المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

دراسة تحليلية لمقاصد وأهداف الحزب السادس عشر من القرآن الكريم، سورة الأعراف من آية 87

حافظ تكريم حافظ البطة

صفحة ١٨ من ٤٠

الفصؿ الثاني المبحث الثاني: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية (ّٖ-ِْ) 258 المبحث الثاني الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية (ّٖ-ِْ) الثكاب كالعقاب بيد الله تعالى كيشتمؿ عمى مطمبيف: المطمب الأكَّ ؿ: ليس المؤمف بالطعَّاف كلا بالمعَّاف. المطمب الثاني: الجنَّة سمعة الله غاليةه .

عدد الصفحات ٢٧٤

259 الفصؿ الثاني المبحث الثاني: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية (ّٖ-ِْ) المبحث الثاني الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية ( ّٖ-ِْ) الثكاب كالعقاب بيد الله تعالى تكطئةه كتمييده (ُ): في ىذا المقط القرآني يقكؿ اللهي مابران عما يقكلو ليؤلاءً المررايف بو المفتريف الاذب عليو كالماذبيف بآياتو: ادالكا النَّار م أمـ أمثالاـ كعلى صفاتاـ، مف فئة الجفَّ كالإنس. كالما دالت جماعةه منيـ النَّار، كرأت العذابى كالازمى كالنااؿى، لعنت أياتيا في الملَّة كالدَّيف التي ضلَّت بالاقتداء بيا، اما قاؿ:[ثٌَُّ يَوْمَ افََِٔٚمَِٜ يٍَُُْرُ بًَْوٌُُُْ بِبًَْضٍ وَيًََِْنُ بًَْوٌُُُْ بًَْوًٚ ] {81} حتى إذا أدرؾ بعضييـ بعضان، كتلاحقكا في النَّار، كاجتمعكا فييا الريـ، قالت الفئةي اوايرةي داكلان، كىـ اوتباع كالسَّفٍلة، للفئةً المتقدَّمة داكلان، كىـ المتبكعكف كالقادة ونَّيـ أرد جرمان مف أتباعيـ فدالكا قبليـ فيراكىـ اوتباع إلى الله يكـ القيامة : يا ربَّنا ىؤلاءً السَّادة سنركا لنا الضلاؿ، كدعكا إليو، فاقتدينا بيـ فللهضلركنا عف الحؽَّ، فللهعطيـ عذاباو مضاعفان مف النَّار، فللهجابيـ الله تعالى: لاؿو مناـ كمنيـ عذابي مضاعؼه، كقد فعلنا ذلؾ، أمَّا مضاعفةي العذابً للسَّادة فبسببً إضلاؿ غيرىـ كحمليـ اراريف على اتَّباعيـ كاواذ بآرائيـ، كأمَّا مضاعفةي العذابً للأتباع فبسبب تركيجيـ أضاليؿ السَّادة كا ىماؿ عقكليـ كأفاارىـ، فالعذابي مردَّده على اوكَّؿ كارار مف الفئتيف، كلاف لا تعلمكف المقادير كصكر التضعيؼ. كقالت فئةي السَّادة المتبكعيف للأتباع: إذا انَّا قد أضللنااـ، فليس لاـ فضؿه علينا، في ترؾ الافر كالضلاؿ حتى ياكف عذابنا مضاعفان دكناـ، فقد ضللتـ اما ضللنا فنحف كأنتـ سكاءه في الضلاؿ، كاستحقاؽ العذاب المضاعؼ أك المردَّد، فإنَّاـ افرتـ كفعلتـ اما فعلنا، فلا تستحقكف تافيفان مف العذاب، فذكقكا كتىلىقٌكا العذاب بما تسبَّبتـ بو مف الافر كالضَّلاؿ، كىذه الحاؿ اما أابر الله عنيـ في حاؿ محررىـ. كذلؾ إذا كافى أىؿي السمكات السب كاورضيف السب ازدحمت اويمـ الريا مف الجفَّ كالإنس عراةن حفاةن، قد نيزًعى المي لٍؾي مف ملكؾ اورض، كلزمتيـ الذلة كالصغار، فيـ أذؿ أىؿ الجم كأصغرىـ القةن كقدران بعد عتكىـ كتجبرىـ على عباد الله في أرضو. (ُ) تفسػػػير القػػػرآف العظػػػيـ: ابػػػف اثيػػػر( ِ/ُِِ)، كمحاسػػػف التللهكيػػػؿ: القاسػػػمي(ٕ/ٕٔ)، كالتفسػػػير الكسػػػيط: كىبػػػة الزحيلي( ُ/ٖٓٔ)، كالتكىرـ ػ رحلة الإنساف إلى عالـ ارارة: الحارث المحاسبي(ص:ُُ).

عدد الصفحات ٢٧٥

260 الفصؿ الثاني المبحث الثاني: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية (ّٖ-ِْ) المطمب الأكَّ ؿ: ليس المؤمف بالطعَّاف كلا بالمعَّاف كفيو ستة مقاصد: المقصد الأكَّؿ: الجفُّ حؽٌّ، كىـ ميكمفكف تكميؼ الإنس يدؿر عليو قكلو:[لجِني وَالإِْٕسِ فِِ افَّْٚرِ {14 } أكَّلان: المفردات المُّغكية في الآية(ُ): ؿَٚلَ : أمٍ: قاؿ اللهي وكلئؾ الااذبيف الماذَّبيف في ارارةً. ؿَدْ خََِْٝ : معناه: قد مضت كانقرضت قػبلاـ ، يعنػي: أفَّ حػاليـ احػاؿ اومػـ الماػذَّبيف قػبليـ، كىػذا تػػذايره ليػػـ بمػػا حػػاؽ بللهكلئػػؾ اويمػػـ مػػف عػػذاب الػػدرنيا، كتعػػريضه بالكعيػػد بػػللهفَّ يحػػؿ بيػػـ مثػػؿ ذلػػؾ، كتصريلأه بللهنَّيـ في عذاب النَّار سكاءه ، أمٍ: مضػت قػبلاـ منتحلػة مػا انتحلػتـ، ماذبػة مػا اػذبتـ مػف الحؽَّ كاريات، ااذبة على الله كغير مصدقة رياتو، كمستابرة عنيا. الجِني : جف: المة تدؿر السَّتٍر كالتسترر، كالجفر سيمركا بذلؾ؛ ونَّيـ متستَّركف عف أعييفً الاىلؽ. ثانيان: المعنى الإجمالي للآية(ِ): يقكؿي اللهي يكـى القيامة للاافريف: ادايلكا النَّارى م ى أيمـو مف افَّار الجفَّ كالإنس قد مىضػت مػف قػبلاـ، الَّمػا دالػت أيمػةه النَّػػارى لعنػت اويمػةى التػي افػرت مثلىيػػا كالتػي اتاػذىتيا قيػدكةن، حتػى إذا تتػػابىعكا فييا ميجتمًعيفى قاؿ التَّابعكف ييذيمركف المىتبكعيف: ربَّنا ىؤلاءً أضلركنا فقلَّدناىـ كاتَّبعناىـ بًحياػـ تقػدر ميـ علينا، أك بًحياـ سيلطانًيـ فصىرفكنا عػف طريػؽً الحػؽَّ، فعػاقبييـ يػا ربَّنػا عًقابػان ميضػاعفان يىحملػكف فيػو جزاءى عًصيانًيـ كعًصيانًنا فيردر اللهي علييـ: لاؿ مناـ عذابه ميضاعؼه لا يىنجػك منػو أىحػدي الفػريقيف، ييضاعؼي عذابي التَّابعيف لافرًىـ كضلالًيـ، كلاقتد ائيـ بغيػرىـ دكف تػدبررو كتفارػرو، كيضػاعؼي عقػابي المتبكعيفى لافرىـ كضلاليـ، كتافيرىـ كا ضلاليـ، كلاف لا تعلمك ف مىدل ما لاؿ مناـ مف العذابً، كىنا تىنتصري الطائفةي الميضلةي لنفسيا ميعلنةن براءتىيا مف التَّابعيف، ثـ يقكؿي الزرعماءي وتباعيـ بعدى أفٍ سىمعكا ر دَّ اللهً علػييـ: إنَّػا كا يَّػااـ ميتسػاككفى فػي اسػتحقاؽً العػذاب، كالرنػا فيػو سػكاءه، ونَّػا لػـ نيجبًػراـ على الافر، كلانَّاـ أنتـ الػذيف افػرتيـ بااتيػارًاـ كضىػللتيـ بسػببً جىيلاػـ، فػذكقكا العػذابى الميضػاعؼى مثلىنػا بسػببً مػا ااتىسػبتيمكهي فػػي الػدرنيا مػف قبػائلأى كميناػػراتو ، ثػـ قػاؿ تعػالى:[ أُخْتََٓٚ التي دالت معيا، أك التي سبقتيا، كذلؾ يدؿر على النفرة التي تاكف بينيما، فإفَّ مف أرػد العقكبػػات النفػػرة النفسػػية بػػيف المجتمعػػيف فػػي كاحػػدو، كيػػدؿر علػػى أفَّ الاتحػػاد فػػي عقيػػدةو ضػػالةو جعػػؿ (ُ) مقاييس اللغة: ابف فارس( ُ/ُِْ)، كركح المعػاني: اولكسػي( ٖ/ُِٕ)، كمحاسػف التللهكيػؿ: القاسػمي(ٕ/ٕٓ)، كزىرة التفاسير: محمد أبك زىرة( ٓ/ِّّٖ)، ك التحرير كالتنكير: الطاىر ابف عاركر( ٖ/ُُٗ). (ِ) التفسير المنيجي: جماؿ أبك حسَّاف(ّ/ْٖ).

عدد الصفحات ٢٧٦

261 الفصؿ الثاني المبحث الثاني: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية (ّٖ-ِْ) كاحدان مف المتحديف يلغييا كيلعػف مػف يعتنقيػا؛ ونَّػو يحسػب أنَّػو ىػك الػذم سػيؿ داكليػا عليػو، ثػـ يلعف اوتباع المتبكعيف(ُ). فالما دالت أيمةه مف اويمـ تابعة أك متبكعة في النَّار لعنػتٍ أاتىيػا أمٍ: دعػػت علػػى نظيرىػػا فػػي الػػدَّ يف فػػتلعف التابعػػة المتبكعػػة التػػي أضػػلتيا كتلعػػف المتبكعػػة التابعػػة التػػي زادت في ضلاليا، فيلعف الاتباعي القادةى يقكلكف: أنتـ أكردتمكنا ىذه المكارد فلعناـ اللهي . ثالثان: مناسبة الآية لما قبميا مف الآيات(ِ): ىذه ارية استئناؼي الاـو نرلله بمناسبة إابار حاؿ المررايف حيفى أكَّؿ قدكميـ على الحياة ارارة، كىػي حالػة كفػاة الكاحػد مػنيـ فياػكف اطابػان صػدر مػف الله عقكبػةن ليػـ، فػذيار عقػب إابػار حػػاؿ قػػبض أركاحيػػـ إامػػالان لػػذار حػػاؿ مصػػيرىـ، كتالرصػػان إلػػى كصػػؼ مػػا ينتظػػرىـ مػػف العػػذاب، كلذار أحكاؿ غيرىـ ، فيذه ارية مف بقية ررح أحكاؿ الافار، كىك أفَّ الله يداليـ النَّار. رابعان: لطائؼ التفسير كدقائؽ التأكيؿ(ّ): المطيفػػة الأكلػػى: ضػػمير[ فػػي اريػػة عائػػده إلػػى الله بقرينػػة المقػػاـ؛ وفَّ مثػػؿ ىػػذا القػػكؿ لا يصدر مف أحدو غير الله، فيك استئناؼي الاـو نرلله بمناسبة إابار حاؿ المررايف حيفى أكَّؿ قدكميـ على الحياة ارارة، كىي حالة كفاة الكاحد منيـ فياكف اطابان صدر مف الله، فالقائؿ ىػك الله، كلػـ ييصرح بو بجكار الفعؿ؛ ونَّو مذاكره دائمان في اوفياـ كفي القلكب فلا حاجةى إلى ذاره. المطيفة الثانية: الإتياف بفعؿ القكؿ بصيغة الماضي [ؿَٚلَ] للتنبيو على تحقيؽ كقكعًو. المطيفة الثالثة: اومر في قكلو:[ادْخُُِوا ] مستعمؿه للكعيد، فيتللهاَّر تنجيزه إلى يكـ القيامة. المطيفة الرابعة: قكلو:[ معنػاه: ادالػكا فػي أيمػـو فػي النَّػار، كمعنػى الػداكؿ فػي اويمـ الداكؿ فيما بينيـ، كىػك الظػاىر مػف اريػة، ك أنَّػو لا إضػمار فييػا كلا مجػاز، كأفَّ "فػي" علػى بابيا، كمعناىػا الظرفيػة اللهصػؿ كصػفيا، كا دااليػا فػي ىػذه اومػـ فيػو إرػارةه إلػى أنَّيػا كليسػت غيػران عنيا، كالمعيةي قد تيكىـ المغايرة، كلا مغايرة بؿ ىـ أمـ في ذكاتيـ، كىـ أيمػةه كاحػدةه فػي افػرىـ، فػإفَّ فرقتيـ اوجياؿ فقد جمعيـ الضلاؿ، كجمعيـ العقاب، كالتاذيب ريات الله، كالمعاندة وحاامو. كالجار كالمجركر في مكض الحاؿ، أمٍ: مصاحبيف ويمـ قد الت. المطيفة الخامسػة: قكلػو:[ مًػفى : بيانيػةه لبيػاف رػمكليا الضػاليف مػف الجنسػيف، الجفر أتباع إبليس، كالإنسي الذيف أضليـ، كفى ىذا المجتم النَّارم ياكف التاب كالمتبكع سكاء. (ُ) ركح المعاني: اولكسي( ٖ/ُِٕ)، كز ىرة التفاسير: محمد أبك زىرة( ٓ/ِّْٖ). (ِ) التفسير الابير: الرازم( ُْ/ٕٕ)، ك التحرير كالتنكير: الطاىر ابف عاركر( ٖ/ُُٖ). (ّ) التفسػػير الابيػػر: الػػرازم( ُْ/ٕٕ)، ك التحريػػر كالتنػػكير: الطػػاىر ابػػف عارػػكر( ٖ/ُُٖ)، كزىػػرة التفاسػػير: محمػػد أبك زىرة( ٓ/ِّّٖ).

عدد الصفحات ٢٧٧

262 الفصؿ الثاني المبحث الثاني: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية (ّٖ-ِْ) المطيفة السادسػة: قكلػو:[مِرنَ الجِرني وَالإِْٕرسِ ] يعنػي افػار اويمػـ مػف النػكعيف، كقػدَّـ الجػفَّ علػى الإنس لمزيدً ررىـ. المطيفة السابعة: جميػكر العلمػاء علػى أفَّ الررسػؿ مًػفى الإنػس، كلػـ ييبعػث مًػفى الجػفَّ رسػكؿه، كلاػف منيـ النرذر، فالررسؿ مف بني آدـ، كمف الجفَّ نيذيره، كفي الجفَّ رجاؿه اما أفَّ في الإنس رجاؿ (ُ). خامسان: بياف المقصد في الآية(ِ): الؽ اللهي الجفَّ للغاية نفسيا التي الؽ الإنس مف أجليا[وَمَٚ خَََُِْٝ الجِنَّ وَالإِْٕسَ إِ فًَِْٔبُدُونِ ] {12} .فالجفر على ذلؾ مالفكف بللهكامرو كنكاهو، فمف أطاع رضي اللهي عنو، كأدالو الجنَّ ة، كمف عصى كتمرد ، فلو النَّ ار، ففي يكـ القيامة يقكؿ الله مااطبان افرة الجفَّ كالإنس مكباان مباتان:[يَٚ مًَْؼََ الجِني وَالإِْٕسِ أَلمَْ يَْٖبٌُُِْ رُشٌَُ مٌُُِْْْ يََُهُّونَ ظٌََُُِْْٔ آَيَٚتِِ ]{314}. ففي ىذه ارية دليؿه على بلكغ ررع الله الجفَّ ، كأنَّ و قد جاءىـ مف ينذرىـ كيبلغيـ. ك قكلو:[ادْخُُِوا فِِ أُمٌٍَ ؿَدْ خََِْٝ مِنْ ؿَبٌُُِِْْ مِنَ ا لجِني وَالإِْٕسِ فِِ افَّْٚرِ {14 } دليؿه على أنَّ يـ سيعذبكف في النَّ ار، كأمَّا الدليؿ على أفَّ المؤمنيف مف الجفَّ يدالكف الجنَّ ة قكلو:[وَدَِنْ خَٚفَ مَََٚمَ رَبيهِ جََّْتَٚنِ ] {02} كالاطابفي ارية للجفَّ كالإنس ؛ وفَّ الحديث في مطل السكرة معيما ، كفي ارية السابقة امتناف مف الله على مؤمني الجفَّ بللهنَّ يـ سيدالكف الجنَّ ة، كلكلا أنَّ يـ ينالكف ذلؾ لما امتف علييـ بو، فالجفر مالفكف في الجملةً إجماعان يداؿ اافريىـ النَّارى إجماعان، كيداؿ مؤمنييـ الجنَّة كفاقان لا أنَّيـ يصيركف ترابان االبيائـ، كأفَّ ثكاب مؤمنيـ النَّجاة مف النَّار، كظاىر ارية أنَّيـ في الجنَّة اغيرىـ بقدر ثكابيـ، الافان لمف قاؿ: لا يللهالكف كلا يرربكف فييا، أك أنَّيـ في ربضو حكؿ الجنَّة، فالجفر االإنس في التاليؼ كالعبادات، ك الجفر عند أىؿ السرنة مالفكف مااطبكف لقكلو:[ وَالإِْٕسِ أَلمَْ يَْٖبٌُُِْ رُشٌَُ {314} كأىطبؽ الاؿر على أفَّ الجفَّ الَّيـ مالفكف، فلا اًلاؼ بيف أىؿ النظر أفَّ الجفَّ مالفكف، يقكؿ ابف تيميَّة: "كافَّار الجفَّ يدالكف النَّار بالنصَّ كالإجماع، كأمَّا مؤمنكىـ فجميكر العلماء على أنَّيـ يدالكف الجنَّة"(ّ). كقاؿ أيضان:" الجفر مللهمكركف باوصكؿ كالفركع بحسبيـ ، فإنَّ يـ ليسكا مماثليف ل نس في الحدَّ كالحقيقة؛ فلا ياكف ما أمركا بو كنيكا عنو مساكيان لما على الإنس في الحدَّ ، لانيـ مراراكف الإ نس في جنس التاليؼ باومر كالنيي، (ُ) الفرقػػػػػػػػػػاف بػػػػػػػػػػيف أكل يػػػػػػػػػػاء الػػػػػػػػػػرحمف كأكليػػػػػػػػػػاء الرػػػػػػػػػػيطاف: ابػػػػػػػػػػف تيميَّػػػػػػػػػػة(ص:ِٔٔ،ِْٕ)، كرػػػػػػػػػػرح العقيػػػػػػػػػػدة الطحاكية(ص:ُِٔ)، كركح المعاني: اولكسي( ٖ/ُِٕ). (ِ) لكام اونكار البيية: السفاريني( ِ/ِِِ)، كعالـ الجفَّ كالرياطيف: عمر سليماف اورقر(ص:ُٓ). (ّ) الفرقاف بيف أكلياء الرحمف كأكلياء الريطاف: ابف تيميَّة(ص:ِٔٔ).

عدد الصفحات ٢٧٨

263 الفصؿ الثاني المبحث الثاني: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية (ّٖ-ِْ) كالتحليؿ كالتحريـ ، كىذا ما لـ أعلـ فيو نزاعان بيف المسلميف"(ُ). بًناءن عليو فإفَّ الجفَّ مالفكف، كليذا يداؿ اافرىـ النَّار بالنصَّ كالإجماع اما قاؿ تعالى: [ؿَٚلَ ادْخُُِوا فِِ أُمٌٍَ ؿَدْ خََِْٝ مِنْ ؿَبٌُُِِْْ مِنَ الجِني وَالإِْٕسِ فِِ افَّْٚرِ ] {14} كيداؿ مؤمنيـ الجنَّة على قكؿ جميكر أىؿ العلـ. سادسان: ما ترشد إليو الآية مف أىداؼو ك ىداياتو (ِ): ُ. أفَّ الجفَّ مالفكف بالإيماف، مااطبكف بالرريعة المحمدية. ِ. ارية فييا إاباره كا ثباته عف كجكد الجفَّ، كأفَّ منيـ المؤمف كالاافر. ّ. الإقرار بكجكد الجفَّ جزءه مف الإيماف بالغيب. ْ. في ارية دليؿه على أفَّ الله تعالى يتالـ م الافار. المقصد الثاني: المَّ عف أسمكبه متأصؿه عمى ألسنة الكافريف كيدؿر على ىذا المفيكـ الررعي قكلو:[ـَُِّمََ دَخََِْٝ أُمٌَّٜ فًَََْْٝ أُخْتََٓٚ ] {14}. أكَّلان: المفردات المُّغكية في الآية(ّ): أُمٌَّٜ : إفَّ اويمَّػة فػي التصػكر الإيمػاني ىػي الجماعػة التػي تنتسػب إلػى عقيػدةو كاحػدةو مػف اػؿَّ جػنسو كمف اؿَّ أرضو، كليست ىي الجماعة التي تنتسب إلى جنسو كاحدو، أك أرضو كاحدةو. فًَََْْٝ : اللَّعف: الطَّردي كالإبعاد مف الاير؛ وفَّ اللعنة في الحقيقة إبعاد الله مف يعصػيو عػف الايػر، كفي الررع: الطرد كالإبعاد عف رحمة الله. أُخْتََٓرررٚ : إرػػػارةه إلػػػى مرػػػاراتيـ فػػػي الكلايػػػة، فػػػاواكة إذا اانػػػت فػػػي غيػػػر الػػػكلادة اانػػػت للمرػػػاالة كالاجتماع في الفعؿ. ثانيان: المعنى الإجمالي للآية(ْ): تابر ارية أفَّ الله قاؿ ليـ: ادالكا أييا المرراكف في جملة أمـو قد مضت مف قبلاـ على الافر كالضلاؿ مف الجفَّ كالإنػس فػي النَّػار، المػا دالػت أي مػةه مػف اومػـ العاتيػة لعنػت أاتيػا التػي سبقتيا إلى النَّار. (ُ) مجمكع الفتاكل: ابف تيميَّة(ْ/ِّّ)، كررح العقيدة الكاسطية: محمد بف صاللأ العثيميف(ص: ُِٓ)، كأضكاء البياف في إيضاح القرآف بالقرآف: الرنقيطي(ص: ُِْٖ). (ِ) التفسػػػير الابيػػػر: الػػػرازم( ُْ/ٕٕ)، كعػػػالـ الجػػػفَّ كالرػػػياطيف: عمػػػر اورػػػقر(ص:ّٓ)، كرػػػرح أصػػػكؿ العقيػػػدة الإسلامية: نسيـ ياسيف(ص:َُٗ). (ّ) ياقكتػػػػػة الصػػػػػراط فػػػػػي تفسػػػػػير غريػػػػػب القػػػػػرآف: أبػػػػػك عمػػػػػر الزاىػػػػػد(ص: ُٕٔ)، ك ديرَّةي التنز يػػػػػؿ كغيػػػػػرَّةي التللهكيػػػػػؿ: الإساافي(ُ/ُُٗ)، ك عمدة الحفاظ في تفسير أرػرؼ اولفػاظ: السػميف الحلبػي( ُ/ْٕ)، كمعجػـ المنػاىي اللفظيػة: بار أبك زيد(ص: ُْٕ)، كفي ظلاؿ القرآف: سيد قطب( ُ/ُُٕ). (ْ) تيسير الاريـ الرحمف في تفسير الاـ المناف: السعدم(ص: ِِٗ)، كالماتصر في التفسير(ص:ُٓٓ).

عدد الصفحات ٢٧٩

264 الفصؿ الثاني المبحث الثاني: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية (ّٖ-ِْ) ثالثان: لطائؼ التفسير في الآية: المطيفة الأكلى: عف أنسو () قاؿلـ يافٍ رسكؿ الله () فاحًران كلا لىعَّانان كلا سبَّابان(ُ). المطيفة الثانية: ااف عبدالله بف المبارؾ يقكؿ على رؤكس النَّاس:" دعكا حديثى عمرك بف ثابػت؛ فإنَّو ااف يسب السلؼ"(ِ). رابعان: تحقيؽ اليدؼ كالمقصد مف الآية(ّ): ىذه ارية ترعر بللهفَّ الله لا يداؿ الافار بللهجمعيـ في النَّار دفعةن كاحدةن، بؿ يػداؿ الفػكج بعد الفكج، فياكف فييـ سابؽه كمسبكؽه، ليصلأ ىذا القكؿ، كيراىد الدااؿي مف اويمة فػي النَّػار مػف سبقيا، كقكلو:[ـَُِّمََ دَخََِْٝ أُمَّرٌٜ فًَََْرْٝ أُخْتََٓرٚ ]المقصػكد أفَّ أىػؿ النَّػار يلعػف بعضيػيـ بعضػان فيتبػرأ بعضيػػػيـ مػػػف بعػػػضو ، كالمػػػرادي بقكلػػػو:[ أمٍ فػػػي الػػػدَّيف كالمعنػػػى: أفَّ المرػػػرايف يلعنػػػكف المررايف، كاذلؾ الييكد تلعف الييكد، كالنَّصارل النَّصارل، كاذا القكؿ في سائر أدياف الضلالة. كاوصػػػػؿ الرػػػػرعي تحػػػػريـ اللعػػػػف، كالزجػػػػر عػػػػف جريانػػػػو علػػػػى اللسػػػػاف، كأفَّ المسػػػػلـ لػػػػيس بالطعاف كلا اللَّعَّاف، كلا يجكز التلاعف بيف المسػلً مى يف، كلا بػيف المػؤمنيف، كلػيس اللعػف مػف أاػ لاؽ المسػػلميف كلا أكصػػاؼ الصػػديقيف ، كاللَّعَّػػاف قػػد جػػرت عليػػو نصػػكص الكعيػػد الرػػديد؛ بللهنَّػػو لا ياػػكف رييدان، كلا رفيعان يكـ القيامة، كيينيى عف صحبتو، كلذا ااف أاثر أىؿ النَّ ار النساء؛ ونَّ يف يياثرف اللعف، كيافرف العرير ، كأفَّ اللَّ عاف ترج إليو اللَّعٍنةي، إذا لـ تجد إلى مف كجيػت إليػو سػبيلان ، كمػف العقكبات المالية لًلَّعَّاف أنَّ و إذا لعف دابة تيرات، كقػد بالغػت الرػريعة الإسػلامية فػي سػدَّ بػاب اللعػف عػػف مػػف لػػـ يسػػتحقو، فنيػػى الرػػرع عػػف لعػػف البيػػائـ؛ لػػذلؾ يحػػرـ لعػػف الدابػػة، كاللعػػاف للػػدكاب تػػ رد ريادتو؛ وفَّ ىػذا جرحػة لػو، فعلػى المسػلـ الناصػلأ لنفسػو حفػظ لسػانو عػف اللعػف، كعػف الػتلاعف، كالكقكؼ عند حدكد الررع في ذلؾ، فلا ييلعف إلا مف استحؽ اللعنة بنص مف اتابو أك سنةو . خامسان: يمكف استنباط بعض اليدايات مف الآية القرآنية (ْ): ُ. التدرج سينةه اكنيةه قدريةه كدينيةه ررعيةه . ِ. يؤاذ مف ارية المبالغة في ذـَّ السب كاللَّعف لما فيو مف احتقارو كازدراءو. ّ. أفَّ اللعف ىك الإبعاد عف رحمة الله تعالى. (ُ) صحيلأ الباارم اتاب اودب ػ باب ما يينيى مف السَّباب كاللعف، حديث رقـ:(َْٔٔ)،(ص:ِِٕ). (2) صحيلأ مسلـ المقدمة، حديث رقـ: (ُٔ). (ّ) التفسػػػػػير الابيػػػػػػر: الػػػػػرازم( ُْ/ٕٕ)، كاوذاػػػػػػار: النػػػػػػككم(ص: ِْٗ)، كمعجػػػػػـ المنػػػػػػاىي اللفظيػػػػػة: باػػػػػػر أبػػػػػػك زيد(ص: ُْٕ). (ْ) اوذاار: النككم(ص: ِْٗ)، كفتلأ البارم بررح صحيلأ الباارم: ابف حجر( ُّ/َْٔ).

عدد الصفحات ٢٨٠

265 الفصؿ الثاني المبحث الثاني: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية (ّٖ-ِْ) المقصد الثالث: الكفر ممةه كاحدةه في الضلبؿ كيدؿر على ىذا المقصكد قكلو:[ ؿَٚفَْٝ أُخْرَاهٌُْ لأُِولََهٌُْ رَبََّْٚ هَُٗلََءِ أَضَُِّوَٕٚ ؾَآَتٌِِِْ ظَذَابًٚ ضًًٍِْٚ مِنَ افَّْٚرِ ؿَٚلَ فٍَُُِّ ضًِْ ٌ وَفَُِنْ لََ بًََُِّْونَ . وَؿَٚفَْٝ أُولََ هٌُْ لأُِخْرَاهٌُْ ؾَمََ ـَٚنَ فٌَُُْ ظَََِْْٔٚ مِنْ ؾَوٍَْ ؾَذُوؿُوا افًَذَابَ بِمََ ـُْْتٌُْ بَُْسِبُونَ ]{ 14،15 }. أكَّلان: المفردات المُّغكية في الآية(ُ): حَتَّى : حرؼ يفيد انتياء الغاية، كىك الغالب، كيفيد التعليؿ، كتللهتي حرؼ عطؼ، كىك قليؿه. كقد أجم النرحاة على أفَّ الحركؼ لا محؿ ليا مف الإعراب. إِىَا: ظرؼ، كالظركؼ أسماء. ادَّارَـُرررروا : أمٍ: تلاحقػػػػكا فػػػػي النَّػػػػار جػػػػيلان كراءه جيػػػػؿه، كسػػػػلفان كراءه الػػػػؼه كآبػػػػاءن كراءىػػػػـ أبنػػػػاء. كأصػػؿي [ادَّارَـُرروا ]تػػداراكا ، كالمعنػػى: أمٍ: تلاحقػػكا، كاجتمعػػكا فػػي النَّػػار، كأدراؾ بعضيػػيـ بعضػػاي، كاستقر معو. ؿَٚفَْٝ أُخْرَاهٌُْ لأُِولََهٌُْ : في تفسير اوكلى كاواػرل قػكلاف : اوكَّؿي : أاػراىـ يعنػي آاػرىـ داػكلان فػي النَّػار، وكلاىػػـ داػكلان فييػػا، كاراػػر: أاػراىـ منزلػػةن كىػػـ اوتبػاع كالسػػفلة، وكلاىػػـ منزلػةن كىػػـ القػػادة كالرؤساء. ضًًٍِْٚ : الضعؼ: ىك مثؿ الريء مرة كاحدة، كالضعؼ في الاـ العرب كا ليو يػرد اػلاـ الله: المثػؿ إلى ما زاد كلا يقتصر على مثليف، بؿ ىػك غيػري محصػكرو . كضػعؼ الرػيء ىػك الػذم يثنيػو كمتػى أضيؼ إلى عدد اقتضى ذلؾ العدد مثلو نحك أف يقاؿ ضعؼ عرػرة كضػعؼ مائػة فػذلؾ عرػركف كمائتاف بلا اًلاؼو . فُُِرررٍَّ ضِرررًْ ٌ : أمٍ: عػػػذاب مضػػػاعؼ، أمَّػػػا القػػػادة كالرؤسػػػاء فبالضػػػلاؿ كالإضػػػلاؿ، كأمَّػػػا اوتبػػػاع كالسَّفلة، فبالضلاؿ، كتقليد أىؿ الضلاؿ، م كجكد الياديف بالبراىيف القاطعة. ثانيان: المعنى الإجمالي للآية(ِ): بػػيَّف اللهي فػػي ىػػذه اريػػة الار يمػػة أفَّ اوتبػػاعى يسػػللهلكف اللهى يػػكـ القيامػػة أفَّ يضػػاعؼ العػػذاب للمتبػػػكعيف، كبػػػيَّف فػػػي مكاضػػػ أاػػػر أىفَّ مضػػػاعفةى العػػػذاب للمتبػػػكعيف لا تنفػػػ اوتبػػػاع، كلا تافػػػؼ عػنيـ مػػف العػػذاب، ثػػـ قػػاؿ:[فُُِررٍَّ ضِررًْ ٌ ] أمٍ لاػػؿ مػػناـ كمػنيـ عػػذابه ضػػعؼ مػػف النَّػػار، أمَّػػا (ُ) مغنػػػػػػػػػى اللبيػػػػػػػػػب: ابػػػػػػػػػف ىرػػػػػػػػػاـ(ص:ُِّ،َُِ)، كالتفسػػػػػػػػػير الابيػػػػػػػػػر: الػػػػػػػػػرازم( ُْ/ٖٕ)، كركح المعػػػػػػػػػاني: اولكسػػي(ٖ/ُِٕ)، كزىػػرة التفاسػػير: محمػػد أبػػك زىػػرة( ٓ/ِّْٖ)، كمحاسػػف التللهكيػػؿ: القاسػػمي(ٕ/ٕٔ)، كأحاديػػث العقيدة المتكىـ إرااليا في الصحيحيف: سليماف الدبياي(ص:ُِّ). (ِ) أضكاء البياف في إيضاح القرآف بالقرآف: الرنقيطي(ص: ِِّ).

عدد الصفحات ٢٨١

266 الفصؿ الثاني المبحث الثاني: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية (ّٖ-ِْ) القادةي فلضلاليـ كا ضلاليـ كذلػؾ سػبب الػدر عاء السػابؽ، كأمَّػا الاتبػاعي فلاػكنيـ ضػاليف، كأمَّػا اػكنيـ مضليف، فلأفَّ اتااذىـ إياىـ رؤساء يصدركف عف أمػرىـ يزيػد فػي طغيػانيـ، فػإفَّ ضػعؼ الاتبػاع لإعراضيـ عف الحؽَّ الكاضلأً كتكلي الرؤساء لينالكا عرض الػدرنيا اتباعػان لليػكل ، كنقػؿ عػف بعػض المفسػػريف فػػي اريػػة أفَّ المعنػػى لاػػؿ مػػناـ كمػػنيـ ضػػعؼ مػػا يػػرل اراػػر، فػػإفَّ مػػف العػػذاب ظػػاىران كباطنػان، كاػؿ يػػدرؾ مػف اراػػر الظػاىر دكف البػػاطف فيقػدر أف لػػيس لػو العػػذاب البػاطف، كالماتػػار أفَّ المعنى لاف منيـ ضعؼ ما لاـ مف العػذاب. ك قكلػو:[ؾَذُوؿُوا افًَرذَابَ ]المضػاعؼ[بِرمََ ـُْْرتٌُْ بَُْسِبُونَ ] أمٍ بسبب اسباـ أك الػذم تاسػبكنو، كالظػاىر أفَّ ىػذا مػف اػلاـ القػادة قػالكه ليػـ علػى سبيؿ الترفي، كجكَّ ز أفَّ ياكف مف الاـ الله للفريقيف على سبيؿ التكبي (ُ). ثالثان: لطائؼ التفسير كدقائؽ التأكيؿ(ِ): المطيفة الأكلى: قكلو:[حَتَّى إِىَا ادَّارَـُوا ؾَِٔٓٚ ًًََِٔٚ ]غايػةه لمػا قبلىػو، أمٍ: يػدالكف فكجػان فكجػان لاعنػان بعضييـ بعضان إلى انتياء تلاحقيـ باجتماعيـ في النَّار. المطيفة الثانية: اللاـ في قكلػو:[لأُِولََهٌُْ ]للتعليػؿ لا للتبليػ ؛ وفَّ اطػابيـ مػ الله لا معيػـ امػا يدؿر عليو قكلو تعالى مابران عنيـ:[رَبََّْٚ هَُٗلََءِ أَضَُِّوَٕٚ ]أمٍ دعكنا إلى الضلاؿ كأمركنا بو حيثي سنكه فاقتدينا بيـ [ؾَآَتٌِِِْ ظَذَابًٚ ضًًٍِْٚ ]أم مضاعفان. المطيفػػة الثالثػػة: الػػلاـ فػػي قكلػػو:[لأُِخْرررَاهٌُْ ] لاـ أجػػؿ كالمعنػػى: وجليػػـ كلإضػػلاليـ إيػػاىـ قػػالكا: ربنػػا ىػػؤلاء أضػػػلكنا كلػػيس المػػػراد أنَّيػػـ ذاػػػركا ىػػذا القػػػكؿ وكلاىػػـ؛ ونَّيػػػـ مػػا اػػػاطبكا أكلاىػػـ كا نَّمػػػا ااطبكا الله تعالى بيذا الالاـ. المطيفة الرابعة : قكلو:[رَبََّْرٚ هَرُٗلََءِ أَضَرُِّوَٕٚ ]المعنػى: أف اوتبػاع يقكلػكف: إفَّ المتقػدميف أضػلكنا. ك ىذا الإضلاؿ يق مف المتقدميف للمتػللهاريف علػى كجيػيف: أحػدىما: بالػدعكة إلػى الباطػؿ، كتزيينػو فػػػػي أعيػػػػنيـ، كالسػػػػعي فػػػػي إافػػػػاء الػػػػدلائؿ المبطلػػػػة لتلػػػػؾ اوباطيػػػػؿ، كالكجػػػػو اراػػػػر: بػػػػللهفَّ ياػػػػكف المتػػػػللهاركف معظمػػػػيف وكلئػػػػؾ المتقػػػػدميف، فيقلػػػػدكنيـ فػػػػي تلػػػػؾ اوباطيػػػػؿ كاوضػػػػاليؿ التػػػػي لفقكىػػػػا كيتللهسكف بيـ، فيصير ذلؾ تربييان بإقداـ أكلئؾ المتقدميف على الإضلاؿ. المطيفة الخامسة: (مًف) في قكلو:[مِنْ ؾَوٍَْ ]للاستغراؽ، أمٍ: لػيس لاػـ علينػا أمر فضػؿو يافػؼ العذاب، أك يكجب أف يثقؿ العذاب علينا فػكؽ عػذاباـ؛ فػللهنتـ ضػللتـ امػا ضػللنا كالعػذاب للضػلاؿ (ُ) ركح المعاني: اولكسي( ٖ/ُٕٓ،ُْٕ). (ِ) التفسػػػػير الابيػػػػػر: الػػػػػرازم( ُْ/ٖٕ)، كركح المعػػػػػاني: اولكسػػػػػي( ٖ/ُٕٓ،ُّٕ) كزىػػػػػرة التفاسػػػػػير: محمػػػػػد أبػػػػػك زىرة( ٓ/ِّٖٔ،ِّٖٓ).

عدد الصفحات ٢٨٢

267 الفصؿ الثاني المبحث الثاني: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية (ّٖ-ِْ) كالعناد أك الافر كقد راراتمكنا في ذلؾ، كا ذا انا قد أضللنااـ كاتبعتمكنا في ضػلالنا، فقػد أضػللتـ غيراـ، كاتبعكاـ في ضلالاـ اما اتبعتمكنا(ُ). المطيفة السادسة: الفاء في قكلو:[ؾَمََ ـَٚنَ فٌَُُْ ظَََِْْٔٚ مِنْ ؾَوٍَْ ] الفصيحة؛ تفصلأ عف ررطو مقدرو تقديره: فإذا انتـ قد ضللتـ مثلنا، فما لاـ علينا أمر فضؿو يافؼ لاـ أك يزيد علينا. المطيفػػة السػػابعة: الفػػاء فػػي قكلػػو:[ؾَررذُوؿُوا افًَررذَابَ ] عاطفػػة، لعطػػؼ مػػا بعػػدىا علػػى مػػا قبليػػا. المطيفة الثامنة: عبر عف العػذاب بالػذكؽ فػي قكلػو:[ؾَرذُوؿُوا افًَرذَابَ ] ل رػارة إلػى رػدة آلامػو، كمتاعبو، كالمعنى: ادالكا في النَّار ذائقيف ليا محسيف بآلاميا. المطيفة التاسعة: الباء فػي قكلػو:[بِمََ ـُْْتٌُْ ]سػببيةه؛أمٍ: بسػبب مػا انػتـ تاسػبكف مػف ظلػـ كعبػث كفساد، فيػذا ىػك اوصػؿ فػي سػبب العقػاب، لا فػرؽ فػي ذلػؾ بػيف ضػاؿو، كمضػؿو، مػا داـ قػد كقػ الانػػا فػػي الضػػلاؿ ماتػػاران، مػػا داـ لػػو عقػػؿه يػػدرؾ، كمػػا داـ قػػد أنذرتػػو الررسػػؿي، كقامػػت بػػيف يديػػو البينات، فإذا ااف قد اتب مف قبلو فعليو إثميو، كقد جاءه اليادم الرريد، فلـ يتبعو. المطيفة العاشرة : الاطاب في قكلو:[وَفَُِنْ لََ بًََُِّْونَ ]ما لاػـ أك مػا لاػؿَّ فريػؽو، فلػذا تالمػتـ بمػا يرػػػعر باعتقػػػاداـ اسػػػتحقاؽ الرؤسػػػاء الضػػػعؼ دكناػػػـ، فالاطػػػابي علػػػى التقػػػديريف للاتبػػػاع كقيػػػؿ: للفريقيف بتغليب المااطبيف الذيف ىـ الاتباع على الغيب الذيف ىـ القادة(ِ). رابعان: بياف المقصد في الآية(ّ): ىذا النصر القرآنير يفيد أكلان: أفَّ الافرى الَّو ملةه كاحدةه، لا تفريؽ بينيا، فالباطؿ قد جمعيا، كالعقاب قد كحدىا، كيفيد ثانيان: أنَّو يتسلسؿ في اوجياؿ جيلان بعد جيؿو، كبعػد تفػرقيـ فػي اوجيػاؿ تجػػدىـ قػػد التقػػكا فػػي النَّػػار جميعػػان، كا ف تنظػػر إلػػى تػػاري الملػػؿ كالػػدَّيانات الإنسػػانية تجػػدىا أحيانػػان تتلاقػى فػػي نػػكعو كاحػػدو مػف الافػػر، فػػإذا اانػػت ىػذه اوجيػػاؿ كاومػػـ مػػف الإنسػاف كالجػػفَّ فإنَّيػػا تػػداؿ النَّار جميعان، يلحؽ التاب المتبكع، كقد جمعيـ الررؾ بالله ككحد بينيـ العقاب، كلػذا يقػكؿ الله يػكـ القيامة:[ أمٍ مضت مف الإنس كالجفَّ، كالنَّار متسعةه للجمي ، ثػػـ ذاػػر الله تلاحػػؽ ىػػذه اومػػـ التػػي ضػػلت، كاػػاف ضػػلالييا كاحػػدان، أك متقاربػػان ماتلفػػان فػػي رػػاليو، متحدان في معناهي؛ إذ الرػو كثنيػةه كا رػراؾه بػالله، كافػره بالحقيقػة الإلييػة، كضػلاؿه أمر ضػلاؿو فػي فىيػـ حقيقة االؽ الكجكد كمنرئو، فبيَّف اللهي في ىذه اريات أنَّو المػا دالػت أيمػةه مػف اومػـ لعنػت أاتيػا التػػي سػػبقتيا إلػػى النَّػػار، حتػػى إذا تلاحقػػكا فييػػا، كاجتمعػػكا اليػػـ قالػػت أياػػراىـ داػػكلان، كىػػـ السَّػػفىلة (ُ) زىرة التفاسير: محمد أبك زىرة( ٓ/ِّٖٓ) (ِ) ركح المعاني: اولكس ي(ٖ/ُٕٓ). (ّ) زىرة التفاسير: محمد أبك زىرة( ٓ/ِّْٖ).

عدد الصفحات ٢٨٣

268 الفصؿ الثاني المبحث الثاني: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية (ّٖ-ِْ) كالاتباع ويكلاىـ، كىـ الايبراء كالسادة: يا ربَّنا ىؤلاءً الابػراء ىػـ الػذيف أضػلكنا عػف طريػؽ اليدايػة، فعػػاقبيـ عقابػػان مضػػاعفان لتػػزيينيـ الضػػلاؿ لنػػا، قػػاؿ الله ردان علػػييـ: لاػػؿَّ طائفػػةو مػػناـ نصػػيبه مػػف العػػذاب مضػػاعؼ، كلاػػناـ تجيلػػكف ذلػػؾ كلا تدراكنػػو. قػػاؿ السػػادة المتبكعػػكف وتبػػاعيـ: لػػيس لاػػـ أييا الاتباع علينا مف فضؿه تستحقكف بو تافيػؼ العػذاب عػناـ، فػالعبرة بمػا اسػبتـ مػف اوعمػاؿ، كلا عذر لاـ في اتباع الباطؿ فذكقكا أييا الاتبػاع العػذاب مثلمػا ذقنػاه بسػبب مػا انػتـ تاسػبكف مػف الافر كالمعاصػي؛ لػذلؾ فػإفَّ الافػر ملػةه كاحػدةه كا ف ااتلفػت أجنػاس أىلػو كأمػاانيـ، فيػـ يترػابيكف في افرىـ كقكليـ (ُ). خامسان: ما ترشد إليو الآيات مف أىداؼو ك ىداياتو (ِ): ُ. تػػدؿر اريػػةي علػػى أفَّ الافػػار كالضػػلاؿ كالمبتدعػػة، كا فَّ تناصػػركا كتعػػاكنكا علػػى ضػػلالتيـ، كتكادركا في الدرنيا، فإنَّيـ في ارارة يتلاعنكف كيتقاطعكف كيسللهلكف العذاب لمف أضليـ. ِ. تدؿر ارية على فساد التقليد، كالاغترار بقكؿ علماء السكء. ّ. تػػدؿر علػػى أفَّ الػػداعي إلػػى الضػػلاؿ ميضػػؿ ، كأفَّ إضػػلاؿ غيػػره إيػػاه لػػيس بعػػذرو لػػو، ك تػػدؿر على أفَّ ارتراايـ في العذاب لا ييكجب ليـ راحةه، باًلاؼ الارتراؾ في محف الدرنيا. ْ. أفَّ ذلؾ الإضلاؿ فعؿ العبد، فيبطؿ قكؿ الميجبرة في المالكؽ، كاليدل كالضلاؿ. ٓ. في ارية دليؿ على أنَّو لا يماف الجبر على الافر؛ لتعلقو بالقلب. ٔ. براءةي المررايف مف ريراائيـ يكـى القيامة، كمصػيريىـ جميعػان إلػى النَّػار، كسػينالكفى جػزاءىىـ العادؿى. ٕ. أفَّ مىف دعا إلى ضلالةو ااف عليو مف الإثـ مًثؿي آثاـً مىف تبًعػو لا يىػنقصي ذلػؾ مػف آثػاميـ ريئان. ٖ. أفَّ يحػػذرً المسػػلـي أف ياػػكفى مػػف ديعػػاةً الضَّػػلاؿ؛ ونَّػػو لا يياػػتىصر بػػإثـ نفسػػو فحسػػبي، كا نَّمػػا يىتحمَّػػؿ آثػػاـى مىػػف اتَّبعػػكهي؛ ونَّػػو غػػرَّىـ كاػػدىعيـ كفػػتلأى ليػػـ بػػابى الرَّػػرَّ، كصػػار قيػػدكةن ليػػـ فػػي الررَّ. ٗ. اريػػة تؤاَّػػػدي علػػػى المسػػػلـً أفَّ ياػػػكفى قيػػػدكةن فػػي الايػػػرً، كأف يىػػػدعكى إلػػػى الايػػػر، كيىتجنَّػػػبى أف ياكفى داعيةن إلى الررَّ. َُ. جكاز اذب الافار يكـ القيامة كذلؾ جائزه، مثؿ قكليـ [ {81} (ُ) الماتصر في التفسير: مراز تفسير للدراسات القرآنية(ص: ُٓٓ،ُٖ). (ِ) التفسػػػػػير الابيػػػػػر: الػػػػػرازم( ُْ/ٕٗ)، كمحاسػػػػػف التللهكيػػػػػؿ: القاسػػػػػمي(ٕ/ٕٕ)، كحارػػػػػية الصػػػػػاكم علػػػػػى تفسػػػػػير الجلالػػػػػيف(ِ/ِٕٔ)، كرػػػػػرح المنظكمػػػػػة الحائيػػػػػة: صػػػػػاللأ الفػػػػػكزاف(ص: َُٕ)، كالتفسػػػػػير المنيجػػػػػي: جمػػػػػاؿ أبػػػػػك حسَّاف(ّ/ٖٓ).

عدد الصفحات ٢٨٤

269 الفصؿ الثاني المبحث الثاني: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية (ّٖ-ِْ) ُُ. أفَّ القادة كاوتباع سكاءه في تغليظ العذاب اواركم. ُِ. أفَّ عػػذاب الرؤسػػاء كأئمػػة الضػػلاؿ أبلػػ كأرػػن مػػف عػػذاب اوتبػػاع، امػػا أفَّ نعػػيـ أئمػػة اليدل كرؤسائو أعظـ مف ثكاب اوتباع. ُّ. دلت ارية على أفَّ سائر أنكاع الماذَّ بيف بآيات الله مالدكف في العذاب، مرػتراكف فيػو كفي أصلو، كا ف اانكا متفاكتيف في مقداره، بحسب أعماليـ كعنادىـ كظلميـ كافترائيـ. ُْ. ياطئ الإنسافي اثيران حينما لا يقدر عكاقب اومكر، كلا يدرؾ حقيقة ما عليػو حالػو مػف انحػػراؼو أك ضػػلاؿو حتػػى كا ف تػػػللهثر بالتقليػػد أك عمػػؿ بتكجيػػػو بعػػض المعلمػػيف، وفَّ مراجعػػػةى الحسػػاب أمػػره مطلػػكبه لاػػؿَّ عاقػػؿو ، كلػػيس اػػؿر مػػا يقكلػػو المعلػػـي صػػكابان أك صػػحيحان ، فػػبعضي المعلميف يتللهثركف بللهفاارو دايلةو مغركرةو ، كياطئكف في فى يػـ اومػكر، ثػـ ينقلػكف الاطػللهى إلػى التلاميذ، كىذا يتطلب الحذر مف تناقؿ اوفاار، كتكارث ارراء عف طريؽ المعلميف (ُ). ُٓ. أفَّ المكدة التي اانت بيف الماذَّبيف في الدر نيا تنقلب يكـ القيامة عداكة كملاعنة. ُٔ. أفَّ الافر ملة كاحدة، كا ف ااتلفت أزمنتيـ كأمانتيـ(ِ). المقصد الرابع : أفعاؿ العباد ىي خمؽ الله، ككسبه مف العباد كيدؿر على ىذا المقصكد القرآني قكلو:[ؾَذُوؿُوا افًَذَابَ بِمََ ـُْْتٌُْ بَُْسِبُونَ { 15 } أكَّلان: المفردات المُّغكية في الآية(ّ): ؾَذُوؿُوا افًَذَابَ بِمََ ـُْْتٌُْ بَُْسِبُونَ : أمٍ: بسػبب افػرىـ يعػذبكف يػكـ القيامػة بػللهنكاع العػذاب جػزاءن علػى ما اانكا ياسبكف في دنياىـ مف ارثاـ كالاطايا كالإجراـ، م ما ىـ فيو مف الافر بالله كرسلو. ثانيان: بياف المقصد في الآية(ْ): قػػػاؿ السػػػادة المتبكعػػػكف وتبػػػاعيـ: لػػػيس لاػػػـ أييػػػا الاتبػػػاع علينػػػا مػػػف فضػػػؿو تسػػػتحقكف بػػػو تافيؼ العذاب عناـ، فالعبرة بما اسبتـ مف اوعماؿ، كلا عذر لاـ في اتبػاع الباطػؿ، فػذكقكا أييػا الاتبػػاع العػػذاب مثلمػػا ذقنػػاه بسػػبب مػػا انػػتـ تاسػػبكف مػػف الافػػر كالمعاصػػي. ك المقصػػكد مػػف ىػػذا الاػػلاـ التاكيػػؼ كالزجػػر؛ وفَّ الله لمػػا أابػػر عػػف الرؤسػػاء كاوتبػػاع أفَّ بعضىػػيـ يتبػػرأ عػػف بعػػض، كيلعػػف بعضيػػيـ بعضػػان اػػاف ذلػػؾ سػػببان لكقػػكع الاػػكؼ الرػػديد فػػي القلػػب، كبنػػاءن عليػػو فقػػد ااتلػػؼ النَّػػاس فػػي أفعػػاؿ العبػػاد الااتياريػػة، فزعمػػت الجبريػػة أفَّ التػػدبير فػػي أفعػػاؿ الالػػؽ الَّيػػا لله، كىػػي (ُ) التفسير الكسيط: كىبة الزحيلي( ُ/ٖٓٔ). (ِ) تيسػػير الاػػريـ الػػرحمف فػػي تفسػػير اػػلاـ المنػػاف: السػػعدم(ص:ِّٗ)، كالماتصػػر فػػي التفسػػير: مراػػز تفسػػير للدراسات القرآنية(ص: ُٓٓ). (ّ) تفسير القرآف العظيـ: ابف اثير( ِ/َْٕ). (ْ) التفسير الابير: الرازم( ُْ/َٖ)، كالماتصر في التفسير: مراز تفسير للدراسات القرآنية(ص: ُٓٓ).

عدد الصفحات ٢٨٥

270 الفصؿ الثاني المبحث الثاني: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية (ّٖ-ِْ) الر يػػا اضػػطرارية، احراػػات المػػرتعًش، كحراػػاتً اورػػجار، كا ضػػافتي يا إلػػى الالػػؽ مجػػازه، كقػػابلتيـ المعتزلػػة فقػػالكا: إفَّ جميػػ اوفعػػاؿ الااتياريػػة مًػػفٍ جميػػ الحيكانػػا ت لا تعلػػؽ ليػػا بالػػؽ الله، كقػػاؿ أىؿ السرنة أفعاؿي العباد بيا صاركا مطيعيفى كعصػاةن، كىػي مالكقػة لله، مقػدكر ة لػو، كاقعػة بمرػيئتو كا ذنو تعالى، كاللهي مينفػرده بالػؽ المالك قػات، لا اػالؽ ليػا سػكاه(ُ)، فالجبريػة غلىػكٍا فػي إثبػات القػدر، الإليية فربَّيكا، كالقدرية نيفاةي القدر جعلكا العًبػادى اػالًقيفى مػ الله، كىػدل اللهي أىػؿ السرػنة لمػا ااتلفػكا فيو مف الحؽَّ بإذنو، فإفَّ الله االؽي اؿَّ ريءو ، ك ا فَّ أفعاؿ العباد مػف جي ملػة مالكقاتػو، كأنَّػو مػا رػاء ااف، كما لـ يرلله لـ ياف، كلا يدؿر على أفَّ العبدى ليس بفاعؿو في الحقيقػة كلا مي ريػدو كلا ماتػارو ، كأف حرااتً و الااتيارية بمنزلة حراة المرتعش كىي بػكب الريػاح كحراػات اورػجار ، إفَّ العبػدى فاعػؿه لفعلػو حقيقةن ، كأنَّ و مريده لو ماتاره لو حقيقةن ، كأفَّ إضافتو كنسبتو إليو إضافةي حؽ ، كلا يدؿر على أنَّ و غيري مقدكرو لله، كأنَّ و كاق ه بغير مريئتً و كقدرتو ، دؿَّ عليو القرآفي كسائري اتب الله المنزلة، مف عي مكـً قدرة الله كمريئتو لجمي ما في الاكف مف اوعياف كاوفعاؿ، كأفَّ العباد فػاعلكف وفعػاليـ حقيقػةن ، كأنَّ يػـ يستكجبكف علييا المدح كالذَّ ـ، فإفَّ أدلةى الحؽَّ لا تتعارضي ، كالحػؽر يي صػدَّ ؽي بعضيػو بعضػان ، كيضػيؽي ىذا المكض عف ذار اودلَّ ة كلاف أذاري ريئان مما استدؿ بو مما لو تعلؽه بارية، فمما استدلَّ ت بو الجبريػةي ، علػى أنَّػو لا صيػن ى للعبػد. قػالكا: الجػزاء غيػري مرتػبو علػى اوعمػاؿ، بػدليؿ قكلػو() : "لػػفٍ يداؿى أحده الجنَّ ةى بعملً و، قالكا: كلا أنتى يا رسكؿى الله؟ قاؿ: كلا أنا، إلا أفٍ يتى غمَّػدنً ي اللهي برحمػةو منػو كفضؿو "(ِ). كمما استدؿ بو القدريةي على أفَّ العبػدى ييحػدثي فعلىػو، قػالكا: الجػزاءي مرتَّػبه علػى اوعمػاؿ ترتيبى العًكضً، اما قاؿ:[ {38} كالحػؽر أف ترترػبي الجػػػزاءً علػػػػى اوعمػػػاؿ، فػػػػإفَّ البػػػاءى التػػػػي فػػػي النفػػػػي غيػػػري البػػػػاءً التػػػي فػػػػي الإثبػػػات، فػػػػالمنفير فػػػػي قكلػػو():" لػػفٍ يػػداؿى الجنَّػػةى أحػػده بعملًػػو" بػػاءي العًػػكض، كىػػك أف ياػػكفى العمػػؿي اػػالثمف لػػداكؿ الرجػػؿ إلى الجنَّ ة، اما زى عمتً المعتزلةي أفَّ العامػؿى يسػتحؽر داػكؿى الجنَّػة علػى ربَّػو بعملًػو! بػؿ ذلػؾ برحمػة الله كفضلو. كالبػاءي التػي فػي قكلػو:[{30} بػاء السػبب، أمٍ: بسػببً عملاػػـ، كالله ىػػك اػػالؽ اوسػػبابً كالمسػػببات، فرجػػ الاػػؿر إلػػى محػػضً فضػػؿ الله كرح متػػو، فإنَّػػو لا منافػػاة بػػيف اػػكف العبػػد محػػدثان لفعلػػو كاػػكف ىػػذا الإحػػداث كىجىػػبى كجيػػكديه بمرػػيئة الله(ّ). ك مػػف ريػػبوً الماػالفيف أنَّ يػػـ قػالكا: ايػػؼ يسػػتقيـي الحاػـي بػػللهفَّ الله يي عػػذَّ بي المالفػيفى علػػى ذنػػكبيـ كىػك القيػػا فػػييـ؟ فللهيف العى دٍ ؿي في تعذيبيـ على ما ىك االً قي و كفاعليػو فػييـ؟ كالجػكابي أف يقػاؿ: إفَّ مػا يي بتلػى بػو العبػدي مف الذنكب الكجكدية، كا ف اانت القان لله، فيي عقكبةه لو على ذنكب قبلى يا، فالذنب يي اٍ سً بي الذنبى ، (ُ) لكام اونكار البيية: السفاريني( ُ/ُْٓ). (ِ) أارجو الباارم في اتاب المرضى ػ باب تمنَّي المريض المكتى، حديث رقـ(ّٕٔٓ)،(ص:ٖٖٔ). (ّ) ررح العقيدة الطحاكية: ابف أبي العز الحنفي(ص: ِْٗػّْٕ).

عدد الصفحات ٢٨٦

271 الفصؿ الثاني المبحث الثاني: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية (ّٖ-ِْ) كمف عقاب السيئة السػيئة بعػدىا، فالػذنكبي اػاومراض التػي ييػكرً ثي بعضيػيا بعضػان ، يبقػى أف يقػاؿ: فالالاـي في الذنب اوكَّ ؿ الجالب لما بى عٍ دى ه مػف الػذنكب، يقػاؿ: ىػك عي قكبػةه أيضػان علػى عػدـ فعػؿ مػا اي لً ؽى لو كفي طً رى عليو، فإفَّ الله القو لعبادتو كحدى ه، كفطرى ه على محبتو، كتللهليو كالإنابة إليو، فلما لػـ يفعؿٍ ما اي لً ؽى لو كفي طً رى عليو، مف محبة الله كعبكديتو، كالإنابة إليو، عي كقً بى على ذلؾ بللهفَّ زيَّ فى لػو الرَّ يطافي ما يفعلي و مف الررؾ كالمعاصي، فإنَّ و صادؼ قلبان االيان قابلان للاير كالررَّ ، كلك ااف فيػو الايري الذم يمن ضً دَّ ه لـ يتماف منو الررر ، اما قاؿ إبليس:[ .إِلََّ ظِبَرٚدَكَ مِررٌُُْْٓ ادُخَِْهِررغَ { 48} كالإاػػلاصي: الػػكصي القلػػب مػػف تللهليػػو مػػا سػػكل الله كا رادتػػو كمحبتػػو، فالػص لله، فلػـ يىػػتماَّ فٍ منػو الرػػيطافي . كأمَّػا إذا صػػادفو فارغػان مػف ذلػػؾ، تماَّػف منػػو بحسػب فراغػػو، فياكف جعلو مذنبان مسيئان في ىذه الحاؿ عقكبةن لو على عدـً ىذا الإاػلاص، كىػي مى حٍػضي العػدؿ، ك قد أابر الله أفَّ تسليطى الريطاف إنَّ ما ىػك علػى الػذيف يتكلَّ كنىػو كالػذيف ىػـ بػو مرػراكف، فلمػا تكلَّػكه دكفى الله كأرػػراكا بػػو معػػو عي كقً بػػكا علػػى ذلػػؾ بتسػػليطو علػػييـ، كاانػػت ىػػذه الكً لايػػةي كالإرػػراؾي عقكبػػةى اي لكَّ القلب كفراغو مف الإالاص ، فإلياـي البرَّ كالتقكل ثمرةي ىذا الإالاص كنتيجتو، كا ليػاـي الفجػكر عقكبػػػةه علػػػى اليػػػكَّ ه مػػػف الإاػػػلاص، ىػػػذا ىػػػك العػػػدؿى ك ىػػػك تصػػػرر ؼي المالػػػؾ فػػػي ملاػػػو بمػػػا يرػػػاء، ك المقصػػػكدي فػػػي ىػػػذا المقػػػاـ بى يػػػافي أفَّ الله أعلػػػـي بالمحػػػؿَّ الػػػذم يى صٍػػػلي لأي لغػػػرس رػػػجرة النَّ عمػػػة فتثمػػػري بالرار، مف المحؿَّ الذم لا يى صلي لأي لغرسيا، فلك غي رستٍ فيػو لػـ تي ثمًػرٍ ، فاػاف غرسػيا ىنػاؾ ضػائعان لا يليؽي بالحً امة، فالعبد فاعؿه لفعلو حقيقةن ، كلو قي درةه حقيقةن ، كلاف مالكؽ لله، كالله ىك الذم جعؿ العبػػدى فػػاعلان ماتػػاران ، كالله إنَّ مػػا يي عػػذَّ بي عبػػدى ه علػػى فعلػػو الااتيػػارم ، كالفػػرؽي بػػيف العقػػاب علػػى الفعػػؿ الااتيارم ك الاضطرارم مي ستقره في الفً طر كالعقكؿ، ك الحاصؿ: أفَّ فعؿى العبد فً عٍ ؿه لو حقيقةن ، كلانو مى الػػكؽه لله، كمفعػػكؿه لله، لػػيس ىػػك نفػػسى فعػػؿً الله، ففػػرؽه بػػيفى الفعػػؿ كالمفعػػكؿ، كالاى لٍػػؽً كالماليػػكؽ، كا لػػى ىػػذا المعنػػى أرػػار مػػتف الطحاكيػػة: "كأفعػػاؿي العبػػادً الػػؽي الله كاسػػبه مػػف العبػػاد" أثبػػتى للعبػػاد فعلان كاسبان ، كأضاؼ الالؽ لله. كالاسب: ىك الفعؿي الذم يعكد على فاعلو منو نى فٍ ه أك ضرر(ُ). ثالثان: ما ترشد إليو الآية مف أىداؼو ك ىداياتو (ِ): ُ. عذاب الله للمجرميف عدؿه . ِ. ارية تنكيوه بللهفَّ صحبة اوايار عظيمة الفائدة، ك أفَّ صحبة اوررار فييا ضرر عظيـ. ّ. أفَّ الله لا يظلػػـ أحػػدان، فػػلا ييػػنقص مػػف حسػػنات محسػػفو ، كلا يزيػػد مػػف سػػيئات مسػػيءو ، كلا يي عاقب على غير ذنبو . (ُ) رػػػرح العقيػػػدة الطحاكيػػػة: ابػػػف أبػػػي العػػػز الحنفػػػي(ص: ِْٗػػػػّْٕ)، كمجمػػػكع الفتػػػاكل: ابػػػف تيميَّػػػة(ُ/ّّّ، ُْ/ِّٕ). (ِ) أضكاء البياف في إيضاح القرآف بالقرآف: الرنقيطي(ص: ُُٕ،ٕٕٔ).

عدد الصفحات ٢٨٧

272 الفصؿ الثاني المبحث الثاني: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية (ّٖ-ِْ) المقصد الخامس: الحرب النفسية شرعية كيدؿر على ىذا المقصد العسارم قكلػو:[ أَبْوَابُ افسَّمََءِ وَلََ يَدْخُُِونَ الجَََّْٜ حَتَّى يََِِٟ الجَََُّ فِِ شٌَي الخَِٔٚطِ وَـَذَفََِ َٕجْزِي ادُ جْرِمِغَ ]{04}. أكَّلان: التحميؿ المفظي للآية(ُ): ـَذَّبُوا بِآَيَٚبَِْٚ : أيْ: اذبكا بآياتنا الدالػة علػى أصػكؿ الػدَّيف كأحاػاـ الرػرع، ااودلػة الدالػة علػى كجػكد الصان ككحدتو كالدالة على النبكة كالمعػاد كنحػك ذلػؾ. فقكلػو:[ـَرذَّبُوا بِآَيَٚبَِْرٚ ]أمٍ بالػدلائؿ الدالػة على المسائؿ التي ىي أصكؿ الدَّيف، فالمرراكف يناركف دلائؿ التكحيد، كمنارك النبػكات ياػذبكف الدلائؿ الدالة على صػحة النبػكات، كمناػرك نبػكة محمػد يناػركف الػدلائؿ الدالػة علػى صػحة نبكتػو، كمنارك المعاد يناركف الدلائؿ الدالة على صحة المعاد فقكلو:[ـَذَّبُوا بِآَيَٚبَِْٚ ] يتناكؿ الاؿ. وَاشْتَُْزَُوا : الاسػتابار رػرعان: "طلػبي الترفػ ً بالباطػؿ"، كىػذا اللفػظ فػي حػؽَّ البرػر يػدؿر علػى الػذـ، كالمعنػػػى: أمٍ: بػػػالغكا فػػػي احتقارىػػػا كعػػػدـ الاعتنػػػاء بيػػػا، كلػػػـ يلتفتػػػكا إلييػػػا، كضػػػمكا أعيػػػنيـ عنيػػػا كنبذكىا كراء ظيكرىـ كلـ ياتسكا بحلؿ مقتضاىا كلـ يعملكا بو. لََ بٍَُرررتَّحُ لََُرررٌْ : لا تيفػػػتلأر وعمػػاؿً الافػػػار كلا وركاحيػػػـ إذا مػػاتكا أبػػػكابي السػػػماءً، امػػا تيفػػػتلأ وعمػػػاؿ المؤمنيف كأركاحيـ. افسَّررمََءِ : السػػماء فػػي اللرغػػة: اسػػـه لاػػؿَّ مػػا عىػػلا كارتفىػػ ، كىػػك مػػللهاكذ مػػفى السرػػميكَّ، كىػػك العيلرػػك، كذاػػر المفسركف أفَّ السماء في القرآف على امسة أكجو: السػماء المعركفػة، ك السَّػحاب، ك المطػر، ك سػقؼ البيػػػت، ك سػػػقؼ الجنَّػػػة، كسػػػقؼ النَّػػػار. المعنػػػى: لا تفػػػتلأ وعمػػػاليـ، كلا لػػػدعائيـ، كلا لرػػػيءو ممػػػا يريػػدكف بػػو طاعػػة الله. أمٍ: لا يقبػػؿ ذلػػؾ مػػنيـ، ونَّػػو لػػيس صػػالحان كلا طيبػػان ، أك المعنػػى: لا يػػؤذف ليـ في صعكد السماء كلا يطرؽ ليـ إلييا ليدالكا الجنَّة، أك المعنى: لا تفتلأ وركاحيـ، إذا ماتكا، أبػػكاب السػػماء، امػػا تفػػتلأ وركاح المػػؤمنيف. فقكلػػو:[حَتَّررى يَِِررَٟ الجََّررَُ فِِ شَررٌي الخَِٔررٚطِ ] أمٍ: حتػػى يداؿ الجىمىؿي في ثقب الإبرة، كىك غير ممافو، فاذا داكليـ. يََِِٟ : الكلكج: الداكؿ بردة، كالإيلاج إدااؿي ريءو في ريءو . (ُ) نيزىػػػػػػػة اوعػػػػػػػيف النػػػػػػػكاظر: ابػػػػػػػف الجػػػػػػػكزم(ص:ّٖٓ)، كالارػػػػػػػاؼ: الزمارػػػػػػػرم( ِ/ٖٕ)، كالتفسػػػػػػػير الابيػػػػػػػر: الػػػػرازم (ُْ/َٖ،ُٖ)، كركح المعػػػػاني: اولكسػػػػي( ٖ/ُٕٔ،ُٕٓ)، ك تفسػػػػير القػػػػرآف العظػػػػيـ: ابػػػػف اثيػػػػر(ِ/ُِْ)، كمحاسػػف التللهكيػػؿ: القاسػػمي(ٕ/ُٖ،ٕٕ)، كحارػػية الصػػاكم علػػى تفسػػير الجلالػػيف( ِ/ِٕٔ)، كالبرىػػاف فػػي علػػكـ القرآف: الزراري( ّ/ُِْ)، كعمدة الحفاظ في تفسير أررؼ اولفاظ: السميف الحلبي( ُ/َّْ،ُِّ).

عدد الصفحات ٢٨٨

273 الفصؿ الثاني المبحث الثاني: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية (ّٖ-ِْ) الجََّررَُ : الجمػػؿ ىػػك البعيػػر إذا بػػزؿ، أمٍ: الػػذاري مػػف الإبػػؿ، كالجىمػػؿ ىػػك ىػػذا الحيػػكافي المعػػركؼي، ك الجمؿ ىك زكج الناقة، كسيمي الجمؿي جىملان؛ وفَّ فيو جىمالان ، كالجىماؿ: اثرةي الحيسف. شٌَي : ثقب الإبرة كايرميا، ك الثقب الضيؽ. الخَِٔٚطِ : ما يااط بو(ُ)، كىك ارلة التي كيااط بيا، كيقاؿ: ليا مايط أيضان. ادُجْرِمِغَ : أصؿي الجرـ قط ي الثمػرة عػف الرػجرة ، كيسػتعمؿ فػي اػلاـ العػرب لااتسػاب الماػركه، كلا يااد يقاؿ للاسب المحمكد، كالمجرميف جم مجرـ، كالإجراـ ارتااب الجريمة، كىي الذنب العظػيـ الػػػذم يسػػػتحؽ صػػػاحبو عليػػػو الناػػػاؿ، كالمجرمػػػكف ىينػػػا ىػػػـ الاػػػافركف؛ وفَّ الػػػذم تقػػػدـ ذاػػػره مػػػف صفتيـ ىك التاذيب بآيات الله كالاستابار عنيا. ثانيان: مناسبة الآية لما قبميا(ِ): إفَّ المقصػػكد مػػف ىػػذه اريػػة إتمػػاـ الاػػلاـ فػػي كعيػػد الافػػار؛ كذلػػؾ وفَّ الله قػػاؿ فػػي اريػػة المتقدمػة:[وَافَّذِينَ ـَذَّبُوا بِآَيَٚبَِْٚ وَاشْتَُْزَُوا ظََْْٓٚ أُوفَئََِ أَصْحَٚبُ افَّْٚرِ هٌُْ ؾَِٔٓٚ خَٚفِردُونَ ]{12}، ثـ ررح اللهي في ىذه ارية ايفية ذلؾ الالػكد فػي حػؽَّ أكلئػؾ الماػذَّبيف المسػتابريف ، فػإفَّ الله أحسػف ترػبييان ؛ فػػإفَّ سػػـَّ الإبػرة مثػػؿ فػػي ضػيؽ المسػػلؾ، يقػػاؿ: أضػيؽ مػػف اىػػرٍتً الإبػرة، كالجمػػؿي مثػػؿ فػػي عظـ الجرـ، فقيؿ : لا يدالكف الجنَّة حتى ياكف مػا لا ياػكف أبػدان مػف كلػكج ىػذا الحيػكاف، الػذم لا يلج إلا في بابو كاس و، في ثقػب الإبػرة ، كحاصػليو أفَّ الجمػؿ لمػا اػاف مػثلان فػي عظػـ الجسػـ؛ ونَّػو أاثػػر الحيكانػػات جسػػمان عنػػد العػػرب، كاػػرؽ الإبػػرة مػػثلان فػػي الضػػيؽ، ظيػػر التناسػػب، علػػى أفَّ فػػي إيثار الجمؿ، كىك مما ليس مف رللهنو الكلكج في سـ الإبرة، مبالغة في استبعاد داكليـ الجنَّة. ثالثان: المعنى الإجمالي للآية: ىذه اريةي عامةه في جمي الافرة قديميـ كحديثيـ، كىي تض قراران حاسمان مناػكدان، كتقػرر حامان مبرمان لا رجعةى فيو، كتكضلأ أفَّ احتماؿ داكؿ الافار الجنَّة مستحيؿه أبدان، لا ييحدث بحػاؿو، فػػلا يطمػػ أحػػده افىػػر بػػالله فػػي داػػكؿ الجنَّػػةً، كلا يتللهمػػؿ إنسػػافه اػػذَّب بآيػػاتً الله الكصػػكؿ إلػػى دار السػػلاـ فػػي اراػػرة ، فػػإفَّ الػػذيف اػػذبكا بآيػػات الله الدَّالػػة علػػى إلييتػػو كصػػدؽ نبيَّػػو كصػػحة النبػػكات كا ثبػات المعػػاد، لا يصػعد ليػػـ عمػؿه صػػاللأه، لابػث أعمػػاليـ، كسػكء طػػكيتيـ، كمػثليـ الػػذيف تابػػركا عف آيات الله في قرآنًو لا تيفتلأر وركاحيـ كأعمالًيـ كدعائيـ أبكابي السماءً، كلا يػدالكف الجنَّػة أبػدان بحػػاؿو، فيػػـ مطػػركدكف مػػف رحمػػة الله، فػػداكليـ الجنَّػػة مسػػتحيؿه، كىػػك معنػػى قكلػػو:[وَلََ يَرردْخُُِونَ (ُ) التفسػػػير الابيػػػر: الػػػرازم( ُْ/ُٖ)، كمحاسػػػف التللهكيػػػؿ: القاسػػػمي(ٕ/ّٖ،ِٖ)، كحارػػػية الصػػػاكم ع لػػػى تفسػػػير الجلاليف(ِ/ِٕٔ)، كأضكاء البياف في إيضاح القرآف بالقرآف: الرنقيطي(ص: َُٕ). (ِ) الاراؼ: الزماررم( ِ/ٖٕ)، كالتفسير الابير: الرازم( ُْ/َٖ)، كمحاسف التللهكيؿ: القاسمي(ٕ/ّٖ،ِٖ).

عدد الصفحات ٢٨٩