الفصؿ الأكَّ ؿ المبحث الرابع: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية ( ِٔ-َّ) 178 خامسانبياف المقصد في الآية(ُ): المعنى أفَّ الله أمر بإقامة الكجكه عند المساجد؛ وفَّ ذلؾ ىك تعظيـ المعبكد كمااف العبادة، كلـ يللهمر بتعظيمو كلا تعظيـ مساجده بما سكل ذلؾ مثؿ التَّعرمَّ، كا رراؾ الله بغيره في العبادة مناؼو ليا أيضان، فالنَّيي عف التَّعرمَّ مقصكده في ارية لرمكؿ اللفظ إياه، كلدَّلالة السياؽ عليو بتارير الامتناف كاومر باللباس، كىذا اومر كا فَّ ااف المقصكد بو المررايف؛ ونَّيـ المتَّصفكف بضدَّه، فللمؤمنيف منو حظر الدَّكاـ عليو، اما ااف للمررايف حظر الإعراض عنو كالتَّفريط فيو، كالمقصد مف ارية إبطاؿ الررؾ في عبادة الله، كفي إبطالو تحقيؽه لمعنى القًسط المللهمكر بو ررعان. ك أىؿ اوىكاء ك البدع ييعىطَّلكف المساجد كييعظَّمكف المراىد، يدعكف بيكت الله التي أمر الله أف يذار فيو اسمو، كيعبد كحدى ه لا رريؾ لو، كيعظمكف المىراىد التي يررؾ فييا كياذَّب كيبتدع فييا ديف لـ ينزؿ الله بو سلطانان، فإفَّ الاتاب كالسر نة إنَّ ما فييما ذار المساجد دكف المراىد، اما قاؿ تعالى:[، كلـ ياف في العصكر المفضلة مراىد على القبكر، كا نَّما ظير ذلؾ كاثر في دكلة بني بكيوً؛ مقصكدىـ تبديؿ ديف الإسلاـ، كصنؼ أىؿ الفرية كاليكل اوحاديث في زيارة المراىد كالصلاة عندىا كالدعاء عندىا كما يربو ذلؾ، فصار ىؤلاءً كأىؿ البدع المتبعكف ليـ يعظمكف المراىد كييينكف المساجد، كذلؾ ضد ديف المسلميف كيستتركف بحبَّ آؿ البيت، كمما يبيَّف ذلؾ أفَّ الله لـ يذار المراىد كلا أمر بالصلاة فييا كا نَّما أمر بالمساجد فقاؿ:[وَمَنْ أَطٌَُِْ مَِِّنْ مََْعَ مَسَٚجِدَ اللهِ أَنْ يُذْـَرَ ؾَِٔٓٚ اشُّْهُ ]{330} كلـ يقؿ: مراىد الله، كقاؿ تعالى:[وَأَؿُِّٔوا وُجُوهٌَُُْ ظِْْدَ ـَُي مَسْجِدٍ ]كلـ يقؿ عند اؿَّ مريدو ، فإفَّ المساجد ىي بيكت الله في اورض التي ييذار فييا اسـ الله اثيران، ىي أررؼ البقاع. سادسان: ما ترشد إليو الآية الكريمة مف أىداؼو ك ىداياتو (ِ): ُ. أفَّ الله تعالى أمرى في ىذه ارية بالصَّلاة. ِ. لفظ ارية يدؿر على كجكب إقامة الكجو في اؿَّ مسجدو. ّ. أفَّ المساجد بيكت الله ، كمحؿ ذًاٍرًه، كعبادتو، كمللهكىل ملائاتو؛ كلذلؾ ماركهه أف ييتَّاذى المسجدي طريقان إلا لحاجةو؛ فإفَّ المساجد إنَّما بينًيتٍ للذَّار، كالصلاة، كالقراءة. ْ. أفَّ المسجد صًلة للعبد بربَّو؛ فإذا انقطعت الصَّلة بالله حدثى للقلب قىسٍكةه، كغىفٍلةه. (ُ) قاعدة في الكسيلة: ابف تيمية(ص:ُِٔ)، كمجمكع الفتاكل: ابف تيمية(ِٕ/ُُٗ،ُٕٔ)، كالجكاب الصحيلأ لمف بدَّؿ ديف المسيلأ: ابف تيمية(ِ/ُِٖ)، كاتاب: دمعة على التكحيد: مجلة البياف(صُٔػَِ)، كالانحرافات العقدية كالعلمية: علي الزىراني( ُ/ّٓ)، ك التحرير كالتنكير: الطاىر ابف عاركر( ٖ/ٖٖ). (ِ) التفسير الابير: الرازم( ُْ/ِٔ،ُٔ)، كالرر ح الممت على زاد المستقن : محمد بف صاللأ العثيميف(ُ/ّّٕ،ُّٓ)، كالانحرافات العقدية كالعلمية: علي الزىراني( ُ/ّٓ).
عدد الصفحات ١٩٤الفصؿ الأكَّ ؿ المبحث الرابع: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية ( ِٔ-َّ) 179 ٓ. ارية رد على أىؿ البدع كاوىكاء الذيف يعطلكف المساجد التي أمر الله أف ترف كيذار فييا اسمو، فلا يقيمكف فييا جمعة كلا جماعة، كيبنكف على القبكر الماذكبة مساجد يتاذكنيا مراىد ما أمر الررع بيا. المقصد السادس: الإخلبص أي س قى بكؿ العمؿً كيدؿر على ىذا المقصد الإيماني قكؿ الله تعالى:[{85 }. أكَّلان: المفردات المُّغكية في الآية(ُ): ادْظُوهُ : الدرعاء بمعنى العبادة، أمٍ: اعبدكه، كالدرعاء عبارة عف تكجو القلب إلى طلب ريءو معيفو مف الله، كالدر عاء يرمؿ دعاء المسللهلة، كدعاء العبادة، أم: لا تر يدك ا كلا تقصدكا مف ا وغراض في دعائاـ سكل عبكدية الله كرضاه . مُُِِْهِغَ : الإالاص تمحيص الريءً مف ماالطة غيره، كتدؿر مػادة(الص) فػي لسػاف العػرب علػى معنػى كاحػػدو، كىػػك تنقيػػة الرػػيء كتيذيبيػو، كقػػد سيػػميت سػػكرةي [ؿُررَْ هُرروَ اللهُ أَحَرردٌ ]سػػكرةى الإاػػلاص؛ ونَّيػػا االصػػةه فػػي صػػفة الله ااصَّػػة، أك وفَّ القػػارئ بيػػا قػػد أالػػص التكحيػػد لله، كالالػػكصي أصػػليو التقصَّػػػي مػػػف الرػػػيءً كعػػػدـي الرػػػراةً فيػػػو، كالاػػػالص الصػػػافي. ك الإاػػػلاص رػػػرعان: إفػػػراد الله فػػػي الطاعة بالقصد، كىك أفَّ يريد العبد بطاعتو التقررب إلى الله. افديينَ : الدَّيف بمعنى الطَّاعة، مف قكليـ: دنت لفلافو، أمٍ: أطعتو. ثانيان: المعنى العاـ للآية(ِ): بيَّف ليـ يا محمَّد ما أمرى اللهي تعالى بو، كقؿٍ ليػـ أمػرىاـ الله أفٍ تاصرػكه كحػدىه بالعبػادة فػي اؿَّ زمافو كماافو، كأف تاكنكا ميالصيف لو فييا. (ُ) التفسير الابير: الرازم( ُْ/ُّْ)، كعمدة الحفاظ في تفسير أررؼ اولفاظ: السميف الحلبي( ُ/َِٓ)، كالتبياف في آداب حملة القرآف: النككم(ص: ِٕ)، كتفسير الجلاليف: المحلي كالسيكطي(ِ/ٕٔٔ)، ك التحرير كالتنكير: الطاىر ابف عاركر(ٖ/ٖٖ)، كتيسير الاريـ الرحمف في تفسير الاـ المناف: السعدم(ص: َِٗ)، كالماتصر في التفسير: مراز تفسير للدراسات القرآنية(ص: ُّٓ)، كمف أسرار اللرغة في الاتاب كالسرنة: محمكد الطناحي(ِ/ْٓٓ). (ِ) الجام وحااـ القرآف: القرطبي( ٕ/ُٖٖ)، كالتفسير المنيجي: جماؿ أبك حساف( ّ/ٕٕ).
عدد الصفحات ١٩٥الفصؿ الأكَّ ؿ المبحث الرابع: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية ( ِٔ-َّ) 180 ثالثانبياف المقصد في الآية(ُ): إفَّ الله لما أمر في ارية اوكلى بالتكجو إلى القبلة أمر بعده بالدر عاء، كاوظير في ارية أفَّ المراد بي ا أعماؿ الصَّ لاة، كسماىا دعاءن ؛ وفَّ الصَّ لاة في أصؿ اللر غة عبارة عف الدر عاء؛ كوفَّ أررؼ أجزاء الصلاة ىك الدر عاء كالذار، كبيَّ ف أنَّ و يجب أف يؤتى بذلؾ الدر عاء م الإالاص. كقكلو:[ فيو إنذاره بللهنَّيـ ميؤااذكف على عدـ الإالاص في العبادة. كالإالاص أمره قلبي لا يطل عليو إلا الله، كا نَّما أمارة ذلؾ اتباع رسكؿ الله ()، كالتقيد بما ررع الله في الظاىر كالباطف؛ وفَّ الظاىر على الباطف دليؿه ، فإفَّ أصؿ الدَّ يف ىك حي سف النية كا الاصي القصد، فاـ في النفكس مف علؿو كأغراضو كحظكظو تمن اوعماؿ أف تاكف لله االصةن، كأف تصؿ إليو، كا فَّ العبد ليعمؿ العمؿ حيثي لا يراه برره ألبتو، كىك غير االصو لله، كيعمؿ العمؿ كالعيكف قد استدارت عليو نطاقان، كىك االص لكجو الله، كلا يميز ىذا إلا أىؿ البصائر. فإفَّ ىذا الدَّ يف لو قكاعده المحددة، كأىدافو المرسكمة ، فيك منذ اليكـ اوكَّ ؿ، ك ىك يااطب العالميف، إنَّ ما يااطبيـ بقاعدة كاحدة كيطلب منيـ الانتياء إلى ىدؼ كاحد ، ىك إالاص العبكدية لله، كالاركج مف العبكدية للعباد ، لا مساكمة في ىذه القاعدة كلا ليف. فالإالاص: تصفية الفً عؿ عف ميلاحظةً المالكقات، ك ىك استكاء أفعاؿ العبد ظاىران، كباطنو. رابعان: ما ترشد إليو الآية الكريمة مف أىداؼو ك ىدايات(ِ): ُ. ضركرةي الإالاص لله في سائر اوعماؿ؛ وفَّ العبادة لا تجكز إلا بالإالاص. ِ. أفَّ ينبكع الاير كأصلو: إالاص العبد لربَّ و عبادة كاستعانة، لذلؾ فلا بي دَّ مف صكنيا عف الرياء المبطؿ لحقيقة الإالاص . ّ. أفَّ اليسير مف الحسنات إذا ااف االصان لله اىفَّر اثيران مف السيئات. (ُ) التفسير الابير: الرازم( ُْ/ِٔ)، كمجمكع الفتاكل: ابف تيميَّة(ُٓ/ٖٓ)، كتيذيب مدارج السالايف: عبد المنعـ صاللأ العلي العزم(ص: ُُِ)، كالتبياف في آداب حملة القرآف: النككم(ص: ِٕ)، كفي ظلاؿ القرآف: سيد قطب(ّ/ُّّْ)، ك التحرير كالتنكير: الطاىر ابف عاركر( ٖ/ٖٗ)، كالجماعات الإسلامية: سليـ اليلالي(ص:ُِٓ). (ِ) التفسير الابير: الرازم( ُْ/ُّٓ)، كمجمكع الفتاكل: ابف تيميَّة(َُ/ٗٓٔ)، كالفقو الناف : أبك القاسـ السمرقندم( ُ/ِّٕ)، فتلأ البارم بررح صحيلأ ا لباارم: ابف حجر( ٓ/ّْٓ)، كالتفسير المنيجي: جماؿ أبك حساف(ّ/ٖٕ).
عدد الصفحات ١٩٦الفصؿ الأكَّ ؿ المبحث الرابع: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية ( ِٔ-َّ) 181 المقصد السابع: البعث(ُ): إعادة الإنساف ركحان كجسدان كما كاف في الدُّنيا. كيدؿر على ىذا المقصد العقدم قكؿ الله تعالى:[ـَمََ بَدَأَـٌُْ بًَُودُونَ {85}. أكَّلان: المفردات المُّغكية في الآية(ِ): بَدَأَـٌُْ : أم: بدأ القاـ مف عدـ أكؿ مرة، كلـ تاكنكا ريئان. بًَُودُونَ : أم: للبعػث، فالقػادر علػى بػدء القاػـ، قػادره علػى إعادتػو، بػؿ الإعػادة أىػكف مػف البػدء. فقكلو تعالى:[ أم القاـ في الدر نيا كلـ تاكنكا ريئان اذلؾ[ أحياء. ثانيان: مناسبة الآية لما قبميا(ّ): إفَّ الله أمر في ارية أكَّ لان [بِٚفَِسْطِ ]كىي المة (لا إلو إلا الله) ثـ أمرى بالصَّ لاة ثانيان ثـ بيَّ ف أفَّ الفائدة في الإتياف بيذه اوعماؿ إنَّ ما تظير في الدار ارارة . ثالثان: المعنى الإجمالي للآية(ْ): بيَّ ف ليـ يا محمَّد ما أمرى اللهي بو، كقؿ ليـ: الراـ بعد المكت راجعكف إليو، كاما بدأ الٍقىاـ بًييسرو، كانتـ لا تملًاكف إذ ذاؾ ريئان، ستعكدكف إليو تارايف ما اكَّلىاـ مف النَّعـ كراء ظييكراـ. كالمعنى: اما أنرللهاـ في ابتداء الالؽ يعيداـ، فياكف المقصكد الاحتجاج على منارم البعث، فيجازم المحسف بإحسانو، كالمسيء بإساءتو، كقيؿ: اما أارجاـ مف بطكف أمياتاـ تعكدكف إليو اذلؾ ليس معاـ ريءه، كقيؿ: اما بدأاـ مف تراب تعكدكف إلى التراب. رابعان: لطائؼ التفسير في الآية(ٓ): المطيفة الأكلى: الااؼ في قكلو:[ـَمََ بَدَأَـٌُْ في مكض نصبو؛ أمٍ: تعكدكف اما بدأاـ، أمٍ: اما القاـ أكَّؿ مرة يعيداـ، ك ىك متعلؽ بما قبلو، أمٍ: كمنيا تارجكف اما بدأاـ تعكدكف، فالااؼ في قكلو:[ـَمََ بَدَأَـٌُْ لتربيو عكد القيـ ببدئو، ك[مَٚ مصدريَّة، كالتَّقدير: تعكدكف عكدان جديدان ابدئو إيَّااـ فقدـ المتعلَّؽ الدَّاؿ على التربيو على فعلًو كىك [تىعيكديكفى]للاىتماـ بو. (ُ) البعث في اللغة: كىك الإثارة، كالمراد بو في الررع: إحياء اومكات، كاركجيـ مف قبكرىـ كنحكىا؛ للجزاء يكـ القيامة. ينظر: مقاييس اللغة: ابف فارس( ُ/ِٔٔ)، كلكام اونكار البيية: السفاريني( ِ/ُٕٓ)، كآراء ابف حجر الاعتقادية(ص:َّٓ). (ِ) التفسير الابير: الرازم( ُْ/ِٔ)، كتفسير القرآف العظيـ: ابف اثير( ِ/َِٖ)، كالماتصر في التفسير: مراز تفسير للدراسات القرآنية(ص: ُّٓ)، كتيسير الاريـ الرحمف في تفسير الاـ المناف: السعدم(ص: َِٗ). (ّ) التفسير الابير: الرازم( ُْ/ِٔ). (ْ) فتلأ القدير: الركااني(ِ/َِٖ)، كالتفسير المنيجي: جماؿ أبك حساف(ّ/ٕٕ). (ٓ) الجام وحااـ القرآف: القرطبي( ٕ/ُٖٖ)، ك الدر المنثكر في التفسير المللهثكر: السيكطي(ّ/ُْْ)، ك التحرير كالتنكير: الطاىر ابف عاركر(ٖ/ٖٗ)، كحارية الصاكم على تفسير الجلاليف(ِ/ٕٔٔ).
عدد الصفحات ١٩٧الفصؿ الأكَّ ؿ المبحث الرابع: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية ( ِٔ-َّ) 182 المطيفة الثانية قكلو:[ـَمََ بَدَأَـٌُْ بًَُودُونَ الاـه مستللهنؼه مسكؽه للردَّ على منارم البعث، أمٍ: يعيداـ أحياء باوركاح كاوجساد بعينيا. المطيفة الثالثة: قكلو:[ـَمََ بَدَأَـٌُْ بًَُودُونَ ]أمالقيـ مف الترراب كا لى الترراب يعكدكف، ك الحًامة في ذلؾ أنَّو ما فىار مف الؽ مف التررىاب كا لى الترراب يعكد كمىا تابر مف ىك اليكـ حي كغدان يىميكت كأفَّ الله كعد المتابريف أىف يضعيـ كيرف الميستىضعفًيف. خامسان: بياف المقصد في الآية(ُ): المقصكد مف ىذه ارية تذايره ليـ بإمااف البعث الذم أحالكه، فااف ىذا إنذاران ليـ بللهنَّ يـ عائدكف إلى الله فميجازكف عف إرراايـ في عبادتو، كىك أيضان احتجاجه علييـ على عدـ جدكل عبادتيـ غيرى الله، كا ثباته للبعثً الذم أناركهي بدىف مكجب استبعادىـ إياه؛ وفَّ ذلؾ البعث ليس بللهعجبى مف القيـ اوكَّؿ اما قاؿ تعالى:[ {83}،أمٍ بنقيض تقدير استبعادىـ الالؽ الثَّاني، كتذاير ليـ بللهفَّ الله منفرده بالقيـ الثَّاني، اما انفردى بالقيـ اوكَّؿ، فيك منفرده بالجزاء فلا يغني عنيـ آليتيـ ريئان . فالبعث ىك إاراج الله العباد مف قبكرىـ أحياءن حفاةن عيراةن غرلان بييمان بعد النفاة الثانية في الصكر، فمىف قاؿ: إنَّو لا يكجد بعثه، كا نَّما ىي الحياةي الدرنيا فحسبي! فيذا اافره؛ ونَّو مياذَّبه للهً كلرسكلوً كلإجماع المسلميف، كلما ىك معلكـه مف الدَّيفً بالضَّركرة، كالقرآف مىملكءه مف الردَّ على منارم البىعث، فالذم اىلقىيـ في أكَّؿ اومرً قادً ره مف باب أكلى على إعادتيـ، ك لك لـ ييكجد بعثه كجزاءه على اوعماؿ لاافى الؽي الالؽً عبثان، ايؼ يىاليقيـ كيعلمكف اوعماؿى الصَّالحةى أك اوعماؿ الايفريَّةى ثـ يمكتكف كييترىايكف، ىذا لا يىليؽي بعدؿً الله ، فاللهي تعالى لابيدَّ أفٍ يبعث النَّاسى كيميز المؤمني فى مف الافار كييجازًمى المؤمفى بإيمانًو، كييجازًمى الاافرى بايفرًه، ثيـَّ إفَّ الله ىدَّد الافَّارى كالمررايفى كالعصاةى بللهنَّيـ سيرجًعكف إلى ربَّيـ كييحاسبكفى كييجازكفى، فدؿَّ على أفَّ البعثى لا بيدَّ منوي، كأنَّو اائفه لا مىحالةى، كالدرنيا داري عمؿو، كاوارةي داري جزاءو ، ىذه حًامةي الله؛ فإفَّ القرآف قد ارتمؿ على جمي أنكاع البراىيف كاودلة، كمف ذلؾ الاستدلاؿ على المعاد الجسماني بضركب منيا: ُ. قياس الإعادة على الابتداء قاؿ تعالى:[ـَمََ بَدَأَـٌُْ بًَُودُونَ ] {85}. ِ. قياس الإعادة على الؽ السمكات كاورض بطريؽ اوكلى نحك:[ أَـْزَُ مِنْ خَِْقِ افَّْٚسِ {13}. (ُ) التحرير كالتنكير: الطاىر ابف عاركر( ٖ/ٖٗ)، كالعقيدة الميسرة مف الاتاب العزيز كالسرنة المطيرة: أحمد القاضي(ص:ِٔ)، كررح المنظكمة الحائية: صاللأ الفكزاف(ص: ُٖٓ).
عدد الصفحات ١٩٨الفصؿ الأكَّ ؿ المبحث الرابع: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية ( ِٔ-َّ) 183 ّ. قياس الإعادة على إحياء اورض بعد مكتيا بالمطر كالنبات نحك:[وَهُوَ اف ذِي يُرْشَُِ افرييَٚحَ بُؼًْا .. .. ؾََْٖٕزَفَْْٚ بِهِ ادَٚءَ ؾََٖخْرَجَْْٚ بِهِ مِنْ ـَُي افثََّّرَاتِ ـَذَفََِ ُٕخْرِجُ ادَوْبَى ] {13}. ْ. قياس الإعادة على إاراج النَّار مف الرجر اواضر، قاؿ تعالى:[ؿَُْ ئَُُِْٔٓٚ افَّذِي إَْٔنََٖهَٚ أَوَّلَ مَرَّةٍ ]{35} فعلـ سبحانو ايفية الاستدلاؿ برد النرللهة اوارل إلى اوكلى كالجم ي بينيما بعلةً الحدكث ثـ زاد في الحجاج بقكلو:[افَّذِي جًََََ فٌَُُْ مِنَ افنَّجَرِ الأَخْضَُِ َٕٚرًا ؾَِ٘ىَا إَْٔتٌُْ مِْْهُ بُوؿِدُونَ ] {44} كىذا في غاية البياف في ردَّ الريءً إلى نظيره كالجم بينيما مف حيثي تبديؿ اوعراض علييما(ُ). كقد عنى القرآفي أيرما عناية بللهىمية الإيماف باليكـ ارار، كسرر العناية باليكـ ارار أفَّ الإيماف بو يعدر الدًعامة اوكلى في بًناء الدَّيف الو، كا ذا انيار ىذا اوساس انيار الدَّيف، فلـ يعد لو مف بقاء، فعقيدة المرء في الحساب كأنَّو مجزل بعملو على الاير كالرر، ىي التي تدفعو إلى التفاير السليـ، اي يصؿ إلى العقيدة الصحيحة التي يؤمف بيا، كا لى العمؿ الصاللأ كاجتناب مساكئ اومكر، اي يجزل على الاير بالحسنى، كيتقى أليـ العذاب، كلك أفَّ عقيدة البعث قد انمحت، ما ااف للفضيلة سلطاف على نفكس النَّاس يقكدىا، رىبة كرغبة، كقد دلؿ القرآف على أفَّ اليكـ ارار آتو لا ريب فيو، يبرىف على ذلؾ بقدرة الله على الؽ ىذا العالـ كما فيو، بؿ يؤيد مقدرتو على البعث بما ىك معركؼ لدينا، مف أفَّ إعادة ما عمؿ العامؿ أسيؿ عليو مف بدء العمؿ، فيقكؿ:[وَهُوَ افَّذِي يَبْدَأُ الخَِْقَ ثٌَُّ ئًُِدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ ظََِْٔهِ ] {83} ففي مستطاعو أف يعيد ما بدأ القو، أك ليس مف الؽ السمكات كاورض كىى بيذه الفاامة كالإحااـ قادران على أف يالؽ مثؿ ىذا الإنساف الحقير الضئيؿ، كيقرَّب القرآف أمر البعث إلى نفكسيـ، فيكجو أنظارىـ إلى اورض الميتة ينزؿ علييا الماء، فتنبعث فييا الحياة، كتنبت مف اؿ زكج بييج، فيقكؿ:[وَهُوَ افَّذِي يُرْشَُِ افرييَٚحَ بُؼًْا بَغَْ يَدَيْ رَحَْْتِهِ ...ـَذَفََِ ُٕخْرِجُ ادَوْبَى ] {13} كا ذا اانكا يركف ىذه الظاىرة في اؿَّ حيفو، فمف المعقكؿ أف ياكف ليا رديد التللهثير في نفكسيـ، لقربيا منيـ، كقكة دلالتيا على قدرة الله على بعث الحياة في الجماد الميت(ِ). لذلؾ فإفَّ أىؿ السرنة قد أجمعكا على أفَّ اوجساد تعاد اما اانت في الدرنيا بللهعيانيا كألكانيا كأعراضيا كأكصافيا، كأفَّ البعث يرمؿ الحيكاف كاردمييف كالجاف، فاعتقاد السلؼ الصاللأ أفَّ المعاد الجسماني حؽ كاق ه كصدؽه صادؽه (ُ) البرىاف في علكـ القرآف: الزراري( ِ/ِْ ػ ِٕ). (ِ) مجمكع الفتاكل: ابف تيميَّة(ْ/ِْٖ)، كلكام اونكار البيية: السفاريني( ِ/ُٕٓ)، كمف بلاغة القرآف: أحمد البدكم(ص ُِٗ ػ ُِِ)، كآراء ابف حجر الييتمي الاعتقادية: محمد الراي (ص: ِٗٓ،ِٖٓ).
عدد الصفحات ١٩٩الفصؿ الأكَّ ؿ المبحث الرابع: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية ( ِٔ-َّ) 184 دؿ عليو النقؿ الصحيلأ، كلـ يمنعو العقؿ الصريلأ فكجب الإيماف بو، كالتصديؽ بمكجبو؛ ونَّ و جاء في السماع الصحيلأ المنقكؿ، كدؿَّ عليو صريلأ المعقكؿ، كىك أفَّ يبعث الله المكتى مف القبكر بللهفَّ يجم أجزاءىـ اوصلية كيعيد اور كاح إلييا، فالبعث ثابت باودلة النقلية كالعقلية، بللهكجو متعددة، كطرؽ متنكعة، تكجب القط بو، كالإيماف بحصكلو، كليذا أجم أىؿ الملؿ عف آارىـ على جكازه ككقكعو، ف إذا ااف يكـ القيامة الابرل أي عيدت اوركاح إلى أجسادىا ، كقامكا مف قبكرىـ لربَّ العالميف، فمعاد اوبداف متفؽه عليو عند المسلميف ك مذىب أىؿ السر نة ىك إثبات معاد اوركاح كاوبداف جميعان ، كأفَّ الإنساف إذا مات اانت ركحي و منعمةن أك معذبةن ، ثـ تعاد ركحي و إلى بدنو عند القيامة الابرل، كليذا يذار الله في اثير مف السكر أمر القيامتيف: القيامة الصغرل بالمكت، كا لقيامة الابرل حيف يقكـ النَّ اس مف قبكرىـ كتعاد أركاحيـ إلى أبدانيـ (ُ). كعليو فالحؽر أفَّ البعث جسماني ركحاني، كأف تعلؽ الركح بالجسد يكـ البعث ىك أامؿ أنكاع تعلقيا؛ إذ ىك تعلؽ لا يقبؿ البدف معو مكتان كلا نكمان، كلا فسادان، كالقكؿ باستحالة اوجساد بعد مكتيا ترابان اما اانت إلا عجب الذنب، ىك ما عليو أىؿ السرنة الجماعة، كيريد لو قكؿ رسكؿ الله():" اؿ ابف آدـ يللهالو التراب إلا عىجٍب الذَّنىبً؛ منو الؽ كمنو ييراَّبي الالؽي يكـ القيامة"(ِ). كيستثنى مف ىذا اونبياء كالريداء، فعند أىؿ السرنة أفَّ تلؾ اوجساد الدر نياكية تعاد بللهعيانيا كأعراضيا بلا الاؼو بينيـ، كالإعادة التي أابر الله بيا ىي الإعادة المعقكلة في ىذا الاطاب كىي الإعادة التي فيميا المرراكف كالمسلمكف ، كىي التي يدؿر علييا لفظ الإعادة، كالمعاد ىك اوكؿ بعينو، كىي تقتضي إعادة المالكؽ مف المادة التي استحاؿ منيا بعد فنائو، كلك ااف المراد بيا إعادة جسـ آار لـ ياف ىناؾ ما يدعك الافار إلى التعجب منو كا نااره؛ ونَّيـ يركف الؽ البرر يكمان بعد يكـو ماثلان للعياف، كلما صلأ تسميتو بعثان، بؿ يسمى حينئذو القان جديدان (ّ). سابعان: ما ترشد إليو الآية الكريمة مف أىداؼو ك ىدايات(ْ): ُ. إناار البعثً يلزـي مف إنااري الإيماف بالله تعالى. ِ. أفَّ أناار المعاد الجسماني فيو تاذيبه للنقؿ الصريلأ ، كالعقؿ الصحيلأ، كالفطرة السليمة. (ُ) الجكاب الصحيلأ لمف بدَّؿ ديف المسيلأ: ابف تيميَّة(ٔ/ٕ)، كآراء ابف حجر الييتم ي الاعتقادية: محمد الراي (ص:َّٓ). (ِ) أارجو الباارم في اتاب التفسير ػ باب يكـ ينف في الصكر، حديث رقـ( ّْٓٗ)،(ص:َٓٔ). (ّ) مجمكع الفتاكل: ابف تيميَّة(ُٕ/ِٓٓ)، كآراء ابف حجر الييتمي الاعتقادية: محمد الراي (ص: ّّٓ). (ْ) لكام اونكار البيية: السفاريني( ِ/ُٕٓ)، ك ررح العقيدة الكاسطية: ابف عثيميف(ص: ُْٗ)، كررح المنظكمة الحائية: صاللأ الفكزاف(ص: ُٗٓ)، كالإسلاـ بيف جيؿ أبنائو كعجز علمائو: عبدالقادر عكدة(ص:ُُ).
عدد الصفحات ٢٠٠الفصؿ الأكَّ ؿ المبحث الرابع: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية ( ِٔ-َّ) 185 ّ. أفَّ البعث إعادةه، كليس تجديدان، فيك إعادة لما زاؿ كتحكؿ؛ فإفَّ الجسد يتحكؿ إلى تػرابو، كالعظػػاـ تاػػػكف رميمػػػان؛ ك يجمػػ الله ىػػػذا المتفػػػرؽ حتػػػى يتاػػكف ا لجسػػػد، فتعػػػاد اوركاح إلػػػى أجسادىا كأمَّا مف زعـ بللهفَّ اوجساد تالؽ مف جديد، فإنَّ و زعـه باطؿه يرده الاتاب كالسرنة. ْ. أفَّ الدرنيا دار ابتلاءو كفناءو، كأفَّ ارارة دار بقاءو كجزاءو، كأفَّ الإنسػاف مسػؤكؿه عػف أعمالػو فػػػي الػػػدرنيا، مجػػػزم عنيػػػا فػػػي اراػػػرة، فػػػإف فعػػػؿ ايػػػران فلنفسػػػو، كا ف أسػػػاء فعلييػػػا كالجػػػزاء الدرنيكم لا يمن مف الجزاء اواركم، كلا يسقطو إلا إذا تاب الإنساف كأناب. المقصد الثامف: الد يف ترغيبه في اليداية كترىيبه مف الضلبلة. كيدؿر على ىذا المقصد الجليؿ قكلو:[ ]{14}. أكَّلان: التحميؿ المفظي للآية(ُ): ؾَرِيًَٚ : الفًرقة الطائفةي مف النَّاس، كالجم ي فرؽه، كالفريؽ ااومير كالجم أفرقاء كأفرقة كفركؽ. هَدَى : ىدم المة تدؿر على معنييف أحدىما: التقػدـ ل ررػاد، كاراػر بعثػة لطػؼ ، ك اليػدل اػلاؼ الضػػلالة، ك اليػػدل مػػف الله بيػػاف طريػػؽ الصػػكاب بإعانػػةو ، كمعنػػى: ىىػػدىل الله، أم: كفقيػػـ لليدايػػة، كيسر ليـ أسبابيا، كصرؼ عنيـ مكانعيا . افوَّررلََفَُٜ : المػػةه تػػدؿر علػػى ضػػياع الرػػيء كذىابػػو فػػي غيػػر حقَّػػو، كاػػؿر جػػائرو عػػف القصػػد ضػػاؿه ، كمعنى: حؽَّ علييـ الضلالة: كجبت علييـ الضلالة بما تسببكا ونفسيـ، كعملكا بللهسباب الغكاية. ثانيان: مناسبة الآية لما قبميا(ِ): ىػػػذه اريػػػة كثيقػػػة الصًػػػلة باريػػػة التػػػي قبليػػػا، ك المعنػػػى أمٍ: ادعيػػػكه مالصػػػيف حػػػاؿ اػػػكناـ فريقيف: فريقان ىداه الله ل الاصً كنبذً الرَّرؾ، كفريقان داـ على الضَّلاؿ كلازـ الرَّرؾ. ثالثان: المعنى الإجمالي للآية(ّ): إفَّ الله جعػػػؿ النَّػػػاس فػػػريقيف: فريقػػػان مػػػنيـ ىػػػداه، كيسَّػػػر لػػػو أسػػػباب اليدايػػػة، كصػػػرؼ عنػػػو مكانعيا، كفريقان آار كجبت علػييـ الضػلالة عػف طريػؽ الحػؽَّ، ذلػؾ أنَّيػـ صػيَّركا الرػياطيف أكليػاء (ُ) مقاييس اللغة: ابف فارس( ٔ/ِْ)،(ّ/ّٔٓ)، كفتلأ البياف في مقاصد القرآف: صديؽ حسف ااف( ْ/َّّ)، كتقريب كترتيب ررح ال عقيدة الطحاكية: االد فكزم حمزة( ِ/َُٕٗ)، كتيسير الاريـ الرحمف في تفسير الاـ المناف: السعدم(ص:َِٗ). (ِ) التحرير كالتنكير: الطاىر ابف عاركر( ٖ/َٗ). (ّ) الاراؼ: الزماررم( ِ/ٕٓ)، كمحاسف التللهكيؿ: القاسمي(ٕ/ْٕ)، كفتلأ القدير: الركااني(ِ/َِٖ)، كفتلأ البياف في مقاصد القرآف: صديؽ حسف ااف( ْ/َّّ)، كالماتصر في التفسير: مراز تفسير للدراسات القرآنية(ص: ُّٓ).
عدد الصفحات ٢٠١الفصؿ الأكَّ ؿ المبحث الرابع: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية ( ِٔ-َّ) 186 مػػف دكف الله، فانقػػادكا ليػػـ جيػػلان،كالفريػػؽ الػػذم ىػػداه اللهي ىػػـ المؤمنػػكف بػػالله، كالفريػػؽ الػػذم حقػػت عليو الضلالة ىـ الافار، كفيو دليؿه على أفَّ اليدل كالضلالة مف الله، ك ارية تحذير بلي . رابعان: لطائؼ التفسير في الآية(ُ): المطيفػػة الأكلػػى: قكلػػو:[ نصػػب علػػى الحػػاؿ مػػف المضػػمر فػػي:[بًَُررودُونَأمٍ: تعػػكدكف فريقيف : سعداء، كأرقياء، كقيؿ:[ؾَرِيًَٚ ]نصب بػ[هَدَى ]ك[ؾَرِيًَٚ ]الثاني نصبه بإضمارً فعؿو، أمٍ: كأضػػؿى فريقػػان ، ثػػـ بػػيَّ ف الله أفَّ الػػذم وجلػػو حقػػت علػػى ىػػذه الفرقػػة الضػػلالة ىػػك إنَّ يػػـ اتاػػذكا الرياطيف أكلياءى مف دكف الله فقبلكا ما دعكىـ إليو، كلـ يتللهملكا في التمييز بيف الحؽَّ كالباطؿ. المطيفة الثانية: التقديـ، حيثي قدـ [ اوكَّؿ كالثَّاني على عاملييا للاىتماـ بالتَّفصيؿ. المطيفة الثالثة: جيرد فعؿ [ عف علامة التللهنيث؛ وفَّ فاعلو غير حقيقيالتٌللهنيث. المطيفة الرابعة : مف ابتدأ اللهي القو للضلالة صيَّره إلى الضلالة، كا ف عمًؿ بللهعماؿ اليدل، كمف ابتدأ اللهي القو على اليدل صيَّره إلى اليدل، كا ف عمًؿ بللهعماؿ الضلالة. المطيفة الخامسة: قكلو تعالى:[دُونِ اللهِ استئناؼ مراد بو التعليؿ لقكلو:[ أمٍ ذلؾ بسبب أنَّيـ أطاعكا الرياطيف في معصية الله. المطيفة السادسة: المراد [ هَدَى ] إلى الجن ة كالثكاب [وَؾَرِيًَٚ حَقَّ ظٌََُِِْٔٓ افوَّلََفَُٜ ]أمٍ: العذاب كالصرؼ عف طريؽ الثكاب ، ك ىذا ضعيؼه ؛ وفَّ قكلو:[ هَدَى ] إرارةه إلى الماضي كعلى ىذا التللهكيؿ يصير المعنى أفَّ الله سييدييـ في المستقبؿ، كلك ااف المراد أفَّ الله حاـ في الماضي بللهنَّ و سييدييـ إلى الجنَّ ة ااف ىذا عدكلان عف الظاىر؛ وفَّ اليدل كالضلاؿ مف الله. المطيفة السابعة: إفَّ الفريؽ الذم حؽَّ علييـ الضلالة [ أمٍ تكلكىـ بالطاعة فيما أمركىـ بو، كىذا دليؿه على أفَّ علـى اللهً لا أثرى لو في ضلاليـ، كأنَّيـ ىـ الضالكف بااتيارىـ، كتكلييـ الرياطيف دكف الله. كمذىب السلؼ أفَّ علـ الله سابؽ كليس بسائؽو، كلا تللهثير لو في إرادة العبد، فإفَّ العلـ صفة اناراؼ لا صفة تللهثير. (ُ) الاراؼ: الزماررم( ِ/ٕٔ)، كالتفسير الابير: الرازم( ُْ/ّٔ)، كالجام وحااـ القرآف: القرطبي( ٕ/ُٖٖ)، كالدر المنثكر في التفسير المللهثكر: السيكطي(ّ/ُْْ)، كفتلأ القدير: الركااني(ِ/َِٖ)، كفتلأ البياف في مقاصد القرآف: صديؽ حسف ااف( ْ/ُّّ)، كمحاسف التللهكيؿ: القاسمي(ٕ/ْٕ)، كحارية الصاكم على تفسير الجلاليف(ِ/ٕٔٔ)، ك التحرير كالتنكير: الطاىر ابف عاركر( ٖ/ُٗ،َٗ)، كفتلأ البارم بررح صحيلأ الباارم: ابف حجر(ُّ/ُٗٔ)، كررح أصكؿ العقيدة الإسلا مية: نسيـ رحدة ياسيف(ص:ِّٖ).
عدد الصفحات ٢٠٢الفصؿ الأكَّ ؿ المبحث الرابع: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية ( ِٔ-َّ) 187 خامسانبياف المقصد في الآية(ُ): إفَّ المقاـ في اريػة مقػاـ ترغيػب كترىيػب، كمعنػى:[أفَّ فريقػان ىػداىـ اللهي فػي الدرنيا، [أمٍ: في الدرنيا، امػا دؿَّ عليػو التَّعليػؿ [ أَوْفَِٔرررٚءَ مِرررنْ دُونِ اللهِ . كىػػػذا الرػػػو إنػػػذاره مػػػف الكقػػػكعً فػػػي الضَّػػػلالة، كتحػػػذيره مػػػف اتبػػػاع الرَّػػػيطاف، كتحػػريضه علػػى تػػكاي الاىتػػداء الػػذم ىػػك مػػف الله، امػػا دؿَّ عليػػو إسػػناده إلػػى ضػػمير الجلالػػة فػػي قكلػػو:[] فػػيعلـ السػػامعكف أنَّ يػػـ إذا رجعػػكا إليػػو فػػريقيف اػػاف الفريػػؽي المفلػػلأي ىػػك الفريػػؽ الػػذيف ىػػداىـ الله، كأفَّ الفريػػؽى الااسػػرى ىػػـ الػػذيف حقػػت عليػػو الضَّػػلالة كاتاػػذكا الرَّػػياطيف أكليػػاءى مػػف دكف الله، كمعنػػػػى: حػػػػؽ علػػػػييـ الضػػػػلالة ثبتػػػػت ليػػػػـ الضػػػػلالة كلزمكىػػػػا ، كلػػػػـ يقلعػػػػكا عنيػػػػا، كذلػػػػؾ أفَّ المااطبيف اانكا مررايف اليـ، فلما أمركا بللهف يعبدكا الله مالصيف افترقكا فػريقيف : فريقػان ىػداه الله إلػػى التكحيػػد، كفريقػػان لازـ الرػػرؾ كالضػػلالة، فلػػـ يطػػرأ علػػييـ حػػاؿ جديػػد. كالمعنػػى أفَّ ىػػذا الفريػػؽ الذم حىقت علييـ الضَّلالة، لما سمعكا الدَّعكةى إلى التَّكحيد كالإسلاـ، لػـ يطلبػكا النَّجػاةى كلػـ يتفاَّػركا فػػػي ضػػػلاؿ الرػػػرؾ، كلاػػػنَّيـ اسػػػتكحكا رػػػياطينيـ، كطابػػػت نفكسػػػيـ بكسكسػػػتيـ، كائتمػػػركا بػػػللهمرىـ، كاتاذكىـ أكلياءى، فلا جرـ أف يدكمكا على ضلاليـ وجؿ اتااذىـ الرَّياطيف أكلياءى مف دكف الله. سادسان: ما ترشد إليو الآية مف أىداؼو كىداياتو (ِ): ُ. ارية دليؿ على أفَّ اليدل كالضلاؿ مف الله تعالى. ِ. ارية حجةه على أىؿ الاعتزاؿ في اكف اليداية كالإضلاؿ إلى الله ذم الجلاؿ. ّ. أفَّ اليداية بفضؿ الله كمىنَّو، كأفَّ الضلالة باذلاف الله للعبد إذا تكلَّى بجيلو الريطافى. ْ. النَّاسي فريقافً: مييتدكف كضالكف، كاؿ حسبى تكجريوً كااتياره . (ُ) التحرير كالتنكير: الطاىر ابف عاركر( ٖ/َٗ،ِٗ). (ِ) التفسير الابير: الرازم( ُْ/ِٔ)، كفتلأ البياف في مقاصد القرآف: صديؽ حسف ااف( ْ/ُّّ)، كتيسير الاريـ الرحمف في تفسير الاـ المناف: السعدم(ص: ُِٗ)، كالماتصر في التفسير: مراز تفسير للدراسات القرآنية(ص: ُّٓ)، كالتفسير المنيجي: جماؿ أبك حساف(ّ/ٖٕ).
عدد الصفحات ٢٠٣الفصؿ الأكَّ ؿ المبحث الرابع: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية ( ِٔ-َّ) 188 المقصد التاسع: لله تعالى أكلياء، كلمشيطاف أكلياء. دؿَّ على ىذا التقسيـ الررعي قكلو :[افوَّلََفَُٜ إِنٌََُُّ اتَََّذُوا افنََّٔٚضِغَ أَوْفَِٔٚءَ مِنْ دُونِ اللهِ وَيَُْسَبُونَ أَنٌََُّْ مُْٓتَدُونَ {14}. أكَّلان: المفردات المُّغكية في الآية(ُ): أَوْفَِٔٚءَ : الكلي: مرتؽ مف الكلاء، كىك القرب ، فكلير اللهً مف كالاه بالمكافقة لو في محبكباتو كمرضياتو، كتقرب إليو بما أمر بو مف طاعاتو ىك المكافؽ المتاب لو فيما ييحبرو كيرضاه، كيبغضو كيساطو، كيللهمر بو كينيى عنو، ااف المعادم لكليو معاديان لو. وَيَُْسَبُونَ أَنٌََُّْ مُْٓتَدُونَ الحسباف الظفر، كىك في ارية ظف مجرده عف دليؿو. أمٍ: يظنكف أنَّيـ على ىدلن، كحؽ فيما اعتقدكا، كالحاؿ أنَّو ليسكا اذلؾ؛ ونَّ يـ انقلبت علييـ الحقائؽ، فظنكا الباطؿ حقان كالحؽ باطلان . ثانيان: مناسبة الآية لما قبميا(ِ): إفَّ الله عطؼ آية:[على آية:[ فااف ضلاليـي ضلالان مرابان، إذ ىـ قد ضلركا في الائتمار بللهمر أئمَّة الافر كأكلياء الرَّياطيف، كلما سمعكا داعي الييدل لـ يتفاركا؛ ونَّيـ يحسبكف أنَّيـ ميتدكف لا يتطرؽ إلييـ رؾ في أنَّيـ ميتدكف، فلذلؾ لـ تاطر بباليـ الحاجة إلى النَّظر في صدؽ الرسكؿ () كعطؼ ىذه ارية على التي قبليا، كاعتبارىما سكاء في الإابار عف الفريؽ الذيف حقَّت علييـ الضَّلالةي، لقصد الدَّلالة على أفَّ ضلاليـ حاصؿه في اؿَّ كاحدو مف الابريف، فكلاية الرَّياطيف ضلالةه، كحسبانيـ ضلاليـ ىدل ضلالة أيضان، سكاء ااف ذلؾ الو عف اطلله أك عف عنادو، إذ لا عذرى للضاؿً في ضلالو بالاطلله، وفَّ اللهى نصبى اودلةى على الحؽَّ كعلى التمييز بيف الحؽَّ كالباطؿً . ثالثان: المعنى الإجمالي للآية(ّ): بيَّنت ارية أفَّ النَّاس سياكنكف يكـ القيامة فريقيفً: فريقان ىداهي الله ؛ ونَّو ااتارى طريؽى الحؽَّ فآمف كعمؿ عملان صالحان، كفريقان آارى أضلَّو اللهي على علـو؛ ونَّو ااتارى طريؽى الباطؿ، كىك الافر كالعصياف، كىؤلاءً الضالكف قد اتاذكا الرياطيف أكلياءى مف دكف الله فاتبعكىـ، كىـ يظنركف أنَّيـ مكفَّقكف لاغترارًىـ باداع الرياطيف. (ُ) الفرقاف بيف أكلياء الرحمف كأكلياء الريطاف: ابف تيمية(ص: ُِ)، كمجمكع الفتاكل: ابف تيمية( ُُ/ِٔ)، ك التحرير كالتنكير: الطاىر ابف عاركر( ٖ/ُٗ)، كحارية الصاكم على تفسير الجلاليف( ِ/ٕٔٔ)، كمحاسف التللهكيؿ: القاسمي(ٕ/ِٓ)، كتيسير الاريـ الرحمف في تفسير الاـ المناف: السعدم(ص: ُِٗ). (ِ) التحرير كالتنكير: الطاىر ابف عاركر( ٖ/ِٗ). (ّ) التفسير المنيجي: جماؿ أبك حساف(ّ/ٕٕ).
عدد الصفحات ٢٠٤الفصؿ الأكَّ ؿ المبحث الرابع: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية ( ِٔ-َّ) 189 رابعانلطائؼ التفسير في الآية(ُ): المطيفة الأكلى: إذا ااف الراصي مبارران للنجاسات كالابائث التي يحبيا الريطاف، أك يللهكم إلى الحمامات كالحركش، أك يللهاؿ الحيات كالعقارب كالزنابير التي ىي ابائث كفكاسؽ، أك يررب البكؿ كنحكه مف النجاسات التي يحبيا الريطاف، أك يدعك غير الله فيستغيث بالمالكقات، كيتكجو إلييا، أك يلابس الالاب أك النيراف، أك يللهكم إلى المزابؿ، أك إلى المقابر، أك ياره سماع القرآف، كيقدـ عليو سماع اوغاني كاورعار ، فيذه علامات أكلياء الريطاف، لا علامات أكلياء الرحمف . المطيفة الثانية: قكلو:[أمٍ: لـ يعترفكا على أنفسيـ بالضَّلالة، كىذا أرد في تمردىـ كعنادىـ. خامسان: بياف المقصد في الآية(ِ): قد بيَّف اللهي في اتابو كسنَّة رسكلو () أف لله أكلياءى مف النَّاس، كللريطاف أكلياء، كفرَّؽ بيف أكلياء الرحمف كأكلياء الريطاف، فمىفٍ ريد لو محمد() بللهنَّو مف أكلياء الله فيك مف أكلياء الرحمف، كمف ريد لو بللهنَّو مف أعداء الله فيك مف أعداء الله كأكلياء الريطاف، كمف حيف بعثو الله جعلو اللهي الفارؽى بيف أكليائو كبيف أعدائو، فلا ياكف كليان لله إلا مىفٍ آمف بو كبما جاء بو، كاتبعو باطنان كظاىران، ك مىفٍ االفو ااف مًف أعداء الله كأكلياء الريطاف. كا ذا عرؼ أفَّ النَّاس فييـ أكلياء الرحمف كأكلياء الريطاف، فيجب أف يفرَّؽ بيف ىؤلاءً كىؤلاءً، اما فرَّؽ اللهي كرسكليو بينيما، فللهكلياء الله ىـ المؤمنكف المتقكف، ك أكلياء الله ىـ الذيف آمنكا بو ككالىكٍه، فللهحبكا ما ييحب، كأبغضكا ما يي بغض، كرىضيكا بما يرضى ، كأمركا بما يللهمر، كنىيىكٍا عما نيى، كأعطىكٍا لمف يحب أف يعطى، كمنعكا مف يحب أف يمن ، كأفضؿ أكلياء الله ىـ أنبياؤه، ثـ الصدَّ يقكف ثـ الريداء ثـ الصَّالحكف، كلا بيدَّ في الايماف مف أف يؤمف العبدي أفَّ محمدان () ااتـ النبييف، كأفَّ الله أرسلو إلى الجفَّ كالإنس، فاؿر مف لـ يؤمف بما جاء بو فليس بمؤمفو، فضلان عف أف ياكف مف أكلياء الله المتقيف، كمف الايماف بو الايماف بللهنَّو ىك الكاسطة بيف الله كبيف القو في تبلي أمره كنييو، كحلالو كحرامو، فالحلاؿ ما أحلَّو اللهي كرسكليو، كالحراـ ما حرَّمو اللهي كرسكليو، كالدَّيف ما ررعو اللهي كرسكليو()، فمًفى اعتقد أفَّ وحدو مف اوكلياء طريقان إلى الله مف غير متابعة محمدو () فيك اافره مف أكلياء الريطاف، فمف لـ يؤمف بجمي ما جاء بو محمده () فليس بمؤمفو، كلا كلي لله، كمف اانت ىذه صفتو لـ ياف مف المتَّبعيف للررسؿ، فلا بدَّ أف ياذبكا كتاذريبيـ رياطينيـ، كلا بدَّ أف (ُ) الفرقاف بيف أكلياء الرحمف كأكلياء الريطاف: ابف تيمية(ص: َُُ)، كفتلأ القدير: الركااني(ِ/ُِٖ)، كفتلأ البياف في مقاصد القرآف: صديؽ حسف ااف( ْ/ُّّ). (ِ) الفرقاف بيف أكلياء الرحمف كأكلياء الريطاف: ابف تيمية(ص: ْ ػَّ،ُٓػ ّٕ)، كتفسير القرآف العظيـ: ابف اثير(ِ/َِٗ)، كأنكار التنزيؿ كأسرار التللهكيؿ: البيضاكم( ُ/ّّٔ)، كمحاسف التللهكيؿ: القاسمي(ٕ/ِٓ).
عدد الصفحات ٢٠٥الفصؿ الأكَّ ؿ المبحث الرابع: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية ( ِٔ-َّ) 190 ياكف في أعماليـ ما ىك إثـه كفجكره، مثؿ نكع مًفى الررؾ أك الظلـ أك الفكاحش أك الغلك أك البدع في العبادة، كليذا تنزَّلت علييـ الرياطيف، كاقترنت بيـ، فصاركا مًفٍ أكلياءً الريطاف لا مًفٍ أكلياء الرحمف، قاؿ تعالى:[وَمَنْ يًَْشُ ظَنْ ىِـْرِ افرَّحَْْنِ ََُٕٔيضْ فَهُ صَْٔىًَٕٚٚ ؾَُٓوَ فَهُ ؿَرِينٌ ] {12} كذًاري الرحمف ىك الذار الذم بعث بو رسكؿ الله مثؿ القرآف، فمف لـ يؤمف بالقرآف، كيصدؽ ابره، كيعتقد كجكب أمره، فقد أعرض عنو، فيقيض لو الريطاف فيقترف بو. ك قكلو:[ مُْٓتَدُونَ مف أبيف الدَّلالة على اطلله قكؿ مف زىعـ أفَّ اللهى لا ييعذب أحدان على معصيةو رابيا، أك ضلالةو اعتقدىا، إلا أفَّ يللهتييا بعدى علـو منو بصكابً كجييا، فيرابيا عً نادان منو لربَّو فييا؛ وفَّ ذلؾ لك ااف اذلؾ، لـ ياف بيف فريؽً الضلالةً الذم ضؿَّ، كىك يحسب أنَّو ميتد، كفريؽً اليدل فرؽه، كقد فرٌؽ اللهي بيف أسمائيما كأحااميما في ىذه ارية، كمما حسبكا فيو أنَّيـ ميتدكف بمتابعة الريطاف، ترايـ التزيف كالتلذذ م العبادة، فطافكا عيراةن، كترايـ اللحـ كالدسـ م الإحراـ. سادسان: ما ترشد إليو الآية مف أىداؼو ك ىداياتو (ُ): ُ. ارية دليؿه على أفَّ الاافر الماطئ، كالجاحد كالمعاند سكاءه في استحقاؽ الذـَّ. ِ. دلت ىذه ارية على أفَّ مجرد الظفَّ كالحيسباف لا يافي في صحة الدَّيف، بؿ لا بيدَّ فيو مف الجزـ كالقط كاليقيف؛ وفَّ الله عابى كذـَّ الافارى بللهنَّيـ يحسبكف اكنيـ ميتديف، كلكلا أفَّ ىذا الحيسباف مذمكـه لما ذميـ بذلؾ. ّ. أفَّ كلاي ة الريطاف طريؽ اليكاية كالغكاية، ك أفَّ المعصية رؤـه كعذابه. ْ. دلت ارية على أفَّ اؿَّ مف ررع في باطؿو فيك مستحؽه للذـ كالعذاب سكاء حسب اكنو ىدل كحقان أك لـ يحسب ذلؾ. ٓ. أفَّ أكلياء اللهً ىـ المؤمنكف المتقكف، كبحسب إيماف العبد كتقكاه تاكف كلايتو لله، فمىفٍ ااف أامؿى إيمانان كتقكل، ااف أامؿى كلايةن لله، فالنَّاس متفاضلكف في كلاية الله، بحسب تفاضليـ في الايماف كالتقكل، كاذلؾ يتفاضلكف في عداكة الله، بحسب تفاضليـ في الافر كالنفاؽ. ٔ. أفَّ المررايف حيف انسلاكا مف كلاية الرحمف، كاستحبكا كلاية الريطاف، حصؿ ليـ النصيب الكافر مف الاذلاف، ككالكا إلى أنفسيـ فاسركا أرد الاسراف. ٕ. أفَّ مف حسب أنَّ و ميتدو كىك ضاؿ ، فإنَّ و لا عذر لو؛ ونَّ و متمافه مف اليدل، كا نَّ ما أتاه حسبانو مف ظلمو بترؾ الطريؽ المكصؿ إلى اليدل. (ُ) التفسير الابير: الرازم( ُْ/ّٔ)، كالفرقاف بيف أكلياء الرحمف كأكلياء الريطاف: ابف تيمية(ص: ِْ)، كفتلأ البياف في مقاصد القرآف: صديؽ حسف ااف( ْ/ُّّ)، كتيسير الاريـ الرحمف في تفسير الاـ المناف: السعدم(ص:َِٗ).
عدد الصفحات ٢٠٦الفصؿ الثاني الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة ا لأعراؼ مف آية : (ُّ-ْٔ) 191 الفصؿ الثاني الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة ا لأعراؼ مف آية : (ُّ-ْٔ). الإسلبـ ىك الد يف السماكم المينزؿ كيتككف ثلبثة مباحث: المبحث الأكٌؿ: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة ا لأعراؼ مف آية : (ُّ-ّٕ). المبحث الثاني: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية : (ّٖ-ِْ). المبحث الثالث: الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة ا لأعراؼ مف آية: (ّْ-ْٔ).
عدد الصفحات ٢٠٧192 الفصؿ الثاني المبحث الأكؿ: الدراسة لتحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية (ُّ-ّٕ) المبحث الأ كى ؿ الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة ا لأعراؼ مف آية ( ُّ-ّٕ) الغمك كالإسراؼ انحراؼه عف منيج الله كيشتمؿ عمى مطمبيف: المطمب الأكَّ ؿ: الإسلبـ يحثي عمى الجماؿ المطمب الثاني: إيجاب التَّكحيد كتحريـ الش رؾ
عدد الصفحات ٢٠٨193 الفصؿ الثاني المبحث الأكؿ: الدراسة لتحميمية لمقاصد كأىداؼ سكرة الأعراؼ مف آية (ُّ-ّٕ) المبحث الأ كَّ ؿ الد راسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ سي كرة ا لأعراؼ مف آية ( ُّ-ّٕ) الغمك كالإسراؼ انحراؼه عف منيج الله تمييده كتكطئةه: يتضمف ىذ المبحث قصةى الدَّيف الذم ااف ىيدل لبني آدـ اوكَّ ليف، كقد ارتمؿ على اويس العامَّة للدَّيف الذم جاء بو جمي ي رسؿ الله مف بعد آدـ ويمميـ، كبلَّغو اؿر رسكؿو ومَّتو، كأايران اتـى اللهي بو رسالاتو للنَّاس أجمعيف بما أنزؿ على محمد ااتـ اونبياء كالمرسل يف برسالةو عامَّةو راملة تامَّة، كقد ااطب الله تعالى في ىذا المقط القرآني بني آدـ باثيرو مف الررائ كاوحااـ الدَّينية على سبيؿ الإابار المقتط مما ااطب بو بني آدـ اوكليف منذ عيد آدـ() أك إرعاران بللهفَّ ىذه التعليمات كالتكجييات الرَّبانية قد تلقاىا بنك آدـ اوكَّلكف، مما أكحى الله تعالى بو إليو مف ىيدلن، باعتبار أفَّ آدـ بعد أ فٍ تابى اللهي عليو ىداهي كاجتباهي، فيك أكَّؿ نبي للنَّاس ييبلَّ ىيدل ربَّو كررائعىو كأكامرىه كنكاىيىو لعباده. كترردي آياتي ىذا المبحث إلى ديكرسو كعًبىرو اثيرةو، منيا (ُ): ُ. كجكبي أاذً الزَّينة عندى مكاض ى الصَّلاة كعند أدائيا. ِ. تحريـي القكؿً على الله تعالى بغير علـو كلا ىدلن. ّ. تحريـي الفكاحشً كاؿَّ ما يقكدي إلى المعصية، كالرَّرؾي باللهً مف أعظـً المحرَّماتً. ْ. ارجاؿي كاوعماري ميحدَّدةه عند الله تعالى. ٓ. الميفتركف على الله الاذب كالمياذَّبكف بآيات الله ىـ أظلـي النَّاس. ٔ. براءةي المررًايفى مف ريراائيـ ي كـى القيامة، كمصيريىـ جميعان إلى النَّار، كسيىنالكف جزاءىىـ العادؿ. ٕ. ايركجي الافَّارً مف نار جينَّـى أمره مىيئكسه مًنو، كلا رجاءى فيو. ٖ. الافري كالطرغيافي كالفسادي سببي إدااؿً النَّاسً نارى جينَّـى. مناسبة ىذا المقطع القرآني لما قبمو: إفَّ المقط القرآني السػابؽ قػد انتيػى ببيػاف أفَّ آدـ كحػكاءى أي ىبطػا مػف الجنَّػة عىػارييف حًسػيان بسػػػبب اطيئتيمػػػا التػػػي تعرَّيػػػا بيػػػا نفىسًػػػيان كسػػػلكايان عمػػػا يقييًمػػػا مػػػف عقػػػاب الله إذ سػػػقطت عنيمػػػا بالمعصية كقايىتييما، كبدتٍ ليما سىػكءاتي إثميمػا تػللهثرران بكسػاكس إبلػيس الرػيطاف كتسػ كيلاتو، الػذم ىك عدك ليما كلذيزَّياتًيما، فاانت ماايد إبلػيس الرػيطاف ىػي السػببى فػي ارتاػاب المعصػية، طمعػان فػػػي أف ياكنػػػا ملىاػػػيف أك ياكنػػػا مػػػف الاالػػػديف، امػػػا كسػػػكسى ليمػػػا الرػػػيطاف، كقػػػد تسػػػبَّب ارتابيمػػػا (ُ) معارج التفار كدقائؽ التدبر: ا لميداني(ْ/ُّٓ)، كالتفسير المنيجي: جماؿ أبك حسَّاف(ّ/ٖٓ،ُٖ).
عدد الصفحات ٢٠٩