القول الصحيح في قصة المسيح عليه السلام وهو المروي عن ابن عباس من طريق عكرمة. وإما ما يشملهم وأحبار النصارى ، وهو المروي عنه من طريق علقمة ........ { القسم ، والضمير للكتاب أي بالله لتظهرن جميع ما فيه من الأحكام والأخبار التي من جملتها أمر نبوة محمد صلى الله عليه وسلم وهو المقصود بالحكاية ، وظاهر كلام السدي وابن جبير أن الضمير لمحمد صلى الله عليه وسلم وإن لم يصرح باسمه الشريف عليه الصلاة والسلام تفسير الألوسي 6 ثُمَّ يَقُولُونَ هَـذَا مِنْ عِندِ اللّهِ لِيَشْتَرُواْ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَوَيْلٌ لَّهُم ممَِّّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَّهُمْ ممَِّّا يَكْسِبُونَ قال الشوكاني: { « أحبار اليهود ، وجدوا صفة النبي صلى الله عليه وسلم مكتوبة في التوراة أكحل ، أعين ، ربعة ، جعد الشعر،
عدد الصفحات ١١٤القول الصحيح في قصة المسيح عليه السلام حسن الوجه ، فلما وجدوه في التوراة مَحَوهُ حسداً ، وبغياً ، فأتاهم نفر من قريش ، فقالوا : تجدون في التوراة نبياً أمياً؟ فقالوا : نعم ، نجده طويلاً ، أزرق ، سبط الشعر. فأنكرت قريش ، وقالوا : ليس هذا منا فتح القدير قال الزحيلي في تفسير الآية: « في التوراة ، والدليل واضح وهو ضياع أصل كلا هذين الكتابين، وكتابتهما بأيدي العلماء بعد عشرات السن التفسير المنير وقد وجدت على موقع الدعوة الإسلامية: ww.eld3wah.net/html/mokdmat/1-3. htm للباحث معاذ عليان ما يثبت وقوع التحريف في الإنجيل، وبكلمات من الإنجيل ، ومن الأمثلة على ذلك: **إرميا تذكروه بعد ، لأن كلمة كل إنسان تكون وحيه إذ قد حرّفتم كلام الإله الحي رب النود إلهنا.
عدد الصفحات ١١٥القول الصحيح في قصة المسيح عليه السلام **إرميا الرب معنا حقا إنه إلى الكذب حوّلها قلم الكتبة الكاذب. **مزمور كلامي عليّ كل أفكارهم بالشر. كما أن النصارى يشهدون على وقوع التحريف في كتبهم. جاء في موقع الإسلام سؤال وجواب ما يأتي: جاء في دائرة المعارف الأمريكية بداية – كحركة لاهوتية – لقد بدأت عقيدة التوحيد مبكرة جدا في التاريخ ، وفي حقيقة الأمر فإنها تسبق عقيدة التثليث بالكثير من عشرات السنين. لقد اشتُقَّت المسيحية من اليهودية ، واليهودية صارمة في عقيدة التوحيد. إن الطريق الذي سار من أورشليم المسيح الأول في الوهر والأزلية عام كان طريقا مستقيما. إن عقيدة التثليث التي أقرت في القرن الرابع الميلادي
عدد الصفحات ١١٦القول الصحيح في قصة المسيح عليه السلام لم تعكس بدقة التعليم المسيحي الأول فيما يختص بطبيعة الله ; لقد كانت على العكس من ذلك انحرافا عن هذا التعليم ، ولهذا فإنها تطورت ضد التوحيد الخالص، أو على الأقل يمكن القول بأنها كانت معارضة لما هو ضد التثليث. كما أن انتصارها لم يكن كاملا. ويقول وول ديورانت: لما فتحت المسيحية روما انتقلت إلى الدين الديد ( أي المسيحي ) دماء الدين الوثني القديم : لقب الحبر الأعظم، وعبادة الأم العظمى ، وعدد لا يحصى من الأرباب التي تبث الراحة والطمأنينة في النفوس. وتمتاز بوجود كائنات في كل مكان لا تدركها الحواس ، كل هذا انتقل إلى المسيحية كما ينتقل دم الأم إلى ولدها. وأسلمت الإمبراطورية المحتضرة أزِمَّة الفتح والمهارة الإدارية إلى البابوية القوية ، وشحذت الكلمة بقوة سحرها ما فقده السيف المسلول من قوته ، وحل مبشرو الكنيسة محل الدولة. إن المسيحية لم تقض على الوثنية ، بل ثبتتها ; ذلك
عدد الصفحات ١١٧القول الصحيح في قصة المسيح عليه السلام أن العقل اليوناني عاد إلى الحياة في صورة جديدة ، في لاهوت الكنيسة وطقوسها ، ونقلت الطقوس اليونانية الخفية إلى طقوس القداس الرهيبة ، وجاءت من مصر آراء الثالوث المقدس ، ويوم الحساب ، وأبدية الثواب والعقاب ، وخلود الإنسان في هذا أو ذاك. ومن مصر جاءت عبادة الأم الطفل ، والاتصال الصوفي بالله ; ذلك الاتصال الذي أوجد الأفلاطونية واللاأدرية ، وطمس معالم العقيدة المسيحية. ومن بلاد الفرس جاءت عقيدة رجوع المسيح وحكمه الأرض لمدة قصة الحضارة وعلى الرغم من النفثة الإلحادية في كلام ديورانت ، وهو أمر معروف به ، والتي تظهر في زعمه أن أبدية الثواب والعقاب منقولة عن المصرية ، فإن تتبع الأصول الوثنية للنصرانية المحرفة لم يعد بالأمر الخفي ، ولم ينفرد هو ببحثه. فقد قال الكاتب الأمريكي درابر: دخلت الوثنية والشرك في النصرانية بتأثير المنافقين
عدد الصفحات ١١٨القول الصحيح في قصة المسيح عليه السلام الذين تقلدوا وظائف خطيرة ، ومناصب عالية في الدولة الرومية بتظاهرهم بالنصرانية ، ولم يكونوا يحتفلون بأمر الدين ، ولم يخلصوا له يوما من الأيام. وكذلك كان قسطنطين فقد قضي عمره في الظلم والفجور ، ولم يتقيد بأوامر الكنيسة الدينية ، إلا قليلا في آخر عمره إن الماعة النصرانية ، وإن كانت قد بلغت من القوة بحيث ولت قسطنطين الملك ، ولكنها لم تتمكن من أن تقطع دابر الوثنية ، وتقتلع جرثومتها ، وكان نتيجة كفاحها أن اختلطت مبادئها ، ونشأ من ذلك دين جديد تتجلى فيه النصرانية والوثنية سواء بسواء. بينما يذهب المستشرق الفرنسي ليون جوتيه في كتابه مقدمة لدراسة الفلسفة الإسلامية إلى أن: أصول التثليث النصراني ينبغي تلمسها في الفلسفة اليونانية ، وتحديدا في أفكار الأفلاطونية المحدثة ، التي تلقت مبادئ فكرة التثليث في النظرة إلى خالق الكون عن أفلاطون. ثم عمقتها إلى حد كبير ، بحيث اتضح التشابه الكبير
عدد الصفحات ١١٩القول الصحيح في قصة المسيح عليه السلام بينها وبين النصرانية. فالخالق ذو الكمال المطلق ، جعل بينه وبين العالم وسيطين ، صادرين عنه ، وهما أيضا داخلان فيه في نفس الوقت ; أي تتضمنهما ذاته ، وهما العقل والروح الإلهية. ثم قال: وهكذا كان التزاوج بين العقيدة اليهودية والفلسفة الإغريقية لم ينتج فلسفة فقط ، بل أنتج معها دينا أيضا ، أعني: المسيحية التي تشربت كثيرا من الآراء والأفكار الفلسفية عن اليونان. ذلك أن اللاهوت المسيحي مقتبس من نفس المعين الذي كانت فيه الأفلاطونية الحديثة ، ولذا تجد بينهما مشابهات كثيرة ، وإن افترقا أحيانا في بعض التفاصيل ، فإنهما يرتكزان على عقيدة التثليث ، والثلاثة الأقانيم واحدة فيهما.أ هـ وهكذا سلك النصارى بدينهم مسلك الذين كفروا من قبلهم ، حذو القذة بالقذة ، كما يشهد كتابهم على أنفسهم وبني قومهم ، وكفى بالله شهيدا.
عدد الصفحات ١٢٠القول الصحيح في قصة المسيح عليه السلام قال الله تعالى النَّصَارَى المَْسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ 30 وقال شيخ الإسلام وأما الأناجيل التي بأيدي النصارى فهي أربعة أناجيل : إنجيل متى ، ولوقا ، ومرقس ، ويوحنا ، وهم متفقون على أن لوقا ومرقس لم يريا المسيح ، وإنما رآه متى ويوحنا. وأن هذه المقالات الأربعة التي يسمونها الإنجيل ، وقد يسمون كل واحد منها إنجيلا ، إنما كتبها هؤلاء بعد أن رفع المسيح ، فلم يذكروا فيها أنها كلام الله ، ولا أن المسيح بلغها عن الله ، بل نقلوا فيها أشياء من كلام المسيح وأشياء من أفعاله ومعجزاته.أ هـ الواب الصحيح يقول ابن حزم: وأما النصارى فلا خلاف بين أحد منهم ولا من غيرهم في أنه لم يؤمن بالمسيح في حياته إلا مائة وعشرون رجلا
عدد الصفحات ١٢١القول الصحيح في قصة المسيح عليه السلام فقط ، هكذا في الأفركسيس ونسوة منهم: امرأة وكيل هردوس وغيرها كن ينفقن عليه أموالهن ، هكذا في نص إنجيلهم. وأن كل من آمن به فإنهم كانوا مستترين مخافين في حياته وبعده ، يدعون إلى دينه سرا ولا يكشف أحد منهم وجهه إلى الدعاء إلى ملته ، ولا يظهر دينه ، وكل من ظفر به منهم قتل.... فبقوا على هذه الحال لا يظهرون البتة ، و لا لهم مكان يأمنون فيه مدة ثلاثمائة سنة بعد رفع المسيح عليه السلام . وفي خلال ذلك ذهب الإنجيل المنزل من عند الله عز و جل ، إلا فصولا يسيرة أبقاها الله تعالى حجة عليهم وخزيا لهم ، فكانوا كما ذكرنا إلى أن تنصر قسطنطين الملك فمن حينئذ ظهر النصارى وكشفوا دينهم واجتمعوا وآمنوا. وكل دين كان هكذا فمحال أن يصح فيه نقل متصل لكثرة الدواخل الواقعة فيما لا يؤخذ إلا سرا تحت السيف لا يقدر أهله على حمايته ولا على المنع من تبديله
عدد الصفحات ١٢٢القول الصحيح في قصة المسيح عليه السلام الفصل في الملل والأهواء والنحل وبالإضافة إلى كل ما أسلفنا فقد ترجمت الأناجيل إلى عدة لغات ، مما أدى إلى وقوع التحريف فيها جميعا ، وقد صارت عشرات الأناجيل ، وإن كان النصارى لا يؤمنون إلا بأربعة منها. وحتى إيمانهم بأربعة منها فإنه مطعن كبير في دينهم ، ولو سألناهم: كم إنجيلا نزل من السماء؟ لقالوا: واحد. أي الأناجيل من هذه الأربعة نزل من السماء؟ لما وجدوا إجابة على هذا السؤال. ونحن عندما ندعو النصارى للإسلام ، يظن الكثير منهم أننا نعادي دينهم بدون أي سبب ، وأننا نحقد عليهم حبا في العداء. ولو نظروا في دينهم وقارنوه بديننا لوجدوا الحق ساطعا ناصعا ، ولكن للأسف فكل النصارى لا يهتمون بدراسة دينهم ، ولو دخلت معهم في نقاش جدي لوجدتهم لا يعرفون من أمر دينهم شيء ، فضلا عن معرفة ديننا الحق.
عدد الصفحات ١٢٣القول الصحيح في قصة المسيح عليه السلام وإنا نسأل الله أن يهديهم جميعا للإسلام. نبذة عن حياة بولس والفرق النصرانية ذكرنا فيما سبق أن بولس هو الذي حرف المسيحية وبدلها ، ويعتقد أن ذلك كان فيما بين عام مجمع يجمع بين الحواريين: مجمع أورشليم تحت رئاسة يعقوب بن يوسف النجار ، المقتول رجماً سنة الأمميين. وفيه تقرر إعمالاً لأعظم المصلحتين استثناء غير اليهود من الالتزام بشريعة التوراة إن كان ذلك هو الدافع لانخلاعهم من ربقة الوثنية على أنها خطوة أولى يلزم بعدها بشريعة التوراة. كما تقرر فيه تحريم الزنا، وأكل المنخنقة، والدم، وما ذبح للأوثان. بينما أبيحت فيه الخمر، ولحم الخنزير، والربا مع أنها محرمة في التوراة. عاد بولس بصحبة برنابا إلى إنطاكية مرة أخرى، وبعد صحبة غير قصيرة انفصلا، وحدث بينهما مشادة عظيمة نتيجة لإعلان بولس نسخ أحكام التوراة، وقوله: إنها كانت لعنة تخلصنا منها
عدد الصفحات ١٢٤القول الصحيح في قصة المسيح عليه السلام إلى الأبد، وإن المسيح جاء ليبدل عهداً قديماً بعهد جديد. ولاستعارته من فلاسفة اليونان فكرة اتصال الإله بالأرض عن طريق الكلمة ، أو ابن الإله ، أو الروح القدس، وترتيبه على ذلك القول: بعقيدة الصلب ، والفداء ، وقيامة المسيح ، وصعوده إلى السماء ليجلس على يمين الرب ليحاسب الناس في يوم المحشر. وهكذا كرر بولس نفس الأمر مع بطرس الذي هاجمه، وانفصل عنه مما أثار الناس ضده، لذا كتب بولس رسالة إلى أهل غلاطية ضمَنَّها عقيدته ومبادئه، ومن ثم واصل جولاته بصحبة تلاميذه إلى أوروبا وآسيا الصغرى ليلقى حتفه أخيراً في روما في عهد نيرون سنة وقد استمرت المقاومة الشديدة لأفكار بولس عبر القرون الثلاثة الأولى. ففي القرن الثاني الميلادي تصدى: هيولتس ، وإيبيي فايتس، وأوريجين لها، وأنكروا أن بولس كان رسولاً، وظهر بولس الشمشاطي في القرن الثالث وتبعه فرقته البوليسية إلا أنها كانت محدودة التأثير، وهكذا بدأ الانفصال عن شريعة التوراة وبذرت بذور التثليث والوثنية في النصرانية. وأما الطوائف الثلاث في المسيحية فهي: الكاثوليك ،
عدد الصفحات ١٢٥القول الصحيح في قصة المسيح عليه السلام والأرثوذكس ، والبروتستانت ، فقد أجمعت هذه الطوائف على القول بألوهية المسيح عليه السلام، وأنه نزل ليصلب تكفيراً لخطيئة آدم عليه السلام، كلهم مجمعون على اعتبار الكتب الأربعة: متى ، ومرقس ، ولوقا ، ويوحنا ، وبقية العهد الديد مع العهد القديم هي: الكتب المقدسة; إلا أنهم يختلفون في بعض الأمور الأخرى. أ- فالكاثوليك هم أتباع البابا في روما وأهم ما يتميزون به هو: يبيحون أكل الدم والمخنوق قولهم بأن الروح القدس انبثق من الأب والابن معا. أن البابا في الفاتيكان هو الرئيس العام على جميع الكنائس الكاثولوكية. تحريم الطلاق بتاتاً حتى في حالة الزنا والكاثوليك هم أكثر الأوروبيين الغربيين وشعوب أمريكا النوبية، وتسمى كنيستهم الكنيسة الغربية. ب- الأرثوذكس: وهم النصارى الشرقيون الذين اتبعوا الكنيسة
عدد الصفحات ١٢٦القول الصحيح في قصة المسيح عليه السلام الشرقية في القسطنطينية، وأهم ما يتميزون به هو: إن الروح القدس انبثق عندهم من الأب فقط تحريم الطلاق إلا في حالة الزنا، فإنه يجوز عندهم. لا يجتمعون تحت لواء رئيس واحد، بل كل كنيسة مستقلة بنفسها، وهذا المذهب منتشر في أوربا الشرقية وروسيا والبلاد الغربية. ج -البروتستانت: ويسمون الإنجيليين، وهم أتباع مارتن لوثر الذي ظهر في أوائل القرن السادس عشر الميلادي في ألمانيا، وكان ينادي بإصلاح الكنيسة ، وتخليصها من الفساد الذي صار صبغة لها، وأهم ما يتميز به أتباع هذه النحلة هو: أن صكوك الغفران دجل وكذب، وأن الخطايا والذنوب لا تغفر إلا بالندم والتوبة. أن لكل واحد الحق في فهم الإنجيل وقراءته، وليس وقفاً على الكنيسة. تحريم الصور والتماثيل في الكنائس باعتبارها
عدد الصفحات ١٢٧القول الصحيح في قصة المسيح عليه السلام مظهراً من مظاهر الوثنية. منع الرهبنة إن العشاء الرباني تذكار لما حل بالمسيح من الصلب في زعمهم، وأنكروا أن يتحول الخبز والخمر إلى لحم ودم المسيح عليه السلام. ليس لكنائسهم رئيس عام يتبعون قوله وهذه النحلة تنتشر في ألمانيا وبريطانيا وكثير من بلاد أوربا وأمريكا الشمالية، وكل ما عند هذه الطوائف باطل محرف ، وليس من كلام الله تعالى ، وإنما جاء من أفكار القساوسة والأحبار ليضلوا به العباد. ولو فرضنا أنه بقي شيء صحيح من تعاليم الإنجيل أو التوراة فهو منسوخ بالقرآن ، ولا يجوز اتباعه البتة كما سيأتي إن شاء الله تعالى. قال تعالى الْكِتَابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْه
عدد الصفحات ١٢٨القول الصحيح في قصة المسيح عليه السلام الأنبياء كلهم مسلمون نعني بالإسلام بمعناه العام : الاستسلام لله تعالى بما أمر. والأنبياء بهذا المعنى كلهم مسلمون لله تعالى ، وقد سجل القرآن شهاداتهم بذلك ، فالأنبياء عقيدتهم واحدة ولكنهم يختلفون في الشرائع ، بمعنى: في الأمور الفقهية العملية ، ففي . هذه وأما في العقيدة فهم مسلمون ، فكلهم دعا إلى الله بما أمر ، وكلهم ذكر ووعظ وخوف من عقاب الله وناره ، وبشر الطائعين بجنة الله ورضوانه ، وهذا هو الإسلام. فهذا نوح عليه الصلاة والسلام يشهد لنفسه بالإسلام ، وأنه مأمور به ، كما قال سبحانه حكاية عن نوح . مِنَ المُْسْلِمِينَ وهذا إبراهيم عليه الصلاة والسلام يشهد لنفسه ولابنه إسماعيل عليه الصلاة والسلام بالإسلام ، ويطلب من ربه أن يجعلهما مسلمين ، فيقول مُّسْلِمَةً لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَآ إِنَّكَ أَنتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ . (البقرة
عدد الصفحات ١٢٩