المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

دراسة تحليلية لمقاصد وأهداف الحزب السادس عشر من القرآن الكريم، سورة الأعراف من آية 87

حافظ تكريم حافظ البطة

صفحة ٢٥ من ٤٠

370 الفصؿ الثالث المبحث الثاني: الد راسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية ( ْٓ- ٓٓ) المطيفة السادسة: قكلػو:[وَافنَّّْسَ وَافَََّررَ وَافُّْجُرومَ مُسَرخَّرَاتٍ بِرَٖمْرِهِ ] أطلػؽ التَّسػاير فيػو تكسػعان على جعليا ااضعةن للنَّظاـ الذم القيا اللهي عليو بدكف تغييرو، م أفَّ رللهف عظمًيا أف لا يستطي ى غيره تعالى كضعيا على نظاـ محدكد منضبط. المطيفة السابعة: تقديـ الرمس على القمر في قكلػو:[وَافنَّّْسَ وَافَََّررَ وَافُّْجُرومَ ]؛ كذلػؾ لرػرؼ كفضيلة الرمس على القمر، فإفَّ نكر القمر مستمده مف نكر الرمس(ُ). المطيفة الثامنة: قكلو:[أَلََ فَرهُ الخَِْرقُ وَالأَمْررُ ] جملػةه مسػتللهنفةه اسػتئناؼ التػذييؿ للاػلاـ السػابؽ مػف قكلو:[ لإفادة تعميـ الالؽ، كالتقدير: لما ذيار آنفان كلغيرًه(ِ). المطيفة التاسعة: افتتحت ارية بحرؼ التَّنبيو[أَلََ] لتىعًي نفكسي السَّامعيف ىذا الالاـ الجام . المطيفة العاشرة : اللاـ في قكلو:[] جارةه لضميرً الجلالة، كىي لاـ الملؾ، كتقػديـ المسند ىنا لتاصيصو بالمسند إليو. المطيفػػة الحاديػػة عشػػر: جمػػ السػػمكات؛ ونَّيػػا أجنػػاس ماتلفػػة اػػؿر سػػماءو مػػف جػػنس غيػػر جػػنس اوارل ، ككحَّ د اورض؛ ونَّيا اليا ترابه (ّ). المطيفػػػة الثانيػػػة عشػػػر: بػػػدأ بػػػذار الػػػؽ السػػػمكات؛ وفَّ اورض كالبحػػػار كاليػػػكاء كاػػػؿ مىػػػا تىحػػػت السَّمكات بالإضافة الػى السَّػمكات اقطػرة فًػي بىحػر، كليػذا قػؿ أف تىجػيء سيػكرة فػي القػرآف إلا كفييػا ذارىػػا إمَّػػا إابػػاران عػػف عظميػػا كسػػعتيا كا مَّػػا اقسػػامان بيػػا كا مَّػػا ديعػػاء الػػى النظػػر فييػػا، كا مَّػػا إررػػادان للعباد أف يستدلكا بيا على عظمة بانييا كرافعيا كا مَّا استدلالان مف الله بالقيا على ما أابر بو مف المعػػاد كالقيامػػة كا مَّػػا اسػػتدلالان منػػو بربكبيتػػو ليػػا علػػى كحدانيتػػو كأنَّػػو الله الاػػالؽ كا مَّػػا اسػػتدلالان منػػو بحسنيا كاستكائيا كالتئاـ أجزائيػا كعػدـ الفطػكر فييػا علػى تىمػاـ حامتػو كقدرتػو كاػذلؾ مػا فييػا مػف الاكااًػػب كالرَّػػمس كالقمػػر، كالعجائػػب التػػي تتقاصػػر عقػػكؿ البرػػر عػػف قليليػػا، فاػػـ مػػف قسػػـ فػػي القرآف بيا؛ فلـ يقسـ الله في اتابو بريء مػف مالكقاتػو أىاثػر مػف السَّػماء كالنجػكـ كالرَّػمس كالقمػر كىك سبحانو يقسـ بما يقسـ بو مف مالكقاتو لتضمنو اريات كالعجائب الدَّالَّة عليو(ْ). المطيفة الثالثة عشر: جاء حىبٍره مف اوحبار إلػى رسػكؿ الله () فقػاؿ: يػا محمػدي إنَّػا نجػدي : أفَّ الله يىجعػػؿي السَّػػمكاتً علػػى إصػػب و، كاورضػػيفى علػػى إصػػب و، كالرَّػػجرى علػػى إصػػب و، كالمػػاءى كالثَّػػرل علػػى إصػػػب و، كسػػػائرى الالائػػػؽً علػػػى إصػػػب و، فيقػػػكؿي أنىػػػا الملػػػؾي، فضػػػحؾى النبػػػير () حتػػػى بػػػدتٍ نكاجًػػػذيه (ُ) البرىاف في علكـ القرآف: الزراري( ّ/ِٗٓ). (ِ) التحرير كالتنكير: ابف عاركر( ٖ/ُٕٔ،ُٗٔ). (ّ) الجام وحااـ القرآف: القرطبي( ِ/ُِٗ). (ْ) مًفتاح دار السعادة: ابف قيـ الجكزية(ُ/ُٔٗ).

عدد الصفحات ٣٨٤

371 الفصؿ الثالث المبحث الثاني: الد راسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية ( ْٓ- ٓٓ) تصدًيقان لقكؿً الحىبٍرً، ثـ قرأ رسكؿ الله:[وَمَرٚ ؿَردَرُوا اللهَ حَرقَّ ؿَردْرِهِ ] {23}(ُ). ىػذا الحػديث يػدؿر علػػى عظمػػة الله كقكتػػو كقدرتػػو؛ حيػػثي يضػػ السػػمكات اليػػا علػػى إصػػب و مػػف أصػػاب يػػده الاريمػػة العظيمػػة، فاػػؿر رػػيءو فػػي الاػػكف مػػف آيػػات الله الاكنيػػة كالرػػرعية يػػدعك إلػػى عظمػػة الله؛ لػػذلؾ فػػإفَّ أصؿ ديف الإسلاـ مبني على تعظيـ الاالؽ كتعظيـ دينو، كتعظيـ رسكلو (ِ). رابعان : بياف المقصد في الآية(ّ): إفَّ الله أابر أنَّو الؽ السمكات كاورض بالحؽَّ ليستدؿ بيما العباد علػى عظمػة االقيمػا، كمػػا لػػو مػػف نعػػكت الامػػاؿ، كيعلمػػكا أنَّػػو القيمػػا سػػانان لعبػػاده الػػذيف يعبدكنػػو، بمػػا يػػللهمرىـ بػػو، فػػي الررائ التي أنزليا على ألسػنة رسػلو، فإنَّػو الإلػو حقػان، الػذم لا تنبغػي العبػادة كالحػبر كالػذؿ إلا لػو سبحانو، كا فَّ السماء بيذا المنظر البيي، كالييئة العجيبة، لريءه يدعك الناظريف إلى التللهمػؿ فييػا، كالنظػػر فػػي معانييػػا، كالاسػػتدلاؿ بيػػا، علػػى بارييػػا، فػػالله مػػا الػػؽ السػػمكات كاورض عب ثػػان بػػاطلان، امػػػا يظػػػف أعػػػداءي الػػػدَّ يف، بػػػؿ القيمػػػا بػػػالحؽَّ الػػػذم منػػػو أف تاكنػػػا بمػػػا فييمػػػا دالتػػػيف علػػػى امػػػاؿ االقيمػػا، كاقتػػداره، كسػػعة رحمتػػو، كحامتػػو، كعلمػػو المحػػيط، كأنَّػػو الػػذم لا تنبغػػي العبػػادة إلا لػػو، كحدى ه لا رريؾ لو. كالحاصؿ أنَّو لا ذرة كلا رذرة، كلا ملػؾ كلا فلػؾ، كلا ركح كلا نفػس، كلا جػف كلا إنػػس مػػف جميػػ العػػالـ السػػفلي كالعلػػكم، إلا كىػػك مالػػكؽه كمصػػنكعه لله، اػػاف بعػػد أف لػػـ ياػػف، فػػلا يسػتحؽ الكجػكد الكاجػب رػيءه سًػػكاه، فكجػكد الالػؽً دليػؿه علػى كجػػكد الاػالؽ، ك كجػكد الاػالؽ لػػيس ىػػػك اكجػػػكد مالكقاتػػػو؛ فػػػإفَّ الله ييعػػػرؼ بآياتػػػو كبالقػػػو، كييكصػػػؼ بصػػػفاتو، كيي سػػػمَّى بللهسػػػمائو امػػػا كصػػؼ فػػي اتابػػو، فالػػؽ السػػمكات كاورض يػػدؿر علػػى كجػػكد الصػػان كقدرتػػو كحامتػػو مػػف كجػػكه اثيػػرة ؛ ك الله أررػػد العبػػادى إلػػى الاعتبػػار بمػػا فػػي ارفػػاؽ مػػف اريػػات المرػػاىدة البػػاىرة مػػف الػػؽ الله اورياء، السمكات كما فييا مف الاكااب النيػرة الثكابػت، كال سػيارات، كاورضػيف كمػا فييػا مػف ميػادو كجبػػػاؿو ، كأكديػػػةو كبػػػرارو كقفػػػار، كأرػػػجار كأنيػػػار، كثمػػػار كبحػػػار، اػػػؿر ذلػػػؾ داؿ علػػػى حػػػدكثيا فػػػي أنفسيا، ك على كجكد صانعيا الفاعؿ الماتار(ْ). فقد دلَّػت علػى كجػك د الله المالكقػاتي دً لالػة عقليػة قطعيػػة، كالدَّلالػػة ىػػي اػػكفي الرػػيءً بحيػػثي يلػػزـ مػػف العلػػـ بػػوً العلػػـ أك الظَّػػف برػػيءو آاػػرى، ادًلالػػة العىػاىلـ علػى الصػػان ، كقػد اسػػتدؿَّ بيػذا جمػػ ه مػف العلمػاء، كىػػك مبنػي علػػى مقػدمتيف، إحػػداىما: أفَّ المالكقات مكجكدةه، كالثاني: أفَّ المالػكؽ لا يكجػد إلا باػالؽو ، كأصػرح مػف ذلػؾ كأكضػلأ أفَّ نفػس (ُ) صحيلأ الباارم اتاب التفسير ػ باب [ {23} حديث رقـ ُُْٖ)،(ص:ٖٓٓ). (ِ) الاستيزاء بالدَّيف: أحمد بف محمد القرري(ص:ٔ ػِٕ). (ّ) مجمكع الفتاكل: ابف تيمية( ُُ/ِّٓ)، كتيسير الاريـ الرحمف في تفسير الاـ المناف: السعدم(صّْٔ،ُْٔ،ْٕٓ)، كلكام اونكار البيية: السفاريني( ُ/ِْ)، كالماتصر المفيد في بياف دلائؿ أقساـ التكحيد: عبدالرزاؽ البدر(ص: ّٗ) (ْ) التفسير الابير: الرازم( ُْ/َُِ)، كتفسير القرآ ف العظيـ: ابف اثير(ّ/َْٖ).

عدد الصفحات ٣٨٥

372 الفصؿ الثالث المبحث الثاني: الد راسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية ( ْٓ- ٓٓ) حدكث المالكقات دليؿه على إثبات الاالؽ ليا، كأمَّا المقدمة الثانية كىي أفَّ الحادث لا بدَّ لػو مػف مي حػػدًث فلاسػػتحالة حػػدكث المالػػكؽ بنفسػػو، امػػا قػػاؿ:[أَمْ خَُُِِرروا مِررنْ ؽَرررِْ رَْءٍ أَمْ هُررٌُ الخَررٚفَُِونَ ] {11}، يقػكؿ الله: أيحػدثكا مػف غيػرً ميحػدًث أـ ىػـ أىحػدثكا أنفسىػيـ، كمعلػكـه أف المحػدىث لا ييكجػد بنفسًو. كقد ذار السلؼ أفَّ ىناؾ طريقيف لإثبات الصفات الإليية: الطريؽ اوكَّؿ: الكحي الإليي، كىػك مػػا جػػاء فػي اتػػاب الله، كفػػي سيػػنة رسػكل و. كالثػػاني: كىػػك دلالػػة الصَّػنعة علييػػا؛ فػػإفَّ المالػػكؽ يػػدؿر علػػى كجػػكد االقػػو، كعلػػى حياتػػو كعلػػى قدرتػػو، كعلػػى علمػػو كمرػػيئتو؛ فػػإفَّ الفعػػؿ الااتيػػارم يستلزـ ذلؾ استلزامان ضركريان، كما فيو مف الإتقاف كالإحااـ، ككقكعو على أامؿ الكجػكه يػدؿر علػى حامة فاعلػو كعنايتػو، كمػا فيػو مػف الإحسػاف كالنفػ ، ككصػكؿ المنػاف العظيمػة إلػى المالػكؽ يػدؿر علػػػى رحمػػػة االقػػػو كا حسػػػانو كجيػػػكده، كمػػػا فيػػػو مػػػف آثػػػار الامػػػاؿ يػػػدؿر علػػػى أفَّ االقػػػو أامػػػؿ منػػػو؛ فمعطػػي الامػػاؿ أحػػؽ بالامػػاؿ، كاػػالؽ اوسػػماع كاوبصػػار كالنطػػؽ، أحػػؽ أف ياػػكف سػػميعان بصػػيران متالمان، كاالؽ الحياة كالعلكـ كالقيػدىرً كالإرادات أحػؽ بػللهفَّ ياػكف ىػك اػذلؾ فػي نفسػو(ُ). كقػد أجمػ أىؿ الملؿ الدَّينية على أفَّ الطريؽ إلى الله كاضلأ، كاريات الدالة على الصان ككحدانيتو كصفاتو أاثر مف أفَّ تحصى، كمف أصدؽ مف الله قيلان فيما ىدل النَّاس إليو مف الاعتبار بالؽ السمكات كاورض كااتلاؼ الليؿ كالنيار كما بينيف، فإفَّ صفحة الاكف أمامنا زاارة بالركاىد العديدة الدالة علػى الالػؽ، بػؿ إفَّ اػؿَّ مالػكؽو فػي الاػكف داؿه بذاتػو علػى قػدرة الله كعظمتػو ككىحدانيتػو؛ كمػف ثػـ فقػػد جػػاءت الػػدعكة فػػي القػػرآف إلػػى الكقػػكؼ علػػى آثػػار قػػدرة الله كبػػدي صػػنعو الماثلػػة للعً يػػاف فػػي السػػمكات كاورض، كلػػذلؾ اػػاف التللهمػػؿ كالتفاػػر فييمػػا طريقػػان إلػػى عبكديػػة الله، فاريػػة بينػػت دليػػؿ التكحيػػػد، مػػػف حيػػػثي إفَّ ىػػػذا العػػػالـ كالبنػػػاء العجيػػػب لا بيػػػدَّ لػػػو مػػػف بػػػافو كصػػػان و ، فآيػػػة السػػػمكات: ارتفاعيػػا بغيػػر عمػػدو مػػف تحتيػػا كلا علائػػؽ مػػف فكقيػػا، كدؿَّ ذلػػؾ علػػى القػػدرة كاػػرؽ العػػادة، ثػػـ مػػا فييػػا مػػف الرػػمس كالقمػػر كالنجػػكـ السػػائرة كالاكااػػب الزاىػػرة رػػارقة كغاربػػة نيػػرة كممحػػكة آيػػة ثانيػػة. كآية اورض : بحارىا كأنيارىا كمعادنيا كرجرىا كسيليا ككعرىا ، كليذا ااف معلكمان بالفطرة أنَّػو لا بي دَّ لاؿَّ مصنكعو مف صان و ، فالمقصكد اكف السمكات كاورض مف فعؿ الله ايفمػا اانػت (ِ)، ك الػذم أررػػد اللهي إليػػو فػػي اتابػػو ىػػك النظػػر فػػي غرائػػب صػػنعو ، كعجائبػػو فػػي السػػمكات كاورض ، ليسػػتدؿ (ُ) مدارج السالايف بيف منازؿ إياؾ نعبد كا ياؾ نستعيف: ابف قيـ الجكزية(ّ/ّْٓ)، كلكام اونكار البيية: السفاريني( ُ/ْْ)، كدف إيياـ التربيو: السميرم(ص/ ِْ)، كالديف الاالص: محمد صديؽ ااف(ص:َُٓ). (ِ) الجام وحااـ القرآف: القرطبي( ِ/ُِٗ)، كمجمكع الفتاكل: ابف تيميَّة(ُْ/ِٓ)، كالإسرائيليات كالمكضكعات في اتب التفسير: محمد أبك ريبة(ص:ِٖٗ).

عدد الصفحات ٣٨٦

373 الفصؿ الثالث المبحث الثاني: الد راسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية ( ْٓ- ٓٓ) بػػػذلؾ علػػػى امػػػاؿ قدرتػػػو تعػػػالى ، كاسػػػتحقاقو للعبػػػادة كحػػػدى ه، كىػػػذا المقصػػػد اوساسػػػي لػػػـ يحصػػػؿ للناظريف في الييئة مف الافار (ُ). خامسان: ما ترشد إليو الآية مف أىداؼو ك ىداياتو (ِ): ُ. أفَّ الله يي ستدًؿر على كجػكب كجػكده بػدي ي مػا لػو مػف اوفعػاؿ؛ فػإفَّ المالكقػات بمػا فييػا مػف إبداعو دليؿه على كجكد الاالؽ المبدًع. ِ. أفَّ مػػف المعلػػػكـ بصػػػريلأ العقػػػؿ كصػػػحيلأ النقػػؿ أفَّ الاػػػالؽ المبػػػدع لػػػيس ىػػػك بمالػػػكؽو كلا جزءان مف أجزائو كلا صفةن مف صفاتو. ّ. أفَّ الله منزهه عف أف يالؽ الالؽ سي دلن، أك يراراو في إحداث ريءو مف الحكادث رػريؾه، بؿ ىك الاالؽي الماتاري بلا حاجةو كلا اضطرارو بقدرةو قاىرةو ، لحامةو باىرةو. ْ. أفَّ المالكقات مي ستلزمةه لثبكت الاالؽ. ٓ. أفَّ اػػػؿر الػػػدر نيا لػػػيس لػػػدييا دليػػػؿه علػػػى عػػػدـ كجػػػكد الله، كالنفػػػي يحتػػػاج إلػػػى دليػػػؿو امػػػا أفَّ الإثبات يحتاج إلى دليؿو . ٔ. أفَّ الالؽ التقدير، كاؿر ما لو قدر فمصنكعه مفتقر إلى ماصصو، كذلػؾ يػدؿر علػى افتقػار الؽ السمكات كاورض إلى الفاعؿ القادر الماتار. ٕ. مػػا ذاػػره الله فػػي اريػػة مػػف اورػػياء يي عػػدر مػػف الػػدلائؿ الدالػػة علػػى كجػػك د الله، كعلػػى قدرتػػو كحامتو كعلمو، كالغرض مف ارية تعظيـ قدرة الله. ٖ. أفَّ الله الػػؽ السػػمكات كاور ض فػػي سػػتة أيػػاـو ، كالقػػديـ اوزلػػي لا ياػػكف فػػي أيػػاـو ، كقػػد علػػـ بالاضطرار أفَّ ما أابرت بو الرر سؿ مف أفَّ الله الؽ اؿَّ رػيءو ، كأنَّػو الػؽ اػذا إنَّ مػا أرادكا بذلؾ أنَّ و الؽ المالكؽ، كأحدثو بعد أف لـ ياف، أفَّ المفعكؿ المالػكؽ المصػنكع لا ياػكف مقارنان للفاعؿ في الزماف ، كلا ياكف إلا بعده ، كأفَّ الفعؿ لا ياكف إلا بإحداث المفعكؿ. ٗ. فػػػي اريػػػة رد علػػػى مػػػف ابتػػػدع فقػػػاؿ: إفَّ السػػػمكات كاورض قديمػػػةه أزليػػػةه لػػػـ تػػػزؿ مكجػػػكدةن بكجكد اوكَّ ؿ كاجب الكجكد بنفسو. َُ. أفَّ السمكات مالكقة بعد أف لـ تاف، اما أابرت بذلؾ الرر سؿ كاتب الله تعالى. (ُ) أضكاء البياف في إيضاح القرآف بالقرآف: الرنقيطي(ص: َُِْ). (ِ) التفسير الابير: الرازم (ُْ/َُِ،ُِٗ،َُِ)، كمجمكع الفتاكل: ابف تيمية( ُِ/ْٔ،ِٕ)، كدرء تعارض العقؿ كالنقؿ: ابف تيمية(ُ/ِْ)، كالعيف كاوثر في عقائد أىؿ اوثر: عبدالباقي المكاىبي(ص:ِٓ)، كلكام اونكار البيية: السفاريني( ُ/ِْ،َْ)، ك لطائؼ قرآنية : محمكد محمد غريب (ص:ّّ).

عدد الصفحات ٣٨٧

374 الفصؿ الثالث المبحث الثاني: الد راسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية ( ْٓ- ٓٓ) المقصد الثاني: إفَّ الككاكب ليس ليا تأثير مستقؿ في الكجكد دؿَّ على ىذا المقصد قكلو تعالى:[ {10}. أكَّلان: المفردات المُّغكية في الآية(ُ): بَِٖمْرِهِ : المراد مف ىذا اومر الإليي الالاـ الحقيقي؛ فإفَّ الله أمر ىذه اوجراـ بالسير الدائـ كالحراة المستمرة. ثانيان: لطائؼ التفسير في الآية(ِ): المطيفة الأكلى: إفَّ الله لمػا رػرح ايفيػة تاليػؽ السػمكات ، قػاؿ:[ؾَََوَرٚهُنَّ شَربْعَ شَرَّوَاتٍ فِِ يَروْمَغِْ وَأَوْحَى فِِ ـَُي شَمََءٍ أَمْرَهَٚ ]{38} دلت تلؾ ارية على أف الله اصَّ اؿَّ ذلؾ بلطيفةو ربانيةو . المطيفػػة الثانيػػة: إفػػراد الرػػمس كالقمػػر بالػػذار فػػي اريػػة دكف سػػكاىما مػػف النجػػكـ؛ كذلػػؾ وفَّ الله جعليما سببان لعمارة ىذا العالـ ، فالرمس سلطاف النَّ يار، كالقمر سلطاف الليؿ، كالرمس تللهثيرىا في التسايف، كالقمر تللهثيره في الترطيب، كتكلد المكاليػد الثلاثػة كىػي المعػادف كالنبػات كالحيػكاف لا يػتـ كلا يامؿ إلا بتلله ثير الحرارة في الرطكبة ، ثـ إفَّ الله اصَّ اؿَّ اكابو بااصةو عجيبةو كتدبير غريب لا يعرفو بتمامو إلا الله ، كجعلو معينان ليما في تلؾ التللهثيرات كالمباحث المستقصػاة فػي علػـ الييئػة تػػدؿر علػػى أفَّ الرػػمس االسػػلطاف، كالقمػػر االنائػػب، كسػػائر الاكااػػب االاػػدـ، فليػػذا السػػبب بػػدأ اللهي بذار الرمس كثنى القمر ثـ أتبعو بذار سائر النر جكـ. ثالثان: بياف المقصد في الآية(ّ): النرجكـ مف آيات الله الدالة عليو، المسبحة لو، الساجدة لػو، امػا قػاؿ تعػالى:[أَلمَْ بَررَ أَنَّ اللهَ يَسْررجُدُ فَررهُ مَررنْ فِِ افسَّررمََوَاتِ وَمَررنْ فِِ الأَرْضِ وَافنَّررّْسُ وَافَََّرررُ وَافُّْجُررومُ وَالجِبَررٚلُ ..] {34} ثػػـ قاؿ:[وَـَثِرٌ حَقَّ ظََِْٔهِ افًَذَابُ ] {34} كىذا التفريؽ يبيَّف أنَّو لـ يرد السجكد لمجػرد مػا فييػا مػف الدَّلالة على ربكبيتو ، إذ ىذه الدَّلالة يرترؾ فييا جمي المالكقات، فجمي النَّاس فييـ ىػذه الدَّلالػة كىك قد فرؽ، فعلـ أف ذلؾ قدره زائده مف جنس ما ياػتص بػو المػؤمف كيتميػز بػو عػف الاػافر الػذم حؽَّ عليو العذاب. كىك() م ذلؾ قد جعؿ فييا مناف لعبػاده كسػار ليػـ، امػا قػاؿ:[وَافنَّرّْسَ وَافَََّرَ وَافُّْجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بَِٖمْرِهِ ]{10} كمف منافعيا الظاىرة ما يجعلو الله بالرمس مف الحر كالبرد كالليؿ كالنيار، كا نضاج الثمار، كالؽ الحيكاف كالنبات كالمعػادف، كاػذلؾ مػا يجعلػو بيػا مػف الترطيب كالتيبيس كغير ذلؾ، اما جعؿ في النَّار الإرراؽ كالإحراؽ، كفي الماء التطيير كالسػقي، (ُ) التفسير الابير: الرازم( ُْ/ُِٖ). (ِ) المرج نفسو( ُْ/ُِٖ،ُِْ). (ّ) التفسير الابير: الرازم( ُْ/ُِٕ)، كالفتاكل الابرل: ابف تيمية( ُ/ٕٓ).

عدد الصفحات ٣٨٨

375 الفصؿ الثالث المبحث الثاني: الد راسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية ( ْٓ- ٓٓ) كأمثاؿ ذلؾ مف نً عمو التي يذارىا في اتابو، اما قاؿ:[وَإَْٔزَفَْْٚ مِنَ افسَّمََءِ مَٚءً ضَُٓورًا . فُِْحِْٔيَ بِهِ بَِْردَةً مَْٔتًٚ وَُٕسْرََِٔهُ مَِِّرٚ خََََِْْرٚ إًََْٔٚمًرٚ وَإََٔرٚدَِّ ـَثِررًا ]{ 04} كقػد أابػر الله فػي غيػر مكضػ أنَّػو يجعػؿ بعض مالكقاتو ببعض، اما قاؿ:[وَهُوَ افَّذِي يُرْشَُِ افرييَٚحَ بُؼًْا بَغَْ يَدَيْ رَحَْْتِهِ حَتَّى إِىَا أَؿََِّْٝ شَحَٚبًٚ ثََِٚلًَ شََُْْٚهُ فِبََِدٍ مَٔيٍٝ ؾََْٖٕزَفَْْٚ بِهِ ادَٚءَ ؾََٖخْرَجَْْٚ بِهِ مِنْ ـَُي افثََّّرَاتِ ]{13} فمف قػاؿ مػف أىػؿ الاػلاـ المػػذمكـ إفَّ الله يفعػػؿ ىػػذه اومػػكر عنػػدىا لا بيػػا، فعبارتػػو ماالفػػةه لاتػػاب الله، كاومػػكر المرػػيكرة، امػػف زعػػـ أنَّيػػا مسػػتقلة بالفعػػؿ ىػػك رػػرؾ ماػػالؼ للعقػػؿ كالػػدَّيف، كقػػد أابػػر فػػي اتابػػو سػػبحانو مػػف منػاف النرجػػكـ أنَّػو ييتػػدل بيػػا فػي ظلمػػات البػر كالبحػػر، كأابػػر أنَّيػا زًينػػة السػماء الػػدرنيا، كأابػػر أفَّ الرػػياطيف تػػرجـ بػػالنرجكـ، كا ف اانػػت النرجػػكـ التػػي تػػرجـ بيػػا الرػػياطيف مػػف نػػكع آاػػر غيػػر النرجػػكـ الثابتػػة فػػي السػػماء التػػي يييتػػدل بيػػا، فػػإفَّ ىػػذه لا تػػزكؿ عػػف ماانيػػا باػػلاؼ تلػػؾ، كليػػذه حقيقػػة ماالفة لتلؾ، كا ف ااف اسـي النجـ يجمعيا، كالغرض مف ىذه ارية تبييف عظمة الله كقدرتو. رابعان: ما ترشد إليو الآية مف أىداؼو ك ىداياتو (ُ): ُ. أفَّ اريػػػة الاريمػػػػة تسػػػػتيدؼ بً نػػػػاء أسػػػػس الاعتقػػػػاد الإسػػػػلامي، كا نرػػػػاء التصػػػػكر الإيمػػػػاني الاػػػػكني فػػػػي القلػػػػكب بللهسػػػػلكب راقػػػػي، حيػػػػث تااطػػػػب النَّػػػػاس باسػػػػتاداـ المػػػػؤثرات الاكنيػػػػة كالنفسية، كعرض حقيقة الصً لة بيف الاالؽ كىذا الاكف الػذم القػو، كتقريػر حقيقػة بعػض صفات الله كأسمائو الحسنى كأثرىا في الاكف كفي الحياة الإنسانية. ِ. أفَّ في ارية ما قد ياكف تعزية عف مصػابو أك تاػاليؼ كقعػت علػى عػاتؽ المػؤمنيف، كرد اومر فييا إلى قدر الله، كتثبيت ىذا التصكر اوصيؿ. ّ. أفَّ الله أابر أنَّ و الؽ السمكات كاورض اما أراد كراء مف غ ير مي نازعو كلا مداف و ؛ ونَّو لا تللهثير للاكااب في أحكاؿ العالـ، كا لا لحصؿ االؽ سكل الله، كذلؾ ضد مدلكؿ ارية. ْ. ىذه ارية تدؿر على أنَّ و ليس وحدو أفَّ يلزـ غيره ريئان إلا الله تعالى. ٓ. أفَّ القػػػكؿ بإثبػػػات الطبػػػائ ، كا ثبػػػات العقػػػكؿ كالنفػػػكس علػػػى مػػػا يقكليػػػو الفلاسػػػفة كأصػػػحاب الطلسمات باطؿه ، كا لا لحصؿ االؽ غير الله. ٔ. أفَّ الله أابػػر فػػي ىػػذا الاتػػاب بمػػا فػػي تعاقػػب الليػػؿ كالنَّ يػػار مػػف المنػػاف العظيمػػة، كالفكائػػد الجليلة؛ فإفَّ بتعاقبيما يتـ أمر الحياة، كتامؿ المنفعة المصلحة. ٕ. فػػي اريػػة رد علػػى مػػف يعتقػػد أفَّ الاكااػػب ليػػا تػػللهثير فػػي الكجػػكد أك يقػػكؿ إفَّ لػػو نجمػػان فػػي السماء يسعد بسعادتو، كيرقى بعاسو. (ُ) التفسير الابير: الرازم( ُْ/ُِٗ،ُِّ)، كالفتاكل الابرل: ابف تيمية( ُ/ٕٓ)، كفي ظلاؿ القرآف: سيد قطب(ٔ/ّّٖٓ).

عدد الصفحات ٣٨٩

376 الفصؿ الثالث المبحث الثاني: الد راسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية ( ْٓ- ٓٓ) المقصد الثالث: الخالؽ القكم مبايفه لممخمكؽ الضعيؼ كيدؿر على ىذا المقصد الجليؿ قكؿ الله تعالى:[{10}. أكَّلان: المفردات المُّغكية في الآية(ُ): أَلََ : حرؼ استفتاحو كتنبيوو، يفيد التكايد يينبَّو بو المااطبي ؛ لينتبو السام لما بعدىا. الخَِْقُ : أصؿي الالؽ التقدير المستقيـ، كييستعمؿي في إبداع الريءً مف غير أصؿو كلا احتذاءو. ثانيان: المعنى الإجمالي للآية(ِ): إفَّ ربَّ اـ الله الذم الؽ السمكات كاورض كالرمس كالقمر كالنجكـ، اؿر ذلؾ بللهمره، أمرىف الله فللهطعف أمرىه، ألا لله الالؽ الر و، كاومري الذم لا ياالؼ كلا يردر أمره، دكف ما سكاه مف اورياء اليا، التي لا تضر كلا تنف ، كلا تالؽ كلا تللهمر، تبارؾ الله معبكدينا الذم لو عبادة اؿَّ ريءو . ثالثان: لطائؼ التفسير في الآية(ّ): المطيفة الأكلى: قكلو:[فَهُ الخَِْقُ وَالأَمْرُ ] يفيد تكحيد الربكبية كىػك الإقػرار بػللهفَّ الله ربر اػؿَّ رػيءو، كاالؽي اؿَّ ريءو، كمالؾي اؿَّ ريءو، كمدبري ومر اؿَّ رػيءو، كىػذا التكحيػد يسػمى: تكحيػد اوفعػاؿ، كىك أمره فطرم فػي الػنفس البرػرية، كالإقػرار بػو كحػدىه لا يػداؿ العبػد فػي الإسػلاـ، كلا ينجيػو مػف الالكد في النَّار في جينَّـ؛ وفَّ مرراي العرب أقركا بو، كم ذلؾ حاربيـ الرسكؿ() كقاتليـ المطيفة الثانية: دلت ارية على أفَّ الله اصَّ اؿَّ كاحدو مف أجراـ اوفلاؾ كالاكااب التي ىي مف عالـ الالؽ بملؾو مف الملائاة، كاوحاديث الصحيحة مطابقة لذلؾ. المطيفػػة الثالثػػة: التَّعريػػؼ فػػي [الخَِْررقُ وَالأَمْرررُ ] تعريػػؼ الجػػنس، فتفيػػد اريػػة قصػػر جػػنس الالػػؽ كجػػنس اومػػر علػػى الاػػكف فػػي مًلػػؾ الله، فلػػيس لغيػػره رػػيءه مػػف ىػػذا الجػػنس، كىػػك قصػػر إضػػافي معناه: ليس رليتيـ ريءه مف الالؽ كلا مف اومر، كأمَّا قصر الجنس فػي الكاقػ علػى الاػكف فػي مًلػػؾ الله فػػذلؾ يرجػػ فيػػو إلػػى القػػرائف، فػػالالؽ مقصػػكر حقيقػػة علػػى الاػػكف فػػي ملاػػو تعػػالى، كأمَّػػا اومر فيك مقصكر على الاكف في ملؾ الله قصران ادعائيان؛ وفَّ لاثيرو مف المكجكدات تػدبيرى أمػكر اثيرة، كلاف لما ااف المدبَّري مالكقان للهً ااف تدبيريه راجعان إلى تدبيرً اللهً . المطيفة الرابعة : ظاىر ارية يقتضي أنَّ و اما لا الؽ إلا لله، فاذلؾ لا أمر إلا لله. (1) التفسير الابير: الرازم (ُْ/ُِْ)، ك عي مدة الحفاظ في تفسير أررؼ اولفاظ : السميف الحلبي(ُ/َُُ،ِٔٓ)، ك منحة العلاـ في ررح بلكغ المراـ: عبد العزيز الفكزاف( ٗ/َْٔ). (2) جام البياف في تللهكيؿ آم القرآف: الطبرم ٓ/ُْٓ). (ّ) التفسير الابير: الرازم (ُْ/ُِْ)، كالإيماف: ابف تيمية(ص:ّٕ)، كررح العقيدة الطحاكية: ابف أبي العز الحنفي(ص:َٖ)، كالتحرير كالتنكير: ابف عاركر(ٖ/ُٗٔ)، كالجماعات الإسلامية: سليـ اليلالي(ص:ٖٓٓ).

عدد الصفحات ٣٩٠

377 الفصؿ الثالث المبحث الثاني: الد راسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية ( ْٓ- ٓٓ) رابع ان: بياف المقصد في الآية(ُ): أ - الخالؽ القكم مبايفه لممخمكؽ الضعيؼ: بعض النَّػاس ترػتبو عليػو الحقػائؽ اومريػة الدَّينيػة الايمانيػة بالحقػائؽ الاىلٍقيػة القدريػة الاكنيػة، فإفَّ الله لو الالؽ كاومر، اما قاؿ:[أَلََ فَهُ الخَِْقُ وَالأَمْرُ ] فيك الله االؽي اؿَّ ريءو كربرو كملياو، لا اػػالؽى غيػػره، كلا ربَّ سػػكاه، مػػا رػػػاء اػػاف، كمػػا لػػـ يرػػػلله لػػـ ياػػف، فاػػؿر مػػػا فػػي الكجػػكد مػػف حراػػػةو كساكفو، فبقضاء الله كقدره كمريئتو كقدرتو كالقو، كىك سبحانو أمر بطاعتو كطاعة رسلو، كنيى عػػف معصػػيتو كمعصػػية رسػػلو، ك أمػػر بالتكحيػػد كالإاػػلاص، كنيػػى عػػف الرػػرؾ ، فػػللهعظـ الحسػػنات التكحيػػد، كأعظػػـ السػػيئات الرػػرؾ، كليػػذا اػػاف مػػذىب سػػلؼ اومػػة كأئمتيػػا أفَّ الله لا يحػػبر الفسػػاد، كلا يرضػػػػى لعبػػػػاده الافػػػػر، كلا يػػػػللهمر بالفحرػػػػاء، كا ف اانػػػػت كاقعػػػػة بمرػػػػيئتو، فيػػػػك لا ييحبيػػػػا، كلا يرضاىا، بؿ ييبغضيا كيذـ أىليا كيعاقبيـ، كأجم سلؼي اومػة كأئمتيػا علػى أفَّ الػرب تعػالى بػائفه مػػػف مالكقاتػػػو، يكصػػػؼ بمػػػا كصػػػؼ بػػػو نفسػػػو، كبمػػػا كصػػػفو بػػػو رسػػػكليو() مًػػػفٍ غيػػػر تحريػػػؼو كلا تعطيؿو كمًفٍ غير تاييؼو كلا تمثيؿو، يكصؼ بصفات الاماؿ دكف صفات النقص، كيعلػـ أنَّػو لػيس امثلػػػػو رػػػػيء، ك كجػػػػكدي السػػػػمكات لػػػػيس ىػػػػك بعينػػػػو كجػػػػكد الإنسػػػػاف، فكجػػػػكد الاػػػػالؽ مبػػػػايفه لكجػػػػكد مالكقاتو، فإفَّ التكحيد أفَّ يي ميز بػيف الاػالؽ كالمالػكؽ، كلػيس عنػد الملاحػدة كجػكد مالػكؽ مبػايف لكجكد الاالؽ، كزعمكا أفَّ الكجػكد المرػيكد مكجػكده بنفسػو، لا صػان لػو، ففػي اريػة دليػؿه علػى أفَّ السمك ات كاورض مالكؽ لله كمسبَّلأه لو، كفييا رد علػى مػذىب الملاحػدة الػذم حقيقػة أمػرىـ جىحٍػدي الاالؽ، فإنَّيـ جعلكا كجكدى المالكؽ ىك كجكدى الاالؽ، كقالك ا: الكجكد كاحده، كىك مػذىب باطػؿه (ِ)؛ فإفَّ الله مبػايفه للعػالـ، كأنَّػو تعػالى متقػدـ علػى العػالـ مػف اوزؿ إلػى اوبػد، كىػك اػارج العػالـ ، فػإفَّ اؿَّ ما سك ل الله مالكؽه حادثه، اائفه بعد أف لـ ياف، كىذا يكافؽ ما أابرت بػو الرر سػؿ كعلػى ىػذا يػػدؿر العقػػؿ الصػػريلأ ، فالإنسػػافي كجميػػ مػػا يقػػكـ بػػو مػػف اوصػػكات كالحراػػات كغيرىػػا مالػػكؽه اػػائفه بعد أف لـ ياف، كالربر بما يقػكـ بػو مػف صػفاتو كالماتػو كأفعالػو غيػري مالػكؽو ، كقػد عيلػـ بالضػركرة أفَّ ما ثىـَّ مكجكد إلا الاالؽ كالمالكؽ، كالاالؽ مبايفه للمالكؽ، أم ليس حالان فيو، فػاللهي لػيس فػي مالكقاتو ريءه مف ذاتو، كلا في ذاتو ريءه مف مالكقاتو، بؿ ىك بائفه مػف القػو فػكؽ اػؿَّ رػيءو، عاؿو على اؿَّ ريءو (ّ). ك مذىب سلؼ اومَّ ة كأئمتيا أفَّ القرآف الاـ الله منزؿه غير مالكؽو منو بدأ كا ليػػػو يعػػػكد، فػػػالله ىػػػك المػػػتالـ بػػػالقرآف ، فاػػػلاـ الله قػػػائـ بذاتػػػو لػػػيس مالكقػػػان بائنػػػان عنػػػو، ك الله يػػػتالـ بمرػػيئتو كقدرتػػو ، ك لػػـ يػػزؿ الله متالمػػان إذا رػػاء، فالامػػو قػػديـه بمعنػػى أنَّػػو لػػـ يػػزؿ متالمػػان إذا رػػاء، (ُ) مجمكع الفتاكل: ابف تيمية( ُِ/ْٓ،ّٕ). (ِ) التفسير الابير: الرازم( ُْ/ُُٔ)، ك الفرقاف بيف أكلياء الرحمف كأكلياء الريطاف: ابف تيمية(ص: ُْٓػ ُِٕ) (ّ) مجمكع الفتاكل: ابف تيمية( ُِ/ٓٓ،ْٕ)، كررح الرسال ة التدمريَّة: عبدالرحمف بف ناصر البرَّاؾ(ص:َِٓ).

عدد الصفحات ٣٩١

378 الفصؿ الثالث المبحث الثاني: الد راسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية ( ْٓ- ٓٓ) كالمػػات الله لا نيايػػة ليػػا، كالله تالَّػػـ بػػالقرآف العربػػي. ك جميػػكر العقػػلاء متفقػػكف علػػى أفَّ الله الػػؽ السػػمكات كاورض؛ بػػؿ ىػػك اػػالؽي اػػؿَّ رػػيءو ، كاػػؿر مػػا سػػكل الله مالػػكؽه حػػادثه ، اػػائفه بعػػد أف لػػـ ياف، كا فَّ القديـ اوزلي ىك الله بما ىك متصؼ بو مف صفات الاماؿ. ب - التكميؼ مف الله تشريؼ كتكريـ(ُ): إفَّ الله تعالى بيَّ ف في ىذه ارية أنَّ و يحسف منو أف يللهمر عباده، كأف يالفيـ بما راء، كالمعنػى أفَّ الله لمػا اػػاف الالػػؽ منػػو ثبػػت أنَّػػو ىػػك الاػػالؽ لاػػؿَّ العبيػػد، كا ذا اػػاف االقػػان ليػػـ اػػاف مالاػػان ليػػـ، كا ذا اػػاف مالاػػان ليػػـ حسػػف منػػو أف يػػللهمرىـ كينيػػاىـ ؛ وفَّ ذلػػؾ تصػػرؼ مػػف المالػػؾ فػػي ملػػؾ نفسػػو، كذلؾ مستحسفه ، فقكلو:[يجرم مجرل الدليؿ القاط علػى أنًّػو يحسػف مػف الله أف يللهمر عباده بما راء ايؼ راء، ك دلػت اريػة علػى أنَّػو يحسػف مػف الله أف يػللهمر عبػاده بمػا رػاء بمجرد اكنو االقان ليـ لا اما يقكلػو المعتزلػة مػف اػكف ذلػؾ الفعػؿ صػلاحان ، كلا امػا يقكلكنػو أيضػان مػػف حيػػثي العػػكض كالثػػكاب؛ ونَّػػو تعػػالى ذاػػر أفَّ الالػػؽ لػػو أكلان ، ثػػـ ذاػػر اومػػر بعػػده، كذلػػؾ يػػدؿر علػػػى أف حسػػػف اومػػػػر معلػػػؿه باكنػػػو االقػػػػان ليػػػـ مكجػػػدان ليػػػػـ، كا ذا اانػػػت العلػػػة فػػػػي حسػػػف اومػػػػر كالتاليػػػؼ، ىػػػذا القػػػدر سػػػقط اعتبػػػار الحسػػػف، كالقػػػبلأ، كالثػػػكاب، كالعقػػػاب فػػػي اعتبػػػار حسػػػف اومػػػر كالتاليػػؼ، ك دلػػػت ىػػػذه اريػػػة علػػػى أفَّ الله مػػتالـه آمػػػره نػػػاهو مابػػػره مسػػػتابره ، فقكلػػو:[ وَالأَمْرُ دؿَّ على أفَّ لو اومر، كا ذا ثبت ىذا كجب أف ياكف لو النيي، كالابر، كالاستابار. رابعان: ما ترشد إليو الآية مف أىداؼو ك ىداياتو (ِ): ُ. اريػػة تفػػرؽ بػػيف الحقيقػػة الاكنيػػة القدريػػة المتعلقػػة بالقػػو كمرػػيئتو، كبػػيف الحقيقػػة الدَّينيػػػة اومرية المتعلقة برضاه كمحبتو. ِ. فػػي اريػػة إرػػارة إلػػى امػػاؿ قػػدرة الله كحامتػػو ، كلفػػظ القػػرآف مرػػعره بيػػا، كأفَّ اػػالؽ أعمػػاؿ العباد ىك الله، كا لا لحصؿ االؽ غير الله. ّ. احػػتج السػػلؼ بيػػذه اريػػة علػػى أفَّ اػػلاـ الله غيػػر مالػػكؽ؛ قػػالكا: إفَّ الله ميَّػػز بػػيف الالػػؽ كبيف اومر، كلك ااف اومر مالكقان لما صلأَّ ىذا التمييز. ْ. دلت ىذه ارية علػى أفَّ الله قػادره علػى الػؽ عػكالـ سػكل ىػذا العػالـ ايػؼ رػاء كأراد ، فلػك أراد الؽ ألؼى عالـو في أقؿ مف لحظةو كلمحةو لقدر عليو؛ وفَّ ىذه الماىيات ممانػةه ، كالله قادره على اؿَّ الممانات. ٓ. أفَّ الله االؽي اؿَّ ريءو كربرو كملياو، ما راء ااف، كما لـ يرلله لـ ياف، لا ربَّ غيره. ٔ. أفَّ الله أمر بالطاعة، كنيى عف المعصية. (ُ) التفسير الابير: الرازم( ُْ/ُُّ). (ِ) التفسير الابير: الرازم( ُْ/َُِ،َُّ) ك الفرقاف بيف أكلياء الرحمف كأكلياء الريطاف: ابف تيميَّ ة(ص:ُٕٖ).

عدد الصفحات ٣٩٢

379 الفصؿ الثالث المبحث الثاني: الد راسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية ( ْٓ- ٓٓ) ٕ. ارية تدؿر على أفَّ لله أمران كنييان على عباده، كأفَّ لو تاليفان على عباده(ُ). ٖ. أفَّ مف زعـ أفَّ الله قد جعؿ للعباد مف اومر ريئان فقد اذب كافترل. ٗ. أفَّ الله االؽه بلا حاجةو، رازؽه بلا مؤكنةو. َُ. أفَّ الله لو معنى الرربكبية كلا مربكب، كمعنى الاالؽ كلا مالكؽ. ُُ. أفَّ الله لا رادَّ لقضائو، كلا ميعقَّب لحامو، كلا غالب ومره. ُِ. أفَّ الله متعاؿو عف اوضداد كاونداد كاومثاؿ (ِ). ُّ. أفَّ الله الؽ السمكات كاورض؛ بؿ ىك االؽي اؿَّ ريءو ، كاؿر ما سػكل الله مالػكؽه ، اػائفه بعد أف لـ ياف، ك أفَّ القديـ اوزلي ىك الله بما ىك متصؼ بو مف الاماؿ(ّ). المقصد الرابع : البركة مف الله كيدؿر على ىذا المقصد الرريؼ قكلو تعالى:[بَبَٚرَكَ اللهُ رَبُّ افًَٚدَِغَ ]{10}. أكَّلان: المفردات المُّغكية في الآية(ْ): بَبَررٚرَكَ : البراػػة : رػػدَّة الايػػرً، فبراػػةي اللهً المكصػػكؼي بيػػا ىػػي مجػػديه كنزاىتيػػو كقدسيػػو، كذلػػؾ جػػام ي صفاتً الاماؿ، كمف ذلؾ أفَّ لو الالؽ كاومر، كررعان: اسـه لاؿَّ ايرو صادر مف الله على الدكاـ. كمعنػػى "تعػػالى الله" تفاعػػػؿ مػػف العيلػػك، كتبػػػارؾ: مػػف البراػػة، كالله متعػػػاؿو، كلا يقػػاؿ: متبػػػارؾ؛ وفَّ اللرغة سماعه، كليست قياسان ، كالبراةي اثػرةي الايػر كتزايػديه، كايصَّػتً البراػةي بثبػكت الايػر الإليػي فػي الرػيء. فػػػ[بَبَررٚرَكَ اللهُ ] أم: تزايػػدى ايػػري الله علػػى القػػو، ك تعػالى كتعػػاظـ. كىػػك تفاعػػؿي مػػف البراػػة، كىك الاثرة كالاتساع، كلا ييقاؿ ذلؾ إلا لله، فلا ييقاؿ: تبارؾى فلافه. رَبُّ افًَرٚدَِغَ : العػالميف جمػ عػالى ـو ، كىػك اػؿر مكجػكدو سػكل الله ، فبػيَّ ف اللهي فػي قكلػو:[بَبَرٚرَكَ اللهُ رَب افًَٚدَِغَ ] اكنو ربان كا ليان كمكجكدا كمحدً ثان لاؿَّ ما سكاه، كم اكنو اذلؾ فيك ربر كمرب كمحسػف، كمتفضؿ، كمالؾ، أفَّ العالميف اسـه لجمي المالكقات. (ُ) التفسير الابير: الرازم( ُْ/ُُّ). (ِ) جام البياف في تللهكيؿ آم القرآف: الطبرم( ٓ/ُْٓ)، كررح الطحاكية: ابف أبي العز الحنفي(ص: َُْ). (ّ) مجمكع الفتاكل: ابف تيمية( ُِ/ْٓ،ّٕ). (ْ) التفسير الابير: الرازم( ُْ/ُّّ)، كعمدة الحفاظ في تفسير أررؼ اولفاظ: السميف الحلبي( ُ/ُّٖ)، كأضكاء البياف في إيضاح القرآف بالقرآف: الرنقيطي(ص: ُّٖٔ)، كسبؿ السلاـ: الصنعاني(ُ/ّْٖ)، ك التحرير كالتنكير: الطاىر ابف عاركر(ٖ/َُٕ)، ك أصؿ صفة صلاة النبيَّ (): اولبانيّ/ٕٖٔ)، ك مناىج اللرغكييف في تقرير العقيدة : محمد الري (ص:ُّٕ).

عدد الصفحات ٣٩٣

380 الفصؿ الثالث المبحث الثاني: الد راسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية ( ْٓ- ٓٓ) ثانيان: مناسبة الآية لما قبميا(ُ): إفَّ الله لمػػػػا بػػػػيَّ ف اكنػػػػو االقػػػػان للسػػػػمكات، كاورض، كالعػػػػرش، كالليػػػػؿ، كالنَّ يػػػػار، كالرػػػػمس، كالقمػػر، كالنر جػػكـ، كبػػيَّ ف اػػكف الاػػؿَّ مسػػاران فػػي قدرتػػو كقيػػره كمرػػيئتو، كبػػيَّ ف أفَّ لػػو الحاػػـ كاومػػر كالنيي كالتاليؼ، بيَّ ف أنَّ و يستحؽ الثناء كالتقديس كالتنزيػو، فقػاؿ: [بَبَٚرَكَ اللهُ رَبُّ افًَرٚدَِغَ ]. فاريػة تذييؿه معترضة بػيف آيػة:[ كآيػة[ وَخًٍَُْٜٔ إَِّٕرهُ لََ يُُِرُّٛ ادًُْتَردِينَ إذ قػد تييَّػلله المقػاـ للتَّػذاير بفضػؿً الله علػى النَّػاس، كبنػاف تصػرفاتو، عقب ما أجرل مف إابار عف عظيـ قدرتًو كسعة علمو كا تقافً صنعو. ثالثان: لطائؼ التفسير في الآية(ِ): المطيفػػػة الأكلػػػى: لفظػػػة:[ فعػػػؿه، كىػػػك فػػػي صػػػكرة ارػػػتقاقو ييػػػؤذف بإظيػػػار الكصػػػؼ علػػػى صػػاحبو المتَّصػػؼ بػػو مثػػؿ: تثاقػػؿ، أظيػػر الثَّقػػؿ فػػي العمػػؿ، كتعالػػؿ، أمٍ: أظيػػر العلَّػػة، كتعػػاظـ: أظير العظمة، كقد ييستعمؿ بمعنى ظيكر الفعؿ على المتَّصؼ بو ظيػكران بيَّنػا حتػى اػللهفَّ صػاحبو ييظيره، كمنو:[ {21} أمٍ ظىير علكره، كمنو:[ أمٍ ظىيرت براتيو. المطيفػػة الثانيػػة: اتبػػاع اسػػـ الجلالػػة المعظػػـ بالكصػػؼ كىػػك:[ فػػي معنػػى البيػػاف لاسػػػػتحقاقو البراػػػػة كالمجػػػػد؛ ونَّػػػػو معطػػػػي ايػػػػرات الإيجػػػػاد كالإمػػػػداد، كمػػػػدبَّر أحػػػػكاؿ المكجػػػػكدات، بكصؼ اكنو رب أنكاع المالكقات. المطيفػػة الثالثػػة: دؿَّ قكلػػو:[ علػػى أفَّ ىػػذا الػػدَّ يف إعػػلافه عػػاـ لتحريػػر الإنسػػاف فػػي اورض مػػف العبكديػػة للعبػػاد ، كذلػػؾ بػػإعلاف ألكىيػػة الله كحػػدى ه، كربكبيتػػو للعػػالميف ، ك أفَّ ىػػذا الػػدَّ يف ليس إعلانان لتحرير الإنساف العربي ، كليس رسالة ااصة بالعرب ، بػؿ إفَّ مكضػكعو ىػك الإنسػاف، نػػكع الإنسػػاف ، كمجالػػو ىػػك اورض ، اػػؿر اورض ، ك ا فَّ الله لػػيس ربػػان للعػػرب كحػػدى ىـ، كلا حتػػى لمػػف يلتزمكف العقيدة الإسلامية كحدى ىـ، بؿ إفَّ الله ىك ربر العالميف. رابعان: بياف المقصد في الآية(ّ): البراػػػة فػػػي اريػػػة ليػػػا تفسػػػيراف: أحػػػدىما: البقػػػاء كالثبػػػات ، كالثػػػاني: اثػػػرة ارثػػػار الفاضػػػلة كالنتائج الرريفة . كالا التفسػيريف لا يليػؽ إلا بػالله تعػالى؛ فػإفَّ حي ملػت البراػة علػى الثبػات كالػدكاـ؛ فالثابت كالدائـ ىك الله؛ ونَّ و المكجكد الكاجب لذاتو العالـ لذاتو القائـ بذاتو الغني في ذاتو كصفاتو كأفعالو كأحاامو عف اؿَّ ما سكاه، فيك الله مقط الحاجات كمنيى الافتقارات ، كىك غنػي عػف اػؿَّ (ُ) التفسير الابير: الرازم( ُْ/ُّّ)، ك التحرير كالتنكير: الطاىر ابف عاركر( ٖ/َُٕ). (ِ) التحرير كالتنكير: الطاىر ابف عاركر( ٖ/َُٕ)، كفي ظلاؿ القرآف: سيد قطب( ّ/ُّْْ،ُّّْ) (ّ) التفسير الابير: الرازم( ُْ/ُِٓ).

عدد الصفحات ٣٩٤

381 الفصؿ الثالث المبحث الثاني: الد راسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية ( ْٓ- ٓٓ) ما سكاه في جمي اومكر، كأيضان إف في سػر ت البراػة باثػرة ارثػار الفاضػلة فالاػؿر بيػذا التفسػير مػف الله؛ وفَّ المكجػػكد إمَّػػا كاجػػبه لذاتػػو ك ا مَّػػا مماػػفه لذاتػػو، كالكاجػػب لذاتػػو لػػيس إلا الله، كاػػؿر مػػا سػػكاه ممافه ، كاؿر ممافو فلا يكجد إلا بإيجاد الكاجب لذاتو، كاؿر الايرات مف الله، كاؿر الامالات اائنة كصادرة مف كجكده كا حسػانو، فػلا ايػر إلا مػف الله، كلا إحسػاف إلا مػف فضػ لو، كلا رحمػةن إلا كىػي حاصػػلةه مػػف الله تعػػػالى، فلمػػا اػػػاف الالػػؽ كاومػػػر لػػيس إلا مػػػف الله، لا جػػرـ اػػػاف الثنػػاء المػػػذاكر بقكلو:[ؾَتَبَٚرَكَ اللهُ رَبُّ افًَٚدَِغَ ]لا يليؽ إلا بابريائو كاماؿ فضلو كنياية جكده كرحمتو كاػػؿر رػػيءو لا ياػػكف لله فبراتيػػو منزكعػػةه؛ فػػإفَّ الػػربَّ ىػػك الػػذم يبػػارًؾ كحػػدىه، كالبراػػةي الريػػا منػػػو، كاػػػؿر مػػػا نيسًػػػبى إليػػػو ميبػػػارؾه، فالاميػػػو مبػػػارؾه، كرسػػػكلهو مبػػػارؾه، كعبػػػديه المػػػؤمفي النػػػاف ي لالقًػػػو مبػػارؾه، كبيتيػػو الحػػراـي مبػػارؾه، كانانتيػػو مػػف أرضػػو، كىػػي الرػػاـي أرضي البراػػةً، كصػػفيا بالبراػػةً فػػي سػػتَّ آيػػاتو مػػف اتابًػػو، فػػلا مبػػارًؾى إلا ىػػك كحػػده، كلا مبػػارىؾى إلا مػػا نيسًػػبى إليػػو، أعنػػي إلػػى ألكىيتًػػو كمحبتًو كرضاه، كا لا فالاكف الرو منسكب إلى ربكبيتو كالقو، كاؿر ما باعده مف نفسًو مف اوعيافً كاوقػػكاؿً كاوعمػػاؿً فػػلا براػػةى فيػػو، كلا ايػػرى فيػػو، كاػػؿر مػػا اػػاف منػػو قريبػػان مػػف ذلػػؾ ففيػػو مػػف البراػػةً علػػى حسػػب قربػػو منػػو. كضػػدر البراػػةً اللعنػػةي؛ فرػػاصه لعنػػو اللهي، أك عمػػؿه لعنػػو اللهي أبعػػدي رػػيءو مػػف الايػػػرً كالبراػػػةً، كاػػػؿر مػػػا اتصػػػؿى بػػػذلؾ كارتػػػبط بػػػو كاػػػاف منػػػو بسػػػبيؿو فػػػلا براػػػةى فيػػػو ألبتػػػو(ُ). قػػػاؿ الرػػافعي:" كاػػؿر مػػا نػػدب الله إليػػو مػػف فػػرضو أك دلالػػةو فيػػك براػػةه علػػى مػػف فعلػػو"(ِ). ك اوظيػػر فػػي معنى[ بحسب اللغة التي نزؿ بيػا القػر آف أنَّػو تفاعػؿ مػف البراػة ، كعليػو فمعنػى[ تاػػاثرت البراػػات كالايػػرات مػػف قًبلػػو، كذلػػؾ يسػػتلزـ عظمتػػو كتقدر سػػو عػػف اػػؿَّ مػػا لا يليػػؽ بامالػػو كجلالػػو؛ وفَّ مػػف تػػللهتي مػػف قً بلػػو البراػػات كالايػػرات كيػػدرر اورزاؽ علػػى النَّػػاس ىػػك كحػػدى ه المتفػػرَّ د بالعظمػػػػة، كاسػػػػػتحقاؽ إاػػػػػلاص العبػػػػادة لػػػػػو، كالػػػػػذم لا تػػػػػللهتي مػػػػف قً بلػػػػػو براػػػػػةه كلا ايػػػػػره ، كلا رزؽه ااوصناـ، كسائر المعبكدات مف دكف الله لا يصلأر أف يي عبد، كعبادتي و افره مالَّ د في نار جينَّ ـ. خامسان: ما ترشد إليو الآية مف أىداؼو ك ىداياتو (ّ): ُ. لفظ ارية مرعر بللهفَّ البراة ماتصة بالله تعالى، كأنَّيا لا تاكف إلا مف الله. ِ. أفَّ قكلػػو:[ فعػػؿ جامػػد لا يتصػػرؼ، فػػلا يػػللهتي منػػو مضػػارع، كلا مصػػدر، كلا اسػػـ فاعػػػػػؿ، كلا غيػػػػػر ذلػػػػػؾ، كىػػػػػك ممػػػػػا ياػػػػػتصر بػػػػػو الله، فػػػػػلا يي قػػػػػاؿ لغيػػػػػره تبػػػػػارؾ، كا طػػػػػلاؽ العرب [ مسندنا إلى الله تعالى معركؼه في الاميـ. (ُ) الجكاب الاافي: ابف قيـ الجكزية(ص: ُِٖ). (ِ) كسائؿ الإثبات في الرريعة الإسلامية: محمد الزحيلي( ُ/ُّ)، كأضكاء البياف في إيضاح القرآف بال قرآف: الرنقيطي(ص:ُّٖٔ). (ّ) أضكاء البياف في إيضاح القرآف بالقرآف: الرنقيطي(ص: ُّٕٖ) كلطائؼ قرآنية: صلاح الاالدم(ص: ُُِ)

عدد الصفحات ٣٩٥

382 الفصؿ الثالث المبحث الثاني: الد راسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية ( ْٓ- ٓٓ) المقصد الخامس: الدُّعاء ينفع بشرطو كيدؿر على ىذا المقصد قكلو:[ {11}. أكَّلان: المفردات المُّغكية في الآية(ُ): ادْظُررروا : الػػػدرعاءي حقيقتيػػػو النػػػػداءي، كيطلػػػؽ علػػػى النَّػػػداء لطلػػػبً ميػػػػـ ، كاسػػػتيعمؿ تكسػػػعان فػػػي العبػػػػادةً لارتماليًا على الدرعاءً كالطلبً بالقكؿ أك بلساف الحػاؿً، امػا فػي الرراػكع كالسرػجكد، ك الػدعاء رػرعان: طلب الاير مػف الله تعػالى تقربػان. كفػي قكلػو:[ قػكلاف اوكَّؿ: اعبػدكا، كاراػر: ىػك الدر عاء، كمف قاؿ باوكَّ ؿ عقؿ مف الدر عاء أنَّ و طلب الاير مف الله، كىذه صفة العبػادة؛ ونَّػو يفعػؿ تقربان ، كطلبان للمجازاة ، ك الثاني ىك اوظير؛ وفَّ الدر عاء مغايره للعبادة في المعنى. رَبَُُّررٌْ : المػػة رب تػػدؿَّ علػػى إصػػلاح الرػػيء كالقيػػاـ عليػػو، فػػالرَّبر : المالػػؾ، كالاػػالؽ، كالصَّػػاحب، ك الميصٍلًلأ للريء، كالله ىك الػرَّبر ؛ ونَّػو ميصػللأي أحػكاؿً اىلٍقػو، كالػربر ىػك السػيد، كالمػدبر، كالمربػي، كالقػػػيَّـ، كالمػػػنعـ، كجميػػػ ىػػػذه المعػػػاني ترجػػػ إلػػػى ثلاثػػػة ىػػػي: المالػػػؾ، كالسػػػيد، كالمصػػػللأ، فػػػالرَّبر المالؾ، كياكف الرب ا لسيد المطاع، كياكف الرب الميصللأ، كيطلؽ الربر في الرػرع كيػراد بػو عػيف معنػػاه فػػي اللر غػػة، ك اللهي ىػػك الػػرَّبر بيػػذه الاعتبػػارات اليػػا، يقػػكؿ ابػػف تيميَّػػة:" فػػإفَّ الػػربَّ سػػبحانو ىػػك المالؾ، المدبر، المعطي، المان ، الضار الناف ، الاافض الراف ، المعز المذؿ"(ِ). بَضَُُّظًٚ : التَّضررع: إظيػاري التَّػذلرؿ بييئػةو ااصػةو، كيطلػؽ التَّضػررع علػى الجيػر بالػدرعاء؛ وفَّ الجيػر مف ىيئةً التَّضررع، ونَّو تذلرؿه جيرم ، ك قد فيسَّر في ىذه ارية بالجير بالدرعاءً، ونَّو أنسػبي بمقابلتًػو بالايفيػػػة، كتاػػػكف (الػػػكاك) للتَّقسػػػيـ، كمػػػف المفسَّػػػريف مػػػف أبقػػػى التَّضػػػررع علػػػى حقيقتًػػػو، كىػػػك التَّػػػذلرؿي، فياكف مصدران بمعنى الحاؿ، أمٍ: متذلَّليف؛ وفَّ التَّذلرؿى بعضي أحكاؿً الدرعاءً، فاللهنَّو نكعه منو. وَخًٍَُْٜٔ : الافيػة ضػد العلانيػة، كىػك السػتر؛ فػللهفَّ الإافػاء معتبػره فػي الػدر عاء؛ وفَّ الله أمػر بالػدر عاء مقركنػػان بالإافػػاء، كظػػاىر اومػػر للكجػػكب، فػػإف لػػـ يحصػػؿ الكجػػكب، فػػلا أقػػؿ مػػف اكنػػو نػػدبان ؛ وفَّ الػنفس رػديدة الميػػؿ عظيمػة الرغبػػة فػي الريػػاء كالسػمعة، فػػإذا رفػ صػػكتو فػي الػػدر عاء امتػزج الريػػاء بذلؾ الدر عاء فلا يبقى فيو فائدة البتة، فااف اوكلى إافاء الدر عاء ليبقى مصكنان عف الرياء . ادًُْتَدِينَ : المراد بػ[ادًُْتَدِينَ ] المرراكف؛ ونَّو يرادؼ الظَّالميف(ّ). (ُ) جام البياف في تللهكيؿ آم القرآف: الطبرم( ُ/ُٗ)، كتيذيب اللغة: اوزىرم( ِ/ُّّٓ)، كمقاييس اللغة: ابف فارس( ِ/ُّٖ ػ ّّٖ)، كالتفسير الابير: الرازم( ُْ/ُّٔ،ُّّ)، كالتحرير كالتنكير: الطاىر ابف عاركر(ٖ/ُُٕ)، كآراء ابف حجر الييتمي الاعتقادية: محمد الرائ (ص: َُٕ). (ِ) مجمكع الفتاكل: ابف تيمية( ُ/ِٗ)، كبدائ الفكائد: ابف قيـ الجكزية( ْ/ُِّ). (ّ) التحرير كالتنكير: الطاىر ابف عاركر( ٖ/ُُٕ،ُّٕ).

عدد الصفحات ٣٩٦

383 الفصؿ الثالث المبحث الثاني: الد راسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية ( ْٓ- ٓٓ) ثانيان: المعنى الإجمالي للآية(ُ): يقكؿ الله تعالى: ادعػكا، أير يػا النَّػاس ربَّاػـ كحػدى ه، فللهالصػكا لػو الػدر عاء دكف مػا تػدعكف مػف دكنػػػو مػػػف ارليػػػة كاوصػػػناـ تضػػػرعا ، أم: تػػػذلرلان كاسػػػتاانةن لطاعتػػػو، كافيػػػة، أم: بارػػػكع قلػػػكباـ، كصحة اليقيف مناـ بكى حدانيتو فيمػا بيػناـ كبينػو، لا جيػار ان كمػراءاةن، كقلػكباـ غيػر مكقنػة بكى حدانيتػو كربكبيتو، فعؿى أىؿ النفاؽ كالاداع لله كلرسكلو. ثالثان: مناسبة الآية لما قبميا(ِ): ىػػذه اريػػة اسػػتئناؼه جػػاء معترضػػان بػػيف ذاػػر دلائػػؿ كىحدانيػػة الله بػػذار عظػػيـ قدرتػػو علػػى تاػػػكيف أرػػػياء لا يرػػػاراو غيػػػره فػػػي تاكينيػػػا، فاريػػػة معترضػػػةه بػػػيف قكلػػػو:[ كقكلو:[ جػرل ىػذا الاعتػراضي علػى عػادةً القػرآف فػي انتيػاز فيػرص تييَّػلله القلكب للذَّارل، فإفَّ الله لما ذار الػدَّ لائؿ الدالػة علػى امػاؿ القػدرة كالحامػة كالرحمػة، كعنػد ىػذا تػـَّ التاليػػؼ المتكجػػو إلػػى تحصػػيؿ المعػػارؼ النفسػػانية، كالعلػػكـ الحقيقػػة، أتبعػػو بػػذار اوعمػػاؿ اللائقػػة بتلؾ المعارؼ كىك الارتغاؿ بالدر عاء كالتضرع ؛ فإفَّ الدر عاء ىك العبادة. رابعان: لطائؼ التفسير في الآية(ّ): المطيفػػة الأكلػػى: الاطػػاب بػػػ:[] اػػاص بالمسػػلميف؛ ونَّػػو تعلػػيـه ودبً دعػػاءً اللهً كعبادتًػػو، كليس المرراكف بمتييَّئيف لمثؿ ىذا الاطاب الإليي، كىك تقريبه للمؤمنيف كا دناءه ليـ كتنبيوه على رضى الله عنيـ كمحبَّتو، كراىديه قكليو بعده:[ {12}. المطيفة الثانية: الظاىري أفَّ المراد مػف الػدرعاء فػي قكلػو:[ الطَّلػب كالتَّكجػو؛ وفَّ المسػلميف قد عبدكا اللهى كأفردكه بالعبادة، كا نَّما الميـر إرعاريىـ بالقرب مف رحمة ربَّيـ كا دناء مىقاميـ منيا. المطيفة الثالثػة: جػيء تعريػؼ الػرَّب بطريػؽ الإضػافة [ دكف ضػمير الغائػب [ه]؛ وفَّ فػي لفػػظ الػرَّب إرػػعاران بتقريػبً المػػؤمنيف بصػلةً المربكبيػػة، كليتكسَّػؿ بإضػػافة الػرَّب إلػػى ضػػمير المااطبيف إلى ترريؼً المؤمنيف كعناية الرَّب بيـ. المطيفػػة الرابعػػة : جعػػؿ بعػػضي المفسَّػػ ريف قكلىػػو:[ مػػللهمكران بػػوً مقصػػكدان بذاتًػػو، أمٍ: ادعػػكهي ميافػػػيف دعػػػاءىاـ، حتػػػى أكىػػػـ اػػػلاـي بعضًػػػيـ أفَّ الإعػػػلافى بالػػػدرعاءً منيػػػي عنػػػو، كىػػػذا اطػػػللهه؛ فػػػإفَّ النبيَّ () دعا علنان غيرى مرَّةو، كعلى المنبر بمسم و مف النَّاس، كما ركيت أدعيتيو() إً ونَّو جيرى (ُ) جام البياف في تللهكيؿ آم القرآف: الطبرم( ٓ/ُْٓ). (ِ) التفسير الابير: الرازم( ُْ/ُّّ)، ك التحرير كالتنكير: الطاىر ابف عاركر( ٖ/َُٕ،ُِٕ). (ّ) التفسير الابير: الرازم( ُْ/ُّٕ)، ك التحرير كالتنكير: الطاىر ابف عاركر( ٖ/ُُٕ).

عدد الصفحات ٣٩٧

384 الفصؿ الثالث المبحث الثاني: الد راسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية ( ْٓ- ٓٓ) بيا يسمعيا مف رىكىاىا، فالصَّػكابي أفَّ قكلػو:[إذفه بالػدرعاءً بػالجير كالإافػاءً، كأمَّػا مػا كردى مف النَّيي عف الجير، فإنَّما ىك عف الجير الرَّديد الاارج عف حدَّ الايركعً . المطيفة الخامسة: فاصلةي ارية:[ كاقعػةه مكقػ التَّعليػؿً للأمػر بالػدرعاءً، إرػارةه إلػػى أنَّػػو أمػػري تاػػريـو للمسػػػلميف، يتضػػمٌفي رضػػى الله عػػنيـ، كلاػػف سػػػلؾ فػػي التَّعليػػؿً طريػػؽ إثبػػػاتً الرػػيءً بإبطػػاؿً ضػػدَّه، تنبييػػان علػػى قصػػد اومػػريف، كا يجػػازان فػػي الاػػلاـً، كلاػػكف اريػػة كاقعىػػة مكقػػ ى التَّعليػػػؿً افتتحػػػت بػػػػ[ المفيػػػدة لمجػػػر د الاىتمػػػاـً، بقرينػػػةً الػػػك الماػػػاطبيف عػػػف التػػػردد فػػػي ىػػػذا الابر، كمف رللهف[ إذا جاءت على ىذا الكجو أف تفيد التَّعليؿ كالر بط، كتقكـ مقاـ الفاءً . المطيفػػة السادسػػة: اوكلػى إافػػاء العبػػادات أـ إظيارىػا؟ الصػػكاب إف اػػاف العبػد اائفػػان علػػى نفسػػو مف الرياء اوكلى الإافاء صكنان لعملو عف البطلاف، كا ف ااف قد بل في الصفاء كقػكة اليقػيف إلػى حيثي صار آمنان عف رائبة الرياء ااف اوكلى في حقو الإظيار لتحصؿ فائدة الاقتداء . خامسان: بياف المقصد في الآية الكريمة(ُ): أ - الدُّعاء ينفع: قرر أئمة السرنة أفَّ السعادة كالنجاة في الاعتصاـ بالاتػاب كالسرػنة، كاتبػاع مػا رػرع امػا رػرع، كالدرعاء مف أجؿ العبادات كأفضليا، فينبغي ل نساف أف يلزـ اودعية المرركعة، فإنَّيا معصكمة، اما يتحرل في سائر عباداتو الصكرة المرركعة، كمعنى ارية: ادعكا ربَّاػـ؛ ونَّػو يحػبراـ كلا يحػبر المعتػديف، كفييػا تعػػريضه بالكعػدً بإجابػػةً دعػاءً المػؤمنيف، كأنَّػػو لا يسػتجيب دعػػاءى الاػافريف، كحمػػؿ بعضي الميفسَّريف التَّضررع على الايضكع، فجعلكا اريةى مقصكرةن على طلب الدرعاءً الافي حتى بىال بعضيػػيـ فجعػػؿ الجيػػر بالػػدرعاءً منييػػان عنػػو، كتجػػاكز بعضيػػيـ فجعػػؿ قكلىػػو:[ تللهايػػػدان لمعنػػػى اومػػػرً بإافػػػاءً الػػػدرعاءً، كجعػػػؿ الجيػػػرى بالػػػدرعاءً مػػػف الاعتػػػداءً، كالجػػػاىريف بػػػوً مػػػف الميعتديف الذيف لا ييحبريـ اللهي ، كأحسب أنَّو اطلله، ايؼ كقد دعا رسكؿي الله() جيػران كدعػا أصػحابيو الاػػراـي اػػذلؾ، كتػػكاترت النصػػكص فػػي الحػػثَّ علػػى الػػدعاء، كالتحػػذير مػػف تراػػو، فػػإذا أراد الله بعبػػدو ايران أليمو دعاءه كالاستعانة بو، كجعؿ استعانتو كدعػاءه سػببان للايػر الػذم قضػاه لػو، كالػذم يػدؿر عليو الاتاب، كالسرنة، كالفطرة، كالعقؿ، كالمراىدة، كالحسر أفَّ ال درعاء سػببه مػف اوسػباب، كأفَّ لػو تللهثيران في المطلكب المسؤكؿ اسائر اوسباب المقدَّرة كالمرركعة، كالقكؿ بػذلؾ مػذىب أىػؿ السرػنة، جػػاء فػػػي مػػتف الطحاكيػػػة:" كفػػي دي عػػػاء اوحيػػػاءً كصػػدقاتً يـ منفعػػػةه للأمػػكات، كاللهي تعػػػالى يى سػػػتجيبي الدَّ عكاتً ، كيقضي الحاجاتً ". كالذم عليو أاثري الالؽ مف المسلميف كسائر أىؿ الملؿ: أفَّ الدر عاء مف أقكل اوسباب في جلب المناف كدف المضار ، كا جابةي الله لػدعاء العبػد، مسػلمان اػاف أك اػافران ، (ُ) قاعدة في الكسيلة: ابف تيمية(ص:ُٗ)، ك التحرير كالت نكير: الطاىر ابف عاركر(ٖ/ُّٕ).

عدد الصفحات ٣٩٨

385 الفصؿ الثالث المبحث الثاني: الد راسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية ( ْٓ- ٓٓ) كا عطاؤه سي ؤٍ لى و مً ف جنس رً زقو ليـ، كنصره ليـ ، كىك مما تي كجً بي و الربكبيةي للعبد مطلقان ، ثـ قد ياكف ذلػػؾ فتنػػةن فػػي حقَّػػو كمضػػرةن عليػػو، إذ اػػاف افػػره كفسػػكقو يقتضػػي ذلػػؾ ، ك قػػد نػػدبى اللهي إلػػى الػػدر عاء، كفي ذلؾ مى عافو ، منيا: ُ. الكجكدي ؛ فإفَّ مى فٍ ليس بمكجكدو لا يي دعى. ِ. الغً نى؛ فإفَّ الفقير لا يي دعى. ّ. السَّ م ي ؛ فإفَّ اوصـَّ لا يي دعى. ْ. الارـي ؛ فإفَّ البايؿ لا يي دعى. ٓ. الرحمة ؛ فإفَّ القاسً يى لا يي دعى. ٔ. القدرة ؛ فإفَّ العاجزى لا يي دعى. بؿ في الدر عاء فكائدي عظيمة، مف جلبً منػاف ، كدفػ مضػار، امػا نبَّػو عليػو النبػير ()، بػؿ مػا يي عجَّ ؿي للعبد، مػف معرفتػو بربَّػو، كا قػراره بػو، كبللهنَّػو سػمي ه قريػبه قػديره علػيـه رحػيـه ، كا قػراره بفقػره إليػو، كاضطراره إليػو، كمػا يى تبػ ي ذلػؾ مًػفى العلػكـ العى ليَّػةً كاوحػكاؿ الزايَّػة، التػي ىػي مػف أعظػـً المطالػب. ك الػػربر سػػبحانو ىػػك الػػذم حػػرَّ ؾ العبػػدى إلػػى دعائػػو، فيػػذا الايػػري منػػو، كتماميػػو عليػػو، فػػاللهي ىػػك الػػذم يى قذً ؼي في قلب العبد حراة الدعاء، كيجعليا سببان للايرً الذم يي عطيو إياه، اما في العمؿ كالثػكاب، فيك الذم كفَّػؽى العبػدى للتكبػة ثػـ قى بً لى يػا، كىػك الػذم كفَّ قػو للعمػؿ ثػـ أثابػو، كىػك الػذم كفَّ قػوي للػدر عاء ثػـ أجابو، فما أثَّ ر فيو ريءه مف المالكقات، بؿ ىك جعؿ ما يفعلي وي سببان لما يفعلي و، فإفَّ الػدر عاء سػببه مقػػتضو لنيػػؿ المطلػػكب، كالسػػببي لػػو رػػركط كمكانػػ ، فػػإذا حصػػلت رػػركطي و كانتفػػت مكانعيػػو حصػػؿ المطلكبي ، كا لا فلا يحصي ؿي ذلؾ المطلكب، بؿ قد يحصؿي غيري ه، كىاذا سائر الالمات الطيبات مف اوذاػػػار المػػػللهثكرة المعلَّػػػؽ علييػػػا جلػػػبي منػػػاف ى أك دفػػػ ي مضػػػارَّ ، فػػػإف الالمػػػات بمنزلػػػة ارلػػػة فػػػي يػػػد الفاعؿ، تاتلًػؼي بػااتلاؼ قكَّ تػوً كمػا يي عينيػا، كقػد يي عارضػيا مػان ه مػف المكانػ . فاودعيػةي كالتعػكر ذات كالرر قى بمنزلة السَّ لاح، كالسَّ لاحي بً ضىػاربً و، لا بً حىػدَّ ه فقػط، فمتػى اػاف السَّػلاحي سػلاحان تامػان ، كالسَّػاعدي سػاعدان قكيػان ، كالمى حىػؿر قػابلان ، كالمػان ي مفقػكدان حصػلت بػػو النَّ اايػةي فػي العػدك، كمتػى تالَّػؼ كاحػده مػػف ىذه الثلاثة تالَّ ؼ التللهثيري ، فػإذا اػاف الػدر عاءي فػي نفسػو غيػرى صػاللأو ، أك الػدَّ اعي لػـ يجمػ بػيفى قلبػو كلسانً و في الدر عاء، أك ااف ثـَّ مان ه مف الإجابة لـ يحصي ؿً اوثر(ُ). ب - الدُّ عاء يفيد معرفة ذلة العبكدية، عزة الربكبية. إفَّ الػػػدر عاء نػػػكعه مػػػف أنػػػكاع العبػػػادة، بػػػؿ الػػػدر عاء يفيػػػد معرفػػػة ذلػػػة العبكديػػػة ، كيفيػػػد معرفػػػة عػػػزة الربكبية، كىذا ىك المقصكد اوررؼ اوعلى مف جمي العبػادات ، كبيانيػو أفَّ الػداعي لا يقػدـ علػى الدر عاء إلا إذا عرؼ مف نفسو اكنو محتاجان إلى ذلؾ المطلكب كاكنو عاجزان عف تحصػيلو كعػرؼ (ُ) ررح الطحاكية: ابف أبي العز الحنفي(ص: ّْٓ)، كآراء ابف حجر الييتمي الاعتقادية: الرائ (ص: ّٖٓ).

عدد الصفحات ٣٩٩