194 الفصؿ الثاني المبحث الأكؿ: الدراسة لتحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية (ُّ-ّٕ) المعصية باواؿ مف الرجرة المحرمة في نىزٍع أاسًيىتًيما الماديَّة عنيما، كااف ىذا النَّزٍع ظاىرة مف ظكاىر العقاب المعجؿ ليما، قبؿ تكبتيما، كااف ميماثلان لنزع لباس التقكل عنيما، كاػاف سػببان فػي إاراجيمػػػػا مػػػػف الجنَّػػػػة إلػػػػى اورض، ليسػػػػتاىملا رحلػػػػة امتحانيمػػػػا علييػػػػا، كلتبػػػػدأ ذيرَّيَّاتييمػػػػا رحػػػػلات امتحانيـ كابتلائيـ علييا، كقد جاء ىذا المقط القرآني ميبتدئان ببيػافً بىػدٍءً رحػلات امتحػاف بنػي آدـ بمنَّػػة اليدايػػة لصػػناعة اولبًسػػةى السَّػػاترة للسػػكٍءات كسػػائر اوجسػػاد، كصػػناعة الرَّيػػاش، كىػػك اوثػػاثي الفاار، كاؿر ما فيو رفاىيةه للعيش، كاليداية لما يىقًػي مػف عػذاب الله يػكـ الػدَّيف، مػف اعتقػادو كايليػؽو أك عمػؿ ظػاىر أك بػاطف، كىػذا الػكاقي رػػبيةه باواٍسػية كالػدركع الكاقيػة، كاولبسػة السػاتًرة للعػػكرات، كىػػك فػػي الحقيقػػة ايٍػػره كأعظػػـي نفعػػان ل نسػػاف مػػف اولبسػػة السػػاترة للأجسػػاد، كالكاقيػػة ليػػا مػػف ضيػػرَّ الحػػرَّ كالبىػػرد، كقيػػبلأ انارػػاؼ السَّػػكءات الجسػػدَّية، ذات المنػػاظر المسػػتىارىةً التػػي يػػدعك ارػػفييا إلػػى إراعة الفاحرة، كتسافيد النَّاس االبيائـ الميملة. كلػذلؾ كبعػد المنَّػة بيػذيف السَّػتريف الػكاقييف المػادَّم كالمعنػكم حػذَّر اللهي تعػالى بنػي آدـ مػف أف يىفتًػػنىيـ الرػػيطاف، فييصػػدَّىـ أك يحػػكَّليـ عػػف صػػراط الله حتػػى لا ياػػكف مػػف أىػػؿ الجنَّػػة، بػػؿ مػػف أىػػػؿ النَّػػػار بعػػػد رحلػػػة الامتحػػػاف كالابػػػتلاء فػػػي الحيػػػاة الػػػدرنيا علػػػى اورض، امػػػا فعػػػؿ بػػػللهبكىيٍيًـ إذ أكقىعيمػػا بحًيلػػو ككساكسػػو كتسػػكٍيلاتًو فػػي الفتنػػة، حتػػى كقعػػا فػػي معصػػية ربَّيمػػا، فاػػاف السَّػػببى فػػي إاراجيما مف الجنَّة عقكبةن ليما كابتلاءن (ُ). فالمناسبة ىي أفَّ الله بعد أفَّ أمرى عبادىه بالقسػط، كىػك العػدؿ كالاسػتقامة فػي اػؿَّ اومػكر، طلب إلينا أاذ الزينة في اؿَّ مجتم و للعبػادة، صػلاةن أك طكافػان ، كأبػاح لنػا اواػؿ كالرػرب مػف غيػر إسراؼو ؛ فإفَّ أىؿ الجاىلية اانكا يطكفكف بالبيت عراةن ، الرَّ جاؿ بالنيار، كالنَّ ساء بالليؿ(ِ). فبعػػد مػػا أنػػزؿ الله علػػى بنػػي آدـ لباسػػان يػػكارم سػػكءاتيـ كريرػػان قػػاؿ: اسػػتركا عػػكراتاـ عنػػد الصػػلاة اليػػا، فرضػػيا كنفليػػا، فػػإفَّ سػػترىا زينػػة للبػػدف، امػػا أفَّ ارػػفيا يػػدع البػػدف قبيحػػان مرػػكىان ، كيحتمػػؿ أفَّ المػػراد بالزينػػة ىنػػا مػػا فػػكؽ ذلػػؾ مػػف اللبػػاس النظيػػؼ الحسػػ ف، ففػػي ىػػذا اومػػر بسػػتر العكرة في الصلاة، كباستعماؿ التجميؿ فييا كنظافة السترة مف اودناس كاونجاس (ّ). (ُ) معارج التفار كدقائؽ التدبر: عبدالرحمف حسف حبناة الميداني( ْ/ُِٓ). (ِ) التفسير المنير في العقيدة كالرريعة كالمنيج: كىبة الزحيلي( ٖ/ُِٖ). (ّ) تيسير الاريـ الرحمف في تفسير الاـ المناف: السعدم(ص: ُِٗ).
عدد الصفحات ٢١٠195 الفصؿ الثاني المبحث الأكؿ: الدراسة لتحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية (ُّ-ّٕ) المطمب الأكَّ ؿ: الإسلبـ يحثي عمى الجماؿ كفيو عشرة مقاصد: المقصد الأكَّؿ: التجمُّ ؿ في الصلبة أدبه مع الله كيدؿر على ىذا اليدم الرَّباني قكلو:[{13}. أكَّلان: المفردات المُّغكية في الآية(ُ): آَدَمَ : آدـ أبك البرر، سمَّي بذلؾ لاكف جسده مف أديـ اورض، كقيؿ: لسمرةو في لكنو. خُذُوا : اواذ: حكز الريءً كتحصيلو، كاواذي: تحصيؿي الريءً، كىك حقيقةن في التَّناكؿ. زِيَْتٌَُُْ : الزينة: ا سـه جام ه لاؿَّ ريءو ييتزيف بو، ك الزينةي تحسيف الريءً بغيرًه مػف لبسػةو أك حًليػةو أك ىيئةو ، ك الزينةي الحقيقةي: ما لا يريف الإنساف في ريءو مف أحكالًو، لا في الدرنيا كلا في ارارة . مَسْجِدٍ : أمٍ : بيت بيني للعبادة، على أنَّو اسػـي ماػافو، أك مصػدر بمعنػى السػجكد، مػرادان بػو الصػلاة كالعبادة؛ فإفَّ العبادة أكلى أكقات التزيف. ثانيان: مناسبة الآية لما قبميا(ِ): إفَّ الله لمػػػا أمػػػر بالقسػػػط فػػػي اريػػػة اوكلػػػى، كاػػػاف مػػػف جملػػػة القسػػػط أمػػػر اللبػػػاس كأمػػػر المللهاكؿ كالمرركب، لا جرـ أتبعو بذارىما، كلما أمر بإقامة الصلاة فػي قكلػو:[وَأَؿُِّٔوا وُجُوهٌَُُْ ظِْْدَ ـَُي مَسْجِدٍ ] كااف ستري العكرةً ررطان لصحة الصلاة، لا جرـ أتبعو بذار اللباس. ثالثان: سبب نزكؿ الآية: أارج مسلـه عف ابػف عبَّػاس() قػاؿ: اانػتً المػرأةي تطيػكؼي بالبيػتً كىػي عيرٍيىانىػةه (ّ) كتقػكؿ: مىفٍ ييعًيريني تًطٍكىافان (ْ) تىجٍعىليوي على فىرٍجًيا كتقكؿ: اليكـى يىبدك بىعٍضيوي أك ايلروي ...كما بىدىا منوي فىلا أيحًلرػوي . فنزلىتٍ ىذه اريػةي: [يَٚ بَِْي آَدَمَ خُرذُوا زِيَْرتٌَُُْ ظِْْردَ ـُرَي مَسْرجِدٍ ]{13}(ٓ). كقػد أبطػؿ النبػير () التعرم في الطكاؼ إذ أمرى أبا بار() عاـ حجَّتػو سػنة تسػ و، أف يينػادم فػي المكسػـ:" أفٍ لا يىحيػجَّ (ُ) مفردات ألفاظ القرآف: الراغػب اوصػفياني(ص: ٕٔ، َٕ)، كعمػدة الحفػاظ فػي تفسػير أرػرؼ اولفػاظ: السػميف الحلبي(ُ/ُٕ)، كمحاسف لتللهكيؿ: القاسمي(ٕ/ٓٓ،ّٓ). (ِ) التفسير الابير: الرازم( ُْ/ْٔ). (ّ) ىذه المرأة ى ي ضيباعة بنت عامر بف قيرٍط . ينظر: تفسير القرطبي(ٕ/ُٖٗ). (4) قاؿ النككم في" المنياج ررح صحيلأ مسلـ"(ُٖ/ُِٔ):ىك ثكبه تلبسيو المرأةي تطكؼي بو، كااف أىؿي الجاىليةً يطكفكف عيراةن، كيرمكفى ثيابىيـ كيتراكنيا ملقاةن على اورض، كلا يللهاذكنيا أبدان، كيتراكنيا تداسي باورجؿ حتى تبلى، حتى جاءى الإسلاـي فللهمرى اللهي بسترً العىكٍرىةً. (ٓ) مسلـ في اتاب التفسير ػ باب قكلو:[خُذُوا زِيَْتٌَُُْ ظِْْدَ ـَُي مَسْجِدٍ ]، حديث رقـ َِّٖ)،(ص:ُُُِ). ينظر: جام اوصكؿ في أحاديث الرسكؿ، حديث رقـ( ِٓٔ)،(ُ/َْٓ).
عدد الصفحات ٢١١196 الفصؿ الثاني المبحث الأكؿ: الدراسة لتحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية (ُّ-ّٕ) بعد العػاـ ميرػرؾه، كلا يىطيػكؼى بالبيػت عيرٍيىػافه "(ُ). فاريػة نزلػت فػي المنػ مػف الطػكاؼ حػاؿ العػرم ، لما ااف المرراكف يطكفكف بالبيت عراةن ، كيقكلكف: ثياب عصينا اللهى فييا لا نطكؼ فييا(ِ). رابعان: المعنى الإجمالي للآية(ّ): ىػػذه اريػػة رد علػػى المرػػرايف فيمػػا اػػانكا يعتمدكنػػو مػػف الطػػكاؼ بالبيػػت عيػػراةن، فػػللهمرىـ اللهي باللباس، كىك ما يكارم السكأة، كما سكل ذلؾ مف جيد البػزَّ كالمتػاع، فقػاؿ الله: يػا بنػي آدـ البسػكا ما يستر عكراتاـ، كما تتجملكف بو مف اللباس النظيؼ الطاىر عند الصلاة كالطكاؼ . خامسان: لطائؼ التفسير في الآية(ْ): المطيفػة الأكلػى: ىػذا اريػة اطػابه لجميػػ بنػي آدـ، كا ف اػاف كاردان علػى سػببو اػاصو ، فالاعتبػػار بعمكـ اللفظ لا باصكص السبب. المطيفة الثانية: إعادة النَّداء في صدر ىذه ارية للاىتماـ. المطيفة الثالثة: اومر في قكلو:[خُذُوا ] للكجكب، كالمقصكد مف تكجيو اومر أك إبطاؿي التَّحريـ الذم جعلو أىؿي الجاىليَّة بللهنَّيـ نقضكا بو ما تقرر في أصؿ الفًطرة ممَّا أمر اللهي بو بني آدـى الَّيـ، كامتف بو علييـ، إذ الؽ ليـ ما في اورض جميعان ، كىك ربيو باومر الكارد بعد الحظر. المطيفػػة الرابعػػة: الظػػاىر عنػػد أىػػؿ التفسػػير أفَّ اومػػر فػػي اريػػة للنػػدب؛ وفَّ اػػارج مػػف ذلػػؾ ونَّػػو أمره بالزينة لا بستر العكرة؛ لانو يستلزـ الستر مف باب أحرل . المطيفة الخامسة: قكؿ القائػؿ: اػذ زينتػؾ أبلػ مػف قكلػو: تػزيف، كا ضػافةي الزينػةً إرػارة إلػى أف اػؿَّ كاحدو منا يللهاذ زينتو اللائقة بحالو. المطيفة السادسة: قكلو:[ظِْْدَ ـَُي مَسْجِدٍ ]تعميـه، أمٍ: لا تاصكا بعضى المساجد بالتَّعرَّم. المطيفة السابعة: قيؿ: لاؿَّ ريءو زينةه، كزينةي الصلاة التابيري كرف ي اويدم، كمف الزينة الصلاة في النعليف(ٓ). (ُ) أارجو الباارم في اتاب التفسيرػ باب قكلو: [ {1} حديث رقـ( ْٔٓٔ)،(ص:ْٓٓ)، كالفتلأ( َُ/ُْٔ). (ِ) الارػػػاؼ: الزمارػػػرم( ِ/ٕٔ)، كالتفسػػػير الابيػػػر: الػػػرازم( ُْ/ٓٔ)، كمجمػػػكع الفتػػػاكل: ابػػػف تيميَّػػػة(ُُ/ٖٖ)، كالجام وحااـ القرآف: القرطبي( ٕ/ُٖٗ)، كفتلأ البارم بررح صحيلأ الباارم: ابف حجر( ُّ/ِْٗ). (ّ) تفسير القرآف العظيـ: ابف اثير( ِ/َُِ)، كمحاسف التللهكيؿ: القاسمي(ٕ/ْٓ)، كالماتصر في التفسير: مراز تفسير للدراسات القرآنية(ص: ُْٓ). (ْ) التفسػير الابيػػر: الػػرازم( ُْ/ٓٔ)، كتفسػػير ابػػف عرفػػة( ِ/ُِِ)، كالجػػام وحاػػاـ القػػرآف: القرطبػػي( ٕ/ُُٗ)، كتفسػػػػػير القػػػػػرآف العظػػػػػيـ: ابػػػػػف اثيػػػػػر( ِ/َُِ)، ك فػػػػػتلأ القػػػػػدير: الرػػػػػكااني(ِ/ُِٖ)، ك التحريػػػػػر كالتنػػػػػكير: ابػػػػػف عاركر(ٖ/ْٗ،ِٗ). (5) ينظر: صحيلأ الباارم في اتاب الصلاة ػ باب الصلاة في النعاؿ، حديث رقـ ّٖٔ)،(ص:ٖٓ).
عدد الصفحات ٢١٢197 الفصؿ الثاني المبحث الأكؿ: الدراسة لتحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية (ُّ-ّٕ) سادسان: بياف المقصد في الآية(ُ): اودب لفظة مؤذنةه بالاجتماع، فاودبي : اجتماعي اصاؿً الاير في العبد ، فاودبي استعماؿي ما يحمد قكلان كفعلان، كعبر بعضييـ عنو: بللهنَّو اواذي بماارـ اوالاؽ، كقيؿ: الكقكؼي م المستحسنات، كقيؿ: ىك تعظيـي مف فكقؾ، كالرفؽي بمف دكنؾ، كىك مللهاكذه مف المللهدبة، كىي: الدعكة إلى الطعاـ، سمَّي بذلؾ؛ ونَّو يدعى إليو، ك اودب ثلاثةي أنكاعو: أدبه م الله ، كأدبه م رسكلو () كررعو، كأدبه م القو، فاودب م الله ثلاثة أنكاع: أحدىا: صيانة معاملتو أف يركبيا بنقيصة، ك الثاني: صيانة قلبو أف يلتفت إلى غيره، ك اواير: صيانة إرادتو أف تتعلؽ بما يمقتؾ عليو، كمف تللهمؿ أحكاؿ الررسؿ م الله، كاطابيـ كسؤاليـ، ايؼ تجدىا اليا مرحكنة باودب قائمة بو، كاودب ىك الدَّيفي الرو؛ فإفَّ ستر العكرة مف اودب، كالكضكء كغسؿ الجنابة مف اودب، كالتطير مف الابث مف اودب حتى يقؼ بيف يدم الله طاىران؛ كليذا اانكا يستحبكف أف يتجمَّ ؿ الرجؿي في صلاتو للكقكؼ بيف يدم ربَّ و، قاؿ ابفي القيـ: "كسمعتي ري ى الإسلاـ ابف تيميَّ ة يقكؿ: "أمرى اللهي تعالى بقدر زائد على ستر الع كرة في الصلاة، كىك أاذ الزينة، فقاؿ: [خُذُوا زِيَْتٌَُُْ ظِْْدَ ـَُي مَسْجِدٍ ] فعلَّؽ اومرى بللهاذ الزينة لا بستر العكرة؛ إيذانان بللهفَّ العبد ينبغي لو أف يلبس أزيف ثيابو، كأجمليا في الصلاة ". كااف لبعض السلؼ حيلة بمبل عظيـ مف الماؿ، كااف يلبسيا كقت الصلاة ك يقكؿ: ربي أحؽر مف تجملت لو في صلاتي. كحقيقة اودب: استعماؿ الايليؽ الجميؿ. كمعلكـ أفَّ الله يحبر أف يرل أثرى نعمتو على عبده، لاسيما إذا كقؼ بيف يديو؛ فللهحسف ما كقؼ بيف يديو بملابسو كنعمتو التي ألبسو إياىا ظاىران كباطنان (ِ)، قاؿ الحافظ ابف اثير في تفسيره ارية:" كليذه ارية كما كرد في معناىا مف السرنة يستحب التجمؿ عند الصلاة، كلا سيما يكـ الجيمعة كيكـ العيد، كالطيبي؛ ونَّو مف الزينة، كالسكاؾي؛ ونَّو مف تماـ ذلؾ، كمف أفضؿ الثياب البياض، فالزينة زيادة على ستر العكرة االتجمرؿ للجيمعة بللهحسف الثياب كالسَّكاؾ كالطَّيب، كقد حاكؿ بعضي المفسريف استنباط التجمؿ عند الصلاة منيا حيثي قاؿ: لما دلت على كجكب أاذ الزينة بستر العكرة في الصلاة، فييًـى منيا في الجملة، حيسف التزيف بلبس ما فيو حسفه كجماؿه فييا. ك ظاىر ارية اومر بللهاذ الزينة عند اؿَّ مسجدو للفضؿ الذم يتعلؽ بو تعظيمان للمسجدً كالفعؿ الكاق فيو، مثؿ الاعتااؼ كالصلاة كالطكاؼ، كاستيدؿ بارية على اراىية الصلاة (ُ) الااتيارات: ابف تيمية( ْ/ِْ)، مدارج السالايف بيف منازؿ إي اؾ نعبد كا ياؾ نستعيف: ابف القيـ(ِ/ُّٖ)، ك تفسير القرآف العظيـ: ابف اثير(ِ/َُِ)، ك التسييؿ لعلكـ التنزيؿ: ابف جيزمٌ الالبي(ُ/ِٗٗ)، كفتلأ البارم بررح صحيلأ الباارم: ابف حجر العسقلاني( ُّ/ُْٗ)، كالثمر المستطاب: اولباني(ُ/ِْٖ)، كالتحرير كالتنكير: ابف عاركر(ٖ/ْٗ)، كالاستيزاء بالدَّيف: أحمد القرري(ص:ِِْ). (ِ) مدارج السالايف بيف منازؿ إياؾ نعبد كا ياؾ نستعيف: ابف قيـ الجكزية(ّ/ََِ).
عدد الصفحات ٢١٣198 الفصؿ الثاني المبحث الأكؿ: الدراسة لتحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية (ُّ-ّٕ) في مساجد القبائؿ بغير أرديةو . كاستدؿَّ بيا قكـه مف السلؼ على أنَّو لا يجكزي للمرأةً أف تصلي بغير قلادةو أك قرطيف ، كاواير مف الغلكَّ في النزع (ُ)، ك عف أبي ىريرة () أفَّ رسكؿ ا () قاؿ" لا يصلَّي أحدياـ في الثكبً الكاحد ليس على عاتًقىيٍو منو ريءه "(ِ). الحامة في ذلؾ أف لا يالك العاتؽ مف ريءو؛ ونَّو أقرب إلى اودب، كأنسب إلى الحياء مف الربَّ، كأامؿ في أاذ الزينة عند المطلب، كسدان لذريعة ألا تنارؼ العكرة(ّ). كفي الحديث الصحيلأ قاؿ رسكؿ الله (): " إذا صلى أحدياـ؛ فليلبس ثكبيو؛ فإفَّ الله أحؽر مف ييزَّيَّفي لو"(ْ). سابعان: ما ترشد إليو الآية مف أىداؼو ك ىداياتو (ٓ): ُ. أفَّ مف السرنة أف يللهاذ الرجؿي أحسفى ىيئةو للصلاة. ِ. في ارية دليؿه على كجكب ستر العكرة في الصلاة. ّ. المقصد أيضان مف ىذه ارية إبطاؿي ما زعمو المرراكف مف لزكـ التَّعرَّم في الحجَّ في أحكاؿ ااصَّة، كعند مساجد معيَّنة. ْ. العبرة بعمكـ اللفظ لا باصكص السبب، فالذم ينبغي للأيمة التجمػؿ عنػد حضػكر مرػاىد الاير م القدرة (ٔ)، فقد ااف السلؼ إذا تزاكركا تجمَّلكا. ٓ. قػػد ظيػػر مػػف السَّػػياؽ كالسَّػػباؽ فػػي ىػػذه اريػػات أفَّ ارػػؼى العػػكرة مػػف الفػػكاحش، فػػلا جػػرـ ياكف اللَّباسي في الحجَّ منو كاجبه، كىك مػا يسػتر العػكرة، كمػا زاد علػى ذلػؾ مبػاحه مػللهذكفه فيو إبطالان لتحريمو (ٕ). ٔ. المػػػؤمف مػػػللهمكر بتعظػػػيـ رػػػعائر الله مػػػف اػػػلاؿ سػػػتر العػػػكرة كالتجمػػػؿ فػػػي أثنػػػاء صػػػلاتو كااصة عند التكجو للمسجد. ٕ. ىذه ارية أصؿه في اللباس. (ُ) محاسف التللهكيؿ: القاسمي(ٕ/ٖٓ،ٕٓ). (ِ) صحيلأ الباارم اتاب الصلاة ػ باب إذا صلَّى في الثكب الكاحد فليجعؿ على عاتقيو، رقـ الحديث(ّٗٓ)،(ص:ٓٓ). (ّ) بداية المجتيد كنياية المقتصد: ابف ررد الحفيد( ُ/ِٖٓ)، ك مرقاة المصابيلأ: علي القارم( ُ/ْٕٗ)، ك صفة صلاة النبي(): اولبانيُ/ُٗٓ). (ْ) أارجو أب كداكد(ُ/َُّ)، ينظر: صفة صلاة النبي(): اولبانيُ/ُْٔ). (ٓ) الاراؼ: الزماررم (ِ/ٕٔ)، ك أنكار التنزيؿ كأسرار التللهكيؿ : البيضاكم( ُ/ّّٕ)، ك التحرير كالتنكير: الطاىر ابف عاركر(ٖ/ِٗ). (ٔ) حارية الصاكم على تفسير الجلاليف: الصاكم( ِ/ٖٔٔ)، كمف أدب الإسلاـ: عبد الفتاح أبك غيدة(ص:ِٕ). (ٕ) التحرير كالتنكير: الطاىر ابف عاركر( ٖ/ْٗ)، كالماتصر في التفسير: مراز تفسير للدراسات القرآنية(ص: ُْٓ)، كبداية المجتيد كنياية المقتصد: ابف ررد الحفيد( ُ/ِٖٓ).
عدد الصفحات ٢١٤199 الفصؿ الثاني المبحث الأكؿ: الدراسة لتحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية (ُّ-ّٕ) المقصد الثاني: ترؾي المأمكر معصيةه، تكجب العقاب. كيدؿر على ىذا المقصد قكلو:[{13} . أكَّلان: المفرداتالمُّغكية في الآية(ُ): زِيَْررتٌَُُْ : أجمػػ ى المفسػػرك ف علػػى أفَّ المػػراد بػػػ[افزييَْررِٜ ]لػػبس الثيػػاب التػػي تسػػتر العػػكرة، كالزينػػة لا تحصؿ إلا بالستر التاـ للعكرات، كلذلؾ صار التزييفي بللهجكد الثياب في الجي م كاوعياد سي نةن. ثانيان: المعنى الإجمالي للآية(ِ): أيمً رى المسلمكف بالتزيف عند الحضكر إلى المساجد للصلاة كالطكاؼ، كالزينةي : ما يتزيف بو النَّاسي مف الملبكس، كقػد اسػتي دؿَّ باريػةً علػى كجػكب سػتر العػكرة فػي الصػلاة، كا ليػو ذىػب جميػكري أىؿً العلـً، بؿ سترىا كاجب في اؿَّ حاؿو مف اوحكاؿ، كا فٍ ااف الرجؿ االيان . ثالثان: لطائؼ التفسير في الآية(ّ): المطيفة الأكلى: قكلو:[يَٚ بَِْي آَدَمَ ]ىك اطابه لجمي العالـ، كا ف ااف المقصكد بيا مف ااف يطكؼ مف العرب بالبيتً عيريانان؛ فإنَّو عاـه في اؿَّ مسجدو للصلاةً؛ وفَّ العبرةى للعيمكـ لا للسَّبب، كمف العلماء مف أنار أف ياكف المراد بوً الطكاؼ؛ وفَّ الطكاؼ لا ياكف إلا في مسجدو كاحدو، كالذم يعـر اؿ مسجدو ىك الصلاة، كىذا قكؿ مىف افي عليو مقاصد الرريعة . المطيفة الثانية: قكلو:[خُذُوا زِيَْتٌَُُْ ]أمره، كظاىري اومر للكجكب، فيذا يدؿر على كجكب ستر العكرة عنو اقامة اؿَّ صلاةو. المطيفة الثالثة: إفَّ اولؼ كاللاـ في قكلو:[افهَّلََةَ ]ينصرفاف إلى المعيكد السابؽ، كذلؾ ىك عمؿي الرسكؿ (). المطيفة الرابعة : دلت اريةي على كجكب الستر عند الطكاؼ؛ ونَّو سببي النزكؿً، كاللفظي رامؿه للصلاةً؛ ونَّيا مفعكلةه في المسجد. رابعان: بياف المقصد في الآية(ْ): ارية تقتضي كجكب اللبس التاـ عند اؿَّ صلاةو؛ وفَّ اللبس التاـ ىك الزينة، ترؾ العمؿ بو في القدر الذم لا يجب ستره مف اوعضاءً إجماعان، فبقي الباقي داالان تحتى اللفظً، كا ذا ثبت أفَّ ستر العكرة كاجبه في الصلاةً، كجب أف تفسد الصلاةي عند تراًو؛ وفَّ تراو يكجب ترؾ (ُ) التفسير الابير: الرازم( ُْ/ْٔ)، كمحاسف التللهكيؿ: القاسمي(ٕ/ٓٓ). (ِ) فتلأ القدير: الركااني(ِ/ُِٖ). (ّ) الجام وحااـ القرآف: القرطبي( ٕ/ُٖٗ)، كالتفسير الابير: الرازم( ُْ/ٓٔ)، كمحاسف التللهكيؿ: القاسمي(ٕ/ٕٓ). (ْ) التفسير الابير: الرازم( ُْ/ٓٔ)، كمجمكع الفتاكل: ابف تيميَّة(ٕ/ّْ).
عدد الصفحات ٢١٥200 الفصؿ الثاني المبحث الأكؿ: الدراسة لتحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية (ُّ-ّٕ) المللهمكر بو، كترؾ المللهمكر بو معصيةه، كالمعصيةي تكجب العقاب، ك دلت اريةي على كجكب ستر العكرة، كذىب جميكري أىؿً العلـ إلى أنَّيا فرض مف فركض الصلاة، ك ىي فرض في الجملة، كعلى الإنساف أفَّ يسترىا عف أعيف النَّاسً في الصلاة كغيرىا، فإفَّ ستر العكرة ررطه مف رركط الصلاة(ُ)، فإذا ظيرت بطلت الصلاةي ، ك لما ثبت عف سيؿ بف سعد() قاؿ: ااف رجاؿه يصلركف م النبيَّ () عاقدم أيزٍ رًىـ على أعناقيـ مف ضيؽ اويزير في الصلاة اييئة الصبياف، كيقاؿ للنَّ ساءً: لا ترفعف رؤكسافَّ حتى يستكمى الرَّ جاؿي جيلكسان (ِ)، ثـ إنَّو قد عيرًؼى بالاستقراء كالتللهمرؿ أفَّ مصاللأ العباد تتعلؽ بللهمكر ضركرية أك حاجية أك تحسينية، فاوكلى ىي التي لا قياـ لحياة النَّاس بدكنيا، كا ذا فاتت حىؿَّ الفساد كعمَّت الفكضى كااتؿَّ نظاـ الحياة، كىذه الضركريات ىي حفظ الديف كالنفس كالعقؿ كالنسؿ كالماؿ، أمَّا الحاجيات: فيي التي يحتاجيا الناس لتحقيؽ اليسر كالسعة في عيريـ، إذا فاتتيـ لـ ياتؿَّ نظاـ الحياة، كلاف يصيب النَّاس ضيؽ كحرج ، كأمَّا التحسينات: فيي التي ترج إلى محاسف العادات كماارـ اوالاؽ، كا ذا فاتت ارجت حياة النَّاس عف النيج القكيـ السليـ الذم تقضي بو الفًطىر السليمة كالعادات الاريمة . كأحااـ الرريعة الريا تحقؽ كتحفظ مصاللأ النَّاس المتعلقة بالضركريات كالحاجيات كالتحسينات، كأاذ الزينة عند اؿَّ مسجدو مف التحسينات(ّ)، فاستقراء نصكص الرريعة الغراء يدؿر على أفَّ الإسلاـ ما قصد بترريعو اوحااـ للنَّاس إلا لحفظ ىذه الضركريات كالحاجيات كالتحسينات، كىذه ىي مصالحيـ في الدر نيا كارارة، كا ذا تعارضت المفاسد كالمصاللأ ريجَّلأ أعظميا مصلحة أك أقليا مفسدة. خامسان: ما ترشد إليو الآية مف أىداؼو ك ىداياتو (ْ): ُ. يؤاذ مف ارية أفَّ ترؾ الطاعات معصيةه، كأفَّ ترؾ الفرائض المللهمكر بيا، كىي كاجبة على الفكر ابيرةه . ِ. أفَّ الرريعة الإسلامية الَّيا مصاللأه، إمَّا درءي مفاسد أك جلب مصاللأ. ّ. أفَّ الله لا ييعاقب على ما أباح، كا نَّما ييعاقب على ترؾ مللهمكر، كفعؿ محظكرو. (ُ) بداية المجتيد كنياية المقتصد: ابف ررد الحفيد( ُ/ُِٖ). (ِ) أارجو الباارم اتاب الصلاة ػ باب إذا ااف الثكب ضيقان، حديث رقـ(ِّٔ)،(ص:ٓٓ)، كينظر: الجام وحااـ القرآف: القرطبي( ٕ/َُٗ)، كفتلأ البارم بررح صحيلأ الباارم: ابف حجر( ُّ/ِْٗ). (ّ) أصكؿ الدعكة: عبد الاريـ زيداف(ص: ٖٓ). (ْ) مجمكع الفتاكل: ابف تيمية( ٕ/ّْ)، كالابائر: الذىبي(ص:ُْ)، كأصكؿ الدعكة: عبد الاريـ زيداف(ص: ٕٓ)، كسلسلة ليدبركا آياتو: مراز تدبر للدراسات كالاسترارات التربكية كالتعليمية( ٓ/ُِٓ).
عدد الصفحات ٢١٦201 الفصؿ الثاني المبحث الأكؿ: الدراسة لتحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية (ُّ-ّٕ) المقصد الثالث: الصَّلبةي (ُ) خيري مكضكعو في الأرضً كيدؿر على ىذا المقصد قكلو:[ {13} . أكَّلان: المفردات المُّغكية في الآية(ِ): مَسْجِدٍ : إفَّ السجكد لله ىك كض ي الرأس بيف يدم الله اضكعان لعظمتو، كتذللان لًعزتو، كىك مف أبل أنكاع العبكدية (ّ)؛ لذلؾ ااف أكَّ ؿ ما قاـ بو الرسكؿ () بالمدينة النبكية بً ناءى المسجد؛ كذلؾ لتظير فيو رعائر الإسلاـ التي طالما حي كربت، كلتقاـ فيو الصلكات التي تربط المرء بربَّ العالميف كتنقي القلب مف أدراف اورض، كأدناس الحياة الدر نيا. ثانيان: لطائؼ التفسير في النص القرآني (ْ): المطيفة الأكلى: قكلو:[مَسْجِدٍ ]المسجد في اوصؿ مكض السجكد، ثـ أطلؽ كأيريد منو نفس الصلاة كالطكاؼ، مف باب تسمية الحاؿ باسـ المحؿ. المطيفة الثانية: الصلاة اسـه جام ه للتابير كالقراءة كالراكع، كالسجكد كالدعاء كالتريد كالتسليـ. ثالثان: بياف المقصد في الآية(ٓ): إفَّ الصَّلاة في الدَّيف ىي أعرؼ المعركؼ مف اوعماؿ الصالحة، كىي عمكد الإسلاـ كأعظـ ررائعو، كىي قرينة الريادتيف، كا نَّما فرضيا اللهي ليلةى المعراج كااطب بيا الرسكؿى () ب كاسطةو، ك لـ يبعث بيا رسكلان مف الملائاة، كىي آار ما كصى بو النبير () أمتىو، كىي الماصكصةي بالذار في اتاب الله تاصيصان بعد تعميـو، اقكلو:[وَافَّذِينَ يَُّسيُُونَ بِٚفُِتَٚبِ وَأَؿَٚمُوا افهَّلََةَ ]{334} كىي المقركنةي بالصبر كبالزااة كبالنسؾ كبالجياد في مكاض مف اتاب الله، اقكلو:[وَاشْتًَُِْٔوا بِٚفهَّزِْ وَافهَّلََةِ ]{01}، كأمرىا أعظـ مف أف يي حاط بو، فاعتناء كلاة اومر بيا يجب أف ياكف فكؽ اعتنائيـ بجمي اوعماؿ، ثـَّ إفَّ الصلاةى قد ارتملت على جيؿَّ أنكاع العبادة مف الاعتقاد بالقلب، كالانقياد كالإالاص كالمحبة كالاركع كالاضكع كالمراىدة كالمراقبة كالإقباؿ على الله كا سلاـ الكجو لو كالصمكد إليو، كعلى أقكاؿ اللساف كأعمالو مف الريادتيف، كتلاكة القرآف كالتسبيلأ كالتحميد كالتقديس كالتمجيد كالتيليؿ كالتابير كاودعية كالتعكذ كالاستغفار كالاستغاثة كالاستعانة كالافتقار إلى الله، كالثناء عليو كالاعتذار مف الذنب إليو كالإقرار بالنَّ عـ لو (1) الصلاة في اللرغة: عبارة عف الدر عاء كالثناء، قاؿ الله تعالى:[ظٌََِِْْٔٓ إِنَّ صَلََبَََ شََُنٌ لٌََُْ {341 } أمٍ: دعاءؾ. ينظر: المبسكط: السراسي( ُ/ْ). (ِ) السيرة النبكية: علي محمد الصلابي( ُ/ّٓٔ). (ّ) زاد المعاد في ىدم اير العباد: ابف قيـ الجكزية( ْ/ُْٔ). (ْ) حارية الصاكم على تفسير الجلاليف(ِ/ٖٔٔ)، ك صفة صلاة النبي(): اولبانيُ/ِْٔ). (ٓ) مجمكع الفتاكل: ابف تيميَّة(ِٖ/َٕ)، كالإيماف: أبك بار ابف أبي ريبة(ص:ِّ، ُْ).
عدد الصفحات ٢١٧202 الفصؿ الثاني المبحث الأكؿ: الدراسة لتحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية (ُّ-ّٕ) كسائر أنكاع الذار، كعلى عمؿ الجكارح مف الراكع كالسجكد كالقياـ كالاعتداؿ كالافض كالرف كغير ذلؾ، ىذا م ما تضمنتو مف الررائط كالفضائؿ، منيا الطيارة الحسية مف اوحداث كاونجاس الحسية، كالمعنكية مف الإرراؾ كالفحراء كالمنار كسائر اورجاس، كا سباغ الكضكء على المااره كنقؿ الايطا إلى المساجد كانتظار الصلاة بعد الصلاة كغير ذلؾ مما لـ يجتم في غيرىا مف العبادات؛ كلارتماليا على معاني الإيماف سماىا اللهي إيمانان في قكلو:[وَمَٚ ـَٚنَ اللهُ فُِٔؤِعَ إِيمٌَََُُْٕ ]{301} كىي ثانية أرااف الإسلاـ في الفرضية ؛ فإنَّيا فرضت في ليلة المعراج بعد عرر مف البعثة لـ يدع الرسكؿ () قبليا إلى ريءو غير التَّكحيد الذم ىك الراف اوكَّؿ(ُ). كقػػد ذاػػر اللهي الصػػلاةى فػػي عرػػرات اريػػات فػػي القػػرآف، كجػػاءت اوحاديػػث النبكيػػة مؤاػػدة كجكبيا كأىميتيا، كمبيَّنة أنَّيا الفارؽ بيف المسلـ كالاافر، كأنَّيا مف صفات المؤمنيف المتقيف، كأنَّػو لا يجكز التفريطي بيا لا في الإقامة كلا في السفر، كلا في حالة السلـ كلا في حالػة الحػرب، كلا فػي حالػػػة الصػػػحة كلا فػػػي حالػػػة المػػػرض، كا فَّ ترايػػػا كالتااسػػػؿ عنيػػػا مػػػف صػػػفات المنػػػافقيف، كاانػػػت الكصية بيا مف آاػر مػا أكصػى بػو رسػكؿي الله() كىػي أكَّؿي مػا يسػللهؿ عنػو العبػد يػكـى قدكمػو علػى ربَّو، كالصَّػلاةي بعػد ىػذا تزايػةه للػنفس، كصًػلةه للعبػد بربَّػو، كتػذايره مسػتمر لػو بعبكديتػو لله كبمعػاني المة التكحيد، كىي صقؿ لنفسو، كغسؿ ودرانيا كأكساايا، كىػي قػرة عػيف المسػلـ، إلييػا يفػزع إذا ضػػاؽ الصػػدر كادليمَّػػت الايطػػكب، امػػا اػػاف يفعػػؿ رسػػكؿي الله() كىػػي التػػي تنيػػى صػػاحبيا عػػف الفحراء كالمنار؛ لما فييػا مػف قػراءة القػرآف كتسػبيلأ الله كذاػره كتمجيػده، كمػا ليػذا الَّػو مػف تػذايرو للعبد ككقاية لو مف الماالفة كالعصياف، اما كا فَّ للصَّلاة أسػراران كحًاىمػان لػيس ىػذا مجػاؿ تفصػيليا، يدرايا المسلـ إذا أقبؿ علييػا بارػكعو كتػدبرو كفىيػـو ككعػي كحضػكر ذىػف؛ لمػا يتلػكه مػف قػرآف، كمػا يػػذاره مػػف أذاػػارو، فيػػك يفػػتلأ الصػػلاة بػػػ(الله أابػػر) فػػاللهي أابػػري مػػف اػػؿَّ ابيػػرو، كمػػف اػػؿَّ ذم سػػلطافو كقكةو كجبركتو، كما داـ العبدي مكصكلان بالله الذم ىك أابري مف اؿَّ ريءو، كأعزي مف اؿَّ ريءو، فلف يرىب المسلـ أحدان غير الله، كىاذا بقية اوذاار تربي في المسلـ معػاني العبكديػة لله، كتحػرره مػف عبكديػػػة غيػػػر الله، كتنػػػزع مػػػف قلبػػػو اػػػؿَّ معػػػاني الطغيػػػاف كالتعلػػػؽ بغيػػػر الله، ففػػػي الصػػػلاة إظيػػػاره لعبكديػػة المسػػلـ لله بصػػكرةو عمليػػة(ِ)، فالصَّػػلاة ليػػا فضػػائؿ عظيمػػة، كآثػػار حميػػدة، كنتػػائج جميلػػة، مف ذلؾ: أفَّ الصَّلاة مجلبةه للرزؽ، حافظةه للصػحة، دافعػةه لػلأذل، مطػردةه لػلأدكاء، مقكَّيػةه للقلػب، مبيَّضةه للكجو، ميفرًحةه للنفس، ميذىبةه للاسؿ، منرطةه للجكارح، ممدةه للقكل، رارحةه للصدر مغذيػةه للركح، منكَّرةه للقلػب، حافًظػةه للنعمػة، دافعػةه للنقمػة، جالًبػةه للبراػة، ميبعًػدةه مػف الرػيطاف، مقرَّبػةه مػف الرحمف ، كبالجملة: فليا تللهثيره عجيبه فػي حفػظ صػحة البػدف كالقلػب، كقكاىمػا كدفػ المػكاد الرديئػة (ُ) معارج القى بكؿ بررح سلـ الكصكؿ إلى علـ اوصكؿ: حافظ بف أحمد الحامي( ِ/ِِٔ). (ِ) أصكؿ الدعكة: عبدالاريـ زيداف(ص: ُْ) كالكجيز في فقو السرنة كالاتاب العزيز: عبد العظيـ بدكم(ص:ّٔ)
عدد الصفحات ٢١٨203 الفصؿ الثاني المبحث الأكؿ: الدراسة لتحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية (ُّ-ّٕ) عنيمػػػا، كمػػػا ابتيلػػػي رجػػػلاف بعاىػػػةو أك داءو أك مًحنػػػةو أك بليػػػةو إلا اػػػاف حػػػظر المصػػػلي منيمػػػا أقػػػؿَّ، كعاقبتيو أسلـ، كللصَّلاة تللهثيره عجيبه في دف ريركر الدرنيا، كلا سيما إذا أيعطيت حقيا مف التاميؿ ظاىران كباطنػان، فمػا اسػتيدفًعىتٍ رػركري الػدرنيا كاراػرة، كلا اسػتيجلًبىت مصػالًحييما بمثػؿ الصَّػلاة، كسًػرر ذلػػؾ أفَّ الصَّػػلاة صًػػلةه بػػالله، كعلػػى قػػدر صًػػلة العبػػد بربَّػػو تفػػتلأ عليػػو مػػف الايػػرات أبكابىيػػا، كتقطػػ ي عنو مًف الرركر أسبابىيا، كتيفًيضي عليو مكادى التكفيؽ مًف ربَّو، كالعافية كالصحة، كالغنيمة كالغًنػى، كالراحة كالنعيـ، كاوفراح كالمسرات اليا محضػرة لديػو، كمسػارعة إليػو(ُ). ثػـ إفَّ الصَّػلاة مػف أقػكل اورااف بعد الإيماف بالله ، فالصلاةي عمادي الدَّ يفً فمف أراد نصب ايمةن بدأ بنصب العماد، كالصَّػلاة مػػػف أعلػػػى معػػػالـ الػػػدَّ يف مػػػا الػػػت عنيػػػا رػػػريعة المرسػػػليف ، كقػػػد قػػػاؿ بعػػػض أىػػػؿ العلػػػـ فػػػي تللهكيػػػؿ قكلو:[ {30} أمٍ: ونَّػي ذارتيػا فػي اػؿَّ اتػابو منػزؿ علػى لسػاف اػؿَّ نبػي مرسؿ ، كفي قكلػو:[ .ؿَٚفُوا لمَْ ََُٕ مِنَ ادُهَِيغَ {08،01} مػا يػدؿر علػى كاادتيػا، فحيف كقعت بيا البداية، دؿَّ على أنَّ يػا فػي القػكة بػللهعلى النيايػة، فالػدلائؿ مػف الاتػاب كالسرػنة علػى فرضػػيتيا مرػػيكرةه ، ك الصػػلاة أفضػػؿ العبػػادات، فعػػف ابػػف مسػػعكد() أنَّػػو قػػاؿ: قلػػت للنبػػيَّ () أمر العمؿً أحبر إلى الله؟ قاؿ: الصلاة على كقتيػا(ِ). كثبػت أيضػان عنػو() أنَّػو جعػؿ أفضػؿ اوعمػاؿ إيمػػػاف بػػػالله(ّ). كلا منافػػػاة بينيمػػػا؛ فػػػإفَّ الصػػػلاة داالػػػةه فػػػي مسػػػمى الإيمػػػاف بػػػالله امػػػا دالػػػت فػػػي قكلػػو:[وَمَررٚ ـَررٚنَ اللهُ فُِٔوِررٔعَ إِيمَََُُٕررٌْ ] {301}:أم صػػلاتاـ إلػػى بيػػت المقػػدس(ْ). ك ليػػذا اانػػت الصلاة االإيماف لا تداليا النيابة بحاؿو ، فلا يصلي أحده عف أحدو الفرض لا لعذرو كلا لغير عذرو ، امػػا لا ييػػؤمف أحػػده عنػػو، كلا تسػػقط بحػػاؿو امػػا لا يسػػقط الإيمػػاف؛ بػػؿ عليػػو الصػػلاة مػػا داـ عقليػػو حاضػػػران ، كىػػػك مػػػتمافه مػػػف فعػػػؿ بعػػػض أفعاليػػػا، كقػػػد لفػػػت العلمػػػاء الانتبػػػاه إلػػػى أفَّ الصػػػلاة مػػػف العبػػػادات البدنيػػػة المحضػػػة التػػػي لا يتعلػػػؽ بيػػػا أغػػػراض دفعيػػػة كلا نفعيػػػة، أم لا يظيػػػر فييػػػا درء مفسدة كلا جلب مصلحة، ك أفَّ ىذه العبػادات، يماػف تعليليػا تعلػيلان إجماليًّػا، كىػك أنَّ يػا تمػرف العبػاد على الانقياد لله، كتجديد العيد بذاره، مما ينتج النيي عف الفحراء كالمنار، كيافؼ مف المغػالاة في اتباع مطالب الدر نيا، كيذار بالاستعداد لاارة ، كىي أمكره اليةه ، لا تي نار على الجملة في أنَّ يػا غػرض الرػػا رع فػػي التعبػػد بالعبػػادات البدنيػػة. ك تػػرؾ الصػػلاة يضػػر بجميػػ المسػػلميف؛ وفَّ المصػػلي يقكؿ: الليـَّ اغفر لي كللمؤمنيف كالمؤمنات، كلا بدَّ أف يقكؿ في التريد: "السلاـ علينا كعلػى عبػاد (ُ) زاد المعاد في ىدم اير العباد: ابف قيـ الجكزية( ْ/َّْ)، كالمبسكط: السراسي( ُ/ْ)، كلا تحزف: عائض عبد الله القرني(ص: ُِّ). (ِ) الباارم في مكاقيت الصلاة ػ باب فضؿ الصلاة لكقتيا، حديث رقـ( ِٕٓ)،(ص:ْٕ). (ّ) الباارم في الإيماف ػ باب مف قاؿ: إفَّ الإيماف ىك العمؿ، حديث رقـ(ِٔ)،(ص:ُّ). (ْ) مجمكع الفتاكل: ابف تيميَّة(َُ/ّْٗ)، كتفسير القرآف العظيـ: ابف اثير( ُ/ُِٗ).
عدد الصفحات ٢١٩204 الفصؿ الثاني المبحث الأكؿ: الدراسة لتحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية (ُّ-ّٕ) الله الصػػػالحيف". فياػػػكف مقصػػػران بحػػػؽَّ الله، كفػػػي حػػػؽَّ رسػػػكلو، كفػػػي حػػػؽَّ نفسػػػو، كفػػػي حػػػؽَّ اافػػػة المسلميف؛ كلذلؾ عظمت المعصية بترايا، كاستنبط منو بعض العلماء أفَّ في الصلاة حقػان للعبػاد مػ حػؽَّ الله، كأفَّ مػػف ترايػا أاػؿ بحػػؽَّ جميػ المػؤمنيف مػػف مضػى كمػف يجػػيء إلػى يػكـ القيامػػة، ك الصلاة عامؿه ىاـه مف عكامؿ تربية الراصية المسػلمة، فالقلػب الػذم يسػجد لله حقػان، كيتصػؿ بػو علػػى مػػدار الليػػؿ كالنَّ يػػار، يسترػػعر أنَّػػو مكصػػكؿ السػػبب بػػالله، كيجػػد لحياتػػو غايػػةن أعلػػى مػػف أف تسػػتغرؽ فػػي اورض كحاجػػات اورض، كيحػػس أنَّػػو أقػػكل مػػف الماػػاليؽ (ُ)؛ ونَّػػو مكصػػكؿ باػػالؽ المااليؽ، كىذا الر و مصدر قكة للضمير. رابعان: ما ترشد إليو الآية الكريمة مف أىداؼو ك ىداياتو (ِ): ُ. دلت ارية على أفَّ أررؼ العبكدية عبكدية الصلاة، كىي صًلةه بيف العبد كالربَّ. ِ. أفَّ سبب الصلاة الحقيقي ىك ترادؼي نًعىـ اللهً تعالى على العبد. ّ. تػػكمئ اريػػػة إلػػى أفَّ الله قػػػد فػػرض الصػػػلاة علػػػى عبػػاده، كأمػػػرىـ بإقامتيػػا كحسػػػف أدائيػػػا، كعلَّػػػؽ النَّجػػػاح كالفػػػلاح بالارػػػكع فييػػػا، كجعليػػػا فرقانػػػان بػػػيف الإيمػػػاف كالافػػػر، كناىيػػػةن عػػػف الفحراء كالمنار، م بياف أىمية الصَّلاة كعظيـ أثرىا، كاثرة منافعيا كرفعة رللهنيا ْ. بيَّنػػت اريػػة أفَّ للصػػلاة منزلػػةن كماانػػةن فػػي الإسػػلاـ عظيمػػةن، كلمػػف أقاميػػا أحسػػف أداءىػػا كحافظ علييا مف اوجر، كالفضؿ، كالإاراـ. ٓ. أفَّ إقامة المساجد مف أىـ الراائز فػي بً نػاء المجتمػ الإسػلامي؛ ذلػؾ أفَّ المجتمػ المسػلـ إنَّ ما ياتسب صفة الرسكخ كالتماسؾ بالتزاـ نظاـ الإسػلاـ كعقيدتػ و كآدابػو، كا نَّ مػا ينبػ ذلػؾ مف ركح المسجد ككحيو . ٔ. أفَّ أىـ أمكر المسلميف الصلاة، فيجبر على اؿَّ مسلـو الاعتناء بيا، كالمحافظة على أدائيا، كا قامة رعائرىا، كفييا أمكر ميجٍمى ه علييا؛ لا مندكحة عف الإتياف بيا، كأمكر ااتلؼ العلماء فييا، كطريؽ الرراد في ذلؾ أفَّ ينظر ما صلأَّ عف النبيَّ ()؛ فيتمسؾ بو. ٕ. في ارية دليؿه لمذىب أىؿ السرنة كالجماعة أفَّ الإيماف تداؿ فيو أعماؿ الجكارح. ٖ. الصلاة مف أابر العىكٍف على تحصيؿ مصاللأ الدرنيا كارارة، كدف مفاسد الدرنيا. (1) البرىاف الجكيني(ِ/ٖٓٗ،ِٔٗ)، ك فتلأ البارم بررح صحيلأ الباارم: ابف حجر( ّ/ُٔ)، في ظلاؿ القرآف: سيد قطب(ُ/َْ)، كأصؿ صفة صلاة النبيَّ(): اولباني(ّ/ٕٖٔ)، ك نظرية المقاصد عند الإماـ الراطبي: أحمد الريسكني (ص:ّٓ). (ِ) زاد المعاد في ىدم اير العباد: ابف قيـ الجكزية( ْ/ُْٕ)، ك حارية ابف عابديف(ُ/ّٔٓ). كفي ظلاؿ القرآف: سيد قطب( ُ/ُْ)، ك صفة صلاة النبي(): اولبانيُ/ُِ،ُّ)، كفقو السيرة النبكية: محمد سعيد رمضاف البكطي(ص: ُّْ)، كالسيرة النبكية: علي محمد الصلابي( ُ/ِّٕ)، كتيسير الاريـ الرحمف في تفسير الاـ المناف: السعدم(ص:ٕٓ)، كلا تحزف: عائض عبد الله القرني(ص: ُِّ).
عدد الصفحات ٢٢٠205 الفصؿ الثاني المبحث الأكؿ: الدراسة لتحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية (ُّ-ّٕ) المقصد الرابع: حفظي الص حَّة مف الإيماف كيدؿر على ىذا المقصد الطبي الجليؿ قكلو:[{13}. أكَّلان: المفردات المُّغكية في الآية(ُ): وَاذَْبُوا : الررربي: تناكؿي اؿَّ مائ و بالفـ مف ماءو كغيره، كالرَّراب: ما ييرربي. وَلََ بُرِْؾُوا : الإسراؼ ىك تجاكز الحد المتعارؼ في الريءً، أمٍ: كلا تسرفكا فػي باثػرة اواػؿ ؛ وفَّ ذلؾ يعكد بللهضرارو علػى البػدف كتنرػلله منػو أمػراض معضػلة ك الإسػراؼ رػرعان: مجػاكزةي الحػدَّ فػي اػؿَّ فعؿو أك قكؿو، كىك في الإنفاؽ أرير ، كمف الإسراؼ: اواؿ لا لحاجةو كفي كقت رب و. ثانيان: المعنى الإجمالي للآية(ِ): أمرى اللهي عبادىه باواؿً كالرربً، كنياىـ عف الإسراؼ، فلا زىد في ترؾ مطعـو كلا مرربو، كتاراو بالمرة قاتؿه لنفسو، كىك مف أىؿ النَّار، كالميقلؿ منو على كجوو يضعؼ بوً بدنو، كيعجز عف القياـ بما يجب عليو القياـ بو مف طاعةو أك سعي على نفسو، كعلى مف يعكؿ ماالفان لما أمرى اللهي بوً كأررد إليو، كالمسرؼي في إنفاقو على كجو لا يفعلو إلا أىؿ السفو كالتبذير ماالؼه لما ررعو اللهي لعبادًه، كاق ه في النَّيي القرآني، كىاذا مف حرـ حلالان أك حلؿ حرامان؛ فإنَّو يداؿ في المسرفيف، كيارج عف المقتصديف. ثالثان: مناسبة الآية لما قبميا(ّ): كجو تللهثر اومر بللهاذ الزينة، باومر باواؿ كالررب في قكلو:[وَـُُِوا وَاذَْبُوا ]ما رك م أفَّ بعض العرب اانكا لا يللهالكف في أياـ حجيـ إلا قيكتان، كلا يللهالكف دىسمان، يعظمكف بذلؾ حجيـ، فقاؿ المسلمكف: نحف أحؽر أف نفعؿ ذلؾ، فقاؿ اللهي :[وَـُُِوا وَاذَْبُوا ] لبياف فساد تلؾ الطريقة . رابعان: لطائؼ التفسير في الآية(ْ): المطيفة الأكلى: قكلو:[وَـُُِوا وَاذَْبُوا ] أمروإباحة لبني آدـ الماضيف كالحاضريف، إبطالان للتحريـ، كليس يجب على أحدو أاؿ اللَّحـ، كيحتمؿ أفَّ ياكف ىذا أمره بالتكس في اوعياد. المطيفة الثانية: اصَّ اواؿ مف بيف الاحتياجات لاكنو أىميا كمعظميا. (ُ) عمدة الحفاظ في تفسير أرػرؼ اولفػاظ: السػمي ف الحلبػي(ِ/ِٕٓ)، ك فػتلأ البػارم برػرح صػحيلأ الباػارم: ابػف حجر(ُّ/َِٓ)، ك فتلأ القدير: الركااني(ِ/ِِٖ)، كالتحرير كالتنكير: ابف عاركر( ٖ/ٓٗ). (ِ) فتلأ القدير: الركااني(ِ/ِِٖ). (ّ) التفسػػػػػػير الابيػػػػػػر: الػػػػػػرازم( ُْ/ٔٔ)، كتفسػػػػػػير القػػػػػػرآف العظػػػػػػيـ: ابػػػػػػف اثيػػػػػػر( ِ/َُِ)، كمحاسػػػػػػف التللهكيػػػػػػػؿ: القاسمي(ٕ/ٖٓ). (ْ) النرات كالعيكف: الماكردم(ِ/ُِٖ)، كالتفسير الابير: الػرازم( ُْ/ٓٔ)، كفػتلأ البػارم برػرح صػحيلأ الباػارم: ابف حجر(ٓ/ِٕٓ)، ك التحرير كالتنكير : ابف عاركر(ٖ/ْٗ).
عدد الصفحات ٢٢١206 الفصؿ الثاني المبحث الأكؿ: الدراسة لتحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية (ُّ-ّٕ) المطيفة الثالثة: النَّيي في قكلو:[ نيي عف السرؼ ، كىك نييي إررادو لا نىيي تحريـو، بقرينة الإباحة اللاحقة في قكلو: [ؿَُْ مَنْ حَرَّمَ زِيََْٜ اللهِ ] كوفَّ مقدار الإسراؼ لا ينضبط، فلا يتعلَّؽ بو التَّاليؼ، كلاف يكاؿ إلى تدبير النَّاس مصالحيـ، كىذا راج إلى معنى القسط الكاق في قكلو سابقان:[ؿَُْ أَمَرَ رَبِّي بِٚفَِسْطِ ] فإفَّ ترؾى السرؼ مف معنى العدؿ (ُ). خامسان: بياف المقصد في الآية(ِ): تناقؿ المفسركف أفَّ قكلو:[وَـُُِوا وَاذَْبُوا وَلََ بُرِْؾُوا ] جىم ى الطبَّ الَّو، كقد أثر عف رسكؿ الله() مف بدائ الطبَّ كأصناؼ العلاج ما لـ يؤثر عف نبيَّ قطر ، ك ىذه ارية جمعت أيصكؿ حفظ الصَّحَّةً مف جانب الغذاء؛ فإفَّ الله جم الطبَّ الَّو فييا، فعف عبدالله بف جعفر قاؿ: رأيتي رسكؿ الله() يللهاؿي الررطبى بالقًثَّاء (ّ). يؤاذ مف الحديث جكاز مراعاة صفات اوطعمة كطبائعيا كاستعماليا على الكجو اللائؽ بيا على قاعدة الطب؛ وفَّ في الرر طب حرارة كفي القً ثاء بركدة، فإذا أي الا معان اعتدلا، كىذا أصؿه ابيره في المرابات مف اودكية ، ك لما ااف اعتداؿي البدفً كصحتوً كبقاؤه، إنَّما ىك بكاسطة الرطكبة المقاكمة للحرارة، فالرطكبة مادتو، كالحرارةي تينضًجييىا، كتدف فضلاتًيا، كتيصلحيا، كاذلؾ الرطكبةي ىي غذاءي الحرارةً، فقًكاـي اؿَّ كاحدةو منيما بصاحبتيا، كقًكاـي البدفً بيما جميعان ، كمتى مالت إحداىما إلى الزيادة على اوارل، حصؿ لمزاج البدف الانحراؼي، فحصلت اومراضي المتنكعةي ، كىذا ايلرو مستفىاده مف قكلو:[وَـُُِوا وَاذَْبُوا وَلََ بُرِْؾُوا ]، فللهرردى عًبادىه إلى إدااؿً ما ييقًيـي البدف مف الطعاـ كالرراب عًكىضى ما تحلَّؿ منو، كأف ياكف بقدر ما ينتف ي بو البدف في الامية كالايفية، فمتى جاكز ذلؾ ااف إسرافان، كالاىما مان ه مف الصحةً، جالبه للمرضً، فحفظي الصحةً الو في ىاتيفً الالمتيفً الإلييتيفً ، اما أفَّ غاية علاج الإنساف لنفسو كلغيره حراسةي البدفً، بللهفَّ يحميى الرطكبةى ك الحرارةى، كيعدؿ بينيما بالعدؿً في التدبير الذم بو قاـ بدفي الإنسافً ، كمف تللهمؿ ىدمى النبيَّ () كجدىه أفضؿى ىدمو ييماف حًفظي الصَّحة بو، فإفَّ حفظىيا مكقكؼه على حيسفً تدبيرً المطعـ كالمررب، كالملبس كالمساف، كالنكـ، كاليقظة كالحراة كالساكف، كالمنالأ، كالاستفراغ كالاحتباس، فإذا حصلت ىذه على الكجو المعتدؿ المكافؽ الملائـ للبدف كالبلد كالسَّفَّ كالعادة، ااف أقربى إلى دكاـ الصَّحة أك غلبتيا إلى انقضاء اوجؿ، كلما اانت الصَّحةي كالعافيةي مف أجىؿَّ نًعـ اللهً على عبده، كأجزؿ عطاياه، كأكفر مًنحو، بؿ العافيةي المطلقةي (ُ) التحرير كالتنكير : ابف عاركر(ٖ/ٓٗ). (ِ) الاراؼ: الزماررم( ِ/ٕٔ)، كالجام وحااـ القرآف: القرطبي( ٕ/ُِٗ)، كركح المعاني: اولكسي( ٖ/ُّٔ)، كمحاسػػػػػف التللهكيػػػػػؿ: القاسػػػػػمي(ٕ/ُٔ)، كتفسػػػػػير القػػػػػرآف العظػػػػػيـ: ابػػػػػف اثيػػػػػر( ِ/َُِ)، ك التحريػػػػػر كالتنػػػػػكير : ابػػػػػف عاركر(ٖ/ٓٗ)، كفتلأ البارم بررح صحيلأ الباارم: ابف حجر( ُِ/ّٕٓ). (ّ) صحيلأ الباارم اتاب اوطعمة ػ باب جم اللَّكنيف أك الطَّعاميف بمرَّةو، حديث رقـ(ْْٗٓ)،(ص:ٓٔٔ).
عدد الصفحات ٢٢٢207 الفصؿ الثاني المبحث الأكؿ: الدراسة لتحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية (ُّ-ّٕ) أجؿر النَّعىـً على الإطلاؽ، فحقيؽ لمف رزؽ حظان مًف التكفيؽ مراعاتيا كحًفظيا كحمايتييا، قاؿ رسكؿ الله():" نًعٍمىتىافً مىغٍبيكفه فًييما اىثيره مفى النَّاسً : الصَّحَّةي كالفىرىاغي"(ُ). كمف ىنا قاؿ بعض السلؼ في قكلو:[ثٌَُّ فَتُسَْٖفُنَّ يَوْمَئِذٍ ظَنِ افًٌَِِّْٔ ]{4 } قاؿ: عف الصَّحَّة كاومف، كلا يىتًـر صلاح العبد في الداريفً إلا باليقيف كالعافية، فاليقيفي يدف عنو عقكبات ارارة، كالعافيةي تدف عنو أمراض الدرنيا في قلبو كبدنو، كا ذا ااف ىذا رللهف العافية كالصحة، يتبيَّف لمف نظر في ىدم النبكة أنَّو أامؿي ىدم على الإطلاؽ يناؿ بو حفظى صحةً البدف كالقلب، كحياة الدرنيا كارارة (ِ)، ك قكاعد طًب اوبداف ثلاثةه : حًفظي الصَّحةً، كالحًمية عف المؤذم، كاستفراغي المكاد الفاسدة، فذار اللهي ىذه اوصكؿ الثلاثة في القرآف، لًسر بدي يبيَّف لؾ عظمةى القرآفً، كالاستغناء بو، فقد أررد اللهي عًبادىه إلى أيصكؿً الطبً كمجام قكاعده، فللهمَّا طبر القلكب، فمسلَّـ إلى الررسؿ، كلا سبيؿ إلى حصكلًو إلا مف جيتيًـ، فإفَّ صلاحى القلكبً أفَّ تاكف عارًفةن بربَّ يا كأفَّ تاكف ميؤثًرةن لمرضاتًو كمحابَّو، متجنَّبةن لمناىيو كمسااطو، كلا صحةى ليا كلا حياةى البتة إلا بذلؾ، كأمَّا طب اوبداف: فجاء مف تاميؿ رريعتيـ كمقصكدان لغيرًه، بحيثي إنَّما ييستعمؿ عند الحاجة إليو فإذا قدر على الاستغناء عنو، ااف صرؼي اليمـً كالقيكل إلى علاج القلكبً ، كحًفظ صحتًيا، كدف ً أ سقاميا، كحًميتيا مما ييفسًديىا،ىك المقصكدي بالقصدً اوكَّؿ، كا صلاحي البدف بدكف إصلاحً القلبً لا ينف ، كفسادي البدفً م إصلاحً القل ب مضرتيو يسيرة، كىي مضرةه زائلةه تعقبيا المنفعة الدائمة، اما أفَّ العرب ااف ليا اعتناءه بعلكـو ذارىا النَّاسي، كااف لعقلائًيـ اعتناءه بماارـً اوالاؽً، كاتصاؼه بمحاسف الرًيىـ، فصححت الرريعةي منيا ما ىك صحيلأه كزادت عليو، كأبطلتٍ ما ىك باطؿه، كبينت مناف ى ما ينف مف ذلؾ، كمضار ما يضر منو، فمف ىذه العلكـ علـ الطب، فقد ااف في العربً منو ريءه لا على ما عند اوكائؿ، بؿ مللهاكذه مف تجارًيب اويمييف كعلى ذلؾ المساؽ جاء في الرريعة، لاف على كجوو جام و راؼو قليؿو ييطَّ ل ي منو على اثيرو منو قكلو:[وَـُُِوا وَاذَْبُوا وَلََ بُرِْؾُوا ]{13} سادسان: ما ترشد إليو الآية مف أىداؼو كىداياتو (ّ): ُ. في ارية الاريمة اومر بتناكؿ اواؿ كالررب، كالنيي عف ترايما، كعف الإسراؼ فييما. ِ. ارية دلالة لما ااف يفعلو النبير مف تحذير أيمتو مف الإسراؼ في الماء أثناء الكضكء. ّ. أفَّ مف اضطر إلى أاؿ الميتة فلـ يللهاؿ حتى مات داؿ النَّار. (ُ) صحيلأ الباارم اتاب الرَّقاؽ ػ باب ما جاء في الرقاؽ، حديث رقـ(ُِْٔ)،(ص:ُٕٔ). (ِ) تفسير القرآف العظيـ: ابف اثير( ْ/ْٕٓ)، ك زاد ال معاد في ىدم اير العباد: ابف القيـ(ْ/ِِ،ُٕٗ،ُٓٗ)، كالمكافقات: أبك إسحاؽ الراطبي(ِ/َُِ،ُُِ)، ك التحرير كالتنكير : ابف عاركر(ٖ/ٓٗ). (ّ) تيسير الاريـ الرحمف في تفسير الاـ المناف: السعدم(ص: ُِٗ)، ك زاد المعاد في ىدم اير العباد: ابف قيـ الجكزية( ُ/ُْٖ)، كتيذيب مدارج السالايف لابف القيـ: عبد المنعـ ص اللأ العلي العزم(ص: ٕٓ).
عدد الصفحات ٢٢٣208 الفصؿ الثاني المبحث الأكؿ: الدراسة لتحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية (ُّ-ّٕ) المقصد الخامس: الأصؿ في الأشياء الإباحة كيدؿر على ىذا المقصد اوصكلي القكيـ قكلو تعالى:[{13}. أكَّلان: المفردات المُّغكية في الآية وَـُُِوا : أمٍ: الكا مف الحلاؿ، فإنَّو رأس التقكل(ُ). ثانيان: المعنى الإجمالي للآية: الكا كارربكا ما رئتـ مف الطيبات التي أحليا الله، كلا تتجاكزكا حدَّ الاعتداؿ في ذلؾ(ِ). ثالثان: لطائؼ التفسير كدقائؽ التأكيؿ في الآية(ّ): المطيفة الأكلى: قد جمعت ىذه ارية أصكؿ اوحااـ، اومر كالإباحة، كالنَّيي كالابر. المطيفػػة الثانيػػة: قػػاؿ رسػػكؿ الله(): "إف المسػػلـي يللهاػػؿي فػػي مًعػػين كاحػػدو ، ك الاػػافري يللهاػػؿي فػػي سػػبعةً أمعاءو "(ْ). كىذا حضر على التقليؿ مف الدرنيا كالزىد فييا كالقناعة بالبيلٍغىة، كقد اانت العرب تمتػدح بقلة اواؿ كتذـ باثرتو. رابعان: بياف المقصد في الآية(ٓ): قكلػػو:[ مطلػػؽه يتنػػاكؿي اوكقػػات كاوحػػكاؿ، كيتنػػاكؿ جميػػ ى المطعكمػػات كالمرػػػركبات؛ فكجػػػب أف ياػػػكف اوصػػػؿي فييػػػا ىػػػك الحػػػؿر فػػػي اػػػؿَّ اوكقػػػات، كفػػػي اػػػؿَّ المطعكمػػػات كالمرػػركبات إلا مػػا اصَّػػو الػػدليؿي المنفصػػؿي، وفَّ اوصػػؿ فػػي المنػػاف الحػػؿر كالإباحػػة، ك تػػدؿر اريػػة علػى أفَّ اورػػياء علػػى الإباحػػة، كالعقػػؿي يػػدؿر علػػى ذلػػؾ؛ وفَّ الله القػػو لمنػػافعيـ، لػػذلؾ قػػاؿ:[ حَرَّمَ ]مطالبان بدليؿو سمعي ، فإفَّ اورياء على الإباحة حتى تحرـ، كالقكؿ بالكقؼ تعد لما فيو مف الإضػػرار، كىػػك المنػػ مػػف التصػػرؼ فييػػا باواػػؿ كغيػػره. كمػػف القكاعػػد اوصػػكلية أفَّ اوصػػؿ فػػي اورياء مف جية الانتفاع بيا ىػي الإباحػة، أم: إباحػة الانتفػاع بيػا، كتناكليػا علػى الكجػو الملائػـ للانتفػػاع بيػػا، كيتاػػرج علػػى ىػػذا اوصػػ ؿ الرػػرعي حًػػؿر كا باحػػة اثيػػر مػػف اوطعمػػة كاورػػربة مػػف النباتػػػات كالفكااػػػو التػػػي تػػػر د إلػػػى المسػػػلميف مػػػف ماتلػػػؼ البلػػػداف، كلا تيعػػػرؼ أسػػػماؤىا، كلػػػـ يثبػػػت ضػػررىا، كفييػػا نفػػ مػػف تناكليػػا، كأيضػػان الحيػػكاف المرػػاؿ أمػػره مػػف جيػػة معرفػػة حامػػو مػػف حيػػثي (ُ) حارية الصاكم على تفسير الجلاليف( ِ/ٖٔٔ). (ِ) الماتصر في التفسير: مراز تفسير للدراسات القرآنية(ص: ُْٓ). (ّ) الجام وحااـ القرآف: القرطبي( ٕ/ُٓٗ،ُّٗ)، كركح المعاني: اولكسي( ٖ/ُْٔ) (ْ) أارجو الباارم في اتاب اوطعمة ػ باب المؤمف يللهاؿ في مًعىن كاحدو، حديث رقـ(ّٔٗٓ)، (ص:ُِّ). كالمًعىي في ىذا الحديث ىي المصاريف. ينظر: فتلأ البارم بررح صحيلأ الباارم: ابف حجر(ُِ/ُِّ). (ٓ) التفسير الابير: الرازم( ُْ/ٔٔ)، كمحاسف التللهكيؿ: القاسمي(ٕ/ٗٓ).
عدد الصفحات ٢٢٤209 الفصؿ الثاني المبحث الأكؿ: الدراسة لتحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية (ُّ-ّٕ) الحًػؿ كالحيرمػػة، يعػدر حػػلالان أالػو االز رافػػة مػثلان، كالنبػػات المجيكلػة تسػػميتو كلا ضػرر فػػي اسػػتعمالو يحمؿ على الحًؿ كالإباحة(ُ). خامسان: ما ترشد إليو الآية مف أىداؼو ك ىداياتو (ِ): ُ. فػػي اريػػة دليػػؿه علػػى أفَّ اوصػػؿ فػػي المطػػاعـ كالملابػػس كأنػػكاع الػػتجملات الإًباحػػة؛ وفَّ الاستفياـ في[مَنْ حَرَّمَ ]لإناارتحريميا على أبل كجوو . ِ. في ارية دليؿه على أفَّ اوصؿ في اورياء المالكقة الإباحة، حتى يقكـ دليػؿ يػدؿر علػى النقؿ عف ىذا اوصؿ، كلا فرؽ بيف الحيكانات كغيرىا مما ينتف بو مف غير ضررو. ّ. مف تماـ عناية الله بالقو أفَّ أباح ليـ الطيبات؛ لتاكف عكنان ليـ على الطاعات. المقصد السادس: النَّيي عف الإسراؼ؛ فالإسراؼ في المباحاتً حراـه كيدؿر على ىذا المقصد الجليؿ قكلو:[وَلََ بُرِْؾُوا إَِّٕهُ لََ يُُُِّٛ ادُرِْؾِغَ ]{13}. أكَّلان: المفردات المُّغكية في الآية(ّ): وَلََ بُرِْؾُوا : فيسػر الإسػراؼ: بمجػاكزة الحػدَّ فيمػا أحػؿَّ، كذلػؾ بتحريمػو ، كالمعنػى: لا تسػرفكا بتحػريـ الحػػلاؿ، أك بالتعػػدم إلػػى الحػػراـ، أك بػػإفراط الطعػػاـ كالرػػره عليػػو، فيللهاػػؿ كيرػػرب بحيػػثي لا يتعػػدل إلػػى الحػػر اـ، كلا ياثػػر الإنفػػاؽ المسػػتقبلأ ، كلا يتنػػاكؿ مقػػداران اثيػػران يضػػره كلا يحتػػاج إليػػو ، فالإسػػراؼ : تعدم الحد، كمجاكزة القصد ، كمف الإسراؼ الذم يى غضب لله فيعاقب بللهاثر ممَّ ا أمر الله. ثانيان: المعنى الإجمالي للآية(ْ): أحؿَّ اللهي في ىػذه اريػة اواػؿى كالرػربى مػا لػـ ياػف سىػرىفان أك مىاًيلػةن ، فقػاؿ: الػكا كارػربكا مػا رػئتـ مػف الطيبػػات التػي أحليػػا الله، كلا تتجػاكزكا حػػدَّ الاعتػداؿ فػػي ذلػؾ، كلا تتجػػاكزكا الحػلاؿ إلػػى الحراـ؛ إفَّ الله لا يحبر المتجاكزيف لحدكد الاعتداؿ. (ُ) التكضيلأ لررح الجام الصحيلأ: ابف الملقف( ّّ/َٓ،ْْ) كالكجيز في ررح القكاعد الفقيية: عبدالاريـ زيداف(ص: ُٖٕ). (ِ) أنكار التنزيؿ كأسرار التللهكيؿ: البيضاكم( ُ/ّّٕ)، كركح المعاني: اولكسي( ٖ/ُْٔ)، كفتلأ القدير: الركااني(ُ/ُِٓ)، كالماتصر في التفسير: مراز تفسير للدراسات القرآ نية(ص:ُْٓ،ٓ). (ّ) أنكار التنزيؿ كأسرار التللهكيؿ: البيضاكم( ُ/ّّٕ)، كالتفسير الابير: الرازم( ُْ/ٔٔ)، كمحاسف التللهكيؿ: القاسمي(ٕ/ٗٓ)، كمجمكع الفتاكل: ابف تيميَّة(ُُ/ّٗٔ). (ْ) فتلأ البارم بررح صحيلأ الباارم: ابف حجر( ُّ/ِْٗ)، كالماتصر في التفسير: مراز تفسير للدراس ات القرآنية(ص: ُْٓ).
عدد الصفحات ٢٢٥