226 الفصؿ الثاني المبحث الأكؿ: الدراسة لتحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية (ُّ-ّٕ) وَافبٌَْررريَ : ىػػػك الاعتػػػداء علػػػى حػػػؽَّ الغيػػػر بسػػػلب أمػػػكاليـ أك بػػػللهذاىـ، كقػػػد اػػػاف البغػػػي رػػػائعان فػػػي الجاىليَّة، فاػاف القػكم يللهاػؿي الضػعيؼ، كمػادة (بغػى) تػدؿر فػي اللرغػة علػى معنيػيف اثنػيف: أحػدىما: طلبي الريءً، كارار: تجاكز الحدَّ الميفٍضي إلى فسادو، كاؿر تجاكزو للحىدَّ: بىغٍػيه. كيػللهتي البغػي فػي القػػرآف بمعنػػى الاسػػػتطالة علػػى النَّػػاس كالاًبػػػر كالفسػػاد كالظلػػـ كالفجػػػكر كالزَّنػػا كالحسػػد كالمعصػػػية. كالبغيي ررعان: إمَّا تضيي ه للحؽَّ، كا مَّا تعد للحدَّ؛ فيك إمَّا ترؾي كاجبو، كا مَّا فعؿي ميحرـو (ُ). ثانيان: المعنى الإجمالي للآية(ِ): تضػػمنت اريػػة بيػػاف أيصػػكؿ المحرمػػاتً التػػي حرميػػا الله فػػي اػػؿَّ رػػريعةو، كأميػػات الػػذنكب الابار التي تستفحش كتستقبلأ لرناعتيا كقبحيا، كىػي الفػكاحشي مػا ظيػر منيػا كمػا بطػف، كالإثػـ: كىك سائري المعاصي بتػرؾ الكاجػب أك فعػؿ الحػراـ، كالبغػي كىػك الاسػتطالة علػى النَّػاس كالاعتػداء علييـ بيضـ حقكقيـ كأاذ أمكاليـ كضرب أجسػاميـ كذلػؾ بغيػرً حػؽ ، كالرػرؾ بػالله بعبػادة غيػره، كالقكؿ على الله بدكف علـو، كذلؾ اررع ما لـ يررع، بتحريـ ما لـ يحرـ، كا يجاب ما لـ يكجب. ثالثان: مناسبة الآية لما قبميا مف الآيات(ّ): إفَّ اللهى لمػػا بػػيَّف فػػي اريػػة اوكلػػى أفَّ الػػذم حرمػػكه لػػيس بحػػراـو بػػيَّف فػػي ىػػذه اريػػة أنػػكاع المحرمػػات فحػػرـ أكلان الفػػكاحش، كثانيػػان الإثػػـ. أمٍ: لمػػا تقػػدـ إناػػار مػػا حرَّمػػو الافػػاري بػػآرائيـ، أتبعػػو ذاػػر مػػا حػػرَّـ اللهي. فلمػػا أنبػػلله قكلػػو:[ؿُررَْ مَررنْ حَرررَّمَ زِيَْررَٜ اللهِ ]بػػللهف أىػػؿى الجاىليَّػػةً حرمػػكا مػػف الزينػػة كالطيبات مف الرزؽ، كأنبلله قكلػو [وَإِىَا ؾًََُِوا ؾَٚحِنَرًٜ ؿَرٚفُوا وَجَردَْٕٚ ظَََِْٔٓرٚ آَبَٚءََٕرٚ ]بػللهف أىػؿ الجاىليَّػة يىعػػزيكف ضػػلاليـ فػػي الػػدَّيف إلػػى الله، فػػللهنتج ذلػػؾ أنَّيػػـ ادَّعػػكا أفَّ مػػا حىرَّمػػكه مػػف الزَّينػػة كالطَّيَّبػػات قػػد حرَّمو اللهي علييـ، أعقب مجادلتيـ ببياف ما حرَّمو اللهي حقان كىـ ملتبسكف بو كعاافكف على فعلو. رابعان: نظير ىذه الآية الكريمة: قكؿ رسكؿي الله()": لا أىحىدى أغيري مف الله، كلذلؾ حرَّـ الفكاحشى ما ظيرى منيا كما بطفى "(ْ). (ُ) مجمكع الفتاكل: ابف تيميَّة(ُ/ُْ)، كمػف أسػرار اللرغػة فػي الاتػاب كالسػنة: محمػكد الطنػاحي(ُ/ُُٔ)، كنيز ىػة اوعػيف النػػكاظر فػػي علػػـ الكجػػكه كالنظػػائر: ابػػف الجػػكزم(ص: ُِٗ)، كالجػػام وحاػػاـ القػػرآف: القرطبػػي( ٕ/َُِ)، ك التحرير كالتنكير : ابف عاركر(ٖ/ََُ). (ِ) أيسر التفاسير: أبك بار الجزائرم( ٖ/ُٕٔ). (ّ) المحرَّر الكجيز في تفسير الاتاب العزيز: ابف عطيػة( ٓ/ْٖٔ)، كالتفسػير الابيػر: الػرازم( ُْ/ٗٔ)، ك التحريػر كالتنكير: ابف عاركر(ٖ/ٗٗ). (ْ) صحيلأ الباارم في اتاب التفسير ػ باب قكلو: [ {313} حديث رقـ:(ّْْٔ)،(ص:َٓٓ)، كفتلأ البارم: ابف حجر( َُ/ُِٔ).
عدد الصفحات ٢٤٢227 الفصؿ الثاني المبحث الأكؿ: الدراسة لتحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية (ُّ-ّٕ) خامسان: لطائؼ التفسير كدقائؽ التأكيؿ في الآية(ُ): المطيفة الأكلى: قكلو:[ؿَُْ] أمر مف الله للرسكؿ ()،كاومر بػالقكؿ لػو أىميػةه ابيػرةه ، كلػك حػذؼ الفعػػػػػػؿ لااتػػػػػػؿ المعنػػػػػػى المقصػػػػػػكد، فػػػػػػػ [ؿُررررررَْ] ل فصػػػػػػاح عػػػػػػف ضػػػػػػعفو كالتجائػػػػػػو إلػػػػػػى ربَّػػػػػػو، فالمػػة:[ؿُررَْ]ىػػي مػػف بػػاب الإفصػػاح كالإعػػلاف عػػف حاجػػة الإنسػػاف إلػػى ربَّػػو، كىػػك يفصػػلأ عػػف حاجتو ىذه بنفسو كينطقيا بلسانو، كفييا قتؿ للغركر؛ وفَّ الاًبر كالغركر يمنعاف المرء أحيانان مػف طلب الإعانة، كىك في حاجة رديدة إلييا، كوفَّ الذم يطلب المعكنة مف غيره يمتن عف الغركر، كلا ياتفي الإنساف بالرعكر بالحاجة إلى ربَّ و، لاف ينبغي أف ييعلف حاجتو لربَّ و. المطيفػػة الثانيػػة: قكلػػو:[إَِّٕررمََ]قصػػر إضػػافي ميفػػاديهي أفَّ الله حػػرَّـ الفػػكاحش كمػػا ذياػػر معيػػا لا مػػا حرَّمتمكه مف الزَّينة كالطَّيَّبات، فللهفاد إبطاؿ اعتقادىـ، ثـ ىك يفيد بطريؽ التَّعػريض أفَّ مػا عػدَّه اللهي مف المحرَّمات الثابػت تحريميػا قػد تلبَّسػكا بيػا؛ ونَّػو لمػا عػدَّ أرػياء، كقػد علػـ النَّػاس أفَّ المحرَّمػات ليسػػت محصػػكرةن فييػػا، علػػـ السَّػػام أفَّ مػػا عيَّنػػو مقصػػكد بػػو تعيػػيف مػػا تلبَّسػػكا بػػو فحصػػؿ بصػػيغة القصر رد علييـ مف جانبي ما في صيغة [إَِّٕمََ]مف إثبات كنفي. المطيفة الثالثة: المة [إَِّٕمََ]تفيد الحصر، كالمحرماتي غير محصكرةو في ىذه اورياء. كالجكاب: أفَّ الفاحرة محمكلةه على مطلػؽ الابػائر، كالإثػـ علػى مطلػؽ الػذنب، فػداؿ اػؿر الػذنكب فيػو، فلمػا اانػػػت أي صػػػكؿ المعاصػػػي ىػػػي ىػػػذه اورػػػياء، كاانػػػت البػػػكاقي اػػػالفركع كالتكابػػػ ، لا جػػػرـ جعػػػؿ الله تعالى ذارىا جاريان مجرل ذار الاؿَّ . المطيفػػة الرابعػػة : فػػي اريػػة عطػػؼ العػػاـ علػػى الاػػاص، كعطػػؼ الاػػاص علػػى العػػاـ؛ فػػالإثـ فػػي اريػػة: ىػػك اػػؿر ذنػػبو، فيػػك أعػػـر مػػف الفػػكاحش؛ ونَّػػو يرػػمؿ الصػػغائر كالابػػائر باػػلاؼ الفػػكاحش، فياكف ذار الفكاحش قبلىو للاىتمػاـ بالتَّحػذير منيػا قبػؿ التَّحػذير مػف عمػكـ الػذرنكب، فيػك مػف ذاػر الاػػاص قبػػؿ العػػاـ للاىتمػػاـ، اػػذار الاػػاص بعػػد العػػاـ، حيػػثي إفَّ البغػػي أاػػصر مػػف الإثػػـ. فػػإفَّ الاىتماـ الحاصؿ بالتَّاصيص م التقديـ أقكل؛ وفَّ فيو اىتمامان مف جيتيف. المطيفػػػة الخامسػػػة: قػػػد ييسػػػمَّى الامػػػر إثمػػػان، كلػػػيس فػػػي إطػػػلاؽ الإثػػػـ علػػػى الامػػػر مػػػا يػػػدؿر علػػػى ااتصاصو بو، فيك أحد المعاصي التي يصدؽ علييا. المطيفة السادسة: قكلػو:[وَافبٌَْيَ بٌَِرِْ الحَقي ]أم: الظلػـ المجػاكز للحػدَّ، كأفػرده بالػذار بعػد داكلػو فيما قبلو للمبالغة، كلاكنو ذنبان عظيمان (ِ). قاؿ علماء التفسػير: كأاػرج الإثػـ كالبغػي مػف الفػكاحش ، (1) التفسير الابير: الرازم ُْ/ُٕ)، ك تفسير ابف عرفة( ِ/ِِِ)، كفتلأ القدير: الركااني(ِ/ِّٖ)، كالتحرير كالتنكير: ابف عاركر(ٖ/ٗٗ،ََُ)، ك لمسات بيانية: فاضؿ بف صاللأ السامرائي (ص:ْْٓ). (ِ) أنكار التنزيؿ كأسرار التللهكيؿ: البيضاكم( ُ/ّّٕ)، كفتلأ القدير: الركااني(ِ/ِّٖ).
عدد الصفحات ٢٤٣228 الفصؿ الثاني المبحث الأكؿ: الدراسة لتحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية (ُّ-ّٕ) كىمػػا منػػو؛ لعظميمػػا كفحرػػيما، فػػنصَّ علػػى ذارىمػػا تللهايػػدان ومرً ىمػػا كقصػػدان للزجػػرً عنيمػػا، كذلػػؾ وفَّ تاصيصو بالذار يقتضي أنَّو تىمىيَّزى مف بينيا حتى عيدَّ نكعان مستقلان (ُ). المطيفة السابعة: إفَّ الفاحرة اسـه للابيرة، كالإثـي اسـه لمطلؽ الذنب، كالفائدةي في ذارىما معان أفَّ الله لما حرـ الابيرة أردفيا بتحريـ مطلؽ الذنب لئلا يتكىـ أف التحريـ مقصكد على الابيرة . المطيفة الثامنة: الإثـ كالبغي في ارية ىما الإثـ كالعدكاف المذاكراف في سكرة المائدة(ِ)، م أفَّ البغي غالب استعمالو في حقكؽ العباد كالاستطالة علييـ، كعلى ىذا فإذا قرف البغي بالعدكاف ااف البغي ظلميـ بمحرـ الجنس، االسرقة كالاذب، كالابتداء باوذل، كالعدكاف تعدم الحؽ في استيفائو إلى أابر منو، فياكف البغي كالعدكاف في حق يـ االإثـ كالعدكاف في حدكد الله، ك أمَّ ا الإثـ كالعدكاف فيما قريناف، كاؿ منيما إذا أفرد تضمف ارار، فاؿر إثـو عدكافه ، إذ ىك فعؿ ما نيى الله عنو، أك ترؾ ما أمر الله بو، فيك عدكافه على أمره كنييو، كاؿر عدكافو إثـه ، فإنَّ و يللهثـ بو صاحبو، كلاف عند اقترانيما فيما ريئاف بحسب متعلقيما ككصفيما ، فالإثـ ما ااف محرـ الجنس االاذب، كالزنا، كنحك ذلؾ، كالعد كاف ما ااف محرـ القدر كالزيادة. فالعدكاف: تعدم ما أبيلأ منو إلى القدر المحرـ كالزيادة، كىذا العدكاف نكعاف: عدكاف في حؽَّ الله، كعدكاف في حؽَّ العبد(ّ). المطيفة التاسعة: قكلو:[ صفةه اارفةه للبىغي، مثؿ العراء ارارة؛ وفَّ البىغي لا ياكف إلا بغيرً حؽ ، كجي كَّ ز أف ياكف حالان مؤادة، ك جيء بو ليارج البغي على الغير في مقابلة بغيو، فإنَّو ييسمَّى بغيان في الجملة، لانو بحؽ ، ك البغي لا يستعمؿ إلا في الإقداـ على الغير، نفسان أك مالان أك عرضان، كأيضان قد يراد بالبغي الاركج على سلطاف الكقت. المطيفة ال عاشر: إفَّ البغي لا ياكف إلا بغيرً الحؽَّ ، ك الفائدةي مف ذار ىذا الررط أنَّو مثؿ قكلو:[وَلََ بََْتُُِوا افٍَّْْسَ افَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلََّ بِٚلحَقي ] {11} كالمعنى: لا تقدمكا على إيذاء النَّاس بالقتؿ كالقير، إلا أف ياكف لاـ فيو حؽ ، فحينئذو يارج مف أف ياكف بغيان . المطيفة الحادم عشر: في قكلو:[ عطؼ البىغي على الإثـ مف باب عطؼً الااصً على العاـ للاىتماـ بو؛ وفَّ البىغي ااف دأبييـ في الجاىليَّة(ْ). (ُ) الجام وحااـ القرآف: القرطبي( ٕ/َُِ)، كمحاسف التللهكيؿ: القاسمي(ٕ/َٕ). (ِ) كىي قكلو تعالى:[انِ {8}. (ّ) مدارج السالايف بيف منازؿ إياؾ نعبد كا ياؾ نستعيف: ابف قيـ الجكزية(ُ/ّٖٔػ ّْٔ). (ْ) التفسػػػير الابيػػػػر: الػػػرازم( ُْ/َٕ،ٗٔ)، كركح المعػػػػاني: اولكسػػػي( ٖ/ُٕٔ)، كحارػػػػية الصػػػاكم علػػػػى تفسػػػػير الجلاليف(ِ/ٗٔٔ)، ك التحرير كالتنكير : ابف عاركر(ٖ/َُُ).
عدد الصفحات ٢٤٤229 الفصؿ الثاني المبحث الأكؿ: الدراسة لتحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية (ُّ-ّٕ) سادسان: بياف المقصد في الآية(ُ): بكَّ ب الباارمر في صحيحو: باب المعاصي مف أمر الجاىلية، كقاؿ: "كلا ييافَّري صاحبييا بارتًاابًيا إلا بالرَّرؾ، لقكؿ النبيَّ () وبي ذىر :" إنَّؾ امريكه فيؾ جاىليَّةه "(ِ). كالجاىليَّة ما قبؿ الإسلاـ، كالمراد بالرَّرؾ: أفَّ اؿَّ معصيةو تؤاذ مف ترؾ كاجبو أك فعؿ محرـ، فيي مف أالاؽ الجاىلية كالررؾ أابر المعاصي، كليذا استثناه الباارم، كمحصؿ قكؿ الباارم أنَّو لما قدـ أفَّ المعاصي يطلؽ علييا الافر تكسعان على إرادة افر النَّ عمة لا افر الجحد، أراد أفَّ يبيَّف أنَّو افره لا يارج عف المًلة، اًلافان للاكارج الذيف يافركف بالذنكب، كنصر القرآف يردر علييـ، كىك قكلو:[إِنَّ اللهَ لََ يٌٍَِْرُ أَنْ يُؼَْكَ بِهِ وَيٌٍَِْرُ مَٚ دُونَ ىَفََِ دَِنْ يَنَٚءُ ]{04}، فصير ما دكف الرَّرؾ تحت إمااف المغفرة، كالمراد بالرَّرؾ في ىذه ارية الافر؛ وفَّ مف جحد نبكة محمد() مثلان ااف اافران كلك لـ يجعؿ م الله إليان آارى، كالمغفرة منتفيةه عنو بلا اًلاؼو. فالمعاصي فكاحش، كقد اانكا في الجاىليَّة يستحلركف ىذه الفكاحش، كىي مفاسد قبيحةه لا يرؾر، أفَّ الله لا يرضى بيا، كقد جمعت ىذه ارية أصكؿ أحكاؿ أىؿ الجاىليَّة فيما تلبسكا بو مف الفكاحش كارثاـ، كىـ يزعمكف أنَّيـ يتكرَّعكف عف الطَّكاؼ في الثَّياب، كعف أاؿ بعض الطَّيَّبات في الحجَّ (ّ)، فالله إنَّما حرَّـ على عباده الفكاحش، كىي قبائلأ الذنكب، ظاىرةن اانت أك باطنةن، كحرَّـ المعاصي اليا، كالاعتداء ظلمان على النَّاس في دمائيـ كأمكاليـ كأعراضيـ، ك تدؿر ارية على تحريـ جمي الذنكب؛ وفَّ قكلو:[افٍَوَاحِشَ وَالإِثٌَْ ]يرتمؿ على الصغير كالابير، كاوفعاؿ القبيحة، كالعقكد الماالفة للررع، كاوقاكيؿ الفاسدة، كالاعتقادات الباطلة، كداؿ في قكلو:[مَٚ طََٓرَ مَِْْٓٚ وَمَٚ بَىَنَ ] أفعاؿ الجكارح، كأفعاؿ القلكب كالايانات، كالمار، كالاديعة، كداؿ تحت قكلو:[وَاف بٌَْيَ ] اؿر ظلـو يتعدل على الغير، فيداؿ فيو ما يفعلو البغاةي كالاكارجي، كاومراء إذا انتصركا بغير حؽ ، كداؿ تحت قكلو:[وَأَنْ بُؼِْـُوا بِٚللهِ ] تحريـ اؿَّ ررؾو كعبادة لغير الله، كداؿ تحت قكلو:[وَأَنْ بََُوفُوا ] اؿر بدعةو كضلالةو كفتكل بغير حؽ ، كريادة زكر، فاريةي جامعةه (ُ) فتلأ البارم بررح صحيلأ الباارم: ابف حجر( ُ/ُٖٓ). (2) قكلػو() وبػػي ذر :" فيػػؾ جاىليَّػػةه" أمٍ: اىصػػلة جاىليػػة، مػػ أفَّ منزلػػة أبػػي ذىر مػػف الإيمػػاف فػػي الػػذركة العاليػػة، كا نَّما كباو بذلؾ ػ على عظيـ منزلتو عنده ػ تحذيران لو عف معاكدة مثؿ ذلؾ؛ ونَّو كا ف ااف معذكران بكجػوو مػف كجػكه العػػذر، لاػػف كقػػكع ذلػػؾ مػػف مثلػػو ييسػػتعظـ أاثػػر ممػػف ىػػك دكنػػو. كسػػبب ىػػذا القػػكؿ: أفَّ أبػػا ذىر عيَّػػرى بػػلالان بللهيمَّػػوً. كالتعييري سبه كرتـه كىك اىصلة مف اصاؿ الجاىلية. ينظر: فتلأ البارم: ابف حجر( ُ/َُٔ). (ّ) التحرير كالتنكير : ابف عاركر(ٖ/َُِ)، ك الماتصر في التفسير: مراز تفسير للدراسػات القرآنيػة(ص: ُْٓ).
عدد الصفحات ٢٤٥230 الفصؿ الثاني المبحث الأكؿ: الدراسة لتحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية (ُّ-ّٕ) في المحرمات، اما أفَّ ما قبليا جامعةه في المباحات، كفيو تعليـ لاداب، دًينان كدينيا، كتدؿر على بطلاف التقليد؛ ونَّو أكجب اتباع الحيجَّة، لقكلو:[مَٚ لمَْ يَُْزيلْ بِهِ شُِْىًَٕٚٚ ] كالسلطاف الحيجَّة(ُ). سابعان: ما ترشد إليو الآية مف أىداؼو ك ىداياتو (ِ): ُ. بياف أيصكؿ المفاسد كىي الفكاحش، كالإثـ كالبغي كالرَّرؾ كالافتراء على الله. ِ. ذارت ارية ىذه المفاسد بطريؽ التدلي آارىا أاطرىا، كىاذا أافيا أكليا. ّ. أفَّ الفكاحش تقط على العبد طريؽ الربَّ، كتمنعو عف سلكؾ مقامات الصالحيف. ْ. تفيد ارية أفَّ البغي منقصةه كرؤـه. ٓ. أفَّ الله حرَّـ على العباد الابائثى لما ليا مف آثار سيئةو في الدرنيا كارارة. ٔ. ارية دلت أيضان على أفَّ الرارع نيى عف الفكاحش لحؽ ماتص بالله. ٕ. أفَّ الرريعة الإسػلامية تقػكـ علػى تحػريـ الفػكاحش مػا ظيػر منيػا كمػا بطػف، كتحػريـ الإثػـ كالبغي بغير الحؽَّ، كىػذه المبػادئ التػي تقػكـ علييػا الرػريعة الغػراء ىػي المثػؿ العليػا التػي يتطل إلييا البرر، كتحلـ بيا الإنسانية. المقصد الثاني: مف منيج القرآف التَّيكـ بالمشركيف؛ فالش رؾ باطؿه كقبيحه كظمـه. كيدؿر على ىذا المقصد العقدم قكلو:[بُؼِْـُوا بِٚللهِ مَٚ لمَْ يَُْزيلْ بِهِ شُِْىًَٕٚٚ {11}. أكَّلان: التحميؿ المفظي للآية(ّ): بُؼِْـُوا : الررؾ: المة تدؿر على مقارنةو كاً لاؼً انفرادو ، ك الرَّرؾ: ىك أفَّ ياكف الريءي بيف اثنيف لا ينفردي بو أحدي ىما، كقد حرَّـ اللهي الررؾ على لساف جمي اونبيػاء منػذ الػؽ البرػر، كالرػرؾ رػرعان: العمػػؿ لغيػػػر الله، ىػػذا ىػػػك الرػػرؾ؛ فػػػإفَّ الإنسػػاف حػػػارث ىي مىػػػاـ لا بيػػدَّ لػػػو مػػف عمػػػؿو كلا بيػػدَّ لػػػو مػػػف مقصكدو يعمؿ وجلو، كا ف عمؿ لله كلغيره فيك ررؾه ، كالذنكب مػف الرػرؾ ؛ فإنَّ يػا طاعػة للرػيطاف، كأصػػؿ الرَّػػرؾ المحػػرَّـ اعتقػػاد رػػريؾ لله فػػي الإلييػػة، كىػػك رػػرؾ الجاىليػػة، كيليػػو فػػي الرتبػػة اعتقػػاد رريؾ لله في الفعؿ، كىك قكؿ مف قاؿ: إفَّ مكجكدان ما غير الله يسػتقؿ بإحػداث فعػؿ كا يجػاده، كا ف لػػػـ يعتقػػػد اكنػػػو إليػػػان . كالرَّػػػرؾي ضػػػربافً: ضػػػربه ييجعػػػؿي لله فيػػػو رىػػػريؾه، كىػػػذا كصػػػفو اللهي بللهنَّػػػو ظلػػػـه عظيـه، كارار: الرَّرؾ اوصغر، كىك مراعاة غير الله في بعض اومكر، االرياءً . (ُ) محاسف التللهكيؿ: القاسمي(ٕ/َٕ). (ِ) مجمػػػػػكع الفتػػػػػاكل: ابػػػػػف تيميَّػػػػػة(ِٗ/ِّٖ)، ركح البيػػػػػاف: البركسػػػػػكم( ّ/ُٔٔ)، كأيسػػػػػر التفاسػػػػػير: أبػػػػػك باػػػػػر الجزائػػرم( ٖ/ُٖٔ)، كفػػي ظػػلاؿ القػػرآف: سػػيد قطػػب( ّ/ُْٓٓ)، ك الماتصػػر فػػي التفسػػير: مراػػز تفسػػير للدراسػػات القرآنية(ص: ُْٓ)، كالإسلاـ بيف جيؿ أبنائو كعجز علمائو: عبدالقادر عكدة(ص:ٓٓ). (ّ) مقػػػػاييس اللغػػػػة: ابػػػػف فػػػػارس( ّ/ِٓٔ)، كمجمػػػػكع الفتػػػػاكل: ابػػػػف تيميػػػػة( ُٓ/ُْْ)، ك التحريػػػػر كالتنػػػػكير : ابػػػػف عاركر(ٖ/َُُ).
عدد الصفحات ٢٤٦231 الفصؿ الثاني المبحث الأكؿ: الدراسة لتحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية (ُّ-ّٕ) شُِْىًَٕٚٚ : السلطافي البرىاف كالحيجَّة، كمعنى نفي تنزيؿ الحيجَّة على الررااء نفي الحجَّة الدَّالػة علػى إثبات صفة الرَّراة م الله في الإلييَّة، وفَّ دليؿ الكى حدانية لله أبطؿ الررؾ لغيره، فيك مف تعليػؽ الحاـ بالذات كالمرادي كصفييا، مثؿي:[{1 }أمٍ أالييا(ُ). ثانيان: المعنى الإجمالي للآية(ِ): قػػؿ أييػػا الرسػػكؿ ليػػؤلاء المرػػرايف: إفَّ الله حػػرَّـ علػػياـ أف ترػػراكا مػػ الله غيػػره ممػػا لػػيس لاـ حجةه فيو، بؿ أنزؿ الحجة كالبرىاف على التكحيد. ثالثان: لطائؼ التفسير كدقائؽ التأكيؿ(ّ): المطيفة الأكلى: التناير في قكلو:[مَٚ لمَْ يَُْزيلْ ] فػ(ما) نارةه بمعنى ريء، أمٍ: ريئان سكاه تعالى. المطيفة الثانية: الصَّلة فػي قكلػو:[مَرٚ لمَْ يَُْرزيلْ بِرهِ شُرِْىًَٕٚٚ ] ىػذه الصَّػلةي مؤذنػةه بتاطئًػة المرػرايف، كنفي معذرتًيـ فػي الإرػراؾ، بللهنَّػو لا دليػؿ يرػتبو علػى النَّػاس فػي عػدـ اسػتحقاؽ اوصػناـ العبػادة، فعىرَّؼ الررااءى المزعكميف تعريفان لطريؽ الرسـ بػللهفَّ ااصػتيـ: أفَّ لا سيػلطاف علػى رػراتيـ لله فػي الإلييَّة، فاؿر صنـو مف أصناميـ كاضحة فيو ىذه الااصة. المطيفة الثالثة: قكلو:[وَأَنْ بُؼِْـُوا بِٚللهِ مَٚ لمَْ يَُْزيلْ بِهِ شُِْىًَٕٚٚ ]أمٍ حيجةن كبرىانان ، كالمعنى على نفي الإنزاؿ كالسلطاف معان على أبل كجوو . المطيفة الرابعة: قد يكىـ اريػة أفَّ فػي الرػرؾ بػالله مػا قػد أنػزؿ بػو سػلطانان، كجكابيػو: المػرادي منػو أفَّ الإقرار بالريءً الذم ليس على ثبكتًو حجةه كلا سلطافه ممتنػ ه، فلمػا امتنػ حصػكؿ الحيجػة كالتنبيػو على صحة القكؿ بالررؾ فكجب أف ياكف القكؿي بو باطلان على الإطلاؽ. رابعان: بياف المقصد في الآية(ْ): معنػػى اريػػة: كأف تجعلػػكا لله رػػرياان لػػـ ينػػزؿ علػػياـ بػػو حيجػػة، كتسػػككا بػػو فػػي العبػػادة، كالمػػػػراد الػػػػتياـ بالمرػػػػرايف؛ وفَّ الله لا ينػػػػزؿ برىانػػػػان بػػػػللهف ياػػػػكف غيػػػػره رػػػػرياان لػػػػو. فاريػػػػة تياػػػػـ (ُ) عمػدة الحفػػاظ فػػي تفسػػير أرػػرؼ اولفػػاظ: السػػميف الحلبػي( ِ/ِٔٔ)، كالماتصػػر المفيػػد فػػي بيػػاف دلائػػؿ أقسػػاـ التكحيػػد: عبػػدالرزاؽ البػػدر(ص: ٓٓ)، كحارػػية الصػػاكم علػػى تفسػػير الجلالػػيف( ِ/ٗٔٔ)، ك التحريػػر كالتنػػكير : ابػػف عاركر(ٖ/َُُ). (ِ) تيسػػير الاػػريـ الػػرحمف فػػي تفسػػير اػػلاـ المنػػاف: السػػعدم(ص: ُِٗ)، ك الماتصػػر فػػي التفسػػير: مراػػز تفسػػير للدراسات ال قرآنية(ص: ُْٓ). (ّ) التفسػػػػػػير الابيػػػػػػر: الػػػػػػرازم( ُْ/َٕ)، كركح المعػػػػػػاني: اولكسػػػػػػي( ٖ/ُٕٔ)، كحارػػػػػػية الصػػػػػػاكم علػػػػػػى تفسػػػػػػير الجلاليف(ِ/ٗٔٔ)، ك التحرير كالتنكير : ابف عاركر(ٖ/َُُ). (ْ) الارػػاؼ: الزمارػػرم( ِ/ٕٕ)، كركح المعػػاني: اولكسػػي( ٖ/ُٕٔ)، كفػػتلأ القػػدير: الرػػكااني(ِ/ِّٖ)، كفػػػتلأ البياف في مقاصد القرآف: صديؽ حسف ااف( ْ/ّّٕ).
عدد الصفحات ٢٤٧232 الفصؿ الثاني المبحث الأكؿ: الدراسة لتحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية (ُّ-ّٕ) بالمررايف؛ ونَّو إذا لـ يجز إنزاؿ البرىاف بالإرراؾ اػاف ذاػر ذلػؾ تيامػان بيػـ، كاسػتيزاءن، كمعلػكـي أنَّػػػػػو لا برىػػػػػاف عليػػػػػو حتػػػػػى ينػػػػػزؿ (ُ). ثػػػػػـ إفَّ أسػػػػػاس ديػػػػػف الإسػػػػػلاـ ك مبنػػػػػاه يقػػػػػكـ علػػػػػى قاعػػػػػدتيف عظيمتيف(التعظيـ كالمحبة) فما لـ ياػف المسػلـ معظمػان كمحبػان لله كلدينػو كرسػلو، فقػد نقػض ىػاتيف القاعدتيف مف أساسيا، فالكاق أفَّ الرَّرؾ فيو استيزاء كسارية كتنقص بالاالؽ كدينو كرسػلو؛ فػإفَّ المرػػػرايف كصػػػفكا الله بمػػػا ىػػػك منػػػزهه عنػػػو مػػػف الػػػنقص كالعيػػػب؛ حيػػػثي نسػػػبكا لػػػو الصػػػاحبة كالكلػػػد كالرريؾ لػو، ككصػفكه بمػا لا يليػؽ بػو مػف الامػاؿ كالعظمػة كالإجػلاؿ، ك مػف صػكر الرَّػرؾ بػالله مػا ظير في تاري البررية على يد قكـ نكح مف الرػرؾ بػالله علػى رػاؿ عبػادة اوصػ ناـ التػي لا تنفػ كلا تضر، كقد دالت الرر بية على قػكـ نػكح فػي عبػادة تلػؾ اوصػناـ أفَّ قػكليـ:[ شُرروَاظًٚ وَلََ يٌَُرروثَ وَيًَُرروقَ وََٕرًْررا {81} ىػػي أسػػماء رجػػاؿ صػػالحيف مػػف قػػكـ نػػكح، فلمَّػػا ىلاػػكا أكحى الريطافي إلى قكميـ أفً انصبكا إلى مجالسيـ التي اانكا يجلسكف أنصابان كسمركىا بللهسمائيـ، ففعلكا، فلـ تيعبدٍ، حتى إذا ىلػؾى أيكلئػؾ كتنسَّػ ى العلػـي عيبًػدىتٍ (ِ). فعبػدت ىػذه اوصػناـ مػف دكف الله، كاتاذ المرراكف مف قكـ نكح اللهى كتكحيده سيػاريان؛ بعبػادة تلػؾ اوصػناـ، كذلػؾ أفَّ ىػؤلاءً الضػاليف مسػػتافكف بتكحيػػػد الله، يعظمػػػكف دعػػػاء غيػػره مػػػف اومػػػكر، كا ذا أمػػػركا بالتكحيػػد كني يػػػكا عػػػف الرػػػرؾ اسػػتافكا بػػو، فاسػػتيزأكا بالرسػػكؿ لمَّػػا نيػػاىـ عػػف الرػػرؾ(ّ)؛ كالمقصػػكد: أفَّ الرَّػػرؾ لمػػا اػػاف أظلػػـى الظلـ، كأقبلأ القبائلأ، كأنار المنارات، ااف أبغض اورياء إلى الله كأارىيا لو، كأردىا مقتان لديػو، كرتَّب عليو مف عقكبات الدرنيا كارارة ما لـ يرتَّبو على ذنبو سػكاه، كأابػر أنَّػو لا يغفػره، كأفَّ أىلىػو نىجىػػػػس، كحػػػػرَّـ ذبػػػػائحيـ كمينػػػػااحتًيـ، كقطػػػػ المػػػػكالاة بيػػػػنيـ كبػػػػيف المػػػػؤمنيف، كجعىليػػػػـ أعػػػػداء لػػػػو كلملائاتػػو كريسػػلو كللمػػؤمنيف، كأبػػػاح وىػػؿ التَّكحيػػد أمػػكالىيـ كنسػػػاءىىـ كأبنػػاءىىـ، كىػػذا وفَّ الرَّػػػرؾى ىىضـه لحؽَّ الربكبية، كتنقيصه لعظمة الإليية، كسكءي ظف بربَّ العػالميف، فالرػرؾ مبنػي علػى سػكء الظفَّ بالله؛ كلذلؾ لـ يجم على أحػد مػف الكعيػد كالعقكبػة مػا جمػ علػى أىػؿ الرػرؾ، فػإنَّيـ ظنػكا بػو ظػػفَّ السَّػػكء، حتػػى أرػػراكا بػػو، كلػػك أحسػػنكا بػػو الظػػفَّ لكحػػدكه حػػؽَّ تكحيػػده، كليػػذا أابػػر الله عػػف المررايف أنَّيـ ما قدركه حؽ قدره، كايؼ يقدره حؽَّ قدره مػف جعػؿ لػو عىػدٍلان كنًػدان، ييحبػو، كياافػو، كيرجكه، كيذؿ لو، كياض لو، كييرب مف ساطو، كييؤثر مرضاتو، فإفَّ الميررؾ إمَّػا أفٍ يظػف أفَّ الله يحتاج إلى مف ييدىبَّر أمر العالـ معو مف كزيرو، أك ظىييرو، أك عىكف، كىذا أعظػـ التنقػيص لمػف ىك غنَّي عف اؿَّ ما سكاه بذاتو، كاؿر ما سكاه فقيره إليو بذاتو، كىذا أصؿ ررؾ الالػؽ، كاػؿر ىػذا (ُ) ركح البياف: البركسكم( ّ/ُٕٔ). (ِ) صحيلأ الباارم اتاب التفسيرػ باب قكلو: [وَدًّا وَلََ شُوَاظًٚ وَلََ يٌَُوثَ وَيًَُوقَ وَ َٕرًْا ] {81} رقـ َِْٗ)،(ص:َِٔ)، كالفتلأ( ُُ/ِْ). (ّ) الاستيزاء بالدَّيف: أحمد القرري(ص:َِّ).
عدد الصفحات ٢٤٨233 الفصؿ الثاني المبحث الأكؿ: الدراسة لتحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية (ُّ-ّٕ) تػػنقرص للربكبيػػة، كىضػػـه لحقيػػا، فالرػػرؾ مىلٍػػزيكـ لتػػنقرص الػػربَّ، كالتػػنقرص لازـه لػػو ضػػركرة، كليػػذا اقتضػى حمػػده سػبحانو كامػػاؿ ربكبيتػو أفٍ لا يىغفػػرىه، كأف ييالػد صػػاحبو فػي العػػذاب اولػيـ، كيجعلػػو أرقىى البريَّة. فلا تجد مرراان قطر إلا كىك متنقرص لله(ُ). كقػد رتَّػب الله تعػالى علػى الرػرؾ؛ لعظػـ براعتو كرناعتو أحاامان دنيكية كأاركية، منيا: ُ. عدـ الغفراف، لقكلو:[ {04}. ِ. تحريـ داكؿ الجنَّة. ّ. الالكد في النَّار، قاؿ الله:[{38} ْ. حبكط جمي اوعماؿ، لقكلو:[ {21}. ٓ. سقكط عصمة الدـ كالماؿ، قاؿ تعالى:[وَجَدْتَُُوهٌُْ {1}(ِ). خامسان: ما ترشد إليو الآية مف أىداؼو ك ىدايات(ّ): ُ. النيي عف الرَّرؾ؛ ونَّو تنقص للاالؽ تعالى، كأنَّو أعظـ السيئات كالمنارات. ِ. أفَّ الرػػرؾ فػػي عبػػادة الله ىػػك أظلػػـ الظلػػـ، كأابػػر الابػػائر، كأعظػػـ الػػذنكب، كانتاػػاس فػػي الفطرة، كترد في الضلالة؛ ونَّو صرؼ االص حؽَّ الله لغيره، كعدؿ غيره بو (ْ). ّ. ىذه ارية مف أقكل الدلائؿ على أفَّ القكؿ بالتقليد باطؿه. ْ. في ارية تنبيوه على تحريـ اتباع ما لـ يدؿر عليو برىاف (ٓ). ٓ. ارية تنديده بضلاؿ مف يدعك مف دكف الله، كا ناار ما ااف عليو القكـ مف الرَّرؾ الػذم لا يقكـ على أساس مف كاق الاكف، كلا يستند إلى حؽ مف القكؿ، كلا مللهثكرو مف العلـ. ٔ. أفَّ الرَّرؾ ىضـه لحؽَّ الربكبية، كتنقيصه لعظمة الإليية، كسكءي ظف بربَّ العالميف(ٔ). ٕ. أفَّ الإسلاـ ديف التكحيد، كعدكٌ الررؾ، كليس في الإسلاـ ذنبه أعظـ مف الررؾ (ٕ). ٖ. أفَّ الررؾ بالله ىك أعظـ صكرة يذؿ بيا العبدي نفسى و، كيدسيا في دراات اليكاف (ٖ). ٗ. أفَّ الله لاى عًدٍؿى لو معادؿ، كلا مثؿى لو مماثؿ، كلا رريؾى لو ميظاىًر، كلا كىلدى لو كلا كالد. (ُ) إغاثة الليفاف مف مصائد الريطاف: ابف قيـ الجكزية( ُ/َُِػ ُِّ). (ِ) العقيدة الميسَّرة مف الاتاب العزيز كالسنة المطيرة: أحمد بف عبدالرحمف القاضي(ص:ُّ). (ّ) الاستيزاء بالدَّيف: أحمد القرري(ص:َُّ). (ْ) العقيدة الميسَّرة مف الاتاب العزيز كالسنة المطيرة: أحمد بف عبدالرحمف القاضي(ص:َّ). (ٓ) التفسػػػير الابيػػػر: الػػػرازم( ُْ/َٕ)، كأنػػػكار التنزيػػػؿ كأسػػػرار التللهكيػػػؿ: البيضػػػاكم( ُ/ّّٕ)، كمحاسػػػف التللهكيػػػؿ: القاسمي(ٕ/َٕ)، كفي ظلاؿ القر آف: سيد قطب(ٔ/ِِّٓ). (ٔ) جام البياف في تللهكيؿ آم القرآف: الطبرم( ُ/ّ)، كا غاثة الليفاف مف مصائد الريطاف: ابف القيَّـ(ُ/َُِ). (ٕ) ركائ البياف تفسير آيات اوحااـ: الصابكني(ِ/ِِٗ). (ٖ) قكاعد قرآنية: عمر بف عبد الله المقبؿ(ص: ُِٖ).
عدد الصفحات ٢٤٩234 الفصؿ الثاني المبحث الأكؿ: الدراسة لتحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية (ُّ-ّٕ) المقصد الثالث: تحريـ الافتاء في ديف الله بغير عمـو، فالقكؿ عمى الله بلب عمـو حراـه كيدؿر على ىذا المقصد اوصكلي قكلو:[{11} أكَّلان: التحميؿ المفظي للآية(ُ): وَأَنْ بََُوفُرروا : القػػكؿي ييسػػتعمؿي علػػى أنحػػاء، منيػػا: أف ييقصػػدى بػػو حاايػػةي الجمػػؿ المفيػػدة، كىػػذا غالػػب أحكالو، كالقكؿ لا حقيقةى لو إلا بالفـً. ثانيان: المعنى الإجمالي للآية(ِ): قػػؿ أييػػا الرسػػكؿ ليػػؤلاء المرػػرايف : إفَّ الله حػػرَّـ علػػياـ القػػكؿ عليػػو بغيػػر علػػـو فػػي أسػػمائو كصفاتو كأفعالو كررعو، فاؿر ىذه قد حرميا الله ، كنيى العبادى عف تعاطييػا، لمػا فييػا مػف المفاسػد كلما فييا مف الظلـ كالتجر ؤ على الله، كالاستطالة على عباد الله، كتغيير ديف الله كررعو . ثالثان: بياف المقصد في الآية(ّ): إفَّ اللهي قد حػرَّـ القػكؿ عليػو بغيػر علػـو فػي الفيتيػا كالقىضػاء، كجعلػو مػف أعظػـ المحرمػات، بؿ جعلو في المرتبة العليا منيػا، فقػاؿ:[ؿَُْ إَِّٕرمََ حَررَّمَ رَبِّيَ افٍَروَاحِشَ مَرٚ طََٓررَ مَِْْٓرٚ وَمَرٚ بَىَرنَ وَالإِثْرٌَ وَافبٌَْيَ بٌَِرِْ الحَقي وَأَنْ بُؼِْـُوا بِٚللهِ مَٚ لمَْ يَُْزيلْ بِرهِ شُرِْىًَٕٚٚ وَأَنْ بََُوفُروا ظَرذَ اللهِ مَرٚ لََ بًََُِّْرونَ ]{11} فرتَّبى المحرماتً أرب ى مراتػبى، كبػدأ بللهسػيليا كىػك الفػكاحش، ثػـ ثنَّػى بمػا ىػك أرػد تحريمػان منػو كىػك الإثـ كالظلـ، ثـ ثلَّثى بما ىك أعظـ تحريمان منيما كىك الررؾ بو، ثـ ربَّ بما ىػك أرػد تحريمػان مػف ذلؾ الو كىك القكؿ عليو بلا علـو، كىػذا يعػـر القػكؿ علػى الله بػلا علػـو فػي أسػمائو كصػفاتو كأفعالػو كفي دينو، كقاؿ تعػالى:[ {332} فاريػػة بيػػاف مػػف الله أنَّػػو لا يجػػكز للعبػػد أفَّ يقػػكؿ: ىػػذا حػػلاؿه كىػػذا حػػراـه إلا بمػػا علػػـ أفَّ الله أحلَّػػو كحرمو ، فالقكؿ على الله بلا علػـو ىػك أرػد ىػذه المحرمػات تحريمػان ، كأعظميػا إثمػان ، كليػذا ذاػر فػي المرتبة الرابعة مف المحرمات التي اتفقت علييا الررائ كاودياف، كلا تي بػاح بحػاؿو ، بػؿ لا تاػكف إلا محرمػػػة، كليسػػػت االميتػػػة كالػػػدـ كلحػػػـ الانزيػػػر، الػػػذم يي بػػػاح فػػػي حػػػاؿو دكف حػػػاؿو ، فػػػإفَّ المحرمػػػات نكعافً : محرـه لذاتو لا يي باح بحاؿو ، كمحرـه تحريمان عارضان في كقتو دكف كقتو ، قاؿ الله في المحرـ لذاتػو:[ثػػـ انتقػػؿ منػػو إلػى مػػا ىػػك أعظػػـ منػػو فقاؿ:[ثـ انتقؿ منو إلى ما ىك أعظـ منو، فقػاؿ:[ (ُ) عمدة الحفاظ في تفسير أررؼ اولفاظ: السميف الحلبي(ّ/ّْٖ). (ِ) تيسػػير الاػػريـ الػػرحمف فػػي تفسػػير اػػلاـ المنػػاف: السػػعدم(ص: ِِٗ)، ك الماتصػػر فػػي التفسػػير: مراػػز تفسػػير للدراسات القرآنية(ص: ُْٓ). (ّ) إعلاـ المكقعيف عف ربَّ العالميف: ابف قيـ الجكزية(ِ/ّ،ّٕ/ّْٗ).
عدد الصفحات ٢٥٠235 الفصؿ الثاني المبحث الأكؿ: الدراسة لتحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية (ُّ-ّٕ) يَُْزيلْ بِهِ شُِْىًَٕٚٚ ثـ انتقؿ منو إلػى مػا ىػك أعظػـ منػو، فقػاؿ:[ فيذا أعظـ المحرمات عند الله كأردىا إثمان، فإنَّ و يتضمف الاذب على الله، كنسبتو إلى مػا لا يليػؽ بو، كتغيير دينو كتبديلو، كنفي ما أثبتو كا ثبات ما نفاه، كتحقيؽ ما أبطلو كا بطاؿ ما حققو، كعداكة مف كالاه كمكالاة مف عاداه، كحػب مػا أبغضػو كبغػض مػا أحبػو، ككصػفو بمػا لا يليػؽ بػو فػي ذاتػو كصفاتو كأقكالو كأفعالو، فليس في أجناس المحرمات أعظػـ عنػد الله مػف القػكؿ علػى الله بػلا علػـو ، كلا أرػد إثمػان ، كىػػك أصػؿي الرػرؾ كالافػػر، كعليػو أسسػت البػػدع كالضػلالات، فاػؿر بدعػػةو مضػلةو فػػي الػػدَّ يف أساسػػيا القػػكؿ علػػى الله بػػلا علػػـو ؛ فللهصػػؿ الرَّػػرؾ كالافػػر ىػػك القػػكؿ علػػى الله بػػلا علػػـو ؛ فػػإفَّ المررؾ يزعـ أف مف اتاذه معبكدان مف دكف الله، يقربو إلى الله، كيرف لو عنده، فاؿر مررؾو قائػؿه على الله بلا علـو ، دكف العاس، إذ القكؿ على الله بلا علـو قد يتضمف التعطيؿ كالابتػداع فػي ديػف الله، فيػػك أعػػـر مػػف الرػػرؾ، كالرػػرؾ فػػرد مػػف أفػػراده ، كليػػذا اػػاف الاػػذب علػػى رسػػكؿ الله () مكجبػػان لداكؿ النَّ ار؛ ونَّ و متضمف للقكؿ على الله بلا علـو (ُ). رابعان: ما ترشد إليو الآية الكريمة مف أىداؼو كىداياتو (ِ): ُ. تدؿر ارية على تحريـ الاكض في اومكر الغيبية م عدـ الدليؿ، كيػداؿ فػي ذلػؾ جميػ مسػػائؿ الػػدَّيف، كمنيػػا القػػكؿ فػػي أسػػماء الله كصػػفاتو كأفعالػػو باعتبارىػػا مػػف اومػػكر المغيبػػة التي لا تعرؼ إلا عف طريؽ الكحي، فتللهكيؿ نصكص الصػفات الإلييػة بػللهفَّ ظاىرىػا غيػر مراد مف القكؿ على الله بلا علـو، كىك محرـه. ِ. تحريـ الايانة كالعرافة كما أيلحؽ بيما مػف الطَّيػرة كالتنجػيـ؛ وفَّ الملحػظ فػي الاػؿَّ كاحػده، كىػػك ادعػػاء علػػـ الغيػػب، ك العػػراؼ : اسػػـه عػػاـه للاػػاىف كالميػػنجـ كالرمػػاؿ كنحػػكىـ ممػػف يػػتالـ في معرفة اومكر الغيبية(ّ)، كىك اعتداء على حؽَّ الاالؽ الذم استللهثر بعلـ الغيب. ّ. أفَّ الله يحبر الالاـ بعلـو كعدؿو، كياره الالاـ بجيؿو كظلـو؛ فمف أجؿ ذلػؾ حػرَّـ الله الاػلاـى بلا علـو مطلقان، كاصَّ القكؿ عليو بلا علـو بالنيي (ْ). ْ. يداؿ في ارية المفتي بالاذب؛ فالإفتاء إعلاـ ك تكقي عف ربَّ العالميف. ٓ. حرمة التحليؿ كالتحريـ بالرأم المجرد، بلا برىافو مف الله كرسكلو. ٔ. أنار الله على مف نسب إلى دينو تحليؿ ريءو أك تحريمو مف عنده، بلا برىافو مف الله. ٕ. أفَّ القكؿ على الله بلا علـو اذبه كافتراءه صريلأه على الكحي(ٓ). (ُ) مدارج السالايف بيف منازؿ إساؾ نعبد كا ياؾ نستعيف: ابف قيـ الجكزية(ُ/ْْٔػ ْٖٔ). (ِ) آراء ابف حجر الييتمي الاعتقادية: محمد الراي (ص: ِٕٗ،َِٖ). (ّ) مجمكع الفتاكل: ابف تيمية( ّٓ/ُّٕ)، كآراء ابف حجر الييتمي الاعتقادية: محمد الراي (ص: َُٖ). (ْ) مجمكع الفتاكل: ابف ت يمية(ُٔ/ٔٗ)، كحارية الصاكم على تفسير الجلاليف: الصاكم( ِ/ٗٔٔ). (ٓ) في ظلاؿ القرآف : سيد قطب(ّ/ُّٖٗ).
عدد الصفحات ٢٥١236 الفصؿ الثاني المبحث الأكؿ: الدراسة لتحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية (ُّ-ّٕ) المقصد الرابع : لمدُّكؿ كالأيمـ أعماره دؿر عليو قكلو:[ {10} أكَّلان: المفردات المُّغكية في الآية(ُ): وَفَُُِي : اؿ: حرؼ مف حركؼ العمكـ، إلا أفَّ عمكميا بحسب ما تضاؼ إليو. أُمٍَّٜ : أمٍ: فًرقة كجماعة، كقرف كجيؿ، كىي لفظة تستعمؿ في الاثير مف النَّاس، كالمراد باويمَّة في ارية الجماعة التي ارترات في عقيدة الإرراؾ أك في تاذيب الررسؿ، اما يدؿر عليو السياؽ، كاومةي أيضان الجماعة التي يجمعيا نسبه أك لغةه . أَجٌََ : اوجؿ في ارية: ييطلؽ على مدَّة الإمياؿ، كييطلؽ على الكقت المحدَّد بو انتياء الإمياؿ، كالكاق في ىذه ارية يصلأر للاستعماليف بللهفَّ ياكف المرادي باوجؿ اوكَّؿ: المدَّة، كبالثَّاني: الكقت المحدَّد لفعؿو مَّا. كاوجؿي: المدَّةي المضركبة، كيقاؿي للمدة المضركبة لحياة الإنساف: أجؿه. شَٚظًَٜ : ساعةه لفظه عييَّف بو الجزءي القليؿ مف الزمف، كالمراد جمي أجزائو أم لا يستللهاركف ساعة كلا أقؿ منيا كلا أاثر، ىي عبارةه يقاـ الجزءي فييا مقاـ الاؿَّ . ؾَِ٘ىَا: ظرؼ زماف للمستقبؿ في الغالب، كتتضمف معنى الرَّرط غالبان . ثانيان: المعنى الإجمالي للآية(ِ): كلاؿ جيؿو كقرفو مدةه كميقات محدد رجاليـ، فإذا جاء ميقاتيـ الميقدَّر لا يتللهاركف عنو زمنان، كا ف قؿ، كلا يتقدمكف عليو، فلا تتقدـ أمةه مف اومـ على كقتيا المسمى، كلا تتللهار ، لا اومـ المجتمعة كلا أفرادىا ، فالمعنى أفَّ الله أميؿ اؿَّ أمةو اذبت رسكلىيا إلى كقت معيف، كىك تعالى لا يعذبيـ إلى أف ينظركا ذلؾ الكقت الذم يصيركف فيو مستحقيف لعذاب الاستئصاؿ، فإذا جاء ذلؾ الكقت نزؿ ذلؾ العذابي لا محالة. ثالثان: مناسبة الآية لما قبميا مف الآيات: اتَّصاؿ ارية بما قبليا مف حيث التَّيديدي، كالإنذاري بمجيء اوجؿ، كدفعو لاي ييبادركه إلى ما فيو الفلاح كالنَّجاة، ف لمَّا نىعى اللهي على المررايف ضلاليـ، بعد أفَّ دعاىـ إلى الإيماف، (ُ) أنكار التنزيؿ كأسرار التللهكيؿ: البيضاكم( ُ/ّّٕ)، كالمحرَّر الكجيز في تفسير الاتاب العزيز: ابف عطية(ٓ/َْٗ)، كتفسير القرآف العظيـ: ابف اثير( ِ/ُُِ)، كعمدة الحفاظ في تفسير أررؼ اولفاظ: السميف الحلبي(ُ/ٕٔ)، كالمحرَّر الكجيز في تفسير الاتاب العزيز: ابف عطية( ٓ/َْٗ)، ك التحرير كالتنكير : ابف عاركر(ٖ/َُّ،َُٓ)، كنثر الكركد على حائية ابف أبي داكد: زيد بف محمد المدالي(ص: ّٔ). (ِ) التفسػػػير الابيػػػر: الػػػرازم( ُْ/ِٕ)، كتيسػػػير الاػػػريـ الػػػرحمف فػػػي تفسػػػير اػػػلاـ المنػػػاف: السػػػعدم(ص: ِِٗ)، ك الماتصر في التفسير: مراز تفسير للدراسات القرآنية(ص: ُْٓ).
عدد الصفحات ٢٥٢237 الفصؿ الثاني المبحث الأكؿ: الدراسة لتحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية (ُّ-ّٕ) كا عراضىيـ عنو، بالمجادلة كالتَّكبي كا ظيارً نقائصيـ بالحيجَّة، كااف حالييـ حاؿ مف لا يقل عمَّا ىـ فيو، أعقىب ذلؾ بإنذارىـ ككعيدىـ إقامةن للحجَّة علييـ كا عذاران ليـ قبؿ حلكؿً العذاب بًيـ(ُ). رابعان: لطائؼ التفسير كدقائؽ التأكيؿ في الآية(ِ): المطيفة الأكلى: في قكلو:[وَفَُُِي أُمٍَّٜ أَجٌََ ] تقديره، أمٍ لاؿَّ أمٌةو ماذَّ بةو إمياؿه، فحذؼ كصؼ أيمَّةو أمٍ : ماذَّبة، كجعؿ لذلؾ الزَّماف نيايةن كىي الكقت المضركب لانقضاءً الإمياؿً. المطيفة الثانية: قكلو:[وَفَُُِي أُمٍَّٜ أَجٌََ ] يتضمف الكعيد كالتيديد، كالمعنى كلاؿَّ أيمةو أمٍ: فًرقة كجماعة، أجؿه مؤقت لمجيءً العذاب إذا افركا كاالفكا أمر ربَّيـ، فللهنتـ أيتيا اويمَّة اذلؾ. المطيفة الثالثة: ليس المراد في ارية، بللهجؿ اومَّة، أجؿى أفرادىا، كىك مدَّة حياةً اؿَّ كاحدو منيا؛ ونَّو لا عًلاقة لو بالسَّياؽ، كوفَّ إسناده إلى اومَّة يعيَّف أنَّو أجؿ مجمكعيا لا أفرادىا. المطيفة الرابعة: في ارية قدـ الظَّرؼ على عاملو للاىتماـ بو ليتللهاَّد بذلؾ التَّقديـً معنى التَّعليؽ. كالمجيء مجاز في الحلكؿ المقدَّر لو اقكليـ: جاء الرَّتاء. المطيفة الخامسة: أظير لفظ [أَجٌََ ] في قكلو:[ؾَِ٘ىَا جَٚءَ أَجٌَُُِْٓ ] كلـ يياتؼً بضميره لزيادة تقرير الحاـ عليو، كلتاكف ىذه ارية مستقلَّة بنفسيا غير متكقَّفةو على سماع غيرىا؛ ونَّيا بحيثي تىجٍرم مىجرل المثؿً، كا رساؿي الالاـ الصَّاللأ وفَّ ياكف مىثلان طريؽه مًف طيرؽ البلاغةً. المطيفة السادسة: إفراد اوجؿ في قكلو:[ؾَِ٘ىَا جَٚءَ أَجٌَُُِْٓ ]، كلـ يقؿ: آجاليـ ميراعى فيو الجنس، الصَّادؽ بالاثير، بقرينة إضافتو إلى ضمير الجم . المطيفة السابعة : قكلو: [لََ يَسْتَْٖخِرُونَ شَٚظًَٜ ..]أم: يتللهاَّركف كيتقدَّمكف، فالسَّيف كالتَّاء فييما للتَّللهايد، كالمعنى: إنَّيـ لا يتجاكزكنو بتللهايرو كلا يتعجَّلكنو بتقديـو . كالمقصكد أنَّيـ لا يؤاَّركف عنو، فعىطؼي [وَلََ يَسْتََْدِمُونَ ] لبياف أفَّ ما علمو الله كقدَّره على كفؽ علمو لا يىقدًر أحده على تغييره . المطيفة الثامنة: ذاري عمكـ اومـ في ارية م أفَّ المقصكد ىـ المرراكف مف العرب، إنَّما ىك مبالغةه في الإنذار كالكعيد بتقريب حصكلو اما حصؿ لغيرىـ مف اومـ على طريقة الاسترياد بركاىد التاري في قياس الحاضر على الماضي فياكف الكعيد ابران معضكدان بالدليؿ كالحجة. المطيفة التاسعة: ذار اوجؿ في قكلو:[ؾَِ٘ىَا جَٚءَ أَجٌَُُِْٓ ]، دكف أف يقكؿ لاؿَّ أمَّةو عذابه أك استئصاؿه، إيقاظان لعقكليـ مف أفَّ يغرَّىـ الإمياؿ فيحسبكا أفَّ الله غيري مؤااذىـ على تاذيبيـ، كطمللهنةن للرَّسكؿ() بللهف تللهاير العذاب عنيـ إنَّما ىك جرم على عادة الله في إمياؿ الظَّالميف. (ُ) دىرٍجي الدررر في تىفسير ارمً كالسرك ر: الجرجاني( ُ/ُٓٔ) ك التحرير كالتنكير: ابف عاركر( ٖ/َُِ). (ِ) المحرَّر الكجيز: ابف عطية( ٓ/َْٗ)، كالتفسير الابير: الرازم( ُْ/ِٕ)، كأنكار التنزيؿ كأسرار التللهكيؿ: البيضاكم( ُ/ّّٕ)، ك التحرير كالتنكير : ابف عاركر(ٖ/َُّ،َُٓ)، ك التفسير المنير: كىبة الزحيلي( ٖ/ُْٗ).
عدد الصفحات ٢٥٣238 الفصؿ الثاني المبحث الأكؿ: الدراسة لتحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية (ُّ-ّٕ) المطيفة العاشرة : إفَّ الله ذار الساعة في قكلو:[شَٚظًَٜ ] وف ىذه اللفظة أقؿي أسماءً اوكقاتً . خامسان: بياف المقصد في الآية(ُ): إفَّ آجاؿى اومـً كالجماعاتً كاوفرادً مؤقتةه محددةه بكقتو معيفو، فإذا جاءى أجؿي المكتً، لـ يتللهاَّر كلـ يتقدَّـ لحظةن . كأجؿي المكتً : ىك كقتي المكتً، كأجؿي الإنسافً : ىك الكقتي الذم يعلـ اللهي أنَّو يمكتي الحي فيو لا محالةى، كىك كقت لا يجكزي تللهايري مكتو عنو، لا مف حيثي إنَّو ليس مقدكران تللهايره، فليس المراد منو أفَّ الله لا يقدر على تبقيتو أزيد مف ذلؾ كلا أنقص، كلا يقدر على أفَّ يميتو في ذلؾ الكقت، وفَّ ىذا يقتضي اركجو تعالى عف اكنو قادران ماتاران ، كفي ىذا دليؿ على أفَّ المقتكؿ إنَّما يقتؿ بللهجلو، أمَّا اوجؿي المعنكمي فللأمـي دكراته في التاري ، فقد تاكف عزيزةن سعيدةن، كقد تصبلأ ذليلةن رقيةن ، كفي المقياس الررعي عزٌةي اومٌةً كسعادتييا بامتثاؿ الررع، كالالتزاـ بالدَّيف، كالتَّ مسؾ باوالاؽ كالفضائؿ، كذلؾ وجؿً معيفو ، كرقاءي اومَّةً بإعراضيا عف الدَّيف، كابتعادىا عف الفضائؿ، كانترار الرَّذائؿ كالمنارات كالمفاسد كالمظالـ في أكساطيا، كذلؾ يعجؿ دمارىا، كليا فيو أجؿ معيَّ ف، كقد تفضَّؿ اللهي على اومـ بعد بعثة النَّبي() فرف عنيا عذاب الاستئصاؿً كالإبادة الجماعية، لقكلو:[وَمَٚ أَرْشََِْْٚكَ إِلََّ رَحًَْْٜ فًَِِْٚدَِغَ ]{343}. كىذا ينطبؽ على اومَّة الإسلامية كغيرىا، فإفَّ الله قد أكضلأ أفَّ لاؿَّ أمَّةو أجلان، بدايةن كنيايةن، فلاؿَّ ظالـو ك طاغيةو نيايةه، كفي التاري بعض الدكؿ أاذت في عنفكانيا كردتيا سيادة على الرعكب، ثـ بعد فترة مف الزمف تحؿ بيا الايبة كتللهتي السيطرة علييا مف الضعاؼ؛ وفَّ ىذا ىك اوجؿ، إفَّ الحؽَّ يعمي بصائرىـ في تصرؼ، يظنكف أنَّو يضمف ليـ التفكؽ فإذا بو يجعؿ الضعيؼ يغلبيـ كيسيطر علييـ، كا ذا جاء اوجؿ فلا أحده يستطي تللهايره؛ وفَّ التكقيت في يد قيكـ الاكف، كىـ أيضان لا يستقدمكف ىذا اوجؿ، كىذه ارية تؤاد الغرض مف السكرة، كتحتمؿ معنييف: أحدىما: أفَّ ياكف المقصكدي بيذا الابر المررايف؛ وفَّ ىذا الاطابى اطابي كعيدو كا نذارو . كالمعنى ارار: أفَّ ياكف المقصكدي بالابر النبي()، فياكف كعدان لو بالنَّصر على ماذَّبيو، كا علامان لو بللهفَّ سنَّتو سنَّةي غيره مف الررسؿ بطريقة جعؿ سنَّة أمَّتو اسنَّة غيرىا مف اويمـ، ك المعنى أفَّ لاؿَّ أمَّةو، أمٍ: قرفه كجيؿه، كلاؿَّ فردو كريءو في الكجكد أجؿه معلكـه كىك الكقتي المحددي لانقضاءً الميلةً، كىك يرمؿ الكقت المحدد للحياة الدرنيا، كمدَّة العزَّة كالسَّعادة، أك الذرؿ كالرقاكة بيف اويمـ(ِ). (ُ) التفسير المنير: كىبة الزحيلي( ٖ/ُٓٗ)، ك تفسير الرعراكم( ٕ/ُِّْ)، ك التحرير كالتنكير : ابف عاركر(ٖ/َُِ). (ِ) التفسير المنير: كىبة الزحيلي( ٖ/ُْٗ).
عدد الصفحات ٢٥٤239 الفصؿ الثاني المبحث الأكؿ: الدراسة لتحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية (ُّ-ّٕ) سابعان: ما ترشد إليو الآية مف أىداؼو ك ىداياتو (ُ): ُ. ارية تقتضي أف ياكف لاؿَّ أمَّةو مف اويمـ الماذَّبة كقت معيف في نزكؿ عذاب الاستئصاؿ علييـ. ِ. أفَّ الحياة الدرنيا تاكف أكلان رابةن، ثـ تاتيؿ، ثـ تاكف عجكزان، كالإنسافي اذلؾ في أكَّ ؿ عمره كعنفكاف ربابو غضان طريان ليفى اوعطاؼ، بيي المنظر، ثـ إنَّو يررع في الايكلة فتتغير طباعو كينفد بعض قكاه، ثـ يابر فيصير رياان، ضعيؼى القكل، قليؿى الحراة، يعجزه الريء اليسير، كلما ااف ىذا المثؿ دالان على زكاؿ الدرنيا كانقضائيا كفراغيا لا محالة، كأفَّ ارارة اائنةه لا محالةى، حذرى مف أمرىا كرغب فيما فييا مف الاير. ّ. قضاءي اللهً نافذه لا يردي؛ فإفَّ الله ييميًؿ كلا يييمًؿ فالظالـ لو يكـه. ْ. أفَّ تعييف كقت المكت ليس وحدو فيو ااتيار كمداؿ. ٓ. أفَّ الله اتب على الالؽ اليـ المكتى، فلا يسلـ منو أحده، كلا حًيلة في ذلؾ؛ كا نَّما على العاقؿ أفَّ يجتيد في الاستعداد لو. ٔ. ارية تيديده ككعيده بالعذابً النازؿً في أجؿ معلكـ عند الله، لاؿَّ مف ياالؼ أمر الله، كيسير في الضلالة على غير ىدلن. المقصد الخامس: الآدمي المقتكؿ مات بأجمو. دؿر عليو قكلو:[وَفَُُِي أُمٍَّٜ أَجٌََ ؾَِ٘ىَا جَٚءَ أَجٌَُُِْٓ لََ يَسْتَْٖخِرُونَ شَٚظًَٜ وَلََ يَسْتََْدِمُونَ ] {10} أكَّلان: المفردات المُّغكية في الآية(ِ): أَجٌََ : اوجؿ ىك الكقت المكقت المضركب لانقضاء الميلة، ك قيؿ: اوجؿ ىنا أجؿ الدرنيا، ك التقدير: للأيمـ الَّيا أجؿه، أمٍ: يقدمكف فيو على ما قدمكا مف عمؿ، كقيؿ: اوجؿي مدةي العمرً، كىك الكقت الذم يعيش المرء إليو، كالتقدير: كلاؿَّ كاحدو مف اويمة عمر ينتيي إليو بقاؤه في الدرنيا، كا ذا مات علـ ما ااف عليو مف حؽ أك باطؿو ، ك يحتمؿ أفَّ المراد باوجؿ في ارية العمر، فإذا انقط ذلؾ اوجؿي، كامؿ امتن كقكع التقديـ كالتللهاير فيو. (ُ) التفسير الابير: الرازم( ُْ/ِٕ)، كتفسير القرآف العظيـ: ابف اثير( ْ/ُّّ)، كفتلأ البارم بررح صحيلأ الباارم: ابف حجر العسقلاني( ْ/ُٖٖ)، كالماتصر في التفسير: مراز تفسير للدراسات القرآنية(ص: ْٕ)، ك التفسير المنير: كىبة الزحيلي( ٖ/ُٓٗ). (ِ) التفسير الابير: الرازم( ُْ/ِٕ)، كالبحر المحيط: أبك حياف(ْ/ِٓٗ)، كتنزيو القرآف عف المطاعف: القاضي عبد الجبار اليمداني(ص:ُِٖ)، كتفسير القرآف العظيـ: ابف اثير( ِ/ُُِ)، كمحاسف التللهكيؿ: القاسمي(ٕ/ُٕ) كتفسير الرعراكم( ٕ/ُِْْ).
عدد الصفحات ٢٥٥240 الفصؿ الثاني المبحث الأكؿ: الدراسة لتحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية (ُّ-ّٕ) أَجٌَُُِْٓ : أمٍ: ميقاتيـ المقدر ليـ. شَٚظًَٜ : المة ساعة ليا اصطلاح عصرم ارف مف حيثي إنَّيا معياره زمني لضبط المكاقيت، فإفَّ اليكـ مقسـه إلى أرب كعرريف ساعة، كاوقؿ مف الساعة الدقيقة، كاوقؿ مف الدقيقة الثانية، كاوابر مف الساعة ىك اليكـ، كالساعة مثؿه في غاية القلة مف الزماف . ثانيان: مناسبة الآية لما قبميا(ُ): بعد أفَّ بيَّف اللهي الحلاؿى كالحراـى كأحكاؿى التَّاليؼ، فللهكضلأ مباحات الزَّينة كطيَّبات الرَّزؽ مف غير إسراؼو، كأعقبو بذار أصكؿ المحرَّمات لما فييا مف الضَّرر كالفساد، ذار في ىذه ارية أفَّ لاؿَّ فردو أك جماعةو أجلان معيَّنان لا يتقدَّـ كلا يتللهاَّر، فإذا جاء اوجؿي مات اؿر كاحدو حتمان لا محالة، كفي أثناء الحياة يعرؼ مدل اتَّباع منيج الله في الحلاؿ كالحراـ، كالغرض منو التَّاكيؼ، ليتردد المرءي في القياـ بالتااليؼ اما يلزـ كينبغي. ثالثان: لطائؼ التفسير كدقائؽ التأكيؿ في الآية(ِ): المطيفة الأكلى: قاؿ:[وَفَُُِي أُمٍَّٜ أَجٌََ ] كلـ يقؿ:(كلاؿَّ أحدو أجؿه)؛وفَّ اويمَّة ىي الجماعةي في اؿَّ زمافو، كمعلكـه مف حاليا التَّقارب في اوجؿً؛ وفَّ ذار اويمَّة فيما يجرم مجرل الكعيد أفحـ. المطيفة الثانية: فإف قيؿ: ما معنى قكلو:[وَلََ يَسْتََْدِمُونَ ] فإف عند حضكر اوجؿ امتن عقلان كقكع ذلؾ اوجؿ في الكقت المتقدـ عليو. الجكاب: يحمؿ قكلو:[ؾَِ٘ىَا جَٚءَ أَجٌَُُِْٓ ]على قرب حضكر اوجؿ، كم مقاربة اوجؿ يصلأ التقدـ على ذلؾ تارة كالتللهار عنو اارل . المطيفة الثالثة: قكلو:[ؾَِ٘ىَا]إنَّما يترتب علييا اومكر المستقبلة لا الماضية، كالاستقداـ حينئذو بالنسبة إلى مىحًؿَّ اوجؿ متقدـ، ك المراد بالمجيء الدنك، بحيثي يماف التقدـ في الجملة، امجيء اليكـ الذم ضرب ليلاايـ ساعة فيو. فقكلو:[وَلََ يَسْتََْدِمُونَ ] عطؼ على[لََ يَسْتَْٖخِرُونَ ] لاف لا لبياف انتفاء التقدـ، بؿ للمبالغة في انتفاء التللهار، يعني أف التللهار مساكو للتقدـ في الاستحالة. المطيفة الرابعة : تقديـ بياف انتفاء الاستئاار لما أفَّ المقصكد بالذات بياف عدـ الاصيـ مف العذاب. المطيفة الخامسة: صيغة الاستفعاؿ ل رعار بعجزىـ كحرمانيـ عف ذلؾ، م طلبيـ لو. (ُ) التفسير الابير: الرازم( ُْ/ُٕ)، ك التفسير المنير: كىبة الزحيلي( ٖ/ُْٗ). (ِ) التفسير الابير: الرازم( ُْ/ِٕ)، كالبحر المحيط: أبك حياف(ْ/ِٓٗ)، كمحاسف التللهكيؿ: القاسمي(ٕ/ُٕ).
عدد الصفحات ٢٥٦241 الفصؿ الثاني المبحث الأكؿ: الدراسة لتحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية (ُّ-ّٕ) رابع ان: بياف المقصد في الآية(ُ): ذىبي أىؿ السرنة إلى أفَّ لاؿَّ أحدو مف النَّاس أجلان كاحدان لا يتللهاري عنو كلا يتقدـي ، كقكـ نكحو ااف منيـ مف سبؽ في علـ الله أنَّو يافر فيعاجؿ، كذلؾ ىك أجلو المحتكـ، كمنيـ مف يؤمف فيتللهىار إلى أىجلو المحتكـ، كغيب عف نكح تعييف الطائفتيف، فندب الاؿ إلى طريؽ النجاة كىك يعلـ أفَّ الطائفة إنَّما تعاجؿ أك تؤار بللهىجليا، فاللهنَّو يقكؿ: فإف آمنتـ علمنا أناـ ممف قضى اللهي لو بالإيماف كاوجؿ المؤار، كا فَّ افرتـ علمنا أناـ ممف قضي لو باوجؿ المعجؿ كالافر. كعلى ىذا الحد ىك دعاءي محمد() العالـ إلى طريؽ الجنَّة، كقد علـ أفَّ منيـ مف يافر فيداؿ النَّار. ك ا ذا حملت ارية على أفَّ اوجؿ ىك العمر لزـ أفَّ ياكف لاؿَّ أحدو أجؿه، لا يق فيو التقديـ كالتللهاير، فياكف المقتكؿي ميتان بللهجلًو، كليس المرادي منو أفَّ الله لا يقدر على تبقيتو أزيد مف ذلؾ كلا أنقص، كلا يقدر على أفَّ يميتو في ذلؾ الكقت؛ وفَّ ىذا يقتضي اركجو تعالى عف اكنو قادران ماتاران، كصيركرتو االمكجب لذاتو، كذلؾ في حؽَّ الله ممتن ه، بؿ المراد أفَّ الله أابر أفَّ اومر يق على ىذا الكجو، إفَّ المكت محتـه على مف ااف في الدرنيا مف أىؿ السمكات كاورض كا فَّ الان لو أجؿه محدكده كأمده ممدكده ينتيي إليو لا يتجاكزه كلا يقصر عنو، كقد علـ اللهي جمي ى ذلؾ بعلمو الذم ىك صفتو، كجرل بو القلـي بللهمره يكـ القو، ثـ اتبو الملؾي على اؿَّ أحدو في بطف أيمو بللهمر ربَّو عند تاليؽ النطفة، في أم مااف ياكف كفي أم زمافو فلا يزاد فيو كلا ينقص منو كلا يغير كلا يبدؿ عما سبؽ بو علـي الله كجرل بو قضاؤه كقدريه، كأفَّ اؿَّ إنسافو مات أك قتؿ أك حرؽ أك غرؽ أك بللهمَّ حتؼو ىلؾ بللهجلًو لـ يستللهار عنو كلـ يستقدـ طرفةى عيفو كأفَّ ذلؾ السبب الذم ااف فيو حتفو ىك الذم قدره اللهي عليو كقضاه عليو كأمضاه فيو كلـ ياف لو بيد منو كلا محيصى عنو كلا مفرَّ لو كلا ميربى كلا فااؾى كلا الاصى ، كأنى كايؼ كا لى أيف كلات حيف مناص، كفي ررح العقيدة الطحاكية:" إفَّ اللهى اىلىؽى الاىلىؽ بعلمًو، كقدَّرى ليـ أقداران، كضربى ليـ آجالان" يعني أفَّ الله قدَّر آجاؿ الالائؽً، بحيثي إذا جاء أجلييـ لا يستللهاركف ساعةن كلا يستقدمكف ، فالمقتكؿي مىيَّته بللهجلًو، فعىلًـى اللهي كقدَّر كقىضى أفَّ ىذا يمكتي بسبب المرض، كىذا بسبب القتؿً، كىذا بسببً اليىدٍـً، كىذا بسبب الحىرٍؽً، كىذا بالغىرىؽ، إلى غير ذلؾ مف اوسبابً، كاللهي الؽى المكتى كالحياةى، كالؽى سببى المكتً كالحياةً. كعند المعتزلة : المقتكؿي مقطكعه عليو أجىليو، كلك لـ ييقتؿٍ لعاشى إلى أجلو، فاللهف لو أجلافً، كىذا باطؿه؛ ونَّو لا يليؽي أفٍ يينسبى إلى الله أنَّو جعؿى لو أجلان يىعلـي أنَّو لا يعيشي إليو ألبتو، أك يىجعؿي أجلىو أحدى اومريف، افعؿً الجاىؿ بالعكاقبً، كعلى ىذا ييارَّجي قكلو():"مىف سرَّه أفٍ (ُ) المحرَّر الكجيز في تفسير الاتاب العزيز: ابف عطية( ٓ/ُْٗ)، كالتفسير الابير: الرازم( ُْ/ِٕ)، كمعارج القىبكؿ بررح سلـ الكصكؿ: حافظ الحامي(ِ/َْٕ).
عدد الصفحات ٢٥٧