274 الفصؿ الثاني المبحث الثاني: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية (ّٖ-ِْ) الجَََّْٜ حَتَّى يََِِٟ الجََّرَُ فِِ شَرٌي الخَِٔرٚطِ ] أمٍ حتػى يػداؿ الجمػؿ فػي ثقػب الإبػرة، كىػذا أسػلكب رػائ بيف العرب للدَّلالة على الاستحالةً، كفيو ألـه نفسي ، فالمعنى أفَّ الذيف اػذَّبكا بآيػاتً الله المينزَّلػة فػي الاتيػػػب، كالمكجػػػكدة فػػػي الاػػػكف، كاػػػذَّبكا بآيػػػات الله المبثكثػػػة فػػػي اونفيػػػس كارفػػػاؽ، كاسػػػتابىركا عػػػف الاىتػػداء بيػػا، كلػػـ يىتكبػػكا كيىرجعػػكا إلػػى الله فيػػـ مىيئػػكس مػػف قىبػػكؿ أعمػػالًيـ، كرحمػػةً الله بيػػـ كمػػف داػػكليـ الجنَّػػة، امػػا أفَّ داػػكؿى الجىمىػػؿ فػػي ثيقػػب الإبػػرةً ميئػػكسه منػػوي، كعلػػى ىػػذا النَّحػػك مػػف العقػػاب ييعاقػػبي اللهي الماػػذَّ بيف الميسػػتابًريف مػػف اػػؿَّ أمَّػػةو، ك العػػرب تضػػرب بالجمػػؿ المثػػؿ فػػي عظػػـ الالقػػة، فاللهنَّػػو قيػػؿ: حتػػى يػػداؿ مػػا ىػػك مثػػؿ فػػي عظػػـ الجػػرـ فػػي ثقبػػة الإبػػرة كىػػك مثػػؿ عنػػدىـ أيضػػان فػػي ضػيؽ المسػػلؾ كذلػػؾ ممػػا لا ياػػكف فاػػذا مػػا تكقػؼ عليػػو، لعػػدـ إماانػػو مػػا داـ العظػػيـ علػػى عظمػػو كالضػػػيؽ علػػػى ضػػػيقو. كالمماػػػف الكلػػػكج بتصػػػغير العظػػػيـ أك تكسػػػي الضػػػيؽ. كمثػػػؿي ذلػػػؾ الجػػػزاء الرػػديد الرػػني الفظيػػ يجػػزم اللهي اػػؿَّ مػػف أجػػرـ فػػي حػػؽ الله، كفػػي حػػؽ نفسػػو، كفػػي حػػؽَّ إاكانػػو المسػػلميف، ليػػدؿَّ علػػى أفَّ الاجػػراـ ىػػك السػػبب المػػؤدم إلػػى العقػػاب، كأفَّ اػػؿَّ مػػف أجػػرـ عيكقػػب، ثػػـ ارر ذلؾ في آار ارية التالية، فقاؿ:[وَـَذَفََِ َٕجْزِي افيَّٚدِِغَ ]؛وف اؿَّ مجرـو ظالـه لنفسًو(ُ). رابعان: لطائؼ بلبغية، كنكتات بيانية في الآية(ِ): المطيفػػة الأكلػػى: قكلػػو:[الظػػاىر أفَّ التاػػذيبى أعػػـر مػػف الاستابار؛ وفَّ الماذب قد ياكف مستابران كقد لا ياكف. المطيفة الثانية: قكلو:[دليؿه على أفَّ الجنَّة في السماء. المطيفػػػة الثالثػػػة: اػػػكف السػػػماء ليػػػا أبػػػكابه، كأنَّيػػػا تفػػػتلأ للػػػدرعاء الصػػػاللأ، كللأعمػػػاؿ الصػػػاعدة ك لػػػػلأركاح الطيبػػػػة، كارده فػػػػي النصػػػػكص القرآنيػػػػة، كاوحاديػػػػث النبكيػػػػة، كىػػػػك أمػػػػره مماػػػػف أابػػػػر بػػػػو الصادؽ، فلا حاجةى إلى تللهكيؿو ، كىذا على قاعدة أىؿ السرنة إذ اوصؿ في الالاـ الحقيقة. المطيفة الرابعة : اكف السماء اركية لا تقبؿ الاػرؽ كالالتئػاـ ممػا لا يػتـ لػو دليػؿه عنػد أىػؿ السرػنة، كظاىر الاـ أىؿ الييئة جكاز الارؽ كالالتئاـ على اوفلاؾ، كىذ لا ينافي القكؿ باوبكاب. المطيفة الخامسة: التضعيؼ في:[لََ بٍَُتَّحُ ]لتاثير المفعكؿ، لا الفعؿ لعدـ مناسبة المقاـ. كالتاء في[لََ بٍَُتَّحُ ]لتللهنيث اوبكاب، كالترديد لاثرتيا لا لاثرة الفعؿ لعدـ مناسبة المقاـ. المطيفة السادسة: في قكلو:[جكازي فرض المحاؿ. (ُ) تفسػػػػير القػػػػرآف العظػػػػيـ: ابػػػػف اثيػػػػر(ِ/ُِّ)، كركح المعػػػػاني: اولكسػػػػي( ٖ/ُٕٔ)، ك التفسػػػػير الكسػػػػيط: كىبػػػػة الزحيلي( ُ/ٗٓٔ)، كالتفسير المنيجي: جماؿ أبك حسَّاف(ّ/ٖٓ). (ِ) تفسير ابف عرفة( ِ/ِِٓ)، كركح المعاني: اولكسي( ٖ/ُٕٔ)، كمحاسػف التللهكيػؿ: القاسػمي(ٕ/ّٖ،َٖ،ٕٗ).
عدد الصفحات ٢٩٠275 الفصؿ الثاني المبحث الثاني: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية (ّٖ-ِْ) المطيفة السابعة: ايصَّ الجمؿ مف بيف سائر الحيكانات؛ ونَّو أابر الحيكانات عند العػرب، فجسػـ الجمػػؿ أعظػػـ اوجسػػاـ، كثقػػب الإبػػرة أضػػيؽ المنافػػذ، فاػػاف كلػػكج الجمػػؿ فػػي تلػػؾ الثقبػػة الضػػيقة محالان، فلما كقؼ الله داكليـ الجنَّة على حصكؿ ىذا الررط، كاػاف ىػذا رػرطان محػالان، كثبػت فػي العقكؿ أفَّ المكقكؼ على المحاؿ محاؿه كجب أف ياكف داكلييـ الجنَّة مللهيكسان منو قطعان . المطيفة الثامنة: اتـ ارية بقكلػو:[ليػؤذف أفَّ الاجػراـ ىػك السػبب المكصػؿ إلػى العقاب، كأفَّ اؿَّ مف أجرـ عكقب، كقد ارره فقاؿ:[وَـَذَفََِ َٕجْزِي افيَّٚدِِغَ ]6 وف اؿَّ مجرـو ظالـه لنفسػػو، كالمعنػػى: كاػػذلؾ الجػػزاء المتقػػدـ، كىػػك عػػدـ فػػتلأ أبػػكاب السػػماء ليػػـ، كعػػدـ داػػكؿ الجنَّػػة، نجزم اؿَّ مف اتصؼ بالإجراـ مف مبدأ الزماف إلى منتياه(ُ). خامسان: بياف المقصد في الآية(ِ): قاؿ تعػالى:[حَتَّى يََِِٟ الجَََُّ فِِ شَرٌي الخَِٔرٚطِ ] كلػـ يقػؿ: داػكؿ الجنَّػة مػ أنَّػو أجلػى كأبػيف ترديدان علييـ في العذاب؛ وفَّ الرجاء يتعلؽ بما ىك معيبان بزمافو، كلك اانت عائبةن لا يماػف اللهنَّػو يتطػػرؽ إماانيػػا، فػػإذا تعلػػؽ الرجػػاء بيػػا علػػى اسػػتحالتيا عػػادةن، كلػػـ يقػػ ذلػػؾ؛ اػػاف ذلػػؾ أرػػد علػػى الراجي في حينو حسو مطعمو، كا نَّما قاؿ: يلج الجمؿ، كلـ يقؿ: الفيؿ كىك أابر؛ وفَّ العرب إنَّمػا يعرفكف الجمػؿ، كمعنػى الاػلاـ مػف اريػة أنَّيػـ لا يػدالكف الجنَّػة أبػدان امػا لا يػداؿ الجىمىػؿي فػي سىػـ الايػػاط أبػػدان ، كضػػرب المثػػؿ بيػػذا أبلػػ فػػي إياسػػيـ مػػف إرسػػاؿ الاػػلاـ كا طلاقػػو فػػي النفػػي كالعػػرب تضرب ىذا للمبالغة. كالجمؿ ىك أابػري حيػكاف عنػد العػرب، كلػذلؾ يضػربكفى بػو المثػ ؿى فػي العظػـ، كمػػف ثىػػـَّ قػػاؿ الله:[وَلََ يَرردْخُُِونَ الجََّْررَٜ حَتَّررى يَِِررَٟ الجََّررَُ فِِ شَررٌي الخَِٔررٚطِ ]، فعلَّػػؽ ذلػػؾ علػػى مػػا ىػػك ميسػػتحيؿه، كذلػػؾ ونَّػػو علَّقػػو علػػى كلػػكج أعظػػـ اورػػياءً فػػي أضػػيؽً اورػػياء. فالتاػػذيب بآيػػات الله، كالتابر على الحؽَّ كالالؽَّ مف مكان الدرعاء كداكؿ الجًناف، كدكنؾ فقػؼ بتصػكرؾ مػا ترػاء أمػاـ ىذا المريد العجيب، مريد الجمؿ تجاه ثقب الإبرة، فحيف يفتلأ ذلؾ الثقب الصغير لمركر الجمؿ الابير، فانتظر حينئذو أفَّ تفتلأ أبكاب السماء ليؤلاءً الماذبيف، فتقبؿ دعاءىـ أك تكبتيـ ، كقد فات اوكاف كأف يػػدالكا إلػػى جنػػات النعػػيـ أمَّػػا ارف، كا لػػى أفَّ يلػػج الجمػػؿ فػػي سىػػـَّ الايػػاط، فيػػـ ىنػػا فػػي النَّػػار، التػػي تػػداراكا فييػػا جميعػػان كتلاحقػػكا كتلاكمػػكا فييػػا كتلاعنػػكا، كطلػػب بعضيػػيـ لػػبعضو سػػكءى الجزاء، كنالكا جميعان ما طلبو اوكلياء للأكلياء. (ُ) الارػػػػػػاؼ: الزمارػػػػػػرم( ِ/ٕٗ)، كالتفسػػػػػػير الابيػػػػػػر: الػػػػػػرازم (ُْ/ُٖ،ِٖ)، كحارػػػػػػية الصػػػػػػاكم علػػػػػػى تفسػػػػػػير الجلاليف(ِ/ّٕٔ). (ِ) تفسير ابػف عرفػة( ِ/ِِٓ)، كالناػت كالعيػكف: المػاكردم( ِ/ِِّ)، كعمػدة الحفػاظ فػي تفسػير أرػرؼ اولفػاظ: السميف الحلبي(ُ/َّْ)، كفي ظلاؿ القرآف: سيد قطب( ّ/ُُِٗ).
عدد الصفحات ٢٩١276 الفصؿ الثاني المبحث الثاني: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية (ّٖ-ِْ) سادسان: ما ترشد إليو الآية مف أىداؼو كىدايات (ُ): ُ. تػػػدؿر اريػػػةي علػػػى أفَّ اوركاح إنَّمػػػا تاػػػكف سػػػعيدةن إمَّػػػا بػػػللهفَّ ينػػػزؿ علييػػػا مػػػف السػػػماء أنػػػكاع الايرات، كا مَّا بللهفَّ يصعد أعماؿ تلؾ اوركاح الى السمكات، كذلؾ يدؿر على أفَّ السػمكات مكضػػ ي بيجػػة اوركاح، كأمػػااف سػػعاداتيا، كمنيػػا تنػػزؿ الايػػرات كالبراػػات، كا لييػػا تصػػعد اوركاح حاؿ فكزىا باماؿ السعادات، كلما اػاف اومػري اػذلؾ اانػت اريػة مػف أعظػـ أنػكاع الكعيد كالتيديد. ِ. دقة التصكير البياني(ِ) في القرآف؛ حيثي عبر عف المعنػى الػذىني بالصػكرة الحسػية؛ فػإفَّ ارية بطريقة التصكير الذىني تريد أفَّ تقػكؿ إفَّ الػذيف افػركا لػف يػدالكا الجنَّػة أبػدان، كلاػف أسػػػلكب التصػػػكير الحسػػػي عػػػرض اريػػػة بيػػػذه الصػػػكرة حيػػػثي تػػػرؾ الإنسػػػاف يرسػػػـ بايالػػػو صػػػكرة لتفػػػتلأ أبػػػكاب السػػػماء، كصػػػكرة أاػػػرل لكلػػػكج الجمػػػؿ فػػػي سىػػػـَّ الايػػػاط، لاسػػػتاماؿ الصكرة، كيػدع للحػس أفَّ يتػللهثر عػف طريػؽ الايػاؿ بالصػكرتيف مػا رػاء لػو التػللهثير ليسػتقر في النياية معنى استحالة داكليـ الجنَّة في أعماؽ النفس، كقد كردى إلييا ىذا المعنى مػف طريؽ العيف كالحس تاييلان كم كركده مف طريؽ الذىف أيضان . ّ. أفَّ التصكير البياني في القرآف ىك لكف جديػد مػف ألػكاف البيػاف القرآنػي المعجػز، إذ البيػاف ىك إيراد المعنى الكاحد بطرؽ ماتلفة م كضكح الدلالة عليو. ْ. اركجي الافار مف نار جينَّـ أمره مىيئكسه منو، كلا رجاءى فيو (ّ). ٓ. المعلؽ على المستحيؿ مستحيؿه، استفيد مف ذلؾ أفَّ داكؿ الافار الجنَّة مستحيؿ(ْ). ٔ. الافري كالطغيافي كالفسادي سببي إدااؿً النَّاس نارى جينَّـ. ٕ. ارية تصكير حسي مجسـ لمعاني نفسية، تااد العيف تبصره، كىك ما يسمى بػ الترايص كىك مف مكاض الجماؿ في القرآف، ككجو مف كجكه الإعجاز البياني في القرآف (ٓ). (ُ) التفسير الابير: الرازم( ُْ/ُٖ). (ِ) يقكؿ يسد قطب: "التصكير ىك اوداة المفضلة في أسػلكب القػرآف، كىػك القاعػدة اوكلػى فيػو للبيػاف، فيػك يعبػر بالصكرة المحسة المتايلة عف المعنػى الػذىني كالحالػة النفسػية، كعػف الحػادث المحسػكس كالمرػيد المنظػكر، كعػف النمػػػػكذج الإنسػػػػاني كالطبيعػػػػة البرػػػػرية، ثػػػػـ يرتقػػػػي بالصػػػػكرة التػػػػي يرسػػػػميا فيمنحيػػػػا الحيػػػػاة الرااصػػػػة أك الحراػػػػة المتجػػددة، فػػإذا المعنػػى الػػذىني ىيئػػة كحراػػة، كا ذا النمػػكذج الإنسػػاني رػػااص حػػي ، كا ذا الطبيعػػة البرػػرية مجسػػمة مرئية" ينظر: التصكير الفني في القرآف: سيد قطب(ص: ِّ)، كالمعجزة كالإعجاز في القرآف الاريـ (ص:ُِّ). (ّ) التفسير المنيجي: جماؿ أبك حسَّاف(ّ/ٖٓ) . (ْ) حارية الصاكم ع لى تفسير الجلاليف(ِ/ِٕٔ). (ٓ) المعجزة كالإعجاز في القرآف الاريـ: سعد الديف السيد صاللأ(ص: ُِٔ).
عدد الصفحات ٢٩٢277 الفصؿ الثاني المبحث الثاني: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية (ّٖ-ِْ) المقصد السادس: كعيد الله لمظالـ ليس بظمـو دؿر عليو قكلو:[ وَـَذَفََِ َٕجْزِي افيَّٚدِِغَ ]{03}. أكَّلان: المفردات المُّغكية في الآية(ُ): جٌََََّْٓ : كجينـ لفظة لا تنصرؼ لاجتماع التللهنيث فييا كالتعريؼ، ك ارتقاقيا مف الجيمة، كىي الغلظ، كسميت بيذا لغلظ أمرىا في العذاب. مَِٓٚدٌ : المياد جم ميد، كىك فًراشه ميستىقر ، ك أصؿ الميد في اللرغة الفىرش. كالمًيادي كالمىيٍد: الماافي الميكطَّلله، كذارىه بلفظً المًياد تيارمان بيـ أك على العاس مفى الالاـ. ؽَوَاشٍ : الغكاري: جم غارية، ىي اؿر ما يغراؾ، كىي أىغطيةه االرلحيؼً ، ك المًياد: الفرش. افيَّٚدِِغَ : الظلـ يرتمؿ على معصيتيف: أاذ ماؿ الغير بغير حؽ ، كمبارزة الربَّ بالماالفة، كالمعصية فيو أردر مف غيرىا؛ ونَّو لا يق غالبان إلا بالضعيؼ الذم لا يقدر على الانتصار، كا نَّ ما ينرلله الظلـ عف ظلمة القلب؛ ونَّو لك استنار بنكر اليدل لاعتبر، فاذا سعى المتقكف بنكرىـ الذم حصؿ ليـ بسبب التقكل ااتنفت ظلمات الظلـ الظالـ حيثي لا يغني عنو ظلمو ريئان ، كلفظ (الظلـ) بمعنى الافر أك الررؾ، كىذا ىك الاستعماؿ الغالب في القرآف. ثانيان: مناسبة الآية لما قبميا(ِ): إفَّ الله لما بيَّف مف حاؿ الماذَّبيف كالمستابريف أنَّيـ لا يدالكف الجنَّة البتة، بيَّف أيضان في ىذه ارية أنَّيـ يدالكف النَّار. ثالثان: المعنى الإجمالي للآية(ّ): إفَّ ليؤلاء الماذَّبيف المتابريف مف جينـ فراش يفترركنو، كليـ مف فكقيـ ظيلىؿ مف العذاب تغاريـ، كمثؿ ىذا الجزاء نجزم المتجاكزيف لحدكد الله بافرىـ بو كا عراضيـ عنو. رابعان: لطائؼ التفسير كدقائؽ التأكيؿ(ْ): المطيفة الأكلى: عبر في ارية بػ [لٌََُْ ] على جية التياـ بيـ، فيك إلييـ لا ليـ، كالمياد إنَّما يطلؽ في اومر الملائـ للحاؿ المكصكفة؛ فإفَّ اانت حالان حسنةن فيك دليؿه على ردة حسنيا، كا ف اانت قبيحةن فيك دليؿه على ردة قبحيا. (ُ) التفسير الابير: الرازم (ُْ/ِٖ)، كعمدة الحفاظ في تفسير أرػرؼ اولفػاظ: السػميف الحلبػي( ْ/َُِ). تفسػير القرآف العظيـ: ابف اثير(ِ/ُِْ)، كفتلأ البارم بررح صحيلأ الباارم: ابف حجػر( ٔ/ِٕٔ)، كالتفسػير المنيجػي: جماؿ أبك حسَّاف(ّ/ّٖ)، كفي ظلاؿ القرآف: سيد قطب( ّ/ُّٓٓ). (ِ) التفسير الابير: الرازم (ُْ/ِٖ). (ّ) الماتصر في التفسير: مراز تفسير للدراسات القرآنية(ص: ُٓٓ). (ْ) تفسير ابف عرفة( ِ/ِِٔ).
عدد الصفحات ٢٩٣278 الفصؿ الثاني المبحث الثاني: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية (ّٖ-ِْ) المطيفة الثانية: قكلو:[لٌََُْ مِنْ جٌََََّْٓ مَِٓٚدٌ وَمِنْ ؾَوْؿٌِِْٓ ؽَوَاشٍ ] فيو تربيوه؛ حيثي ربَّو المعنكيات بصكر المحسكسات؛ فإفَّ جينَّـ فراشه ليـ كمسافه كمضج ه يتميدكنو، كىي ليـ غكاش: جم ي غاريةو، كىي ما يغرى الإنساف، أمٍ: يغطيو كيستره مف جية فكؽ، فاللهفَّ النَّار التي مف تحتيـ كمف فكقيـ كمف جمي جكانبيـ مثؿ الفراش المفترش، كاللحاؼ الذم يتغطى بو النائـ(ُ). المطيفة الثالثة: تنكيف لفظة:[مَِٓٚدٌ ] للتفايـ،كتنكيف[ؽَوَاشٍ ] عًكضه عف الحرؼ المحذكؼ أك حراتو، كالاسرةي ليست ل عراب، كىك غيري منصرؼ؛ ونَّو على صيغة منتيى الجمكع (ِ). المطيفة الرابعة : قد كردَّ أفَّ سقؼ النَّار مف نحاسو، كأرضيا مف رصاصو، كحيطانيا مف ابريتو، ككقكدىا النَّاسي كالحجارةي (ّ). المطيفة الخامسة: قدـ في الزمر لفظة [ؾَوْؿٌِِْٓ طٌََُِ ] كفي ىذه اريةأار[ؾَوْؿٌِِْٓ ؽَوَاشٍ ]، كذلؾ أنَّو ىنالؾ ركعي فيو لفظ المياد، كالمياد غالبان يقتضي المااف الذم يمتيد عليو فيك تحت كالظلاؿ مف تحت، فعذاب الله تلؾ أرد؛ ونَّيا ناره تحت المياد(ْ). المطيفة السادسة: إنَّما عبر عنيـ في ارية بػ[ادُجْرِمِغَ ] تارة، كبػ[افيَّٚدِِغَ] أارل إرعاران بللهنَّيـ بتاذيبيـ اريات، اتصفكا باؿَّ كاحدو مف ذينؾ الكصفيف القبيحيف، كذار الجرـ م الحرماف مف داكؿ الجنَّة، كالظلـ م التعذيب بالنَّار الذم ىك أرد مف الحرماف المذاكر تنبييان على أنَّو أعظـ الجرائـ (ٓ). ك المربو بالريء لا يقكل قكتو فدؿَّ على أفَّ عذاب ىؤلاءً أرد مف عذاب الظالميف(ٔ). المطيفة السابعة: عف النبيَّ () فيما يركم عف ربَّو أنَّو قاؿ: يا عبادم إنَّي حرَّمتي الظلـى على نفسي، كجعلتيو بيناـ محرَّمان، فلا تظالمكا"(ٕ). كقكلو() قاؿ الظرلٍـي ظيلماته يكـى القيامةً "(ٖ). (ُ) التفسير الكسيط: كىبة الز حيلي(ُ/َٔٔ). (ِ) ركح المعاني: اولكسي( ٖ/ُٕٕ). (ّ) حارية الصاكم على تفسير الجلاليف( ِ/ّٕٔ). (ْ) تفسير ابف عرفة( ِ/ِِٔ). (ٓ) ركح المعاني: اولكسي( ٖ/ُٖٕ)، كمحاسف التللهكيؿ: القاسمي(ٕ/ّٖ). (ٔ) تفسير ابف عرفة( ِ/ِِٔ). (ٕ) أارجو مسلـ في اتاب البر كالصلة ػ باب تحريـ الظلـ، حديث رقـ( َِٕٕ). (ٖ) أارجو الباارم في اتاب المظالـ ػ باب الظلـ ظلمات يكـ القيامة، حديث رقـ( ِْْٕ)،(ص:ِٕٖ).
عدد الصفحات ٢٩٤279 الفصؿ الثاني المبحث الثاني: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية (ّٖ-ِْ) خامسان: بياف المقصد في الآية(ُ): يابر اللهي في ىذه ارية أفَّ ليؤلاءً المجرميف مف نار جينَّـ فراش يفترركنو مف تحتيـ، كأغطيةه مف فكقيـ، كالمراد أفَّ النَّار محيطةه بيـ، مطبقةه علييـ مف اؿَّ جانبو، اما قاؿ:[وَإِن جٌََََّْٓ دَُحِٔىٌَٜ بِٚفَُٚؾِرِينَ ] {05} كقاؿ:[لٌََُْ مِنْ ؾَوْؿٌِِْٓ طٌََُِ مِنَ افَّْٚرِ وَمِنْ تََْتٌِِْٓ طٌََُِ ] {32}. كمثؿ ذلؾ الجزاء الفظي نجزم الظالميف أنفسيـ كغيرىـ مف النَّاس، كىذا دليؿه على أفَّ المجرميف كالظالميف ىـ الاافركف، لقكلو:[وَافَُٚؾِرُونَ هٌُُ افيَّٚدُِونَ ]{810 }إف ىذا الجزاء الحاسـ للافار يتطلب التللهمؿ كالاعتبار كالاتعاظ، فلا يقبؿ ليـ عمؿه صاللأه في ارارة؛ وفَّ قىبكؿ العمؿ مرتازه على قاعدةو صحيحةو ىي الإيمافي كالتَّقكل، كالله إنَّما يتقبَّؿ مف المتقيف، كيقبؿ العمؿ الصاللأ لا الفاسد، كيرف إليو الالـ الطيب لقكلو:[إِفَْٔهِ يَهًَْدُ افٌَُُِِ افىَّٔيُٛ وَافًَََُّ افهَّٚفِحُ يَرْؾًَُهُ ]{34}. كلقائؿ أف يقكؿ: إف ااف المراد مف قكلو:[ؿَٚلَ فٍَُُِّ ضًِْ ٌ ] {14} أمٍ حصؿ لاؿَّ أحدو مف العذاب ضعؼ ما يستحقو، فذلؾ غيري جائزو؛ ونَّو ظلـه، كا ف لـ ياف المراد ذلؾ فما معنى اكنو ضعفان؟ كالجكابي : أفَّ عذاب الافار يزيدي، فاؿر ألـو يحصؿ فإنَّو يعقبو حصكؿي ألـو آار إلى غير نيايةو، فاانت تلؾ ارلاـ متضاعفة متزايدة لا إلى آار، ثـ بيَّف اللهي تعالى أف أاراىـ اما ااطبت أكلاىـ فاذلؾ تجيب أكلاىـ أاراىـ فقاؿ: كقالت أكلاىـ واراىـ فما ااف لاـ علينا مف فضؿ أمٍ: في ترؾ الافر كالضلاؿ، كا نا متراراكف في استحقاؽ العذاب. سادسان: ما ترشد إليو الآية مف أىداؼو ك ىداياتو (ِ): ُ. أفَّ المتللهمؿ في إعداد المياد كالغكاري ليؤلاءً المستابريف عف اريات، كمنعيـ مف العركج إلى الملاكت كتقييد عدـ داكليـ الجنَّة بداكؿ البعير بارؽ الإبرة مف اللطافة. ِ. أفَّ المراد مف ىذه ارية الإابار عف إحاطة النَّار بيـ مف اؿَّ جانبو، فليـ منيا غطاء ككًطاء، كفراش كلحاؼ، فالنَّار محيطةه بوً مف جمي الجكانب. ّ. أفَّ النظر في أابار المستابريف كسيرىـ مما ياكؼ النفس البررية كيحمليا على التكبة ارية أف تصير إلى نفس المصير(ّ). (ُ) التفسير الابير: الرازم( ُْ/ٕٗ)، كالتفسير الكسيط: كىبة الزحيلي( ُ/َٔٔ). (ِ) التفسير الابير: الراز م(ُْ/ِٖ)، كركح المعاني: اولكسي( ٖ/ُٖٕ،ُٕٕ). (ّ) آفات على الطريؽ: السيَّد محمد نكح(ص:ُُٖ).
عدد الصفحات ٢٩٥280 الفصؿ الثاني المبحث الثاني: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية (ّٖ-ِْ) المطمب الثاني: الجنَّة سمعة الله غاليةه كفيو مقصد كاحده : التكميؼ بالمحاؿ ممتنعه؛ فإفَّ الد يف يسره كطريؽ الجنَّة سيؿه كيدؿر على ىذا المقصد الرريؼ قكلو:[ إِلََّ وُشًََْٓٚ أُوفَئََِ أَصْحَٚبُ الجََِّْٜ هٌُْ ؾَِٔٓٚ خَٚفِدُونَ ]{08}. أكلان المفردات المُّغكية في الآية(ُ): وَظَُِِّررروا افهَّرررٚلحَِٚتِ : بجػػكارحيـ، فجمعػػػكا بػػػيف الإيمػػاف كالعمػػػؿ، بػػػيف اوعمػػاؿ الظػػػاىرة كاوعمػػػاؿ الباطنة، بيف فعؿ الكاجبات كترؾ المحرمات ، ك العرب تطلؽ لفظة الصالحة على الفعلة الطيبة. إِلََّ وُشْررًََٓٚ : معنػى الكسػػ : مػا يقػػدر الإنسػاف عليػػو فػي حػػاؿ السػعة كالسػػيكلة، لا فػي حػػاؿ الضػػيؽ كالرػػدة، فالكسػػ : مػػا يقػػدر عليػػو الإنسػػاف بسػػيكلة كيسػػتمر، دكف مػػا يضػػيؽ بػػو ذرعػػان ، كأمَّػػا أقصػػى الطاقػػة فيسػػمى جيػػدان لا كسػػعان، ك الكسػػ الجػػدة كالطاقػػة االسػػعة، ك الجي يػػد الطاقػػة كالمرػػقة، ك الجى يػػد المرقة، ك المبالغة كالغاية، ك الكس كالطاعة، فقكلو:[لََ َُُِٕي ُ ٍَْٕسًٚ إِلََّ وُشًََْٓٚ ] أم لا نالؼ أحدان بما ىك فكؽ طاقتو أك بما يعجز عنو بؿ بما ىك في كسعو. أُوفَئََِ : اسـ إرارة ، ك فيو مف معنى البيعد ل يذاف ببعدً منزلتًيـ في الفضؿ كالررؼ . هٌُْ ؾَِٔٓٚ خَٚفِدُونَ : أم: لا يحكلػكف عنيػا، كلا يبغػكف بيػا بػدلان ؛ ونَّ يػـ يػركف فييػا مػف أنػكاع اللػذات، كأصناؼ المرتييات ما تقؼ عنده الغايات، كلا يطلب أعلى منو ، فالالكدي فػي الجنَّػة بقػاءي اورػياء التي علييا مف غير أعراض فىسادو تاكف علييا. ثانيان: المعنى الإجمالي للآية(ِ): إفَّ الػػذيف آمنػػكا بػػربَّيـ كعملػػكا مػػف اوعمػػاؿ الصػػالحة مػػا يسػػتطيعكف، كلا يالػػؼ اللهي نفسػػان فكؽ ما تستطيعو، أكلئؾ أصحاب الجنَّة يدالكنيا مااثيف فييا أبدان. (ُ) عمدة الحفاظ فػي تفسػير أرػرؼ اولفػاظ: السػميف الحلبػي( ُ/َِٓ)، كالتفسػير الابيػر: الػرازم( ُْ/ْٖ)، كركح المعػػػاني: اولكسػػػي(ٖ/ُٖٕ)، كمحاسػػػف التللهكيػػػؿ: القاسػػػمي(ٕ/ْٖ)، كأضػػػكاء البيػػػاف فػػػي إيضػػػاح القػػػرآف بػػػالقرآف: الرػػنقيطي(ص:ُٔٔ)، كتيسػػير الاػػريـ الػػرحمف فػػي تفسػػير اػػلاـ المنػػاف: السػػعدم(ص: ِّٗ)، كالتفسػػير الكسػػيط: كىبة الزحيلي( ُ/ُٔٔ)، كصفكة التفاسير: الصابكني( ُ/ْْٔ). (ِ) الماتصر في التفسير: مراز تفسير للدراسات القرآنية(ص: ُٓٓ) .
عدد الصفحات ٢٩٦281 الفصؿ الثاني المبحث الثاني: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية (ّٖ-ِْ) ثالثان: مناسبة الآية لما قبميا(ُ): لمػػا ذاػػر اللهي حػػاؿ اورػػقياء كمػػا أعػػدَّه ليػػـ فػػي اراػػرة فػػي اريػػة السػػابقة عطػػؼ فػػي ىػػذه ارية بذار حاؿ السعداء كمآليـ؛ فللهفَّ الله لما استكفى الالاـ في الكعيػد أتبعػو بالكعػد، أم: إفَّ الله لما ذار كعيد الاافريف، ك عقاب العاصيف أتبعو بذار كعػد المػؤمنيف، ك ذاػر ثػكاب المطيعػيف علػى حاػػـ عادتػػو تعػػالى فػػي اتابػػو، كلمػػا اػػاف قكلػػو:[وَظَُِِّرروا افهَّررٚلحَِٚتِ ] لفظػػان عامػػان يرػػمؿ جميػػ الصالحات الكاجبة كالمستحبة، كقد ياكف بعضي يا غير مقدكر للعبد، فقاؿ تعػالى:[لََ َُُِٕير ُ ٍَْٕسًرٚ إِلََّ وُشًََْٓٚ ] أم: بمقدار ما تسعو طاقتيا، كلا يعسػر علػى قػدرتيا، فعلييػا فػي ىػذه الحػاؿ أف تتقػي الله بحسب استطاعتيا، كا ذا عجزت عف بعض الكاجبات التي يقدر علييا غيرىا سقطت عنيا . رابعان: لطائؼ التفسير كدقائؽ التأكيؿ(ِ): المطيفة الأكلى: جاء قكلو:[لََ َُُِٕي ُ ٍَْٕسًٚ إِلََّ وُشًََْٓٚ ]جملة اعتراضية، للتنبيو على أفَّ الجنَّة م عظـ ماانًيا، يسيؿ الكصػكؿ إلييػا، فقاعػدتييا الإيمػافي الصػحيلأي، كطريقييػا العمػؿي الصػاللأي المػؤدم إلػى الجنَّػػة، كىػك أمػػره سػيؿه ىػػيَّف علػى النرفػػكس، لا مرػقةى فيػػو كلا حػرجى، كلا زيػػادةى فيػو علػػى مقػػدكر الإنساف ك للترغيب في ااتساب ما لا ياتنيو كصؼ الكاصؼ مف النعيـ الاالد م التعظيـ بما ىك في الكس ، كىك الإمااف الكاس غير الضيؽ مف الإيماف كالعمؿ الصاللأ. المطيفة الثانيػة: قكلػو:[لََ َُُِٕير ُ ٍَْٕسًرٚ إِلََّ وُشْرًََٓٚ ]جملػة اعتراضػية بػيف المبتػدأ كالابػر؛ فائػدتيا التنبيو على أفَّ ذلؾ العمؿ في كسعيـ كغير اارج عػف قػدرتيـ، كفيػو تنبيػوه للافػار علػى أفَّ الجنَّػة م عظـ ما فييا يكصؿ إلييا بالعمؿ السيؿ مف غير مرقةو ، ك الترغيبي في ااتساب مػا يػؤدم إلػى النعيـ المقيـ ببياف سيكلة منالو، كتيسير تحصيلو، كالذم حسَّنو سبؽ العمؿ الصاللأ، أم كا ذ علػـ أفَّ مبنى التاليؼ على الكس ، زادت الرغبة في ذلؾ الااتساب، لحصكلو بما فيو يسره لا عسره . خامسان : بياف المقصد في الآية: أ - عادة القرآف الجمع بيف الكعد كالكعيد (ّ): إفَّ أسػػعدى مػػا ييفػػرح قلػػكب العػػامليف فػػي الػػدرنيا كاراػػرة ىػػك الظفػػري بػػاوجر كالثػػكاب؛ وفَّ العػػدؿى يقتضػػي ذلػػؾ، كونَّػػو يرػػعر العامػػؿ أفَّ عملػػو محفػػكظه محتػػرـه، كثمػػرة جيػػكده لػػـ تضػػ سػػدلن ، كليػػذا (ُ) التفسير الابير: الرازم ( ُْ/ّٖ)، ك تفسػػػير القػػػرآف العظػػػيـ: ابػػػف اثيػػػر(ِ/ْ،ُِٓ/ُِّ)، كصػػػفكة التفاسػػػير: الصػػابكني(ُ/ْْٔ)، كحارػػية الصػػاكم علػػى تفسػػير الجلالػػيف( ِ/ّٕٔ)، كتيسػػير الاػػريـ الػػرحمف فػػي تفسػػير اػػلاـ المناف: السعدم(ص:ِّٗ). (ِ) الارػػػػػػػػػػػاؼ: الزمارػػػػػػػػػػػرم( ِ/ٕٗ)، كالتفسػػػػػػػػػػػير الكسػػػػػػػػػػػيط: كىبػػػػػػػػػػػة الزحيلػػػػػػػػػػػي( ُ/ُٔٔ)، كصػػػػػػػػػػػفكة التفاسػػػػػػػػػػػير: الصابكني(ُ/ْْٔ)، كركح المعاني: اولكسي( ٖ/ُٖٕ)، كمحاسف التللهكيؿ: القاسمي(ٕ/ْٖ). (ّ) أضكاء البياف في إيضاح القرآف بالقرآف: الرنقيطي(ص: ُٔٔ)، كالتفسير الكسيط: كىبة الزحيلي( ُ/ُٔٔ).
عدد الصفحات ٢٩٧282 الفصؿ الثاني المبحث الثاني: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية (ّٖ-ِْ) تارر في القرآف الإابار بماافللهة العامليف، كالكعد بللهحسف المنازؿ، كالجزاء في الدار ارارة بجنػاف الالد التي تجرم مف تحتيا اونيػار؛ لػذلؾ فقػد جػرت سػنةي القػرآفً الجمػ بػيف الكعػدً كالكعيػدً، فبعػد أفَّ ذار اللهي كعيدى الاافريف كالعصاة، أتبعو بكعدً المؤمنيف الطائعيف، كىذه ارية كعده كا اباره قاط ه بػػللهفَّ جميػػ ى المػػؤمنيف ىػػػـ أصػػحابي الجنَّػػة، كليػػػـ الالػػد فييػػا، كالمكعػػكدكف ىػػػـ الػػذيف صػػدقكا بػػػالله كرسػػلو، كعملػػكا الصػػالحات، بامتثػػاؿ اوكامػػر كاجتنػػاب النػػكاىي، فيػػـ أىػػؿي الجنَّػػة دكف سػػكاىـ، كىػػـ المالَّػػدكف فييػػا أبػػدان، كتجػػرم اونيػػاري مػػف تحػػت غػػرفيـ كبسػػاتينيـ النضػػرة ، كدلػػت اريػػة علػػى أفَّ العمػػؿ لا ياػػكف صػػالحان إلا بثلاثػػة أمػػكر: اوكؿ: أفَّ ياػػكف مطابقػػان لمػػا جػػاء بػػو النبػػير ، فاػػؿر عمػػؿو ماالؼ لما جاء بو النبير فليس بصاللأو ، بؿ ىك باطؿه ، الثاني: أفَّ ياكف العامؿ مالً صان في عملو لله فيما بينو كبيف الله، الثالث: أفَّ ياكف العمؿ مبنيان على أساس الإيماف كالعقيدة الصحيحة. ب - التكميؼ بالمحاؿ ممتنعه (ُ): ذىػػب جميػػكر اوصػػػكلييف إلػػى أنَّػػو لا يصػػػلأر التاليػػؼ بالمسػػتحيؿ؛ وفَّ الله أابػػػر بعػػدـ كقػػػكع التاليؼ بما لا يي طاؽ، كوفَّ مف رركط صحة التاليؼ بالفعػؿ أفَّ ياػكف المالػؼ بػو ميمانػان، بحيػثي يستطي المالؼي أفَّ يفعلو أك يتراو، كذلؾ أفَّ مجػاؿ التاليػؼ الرػرعي اوفعػاؿ التػي لا تاػرج عػف طاقػػػة المالفػػػيف ككسػػػعيـ، ثػػػـ إفَّ المقصػػػكد مػػػف التاليػػػؼ امتثػػػاؿ المالػػػؼ، فػػػإذا اػػػاف المالػػػؼ بػػػو مستحيلان تعذر على المالؼ الامتثػاؿ، كحينئػذو ياػكف التاليػؼي عبثػان، كالله منػزهه عػف العبػث، كذىػب بعػػػػض العلمػػػػاء إلػػػػى جػػػػكاز التاليػػػػؼ بالمسػػػػتحيؿ، لاػػػػف أدلػػػػتيـ ضػػػػعيفةه، ماالفػػػػة لصػػػػريلأ القػػػػرآف، كحاصػػؿ المسػػللهلة مػػا أرػػار إليػػو أىػػؿ السرػػنة أفَّ قػػبلأ التاليػػؼ بمػػا لا يطػػاؽ معلػػكـه بالضػػركرة، فػػلا يحتػػاج إلػػى اسػػتدلاؿو، كالمجػػكز لػػذلؾ لػػـ يػػللهتً بمػػا ينبغػػي الارػػتغاؿ بتحريػػره، كالتعػػرض لػػرده؛ فػػإ فَّ أاثػػر أصػػحاب المعػػاني علػػى أفَّ قكلػػو:[لََ َُُِٕيرر ُ ٍَْٕسًررٚ إِلََّ وُشْررًََٓٚ ]اعتػػراضه كقػػ بػػيف المبتػػدأ كالابر، كالتقدير:[وَافَّذِينَ آَمَُْوا وَظَُِِّوا افهَّرٚلحَِٚتِ أُوفَئِرََ أَصْرحَٚبُ الجََّْرِٜ هُرٌْ ؾَِٔٓرٚ خَٚفِردُونَ ]كا نَّمػا حسػػف كقػػكع ىػػذا الاػػلاـ بػػيف المبتػػدأ كالابػػر؛ ونَّػػو مػػف جػػنس ىػػذا الاػػلاـ، ونَّػػو لمػػا ذاػػر عمليػػـ الصاللأ ذار أفَّ ذلؾ العمؿ في كسعيـ غير اارجو عػف قػدرتيـ، كفيػو تنبيػوه للافػار علػى أفَّ الجنَّػة مػػ عظػػـ محليػػا يكصػػؿ إلييػػا بالعمػػؿ السػػيؿ مػػف غيػػر تحمػػؿ الصػػعب، ك ىػػذا يػػدؿر علػػى بطػػلاف مػػذىب مػػف قػػاؿ: إفَّ الله الَّػػؼ العبػػدى بمػػا لا يقػػدر عليػػو؛ وفَّ الله اػػذبيـ فػػي ذلػػؾ؛ كلمػػا دلػػت ىػػذه ارية على نفػي التاليػؼ بمػا لا يطػاؽ ثبػت فسػاد ىػذا القػكؿ، فقكلػو:[لََ َُُِٕير ُ ٍَْٕسًرٚ إِلََّ وُشْرًََٓٚ ] أمٍ: ما يسعيا مف اوعماؿ، كما يسيؿ علييا كداؿ في طكقياكقدرتيا، كاؿر ىذا تفضؿ مف الله، كىػػذه الجملػػة اعتػػراض، حامتيػػو تبايػػت الافػػار، كتنبػػيييـ علػػى أفَّ الجنَّػػة مػػ عظػػـ قػػدرىا يتكصػػؿ (ُ) حصكؿ الررط الررعي كمػا يترتػب عليػو: مػاىر حامػد الحػكلي(ص: ِػػ ٔ) بحػث محاػـ ضػمف مجلػة الجامعػة الإسلامية ػ غزة، المجلد الثالث عرر ػ العدد الثاني(ربي أكَّؿ ُِْٔىػ ػ حزيراف ََِٓـ).
عدد الصفحات ٢٩٨283 الفصؿ الثاني المبحث الثاني: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية (ّٖ-ِْ) إلييا بالعمؿ السيؿ مف غير الفةو كلا مرقةو، فإف قيػؿ: كردَّ أفَّ الجنَّػة حيفػت بالماػاره، فايػؼ يقػاؿ: إفَّ الجنَّة يتكصؿ إلييا بالعمؿ السيؿ؟ أيجيب بللهفَّ المراد بالمااره ماالفة رػيكات الػنفس، كىػي فػي طاقػػة العبػػد، فػػالمراد بالعمػػؿ السػػيؿ مػػا اػػاف فػػي طاقػػة العبػػد اػػاف فعػػلان أك تراػػان (ُ). فاػػؿر التاػػاليؼ رػاقةه علػػى النفػػكس، كا نَّ مػػا الرحمػػة الإلييػػة اانػػت فػػي عػػدـ تاليػػؼ النفػػكس فػػكؽ طاقتيػػا، كحيػػثي قػػد أمر اللهي بالإيماف كالعمؿ الصاللأ علـ أفَّ في تحصيلو في مقدكر العبد(ِ)، فإفَّ تاليؼ ما لا ييطاؽ باطؿ(ّ). فإفَّ الإسلاـ لا يالؼ إلا ما يستطاع، كيماف الاستمرار على أدائػو، فالتاليفػات الرػرعية فػػي جملتيػػا يماػػف أداؤىػػا، كيماػػف الاسػػتمرار علػػى مػػا ياػػكف فييػػا مػػف مرػػقة؛ وفَّ المصػػلحة التػػي تتحقؽ في التاليفات الررعية لا تاػكف إلا بالاسػتمرار علييػا، كلػذلؾ اانػت المرػقة فييػا ممػا يعتػاد تحملػػو، كا ذا اانػػت ىنػػاؾ تاليفػػات فػػكؽ المرػػقة المعتػػادة، االجيػػاد فػػي سػػبيؿ الله فيػػي ليسػػت علػػى اؿَّ النَّاس، كليست مما يطالبكف بو باستمر ار، كااف الاستمرار على التاليفػات التػي تاػكف مرػقتيا معتادة محتملة مقصدان مف مقاصد الرػرع؛ وفَّ فػي ذلػؾ الاسػتمرار مداكمػة علػى الطاعػة، امػا أفَّ الاستمرار على اليسير السيؿ يؤدم إلى القدرة عل ى الابير؛ كليذا جاءت النصكص الدَّ ينية الاثيرة تدعك إلى طلب السيؿ الميسر، كتجنب الراؽ المتعب، كالنتيجة التي تستنبط مػف ىػذا السػياؽ أفَّ اوحاػػاـ الإسػػلامية تتجػػو إلػػى تحقيػػؽ المصػػلحة الحقيقيػػة، كلا تتجػػو إلػػى مػػا سػػكاىا، كتيسػػر علػػى النَّػػاس أسػػباب الطاعػػة، كالمداكمػػة علييػػا لياػػكف المػػؤمف فػػي تيػػذيب دينػػي مسػػتمر؛ لػػذلؾ قػػاؿ الله مابػػران عػػف يكسػػؼ:[ {344} كاللطيػػؼي فػػي صػػفات الله بمعنػػى الرفيػػؽ بعباده حيػثي لػـ يالَّفيػـ إلا مػا يطيقػكف، كالحجَّػة علػى العبػاد إنَّ مػا تقػكـي برػيئيف: برػرط الػتماف مػف العلـ بما أنزؿ الله ، كالقدرة على العمؿ بو ، فللهمَّ ا العاجزي عف العلـ االمجنكف أك العاجز عػف العمػؿ فػػػلا أمػػػر عليػػػو كلا نيػػػي ، ك التافيػػػر لػػػو رػػػركطه كمكانػػػ ي قػػػد تنتقػػػي فػػػي حػػػؽَّ المعػػػيَّ ف، امػػػا أفَّ تافيػػػر المطلػػؽ لا يسػػتلزـ تافيػػر المعػػيَّ ف إلا إذا كجػػدت الرػػركطي كانتفػػتً المكانػػ ي ، كا ذا تبػػيَّ ف ىػػذا فمػػف تػػرؾ بعػػض الإيمػػاف الكاجػػب لعجػػزه عنػػو ، إمَّػػا لعػػدـ تمانػػو مػػف العلػػـ: مثػػؿ أفَّ لا تبلغػػو الرسػػالة أك لعػػدـ تمانػو مػػف العمػػؿ، لػػـ ياػػف مػػللهمكران بمػػا يعجػػز عنػو، كلػػـ ياػػف ذلػػؾ مػػف الإيمػػاف كالػػدَّ يف الكاجػػب فػػي حقَّػػػو، كا ف اػػػاف مػػػف الػػػدَّ يف كالإيمػػػاف الكاجػػػب فػػػي اوصػػػؿ؛ بمنزلػػػة صػػػلاة المػػػريض كسػػػائر أىػػػؿ اوعػػػػذار الػػػػذيف يعجػػػػزكف عػػػػف إتمػػػػاـ الصػػػػلاة، فػػػػإفَّ صػػػػلاتيـ صػػػػحيحةه بحسػػػػب مػػػػا قػػػػدركا عليػػػػو، ك قكلػو:[الجََّْررِٜ هُررٌْ ؾَِٔٓررٚ خَٚفِرردُونَ ]ىػػذا ىػػك تمػاـ السػػعادة؛ فػػإنَّ يـ مػ ىػػذا النعػػيـ فػي مقػػاـو أمػػيفو مػػف (ُ) التفسير الابير: الرازم( ُْ/ْٖ،ّٖ)، كحارية الصاكم على تفسير الجلاليف( ِ/ّٕٔ). (ِ) لغة القرآف الاريـ: عبدالجليؿ عبدالرحيـ(ص: ْٕ)، كررح المنظكمة الحائية: صاللأ الفكزاف(ص: ّٓ). (ّ) المكافقات: الراطبي(ّ/َِٗ)، كمناىج اللرغكييف في تقرير العقيدة: محمد الري عليك محمد(ص:ّْٔ).
عدد الصفحات ٢٩٩284 الفصؿ الثاني المبحث الثاني: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية (ّٖ-ِْ) المػػكت كالانقطػػاع فػػلا آاػػر لػػو كلا انقضػػاء، بػػؿ فػػي نعػػيـو سػػرمدم أبػػدم علػػى الػػدكاـ؛ فػػالمؤمنكف السعداء ىـ المستحقكف للالكد اوبدم في جنات النعيـ لا ييارجكف منيا أبدان (ُ). سادسان: ما ترشد إليو الآية مف أىداؼو ك ىداياتو (ِ): ُ. يؤاػػذ مػػف اريػػة عػػدـ التاليػػؼ بغيػػر المسػػتطاع؛ فػػإفَّ الإسػػلاـ لا يػػللهمر بالمسػػتحيؿ، كمػػف القكاعد اوصكلية في الفقو الإسلامي: لا تاليؼ إلا بمقدكرو، أك لا تاليؼ بمستحيؿو. ِ. في ارية دليؿه على أفَّ القادر على الريءً يطاؽ كسعو بلا رؾو . ّ. دلت ارية على أفَّ تاليؼ الإنساف بما لا ييطاؽ قبيلأه. ْ. دلت ىذه ارية على نفي التاليؼ بما لا يطاؽ، كىذا مف اماؿ التافيؼ. ٓ. ممػػا تضػػمنتو اريػػة بيػػاف القاعػػدة العظيمػػة المتضػػمنة رفػػ الحػػرج عػػف اويمػػة فػػي الترػػري ؛ إظيػػػاران لامػػػاؿ رحمػػػة الله للأيمػػػة، كتاريمػػػان ليػػػا بعػػػد امػػػاؿ اسػػػتجابتيا، كا بػػػرازان لامػػػاؿ ديػػػف الإسلاـ، بعثان للنفكس على إامالو كتحذيران مف تراو كا ىمالو. ٔ. أنَّو لا كاجب م العجز، كلا محرـ م الضركرة . ٕ. ينبػو اللهي فػػي ىػذه اريػػة علػى أفَّ الإيمػػاف كالعمػػؿ بػو سػػيؿه، فاريػة ترغيػػب فػي ااتسػػاب مػػا يؤدم إلى النعيـ المقيـ ببياف سيكلة منالو كتيسر تحصيلو. ٖ. أفَّ الله لا يعذب أحدان إلا بعد قياـ الحيجَّة، كا زالة الربية، كالجاىؿ معذكره . ٗ. غلبة الجيؿ ارف كبيعد العيد بآثار النبكة عذره ررعيه في عدـ تافير صاحب المعصية. َُ. أفَّ التااليؼ الررعية اليا في كس النَّاس رحمةن مف الله تعالى. ُُ. أفَّ الإيماف بالله ىك أعظـ أسباب دف المااره. ُِ. أفَّ مف عادة الله تعالى أفَّ يرف الكعيد بالكعد في اتابو(ّ). (ُ) عمػػػػػػػػػدة الحفػػػػػػػػػػاظ فػػػػػػػػػي تفسػػػػػػػػػػير أرػػػػػػػػػػرؼ اولفػػػػػػػػػاظ: السػػػػػػػػػػميف الحلبػػػػػػػػػػي( ْ/ِْ)، كمجمػػػػػػػػػكع الفتػػػػػػػػػػاكل: ابػػػػػػػػػػف تيميَّػػة(ُِ/ْٖٕ)،(َِ/ٗٓ)، كتفسػػير القػػرآف العظػػيـ: ابػػف اثيػػر( ُ/ّٔ)، كصػػفكة التفاسػػير: الصػػابكني( ُ/ْْٔ)، كتاري المذاىب الإسلامية: محمد أبك زىرة(ص: ُّٖ)، كالحاـ بغير ما أنزؿ الله: االد العن برم(ص: َْ). (ِ) تفسػػػير ابػػػف عرفػػػة( ِ/ِِٔ)، كالتفسػػػير الابيػػػر: الػػػرازم( ُْ/ْٖ)، كفػػػتلأ البػػػارم برػػػرح صػػػحيلأ الباػػػارم: ابػػػف حجػػر(ُُ/ِّٕ)، كأصػػكؿ الػػدعكة: عبػػدالاريـ زيػػداف(ص: ٖٗ)، كالكصػػايا العرػػر فػػي القػػرآف الاػػريـ: عبػػد الحميػػد ارؾ(ص:ََُ)، كثلاثكف مجلسان في التدبر: اللجنة العلمية في مراز تدبر(ص: ُّ). (ّ) أنػػػػكار التنزيػػػػؿ كأسػػػػرار التللهكيػػػػؿ: البيضػػػػاكم( ُ/ّّٗ)، ك تفسػػػػير القػػػػرآف العظػػػػيـ: ابػػػػف اثيػػػػر(ِ/ُِٓ)، كركح المعاني: اولكسي(ٖ/ُٖٕ)، كتيسير الاريـ الرحمف في تفسػير اػلاـ المنػاف: السػعدم(ص: ِّٗ)، كأضػكاء البيػاف فػػػػػػي إيضػػػػػػاح القػػػػػػرآف بػػػػػػالقرآف: الرػػػػػػنقيطي(ص: ُِِّ)، كالماتصػػػػػػر فػػػػػػي التفسػػػػػػير: مراػػػػػػز تفسػػػػػػير للدراسػػػػػػات القرآنية(ص: ُْٗ)، كالحاـ بغير ما أنزؿ الله: االد العنبرم(ص: ِْ،ُٖ).
عدد الصفحات ٣٠٠285 الفصؿ الثاني المبحث الثالث: الد راسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية (ّْ-ْٔ) المبحث الثالث الد راسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية (ّْ-ْٔ) اليداية أعظـ نعمةو كمقصكدو كيشتمؿ عمى ثلبثة مطالب: المطمب الأكَّؿ: الغؿُّ مرضه مدمره لممجتمع المسمـ. المطمب الثاني: كعد الله تعالى حؽٌّ . المطمب الثالث: أىؿ الأعراؼ مآليـ إلى الجنَّة.
عدد الصفحات ٣٠١286 الفصؿ الثاني المبحث الثالث: الد راسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية (ّْ-ْٔ) المطمب الأكَّ ؿ: الغؿُّ مرضه مدمره لممجتمع المسمـ كفيو ثلبثة مقاصد: المقصد الأكَّ ؿ: الجنَّة دار سعادةو كمحبَّةو دؿر عليو قكلو:[ {01}. أكَّلان: المفردات المُّغكية في الآية(ُ): وََٕزَظَْْٚ : النزع حقيقتيو جىذب الرَّيء كاقتلاعو مف مكضعو، كعف ماانو، كنػزع الغًػؿ مػف قلػكب أىػؿ الجنَّة ىك إزالة ما ااف في قلكبيـ في الدرنيا مػف الغًػؿَّ عنػد تلقػي مػا يسػكء مػف الغىيٍػر، بحيػثي طىيَّػر اللهي نفكسػػيـ فػػي حياتيػػا العليػػا عػػف الانفعػػاؿ بػػالاكاطر الرػػرَّية، فػػزاؿ مػػا اػػاف فػػي قلػػكبيـ مػػف غًػػؿَّ بعضيـ مف بعض في الدرنيا، كأزاؿ الغًؿَّ التي في النرفكس البرريَّة بحيثي لا ياطر في نفكسيـ. مَٚ فِِ صُدُورِهٌِْ : أيطلقت الصردكر على ما تحتكيو مف قلكبو كنيفكسو كأفئدةو كألباب. ؽِررٍَّ : الغًػػؿر : ىػػك الػػذم يغػػؿ بلطفػػو إلػػى صػػميـ القلػػب، أمٍ : يػػداؿ، كمنػػو الغلػػكؿ: كىػػك الكصػػكؿ بالحيلػػة إلػػى الػػذنكب الدقيقػػة، كيقػػاؿ: تغلغػػؿ فػػي الرػػيء، إذا داػػؿ فيػػو بلطافػػة، االحػػب يػػداؿ فػػي صػميـ الفػؤاد، كالغػػؿ الحقػد كالإحٍنىػػة كالضًػغف، التػػي تحصػؿ فػي الػػنَّفس عنػد إدراؾ مػػا يسػكؤىا مػػف عمؿ غيرىا، كليس الحسد مف الغًػؿَّ بػؿ ىػك إحسػاس بػاطني آاػر. كالمعنػى: أفَّ الله امػا الصػيـ مػػف الحقػػد كالحسػػد فقػػد أنعػػـ علػػييـ بالػػذات العظيمػػة، كقكلػػو:[تََْرررِي مِررنْ تََْررتٌُِِٓ الأَنََْررٚرُ ] أمٍمػػف رحمة الله كفضلو كا حسانو تجرم أنيار الجنَّة مف تحت قصكرىـ زيادةن في نعيميـ. ثانيان: المعنى الإجمالي للآية(ِ): تابػػر اريػػة الاريمػػة أفَّ الله طيػػرى قلػػكب أىػػؿ الجنَّػػة مػػف الحسػػد كالبغضػػاء حتػػى لا ياػػكف بيػػنيـ إلا المحبػػة كالتعػػاطؼ، فمىػػف اػػاف فػػي صػػدره غًػػؿ وايػػو فػػي الػػدرنيا ننزعػػو منػػو فػػي الجنَّػػة، كصػاركا إاكانػػان أحبابػان ، كىػػذه منحػة يمػػنحيـ اللهي إيَّاىػا فػػكؽى مًنحتىػيٍ داػػكؿ الجنَّػة، كمرػػاعر الالػػكد فييػػػا، كىػػػي منحػػػةي إراحػػػة قلػػػكبيـ كنفكسػػػيـ مػػػف اػػػؿَّ مػػػا ييعاػػػري صػػػفك سػػػعادتيـ مػػػف غًػػػؿ ، ثػػػـ قػػػاؿ تعالى:[تََْرِي مِرنْ تََْرتٌُِِٓ الأَنََْرٚرُ ] أم: كممَّػا ياػرمييـ اللهي بػو مػف نعػيـ أفَّ اونيػار المتنكَّعػة تجػرم مػػف تحػػتيـ فػػي الجنَّػػة. كقػػد تاػػرر فػػي القػػرآف العظػػيـ كصػػؼي جنَّػػة الالػػد بللهنَّيػػا تجػػرم مػػف تحتيػػا اونيار؛ إذ لا اماؿ لجنَّةو بدكف أنيارو تجرم. (ُ) التفسير الابير: الرازم( ُْ/ٖٓ،ْٖ)، ك التحرير كالتنكير: الطاىر ابف عاركر( ٖ/ُُّ)، كمعارج التفار كدقائؽ التدبر: الميداني(ْ/ِّْ)، كصفكة التفاسير: الصابكني(ُ/ْْٔ). (ِ) التسييؿ لعلكـ التنزيؿ: ابف جيزم الالبي(ُ/َُّ)، كصفكة التفاسير: الصابكني( ُ/ْْٔ)، كمعارج التفار كدقائؽ التدبر: الميداني(ْ/ِّّ).
عدد الصفحات ٣٠٢287 الفصؿ الثاني المبحث الثالث: الد راسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية (ّْ-ْٔ) ثالثان: لطائؼ التفسير في الآية(ُ): المطيفػػة الأكلػػى: التَّعبيػػر عػػف المسػػتقبؿ بلفػػظ الماضػػي فػػي قكلػػو:[وََٕزَظَْْررٚ ] للتَّنبيػػو علػػى تحقػػؽ كقكعو في المستقبؿ، أمٍ : كننزع ما في صدكرىـ مف غًؿو، فصيغة الماضي تفيػد التحقػؽ كالتثبػت. كأيضان في قكلػو:[ تعبيػره بالماضػي مػراده بػو المسػتقبؿ، كىػذا القػكؿ يقكلكنػو بيػنيـ في مجامعيـ على معنى التَّقرَّب إلى الله بحمده، كىك تعبيره معركؼه في القرآف . المطيفة الثانية: المة:[ معرَّفة بػػ(أؿ) التعريؼ للدَّلالة على اماليا، فػ(اؿ) ىنا للاماؿ المطيفػػة الثالثػػة: قكلػػو:[ فػػي مكضػػ الحػػاؿ، أمٍ: ىػػـ فػػي أمانػػةو عاليػػةو تررؼ على أنيار الجنَّة. رابعان: بياف المقصد في الآية(ِ): مػػف تمػػاـ نعػػيـ المػػؤمنيف فػػي الجنَّػػة أفَّ نػػزع اللهي مػػا فػػي قلػػكبيـ مػػف البغضػػاء كالحقػػد، كأفَّ أجػرل اونيػػار مػػف تحػتيـ، ك ليػػذه اريػػة تػللهكيلاف: اوكَّ ؿ: أفَّ ياػػكف المػػراد أزلنػا اوحقػػاد التػػي اانػػت لبعضيـ علػى بعػضو فػي دار الػدر نيا، كمعنػى نػزع الغػؿ: تصػفية الطبػاع كا سػقاط الكسػاكس كمنعيػا مف أف ترد على القلكب ؛ فإفَّ الريطاف لما ااف في العذاب لـ يتفػرغ لإلقػاء الكسػاكس فػي القلػكب . كالثاني: أفَّ المراد منو أفَّ درجػات أىػؿ الجنَّػة متفاكتػةه بحسػب الامػاؿ كالنقصػاف، فػالله أزاؿ الحسػد عف قلكبيـ حتى أف صاحب الدرجة النازلة لا يح سد صاحب الدرجة الااملة ، فارية تابػر أفَّ مػف جملػة مػا يػنعـ اللهي بػو علػى أىػػؿ الجنَّػة أف ينػزع الله مػا فػي قلػػكبيـ مػف الغًػؿ علػى بعضػيـ بعضػػان ، حتى تصفك قلكبي يـ، كيكد بعضي يـ بعضان ؛ فإفَّ الغً ؿ لك بقي في صدكرىـ اما اػاف فػي الػدر نيا لاػاف في ذلؾ تنغيص لنعيـ الجنَّػة؛ وفَّ المترػاحنيف لا يطيػبي وحػدىـ عػيشه مػ كجػكد اراػر، كالغػؿ: ىك الحقد الاامف في الصدكر، ك نزع الغً ؿ في الجنَّ ة أيضان أف لا يحسد بعضي يـ بعضان في تفاضػؿ المنػػازؿ ، كقػػد قيػػؿ: إفَّ ذلػػؾ ياػػكف عػػف رػػراب الجنَّػػة، كليػػذا قػػاؿ:[وَشَررََٚهٌُْ رَمُُّررٌْ ذََابًررٚ ضَُٓررورًا ] {83} أمٍ: يطيػػػر اوكضػػػار مػػػف الصػػػدكر، فالغًػػػؿر اػػػؿر مػػػا يػػػداؿ فػػػي الصػػػدكر مػػػف عػػػداكةو، كضًغٍفو، كحقدو، كحسدو، كبيغضو ، كغًشو، كا رادة سيكءو باراريف، فالذيف ييثيبييـ اللهي بداكؿ الجنَّة يىنزع ما في صيدكرىـ مػف عكامػؿ العػداء التػي تىغلغلػت إلػى باطنيػا فػي الػدرنيا، فػلا يجػدكف فػي صػدكرىـ (ُ) التسييؿ لعلكـ التنزيؿ: ابف جيزم الالبي(ُ/َُّ)، ك التحرير كالتنكير: ابف عاركر( ٖ/ُُّ،ُِّ)، كصفكة التفاسير: الصابكني(ُ/ْْٔ)، كمعارج التفار كدقائؽ التدبر: الميداني( ْ/ِّْ). (ِ) التفسير الابير: الرازم( ُْ/ٖٓ)، كالجام وحااـ القرآف: القرطبي( ٕ/َِٖ)، كفتلأ القدير: الركااني(ِ/َِٗ)، كالماتصر في التفسير: مراز تفسير للدراسات القرآنية(ص: ُٓٓ)، كمعارج التفار كدقائؽ التدبر: الميداني(ْ/ِّّ).
عدد الصفحات ٣٠٣288 الفصؿ الثاني المبحث الثالث: الد راسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية (ّْ-ْٔ) غًلان على أحدو، بػؿ ييطيَّػرىـ اللهي مػف اػؿَّ اورجػاس النفسػيَّة، كاػؿَّ مػا يياػدَّر بػاليـ، كييعاػر صػفكىىـ، كىذه سعادةي راحةو مف اوعماؽ. خامسان: ما ترشد إليو الآية الكريمة مف أىداؼو ك ىداياتو (ُ): ُ. نزع الغًؿ مف صدكر البرر مف ايبريات عناصر السَّعادة الاجتماعية. ِ. تػػػدؿر اريػػػة علػػػى أفَّ ىػػػذا النػػػزع ىػػػك اقػػػتلاع ياػػػكف مػػػف الجػػػذكر، فتالػػػك فًطػػػرتييـ مػػػف اػػػؿَّ العكامؿ التي تيحدًثي في الصدكر غًلان، ييفسًد علييا مراعر سعادتيا بما تصيب مف نعيـو . ّ. ىػػذا اريػػة فػػي مقابلػػة مػػا ذاػػره الله مػػف تبػػرم بعػػض أىػػؿ النَّػػار مػػف بعػػضو كلعػػف بعضػػيـ بعضان ، ليعلـ أفَّ حاؿ أىؿ الجنَّ ة في ىذا المعنى أيضان مفارقة لحاؿ أىؿ النَّ ار ْ. أفَّ الله كعػػد بإزالػػة الحقػػد كالحسػػد عػػف القلػػكب، كمػػا كعػػد بإزالػػة رػػيكة اواػػؿ كالرػػرب عػػف النفكس. المقصد الثاني: الحمدلة حؽٌّ محضٌّ لله تعالى كيدؿر على ىذا المقصد الرريؼ قكلػو:[وَؿَٚفُوا الحَّْدُ للهِ افَّذِي هَدَإَٚ لََِذَا وَمَٚ ـَُّْٚ فَِْْٓتَدِيَ فَوْلََ أَنْ هَدَإَٚ اللهُ فَََدْ جَٚءَتْ رُشَُُ رَبيَْٚ بِٚلحَقي ] {01}. أكَّلا: المفردات المُّغكية في الآية(ِ): الحَّْدُ للهِ: ىك كصؼي المحمكدً بالاماؿً م المحبػة كالتعظػيـ ، كىػذا ثنػاءه علػى الله بالامػاؿ، ك الحمػدي لغةن : الثناء كالكصؼ على الجميؿ الااتيارم على جية التعظػيـ كالتبجيػؿ. كعيرفػان: فعػؿ ينبػئ عػف تعظػػيـ المػػنعـ بسػػببو ، ك(أؿ) فػػي[الحَّْرردُ للهِ ] للاسػػتغراؽ، أك الجػػنس، أك العيػػد، أمٍ: اػػؿر الحمػػدً مسػتحؽه، أك جنسػو ماػػتصه كمملػكؾه [للهِ] كعلامػة (أؿ) الجنسػػية إذا تعقبتيػا (لاـ) الااتصػػاص ااف المعنى: جنس الحمد ماتصه كمملػكؾه [للهِ] كا ف اانػت (أؿ) للعيػد، فػالمعيكد ثنػاء الله علػى نفسو، كثناء ملائاتو كرسلو كأنبيائو كاكاص القػو، كلا نظػر لغيػر ثنػائيـ، كالػلاـ فػي[للهِ] للملػؾ أك الاستحقاؽ أك الااتصاص. فَوْلََ : المةه تدؿر علػى انتفػاءً الرػيء لثبػكت غيػره، كىػي مرابػةه مػف (لػك) الدالػةي علػى انتفػاء الرػيء لانتفػػاء غيػػره، ك(لا) النافيػػة، ك[فَرروْلََ ] عنػػد العػػرب تجػػيء علػػى ثلاثػػة أكجػػوو: أحػػدىا: أف تػػداؿ علػػى جملػػة لتػػربط امتنػػاع الثانيػػة بكجػػكد اوكلػػى، كالثػػاني: أنَّيػػا تجػػيء للحػػض: كىػػك طلػػب بحػػث (ُ) التفسير الابير: الرازم( ُْ/ٖٓ)، كمعارج التفار كدقائؽ التدبر: الميداني( ْ/ِّْ). (ِ) فتلأ البارم بررح صحيلأ الباارم: ابف حجر( ّ/ُٓ،ُْٓ/ٕٔٓ)، ك لكام اونكار البيية: السفاريني( ُ/ّٕ)، كمغني المحتاج: الاطيب الرربيني( ُ/ِٗ)، كالفتكحات الإليية: الجمؿ(ِ/ّ) ك الررح الممت على زاد المستقن : محمد بف صاللأ العثيميف(ّ/ِْ،ِٗ).
عدد الصفحات ٣٠٤289 الفصؿ الثاني المبحث الثالث: الد راسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية (ّْ-ْٔ) كازعػػاج، كللعػػرض: كىػػك طلػػب بلػػيف كأدب، كالثالػػث: أنَّيػػا تجػػيء للتػػكبي كالتنػػدـ(ُ). فػػػيي حػػرؼ امتناع لكجكد، أم: امتناع الجكاب لكجكد الررط، كيلزـ حذؼي الابر بعدىا. هَ دَإَٚ : ىدل: اليًدايةي دىلالػةه بًليطػؼو، كاليػدل رػرعان: الإررػاد إلػى مػا فيػو صػلاحه. كالمػراد بيىػدٍم الله إياىـ إرسالو محمَّدان إلييـ فللهيقظيـ مف غفلتيـ فاتَّبعكه، كلـ يعاندكا، كلـ يستابركا، مػ مػا يسَّػر اللهي ليـ مف قىبكليـ الدَّعكة كامتثاليـ اومرى، فإنَّو مػف تمػاـ المنَّػة المحمػكد علييػا، فػإفَّ حاجػة العبػد إلػى اليػػػدل أعظػػػـي مػػػف الحاجػػػة إلػػػى النصػػػر كالػػػرزؽ ؛ وفَّ اليػػػدل التػػػاـ أعظػػػـ مػػػا يحصػػػؿ بػػػو الػػػرزؽ كالنصر(ِ). كاليداية: ىي البياف كالدلالة، ثـ التكفيؽ كالإلياـ، كلا سبيؿ إلى البياف كالدلالة إلا مف جية الررسؿ، فإذا حصؿ البياف كالدلالة كالتعريؼ ترتب عليو ىداية التكفيؽ. بِٚلحَقي : تدكر مادة حقؽ في العربية علػى أصػؿو كاحػدو، كىػك إحاػاـ الرػيءً كصػحَّتيو، كالحػؽر نقػيض الباطػػؿ، كفػػي أسػػماء الله:(الحػػؽر) كىػػك المكجػػكد حقيقػػةن المتحقَّػػؽي كجػػكديه كا لييتيػػو. كالمعنػػى: كيظيىػػري صًدؽي ما جاءت بو الررسؿي، مف الإابار بالبعث كالكعدً كالكعيد (ّ). ثانيان: مناسبة الآية لما قبميا(ْ): بيَّنػػػػت اريػػػػة السػػػػابقة أفَّ أىػػػػؿ الجنَّػػػػة يرػػػػتدر فػػػػرحيـ باليبػػػػات الػػػػثلاث ليػػػػـ كىػػػػي: تملػػػػياييـ حظػػكظىيـ مػػف الجنَّػػة تىملياػػان أبػػديان، كا راحػػةي قلػػكبيـ كنفكسػػيـ مػػف اػػؿَّ مػػا يعاػػر صىػػفكى سػػعادتيـ، فػػلا يجدكف فييا غً لان على أحدو، كا سعادىـ باونيار العظيمة التي يتنعَّمكف بما فييا مف رػراب ماتلػؼ اونكاع كاوصناؼ، كبمراىدة جريانيا، عندئذو تنطلؽ ألسنتييـ بالثناء العظيـ حتػى الغايػة القيصػكل علػػى الله الػػذم ىػػداىـ فػػي الػػدرنيا الصػػراط المسػػتقيـ، الػػذم أكصػػليـ بفضػػلو إلػػى ىػػذا النعػػيـ المقػػيـ، كتنطلؽ ألسنتييـ بإعلاف أفَّ رسؿى ربَّيـ قد جاءكا بالحؽَّ ، كفي ىذا الإعلاف تمجيده لريسؿ الله. ثالثان: لطائؼ التفسير في الآية(ٓ): المطيفة الأكلى: قكلو:[الحَّْدُ للهِ ] ااتار الجملػة الاسػمية الدَّالػة علػى الػدكاـ كالثبػات علػى الجملػة الفعلية الدَّالة على التجدد كالحدكث؛ ونَّو م اكنو على نسؽ الاتاب العظيـ أليػؽ بالمقػاـ، كتفػاؤلان بذلؾ، كىي كا ف اانت ابرية لفظان، فيي إنرائية معنىن . (ُ) فتلأ البارم بررح صحيلأ الباارم: ابف حجر( ُٕ/ٖٔ)، كعيمدة الحفاظ في تفسير أررؼ اولفاظ: السميف الحلبي(ْ/ٓٓ)، كالإسرائيليات كالمكضكعات في اتب التفسير(ص: ِِٕ). (ِ) مجمكع الفتاكل: ابف تيمية( ُْ/ّٗ)، ك مدارج السالايف بيف منازؿ إياؾ نعبد كا ياؾ نستعيف: ابف قيـ الجكزية (ُ/َٓ)، كمف أسرار اللرغة في الاتاب كالسرنة: محمكد الطناحي(ُ/َّْ). (ّ) مفردات ألفاظ القرآف: الراغب اوصفياني(ص: ّٖٓ)، ك التحرير كالتنكير : ابف عاركر(ُ/ِِٓ)،(ٖ/ُِّ) (ْ) معارج التفار كدقائؽ التدبر: الميداني( ْ/ِّٓ). (ٓ) لكام اونكار البيية: السفاريني( ُ/ّٕ).
عدد الصفحات ٣٠٥