210 الفصؿ الثاني المبحث الأكؿ: الدراسة لتحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية (ُّ-ّٕ) ثالثان: لطائؼ التفسير كدقائؽ التأكيؿ(ُ): المطيفة الأكلى: إفَّ المػراد مػف الإسػراؼ فػي اريػة إنَّيػـ حرمػكا علػى أنفسػيـ فػي كقػت الحػجَّ أرػياءى أحليا اللهي ليـ، كذلؾ إسػراؼ ، ك حمػؿ لفػظ الإسػراؼ علػى الاسػتاثار ممػا لا ينبغػي أكلػى مػف حملػو على المن مما لا يجكز كينبغي. المطيفة الثانية: في قكلػو:[إَِّٕهُ لََ يُُِرُّٛ ادُرِْرؾِغَ ] كعيػده كتيديػده لمػف أسػرؼ فػي ىػذه اورػياء؛ وف مف لـ يحبو الله لـ يرض عنو. المطيفة الثالثة: عف ابفي عباس قاؿ:" ايؿٍ ما رًئٍتى، كالبىسٍ مىا رًئٍتى، ما أىاطىللهىتٍؾ اصلتاف: سىرىؼه أك مىاًيلىةه "(ِ). المطيفػػػة الرابعػػػة : يقػػػاؿ إفَّ معالجػػػة المػػػريض نًصػػػفافً : نصػػػؼه دكاءه، كنصػػػؼه حًمٍيػػػةه، فػػػإف اجتمعػػػا فاللهنؾ بالمريض قد برأى كصىلأَّ، كا لا فالحًميةي بػو أكلػى؛ إذ لا ينفػ دكاء مػ تػرؾ الحًميػة، كلقػد تنفػ الحًمية م ترؾ الدكاء. المطيفة الخامسة: قكلو:[وَلََ بُرِْؾُوا ]أمٍ في اثرة اواؿ، كعنو ياػكف اثػرة الرػرب، كذلػؾ يثقػؿ المعدة، كيثبَّط الإنساف عف حؽَّ ربَّو، كاواذً بحظو مف نكافؿ الاير، فإفَّ تعدَّل ذلؾ إلػى مػا فكقػو مما يمنعو القياـ بالكاجب عليو حيرـ عليو، كااف قد أسرؼ في مطعمو كمرربو . رابعان: بياف المقصد في الآية(ّ): أحؿَّ اللهي في ىػذه اريػة اواػؿى كالرػربى مػا لػـ ياػف سىػرىفان أك مىاًيلػةن ، فللهمَّػا مػا تػدعك الحاجػة إليػػو، كىػػك مػػا سػػدَّ الجىكٍعػػة كسػػػاَّف الظَّمىػػلله، فمنػػدكبه إليػػو عقػػلان كرػػػرعان، لمػػا فيػػو مػػف حفػػظ الػػػنفسً كحراسػػة الحػػكاس، كلػػذلؾ كرد الرػػرعي بػػالنَّيي عػػف الكًصػػاؿ؛ ونَّػػو ييضػػعؼ الجسػػد، كييميػػت الػػنفس، كييضعؼ عف العبادة، كذلؾ يمن منو الررع كتدفعو العقؿ، كليس لمف من نفسو قدر الحاجة حظ مف بىر كلا نىصيبو مف زىدو؛ وفَّ مػا حرًميػا مػف فعػؿ الطاعػة بػالعجز كالضػعؼ أاثػر ثكابػان كأعظػـ أجػران . كقػػد ااتلػؼ فػػي الزائػػد علػى قػػدر الحاجػػة كالصػحيلأي أفَّ قػػدر الرػػب ياتلػؼ بػػااتلاؼ البلػػداف كاوزمػػاف كاوسػػناف كالطعمػػاف، كفػػي قلػػة اواػػؿ منػػاف اثيػػرة، منيػػا أفَّ ياػػكف الرجػػؿي أصػػلأَّ جسػػمان كأجكدى حفظان، كأزاى فيمان كأقؿ نكمان كأاؼ نفسان، كفي اثرة اواؿ اىظَّ المعدة كنتف التراٍمة، كيتكلد (ُ) التفسير الابير: الرازم( ُْ/ٔٔ)، كالجام وحااـ القرآف: القرطبي( ٕ/ُٓٗ،ُِٗ)، ك محاسف التللهكيؿ: القاسمي(ٕ/َٔ). (ِ) صحيلأ الباارم في اللباس ػ باب قكؿ الله: [{18} (صٗٗٔ)،(الفتلأُّ/ِْٗ)، كركح المعاني: اولكسي( ٖ/ُّٔ). (ّ) الجام وحااـ القرآف: القرطبي( ٕ/ُِٗ)، كفتلأ البارم بررح صحيلأ الباارم: ابف حجر (ُّ/ِْٗ)،(ُِ/ِٖٗ)، كمحاسف التللهكيؿ: القاسمي(ٕ/ٗٓ)، كتيسير الاريـ الرحمف: السعدم(ص: ُِٗ).
عدد الصفحات ٢٢٦211 الفصؿ الثاني المبحث الأكؿ: الدراسة لتحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية (ُّ-ّٕ) منو اومراض الماتلفة، كأابري الدكاءً تقديري الغذاءً ، لافَّ الرب ك ا ف ااف مباحان ، فإفَّ لو حػدان ينتيػي إليو، كما زاد على ذلؾ فيك سرؼه ، كالمطلؽ منو ما أعاف اراؿ على طاعة ربَّ و، كلػـ يرػغلو ثقلػو عف أداء ما كجب عليو، كفي ارية دليؿ على جكاز الرب ، كما جاء مف النيى عنو محمكؿ على الرػػػب الػػػذم يثقػػػؿ المعػػػدة كيثػػػبط صػػػاحبو عػػػف القيػػػاـ للعبػػػادة كيفضػػػي إلػػػى البطػػػر كالارػػػر كالنػػػكـ كالاسؿ، كقد تنتيي اراىتو إلى التحػريـ بحسػب مػا يترتػب عليػو مػف المفسػدة ، كاودلػة متظػافرةه فػي ذـَّ الرػػػب كاثػػػرة اواػػػؿ، كفػػػي ذلػػػؾ إررػػػاد للأمَّػػػة إلػػػى اػػػؿَّ حامػػػةو، ك تػػػدؿر اريػػػة علػػػى المنػػػ مػػػف الإسراؼ، كذلؾ على كجييف: أكليما: إنفاؽ في معصية، االفاىار كاللعب كالزنى كالامر كنحكىا، كثانييمػػا: أف يتعػػدل الحػػدكد، كذلػػؾ ماتلػػؼ بحػػاؿ اليسػػار كالإعسػػار؛ وفَّ مػػف لػػو قػػدر يسػػير، لػػك أنفقو في ضيافة أك طيب أك ثياب از، كىك كعيالػو يحتػاجكف إليػو، فيػك سىػرؼ محػرـه، كمثلػو فػي المكسريف لا يقبلأ كلا ياػكف سىػرفان ، كالإسػراؼ إمَّػا أفَّ ياػكف بالزيػادة علػى القػدر الاػافي ، ك لرػره فػي المػػػللهاكلات الػػػذم يضػػػر بالجسػػػـ، كا مَّػػػا أفَّ ياػػػكف بزيػػػادة الترفػػػو كالتنػػػكؽ فػػػي المآاػػػؿ ، كالمرػػػارب ، كاللبػػاس، كا مَّػػا بتجػػاكز الحػػلاؿ إلػػى الحػػراـ ، كفػػي الصػػحيلأ أفَّ رسػػكؿ الله() قػػاؿ: "ايليػػكا كارٍػػرىبيكا، كالبىسيػػكا كتىصػػدَّقيكا فػػي غىيٍػػرً إسػػرىاؼو كمىاًيلىػػةو "(ُ) ىػػذا الحػػديثي جػػام ه لفضػػائؿ تػػدبير الإنسػػاف نفسػػو، كفيػػو تػػدبير مصػػاللأ الػػنفس كالجسػػد فػػي الػػدر نيا كاراػػرة؛ فػػإفَّ السػػرؼ فػػي اػػؿَّ رػػيءو يضػػر بالجسػػد كيضر بالمعيرػة، فيػؤدم إلػى الإتػلاؼ، كيضػر بػالنفس إذ اانػت تابعػةن للجسػد فػي أاثػر اوحػكاؿ، كالمايلػػة تضػػر بػػالنفس حيػػثي تاسػػبيا العيجػػب، كتضػػر بػػارارة حيػػثي تاسػػب الإثػػـ، كبالػػدر نيا حيػػثي تاسب المقت مف النَّ اس(ِ). خامسان: ما ترشد إليو الآية مف أىداؼو ك ىداياتو (ّ): ُ. إفَّ مف ملؾ النفس عف الإسراؼ في المباح، أابر دليؿو على ملايا عف الحراـ. ِ. النيػػػػي عػػػػف الإسػػػػراؼ فػػػػي المباحػػػػات؛ فػػػػإفَّ السػػػػرؼ يي بغضػػػػو الله، كيضػػػػر بػػػػدف الإنسػػػػاف كمعيرتو، حتى إنَّ و ربما أدت بو الحاؿ إلى أفَّ يعجز عما يجب عليو مف النفقات. ّ. أفَّ مف القكاعد المقررة في الررع أفَّ تحريـى المباحً حراـه. ْ. اجتناب اثرة المباحات مف الطعاـ كالرراب يؤدم إلى انرراح الصدر كاتَّساع القلب. ٓ. أفَّ الإسػػػراؼ ىػػػك مجػػػاكزة الحػػػدَّ فػػػي المعاصػػػي اػػػالافر؛ كلػػػذلؾ ياثػػػر فػػػي القػػػرآف إطػػػلاؽ المسرفيف على الافار. (ُ) الباارم في اتاب اللباس، باب قكؿ الله: [ؿَُْ مَنْ حَرَّمَ زِيََْٜ اللهِ افَّتِي أَخْرَجَ فًِِبَٚدِهِ ] {18} (صٗٗٔ). (ِ) فتلأ البارم بررح صحيلأ الباارم: ابف حجر العسقلاني( ُّ/َِٓ). (ّ) زاد المعاد في ىدم اير العباد: ابف قػيـ الجكزيػة( ِ/ِٔ)، كحارػية الصػاكم علػى تفسػير الجلالػيف( ِ/ٖٔٔ)، كتيسػػير الاػػري ـ الػػرحمف فػػي تفسػػير اػػلاـ المنػػاف: السػػعدم(ص: ُِٗ)، كأضػػكاء البيػػاف فػػي إيضػػاح القػػرآف بػػالقرآف: الرنقيطي(ص:َْٗ)، ك أصؿ صفة صلاة النبيَّ (): اولبانيّ/ْٖٓ)، كلا تحزف: عائض القرني(ص: ِّٗ).
عدد الصفحات ٢٢٧212 الفصؿ الثاني المبحث الأكؿ: الدراسة لتحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية (ُّ-ّٕ) المقصد السابع: ترؾ التجمُّؿً كالتزيف ليس بزىدو كلا كرعو (ُ). كيدؿر عليو قكلو:[مِنَ افريزْقِ {18} . أكَّلان: المفردات المُّغكية في الآية(ِ): حَرَّمَ : حرـ المة تدؿر على المن كالترديد، فالحراـي ضًدر الحلاؿ، كالحىرمافً: ماة كالمدينة، سيمَّيا بذلؾ لحرمتيما، كأنَّو حيرَّـ أف ييحدىث فييما أك ييؤكىم ميحٍدًثه . اللهِ: اسـ علـ على الربَّ تعالى، كأصلو: الإلو، لاف حيذفت اليمزةي تافيفان؛ لاثرة الاستعماؿ، ك"إلو" بمعنى: مللهلكه، كالمللهلكه ىك المعبكد محبةن كتعظيمان. وَافىَّٔيبَٚتِ : المستلذات مف المآاؿ كالمرارب كالطيبات ررعان: اسـه عاـه لما طاب اىسٍبان كمىطعمان. افريزْقِ : ما يينتف بًو مف حلاؿو كحراـ . كالرزؽ العطاء، كالرزؽ ررعان: اسـه لاؿَّ ما يى غتى ذل بو الإنساف، كذلؾ يعـر رزؽ الدر نيا كرزؽ ارارة ، كقد ذار أىؿ التفسير أفَّ الرزؽ في القرآف على عررة أكجو، كىي : العطاء، كالطعاـ، ك الغىذاء كالعىراء، كالمطر، ك النفقة، ك الفااية، ك الثكاب، كالجنَّ ة، ك الحرٍث كاونعاـ، ك الرار. خَٚفِهًَٜ : معنى الاصيا صفاؤىا، كاكنو في يكـ القيامة: ىك أفَّ يكـ القيامة مظير صفائيا، أمٍ: الكصيا مف التَّبعات المنجرَّة منيا، كىي تبعات تحريميا، كتبعات تناكؿ بعضيا م الافر بالمنعًـ بيا، فالمؤمنكف لما تناكلكىا في الدرنيا تناكلكىا بإذف ربَّيـ، بالاؼ المررايف فإنَّيـ ييسللهلكف عنيا فيعاقبكف على ما تناكلكه منيا في الدرنيا؛ ونَّيـ افركا نعمةى المينعًـ بيا، فللهرراكا بو غيره (ّ). ثانيان: مناسبة الآية لما قبميا مف الآيات(ْ): ىذه ارية استئناؼ لما سبؽ مف إررادات، كىك مكض إبطاؿ مزاعـ أىؿ الجاىليَّة فيما حرَّمكه مف اللَّباس كالطَّعاـ كىي زيادةي تللهايدو لإباحة التستر في المساجد، فابتدئ الالاـ السابؽ بللهفَّ اللَّباس نعمةه مف الله، كثني باومر بإيجاب التستر عندى اؿَّ مسجدو، كثلثى بإناارافً يكجد تحريـ اللَّباس، لذا فقد ردَّ اللهي في ىذه ارية على مف حرَّـ ريئان مف المآاؿ كالمرارب كالملابس، مف تلقاء نفسو مف غيرً ررع مف الله، تللهايدان لما سبؽ. (ُ) قػػاؿ ابػػف القػػيـ: الزىػػدي : تػػرؾي مػػالا يى نفػػ ي فػػي اراػػرةً ، كالػػكرعي : تػػرؾ مػػا يي ارػػى ضػػرري هي فػػي اراػػرة ، كالقلػػبي المعلػػؽ بالريكاتً لا يى صلأ لو زىده كلا كرعه . ينظر: الفكائد: ابف قيـ الجكزية(ص: ُُٖ). (ِ) مقػػػػػػػػاييس اللغػػػػػػػػة: ابػػػػػػػػف فػػػػػػػػارس( ِ/ْٓ)، كالجػػػػػػػػام وحاػػػػػػػػاـ القػػػػػػػػرآف: القرطبػػػػػػػػي( ٕ/ُٖٗ)، ك فػػػػػػػػتلأ القػػػػػػػػدير: الركااني(ِ/ِِٖ)، ك الرر ح الممت على زاد المستقن : محمد بف صاللأ العثيميف(ّ/ٔٓ). (ّ) نيزىػػػػػػة اوعػػػػػػيف النػػػػػػكاظر فػػػػػػي علػػػػػػـ الكجػػػػػػػكه كالنظػػػػػػائر: ابػػػػػػف الجػػػػػػكزم(ص:ِّْ) كمجمػػػػػػكع الفتػػػػػػاكل: ابػػػػػػػف تيميَّة(ُٔ/ِٓ)، كلكام اونكار البيية: السفاريني( ُ/ُْ)، ك التحرير كالتنكير : الطاىر ابف عاركر(ٖ/ٕٗ). (4) محاسف التللهكيؿ: القاسميٕ/ٔٔ)، ك التحرير كالتنكير: ابف عاركر(ٖ/ٓٗ).
عدد الصفحات ٢٢٨213 الفصؿ الثاني المبحث الأكؿ: الدراسة لتحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية (ُّ-ّٕ) ثالثان: المعنى الإجمالي للآية(ُ): قؿ أييا الرسكؿ ردان على المررايف الذيف يي حرَّمكف ما أحؿَّ الله مف اللباس كالطيبات مف المللهاكلات كغيرىا: مف الذم حرَّـى علياـ اللباس الذم ىك زينة لاـ؟ كمف الذم حىرَّـ علياـ الطيبات مف المللهاكلات كالمرركبات كغيرىما مما رزقاـ الله؟ فالمرراكف يحرمكف بآرائيـ الفاسدة مف الثياب كسائر ما يتجمَّؿ بو مما أارجو الله مف النبات االقطف كالاتاف، كالحيكاف االحرير كالصكؼ، كالمعادف، االدركع. رابعان: لطائؼ التفسير كدقائؽ التأكيؿ(ِ): المطيفة الأكلى: افتتاح ارية بػ [ؿَُْ] دلالة على أنَّو الاـه مسكؽه للردَّ كالإناار كالمحاكرة . المطيفة الثانية: الاستفياـ في ارية:[ؿَُْ مَنْ حَرَّمَ ] استفياـه إناارمه، كتكبياي ، قصد بو التَّيارـ، إذ جعليـ بمنزلة أىؿ علـ يطلب منيـ البياف كالإفادة، كقرينة التَّيارـ إضافة الزَّينة إلى اسـ الله المعظـ، كتعريفيا بللهنَّيا أارجيا اللهي لعباده، ككصؼي الرَّزؽ بالطَّيَّبات، كذلؾ يقتضي عدـ التَّحريـ، فالاستفياـ يؤكؿ أيضان إلى إناار تحريميا(ّ). المطيفة الثالثة: السؤاؿ في ارية سؤاؿ عالـو لا سؤاؿ طالب علـو. المطيفة الرابعة : ياره لبس الفيكىط كالميرقَّعات وربعة أكجو: أحدىا: أنَّو ليس مف لبس السلؼ، كالثَّاني: أنَّو يتضمف ادعاء الفقر، كقد أيمًر الإنسافي أف يظير أثر نًعىـ اللهً عليو. كالثالث: إظيار التزىد، كقد أيمًرنا بستره . كالراب : أنَّو تربو بالمتزحزحيف عف الرريعة، كقد ااف السلؼي يلبسكف الثيابى المتكسطةى، لا المترفعة كلا الدٌكف، كيتايَّركف أجكدىا للجيمعة كالعيد كللقاء الإاكاف، كلـ ياف تايَّر اوجكد عندىـ قبيحان، كأمَّا اللَّباس الذم يزرًم بصاحبًو فإنَّو يتضمف إظيار الزىد كالفقر، كاللهنَّو لساف راكل مف الله، كيكجب احتقار اللابس، كاؿر ذلؾ ماركهه مىنٍيًي عنو. المطيفة الخامسة: فإف قاؿ قائؿ: تجكيد اللَّباس ىىكىل النفس كقد أيمًرنا بمجاىدتيا، كتزيرف للالؽ كقد أيمًرنا أف تاكف أفعالينا للهً لا للالؽ. فالجكاب: ليس اؿر ما تيكاه النفسي ييذىـٌ، كليس اؿر ما ييتىزىيٌف بو للنَّاس يياره، كا نَّما يينٍيىى عف ذلؾ إذا ااف الررعي قد نيى عنو أك على كجو الرَّياء في باب الدَّيف؛ فإفَّ الإنساف يجب أف ييرل جميلان، كذلؾ حظ للنفس لا ييلاـ فيو، كليذا يسرح رعره كينظر في المرآة كيلبس الثكب الحسف كليس في ريءو مف ىذا ما يياره كلا ييذـ. (1) محاسف التللهكيؿ: القاسميٕ/ٔٔ)، كالماتصر في التفسير: مراز تفسير للدراسات القرآنية(ص: ُْٓ). (ِ) التفسير الابير: الرازم( ُْ/ٕٔ)، ك التحرير كالتنكير : ابف عاركر(ٖ/ٓٗ). (ّ) الجػػػػام وحاػػػػاـ القػػػػرآف: القرطبػػػػي( ٕ/ُٕٗ)، كحارػػػػية الصػػػػاكم علػػػػى تفسػػػػير الجلالػػػػيف( ِ/ٖٔٔ)، ك التحريػػػػر كالتنكير: ابف عاركر(ٖ/ٔٗ).
عدد الصفحات ٢٢٩214 الفصؿ الثاني المبحث الأكؿ: الدراسة لتحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية (ُّ-ّٕ) المطيفة السادسة: عف ابف مسعكد() عف النبي() قاؿ:" لا يداؿ الجنَّة مف ااف في قلبو مثقاؿي ذرةو مف اًبرو "، فقاؿ رجؿ : إفَّ الرجؿ يحب أف ياكف ثكبيو حسنان كنعليو حسنةن . قاؿ:" إفَّ اللهى جميؿه يحب الجماؿى ، الاًبر بىطىر الحؽ كغىمٍطي النَّاس"(ُ). فيو دلالة على النظافة كحسف الييئة. المطيفة ال سابعة: اللاـ في قكلو: [فَِِّذِينَ آَمَُْوا لاـ الااتصاص، كىك يدؿر على الإباحة، فالمعنى: ما ىي بحراـو كلانَّيا مباحةه للذيف آمنكا، كحىرىـ بعضي المررايف أنفسيـ مف أرياء في أكقات مف الحياة الدرنيا ممَّا حرَّمكه على أنفسيـ مف اللَّباس في الطَّكاؼ، كمف أاؿ الطيبات، فااف الفكزي للمؤمنيف إذ اتبعكا أمر اللهً بتحليؿ ذلؾ الو في جمي أكقات الحياة الدرنيا. المطيفة الثامنة: إفَّ اؿَّ ما لـ يقـ الدليؿ على حرمتو دااؿ في ىذه الزينة لا تكقؼ في استعمالو ما لـ ياف فيو نحك مىايلةو أك سى رؼو ، كقد نصَّ الفقياءي على أنَّو يستحبر التجمرؿ(ِ). المطيفة التاسعة: في قكلو:[وَافىَّٔيبَٚتِ مِنَ افريزْقِ ]يفيد أنَّولا بي دَّ لاؿَّ مالكؽو مف الرزؽ ، حتى إفَّ ما يتناكلو العبدي مف الحراـ ىك دااؿ في ىذا الرزؽ ، فالافار قد يرزقكف بللهسباب محرمةو ، كيرزقكف رزقان حسنان ، كقد لا يرزقكف إلا بتالؼو ، كأىؿي التقكل يرزقيـ الله مف حيثي لا يحتسبكف، كلا ياكف رزقيـ بللهسباب محرمةو ، كلا ياكف ابيثان ، كالتَّ قً ي لا يحرـ ما يحتاج إليو مف الرزؽ ، كا نَّ ما يي حمى ى مف في ضكؿ الدر نيا رحمةن بو كا حسانان إليو؛ فإفَّ تكسي الرزؽ قد ياكف مضرةن على صاحبو، كتقديره ياكف رحمةن لصاحبو، فليس اؿر مف كس عليو رزقو ياكف مارمان ، كلا اؿر مف قدر عليو رزقو ياكف ميانان ؛ بؿ قد يكس عليو رزقو إملاءن كاستدراجان ، كقد يقدر عليو رزقو حمايةن كصيانةن لو كضيؽ الرزؽ على عبدو مف أىؿ الدَّ يف قد ياكف لما لو مف ذنكبو كاطايا، اما قاؿ بعض السلؼ: إفَّ العبد لى يي حرى ـ الرزؽ بالذنب يصيبو ، كقد أابر الله أفَّ الحسنات يي ذىً بف السيئات ، كالاستغفار سببه للرزؽ كالنَّ عمة، كأفَّ المعاصي سببه للمصائب كالردة ، ك أنَّ و يبتلي عبادى ه بالحسنات كالسيئات؛ فالحسناتي ىي النَّ عـ، كالسيئاتي ىي المصائب؛ لياكف العبد صباران راكران (ّ). خامسان: بياف المقصد في الآية(ْ): لفظة الزينة في ىذه ارية تتناكؿ جمي أنكاع التزيف، فيداؿ تحت الزينة جمي أنكاع التزييف كيداؿ تحتيا تنظيؼ البدف مف جمي الكجكه، كيداؿ تحتيا المراكب، كيداؿ تحتيا أيضان أنكاع الحيلي؛ وفَّ اؿَّ ذلؾ زينةه، كلكلا النَّص الكارد في تحريـ الذىب كالفضة كالحرير على (ُ) صحيلأ مسلـ اتاب الإيماف باب تحريـ الابر كبيانو، حديث رقـ( ُْٕ)، (ُ/ّٗ). (ِ) الجػػػػػػام وحاػػػػػػاـ القػػػػػػرآف: القرطبػػػػػػي( ٕ/ُٖٗ)، ك التحريػػػػػػر كالتنػػػػػػكير : ابػػػػػػف عارػػػػػػكر(ٖ/ٔٗ)، كركح المعػػػػػػاني: اولكسي(ٖ/ُٓٔ)، كمحاسف التللهكيؿ: القاسمي(ٕ/ٖٔ). (ّ) مجمكع الفتاكل: ابف تيميَّة(ُٔ/ّٓ). (ْ) الجام وحااـ القرآف: القرطبي( ٕ/ُٔٗ)، كالتفسير الابير: الرازم( ُْ/ٕٔ).
عدد الصفحات ٢٣٠215 الفصؿ الثاني المبحث الأكؿ: الدراسة لتحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية (ُّ-ّٕ) الرَّجاؿ لااف ذلؾ داالان تحت ىذا العمكـ، كيداؿ تحت الطيبات مف الرزؽ اؿر ما يستلذ كيرتيى مف أنكاع المللهاكلات كالمرركبات، كيداؿ أيضان تحتو التمت بالنَّساء كبالطيب، ك ىذه ارية تدؿر على أفَّ ىذه الرريعة الااملة ك على أفَّ جمي ى أنكاع الزينة مباحه مللهذكفه فيو إلا ما اصَّو الدليؿ. ك قد دلَّت اريةي على لباس الرفي مف الثياب، كالتجمرؿ بيا في اليجىم كاوعياد، كعند لقاء النَّاس كمزاكرة الإاكاف، فقد ااف المسلمكف إذا تزاكىركا تجمَّليكا، ك ىـ أىؿي التقكل كأكلك المعرفة كالنريىى، كغيريىـ أىؿي دىعٍكىل، كقلكبيـ االيةه مف التقكل ، ك الزينةي في ارية: ما يتزيف بو الإنسافي مف ملبكسو أك غيرًه مف اورياءً المباحةً االمعادف التي لـ يرد نىيي عف التزيف بيا، كالجكاىر كنحكىا، فلا حرج على مف لبس الثياب الجيدة الغالية القيمة إذا لـ ياف مما حرَّمو اللهي، كلا حرج على مف تزيف بريءو مف اورياء التي ليا مداؿ في الزينة كلـ يمن منيا مان ه ررعي ، كمف زعـ أف ذلؾ ياالؼ الزىد فقد غلط(ُ). كىاذا الطيبات مف المطاعـ كالمرارب كنحكىما مما يللهالو النَّاسي، فإنَّو لا زىدى في ترؾ الطيب منيا، كليذا جاءت ارية ىذه معنكنةن بالاستفياـ المتضمف ل ناار على مف حرَّـ ذلؾ على نفسو أك حرمو على غيره، كلقد أاطلله مف آثر لباس الرعر كالصكؼ على لباس القطف كالاتاف م كجكد السبيؿ إليو مف حًلَّو، كمىف أاىؿ البقكؿ كالعدس كااتاره على ابز البيرَّ، كمىف ترؾ أاؿ اللحـ اكفان مف عارض ريكة النَّساء، كفي ارية رد على مف من استعماؿ الحلاؿ مف اوطعمة كالملابس، كآثر غليظ الثياب كارف المللهاؿ، كالحؽر أفَّ ملازمة استعماؿ الطيبات تفضي إلى الترفو كالبطر كلا يللهمف مف الكقكع في الربيات؛ وفَّ مف اعتاد ذلؾ قد لا يجده أحيانان فلا يستطي الانتقاؿ عنو فيق في المحظكر، اما أفَّ من تناكؿ ذلؾ أحيانان ييفضي إلى التنط المنيي عنو، اما أفَّ اواذ بالترديد في العبادة ييفضي إلى الملؿ القاط وصليا كملازمة الاقتصار على الفرائض مثلان، كترؾ التنفؿ ييفضي إلى إيثار البطالة، كعدـ النراط إلى العبادة، كايري اومكرً الكسط(ِ). ك ترؾ الطيبات كالإعراض عف اللذات ليس ذلؾ مف القيربات؛ فإنَّو لـ يينقؿ عف النبيَّ () أنَّو امتن مف طعاـو وجؿ طًيبو قطر، بؿ ااف يللهاؿي الحلكل كالعسؿ كالبًطَّي كالررطبَّ، كا نَّما ياره التالىؼ لما فيو مف التراغؿ بريكات الدرنيا عف ميمات ارارة ، فعف عائرة() قالتااف النبير () ييعجًبيوي الحىلكىاءي كالعسؿي(ّ). ففي الحديث جكاز أاؿ لذيذ اوطعمة كالطيبات مف الرزؽ، كأفَّ ذلؾ لا ينافي الزىد كالمراقبة لا سيما إف حصؿ اتفاقان (ْ). كفي الحديث دليؿه على اتااذ الحلاكات كاوطعمة مف أالاط رتى ، ك الحلكل كالعسؿ مف جملة الطيبات (ُ) بعض الصكفية يزعـ أفَّ ذلؾ ياالؼ الزىد. ينظر: الاعتصاـ: الراطبي(ُ/ِْْ،ِٖٓ). (ِ) فتلأ البارم بررح صحيلأ الباارم: ابف حجر( ُُ/ُّٕ)، كفتلأ القدير: الركااني(ِ/ِِٖ). (ّ) صحيلأ الباارم في اتاب اورربة ػ باب رىراب الحىلكاء كالعسؿ، حديث رقـ(ُْٔٓ)،(ص:ِٖٔ). (ْ) الجػػػػػػػػام وحاػػػػػػػػاـ القػػػػػػػػرآف: القرطبػػػػػػػػي( ٕ/ُٗٗ)، كفػػػػػػػػتلأ البػػػػػػػػارم برػػػػػػػػرح صػػػػػػػػحيلأ الباػػػػػػػػارم: ابػػػػػػػػف حجػػػػػػػػر: العسقلاني(ُِ/َٕٔ،ّٕٓ،ّْٕ)، كالتكضيلأ لررح الجام الصحيلأ: ابف الميلقف(ّّ/ّْ،ُّ).
عدد الصفحات ٢٣١216 الفصؿ الثاني المبحث الأكؿ: الدراسة لتحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية (ُّ-ّٕ) المذاكرة في قكلو :[ـُُِوا مِنَ افىَّٔيبَٚتِ ] {13} كفيو تقكيةه لقكؿ مف قاؿ: المراد بو المستلذ مف المباحات، كداؿ في معنى ىذا الحديث اؿر ما يرابو الحلكل كالعسؿ مف أنكاع المآاؿ اللذيذة ، لـ ياف حبر و() ليا على معنى اثرة التريي ليا كردة نزاع النفس إلييا كا نما ااف يناؿ منيا إذا أحضرت إليو نيلان صالحان ، فيي علـ بذلؾ أنَّ يا تي عجبو. كيؤاذ منو جكاز اتااذ اوطعمة مف أنكاعو رتى، كااف بعضي أىؿً الكرع ياره ذلؾ كلا يي راص أف يللهاؿ مف الحلاكة إلا ما ااف حلكه بطبعو االتمر كالعسؿ، كىذا الحديثي يرد عليو ، ك قد ااف() ينيى أصحابىو الاراـ عف التردد، كيللهمرىـ بالرفؽ؛ ارية الانقطاع، كفي ىذا تنبييان ليـ على ترؾ الغلك في العبادة كراكب القصد فييا؛ ارية الانقطاع كالعجز عف الإتياف بالفعؿ، فقد ااف() رؤكفان بالمؤمنيف رفيقان بيـ، ك في الحديث جكاز أاؿ الريئيف مف الفااية كغيرىا معان ، كجكاز أاؿ طعاميف معان ، كيؤاذ منو جكاز التكس في المطاعـ، كلا الاؼ بيف العلماء في جكاز ذلؾ ، كما نقؿ عف السلؼ مف الاؼ ىذا محمكؿه على الاراىة منعان لاعتياد التكس كالترفو كالإاثار لغير مصلحةو دينيةو . ثامنان: ما ترشد إليو الآية الكريمة مف أىداؼو ك ىداياتو (ُ): ُ. ىذه ارية ترد على مف آثر أاؿ الارف مف الطعاـ، ك اره أاؿى الطيبات. ِ. أفَّ الاقتصار على البري مف المللهاكؿ مف غير عذرو تنطر ه، كالاقتصار في الملبس على الارف مف غير ضركرةو؛ فإنَّو مف قبيؿ الترديد كالتنط المذمكـ، كفيو قصد الريرة. ّ. أفَّ الله لـ يطالب العباد بترؾ الملذكذات؛ كا نَّما طالبيـ بالرار علييا إذا تناكلكىا، فالمتحرَّم للامتناع مف تناكؿ ما أباحو اللهي مف غير مكجبو ررعي مفتاته على الرارع. ْ. أفَّ اؿر ما جاء عف المتقدَّميف مف الامتناع عف بعض المتناكلات، كا نَّما امتنعكا منو لعارضو ررعي يريد الدليؿ باعتباره؛ االامتناع مف التكس لضيؽ الحاؿ في يده، أك وفَّ المتناكؿ ذريعة إلى ما ياره أك يمن ، أك وفَّ في المتناكؿ كجو ربية تىفىطَّف إليو التارؾ كلـ يتفطَّف إليو غيريه. ٓ. أفَّ اوصؿ في المطاعـ كالملابس كأنكاع التجملات الإباحة؛ وفَّ الاستفياـ في ارية لإناار تحريميا على أبل كجوو ؛ وفَّ إناار الفاعؿ يكجب إناار الفعؿ لعدمو بدكنو. ٔ. في ارية رد على مف تكرَّع مف أاؿ المستلذات كلبس الملابس الرقيقة؛ ونَّو لا زىد في ترؾ الطيب منيا، كليذا جاءت ارية معنكنة بالاستفياـ المتضمف ل ناار على مف حرَّـ ذلؾ على نفسو، أك حرَّمو على غيره. (ُ) الجػػػػػػػػام وحاػػػػػػػػاـ القػػػػػػػػرآف: القرطبػػػػػػػػي( ٕ/ُٗٗ)، كالاعتصػػػػػػػػاـ: الرػػػػػػػػاطبي(ُ/ّْْ،ِْْ)، كركح المعػػػػػػػػاني: اولكسػػػي(ٖ/ُْٔ)، كفػػػتلأ البػػػارم برػػػرح صػػػحيلأ الباػػػارم: ابػػػف حجػػػر العسػػػقلاني( ُُ/ِّٕ)، كمحاسػػػف التللهكيػػػؿ: القاسمي(ٕ/ٕٔ)، كأيسر التفاسير: أبك بار الجزائرم( ٖ/ُٖٔ)، كجلباب المرأة المسلمة: اولباني(ص: ُٕ).
عدد الصفحات ٢٣٢217 الفصؿ الثاني المبحث الأكؿ: الدراسة لتحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية (ُّ-ّٕ) ٕ. الإناار الرديد على مف يحرـ ما أحؿ اللهي مف الطيبات ابعض المتنطعيف. ٖ. يؤاذ مف ارية أفَّ حظكظ النفكس كالريكات لا تتقدـ عل ى أحااـ الررع، بؿ ىي دائرة معيا، كأفَّ الترريؾ في العبادة لا يقدح فييا باًلاؼ الرياء. ٗ. في ارية تذاير بللهفَّ التردرد في الدَّيف كالتنط فيو لا يللهتي بايرو، كلا يماف أفَّ يارج جيلان مف المسلميف يحمًلكا الإسلاـ علمنا كتطبيقان بتكسطو كاعتداؿو، لا إفراط فيو كلا تفريط. َُ. ىذه ارية رد على مف زعـ أفَّ التزيف كالتلذذ ينافياف التذلؿ الذم ىك العبادة، فيحرماف معيا، فللهعلميـ أنَّو قد أارجيا لعباده الذيف القيـ لعبادتو ليتزينكا بيا حاؿ العبادة، كاذلؾ الطيبات التي القيا لتطييب قلكب عباده ليراركه، كالرار عبادة، فلا ينافي التلذذ العبادة، بؿ قد ياكف داعية إلييا. المقصد الثامف: القرآف كاؼو ببياف جميع الكقائع أصالةن كيدؿر على ىذا المعنى الررعي قكل و:[ؿَُْ مَنْ حَرَّمَ زِيََْٜ اللهِ افَّتِي أَخْرَجَ فًِِبَٚدِهِ ]{18}. أكَّلان: المفردات المُّغكية في الآية(ُ): حَرَّمَ : الحرـ: المنٍ ي، كىذا المن ي إمَّا بتسايرو إليي ، كا مَّا بمن و مف جيةً الررع، كا مَّا بمن و مػف جيػةً العقؿ، كا مَّا مف جية مىف يرتسـي أمرىهي، كا مَّا بمن و بررم ، كىذا اواير ىك المراد ىنا بارية. اللهِ: ىذا الاسـ أابر أسمائو كأجمعيا، حتى قاؿ السلؼ: إنَّ و اسـ الله اوعظػـ، كلػـ يتسػـ بػو غيػري ه، لػػػذلؾ لػػػـ يػػػثف كلػػػـ يجمػػػ ، فػػػالله اسػػػـه للمكجػػػكد الحػػػؽَّ الجػػػام لصػػػفات الإلييػػػة، المنعػػػكت بنعػػػكت الربكبية، الم تفرد بالكجكد الحقيقي، المستحؽ أف يي عبد، كىك ك اجب الكجكد الذم لـ يزؿ كلا يزاؿ . ثانيان: بياف المقصد في الآية(ِ): إفَّ مقتضى ىذه ارية أفَّ اؿَّ ما تػزيف الإنسػافي بػوً، كجػب أف ياػكف حػلالان كاػذلؾ اػؿر مػا يسػػتطاب كجػػب أف ياػػكف حػػلالان فيػػذه اريػػة تقتضػػي حًػػؿَّ اػػؿَّ المنػػاف ً، كىػػذا أصػػؿه معتبػػره فػػي اػػؿَّ الرريعةً؛ وفَّ اؿَّ كاقعػةو تقػ فإمَّػا أف ياػكف النفػ ي فييػا االصػاو أك راجحػان أك الضػرر ياػكف االصػان أك راجحػػان، أك يتسػػاكل الضػػرر كالنفػػ ، أك يرتفعػػا، أمَّػػا القسػػمافً اوايػػرافً كىػػك أف يتعػػادؿ الضػػرر كالنفػ أك لػـ يكجػدا قػطر ففػي ىػاتيف الصػكرتيف كجػب الحاػـ ببقػاء مػا اػاف علػى مػا اػاف، كا ف اػاف النفػػ ي االصػػان كجػػب الإطػػلاؽ بمقتضػػى ىػػذه اريػػة، كا ف اػػاف النفػػ ي راجحػػان كالضػػرري مرجكحػػان يقابػػؿ المثؿ بالمثؿ، كيبقػى القػدر الزائػد نفعػان االصػان، فيلتحػؽ بالقسػـ الػذم ياػكف النفػ ي فيػو االصػان، كا ف ااف الضرري االصان ااف تراو االص النف ، فيلتحؽ بالقسـ المتقدـ، كا ف ااف الضػرري راجحػان بقػي (ُ) عمػػػػػػػػدة الحفػػػػػػػػاظ فػػػػػػػػي تفسػػػػػػػػير أرػػػػػػػػرؼ اولفػػػػػػػػاظ: السػػػػػػػػميف الحلبػػػػػػػػي( ُ/ّٕٗ)، كالجػػػػػػػػام وحاػػػػػػػػاـ القػػػػػػػػرآف: القرطبي (ُ/َُِ)، كالماتصر المفيد في بياف دلائؿ أقساـ التكحيد: عبدالرزاؽ البدر(ص: ٓٓ). (ِ) التفسير الابير: الرازم( ُْ/ٖٔ،ٕٔ).
عدد الصفحات ٢٣٣218 الفصؿ الثاني المبحث الأكؿ: الدراسة لتحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية (ُّ-ّٕ) القػػدر الزائػػد ضػػرران االصػػان، فاػػاف ترايػػو نفعػػان االصػػان، فبيػػذا الطريػػؽ صػػارت ىػػذه اريػػة دالػػة علػػى اوحااـ التي لا نياية ليا في الحًؿ كالحيرمة، ثـ إف كجد نص االصه في الكاقعة قيضػي فػي النفػ بالحًؿ، كفي الضرر بالحيرمة، كبيػذا الطريػؽ صػار جميػ اوحاػاـ التػي لا نيايػة ليػا دااػلان تحػت النَّص، كبيذا الطريؽ ياكف القرآفي كحدىه كافيان ببيافً اؿَّ أحااـ الرريعةً، كلا حاجةى معو إلػى طريػؽ آار فيذا تقرير قكؿ مف يقكؿ: القرآفي كاؼو ببيافً جمي ً الكقائ ً . ك اريػػة تػػدؿر علػػى أفَّ اوصػػؿ فػػي المنػػاف كاللػػذات الإباحػػة كالحًػػؿ، ك لمَّػػا اػػاف اومػػر اػػذلؾ داؿ تحت تلؾ اريػة جميػ أحاػاـ الله، فاػذلؾ فػي قكلػو:[ {12} فػإف ىػػذه اريػة تػػدؿر علػى أفَّ اوصػؿ فػػي المضػار كارلاـ، الحي رمػة ، كا ذا ثبػػت ىػذا اػػاف جمي أحااـ الله داالان تحت عمكـ ىذه ارية، ك تلؾ ارية دالةه على أفَّ اوصؿ في المناف الحًػؿ، كىذه ارية دالةه على أفَّ اوصؿ في جمي المضار الحي رمة، كاؿر كاحدةو مف ىاتيف اريتيف مطابقة للأاػػػرل مؤاػػػدة لمػػػدلكليا مقػػػررة لمعناىػػػا، كتػػػدؿر علػػػى أفَّ أحاػػػاـ جميػػػ الكقػػػائ داالػػػة تحػػػت ىػػػذه العمكمات، كبيذا الطريؽ البيَّ ف الكاضلأ ثبت أفَّ القرآف كاؼو ببياف جمي أحااـ الرريعة مػف أكليػا إلى آارىا (ُ)، فإفَّ القرآف متضمَّفه ودكية القلب، كعلاجػو مػف جميػ أمراضػو، فػإف جًمػاع أمػراض القلب ىي أمراض الربيات كالريكات، كالقرآفي رفاءه للنكعيف، ففيو مػف البينػات كالبػراىيف القطعيػة مػػا يبػػيَّف الحػػؽَّ مػػف الباطػػؿ، فتػػزكؿ أمػػراض الررػػبىو الميفسػػدة للعلػػـ كالتصػػكر كالإدراؾ، بحيػػثي يػػرىل اورػػػياء علػػػى مػػػا ىػػػي عليػػػو، كلػػػيس تحػػػت أديػػػـ السػػػماء اتػػػاب متضػػػمف للبػػػراىيف كاريػػػات علػػػى المطالب العالية مف التكحيد، كا ثبات الصفات، كا ثبات المعػاد كالنبػكات، كرد النَّحىػؿ الباطلػة كارراء الفاسػػدة، مثػػؿ القػػرآف؛ فإنَّػػو اىفًيػػؿ بػػذلؾ الَّػػو، متضػػمَّفه لػػو علػػى أتػػـَّ الكجػػكه كأحسػػنيا، كأقربيػػا إلػػى العقػػكؿ كأفصػػحيا بيانػػان؛ فيػػك الرػػفاء علػػى الحقيقػػة مػػف أدكاء الررػػبىو كالرػػاكؾ، كلاػػف ذلػػؾ مكقػػكؼه علػػى فىيمػػو كمعرفػػة المػػراد منػػو، فمػػف رزقػػو اللهي ذلػػؾ أبصػػر الحػػؽَّ كالباطػػؿ عىيانػػان بقلبػػو، كعلػػـ أفَّ أحسف ما عند اراريف فيك في القرآف أصلأ تقريران كأحسػف تفسػيران، فلػيس عنػد الاصػـ إلا التالػؼ كالتطكيؿ كالتعقيد، فمف الميحاؿ أفٍ لا يحصؿ الرفاء كاليػدل، كالعلػـ كاليقػيف مػف اتػاب الله كاػلاـ رسػػكلو؛ فػػإفَّ القػػرآف يكصػػؿ إلػػى اليقػػيف فػػي ىػػذه المطالػػب الإلييػػة التػػي ىػػي أعلػػى مطالػػب العبػػاد، كلػػذلؾ أنزلػػػو مػػػف تالَّػػػـ بيػػػا كجعلػػػو رػػػفاءن لمػػا فػػػي الصػػػدكر، كىػػػدل كرحمػػػة للمػػػؤمنيف، كأمَّػػػا رػػػفاؤه لمػػرض الرػػيكات فػػذلؾ بمػػا فيػػو مػػف الحًامػػة كالمكعظػػة الحسػػنة بالترغيػػب كالترىيػػب، كالتزىيػػد فػػي الدرنيا، كالترغيب في ارارة، كاومثاؿ كالقىصص التي فييا أنكاع العًبىر كالاستبصار، فىيىرٍغىب القلػبي السػػػليـ إذا أبصػػػر ذلػػػؾ فيمػػػا ينفعػػػو فػػػي معارػػػو كمىعػػػاده كيرغػػػب عمػػػا يضػػػره، فيصػػػير القلػػػب ميحبػػػان للررػػد، ميبغضػػان للغػػي، فػػالقرآف مزيػػؿه للأمػػراض المكجيػػة لػػ رادات الفاسػػدة، فيصػػللأ القلػػب، كيعػػكد (ُ) التفسير الابير: الرازم( ُْ/َُْ).
عدد الصفحات ٢٣٤219 الفصؿ الثاني المبحث الأكؿ: الدراسة لتحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية (ُّ-ّٕ) إلى فطرتو التي فيطًر علييا، فتصللأ أفعالو الااتيارية الاسبية، اما يعكد البدىف بصحتو كصػلاحو إلى الحاؿ الطبيعي، فيصير بحيثي لا يقبؿ إلا الحؽَّ، فيتغذَّل القلب مف الإيماف كالقرآف بما يزايو كيقكيو، كيؤيده كييفرحو، كيىسره كيينرَّطو، كيثبت ملاو، اما يتغذَّل البدف بما ينميو كيقكيو(ُ). ثالثان: ما ترشد إليو الآية مف أىداؼو ك ىداياتو (ِ): ُ. ىذه ارية تدؿر على أفَّ اوصؿ في المناف كاللذات الإباحة كالحًؿ. ِ. أفَّ الله جم في اتابو العزيز جمي ما يي حتاجي إليو مف أابار اوكَّ ليف كاراريف، كالمكاعظ كاومثػػػاؿ، كارداب، كضيػػػركب اوحاػػػاـ، كالحجػػػج القاطعػػػات الظػػػاىرات فػػػي الدَّ لالػػػة علػػػى كحدى انيتو، كا لييتو كغير ذلؾ ممَّ ا جاءت بو رسلي و الدامغات وىؿ الإلحاد الضر لاؿ الطغاـ، كضاعؼ اوجر في تلاكتػو، كأمرنػا بالاعتنػاء بػو كالإعظػاـ، كمي لازمػة ارداب معػو، كبػذؿ الكي س في الاحتراـ. ّ. تػػدبر القػػرآف الاػػريـ يػػكرث اليقػػيف بللهنَّػػو تنزيػػؿه مػػف الله؛ لسػػلامتو مػػف الاضػػطراب، كيظيػػر عظيـ ما تضمنو مف اوحااـ. ْ. أفَّ الله جم في القرآف جمي ما في الاتب المنزلة، فالقرآف إماـه (ّ). المقصد التاسع: إفَّ الله مكصكؼه بالكماؿ كالجماؿ يدؿر على ىذا المقصد الإيماني قكلو:[ {18} . بياف المقصد في الآية(ْ): إفَّ الله جم في ىذا الكجكد بيف الاماؿ كالجماؿ، كعنصري الجماؿ في ىذا الاكفً مقصكدان قصدان، جماؿه مقصكده كاماؿه بلا حدكدو، فرؤيةي الجماؿً على حقيقتًو لا تاكف إلا حينما ينظري القلبي بنكرً الله، فتتارؼ لو اورياء عف جكىرىا الجميلة كركائعيا البديعة، كيتذار الله الما كقعت عينو أك حسو على ريءو بدي و، أك منظرو حسفو، فيحسف بالصلة كيرعر بالترابط بيف الميبدعً كما أبدع كالجميؿً كما جمٌؿ كالمحسفً كما أىحسف، كيرل مف كراء ىذا الجماؿ جماؿ الله الاالؽ كجلالو كامالو، كالقرآفي يكقظي القلكبى لتتب مكاض الحسف كآيات الجماؿ في ىذا الاكف البدي [افَّذِي أَحْسَنَ ـََُّ رَْءٍ خََََِهُ ] {3} كقاؿ تعالى[أَؾٌََِْ يَْْيُرُوا إِػَ افسَّمََءِ ؾَوْؿٌَُْٓ ـَْٔ َ بَََْْْٔٚهَٚ وَزَيََّّْٚهَٚ ]{2} فارية استفياـي استناارم ويكلئؾ الذيف ليـ أعيفه لا ييبصركف بيا، كقلكبه لا (ُ) إغاثة الليفاف مف مصائد الريطاف: ابف قيَّـ الجكزية(ُ/ْٗػٕٗ). (ِ) التفسير الابير: الرازم( ُْ/ُّٗ). (ّ) التبيػػػػػػػػػاف فػػػػػػػػػي آداب حملػػػػػػػػػة القػػػػػػػػػرآف: النػػػػػػػػػككم(ص: ٔ)، كأضػػػػػػػػػكاء البيػػػػػػػػػاف فػػػػػػػػػي إيضػػػػػػػػػاح القػػػػػػػػػرآف بػػػػػػػػػالقرآف: الرنقيطي(صُّْٓ،ُْٔٓ)، كالماتصر في التفسير: مراز تفسير للدراسات القرآنية(ص: ُٗ). (4) الإيماف با: علي الصلابي(ص:َُ)، كالتكىرـ رحلة الإنساف إلى عالـ ارارة: الحارث المحاسبي(ص:َٖ).
عدد الصفحات ٢٣٥220 الفصؿ الثاني المبحث الأكؿ: الدراسة لتحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية (ُّ-ّٕ) يىفقيكف بيا، كلا يركف ذلؾ الجماؿى الساحرى، كالإبداعى اوااذى كالحسفى الجذَّابى الذم يدؿر على ربَّ العبادً، كلذلؾ يىاثري في القرآف اومر بالنظر واذً العبرةً، كل حساسً بالجماؿً، قاؿ تعالى:[ؿَُِ إْيُرُوا مَٚىَا فِِ افسَّمََوَاتِ وَالأَرْضِ ] {343 } فللهيفى اوعيفي الناظرةي، كالقلكبي المبصرةي، كاوذىافي المتكقدةي، كالفطرةي السليمةي، كالمراعري الحيةي، كاوحاسيسي المرىفةي؟ ما أىركع ىذا الاكف كما أجمؿ ىذا الكجكد، إفَّ المتللهمؿ فيو يبير بجمالو، كركعة نظامو كعظمة إحاامو اؿَّ ريءو فيو؛ جميؿه ليلو كنياره ، أرضو كسماؤه، بدره كرمسو، غيمو كصحكه، أاضره كأغبره، جبالو كتلالو، سيكلو ككديانو، بره كبحره، اؿر ريءو جميؿه، كاؿر ريءو بدي ه كاؿ ريءو متقفه، كاؿر ريءو متناسؽه كاؿر ريءو منتظـه، كاؿر ريءو بقدرو، كاؿر ريءو بإحااـو، مف الذرة الصغيرة إلى الجرـ الابير، كمف الالية الساذجة إلى أعقد اوجساـ. فالنظر إلى الإنساف كركعة القو، كتبايف أجناسو كتعدد لغاتو كااتلاؼ نغماتو، فإفَّ الله قد أحسف اؿَّ ريءو القو، كمف أحسف مالكقاتو كأجمليا الإنساف، كالنظر إلى السماء كىيبتيا كالنجكـ كفتنتيا، كالرمس كحسنيا، كالاكااب كركعتيا، كالبدر كا رراقو، كالفضاء كرحابتو، ك تللهمؿ في السماء في ليلة حالاة كقد انتررت فييا الاكااب كبثت فييا النجكـ، ك النظر إلى اورض ايؼ دحاىا، كأارج منيا ماءىا كمرعاىا، كالجباؿ أرساىا، ىذه البحار، ىذه اونيار، ىذا الليؿ، ىذا الصبلأ، ىذا الضياء، ىذه الظلاؿ، ىذه السحب، ىذا التناغـ السارم في الكجكد الَّو، ىذا التناسؽ ىذه الزىرة، ىذه الكردة ىذه الثمرة اليانعة، ىذا اللبف السائ ، ىذا الريد المذاب، فسبحاف الله الاالؽ، اؿر ذلؾ دليؿه على كجكد الاالؽ الميدبَّر المبدع، فالله إلوه كاحده ليس لو رريؾه، كليس لو مثيؿه في ذاتوً أك صفاتًو أك أفعالًو، اؿر ما في الاكف مف إبداعو كنظاـو كانسجاـو يدؿر على أفَّ مبدعو كمدبره كاحده كلك ااف كراء ىذا الاكف أاثر مف مدبرو كأاثر مف منظـو واتؿ نظامو، كاضطربت سننو. المقصد العاشر: الن عـ في الدُّنيا مشكبةه بابتلبءو، ككدرو. كيدؿر على ىذا المقصد قكل و:[فَِِّذِينَ آَمَُْوا فِِ الحََٔٚةِ افدَُّْٕٔٚ خَٚفِهًَٜ يَوْمَ افََِٔٚمَِٜ ـَذَفََِ ٍَُٕهيَُ ااَيَٚتِ فََِوْمٍ يًََُِّْونَ ] {18} أكَّلان: المفردات المُّغكية في الآية(ُ): وَافىَّٔيبَٚتِ : الطيبات جم طيبة، كىي تطلؽ على المستلذ مما لا ضرر فيو، كعلى النظيؼ، كعلى ما لا أذل فيو، كعلى الحلاؿ. خَٚفِهًَٜ : االصةه مف مللهثـو أك مضرَّةو . (1) التفسير الابير: الرازم ُْ/ٗٔ)، ك تفسير القرآف: العز ابف عبدالسلاـ(ص: ُُٕ)، ك فتلأ البارم بررح صحيلأ الباارم: ابف حجر العسقلاني(ُِ/ِِٖ)، كالتحرير كالتنكير: ابف عاركر( ٖ/ٖٗ،ٗٗ).
عدد الصفحات ٢٣٦221 الفصؿ الثاني المبحث الأكؿ: الدراسة لتحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية (ُّ-ّٕ) ااَيَٚتِ : المراد ب يا الدَّلائؿ الدَّالة على عظيـ قدرة الله، كانفراده بالإ لييَّة، كالدَّالة على صدؽ رسكلو ، إذ بيَّف فسادى ديف أىؿ الجاىليَّة، كعلَّـ أىؿى الإسلاـ علمان ااملان لا ياتلط معو الصَّاللأ كالفاسد مف اوعماؿ. فََِوْمٍ يًََُِّْونَ : المراد بيـ الثَّناءي على المسلميف الذيف فيمكا اريات كراركا علييا، التعريضي بجيؿ ك ضلاؿ عقكؿ المررايف الذيف استمرركا على عنادىـ كضلاليـ، ريغـ ما فصَّؿ ليـ مف اريات(ُ). كالمعنى أمٍ: لقكـ يمانيـ النظر بو كالاستدلاؿ حتى يتكصلكا بو إلى تحصيؿ العلكـ النظرية. ثانيان: المعنى الإجمالي للآية(ِ): قػػػػؿ أييػػػػا الرسػػػػكؿ: إفَّ تلػػػػؾ الطيبػػػػات مػػػػف المػػػػللهاكلات كالمرػػػػركبات كالملبكسػػػػات كغيرىػػػػا للمؤمنيف في الحياة الدرنيا، فيي مالكقةه لمف آمف باللهً كعبدىه في الحيػاة الػدرنيا، كا فٍ رىػرىاىيـ غيػرىـ فييػػػا فػػػي الػػػدرنيا فيػػػي ااصػػػة بيػػػـ يػػػكـ لقيامػػػة، لا يىرٍػػػرايـ فييػػػا اػػػافر؛ وفَّ الجنَّػػػة محرمػػػةه علػػػى الاافريف، فالله ييالًص الطيبات في اراػرة للػذيف آمنػكا، كلػيس للمرػرايف فييػا رػيءه امػا اػاف ليػـ فػػػي الػػػدرنيا مػػػف الارػػػتراؾ فييػػػا، فيػػػي للػػػذيف آمنػػػكا مرػػػتراةه فػػػي الػػػدرنيا مػػػ غيػػػرىـ، كىػػػي للمػػػؤمنيف االصةه يكـ القيامة، ثـ إفَّ مثؿ ىذا التفصيؿ كالبياف الذم بيَّناه كفصلناه في ىذه اريػات كمػا زلنػا نفصؿ كنبيَّف ما ننزؿ مف آيات القرآف لقكـو يتدبركف؛ ونَّ يـ الػذيف ينتفعػكف بيػا، كيعلمػكف أنَّ يػا مػف عنػػد الله، فيعقلكنيػػا، كيعلمػػكف الحامػػةى فػػي الػػؽ اورػػياء، كاسػػتعماؿ اورػػياء علػػى نيػػج ينفػػ كلا يضر، أمَّا غيريىـ مف أىؿ الجيؿ كالضلاؿ فإنَّيـ لا ينتفعكف بذلؾ؛ ونَّيـ محجكبكف بظلمػة الافػر كالررؾ كدااف اوىكاء كالريكات كالربيات. ثالثان: لطائؼ التفسير كدقائؽ التأكيؿ(ّ): المطيفة الأكلى: قكلو:[خَٚفِهًَٜ يَوْمَ افََِٔٚمَِٜ ] معنى الالاص التَّمحض، كىك في ارية التَّمحض عف مراراة غيرىـ مف أىؿ يكـ القيامة، كالمقصكد أفَّ المررايف كغيرىـ مف الاافريف لا زينةى ليـ كلا طيباتو مف الرَّزؽ يكـ القيامة، أمٍ: أنَّيا في الدرنيا اانت ليـ م مراراة المررايف إياىـ فييا، (2) الجام وحااـ القرآف: القرطبي ٕ/ََِ)، ك تفسير القرآف العظيـ: ابف اثير(ِ/ُُِ)، ك محاسف التللهكيؿ: القاسمي(ٕ/ٔٔ،ٗٔ)، ك الماتصر في التفسير: مراز تفسير للدراسات القرآنية(ص: ُٗ،ُْٓ)، كأيسر التفاسير: أبك بار الجزائرم( ٖ/ُٕٔ). (ّ) الارػػػػػػػاؼ: الزمارػػػػػػػرم( ِ/ٕٔ)، كالتفسػػػػػػػير الابيػػػػػػػر: الػػػػػػػرازم( ُْ/ٖٔ)، كأنػػػػػػػكار التنزيػػػػػػػؿ كأسػػػػػػػرار التللهكيػػػػػػػؿ: البيضػػاكم( ُ/ّّٕ)، كفػػتلأ القػػدير: الرػػكااني(ِ/ِِٖ)، كركح المعػػاني: اولكسػػي( ٖ/ُٓٔ)، ك التحريػػر كالتنػػكير : ابف عاركر(ٖ/ٕٗ).
عدد الصفحات ٢٣٧222 الفصؿ الثاني المبحث الأكؿ: الدراسة لتحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية (ُّ-ّٕ) فيي للذيف آمنكا في الحياة الدرنيا غيري االصةو ليـ؛ وفَّ المررايف ررااؤىـ فييا االصة يكـ القيامة، لا يررايـ فييا أحده . المطيفة الثانية: فإف قيؿ: ىلا قيؿ: للذيف آمنكا كلغيرىـ؟ فالجكاب: فييـ منو التنبيوي على أنَّيا القت للذيف آمنكا على طريؽ اوصالة لمزيد ارامتيـ على الله تعالى، كأفَّ الافرة تب ه ليـ ما دامكا في الدرنيا كالحاصؿي : إف ذلؾ تنبيوه على أفَّ ىذه النًعـ إنَّما تصفكا عف ركائب الرحمة يكـ القيامة، أمَّا في الدرنيا فإنَّيا تاكف مادرةن مركبةن . المطيفة الثالثة: قدـ الجار كالمجركر في قكلو :[فَِِّذِينَ آَمَُْوا ] لتللهايد الالكص كالااتصاص. المطيفة الرابعة : الااؼ في قكلو:[ـَذَفََِ ٍَُٕهيَُ ] للتربيو. المطيفػػة الخامسػػة: الػػلاـ فػػي قكلػػو:[فََِرروْمٍ يًََُِّْررونَ ]لاـ العلَّػػة، أمٍ: تفصػػيؿ اريػػات لا يفيمػػو إ قكـه يعلمكف؛ فإفَّ الله لمَّا فصَّؿ اريات يىعلـ أفَّ تفصيليا لقكـ يعلمػكف، فػإفَّ غيػر الػذيف لا يعلمػكف لا تاكف آيات ليـ إذ لا يفقيكنيا(ُ). المطيفة السادسة: حذؼ المعمكؿ يفيد العمكـ فػي قكلػو:[فََِوْمٍ يًََُِّْونَ ]،كمنػو، قػاؿ الصػاكم (ِ): "أمٍ: يعلمكف أفَّ الله مستحؽه للعبادة"(ّ). رابعان: بياف المقصد في الآية(ْ): أ - الدنيا ابتلبءه : إفَّ الزينة كالطيبات ىي للذيف آمنكا في الحياة الدرنيا غير االصةو مف اليمكـ كاوحزاف كالمرقة، كىي االصةه يكـ القيامة مف ذلؾ، إنَّما اانت االصةن للمؤمنيف يكـ القيامة؛ وفَّ رحمة الله تنفرد بالمؤمنيف، كغضبو ينفرد بالاافريف، فالزينة مف الثياب كالطيبات مف الرزؽ ىي للمؤمنيف في الدرنيا بالاستحقاؽ اوصلي، كأمَّا مراراة غيرىـ ليـ فيك بطريؽ التب ، كىذا جكاب عما يقاؿ: إفَّ المراىد أفَّ الاافر يستمت بالزينة كالمستلذات أاثر مف المسلـ، فايؼ يقاؿ إنَّيا[فَِِّذِينَ آَمَُْوا فِِ الحََٔٚةِ ]فللهجاب بما ذار، كيؤيد ىذا المعنى قكلو[وَمَنْ ـٍََرَ ؾَُٖمَتيًُهُ ؿَِِٔلًَ ثٌُ أَضْىَرُّهُ إِػَ ظَذَابِ افَّْٚرِ ]{382} كلذا لا يعاقبكف علييا؛ وفَّ الله القيا ليـ بطريؽ اوصالة (ُ) التحرير كالتنكير : ابف عاركر(ٖ/ٖٗ). (2) ىك أحمد بف محمد المصرم الالكتي، الريير بالصاكم . فقيو مالاي، أاذ عف الدردير كالدسكقي، نسبتو إلى (صاء الحجر) في إقليـ الغربية بمصر، كلد بيا سنة( ُُٕٓىػ) كتكفي بالمدينة النبكية سنة( ُُِْىػ)، مف مؤلفاتو: حارية على تفسير الجلاليف. ينظر: اوعلاـ: الزرالي( ُ/ِّّ). (ّ) حارية الصاكم على تفسير الجلاليف( ِ/ٗٔٔ). (ْ) ركح المعاني: اولكسي( ٖ/ُٓٔ)، كحارية الصاكم على تفسير الجلاليف(ِ/ٖٔٔ)، كأيسر التفاسير: أبك بار الجزائرم( ٖ/ُٕٔ).
عدد الصفحات ٢٣٨223 الفصؿ الثاني المبحث الأكؿ: الدراسة لتحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية (ُّ-ّٕ) ليستعينكا بيا على طاعاتو، كلذا إذا عدـ المؤمنكف في آار الزماف تقكـ القيامة، إذ لـ يبؽ مستحؽه للنًعـ ، ك ىي للمؤمنيف باوصالة؛ وفَّ المؤمنيف علماء فيحسنكف العمؿ كالإنتاج كالصناعة، كالافار تب ه ليـ في ذلؾ؛ لجيليـ كاسليـ كعدـ بصيرتيـ، كىي االصةه للمؤمنيف يكـ القيامة لا يرارايـ فييا الافار؛ ونَّيـ في دار الرقاء النَّار، ك ا نَّما القت للمؤمنيف ليعلمكا بيا لذَّات ارارة، فيرغبكا فييا مزيد رغبة، لاف رارايـ الافرة فييا لئلا ياكف ىذا الفرؽ ملجئان ليـ إلى الإيماف، فإذا ذىب ىذا المعنى، تصير االصةن ليـ يكـ القيامة، فلك حرمت على المؤمنيف لاانت مالكقةن للاافريف، كىك الاؼ مقتضى الحامة، كا ف القت للمؤمنيف فللهكلى أكقات الانتفاع بيا كقت جريانيـ على مقتضى الإيماف، كىك العبادة كالتقكل، كلاف مف غير انيماؾو في الريكات. فإف قيؿ: أيمـ الافر كأكركبا كأمرياا ىي التي تقدمت صناعيان، كتمتعت بما يتمت بو المؤمنكف؟ فالجكابي : أفَّ المسلميف صرفكا عف العلـ كالعمؿ كأقعدكا عف الإنتاج كالااتراع بإفساد أعدائًيـ ليـ عقكليـ كعقائدىـ، فعكقكىـ عف العمؿ ماران بيـ كاًداعان ليـ. كالدليؿ أفَّ المؤمنيف لما اانكا اامليف في إيمانيـ اانكا أرقى اويمـ كأامليا حضارةن كطيارةن كقكةن كا نتاجان م أفَّ ارية تقكؿ:[فََِوْمٍ يًََُِّْونَ ]فإذا حؿَّ الجيؿي محؿ العلـ فلا إنتاج كلا ااتراع كلا حضارة (ُ). ب - القرآف خطاب لمعقلبء: قػػػػاؿ تعػػػػالى:[ـَررررذَفََِ ٍَُٕهيررررَُ ااَيَررررٚتِ ] أمٍ مثػػػػؿ تفصػػػػيلنا ىػػػػذا الحاػػػػـ نفصػػػػؿ سػػػػائر اوحااـ[فََِوْمٍ يًََُِّْونَ ]ما في تضاعيفيا مف المعاني الرائقة، كيتدبَّركف ما فييا، فإنَّيـ المنتفعكف بيػػػا، كغيػػػرىـ لا يعبػػػلله بػػػو كلا يااطػػػب (ِ). كفػػػي اريػػػة رد علػػػى الزنادقػػػة كالملاحػػػدة الػػػذيف أرادكا أف يظيركا الإسلاـ بمظير الدَّ يف الارافي الذم ينافي العلـ، كالسر نف الاكنية(ّ)؛ فإنَّيـ كضعكا أحاديث ماالفة لمقتضى العقؿ، كنسبكىا إلى الرسكؿ تنفيران للعقلاء عف رريعتو الغراء (ْ). (ُ) محاسف التللهكيؿ: القاسمي(ٕ/ٖٔ)، كأيسر التفاسير: أبك بار الجزائرم( ٖ/ُٖٔ). (ِ) ركح المعاني: اولكسي( ٖ/ُٓٔ)، ك حارية الصاكم على تفسير الجلاليف(ِ/ٗٔٔ). (ّ) الإسرائيليات كالمكضكعات في اتب التفسير: محمد بف محمد أبك ريبة(ص:ِِٗ). (ْ) نياية السكؿ في ررح منياج اوصكؿ: الإسنكم( ِ/ِٖٔ).
عدد الصفحات ٢٣٩224 الفصؿ الثاني المبحث الأكؿ: الدراسة لتحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية (ُّ-ّٕ) خامسان: ما ترشد إليو الآية مف أىداؼو كىداياتو (ُ): ُ. المستلذات مف الطعاـ كالرراب، كالمزينات مف الثياب كغيرىا المؤمنكف أكلى بيا مف غيرىـ؛ ونَّيـ ييحسنكف العمؿ، كيبذلكف الجيد لاستاراجيا كالانتفاع بيا. ِ. أفَّ الله تعالى الؽى الدر نيا كما فييا للاستعانة على طاعتو، فمف االفو فقد عصاه كسبيلو الردر إلى مف يطيعو، كمنو سي مَّ ي الفيء(ِ) بذلؾ؛ فقد استي عمؿ في الماؿ الراج مف الافار إلى المسلميف. ّ. أفَّ ىذا التكسي مف الله لعباده بالطيبات، جعلو ليـ ليستعينكا بو على عبادتو، فلـ يبحو إلا لعباده المؤمنيف، فلا تبعة علييـ فييا. ْ. مفيكـ ارية أفَّ مف لـ يؤمف بالله، بؿ استعاف بيا على معاصيو، فإنَّ يا غير االصة لو كلا مباحة، بؿ يعاقب علييا كعلى التنعـ بيا، كييسللهؿ عف النعيـ يكـ القيامة(ّ). ٓ. ليس العبرة بتاالب الافار على المسلميف، كا نَّما العبرة ايؼ حاؿي المسلميف م الله. ٔ. أفَّ القرآفي اطاب الله للعيقلاء كالنبلاء. ٕ. في ارية دليؿه على الامتناع عف مناظرة أىؿ السفسطة(ْ)، كالحمقى كالمجانيف؛ ونَّو إنَّما ييناظر مف ييقر بضركرةو أىك يعترؼي بللهمرو، فييجعؿ ما ييقر سببان إًلى تصحيلأ ما يجحده، فللهمَّا مف لا ييقر بذلؾ، فمجادلتيو مطركحةه، إذ مقصكد المناظرة ردر الاصـ إلى الصكاب بطريؽو يعرفو(ٓ) (ُ) مي غني المحتاج: الاطيب الرربيني( ّ/ُُِ)، ك أيسر التفاسير: أبك بار الجزائرم( ٖ/ُٖٔ). (ِ) الفى يء لغةن : مصدر فاء يفيءي إذا رج ، كررعان: ماؿه حى صػؿى مػف اي فػارو بػلا قتػاؿو كا يجػاؼً اى يػؿو كرً اػابو . ينظػر: مغني المحتاج: الاطيب الرربيني( ّ/ُُِ). (ّ) تيسير الاريـ الرحمف في تفسير الاـ المناف: السعدم(ص: ُِٗ). (ْ) قاؿ ابفي الجكزم: ىـ قكـه ينسبكف إلى رجؿ يقاؿ: لو سك فسطا، زعمكا أف اورياء لا حقيقة ليا، فالسفسطائية تنار حقائؽ اورياء، كيزعمكف أنَّيا أكىاـ. ينظر: تلبيس إبليس: ابف الجكزم (ص:ِٓ). (ٓ) تلبيس إبليس: ابف الجكزم(ص: ّٓ)، ك منيج الاستدلاؿ على مسائؿ الاعتقاد: عثماف على حسف(ِ/ٖٗٔ).
عدد الصفحات ٢٤٠225 الفصؿ الثاني المبحث الأكؿ: الدراسة لتحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية (ُّ-ّٕ) المطمب الثاني: إيجاب التَّكحيد كتحريـ الش رؾ كفيو عشرة مقا صد: المقصد الأكَّؿ: المعاصي كمُّيا جاىميَّةه. دؿر عليو قكلو:[ {11} أكَّلان: التحميؿ المفظي للآية(ُ): إَِّٕمََ : أسلكب قصر يدؿر على بساطة في اومكر، اللهنَّما القضية مف المسلمات، كالبدىيات. افٍَوَاحِشَ : جمػ فاحرػة، كىػي: مػا فحػش كرػن ، كأصػليو مػف القيػبلأ فػي المنظػر، ثػـ اسػتيعمؿ فيمػا ساءى مػف الايليػؽ كألفػاظ الحػرج كالرفػث، كمنػو فػي الصػحيلأ: "لػيس بفػاحشو"(ِ) فػي صػفة النبػيَّ ()، كاذلؾ استيعمؿ فيما رن كقبلأ في النفكس، كالقيبلأ كالحيسف في المعاني إنَّما ييتلقى مف جية الررع كالطب ، كالفكاحش ىي إرارةه إلى ما نصَّ الررعي على تحريمو، فاػؿر مػا حرَّمػو الرػرعي فيػك فػاحشه، كا ف اػػػاف العقػػػؿي لا يناػػػره البػػػاسً الحريػػػر كالػػػذىب للرَّجػػػاؿ كنحػػػكه، ك الفػػػكاحش: مػػػا تزايػػػد قبحػػػو مػػػف المعاصي، كالفكاحشي ررعان : اوعماؿي الميفٍرًطةي في القيبلأ(ّ). مَٚ طََٓرَ : ىك ما يظيره النَّاسي بيف قرنائيـ كااصتيـ مثؿ البغاء كالماادنة، كالزَّنا، كاللكاط(ْ). وَمَررٚ بَىَررنَ : ىػػك مػػا لا يظيػػره النَّػػاسي ، فقكلػػو:[ أم: الفػػكاحش التػػي تتعلػػؽ بحراات البدف، كالتي تتعلؽ بحراات القلكب، االابر كالعجب كالرياء كالنفاؽ، كنحك ذلؾ . الإِثٌَْ : الإثـ ىك اؿر ذنبو، فيك أعـر مف الفكاحش، كالإثـ: يتنػاكؿ اػؿ معصػية يتسػبب عنيػا الإ ثػـ، كحقيقتػػو أنَّػػو جميػػ المعاصػػي، كالبغػػيي: الاسػػتطالةي علػػى النَّػػاس(ٓ). ك الإثػػـ: ىػػك فعػػؿ مػػا نيػػى الله عنو، أك ترؾ ما أمر الله بو ، كالإثػـ مػا اػاف محػرـ الجػنس االاػذب، كالزنػا، كرػرب الامػر، كنحػك ذلؾ، كالإثـ: اسـه للأفعاؿ البطيئة عف الايرات لتضمرنو معنى البطءً (ٔ). (ُ) القصص القرآني إيحاؤه كنفحاتو: فضؿ حسف عباس(ص: َّٖ). (ِ) أارجػ و الباػارمر عػف عبػدالله بػف عمػرك قػاؿ: لػـ ياػفً النبػير () فاحًرػان كلا ميتفىحَّرػانفػي اتػاب المناقػب ػ بػاب صفة النبيَّ () حديث رقـ ّٗٓٓ)،(ص:ِّْ)،(الفتلأٖ/َِِ). (ّ) المحرر الكجيز في تفسير الاتاب العزيز: ابػف عطيػة( ٓ/ْٕٖ)، كالجػام وحاػاـ القػرآف: القرطبػي( ٕ/ََِ)، كركح المعاني: اولكسي( ٖ/ُٔٔ). (ْ) مفردات ألفاظ القرآف: الراغب اوصفياني(ص: َٕ)، كالتفسير الابير: الرازم( ُْ/َٕ).التحريػر كالتنػكير : ابػف عاركر(ٖ/ََُ)، كتيسير الاريـ الرحمف في تفسير الاـ المناف: السعدم(ص: ُِٗ). (ٓ) الجػػػػػام وحاػػػػػاـ القػػػػػرآف: القرطبػػػػػي( ٕ/َُِ)، تفسػػػػػير القػػػػػرآف العظػػػػػيـ: ابػػػػػف اثيػػػػػر( ِ/ُُِ)، كفػػػػػتلأ القػػػػػدير: الركااني(ِ/ِّٖ)، كمدارج السالايف بيف منازؿ إياؾ نعبد كا ياؾ نستعيف: ابف القيـ(ُ/ّٖٔ). (ٔ) عمدة الحفاظ في تفسير أررؼ اولفاظ: السميف الحلبي( ُ/ّٔ).
عدد الصفحات ٢٤١