الفصؿ الثالث المبحث الثالث: الد راسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية ( ٔٓ- ٖٓ) 402 المطمب الثاني: الأمثاؿ مف كسائؿ اليداية كفيو ثلبثة مقاصد: المقصد الأ كَّؿ: العناية مف مظاىر الربكبية دؿر عليو قكلو:[ حَتَّى إِىَا أَؿََِّْٝ شَحَٚبًٚ ثََِٚلًَ شََُْْٚهُ فِبََِدٍ مَٔيٍٝ ؾََْٖٕزَفَْْٚ بِهِ ادَٚءَ ؾََٖخْرَجَْْٚ بِهِ مِنْ ـَُي افثََّّرَاتِ ـَذَفََِ ُٕخْرِجُ ادَوْبَى فًٌَََُُِّْ بَذَـَّرُونَ ] {13}. أكَّلان: التحميؿ المفظي للآية(ُ): يُرْشَُِ : الإرساؿ في الريلأ ىك بمعنى الإجراءً كالإطلاؽ كالإسالة. افرييَٚحَ : الريلأ : ىكاء متحرؾ ، يمنةن كيسرةن، ك الرياح تقل اورجار كتيدـ الجباؿ كتمكج البحار . بَغَْ يَدَيْ : أم: أنَّو ياكف أمامو بقرب منو، القصد منو الاناية عف اوماـ. رَحَْْتِهِ : الرحمة في ىذه ارية المطر. أَؿََِّْٝ : معنى أقلَّت: حملت مرػتؽ مػف القلػة، وفَّ الحامػؿى يىعيػد محمكلػو قلػيلان، فػاليمزةي فيػو للجعػؿً . كا قػػلاؿي الػػر يلأ السَّػػحاب ىػػك أفَّ الرَّيػػاح تمػػرر علػػى سػػطلأ اورض فيتجمَّػػ بيػػا مػػا علػػى السَّػػطلأ مػػف الباار، كترفعو الرَّياح إلى العلكَّ في الجكَّ، حتى يبل نقطة باردة فػي أعلػى الجػكَّ، فينالػؾ ينقػبض الباار كتتجمَّ أجزاؤه فيصير سحابات، كالَّمػا انضػمَّت سػحابةه إلػى أاػرل حصػلت منيمػا سػحابة أثقؿي مف إحػداىما حػيفى اانػت منفصػلة عػف اواػرل، فيقػؿ انترػارىا إلػى أف تصػير سػحابان عظيمػان فيثقؿ، فينماع، ثـَّ ينزؿ مطران . ثََِٚلًَ : أم البطيئةي التنقؿ لما فييا مف رطكبة الماءً، كىك الباار كىك السَّحاب المرجك منو المطر. فِبََِدٍ : البلدي : السَّاحةي الكاسعةي مف اورض . ثانيان: المعنى الإجمالي للآية(ِ): يقكؿ اللهي منبيان للعباد على قدرتػو العظيمػة التػي أظيػر بيػا مػا ىػك أعظػـ ممػا تعجػب منػو الافار مستبعديف لكقكع المعاد، ىذه اورض التي اانت ىامدةن، فلما نزؿ علييا الماءي اىتزت كربت كأنبتػػت مػػف اػػؿَّ زكجو بيػػيجو، مػػف أزاىيػػر كغيػػر ذلػػؾ، ممػػا يحػػار الطػػرؼ فػػي حسػػنيا، كذلػػؾ بعػػد مػػا اانت لا نبات بيا، فللهصبحت تيتػز اضػراء، فيػذا مثػاؿه للبعػث بعػد المػكت كاليػلاؾ، اػذلؾ يحيػي اللهي المكتى، كىذا المراىد مف عظيـ قدرتو بالحس أعظـ مما أناره الجاحدكف للبعث. (ُ) المحرر الكجيز في تفسير الاتاب العزيز: ابف عطية( ٓ/ّٖٓ)، كالتفسير الابير: الرازم( ُْ/ُْٔ،ُْٓ)، ك التحرير كالتنكير: الطاىر ابف عاركر( ٖ/ُُّٖٖ،َ). (ِ) تفسير القرآف العظيـ: ابف اثير( ْ/ِِِ).
عدد الصفحات ٤١٦الفصؿ الثالث المبحث الثالث: الد راسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية ( ٔٓ- ٖٓ) 403 ثالثانمناسبة الآية لما قبميا مف الآيات(ُ): كجوي العىلاقة بيف ىذه ارية كالتػي قبليػا أفَّ آيػة [وَهُروَ افَّرذِي يُ رْشِرَُ افرييَرٚحَ بُؼًْرا ] عطػؼ على آية [يٌُْقِ افَََِّْٔ افََّْٓٚرَ ]كقد حصلت المناسبة بللهنَّو لما ذىار قرب رحمتو مف المحسػنيف ذاػرى بعضنػػا مػػف رحمتػػو العامػػةً كىػػك المطػػري، فػػذًار إرسػػاؿ الرَّيػػاح ىػػك المقصػػكد اوىػػـ؛ ونَّػػو دليػػؿه علػػى عظػـ القػدرة كالتَّػدبير، كلػذلؾ جعػؿ معطكفنػا علػى آيػة [يٌُْقِر افَِّْٔرََ افََّْٓرٚرَ ]كذًاٍػر بعػض اوحػكاؿ المقارنة لإرساؿ الرَّياح يحصػؿ منػو إدمػاجي الامتنػاف فػي الاسػتدلاؿ كذلػؾ لا يقتضػي أفَّ الرَّيػاح لا ترسؿ إلا للتبرير بالمطر، كلا أفَّ المطرى لا ينزؿي إلا عىقب إرساؿ الرَّيػاح، إذ لػيس المقصػكد تعلػيـ حػكادث الجىػك، كا ذ لػيس فػي الاػػلاـ مػا يقتضػي انحصػار الملازمػػة، كفيػو تعػريضه ببرػارةً المػػؤمنيف بإغداؽ الغيث علييـ كنذارةً المررايف بالقحط كالجكع . رابعان: لطائؼ بلبغية في الآية(ِ): المطيفػػػة الأكلػػػى: قكلػػػو:[] أطلػػػؽ الإرسػػػاؿ علػػػى الانتقػػػاؿ علػػػى كجػػػو الاستعارة، فإرساؿ الرَّياح ىبكبيػا مػف الماػاف الػذم تيػب فيػو ككصػكليا، كحىسَّػف ىػذه الاسػتعارةى أفَّ الػػرَّيلأ مسػػاَّرة إلػػى الماػػاف الػػذم يريػػد اللهي ىبكبيػػا فيػػو فريػػبيت بالعاقػػؿ المرسىػػؿ إلػػى جيػػةو مَّػػا، كمػػف بػػدائ ىػػذه الاسػػتعارة أفَّ الػػرَّيلأى لا تفػػارؽ ايػػرىة اليػػكاءً، فتصػػريؼي الرَّيػػاحً مػػف جيػػةو إلػػى جيػػةو أرػػبىوي بالإرساؿً مًنٍو بالإيجاد. المطيفػػة الثَّانيػػة: قكلػػو:[] انايػػة عػػف اومػػاـ، حيػػثي إفَّ اومػػاـ القريػػب أكسػػ مػػف الاكف بيف اليديف، كساغ أف تستعمؿ تكسعان في التَّقدٌـ كالسَّبؽ القريب ، ك معنى ارية: يرسػؿ الرَّيػاح سابقة رحمتىو، أم: أماـ رحم تو كقيدَّاميا. المطيفة الثالثة: الرحمػةي فػي قكلػو:[بَرغَْ يَردَيْ رَحَْْتِرهِ ] أريػد بيػا المطػر، فيػك مػف إطػلاؽ المصػدر على المفعكؿ؛ وفَّ اللهى يرحـ بو، كالقرينةي على المراد بقية ارية، كا ضافة الرَّحمػة إلػى اسػـ الجلالػة في ىذه ارية تبعد دعكل مف ادعى أفَّ الرحمة مف أسماءً المطرً ؛ فإفَّ ذلؾ لـ يثبت. المطيفػػة الرابعػػة : قكلػػو: [ُٕؼًْررا ] أمٍ: منرػػرة متفرقػػة ، فجػػزءه مػػف أجػػزاء الػػريلأ يػػذىب يمنػػةن ، كجػػزءه آاػػر يػػذىب يسػػرةن ، كاػػذا القػػكؿ فػػي سػػائر اوجػػزاء فػػإفَّ اػػؿَّ كاحػػدو منيػػا يػػذىب إلػػى جانػػب آاػػر، ك لا رػػؾ أفَّ طبيعػػة اليػػكاء طبيعػػة كاحػػدة كنسػػبة اوفػػلاؾ كاونجػػـ كالطبػػائ إلػػى اػػؿَّ كاحػػدو مػػف اوجػػزاء (ُ) التحرير كالتنكير: الطاىر ابف عاركر( ٖ/ُٖٕ). (ِ) المحرر الكجيز في تفسير الاتاب العزيز: ابف عطية( ٓ/ّٗٓ)، ك التحرير كالتنكير: الطاىر ابف عاركر(ٖ/ُٖٕ،َُٖ).
عدد الصفحات ٤١٧الفصؿ الثالث المبحث الثالث: الد راسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية ( ٔٓ- ٖٓ) 404 التػػي لا تتجػػزأ مػػف تلػػؾ الػػريلأ نسػػبة كاحػػدة فااتصػػاص بعػػض أجػػزاء الػػريلأ بالػػذىاب يمنػػةن، كالجػػزء ارار بالذىاب يسرةن ، كجب أف لا ياكف ذلؾ إلا بتاصيص الفاعؿ الماتار كىك الله(ُ). المطيفة الخامسة: قكلػو:[بَرغَْ يَردَيْ رَحَْْتِرهِ ] فيػوترػبيوه، أمٍ : بػيف يػدم المطػر الػذم ىػك رحمتػو ، كالسبب في حسف ىذا التربيو أف اليديف يستعمليما العربي فػي معنػى التقدمػة علػى سػبيؿ الاتسػاع فإفَّ يدم الإنساف متقدماتو فاؿر ما اػاف يتقػدـ رػيئان يطلػؽ عليػو لفػظ اليػديف تكسػعان ، فػإف قيػؿ: فقػد نجػد المطػر كلا تتقدمػػو الريػاح ، فلػػيس فػي اريػػة أف ىػذا التقػػدـ حاصػؿه فػػي اػؿَّ اوحػػكاؿً فلػـ يتكجػػو السؤاؿ، يجكز أف تتقدمو ىذه الرياح ، كا ف انا لا نرعر بيا. المطيفة السادسة: قكلو:[حَتَّى ] ابتدائيةه، كىي غايةه لمضمكف قكلو:[بُؼًْا بَغَْ يَردَيْ رَحَْْتِرهِ ] أمٍ تتقػػدَّميا مػػدة كتنرػػر أسػػحبتيا حتَّػػى إذا أىقلَّػػت سػػحابان أنزلنػػا بػػو المػػاء، فػػإنزاؿي المػػاءً ىػػك غايػػة تقػػدـ الرَّيػػاح كسػػبقيا المطػػرى، كاانػػت الغايػػة مجػػزأة أجػػزاء فللهكَّليػػا مضػػمكف قكلػػو:[أَؿََِّررْٝ]أمٍ الرَّيػػاحي السَّحابى، ثـَّ مضمكف قكلو:[ثََِٚلًَ] ثـ مضمكف [شََُْْٚهُ ] أمٍ إلى البلد الذم أرادى اللهي غيثىو، ثػـَّ أف يىنزؿ منو الماء. كاؿر ذلؾ غاية لتقدـ الرَّياح؛ وفَّ المفرَّع عف الغاية ىك غاية. المطيفػػة السػػابعة: قكلػػو:[ السَّػػحابي اسػػـي جمػػ و لسػػحابةو، فلػػذلؾ جػػاز إجػػراؤه علػػى اعتبػػار التَّػػذاير نظػػران لتجػػرد لفظػػوً عػػف علامػػة التَّللهنيػػث، كجػػاز اعتبػػار التَّللهنيػػث فيػػو نظػػران لاكنػػوً فػػي معنػػى الجمػػػػ كليػػػػذه النراتػػػػة كصػػػػؼ السَّػػػػحاب فػػػػي ابتػػػػداءً إرسػػػػالًو بللهنَّيػػػػا[ ككصػػػػؼ بعػػػػد الغايػػػػة بللهنَّيا[ثََِٚلًَ] كىذا مف إعجاز القرآف العلمي، كقد كردى الاعتبارىافً في ىػذه اريػة فكيصًػؼى السَّػحاب بقكلو:[ثََِٚلًَ]اعتباران بالجم ً، كأعيد الضَّمير إليو بالإفراد في قكلو:[شََُْْٚهُ ]. المطيفة الثامنة: فػي اريػة اسػتعارةه كتمثيػؿه، حيػثي إف حقيقػةى السَّػكٍؽً أنَّػو تسػيير مىػا يمرػي كميسىػيَّريه كراءه ييزجيو كيىحثرو، كىك ىنػا مسػتعاره لتسػير السَّػحاب بللهسػبابًو التػي جعليػا اللهي، كقػد يجعػؿ تمثػيلان إذا ريكعػي قكلػػو:[أَؿََِّررْٝ شَررحَٚبًٚ ]أمٍ: سػػقناهي بتلػؾ الػػرَّيلأ إلػػى بلػػد، فياػػكف تمثػػيلان لحالػػة دفػػ الػػرَّيلأ السَّحابى بحالةً سكؽً السَّائؽ الدابةى. المطيفػػة التاسػػعة: الػػلاـ فػػي قكلػػو:[شُررََْْٚهُ فِبََِرردٍ ]ىػػي لاـي العلػػةً، أمٍ: وجػػؿً بلػػدو ميَّػػتو، كفػػي ىػػذه اللاـ دلالةه على العناية الرَّبانية بذلؾ البلد، فلذلؾ عدؿ عف تعدية [شََُْْٚهُ ]بحرؼ (إلى). المطيفة العاشرة : الميت في قكلػو:[شََُْْٚهُ فِبََِدٍ مَٔيرٍٝ ] مجػاز أطلػؽ علػى الجانػب الػذم انعػدـ منػو النَّبات، كا سناد المكت المجازم إلى البلدً ىك أيضان مجازه عقليه؛ وفَّ الميَّت إنَّما ىك نباتيو كثىمره. (ُ) التفسير الابير: الرازم( ُْ/ُْٕ،ُْٔ)، ك التحرير كالتنكير: الطاىر ابف عاركر( ٖ/ُِٖ).
عدد الصفحات ٤١٨الفصؿ الثالث المبحث الثالث: الد راسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية ( ٔٓ- ٖٓ) 405 المطيفػػة الحاديػػة عشػػر: الضػػمير المجػػركر بالبػػاءً فػػي قكلػػو:[ؾََٖخْرَجَْْررٚ بِررهِ ] يجػػكزي أف يعػػكد إلػػى البلد، فياكف حرؼ الباءً بمعنى (في) كيجكزي أف يعكد إلى الماءً فياكف الباء لالة. المطيفة الثانية عشر: الاستغراؽ في قكلو:[ـَُي افثََّّرَاتِ ]استغراؽه حقيقي ؛ وفَّ البلدى الميَّتى ليس معيَّنػػان، بػػؿ يرػػمؿي اػػؿَّ بلػػدو ميَّػػتو ينػػزؿي عليػػو المطػػر، فيحصػػؿ مػػف جميػػ أفػػرادً البلػػد الميَّػػت جميػػ الثَّمػػػرات قػػػد أارجيػػػا الله بكاسػػػطة المػػػاءً، كالبلػػػدي الكاحػػػدي يياػػػرج ثمراتػػػو المعتػػػادة فيػػػو، أمٍ: مػػػف اػػػؿَّ الثَّمراتً المعركفةً في ذلؾ البلد. كحرؼ (مف) للتبعيض. المطيفة الثالثة عشر: قكلو:[ـَذَفََِ ُٕخْرِجُ ادَوْبَى ] جملةه معترضةه اسػتطرادان للمكعظػةً كالاسػتدلاؿً علػػػػػى تقريػػػػػبً البعػػػػػثً الػػػػػذم يسػػػػػتبعدكنو، كالإرػػػػػارة بػػػػػػ [ـَرررررذَفََِ ] إلػػػػػى الإاػػػػػراج المتضػػػػػمَّف لػػػػػو فعؿ[ؾََٖخْرَجَْْٚ ]باعتبار ما قبلو مف اكف البلد ميتان، ثـَّ إحيائًو، أمٍ: إحياءي مػا فيػو مػف أثػر الػزرع كالثمر، فكجو الرَّبو ىك إحياءه بعد مكتو، كلا رؾَّ أفَّ لذلؾ الإحياء ايفيَّة قدَّرىا اللهي كأجمؿ ذارىا المطيفػة الرابعػة عشػر: الفاصػلة القرآنيػة [فًَََُُِّرٌْ بَرذَـَّرُونَ ]مسػتللهنفةه، كالرجػاء نارػئه عػف الجمػؿ المتقدَّمة مف قكلو:[وَهُوَ افَّرذِي يُرْشِرَُ افرييَرٚحَ بُؼًْرا ] وف المػرادى التَّػذار الرَّػامؿ الػذم يزيػد المػؤمف عبرةن كا يمانان، كالذم مف رللهنوً أف يقل مف المررؾ اعتقادى الرَّرؾ كمف ميناًرً البعث إناارىه(ُ). خامسان: بياف المقصد في الآية(ِ): قاؿ ابفي عطية(ّ): "ىذه آيةي اعتبارو كاستدلاؿو "(ْ). كالمقصػػػػدي اوكَّؿي مػػػػف اريػػػػة ىػػػػك تقريػػػػ ه المرػػرايف كتفنيػػدي إرػػراايـ، كيتبعػػو تػػذايري المػػؤمنيف كا ثػػارةي اعتبػػارًىـ؛ وفَّ المكصػػكؿى دؿَّ علػػى أفَّ الصَّلة معلكمة الانتسابً للمكصكؿً؛ وفَّ المررايف يعلمػكف أفَّ للرَّيػاح ميصػرَّفان، كأفَّ للمطػر مينٍػزًلان، غيػػر أنَّيػػـ يػػذىلكف أك يتػػذاىلكف عػػف تعيػػيف ذلػػؾ الفاعػػؿ، كلػػذلؾ يجيئػػكف فػػي الاػػلاـ بللهفعػػاؿ نػػزكؿ المطر مبنيَّة إلى المجيكؿً غالبان، فيقكلكف:" ميطرنا بًنىكٍء الثرريا"، فػللهابر اللهي بػللهفَّ فاعػؿى تلػؾ اوفعػاؿ ىػػك اللهي الاػػالؽي، كذلػػؾ بإسػػناد ىػػذا المكصػػكؿ إلػػى ضػػمير الجلالػػة المعظػػـ فػػي قكلػػو:[وَهُرروَ افَّررذِي يُرْشِررَُ افرييَررٚحَ ] أمٍ الػػذم علمػػتـ أنَّػػو يرسػػؿ الرَّيػػاحى، كينػػزؿي المػػاءى، ىػػك الله، فػػالابري مسػػكؽه لتعيػػيف (ُ) التحرير كالتنكير: الطاىر ابف عاركر( ٖ/ُّٖ). (ِ) التفسير الابير: الرازم( ُْ/ُْٕ)، كالتحرير كالتنك ير: الطاىر ابف عاركر(ٖ/ُُٖ). (ّ) القاضي ابف عطية: أبك محمد عبدالحؽ بف أبي بار غالب بف عطية الغىرناطي، كلد سنة(َْٖق) اعتنى بػو كالػػده، اػػاف إمامػػان فػػي الفقػػو كالتفسػػير كالعربيػػة، قػػكمَّ المرػػاراة، ذايػػان فىطًنػػان مػػدراان، مػػف أكعيػػة العلػػـ، كلػػي قضػػاء المريػة، تػكفي بح صػػف ليكٍرقػة فػػي رمضػافى سػنة(ُْٓق) كاػػاف كاسػ المعرفػػة، قػكمَّ اودب، متفننػان فػػي العلػكـ، أاػػذ النَّػػاس عنػػو، مػػف مؤلفاتػػو: المحػػرر الػػكجيز فػػي تفسػػير الاتػػاب العزيػػز، أحسػػف فيػػو كأبػػدع، كطػػار لحسػػف نيتػػو اػػؿَّ مطارو، كىك أصدؽ راىدو لمؤلفو بإمامتو في التفسير كالعربية، كغيرىا. ينظر: السير: الذىبي(ُٗ/ٕٖٓ). (ْ) المحرر الكجيز في تفسير الاتاب العزيز: ابف عطية( ٓ/ّٓٓ).
عدد الصفحات ٤١٩الفصؿ الثالث المبحث الثالث: الد راسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية ( ٔٓ- ٖٓ) 406 صاحبً ىذه الصَّلة، فيك بمنزلػة الجػكاب عػف اسػتفياـ مقصػكد منػو طلػب التعيػيف، كلػذلؾ لػـ ياػف فػي ىػذا الإسػناد قصػر، ونَّػو لػـ يقصػد بػو رد اعتقػاد، فػإنَّيـ لػـ ياكنػكا يزعمػكف أفَّ غيػرى اللهً يرسػػؿي الرَّياحى، كلانَّ يـ اانكا امف يجيؿ ذلؾ مف جيةً إررااًيـ معىو غيرىه، فركعي فػي ىػذا الإسػناد حػالييـ ابتداءن، كيىحصؿ رعي حاؿ المؤمنيف تبعان، وفَّ السَّياؽ مناسبه لمااطبةً الفريقيف. في تمؾ الرياح تحصؿ فكائد: ُ. أفَّ أجزاء السحاب ينضـ بعضيا إلى البعض كيترااـ كينعقد السحاب الاثيؼ الماطر. ِ. أفَّ بسبب تلؾ الحراات الرديدة التي في تلؾ الرياح يمنةن كيسػرةن يمتنػ علػى تلػؾ اوجػزاء المائية النزكؿ فلا جرـ يبقى متعلقان في اليكاء. ّ. أفَّ بسػػػػبب حراػػػػات تلػػػػؾ الريػػػػاح ينسػػػػاؽ السػػػػحاب مػػػػف مكضػػػػ و إلػػػػى مكضػػػػ و آاػػػػر، كىػػػػك المكض الذم علـ الله احتياجيـ إلى نزكؿ اومطار كانتفاعيـ بيا. ْ. أفَّ حراػػػات الريػػػاح تػػػارةن تاػػػكف جامعػػػة لا جػػػزاء السػػػحاب مكجبػػػة لانضػػػماـ بعضػػػيا إلػػػى البعض حتى ينعقد السحاب الغليظ كتارة تاكف مفرقة لا جزاء ا لسحاب مبطلة ليا. ٓ. أفَّ ىذه الرياح تارةن تاكف مقكية للزركع كاورجار ماملة لمػا فييػا مػف النرػك كالنمػاء كىػي الرياح اللكاقلأ ، كتارةن تاكف مبطلة ليا اما تاكف في الاريؼ. ٔ. أفَّ الرياح تارةن تاكف طيبة لذيذة مكافقة للابداف، كتارةن تاكف ميلاة إمَّا بسبب مػا فييػا مػف الحر الرديد اما في السمكـ أك بسبب ما فييا مف البرد الرديد اما في الرياح الباردة . ٕ. أفَّ الرياح تارةن تاكف ررقيةن ، كتارةن تاكف غربيةن كرماليةن كجنكبيةن ، كىذا ضبط ذاره بعضي النَّ اس، كا لا فالرياح تيب مػف اػؿَّ جانػبو مػف جكانػب العػالـ، كلا ضػبط ليػا كلا ا اتصػاص لجانػػب مػػف جكانػػب العػػالـ بيػػا، فػػااتلاؼ الريػػاح بسػػبب ىػػذه المعػػاني عجيػػبه ، فػػإذا عػػرؼ ىػذا فػػااتلاؼ الريػاح فػػي الصػفات مػػ أفَّ طبيعػػة اليػكاء كاحػػدة كتػللهثيرات الطبػػائ كاونجػػـ كاوفلاؾ كاحدةه يدؿر على أفَّ ىذه اوحكاؿ لـ تحصؿ إلا بتدبير الفاعؿ الماتار الله. سادسان: ما ترشد إليو الآية مف أىداؼو ك ىداياتو (ُ): ُ. أرارت ىذه ارية إلى برىافو ساط و مف براىيف البعث بعد المكت، كىك إحياء اورض بعد مكتيا؛ فإنَّو مف أعظـ اودلة على البعث بعد المكت. ِ. أفَّ الرياح آيةه عجيبةه. ّ. في ارية رد على مف قاؿ: إفَّ قكل الاكااب ىي التي تي حرؾ ىػذه الريػاح كتكجػب ىبكبيػا ؛ وفَّ المكجب ليبكب الرياح كمحرايا ىك الله الفاعؿ الماتار. (ُ) التفسير الابير: الرازم( ُْ/ُْٔ،ُْٓ)، كأضكاء البياف في إيضاح القرآف بالقرآف: الرنقيطي(ص: ْٓ).
عدد الصفحات ٤٢٠الفصؿ الثالث المبحث الثالث: الد راسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية ( ٔٓ- ٖٓ) 407 المقصد الثاني: إفَّ الله يخمؽ بالأسباب لا عندىا لقكلو:[ؾََْٖٕزَفَْْٚ بِهِ ادَٚءَ ؾََٖخْرَجَْْٚ بِهِ مِنْ ـَُي افثََّّرَاتِ ـَذَفََِ ُٕخْرِجُ ادَوْبَى فًٌَََُُِّْ بَذَـَّرُونَ {13} أكَّلان: المفردات المُّغكية في الآية(ُ): بُؼًْا : أم: تبرر بالمطر. أَؿََِّْٝ : يقاؿ: أقؿ فلافه الريء إذا حملو، كمعناه: رفىعت مف اورض كاستقىلَّت بيا. شَررحَٚبًٚ : جمػػ سػػحابةو ، فقكلػػو:[شَررحَٚبًٚ ثََِررٚلًَ ] أمٍ: بالمػػاء، كالمعنػػى حتػػى إذا حملػػت ىػػذه الرَّ يػػاح سحابان ثقالان بما فييا مف الماء العظيـ إنَّ ما يبقى معلقان في اليكاء. ثََِٚلًَ : معناه: مف الماء، كالعرب تصؼ السحاب بالثَّقؿ كالدَّلٍلأ. فِبََِدٍ : البلد اؿر مكض و مف اورض عامره أك ميجكر، ااؿ أك مساكف فيك بلده ، كالجمي البلاد. شُرََْْٚهُ فِبََِردٍ مَٔيررٍٝ : المعنػى أنػا نسػكؽ ذلػػؾ السػحاب إلػى بلػدو ميػتو لػـ ينػػزؿ فيػو غيػثه كلػـ ينبػت فيػػو اضرةه ، كالرَّيلأ تسكؽ السحاب مف كرائيا فيك سكؽ حقيقة. بِهِ : حر ؼ الباء ىك أبدان يفيد الإلصاؽ كالسبب؛ كباوسباب تجتم اومكر بعضي يا ببعضو . ادَررٚءَ : مػػادةي الحيػػاةً، كسػػيَّدي الرػػرابً، كأحػػدي أراػػافً العػػالـً، بػػؿ رانيػػو اوصػػلي، كقػػد جعػػؿى اللهي منػػو ايػػؿَّ ريءو حي ، كىك بارده رطبه، يقم ي الحرارة، كيحفػظ علػى البػدف رطكباتػو، كيػرد عليػو بػدؿى مػا تحلَّػؿ منو، كييرقَّؽ الغذاء، كيينفذه في العركؽ. فًٌَََُُِّْ : لعؿَّ في اوصؿ حرؼي ترج كا رفاؽو، كذلؾ في حؽَّ الله محاؿه، فإفَّ لعؿَّ مف الله كاجبةه. ثانيان: المعنى الإجمالي للآية(ِ): إفَّ الله الػػذم يرسػػؿ الريػػاحى لينػػػان ىبكبيػػا، طيبػػان نسػػػيميا، أمػػاـ غيٍثػػو الػػػذم يسػػك قو بيػػا إلػػػى القو، فينرئ بيا سحابان ثقالان حتى إذا أقلتيا، كالإقلاؿ بيا، حمليا، ساقو الله لإحياء بلد ميت، قػد تعفَّػػت مزارعػػو، كدىرىسػػت مرػػاربو، كأجػػدب أىليػػو، فػػللهنزؿ بػػو المطػػر، كأاػػرج بػػو مػػف اػػؿَّ الثمػػرات ، ثػػـ يقكؿ الله: اما نحيػي ىػذا البلػد الميػت بمػا ننػزؿ بػو مػف المػاء الػذم ننزلػو مػف السػحاب، فناػرج بػو مػػف الثمػػرات بعػػد مكتػػو كجدكبتػػو كقيحيػػكط أىلػػو، اػػذلؾ ناػػرج المػػكتى مػػف قبػػكرىـ أحيػػاءن بعػػد فنػػائيـ كدركس آثػػارىـ ، ك ضػػربتي لاػػـ، ىػػذا المثػػؿ الػػذم ذاػػرت لاػػـ مػػف إحيػػاء البلػػد الميػػت بقىطٍػػر المطػػر (ُ) جام البياف في تللهكيؿ أم القرآف: الطبرم( ٓ/ُٕٓ)، كالمحرر الكجيز في تفسير الاتاب العزيز: ابف عطية(ٓ/َْٓ)، كالتفسير الابير: الرازم( ُْ/ُْٖ،ُْٕ) كمجمكع الفتاكل: ابف تيميَّة(ُٔ/ِِِ)، كزاد المعاد في ىدم اير العباد: ابف القيـ(ْ/ٔٓ.ّ)، كعمدة الحفاظ في تفسير أررؼ اولفاظ: السميف الحلبي( ْ/ِٔ). (ِ) جام البياف في تللهكيؿ أم القرآف: الطبرم( ٓ/ُٕٓ).
عدد الصفحات ٤٢١الفصؿ الثالث المبحث الثالث: الد راسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية ( ٔٓ- ٖٓ) 408 الػػذم يػػللهتي بػػو السػػحاب الػػذم تنرػػره الريػػاح التػػي كصػػفت صػػفتيا لتعتبػػركا فتػػذاركا كتعلمػػكا أفَّ مىػػفٍ ااف ذلؾ مف قدرتو، فيسيره في قدرتو إحياء المكتى بعد فنائيا، كا عادتيا القان سكيان بعد ديريكسيا. ثالثان: مناسبة الآية لما قبميا مف الآيات(ُ): كجوي العىلاقة بيف ىذه ارية كالتي قبليا أفَّ الله لما ذار دلائؿ الإليية، كاماؿ العلـ كالقػدرة مػػف العػػالـ العلػػكم ، كىػػك السػػمكات كالرػػمس كالقمػػر كالنجػػكـ أتبعػػو بػػذار الػػدلائؿ مػػف بعػػض أحػػكاؿ العػػالـ السػػفلي كاعلػػـ أفَّ أحػػكاؿ ىػػذا العػػالـ محصػػكرة فػػي أمػػكر أربعػػة: ارثػػار العلكيػػة ، كالمعػػادف، كالنبػػػات، كالحيػػػكاف كمػػػف جملػػػة ارثػػػار العلكيػػػة الريػػػاح كالسػػػحاب كاومطػػػار ، كيترتػػػب علػػػى نػػػزكؿ اومطار أحكاؿ النبات كذلؾ ىك المذاكر في ىذه ارية، فإفَّ الله لما أقػاـ الدلالػة فػي اريػة اوكلػى على كجكد الإلو القادر العالـ الحايـ أقاـ الدلالة في ىذه ارية علػى صػحة القػكؿ بالحرػر كالنرػر كالبعث كالقيامة ليحصؿ بمعرفة ىاتيف اريتيف اؿر ما يحتاج إليو في معرفة المبدأ كالمعاد . رابع ان: لطائؼ التفسير في الآية(ِ): المطيفة الأكلى: الضمير في قكلػو:[شُرََْْٚهُ ] عائػده علػى السػحاب، كاسػتند الفعػؿ إلػى ضػمير اسػـ الله مف حيثي ىك إنعاـ. المطيفة الثانية: اللاـ في قكلو:[فِبََِدٍ] بمعنى مف أجؿ، كالتقدير: سقناه وجؿ بلدو ميتو ليس فيو حيان يسقيو. المطيفػػة الثالثػػة: فػػي قكلػػو:[فِبََِرردٍ مَٔيررٍٝ ] كصػػفة البلػػد بػػالمكت اسػػتعارة؛ بسػػبب رػػعثو كحدكبتػػو كتصكيلأ نباتو. المطيفػػة الرابعػػة : عػػكد الضػػمير فػػي قكلػػو:[ؾََْٖٕزَفَْْررٚ بِررهِ ادَررٚءَ ] جػػائز أف ياػػكف فللهنزلنػػا بالبلػػد المػػاء ، كجػػائز أف ياػػكف فللهنزلنػػا بالسػػحاب المػػاء ؛ وفَّ السػػحاب آلػػة لإنػػزاؿ المػػاء ، كيحتمػػؿ أفَّ يعػػكد علػػى الماء، كىك أظيرىا. خامسان: بياف المقصد في الآية(ّ): إفَّ أىؿ السرنة كالجماعة يقركف كيؤمنكف بػللهفَّ اللهى اػالؽي اػؿَّ رػيءو كربرػو كملياػو، كأنَّػو مػا راء اللهي ااف كما لـ يرلله لـ ياف، كأفَّ اللهى على اؿَّ ريءو قديره، كأنَّو أحاط باػؿَّ رػيءو علمػان، ك اػؿَّ ريءو أحصاهي في اتابو مبيفو، كىـ م ىذا لا يناركف مػا القػو الله مػف اوسػباب، التػي يالػؽ بيػا المسببات، اما قاؿ:[ؾََْٖٕزَفَْْٚ بِهِ ادَ ٚءَ ؾََٖخْرَجَْْٚ بِرهِ مِرنْ ـُرَي افثََّّررَاتِ ] فػللهابرالله أنَّػو يفعػؿ باوسػباب، (ُ) التفسير الابير: الرازم( ُْ/ُْْ). (ِ) المحرر الكجيز في تفسير الاتاب العزيز: ابف عطية( ٓ/َْٓ)، كالتفسير الابير: الرازم( ُْ/ُْٖ). (ّ) التفسير الابير: الرازم( ُْ/ُْٖ)، ك ررح الرسالة التدمرية: عبد الرحمف بف ناصر البراؾ(ص: ِْٗ، ّْٗ)، ك ررح أصكؿ العقيدة الإسلامية: نسيـ رحدة ياسيف(ص: ِْٓ).
عدد الصفحات ٤٢٢الفصؿ الثالث المبحث الثالث: الد راسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية ( ٔٓ- ٖٓ) 409 كاوسػػباب نكعػػاف اوكَّؿ: أسػػبابه اكنيػػةه، كمنيػػا إنػػزاؿ المػػاء بالسػػحاب، كا نبػػات الػػزرع بالمػػاءً، امػػا في قكلو:[ؾََْٖٕزَفَْْٚ بِهِ ادَٚءَ ؾََٖخْرَجَْْٚ بِهِ مِنْ ـَُي افثََّّرَاتِ ] فالباءي في ارية سببيةه، كىاذا سائر اوسباب التػي تحصػػؿ مػػف المالكقػػات ىػػي أسػػباب اكنيػػة. الثَّػػاني: أسػػبابه رػػرعية، منيػػا اليدايػػة كالإضػػلاؿ بالقرآف، اما فػي قكلػو: [يُوِرَُّ بِرهِ ـَثِررًا وَيََْردِي بِرهِ ـَثِررًا ] {82} فػالقرآفي فػي ذاتػو ايػره كرحمػةه كىدلن ، فالقرآفي سببه ليدايةً مف أراد اللهي ىدايتو فيحصؿ لػو الانتفػاع بػو، كياػكف سػببان لضػلاؿً مػف أراد اللهي إضػػلالو كرػػقاكتو، فياػػذب كيعػػرض عنػػو، فالطاعػػات كالمعاصػػي أسػػباب رػػرعية، كالكاقػػ منيا ياكف أسبابان رػرعية كاكنيػة، ك أىػؿ السرػنة امػا يثبتػكف عمػكـ الػؽ الله للأرػياء، فػإنَّيـ يثبتػكف اوسػػبابى، كأف الله يالػػؽ بيػػا، فيالػػؽ اورزاؽ بللهسػػبابو، كيالػػؽ الكلػػد بللهسػػبابو، كمػػف قػػاؿ: "إفَّ الله يفعؿ عند اوسباب لا بيا" فقد اػالؼ مػا جػاء بػو القػرآفي، كأناػر مػا القػو اللهي مػف القػكل كالطبػائ ، كقكليـ: إفَّ الله يالؽ النبػات عنػد كجػكد المػاء فػي اورض لا أفَّ المػاءى مػؤ ثره فػي حصػكؿ النبػات، فالباءي عندىـ في قكلو:[ؾََٖخْرَجَْْٚ بِهِ ] للمصاحبةً، كليست للسببيةً، كقكليـ ماػالؼه للرػرع كالحػس، ك الانايػػة فػػي قك لػػو:[ؾََٖخْرَجَْْررٚ بِررهِ ] عائػػدةه إلػػى المػػاء؛ وفَّ إاػػراج الثمػػرات اػػاف بالمػػاء ، كجػػائزه أف ياكف التقدير: فللهارجنا بالبلد مف اؿَّ الثمرات ؛ وفَّ البلد ليس ياص بو بلد دكف بلػدو . كعلػى القػكؿ اوكَّ ؿ: فػػالله إنَّ مػػا يالػػؽ الثمػػرات بكاسػػطة المػػاء. كقػػاؿ جميػػكر العلمػػاء: لا يمتنػػ أف يقػػاؿ إفَّ الله أكدع فػػي المػػاء قػػكة طبيعيػػة، ثػػـ إفَّ تلػػؾ القػػكة الطبيعيػػة تكجػػب حػػدكث اوحػػكاؿ الماصكصػػة عنػػد امتزاج الماء بالتر اب كىذا يدؿر على أنَّ يا إنَّ ما حدثت بإحداث الفاعؿ الماتار كىك الله. قكلػػو تعػػالى:[ـَررذَفََِ ُٕخْرررِجُ ادَرروْبَى ] يحتمػػؿ مقصػػديف أحػػدىما: أف يػػراد: ايػػذه القػػدرة العظيمة فػي إنػزاؿ المػاء كا اػراج الثمػرات بػو مػف اورض المجدبػة، ىػي القػدرة علػى إحيػاء المػكتى مػف اوجػداث، كىػػذه مثػاؿه ليػا. كيحتمػػؿ أف يػراد أف ىاػذا بػػاومكات مػف نػزكؿ المطػػر علػييـ حتػػى يى حٍ يى كٍ ا بو، فياكف الالاـ ابران لا مثلان (ُ). ك في تفسير ارية قكلافً : اوكَّ ؿ: أفَّ المراد ىػك أفَّ الله امػا يالؽ النبات بكاسطة إنزاؿ اومطػار فاػذلؾ يحيػي المػكتى بكاسػطة مطػر ينزلػو علػى تلػؾ اوجسػاـ الرميمػػة ، فػػإفَّ الله يمطػػر علػػى أجسػػاد المػػكتى فيمػػا بػػيف النفاتػػيف مطػػرن أربعػػيف ، كأنَّ يػػـ ينبتػػكف عنػػد ذلؾ، كيصيركف أحياءن (ِ). فػإذا أراد الله أف يبعػثيـ أمطػر السػماء علػييـ حتػى تنرػؽ عػنيـ اورض اما ينرؽ الرجر عف النكر كالثمر، ثـ يرسؿ اوركاح فتعكد اؿر ركحو إلى جسدىا(ّ). (ُ) المحرر الكجيز في تفسير الاتاب العزيز: ابف عطية( ٓ/ُْٓ). (ِ) إرػػارة إلػػى حػػديث عبػػد الله بػػف عمػػر() بطكلػػو كفيػػو: " ثػػـ ير سػػؿ الله أك قػػاؿ: يي نػػزؿ الله مى طػػران اللهنَّػػو الطرػػؿ أك الظَّ ؿ، فتنبي ت منو أجساد النَّ اس" أارجو مسلـ في اتاب الفتف ػ باب فػي اػركج الػدجاؿ كمي اثػو فػي اورض ، حػديث رقـ( َِْٗ)،(ص:َُُٖ)، ينظر: معارج القبكؿ: حافظ الحامي(ِ/ٕٕٗ). (ّ) جام البياف في تللهكيؿ أم القرآف: الطبرم( ٓ/ُٖٓ).
عدد الصفحات ٤٢٣الفصؿ الثالث المبحث الثالث: الد راسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية ( ٔٓ- ٖٓ) 410 كالقكؿ الثاني: أف التربيو إنَّ ما كق بللهصؿ الإحياء بعد أف ااف ميتان كالمعنى: أفَّ الله اما أحيا ىذا البلد بعد ارابو فانبت فيو الرجرة كجعؿ فيو الثمر ، فاذلؾ يحيي المكتى بعػد أف اػانكا أمكاتػان ؛ وفَّ مػػف يقػػدر علػػى إحػػداث الجسػػـ، كالػػؽ الرطكبػػة كالطعػػـ فيػػو فيػػك أيضػػان ياػػكف قػػادران علػػى إحػػداث الحياة في بدف الميت، كالمقصكد منو إقامة الدلالة على أفَّ البعث كالقيامة حؽ (ُ). سادسان: ما ترشد إليو الآية مف أىداؼو كىداياتو (ِ): ُ. أفَّ الله يالػػػؽ اورػػػياء باوسػػػباب، فػػػالقكل التػػػي جعليػػػا الله فػػػي الحيػػػكاف كالجمػػػاد ىػػػي مػػػف اوسباب التي بيا يحدث الحكادث. ِ. أفَّ الله االؽ اؿَّ ريءو بمريئتو كقدرتو، كأنَّو ما راء الله ااف كما لـ يرلله لـ ياف. ّ. قدرة الله نافذة كمطلقة. كيدؿر على ىذا المقصد العقدم قكلو المقصد الثالث: الأمثاؿ القرآنية (ّ) تقريبه لممعاني كتجسيده لمحقائؽ كيدؿر على ىذا المقصد التربػكم الجليػؿ قكلػو:[ خَبَُٞ لََ يََْرُجُ إِلََّ َُِٕدًا ـَذَفََِ ُٕكَيفُ ااَيَٚتِ فََِوْمٍ يَنُُْرُونَ ] {14}. أكَّلان: المفردات المُّغكية في الآية(ْ): وَافبََِرردُ افىَّٔيررُٛ : أم: اورضي الاريمػػةي التربػػة التػػي لا سػػباة كلا حػػرة ، كاسػػتعماؿ البلػػد بمعنػػى القريػػة عػػرؼه طػػار، كمػػف قبيػػؿ ذلػػؾ إطلاقػػو علػػى ماَّػػة المارمػػة . كالبلػػد: الماػػاف المحػػيط المحػػدكد الميتػػللهثر باجتماع قيطَّانو كا قامتيـ فيو، كجمعو: بلاد كبيلداف. افىَّٔيُٛ : أصؿي الطَّيَّبً: ما تستىلًذرهي الحكاسر، كما ت ستىلًذرهي الػنَّفٍسي. كالطيَّػب ضػدر الابيػث، كالطَّيَّػبي مػف الإنسػػاف مىػػفٍ تىعىػػرَّل مًػػف نجاسػػةً الجيػػؿً كالفًسػػؽً كقىبىػػائلأ اوعمػػاؿً، كتىحىلَّػػى بػػالعلـً كالإيمػػافً كمىحاسًػػفً اوعمػػاؿً. كطىيبىػػةي مدينػػةي الرسػػكؿً () كالطَّيَّػػبي عنػػد أىػػؿ السرػػنة: الميسػػتلذر، كعنػػد الميعتزلػػةً: الحػػلاؿي، (ُ) التفسير الابير: الرازم( ُْ/ُْٗ). (ِ) لكام اونكار البيية كسكاط اوسرار اوثرية: السفاريني( ُ/ُُٓ). (ّ) المثػػؿي: ىػػك القػػكؿي السػػائري كفػػؽى الحػػاؿ التػػي ضيػػرب ليػػا، كلا بيػػدَّ فيػػو مػػف غرابػػةو. ينظػػر: عمػػدة الحفػػاظ: السػػميف الحلبي(ْ/ٖٔ). (ْ) مقػػػاييس اللغػػػة: ابػػػف فػػػارس( ّ/ّْٓ)، كالمحػػػرر الػػػكجيز فػػػي تفسػػػير الاتػػػاب العزيػػػز: ابػػػف عطيػػػة( ٓ/ِْٓ)، كمفػردات ألفػػاظ القػرآف: الراغػػب اوصػفياني( ص:ُِْ،ِٕٓ)، كعمػػدة الحفػاظ فػػي تفسػير أرػػرؼ اولفػاظ: السػػميف الحلبػػي(ِ/ِْٗ)،(ُ/ِِٔ)، كفػػتلأ البػػارم برػػرح صػػحيلأ الباػػارم: ابػػف حجػػر( ّ/ٕ،َِْ/ََٓ)، كركح المعػػاني في تفسير القرآف العظيـ كالسب المثػاني : اولكسػي(ٖ/ُِٗ)، ك التحريػر كالتنػكير: ابػف عارػكر( ٖ/ُٖٔ)، كالتفسػير الابيػػػػػػػر: الػػػػػػػرازم( ُْ/ُُٓ)، كصػػػػػػػفكة التفاسػػػػػػػير: الصػػػػػػػابكني( ُ/ْْٗ)، ك ك معػػػػػػػارج التفاػػػػػػػر كدقػػػػػػػائؽ التػػػػػػػدبر: الميداني(ْ/ُِّ)، كمف أسرار اللرغة في الاتاب كالسرنة: محمك د الطناحي(ُ/ِْٔ).
عدد الصفحات ٤٢٤الفصؿ الثالث المبحث الثالث: الد راسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية ( ٔٓ- ٖٓ) 411 كييػػرىدر علػػييـ لػػزكـي التاػػرارً فػػي قكلػػو [حَررلََلًَ ضَٔيبًررٚ ]{324} كالبىلػػدي الطَّيَّػػبي إرػػارةه إلػػى اورٍضً الزَّاًيَّةً ، مف غير نظرو إلى تدبررً أحدو فيي ا، كالطيَّب: ىك الجيَّد التراب الاريـ اورض. خَبَُٞ : الابيثي ىك السباخ كنحكىا مف ردمءً اورض. َُِٕرردًا : مصػػدر نىاًػػدى الرػػيءي إذا اػػاف غيػػرى صػػاللأو يىجيػػرر علػػى مسػػتعملو رػػران ، ك الناػػد الرػػيء العسػػير القليؿ الذم لا ينف ، الممتن مف إعطاء الاير على جية الباؿ، ك الناد: كاللؤـ كقلة العطاء. ُٕكَيرررفُ : أصػػػؿ التصػػػريؼ تبػػػديؿ حػػػاؿو بحػػػاؿو ، كمنػػػو تصػػػريؼ الريػػػاح ، التَّصػػػرًيؼ رػػػرعان: التَّػػػدبيري كالتكجيوي كالتغييري كالتنكي ي، كاتااذ ماتلؼ الكجكه الممانة لتحقيؽ الغاية المقصكدة. ااَيَٚتِ : ىػي آيػات اللهً الاكنيَّػة الػدَّالاَّتي علػى طائفػة مػف صػفات الله، إذ جػاءت بيانػان لسيػنَّة اللهً فػي اكنو بمناسبة الحديث عف أنكاع اورض، ك آيات الله: أم: الدالة على كىحدانية الله كعظيـ قدرتو. يَنُُْرُونَ : الرػار علػى ثػلاث منػازؿ: رػار القلػب، كىػك: الاعتقػاد الجػازـ بػللهفَّ الله كلػير الػنَّعـ. قػاؿ تعػػالى:[وَمَررٚ بُُِررٌْ مِررنْ ًَِّْٕررٍٜ ؾَِّررنَ اللهِ ]{11} كرػػاري اللسػػاف، كىػػك: إظيػػاري الن عمػػة بالػػذار ليػػا كالثناءً على ميسدييا، قاؿ تعالى:[وَأَمَّٚ بًَِِِّْْٜ رَبيََ ؾَحَديثْ ]{33} كرػاري العمػؿ، كىػك: إدآبي النفٍس بالطاعة، قاؿ تعالى:[َُِّوا آَلَ دَاوُودَ صُُْرًا {31}. ثانيان: المعنى الإجمالي للآية(ُ): يقػػػكؿ الله تعػػػالى: كالبلػػػدي الطيبػػػة تربتػػػو، العذبػػػةي مرػػػاربو، ياػػػرج نباتػػػو إذا أنػػػزؿ الله الغيػػػث كأرسؿ عليو الحيا، بإذنو، طيب ان ثمريه في حينو ككقتو، كالذم اىبيث فػردؤت تربتػو، كملحػت مرػاربو، لا ياػػرج نباتػػو إلا ناػػد ان أم: إلا عىسًػػر ان فػػي رػػدة. ثػػـ يقػػكؿ: اػػذلؾى التصػػريؼ فػػي أقسػػاـ اورض؛ إذٍ جىعلٍنىاىػا أنكاعػان ماتلفػةن، نيصىػػرَّؼي فػي اػؿَّ اريػػات المينبىثَّػة فػي الاػػكف، فػلا نجعىػؿي اػػؿَّ آيػةو مػف آياتًنػػا صًنفان كاحدان ، كىذا مف سينَّةً الله في الٍقوً، لاؿَّ ما الؽى مف اكنو. ثالثان: المناسبة في الآيات القرآنية: أ - مناسبة الآية لما قبميا مف الآيات(ِ): قكلو:[وَافبََِدُ افىَّٔيُٛ يََْرُجُ َٕبَٚبُهُ ] آيةه مي تمَّ مى ة للمعنى اوى كؿ في ارية قبليا، مي عرَّ فة بعادة الله في إنبات اورضيف ، فمف أراد أف يجعليػا مثػالان لقلػب المػؤمف كقلػب الاػافر فػذلؾ الرػو مرتػبه ، لاػف ألفاظ ارية لا تقتضي أفَّ المثاؿ قصد بو ذلؾ، ك لاف قاؿ غير كاحدو: ىك مثاؿه للفييـ كللبليد(ّ). (ُ) جام البياف في تللهكيؿ أم القرآف: الطبرم( ٓ/ُٖٓ)، ك معارج التفار كدقائؽ التدبر: الميداني( ْ/ُِّ). (ِ) التحرير كالتنكير: الطاىر ابف عاركر( ٖ/ُْٖ). (ّ) المحرر الكجيز في تفسير الاتاب العزيز: ابف عطية( ٓ/ِْٓ).
عدد الصفحات ٤٢٥الفصؿ الثالث المبحث الثالث: الد راسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية ( ٔٓ- ٖٓ) 412 فارية ىي جملةه معترضةه بيف آيػة:[ـَذَفََِ ُٕخْرِجُ ادَوْبَى فًٌَََُُِّْ بَذَـَّرُونَ ]كبػيف آيػة:[فَََردْ أَرْشَرَِْْٚ ُٕوحًررٚ إِػَ ؿَوْمِررهِ ] {15} تتضػػمَّف تفصػػيلان لمضػػمكفً آيػػة:[ؾََٖخْرَجَْْررٚ بِررهِ مِررنْ ـُررَي افثََّّرررَاتِ ] {13} إذ قد بيَّف فييػا ااػتلاؼ حػاؿ البلػد الػذم يصػيبو مػاء السَّػحاب، دعػا إلػى ىػذا التَّفصػيؿ أنَّو لما ميثَّؿ إاراج ثمرات اورض بإاراج المىػكتى منيػا يػكـ البعػث تػذايران بػذلؾ للمػؤمنيف، كا بطػالان لإحالػػة البعػػث عنػػد المرػػرايف، ميثػػؿ ىنػػا بػػااتلاؼ حػػاؿ إاػػراج النَّبػػات مػػف اورض ااػػتلاؼي حػػاؿ النَّاس اوحياءً في الانتفاع برحمةً ىيدل الله، كلذلؾ ذيلت ىذه ارية بقكلػو:[ـَذَفََِ ُٕكَيفُ ااَيَرٚتِ فََِوْمٍ يَنُُْرُونَ ]اما ذيػؿ مػا قبلػو بقكلػو:[ـَرذَفََِ ُٕخْررِجُ ادَروْبَى فًَََُُِّرٌْ بَرذَـَّرُونَ ]. كالمعنػى: اػذلؾ نارج المكتى كاذلؾ ينتف برحمة اليدم مف ايلقػت فطرتػو طيبػة قابلػة للييػدل االبلػد الطَّيَّػب ينتفػ بالمطر، كيحرـ مف الانتفاع باليدل مف ايلقت فطرتو ابيثة ااورض الابيثة لا تنتف بالمطر فلا تنبت نباتان نافعان. ب - مناسبة ىذه الفاصمة القرآنية لصدر الآية (ُ): إفَّ مف اورض ما ىي طيبةه لزراعةً صًػنؼ مػف أصػناؼ النباتػات، ل انَّيػا ليسػت اػذلؾ لزراعػة صػػنؼ آاػػر، كا فَّ اورض السَّػػبٍاىة التػػي لا يىاػػرجي فييػػا النَّبػػاتي إلا اركجػػان نىاًػػدان عسػػيران، قػػد تاػػكفي صػػػالحةن ذاتى نفػػػ و عظػػػيـو لمصػػػاللأى أاػػػرل يحتػػػاجي إلييػػػا النػػػاس، غيػػػر حػػػاجتًيـ لاسػػػتنباتً الػػػزرركع، كاسػػػتاراج الثمػػػػا ر، فػػػالتنكي فػػػػي اورض ااتيػػػار فػػػػي الالػػػؽ اقتضػػػػتىوي حًامػػػةي مطابقػػػػةً المالكقػػػػاتً المتنكٌعة، للحاجات المتنك عةً لػدل اوحيػاء، كلا سػيَّما النَّػاس، كىػذا مػف نًعػـ الله علػى عبػاده، كنًعىػـي الله على العباد تىستىكجًبي منيـ أف يىرايركه، فقاؿ:[ـَذَفََِ ُٕكَيفُ ااَيَٚتِ فََِوْمٍ يَنُُْرُونَ ] أمٍ: مثػؿ ذلؾ التصريؼ في أنكاع اورض كالتنكي في يا، نيصرَّؼي كنينكَّعي ارياتً في اؿ أرياء الاكفً، لتاكفى دىالاَّتو على الرحمة بيػـ، كالعنايػة بتىييئػةً مط الػبً حيػاتيـ الماتلفػة كالمتنكعػة، أمَّػا المؤمنػكف الػذيف لدييـ الاستعداد لريارً اللهً على نًعمو، فيـي الذيف يىستفًيدكفى مف ملاحظة ىذه اريات، كيسػعىكٍفى آنػان فآنػػان وداء كاجػػب رػػارً اللهً علػػى نًعمػػو، كفضػػلوً علػػى عبػػاده ، كا نَّ مػػا اػػتـ ىػػذه اريػػة بقكلػػو:[فََِرروْمٍ يَنْررُُرُونَ ] وف الػػذم سػػبؽ ذاػػره ىػػك أفَّ الله يحػػرؾ الريػػاح اللطيفػػة النافعػػة كيجعليػػا سػػببان لنػػزكؿ المطػر الػذم ىػك الرحمػة كيجعػؿ تلػؾ الريػػاح كاومطػار سػببان لحػدكث أنػكاع النبػات النافعػة اللطيفػػة اللذيذة، فيذا مف أحد الكجييف ذار الدليؿ الداؿ على كجػكد الصػان كعلمػو كقدرتػو كحامتػو ، كمػف الكجػػو الثػػاني تنبيػػو علػػى إيصػػاؿ ىػػذه النَّ عمػػة العظيمػػة إلػػى العبػػاد فػػلا جػػرـ اانػػت مػػف حيػػثي إنَّ يػػا دلائؿ على كجكد الصان كصفاتو آيات كمف حيثي إنَّ يا نً عـه يجب رارىا . (ُ) التفسير الابير: الرازم( ُْ/ُِٓ)، ك معارج التفار كدقائؽ التدبر: الميداني( ْ/ُّّ).
عدد الصفحات ٤٢٦الفصؿ الثالث المبحث الثالث: الد راسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية ( ٔٓ- ٖٓ) 413 رابعانلطائؼ بلبغيةه بيانيةه في الآية(ُ): المطيفة الأكلػى: قكلػو:[وَافبََِردُ افىَّٔيرُٛ ] انايػة عػف النفػكس الطػاىرة الزايػة، كبعاسػو عػف النفػكس النجسة الابيثة، كىك مثؿه ضيرب للافار االبلد السباة المالحة التي لا تارج منيا براةه. المطيفة الثانية: الطيب في ارية [وَافبََِدُ افىَّٔيُٛ ] كصؼ على كزف فىيعًؿ كىػي صػيغة تػدؿر علػى قػػكةً الكصػػؼً فػػي المكصػػكؼ، كىػػك المتَّصػػؼ بالطَّيػػب، كالبلػػدي الطيَّػػبي اورضي المكصػػكفةي بالطَّيػػب، كطيبيا زااءي تربتيا كملاءمتيا لإاراج النَّبات الصَّاللأ كللزرع كالغرس النَّاف كىي اورضي النَّقيَّةي . المطيفػػة الثالثػػة: قكلػػو:[بِررِ٘ىْنِ رَبيررهِ ] المػػراد بػػو أمػػري العنايػػة بػػو ليػػدؿر علػػى ترػػريؼ ذلػػؾ النَّبػػات، كالمعنػػى: البلػػدي الطَّيػػب ياػػرج نباتػػو طيبػػان زايػػان مثلىػػو، كقػػد أرػػار إلػػى طيػػب نباتػػو بػػللهفَّ اركجػػو بػػإذف ربَّ و، فللهريد بيذا الإذف إذفه ااصه ىك إذفي عنايةو كتاػريـو، كلػيس المػراد إذف التَّقػديرً كالتَّاػكيفً فػإفَّ ذلؾ إذفه معركؼ لا يتعلَّؽ الغرض ببىيانو في مثؿ ىذا المقاـ، فاصَّ [بِِ٘ىْنِ رَبيهِ ] مدحان كترريفان. المطيفػة الرابعػػ ة: قكلػو:[وَافَّررذِي خَبُررَٞ ] حملىػػوي جميػ ي المفسَّػريف علػػى أنَّػو كصػػؼه للبلػدً، أمٍ: البلػػد الػػذم ابػػث كىػػك مقابػػؿ البلػػد الطَّيػػب، كفسَّػػركه بػػاورض التػػي لا تنبػػت إلا نباتػػان لا ينفػػ ، كلا يسػػرع إنباتييػػا، مثػػؿ السػػباخ، كحملػػكا ضػػمير[يََْرررُجُ ] علػػى أنَّػػو عائػػده للنَّبػػات، ك التقػػدير: كالػػذم ابػػث لا [يََْرُجُ ] نباتيو إ نىاًدان، فحيذؼ المضاؼ في التقدير، كىك نبات، كأيقيـ المضاؼ إليو مقامو. المطيفة الخامسة: في ارية احتباؾه ، إذ لـ يذار كصؼ الطَّيب بعد نبػات البلػد الطيػب، كلػـ تػذار اورض الابيثة قبؿ ذار النبات الابيث، لدلالة اًلا الضديف على ارار، كالتقػديري : كالبلػدي الطَّيػب يارج نباتيو طيَّبان بإذٍف ربَّو، كالنبات الذم ابث يارج نىاًدان مف البلد الابيث، كىذا دقيؽ بلي . المطيفة السادسة: دؿَّ قكلو:[بِِ٘ىْنِ رَبيهِ ] على أف اؿَّ ما يعملو المؤمف مف ايػرو كطاعػةو لا ياػكف إلا بتكفيؽ الله. المطيفػػة السػػابعة: التعبيػػر أكلان بػػػػ[افىَّٔيررُٛ] كثانيػػان بػػػػ[افَّررذِي خَبُررَٞ ] دكف الابيػػث ل يػػذاف بػػللهف أصؿ اورض أف تاكف طيبةن منبتةن ، كالافو طارئ عارضه . (ُ) المحػػػػػػرر الػػػػػػكجيز فػػػػػػي تفسػػػػػػير الاتػػػػػػاب العزيػػػػػػز: ابػػػػػػف عطيػػػػػػة( ٓ/ِْٓ)، كمفػػػػػػردات ألفػػػػػػاظ القػػػػػػرآف: الراغػػػػػػب اوصػػفياني(ص:ُّْ)، كالتفسػػير الابيػػر: الػػرازم( ُْ/ُِٓ)، ك عمػػدة الحفػػاظ فػػي تفسػػير أرػػرؼ الالفػػاظ: ال سػػميف الحلبػػػي(ُ/ِِٔ)، كفػػػتلأ البػػػارم برػػػرح صػػػحيلأ الباػػػارم: ابػػػف حجػػػر( ٕ/ََٓ)، ك التحريػػػر كالتنػػػكير: الطػػػاىر ابػػػف عارػػػػكر(ٖ/ُٖٓ،ُٕٖ)، كمحاسػػػػف التللهكيػػػػؿ: القاسػػػػمي(ٕ/ُٔٓ)، كصػػػػفكة التفاسػػػػير: الصػػػػابكني( ُ/ِْٓ). ركح المعاني في تفسير القرآف العظيـ كالسب المثاني : اولكسي(ٖ/ُِٗ).
عدد الصفحات ٤٢٧الفصؿ الثالث المبحث الثالث: الد راسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية ( ٔٓ- ٖٓ) 414 المطيفػػة الثامنػػة: الإرػػارة بقكلػػو:[ـَررذَفََِ ُٕكَيررفُ ااَيَررٚتِ ] إلػػى تنكيػػ ك تفػػنف الاسػػتدلاؿ بالػػدَّلائؿ الدَّالة على عظيـً القػدرةً المقتضػية الكىحدانيَّػة، كالدَّالػة أيضػان علػى كقػكع البعػث بعػد المػكت، كالدَّالػة على ااتلاؼ قابليٌة النَّاس لليدل كالانتفاع بو بالاستدلاؿ الكاضلأً البيَّفً المقرَّب في جمي ذلؾ. المطيفػة التاسػعة: قكلػو:[] كا نَّمػا اػصَّ الرػااريف بالػػذار؛ ونَّيػـ ىػـ الػذيف انتفعػػكا بسػػماعً القػػرآفً ، ك المػػراد بػػػيـ المؤمنػػكف، تنبييػػان علػػى أنَّيػػـ مػػكرد التَّمثيػػؿ بالبلػػد الطَّيػػب، كأفَّ غيػػرىـ مكرد التَّمثيؿ بالبلدً الابيثً . المطيفػػة العاشػػرة : ذاػػر ت فاصػػلة اريػػة:[فََِرروْمٍ يَنْررُُرُونَ ] بعػػد فاصػػلة اريػػة السػػابقة:[ بَذَـَّرُونَ مف باب الترقي ؛ وفَّ مف تذار آلاء الله عرؼ حؽَّ النَّ عمة فرار. خامسان: بياف المقصد في الآية(ُ): أ- المثؿ القرآني تقريبه لممعني كتجسيده لمحقيقة: المقصػػػكد مػػػف ىػػػذه اريػػػة التَّمثيػػػؿ، كلػػػيس المقصػػػكدي مجػػػرَّدى تفصػػػيؿً أحػػػكاؿ اورض بعػػػد نػػػزكؿ المطػػػر؛ وفَّ الغػػػرضى المسػػػكؽ لػػػو الاػػػلاـ يجمػػػ أمػػػريف : العبػػػرةى بصػػػن ً الله، كالمكعظىػػػة بمػػػا يماثػػػؿ أحكالو. فالمعنى: اما أفَّ البلدى الطَّيَّب يىارج نباتو سريعان بىيًجان عند نزكؿ المطر، كالبلدى الابيػثى لا ياػػاد ينبػػت فػػإف أنبػػت أاػػرج نبٍتػػان ابيثػػان لا ايػػر فيػػو، فاريػػة مثػػؿه ضػػربىوي اللهي للمػػؤمف، يقػػكؿ: ىػػك طيبه، عمليو طيبه، اما أفَّ البلد الطَّيػب ثمريىػا طيػبه،[وَافَّرذِي خَبُرَٞ ]ضػرب مػثلان للاػافرً االبلػدً السػػباة المالحػػة التػػي لا تاػػرج منيػػا البراػػة، فالاػػافري ىػػك الابيػػثي كعمليػػو ابيػػثه ، كبًنػػاءن عليػػو ففػػي اريػػػة قػػػكلاف: اوكؿ: أفَّ ىػػػذا مثػػػؿ ضػػػربو الله للمػػػؤمف كالاػػػافر بػػػاورض الايػػػرة كاورض السػػػباة ، كرػػبو نػػزكؿ القػػرآف بنػػزكؿ المطػػر فرػػبو المػػؤمف بػػاورض الايػػرة التػػي نػػزؿ علييػػا المطػػر فيحصػػؿ فييا أنكاع اوزىار كالثمار ، كأمَّػا اورض السػباة فيػي كا ف نػزؿ المطػر علييػا لػـ يحصػؿ فييػا مػف النبػػات إلا النػػزر القليػػؿ، فاػػذلؾ الػػنفس الطػػاىرة النقيػػة عػػف رػػكائب الجيػػؿ كاواػػلاؽ الذميمػػة إ ذا اتصػػؿ بػػو نػػكر القػػرآف ظيػػرت فيػػو أنػػكاع مػػف الطاعػػات كاواػػلاؽ الحميػػدة، كالػػنفس الابيثػػة الاػػدرة كا ف اتصؿ بو نكر القرآف لـ يظير فيو مػف المعػارؼ كاواػلاؽ الحميػدة إلا القليػؿ ، كالقػكؿ الثػاني: إنَّ ما المراد أفَّ اورض السباة يقؿ نفعي يا كثمرتيا ، كم ذلؾ فإفَّ صاحبيا لا يي يمؿ أمرىا بؿ يتعب نفسو في إصلاحيا طمعان منو في تحصيؿ ما يليؽ بيا مػف المنفعػة، فمػف طلػب ىػذا النفػ اليسػير بالمرقة العظيمة، فلأفَّ يطلب النفػ العظػيـ المكعػكد بػو فػي الػدار اراػرة بالمرػقة التػي لا بيػدَّ مػف تحمليا في أداء الطاعات ااف ذلؾ أكلى. (ُ) جػػػام البيػػػاف فػػػي تللهكيػػػؿ أم القػػػرآف: الطبػػػرم( ٓ/ُٗٓ)، كالتفسػػػير الابيػػػر: الػػػرازم( ُْ/َُٓ)، ك فػػػتلأ القػػػدير: الركااني(ِ/َّّ)، ك التحرير كالتنكير: الطاىر ابف عاركر( ٖ/ُْٖ).
عدد الصفحات ٤٢٨الفصؿ الثالث المبحث الثالث: الد راسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية ( ٔٓ- ٖٓ) 415 ب - التنكيع كالتصريؼ ظاىرة ككنية كقانكف ثابت(ُ). إفَّ ظػػاىرة التنكيػػ فػػي اورػػياء ضًػػمٍفى الجًػػنس الكاحػػد، ظػػاىرةه مينترػػرةه، فػػي اػػؿَّ مػػ ا نيرػػاىًدي مػػف رػػيءو فػػي ىػػذا الاػػكف، كفػػي النَّػػكع الكاحػػدً أصػػناؼ، كفػػي الصػػنؼ الكاحػػد ماتلفػػات، كمػػا لا يصػػليلأ ومػػرو مػػف اومػػكر يىصػػليلأ لغيػػره، كحاجػػاتي اوحيػػاء اثيػػرةه علػػى مقػػدار ااػػتلاؼ اوجنػػاس كاونػػكاع كاوصناؼ، كا ذٍ ااف التنكي ي كالتصريؼي مف نعـ الله على عباده فػي ظػاىرات اكنػو فػ إفَّ الله يقػكؿ: اذلؾ: نيبيف آية بعد آية، كندلي بحجة بعد حجة، كنضرب مثلان بعد مثؿو ، لقػكـ يرػاركف الله علػى إنعامو علييـ باليداية، كتبصػيره إيػاىـ سػبيؿ أىػؿ الضػلالة، باتبػاعيـ مػا أمػرىىـ باتباعػو، كتجنرػبيـ مػػا أمػػرىـ بتجنبػػو مػػف سػػبؿ الضػػلالة ، فمً ثػػؿى ذلػػؾ التصػػريؼ البػػدي نػػردَّ د اريػػات الدَّ الػػة علػػى القػػدرة الباىرة ، كناررىا لقكـو يراركف النً عـ كمنيا تصريؼ اريات، كرار ذلؾ بالتفار فييا كالاعتبار. سادسان: ما ترشد إليو الآية مف أىداؼو ك ىداياتو (ِ): ُ. في ارية مرركعية ضرب المثؿ، كتربيو ريء مكصكؼ بصفةو بمثلو مسلكب الصفة. ِ. في ارية إظيار بلاغة القرآف العالية. ّ. اػػؿًّ رػػيءو يرػػبَّ و برػػيءو مػػا فإنَّ مػػا يرػػبيو فػػي بعػػض اورػػياء دكف بعػػضو ، كلا يرػػبيو مػػف جمي أحكالو؛ ونَّ و إذا ااف مثلو في جمي أحكالو ااف ىك لا غيره . ْ. ضرب الله في ىذه ارية مثلان لما جاء بو الرسػكؿ مػف اليػدل كالعلػـ بالغيػث الػذم أصػاب أرضان، فاانت منيا طائفة طيبة قبلت الماء، كأارل ابيثة قيعاف لا تمسؾ ماء. ٓ. أفَّ السػػعيد مػػف سػػعد فػػي بطػػف أي مػػو، كالرػػقي مػػف رػػقي فػػي بطػػف أي مػػو، كأفَّ الػػنفس الطػػاىرة يارج نباتيا مػف المعػارؼ اليقينيػة كاواػلاؽ الفاضػلة بػإذف ربَّ يػا كالػنفس الابيثػة لا ياػرج نباتيا إلا نً ادان قليؿ الفائدة كالاير اثير الفضكؿ كالرر. ٔ. ىذه ارية دالةه على أفَّ السعيد لا ينقلب رقيان كبالعاس. ٕ. قاؿ غير كاحدو مف أىؿ العلـ ارية مثاؿه للفييـ كللبليد. ٖ. تفاكت النَّ اس في أفياميـ ك مدارايـ كميكليـ كغرائزىـ، فمن يـ العبقرمر الفذ الذم يبتار اؿَّ جديدو ، كمنيا الغبي الذم يستعصي عليو إدراؾ بدييي اومكر، كبيف المنزلتيف درجاته . ٗ. ضىرٍب المثؿ لتقريب الصكر المعنكية بجعليا في ثكب حسي مقصد تربكية عظيـ. (ُ) جام البياف في تللهكيؿ آم القرآف: الطبرم( ٓ/ُٗٓ)، ك ركح المعاني في تفسير القرآف العظيـ كالسب المثاني : اولكسي(ٖ/ُِٗ)، ك معارج التفار كدقائؽ التدبر: الميداني( ْ/ُِّ). (ِ) التفسير الابير: الرازم( ُْ/ُُٓ)، كالمحرر الكجيز في تفسير الاتاب العزيز: ابف عطية( ٓ/ِْٓ)، كمجمكع الفتاكل: ابف تيميَّة(ُِ/ُٗ)، ك فتلأ البارم بررح صحيلأ الباارم: ابف حجر( ُُ/ِّْ)، كأضكاء البياف في إيضاح القرآف بالقرآف: الرنقيطي(ص: ّْ)، كمباحث في علكـ القرآف: مناع اليؿ القطاف(ص: ِٕ).
عدد الصفحات ٤٢٩الفصؿ الثالث المبحث الرابع: الد راسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية (ٗٓ-ْٔ) 416 المبحث الرابع الد راسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية ( ٗٓ-ْٔ) الإقرار بالنبكات كاجبه كيشتمؿ عمى مطمبيف: المطمب الأكَّؿ: القصص القرآني تاريخه مقدسه. المطمب الثاني: جنس الر جاؿ أفضؿ مف جنس الن ساء.
عدد الصفحات ٤٣٠الفصؿ الثالث المبحث الرابع: الد راسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية (ٗٓ-ْٔ) 417 المطمب الأكَّؿ: القصص القرآني تاريخه مقدسه كفيو خمسة مقاصد: المقصد الأكَّؿ: حاجة البشريَّة إلى الرُّسؿً كالر سالاتً ضركريةه دؿَّ على ىذا المقصد الرباني قكلو:[ { 15 }. أكَّلان: المفردات المُّغكية في الآية(ُ): أَرْشََِْْٚ : رسؿ المة تدؿر على الانبعاث كالامتداد، ك الرسؿ: السير السيؿ ك الإرساؿ التكجيو، فإذا بعثت راصان في ميمة فيك رسكلؾ، كقد يريدكف بالرسكؿ ذلؾ الر اص الذم يتاب أابار الذم بعثو، كعلى ذلؾ فالررسؿ إنَّ ما سمر كا بذلؾ ونَّيـ كيجَّ يكا مف قً بؿ الله، كىـ مبعكثكف برسالةو معينة ميالَّ فكف بحمليا كتبليغيا كمتابعتيا. ثانيان: المعنى الإجمالي للآية(ِ): ارية ىذه نً ذى ارة مف نكحو لقكمو، دعاىـ إلى عبػادة الله كحػدى ه كرفػض آليػتيـ المسػماة كدان كسكاعان كيغكث كيعكؽ كغيرىا مما لـ يرتير . ثالثان : مناسبة ىذا المقطع القرآني لما قبمو (ّ): ىذا المقط القرآني رركع في ذار قصص ستة مف الرر سػؿ كىػـ نػكح كىػكد كصػاللأ كلػكط كرػػعيب كمكسػػى()، كالمػػراد مػػف ذاػػر ىػػذا القصػػص القرآنػػي ىػػك تنكيػػ أسػػلكب الػػدعكة ليرػػاىد المدعكف مف افَّ ار قريش صكران ناطقػةن كمرػاىد حيػةن وي مػـ سػبقت كايػؼ اانػت بػدايتيا كبػـ اتمػت نيايتيا، كىي لا تاتلؼ إلا يسيران عما ىـ يعيركنو مف أحداث الدَّ عكة كالصراع الدائر بيػنيـ كبػيف نبييـ لعلَّ يـ يتعظكف، كم ىذا فالقصص القرآني يقػرر نبػكةى محمػدو () إذ لػك لػـ ياػف رسػكلان ييػكحى إليػػػو لمػػػا تػػػللهتى لػػػو أف يقػػػصَّ مػػػف أابػػػار الماضػػػيف مػػػا بيػػػر العقػػػكؿ، امػػػا أفَّ المػػػؤمنيف مػػػ نبػػػيَّ يـ ياتسػػبكف مػػف العً بػػر مػػا يحمليػػـ علػػى الثبػػات كالصػػبر، كيجنػػبيـ القنػػكط كاليػػللهس مػػف حسػػف العافيػػة كالظفر كالنصر(ْ). كالافار بالرر سؿ مف قكـ نكحو كعادو كثمكد كقػكـ لػكطو كرػعيبو كمكسػى كمرػراي العػػرب كسػػائر اومػػـ المتقػػدميف كالمسػػتللهاريف يتبعػػكف ظنػػكنيـ كأىػػكاءى ىـ كيعرضػػكف عػػف ذاػػر الله الذم آتاىـ مف عنده. (1) مقاييس اللرغة: ابف فارسِ/ِّٗ)، كالرسؿ كالرسالات: عمر سليماف اورقر(ص: ُّ). (2) المحرر الكجيز في تفسير الاتاب العزيز : ابف عطية(ٓ/ّْٓ). (3) نكح كلكط كىكد أسماءه أعجميةه إلا أنَّ يا حقيقة، فلذلؾ صيرفت. ينظر: المحرر الكجيز: ابف عطية(ٓ/ّْٓ). (ْ) أيسر التفاسير لالاـ العلي الابير: أبك بار الجزائرم( ٖ/ُٕٖ).
عدد الصفحات ٤٣١