242 الفصؿ الثاني المبحث الأكؿ: الدراسة لتحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية (ُّ-ّٕ) ييبسط لو في رزقًو أك يينسلله لو في أثرًه فليصؿٍ رحمىو "(ُ).أمٍ : ىي سىبىبي طكؿ العيمير، كقد قدَّر اللهي أفَّ ىذا يىصًؿي رحمو فيعيشي بيذا السببً إلى ىذه الغاية، كلكلا ذلؾ السببي لـ يىصًؿ إلى ىذه الغاية، كلاف قدَّر ىذا السَّبىبى كقضاه، كاذلؾ قدَّر أف ىذا يىقٍطى ي رىحًمىو فيعيش إلى اذا، فعيلًـى أفَّ اوعمىار ميقدَّرةه ، فإفَّ الم سلـ يؤمف بللهفَّ لاؿَّ أجؿو اتابان، كأفَّ مف مات مات بللهجلو؛ فإفَّ اوجؿ لا يتقدَّـ كلا يتللهاَّر(ِ). كاوجؿ قد ينتيي باليلاؾ الحسي، ىلاؾ الاستئصاؿ اما كق لبعض اوي مـ الاالية، كقد ينتيي باليلاؾ المعنكم ، ىلاؾ اليزيمة كالضياع ، كىك ما يق للأي مـ، إمَّ ا لفترة تعكد بعدىا للحياة، كا مَّ ا دائمان فتضمحؿ كتنمحي راصيتيا كتنتيي إلى اندثارىا اللهي مَّ ة، كا ف بقيت اللهفراد ، كاؿر أكلئؾ كفؽ سنة الله التي لا تتبدؿ، لا مصادفة كلا جزافان كلا ظلمان كلا محاباةن ، فاوي مـ التي تللهاذ بللهسباب الحياة تحيا، كاوي مـ التي تنحر ؼ عنيا تضعؼ أك تضمحؿ أك تمكت بحسب انحرافيا ، كاومَّ ة الإسلامية منصكصه على أفَّ حياتيا في اتباع رسكليا، كالرسكؿ يدعكىا لما يحيييا، لا بمجرد الاعتقاد، كلاف بالعمؿ الذم تنص عليو العقيدة في رتى مرافؽ الحياة ، كبالحياة كفؽ المنيج الذم ررعو الله ليا، كالرريعة التي أنزليا كا لا جاءى ىا اوجؿي كفؽ سنة الله. خامسان: ما ترشد إليو الآية مف أىداؼو ك ىداياتو (ّ): ُ. تدؿر ارية على أفَّ لاؿَّ أحدو كقت حياة، ككقت مكت، لا يجكز فيو التقديـ كالتللهاير، فيبطؿ قكؿ مف يقكؿ مف المعتزلة : المقتكؿ مات قبؿ أجلو. ِ. أفَّ المكت مصير اؿَّ مالكؽو. ّ. أفَّ المكت لاؿَّ إنسافو قادـه، يللهتيو فجللهة بدكف سابؽ إنذارو أك كعدو أك تييئةو (ْ). (ُ) صحيلأ الباارم في اتاب اودب ػ مف بيسط لو في الرزؽ بصلة الرحـ، حديث رقـ(ٖٓٗٓ)،(ص:ُٕٕ). (ِ) ررح العقيدة الطحاكية: ابف أبي العز الحنفي(ص: ٔٗ،ٓٗ)، كنثر الكركد على حائية ابف أبي داكد: زيد بف محمد المدالي(ص:ٖٔ)، كفي ظلاؿ القرآف: سيد قطب( ّ/ُٕٕٗ). (ّ) محاسف التللهكيؿ: القاسمي(ٕ/ُٕ)، كالاستيزاء بالديف: أحمد القرري(ص: ُٓٔ). (ْ) تصكيبات في فىيـ بعض اريات: صلاح عبد الفتاح الاالدم(ص:ٖٗ).
عدد الصفحات ٢٥٨243 الفصؿ الثاني المبحث الأكؿ: الدراسة لتحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية (ُّ-ّٕ) المقصد السادس: إرساؿ الرُّسؿ أمره جائزه كليس بكاجبو كيدؿر على ىذا قكلو:[ٚتِِ] {11} أكَّلان: المفردات المُّغكية في الآية(ُ): إِمَّٚ : حػرؼه مراَّػب مػف(إف) الرَّػرطيَّة ك(مػا) المؤاَّػدة لمعنػى الرَّػرطيَّة، ك ىػي تفيػد مػ التَّللهايػد عمػكـ الرَّرط، كونَّيا لما كقعت تكايدان للرَّرط تنزَّلت مف حرؼ الرَّرط منزلة جزء الالمة. مٌُُِْْْ : أمٍ: مف بني آدـ، كىذا تنبيوه لبني آدـ بػللهنَّيـ لا يترقبػكف أف تجيػئيـ رسػؿي الله مػف الملائاػة؛ وفَّ المرسىؿ ياكف مػف جػنس مػف أرسػؿ إلػييـ، كفػي ىػذا تعػريضه بالجيلػة مػف اويمػـ الػذيف أناػركا رسالة الررسؿ ونَّيـ مف جنسيـ. يََُهُّررونَ : مػػف قػػصَّ، كىػػك أفَّ أصػػؿ القصػػص إتبػػاع الحػػديث مػػف اقتصػػاص أثػػر اورجػػؿ كاتباعػػو لتعرؼ جية الماري، فمعنى:[ يتلكنيػا كيحاكنيػا، كيجػكز أف ياػكف بمعنػى يتبعكف ارية بللهارل، كيجكز أف ياكف بمعنى يظيركف كالريا معافو محتملةه صحيحةه. ظٌََُُِْْٔ : على حرؼ جرو، يفيد الاستعلاء، كىك المقارنة ك الملازمة، أمٍ: لا اكؼ يناليـ. آَيَررٚتِِ : جمػػ آيػػة، كأصػػليا العلامػػة الدَّالػػة علػػى رػػيءو مػػف قػػكؿو أك فعػػؿو، كآيػػاتي الله: الػػدلائؿ التػػي جعليا دالػة علػى كجػكده، أك علػى صػفاتو، أك علػى صػدؽ رسػلو، كمنػو: آيػاتي القػرآف التػي جعليػا اللهي دلالػػػةن علػػػى مػػػراده للنَّػػػاس، للتَّعػػػريض بالمرػػػرايف مػػػف العػػػرب، الػػػذيف أناػػػركا رسػػػالةى محمػػػد(). كمعنػػى قكلػػو:[يََُهُّررونَ ظََِررٌُُْْٔ آَيَررٚتِِ ] اريػػات ىػػي القػػرآف ، ك الػػدلائؿ، ك اوحاػػاـ كالرػػرائ ، ك اوكلػػى داكؿ الاؿَّ في معنى اريات؛ وفَّ جمي ىذه اورياء آيات الله. ثانيان: المعنى الإجمالي للآية(ِ): يػػا بنػػي آدـ إذا جػػاءاـ رسػػؿه منػػي مػػف أقػػكاماـ تعرفػػكنيـ، كيماػػناـ الحاػػـ علػػى أعمػػاليـ يتلكف علياـ ما أنزلت علييـ مف اتابي فللهطيعكىـ، كاتبعكا ما جاؤكا بػو، فالػذيف يتقػكف الله بامتثػاؿ أكامره كاجتناب نكاىيو، كيصلحكف أعمػاليـ لا اػكؼ علػييـ يػكـ القيامػة، كلا ىػـ يحزنػكف علػى مػا فاتيـ مف حظكظ الدرنيا. (ُ) التفسير الابير: الرازم( ُْ/ّٕ)، ك التحرير كالتن كير: ابف عاركر(ٖ/َُٖ)، كأيسر التفاسير: أبك بار الجزائرم( ٖ/ُٗٔ). (ِ) التفسير الكاضلأ: محمد محمكد حجازم( ٖ/ُُٕ)، كالماتصر في التفسير: مراز تفسير للدارسات القرآنية(ص: ُْٓ).
عدد الصفحات ٢٥٩244 الفصؿ الثاني المبحث الأكؿ: الدراسة لتحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية (ُّ-ّٕ) ثالثان: مناسبة الآية لما قبميا(ُ): ىذه ارية، كالتي بعدىا متَّصلتا المعنى بمضمكف قكلو في أكَّؿ السركرة:[وَـٌَْ مِنْ ؿَرْيٍَٜ أَهََُِْْْٚهَٚ ] اتَّصاؿ التَّفصيؿ بإجمالو؛ حيثي أادَّ بو تحذيرىـ مف ايد الرَّيطاف كفتكنو، كأراىـ بو مناىج الرررد التي تيعيف على تجنر ب ايده، بدعكة الررسؿ إياىـ إلى التَّقكل كالإصلاح، اما أرار إليو بقكلو، في الاطاب السابؽ:[يَٚ بَِْي آَدَمَ لََ يٍَْتٌََُُُِّْْ افنَّْٔىَٚنُ ـَمََ أَخْرَجَ أَبَوَيٌُُْْ مِنَ الجََِّْٜ ] كأنبللهىـ بللهفَّ الرَّيطاف تكعَّد نكعى الإنساف فيما أابر اللهي مف قكلو:[ؿَٚلَ ؾَبِمََ أَؽْوَيْتَِْي لأََؿًُْدَن لٌََُْ سَِاضَََ ادُسْتٌَََِٔ ] فلذلؾ حذَّر اللهي بني آدـى مف ايد الرَّيطاف، كأرعرىـ بقكَّة الرَّيطاف بقكلو:[إَِّٕهُ يَرَاـٌُْ هُوَ وَؿَبُِِٔهُ مِنْ حَُْٔٞ لََ بَرَوْنٌََُْ ]عسى أف يتَّاذكا العيدٌة للنَّجاة مف ماالب فتنتو، كأردؼ ذلؾ بالتَّحذير مف حزبو كدعاتو الذيف يفتنكف المؤمنيف، ثـَّ عزَّز ذلؾ بإعلامو إياىـ أنَّو أعانيـ على الاحتراز مف الرَّيطاف، بللهفَّ يبعث إلييـ قكمان مف حزب الله يبلَّغكنيـ عف الله ما فيو منجاة ليـ مف ايد الرَّياطيف، بقكلو:[يَٚ بَِْي آَدَمَ إِمَّٚ يَْٖبٌََُُِّْْٔ رُشٌَُ مٌُُِْْْ ]ارية، فللهكصاىـ بتصديقيـ كالامتثاؿ ليـ. حيثي ينادم الحؽر أبناءى آدـ، بعد أف ذارىـ أنَّو أحؿَّ ليـ الطيبات كالزينة كحرَّـ علييـ المسائؿ الامسة مف الفاحرة كالمنار كالبغي كالإًثـ كالررؾ، ككض ليـ نظامان يضمف سلامة المجتم ، كطمللهنيـ بللهنَّو مينتقـ مف أمَّ أمةو ظالمةو بللهفَّ جعؿ للظلـ نيايةن كأجلان . رابعان: لطائؼ التفسير في الآية الكريمة(ِ): المطيفة الأكلى: قكلو:[يَٚ بَِْي آَدَمَ] تلكيفه للاطاب، كتكجيوه لو إلى اافة النَّاس، اىتمامان برللهف ما في حيَّزه، كىذا النَّ داء جائزه أف ياكف نداءن عامان لاؿَّ بني آدـ اما ىك ظاىر اللفظ، كأفَّ البررية اليا ني كديت بو على ألسنة رسليا، كجائزه أف ياكف ااصان بمرراي العرب، كأف ياكف المراد مف الرر سؿ محمد() ذار بصيغة الجم تعظيمان كتاريمان لو. المطيفة الثانية: صيغة الجم في قكلو:[رُشٌَُ رر يََُهُّونَ ]تقتضي تكقر مجيءً عدَّةً رسؿ، كذلؾ مينتؼو بعد بعثة الرَّسكؿ الااتـ للررسؿ الحارر العاقب()، فذلؾ يتللهاَّد أف ياكف ىذا الاطاب لبني آدـى الحاضريف كقت نزكؿ القرآف، كيرجلأ أف ياكف ىذا النداء إاباران لقكؿو مكجَّو إلى بني آدـ اوكَّليف الذم أكَّليو:[ؿَٚلَ ؾَِٔٓٚ تَََْٔوْنَ وَؾَِٔٓٚ تََُوبُونَ وَمَِْْٓٚ تَُْرَجُونَ ]{81}. قاؿ ابفي عطيَّة: "كاللهفَّ ىذا اطاب لجمي اومـ، قديميا كحديثيا، ىك متماَّف ليـ، كمتحصَّؿ منو لحاضرم محمَّد() أف ىذا حاـ الله في العالـ منذ أنرللهه" يريد أفَّ الله أبل النَّاسى ىذا الاطابى على لساف (ُ) التحرير كالتنكير : ابف عاركر(ٖ/َُٕ)، كتفسير الرعراكم( ٕ/ُِْٓ). (ِ) إرراد العقؿ السليـ: أبك السعكد( ّ/ُٕٗ)، كركح المعاني: اولكسي( ٖ/ُٗٔ)، كأيسر التفاسير: أبك بار الجزائرم( ٖ/ُٗٔ).
عدد الصفحات ٢٦٠245 الفصؿ الثاني المبحث الأكؿ: الدراسة لتحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية (ُّ-ّٕ) اؿَّ نبيو، مف آدـى إلى ىلـ جرنا، فما مف نبي أك رسكؿو إلا كبلَّغو أمَّتو، كأمرىىـ بللهف يبل الرَّاىد منيـ الغائبى، حتى نزؿ في القرآف على محمَّدو () فعلمت أمَّتو أنَّيا مرمكلةه في عمكـ بني آدـ، ك أمَّا إذا جعؿ الاطاب في ىذه ارية مكجيان إلى المررايف في زمف النَّزكؿ، بعنكاف اكنيـ مف بني آدـ، فينالؾ يتعيف صرؼ معنى الرَّرط إلى ما يللهتي مف الزَّماف بعد نزكؿ ارية؛ وفَّ الرَّرط يقتضي الاستقباؿ غالبان ، اللهنَّو قيؿ إفٍ فاتاـ اتباع ما أنزؿ إلياـ فيما مضى لا يىفتٍاـ فيما بقي، كيتعيَّف تللهكيؿ يللهتينَّاـ بمعنى يىدعكىنَّاـ، كيتعيَّ ف جعؿ جم الررسؿ على إرادة رسكؿ كاحد، تعظيمان لو، اما في قكلو:[وَؿَوْمَ ُٕوحٍ دََّٚ ـَذَّبُوا افرُّشََُ أَؽْرَؿَْْٚهٌُْ ]{13} أمٍ اذبكا رسكلىو نكحان . المطيفة الثالثة: قكلو:[مٌُُِْْْ] الجارر متعلؽه بمقدرو ىك صفةه لرسؿه، أمٍ: اائنكف مف جنساـ، كقكليو:[يََُهُّونَ ظٌََُُِْْٔ ]صفةه أارل لرسؿه، أمٍ: يبيَّنكف لاـ أحاامي كررائعي كيابركناـ بيا(ُ). المطيفة الرابعة : إنَّما قاؿ:[مٌُُِْْْ]؛وف اكف الرَّسكؿ منيـ أقط لعذرىـ، كأبيف للحيجَّة علييـ مف جيات: أحدىا: أفَّ معرفتيـ بللهحكالو كبطيارتو تاكف متقدمة. كثانييا: أفَّ معرفتيـ بما يليؽ بقدرتو تاكف متقدمة، فلا جرـ لا يق في المعجزات التي تظير عليو رؾ كربيةه في أنَّيا حصلت بقدرة الله فليذا السبب قاؿ:[وَفَوْ جًَََِْْٚهُ مًََُِٚ لجًََََِْْٚهُ رَجُلًَ ] {5} .كثالثيا: ما يحصؿ مف اولفة كساكف القلب إلى أبناء الجنس، باًلاؼ ما لا ياكف مف الجنس؛ فإنَّو لا يحصؿ معو اولفة. المطيفة الخامسة: كجو دلالة آيات القرآف التي جعليا اللهي دلالةن على مراده للنَّاس، كالتي منيا صدؽ الرسكؿ، أنَّيا جاءت على نظـ يىعجز البرري عف تللهليؼ مثلو، كذلؾ مف اصائص القرآف، كا مَّا ونَّيا ترتمؿ على أحااـ كمعافو لا قًبؿ لغير الله كرسكلو بإدراؾ مثليا، أك ونَّيا تدعك إلى صلاح لـ يعيده النَّاسي، فيدؿر ما ارتملت عليو على أنَّو مما أراده اللهي تعالى للنَّاس، مثؿ بقيَّة الاتب التي جاءت بيا الررسؿ، كا مَّا ونَّيا قارنتيا أمكر اارقة للعادة تحدَّل بيا الرَّسكؿي المرسؿي بتلؾ اوقكاؿ أمَّتىو، فيذا معنى تسميتيا آيات، كمعنى إضافتيا إلى الله، كمف اريات ما يرمؿ المعجزاتً غيرى القكلية، مثؿ: نب الماء مف بيف أصاب محمد()، كمثؿ قلب العصا حية لمكسى، كا براء اوامو لعيسى، كمعنى التَّاذيب بيا العناد بإناارىا كجحدىا. المطيفة السادسة: فإف قيؿ: إتياف الررسؿ محقؽه فيلا عبر بػ(إذا)؟ قيؿ: عادتيـ يجيبكف بللهنَّو إرارة إلى مذىب أىؿ السر نة في أصؿ بعثوً الررسؿ أنَّيا محضي تفضؿو مف الله، فإفَّ ذلؾ ممافه جائزه كليس بكاجبو، كزيادةه، فللهرار إلى كقكع ذلؾ كتحققو(ِ). (ُ) التفسير الابير: الرازم( ُْ/ّٕ)، إرراد العقؿ السليـ: أبك السعكد( ّ/ُٕٗ)، ركح المعاني: اولكسي(ٖ/َُٕ)، ك التحرير كالتنكير : ابف عاركر(ٖ/ََُُٗ،ٔ). (ِ) تفسير ابف عرفة( ِ/ِِّ)، كلكام اونكار البيية: السفاريني( ُ/ٖٓ).
عدد الصفحات ٢٦١246 الفصؿ الثاني المبحث الأكؿ: الدراسة لتحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية (ُّ-ّٕ) خامسان: بياف المقصد في الآية(ُ): قكلو:[إِمَّٚ يَْٖبٌََُُِّْْٔ رُشٌَُ مٌُُِْْْ ] ررطه ذيار بحرؼ الرؾ؛ للتنبيو على أفَّ إتياف الررسؿ أمره جائره غيري كاجبو، ىك الذم ذىب إليو أىؿ السرنة، لا اما ظنَّو أىؿ التعليـ، حيثي قالت المعتزلة: "إفَّ إرساؿ الررسؿ كاجبه على الله ". كالمراد بػ [بَِْي آَدَمَ] جمي اويمـ، كىك إاباره لما كق م اؿَّ قكـو، كليس المراد بالررسؿ نبينا() كببني آدـ أمتو، فإنَّو اًلاؼ الظاىر، كلمَّا ااف إتياف الررسؿ فائدتو لإصلاح النَّاس، لا لنف الررسؿ، عيدؿ عف جىعؿ جكاب الررط "اتَّباعى الررسؿ" إلى جعلو التَّقكل كالصَّلاح، إيماءن إلى حامة إرساؿ الررسؿ، كتحريضان على اتباعيـ بللهفَّ فائدتيو للأيمـ لا للررسؿ، اما قاؿ رعيب:[إِلََّ الإِصْلََحَ مَٚ اشْتَىًَُْٝ {44}. كقكلو[ آَيَٚتِِ {11} فارية تطلؽ في القرآف إطلاقيف اوكؿ: على ارية الاكنية القدرية، اقكلو :[ فِِ خَِْقِ افسَّمََوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلََفِ افََِِّْٔ وَافََّْٓٚرِ اََيَٚتٍ لأُِولِِ الأَفْبَٚبِ {354}، أم علامات اكنية قدرية ، يعرؼ بيا أصحاب العقكؿ السليمة أفَّ االقيا ىك الربر المعبكد كحدى ه، كأمَّ ا إطلاقيا الثاني في القرآف فيك إط لاقيا على ارية الررعية الدَّ ينية، اقكلو:[رَشُولًَ يَتُِْو ظٌََُُِْْٔ آَيَٚتِ اللهِ ] {لاق33} أماريات الررعية الدَّ ينية؛ ونَّ يا علامات على صدؽ مف جاء بيا. سادسان: ما ترشد إليو الآية مف أىداؼو ك ىداياتو (ِ): ُ. ارية تنبيوه على أفَّ إرساؿى الررسؿً أمره جائزه لا كاجبه عقلان. ِ. تدؿر اريةي على كجكب اتباع الررسؿ، كقىبكؿ ما يؤدكف، كتدؿر على أفَّ الصلاح في الررسؿ أف تاكف مف جملة مف بعث إلييـ؛ ونَّيـ ياكنكف بطريقتو أعرؼ، كمف النفار عنو أبعد، كا لى الساكف إليو أقرب، كتدؿر على أفَّ الغرض بالرسكؿ ما يؤدم مف اودلة. ّ. مف أعماؿ الرسؿ أنَّيـ مبرريف كمنذريف داعيف إلى الفضيلة ناىيف عف الرذيلة . ْ. أفَّ إرساؿ الررسؿ متضمف ل تياف باريات(ّ). (ُ) أنكار التنزيؿ كأسرار التللهكيؿ: البيضاكم( ُ/ّّٕ)، كمحاسف التللهكيؿ: القاسمي(ٕ/ّٕ)، كركح المعاني: اولكسي(ٖ/َُٕ)، كأضكاء البياف في إيضاح القرآف بالقرآف: الرنقيطي(ص: ٕٓٔ)، ك التحرير كالتنكير : ابف عاركر(ٖ/َُٗ). (ِ) إرراد العقؿ السليـ: أبك السعكد( ّ/ُٕٗ)، كمحاسف التللهكيؿ: القاسمي(ٕ/ّٕ)، كالتفسير الكاضلأ: محمد محمكد حجازم( ٖ/ُُٕ). (ّ) أضكاء البياف في إيضاح القرآف بالقرآف: الرنقيطي(ص: َّٗ).
عدد الصفحات ٢٦٢247 الفصؿ الثاني المبحث الأكؿ: الدراسة لتحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية (ُّ-ّٕ) المقصد السابع: لا حى زف كلا خكؼ في ا لآخرة لممسمميف كيدؿر على ىذا المقصد قكلو:[{11} أكلانالمفردات المُّغكية في الآية(ُ): ؾََّنِ : مىف: مكصكؿي اوجكاب اوررطية؛ ونَّيا لا تقتضي كقكع الريء، بؿ إمااف كقكعو. ابَََّررى: أمٍ: تػػرؾ المحرمػػات كفعػػؿ الطاعػػات، فػػالتقكل راجعػػةه إلػػى اجتنػػاب المنييػػات، كالاصػػطلاح لامتثاؿ المللهمكرات. يَُْزَُٕونَ : الحيزٍفي كالحىزىفي : كىك اركنةه في النفسً لما يلحقييا مف الغىـَّ ، كييضادره السَّيؿ كالفىرح. كالحزكنة غلظ الكجو، كريء مف القساكة. ثانيان: مناسبة الآية لما قبميا مف الآيات(ِ): إفَّ الله لما بيَّف أحكاؿى التاليؼ، كبيَّف أفَّ لاؿَّ أحدو أجلان معينان لا يتقدـ كلا يتللهار، بيَّف أنَّيػـ بعد المكت اانكا مطيعيف فلا اكؼ علييـ كلا حزف، كا ف اانكا متمرديف كقعكا في أرد العذاب. ثالثان: لطائؼ التفسير كدقائؽ التأكيؿ في الآية(ّ): المطيفة الأكلى: قكلػو: [ؾََّرنِ ابَََّرى وَأَصْرَِحَ ] جملػةه رػرطيٌةه، جكابيػا [ؾَرلََ خَروْفٌ ظََِرٌِْْٔٓ وَلََ هُرٌْ يَُْزَُٕونَ ] أمٍ فمػف اتبػ رسػلي فاتقػاني كأصػللأ نفسىػو كعملىػو فػلا اػكؼ علػييـ مػف عقكبػة الله فػي الدرنيا كارارة كلا ىـ يحزنكف مف ريءو مف ذلؾ، فالاكؼ كالحزف المنفياف ىما ما يكجبػو العقػاب، كقد ينتفي عنيـ الاكؼ كالحزف مطلقان بمقدار قكَّة التَّقكل كالصَّلاح. المطيفػة الثانيػػة: إيػرادي الاتقػػاءً فػي قكلػػو:[ؾََّررنِ ابَََّررى ] ل يػػذاف بػللهفَّ مػػدارى الفػلاحً لػػيس مجػردى عػػدـً التاذيبً، بؿ ىك الاتقاءي كالاجتنابي عنو، كفي ذلؾ رد على المرجئة. المطيفة الثالثة: فػي قكلػو:[وَلََ هٌُْ يَُْزَُٕونَ ]، عيػدؿ عػف عطػؼ المفػرد، بػللهفَّ يقػاؿ: كلا حىػزىفه ، إلػى الجملػة؛ ليتػللهتى بػذلؾ بًنػاء المسػند الفعلػي علػى ضػميرىـ، فيػدؿر علػى أفَّ الحىػزىف كاقػ ه بغيػرًىـ، كىػـ الػػذيف افػػركا، فػػإفَّ بًنػػاءى الابػػر الفعلػػي علػػى المسػػند إليػػو المتقػػدَّـ عليػػو يفيػػد تاصػػيص المسػػند إليػػو بذلؾ الابر، فيفيد أفَّ الذيف افركا يىحزنكف إفادةن بطريؽ المفيكـ، لياكف االمقدَّمة للابر عنيـ بعد ذلؾ بللهنَّيـ أصحاب النَّار ىـ فييا االدكف. (ُ) تفسير ابف عرفة( ِ/ِِّ)، كاوذاار: النككم(ص: ّّٓ)، كعمدة الحفاظ في تفسير أررؼ اولفاظ: السميف الحلبي(ُ/ّٗٗ)، كتفسير القرآف العظيـ: ابف اثير( ِ/ُُِ). (ِ) التفسير الابير: الرازم( ُْ/ّٕ). (ّ) إرراد العقؿ السليـ: أبك السعكد( ّ/ُٕٗ)، كركح المعاني: اولكسي( ٖ/َُٕ)، ك التحرير كالتنكير : ابف عاركر(ٖ/َُٗ).
عدد الصفحات ٢٦٣248 الفصؿ الثاني المبحث الأكؿ: الدراسة لتحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية (ُّ-ّٕ) المطيفة الرابعة : نفػى الاػكؼ بالاسػـ، كالحػزف بالفعػؿ؛ وفَّ متعلػؽ الحػزف مػاض، كمتعلػؽ الاػكؼ مستقبؿ، كاومكري المستقبلةي أاثر مف اومكر الماضية فللهربيت غير المتناىي، فإفَّ الإنساف يااؼ العػػذاب فػػي الػػدرنيا كفػػي اراػػرة، كأمػػر اراػػرة غيػػر متنػػاه؛ ونَّػػو بػػداكؿ الجنَّػػة يػػذىب عنػػو الاػػكؼ دائمان . ثـ إفَّ سبب الاكؼ يماف دفعيو كالتحرزي منو؛ وفَّ متعلقػو مسػتقبؿ، كسػبب الحػزف لا يماػف رفعو، كالماضي لا يرتف (ُ). رابعان: بياف المقصد في الآية(ِ): قكلو:[ؾََّنِ ابَََّى وَأَصَِْحَ ]جم ىاتيف الحالتيف مما يكجب الثكاب؛ لافَّ المتقػي ىػك الػذم يتقي اؿَّ ما نيى اللهي عنو، كداؿ في قكلو:[وَأَصَِْحَ ] أنَّو أتى باؿَّ ما أىمر اللهي بو، ثـ قاؿ تعالى في صفة المتقي المصللأ:[ؾَلََ خَوْفٌ ظٌََِِْْٔٓ ]أمٍ بسػبب اوحػكاؿ المسػتقبلة [وَلََ هُرٌْ يَُْزَُٕرونَ ] أمٍ بسػػبب اوحػػكاؿ الماضػػية؛ وفَّ الإنسػػاف إذا جػػكز كصػػكؿ المضػػرة إليػػو فػػي الزمػػاف المسػػتقبؿ ااؼ، كا ذا تفار فعلـ أنَّو كصػؿ إليػو بعػض مػا لا ينبغػي فػي الزمػاف الماضػي، حصػؿ الحػزف فػي قلبو، ليذا السبب كاوكلى في نفي الحزف أف ياكف المراد أف لا يحزف على ما فاتو في الدرنيا؛ وفَّ حزنو على عقاب ارارة يجب أف يرتف بمػا حصػؿ لػو مػف زكاؿ الاػكؼ، فياػكف االمعػاد، كحملػو علػػى الفائػػدة الزائػػدة أكلػػى فبػػيَّف اللهي أفَّ حالػػو فػػي اراػػرة تفػػارؽ حالػػو فػػي الػػدنيا، فإنَّػػو فػػي اراػػرة لا يحصؿ في قلبو اكؼ كلا حزف البتة. كااتلؼ المفسركف في أفَّ المؤمنيف مػف أىػؿ الطاعػات ىػؿ يلحقيـ اكؼه كحزفه عند أىكاؿ يكـ القيامػة، فػذىب بعضيػيـ إلا أنَّػو لا يلحقيػـ ذلػؾ، كالػدليؿ عليػو ىذه ارية، كذىب بعضييـ الى أنَّػو يلحقيػـ فػزع لقكلػو:[وَبَررَى افَّْرٚسَ شُرَُٚرَى وَمَرٚ هُرٌْ بِسُرَُٚرَى ] {8 }أمٍ مف رػدة الاػكؼ. كأجػاب ىػؤلاءً عػف ىػذه اريػة: بػللهفَّ معنػاه أفَّ أمػرىـ يػؤؿ إلػى اومػف كالسركر، أم: كا ذا لحقيـ رعبه كفزعه فمآليـ اومف. خامسان: ما ترشد إليو الآية مف أىداؼو ك ىداياتو (ّ): ُ. تدؿر اريةي على أفَّ الجنَّة تناؿ بريئيف: باوعماؿ الصالحة، كاتقاء المعاصي. ِ. أفَّ المؤمف يكـ القيامة لا يااؼ كلا يحزف، كا ذا انتفى الاكؼ كالحزف حصؿ اومف التاـ، كالسعادة، كالفلاح اوبدم. ّ. تدؿر على الكعيد للماذَّبيف، اما تدؿر على الكعد للمطيعيف، ترغيبان كترىيبان . ْ. تدؿر ارية على أفَّ التقكل كالصلاح كالتاذيب فعؿ العبد. (ُ) تفسير ابف عرفة( ِ/ِِّ)، ك التحرير كالتنكير : ابف عاركر(ٖ/َُُ). (ِ) التفسير الابير: الرازم( ُْ/ْٕ)، كالماتصر في التفسير: مراز تفسير للدراسات القرآنية(ص: ُْٓ). (ّ) محاسف التللهكيؿ: القاسمي(ٕ/ْٕ،ّٕ)، كتيسير الاريـ الرحمف في تفسير الاـ المناف: السعدم(ص: ِِٗ).
عدد الصفحات ٢٦٤249 الفصؿ الثاني المبحث الأكؿ: الدراسة لتحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية (ُّ-ّٕ) المقصد الثامف: الفاسؽ المًمي لا ييخمد في النَّار دؿر عليػػو قكلػػو:[ خَٚفِدُونَ {12} أكلانالمفردات المُّغكية في الآية(ُ): اشْررتَُْزَُوا : الاسػػتابار مبالغػػةه فػػي التَّابرػػر، فالسَّػػيف كالتَّػػاء للمبالغػػة، كىػػك أف يعيػػد المػػرءي نفسىػػو ابيػػران، أمٍ: عظيمان كما ىك بو، فالسَّيف كالتَّاء للعد كالحسباف، كالا اومريف ييؤذف بإفراطيـ في ذلؾ كأنَّيـ عىػدىكٍا قػػدرىـ ، كالمعنػػى: اػػذبت بيػػا قلػػكبييـ، كاسػػتابركا عػػف العمػػؿ بيػػا، كالاًبػػر لا ينبغػػي علػػى حاػػـ الإسػػلاـ أف ياػػكف ىػػذا مسػػتعملان إلا عػػف الله؛ ونَّػػو ذك الابريػػاء، كاػػؿر صػػفاتً الله أعلػػى الصػػفات كأجلريػػا، فمػػا اسػػتيعمؿ فػػي المالػػكقيف علػػى تلػػؾ اولفػػاظ فعيػػبه كنقػػصه ، كذلػػؾ لماالفػػة ىػػذه الصػػفة الكاق ، كونَّيا للاالؽ البارئ، كلا يليؽ ذلؾ بمف تىاٍسًريه الجىكٍعىة، كتيطغًيو الرىبٍعىة، كتنقصو اللَّحظػة، كىك في اؿَّ أمكرًه ميدبَّره . خَٚفِدُونَ : أمٍ: مااثكف فييا ماثان ميالدان مؤبدان، كالالدي ىك الماثي الطكيؿ الذم لا نيايةى لو. ثانيان: المعنى الإجمالي للآية(ِ): تابر ارية أفَّ الاافريف الذيف اذبكا بآيات الله، كلـ يؤمنكا بيا كترفَّعكا تابرران عػف العمػؿ بمػا جاءتيـ بو رسليـ؛ فإنَّيـ أصحاب النَّار الملازمكف ليا المااثكف فييا أبدان . ثالثان: مناسبة الآية لما قبميا(ّ): لمػػػا أاػػػرج الله بنػػػي آدـ مػػػف الجنَّػػػة ابػػػتلاىـ بإرسػػػاؿ الرر سػػػؿ، كا نػػػزاؿ الاتػػػب علػػػييـ يقصػػػكف علييـ آيات الله، كيبينكف ليـ أحاامو، ذار فضؿ مف استجاب ليـ، كاسار مف لـ يستجب ليـ. رابعان: لطائؼ التفسير كدقائؽ التأكيؿ في الآية(ْ): المطيفة الأكلى: قكلو:[وَاشْتَُْزَُوا ] فيو تضميف؛ حيثي ضػمف الاسػتابار معنػى الإعػراض، فعلَّػؽ بو ضمير اريات، كالمعنى: كاستابركا فللهعرضكا عنيا. (ُ) عمدة الحفاظ في تفسير أررؼ ا ولفاظ: السميف الحلبي(ُ/ُٗٓ)، كتفسير القرآف العظيـ: ابف اثير(ِ/ُُِ)، ك التحرير كالتنكير : ابف عاركر(ٖ/ُُُ)، كمناىج اللرغكييف في تقرير العقيدة: محمد الري عليك محمد(ص:ٖٖٔ). (ِ) التفسير الكاضلأ: محمد حجازم( ٖ/ُُٕ) كالماتصر في التفسير: مراز تفسير للدراسات القرآنية(ص: ُْٓ) (ّ) تيسير الاريـ الرحمف في تفسير الاـ المناف: السعدم(ص: ِِٗ). (ْ) التحرير كالتنكير : ابف عاركر(ٖ/ُُُ).
عدد الصفحات ٢٦٥250 الفصؿ الثاني المبحث الأكؿ: الدراسة لتحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية (ُّ-ّٕ) المطيفة الثانية: قكلػو:[أُوفَئِرََ أَصْرحَٚبُ افَّْرٚرِ ] فيػو قصػره، حيػثي أفػاد تحقيػؽ أنَّيػـ صػائركف إلػى النَّػػار بطريػػؽ قصػػر ملازمػػة النَّػػار علػػييـ؛ وفَّ لفػػظ أصػػحاب مػػؤذفه بالملازمػػة، كيػػدؿر عليػػو أيضػػان الجملة الإسميَّة بما تدؿر عليو مف الدَّكاـ كالثبات في قكلو:[هٌُْ ؾَِٔٓٚ خَٚفِدُونَ ]. المطيفػػة الثالثػػة: إداػػاؿي الفػػاءً فػػي الابػػر اوكَّؿ فػػي اريػػة:[ؾَررلََ خَرروْفٌ ]دكف الثػػاني:[أُوفَئِررََ أَصْحَٚبُ ] للمبالغة في الكعد كالمسامحة في الكعيد(ُ). خامسان: بياف المقصد في الآية(ِ): بيَّف اللهي أفَّ الذيف اذبكا بيذه اريات التي يجيء بيا الررسؿ، فلػـ تػؤمف قلػكبيـ، كلا انقػادت ليا جكارحيـ، ك أنفكا مف قىبكليا كتمردكا عف التزاميػا فػإنَّيـ أصػحاب النَّػار الملازمػكف ليػا المػااثكف فييا أبدان، فاما استيانكا بآياتو، كلازمكا التاذيب بيا، أىينكا بالعذاب الدائـ الملازـ. كقػد تمسػؾ أىػؿ السرػنة بيػذه اريػة علػػى أفَّ الفاسػؽ مػف أىػؿ الصَّػلاة، لا يبقػى ميالػدان فػػي النَّار؛ وفَّ الله بيَّف أفَّ الماذَّبيف بآيػات الله، كالمسػتابريف عػف قىبكليػا ىػـ الػذيف يبقػكف مالػديف فػي النَّػػػار، كالمػػػة [هُرررٌْ ] تفيػػػدي الحصػػػر، فػػػذلؾ يقتضػػػي أفَّ مػػػف لا ياػػػكف مكصػػػكفان بػػػذلؾ التاػػػذيب كالاستابار لا يبقى مالدان في النَّار(ّ). المقصد التاسع: التألي عمى الله ظمـه كجيرـه كيدؿر عليػو قكلػو:[ افُِتَٚبِ حَتَّى إِىَا جَٚءَتٌُِْْ رُشَُُِْٚ يَتَوَؾَّوْنٌََُْ ؿَٚفُوا أَيْنَ مَٚ ـُْْتٌُْ بَدْظُونَ مِنْ دُونِ اللهِ {13}. أكَّلان: التحميؿ المفظي للآية(ْ): أَطٌَُِْ : الظلػـ اعتػداءه علػى حػؽ ، كأعظػـ الحقػكؽ ىػي حقػكؽ الله، كأعظػـ الاعتػداء علػى حػؽَّ الله، الاعتداءي عليو بالاستافاؼ بصاحبو العظػيـ، كذلػؾ بػللهفَّ ياػذَّب بمػا جػاءه مػف قًبلػو، أك بػللهف يىاػذب عليو فيبلَّ عنو ما لـ يللهمر بو فإفٍ جم بيف اومريف فقد عطَّؿ مػراد الله مػف جيتػيف: جيػة إبطػاؿ ما يدؿر على مراده، كجية إيياـ النَّاس بللهفَّ الله أراد منيـ ما لا يريده الله. (ُ) أنكار التنزيؿ كأسرار التللهكيؿ: البيضاكم(/ ّّٕ)، كا رراد العقؿ السليـ: أبك السعكد(ّ/ُٕٗ)، كركح المعاني: اولكسي(ٖ/َُٕ)، ك التحرير كالتنكير : ابف عاركر(ٖ/َُٗ). (ِ) تيسير الاريـ الرحمف في تفسير الاـ المناف: السعدم(ص: ِِٗ)، كالماتصر في التفسير: مراز تفسير للدراسات القرآنية(ص: ُْٓ). (ّ) التفسير الابير: الرازم( ُْ/ْٕ)، كالتحقيقات كالتنقيحات السلفيات على متف الكرقات: مريكر بف حسف آؿ سلماف(ص:ْٔ). (ْ) التحرير كالتنكير : ابف عاركر(ٖ/ُُِ)، كالماتصر في التفسير: مراز تفسير للدراسات القرآنية(ص: ُْٓ).
عدد الصفحات ٢٦٦251 الفصؿ الثاني المبحث الأكؿ: الدراسة لتحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية (ُّ-ّٕ) كمعنػػى[أَطَِْررٌُ أمٍ : فمػػف أعظػػـ ظلمػػان ممػػف يقػػكؿ علػػى الله مػػا لػػـ يقلػػو أك اػػذَّ ب مػػا قالػػو. كاوكَّ ؿ: ىك الحاـ بكجكد مػا لػـ يكجػد. كالثػاني: ىػك الحاػـ بإناػار مػا كجػد، كاوكَّ ؿ داػؿ فيػو قػكؿ مػف أثبػت الرػريؾ لله ، كيػػداؿ فيػو قػكؿ مػف أثبػػت البنػات كالبنػيف لله، كيػداؿ فيػػو قػكؿ مػف أضػػاؼ اوحاػاـ الباطلػػة إلػػى الله، كالثػػاني: يػػداؿ فيػػو قػػكؿ مػف أناػػر اػػكف القػػرآف اتابػػان نػػازلان مػػف عنػػد الله، كقكؿ مف أنار نبكة محمد(). يََْٚلٌَُُْ : أصؿ النَّ يؿ إصابة الإنساف ريئان لنفسو بيىده(ُ). ـَررذَّبَ : الاػػذب: ىػػك الإابػػار بالرػػيء علػػى اػػلاؼ مػػا ىػػك عليػػو، فالاػػذب ماالفػػة الابػػر للكاقػػ (ِ). َٕهِٔبٌُُْٓ : النصيب: الحظر الصَّائر وحد المتقاسميف مف الرَّيء المقسكـ، فالنَّصػيب: مػا ينػاليـ مػف الرَّزؽ كالإمياؿ في الدرنيا قبؿ نزكؿ العذاب بًيـ. افُِتَٚبِ : أمٍ : حظيـ ممَّا اتػب ليػـ فػي اللػكح المحفػكظ، ك مػا اتػب ليػـ مػف العػذاب كقضػى علػييـ مػػف سػػكاد الكجػػكه كزرقػػة العيػػكف، فػػالمراد بالاتػػاب مػػا تضػػمَّنو الاتػػاب، فػػإفَّ اػػاف الاتػػابي مسػػتعملان حقيقةن فيك القرآفي، كنصيبيـ منو ىك نصيبيـ مف كعيده، كا فَّ ااف الاتػابي تكسػعان فػي اومػر الػذم قضىاه اللهي كقدَّره، فنصيبيـ منو ىك ما أابر اللهي بللهنَّو قدَّره ليـ مف الالكد في العذاب، كأنَّو لا يغفر ليـ، كيىرمؿ ذلؾ ما سبؽ تقديره ليـ مف الإمياؿ كذلؾ ىك تللهجيليـ إلى أجؿ أراده ثـ استئصاليـ حَتَّى : ابتدائيَّة؛ وفَّ الكاق ى بعدىا جملةه فتفيد السَّببيَّة، كليا صدري الالاـ. رُشَُُِْٚ : الررسؿ ىػـ الملائاػةي، أمٍ: ملائاػة المػكت تقػبض أركاحيػـ، قػاؿ تعػالى:[وَفَروْ بَررَى إِىْ يَتَروَ افَّذِينَ ـٍََرُوا ادَلََ َُُِٜ ]{14} يعني: ملؾ المكت كأعكانو يَتَوَؾَّوْنٌََُْ : التَّكفي نزع الرركح مف الجسد، كىك المراد في ارية. ضَُِّوا ظََّْٚ : أمٍ: أتلفػكا مكاقعنػا كأضػاعكنا فلػـ يحضػركا، كغػابكا عنَّػا فلػـ يالَّصػكنا مػف رػيءو، كىػذا يقتضي أنَّيـ لمَّا يعلميكا أنَّيـ لا ييغنكف عنيـ ريئان مف النَّف ، فظنركا أنَّيـ أذىبيـ ما أذىبيـ كأبعدىـ عنيـ ما أبعدىـ، كلـ يعلمكا سببو، وفَّ ذلؾ إنَّما يتبيَّف ليـ يكـ الحرر حيف يركف إىانة أصناميـ كتعذيب ابرائيـ، كلذلؾ لـ يناركا في جكابًيـ أنَّيـ اانكا يدعكنىيـ مف دكف الله(ّ). (ُ) التفسير الابير: الرازم( ُْ/ٕٓ)، ك التحرير كالتنكير : ابف عاركر(ٖ/ُُْ). (ِ) اونكار الاارفة: عبدالرحمف الميعلمي(ص:ْٕ)، كأضكاء البياف: الرنقيطي(ص:ّٔٔ). (ّ) معالـ التنزيؿ: البغكم( ِ/َُِ)، كأنكار التنزيؿ كأسرار التللهكيؿ: البيضاكم( ُ/ّّٖ)، كالتفسير الابير: الرازم( ُْ/ٕٓ)، كمحاسف التللهكيؿ: القاسمي(ٕ/ٕٓ)، ك التحرير كالتنكير : ابف عاركر(ٖ/ُُٔ،ُُٕ).
عدد الصفحات ٢٦٧252 الفصؿ الثاني المبحث الأكؿ: الدراسة لتحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية (ُّ-ّٕ) ثانيان: المعنى الإجمالي للآية(ُ): يابػػر اللهي أنَّػػو لا أحػػد أظلػػـ مػػف الػػذم يفتػػرم علػػى الله الاػػذب، كااتلػػؽ زكران كبيتانػػان، بػػللهفَّ حػػرـ حػػلالان أك حلػػؿ حرامػػان، أك نسػػب إليػػو كلػػدان أك رػػرياان، أك اػػذب بآياتًػػو المنزلػػة، كاسػػتابر عنيػػا كاسػػتيزأ بيػػا، أكلئػػؾ المتصػػفكف بػػذلؾ ينػػاليـ حظيػػـ الماتػػكب ليػػـ فػػي الػػكح المحفػػكظ مػػف ملػػذات الػػدرنيا، كالقػػدر المقػػدكر فػػي الػػرزؽ كالعمػػر كالمتػػاع كالحػػظ فػػي الػػدرنيا، حتػػى إذا جػػاءىـ ملػػؾ المػػكت كأعكانو مف الملائاة لقبض أركاحيـ، قالكا ليـ تللهنيبان كتكبياان ليػـ: أيػف ارليػة التػي انػتـ تعبػدكنيا مف دكف الله مػف الرػرااء كالرػفعاء؟ ادعكىػا لتػنفعاـ، قػاؿ المرػراكف : لقػد ذىبػت عنػا ارليػة التػي انا نعبد كغابت، كلا ندرم ماانيـ، كلا نرل أثرىـ، فنحفي لا نرجك منيـ ايران كلا نفعان، ك أقػركا علػى أنفسػػيـ، كاعترفػػكا علييػػا بػػللهنَّيـ اػػانكا بعبػػادتًيـ كدعػػائًيـ ليػػـ اػػافريف ، لاػػف إقػػرارىـ فػػي ذلػػؾ الحػػيف حجة علييـ، كلف ينفعيـ. كىذا تحذيره للاافريف المكجكديف مف عكاقب الافر كالضلاؿ. ثالثان: مناسبة الآية لما قبميا مف الآيات(ِ): ىذه ارية متصلةه بما قبليا، فالفاءي للاستئناؼ، كعلى اوكؿ في ارية التفات بػالاركج مػف الػػػػتالـ إلػػػػى الغيبػػػػة؛ كىػػػػذا إف أريػػػػد أنَّػػػػو أظلػػػػـ مػػػػفً غيػػػػره علػػػػى سػػػػبيؿ العمػػػػكـ فياػػػػكف ماصكصػػػػان بقكلو:[وَمَنْ أَطٌَُِْ مَِِّنْ مََْعَ مَسَٚجِدَ اللهِ أَنْ يُذْـَرَ ؾَِٔٓٚ اشُّْهُ ]{330}. فيػذه اريػة االفذلاػة لمػا تقػدَّـ مف السكرة، لتيبيَّف أفَّ صفات الضَّلاؿ، التي أبييـ أصحابييا، ىي حافة بالمررايف الماذَّبيف برسالة محمَّد؛ فإفَّ الله ذار أكلياءى الرَّياطيف بقكلػو:[ {83} كذار أفَّ الله عيد لبني آدـى بللهفَّ يتبعكا مف يجيئيـ مف الررسؿ ليتقكا كيصلحكا، ككعدىـ على اتبػاع ما جاءىـ بنفي الاكؼ كالحزف كأكعدىـ على التَّاذيب كالاستابار النَّار، فقد أعذر إلييـ كبصَّرىـ بالعكاقب، فتفرَّع على ذلؾ أفَّ مف اىذىب على الله فػزعـ أفَّ الله أمػره بػالفكاحش، أك اػذب بآيػات الله التػي جػاء بيػػا رسػكليو، فقػػد ظلػـ نفسػو ظيلمػػان عظيمػان، حتػػى ييسػللهؿ عمػف ىػػك أظلػـ منػػو، كليػذه اريػػة اتصػػاؿه بآيػػة:[{0}، مػػف حيػػثي مػػا فييػػا مػػف التَّيديػػد بكعيػػد عػػذاب اراػػرة كتفظيػػ أىكالػػو. ك عى لاقػػة آيػػة [ بمػػا قبليػػا، أنَّيػػا تفصػػيؿه لمضػػمكف آيػة:[ فالكقػت الػذم أفػاده قكلػو:[ ىك مبدأ كصؼ نصيبيـ مف الاتاب حيف ينقط عنيـ الإمياؿ الذم لىقيكه في الدرنيا. (ُ) التفسير الابير: الرازم( ُْ/ٕٔ)، كتفسير القرآف العظيـ: ابف اثير( ِ/ُُِ)، كفي رحاب التفسير: عبد الحميد ارؾ(ٔ/ُُِّ)، كالتفسير الكاضلأ: محمد محمكد حجازم( ٖ/ُِٕ)، كالماتصر في التفسير(ص:ُْٓ)، كالتفسير الكسيط: كىبة الزحيلي( ُ/ٕٓٔ). (ِ) تفسير ابف عرفة( ِ/ِِّ)، ك التحرير كالتنكير : ابف عاركر(ٖ/ُُِ،ُُٔ).
عدد الصفحات ٢٦٨253 الفصؿ الثاني المبحث الأكؿ: الدراسة لتحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية (ُّ-ّٕ) رابع ان: لطائؼ التفسير كدقائؽ التأكيؿ(ُ): المطيفة الأكلى: قكلو: [ الاسػتفياـ ل ناػار،كىػك كعيػده كاسػتفياـه علػى جيػة التقريػر، أمٍ: لا أحدى أظلـ ممف ااتلؽ على الله الاذب، بللهفَّ أكجب ما لـ ييكجبو، أك حرَّـ مػا لػـ يحرَّمػو، أك نسب إلى دينو حامان لـ ينزلو، أك نسب إلى الله كلدان أك ررياان، أك اذَّب بآيات الله المنزلػة، فػللهنار القرآف ، أك لـ يؤمف بالنَّبي محمد()، أك استيزأ باريات أك ترايا مفضلان علييا غيرىا . المطيفة الثانية: (مىػفٍ) الثَّانيػة فػي اريػة مكصػكلةه، كىػي عامػة لاػؿَّ مػف تتحقػؽ فيػو الصَّػلة، كجيػكز فييا التبييف كالتبعيض. المطيفػػة الثالثػػة: [ فػػي اريػػة ظاىرىػػا التقسػػيـ، فياػػكف اوظلػػـي كىػػـ المرػػراكف فػػريقيف : فريػػؽ افتركا على الله الاذب، كىـ سادة أىؿ الرَّرؾ كابراؤىـ، الذيف ررعكا ليـ مف الدَّيف ما لـ يللهذف بػو الله، كنسػػبكه إلػػى الله كىػػـ يعلمػػكف، كفريػػؽه اػػذَّبكا بآيػػاتو كلػػـ يفتػػركا علػػى الله كىػػـ عامػػةي المرػػرايف ، كعلى ىذا فاؿر كاحدو مف الفريقيف لا أظلـى منػو، فللهمَّػا مػف جمػ بػيف اومػريف ممَّػف لعلَّيػـ أف ياكنػكا قػػد رػػػرعكا للمرػػػرايف أمػػػكران مػػػف الضػػػلالات، كاػػػذَّبكا محمَّػػػدان فيػػػـ أرػػػدر ظلمػػػان، كلاػػػنَّيـ لمَّػػػا اػػػانكا لا يالكف عف الانتساب إلى الا الفريقيف كجامعيف للاصلتيف لـ يارجكا مف اكنيـ مف الفريؽ الذيف ىػػـ أظلػػـ النَّػػاس، فػػلا رػػؾ أف الجػػام بػػيف الاصػػلتيف ىػػك أظلػػـ مػػف اػػؿَّ مػػف انفػػرد باصػػلةو منيػػا، كذلؾ ييكجب لو زيادة في اوظلميَّة، وفَّ اؿَّ ردَّة كصؼ قابلةه للزيادة . المطيفة الرابعة : اسـ الإرارة في قكلػو: [ يػدؿر علػى أفَّ المرػار إلييـ أحرياء بللهفَّ يصيبيـ العذاب بًناءن على ما دؿَّ عليو التَّفري بالفاء. المطيفة الخامسة: في قكلو:[افُِتَٚبِ استعارةه مبنيةه على عاس التَّربيو بللهف ربَّو النَّصيب براصو طالب طًلبػة فناليػا، كا نَّمػا ييصػار إلػى ىػذا للتَّنبيػو علػى أفَّ الػذم ينػاليـ ريءه يارىكنو، كىك يطلبيـ كىـ يفرركف منو، اما يطلب العدكر عدكَّه. المطيفة السادسة: قكلو: [ إرػارة إلػى المكصػكؿ، كالجمػ باعتبػار المعنػى امػا أفَّ الإفػراد فػػي الضػػمير المسػػتاف فػػي الفعلػػيف باعتبػػار اللفػػظ، كمػػا فيػػو مػػف معنػػى البيعػػد ل يػػذاف بتمػػادييـ فػػي سػػػكء الحػػػاؿ، أمٍ: أكلئػػػؾ المكصػػػكفكف بمػػػا ذاػػػر مػػػف الافتػػػراء كالتاػػػذيب:[ أمٍ يصػػػيبيـ حظيـ ممَّا اتب ليـ كقػدر مػف اورزاؽ كارجػاؿ مػ ظلميػـ كافتػرائيـ لا يحرمػكف مػا قػدر ليػـ مػف ذلؾ إلى انقضاء أجليـ، فسر الاتاب بالماتكب فيو كىك اللكح المحفكظ. (ُ) ركح المعاني: اولكسي( ٖ/ُُٕ،َُٕ)، ك التحرير كالتنكير : ابف عاركر(ٖ/ُُِ،ُُّ)، كالتفسير الكسيط: كىبة الزحيلي( ُ/ٕٓٔ).
عدد الصفحات ٢٦٩254 الفصؿ الثاني المبحث الأكؿ: الدراسة لتحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية (ُّ-ّٕ) المطيفة السابعة: دلت اريةي على أفَّ مف أابر بالريء على اًلاؼ ما ىك عليو ناسيان فيك اذبه، كا ف ااف عامدان فيك افتراءه، فيناؾ فرؽ بيف مطلؽ الاذب، كافتراء الاذب(ُ). المطيفة الثامنة: [ في ارية ابتدائيَّة، كىي تػدؿر علػى أفَّ مضػمكف الاػلاـ الػذم بعػدىا أىػـر بالاعتنػػاء ل لقػػاء عنػػد المػػتالَّ ـ؛ ونَّػػػو أجػػدل فػػي الغػػرض المسػػكؽ لػػػو الاػػلاـ، كالاػػلاـ الكاقػػ بعػػػد [ فيػػو تيكيػػؿي مػػا يصػػيبيـ عنػػد قػػبض أركاحيػػـ، كىػػك أداػػؿ فػػي تىيديػػدىـ كتػػركيعيـ، مػػف الكعيد المتعارؼ، كقد ىدَّ د القرآفي المررايف بردائد المكت علييـ؛ ونَّ يـ اانكا يرىبكنو . المطيفػػة التاسػػعة: الاسػػتفياـ فػػي قكلػػو:[] مسػػتعمؿه فػػي الػػتَّيارـ كالتقري كالتكبي ، كالتَّللهييس، كعليو فلا جكاب، كالمعنى: أيف آليتاـ التي انتـ تعبدكنيا لياكنكا لاـ رفعاء، كتزعمكف أنَّيـ ينفعكناـ عند الرَّدائد كيردركف عناـ العػذاب فػإنَّيـ لػـ يىحضيػركاـ، كلا نػراىـ يالَّصكناـ ممػا تحقػؽ علػياـ مػف ىػذه الرػدائد، كذلػؾ حػيف يرػيدكف العػذاب عنػد قػبض أركاحيػـ. كفائدة السؤاؿ كجياف: تكبي ه كتبايته ليـ يزيدىـ غمػان إلػى غػـ ، كلطػؼه بػالميالؼ؛ ونَّػو إذا تصػكر ذلؾ صرفو عف التَّاذيب. المطيفة العاشرة : ىػذه اريػة اطػاب لػلأركاح التػي بيػا الإدراؾ، كىػك قبػؿ فتنػة القبػر، كىػذا الحػكار عند قبض اوركاح زجره للافار عف افرىـ، كدف ه ليـ إلى النظر كالتللهمؿ في عكاقب أمكره . المطيفة الحادية عشر: قكلو:[ أمٍ: حاؿ اكنيـ متكفيف وركاحيـ، كحتػى غايػة نػيليـ، كىي حرؼ ابتداء (ِ). خامسان: بياف المقصد في الآية(ّ): معنى ارية إمَّػا أفَّ اػؿَّ كاحػدو مػف المرػرايف سيصػيبو مػا تكعػدىـ اللهي بػو مػف الكعيػد علػى قدر عتكه فػي تاذيبػو كا عراضػو، فنصػيبو ىػك مػا يناسػب حالػو عنػد الله مػف مقػدار عذابػو، كا مَّػا أفَّ مجمػػكع المرػػرايف سيصػػيبيـ مػػا قيػػدَّر ومثػػاليـ مػػف اومػػـ الماػػذَّبيف للررسػػؿ المعرضػػيف عػػف اريػػات مف عذاب الدرنيا، فلا يغرنَّيـ تللهاير ذلؾ؛ ونَّػو مصػيبيـ لا محالػة عنػد حلػكؿ أجلػو، فنصػيبيـ ىػك صفة عذابيـ مف بيف صػفات العػذاب التػي عػذَّبت بًيػا اويمػـ. أيكلئػؾ الافػرة جميعػان ينػاليـ نصػيبيـ مػػف الاتػػاب المقػػدَّر، كىػػك الرػػقاء كالسػػعادة التػػي اتبػػت لػػو أك عليػػو، بحسػػب علػػـ الله كعمػػؿ ىػػذا (ُ) تفسير ابف عرفة( ِ/ِِْ)، كركح المعاني: اولكسي( ٖ/ُُٕ)، ك التحرير كالتنكير : ابف عاركر(ٖ/ُُْ،ُُٔ). (ِ) معالـ التنزيؿ: البغكم( ِ/َُِ)، كمحاسف التللهكيؿ: القاسمي(ٕ/ٕٓ)، ك التحرير كالتنكير : ابف عاركر(ٖ/ُُُُٖ،ٕ)، ك التفسير الكسيط: كىبة الزحيلي( ُ/ٕٓٔ)، كركح المعاني: اولكسي( ٖ/ُُٕ). (ّ) التفسير الابير: الرازم( ُْ/ٕٔ،ٕٓ)، كركح المعاني: اولكسي( ٖ/ُُٕ)، ك التحرير كالتن كير: ابف عاركر(ٖ/ُُٓ)، كالتفسير الكسيط: كىبة الزحيلي( ُ/ٕٓٔ)
عدد الصفحات ٢٧٠255 الفصؿ الثاني المبحث الأكؿ: الدراسة لتحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية (ُّ-ّٕ) المالكؽ. فقكلػو:[َٕهِٔبٌُُْٓ مِنَ افُِتَرٚبِ أمٍ : مػا سػبؽ ليػـ فػي حاػـ الله كفػي مرػيئتو مػف الرػػقاكة كالسػػعادة؛ فػػإفَّ قضػػى الله ليػػـ بػػالاتـ علػػى الرػػقاكة أبقػػاىـ علػػى افػػرىـ كا ف قضػػى ليػػـ بالاتـ على السػعادة نقليػـ إلػى الإيمػاف كالتكحيػد، ك مػا اتػب ليػـ مػف اورزاؽ كاوعمػاؿ كاوعمػار ، فإذا فنيت كانقرضت كفرغكا منيا [جَٚءَتٌُِْْ رُشَُُِْٚ يَتَوَؾَّوْنٌََُْ ]. فإفَّ الله بيَّ ف أنَّ يـ كا ف بلغكا في الافر ذلؾ المبل العظيـ، إلا أفَّ ذلؾ ليس بمان و مف أف يناليـ ما اتب ليـ مف رزؽو كعمػرو تفصػلان مػف الله لاي يصلحكا كيتكبكا، كأيضػان فقكلػو:[حَتَّرى إِىَا جَرٚءَتٌُِْْ رُشُرَُِْٚ يَتَوَؾَّروْنٌََُْ ]يػدؿر علػى أفَّ مجػيء الرر سؿ للتكفي االغاية لحصكؿ ذلؾ النصػيب فكجػب أف ياػكف حصػكؿ ذلػؾ النصػيب متقػدمان علػى حصكؿ الكفاة، كالمتقدـ على حصػكؿ الكفػاة لػيس إلا العمػر كالػرزؽ ، إفَّ ىػذا السػؤاؿ كالجػكاب فػي ارية كاذا ما يترتب علييما مما سيللهتي إنَّما ياكف يكـ القيامة لا محالػة، كلعلػو علػى الظػاىر أريػد بكقت مجيء الررسؿ، كحاؿ التكفي الزماف الممتد مف ابتداء المجيء كالتكفي إلى نياية يكـ الجػزاء بناءن على تحقيؽ المجيء كالتكفي في ذلؾ الزماف بقاءن، كا ف اػاف حػدكثيما فػي أكلػو فقػط أك قصػد بياف غاية سرعة كقكع البعث كالجػزاء، اللهنَّيمػا حاصػلاف عنػد ابتػداء التػكفي. المػكت قيامػة الاػافر؛ فالملائاة يطالبكنيـ بيذه اورياء عند المػكت علػى سػبيؿ الزجػر كالتػكبي كالتيديػد ، ك المقصػكد مػف ارية زجر الافار عف الافر ؛ وفَّ التيكيؿ يذار ىذه اوحكاؿ ممَّػا يحمػؿ العاقػؿ علػى المبالغػة فػي النظر كالاستدلاؿ كالتسدد في الاحتراز عف التقليد. سادسان: ما ترشد إلي الآية مف أىداؼو ك ىداياتو (ُ): ُ. تدؿر ارية على عدؿ الله تعالى؛ فإفَّ الافار كالمررايف مػ ظلمًيػـ كافتػرائًيـ كتاػذيبيـ، لا ييحٍرىمكف ما قيدَّر ليـ مف العمر كالزرؽ إلى انقضاء آجاليـ. ِ. أفَّ المكت عبرةه كعًظةه. ّ. فػػػي اريػػػة إرػػػارةه إلػػػى أفَّ أعمػػػاليـ الدرنيكيػػػة تػػػذىب عػػػنيـ، فػػػلا يجػػػدكف ليػػػا أثػػػران باػػػلاؼ اوعماؿ الصالحة. ْ. تفيد ارية أفَّ مف فعؿ ذنبان فإنَّو إنَّما يضرر بو اصكص نفسو لا غيرىا (ِ). (ُ) محاسف التللهكيؿ: القاسمي(ٕ/ْٕ). (ِ) تفسير ابف عرفة( ِ/ِِْ)، كأضكاء البياف في إيضاح القرآف بالقرآف: الرنقيطي(ص: ُُٗ).
عدد الصفحات ٢٧١256 الفصؿ الثاني المبحث الأكؿ: الدراسة لتحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية (ُّ-ّٕ) المقصد العاشر: الشيادة أعظـ كسائؿ الإثبات يدؿر على ىذه القاعدة قكلو:[{13}. أكَّلان: المفردات المُّغكية في الآية(ُ): وَصَِٓدُوا : ريد: المة تدؿر على حضكرو كعلـو كا علاـو ، مف ذلؾ الريادة، كالريادة الإابار بما قد ركىد. كالمعنى: أقركا ك اعترفكا بافرىـ بلفظ الريادة التي ىي لتحقيؽ الابر(ِ)، كعرفت الريادة بللهنَّيا ابره قاط ه؛ سيميت بذلؾ مف المراىدة؛ وفَّ الراىد يابر عما راىده. كررعان: الريادة ىي إاباري صًدٍؽو لإثبات حؽ في مجلس القاضي (ّ). كعيرفت أيضان بللهنَّيا إاباره عف أمرو كاق و يقينان (ْ). ـَٚؾِرِينَ : الافػر رػرعان : اسػـه جػام ه لاػؿَّ مػا ييبغضػو اللهي كينيػى عنػو. ك الافػر أيضػان : رفػض مػا رػرع الله، كالحاـ بغير ما أنزؿ الله، كالتحااـ إلى غير ررع الله . ثانيان: المعنى الإجمالي للآية(ٓ): أقػػػػر المرػػػػراكف علػػػػى أنفسػػػػيـ أنَّ يػػػػـ اػػػػانكا اػػػػافريف أمٍ : عابػػػػديف لمػػػػا لا يسػػػػتحؽ العبػػػػادة، فاعترفكا عند معاينة المكت بللهنَّيـ اانكا ضاليف فيما اانكا عليو، كبػللهنَّيـ لػـ ياكنػكا علػى رػيءو فيمػا اانكا عليو، كأنَّيـ لػـ يحمػدكه فػي العاقبػة، كأنَّيػـ مسػتحقيف للعػذاب الميػيف الػدائـ، لاػف إقػرارىـ فػي ذلؾ الحيف حجة علييـ، كلف ينفعيـ. ثالثان: بياف المقصد في الآية(ٔ): إف أريػػد فػػي اريػػة رػػيادة بعضًػػيـ علػػى بعػػضو، فيػػذه رػػيادةه حقيقيػػةه، كا ف أيريػػد كاحػػده مػػنيـ يريد على نفسًػو، فيػك إقػراره كلػيس برػيادةو؛ لاسػتلزامو العقكبػة، فقػكليـ:[ أمٍ اعترفػػكا علػػى أنفسػػيـ، فالرػػيادةي مجػػازه عػػف الاعتػػراؼ [ـَررُٕٚوا فػػي الػػدرنيا [ عابػػديف لمػػا لا يسػػتحؽ العبػػادة أصػػلان، حيػػثي اتضػػلأ ليػػـ حالػػو، كاريػػة يحتمػػؿ أف تاػػكف اسػػتئناؼ إابػػار مػػف الله بػػاعترافيـ علػػى أنفسػػيـ بػػالافر، كيحتمػػؿ أف تاػػكف عطفػػان علػػى[ كالاسػػػتفياـ غيػػػري حقيقػػػي، بػػػؿ للتػػػكبي كالتقريػػػ ، كعليػػػو فػػػلا جػػػكاب، كمػػػا ذاػػػر إنَّمػػػا ىػػػك للتحسػػػر (ُ) مقاييس اللغة: ابف فارس( ّ/ُِِ)، كسائؿ الإثبات في الرريعة الإسلامية: محمد الزحيلي( ُ/َُُ). (ِ) مدارؾ التنزيؿ كحقائؽ التللهكيؿ: النسفي( ُ/ُّٓ)، كتفسير القرآف العظيـ: ابف اثير( ِ/ُِِ). (ّ) كسائؿ الإثبات في الرريعة الإسلامية: محمد الزحيلي( ُ/َُُ). (ْ) مجمكع الفتاكل: ابف تيميَّة(ُٓ/ِّٖ)، كمًنحة العلاـ في ررح بيلكغ المراـ: عبدالله بف صاللأ الفكزاف( ٗ/ُْٖ)، كفي ظلاؿ القرآف: سيد قطب( ّ/َُِٓ). (ٓ) معالـ التنزيؿ: البغكم( ِ/َُِ)، كالتفسير الابير: الرازم( ُْ/ٕٔ)، كأنكار التنزيؿ كأسرار التللهكيؿ: البيضاكم( ُ/ّّٖ)، كمحاسف التللهكيؿ: القاسمي(ٕ/ٕٓ). (ٔ) تفسير ابف عرفة( ِ/ِِْ)
عدد الصفحات ٢٧٢257 الفصؿ الثاني المبحث الأكؿ: الدراسة لتحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية (ُّ-ّٕ) كالاعتراؼ بما ىـ عليو مف الايبة كالاسراف، كلا تعارض بيف ما في ارية كقكلو:[ؿَٚفُوا وَاللهِ رَبيَْرٚ مَٚ ـَُّْٚ مُؼِْـِغَ ]{81} وف الطكائؼ ماتلفة، أك المكاقؼ عديدة، أك اوحكاؿ رتى(ُ). كالحامة مف مرركعية الريادة أنَّيا طريؽه مػف طػرؽ الإثبػات؛ بيػا تحفػظ اومػكاؿ كالػدماء كاوعراض، كبيا تنفذ اوحااـ، ك ىي تلي الإقرار في القكة الظاىرة، كتحمػؿ الرػيادة كأداؤىػا فػرض افايةو، ككجو اكف ذلؾ فرضان أنَّو لػك لػـ ياػف فرضػان لامتنػ النَّػاس مػف التحمػؿ كاوداء فيػؤدم إلػى ضػياع حقػػكؽ النَّػػاس، كونَّػو يي عمػػؿ بالظػػاىر، كأمػا البػػاطف فيػػك لله المطلػ علػػى النيػػات، كالصػػحيلأ قىبكؿ ريادة اؿَّ مف يصللأ للريادة، فمف أظير الاير كالاستقامة قبلػت منػو رػيادتو، كمػف أظيػر غيػػر ذلػػؾ مػػف المعاصػػي كالايانػػات كنحػػك ذلػػؾ ممػػا يػػدؿر علػػى ضػػعؼ إيمانػػو كقلػػة أمانتػػو فإنَّػػو لا يكثؽ بريادتو(ِ). رابعان: ما ترشد إليو الآية مف أىداؼو كىداياتو: ُ. أفَّ الريادة أىـ كسيلة مف كسائؿ الإثبات، كأعظميا ماانةن، كأقدميا استعمالان. ِ. الرػػػيادة ىػػػي: إابػػػاره بحػػػؽ للغيػػػر علػػػى الغيػػػر عػػػف يقػػػيف كمرػػػاىدة ك عىيػػػافو لا عػػػف ظػػػف كحسباف كتاميف، كالحؽر الذم يثبت يرمؿ حؽ الله كحؽ العبد(ّ). ّ. أفَّ الريادة تصلأر باؿَّ لفظو دؿَّ على اليقيف، ك ىي مف طرؽ حفظ الحقكؽ. ْ. مف معنى ارية النيي عػف أفَّ يقػكؿ الإنسػاف مػا لا يعلػـ، أك يعمػؿ بمػا لا علػـ لػو، كعلػى ىذا فلا تجكز الريادة بلا علـو (ْ). ٓ. أفَّ الافر اعتداءه كفساده في القكة العقليػة الإنسػانية، فػإفَّ الالػؽ القيػـ اللهي لعبادتػو؛ فػالافر فساد المقصكد الذم لو اي لقكا، اما أفَّ الافر فساد القلب كالركح الذم ىك ملؾ الجسد (ٓ). (ُ) ركح المعاني: اولكسي( ٖ/ُِٕ،ُُٕ). (ِ) مًنحة العلاـ في ررح بيلكغ المراـ: عبدالله بف صاللأ الفكزاف(ٗ/ْٗٓ، ْٕٔ). (ّ) كسائؿ الإثبات في الرريعة الإسلامية: محمد الزحيلي( ُ/ََُ). (ْ) مًنحة العلاـ في ررح بيلكغ المراـ: عبدالله بف صاللأ الفكزاف( ٗ/ْٖٗ،ُْٖ). (ٓ) مجمكع الفتاكل: ابف تيمية( ُٓ/ِْٖ ػ ُّْ).
عدد الصفحات ٢٧٣