػػاس إلػػى اواػػذ بدعكتيـ، كالاستجابة ليا، كتحقيقيا في أنفسيـ اعتقادان كقكلان كعملان . المقصد الرابع : الملؤ ىـ الذيف يقفكف في كجو الدَّعكات غالبان كيدؿر على ىذا المعنى قكلو:[{24}. أكلان: المفردات المغكية في الآية(ُ): ادَلََُ : الجماعةي الػذيف أمٍػريىـ كاحػده كرأيييػـ كاحػده؛ ونَّيػـ ييمػالئ بعضيػيـ بعضػان، أمٍ: يعاكنػو كيكافقػو، كيطلػػؽ المػػلأ علػػى أرػػراؼ القػػكـ، كرؤسػػائيـ، كقػػادتيـ كالسػػادة الابػػراء؛ وفَّ رػػللهنيـ أف ياػػكف رأيييػػـ كاحػػدان عػػف ترػػاكرو، كونَّيػػـ يملػػؤكف العيػػكف بيجػػةن كريكاءن بتػػللهنقيـ فػػي زًيَّيػػـ كتجميػػؿ منظػػرىـ، كركح ارية يليـ أفَّ المقصكد مف الالمة زعماء القكـ كابراؤىـ، كىذا المعنى ىك المناسب في ىػذه اريػة بقرينةً [مِنْ] الدَّالػة علػى التَّبعػيض، أمٍ: أفَّ قػادةى القػكـً ىػـ الػذيف تىصػدكا لمجادلػةً نػكحو كالمناضػلةً عػػف ديػػنيـ بمسػػم و مػػف القػػكـ الػػذيف ااطػػبى جمػػيعىيـ، كىػػـ الجميػػكر، قػػاؿ الطبػػرم : "ىػػـ الرجػػاؿ ااصةن لا امرأة فييـ ". فالملأ: الجماعة الرػريفة ، كالػرَّ ىٍ ط، كالنَّ فػر، كالقػكـ، ك ىػـ مػللهاكذكف مػف أنَّ يػـ يملؤكف النفس كالعيف، كيحتمؿ أف ياكف مف أنَّ يـ إذا تمالؤكا على أمرو تى ـَّ ، كالملأي صفة غالبة(ِ). (ُ) البداية كالنياية: ابف اثير(ُ/َُٕ)، كأنكار التنزيؿ كأسرار التللهكيؿ: البيضاكم( ُ/ّّْ)، كفتلأ القدير: الركااني(ِ/َّٔ)، ك التحرير كالتنكير: ابف عاركر( ٖ/َُٗ)، كتفسير المراغي( ّ/ِِٓ)، كالتفسير الحديث: محمد عزة دركزة( ِ/ُْٕ)، كعمدة الحفاظ في تفسير أررؼ اولفاظ: السميف الحلبي( ْ/َُٔ). (ِ) جام البياف في تللهكيؿ آم القرآف: الطبرم( ٓ/َِٓ)، كالمحرر الكجيز في تفسير الاتاب العزيز: ابف عطية(ٓ/ْْٓ)، ك التحرير كالتنكير: ابف عاركر( ٖ/َُٗ).
عدد الصفحات ٤٤٦الفصؿ الثالث المبحث الرابع: الد راسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية (ٗٓ-ْٔ) 433 فََْرررَاكَ : الرؤيػػة قلبيػػةه بمعنػػى العلػػـً، أمٍ: إنَّػػا لنػػكقف أنَّػػؾ فػػي ضػػلاؿو مبػػيفو ، ك يحتمػػؿ أف يي جعػػؿ مػػف رؤية البصر، كيي حتمؿ مف رؤية القلب كىك اوظير، فيذه الرؤية ك لا بي دَّ كأف تاكف بمعنى الاعتقاد كالظف دكف المراىدة كالرؤية(ُ). ضَررلََلٍ : الضػػلاؿ: اسػػـ مصػػدر ضىػػؿَّ إذا أاطػػلله الطَّريػػؽ المكصَّػػؿ. كالضػػلاؿ رػػرعان : العػػدكؿ عػػف طريؽ الحؽَّ كالذىاب عنو، كمعنى ارية: أم في إتلاؼو كجيالةو بما تسلؾ. مُبِغٍ : المبيف: اسـي فاعؿو مف أباف، أم: ظاىر ككاضػلأ، فقػكليـ:[إَِّٕرٚ فََْررَاكَ فِِ ضَرلََلٍ مُبِرغٍ ] أمٍ: في دعكتػؾ إيانػا إلػى تػرؾ عبػادة ىػذه اوصػناـ التػي كجػدنا علييػا آباءى نػا، كىاػذا حػاؿ الفي جَّػار إنَّ مػا يػػركف اوبػػرارى فػػي ضػػلالةو ، ك المعنػػى: إنَّػػا لنػػراؾ فػػي دعائػػؾ إلػػى عبػػادة الله كحػػدى ه فػػي ضػػلاؿو عػػف طريؽ الحؽَّ (ِ). ثانيان: مناسبة الآية لما قبميا(ّ): إفَّ الله لمػػػا ذاػػػر فػػػي أكؿ السػػػكرة قصػػػةى آدـى، كمػػػا اتصػػػؿ بيػػػا مػػػف آثػػػار قدرتػػػو، كغرائػػػب صنعتو الدالة على تكحيده كربكبيتو، كأقاـ الحجة الدامغة على صػحة البعػث بعػد المػكت، أمٍ: أفَّ الله لما ذار في تقريػر المبػدأ كالمعػاد دلائػؿ ظػاىرة ، كبينػات قػاىرة ، كبػراىيف بػاىرة أتبػ ذلػؾ بػذار قصص اونبياء، كما جرل ليـ م أيمميـ ، كفيو فكائد: أحدىا: التنبيوي على أفَّ إعراض النَّاس عف قىبػػػكؿ ىػػػذه الػػػدلائؿ كالبينػػػات، لػػػيس مػػػف اػػػكاص قػػػكـ النبػػػيَّ ()، بػػػؿ ىػػػذه العػػػادة المذمكمػػػة اانػػػت حاصػػػلةن فػػػػي جميػػػػ اويمػػػػـ السػػػػالفة، كالمصػػػػيبةي إذا عمَّػػػػت افػػػػت، فاػػػػاف ذاػػػػر قصصػػػػيـ، كحاايػػػػة إصرارىـ على الجيؿ، كالعناد يفيد تسلية الرسكؿ () كتافيؼ ذلؾ على قلبو. ثانييا: أفَّ الله يابر في ىذه القصص أفَّ عاقبػة أمػر أكلئػؾ المي ناػريف اػاف إلػى اللعػف فػي الػدرنيا، كالاسػارة فػي اراػرة، كعاقبػػػة أمػػػر المي حقػػػيف إلػػػى الدكلػػػة فػػػي الػػػدرنيا، كالسػػػعادة فػػػي اراػػػرة، كذلػػػؾ يقػػػكم قلػػػكب المحقػػػيف، كياسػػر قلػػكب المبطلػػيف، كثالثيػػا: التنبيػػوي علػػى أفَّ الله كا ف اػػاف ييميًػػؿ ىػػؤلاءً المبطلػػيف، كلانػػو لا يييمً ليـ، بؿ ينتقـ منيـ على أامؿ الكجكه، كرابعيا : بياف أفَّ ىذه القصص دالةه على نبكة()؛ ونَّو ااف أي ميان، كما طال اتابان، كلا تلمذ أستاذان، فػإذا ذاػر ىػذه القصػص علػى الكجػو مػف غيػر تحريػؼو كلا اطلله دؿَّ ذلؾ على أنَّو إنَّما عرفيا بالكحي مف الله، كذلؾ يدؿر على صحة نبكتو. (ُ) المحرر الكجيز في تفسير الاتاب العزيز: ابف عطية( ٓ/ْٓٓ)، كالتفسير الابير: الرازم( ُْ/ُٕٓ)، ك التحرير كالتنكير: ابف عاركر( ٖ/َُٗ). (ِ) تفسير القرآف العظيـ: ابف اثير( ِ/ِِّ)، كفتلأ القدير: الركااني(ِ/َّٔ). (ّ) التفسير الابير: الرازم( ُْ/ُِٓ).
عدد الصفحات ٤٤٧